المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اسئلة عن الشريعة الاسلامية و العلمانية



yadhira
Tue 03-11 Nov-2009, 11:21-AM
السلام عليكم
انتمى الى حزب سياسى ليبرالى لكنه مع ان تكون الشريعة الاسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع
و دارت مناقشة بينى و بين بعض الاعضاء حول موقفى الشديد المؤمن بتطبيق الشريعة الاسلامية فى مصر
و كان رد البعض ان تطبيق الشريعة غير ممكن لانها:
1- شريعة انزلت للمسلمين فقط و ليس لاهل الكتاب فالقرآن يقول فليحكم اهل الانجيل بما عندهم و بالتالى لا يجوز
تطبيقها على غير المسلمين
2- انها حتى ان طبقت على المسلمين فقط فكيف تتصرف الدولة مع اليهود و المسيحيين خصوصا مع انقسام المسيحيين الى ثلاث مذاهب تختلف فى كثير من الشرائع، كذلك هناك شرائع خاصة لليهود لا يؤمن بها المسيحيون
اى اننا اذا طبقنا الشريعة على المسلمين وحدهم و وضعنا قوانيين خاصة لكل طائفة من الطوائف المسيحية و قوانيين خاصة لليهود، فضلا عن البهائيين و الملحدين و اللادينيين، سيؤدى ذلك الى تقرقة و شرذمة الوطن الواحد و كلما تظهر طائفة جديدة نشرع لها قوانين جديدة
3- حتى ان المسلمين نفسهم منقسمين الى سنة و شيعة و السنة منقسمون الى مالكية و حنبلية و خلافه، فأى هذه المذاهب يطبق على المسلمين فى مصر و ينتمى بعضهم الى السنة و ينتمى السنة الى مذاهب اربعة و هناك ايضا الشيعة
السؤال المهم هل صحيح ان الشريعة الاسلامية عموما و فيما يخص الزواج و الطلاق و المواريث تختلف باختلاف المذاهب الاربعة و تختلف عند السنة عنها عند الشيعة؟ ام ان الاختلافات بين المذاهب عن الامور الفرعية اما شرائع الزواج و المواريث هى من الثوابت التى يؤمن بها كل المسلمين؟
شكرا

مسلم لا يريد الشهرة
Tue 03-11 Nov-2009, 12:40-PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأخت الكريمة مرحبا بك، و بأسئلتكِ التي تفتح مجالا للنقاش و تعمل على إثراء المنتدى.

ما نقر به جميعا أننا مسلمون، و المسلم هو من أسلم وجهه لله، فلم يرد أمر الله و شريعته مفضلا عليها شريعة وضعية، فلا يوجد أفضل للأنسان من شيئ أنزله الله لينظم حياة الناس، و الشريعة الإسلامية هي مجموعة القوانين التي تنظم علاقة الفرد مع نفسه، و علاقة الفرد مع غيره من الأفراد، و علاقة الفرد بالسلطة الحاكمة.

و لا يكون المسلم مؤمنا إلا بإيمانه بأفضلية تحكيم شرع الله، على ما سواه من شرائع حتى لو لم يستطع تطبيقه لسبب أو لآخر، و هناك الكثير من الآيات التي تحث على تطبيق ما أنزل الله و منها:

ـ الأمر بالحكم بما أنزل الله كما في قوله تعالى : ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) آية 49 المائدة




ـ التحذير من التحاكم إلى غير ما أنزل الله كما في قوله عز وجل : ( ولا تتبع أهواءهم ) آية 49 المائدة




ـ التحذير من التنازل عن شيء من الشريعة مهما قلّ كما في قوله تعالى : ( واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ) آية 49 المائدة




ـ تحريم ابتغاء حكم الجاهلية كما جاء ذلك بصيغة الاستفهام الإنكاري في قوله عز وجل : ( أفحكم الجاهلية يبغون ) آية 50 المائدة




ـ النصّ على أنه لا أحد أحسن من الله في الحكم كما قال عز وجلّ : ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) آية 50 المائدة




ـ النصّ على أنّ من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر وظالم وفاسق كما في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) آية 44 المائدة، وقوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) آية 45 المائدة، وقوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) آية 47 المائدة




ـ النصّ على أنّه يجب على المسلمين الحكم بما أنزل الله ولو كان المتحاكمون إليهم كفارا كما قال عز وجل : ( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) آية 42 المائدة


هذا من ناحية إيمان المسلم، نناقش المداخلة القادمة، موقف غير المسلمين في حالة تطبيق الشريعة الإسلامية في أي بلد.

عبدالله المصري
Tue 03-11 Nov-2009, 12:48-PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


1- شريعة انزلت للمسلمين فقط و ليس لاهل الكتاب فالقرآن يقول فليحكم اهل الانجيل بما عندهم و بالتالى لا يجوز
تطبيقها على غير المسلمين

استدلال هذا الشخص على عدم تطبيق الشريعة بالإستدلال بالشريعة نفسها باطل، إذ أن الشريعة تدل على وقوع ذلك في عهد النبي صلى الله عليه و سلم و صحبه. و أما استدلاله بالآية فهو في غير محله :
أولاً : الآيات تقول "و ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه" .. فهل عندهم بينة أن ما عندهم الآن هو "ما أنزل الله فيه" ؟
ثانياً : راجع تفسير الآيات لتعرف ما المقصود منها : http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=392&idto=392&bk_no=49&ID=399


- انها حتى ان طبقت على المسلمين فقط فكيف تتصرف الدولة مع اليهود و المسيحيين خصوصا مع انقسام المسيحيين الى ثلاث مذاهب تختلف فى كثير من الشرائع، كذلك هناك شرائع خاصة لليهود لا يؤمن بها المسيحيون
لا يشترط في أي قانون أن يكون نابعاً من الكل الفئات المحكومة به، و ذلك غير ممكن عملياً أصلاً، و ليس كل الأحكام تتعلق بمعتقد من يطبق عليهم الحكم. إنما هي الأحكام العامة.


3- حتى ان المسلمين نفسهم منقسمين الى سنة و شيعة و السنة منقسمون الى مالكية و حنبلية و خلافه، فأى هذه المذاهب يطبق على المسلمين فى مصر و ينتمى بعضهم الى السنة و ينتمى السنة الى مذاهب اربعة و هناك ايضا الشيعة

لا يشترط أن يطبق مذهب بتمامه مع اهمال الآخرين، بل إن ذلك قد لا يجوز، و لا مانع من الإتفاق على رأي معين يأخذ به الحاكم أو القانون، و ذلك طبعاً يكون بمشورة أهل الذكر في الفقه و غيره.


المعذرة على الرد المقتضب، و ما ذلك إلا لضيق الوقت، لكن إن رأيت أخي الكريم أن الرد كان مقتضباً أكثر مما تحب، فأخبرني أحاول بسطه في أٌقرب وقت ... مع وقفة مع هذه الجملة :


انتمى الى حزب سياسى ليبرالى

هشام
Tue 03-11 Nov-2009, 12:57-PM
أهلاً بالزميلة الفاضلة ..

برجاء مراجعة الرابط التالى:

كيف تعرف العلمانى وما هى معتقداته .. ؟! (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=18053)
(http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=18053)

مسلم للأبد
Tue 03-11 Nov-2009, 01:38-PM
3- حتى ان المسلمين نفسهم منقسمين الى سنة و شيعة و السنة منقسمون الى مالكية و حنبلية و خلافه، فأى هذه المذاهب يطبق على المسلمين فى مصر و ينتمى بعضهم الى السنة و ينتمى السنة الى مذاهب اربعة و هناك ايضا الشيعة


وهل الإسلام نفسه هو من قسم كل هذه الفرق أم أنها فرق خرجت من نفسها وطبعا لا نسمى أهل السلف والسنه فرقه لأن هذا ما كان عليه رسول الله وأصحابه إذن الشيعه والصوفية وغيرها من الفرق التى خرجت نتيجه لإنحرافات فكرية لابد وأن يطبق عليهم الشريعة الإسلامية الصحيحة والتى شرعها الله والبهائية والقرئانين والملحدين وجميعهم يطبق عليهم شرع الله ما دامت هذه الطوائف تعيش فى بلد إسلامى يحكما الإسلام
وعندما شرع الله الشريعه الإسلامية لم يخص بها المسلمين فقط لأن الإسلام جاء للناس كافه فمن أرتضى أن يعيش فى بلد يحكمها الإسلام إذن يرتضى أن يعيش تحت الشرع الإسلامى
والشريعة الإسلامية لا تظلم أحدا أبدا لأنها شرع الله والله قد حرم الظلم على نفسه.

واليهود والنصارى شريعتهم الأصلية والحقيقية التى لم تحرف لا تخالف الشريعة الإسلامية لأن المشرع واحد وهو الله عز وجل .

سيف الكلمة
Wed 04-11 Nov-2009, 01:31-PM
فى المجتمع المسلم يطبق شرع الله على كل المسلمين مهما كانت فرقهم
وكمثال
الشيعى لا يحق له زواج المتعة فى مصر
وإن كان يحق له ذلك فى إيران


ولكن قد يوجد مجتمع غير مسلم أو أكثر داخل المجتمع المسلم وسنعطى مثال كالنصارى فى مصر

وقد يكون لهم تفريعات مللية
كالكاثوليك والأرثوذكس والأدفنتست
وكذلك اليهود والهندوس والبوذيين والطاويين وغيرهم

وقد يكون لمجتمعات هذه الملل شرائعها الخاصة بها المخالفة لشريعة المسلمين


فى هذه الحالة
1) هناك أحكام عامة فى مختلف أحوال المجتمع يحددها القانون وتطبق على كل أفراد المجتمع مسلمين وملل أخرى


2) وهناك أحوال شخصية تحددها قوانين من قبل الملل المختلفة
فتطبق على كل ملة قوانينها الخاصة بها


مثل أن يأتى رجل يطلب الطلاق من زوجته وكلاهما أرثوزوكسى
فهنا لا يحكم بالطلاق إلا لعلة الزنا وفق شريعة الأرثوذكس وليس للقاضى المسلم أن يطبق عليهما شريعة الإسلام


أو أن يأتى زوجان أدفنتست يطلبان الطلاق فيحكم لهما بالطلاق وفق شريعة الأدفنتست التى تسمح بذلك


3) فى حالة أن تكون القضية مشتركة يطبق القانون الإسلامى (شريعة الله)

مثل أن يكون ألزوج مسلم والزوجة مسيحية
أو أن يكون أحد الزوجين أرثوذوكسى والآخر أدفنتست
فهنا بسبب وجود خلاف فى التشريع بينهما يطبق شرع الله

4) هناك حالة أخرى هى إتفاق الملل على تطبيق الشريعة الإسلامية
فقوانين الميراث فى الإسلام تطبق على النصارى
لماذا ؟
لأن الشريعة فى عقيدتهم لا تغطى هذه الحاجة
ولأن الكنائس المصرية ارتضت الشريعة الإسلامية فى المواريث على الأفراد التابعين للملل المسيحية المختلفة


وهذا ما أخذ به القانون المصرى فى الأحوال الشخصية

yadhira
Wed 04-11 Nov-2009, 04:52-PM
اشكركم على مساعدتكم القيمة
اتمنى ممن لديه المزيد الا يحرمنا من علمه
سؤال بسيط هل تختلف المواريث و الاحوال الشخصية كقوانيين بين المذاهب الاسلامية و الفرق الاسلامية
ام انها من الثوابت لدى كل المسلمين

مجد الإسلام
Wed 04-11 Nov-2009, 07:29-PM
اشكركم على مساعدتكم القيمة
اتمنى ممن لديه المزيد الا يحرمنا من علمه
سؤال بسيط هل تختلف المواريث و الاحوال الشخصية كقوانيين بين المذاهب الاسلامية و الفرق الاسلامية
ام انها من الثوابت لدى كل المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم
أختى الفاضلى لا يوجد هناك أى خلاف بين مذاهب أهل السنة والجماعة على المواريث إطلاقا لأن المواريث حددها المولى عز وجل ولا يستطيع مذهب من المذاهب أن يضيف ليها وينقص منها .
أما بالنسبة للفرق الأخرى فلا أدرى .

ولكن لنا وقفة طويلة على موضوع انتمائك لحزب ليبرالى وأسأل الله أن أجد فراغا لأوضح لك خطورة هذا الأمر على العقيدة الصحيحة التى يجب على المسلم أن يعتقدها

سيف الكلمة
Thu 05-11 Nov-2009, 07:37-PM
هل تختلف المواريث و الاحوال الشخصية كقوانيين بين المذاهب الاسلامية و الفرق الاسلامية
ام انها من الثوابت لدى كل المسلمين


المواريث من الثوابت وتوجد فروق ولكنها محدودة

أما الملل الخارجة عن الإسلام الخارجة عنه كالبهائية لهم قبلتهم فى عكا ومن يظنون أنه نبيهم ويعبدون البهاء فهم غير مسلمين ولا يلتزمون بالمواريث الإسلامية

ابن العقيده
Fri 13-11 Nov-2009, 07:13-AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اولا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليحكم اهل القران بالقران والنصارى بكتابهم
معنى وقع خلاف بين مسيحيين ...فيحاكما بكتابهم ....لايدخل هنا الاسلام حيث يتم التصرف معهم بديانتهم

ابراهيم مرعي
Sat 09-01 Jan-2010, 09:08-PM
:العلمانية



***********
التعريف :

العلمانية وترجمتها الصحيحة : اللادينية أو الدنيوية ، وهي دعوة إلى إقامة الحياة على العلم الوضعي والعقل ومراعاة المصلحة بعيداً عن الدين وتعني في جانبها السياسي بالذات اللا دينية في الحكم ، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمه العلم الوضعي والعقل ومراعاة المصلحة بعيدا عن الدين وتعني في جانبها بالذات اللادينية في الحكم ، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمه العلم وقد ظهرت في أوربا منذ القرن السابع عشر وانتقلت إلى الشرق في بداية القرن التاسع عشر وانتقلت بشكل أساسي إلى مصر وتركيا وإيران ولبنان وسوريا ثم تونس ولحقتها العراق في نهاية القرن التاسع عشر . أما بقية الدول العربية فقد انتقلت إليها في القرن العشرين ،وقد اختيرت كلمه علمانية لأنها اقل إثارة من كلمه لادينية .

ومدلول العلمانية المتفق عليه يعني عزل الدين عن الدولة وحياة المجتمع وإبقاءه حبيساً في ضمير الفرد لا يتجاوز العلاقة الخاصة بينه وبين ربه فان سمح له بالتعبير عن نفسه ففي الشعائر التعبدية والمراسم المتعلقة بالزواج والوفاة ونحوهما.

تتفق العلمانية مع الديانة النصرانية في فصل الدين عن الدولة حيث لقيصر سلطة الدولة ولله سلطة الكنيسة وهذا واضح فيما ينسب للسيد المسيح من قوله :( أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله ) . أما الإسلام فلا يعرف هذه الثنائية والمسلم كله لله وحياته كلها لله ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) سورة الأنعام : آية 162

التأسيس وابرز الشخصيات :

· انتشرت هذه الدعوة في أوربا وعمت أقطار العالم بحكم النفوذ الغربي والتغلغل الشيوعي . وقد أدت ظروف كثيرة قبل الثورة الفرنسية سنة 1789م وبعدها إلى انتشارها الواسع وتبلور منهجها وأفكارها وقد تطورت الأحداث وفق الترتيب التالي :
- تحول رجال الدين إلى طواغيت ومحترفين سياسيين ومستبدين تحت ستار الاكليريوس والرهبانية والعشاء الرباني وبيع صكوك الغفران .
- وقوف الكنيسة ضد العلم وهيمنتها على الفكر وتشكيله ا لمحاكم التفتيش واتهام العلماء بالهرطقة ، مثل:

1- كوبرنيكوس : نشر عام 1543م كتاب حركات الأجرام السماوية وقد حرمت الكنيسة هذا الكتاب .
2- جرادانو:صنع التلسكوب فعذب عذاباً شديداً وعمره سبعون سنة وتوفي سنة 1642م.
3- سبينوزا : صاحب مدرسة النقد التاريخي وقد كان مصيره الموت مسلولاً .
4- جون لوك : طالب بإخضاع الوحي للعقل عند التعارض .
ظهور مبدا العقل والطبيعة : فقد اخذ العلمانيون يدعون الى تحرر العقل وإضفاء صفات الإله على الطبيعة .
- الثورة الفرنسية : نتيجة لهذا الصراع بين الكنيسة وبين الحركة الجديدة من جهة أخرى ، كانت ولادة الحكومة الفرنسية سنة 1789م وهي أول حكومة لا دينية تحكم باسم الشعب . وهناك من يرى أن الماسون استغلوا أخطاء الكنيسة والحكومة الفرنسية وركبوا موجة الثورة لتحقيق ما يمكن تحقيقه من أهدافهم .
- جان جاك روسو سنة 1778له كتاب العقد الاجتماعي الذي يعد إنجيل أ الثورة ، مونتسكيو له روح القوانين , سبينوزا ( يهودي) يعتبر رائد العلمانية باعتبارها منهجا للحياة والسلوك وله رسالة في اللاهوت والسياسة ، فولتير صاحب القانون الطبيعي كانت له الدين في حدود العقل وحده سنة 1804م ،وليم جودين 1793م له العدالة السياسية ودعوته فيه دعوة علمانية صريحة .
- ميرابو : الذي يعد خطيب وزعيم وفيلسوف الثورة الفرنسية .
- سارت الجموع الغوغائية لهدم الباستيل وشعارها الخبز ثم تحول شعارها إلى ( الحرية والمساواة والإخاء ) وهو شعار ماسوني و( لتسقط الرجعية ) وهي كلمة ملتوية تعني الدين وقد تغلغل اليهود بهذا الشعار لكسر الحواجز بينهم وبين أجهزة الدولة وإذابة الفوارق الدينية وتحولت الثورة من ثورة على مظالم رجال الدين إلى ثورة على الدين نفسه .
- نظرية التطور : ظهر كتاب أصل الأنواع سنة 1859م لتشارلز دارون الذي يركز على قانون الانتقاء الطبيعي وبقاء الأنسب وقد جعلت الجد الحقيقي للإنسان جرثومة صغيرة عاشت في مستنقع راكد قبل ملايين السنين ، والقرد مرحلة من مراحل التطور التي كان الإنسان آخرها . وهذا النظرية التي أدت الى انهيار العقيدة الدينية ونشر الإلحاد وقد استغل اليهود هذه النظرية بدهاء وخبث .
- ظهور نيتشه :وفلسفته التي تزعم بأن الإله قد مات وأن الإنسان الأعلى (السوبر مان ) ينبغي أن يحل محله .
- دور كايم ( اليهودي ) : جمع بين حيوانية الإنسان وماديته بنظرية العقل الجمعي .
- فرويد ( اليهودي ) :اعتمد الدافع الجنسي مفسرا لكل الظواهر .والإنسان في نظره حيوان جنسي
- كارل ماركس ( اليهودي ) : صاحب التفسير المادي للتاريخ الذي يؤمن بالتطور الحتمي وهو داعية الشيوعية ومؤسسها والذي اعتبر الدين أفيون الشعوب .
- جان بول سارتر : في الوجودية وكولن ولسون في اللامنتمي : يدعوان إلى الوجودية والإلحاد .
- الاتجاهات العلمانية في العالم الإسلامي نذكر نماذج منها :
1- في مصر : دخلت العلمانية مصر مع حملة نابليون بونابرت . وقد اشار إليها الجبرتي الجزء المخصص للحملة الفرنسية على مصر وأحداثها – بعبارات تدور حول معنى العلمانية وان لم تذكر الفظة صراحة .أما أول من استخدم هذا المصطلح العلمانية فهو نصراني يدعى اليأس بقطر في معجم عربي فرنسي من تأليفه سنة 1827 م .وادخل الخديوي إسماعيل القانون الفرنسي سنة 1883م،وكان هذا الخديوي مفتونا بالغرب ،وكان أمله أن يجعل من مصر قطعة من أوروبا .
2- الهند: حتى سنة 1791م كانت الأحكام وفق الشريعة الإسلامية ثم بدأ التدرج من هذا التاريخ لإلغاء الشريعة الإسلامية بتدبير الإنجليز وانتهت تماما في أواسط القرن التاسع عشر .
3- الجزائر : إلغاء الشريعة الإسلامية عقب الاحتلال الفرنسي سنة 1830 م .
4- تونس : أدخل القانون الفرنسي فيها سنة 1906 م.
5– المغرب: ادخل القانون الفرنسي فيها سنة 1913م.
6- تركيا لبست ثوب العلمانية عقب إلغاء الخلافة واستقرار الأمور تحت سيطرة مصطفى كمال أتاتورك ، وان كانت قد وجدت هناك إرهاصات ومقدمات سابقة .
7- العراق والشام : الغيت الشريعة أيام إلغاء الخلافة العثمانية وتم تثبيت أقدام الإنجليز والفرنسيين فيها .
8- معظم أفريقيا : فيها حكومات نصرانية امتلكت السلطة بعد رحيل الإستعمار
9- اندونيسيا ومعظم بلاد جنوب شرق آسيا دول علمانية .
10-انتشار الأحزاب العلمانية والنزاعات القومية : حزب البعث ،الحزب القومي السوري ،النزعة الفرعونية ،النزعة الطورانية ،القومية العربية .
- من أشهر دعاة العلمانية في العالم العربي الإسلامي : احمد لطفي السيد ، إسماعيل مظهر ، قاسم امين ، طه حسين ، عبد العزيز فهمي ، ميشيل عفلق ،أنطوان سعادة ، سوكارنو ، سوهارتو ، نهرو، مصطفى كمال اتاتورك ،جمال عبد الناصر ، أنور السادات ( صاحب شعار لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين ) ، د. فؤاد زكريا ، د. فرج فودة وقد اغتيل بالقاهرة مؤخرا ، وغيرهم .

الافكار والمعتقدات :
¨ بعض العلمانين ينكر وجود الله أصلاً .
¨ وبعضهم يؤمنون بوجود الله لكنهم يعتقدون بعدم وجود آية علاقة بين الله وبين حياة الانسان .
¨ الحياة تقوم على أساس العلم المطلق وتحت سلطان العقل والتجريب .
¨ إقامة حاجز بين عالمي الروح والمادة والقيم الوحية لديهم قيم سلبية .
¨ فصل الدين عن السياسة وإقامة الحياة على أساس مادي .
¨ تطبيق مبدأ النفعية على كل شئ في الحياة .
¨ اعتماد مبدأ الميكافيلية في فلسفة الحكم والسياسية والاخلاق .
¨ نشر الإباحة والفوضى الأخلاقية وتهديم كيان الأسرة باعتبارها النواة الأولى في البنية الاجتماعية .
أما معتقدات العلمانية في العالم الاسلامي والعربي التي انتشرت بفضل الاستعمار والتبشير فهي :

¨ الطعن في حقيقة الإسلام والقرآن والنبوة
¨ الزعم بان الإسلام استنفذ أغراضه وهو عبارة عن طقوس وشعائر روحية
¨ الزعم بان الفقه الاسلامي مأخوذ عن القانون الروماني .
¨ الوهم بأن الإسلام لا يتلائم مع الحضارة ويدعو إلى التخلف .
¨ الدعوة إلى تحرير المرأة وفق الأسلوب الغربي .
¨ تشويه الحضارة الإسلامية وتضخيم حجم الحركات الهدامة في التاريخ الاسلامي والزعم بأنها حركات إصلاح .
¨ إحياء الحضارات القديمة .
¨ اقتباس الأنظمة والمناهج اللادينية عن المغرب ومحاكاته فيها .
¨ تربية الأجيال تربية لادينية .
· إذا كان هناك عذر لوجود العلمانية في الغرب فليس هناك أي عذر لوجودها في بلاد المسلمين لأن النصراني إذا حكمه قانون مدني وضعي لا ينزعج كثيراً ولا قليلا لأنه لا يعطل قانون فرضه علية دينه وليس في دينه ما يعتبر منهجا للحياة ، أما مع المسلم فالأمر مختلف حيث يوجب عليه إيمانه الاحتكام لشرع الله . ومن ناحية أخرى كما يقول الدكتور يوسف القرضاوي – فإنه إذا انفصلت الدولة عن الدين بقي الدين النصراني قائما في ظل سلطته القوية الفتية المتمكنة وبقيت جيوش من الراهبين والراهبات والمبشرين والمبشرات تعمل في مجالاتها المختلفة دون أن يكون للدولة عليهم سلطان بخلاف ما لو فعلت ذلك دولة إسلامية فأن النتيجة أن يبقى الدين بغير سلطان يؤيده ولا قوة تسنده حيث لا بابوية ولا كهنوت ولا اكلريوس وصدق الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه حين قال ( إن الله يزع بالسلطان ما لايزع بالقرآن ) .

الجذور الفكرية والعقائدية :
· العداء المطلق للكنيسة أولا وللدين ثانيا أياً كان ، سواء وقف إلى جانب العلم أم عاداه .
· لليهود دور بارز في ترسيخ العلمانية من أجل إزالة الحاجز الديني الذي يقف أمام اليهود حائلا بينهم وبين أمم الأرض .
· يقول الفرد هوايت هيو : ( ما من مسالة ناقض العلم فيها الدين إلا وكان الصواب بجانب العلم والخطأ حليف الدين ) وهذا القول إن صح بين العلم واللاهوت في اوروبا فهو قول مردود ولا يصح بحال فيما يخص الاسلام حيث لا تعارض إطلاقاً بين الاسلام وبين حقائق العلم ، ولم يقم بينها أي صراع كما حدث في النصرانية . وقد نقل عن أحد الصحابة قوله عن الاسلام : ( ما أمر بشئ ، فقال العقل : ليته نهى عنه ، ولا نهى عن شئ فقال العقل ليته أمر به ) وهذا القول تصدقه الحقائق العلمية والموضوعية وقد أذعن لذلك صفوة من علماء الغرب وفصحوا عن إعجابهم وتصديقهم لتلك الحقيقة في مئات النصوص الصادرة عنهم .
· تعميم نظرية (العداء بين العلم من جهة والدين من جهة ) لتشمل الدين الاسلامي على الرغم أن الدين الاسلامي لم يقف موقف الكنيسة ضد الحياة والعلم حتى كان الاسلام سباقاً إلى تطبيق المنهج التجريبي ونشر العلوم .
· انكار الاخرة وعدم العمل لها واليقين بان الحياة الدنيا هي المجال الوحيد لماذا يرفض الاسلام العلمانية
لانها تغفل طبيعة الانسان البشرية باعتبارها مكونة من نفس وروح فتهتم بمطالب جسمة ولاتلقي اعتبارا لاشواق روحة .
- لانها نبتت في البيئة الغربية وفقا لظروفها التاريخية والاجتماعية والسياسية وتعتبر فكرا غريبا في بيئتنا الشرقية
- لانها تفصل الدين عن الدولة فتفتح المجال للفردية والطبقية والعنصرية والمذهبية والقومية والحزبية والطائفية .
- لانها تفسح المجال لانتشار الالحاد وعدم الانتماء والاغتراب والتفسخ والفساد والانحلال.
لانها تجعلنا نفكر بعقلية الغرب ، فلا ندين العلاقات الحرة بين الجنسين وندوس على اخلاقيات المجتمع ونفتح الابواب على مصراعيها للممارسات الدنيئة ,وتبيح الربا وتعلي من قدر الفن للفن ,ويسعى كل انسان لاسعاد نفسة ولو على حساب غيرة .
- لانها تنقل الينا امراض المجتمع الغربي من انكار الحساب في اليوم الاخر ومن ثم تسعى لان يعيش الانسان حياة متقلبة منطلقة من قيد الوازع الديني ، مهيجة الغرائز الدنيوية كالطمع والمنفع وتنازع البقاء ويصبح صوت الضمير عدما .
- مع ظهور العلمنية يتم تكريس التعليم لدراسة ظواهر الحياة الخاضعة للتجريب والمشاهدة وتهمل امور الغيب من ايمان با لله والبعث والثواب والعقاب , وينشا بذلك مجتمع ٍغايته متاع الحياة وكل لهو رخيص .
الانتشار ومواقع النفوذ :
بدات العلمانية في اوروبا وصار لها وجود سياسي مع ميلاد الثورة الفرنسية سنة 1789م . وقد عمت اوروبا في القرن التاسع عشر وانتقلت لتشمل معظم دول العالم في السياسة والحكم في القرن العشرين بتاثير الستعمار والتبشر .
يتضح مما سبق :
ان العلمانية دعوة الى اقامة الحياة على اسس العلم الوضعي والعقل بعيدا عن الدين الذي يتم فصلة عن الدولة وحياة المجتمع وحبسة في ضمير الفرد ولايصرح بالتعبير عنة الا في اضيق الحدود . وعلى ذلك فأن الذي يؤمن بالعلمانية بديلا عن الدين ولا يقبل تحكيم
- الشرعية الاسلامية .في كل جوانب الحياة ولا يحرم ما حرم الله يعتبر مرتدا ولا ينتمي الى الاسلام . والواجب اقامة الحجة علية حتى واستتابتة حتى يدخل في حضيرة الاسلام والا جرت علية احكام المرتدين المارقين في الحياة وبعد الوفاة .
- شكركم علي الحسن الذي تستمعون وتستمتعون معنا فيه والي القاء مع تحيات ابراهيم مرعي ---الداعية الاسلامي