المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال حول و نفخت فيه من روحى



yadhira
Fri 21-08 Aug-2009, 03:06-AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عندى سؤال حول معنى الآية الكريمة(فاذا سويته و نفخت فيه من روحى)
هناك من يقول لماذا تستغربون ان يكون الله ثلاثة، فالالوهية موجودة فى كل البشر لان فينا نفخة من روح الله
شكرا

The Truth
Fri 21-08 Aug-2009, 03:19-AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عندى سؤال حول معنى الآية الكريمة(فاذا سويته و نفخت فيه من روحى)
هناك من يقول لماذا تستغربون ان يكون الله ثلاثة، فالالوهية موجودة فى كل البشر لان فينا نفخة من روح الله
شكرا


أولا : ( روحنا ) هو رسول الله عز و جل و ليس الله تقدس و تعالى لقوله في نفس الآية ( فأرسلنا ) . و المرسِل ليس المرسَل . و هذا يقتضي المغايرة . فهل يصح أن الله يرسل نفسه ؟ !
ثانيا : دلالة ثانية على ان ( روحنا ) هو جبريل الملاك و ليس الله قول الملاك بعد هذه الآية :
( قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً ) [مريم : 19] . فهو رسول الرب و ليس الرب و لو كان الرب لقال انا ربك لا انا رسول ربك . و هو لفظ آخر يقتضي المغايرة بين الله تعالى و رسوله جبريل .
ثالثا : و عليه فقوله ( روحنا ) إضافة تشريف لا تبعيض ، – و هي كثيرة في القرآن : ناقة الله ، عبدنا ، أمره ، جنتي ، عذابي .. الخ – . لمكانة جبريل من الله إذ هو أفضل الملائكة و المختص بالوحي . و سمي روحا لأختصاصه بالوحي الذي هو حياة القلوب و بغيره تموت . فروح بها يحيا الجسد و هي ما بين جنبي الإنسان و روح يحيا بها القلب و هو الوحي ، و روح ينزل بالوحي و هو جبريل .
و قد سمي حبريل روحا في القرآن كثيرا دون نسبته إلى الله ليتضح أن الإضافة للتشريف .
- يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً [النبأ : 38] فالروح و هو جبريل يقف صفا مع الملائكة لله .
- تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج : 4] و الروح يعرج مع الملائكة إلى الله و هو جبريل .
و يسمى أيضا الوحي روحا لأنه حياة القلوب .
- رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ [غافر : 15] . الروح من امر الله أي وحي الله
- يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ [النحل : 2] .
رابعا : أن الله تعالى نفخ في آدم من روحه :
(ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ) [السجدة : 9]
أي الروح المخلوقة . و ليس روحا من ذات الله فهذا لا يلتزم به احد و يصرفه المسلم و غيره إلى إضافة التشريف . و إلا فهل يلتزم المسيحي بان آدم أله لان الله نفخ فيه من روحه ؟ . فكذلك روحنا التي في
قوله تعالى تعالى (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ) [الأنبياء : 91]
هي للتشريف . و المعنى أنه نفخ في مريم من روح خلقها و ليس من روح هي ذاته . أو أنه نفخ فيها بواسطة جبريل لأنه سماه ( روحنا ) في سورة مريم .
خامسا : ( فنفخنا فيها من روحنا ) إذا كان المعنى ان الله نُفخ في مريم ، لزم ان الله منفوخ و أنه فُعل به فهل يلتزم أحد بان الله يُنفخ ؟ و ينفخ بواسطة مخلوق ؟ سبحانه و تعالى . فالله يفعل و لا يفعل به . و من جعله مفعولا فقد افترى إثما عظيما .
سادسا : لو كان الروح التي نفخت في مريم هي الله ذاته فلم قال المسيح
(قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً [مريم : 30] .
و لماذا لم يقل إني الله ؟
و الآيات الدالة على عبودية المسيح لا ألوهيته كثيرة باعترافه .
- إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ [آل عمران : 51]
- لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ [المائدة : 72]



(منقول للافادة)


و جزاكم الله تعالى كل الخير اخي الكريم
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاتة
و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

zaki
Fri 21-08 Aug-2009, 03:27-AM
السلام عليكم
يقول أهل العلم أن روح الله في قوله تعالى روحي هي إضافة تشريف فروح الله مثل ناقة الله أو عبد الله و ليس المقصود منها أن لله روح كما يعتقد المسيحيين
و هذه بعض آراء العلماء في هذا الأمر:
ابن تيمية :
الجواب الصحيح (3/145) : ((فليس في مجرد الإضافة ما يستلزم أن يكون المضاف إلى الله صفة له ، بل قد يضاف إليه من الأعيان المخلوقة وصفاتها القائمة بها ما ليس بصفة له باتفاق الخلق ؛ كقولـه تعالى: بيت الله ، و ناقة الله ، وعباد الله ، بل وكذلك روح الله عند سلف المسلمين وأئمتهم وجمهورهم ، ولكن ؛ إذا أضيف إليه ما هو صفة له وليس بصفة لغيره ؛ مثل كلام الله ، وعلم الله ، ويد الله … ونحو ذلك ؛ كان صفة له)).
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((الريح من روح الله)) ؛ أي : من الروح التي خلقها الله ، فإضافة الروح إلى الله إضافة ملك، لا إضافة وصف
ابن القيم :
لا خلاف بين المسلمين أنَّ الأرواح التي في آدم وبنيه وعيسى ومَن سواه من بني آدم كلها مخلوقة لله ، خلقها وأنشأها وكوَّنها واخترعها ، ثم أضافها إلى نفسـه كما أضاف إليه سائر خلقه،قال تعالى :  وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ[الجاثية : 13]
ابن كثير
في ((التفسير)) (الآية الرابعة والحديث الثاني) ((فقولـه في الآية والحديث : وَرُوحٌ مِنْهُ  ؛ كقولـه : وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ؛ أي : من خلقه ومن عنده ، وليست (من) للتبعيض ؛ كما تقول النصارى بل هي لابتداء الغاية ، وقد قال مجاهد في قولـه : : وَرُوحٌ مِنْهُ ، أي ورسول منه ، وقال غيره : ومحبة منه ، والأظهر الأول ؛ أنه مخلوق من روح مخلوقة ، وأضيفت الروح إلى الله على وجه التشريف؛ كما أضيفت الناقة والبيت إلى الله)) اهـ.
....فقد أجمعت أمة محمد صلى الله عليه و سلم على أن روح الله إضافة تشريف و ليس صفة أو تبعيض و الله أعلم

yadhira
Sat 22-08 Aug-2009, 05:24-PM
جزاكم الله خيرا
اجاباتكم كافية و شافية
نفع الله بكم المسلمين

المدافع عن الاسلام
Tue 29-09 Sep-2009, 03:33-AM
ويقول الله عز وجل عن ادم عليه السلام ايضا (فاذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين)
فهل معنى ذلك ان ادم اله؟

yadhira
Wed 30-09 Sep-2009, 07:24-AM
المدافع عن الاسلام
شكرا لك
الحمد لله وضحت الصورة

حنين الى الرحمن
Fri 02-10 Oct-2009, 06:24-AM
جزاكم الله خيرا

مجد الإسلام
Sat 07-11 Nov-2009, 04:01-PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أختى الفاضلة إن هذه الشبهة التى أثاروها لهى من الأدلة على عدم ألوهية عيسى عليه السلام ونقض دعوى التثليث الباطلة .
موفقة بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .