المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النظرية الداروينية



وليد المسلم
Sat 24-06 Jun-2006, 05:46-PM
وذلك؛ حينما رأوا أن الحياة إنما هي نتيجة النشوء والارتقاء، وأن تفسير النشوء والارتقاء بتدخل الله هو بمثابة إدخال عنصر خارج للطبيعة، في وضع ميكانيكي بحت.
خلاصة أفكارهم في إنكار الخالق سبحانه:
1- تقوم فكرة التطور الداروينية على أن الكائنات الحية تسير في تطورها مرتقية من أدنى الأحياء إلى الأعلى فالأعلى، وأن الإنسان قد كان قمة تطورها.
2- وبقاء بعض الأنواع وانقراض بعضها يرجع إلى ظاهرة الصراع من أجل البقاء، فالبقاء يكون للنوع المكافح الأفضل، وأما النوع الخامل الذي لا يكافح من أجل البقاء فإنه يضمر، ثم يضمحل، ثم ينقرض. وهو ما يسمى بالانتقاء الطبيعي.
3- والعضو الذي يهمل إذ لا تبقى له وظيفة عمل في النوع الواحد، يضمر شيئًا فشيئًا، حتى يضمحل، ولا يبقى منه إلا أثر يدل عليه، وقد لا يبقى له أثر.
كانت هذه هي الداروينية في عالم الأحياء، ثم عممت حتى شملت الوجود المادي كله، من الغاز السديمي الأول – كما يسمونه – حتى المجرات فالكواكب، فالمواد الصالحة لظهور الحياة، فالنبات، فالحيوان، وأمسى التطور مذهبًا.
وقد أجرى الداروينيون تنقيحات وتعديلات في آراء داروين من بعده، وحشدوا لفكرة التطور الطبيعي في الأحياء أسانيد ترجع كلها إلى العناصر الثلاثة السابقة:
1- تعتمد النظرية على أساس ما شُوهد في زمن (داروين) من الحفريات الأرضية، فقد وجدوا: أن الطبقات القديمة تحتوي على كائنات أولية، وأن الطبقات التي تليها تحتوي على كائنات أرقى فأرقى. فقال (داروين): إن تلك الحيوانات الراقية قد جاءت نتيجة للنشوء والارتقاء من الحيوانات والكائنات الأولى.
ثم وجد الداروينية من هذه الحفريات ما يسمونه بإنسان «بلتداون» بجمجمة إنسان وفك قرد.
2- وتعتمد أيضًا على ما كان معروفًا في زمن (داروين) من تشابه جميع أجنة الحيوانات في أدوارها الأولى، فهو يوحي بأن أصل الكائنات واحد، كما أن الجنين واحد، وحدث التطور على الأرض، كما يحدث في أرحام الكائنات الحية.
3- كما تعتمد النظرية على وجود الزائدات الدودية في الإنسان التي هي المساعد في هضم النباتات، وليس لها الآن عمل في الإنسان، مما يوحي بأنها أثر بقي من القرود لم يتطور؛ لأنها تقوم بدورها في حياة القرود الآن.
4- تأخر وجود بعض أنواع الأحياء على سطح الأرض عن بعض.

وقالوا في كيفية عملية التطور: أن هناك ثلاث وسائل في إكمال عملية التطور، وهي:
أ- الانتخاب الطبيعي: تقوم عوامل الفناء بإهلاك الكائنات الضعيفة الهزيلة، والإبقاء على الكائنات القوية، وذلك ما يُسمى بزعمهم بقانون (البقاء للأصلح)، فيبقى الكائن القوي السليم الذي يورث صفاته القوية لذُريته، وتتجمع الصفات القوية مع مرور الزمن مكونة صفة جديدة في الكائن، وذلك هو (النشوء) الذي يجعل الكائن يرتقي بتلك الصفات الناشئة إلى كائن أعلى، وهكذا يستمر التطور وذلك هو الارتقاء.
ب- الانتخاب الجنسي: وذلك بواسطة مَيْل الذكر والأنثى إلى التزوج بالأقوى والأصلح، فتورث بهذا صفات الأصلح، وتنعدم صفات الحيوان الضعيف لعدم الميل إلى التزاوج بينه وبين غيره.
جـ- كلما تكونت صفة جديدة ورثت في النسل.
هذا آخر ما تخيلوا من الشبه، والتي يتشبثون بها في محاولة الإنكار للخلق المباشر، ولننظر فيما يلي مدى واقعية هذه الفكرة، ومدى صحتها لدى العلماء الغربيين أيضًا، فضلاً عن كونها من الأساطير والخرافات لدى أصحاب الملل الثلاث.

تفنيد الأساس الذي قامت عليه النظرية:
1- أمَّا استدلالهم بالحفريات:
فيقال: إن علم الحفريات لا يزال ناقصًا، فلا يدعي أحد أنه قد أكمل التنقيب في جميع طبقات الأرض وتحت الجبال والبحار فلم يجد شيئًا جديدًا ينقض المقررات السابقة.
وعلى فرض ثبات مقررات هذا العلم فإن وجود الكائنات الأولى البدائية أولاً، ثم الأرقى، ليس دليلاً على تطور الكائنات الأدنى، بل هو دليل على ترتيب وجود هذه الكائنات فقط عند ملاءمة البيئة لوجودها على أي صورة كان هذا الوجود، وإذا كانت الحفريات في زمن داروين تقول: إن أقدم عمر للإنسان هو ستمائة ألف سنة، فإن الاكتشافات الجديدة في علم الحفريات قد قدَّرت أن عمر الإنسان يصل إلى عشرة ملايين من السنين.
أليس هذا أكبر دليل على أن علم الحفريات متغير لا يُبنى عليه دليل قطعي؟ وأنه قد ينكشف في الغد من الحقائق عكس ما كنا نأمل؟
يقول الدكتور (جمال الدين الفندي) أستاذ الفلك في كلية العلوم بجامعة القاهرة: إن من الأدلة التي تنفي نظرية داروين أن عُمْر الأرض كما قدَّره الفلكيون والطبيعيون لا يربو على ثلاثة بلايين سنة، بينما يقدر علماء الحياة أن المدة اللازمة لتطور الأحياء على الأرض على حين عصر الحياة القديمة تزيد على سبعة بلايين سنة، بمعنى أن عمر الأرض لا بد أن يكون عشرة بلايين سنة؛ أي ضعف عمْر الشمس.
ويقول أحد علماء الغرب في كتابه (الإنسان الأول): (من المؤسف أنه لا يوجد لدينا إلاَّ وثائق غير تامة من الحفريات عن أصل قرد الإنسان، ولا نعلم في أي وقت ولا في أي مكان بدأ شكل الإنسان يختلف عن شكل القرد).
فالحفريات لا تعتبر دليلاً أبدًا، حتى إن الرأي الأخير من الحفريات هو يناقض تمامًا ما قالته الداروينية، وذلك لما وجدوا من الجماجم الإنسانية التي تدل على وجود هذا النوع من مدة سحيقة موغلة أكثر مما يثبته الداروينيون لعمر الإنسان.
وأما ما قيل من أنهم عثروا على إنسان «بلتداون» بجمجمة إنسان وفك قرد، مما يدل على أن الإنسان تطور من القرد، وأن إنسان «بلتداون» صورة من صور الحلقات المفقودة في عملية التطور، فيقال في الرد عليهم:
إن التجارب الأخيرة على إنسان «بلتداون» أثبتت أنه ليس قديمًا كما تصوروا، بل إن هناك من قام بإحداث عدة تغييرات في هذه الجثة للإيهام بأنها تعود إلى أزمان غائرة جدًّا، وليس هذا فحسب، بل تبين أن الأسنان المغروسة في عظم الفك بردت بمبردة للتمويه وللإيهام بأنها تآكلت على مر الزمن، وكانت علامات البرد ظاهرة لكل عين متفحصة، وأخيرًا أعلنت النتيجة في تشرين الثاني سنة 1953م، وكانت كما يلي:
(إن (إنسان بلتداون) ليس إلاَّ قضية تزوير وخداع، تمت بمهارة ومن قِبل أُناس محترفين، فالجمجمة تعود إلى إنسان معاصر، وأما عظام الفك فهي لقرد «أورنج» بعمر عشر سنوات، والأسنان هي أسنان إنسان غُرست بشكل اصطناعي ورُكبت على عظام الفك. وظهر ذلك، إن العظام عوملت بمحلول ديكرومايت البوتاسيوم لإحداث آثار بقع للتمويه وإعطاء شكل تاريخي قديم لها).
2- وأما الاستدلال بتشابه أجنة الحيوانات:
فذلك خطأ كبير وقع فيه بعض العلماء نتيجة عدم تقدم الآلات المكبرة التي تبيّن التفاصيل الدقيقة التي تختلف بها أجنة الحيوانات بعضها عن بعض في التكوين والتركيب والترتيب، إلى جانب التزييف الذي قام به واضع صور الأجنة المتشابهة العالم الألماني (أرنيست هيكل)، فإنه أعلن بعد انتقاد علماء الأجنة له: أنه اضطر إلى تكملة الشبه في نحو ثمانية في المائة من صور الأجنة لنقص الرسم المنقول.
ثم لما تقدمت الآلات المكبّرة في العصر الحاضر بيَّنت هذه الآلات تفاصيل دقيقة بين أجنة الحيوانات، وظهر أنه لا تشابه بين أجنة الحيوانات أبدًا، وأن أجنة الإنسان تختلف عن أجنة القردة من عدة جوانب.
3- أما الاستدلال بوجود الزائدة الدودية على نظرية التطور والنشوء الذاتي:
فيقال: إن وجود الزائدة الدودية في الإنسان كعضو أثري للتطور القردي فليس دليلاً قاطعًا على تطور الإنسان من القرد، بل يكون سبب وجودها هو وراثتها من الإنسان الجِد الذي كان اعتماده على النباتات، فخلقت لمساعدته في هضم تلك النباتات.
ثم القول بأن الزائدة الدودية ليست لها وظيفة حاليًّا في جسم الإنسان قول غير صحيح، فإنه أثبت الطب حديثًا: أن الزائدة الدودية ذات وظيفة في جسم الإنسان، وهي جهاز لمفاوي مناعي في البطن كغيره من أجهزة المناعة في جسم الإنسان، لذلك تُدعى باسم (لوزات البطن).
كما أن العلم قد يكشف لها حقيقة أخرى لا تزال غائبة عنا حتى اليوم، فالعلم كل يوم إلى ازدياد، وإذا كانت الخنوثة من صفات الكائنات الأولية الدنيا، والزوجية من خصائص الكائنات الراقية، فإن الثدي من أمارات الأنوثة، ونجد الفيل الذكر له ثدي كما للإنسان، في حين ذكور ذوات الحافر كالحصان والحمار لا ثدي لها إلاَّ ما يُشبه أمهاتها، فكيف بقي أثر الخنوثة في الإنسان، ولم يبقَ فيما هو أدنى منه؟ مع أن داروين يزعم أن الإنسان تطور مما هو أدنى منه.
4- أما الاستدلال بتأخر وجود بعض أنواع الأحياء على سطح الأرض عن بعض على إثبات نظرية التطور :
فيقال: إن تأخر ظهور بعض الأنواع الراقية عن أنواع سابقة لها في الوجود لا يقتضي أن السابق أب أو جد لما ظهر بعده، إذ الاحتمال الأقرب للتصور أن يكون مبدع النوع الأول قد أبدع بعده النوع الأرقى، ثم أبدع بعد ذلك الأرقى فالأرقى، ثم أبدع أخيرًا الإنسان.
وهذا ما نلاحظه في سلسلة المبتكرات والمخترعات، فاللاحق كثيرًا ما يكون وليد فكر المبدع ونتاج عمله، بالاستناد إلى ملاحظته للسابق، وليس ثمرة التطوير للسابق نفسه في واقع العمل، بحذف شيء منه وإضافة شيء إليه، فالعملية تكون عملية فكرية، ويأتي التطبيق الواقعي غالبًا بناءً جديدًا.
ومهما يكن من أمر، فالاحتمالان أمران متكافئان إمكانًا، بشرط ربط كل منهما بأنه مظهر لاختيار مدبر خالق حكيم، أمَّا التطور الذاتي إلى الأكمل دون تدبير حكيم عليم قدير خالق، فهو أمر مستحيل عقلاً، إذ الناقص لا يُنتج الكامل في خطة ثابتة، وهو بمثابة إنتاج العدم للوجود. وإحالة الأمر على المصادفة إحالة على أمر مستحيل علميًّا ورياضيًّا في عمليات الخلق الكبرى، كما سبق بيانه.
تفنيد شرح داروين لعملية التطور:
أما القول بالانتخاب الطبيعي: بأن هناك ناموسًا أو قانونًا يعمل على إفناء الكائنات الحية فلا يبقى إلا الأصلح الذي يورث صفاته لأبنائه فتتراكم الصفات القوية حتى تكوّن حيوانًا جديدًا.
فيقال: حقًّا هناك نظام وناموس وقانون يعمل على إهلاك الكائنات الحية جميعها قويها وضعيفها؛ لأن الله قدَّر الموت على كل حي، إلا أن نظامًا وناموسًا يعمل بمقابلة هذا النظام، ذلك هو قانون التكافل على الحياة بين البيئة والكائن؛ لأن الله قدّر الحياة فهيأ أسبابها، فنجد الشمس والبحار والرياح والأمطار والنباتات والجاذبية كل هذه وغيرها تتعاون للإبقاء على حياة الإنسان وغيره من الحيوانات، فالنظر إلى عوامل الفناء وغض النظر عن عوامل البقاء يُحدث خللاً في التفكير، فإذا كانت هناك سنة للهلاك فهناك سنة للحياة، ولكلٍ دور في الحياة، وإذا كانت الظروف الطبيعية: من رياح ورعد وحرارة وماء وعواصف وغيرها قادرة على تشويه الخلق أو تدمير صنعة، كطمس عين أو تهديم بناء، فإنه من غير المعقول أن تقرر هذه الظروف الطبيعية الميتة الجامدة والبليدة أن تُنشئ عينًا، لمن لا يملك عينًا أو تصلح بناء فيه نقص.
ولكن للأسف، إن التطوريين يقولون بمثل هذا القول، فالانتخاب الطبيعي معبود التطوريين المحروم من الشعور، هكذا وبهذه البساطة يعتقد داروين أنه استطاع أن يشرح كيفية تحول عضو من شكل إلى آخر، أما العلم المعاصر فإنه يرفض هذا الشرح وهذا التفسير، بل يعتبره مضحكًا، فكما يصعب على الإنسان الاعتقاد بأن سيارة تسير بالبنزين قد تحولت – نتيجة سلسلة حوادث المرور – إلى سيارة تعمل بالغاز السائل، وأنها في فترة من فترات التحول كانت تسير بالبنزين والغاز معًا من باب الاحتياط!! كذلك يصعب عليه تصديق كل هذه الحكايات حول خروج الأحياء من الماء إلى اليابسة.
إذ لا مبرر هناك للاعتقاد بأن كل هذه المزاعم صحيحة من دون تحقيق وتمحيص، حتى وإن قدّمها البعض تحت لبوس العلم؛ لأن قليلاً من العلم وقليلاً من التفكير، يكفيان لرؤية كيف أن اللوحة التي تقدمها نظرية التطور في حاجة إلى عقل وشعور خارقين.
ويمثل هنا بمثال واحد، فمثلاً قبل كل شيء يحتاج جهاز التنفس لكي يتعرض لمثل هذا التبدل والتحول إلى تعيين هدف أمامه... وهذا الهدف هنا هو (الخروج من الماء إلى اليابسة)، فمن الذي يعطي هذا القرار ويعين هذا الهدف؟ أهو الكائن نفسه؟ أهي جزيئات جسمه؟ أهو الماء؟ أهو الهواء؟
ثم يجب تعيين الخطوات اللازمة للوصول إلى هذا الهدف، ووضع خطة تحتوي على تفاصيل كثيرة جدًّا تشمل أجهزة الجسم كله، فمن الذي يضع هذه الخطة؟ أهو الكائن الحي؟ أهي ذرات جسمه؟ أم الهواء؟
ثم يجب الأخذ بنظر الاعتبار جميع العوائق والمشاكل التي قد تظهر أثناء خطوات التقدم نحو الهدف، وأخذ التدابير والاحتياطات اللازمة تجاهها، وإدراج جميع هذه التدابير في الخطة بشكل مناسب، بحيث لا تتعارض مع الخط العام للخطة. فمن الذي يرى المشاكل والعوائق والصعوبات قبل أوانها، ويفكر بالتدابير اللازمة فيؤمن التنسيق بين الأعضاء؟ أما القول بأن (الأعضاء تقوم من نفسها بتأمين نظام للتعاون والمساعدة فيما بينها) فهو قول لا يُقره أي عقل وأي منطق.
ثم تأتي مرحلة التنفيذ، والتطوريون يرون أنها تحقق نتيجة ملايين الحوادث التي تصيب شفرات الجينات. والغريب أن هذه الحوادث تكون وكأنها مرتبة ضمن خطة معينة!! ثم إن حادثة معينة تأتي لتكمل (التقدم) الذي حققته الحادثة السابقة، ولتدفع خطوة أخرى إلى الأمام، ولتقرب الكائن خطوة أخرى نحو الهدف!! وهكذا يتخلص هذا الكائن من غضبه الانتخاب الطبيعي (الذي يجول في الدنيا في كل ساعة من ليل ونهار دون أن يحس به أحد)!
وأخيرًا بعملية تشبه عملية تحول دراجة أطفال ذات ثلاث عجلات، إلى طائرة فانتوم، إثر تعرضها لسلسلة من الحوادث العشوائية!! تظهر أمامنا المعجزة وتتكامل.
ثم إنه من الغريب جدًّا، أن لا يؤدي عبث الصدفة بشفرات الجينات إلى كوارث، ونحن نفسر عدم فهم داروين ومعاصريه هذا الأمر إلى قلة معلوماتهم، أمَّا الإصرار ممن جاء بعدهم عليه، فلا يفسر إلاَّ بالعناد والتعصب، ذلك؛ لأن مدَّ يد العبث إليها أو تدخل الصدفة، لا تؤدي إلاَّ إلى كارثة.
واليوم يحاول الذكاء الإنساني – وليست الصدفة - أن ينفذ إلى أعماق علوم الجينات بدراسات شاقة، فمن المستحيل قبول الادعاء بأن الصدفة والانتخاب الطبيعي استطاعا القيام بحل كل هذه الألغاز التي استعصى حلها على الذكاء الإنساني بالرغم من جميع الجهود المبذولة في هذا المجال. من المستحيل قَبُول هذا الادعاء وإن بذلت المحاولات لوضع قناع العلم عليه. وبالرغم من مرور قرن على وفاة داروين، فإن التطوريين لم يتعبوا بعد من محاولة جعل هذا المستحيل ممكنًا.
أما شرحه الثاني لقانون التطور بأنه يحصل (التطور) أيضًا بالانتخاب الجنسي الذي يكون به الميل في التناسل بين الأفراد القوية مما سبب اندثارًا لأفراد الضعاف، وبقاء الأقوى:
فيقال: إن ذلك ليس دليلاً على حدوث تطور في النوع، بل يفهم منه بقاء النوع القوي من نفس النوع، واندثار النوع الضعيف.
ثم إنه ليس بصحيح أن الصفات الحسنة في فرد من الأفراد تنقل بواسطة الوراثة، فمثلاً: هذا الحداد القوي العضلات لا تنتقل قوة عضلاته إلى ذريته كما أن العالم الغزير العلم لا ينتقل علمه بالوراثة إلى أبنائه.
أما القول الأخير له شرحه لعملية التطور كيف تمت هي: بأنه (كلما تكونت صفة جيدة ورثت في النسل):
فيقال في الجواب عليه: إن القول بحدوث النشوء لبعض الخصائص والصفات العارضة ثم توريثها في النسل فذلك ما يرفضه علم الوراثة الحديث، فكل صفة لا تكمن في الناسلة ولا تحتويها صبغة من صبغاتها فهي صفة عارضة لا تنتقل إلى الذرية بالوراثة.
وإلى جانب مخالفة علم الوراثة (لنظرية داروين)، فإن التجربة تنقضه؛ فها هم اليهود والمسلمون من بعدهم يختِنون أبناءهم، ولكن ذلك كله لم يسبب أن ولد أطفالهم بعد مرور السنين مختونين، وهكذا، فكلما تقدم العلم أثبت بطلان نظرية داروين.
النظرية لا يؤيدها الواقع المشاهد:
1- لو كانت النظرية حقًّا لشاهدنا كثيرًا من الحيوانات والإنسان تأتي إلى الوجود عن طريق التطور، لا عن طريق التناسل فقط، وإذا كان التطور يحتاج إلى زمن طويل فذلك لا يمنع من مشاهدة قرود تتحول إلى آدميين في صورة دفعات متوالية كل سنة، أو كل عشر سنوات، أو كل مائة سنة.
2- لو سلمنا جدلاً: أن الظروف الطبيعية والانتخاب الطبيعي، قد طورت قردًا إلى رجل – مثلاً – فإنا لن نسلم أبدًا بأن الظروف قد قررت أيضًا أن تكون امرأة لذلك الرجل ليستمرا في التناسل والبقاء مع الموازنة بينهما.
3- إن القدرة على التكيف التي نشاهدها في المخلوقات – كالحرباء – مثلاً تتلون بحسب المكان هي مقدرة كائنة في تلك المخلوقات تُولد معها، وهي عند بعضها وافرة وعند البعض الآخر تكاد تكون معدومة، وهي عند جميع المخلوقات محدودة لا تتجاوز حدودها، فالقدرة على التكيف صفة كامنة، لا صفة متطورة تكونها البيئة كما يزعم أصحاب النظرية، وإلا كانت البيئة فرضت التكيف على الأحجار والأتربة وغيرها من الجمادات.
4- تمتاز الضفادع على الإنسان بمقدرة على الحياة في البر والماء، كما تمتاز الطيور عليه بمقدرة على الطيران والانتقال السريع، وذلك دون آلة، كما أن أنف الكلب أشد حساسية من أنف الإنسان، فهل أنف الكلب أكثر رقيًّا من أنف الإنسان؟ وهل الضفادع والطيور أرقى من الإنسان في بعض الجوانب؟ فهذه النظرية يخالفها الواقع المشاهد مخالفة تامة.
النظرية تعجز عن الإجابة المقنعة لكثير من الأسئلة عن الظواهر الموجودة:
إن نظرية التطور تحسب أنها استطاعت تفسير نشوء الكائنات الحية وتكاملها، وكل شيء بـ(الانتخاب الطبيعي)، ولكن الحياة هي أشمل وأعقد من مجرد أجساد الكائنات الحية، فعلاوة على وجود الأجهزة العضوية في أجساد الكائنات، هناك علاقات متداخلة ومتشعبة ومعقدة وحساسية بين هذه الكائنات والكائنات الأخرى من جهة، وبينها وبين بيئتها، وهذا موضوع مهم لا يمكن لأية نظرية تدعي تفسير الحياة أن تُهمل إيضاحها وتفسيرها، غير أننا نرى أن الظلمات تحيط بهذا الموضوع في نظرية التطور، ولا نرى أي بصيص من نور.
فمثلاً: لا تستطيع نظرية التطور تفسير كيف أن البعوضة، ما أن تفتح عيونها على الحياة حتى تحاول الوصول إلى هدفها ورزق أبرتها – كأي ممرضة متمرسة - والقيام بامتصاص الدم؟
كما لا تستطيع هذه النظرية تفسير كيف تستطيع النحلة التجول بين الأزهار، وامتصاص رحيقها لعمل غذاء من أنقى الأغذية، وليس هناك من معلم أو مدرب لها؟ وكيف تستطيع بإشاراتها ورقصاتها الخاصة من التخاطب مع أفراد مجموعتها، ثم القيام بإنشاء خلاياها بدقة هندسية متناهية، لا نشاهد فيها خطأ مليمتر واحد؟
أم هل تستطيع هذه النظرية تفسير كيف أن الطفل، وهو جنين في بطن أمه يتدرب لاكتساب المهارة الوحيدة المطلوبة منه، وهي عملية مصِّ الثدي، وذلك بمصِّ إصبعه؟!
كيف تبني العناكب بيوتها؟ والطيور أوكارها؟ والنمل مساكنها؟ أسئلة لا تستطيع هذه النظرية الإجابة عليها.
ويمكن تعداد أمثلة أكثر وأكثر وكتابة مجلدات من الكتب حول هذا الموضوع، بل يمكن صرف العمر كله في تعداد هذه الأمثلة، أما الاكتفاء بالقول بأن (الغريزة) هي الكلمة السحرية التي تفسر وتوضح هذه المهارات المتعددة والمذهلة والمختلفة، فليس إلا إعلانًا عن جهل الإنسان وعماه.
موقف علماء الطبيعة من هذه النظرية:
لعلماء الطبيعة موقفان وراء هذه الفرضية:
الأول: المؤيدون للنظرية: وتأييدهم كان أكثر انتصار لحرية الفكر الذي كانت الكنيسة تحاربه، وتقاومه، وحربًا مضادة يشنها علماء الطبيعة ضد قسس الكنيسة وأفكارهم بعد أن نشبت حرب طاحنة بين الفريقين.
فالتأييد إنما هو نتيجة حرب حاقد على الأديان، لا عن علم واقتناع قلبي، فقد اعترف المؤيدون لهذه الفرضية (النظرية) أيضًا بأنها غير ثابتة وغير علمية، وفيما يلي بعض أقوالهم:
1- (إن نظرية النشوء لا زالت حتى الآن دون براهين، وستظل كذلك؛ والسبب الوحيد في أننا نؤمن به هو أن البديل الوحيد الممكن لها هو الإيمان بالخلق المباشر، وهذا أمر غير وارد على الإطلاق).
2- (إن التغيرات الإعجازية التي نفترض أنها قاصرة على القصص الخرافية أمور عادية جدًّا في نظرية النشوء والارتقاء).
3- (إن علماء الحيوان يؤمنون بالنشوء، لا نتيجة للملاحظة، أو الاختبار، أو الاستدلال المنطقي؛ ولكن لأن فكرة الخلق المباشرة بعيدة عن التصور).
4- (إننا بالرغم من إيماننا بالنشوء فإننا لا نعلم كيف حدث).
5- (إن نظرية النشوء جاءت لتبقى، ولا يمكن أن نتخلى عنها، حتى ولو أصبحت مجرد عمل من أعمال الاعتقاد).
6- (كلما تعمقنا في دراسة أنتوبيولوجيا كلما اكتشفنا أن نظرية النشوء ترتكز على الاعتقاد).
هكذا يصبح واضحًا، أن هذه النظرية ليس لها أي مستند صحيح، وقد اعترف بتهافتها وعدم ثبوتها علميًّا حتى مؤيدوها، وهو مدين بوجوده فقط لذلك الرفض العنيد للإيمان بوجود الخالق.
الثاني: المعارضون: لقد سبق معنا آراء المؤيدين لهذه النظرية بأنهم ما أيدوها على أنها حقيقة علمية، وإنما على أنها أفضل بدليل للإيمان بالله جلَّ شأنه، فما بال العلماء الغربيين المتنورين بالعلم والحرية لا يُعارضونها؟ لقد عارضها كثير من علماء الغرب الجيولوجيون والطبيعيون بالأدلة والبراهين، والمقام لا يتسع لذكر آرائهم ها هنا.
ولكن ما موقف بعض من تأثر بهذه النظرية من المسلمين؟ لقد تأثر بهذه النظرية كثير ممن يدعي العلم في العصر الحاضر من المسلمين، كما قد قال ببعض هذه النظرية علماء مشهورون من هذه الأمة.
فممن تأثر بهذه النظرية من المعاصرين «موريس بوكاي»، حيث استدل في كتابه (ما أصل الإنسان؟ إجابات العلم والكتب المقدسة) على صحة هذه النظرية بقوله تعالى: { مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا } .
ويمكن أن يرد على هذا القول بأنه لم يفسر به أحد من المفسرين لا بالمأثور، ولا بالرأي، ولم يقل به أحد من السلف، بل تفسير الآية على حسب ما رُوي عن السلف هو أنَّ المراد بالأطوار: كونه (نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظامًا).
وممن قال ببعض هذه النظرية من العلماء القدامى المشهورين: ابن خُلْدُون، حيث فسَّر قوله تعالى: { ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ}. على أنه من القردة إلى الإنسان، كما يُنسب هذا القول إلى كل من الدميري، والبلخي، والفخر الرازي، والفارابي، وغيرهم.
ويُجاب عن شبهتهم هذه: بأن تفسير هذه الآيات القرآنية لا يكون إلاَّ على ضوء ما فهمه سلفنا الصالح أو على ما يوافق الآيات القرآنية الأُخر أو الأحاديث النبوية، وإذا ما وجدت يمكن أن يُفسّر على مقتضى طبيعة اللغة العربية وعلى فهم مَن أُنزل إليهم، لا إلى الأهواء والمفاهيم السيئة، وإلا سيصبح الدين كله لعبة، كلٌّ يفسر الآيات القرآنية كما يهواه، كما هو حال أهل البدع والزنادقة.
فالآيات المذكورة قد فُسرت على تفسيرين:
الأول: هو الذي عليه أكثر المفسرين؛ منهم: علي بن أبي طالب، وابن عباس- رضي الله عنهما -، ومجاهد وعكرمة والشعبي، والحسن وأبو العالية والضحاك والسدي وابن زيد، واختاره ابن جرير: أن المراد بالآية: (ثم نفخنا فيه الروح فتحرك وصار خلقًا آخر ذا سمع وبصر وإدراك وحركة واضطراب).
الثاني: ما رُوي عن ابن عباس أنه قال: إن معنى الآية: (ننقله من حالٍ إلى حالٍ إلى أن خرج طفلاً، ثم نشأ صغيرًا، ثم احتلم، ثم صار شابًّا، ثم كهلاً، ثم شيخًا، ثم هرمًا)، وبه قال قتادة، والضحاك في رواية.
فترى أن التفسير الذي ذكروه ليس له أي سلف، فلا يقبل مثل هذه التأويلات الباطنية للآيات القرآنية.
ولما كان هناك من المسلمين مَن تأثر بهذه النظرية – أو الفرضية على الصحيح – واستدل بعض هؤلاء بالآيات القرآنية ، فإننا سوف نُورد حديث القرآن عن أصل الإنسان وخلقه بآيات صريحة وواضحة في الدلالة لا لَبْس فيها ولا غموض، حتى لا يستطيع إنكاره إلاَّ من أعمى الله بصره وجعل على قلبه غشاوة، وأضله عن سواء الصراط. ففيما يلي هذا البيان من القرآن الكريم والسنّة النبوية:
حديث القرآن والسنة عن أصل الإنسان وكيفية خلقه:
إن حديثنا الآن مع الذين يؤمنون بالله ربًّا، فنحن نسألهم هل تؤمنون بأن الله يعلم ما خلق، ومم خلق؟ وسيكون الجواب حتمًا بنعم، وإلا يكونوا قد كفروا بالله، وإذا كانت الإجابة بنعم، فإننا نقول لهم: إن الذي خلق الخلق لا شك هو أعلم بالمخلوق، قال تعالى: { أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ }.
فإذا كان هو أعلم بالخلق وكيفية خلقه، فقد حكى بنفسه في القرآن وبيَّنه الرسول في السنّة قصة خلق الإنسان ببيان ظاهر وواضح.
فالله يخبرنا أنه خلق الإنسان خلقًا مستقلاً مكتملاً، وقد أخبر ملائكته بشأن خلقه قبل أن يوجده: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً }.
وحدثنا عن المادة التي خلقه منها، فقد خلقه من ماء وتراب (طين)، قال تعالى: { فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ } .
وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إن الله تبارك وتعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، منهم الأحمر، والأبيض، والأسود، وبيَّن ذلك، والسهل والحزن، والخبيث والطيب».
والماء عنصر في خلق الإنسان، حيث قال: { وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء} ، وقال تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ}، فهو إذن من ماء وتراب.
وقد شكّله الله بيديه، حيث قال: { قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ، ثم هذا الطين تحول إلى صلصال كالفخار { خَلَقَ الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ }.
وقد خلقه مجوفًا منذ البداية، ففي الحديث عن أنس بن مالك قال: «لما صوَّر الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به وينظر إليه، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك».
هذا الطين نَفَخَ اللهُ فيه من روحه فدبت فيه الحياة، فأصبح سميعًا بصيرًا عاقلاً واعيًا، فقد أمر الله الملائكة بالسجود لآدم حين ينفخ فيه الروح وتدب فيه الحياة: { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} .
وأخبرنا بالمكان الذي خلق فيه وهو الجنة: { وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}، وبمجرد أن تمَّ خلقه أخذ يتكلم ويفقه ما يُقال له، ففي القرآن: { وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ } .
وفي حديث آخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس، فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذنه، فقال له ربه: يرحمك الله يا آدم، اذهب إلى أولئك النفر من الملائكة – إلى ملأ منهم جلوس – فقل: السلام عليكم. قالوا: عليك السلام ورحمة الله..».
هذا هو الإنسان الأول؛ هو آدم عليه السلام، وهو أبو الناس كافة، بل إن المرأة خُلقت منه: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا }.
ولم يكن خلق الإنسان ناقصًا ثم اكتمل، كما يقول أصحاب نظرية التطور، بل كان كاملاً ثم أخذ يتناقص الخلق، ففي الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (خلق الله آدم عليه السلام، وطوله ستون ذراعًا).
ولذلك، فالمؤمنون يدخلون الجنة مكتملين على صورة آدم.
هذه لمحة مما حكاه القرآن وبيَّنه عن خلق الإنسان الأول، لم أستقص النصوص من الكتاب والسنة في ذلك، وإلاّ فالقول في ذلك واسع طويل. وهو يعطي صورة واضحة لأصل الإنسان ليس فيها أي غموض، وهذا الذي بيَّنه الإسلام أصل كريم يعتز الإنسان بالنسبة إليه، أما ذلك الإنسان الذي يُصوره «داروين» – ذلك القرد الذي ترقى عن فأر أو صرصور – فإنه أصل يخجل الإنسان من الانتساب إليه.
( المرجع : رسالة : الشرك في القديم والحديث ، للأستاذ أبوبكر محمد زكريا ، 2 / 757-778) .








المصدر

د/عبدالرحمن السحيم
إعداد موقع الكاشف
http://www.alkashf.net/ (http://www.alkashf.net/)

تنسيق موقع صيد الفوائد

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 02:17-PM
تفنيد شرح داروين لعملية التطور:-

1- يقول داروين إن هناك قانوناً يعمل على إفناء الكائنات الحية، فلا يبقى إلا الأصلح الذي يُورث صفاته لأبنائه فتتراكم الصفات القوية حتى تُكون حيواناً جديداً. وحقاً إن هناك نظام وناموس وقانون يعمل على إهلاك الكائنات الحية جميعها قويها وضعيفها، لأن الله قدر الموت على كل حي، إلا أن نظاماً وناموساً يعمل بمقابلة هذا النظام، ذلك هو قانون التكافل على الحياة بين البيئة والكائن، لأن الله قدر الحياة فهيأ أسبابها، فنجد الشمس والبحار والرياح والأمطار والنباتات والجاذبية كل هذه وغيرها تتعاون للإبقاء على حياة الإنسان وغيره من الحيوانات، فالنظر إلى عوامل الفناء وغض النظر عن عوامل البقاء يُحدثُ خللاً في التفكير، فإذا كان هناك سُنة للهلاك فهناك سُنة للحياة ولكل دور في هذه الحياة، وإذا كانت الظروف الطبيعية: من رياح ورعد وحرارة وماء وعواصف وغيرها قادرة على تشويه الخلق أو تدمير صنعه كطمس عين أو تهديم بناء فإنه من غير المعقول أن تقدر هذه الظروف الطبيعية الميتة الجامدة والبليدة أن تُنشىء عيناً لمن لا يملك عيناً أو تُصلح بناءً فيه نقص، إن العقل يقبل أن تكون الظروف الطبيعية صالحة لإحداث الخراب والهلاك، لكنه من غير المعقول أن تكون هذه الظروف صالحة لتفسير الخلق البديع والتصوير والتكوين المنظم المتقن. إن أي عضو من أعضاء الكائنات الحية قد رُسم بإتقان ، وكُوّن بنظام، ورُتبت أجزاؤه بحكمة بالغة مُحيرة ، ونُسق عمله مع غيره في غاية الإبداع. ومن المحال أن يُنسب ذلك الإتقان والنظام البديع إلى خبط الظروف الطبيعية العشواء.
ويقول البروفيسور لوك من جامعة كمبردج : " إن الاختيار سواء كان طبيعياً أو صناعياً لا يمكن أن يخلق شيئاً جديداً ".

2- أما الانتخاب الطبيعي الذي يكون به الميل في التناسل بين الأفراد القوية مما سبب اندثار الأفراد الضعاف، وبقاء الأقوى فليس ذلك دليلاً على حدوث تطور في النوع، بل يُفهم منه بقاء النوع من نفس النوع واندثار النوع الضعيف. أما إذا قيل بأن تطوراً يحدث على كائن ما فإنه يُحدث فيه فتوراً جنسياً لأن الألفة بين الذكور والإناث تنقص بقدر التباعد والاختلاف بينهما في الشكل. ذلك ما يقوله دويرزانسكي أشهر المختصين بالجيولوجية النوعية عام 1958 بعد قرن من داروين: المخالفة في الشكل تُضعف الميل التناسلي منه ، فالميل إلى التناسل يُضعف بين الأشكال والأنواع المختلفة بقدر ذلك الاختلاف. وليس صحيحاً أن الصفات الحسنة في فرد من الأفراد تُنقل بواسطة الوراثة، فمثلاً هذا الحداد قوي العضلات لا تنتقل قوة عضلاته إلى ذريته، كما أن العالم الغزير العلم لا ينتقل علمه بالوراثة إلى أبنائه.

3- أما القول بحدوث نشوء لبعض الخصائص والصفات العارضة ثم توريثها في النسل فذلك يرفضه علم الوراثة الحديث. فكل صبغة لا تكمن في الناسلة ولا تحتويها صبغة من صبغاتها فهي صفة عارضة لا تنتقل إلى الذرية بالوراثة. يقول الأستاذ نبيل جورج أحد ثقات هذا العلم إن الانتخاب الطبيعي لأجل هذا لا يصلح لتعليل مذهب النشوء- أو مذهب التطور- لأنه يعلل زوال غير الصالح ولا يعلل نشأة المزايا الموروثة بين الأفراد، والقائلون بالطفرة يقصدون أن الحيوان الذي لم يكن له عين، فجأة بواسطة الأشعة تكون له تلك العين!

فقد ثبت لدى المختصين أن الأشعة السينية تغير العدد في الناسلات لكن أثر الأشعة تغيير لما هو موجود لا لإنشاء ما ليس له وجود، فعدد ناسلات القرد غير عدد ناسلات الإنسان، والأشعة لا تؤثر إلا في الناسلات الموجودة فضلاً عن أن تُحدث هذه الأشعة التي لا عقل لها ولا إدراك، عقلاً للإنسان يمتاز به عن القرد وغيره من سائر الحيوانات. إن الأشعة تؤثر على الناسلات تأثيراً أقرب إلى التشويه منه إلى الإصلاح كما يحدث من الأشعة الذرية.

وإلى جانب مخالفة علم الوراثة لنظرية داروين فإن التجربة تنقصه فهاهم اليهود والمسلمين من بعدهم يختنون أبناءهم، ولكن ذلك كله لم يُسبب أن وُلد أطفالهم بعد مرور السنين مختونين.

النظرية لا يؤيدها الواقع المشاهد:-

1- لو كانت النظرية حقاً لشاهدنا كثيراً من الحيوانات والإنسان تأتي إلى الوجود عن طريق التطور، لا عن طريق التناسل فقط، وإذا كان التطور يحتاج إلى زمن طويل فذلك لا يمنع من مشاهدة قرود تتحول إلى آدميين في صورة دفعات متتالية كل سنة، أو كل عشر سنوات، أو كل مائة سنة!!
2- لو سلمنا أن الظروف الطبيعية والانتخاب الطبيعي قد طورت قرداً إلى رجل –مثلاً- فإنا لن نسلم أبداً بأن هذه الظروف قد قررت أيضاً أن تُكوِّن امرأة لذلك الرجل ليستمرا في في التناسل والبقاء مع الموازنة بينهما.
ولأن ذلك الرجل – مثلاً – الذي تطور إلى قرد سيموت ولن يكون له نسل لأنه لا
يمكن أن يتزوج قردة، ولو تزوج قردة لما أنجبت له!!! وهكذا يموت ولا يبقى!!
3- إن القدرة على التكيف التي نشاهدها في المخلوقات – كالحرباء – مثلاً التي تتلون بحسب المكان هي مقدرة كامنة في تكوين المخلوقات. فمثلاً إذا جاءت ظروف حارة عرق جسم الإنسان، بينما إذا أنزلنا حجرة من بلد إلى بلد أخرى في الصيف فإنها لن تعرق لأنه لم يُخلق معها غدد عرقية، فتكيف الجسم بالعرق عند درجة حرارة معينة. وإذا تعود الإنسان رفع الأثقال، فإن عضلاته تقوى وإذا رفع الإنسان الأثقال بالعصا مع مرور الوقت تضعف وتنكسر فالتكيف الموجود في العضلات صفة كامنة تخلق مع الإنسان ولا تكونها الظروف الطبيعية. إن القدرة على التكيف ليست صفة متطورة كما يزعم الدارونيون وإلا كانت البيئة فرضت التكيف على الأحجار والأتربة وغيرها من الجمادات.
4- تمتاز الضفادع على الإنسان بمقدرة على الحياة في البر والماء، كما تمتاز الطيور عليه بمقدرة على الطيران المباشر والانتقال السريع وذلك بدون آلة، كما أن أنف الكلب أكثر حساسية من أنف الإنسان، فهل أنف الكلب أكثر رقياً من أنف الإنسان؟ وهل الضفادع والطيور أرقى من الإنسان في بعض الجوانب؟
كما أن عين الجمل أو الخيل أو الحمار ترى في النهار وفي المساء على السواء في حين تعجز عين الإنسان عن الرؤية في الظلام كما أن عين الصقر أشد من عين الإنسان. فهل الصقر أو الحمار أرقى من الإنسان؟ وإذا أخذنا الاكتفاء الذاتي أساساً للرقي كما هو بالنسبة لحال الدول فإن النبات عندئذ يفوق الإنسان وجميع الحيوانات. لأنه يصنع طعامه وطعام غيره دون أن يحتاج لغذاء من غيره.

عن كتاب " توحيد الخالق"
فضيلة الشيخ : عبدالمجيد عزيز الزنداني
عن مسلمة بمنتدى التوحيد

تأملات حول نظرية داروين
نظرية داروين:
منذ أن ألف داروين كتابه (أصل الخلائق) وكتابه الثاني( ظهور الإنسان) سمى هذا المعتقد (بنظرية داروين) ومجمل النظرية تقوم على أن الوجود قام بدون خالق وأن الانسان قد تطور من القرد وأن هناك تسلسلا فى الأجناس البشرية حيث تدعى النظرية الأمور التالية:
· أن المخلوقات جميعها كانت بدايتها من خلية واحدة وهى (الأميبا).
· أن هذه الخلية تكونت من الحساء العضوي نتيجة لتجمع مجموعة من جزيئات البروتين وبينها بقية العناصر الأخرى حيث أدت عوامل بيئية ومناخية (حرارة، أمطار، رعد، صواعق) الى تجميع هذه الجزيئات فى خلية واحدة هى الأميبا.
· أن جزىء البروتين تكون نتيجة لتجمع مجموعة من الأحماض الأمينية وترابطها بروابط أمينية وكبريتية وهيدروجينية مختلفة كذلك نتيجة لعوامل بيئية ومناخية مختلفة.
· أن الأحماض الأمينية تكونت بدورها نتيجة لاتحاد عناصر الكربون والهيدروجين والنتروجين والأكسجين.
· أن الخلية الأولى أخذت تتطور وتنقسم الى مخلوقات ذات خليتين ثم الى متعددة الخلايا وهكذا حتى ظهرت الحشرات والحيوانات والطيور والزواحف والثدييات ومن ضمنها الانسان، كما أن جزءا آخر من الخلية انقسم وتطور إلى أنواع من الخمائر والطحالب، والأعشاب، والنباتات الزهرية واللازهرية.
· أن الحيوانات في قمة تطورها أدت إلى ظهور الثدييات والتي مثلت القرود قمة سلسلة الحيوانات غير الناطقة.
· أن الإنسان هو نوع من الثدييات تطور ونشأ من القرود.
· أنه نتيجة لما يتميز به الإنسان المعاصر من عقل وتفكير، ومنطق وترجيح فانه كانت هناك مرحلة بين القرود والإنسان سميت بالحلقة المفقودة.
· أن تطور الإنسان أخذ منحنى آخر وهو في العقل والذكاء والمنطق ولا يعتمد كثيرا على الشكل والأعضاء.
· أن التطور البشرى مستمر منذ وجود الإنسان الأول وأن هذا التطور صاحبه هجرات الأنواع البشرية المتطورة عن أسلافها إلى مناطق أخرى جديدة لتتكيف مع الأوضاع الجديدة.
· أن السلسلة البشرية تظهر تطورا عقليا وذهنيا واستيعابيا يزداد كلما ارتقى في سلم التطور البشرى.
· أنه نتيجة لهذا التسلسل في التطور البشرى فان الأجناس في أسفل السلسلة أقرب للطباع الحيوانية من حيث الاعتماد على الوسائل البدائية والقوة البدنية والجسدية من الأجناس التى في أعلى السلسلة والتي تتميز بالاعتماد على استخدام العقل والمنطق وبالتالي فهي أكثر ذكاء وإبداعا وتخطيطا وتنظيما ومدنية من الأجناس السفلي في السلسلة.
· أن معظم البشر الذين يقطنون العالم والذين هم من أصل القرود يتسلسلون بحسب قربهم لأصلهم الحيواني حيث أنهم يتدرجون في ستة عشرة مرتبة، يأتى الزنوج ثم الهنود، ثم الماويون، ثم العرب في أسفل السلسلة، والآريون في المرتبة العاشرة، بينما يمثل الأوربيون البيض أعلى المراتب ( الخامسة عشرة والسادسة عشرة).
· أنه بعد المرتبة السادسة عشرة هناك مرحلة أكبر وأعلى قفزت فى التطور البشرى بدرجة عالية وتميزت فى تفوقها وابداعاتها فى كل ما يتعلق بشؤون البشر من تخطيط وترتيب وتنظيم ومدنية وتحضر وتصنيع وتجارة واقتصاد وسياسة وتسليح وعسكرية، وثقافية وفنية واجتماعية وتعرف هذه المجموعة ( بالجنس الخارق) وتتمثل صفات هذا الجنس فى اليهود- على حسب زعم داروين وأنصاره.
· أن الأجناس فى أعلى السلسلة البشرية لها القدرة والتمكن من السيطرة والتوجيه والتسخير للأجناس التى هى دونها، وكلما كان الفارق فى السلسلة كبيرا كلما كانت عملية السيطرة والتوجيه أسهل، فمثلا يستطيع الأوربيون استبعاد والسيطرة على الزنوج أكثر من سيطرتهم على الأوربيين، وهكذا فبعض الشعوب والأجناس عندها قابلية أن تكون مستبعدة ومسيطر عليها بينما بعضها لديها القدرة على الاستبعاد والسيطرة.

أثار نظرية داروين وتأثيراتها :
§ مما سبق يتضح لنا أن نظرية دارون في حقيقتها تأصيل للكفر بالله و إصباغ الصبغة العلمية المزيفة علي قضية الإلحاد .
§ وخلافا لما يروجه أنصار هذه النظرية من علماء الأحياء الطبيعية فإن النظرية لم يكن همها في قضية الكائنات الأولي ( نباتات وحيوانات ) الا إنكار وجود خالق وتفوق الجنس الأوروبي ( الغربي ) .
§ أدت هذه النظرية إلي التأثير علي الغربيين وساعدت في تشكيل وبلورة العقلية العلمية وتجاوزتها إلي العقلية الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية الغربية منذ القرن الماضي وحتي الحاضر .
§ أن أجيال غربية قد نشأت وتشربت هذه النظرية بجميع أبعادها بحيث صقلت جميع تصرفاتها في شتي مناحي الحياة لديها .
§ إن أثر هذا التشبع والنشأة الغربية في أحضان هذه النظرية يبدو واضحا في تعامل تلك المجتمعات مع أجناس وشعوب العالم الأخري والتي تعتبرها النظرية في أسفل السلالات البشرية الحد الذي جعلها تطلق مصطلح ( دول العالم الثالث ) كصيغة تميز بها أدبيا هذه ( السلالات الهمجية المتخلفة ) .
§ تركيز داروين كان على تفوق الجنس الأوروبى ( الأبيض) على غيره من الأجناس البشرية.
§ ان النظرية هى أساس نظرة استعلاء الأوروبيين تجاه الأجناس الأخرى فى كل القضايا.
§ ان النظرية تعتبر الأساس فى قيام الحركات العنصرية-(اليمينيون) الأوربيون ( الغربيون)- المتطرفة.
§ ان نظرية داروين تهدف الى اثبات التفوق الكبير لليهود (شعب الله المختار) وسياستهم المطلقة على البشر من الجنس الحيوانى وذلك دعما وتأييدا لمزاعم واعتقادات اليهود بأنهم هم شعب الله المختار وأن بقية الشعوب ما هى الا حيوانات مسخرة لخدمة اليهود.
§ ان النظرية تبرر للغربيين استعمارهم وسيطرتهم على الشعوب المختلفة بمختلف الوسائل سواء عسكريا أو ثقافيا أو فنميا أو اجتماعيا دون الحاجة الى وجود مبررات مقنعة بدعوى أن هذه الشعوب متخلفة وأهلها فى أسفل السلسلة البشرية.
§ ان النظرية تبرر للأوروبيين والأمريكيين اضفاء صفة الحضارة والتمدن لكل ما يقومون بفعله وعمله وأن لهم الحق المطلق فى نشره واذاعته وتعميمه بين الشعوب بلا هوادة أو حس أو ضمير.
§ ان النظرية تجعل اليهود هم سادة العالم وتبرر لهم جميع تصرفاتهم وتؤيد مزاعمهم واعتقادهم فاليهود يرون أنهم ليس عليهم التزام بأى عهود أو مواثيق مع من هم أدنى منهم فى السلسلة البشرية وأن الأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها من المحافل الدولية ما هى الا مجمعات لامضاء ما يخططه ويرسمه ويوصى به هؤلاء السادة ( فهم يطلقون على الأمم المتحدة ومجلس الأمن ) ( مجلس العبيد والأمميين )ولذا فهم لا يرون أنهم ملزومون بأى قرار أو اجراء يصدر من هذه الجهات.
§ ان النظرية جعلت كل ما تعتقده وتؤمن به الأجناس والشعوب التى هى فى أسفل السلسلة البشرية هو عبارة عن أساطير وخرافات ناتجة للجهل والتخلف الذى جعل أمثال هذه الشعوب تربط كل شىء بقوة خارقة ( الاله) وتشعر بعقدة الذنب والعقاب ان هى خالفت منهج الاله الذى تدين به وأنها تستحق الثواب والأجر ان هى أطاعت هذا الاله.
§ ان النظرية جعلت كل ما يأتى من الأجناس والشعوب التى هى فى أسفل السلسلة البشرية هو عبارة عن أمور متخلفة وهمجية وبعيدة عن الحضارة وذات مستوى متدن فى الفكر والمنطق .
§ ومن آثارها الهامة أنها جعلت الأوروبين ينسبون مصدر الأمراض والأوبئة الى هذه الشعوب المتخلفة ويخصون بالذكر الأمراض الحديثة الظهور والشائعة مثل مرض الايدز ومرض الكبد الوبائي الفيروسي (HepatitisB&C) .
§ يدعى الغربيون وخاصة الفرنسيون والأمريكيون أن مرض الايدز مصدره الافريقيون السودوأنه قد انتقل اليهم عن طريق القرودوأن المرض قد انتقل الى الأوروبيين السياح من الافريقيين السود.
§ ان النظرية تنفى تماما وجود حياة بعد الموت علاوة على وجود جنة أو نار بل تصر النظرية على أن الموت هو نهاية الحياة.
§ ان النظرية تعتبر الأساس فى انكار مسألة الذنب والمعصية حيث تعتبرهما من الاعتقادات المتخلفة التى صنعها الانسان القديم لتفسير الظواهر والكوارث الطبيعية وربطها بسلوكه وتصرفاته.
§ ان النظرية تعتبر الأساس فى الاباحية الجنسية الحديثة والتى تمست بمسميات مختلفة مثل ( الغناء- الرقص- التمثيل- العشق) والشذوذ الجنسى الحديث بمختلف أشكاله وألوانه واعتباره نوعا من السلوك الغريزى الجنسى البديل والتى جميعها تحبذ وتنشر وتشجع أعمال الجنس غير المشروعة بين البشر وتضفى عليها صفة الطبيعة الغريزية وحرية الاختيار الفردية والجماعية.
§ ان النظرية كانت الأساس الذى اعتمد عليه (كارل ماركس) ( وانجلز) فى انشاء الفكر الشيوعى المبنى على الالحاد وانكار الاله وتبعهما (لينين) و (ستالين) وغيرهم.
§ ان النظرية هى الأساس الذى قامت عليه نظرية ( فرويد) الجنسية و (دور كايم) الاجتماعية وغيرهما من النظريات الاجتماعية وغيرها
§ ان هذه النظرية هى الأساس الذى اعتمده الغربيون فى تبرير محاربتهم وابادتهم لغيرهم من الشعوب الأخرى وخاصة أهل البلاد الأصليين مثل الهنود الحمر بأمريكا والباسكيمو بكندا والابوريجينيز باستراليا حيث يقول داروين ان الأجناس المتقدمة لا يمكنها أن تعيش بسلام حتى تقضى تماما على سلسلتين أو ثلاث من السلاسل البشرية فى أسفل السلسلة وان لم تفعل ذلك ستعيش هذه الأجناس عالة على الأجناس المتقدمة.
§ أدت هذه النظرية على اعتناق سياسة التمييز العنصرى لدى الدول الغربية ضد غيرها من الأجناس مثل السود والهنود والعرب وبقية الآسيويين فى كل مناحى الحياة من تعليم واقتصاد وسياسة واجتماع وغيرها كما حدث فى أمريكا والتى لم تكن تسمح للزنوج فى استكمال تعليمهم الجامعى مهما حصلوا على درجات متفقوة عن البيض حتى الستينات وكما حصل فى جنوب افريقيا وفى روديسيا (زيمبابوي) وبريطانيا (قوانين الهجرة للهنود والآسيويين تختلف عن تلك التى تمنح للغربيين) وألمانيا وفرنسا وغيرها .
§ ان داروين عندما كان يسأل عن الحلقة المفقودة بين القرد والانسان كان يدعى بأنه اذا أردنا أن نحصل على الحلقة المفقودة فعلينا أن نجامع زنجيا مع غوريلا فقد نحصل على الحلقة المفقودة.

منقول
عن حازم بالتوحيد

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 02:21-PM
كيف تحولت الداروينية من نظرية علمية إلى أيدلوجية

لقد خرجت نظرية التطور أو الداروينية من كونها نظرية - أو فرضيّة علميّة - يمكن دراستها ، ووضعها على المحك ، مثل النظريات العلمية الأخرى ، وأصبحت " أيدولوجية " عند من يتبناها من العلماء ، يدافعون عنها في توتر وقلق شديد ، حتى ولو تطلّب الأمر القيام بعمليات تزوير مشينة.

ولكن لماذا تحولت الداروينية من نظرية علمية ، تبحث في نشأة وتكوين الأحياء Evolotion ، إلى أيدولوجية؟

لنقترب قليلاً من النظرية ونناقش شيئا من أساسياتها، نجد أنها تنطلق من وجود تشابه بين الأحياء، وأن بعض الأعضاء الضامرة عند بعض الأحياء الراقية ، هيَ آثار عن أسلاف بدائيّة، كانت مفيدة لها ، ثم بعد ذلك استغني عنها لفقدان الحاجة إليه، فحدث له هذا الضمور.

فمثلاً يزعم دارون أن وجود الشعر في بعض المناطق لدى الإنسان دلالة على أنه ورث هذا الشعر عن أسلاف بدائية من الثديات، وفي أثناء تعاقب المراحل التطورية لديه تساقط هذا الشعر، حتى لم يبق منه سوى القليل في مناطق معينة.

مثل هذهِ الإدعاءات لدارون لا تستند إلى برهان علمي حقيقي، لأن وجود الوجه والعين والأذن في الإنسان لا يشكل دليلاً على أنه تطور عن القرد. كما لا يشكل وجود هذه الأعضاء في بعض الأحياء دليلاً على أنها متطوره عن بعضها البعض، لأن هناك تشابهاً كبيراً بين العديد من الكائنات الحية في العالم، وجميع هذه الكائنات تستند إلى عناصر أربعة رئيسية هيَ : النتروجين ، الكربون ، الأوكسجين ، الهيدروجين. كما أن الإنسان والحيوان يتغذون أغذية مشتركة، والإنسان خاصة يتغذى من الأغذية نفسها، ومع ذلك فإن جميع الموجودات وكذلك الأفراد من الإنسان يبدون في نواح عديدة فروقاً كبيرة فيما بينهم.

ويزعم دارون أن وجود بعض الأمراض التي تصيب الإنسان تصيب الحيوانات أيضاً، دليلاً علو وجود قرابة بين الإنسان والحيوان، وهذا زعم بين البطلان، لأن الإنسان والحيوان ذوي بنية مؤتلفة، ومن المتوقع أن يصاب كلاهما بالمرض نفسه، ولكن هذا لا يشكل دليلا على أن الإنسان تطور من الحيوان.

وعلى ذلك فنحن لا نستطيع الزعم بأن الإنسان متطور عن الفرأ ، نظراً لأن الفأر يصاب بسرطان الدم كما الإنسان، ولا أنه تطور عن الخنازير لمجرد وجود مرض تصلب الشرايين عندها كما لدى الإنسان، وكذلك الحصاة الصفراء في الأرانب، والتهاب الكبد في الكلاب والثيران. إن من الطبيعي أن يصيب الإنسان والحيوان النوع نفسه من الفيروس أو البكتيريا، وليس في هذا دلالة على أن المنشأ واحد، بل إن هناك أمراضا تصيب الإنسان كما تصيب الطيور والدجاج التي تعد من الناحية البيولوجية بعيدة جداً عن الإنسان. فإن نحن أرجعنا الإنسان إلى الدجاج فسيكون هذا ابتعادً عن الداروينية لأن دارون وضع القرد مكان الدجاج بين أنواع الحيوان والإنسان.

بعد أن اتضح أن مسألة التشابه - التي هي من أسس ومنطلقات دارون - لا يمكن أن تكون أساساً للتطور، علينا أن نبين بأن أساساً آخر من أسس الداروينية لا يصلح أيضاً ولا يملك أي مصداقية علمية، وهو زعمهم بأن الأعضاء غير المستعملة ستضمر بمرور الزمن. وأن الصفات المكتسبة عند الأحياء تنتقل إلى ذرياتها وأنسالها حسب نظرية " لامارك ".

صحيح أننا نرى بعض الأعضاء ولاسيما العضلات عندما تستعمل كثيراً فإنها تتضخم. ورافع الأثقال تنمو عضلات ساعده بشكل جيد. ولكن ابن حامل الأثقال لا يأتي إلى الدنيا بعضلات ضخمة وقوية. ولكي يملك مثل هذه العضلات عليه أن يتمرن على رفع الأثقال.

ونظير هذا، نجد أن اليهود يختنون منذ أربعة آلاف سنة، والمسلمين يختنون منذ أربعة عشر قرناً، وعلى الرغم من هذا لم يولد طفل يهودي أو مسلم واحد وهو مختون. ولذا فإن قبول انتقال الصفات المكتسبة إلى ذرياتها عن طريق الوراثة، واعتبار هذا الأمر قضية مسلم بها لا يتلائم مع العلم ولا الكرامة العلمية.

ومثيل هذا خرافة أن الأعضاء غير المستعملة تضمر بمرور الزمن، وتنتقل ضامرة إلى الأجيال القادمة، وأما الأعضاء المستعملة فتقوى وتتطور، وقد ادعى لامارك بأن عنق الزرافة أصبحت أطول من المعتاد، لأنها كانت في ما مضى تضطر إلى مد أعناقها لأكل أوراق الشجر العالية، وأنها شعرت بضرورة كون أعناقها طويلة. فإنني أتسائل يا ترى، أي حيوان لا يرغب في أكل الأوراق الموجودة في أعالي الشجر؟ ولماذا طال عنق الزرافة ولم تطل عنق حيوانات أخرى، لها الرغبة ذاتها؟ فمن المعروف أن المعز تتغذى على أغصان الأشجار وأوراقها على الدوام إلى درجة أنها تعتبر من أعداء الغابات. ولكن لكون أعناقها لم تطل فهي مضطرة إلى تسلق الأشجار للوصول إلى أغصانها وأوراقها. كما أن الثعابين ترغب في أن يكون لها أرجل أربعة تمشي عليها بدلاً من صعوبة الزحف بين الصخور والأتربة. بل يدعي دارون أن أرجل الثعابين قد ضمرت بمرور الوقت، فكيف ضمرت يا دارون وهي بأمس الحاجة إلى أرجل؟ فهذا تناقض صارخ.

إننا نرى أن الذين يصرون على التمسك بنظرية التطور يصرون على فكرة الأعضاء غير المستعملة تضمر، وأنها تنتقل بالوراثة إلى الأجيال القادمة، ويقدمون مثالاً على ذلك اللوزتين والزائدة الدودية عند الإنسان. فأنصار هذا القول يقولون عن الزائدة الدودية لدى الإنسان أنها عضو ضامر ورثناه عن أسلافنا آكلة العشب، لذا فلا ضرورة ولا فائدة له. ولكن العلم اليوم يقول إن اللوزتين بوابة حراسة وأمن ضد الجراثيم التي تحاول دخول جسم الإنسان عن طريق الفم.

كما يذكر دارون أن الشعر عند الإنسان ضامر أيضاً، فقد كان أسلافنا من ذوات الشعر الكثيف، وأنه عندما تطور وتحول إلى إنسان سقط الكثير من شعره. ولكنه عندما جاء ليفسر عدم وجود الشعر عند النساء في أكثر أجزاء أجسادهن، اعتذر بعذر لا يتلائم مع العلم ولا ينسجم مع نظرية التطور فقال : ( لقد كانَ هذا ضرورياً لجمال المرأة وجاذبيتها !! ) لقد كان من الممكن أن يكون إيراد هذا السبب مفهوماً لو تم النظر للموضوع من زاوية الحكمة ومن زاوية الخلق الإلهي.

ويحاول دارون تفسير وجود الشعر في منطقة الرأس من الإنسان وعدم تساقطه مع بقية شعر جسمه فيقول: "بما أن الرأس معرض كثيراً للضربات فقد كان من الضروري أن يبقى الشعر عليه" .. سبحان الله ، أيتعرض أنف الإنسان وجبينه إلى صدمات أقل؟


إن الذين تبنوا نظرية التطور، ومن أجل تفسير منشأ الحياة وأصلها يرون ضرورة الإستعانة بالأحافير " المتحجرات " وذلك من أجل البرهنة على صحة هذه النظرية من جهة، وكذلك بسبب عدم حدوث أي تطور أو ما يثبت وقوعه في العهود التاريخية المعروفة.

والخلاصة أنه لكي تتم البرهنة على أن الإنسان أتى من سلف قردي، وأن الأنواع تتحول من نوع إلى آخر، فقد ظهرت الحاجة إلى الاستعانة بالأحافير والمتحجرات للعثور على الحلقات الوسطى الانتقالية الموجودة بين هذه الأنواع، ويسمى هؤلاء العلمواء الذين يقومون بهذا العمل علماء " البالانتولوجيا " أي علماء المتحجرات.

وقد أفرط التطوريون في موضوع البحث عن الحلقة الوسطى بين الانسان والقرد إلى درجة أنهم تحدثوا عن أحفورة أو متحجرة ( رجل بلتداون Piltdown man ) في سنوات 1914 - 1912 حيث زعموا أنه جد الانسان الحالي. وكانت الاحفورة عبارة عن قحف إنسان خمن أن عمره يعود إلى خمسمائة سنة مع فك فرد أورانجتون مع بعض الأسنان الانسانية المثبتة. وتبين في سنة 1953 أن هذه المتحجرة مزيفة تماماً ومصنوعة!! أي أن بعض التطوريين قام بتركيب فك لقرد من نوع اورانجتون على قحف إنسان، وركبوا بضعة أسنان إنسانية على هذاالفك، ثم قاموا بإضافة مواد كيماوية على هذه الجمجمة لتبدو قديمة جداً ولإضفاء مسحة تاريخية، ثم الزعم بأنه " إنسان بلتداون" أو الحلقة الوسطى بين الانسان الحالي والقرد. إن مثل هذه التصرفات تجعل من الصعب علينا تصديق الأبحاث المتعلقة بالأحافير والمتحجرات، وهي تشير بل تؤكد إلى أن نظرية التطور أو الداروينية خرجت من كونها مسألة علمية وتحولت إلى مسألة أيدلوجية وإلى عقيدة.


ثم اكتشف بعد ذلك أن مجالات التزوير والتزييف أكثر من أن تحصى، وقد قيل بأن جمجمة " بلتداون " أكتشف زيفها بعد أن كتب فيها آلاف المقالات وعقدت حولها مئات الندوات العلمية ونوقشت عشرات الرسائل الجامعية.

في الختام، نعيد طرح التساؤل نفسه ..

لماذا أصبحت نظرية التطور أيدلوجية؟

لأنها النظرية العلمية الوحيدة التي يمكن أن تؤدي إلى الإلحاد ، ولكونها تدعي القيام بتفسير الكون والحياة دون الحاجة إلى الخالق ، فإذا ظهر أن كل نوع من أنواع الأحياء خلقت على حدة ، وأن الحياة لم تظهر نتيجة مصادفات عشوائية ، لأن هذا أمر مستحيل ، وأن الأحياء لم تتطور عن بعضها البعض فلا يبقى أمام جميع العلماء سوى الإيمان بالله تعالى.

منقول عن حازم بمنتدى التوحيد

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 02:26-PM
نظرية داروين للنشوء والتطور تتعارض مع الكشوف العلمية الحديثة.

http://alwaei.com/admin/topics/data/photos_and_files/15GF.jpg


معروف أن العالم البريطاني Charles Darwin 9081 ـ 1882م، قد كتب نظريته في كتابه أصل الأنواع بعد مشاهداته كضابط في طاقم السفينة Beagle في أثناء وبعد رحلتها البحرية في البحار الدافئة، وقد عاصره وانضم إليه في الفترة عينها العالم البريطاني >الفريد راسيل والاس< 1823 ـ 1912م•

وحين أعلن > دارون< نظريته عن التطور كان مازال يجهل قوانين مندل للوراثة التي أعلنت بعد إعلان نظرية التطور بسنوات قليلة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وظلت مجهولة حتى أعيد تسليط الضوء عليها العام 1905م، بعد وفاة >جريجور مندل< 1822م ـ 1884م•

ورغم أن > دارون< نفسه لم يكن ملحداً، بل كان يؤمن بالمسيحية ـ كما أنه يسلم في نظريته بأن الإله الخالق هو الذي وهب الحياة الأولى على الأرض ـ إلا أن مذاهب الفلسفة المادية والإلحادية التي سادت أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، قد احتضنت نظرية > دارون< للنشوء والتطور كجزء من معتقداتها المذهبية واتخذتها ذريعة لإنكار وجود الله الخالق ـ وها نحن نجد العالم الفرنسي الملحد Jack Monod وهو أحد المشتغلين بالبيولوجيا الجزيئية يكتب في الستينيات من القرن العشرين أن نظرية النشوء والتطور تفسر نشأة الحياة على الأرض وتطورها تحت تأثير عاملي المصادفة والحاجة Chance and necessity وامتداداً لذلك يعتقد بعضهم أن حدوث الطفرات الوراثية يفسر وسيلة حدوث التطور•

والآن ونحن في مستهل القرن الواحد والعشرين، وقد انحسرت المادية الجدلية الملحدة متمثلة في فشل الأنظمة الديكتاتورية الشيوعية ـ فإننا مع العالم في مفترق الطرق ومن واجبنا أن نراجع رصيدنا العلمي من القرن التاسع عشر ـ وسنجد أن كثيراً من النظريات قد رسخت واستقرت كقوانين ثابتة مثل قوانين الجاذبية وقوانين الوراثة وقوانين الديناميكا الحرارية وصور البيولوجيا الجزيئية، ولكننا سنجد أن نظرية > دارون< مازالت مجرد نظرية تستند إلى ثلاثة من الافتراضات الرئيسة التي سنحاول مناقشتها موضوعياً وعلمياً فيما يلي:


أولاً: الافتراض الأول أن الحياة قد نشأت على الأرض وتطورت مصادفة ودون خالق
وهذا الافتراض يتعارض مع القوانين الثابتة والحقائق العلمية التالية:

1 ـ العلم الحديث يكشف لنا كل يوم أن الكون الذي نعيش فيه نظام بيئي متزن لدرجة متناهية في الدقة وهذا أمر لا يمكن أن يحدث مصادفة، ولعل ما اكتشف من دور الكائنات الدقيقة المتخصصة في دورات العناصر وإكساب خصوبة التربة ـ وكذلك التوازن بين حرارة الجو وما يحتويه من بخار وثاني أكسيد الكربون، وأخيراً ما تأكد حديثاً من دور غاز الأوزون في طبقات الجو العليا في حماية كل صور الحياة على الأرض من فتك الأشعة فوق البنفسجية قصيرة الموجه ـ كل ذلك لا يمكن أن يحدث مصادفة، بل هو دليل على القصد والتدبير في الخلق والإبداع•

2 ـ القول إن الخلية الحية وجدت مصادفة وتطورت تلقائياً ـ يتعارض مع قوانين الديناميكا الحرارية في الكيمياء الطبيعية التي تنص على أن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث كما أنها تقطع كذلك باستحالة وجود الماكينة التي تدور تلقائياً إلى ما لا نهاية من دون بذل شغل أو طاقة، (Perpetual motion is impossible)، وهذا يعني أن إتمام أي تفاعل لبناء أي من الجزيئات أو الأنسجة الجديدة يقتضي وجود قوة مدبِّرة توفر القدر المطلوب من الطاقة، كماً ونوعاً، وكذلك، فإن عليها أن توفر الظروف المثلى لإتمام التفاعل وتحديد اتجاهه، ثم بعد بناء الجزيئات الجامدة تأتي المعجزة في منحها طاقة الحياة من مصدر الحياة التي لا تنضب ـ سبحان الحي القيوم ـ فهذه قدرة لم يستطع أحد أن ينسبها لنفسه•

3 ـ تتميز الكثير من الجزيئات البيوكيميائية في الخلايا الحية بأن لها تركيباً نوعياً ونشاطاً ضوئياً فإذا كنا دائماً نجد أن الخلايا الحية لا تحوي إلا المشابه اليساري الدوران (Levo) وهذا مثال واحد لكثير من صور الاختيارية والنوعية العالية ـ فهل يتسنى أن يحدث هذا مصادفة؟

4 ـ أن أحدث ما وصل إليه العلم في مجال البيولوجيا الجزيئية والتكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية ـ تتم فيه التجارب حالياً لنقل صفات وراثية من شريط الجينات من كائن عديد الخلايا إلى بعض البكتريا والأمل بناء جزيئات جديدة ـ ورغم أن علماء الهندسة الوراثية الذين يحاولون إعادة بناء الأحماض النووية بعد إلحاق أجزاء مأخوذة من جينات أخرى ـ أي أنهم يستعملون جزيئات حية تامة الصنع في عمليات إعادة البناء ـ ومع ذلك وبالرغم من أنهم يستخدمون لبنات بناء جاهزة وصلتهم عبر عصور وقرون التاريخ تامة الصنع فهل يمكن أن يكابر الإنسان في أنها قد تكونت مصادفة من غير صانع أو خالق ـ فسبحان الله الخالق البارئ المصوِّر•
فإذا أضفنا إلى ذلك أن إلحاق هذا الجزء من شريطDNA إلى جزء آخر هو تفاعل كيمياوي يحتاج لإتمامه لتوافر الطاقة والظروف المثلى لتنشيط الجزيئات لإتمام التفاعل• وهذا يقطع أيضاً باستحالة حدوث الحياة مصادفة أو تلقائياً، ولعل قوانين الطاقة في أحدث صورها والمرتكزة على قوانين >آينشتين< للنسبية وصور تحول الطاقة وارتباطها مع الكتلة والزمن وسرعة الضوء ـ تؤكد استحالة إتمام التفاعل دون توافر الحد الأدنى من طاقة التنشيط والعوامل والظروف المساعدة بما يحدد اتجاه التفاعل وخصوصاً أن المواد الفاعلة ذاتها يمكن أن تتجه لأكثر من اتجاه طبقاً للتركيز، ونسبة المواد المتفاعلة، ونوع ومقدار الطاقة المتوافرة والظروف الملائمة• وكل ذلك يؤكد استحالة العفوية في بناء أو تطوير بناء الجزيئات فضلاً عن الأنسجة والكائنات الحية المكونة من بلايين الذرات والجزيئات والخلايا•

5 ـ بتطبيق قوانين الاحتمال الإحصائي أمكن حساب احتمال تكون جهاز لدغ الثعبان في الحية الرقطاء دون غيرها من الثعابين بتأثير عامل المصادفة فقد وجد أن هذا الاحتمال واحد في كل 1/01 أس (32) احتمال أي أنه واحد في كل مئة ألف بليون بليون مصادفة•

6 ـ قام العالم > شارلز إيجين جاي< بحساب احتمال التكون بعامل المصادفة لجزيء بروتين واحد، فوجد أن هذا يمكن أن يحدث مرة كلما مرَّت فترة زمنية لاتقل عن 10 أس (243) من السنوات، وهذا يزيد على بلايين أضعاف عمر الأرض، وهذا هو احتمال تكون جزيء واحد فقط من البروتين غير المتخصص•

7 ـ في العام 1962م، قاما عالما الكيمياء الحيوية > ماكولم ديكسون<، >أيدويب< بحساب احتمال تكون جزيء البروتين ذاتياً نتيجة مجرد التقاء جزيئات أحماض أمينية في مخلوط منها ـ وقد تبيَّن أن هذا الاحتمال لكي يتحقق يقتضي حجماً من مخلوط الأحماض الأمينية المعروفة يصل إلى أضعاف حجم الكرة الأرضية بمقدار 10 أس(50) ضعفاً كل ذلك لمجرد تكون جزيء بروتين واحد من النوع العادي غير المتخصص، أما احتمال تكون جزيء بروتين متخصص مثل > الهيموغلوبين<، فإن الحساب قد وصل إلى ضرورة توافر حجم من مخلوط الأحماض الأمينية لا يقل عن 10أس (512) ضعف حجم الكون كله• فما أروع قدرة الخالق سبحانه وتعالى الذي منح أجسامناً الحياة والقدرة على أن تبنى هذه الجزيئات بدقة بالغة ليلاً ونهاراً حتى ونحن نيام، حقاً ما أروع قدرة الخالق سبحانه وتعالى•

8 ـ وفي العام 1987م قام العالمان > والاس<، > سيمونس< بدراسة احتمال تكون جزيء بروتين متكون من 100 حامض أميني في ترتيب معين ـ ولما كانت الأحماض الأمينية المعروفة 20 حامضاً، فإن هناك 20 احتمالاً للحامض في الموضع الأول، وهكذا، وتصبح احتمالات شغل الأحماض المئة في جزيء البروتين = 20(100) = 1.25 * 10أس (130) أي احتمال في كل 10أس (130) احتمال.
وإذا أخذنا في اعتبارنا ملايين الجزيئات في ملايين الخلايا نجد أن الاحتمالات الإحصائية تقطع باستحالة البناء الذاتي بالمصادفة لتكوِّن جزيئاً بروتيناً واحد فضلاً عن الخلية الحية الكاملة•
وهكذا ثبت بقوانين الاحتمالات فضلاً عن قوانين الطاقة استحالة الافتراض الأول لنظرية التطور وهو أن الحياة نشأت مصادفة وتلقائياً•

ثانياً: الافتراض الثاني أن هناك سلما للتطور:


وتقول نظرية التطور:

إن السلم قد بدأ بالكائنات وحيدة الخلية وتحت تأثير الظروف البيئية تم التطور إلى كائنات أكثر قدرة وأكثر تعقيداً بتفوق الأصلح في الصراع من أجل البقاء مع انقراض الأفراد الأقل صلاحية في التنافس والصراع، وهذا الافتراض الثاني تنقضه الحقائق التالية:

1 ـ رغم مرور ملايين السنين منذ بدأت الحياة على الأرض فمازلنا نرى كائنات دقيقة وحيدة الخلية وعديد من الكائنات التي لم تنقرض رغم أنها ضعيفة بسيطة التركيب ولا أدل على ذلك من أننا نكتشف فيروسات جديدة كل يوم كما نكتشف أنواع البكتريا ذاتها في حفريات الفراعنة•

2 ـ حين أعلن > دارون< نظرية التطور كان لا يعلم شيئاً عن قوانين > مندل< للوراثة ـ وعلم الوراثة ـ وهو علم راسخ الأركان ـ يقطع بأن الكائنات تتوارث صفاتها الوراثية عن طريق الجينات الوراثية للأبوين بغض النظر عن الظروف البيئية بينما تصر نظرية التطور على القول إنه يتم تطور صفات الكائنات بتأثير ضغط البيئة والتنافس من أجل البقاء•

3 ـ حاول علماء التطور الاستعانة بحفريات وهياكل الكائنات المدفونة لمحاولة عمل سلم التطور ولكن رغم الجهود المضنية فمازالت هناك فراغات في السلم لا يتسنى ملؤها كما أن العمر الجيولوجي للأرض وهو نحو 4 بليون عام وعمر الحياة على الأرض الذي قُدِّر بنحو 1.55 بليون عام ـ لا يتيح الوقت اللازم للتطور التلقائي ـ فعلماء التطور قد حسبوا أن تطور الحصان من صورته القزمية إلى حجم الحصان الحالي قد احتاج زمناً لا يقل عن 001 مليون سنة ـ وهذا معناه أن عمر الحياة على الأرض لا تسعف تفسير التطور التلقائي إلى ما يسمى بالكائنات الراقية من النباتات والحيوانات ـ فضلاً عن عدم توافر الوقت اللازم لتفسير تطور الإنسان من الكائنات غير العاقلة•

4 ـ الاهتمام بالحفريات حمل بعض الانتهازيين على تزييف الكثير من الهياكل العظمية ومن أشهر الأمثلة ما حدث العام 1953 من الإعلان عن أن ما سمي ببقايا الإنسان الأول (Piltdown) قد تبين أنه بقايا عظام مزيفة تماماً•

5 ـ بعض علماء التطور كانوا يفسرون تميز بعض أجسام الحيوانات بألوان زاهية بأنه تحقيق للانتخاب الجنسي لضمان جذب الذكور ـ وقد كانت الصدمة كبيرة حين أوضحت الكشوف الحديثة أن عيون الكثير من هذه الحيوانات الملونة لا تميز الألوان•

6 ـ أوضح عالم الفيزيقا البيولوجية الأميركي Morqwitz العام 1979م أن هناك تحدياً رئيساً يواجه نظرية >دارون< للتطور ـ وهو أن خلايا الكائنات الحية على وجه الأرض تنقسم إلى نوعين:

الأولى يسمى Prokaryotic وهي كائنات وحيدة الخلية خالية من الأغشية والأجسام الخلوية المتخصصة ومن أمثلتها البكتريا والطحالب الخضراء ، والمزرقة والميكوبلازم وتكون المادة الوراثية فيها متمثلة في حامض نووي منفرد DNA•
أما النوع الثاني فيسمى Eukaraotic وتتميز بأن خلاياها مزودة بأجسام متخصصة مثل: النواة ـ الميتوندريا ـ الليسوسومات ـ والكلوروبلاستيدات... إلخ ـ كما أن المادة الوراثية تنتظم في كروموزومات تحوي الكثير من الجينات وهذه بدورها تحوي أحماضاً نووية مع البروتينات المتخصصة ويشمل النوع الثاني مختلف أنواع النباتات والحيوانات وكذلك الإنسان و>البروتوزوا< والخلايا الفطرية ومعظم أنواع الطحالب ـ ولا يدخل في ذلك الفيروسات لأنها تمثل قسماً ثالثاً متميزاً بذاته وموضع التحدي أنه لا توجد أي صورة وسيطة بين النوعين من الخلايا مما ينفي نظرية التطور من الكائنات البسيطة إلى الكائنات عالية التخصص•
ولا يفوتنا هنا أن نذكر أن خلايا Prokaryotes البسيطة تقوم بوظائف عالية التخصص وبالغة الأهمية في دورات العناصر على سطح الكون وإكساب التربة خصوبتها وتحلل الكثير من المخلفات العضوية... إلخ، وهذا يلفت النظر إلى أن حقيقة الحياة على الأرض هي أن كل مخلوق له وظيفة في إطار من التكامل والاتزان البالغ الدقة والحساسية•

7 ـ أعلن العالم الفرنسي Jack Monod في الستينيات أن حدوث الطفرات الوراثية هو أداة تحقيق سلم التطور تحت تأثير المصادفة والحاجة إلا أن البحوث التي أجريت على >الدروسوفلا< وغيرها ـ قد أثبتت أن الطفرة لا تنشئ نوعاً جديداً ولكنها تعطي انتخاباً محدوداً لأفراد من النوع ذاته بصفات قد تتفاوت ولكن في حدود الوعاء الوراثي المحدد للنوع ذاته The same genetic trait•


8 ـ أسس علم التقسيم لا تتفق مع نظرية >دارون<:

علم تقسيم الكائنات Taxonomy بدأ قبل مئة عام من مجيء >دارون< بوساطة العالم Carolus Linnaues 7071م ـ 1778م، وقد أعلن >لينيوس< التسمية من اسمين، اسم الجنس متبوعاً باسم النوع والأنواع، تعرف بأنها المجموع ذو الصفات المشتركة التي تتكاثر جنسياً لإعطاء أجيال جديدة مماثلة وسليمة• ولم يستطع >دارون< أن يوائم بين نظريته في سلم التطور وبين مقتضيات التقسيم•


9 ـ فشل نظرية التطور في التنبؤ بالمستقبل:

لقد أعلن عالما الوراثة >والاس، وسيمونس< 1987م تلك الحقيقة، وأوضحا أنه إذا كانت نظرية التطور مبنية على المصادفة ـ وإذا كنا نعلم أيضاً أنه يصعب على الإنسان أن يتنبأ بطريقة قاطعة عن مسار كرة تهبط فوق سطح يحوي أكثر من مئة دبوس وتنتهي بخمس عشرة فتحة ـ إذا كان التنبؤ هنا مستحيلاً ـ فكيف يمكن التنبؤ بمصير أكثر من 35 مليون نوع من الكائنات التي تتعايش حالياً مع بعضها بعضاً ومع الإنسان على ظهر الأرض• وإذا كنا لا نستطيع التنبؤ بالمستقبل ـ فكيف نستطيع أن نقطع بما نسميه سلم التطور عبر ملايين السنين التي سبقتنا، إن مجرد وجود تشابه وتماثل في وحدات البناء للجزيئات الجامدة والحية لهو دليل واضح على وحدة الخالق البارئ المصوِّر سبحانه وتعالى جل شأنه•


10ـ تعدد الأنواع وتميز الصفات الفردية:

يذكر العالم الأميركي Jancey العام 1975م أن عالمنا يزدحم بالكثير من المخلوقات التي لا يتيسر تفسير وجودها على أساس نظرية التطور والصراع من أجل البقاء وفي الوقت عينه، فإن أفراد كل نوع يتميز بصفات فردية لا تتكرر مثل لون فروة الجسم وزركشة الطيور، فهي خصائص لا تتكرر مما يدل على قدرة الخالق المبدع•
يتبع

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 02:32-PM
تابع

ثالثاً: الافتراض الثالث أن الإنسان من نسل القرود والشمبانزي والغوريلا:


1 ـ ولعل أول دليل على بطلان هذا الافتراض الثالث هو ما ثبت من عدم توافق التكاثر التناسلي بين الإنسان وأنواع القرود والشمبانزي والغوريلا• وهذا معناه في ضوء علم التقسيم أن الإنسان نوع منفرد وراثياً•

2 ـ وقد حاول بعض علماء الأجنَّة مجاراة نظرية التطور فزعموا أن جنين الإنسان مزود بفتحات خياشيمية زائدة وأنها تمثل مرحلة تطور الإنسان من الحيوانات المائية مثل الأسماك ـ إلا أنه أخيراً في العام 1959م استطاع العالم >راندل شورت< Rendle Short الذي قضى حياته في دراسة تشريح جسم الإنسان ـ أن يثبت خطأ هذا التفسير وأثبت أن ما يسمى بفتحات خياشيمية ليست زائدة بل هي عبارة عن ثنيات في الأنسجة لازمة لتثبيت الأوعية الدموية في جنين الإنسان• وقد كان هذا التفنيد قاطعاً حتى إن >جوليان هاكسلي< في كتابه عن التطور في صورته الجديدة قد اضطر للتسليم بما أثبته عالم التشريح >راندل شورت<•

3 ـ نشر فريق علماء الأنثربولوجي المكون من عشرة مختصين بقيادة Tim White الأستاذ في جامعة >كاليفورنيا بيركلي< العام 1987م ـ نتائج دراساتهم المضنية لفحص 302 من هياكل وعظام الحفريات Fossils لما سُمِّي ببقايا إنسان ما قبل التاريخ الذي يفترض أنه عاش في جنوب شرق أفريقيا منذ أكثر من 1.5 مليون عام، والذي يسمَّى Homo habilis والذي كان يعتقد أن له صلة النسب في التطور بين الإنسان الحالي كما نعرفه وبين أجداده المزعومة من القرود أو الغوريلا أو الشمبانزي• وقد أثبتت نتائج دراسة الفريق الأميركي أن ما سُمِّي بإنسان ما قبل التاريخ يختلف تماماً عن الإنسان الحالي لأن العظام قد أثبتت أنه يتحرك على أربع وأنه ليس منتصب القوام كالإنسان، كما أن طوله أقصر بشكل واضح، كما أن عظام الرأس وتجويف المخ تختلف تماماً عن الإنسان الحقيقي، وقد اختتم فريق علماء الانثربولوجي الأميركي تقريرهم العلمي في العام 1987م بأن هناك فرقاً شاسعاً يعكس فراغاً واضحاً زمنياً وتشريحياً من ناحية التطور بين ما سُمِّي بإنسان ما قبل التاريخ والإنسان الحقيقي، وأنه من المقطوع به أن هناك تغييراً درامياً ضخماً قد حدث نتج منه ظهور الإنسان على الأرض بحيث يصعب تصور ارتباط الإنسان الحقيقي بما يفترض أنه نشأ من نسلهم ـ حيث إن الإنسان الحالي متميز تماماً ظاهرياً وتشريحياً وسلوكاً وعقلاً وقدرة وملكات عن أي كائن آخر•

4 ـ أصل شعار البقاء للأصلح:

كان >دارون< في نظريته يشبع ويعكس فكرياً معتقداته الاجتماعية والفلسفية التي اعتنقها كواحد ممن عاصروا وتتلمذوا على الفيلسوف الإنكليزي Herbt Spencer كما كان كل منهما يدين في فلسفته لفكر الفيلسوف الاقتصادي الإنكليزي Malthus 6671 ـ 1834م وهو من أوائل من تناولوا مشكلة ازدحام وتزايد السكان وتعبير الصراع من جل البقاء والبقاء للأصلح فهي تعبيرات من وضع Spencer كتعبير عن فكره في الفلسفة المادية اقتصادياً واجتماعياً، وإذا كان Spencer يعتقد أن المجتمعات البشرية تتزاحم بشكل مضطرد مما يضطرها للتنافس من أجل المستقبل، وأن هذا التنافس في نظره من المحتم أن يتحول إلى صراع، وأن الفوز في صراع البقاء سيكون للإنسان الأقوى والأفضل، وقد عبر عن ذلك بالصراع بين الخير والشر، وضرورة تنحي الشر ـ كما قام بتطبيق فكرة هذا التنافس الذي كان سائداً في وقته بين الرجل الأبيض المتقدم وبين الشعوب الملونة المتخلفة ـ وكان من الطبيعي أن يرى أن الفوز في الصراع لابد وأن يكون للشعوب البيضاء الأوروبية على الملونين المتخلفين لأنهم أفضل وأقوى ـ وهذه هي الفلسفة نفسها التي استخدمها الاستعمار البريطاني والأوروبي لتبرير احتلاله وحروبه الاستعمارية وراء البحار• كما كانت هي نفسها الخلفية الفلسفية في فكر ووجدان >دارون< حين قام برحلته على ظهر السفينة Beagle ـ وكان من الطبيعي أن يحاول تعميم هذه النظرة الفلسفية عن الصراع من أجل البقاء على سائر الكائنات وأن يربط بين ما سجله من ملاحظات عن أوجه الشبه والخلاف بين الكائنات وبين نظرية البقاء للأصلح، فكانت نظريته عن أصل الأنواع والنشوء والتطور، وانضم إليه فيها زميله البريطاني المعاصر Walace في ذلك الحين•

5 ـ الخصائص الفردية المميزة لكل إنسان:

أثبتت دراسات البيولوجيا الجزيئية أن كل إنسان متميز عن الإنسان الآخر في صفات فردية لا تتكرر مثل بصمات أصابع اليدين والقدمين والحامض النووي DNA الذي أصبح أحد وسائل الأدلة الجنائية فضلاً عن تركيب الشعر ومجموعة الدم ونوع أجسام المناعة وبصمة الصوت والرائحة وهي كلها ثوابت لا تتكرر بين بلايين البشر وهذا يقطع بعدم صحة افتراض أن الحياة والتطور كانا بعامل المصادفة ـ بل هي أدلة قاطعة على أن الإنسان من صنع الله الذي خلقه وجعل كل إنسان متميزاً مستقلاً ومسئولاً وميزه بملكاته وقدراته ليؤدي أمانة عمارة الأرض وإقامة الحضارة الإنسانية•

6 ـ برهان جديد على أن الإنسان من صنع الله:

ولقد استحدث أخيراً علم جديد هو: البيولوجيا الاجتماعية Socio Biology ويقود هذا الاتجاه Dr. Eyenge Steiner منذ العام 1969م ـ وهو أستاذ الكيمياء الحيوية في جامعة >ييل< في أميركا ـ وقد أوضح أن الإنسان ليس وليد سلم التطور، بل إن العلم برهن على أن الإنسان له من المميزات البيولوجية والذهنية والنفسية والروحية التي تمنحه القدرة على الكلام والتفكير وترتيب الأسباب والاستنتاج المنطقي والمناقشة والتعارف والتعاون وتسخير غيره من الكائنات وصور البيئة لتكوين مجتمعات حضارية، كما أنه يتمتع بملكات الإبداع العلمي والأدبي والفني وكذلك يتمتع بمشاعر وصور التعبير عنها كما يستطيع التحكم فيها وفي سلوكه وعواطفه على أسس من النبل والأخلاق والمثل العليا، كما ينفر طبعه عن الشذوذ والسلوك غير الأخلاقي وهذه كلها صفات مميزة للإنسان عن كل الحيوانات والكائنات الأخرى، ولا أثر لها على ما يسمى بسلم التطور مما يقطع بعدم صلة النسب بين الإنسان والحيوان• وفي العام 1977م تبنى علماء جامعة >كاليفورنيا< هذا العلم الجديد ونشر العالم الأميركي Edward Wilson الأستاذ في جامعة >كاليفورنيا< كتابه الجديد في هذا المجال، وقد انتهى فيه إلى أن ما نلحظه من تشابه بين الإنسان والحيوان في وحدات التركيب الخلوي والجزيئي رغم التميز القاطع للإنسان ـ هو الدليل الناصع على وحدة الخالق الأعظم•

7 ـ (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) الذاريات:21:

في مارس 1989م، نشرت مجلة Science الأميركية تقريراً عن مشروع قومي ممول من وزارة الصحة الأميركية بميزانية قدرها ثلاثة بلايين من الدولارات ولفترة زمنية مقدرة بخمسة عشر عاماً ـ ويهدف المشروع إلى وضع خريطة توضح مكنون التركيب الجزيئي للحامض النووي في جينات جسم الإنسان والمسؤولة عن نقل صفاته الوراثية• وقد ذكر التقرير أن جسم الإنسان يحتوي على مئة تريليون خلية أي 1*01أس (14) من الخلايا الحية يحوي كل منها DNA في جينات كروموزومات النواة فيما عدا خلايا الدم الحمراء والتي لا تحتوي نواة منها، ومن العجب أن يتماثل DNA في الفرد نفسه من الإنسان في هذه الآلاف من البلايين من الخلايا ولكنها تختلف تماماً عن أي إنسان آخر وDNA مع البروتينات والإنزيمات المتخصصة تكوِّن الجينات التي بدورها تكون الكروموزومات الثابتة العدد في كل نواة تحتوي 46 كروموزوماً•
ورغم تماثل الكروموزومات في الشكل، إلا أنها تتفاوت في وظائفها ودورها في توريث مختلف الصفات، وكل كروموزوم يمكن تمثيله بخيط طوله خمسة أقدام وقطره 5*01أس (-01) بوصة هل يمكن أن يحدث كل ذلك مصادفة وتلقائياً؟
ويستطرد التقرير ليوضح أن خلية بكتريا E.Col يحوي جزيء DNA فيها 4.5 مليون وحدة من الأحماض الأمينية المرتبطة بنسق ثابت بينما في خلية الخميرة نجد أن جزيء DNA فيها يحوي 51 مليون وحدة من الأحماض الأمينية ـ أما جينات الإنسان فتحوى كل منها 3 بليون وحدة ـ وعدد الجينات في الإنسان تبلغ 100.000 مئة ألف من الجينات لكل كروموزوم• ولم يتيسر حتى الآن التعرف إلى أكثر من 4500 من تلك الجينات ومن بينها أمكن تحديد موقع 1500 جين فقط على الكروموزومات المختلفة ـ أي أننا أمامنا أمد طويل لنفهم مجرد تركيب خلايا الإنسان ورسم خريطة كاملة لها ـ أفليس ذلك أدعى لأهل العلم أن يتواضعوا لقدرة الله الخالق البارئ المصوِّر وهم بحكم علمهم أكثر الناس معرفة بتلك القدرة الفائقة ـ وصدق الله العظيم فقال: (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)•
وإذا كنا لا نستطيع أن نزعم أن مصنعاً للتكنولوجيا الحيوية قد ظهر مصادفة وبصورة تلقائية في مكان ما وأصبح مستمراً في إنتاجه من دون العقل المدبر أو قوة الطاقة القادرة فكيف لا يهزنا خلق الله في أنفسنا وفيما حولنا وكل ذلك دليل على قدرته وتدبيره وهل يستساغ بعد ذلك أن نركن إلى القول: إن الحياة والإنسان كانا وليدي المصادفة•

8 ـ ماذا قال العلماء عن نظرية التطور:

ومعروف أن >ألبرت إينشتين< 1879 ـ 1955م هو صاحب قوانين النسبية منذ العام 1905م، وما ارتبط بها من تحديث قوانين الطاقة وميكانيكا الكم الدقيق والطبيعة النووية، وإن تلك القوانين تؤكد على أن صور ومقدار الطاقة في الكون محكومة بقوانين كمية ثابتة يمتنع معها حدوث أي تفاعل تلقائي أو مصادفة، ولذلك فقد كان >أينشتين< العالم الألماني الذي هاجر إلى الولايات المتحدة هرباً من النازية ـ كان دائماً حريصاً على الإيمان بالأديان والكتب السماوية وقال إن تعاليم التوراة والإنجيل هي الملاذ الذي يجب أن يلجأ إليه الإنسان حتى لا يضل طريقه وهدفه في الحياة.

وحديثاً نجد عالم الكيمياء الأميركي Linus Pauling والأستاذ بجامعة كاليفورنيا بيركلي ـ والحائز على جائزة نوبل عامي 1953م ـ 1962م طوال حياته بالإضافة إلى جانب منجزاته المعروفة في نطاق الروابط الكيمياوية متفانياً في العمل من أجل السلام وتحريم الأسلحة النووية حفاظاً على سعادة الإنسان وحضارته ـ وقد ذكر في احتفال إقامته له الجمعية الكيمياوية الأميركية عام 1983م أنه يهتم بالعمل على التقدم المستمر للمعرفة الإنسانية وأنه يعتبر أن هدف المعرفة يجب أن يكون معرفة الله بعيداً عن أي طواغيت وأنه بذلك يمكن أن يتحقق الالتقاء بين العلم والدين لضمان تحقيق عالم أفضل•

أما العالم الأميركي Maxwell فقد ذكر في كتابه >العلم يعود إلى الله< 1970م أن نظرية >دارون< قد استنفدت أغراضها في زمن إعلانها، حيث كان يسود فكر العصر الفيكتوري في إنكلترا ـ ولما كانت شتى العلوم قد استحدثت فيها الكثير من الإضافات العلمية التي تميزت معالمها ولم تقف عندما كان معروفاً في أوائل القرن التاسع عشر وقياساً على ذلك فإنه لابد من مراجعة مدى سريان نظرية التطور لأنها قد أصبحت لا تتلاءم مع مستحدثات العلم في القرن العشرين فضلاً عن مطلع القرن الواحد والعشرين•

كما أن عالم الطبيعة البيولوجية الأميركي Morowitz العام 1979م، قد كتب أنه أمرٌ مخزٍ للإنسان أن يسرح بذهنه ليتصور أنه من سلالة قرد عريان غير عاقل• ويضيف: أنه لذلك كان طبيعياً أن القس البريطاني Wiberforce حين اشترك في مناظرة عن نظرية >دارون< للتطور ـ أمام >جوليان هكسلي< الكاتب والفيلسوف البريطاني الملحد كان طبيعياً أن يستطرد القس في مناقشته فيسأل >هكسلي< ـ ترى هل كان عن طريق جده لأمه أم جده لأبيه ما اتصل بنظرية >دارون< من أن أصله من نسل قرد؟

ويعلق >مورفيتز< أنه من المؤلم أن يظل الإنسان الذي أقام الحضارة وأضاف الكثير من المبتكرات والتكنولوجيا ـ تحت وطأة أنه من سلالة قرد أبله، ويضيف أن الإنسان المادي الذي لم يسعده عالمه المادي، في حاجة الآن إلى أن يعود ويقرن عالم الروح بالمادة ليصبح إنساناً غير حيوان•

ولعل هذا اليقين هو ما دعا العالم الأميركي A. Cressy Morrison الرئيس السابق لأكاديمية العلوم في نيويورك وعضو المجلس التنفيذي لمجلس العلوم القومي بالولايات المتحدة إلى إصدار كتابه >الإنسان لا يقف وحده< العام 1944م، وذلك رداً على كتاب >جوليان هكسلي< >الإنسان يقوم وحده<•

...وهكذا فإننا نجد أن نظرية >داروين< وهي إحدى معالم فكر القرن التاسع عشر أصبحت غير قابلة لأن تستمر أساساً لتدريس علوم الحياة والبيولوجيا الجزيئية ـ وإذا أضفنا إلى ذلك أن تلك النظرية قد استغلتها الاتجاهات الفلسفية الإلحادية والمادية الجدلية وبخاصة الشيوعية والوجودية... إلخ، لدعم معتقداتهم المادية التي تنكر الجانب الروحي والديني ـ فإن علمنا الآن بأن العالم يراجع تلك النظريات المادية والشيوعية وبعد أن ثبت فشلها في عقر دارها ـ يضيف: علينا عبء أكبر في ضرورة مراجعة خلفياتنا العلمية والفلسفية حتى لا نتمسك بما قد ثبت بالدليل القاطع بطلانه علمياً•

وقد أسيء استخدام نظرية التطور حتى في مجال الإنتاج الزراعي والتعليم الجامعي في النظام الشيوعي السوفييتي، حيث تسلط عالم الزراعة السوفييتي Trofin D. Lysenko بحكم صلته بـ>جوزيف ستالين< على جميع الكوادر العلمية في الاتحاد السوفييتي، وكان أداة اضطهاد واعتقال وطرد للكثير من علماء الوراثة الروس بسبب أن Lysenko قرر تحريم تدريس الوراثة أو عمل أي أبحاث على أساس قوانين >مندل< الوراثية، ظناً منه أنه يخدم الشيوعية، ويبعد مظنة الإيمان بالخالق للصفات الموروثة في تربية النباتات، وصمم على أن تحسين أصناف القمح يمكن أن يتم لمجرد تغيير العوامل البيئية دون انتخاب الصفات الوراثية•

وقد استمرت هذه المهزلة في التاريخ المعاصر من العام 1926م حتى العام 1946م، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأ الجمود ينحسر، وكان فشل Lysenko في تحسين إنتاج القمح هو الذي دعا الدولة إلى إتاحة الفرصة أمام فكر علماء الوراثة ليعودوا إلى الظهور ويعود تدريس الوراثة في المدارس والجامعات السوفييتية بعد تحريمه عشرين عاماً•

واليوم نحن على مشارف القرن الواحد والعشرين، وقد انحسرت موجة الشيوعية والإلحاد، وأصبح العالم كله يراجع فكره، ومعتقداته فعلينا أن نعلن رأينا واضحاً في شأن عدم الاستمرار في تبني نظرية النشوء والتطور حتى يتم تحرير البيولوجيا الجزيئية وكذلك أفكارنا من تلك المزاعم التي تصر على أن تفقد الإنسان إنسانيته•

---------------------------------------------------------
أ. د. عبدالخالق حامد السباعي – مجلة الوعي الإسلامي (456)
المصدر
http://alwaei.com/topics/current/article.php?sdd=480&issue=468 (http://alwaei.com/topics/current/article.php?sdd=480&issue=468)

تشارلز داروين في أول نسخة من كتابه أصل الأنواع قال حاجة أكثر سخافة من تحول القرد لإنسان .

أنظروا ماذا قال في الإصدار الأول من كتابه أصل الأنواع :

I can see no difficulty in a race of bears being rendered, by natural selection, more and more aquatic in their habits, with larger and larger mouths, till a creature was produced as monstrous as a whale.

الترجمة : يقول أنه لا يجد صعوبة في أن يكون (الحوت) قد تطور من أصل هو (الدب) ، حيث الدب يظل يفتح فمه أكثر وأكثر في بيئة مائية ليتحول إلى حوت

هل رأيتم أكثر سخافة من تفكير هذا الإنسان .

طبعاً بعد أن (استهزأ) بكلامه هذا العديد من زملائه العلماء لأنه (تخنها) كثير ، قام بحذف هذه العبارة في الإصدارات اللاحقة . وطبعاً هو (لو) كان عاش كما 150 سنة أكيد كان راح (يحذف) كل كتابه أصل الأنواع .

والحمدلله أن لنا عقول لا تقبل السخافات

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 02:49-PM
نظرية الإفك

الفصل الثامن من كتاب خديعة التطور لهارون يحيى

تزييفات التطوريين

لا يوجد أي دليل دامغ من المتحجرات يؤيد صورة الرجل القرد، التي يتم تلقينها باستمرار في وسائل الإعلام والدوائر الأكاديمية لدعاة التطور. ذلك أن دعاة التطور يمسكون فرپ الرسم في أيديهم ويصنعون بها مخلوقات خيالية، إلا أن حقيقة عدم وجود متحجرات مشابهة لهذه الرسوم تمثل مشكلة خطيرة بالنسبة لهم. وتتمثل إحدى الوسائل المثيرة التي يستخدمونها في التغلب على هذه المشكلة في صنع متحجرات لا يستطيعون العثور عليها. ويعتبر إنسان بيلتداون (Piltdown Man) (الذي يُعدّ أكبر فضيحة في تاريخ العلم) مثالاً نموذجياً لهذه الوسيلة.

إنسان بِلتْداون: الفك لغوريلا والجمجمة لإنسان!

في سنة 1912 أكّد طبيب معروف وعالم متحجرات هاو يدعى تشارلز داوسون عثوره على عظمة فك وجزء من جمجمة داخل حفرة في بيلتداون بإنكلترا. وعلى الرغم من أن عظمة الفك كانت أشبه بعظمة فك القرد، إلا أن الأسنان والجمجمة كانت أشبه بأسنان وجمجمة الإنسان. وكُتب على هذه العينات اسم إنسان بِلتْداون (Piltdown Man). ونتيجة للمزاعم القائلة بأن عمر العينة هو خمسمئة ألف سنة، تم عرضها في العديد من المتاحف بوصفها دليلاً قاطعاً على تطور الإنسان. ولأكثر من أربعين سنة، كُتبت الكثير من المقالات العلمية عن إنسان بيلتداون كما أُعدّت له العديد من التأويلات والرسوم، وقُدِّمت المتحجرة بوصفها دليلاً مهماً على تطور الإنسان، وكُتب ما لا يقل عن خمسمئة رسالة دكتوراه حول هذا الموضوع (55). وقال عالم المتحجرات الأمريكي المشهور هنري فيرفيلد أوسبورن أثناء زيارته للمتحف البريطاني سنة 1935: يجب أن يتم تذكيرنا مراراً وتكراراً بأن الطبيعة مليئة بالمفارقات، وتُعد هذه المتحجرةاكتشافاً مذهلاً عن الإنسان البدائي. (56)

وفي سنة 1949 حاول( كينيث أوكلي (وهو من قسم المتحجرات في المتحف البريطاني) أن يجرب طريقة اختبار الفلورين، وهي عبارة عن اختبار جديد يستخدم لتحديد تاريخ بعچ المتحجرات القديمة. وأجري الاختبار على متحجرة إنسان بيلتداون، وكانت النتيجة مذهلة.
ذلك أنه قد اتضح أثناء الاختبار أن عظمة فك إنسان بيلتداون لا تحتوي على أية فلورين. ويدل هذا على أنها لم تظلّ مدفونة في الأرض لأكثر من بضع سنين.

أما الجمجمة، التي احتوت على مقدار ضئيل من الفلورين، فقد تبين أن عمرها لا يتجاوز بضعة آلاف من السنين.

وكشفت الدراسات الكرونولوجية الأخيرة التي أجريت باستخدام طريقة الفلورين أن عمر الجمجمة لا يتجاوز بضعة آلاف من السنين، كما تحدد أن الأسنان الموجودة في عظمة الفك- والتي تنتمي إلى الأورانغ أوتان، وهو من أنواع الغوريلات- قد تآكلت اصطناعياً،

وأن الأدوات البدائية المكتشفة مع المتحجرات هي مجرد أدوات بسيطة مقلَّدة شُحذت بواسطة أدوات فولاذية (57)

وفي التحليل المفصل الذي أتمه وينر سنة 1953 تم الكشف للجمهور عن هذا التزوير؛

إذ كانت الجمجمة تخص إنساناً عمره نحو خمسمئة سنة في حين كانت عظمة الفك السفلي تخص قرداً مات مؤخراً!

وقد تم ترتيب الأسنان على نحو خاض في شكل صف، ثم أُضيفت إلى الفك وتم حشو المفاصل لكي يبدو الفك شبيهاً بفك الإنسان.

وبعد ذلك تم تلطيخ كل هذه القطع بثاني كرومات البوتاسيوم لإكسابها مظهراً عتيقاً،

ثم بدأت هذه اللطخ بالاختفاء عند غمسها في الحمض. ولم يتمكن غروس كلارك، الذي كان ضمن أعضاء الفريق الذي كشف هذا التزييف، من إخفاء اندهاشه من هذا الموقف فقال: لقد ظهرت للعين في الحال أدلة على حدوث كشط صناعي. وكانت هذه الأدلة واضحة جداً لدرجة تجعل المرء يتساءل: كيف لم يتم الانتباه إليها من قبل؟! (58) وفي أعقاب كل هذه الأحداث تم نقل إنسان بيلتداون على عجل من المتحف البريطاني بعدما عُرض فيه لمدة تزيد عن أربعين سنة!

إنسان نبراسكا: سن خنزير!في سنة ,1922 أعلن هنري فيرفيلد أوسبرن، مدير المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي عن عثوره على ضرص متحجرةفي غرب نبراسكا، بالقرب من سنيك بروك، يعود إلى العصر البليوسيني. وزعم البعچ أن هذا الضرپ يحمل صفاتا مشتركة بين كل من الإنسان والقرد، وبدأت مناقشات علمية عميقة فسّر فيها البعچ هذا الضرپ على أنه يعود إلى إنسان جاوة منتصب القامة (Pithecanthropus erectus)، في حين ادعى البعچ الآخر أنه أقرب إلى أضراپ الإنسان. وقد أطلق على هذه الحفرية، التي أحدثت جدالاً مكثفاً، اسم إنسان نبراسكا، كما أُعطيت -في الحال- اسماً علمياً هو: هسبيروبايثيكوپ هارولدكوكي (Hesperopithecus haroldcooki).
وأبدى العديد من الخبراء تأييدهم لأوسبرن. واستناداً إلى هذا الضرپ الأوحد رُسمت إعادة بناء لرأپ إنسان نبراسكا وجسده. وأكثر من هذا، فقد تم حتى رسم إنسان نبراسكا مع زوجته وأطفاله في شكل عائلة كاملة في محيط طبيعي!
وقد وضعت كل هذه السيناريوهات من ضرپ واحد فقط! وأجازت الأوساط التطورية هذا الإنسان الشبح لدرجة أنه عندما قام باحث يدعى ويأتيام بريان بالاعتراض على هذه القرارات المتحيزة القائمة على ضرپ أوحد تعرض لانتقاد شديد!
وفي سنة 1927 عُثر على أجزاء أخرى من الهيكل العظمي لإنسان نبراسكا. ووفقاً لهذه الأجزاء المكتشفة حديثاً، لم يكن الضرپ يخچ لا إنساناً ولا قرداً. وأدرك الجميع أنه يخچ نوعاً منقرضاً من الخنازير الأمريكية البرية يسمى (prosthennops)، وأطلق ويأتيام غريغوري على مقاله المنشور في مجلة العلوم (Science)، حيث أعلن عن هذا الخطأ، العنوان الآتي: الهسبيروبايثيكوس: يظهر أنه ليچ قرداً ولا إنساناً (59). وبعد ذلك، تم على عجل إزالة كل رسوم الهسبيروبايثيكوس هارولدكوكي وعائلته من أدبيات التطور!

أوتا بينغا: الأفريقي المحبوس في القفص
بعد أن قدم دارون في كتابه سلالة الإنسان (The Descent of Man) مزاعم حول تطور الإنسان من كائنات شبيهة بالقرود، بدأ يبحث عن متحجرات تدعم هذا الجدل. ومع ذلك، اعتقد بعچ دعاة التطور أن الكائنات المكونة من نصف قرد ونصف إنسان لن توجد في سجل المتحجرات فحسب، بل ستوجد أيضاً على قيد الحياة في مناطق مختلفة من أرجاء العالم. وفي مطلع القرن العشرين، نتجت عن هذه المساعي الرامية إلى إيجاد حلقات انتقالية حية حوادث مؤسفة، يتمثل أكثرها وحشية في قصة قزم يُدعى أوتا بينغا.
فقد قام أحد الباحثين في مجال التطور باصطياد أوتا بينغا سنة 1904 في الكونغو. ويعني اسمه بلغته المحلية: الصديق. وكان هذا الرجل متزوجاً ولديه طفلان، وبعد أن قُيد أوتا بينغا بالسلاسل ووضع في قفچ كالحيوان نُقل إلى الولايات المتحدة، حيث قام علماء التطور بعرضه على الجمهور في معرض سينت لويچ العالمي إلى جانب أنواع أخرى من القردة، وقدموه بوصفه أقرب حلقة انتقالية للإنسان. وبعد عامين نقلوه إلى حديقة حيوان برونْكچ في نيويورك وعرضوه تحت مسمى السلف القديم للإنسان مع بضع أفراد من قردة الشمبانزي وبعچ الغوريلاّت، وقام الدكتور التطوري ويأتيام هورناداي، مدير الحديقة ، بإلقاء خطب طويلة عن مدى فخره بوجود هذا الشكل الانتقالي الفريد في حديقته وعامل أوتا بينغا المحبوس في القفص وكأنه حيوان عادي. ونظراً لعدم قدرته على تحمل المعاملة التي تعرض لها، فقد انتحر أوتا بينغا في النهاية! (60)
إنسان بيلتداون، إنسان نبراسكا، أوتا بينغا... تبين كل هذه الفضائح أن علماء التطور لا يتورعون عن استخدام أي نوع من أنواع الوسائل غير العلمية في سبيل إثبات نظريتهم. وإذا أخذنا هذه النقطة في الاعتبار، عندما نلقي نظرة على الأدلة الأخرى المزعومة بشأن خرافة تطور الإنسان، فسنواجه موقفاً مشابهاً. وهنا سنجد قصة خيالية وجيشاً من المتطوعين مستعداً لتجربة كل شيء من أجل إثبات هذه القصة.


النتيجة :
التطوريون كذبة ومخادعون ولا يؤتمنون على عقول الناس ولو وجدوا دليلا علميا ما لجأوا إلى الكذب والدجل .
أبو مريم منتدى التوحيد

تزييفة كبرى من تزييفاتهم ومن واحد من (فطاحلتهم)
ومن أشد المناصرين لداروين وهو أرنست هايكل . لنقرأ القصة :
بطلنا في التزييف (أرنست هايكل) كان مؤمن بشدة بنظرية التطور وعلشان كدة راح أسس نظرية تسمى بـ (recapitulation theory) أو (Embryonic Recapitulation) في 1860 . ماذا تقول نظريته ؟ تقول أن الجنين في الكائنات (complex animal) يمر بمراحل تطور توجز تاريخ التطور لهذه الكائنات عبر ملايين السنين (الذي قال به داروين) . ومن أجل ذلك قام بتقديم الصور التالية في بحثه :
http://www.nwcreation.net/images/haeckel.jpg

أي أنه رسم مراحل التطور لتسعة أنواع منها الإنسان ، لثلاث مراحل تطور جنيني (من أعلى لأسفل) . والقصد من رسوماته وبحثه هو أن جميع الكائنات أصلها واحد ومن ثم تطورت ويمكننا مشاهدة هذا التطور من خلال الجنين الذي تتشابه أجنته في مراحلها الأولى (السطر الأول) والذي يمثل تشابه أصل الكائنات وانها من أصل واحد كما يزعم داروين .

فجرت نظريته العالم العلمي وكانت بمثابة (نصر) للتطوريين ، حتى حدث ما حدث . وما الذي حدث ؟
بعد عدة سنوات اكتشف الباحثون أن رسمات الأجنة في الكائنات التي قام برسمها غير صحيحة ، بل أنه عمد إلى تزييفها ورسمها بصورة تدعم نظريته الداعمة لداروين . وبالطبع كانت فضيحة بجلاجل لهيكل ، مما اضطره أن يزعم بأن الخطأ هو الرسام الذي رسم الصور .

طبعاً من المتوقع من الزملاء القارئين أن يظنوا أن نظريته انتهت ولم يعد أحد يكتب عنها بعد تلك الفضيحة ؟

طبعاً لأ ، لأن (مخ التطوريين والداروينيين) من السماكة بمكان حتى يتنازل امام ضربات الحقيقة ، ومازال البعض منهم يستخدم تلك النظرية في كتاباتهم حتى اليوم .

مخ لا يقبل الحق ، ولكن يصر على الباطل .....

واللهم إنا نسألك عقلاً ليس كعقل الداروينيين والتطوريين ........ آمين

وللجميع تحياتي ...................

للراغبين في قراءة أكثر للموضوع :

http://www.nwcreation.net/evolutionfraud.html
http://ourworld.compuserve.com/home...uk/recapitu.htm

تزييف آخر وتلاعب في الأحافير من قبل (علماء التطور)

أو حتى (المنتفعين) من نظرية الإفك ، التي لا تجد إثباتات فتضطر إلى (التزييف) وصنع (الأكاذيب) . والمثير للغرابة أن من يصنع هذه الأكاذيب هم من يفترض أنهم (علماء) و (باحثون) و (مكتشفون) !!!! بل ومن يسوقها هي مما يطلق عليه لقب (مجلات علمية) !!!

قصة هذا التزييف انفضح سريعاً ... والقصة كما يلي :

عثر أحد مالكي المتاحف الخاصة في يوتا واسمه ستيفان سيركاز على أحافير لما يسمى Archaeoraptor liaoningensis في تاكسون-أريزونا في فبراير 1999 . وبالتعاون مع صينيين قاموا بدمج جسم الطائر المكتشف مع أحافير لذيل ديناصور ، والغرض من ذلك (تسويق) اكتشاف جديد (لديناصور طائر) !!

وفوراً قامت مجلة National Geographic بتنظيم مؤتمر صحفي في أكتوبر 1999 وإعلان اكتشاف الحلقة المفقودة وأول دليل مادي على ملئ الفجوة الموجودة في نظرية تطور الديناصورات إلى طيور .

ولكن سريعاً ما أصيبت المجلة بخيبة أمل ، إذ اكتشف (من قبل الخبراء) أن الأحافير المكتشفة ما هي إلا أحافير عظام لنوع من الطيور تم لصقها مع ذيل ديناصور (لزيادة قيمتها التجارية في السوق السوداء) .

أسوأ ما في الموضوع أنه قد وجهت نصائح للمجلة من قبل مختصين بأن الأمر قد يكون (خدعة) وبأنه لا يوجد ما يسمى بـ (الديناصور الريشي) . بل إن الورقة التي تصف هذا الاكتشاف والتي قدمت من قبل مكتشفها سيركاز قد تم رفضها من مجلتين علميتين . كما أن إحدى المجلتين وهي Nature صرحت بأن العظام مأخوذة من نوعين مختلفين . ومع ذلك ذهبت مجلة National Geographic (المعروفة بحماسها للداروينية) في تسويق هذه (الخدعة) على صفحاتها ، إلى أن تم فضح الموضوع بكامله بعد الفحص ونشرت مجلة National Geographic تلك الفضيحة في عددها في نوفمبر 1999 .

http://www.nwcreation.net/images/archaeoraptor.jpg

للمزيد :

http://www.nwcreation.net/evolutionfraud.html

ولا يزال مسلسل التزييف مستمر ا
أبو المثنى بالتوحيد

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 03:01-PM
السؤال الذي ينسف نظرية التطور والإلحاد
السؤال بسيط ،
لكن الإجابة عليه (علمياً) مستحيلة .

كيف دبت الحياة على الأرض؟

وقد أقر الداروينيين والملحدين والتطوريين بالعجز عن الإجابة عن هذا السؤال (علمياً) ...
تجارب وعشرات الملايين تدفع ومراكز بحوث وتجارب ومختبرات تعمل وعلماء يحاولون وجوائز توضع ، والنتيجة :

لم ينجح أحد !!
و(علمياً) لن ينجح أحد


وهذا هو (متفلسفهم) القرد الأكبر تشارلز داروين يعجز عن ذلك الجواب ويعترف في آخر كتابه (أصل الأنواع) عند حديثه عن سبب بدء الحياة : (الخالق نفخ الحياة) ....

There is grandeur in this view of life, with its several powers, having been originally breathed by the Creator into a few forms or into one

ولكن الملاحدة وعبدة الهوى والقردة أتباع التطور كانوا أكثر كفراً من داروين ، فما زالوا ينفقون ملايين على أبحاث علها تنجح في (الإحياء) ويريدون منها أن يثبتوا (أن لا إله) ، والله يقول لهم :

( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ )الأنفال36

41 عاماً وعلمائهم يؤلفون وينظرون وينفقون على (كـذبة) ابتدعوها وسميت بكذبة (Piltdown man) ..
41 عاماً من الإنفاق على الكذب والتزوير .... ثم (الفضيحة) وانكشفت ... وكل ما أنفق أصبح (هباءً منثوراً) ..

لكنهم لا يتراجعون عن (عبادة الهوى) ، والاستمرار في (الكذب) لإنهم يرثون من (لادينيتهم) الكذب ، لأن أساسها الكذبة الكبرى (لا إله)

لا إله إلا الله

(إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ)
(بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ )
(فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ)

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 03:05-PM
ملف فيديو هام
عن انهيار نظرية التطور
انهيار نظرية التطور وحقيقة الخلق

يعتقد كثير من الناس أن نظرية داروين حقيقة علمية، غير أنّ العلم المعاصر أثبت أن هذه النظرية تعتبر أسطورة من أساطير القرن التاسع عشر. ومنذ ظهور نظرية التطور أثبتت العلوم المتطورة مثل الكيمياوية الحيوية وعلم الاحياء المجهرية، وعلم الوراثة وعلم الحفريات القديمة وعلم التشريح أنّ نظرية التطور ليست سوى سيناريو من نبع الخيال.
أبطل العلم نظرية التطور، وفي الوقت نفسه أثبت المصدر الحقيقي للحياة: إنه الخلق! فجميع الكائنات خلقها الله تعالى دون خلل أو نقص، و لم تمر هذه الكائنات بأي شكل من أشكال التطور.

هذا الفيلم يتكون من ثلاثة أقسام
1 نشأة الحياة
2 الآليات الخيالية لنظرية التطور
3 السجلات الحفرية
حمل من هذا الرابط :

http://www.harunyahya.com/arabic/m_video_detail.php?api_id=1246

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 03:13-PM
الظروف الطبيعية لتطور الكائن

طرحت سؤالي هذا في موضوع آخر . ولكن لم أجد جواب حيث ربما كان سؤالي طرحته في موضوع لا علاقة له به
واطلب ممن يملك جواب من زملاءي ان يعطيه مع ذكر المصادر لكون الموضوع ذا اهمية لي
حسب قراءتي لنظرية التطور فان الكائن الحي يتطور وتتغير اعضائه لتتلائم مع البيئة التي يعيشها حتى يستطيع التكيف بها . ومن امثلة ذلك (مما قراته) تطور الحيتان من كائن ارضي صغير رباعي القوائم . كما يعطي علماء نظرية التطور امثلة عديدة لذلك مثل الغزال والزرافة وغيرها
سؤالي بشكل محدد عن تطور الانسان حيث شاهدت في العديد من الصور سواء في ناشيونال جيوغرافي وقناة ديسكفري (قديماً) وكتب أخرى موجودة ومواقع عن التطور ، شاهدت صور تدل ان فك الانسان الاول ممتد للامام . كما تشير بعض صور لوجود انياب طويلة .

http://www.origins.tv/darwin/famtree3b.gif


ونلاحظ من الخريطة السابقه ان اول احافير الانسان الاول قبل 4 مليون سنة تظهر الفك ممتد بينما تظهر في طرف الصورة الاعلى جمجمة انسان حديث ويلاحظ كيف ان الفك دخل للداخل . كما ان الانياب في الانسان الحديث غير ظاهرة .

وسؤالي فقط هو : بحسب نظرية التطور والانتقاء الطبيعي ما هي اسباب تطور الفك من فك طويل الى الفك الحالي وقصر الانياب ؟ ما هي الظروف الطبيعية التي تدعو لمثل هكذا تطور ؟ هل هو تغير حرارة الجو مثلاً ؟ هل هناك دراسات لأسباب هذا التغير التي تربط بين تغير الظروف المحيطة بالانسان الاول وبين تغير شكل الفك ؟
ان الفك من اهم استخداماته هي الاكل الدفاع الهجوم والصيد لذلك فهي استخدامات خارجية تتناسب مع ظروفه الخارجية . هل تغيرت الظروف الخارجية لهذه الاستخدامات لتجعل الفك يتغير شكله ؟ ما هي هذه الظروف المتغيرة المحيطة التي تدعو له .
وصية المهدى بالتوحيد

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 03:15-PM
حول الإتجاه العشوائى للتطور

هى قضية خلق وليست قضية تطور عشوائى ثم انتخاب الأصلح
فهذه مغالطة لنفى أن الله هو خالق كل خلق
ولى سؤال
لماذا لم تنجب أى امرأة ولتكن امرأة جميلة فى القرن 21 أو القرن العشرين أو خلال عشرين قرنا مضت
لماذا لم تنجب امرأة ما إبنة قوية الفكين أو إبن قوى الفكين
وأن يكون الفكين طويلين
وهل التغير فى الصفات والقدرات يتم عشوائيا حقا
وهل يتم عشوائيا فى اتجاه التطور
مادام عشوائيا فيجب أن يحدث فى الإتجاه المعاكس للتطور نماذج مشابهه للنماذج التى تطورت للأفضل
هل نسميها أنتى تطور
هل نسمى التغيرات للأفضل تطور متقدم والعكس نسميه تطور منتكس أو متخلف
أم أن للعشوائية اتجاه متقدم فقط
ومن يحكم هذا الإتجاه الإيجابى للتطور للأمام فقط
ولو بقيت للفك قوته حتى الآن أكان ذلك يتعارض مع صلاحية البقاء ؟!!!!
لماذا أفقدنا التطور صفات إيجابية كثيرة مثل الأجنحة وسرعة الجرى
هناك مدبر لهذا الكون وخالق لكل الأجناس وليس هناك تطور طبيعى فلا تستطيع الطبيعة أن تطور نملة
ولكنه خالق النملة وخالق الطبيعة
عودوا إلى الله واتقوا يوما كان شره مستطيرا
يوم لا ينفع مال ولا بنون
يوم يقوم الناس لرب العالمين
سيف الكلمة

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 03:21-PM
التربويون في أمريكا يسقطون نظرية «التطور»!

يقول أحد رجال الدين: «إنه لا توجد أي نظرية في الوقت الحاضر تستطيع أن تزعزع إيماننا الراسخ بأن الله هو خالق هذا الكون جميعه». كما طالب بعض المدرسين أن «يُمنحوا» من إدارات التعليم بعض الحرية كي يوضحوا لتلاميذهم العيوب والأخطاء التي تشوب نظرية التطور, ولا سيما تعارضها مع أبسط المبادئ العلمية الفيزيائية والرياضية والبيولوجية المعروفة.

أما الجماعات المناهضة لإدراج الدين في التعليم, فقد رأت في هذا القرار «نكسة والرجوع بالتعليم الأمريكي إلى الوراء مائة عام» - كما زعم أحدهم في مقابلة معه على محطة الـ CNN الإخبارية, - وقد أكدت ذلك إحدى المدرسات - أن «حذف نظرية التطور من مناهج التعليم لهو أشبه بحذف الجدول الدوري من علم الكيمياء, أو حذف الرئيس لينكولن من مادة التاريخ». هذا في الوقت الذي يرى كثير من المعتدلين بوجوب تدريس النظريتين معا, ربما من خلال مادة أو مادتين في تاريخ الأديان أو علم الأديان المقارن, التي تستطيع تناول حقائق العلم المعاصر وربطها مع فحوى الرسالات السماوية.

ولا شك أن الصيحات التي كانت تنادي بالعودة إلى الدين باتت تدوي في الآذان, وأصبح يسمع صداها الآن, لا سيما وأن تلك البلاد قد هبت عليها عواصف شديدة من العنف والقتل العشوائي داخل أروقة المدارس أودت بحياة عشرات التلاميذ خلال الأشهر الستة الماضية. مما نتج عنه تلك الصحوة والعودة إلى طريق التدين من جديد.


بدء الشرارة:

كان قرار ولاية كانساس بمثابة الشرارة الأولى للتعبير عن غضب كثيرين من المحافظين؛ الذين يرون أن عدم التمسك بأهداب الدين داخل المدارس هو من أهم أسباب التفسخ الاجتماعي, وجرائم العنف التي يرتكبها الشباب.

لذلك وعلى إثر صدور هذا القرار, أعلنت إدارة التعليم في كل من ولاية تينيسي (Tennesee) ولويزيانا (Louisiana) بأنه يحق للمدرسة الحكومية في هذه الولاية أن «تطرد» أي مدرس يقوم بشرح نظرية التطور على أنها حقيقة علمية مسلَّم بها. كما أصدر مجلس ولاية جورجيا (Georgia) قرارًا يقضي بأن على كل مدرسة حكومية في الولاية أن تضمن لتلاميذها دراسة نظريات أصل الحياة كلها, بما فيها نظرية «الخلق الخاص» من دون أفضلية. كذلك أعلنت المجالس التعليمية في كل من ولاية واشنطون (Washington), وأوهايو (Ohaio) بأنها توصي باستخدام الكتاب المدرسي المعنون «الباندا والناس» Pandas & People) الذي تحتوي كل صفحة فيه على هجوم عنيف على نظرية التطور.

والحقيقة أن قرار ولاية كانساس لا يعني أن نظرية «الخلق» سوف تحل محل نظرية التطور بين ليلة وضحاها. بل يعني هذا القرار أنه ليس هناك أي إلزام على المدارس لتدريس نظرية التطور, ولا إلزام على التلميذ أن يختبر فيها. فالقرار يمنع المدرسين من وضع أسئلة حول هذه النظرية في الاختبارات العامة, ويرى البعض أن من تبعات هذا القرار إعادة النظر في بعض المناهج الأخرى المثيرة للجدل, مثل «الثقافة الجنسية» (Sex Education) الذي استبدلته مؤخرًا بعض المدارس بمادة «تعليم حياة العائلة» (Famiy life education).


نظرية التطور في التعليم:

ويرجع تاريخ إدراج نظرية التطور في التعليم العام بالمدارس الأمريكية- ولا سيما علوم الأحياء- إلى نحو 30 سنة عندما أقرت المحكمة الفيدرالية العليا فصل الدين عن التعليم, ففي عام 1968م اتخذت هذه المحكمة قرارها على أساس مبدأ «حرية الرأي» وهو المادة الأولى للدستور, ثم توالت بعد ذلك عدة محاولات يائسة من بعض الولايات لتخطي هذا القرار وعدم الالتزام به ففي السبعينيات مثلاً, أعلنت ولايتا أركنساس (Arkansas) ولويزيانا (Louisiana) السماح بتخصيص وقتين متماثلين لتدريس كلتا النظريتين - «التطور» و«الخلق», ولكن تدخلت بعدها المحكمة العليا مرة ثانية, وأعلنت رفضها لهذا الإعلان.

وقرار ولاية كانساس الأخير يعد «ذكيًا» في حد ذاته, لأنه لم يرفض تدريس نظرية التطور صراحة, بل طالب بحذفها من القرار الإلزامي للتلاميذ.. فالمدرس يستطيع مناقشة هذه النظرية داخل الفصل إن رأى ذلك, ولكنه لا يلزم الطلبة بها في الاختبارات, وهذا ليس فيه خرق للدستور. والشعب الأمريكي منقسم على رأيه بصفة عامة حول هذه القضية. ففي آخر استطلاعات الرأي, قال 46% «نعم» لصحة نظرية التطور, و 68% قالوا نعم لنظرية «الخلق» أما التلاميذ في المراحل الأولى للتعليم فكان لهم رأي آخر. فقد أجمع أكثر من 80% على أن الله - جل جلاله - هو خالق هذ الكون بما فيه.

رأى السياسيين:

ولقد أحدثت هذه القضية ردود أفعال سياسية بالغة, واستخدمها بعض الساسة والمترشحين للرئاسة القادمة فرصة لكسب الأصوات, والتعاطف الشعبي. فقد ذكر المتحدث الرسمي للبيت الأبيض أن الرئيس كلينتون يرى ضرورة الالتزام بقرار المحكمة العليا الملزم بفصل الدين عن التعليم, «وأن لا نعمل ضد هذا القرار بأي شكل من الأشكال» أما نائب الرئيس آل جور, الذي يستعد لخوض انتخابات الرئاسة القادمة, فقد أعلن «أنه يفضل شخصيًا أن تلتزم المدارس بتدريس نظرية التطور التي تتفق مع الاكتشافات العصرية, مع منح وقت إضافي في كل مدرسة لتدريس نظرية «الخلق» إن أرادت». أما جورج بوش (الابن) حاكم ولاية تكساس الحالي ومرشح الحزب الجمهوري (الواعد), فقد صرح بأنه يرى وجوب السماح بتدريس النظريتين معا, وبدون أولوية, وأن يترك هذا الأمر برمته إلى إدارات التعليم المحلية دون تدخل فيدرالي. كما وصف المرشح الجمهوري المليونير ستيف فوربس, الرسومات التوضيحية المصاحبة لنظرية التطور في الكتب المدرسية بأنها «خدعة كبيرة» (Massive fraud) و(أكاذيب مضللة للحقيقة).
مرشح جمهوري آخر, هو بات بوكانون, قال في مقابلة مع الصحافي «المشاكس» سام دونالدسون في محطة ABC إنه «ليس من أصل قرد»! وأنه «يرفض نظرية التطور جملة وتفصيلا». كما أضاف بôأنه يجب ألا يتعرض التلاميذ الصغار لمثل هذه «الترهات» وبأنه «يؤمن بأن الله هو الذي خلق هذا الكون».

وحتى الآن لم تعلن أي دولة غربية عن استعدادها لتغيير مناهجها التي تعتمد على نظرية التطور لتفسير نشأة الحياة. فجميع هذه الدول - على ما يبدو - قد التزمت الصمت لأن إدارات التعليم فيها لا زالت على قناعة بأن هذه النظرية تتمشى مع المفاهيم المعاصرة للعلوم. يقول ستيف جولد في مقالة حديثة بمجلة «التايم» - الذي كان موضوع غلافها التطور وفي أعلاه العنوان التالي: «النهوض من القردة» (Up Form The Apes): «إن السبب في التمسك بنظرية التطور أنه لا يوجد بديل لها في الوقت الراهن, تمامًا مثل نظرية دوران الأرض حول الشمس.. هي حقيقة دون منازع».

نظريات أصل الحياة:

والحقيقة أنه ليس لدينا براهين مادية عن متى وكيف تكونت الحياة؟ فنحن لم نكن هناك لنشهد وقائعها, ولكن مع ذلك؛ فهناك أدلة حسيّة وعقائدية وعلمية منوعة تجعل البشر منقسمين في آرائهم حول هذه القضية. وهذا ما أدى إلى وضع كثير من الافتراضات والنظريات لتفسير نشأة الحياة. من هذه النظريات مثلا, ما يعرف «بالنشوء الذاتي» (Spontaneous generation) وهي تنادي بأن الحياة تنشأ من مواد غير حية, فالفئران مثلا تتولد من أكداس القمامة, والذباب يتولد من الجبن المتعفن.. وهكذا. علمًا بأنه قد أثبت لويس باستير (1822 - 1895م) وغيره فشل هذه النظرية. ثم هناك نظرية أخرى تعرف باسم «الحقبة الكونية» (Cosmic Beriod) وتنادي بأن «بذور الحياة» قد هبطت على الأرض من عوالم كونية أخرى عبر رحلة زمنية طويلة.
وهي نظرية غير مقنعة على أية حال, لأنها لا تدخل في اعتبارها ظروف المناخ غير المواتية للحياة خارج كوكب الأرض, إلى جانب أنها لا تفسر أيضا كيف نشأت «بذور الحياة» نفسها.

تبقى النظرية الثالثة المهمة, وهي نظرية التطور الكيميائي (Chemical evolution) التي تنص على أن الحياة بدأت منذ أمد طويل بعدما استقرت أحوال الأرض من جراء ما يعرف «بالضربة الداوية». وتبعًا لهذه النظرية, فإن الحياة نشأت من مواد بسيطة غير حية داخل بحر «بدائي» (Premodial Sea) يختلف في طبيعته وتركيبه عن مياه البحر التي نعرفها الآن. وترى نظرية «التطور العضوي» (Organic evolution) وهي امتداد لهذه النظرية - أن كل كائن حيّ قد أتى إلى الوجود من كائن سلفي آخر, كان يعيش قبله. وأن هذا التغيير أو التبديل في الهيئة يحتاج إلى ثلاثة شروط هي: «العزل الجغرافي» (geographic isolation) و«الانتخاب الطبيعي» (natural selection) والأمد الزمني الطويل. وتقترح هذه النظريات المعروفة إجمالا بنظرية «التطور» (evolution) التي وضع أساسها تشارلز داروين في القرن الماضي (1809-1882م) أن الاختلافات الطبيعية في الخصائص الوراثية بين أفراد كل كائن حي يمكن أن تؤدي تحت ظروف العزل والبقاء للإصلاح إلى تكوين أفراد أخرى تتمتع بصفات جديدة, قد تتفوق بها على أقرانها. وبمرور الوقت تنقرض الأفراد الضعيفة, بينما تبقى القوية تنقل صفاتها عبر الأجيال المتعاقبة, والمفروض ألا تتوقف عملية التطور في جميع الكائنات الحية فيما عدا الإنسان. فأصحاب هذه النظرية يرون أن الجنس البشري قد توقف عن التطور, لأن شرط «العزل الجغرافي» غير موجود بحجة أن الإنسان كنوع (واسمه العلمي Homo sapiens) الذي يعني الإنسان العاقل) لا يعيش الآن بمعزل عن «البشرية».

ويرى كثير من الناس أن نظرية التطور كما يفسرها «العلماء الماديون» تعد انتهاكًا لحرمة العقائد المقدسة, لأنها ببساطة تتعارض مع «نظرية الخلق».

ومن أكبر الهيئات العلمية المناهضة لفكرة التطور في أمريكا, «هيئة أبحاث الخلق» (The Institute for Creation Research) في كاليفورنيا؛ وقد تأسست هذه الهيئة عام 1975م وتضم في مجلس إدارتها ثمانية علماء أفذاذ في حقل تخصصهم العلمي. ومن أهم أهدافها المعلنة: «العودة إلى سفر التكوين» (Back to Genesis). ومن أنشطتها البارزة إقامة الندوات والمحاضرات وعقد اللقاءات مع تلاميذ المدارس وأساتذتهم «لنشر الدعوة بالعودة إلى الله - خالق هذا الكون». وفي مقابلة مع برنامج (Insight) الذي تقدمه يوميًا شبكة CNN قال أحد أعضاء هذه الهيئة: «نحن كعلماء في الفيزياء والرياضيات والبيولوجيا, نرفض تمامًا نظرية التطور لأنها لا تتفق مع أبسط المبادئ العلمية, لا سيما إخلالها بمبادئ «القانون الثاني في الديناميكا الحرارية» (The Second Law of Thermodynamics) الذي ينص على «أن جميع التغيرات الفيزيائية والكيميائية التي تعتري أي نظام تتجه حيث تزداد «العشوائية» (Entropy) حتى يصل هذا النظام إلى نقطة الاتزان» ويعني هذا القانون أنه كلما زادت فوضى (أو عشوائية) النظام فإنه ما يلبث بمرور الوقت أن يَبْلى ويتلاشى. فالأنظمة المختلفة تميل دائمًا إلى أن تصبح عديمة النظام؛ أي تصاب بالفوضى بمرور الوقت. والسبب في ذلك أن هناك سبلاً كثيرة لإحداث هذه الفوضى, بينما لا توجد إلا سبيلاً محدودة لإعادة النظام. فنظام ترتيب الذرات والجزيئات ثم تجميعها لبناء الخلايا والأعضاء - الذي تنادي به نظرية التطور - لو ترك بدون تدخل من الله - سبحانه وتعالى - لما كان. ومما يؤكد عليه أيضًا هؤلاء العلماء أن عمر الأرض ليس 4.5 بليون سنة كما يدعي أصحاب التطورية اللا إلهية (Godles evolution) بل 10.000 سنة فقط وهي لا تكفي لوقوع التطور المزعوم.


كما أن «مخطط الحياة» المعروف باسم «الدنا» (DNA) لا يمكن أن يكون قد نشأ إلا من خلال «عامل ذكي» (Intelligent agent) خارق للعادة. هكذا يقول علماء «هيئة أبحاث الخلق».


ونحن كمسلمين, لا نتفق إجمالا مع نظرية التطور - إن لم تدخل في اعتبارها القدرة والمشيئة الإلهية - والنصوص التي وردت في الكتاب والسنة تؤكد ذلك, فلقد ورد في كثير من نصوص الشريعة الإسلامية في مجال خلق الإنسان, أن الله - سبحانه وتعالى - قد بدأ خلقه من طين, ثم من حمأ مسنون, ومن صلصال كالفخار, وورد أنه خلقه من ماء. وتفيد ظواهر هذه النصوص وغيرها أن الله خلق الإنسان نوعا (مستقلا) لا بطريق النشوء والارتقاء من نوع آخر لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) التين -4) ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين (المؤمنون - 12). وكذلك فكل ما في هذا الكون هو من خلق الله: ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم) (البقرة - 29). ويرى الكثير من العلماء اليوم أن الخالق - سبحانه وتعالى - خلق الإنسان وكل نوع آخر من الكائنات خلقًا مستقلًا - كلاً على حده - وأنه يتمتع بنفس الهيئة التي خُلِقَ عليها. ومما يرتكزون عليه في هذا الرأي أنه لا يوجد أي دليل على وجود مراحل وسطية في تطور أي كائن حي تشير إلى أنه مر عليها من قبل. كما أن «الحلقة المفقودة» في تطور الإنسان لا زالت «مفقودة» حتى اليوم. فبعد الاكتشاف الأخير في الحبشة, والذي عثر فيه على عظام أحفورية قديمة ظن العلماء للوهلة الأولى أنهم عثروا على الحلقة المفقودة في سلم تطور الإنسان؛ ثم اتضح فيما بعد أنها عظام حيوان «آكل النمل» التي تشبه هيكل الإنسان. كما أن نظرية التطور في الحقيقة ليست علمًا في حد ذاته, لأننا لا نستطيع أن نخضعها للتجربة, ولا نستطيع أن ندعي بأنها سوف تتكرر مستقبلا.
المصادر:

1 - موسوعة أبو خطوة لعلوم الأحياء والكيمياء الحيوية (1992م), دار القبلة للثقافة الإسلامية والنشر - جدة

2 - مجلة (Time) «تايم» 23 أغسطس عام 1999م.

3 - WWW.scientificamerican.com (http://WWW.scientificamerican.com)

منقول عن د. ساهر بالتوحيد

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 03:25-PM
قصة مين جاء أول : الحمض أم الخلية ؟

نحن نعرف أن الدي إن إي والار ان اي موجودين داخل الخلية .
يقول علماء نظرية التطور حسبما نقرأ ان بدء الحياة على الارض جاء من الخلية الأولى .
ولما يحدث تفصيل في الموضوع نقرأ ان اول ما تكون هو الاحماض الامينية وهي الجزيئات الاساسية لتكوين الحمض دي ان اي او الحمض ار ان اي .
لكن هذه الاحماض الامينية التي تكونت اولاً هل قامت بتكوين الحمض ار ان اي اولاً ثم بعد ذلك تكونت الخلية حولها ؟
ام أن هذه الاحماض الامينية قامت بتكوين الخلية اولاً ثم تكون بعد ذلك الاحماض ار ان اي و دي ان اي داخل الخلية ؟

لو اخذنا الاحتمال الاول فهذا معناه ان ار ان اي كان (سايب) على الارض او الماء لحاله من غير ان يكون محتويا داخل اي شيئ ؟ لنفرض ان هذا ممكن فسيظل ان نسأل : الاوامر كيف انتقلت من الاحماض النووي ار و دي لتكوين مواد الخلية حوله ؟ هل انتقلت الاوامر عبر الهواء أو الماء لعناصر الطبيعة كي تكون البروتينات وسواها ؟؟؟؟

لو أخذنا الاحتمال الثاني فكيف تم تكوين الخلية وهي نظام معقد جداً دون توجيه أو تنظيم ؟؟؟

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 03:34-PM
خلق البروتين بين العلم والإلحاد...

كتب (د. فورد بلات، ترجمة مجلة المختار، تحت عنوان " متى بدأت الحياة على الأرض")

وهو يؤرخ، ويعلل لنشأة الحياة على الأرض، مجتهدا ألا يذكر شيئا عن الله قط. وناسبا كل شىء إلى مجهول مطلق. فانظر إلى هذا الكاتب كيف يجسد الأوهام، ويستعرض صورا لا مصدر لها إلا أم رأسه فيقول:

(...لا نستطيع أن نحدد كم من الوقت استغرقت البادرة الأولى من بوادر الحياة، لكى تظهر، فلم يكن هناك أى تحديد للوقت يومذاك. وفى خلال العصور المظلمة ظلت القطرات تجيش، وتضطرب فى مياه البحار الفاترة. ولابد أن تجمعات لا نهائية من الذرات قد حدثت فى المادة العضوية الهلامية. ولكن هذه التجمعات كانت تمحى من الوجود، بينما تمكنت أفضل القطرات تركيبا من البقاء. أما القطرات الأضعف فقد انهارت خلال عملية يمكن أن نسميها بالاختيار الطبيعى قبل بدء الحياة. وهكذا ظلت العناصر تكافح وتناضل نحو خلق الحياة فى سكون وحركة لا ترى).

ونحن نتجاوز عما فى هذه الجمل من سرحان يشبه حلم نائم ، أو هيمان شاعر. ونلقى نظرة أخرى على نبذ من المقال تعرض فيها الكاتب لتكوين" البروتين " فى العبارات الآتية:


( ظهرت تدريجيا جزيئات أخرى جبارة، أو مجموعات من الجزئيات، وهى سلالات معقدة من القطرات الهلامية البسيطة، وتستمر هذه العملية حتى يتكون فى النهاية جزىء البروتين العجيب، بعد وقت يبدو كأنه لا نهائى، وبعد تفاعلات وامتزاجات كيميائية لا نهاية لها. ونحن نتحدث هنا عن الحدث وكأنه وقع فجأة عندما اصطدمت ذرات معينة بعضها بالبعض الآخر، واتحدت معا فى تركيب خاص، والواقع أننا اكتشفنا فقط ظهور المادة البروتينية فى الزمن الماضى، ولا يعرف كيف جاءت إلى هنا!..

ويمكننا أن نقول إن فرصة اتحاد ذرات "الكربون" و "الأكسجين" و " النيتروجين" و" الأيدروجين" و كذلك ذرات "الفسفور" ومجموعة العناصر الفلزية بالنسب اللازمة وفى الظروف الملائمة...إن هذه الفرصة يمكن أن نقارنها بفرصة سقوط مجموعة من أوراق اللعب على مائدة بعد نثرها فى الهواء، بحيث يتألف منها مجموعات من الأرقام مرتبة تماما. وهذه الفرصة تكاد تكون مستحيلة، حتى ولو ظللنا نكرر التجربة وننثر أوراق اللعب فى الهواء، كل ثانية وبلا انقطاع، طوال التاريخ الإنسانى. ولكننا رأينا كيف أن الجزيئات أخذت تتطور نحو أشكال أكثر تعقيدا. كما أخذت تصطدم بعضها بالبعض الآخر بسرعة إلكترونية خلال زمن لا نهاية له. وفى مثل هذه الظروف يمكن أن تتحقق الفرصة البعيدة جدا يوما ما! _هكذا يزعم الكاتب_ وأن يتكون جزىء " البروتين" !!!...).


والتناقض واضح فى هذا الكلام، فالرجل يقول أولا: "إن الخلق بطريق الصدفة مستحيل، ولو كررنا التجربة طوال التاريخ الإنسانى"!...
ثم يعود فيقول :" ولكن مع تراخى الزمن، وامتداد الليل والنهار وقع المستحيل وأمكن الخلق"!...


هذا هو الأساس العلمى لإنكار الألوهية.

والزعم أن العالم نشأ من تلقاء نفسه كلام كألاعيب السحرة يزدري العقلاء خباياه، لأن أوله يناقض آخره، وآخره يناقض أوله... ونتسائل نحن كيف تم خلق البروتين ؟... وفى أى بيئة.. وبأى قدرة؟ ومدى ما يمكن أن يكون للصدفة من آثار على تعاقب الليل والنهار فى جميع الأعصار.

يقول الدكتور " فرانك أللن" عالم الطبيعة البيولوجية:

(إن البروتينات من المركبات الأساسية فى جميع الخلايا الحية،وهى تتكون من خمسة عناصر هى :
(الكربون) ،(الأيدروجين) ،(النيتروجين)،(الأكسجين)،(الكبريت) ويبلغ عدد الذرات فى الجزىء البروتينى الواحد 40000 ذرة.
ولما كان عدد العناصر الكيماوية فى الطبيعة 92 عنصرا موزعة كلها توزيعا عشوائيا، فإن احتمال اجتماع هذه العناصر الخمسة لكى تكون جزيئا من جزيئات (البروتين) يمكن حسابه لمعرفة كمية المادة التى ينبغى أن تخلط خلطا مستمرا لكى تؤلف هذا الجزىء. ثم لمعرفة طول الفترة الزمنية اللازمة لكى يحدث هذا الاجتماع بين ذرات الجزىء الواحد.

وقد قام العالم الرياضى السويسرى (تشارلز يوجين جاى)
بحساب هذه العوامل جميعا فوجد أن الفرصة لا تتهيأ عن طريق المصادفة لتكوين جزىء بروتينى واحد إلا بنسبة 1 إلى 10 أس 1600 أى بنسبة 1 إلى رقم عشرة مضروبا فى نفسه 1600 مرة. وهو رقم لا يمكن النطق به، أو التعبير عنه بكلمات. وينبغى أن تكون كمية المادة التى تلزم لحدوث التفاعل بالمصادفة بحيث ينتج جزىء واحد أكثر مما يتسع له كل هذا الكون بملايين المرات. ويتطلب تكوين هذا الجزىء على سطح الأرض وحدها عن طريق المصادفة بلايين لا تحصى من السنوات قدرها العالم السويسرى بأنها عشرة مضروبة فى نفسها 243 مرة من السنين).

ومع ذلك فإن الفيلسوف الإنكليزى " براتند راسل " يقول فى صفاقة نادرة:

(ليس وراء نشأة الإنسان غاية أو تدبير، إن نشأته وحياته و آماله ومخاوفه وعواطفه وعقائده، ليست إلا نتيجة لاجتماع ذرات جسمه عن طريق المصادفة)

والمصادفة التى يتصورها هذا " المغفل" ليست افتراضا بنسبة 1 إلى 10 ولكنها افتراض بنسبة 1 إلى ألوف من الأرقام يعجز الفم عن نطقها!...
هذه هى المصادفة التى وُجِد الإنسان نتيجة لها، بل وُجد الكون كله_ ما نراه وما لا نراه _ بناء على زعمها!...


لا إله إلا الله


جمهرة هؤلاء الماديين أصحاب دعاوى عريضة، عن فقههم فى الكون، وإحاطتهم بأسراره، كأنهم يريدون الإيهام بأنهم كفروا عن علم وذكاء!..
والواقع أن كفرهم مجموعة من الأوهام والتخليطات لا تمسكها إلا الجراءة على الحق.
وإن هذه المجموعة من الخيالات لا تثبت على التمحيص، ولا تتماسك أمام سطوة العقل عندما يسلط عليها فكره النافذ، ونقده العميق!...
نقلاً من كتاب ركائز الإيمان /محمد الغزالى بتصرف فى كلامه فقط.
أميرة الجلباب بالتوحيد

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 03:41-PM
إعلان هام لكل الملحدين واللادينيين
مسائل للتحدى

مطلوب نصف كيلو لحم بقرى من خلق البشر وليس من خلق الله
البروتين يكون حيوانى يشمل جميع الأحماض الأمينية الموجودة فى اللحم الذى خلقه الله
بشرط واحد أن لا يكون البروتين المصنع من أصل حيوانى سبق استخدامه فى جسد خلقه الله

أى يتم تصنيع البروتين من عناصره الأولية
وأن يتم خلق روح للحيوان المأخوذ اللحم منه بواسطة الملحدين واللادينيين
ولهم أن يستعينوا بمن يرون من علماء الإنس والجن

سأدفع أكثر من ضعف ثمن اللحم الذى أشتريه من الجزار والذى هو من خلق الله
كيلو اللحم البقرى العادى المأخوذ من بقرة خلقها الله 25 جنيها
سأدفع فى البروتين المصتع بيد الملحدين 60 جنيها للكيلو
سأخرج عن قوانين الإدخار التى تفرضها على زوجتى
فقط نريد الإنجاز
العرض مدته محدودة إلى قيام الساعة
ساعتى أنا بالطبع

على الملحدين أن يحلوا مشكلة اللحوم بخلق جديد تكلفة لحومه تكون فى متناول الجميع
يرون فى أنفسهم أكثر مما يجب
نحن نحمد الله على ما خلق لنا
حتى لوكان السعر مرتفع

ولكن هناك مشكلات عديدة يحلها أن يبدأوا خلق أصناف متميزة من الحيوانات
المؤكد أنهم يعجزون عن خلق حيوان واحد
بل هم لا يستطيعون خلق خلية واحدة من ذبابة واحدة
ويتمردون على من خلق لهم كل رزقهم

يحتاج الأمر وقفة تقييم مع النفس
جزيء البروتين لا يستطيعون تكوينه ولو توفرت كل عناصره
فما بال الخلية

وما بال الروح التى تجعل الخلية تؤدى أدوارها ومنها التكاثر
قدرة الخالق فى أجسادهم ويلحدون

صنعوا الخلية من مكونات حية أى مما خلقه الله من خلايا قبل ذلك
ولم يستطيعوا خلق روح لها

ما أحقر الإنسان
وما أشد تكبره

أعلن للملحدين سعادتى بالخضوع لربى والسجود له
فهو يعطى ما يعجز الإنسان عن الحصول عليه إلا أن يرزقه الله به
وخلق الكون وكل الخلق
ويعجزون عن خلق خلية حية من ذبابه
وكل هذه الإحتمالات الرقمية لن البعيدة لو توفرت لن تخلق شيئا
لأن الروح هى ما لن يستطعوا خلقها

وإليكم مسألة لمن يريد النقاش

رجل توقف بعض الطعام فى زوره ومات دقاءق قليلة
مات موتا كاملا
أى خرجت روحه
نستطيع إخراج الطعام وهو سبب الإختناق
ولكن هل نستطيه إعادة الروح إليه
تكوين الإنسان المادى مازال متاحا
فلم بتعفن بعد
الدم مازال سائلا
لم ينجح أحد من قبل ولن ينجح أحد فيما بقى من أيام الدنيا
هل يعرف أحد الملحدين ماهية الروح
ما أكثر تكبر الإنسان وما أتفه قدراته

مسألة أخرى للتحدى
مرضى السكر كثيرون فى هذا العصر
يحل المشكلة قليل من خلايا البنكرياس تعود إلى العمل
تم حل المشكلة جزئيا بزرع بعض خلايا من بنكرياس البقر أو الخنزير وبتكلفة غير عادية
وتعود المشكلة بعد 3 إلى 4 سنة
وخلايا البقر والخنزير من خلق الله أيضا
هل يستطيع أحد أن يعيد خلايا ماتت إلى الحياة
سيسعد عسرات الملايين من مرضى السكر
هذا لوفعل وليس ذلك مما سيفعله الإنسان
فقد تحداكم أن تخلقوا ذبابه
ما أشد تكبر الإنسان
وما أضعف عقله إذا خلط بين ما يسره الله له من رزق وبين قدرة البشر
فالقدرة كل القدرة لله
والخلق كل الخلق لله

مسألة أخرى

هل يحتاج الإنسان فقط للبروتين
ألا يحتاج لمركبات عضوية أخرى
مم تتكون العظام
وهل فى الحيوان المنوى أو البويضة عظام
ومم يتكون مخ الإنسان الذى يتكبر به
ومم تتكون أجهزة جسده
وماذا عن الشريط الوراثى
هل تستطيع أن تخلق شريطا وراثيا لكائن جديد
ولو صنعته
هل تستطيع أن تهب لهذا الشريط حياة
ومناخ نمو حتى تنتج كائنا جديدا
فعل الله ذلك ولن تستطيع أن تهب حياة لأى صنع
رغم عدم قدرتك على صنع هذا الشريط من البدء

تدخلوا فى الأشرطة الوراثية للإنسان
وكانت النتائج مدمرة
تشوهات مرعبة

وتدخلوا فى الإنتاج الغذائى بالحبث فى الشريط الوراثى وكانت النتائج أمراض سرطانية انتشرت بين من تغذوا على المنتج النباتى باستخدام هذه الطريقة
وتوقفوا عن هذا النوع من إكثار النباتات فى أمريكا بعد نتائج شديدة السلبية
وهم هنا لم يخلقوا جديدا
فهم لم يعلموا أن للصفات الوراثية غلاقات متبادلة بين بعضها البعض ويؤثر كل منها فى الآخر
إلا بعد قدر مؤثرمن الأمراض المدمرة

ما أصغر قدرات الإنسان
فلا تقاس قدراته المحدودة بقدرة خالقه
وما أشد تكبره

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 03:49-PM
الأساسيات الفيزيائية في جمال ريش الطاووس تكتشف

http://www.harunyahya.com/articles/images_articles/tavuskusu2.jpg
مقال جديد مترجم بتصرف من موقع العلامة هارون يحيى
http://www.harunyahya.com/articles/32peacock.php

لا يمكن لأي أحد عندما ينظر إلى تشكيل ريش ذيل الطاووس أن لا يندهش من جماله وروعته . إن واحدة من أواخر أبحاث العلماء اكتشفت وجود تصميم مدهش في هذا التشكيل .

اكتشف أحد العلماء الصينيين ميكانيكية دقيقة في شعيرات دقيقة في ريش الطاووس تعمل على تصفية وعكس موجات الضوء الطولية المختلفة . وبحسب الدراسة التي أجريت في جامعنة فودان وقام بها جيان زي ومساعديه والمنشورة في مجلة علمية ، فإن ألوان الريش البراق لا تنتج من الصبغات ولكن من خلال تراكيب دقيقة شبه بلورية ثنائية الأبعاد .

جيان زي ومساعديه استخدموا مايكروسكوبات الكترونية قوية لاستنتاج ما هي أساسيات الألوان في الريش . حيث قاموا بفحص شعيرات الريش في ذكر الطاووس الأخضر ( وبعبارة أخرى أصغر شعيرة دقيقة منبثقة من عود الريشة) . ومن خلال المايكروسكوب ، تمت مشاهدة نظام تركيب شبكي . وهذا التركيب يتكون من قضبان من بروتينين الميلانين والكيراتين مترابطتين معاً . لاحظ الباحثون أن هذا التركيب ثنائي الأبعاد ذو عرض أقل مئات المرات من شعرة الإنسان ومرتبة بشكل واحدة خلف الأخرى في هذه الشعيرات الدقيقة . وباستخدام اختبارات ضوئية وحسابات إضافية ، قام العلماء بفحص الفراغات بين هذه البلورات وتأثيرات هذه الفراغات . وتوصلوا إلى أن أبعاد وأشكال هذه الفراغات في هذا النظام الشبكي هي التي تؤدي إلى انعكاس الضوء بزوايا طفيفة متفاوتة وبالتالي إلى ظهور تغير الألوان .

http://www.harunyahya.com/articles/images_articles/tavuskusu1.jpg (http://www.harunyahya.com/articles/images_articles/tavuskusu1.jpg)

من الواضح أن هناك تصميم منظم وفريد في تشكيل ريش الطاووس . الشبكات الدقيقة والفراغات الموجودة بينها لها أهمية كبيرة في هذا التصميم . فالانضباطات بين الفراغات مدهشة ، وإن لم تكن مرتبة لتعكس الضوء بزوايا طفيفة ومختلفة فلم يكن التغير في الألوان ليحدث .
إن الجزء الأكبر في ألوان ريش الطاووس مبني على التركيب التلويني Structural Coloration . فلا يوجد صبغات في هذه الأجزاء من الريش . إن لون شعر البشر يأتي من الصبغات وهو ليس من الظهور والجمال كريش الطاووس .

إن هذا الاكتشاف جعل الحديث عن استخدام مثل هذه البلورات في المجالات الصناعية أمراً ممكناً . فمن خلال اكتشاف ما يسمى الكريستلات الفوتونية في ريش الطاووس فإنه يمكن للعلماء الآن تكرارها في التطبيقات التجارية والصناعية المختلفة وربما سيكون لها دور في المستقبل في أعمال الطلاء .

ولكن السؤال الآن : كيف يمكن لمثل هذا النظام الدقيق الذكي والملهم أن ينشأ ويتكون ؟ هل يعلم الطاووس بأن ألوان ريشه تعتمد على تلك البلورات والفراغات بينها ؟ هل جاء الطاووس بريشه ثم أضاف له هذه الميكانيكية اللونية له وبعد ذلك رتبها لتعطي هذا التصميم المذهل لريشه ؟ بالتأكيد لا

فعلى سبيل المثال بافتراض أننا أثناء مسيرنا على ضفة نهر وجدنا أحجار ملونة مرتبة بصورة بديعة بأشكال تشبه العين ومرتبة على شكل مروحة ، فإننا عندها لا بد أن نعتقد بأنها جميعاً وضعت بشكل مقصود وليس عن طريق الصدفة . أي أنها دليل على وجود فنان مبدع عبر عن حبه للفن بهذه الطريقة .
إن هذا ينطبق على الطاووس أيضاً . فوجود مثل هذا التصميم الرائع في ريشه تعكس لنا وجود مصمم ومهندس عظيم أبدعه . ولا يوجد أدنى شك بأن الله هو من وضع هذه التراكيب البلورية ثنائية الأبعاد في ريش الطاووس وأنشأ منها هذا الجمال المبهر . وصدق الله إذ يقول بكتابه الكريم : ( هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) الحشر 24

http://www.harunyahya.com/articles/images_articles/tavuskusu3.jpg (http://www.harunyahya.com/articles/images_articles/tavuskusu3.jpg)

انتهى بتصرف
وصية المهدى

الآن من المتوقع أن نسمع التعليق التالي من ملحد ما :
إذن لماذا يصاب الطاووس بالمرض ؟


أسئلة للزملاء القارئين :

لماذا كان داروين يقول أنه يشعر بالمرض عندما يرى ريش الطاووس ؟
لماذا يمثل موضوع الطاووس هذا الإزعاج الكبير لداروين وأتباعه ؟
وبعد هذه الاكتشافات هل سينزعج أكثر وأكثر هؤلاء الداروينيين ؟
وصية المهدى بالتوحيد

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 04:01-PM
أفاقين وليسو علماء
كارل ساغان ..
ذلك الماكر المخادع ..
وا أسفاه على من يُصدق هؤلاء الماكرين

إن شعورا بالألم والحسرة يجتاح جوانبي وأنا أكتب هذا البحث الخطير الذي أسجل فيه حجم المكر والدهاء الذي تعرض له الدين على يد شخصيات حقيرة كرهت الدين بسبب ممارسات رجال الدين في الغرب فما كان منها إلا أن تمكر وتكذب كرد فعل تجاه تعسف رجالات الدين ولكن هذه التشكيكات قد وصلتنا نحن وللأسف تبناها السذج من العقول المسلمة وظنوا أنها طالما أتت من الغرب ففيها الحقيقة العلمية لا محالة ........

وهل إنسان بلتداون منَّا ببعيد ؟؟؟؟؟؟
ففي سنة 1912 صاح دُعاة التطور وهاجوا وماجوا لقد اكتشفوا إنسان بلتداون ( اكتشفوا منه جمجمة وفك )وقدَّروا عمره بين 500 ألف و750 ألف سنة وأنه الجد الاكبر للإنسان الحالي ...... وقام الفنانين بتصور الشكل كاملا وتم تقديم ما لا يقل عن خمسمائة رسالة دكتوراة بخصوص الأمر ........ وما أن يأتي عام 1950 ويتم وضع أجزاء من إنسان بلتداون للتحليل الكيميائي إلا وتظهر الخديعة الكبرى ..... إنه إنسان مُزور .... إنها تلفيقة كبرى لقد اكتشفوا أن الجمجمة مطلية بأملاح الحديد وأن الفك عمره بضعة سنوات وليس 500 ألف سنة !!!!!!! لماذا كذب العلماء ؟؟؟؟ لماذا قام دُعاة التطور بالتلفيق ؟؟؟؟؟ لماذا قاموا بهذه العملية الدنيئة من التزييف ؟؟؟ بل إن الأدوات البدائية المكتشفة مع المتحجرات هي مجرد أدوات بسيطة مقلَّدة، شُحذت بواسطة أدوات فولاذية..وفي التحليل المفصل الذي أتمه وينر سنة 1953، تم الكشف للجمهور عن هذا التزوير، إذ كانت الجمجمة تخص إنساناً عمره نحو خمسمئة سنة، في حين كانت عظمة الفك السفلي تخص قرداً مات مؤخراً، وقد تم ترتيب الأسنان على نحو خاص في شكل صف، ثم أُضيفت إلى الفك وتم حشو المفاصل لكي يبدو الفك شبيهاً بفك الإنسان... وفي أعقاب كل هذه الأحداث، تم نقل إنسان بيلتداون على عجل من المتحف البريطاني، بعدما عرض فيه لمدة تزيد عن أربعين سنة!

وهل نسينا إنسان نبراسكا!!!!!!!!!!!
في سنة 1922, أعلن هنري فيرفيلد أوسبرن، مدير المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي، عن عثوره على ضرس متحجرة في غرب نبراسكا. وزعم البعض أن هذا الضرس يحمل صفاتٍ مشتركةً بين كل من الإنسان والقرد، . وقد أطلق على هذه الحفرية، التي أحدثت جدالاً مكثفاً، اسم إنسان نبراسكا، كما أُعطيت -في الحال- اسماً علمياً هو: هسبيروبايثيكوس هارولد(Hesperopithecus haroldcooki).
واستناداً إلى هذا الضرس الأوحد، رُسمت إعادة بناء لرأس إنسان نبراسكا وجسده.!!!.. وأكثر من هذا، فقد تم رسم إنسان نبراسكا مع زوجته وأطفاله في شكل عائلة كاملة في محيط طبيعي!!!
وفي سنة 1927 عُثر على أجزاء أخرى من الهيكل العظمي لإنسان نبراسكا.. ووفقاً لهذه الأجزاء المكتشفة حديثاً، لم يكن الضرس يخص لا إنساناً ولا قرداً.. وأدرك الجميع أنه يخصّ نوعاً منقرضاً من الخنازير الأمريكية البرية يسمى (prosthennops)، وبعد ذلك، تم على عجل إزالة كل رسوم الهسبيروبايثيكوس هارولدوعائلته من أدبيات التطور!

http://www.kacr.or.kr/img/Nebraska_Man.jpg

إنسان نبراسكا المزيف ونأسف لمن ألحد بسبب هذه الأمور فقد تبين أن هناك عالم كذاب مخادع قام بهذا الفخ لتضليل البشر

وغيرها وغيرها الكثير والكثير من فضائح القوم .........

كـــارل ساغان ذلك الماكر اللئيم
كارل ساغان أحد الأعمدة التي يستند عليها الملاحدة وهو عالم فلك أمريكي شهير ..... مجرد المطالعة لكتاباته تعطيك إنطباعا سريعا عن شخصية الرجل المتعجرفة المتكبرة .... وانظر حتى لتقديمه لكتاب ستيفن هوكنغ، الذي صدر بعنوان (موجز تاريخ الزمن)...... وها هي زوجته تعلن على الملأ أن قتل الأجنة ليس فيه أي مانع أخلاقي فالجنين ما هو إلا طورا حيوانيا يظل ينمو حتى يصير إنسانا وهذه الماكرة التي تتهجم على قداسة النفس الإنسانية تُشير إلى أن الإنسان في المرحلة الجنينية لا يعدو أن يكون حيوانا تلك النظرية التي سقطت وصارت أضحوكة عند العلماء فهذه النظرية قد بُطُل إستعمالها منذ ما يربو على ثلث القرن تقريبا بل ويقول George Simpson بجامعة Harvard بالحرف الواحد أنه قد أُتفق على أن الحياة الجنينية لا علاقة لها أصلا بعملية التطور فالأمر نمو وليس تطور ..... فقد كانت هناك خرافة تقول أن الجنين في مرحلة معينة به خياشيم والأمر لا يعدو أن تكون تجاويف بالصدر ....!!!!

إن هناك عداءا عجيبا بين مفكري الغرب ورجال الدين عندهم وهل ننسى فيكتور هوجو عندما كان على فراش الموت وأتاه قسيس فأمر بطرده خارج المنزل ..........!!!!!!!!! إنه عداء ندفع نحن ثمنه ..... يدفع ثمنه السُذج من المسلمين الذين يُصدقون الغرب..لكن ما دخلنا نحن بهؤلاء ؟؟؟ لماذا نُصر على إتباعهم لماذا نُصِّر على الدخول في جحر الضب الذي حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لتتبعن سنة من كان قبلكم باعا بباع وذراعا بذراع وشبرا بشبر حتى لو دخلوا في جحر ضب لدخلتم فيه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن إذا .( حسن صحيح )) ..............
لماذا لا نَشرُف بقرآننا ؟؟؟؟ لقد خلق القرآن من الهباء أُمة ضخمة واتسبقى على القرون جيلا من الناس ما كانوا ليدخلوا التاريخ أبدا لولا نهوض هذا الكتاب بهم .....
إنني كما قلت سابقا للأسف إننا نِمنا في النور بينما غيرنا استيقظ في الظلام
إن المسلمين ونقولها آسفين قد ظلموا الحق الذي توارثوا آياته في صحائفهم ..........
إننا كان لابد أن نترك قيادة الأمم في هذا القرن .... كُنَّا سنظلم الإسلام الذي نحمله فنحن لا نستحق الآن فعلا أن نكون قادة ... إن الشرط الذي اشترطه الله علينا لنقود العالم قد خالفناه وتركناه بمنتهى الجهل والسفاهة لقد اشترط الله علينا للتكمين في الأرض أن {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} (41) سورة الحـج ... هذا هو شرط التمكين نحن نستحق ما نحن فيه الآن وإلا لظلمنا الإسلام الذي نحمله .... إننا لو كنا قادة العالم الآن ونحن بهذا البعد عن الدين لما كان إذن للإسلام فضل علينا ...
لكن أقسم بالله ثقوا ان الذين يحاولون أن يُطفئوا نور شموعنا سيبقون معنا في ظلام ... لأنه ليس لهم نور ‍‍‍‍‍‍‍ ..... وأنا أقصد نور الأمن الداخلي ... الأمن النفسي فشرط الأمن هو الإيمان {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} (82) سورة الأنعام
أتغدوا الهند خيرا من بلادي ******** وخيرا من بني قومي الهنود
أما والله لو كنَّــا قرودا********* لما رضيت بعيشتنا القرود
إنه لو قُدر أن مخترع القنبلة الذرية نشأ في بلادنا ... أقسم بالله لا أستبعد أن يرسب في إمتحان الفيزيـاء ******ة للثانوية العامة .... إنه من الظلم أن يحمل الإسلام كل هذه الأثقال المنوعة من نواحي سلوكنا ..!
إن الحديث ذو شجون والمكر والخداع الذي تتعرض له أمتنا لا يُحصى .... لكن المُحزن والمؤلم حقا أن المصفقين والمطبلين لهذا المكر هم من بني جدلتنا ويتكلمون بألسنتنا ...... إن هناك كُفرا أساسه الخيال أو الشعور الموقوت أو التأثر العاجل وإيجاد هذا الكفر سهل والإستمرار عليه مستحيل إلا لمرضى القلوب .... وهذا النوع من الكفر وقع فيه أغلب هؤلاء نسأل الله أن يردهم إلى دينهم ردا جميلا ...
فماذا جنى العالم من جحده للألوهية إلا شقاء يرجم العالم بالدماء في أيام الحروب ويرجمه بالقلق في أيام السلام فهو بين الحرب الباردة والساخنة محطوم الأعصاب فارغ الفؤاد
لا أنكر أن المسلمين في الفترة الحالية بحمد الله إلى خير لكن الضعف في القيادة .....
(وبين أيدي الناس اليوم أجزاء من الفطرة التي شرح الإسلام فروعها وكل جزء منها بارز في حياة قطر من الأقطار بروزا جديرا بالإحترام ... إنني معجب برحابة الحرية الميسرة للفرد في العالم الغربي ومعجب بكفالة الضرورات المطلوبة للناس في العالم الشرقي ومعجب بطمأنينة القلب التي يخلقها اليقين في المجتمع الإسلامي غير ان الدين ليس واحدة فقط من هذه الحالات المبعثرة على جنبات العالم العريض إن حقيقة سماوية تشع ذلك الخير وتنصح الناس بجدواه ... إن من أشد الرزايا على الناس انقسام حقائق الفطرة بينهم وذهاب كل فريق منهم بشطر منقوص يكمله بوحي الشيطان ثم يعيش وكان بين يديه الحق كاملا ... )

** بعض الفقرات في هذا البحث من كتابات الشيخ الغزالي رحمه الله ...
د. السرداب من التوحيد

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 04:05-PM
كشف شبهات الملاحدة : القول بالتطورأو النشوء الذاتي للمادة والحياة
فضيلة الشيخ سليمان الخراشى

وذلك؛ في قولهم : إن الحياة إنما هي من نتاج المادة دون أن يكون وراءها شيء، بل تطورت ذاتيًّا، ونشأت تلقائيًّا حسب قوانين المادة التطورية، هذا ما يسمونه أيضًا بالقوانين الطبيعية.
هذه الشبهة مؤلفة من ثلاثة جوانب:
الجانب الأول: القول بالتطور الذاتي، وهذا ما كان يقول به الشيوعيون في بداية أمرهم.
الجانب الثاني: القول بنظرية النشوء والارتقاء، هذا ما مالوا إليه بعدما سمعوا أن داروين قد أظهر هذا القول كالفرضية أو النظرية، دعمًا لمواقفهم السابقة.
الجانب الثالث: القول بنسبة الخلق والحياة إلى الطبيعة، فهذا وإن كانوا في حقيقة أمرهم لا يُبالون بجانب البحث عن الخالق أو المسبب، إلاَّ أنهم قالوا بهذا القول رغم إنكارهم لذلك في كتاباتهم هروبًا من الكنيسة، وإله الكنيسة.
الجانب الأول: القول بالتطور الذاتي:
الرد عليه بما يلي:
إن هذا القول إنما هو محاولة تفسيرهم لظاهرة الحياة في المادة، فإنهم لمَّا أنكروا وجود الخالق – جلاَّ وعلا – لزمهم أن يقولون: إن المادة الأولى للكون التي هي عديمة الحياة والإحساس والإدراك والفكر، قد ارتقت بالتطور الذاتي حتى نشأت الحياة، التي هي أكمل وأرقى من مادة الكون الأولى، ثم نشأت بعد ذلك في الحياة: الإحساسات الراقية، حتى مستوى الفكر، ووعي ما في الكون عن طريقه، وبذلك استطاعت المادة أن تعي ذاتها، متمثلاً ذلك في الجهاز الراقي الذي أبدعته بالتطور الذاتي، وهو الدماغ.
قبل مناقشة هذه المسألة: لابدّ من طرح سؤال وهو: ما هو الدليل العلمي على أن الروح والفكر والإحساس ثمرة من ثمرات المادة؟
إن أدق ما قدمته الشيوعية من برهان على هذه الدعوى إلى الآن هو: أن الحياة تنشأ عن الحرارة ، والحرارة بدورها تنشأ من الحركة، أي أن: الحركة + حرارة = حياة.
ونحن نلجأ إلى نفس الأسلوب الذي تسير عليه الماركسية لضبط سلامة معارفنا، وهو التطبيق العلمي لنرى هل الحركة + الحرارة = الحياة؟
ولنتساءل من الذي جمع هاتين الظاهرتين إلى بعضهما (بجهد من تطبيقه الخاص) بهذه البساطة أو بما شاء من التعقيد الكيميائي فاستخرج منها حقيقة الحياة؟... وهنا لابدّ أن يُعاد إلى الأذهان خبر المؤتمر الذي عقده ستة من علماء الحياة في كلٍّ من الرِّق والغرب في نيويورك 1959م، وكان فيهم العالم الروسي (أوبارين) أستاذ الكيمياء الحيوية في أكاديمية العلوم السوفيتية، أملاً في فهم شيء عن أصل الحياة ومنشأها على ظهر الأرض، وإلى معرفة مدى إمكان إيجاد الحياة عن طريق التفاعل الكيميائي.
لقد قرر المجتمعون في نهاية بحوثهم بالإجماع (أن أمر الحياة لا يزال مجهولاً، ولا مطمع في أن يصل إليه العلم يومًا ما، وأن هذا السرّ أبعد من أن يكون من مجرد بناء مواد عضوية معينة وظواهر طبيعية خاصة).
ثم إن الحقيقة التي أجمع عليها العلماء حتى الآن – مسلمهم وكافرهم – أن العلم لا يدري إلى اليوم شيئًا عن الحياة والروح، فهل تجميع الحرارة والحركة ينتج حياة بهذه البساطة؟ إن مما لا شك فيه أن كلاًّ من الحركة والحرارة من أبرز خصائص الحياة، ولكن من المفروغ منه في قواعد المنطق أن خواص شيءٍ ما ليست تعبيرًا عن الجوهر الذاتي الذي يقوم به؛ فالماء مثلاً في حالة الغليان يتصف بكلٍّ من الحركة والحرارة، وهكذا أن الحركة والحرارة خصيصتان من خصائص الحياة الدالة عليها كالأيدروجين والكربون والأوزون والأوكسجين، وغير ذلك من عناصر الحياة الأساسية، أما جوهر الحياة ذاته فشيء آخر لا يقف عليه إنسان.
ولهذا قال «انجلز»: (ليس في مكنة العلم الطبيعي حتى الوقت الراهن أن يؤكد شيئًا بخصوص أصل الحياة)، فهذا اعتراف منهم على أنهم ما وصلوا في خصوص الحياة إلى نتيجة علمية ثابتة، وإنما هذه الأقوال دعاوى كاذبة، وأحاجي فارغة تناقض حتى المبادئ العقلية.
فالإنسان ليس من صنع المادة؛ لأن المصنوع لا يحيط بصانعه، والإنسان قد أحاط بصورة المادة وخرج بها إلى دائرة الأثير، بل إلى عمليات رياضية فكرية في قدرة الإنسان أن يحتويها، وهذا لا يأتي إلا إذا كان في طبيعة الإنسان شيء يعلو على مكونات المادة، شيء مفارق لكل خصائصها المعروفة.
فمادة الكون الأولى، التي ليس فيها مركبات متقنة، وليس فيها حياة ولا إحساس ولا وعي، لا تستطيع أن ترقى إلى الكمال ارتقاءً ذاتيًّا، ولا تستطيع أيضًا أن تصنع أجزاءً فيها هي أكمل منها وأرقى، وذلك؛ لأن فاقد الشيء لا يُعطيه، وصنع الناقص لما هو أرقى منه نظير تحول العدم إلى الوجود تحولاً ذاتيًّا؛ لأن القيمة الزائدة قد كنت عدمًا محضًا، والعدم المحض لا يُخرجه إلى الوجود إلا قوة مكافئة له، أو أقوى منه، والمادة العمياء الصماء الجاهلة لم تكن أقوى ولا مكافئة لمادة حيّة مريدة ذات وعي وإحساس، بل هي أقل قيمة منها، فهي إذن عاجزة بداهة عن إنتاج ما هو خير منها.
فهذه الدعوى – دعوى وجود الحياة نتيجة التطور الذاتي – كانت تقول بها الشيوعية في بداية أمرها، وكانت تقول: إن المادة تتطور من كمية إلى كيفية، ومصادفة يحدث في المادة شيء آخر، والحياة ما هي إلا نتيجة من نتائج هذه المصادفة في المادة في بعض مراحل تطورها، وتُمثل الشيوعية لها بالماء إذا زاد في غليانه يزيد في الحرارة، ولكن لما تصل الحرارة إلى 100% فإنه يصبح بخارًا، فأخذ شكلاً آخر في بعض تطورها، فيقال لهم: إن التطور في مثل هذه الأشياء أحدث شيئًا آخر ولكن ليس لذاتها، بل بفعل فاعل، ثم إن حدوث البخار من الماء شيء يمكن إثباته بالتجربة، فهل الحياة مثل هذا؟ هل يمكن إثبات الحياة في مادة ميتٍ ما على سبيل التجربة؟
ثم إن هذا المبدأ من مبادئ الماركسية، لا يمكن أن يعتبر قانونًا عامًّا ينطبق على كل حركة تطور في الطبيعة، فالعلوم المادية الإنسانية لا تقرر به، وهو وإن صدق ببعض الأمثلة، فإنه لا يصدق بآلاف الأمثلة الأخرى.
إن التراكم في الكم لا يقتضي دائمًا التطور في الكيف، ما لم يكن نظام ذلك الشيء يقتضي ذلك، إن الملاحظة تُثبت أن لكل حالة تطور في الكون شروطًا معينة في أنظمته وسننه الثابتة، فمتى استوفيت هذه الشروط تحقق التطور، فمثلاً:
أ- بيضة الدجاجة الملّقحة إذا وجدت ضمن حرارة ذات مقدار معين، ورطوبة ذات مقدار معين، بدأ جنينها يتكون تدريجيًّا حتى يتكامل داخل القشرة، وفي نهاية ثلاثة أسابيع يكون قد تكامل، وبدأ ينقر القشرة من الداخل حتى يكسرها، وعندئذ يخرج من غُلافه إلى الهواء، ليبدأ رحلة حياته إلى الأرض.
لقد حصل التطور، ولكن على خلاف المُدَّعَى في المبدأ الماركسي، فلا تراكم الحرارة هو الذي أحدث ظاهرة التغير، ولا تراكم الرطوبة، بل ثبات درجة الحرارة، وثبات درجة الرطوبة، قد ساعدا على تكوّن جنين البيضة تكونًا تدريجيًّا، ضمن الوقت المخصص في نظام الكون لتكامل تكوينه، ولو أن الحرارة تراكمت أكثر من المقدار المحدَّد في نظام التكوين لسُلقت البيضة، ولهلكت نواة جنينها، ولو زاد هذا التراكم لاحترقت البيضة.
فنظام الكون هو نظام تحديد مقادير لكل شيء، ضمن خطط ثابتة، وليست تغيراته ثمرة تراكمات، هذه هي الحقيقة التي تدل عليها الملاحظات والتجارب العلمية، وهي التي أعلنها الله عز وجل بقوله: ]وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ[.
إن هذا المثال كافٍ لنقض فكرة التراكم المدعاة في المبدأ الشيوعي، الذي يعتبرونه قانونًا شاملاً لكل تطور في الوجود، وهو أيضًا كافٍ لنقض فكرة التطور السريع المفاجئ، إذ الأمور تتطور في الغالب تطورًا تدريجيًّا.
ب- والكائنات الحية تبدأ حركة بنائها منذ لحظة التقاء خلية لقاح الذكر بخلية بيضة الأنثى، ويسير بناء الكائن في نمو متدرج، حتى إذا استوفى الشروط اللازمة لظهور الحياة فيه دبَّت الحياة فيه، ثم يسير ضمن نظام نمو متدرج، حتى إذا استكمل نموه الجنيني، تمخضت عنه أمه فولدت، ثم يسير في نمو تدريجي أيضًا حتى يبلغ، ويتدرج في النماء حتى يكون شابًّا، فكهلاً، ثم يعود إلى طور الانحدار، فيصير شيخًا، فهرمًا، ثم يقضي أجله المقدر له، فيموت، فيتفسّخ جسمه، ويعود ترابًا كما بدأ من التراب، وقد يموت في أيّ مرحلة من المراحل السابقة، فينحدر ويعود إلى مثل مرحلة البدء، دون أن يمرّ في المراحل المعتادة للأحياء، وتخضع كل المراحل لنظام المقادير المحددة في كل شيء: في العناصر، وفي الصفات، وفي الزمان، وفي درجة الحرارة، وفي سائر ما يلزم لتكوين الحي، وإعداده لأداء وظائفه.
هذا المثال الثاني كافٍ أيضًا لنقض كل ما قالوا في مبدأ التطور، ففكرة التراكم المقررة في المبدأ فكرة منقوضة، ذلك؛ لأن الأحياء تخضع لنظام المقادير المحددة سواء في جواهرها وأعراضها، ولا تخضع لفكرة التراكم الكمي، وفكرة التطور السريع المفاجئ المقررة في المبدأ الشيوعي منقوضة أيضًا؛ لأن الأحياء تسير وفق نظام البناء المتدرج، لا وفق التطور السريع المفاجئ، (أو الصدفة – كما يقولون-).
فهذان المثالان من آلاف الأمثلة في نقض أقوال الشيوعية في القول بالتطور – على التفسير الذي يريدونه – وبنقض مبدأ التطور ينقض أيضًا مبدؤهم القائل بأن الحياة وظيفة من وظائف المادة، متى وصل تركيبها إلى وضع خاص بالتطور، فإن آخر ما توصلت إليه العلوم الإنسانية التي قام بها الغربيون والشرقيون الماركسيون، والتي أنفقوا في سبيلها ألوف الملايين، وعشرات السنين، قد انتهت إلى قرار علمي جازم هو أنه لا تتولد الحياة إلاّ من الحياة، وأن وسائل العلوم الإنسانية لا تملك تحويل المادة التي لا حياة فيها، إلى أدنى وأبسط خلية حية.
وبما أن الوعي مرتبط بالحياة فهو مظهر من مظاهرها، وصِفة من صفاتها، فلا سبيل للمادة الميتة أن يكون الوعي أحد وظائفها، مهما كانت عالية التنظيم.
فالعلوم الإنسانية، قد كفتنا مهمة إبطال هذا المبدأ من مبادئ الماركسية وسائر الماديين الملحدين.
على أن مبدأهم هذا هو في الأساس ادعاء غير مقترن بأيّ دليلٍ عقلي أو علمي، وهو من لوازم مبدئهم الأول الباطل الذي يرون فيه أن المادة هي أساس الوجود وجوهره.
الجانب الثاني: القول بنظرية النشوء والارتقاء:
وكما سبق أن هذا ما مالوا إليه بعدما سمعوا أن داروين قد أظهر هذا القول، فوجدوا فيه غايتهم المنشودة، فقالوا بها دعمًا لمواقفهم السابقة، وقالوا: انتصرت المادة.
يقول (جون لويس): (لقد حول داروين ما كان يجول بخاطر العديد من المفكرين إلى فكرة ممكنة مقنعة، وهي أن عالم الحيوان لم يوجد نتيجة خلق واحدة، بل هو ثمرة تغيرات ارتقائية عملت على تحويل الأنواع التي ظهرت في عصور مبكرة إلى الأشكال الأكثر تعقيدًا، والتي ظهرت في عصور متأخرة... والإنسان نفسه لم يُخلق بفعل خاص منفصل، بل هو ثمرة الارتقاء، ونظرية الارتقاء لا تستبعد قوى ما فوق الطبيعة من عملية الخلق فحسب، بل تضع بدل هذه القوى: تطور الحياة الطبيعي، وقد كان هذا تجديدًا مدهشًا).
فهذا القول يُظهر لنا مدى تأثر الماديين بهذه النظرية الخبيثة، وسيأتي بيان مجمل لهذه النظرية مع الرد عليها فيما بعد.
الجانب الثالث: القول بوجود الخلق من الطبيعة:
سبق أن ذكرنا: أن المادة والطبيعة عندهم شيء واحد، ولكنهم لما وجدوا ضغوطًا من الكنائس البابوية المنحرفة قالوا: الخلق إنما هو من الطبيعة. فلينظر مدى صحة هذا القول، وهل الطبيعة تصلح أن تكون خالقًا؟
في الحقيقة: إن هذه فرية راجت في عصرنا هذا، راجت حتى على الذين – يظنون أنهم – نبغوا في العلوم المادية، وعلل كثيرون وجود الأشياء وحدوثها بها، فقالوا: الطبيعة هي التي تُوجد وتحدثُ.
وهؤلاء نوجه إليهم هذا السؤال: ماذا تريدون بالطبيعة؟ هل تعنون بالطبيعة ذوات الأشياء؟ أم تريدون بها السنن والقوانين والضوابط التي تحكم الكون؟ أم تريدون بها قوة أخرى وراء هذا الكون أوجدته وأبدعته؟
فإننا نرى: أن الطبيعة في اللغة: السجية.
أمَّا في عقول الناس اليوم فلها مفاهيم:
المفهوم الأول: أنها عبارة عن الأشياء بذاتها، (الكون نفسه)، فالجماد والنبات والحيوان كل هذه الكائنات هي الطبيعة.
وهو مفهوم غير دقيق وحكم غير سديد، فإن هذا القول يصبح ترديدًا للقول السابق بأن الشيء يوجد نفسه – بأسلوب آخر، أي أنهم يقولون: الكون خلق الكون، فالسماء خلقت السماء، والأرض خلقت الأرض، والكون خلق الإنسان والحيوان، هذا القول لا يخرج بالطبيعة بالنسبة لخلق الوجود عن تفسير الماء بالماء، والأشياء أوجدت ذاتها، فهي الحادث والمُحدِث، وهي الخالق والمخلوق في الوقت ذاته، وقد سبق بيان كون العقل الإنساني يرفض التسليم بأن الشيء يوجِد نفسه، كما أن الشيء لا يخلق شيئًا أرقى منه، فالطبيعة من سماء وأرض ونجوم وشموس وأقمار لا تملك عقلاً ولا سمعًا ولا بصرًا، فكيف تخلق إنسانًا سميعًا بصيرًا عليمًا؟ هذا لا يكون، فبطلان هذا القول بيّن، فهو لا يخلو عن أمرين:
1- إمّا ادعاء بأن الشيء وجد بذاته من غير سبب.
2- وإمّا ازدواج الخالق والمخلوق في كائنٍ واحد، فالسبب عين المسبب، وهو مستحيل، بل هو من التهافت والتناقض بحيث لا يحتاج إلى الوقوف والشرح.
فإن قالوا: خلق كل ذلك مصادفة، يقال: ثبت لدينا يقينًا أن لا مصادفة في خلق الكون – كما سيأتي-.
وكان مما ساعد على انتشار هذا القول: نظرية التولد الذاتي، وكان من أدلتها: ما شاهده العلماء الطبيعيين من تكوّن (دود) على براز الإنسان أو الحيوان، وتكون بكتيريا تأكل الطعام فتفسده، فقالوا: ها هي ذي حيوانات تتولد من الطبيعة وحدها، وراجت هذه النظرية التي مكنّت للوثن الجديد (الطبيعة) في قلوب الضالين والتائهين بعيدًا عن هدي الله الحق، لكن الحق ما لبث أن كشف باطل هذه النظرية على يد العالم الفرنسي المشهور (باستير) الذي أثبت أن الدود المتكون والبكتيريا المتكونة المشار إليها لم تتولد ذاتيًّا من الطبيعة، وإنما من أصول صغيرة سابقة لم تتمكن العين من مشاهدتها، وقام بتقدير الأدلة التي أقنعت العلماء بصدق قوله، فوضع غذاء وعزله عن الهواء وأمات البكتيريا بالغليان، فما تكونت بكتيريا جديدة ولم يفسد الطعام، وهذه هي النظرية التي قامت عليها الأغذية المحفوظة (المعلبات).
وبهذا يظهر بطلان هذا المفهوم للطبيعة جليًّا وبينًا.
المفهوم الثاني: أن الطبيعة عبارة عن القوانين التي تحكم الكون؛ بمعنى أنها تعني صفات الأشياء وخصائصها، فهذه الصفات من حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة، وملاسة وخشونة، وهذه القابليات: من حركة وسكون، ونمو واغتذاء، وتزاوج وتوالد، كل هذه الصفات والقابليات: هي الطبيعة.
إن هذا تفسير الذين يدَّعون العلم والمعرفة من القائلين بأن الطبيعة هي الخالقة، فهم يقولون: إن هذا الكون يسير على سُنن وقوانين تسيّره وتنظم أموره في كل جزئية، والأحداث التي تحدث فيه تقع وفق هذه القوانين، مثله كمثل الساعة التي تسير بدقة وانتظام دهرًا طويلاً، فإنها تسير بذاتها دون مسيّر.
الردود:
1- إن هذا القول ليس جوابًا، وإنما هو انقطاع عن الجواب، وذلك؛
إن هؤلاء في واقع الأمر لا يُجيبون عن السؤال المطروح: من خلق الكون؛ ولكنهم يكشفون لنا عن الكيفية التي يعمل الكون بها، هم يكشفون لنا كيف يعمل القوانين في الأشياء، ونحن نريد إجابة عن موجِد الكون وموجِد القوانين التي تحكمه.
(كان الإنسان القديم يعرف أن السماء تُمطر، لكننا اليوم نعرف كل شيء عن عملية تبخر الماء في البحر، حتى نزول الماء على الأرض، وكل هذه المشاهدات صور للوقائع، وليست في ذاتها تفسيرًا لها، فالعلم لا يكشف لنا كيف صارت هذه الوقائع قوانين؟ وكيف قامت بين الأرض والسماء على هذه الصورة المفيدة المدهشة، حتى إن العلماء يستنبطون منها قوانين علمية؟
إن ادعاء الإنسان بعد كشفه لنظام الطبيعة أنه قد كشف تفسير الكون ليس سوى خدعة لنفسه، فإنه قد وضع بهذا الادعاء حلقة من وسط السلسلة مكان الحلقة الأخيرة).
2- الطبيعة لا تفسّر شيئًا (من الكون)، وإنما هي نفسها بحاجةٍ إلى تفسير، وذلك؛ (لو أنك سألت طبيبًا: ما السبب وراء احمرار الدم؟).
لأجاب: لأن في الدم خلايا حمراء، حجم كل خلية منها 1/700 من البوصة.
- حسنًا، ولكن لماذا تكون هذه الخلايا حمراء؟
- في هذه الخلايا مادة تُسمّى (الهيموجلوبين)، وهي مادة تحدث لها الحمرة حين تختلط بالأكسجين في القلب.

- هذا جميل، ولكن من أين تأتي هذه الخلايا التي تحمل (الهيموجلوبين)؟

- إنها تُصنع في كبدك.

- عجبًا! ولكن كيف ترتبط هذه الأشياء الكثيرة من الدم والخلايا والكَبِد وغيرها، بعضها ببعض ارتباطًا كليًّا وتسير نحو أداء واجبها المطلوب بهذه الدقة الفائقة؟

- هذا ما نُسميه «بقانون الطبيعة».

- ولكن ما المراد «بقانون الطبيعة» هذا يا سيادة الطبيب؟

- المراد بهذا القانون هو: الحركات الداخلية العمياء للقوى الطبيعية والكيماوية.

- ولكن لماذا تهدف هذه القوى دائمًا إلىنتيجة معلومة؟ وكيف تُنظم نشاطها حتى تطير الطيور في الهواء، ويعيش السمك في الماء، ويوجد إنسان في الدنيا، بجميع ما لديه من الإمكانيات والكفاءات العجيبة المثيرة؟

- لا تسألني عن هذا ، فإن علمي لا يتكلم إلاَّ عن (ما يحدث)، وليس له أن يجيب: (لماذا يحدث؟).

هكذا يتضح من هذه الأسئلة عدم صلاحية العلم الحديث لشرح العلل والأسباب وراء هذا الكون، وأن من أمعن النظر في تعبير الطبيعيين يجد أنها جميعها أفعال مبنية للمجهول؛ لجهلهم أو تجاهلهم الفاعل الحقيقي.
3- إن مبدأ السببية متفق عليه بين المؤمنين والملحدين نظريًّا، فأين تطيقه عمليًّا؟ والمراد بالسببية هنا: أن الإنسان الذي أنعم الله عز وجل عليه بالعقل، منذ أن أشرقت أشعة عقله على الوجود بدأ يتساءل ولا يزال وسيبقى يتساءل عن بداية نشأته، وأين سينتهي مصيره؟ ويتساءل عن هذه الموجودات، والكائنات، كيف وجدت؟ ومن أوجدها؟ وما هي الأسباب الكامنة وراءها؟
هذا المبدأ من المبادئ الثابتة التي لم تتغير على مدى التاريخ، وهو محل اتفاق بين المؤمنين والملحدين، أما المؤمنون فيقولون به نظريًّا وعمليًّا، وهذا أشهر من أن يقام عليه دليل، أمّا الملحدون، فهؤلاء أيضًا قالوا به نظريًّا، والدليل عليه ما يلي:
يقول «سبركين وياخوت»: (نواجه دائمًا في نشاطنا سؤالاً عن علل هذه الظواهر أو تلك، وهو أحد الأسئلة التي تساعد على تبيّن الطبيعة الداخلية للظواهر التي تجري حولنا والتوصل إلى جوهرها، ولم يكن عبثًا؛ أن كتب الفيلسوف اليوناني «ديموقريطس» يقول: (لأفضّل أن أجد السبب الحقيقي ولو لظاهرة واحدة من أن أصبح قيصرًا على بلاد فارس). فإذن، ماذا تعني مقولتنا (السبب) و(النتيجة)؟ تعرف من الخبرة أنه (لا شيء) لا ينتج شيئًا، وكل ظاهرة لها ما يُولدها، وهو الذي يُسمّونه (السبب). السبب هو: ما يخلق وينتج ويولد ظاهرة أخرى، وما ينتج تحت تأثير السبب يُسمّى نتيجة أو فعلاً).
فهذا المبدأ العام الذي اعترف به الماديون الملحدون وأخذوا به من الناحية النظرية هل طبقوه من الناحية العملية؟
هذا ما سيتضح لنا عندما يطرح سؤال – وهو مثار خلاف جذري بين المؤمنين من جهة، وبين الماديين الملحدين من جهة أخرى- وهو:
ما هو السبب الكامن وراء هذا الوجود من أرض وسماوات ونبات وحيوانات وإنسان وغيره من المخلوقات؟
هذا السؤال نجد الإجابة عليه جاهزة وميسرة ومتوفرة عند الماديين، وهي أن هذا من الأمور الميتافيزيقية التي لا تهمنا بحالٍ من الأحوال، ولا نشغل عقولنا بها؛ لأنها أمور تافهة، والبحث عنها مضيعة للوقت، فكل شيء يخالف نظريتهم – ولو كان صحيحًا – لا يأخذون به ويصمونه بوصمة عار عندهم وهي إرجاعه إلى الميتافيزيقية، أو المثالية التي هي في عرفهم عدوة للعلم، فهم لا يعرفون إلا العالم المادّي، هذا العالم وجد، ولا خالق له، وبالتالي فليس له سبب أول أوجده.
وقد كتب «لينين» بصدد المفهوم المادّي عند فيلسوف العهد القديم (هيراكليت) يقول في ترجمة حرفية: (العالم، وحدة الكل، لم يخلقه أي إله ولا أيّ إنسان، ولكن كان وسيبقى نارًا حية أزليًّا تشتعل وتنطفئ بموجب قوانين... هذا عرض جيد جدًّا لمبادئ المادية الجدلية).
في هذا النص نرى أن «لينين» نفى السبب الأول في إيجاد العالم المادّي، وهذا نفي صريح للقانون الذي قرروه هم أنفسهم، حين وقفوا في تفسيره عند حدود معينة لم يتجاوزوها؛ لأن تجاوز هذه الحدود يؤدّي بهم إلى الاعتراف بخالق الكون، ومن ثَمَّ الاعتراف بالأديان، وهذا ما لا يرضونه.
والمقصود: بيان كون تفسيرهم لمظاهر الكون في وجوده وتغيره بالطبيعة وعدم تفسيرهم للطبيعة إنما هو هروب منهم لقانون السببية – المعترف به لديهم – فإن تطبيقهم العملي لهذا القانون سيؤديهم حتمًا إلى الاعتراف بخالق للكون. وهذا ما لا يستيسغونه مطلقًا.
وبهذا يظهر بطلان هذا المفهوم (الثاني) أيضًا للطبيعة، فما بقي إلاَّ أن يقولوا بالمفهوم الثالث حتمًا، وإن كانوا ينكرونه بشدة لما يترتب على الاعتراف به من إثبات وجود الله وبالتالي بمستلزمات هذا الإثبات التي هي عبادة الله وحده لا شريك له. وهذا المفهوم الثالث بيانه ما يلي:
المفهوم الثالث: أن يقول: إن الطبيعة قوة أوجدت الكون، وهي قوة حيّة سميعة بصيرة حكيمة قادرة.. فإننا نقول لهم: هذا صواب وحق، وخطؤكم في أنكم سمّيتم هذه القوة (الطبيعة)، وقد دلتنا هذه القوة المبدعة الخالقة على الاسم الذي تستحقه وهو (الله)، وهو عرفنا بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، فعلينا أن نُسمّيه بما سمّى به نفسه سبحانه وتعالى.
قال ابن القيم: (وكأنّي بك أيها المسكين تقول: هذا كله من فعل الطبيعة، وفي الطبيعة عجائب وأسرار! فلو أراد الله أن يهديك لسألت نفسك بنفسك، وقلت: أخبريني عن هذه الطبيعة، أهي ذات قائمة بنفسها لها علم وقدرة على هذه الأفعال العجيبة؟ أم ليست كذلك؟ بل عرض وصفة قائمة بالمطبوع تابعة له محمولة فيه؟
فإن قالت لك: بل من ذات قائمة بنفسها، لها العلم التام والقدرة والإرادة والحكمة، فقل لها: هذا هو الخالق البارئ المصوّر، فلم تسمّيه طبيعة؟!
ويا لله! عن ذكر الطبائع يرغب فيها** فهلاّ سميتَه بما سمّى به نفسه على ألسن رسله ودخلتَ في جملة العقلاء والسعداء، فإن هذا الذي وصفته به الطبيعة صفته تعالى.
وإن قالت لك: بل الطبيعة عرض محمول مفتقر إلى حامل، وهذا كله فعلها بغير علم منها ولا إرادة ولا قدرة ولا شعور أصلاً، وقد شوهد من آثارها ما شوهد!
فقل لها: هذا ما لا يصدقه ذو عقل سليم، كيف تصدر هذه الأفعال العجيبة والحكم الدقيقة التي تعجز عقول العقلاء عن معرفتها وعن القدرة عليها ممّن لا فعل له ولا قدرة ولا شعور؟ وهل التصديق بمثل هذا إلاَّ دخول في سلك المجانين والمبرسمين.
ثم قُل لها بعد: ولو ثبت لك ما ادعيت فمعلوم أنّ مثل هذه الصفة ليست بخالقة لنفسها ولا مبدعة لذاتها، فمن ربّها ومُبدعها وخالقها؟ ومن طبعها وجعلها تفعل ذلك؟ فهي إذن من أدل الدليل على بارئها وفاطرها وكمال قدرته وعلمه وحكمته، فلم يُجْدِيْكَ تعطيلك ربّ العالم جحدك لصفاته وأفعاله إلاَّ مخالفتك العقل والفطرة.
ولو حاكمناك إلى الطبيعة لأريناك أنك خارج عن موجبها، فلا أنت مع موجب العقل، ولا الفطرة، ولا الطبيعة، ولا الإنسانية أصلاً، وكفى بذلك جهلاً وضلالاً، فإن رجعت إلى العقل وقلت: لا يوجد حكمة إلا من حكيم قادر عليم، ولا تدبير متقن إلاَّ من صانع قادر مدبّر عليم بما يريد قادر عليه، لا يُعجزه ولا يصعب عليه ولا يؤوده.
قيل لك: فإذن أقررت – ويحك – بالخلاق العظيم الذي لا إله غيره ولا ربّ سواه، فدَع تسميته طبيعة أو عقلاً فعالاً أو موجبًا بذاته، وقل: هذا هو الله الخالق البارئ المصوّر ربّ العالمين، وقيوم السماوات والأرضين، وربّ المشارق والمغارب، الذي أحسن كل شيء خَلَقَه، وأتقن ما صنع، فما لك جحدت أسماءه وصفاته – بل وذاته – وأضفت صُنعه إلى غيره وخلقَه إلى سواه؟ مع أنك مضطر إلى الإقرار به وإضافة الإبداع والخلق والربوبية والتدبير إليه ولا بدّ، فالحمد لله رب العالمين.
على أنك لو تأمّلت قولك: (طبيعة) ومعنى هذه اللفظة، لدلّك على الخالق الباري لفظها كما دلّ العقولَ عليه معناها؛ لأن (طبيعة) فعلية بمعنى مفعولة، أي مطبوعة، ولا يحتمل غير هذا ألبتة؛ لأنها على بناء الغرائز التي ركبت في الجسم ووضعت فيه كالسجية والغريزة، والبحيرة والسليقة، والطبيعة؛ فهي التي طبع عليها الحيوان وطبعت فيه.
ومعلوم أن طبيعة من غير طابع لها محال، فقد دلَّ لفظ الطبيعة على الباري تعالى كما دلَّ معناها عليه.
والمسلمون يقولون: إن الطبيعة خلق من خلق الله مسخر مربوب، وهي سنة في خليقته التي أجراها عليه، ثم إنه يتصرف فيها كيف شاء وكما شاء، فيسلبها تأثيرها إذا أراد، ويقلب تأثيرها إلى ضدّه إذا شاء؛ ليُريَ عباده أنه وحده البارئ المصوّر، وأنه يخلق ما يشاء، ]إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[. وإن الطبيعة التي انتهى نظر الخفافيش إليها إنما هي خلق من خلقه بمنزلة سائر مخلوقاته..).
) المرجع : رسالة : الشرك في القديم والحديث ، للأستاذ أبوبكر محمد زكريا ، 2 / 712-730) .
عن منتدى التوحيد

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 04:15-PM
الإلحاد ونظرته للأنثى

نظرية الانتقاء الجنسي

نظرًا لفشل قانون الانتخاب الطبيعي في تفسير الكثير من المشاهدات العلمية، فقد تحول البحث إلى تبني نظرية جديدة تستوعب جميع المشاهدات والجوانب العلمية في مختلف العلوم الإنسانية والحيوية، من هنا كانت انطلاقة نظرية الانتقاء الجنسي.

تعود هذه النظرية إلى أواخر القرن التاسع عشر، حين تنبه العالم دارون إلى أن قانون الانتخاب الطبيعي لا يتفق مع تواجد ذيل الطاووس، إذ أن هذا الذيل الضخم يعيق صاحبه عن الحركة بسرعة سواء في الهرب من مفترسيه أو لحاقًا بطعامه، فتحولت الملاحظة نحو الجانب الجمالي لهذا الذيل والذي يساعد صاحبه على إغراء الإناث وجذبهم إليه أكثر من نظرائه من الطواويس.

عندها لم تعد فكرة البقاء للأصلح ( القوة والسلاح) هي الوحيدة المحددة لسير نظام التطور، بل صارت تسير جنبًا إلى جنب مع نظرية الانتقاء الجنسي، وأيما مشكلة ظهرت، كانت إحدى هذه النظريتين لها بالمرصاد.

لقد ميز دارون بين تنافس الذكور على الإناث، وبين اختيار الأنثى للذكر، فالأولى تورث صفات القوة والأسلحة للأبناء (حيث أن الذكر الأقوى هو الذي يظفر بالأنثى)، والثانية تورث صفات الجمال للسلالة (لأن الإناث يفضلن الذكر الأكثر جاذبية).

لقد كانت هذه الأفكار التي بذرها دارون في تفسير التنوع الشكلي والتطوري في الكائنات الحية مصدر انزعاج وهدف هجوم للكثير من الأشخاص، إذ أن فكرة كون الأنثى هي المسؤولة عن دفع عجلة التطور أمرًا غريبًا شاذًا هاجمه ألفرد راسل وفرويد ووالاس والمدرسة المندلية في الثلاثينات من القرن الماضي، وبقيت هذه النظرية شاذة مهملة منسية لغاية السبعينات من القرن المنصرم، حين ابتدأت بذورها بالنمو مجددًا. وتعد هذه النظرية هي الأولى في التاريخ التي تحقق نجاحًا بعد مائة سنة تقريبًا من وضعها !!

فيشر (1920) كان أحد أنصار هذه النظرية، وعمل على تعديلها تحت مسمى (الانتقاء الجنسي المستمر)، حيث افترض وجود نوع من التغذية الراجعة المحفزة بين الصفات المحسَنة في الذكر وبين انتقاء الأنثى له، يعمل كل منهما على تقوية الآخر واستمراره، وقد هوجم فيشر أيضًا وهُمشت نظريته التي ما لبثت أن عادت بقوة في الثمانينات بعد أن وُجد انسجامها مع دراسات علم السلوك في الحيوانات.

لقد وقفت هذه النظرية المدفونة من جديد وفرضت نفسها على كافة العلماء المؤيدين والمخالفين لها نظرًا لانسجامها مع العلوم الإنسانية والحيوية المختلفة، وأحدثت نوعًا من الثورة المعرفية السريعة وشكلت أساسًا يفسر –بشكل غريب- علم النفس والسلوكيات والعلوم الإنسانية وعلم المجتمع والأحياء والرئيسيات والتطور والوراثة كلها متجمعة !

الانتقاء الجنسي في البشر
Hominids

كما أسلفنا، فقد كان الخلاف في هذه النظرية حول أيهما أرجح: التنافس الذكري؟ أم الاختيار الأنثوي، ولما مالت الكفة لصالح الأنثى، كان لزامًا علينا أن نعرف على ماذا يقوم الاختيار الأنثوي للجنس.

يروي علماء التطور أننا (أسلافنا من الرئيسيات) جئنا نتيجة نوع من التزاوج يسمى متعدد الذكور- متعدد الإناث polymale polygyny، حيث يتكون القطيع من مجموعة من الذكور المتآلفين مع مجموعة من الإناث، وتكون السيادة للذكور الأقوى، بينما الذكور الأضعف يتولون حماية الإناث والأطفال، وتأتي أهمية الذكور الأقوياء في توريث صفات القوة والعنف وسيادة هذا التآلف.

يتنافس أقوياء الذكور على ممارسة الجنس مع الإناث الشبقات oestrus females، حيث أن وجود هذا النوع من الإناث هو من أهم عوامل نقل الصفات، فهو يعطي حقلاً نموذجيًا للتنافس المنوي بين الذكور، وعددًا أكبر من الاتصالات الجنسية مما يزيد احتمال فرص الانتقاء لصفات القوة وتوريثها. فالعملية الجنسية تستهلك قدرًا كبيرًا من الطاقة، لذا فإن الذكر القوي يمكنه تفريغ حيوانته المنوية في الأنثى الشبقة مرة بعد مرة مع تحمله للطاقة المستهلكة، وكلما كانت الحيوانات المنوية "قوية" كلما زادت فرصة توريثها لتلك الصفات القوية! كما أن تناوب الذكور الأقوياء على هذه الشبقة يتيح الفرصة أمام الحيوانات المنوية المختلفة للتنافس فيما بينها ومن ثم الفوز لأقواها!

هذا يمثل جانب التنافس الذكوري في نظرية الانتقاء الجنسي، والذي يتفق مع قانون الانتخاب الطبيعي المتمثل في البقاء للأصلح وتوريث صفات القوة والصلاح للنسل بين أعضاء متفاوتين في نفس النوع، ولنأتِ الآن للجانب الأنثوي من هذه النظرية والتي يقع عليها المسؤولية الكبرى في ظهورنا نحن البشر من أفراد وأشكال وصفات ومجتمعات!


اختيار الأنثى للذكر

يحظى البشر بصفة الازدواج الشكلي الجنسي sexual dimorphism، حيث يختلف الذكر عن الأنثى في حجم الجسم وشكله الخارجي (يضيف البعض القدرات الذهنية مع التحفظ عليها لوجود جدل كبير)، وهذه الخصيصة أتت من نظرية الانتقاء الجنسي.

وقد احتوت بعضًا من عيوب الجانب الأول من النظرية، فتنافس الذكور لا يولي اهتمامًا بالأساس الذي ينتقي فيه الذكر الأنثى باستثناء الشبق، وهذا لا يورث إلا صفات القوة ولا يفسر ظهور البشر بشكلهم الحالي.
كما أن استقراء سلوك الحيوانات والرئيسيات ينفي وجود الاغتصاب القهري للأنثى إلا في النذر اليسير، وهذا يناقض فكرة التنافس الذكوري الذي لا يفترض دورًا للأنثى باستثناء الشبق، فالأنثى الرافضة للاتصال الجنسي لا يمكن للذكر اغتصابها.

لقد فسر دارون تطور الأعضاء التناسلية عن طريق الانتخاب الطبيعي فقط، فالقضيب الضخم يوفر حيوانات منوية بكمية أكبر وبنوعية أفضل من القضيب الصغير، إلا أن هذا التفسير خاطئ علميًا ولا علاقة لنوعية الحيوانات المنوية بحجم القضيب، مما دفع نظرية الانتقاء الجنسي للتدخل وتفسير تطور الأعضاء التناسلية بأنه نتيجة اختيار الأنثى! فالإناث كن يفضلن القضيب الضخم وهكذا وصلتنا القضبان الضخمة نسبيًا !

ثم إن الإناث اللواتي يتمتعن بالرعشة عند النشوة الجنسية female orgasm، هن أفضل من غيرهن من الإناث، إذ أن هذه الرعشة تساعد على شفط الحيوانات المنوية إلى الداخل أكثر! وتحفظها من السقوط خارج جسمها إذا تحركت بعد ممارسة الجنس!

كما أن الإناث اللواتي لهن بظر كبير الحجم أفضل من غيرهن وأكثر مساهمة في إعطاء السلالة التي منها نحن! فهذا البظر الكبير لا يشبعه إلا قضيب نظير له في الكبر! وبالتالي فإن الأنثى في الماضي كانت تختار الذكر ذو القضيب الضخم ليشبع رغبتها الجنسية ويوصلها إلى النشوة والرعشة المضاعِفة للفائدة، وكل هذا أدى إلى إيصال هذه الصفة الذكورية إلينا! وفي المقابل أوصلت إلى إناثنا الآن صفة الرعشة الجنسية والتي توجد في الجنس البشري ويندر وجودها في الأنواع الأخرى، وهذا مثال على نظرية فيشر في التغذية الرجعية المحفزة، فكلا الصفتين تدعمان بعضهما البعض.

هذه بعض الأمثلة فقط على تفسير هذه النظرية لظهور صفاتنا نحن البشر واختلافها عن نظائرنا من الرئيسيات الأخرى، ولو أكملنا الكلام، فلن يزيدنا إلا اشمئزازًا.


الانتقاء الجنسي وتطور العقل البشري


لم تترك نظرية الانتقاء الجنسي المجال للنظرية الانتخاب الطبيعي بالاستمرار في تفسيرها لتطور الدماغ البشري وما لحقه من عمليات التفكير والحساب واللغة، فقد فشل الانتخاب الطبيعي في تعليل التطور المفاجئ للدماغ البشري والذي في فترة مليوني سنة تقريبًا تضاعف ثلاثة أضعاف حجمه الأصلي، ثم توقف هذا التطور فجأة مرة أخرى قبل مائة ألف سنة، بينما لم يحدث نفس الشيء لبقية الرئيسيات الأخرى والتي تعيش في نفس البيئة، فتولت نظرية فيشر المهمة مرة أخرى وفسرتها في ضوء التغذية المحفزة والتي –حسب ادعائهم- يمكنها تسريع توالد الصفات المحسنة ولأنها لا ترتبط بالظروف البيئية المحيطة.

فالذكر الذي يتمتع بذكاء أكثر من قرنائه يحظى باهتمام الأنثى أكثر، إذ يمكنه خداعهن والحظوة بهن، أو إغراؤهن بطرق ذكية، أو توفير الحماية والطعام لهن بشكل أكبر من غيره، أو أن يكون مرشدًا لهن في التعامل مع المشاكل والمعارك والصيد والأمراض، أو أن يكون مسليًا لهن ويبتدع طرق جديدة في الممارسة الجنسية.

كل هذا يندرج تحت مسمى الإبداع الجديد neophilia، وأرجو من القارئ ألا يظن أنني أمزح حين أقول له أن هذه الفكرة هي ما يبني عليه علماء النفس التطوري كل ما نحن عليه الآن من علوم الفنون والآداب والموسيقا والذكاء والتفكير والحساب والسياسة واللغة والأزياء والرقص والإباحية الجنسية!!! فهذه الإبداعات حكر على الإنسان، وكانت الإناث في الماضي يخترن الذكر الذي يسليهن ويعلمهن الشيء الجديد ويسمحن له بمزاولة الجنس ومن ثم يورثن هذا الإبداع!!!

-----------------------------------------------

هذه هي نظرية الانتقاء الجنسي بتلخيص سريع لأهم نقاطها وأفكارها وتفسيراتها لظهورنا نحن بني البشر واختلافنا عن باقي الأنواع من الرئيسيات والحيوانات وما يُلصق بها من تفسيرها لكافة العلوم الإنسانية والحيوية الحالية وما أحدثته من "ثورة" في عالم التطور! هذه هي البروباغندا التي نقرؤها في عناوين الأبحاث والمقالات في عالم التطور الحيوي والنفسي ولا نعرف عن تفاصيلها الكثير، هذا هو التفسير المادي لنا ولتواجدنا نحن البشر.

وما أسهل نقد هذه الأفكار والـ"نظريات" إن صح تسميتها بذلك، فكما نرى ما يقوم به العلماء لا يتعدى إرخاء العنان لخيالهم وافتراض تفسيرات ساذجة للحقائق المشاهدة وجمعها في منظومة هشة يطلقون عليها اسم "نظرية" ويجعلونها تفسيرًا لكل شيء.

إن ما نراه ونعرفه من "حب عذري" و "إتيكيت" لهو طارئ على هذه النظريات العظيمة التي فسرت كل جوانب حياتنا البشرية، فالأصل في التقاء الناس هو الجنس والجنس فقط، والاتصال الجنسي ليس إلا لترويج الحيوانات المنوية ونقلها للأجيال، بل إن من سخف كلام هؤلاء الـ"علماء" في الاستدلال على استمرار هذه النظرية هو أن المرأة التي تذهب إلى بنك الحيوانات المنوية لتخصيبها (في حالة عقم الرجل) تختار الحيوانات المنوية لرجل يتصف بالقوة والجمال والصفات المحسنة !!!!!

هذا ما وددت إيضاحه في أن الفكر المادي لا يعطينا قيمة إنسانية مغايرة عن الحيوانات، وما نراه من "حب عذري" و"إيتيكيت" ليس إلا طارئًا على مسيرة التطور لا قيمة له ولا أساس له، فالأصل في التقاء البشر وتعارفهم ومحبتهم وعلاقاتهم هو الجنس فقط، بل وليس الاتصال الجنسي لوحده إنما توريث الصفات المرغوبة واستبعاد المكروهة،
فأي فكر هذا في مقابل الفكر الديني
الذي كرم الإنسان
وميزه عن غيره من البهائم؟
نقلا عن
الجاحظ وهو داروين قبل إسلامه
من منتدى التوحيد

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 04:19-PM
الخلق والنشوء
بين ضلال النظريات
وحقائق الإسلام

بقلم : حاتم ناصر الشرباتي

[ مُقـــدمـــــة]


أحمد الله تعالى حمد الشاكرين وأتوب إليه وأستغفره، أحمده تعالى حمد الشاكرين القانتين، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، وأصلي وأسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن سار على هديه إلى يوم الدّين، رب اغفر لي ولوالديّ ولأساتذتي وأصحاب الفضل علي، وأنر قلبي واشرح لي صدري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، ووفقني لصالح الأعمال.

إنّ أساس العقيدة في الإسلام قائم على إعطاء الأجوبة المقنعة لتساؤلات الإنسان عن أصل وحقيقة هذا الوجود، ويركز على حقائق ثابتة أولها الإيمان الراسخ بالله تعالى خالقا لهذا الوجود ومسيراً له، مشترطاً أن يكون هذا الإيمان آتياً عن طريق العقل وإعماله بالتفكير المستنير ليصل الإنسان عن طريقه أنّ وراء تلك الموجودات الثلاث ( الكون والحياة والإنسان ) خالقاً أوجدها من العدم وأنّ لهذه الحياة الدنيا ما قبلها وهو الله تعالى، وأنّ لها ما بعدها وهو يوم القيامة حيث يبعث الإنسان ليحاسب على ما قدمت يداه كما أوجب الإسلام الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ورسالته والملائكة والرّسل جميعاً ويوم القيامة والقدر خيره وشره من الله تعالى.

أما الشيوعيّة فهي مبدأ مبني على المادة وليس العقل، لأنّ فكرتها الأساسية والتي تفرعت عنها كل أفكارها أنّ جميع الموجودات من كون وحياة وإنسان هي مادة فقط، وأنّ المادة هي أصل الموجودات وأنّ التّطور المادي تبعا لوسائل الإنتاج هو المحرك الفعلي والوحيد للمجتمع وعلاقاته جميعاً، وأن المادة أزلية واجبة الوجود لم يخلقها خالق، وأن ليس للمادة ما قبلها ولا يوجد بعدها شيْ، فهم ينكرون فكـرة الخلـق وبالتالي وجود خالق خلق الموجودات أي أنهم يرفضون الناحيــة

الروحية في الأشياء من كونها مخلوقة لخالق ويعتبرون فكرة الناحية الروحية خطراً على الحياة، وبالتالي فالدّين عندهم إنما هو أفيون الشعوب المخدر لأمانيهم وتطلعاتهم وهو بالتالي من عوامل تخلف المجتمعات.

أما نظرتهم للفكر فهي مادية أيضا، إذ هو عندهم انعكاس للواقع على الدّماغ كما تنعكس الصورة على صفحة المرآة، فالمادة عندهم هي أصل الفكر وأصل الحضارة، وهي أصل كل شيء ومن تطورها المادي توجد الأشياء ولا بد، هذه هي حتمية التّطور عندهم.

لقد ضلّت الشيوعية الطريق لمصادمتها الفطرة التي جُبِلَ عليها الإنسان باعتمادها نظرية التّطور المادي تبعا لوسائل الإنتاج فأعمت نفسها عن حقيقة وجود خالق لهذا الكون، وأكثر ما روّج له الشيوعيون في دعم نظرياتهم حول إنكار الخلق كانت " نظريـة داروين " تلك النظريـة التي وافقت ما روجوا له من إنكار الخلق. ومع أن كثيرا ممن ابتدعوا تلك النظرية السّقيمة أو ساهم في نشرها والترويج لها قد كفر بها بعد أن أتاه اليقين واقتنع بزيفها، إلا أن نفرا ممن يستهويهم كلّ شاذ وغريب لا زال يتشدّق بها، لذا رأيت أن أقوم باستعراض تلك النظرية نقاشا ومناقشة ونقضا وأن أبين صحة وحقيقة نظرة الإسلام حول الخلق.

لقد انهارت إمبراطورية الشيوعية وتفسخت أركانها لفساد عقيدتها القائمة على الإلحاد، فهي فكرة خيالية سقيمة لا تستند إلى الواقع وتتصادم مع الفطرة التي جُبل عليها الإنسان لجحودها وإنكارها وجود الخالق، فأي مبدأ هذا الذي ينهار بعد سبعين عاما من محاولة فرضه وتطبيقه ؟ إنه الباطل الذي يحمل جذور فنائه، لذا فليس من المستغرب أن ينهار هذا النظام وأن ينقلب رجاله ودعاته إلى الصّف المعارض له المطالب بالإجهاز عليه، فقد شهد العالم حديثا انهيار إمبراطورية الشيوعية المتمثلة بالاتحاد السوفييتي انهيارا منبئا بفشل ذريع إذ كان هذا الانهيار ناجما عن مصادمة الشيوعية لفطرة البشر وفساد وعقم أفكارها، ومن الأفكـــار

والعقائد الفاسدة تلك كان عقيدة التّطور المادي وإنكار الخلق اللذان هما الأساس العقائدي عندهم.

أمّا المبدأ الرأسمالي الديموقراطي فهو والشيوعية صنوان، إذ هو مبدأ كفر لا يرتكز على الإيمان بالله الخالق، لقد كان الأجدر أن يتهدم هذا النظام الفاشل لقيامه على عقيدة الكفر قبل قرينه إلا أن عمليات الترقيع والتجميل عملت على إطالة عمره وإن غدا لناظره قريب، فسيشهد العالم قريبا إن شاء الله انهيارا ثانيا سيدمر ويزيل كل إمبراطوريات الرأسمالية الديموقراطية وزوال حضارتهم واندثارها ولعنة الناس كافة لها لِما جرّت عليهم من ويلات ونكبات وانقلاب رجالها عليها وذلك لقيامها على أفكار وعقائد فاسدة، ولعجزها عن موافقة الفطرة الإنسانية، ولن ينسى البشر أن تلك الأنظمة كانت المغذي الناشر لكل فساد في العالم بما في ذلك أفكار التّطور ومعتقداته السّقيمة.

نعــم، ستزول أنظمة الديموقراطية الفاسدة وتندرس وستصبح أثرا بعد عين لتفسح الطريق أمام نظام سماوي كامل شامل موافق لفطرة الإنسان لقيامه على الإيمان بالله تعالى خالقا ومدبراً، ويومها فقط ستعيش الإنسانية بالأمن والاستقرار والطمأنينة.


لقد كُتب هذا البحث لأول مرّة مختصرا قبل أكثر من ثلاثين سنة ليقدم للجمعية الإسلامية في مخيم النصيرات بغزة، حيث نال المرتبة الأولى أمام الأبحاث المقدمة يومها، ومن يومها كنت أراقب وأراجع كل ما استجدّ من أبحاث في موضوع البحث فأرجع للبحث أجري عليه التعديلات والإضافات اللازمة على ضوء ما استجد من مواضيع وأبحاث.

لقـد طُرِحت تساؤلات عدة في موضوع حياة الإنسان والتباين في وجهات النظر حوله بين الحكم الشرعي ورأي الطّب، وحول حكم أجهزة الإنعاش الطبية الحديثة ورفعها بعد الحكم بموت الإنسان طبيا خلافا لما يراه الحكم الشرعي بعـدم

موت الإنسان، وهل يعتبر رفعها في مثل تلك الحالة قتلاً ؟ وتساؤلات أخرى حول موضوع نقل الأعضاء والتبرع بها قبل أو بعد الوفاة …. كما استجد موضوع أطفال الأنابيب بعد أن تجاوز الموضوع مرحلة الاختبارات ….. وأخيراً استجدت مسألة الاستنساخ البشري بعد أن نجح العلماء في مختبرات ( بي بي إل تيرابوتيكس B.B. L. Terabotix) الاسكتلندية في أول عملية استنساخ حيوان بالغ بإعلانهم ولادة النعجة "دللي" بطريق الاستنساخ ، ومن ثم تصريحات العالم الأمريكي (ريتشارد سيد) تصميمه على بدأ العمل في حقل الاستنساخ البشري والتوقعات بنجاح ذلك.

لــذا فقد تمّ إجراء تعديلات وإضافات عدّة اقتضتها ما استجد من مواضيع. وحسبي أني قد بذلت الوُسع في ذلك، فمن وقف معي عند هذا الحد فقد اكتفى، ومن طلب المزيد فالباب مُشَرّعٌ أمامه، وعليه فقد قمت في نهاية الكتاب بتزويد القارئ بكشف حاوٍ لأسماء المراجع التي اعتمدتها وتلك التي اعتمدها غيري ممن سبقني إلى الكتابة في الموضوع، والتي يمكن لمن شاء الرجوع إليها رغبة في التَوَثق أو زيادة في الفائدة والتوسع.

لقد آثرت في بحثي هذا أن تكون جميع مواضيعه مُدَعّمَة بالأدلة وموجزة في العبارة لتكون أبلغ في التأثير، وقد استدللت بأقوال وآراء علماء التّطور المادي المؤيدين لنظريات التّطور المادي المختلفة، وكذلك آراء المعارضين لها من العلماء والمفكرين مثبتا آرائهم كما وردت في كتبهم وأبحاثهم بالتفصيل أو بتصرف مني بالنّص حيث يقتضي الأمر ذلك، مشيرا لكل في موضعه.

أما في الأبحاث المتعلقة بالفكر الإسلامي فقد تمّ الاستدلال بنصوص القرآن الكريم وما صحّ أو حَسُنَ عندي من الحديث مستبعدا أي حديث ضعيف أو موضوع، ثمّ آراء واجتهادات وتفسيرات مشاهير الفقهاء والمفسرين، إمّا حرفيا أو بتصرف مني بالنّص حيث يقتضي الأمر ذلك مشيرا لكل في موضعه.


وإني إذ أتشرف بنشر بحثي المتواضع هذا وإخراجه من محبسه فلا أدعي لنفسي الفخر بالقيام بعمل فريد متميز، بل قد قمت بجمع ونقل وترتيب آراء من سبقني إلى ذلك حيث لم أعثر على بحث متكامل يفي هذا الموضوع الهام حقه باستكمال كافة جوانبه مضيفا وجهة نظري المعتمدة وترجيحي الرأي الأرجح في كل موضوع حيث تناولت نقاش كافة وجهات النّظر نقاشا هادفا ونقض ما يحتاج منها إلى ذلك موصلاً القارئ إلى الرأي الأرجح والأصح، فأتى الكتاب شاملاً وافياً خلافاً لكل ما نشر في الموضوع على ما أعلم.

لقد تم تصنيف مواضيع البحث من خلال خمسة أبواب، كل باب منها يحوى عدّة فصول حسب ما يقتضيه طبيعة البحث.

لقد جرى تقسيم الباب الأول وهو "نظريات التّطور المادي" إلى خمسة عشر فصلاً تبحث في التّطور ومذاهبه وتاريخ ومشاهير تلك المذاهب، وجرى فيه استعراض كافة المذاهب التّطورية علماً بأنه قد جرى التركيز بصورة خاصة على مذهب " داروين " وتفصيلاته باعتباره أشهرها.

أما الباب الثاني وهو " نقض نظريات التّطور المادي " فقد جرى تقسيمه إلى خمسة فصول روعي فيه أن يكون شاملاً مستعرضاً آراء مشاهير العلماء في الموضوع.

أما الباب الثالث وهو " الإسلام وخلق الإنسان " فقد جرى تقسيمه إلى ثلاث فصول تناولت وجهة نظر الإسلام حول خلق الإنسان، رُكز فيها على نصوص القرآن الكريم المصدر الأول في الأدلة الشرعية، كما حوى الفصل الثالث منها مواضيع: خلق آدم أبو البشر عليه السّلام وخلق زوجته حواء، وخلق عيسى بن مريم عليه السّلام، وقصة أصحاب الكهف والرقيم، وموضوع إعادة الحياة.

أما الباب الرابع وهو "عملية الحمل والولادة وتكون الإنسان" فقد قسم إلى تسعة فصول تناولت مواضيع الزوجية والتكوين والحمل والولادة وأطوار الحمـل

وكل ما يتعلق بخلق الإنسان حسب وجهة النظر الإسلامية، كما أُضيف إليه موضوع " من هو الأصلح للبقاء " رداً على أشهر أسس وقواعد نظريات التّطور بالصراع لبقاء الأصلح، كما أضيف إليه موضوع نسب الإنسان مرفقا بالنماذج والأمثلة.

أمّا الباب الخامس فقد جرى تقسيمه إلى فصلين:
الفصل الأول
" الإدراك الفكري والتمييز الغريزي " والذي قُسّم إلى ستة فروع تناولت مواضيع التفكير وطرقه والتمييز الغريزي والفرق بينهما.

الفصل الثاني
" الحياة والموت والأحكام الشرعية المتعلقة بهما " وقد قُسِّم إلى ثمانية فروع تناولت مواضيع الحياة والموت وأجهزة الإنعاش الطبية ونقل الأعضاء وأطفال الأنابيب والاستنساخ البشري والأحكام الشرعية المتعلقة بكل تلك المواضيع، علما بان كل تلك المواضيع مرتبطة بموضوع الخلق والنشوء لارتباطها الوثيق بنشوء الإنسان وحياته.

لــذا فإنّ هذا البحث المتواضع موجه لكل مهتم بمواضيع الخلق والنشوء وبشكل خاص فهو موجه:

 إلى كلّ من تقلّب وجهه في السّماء وأعمل عقله النير في التفكر في الموجودات الكونية، فتوصّل إلى حقيقة أنّ لكل تلك المخلوقات خالقاً أوجدها من العدم.
 وإلى كل من قصر عقله عن إدراك حقيقة هذه الحياة الدنيا فكفر أو ألحد أو تشكك
 وإلى كل من لا زال يبحث عن الحقيقة ليثبتها ببرهان قاطع.
 وإلى كل الباحثين عن الحقيقة بصدق وإخلاص ونزاهة.



علهم يجدون في بحثي الذي سينشر على حلقات إن بقي في العمر بقية وما شاء الله هذا ضالتهم المنشودة، معيناً لهم على الوصول إلى الحق واليقين.

لقد بذلت الوُسع في بحثي هذا :

 ليكون الكافي لمن رغب في الحقيقة.
 وليكون المرشد لمن نشد ضالته.
 وليكون الدليل لمن بحث عن أدلة توصله
 وليكون الجواب الشافي لكل حائر أو متسائل.
 وليكون الموسوعة الشاملة لبحث لم أجد في المكتبة كتاب أعطى هذا الموضوع حقه من كل الجوانب.
 وليكون المنارة للمبحرين المخلصين السائرين إلى الهدى بحزم وثبات، تنير لهم الطريق لتوصلهم إلى شاطئ النور والسلامة.

فإن تحقق ما قصدت فالحمد والشكر لله تعالى وحده، وإن خفي علي شئ أدى إلى نقص، فأدعو الله تعالى الصفح والمغفرة وقد اقتضت حكمته تعالى استيلاء النقص على كافة البشر.

يتبع

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 04:22-PM
تابع

الباب الأول

الفصل الأول التطور

التطـــور[1 ] Evolution

إنّ التّطور يعني التحول أو الانتقال من حال إلى حال. جاء في "لسان العرب" :- ( الطّور هو التّارة – الحال – الحد بين ألشيئين، والجمع أطوار، والأطوار هي الحالات المختلفة والتارات والحدود واحدها طور )[ 2]، وهو في عرف علماء التطور "التحول من نوع حي إلى نوع حي آخر".

أما جريدة " هوستن بوست Houston Post " فقد عرّفت التطور التعريف التالي: " أنه يعني ارتقاء الحياة من جهاز عضوي ذي خلية واحدة إلى أعلى درجات الارتقاء، وهو بالتالي: التغير الذي طرأ على الإنسان نتيجة حلقات من التغيرات العضوية خلال ملايين السنين."[3 ]

ونظرية التّطور ترتكز على ثلاث قواعد رئيسية كما حددتها "الموسوعة العالمية"

[1] إنّ الكائنات الحيّة تتبدل أشكالها جيلاً بعد جيل تبدلاً بطيئاً، وتنتج في النهاية أنسالاً تتمتع بصفات غير صفات أسلافها.


[2] إنً هذا التّطور قديم وُجد يوم وُجدت الكائنات، وهو السّبب في وجود كلّ الكائنات الحيّة من حيوان ونبات في هذا الكون وتلك التي انقرضت، وهذا هو "التناسخReincarnation "[ ] الذي تقول به بعض الديانات.

[3] إنّ جميع الكائنات الحية من حيوان ونبات مرتبط بعضه ببعض ارتباط صلة وقرابة، وكلها تجتمع عند الجد الأعلى للكائنات جميعا.[ 5]

وفي وصف التّطور يقول الكاتب " بلات Platt " قي كتابه " نهر الحياة " ما يلي:
( حينما خرجت الكائنات الحيّة لتعيش فوق اليابسة انقلبت زعانفها أرجلاً وخياشيمها رئات وفلوسها جلوداً )[6 ]

بقي أن نسأل: هل يحدث التّطور في عرفهم فجأة وبدون مقدمات أم أنه يحتاج إلى زمن معين، وإن احتاج إلى زمن فما هو الزمن اللازم للتّطور ؟. ويجيب على هذا التساؤل "دوبز هنسكي" الأستاذ في جامعة كولومبيا في كتابه "الوراثة وأصل الأنواع" قائلاً: ( إنّ التّطور يحتاج إلى نحو ملياري سنة وإن هناك عوامل فاعلة يمكن دراستها دراسة تجريبية )[7 ].

يقول بعض علماء التّطور القدامى –وهم قليل- بأن هناك خالقاً هو الذي يحرك آلية التّطور لكن أكثر علماء التّطور وخاصة غير القدامى منهم يدّعون أن الحياة قد نشأت من مادة غير حيّة بدون أي تدخل الهي، أي أن المادة قد أوجدت نفسها بنفسها دون وجود خالق أوجدها، ويقف في مقدمة من قال بذلك " سير جولين هكسله " حيث يقول:

( إننـا نقبل كل أحداث التّطور، وتطور الحيـاة واقع وليس نظريـة وهـو أساس أفكارنا )[8 ]

لكن هذا القول لم ينفرد به "هكسله" بل هو رأي مجمع عليه من كل العلماء المنادون بفكرة التطور المادي، فنفس الفكرة لكن بألفاظ أخرى قد وردت في كتاب "علم الحياة لك" حيث يقول:

(إن كل علماء الحياة المحترمين يقرون بأن تطور الحياة على الأرض أمر واقع)[9 ]

وفي تصريح لمدير إحدى الجامعات الأمريكية معبراً فيه عن رأي أكثرية الأساتذة المنادين بالتطور ورد ما يلي:

( لا بدّ أن يكون المرء قد اعتمد على فكرة مسبقة وتمسك بها حتى يجرؤ على أن يرفض الواقع، وإن كل من يفحص أدلة التّطور لا بدّ له من أن يعترف بأنها واقع تاريخي )[ 10]

كما أن فريقا من رحال الآوكليروس يحملون نفس الرأي ويدعون له، وفي ذلك كتبت جريدة " ميلوكي جورنال Milwaukee Journal " (صرّح خوري كنيسة سان جاك الكاثوليكية مؤيداً التّطور بقوله: ليس هناك شكٌ بأن التّطور حقيقة واقعة)[11 ]


لقد أصبحت فكرة التّطور مقبولة بصورة عامة في أوساط علماء الغرب، وذلك مما يمكن استنتاجه من أقواهم، ومن ذلك على سبيل المثال قول أحد رواد الفضاء نتيجة تجاربه خارج كبسولته، وقد علقت جريدة " نيويورك تايمس " الأمريكية في افتتاحية عددها الصادر بتاريخ 14 / 11 / 1966 على قوله بما يلي:
( إنّ كل ردود الفعل والغرائز المنطوية في أفكار الناس وأجسامهم بفعل ملايين السنين من التّطور العضوي الأرضي قد أخضعت لتجربة قاسية بتعريضها لوسط غريب ومختلف وأعني به الفضاء)[12 ]

ويؤكد نقس الأقوال عالم تطوري شهير وهو "دوبز هنسكي " حيث يقول في كتابه " الأساس الحيوي لحرية الإنسان ": ( لقد ثبت بما لا يجعل مجال للشك حتى العقد الأخير من القرن التاسع عشر بأن التّطور أمر واقع )[ 13]

وبنـاء عليه فالتّطور في نظر القائلين به " وهم كثير " هو حقيقة حتمية لا نقاش فيها ولا مجال لديهم للشك بها أو الطّعن بصحتها، وذلك يقتضينا دراسة تلك النّظرية بأدلتها ودراسة أقوال وأدلة من نادى بها وأقوال وأدلة من عارضها، ومن ثم نحكم على صحتها أو بطلانها على ضوء ذلك، خاصّة وأن غالبية وسائل الإعلام في بلادنا تروج لها، كما أصبحت مادة من المواد التي تفرضها دول المنطقة على طلابنا في المدارس والمعاهد والجامعات كجزء من التوجيه الثقافي الذي تفرضه عليهم سفارات وأجهزة الـدول الغربية بغطاء ما يسمى بالتعاون الثقافي، ويفرضه عليهم الكافر المستعمر تثبيتا لاستعماره الثقافي بواسطة مراكزه المتعددة وأشهرها "اليونسكو" والاتفاقات الثقافية وغيرها.

.................................................. .................................................. .................................................. ...............
1- البحث منقول بتصرف عن كتاب ( خلق لا تطور ) - د. احسان حقي.
2- لسان العرب - ابن منظور - مجلد (4 ) صفحة 0 507 ).
3- خلق لا تطور ، صفحة ( 13 ) نقلا عن: Hoston post
4- التناسخ أو التقمص: هو اليمان بأن النفس البشرية تتقمص بعد موت صاحبها حسداً آخر ، سواء أكان هذا الجسد لإنسان أو حيوان أو نبات، وبذلك يكون لها وجود جديد أو أكثر من وجود. ومن أقدم من قال بالتناسخ الفيلسوف اليوناني " فيتاغورس " وبعض الديانات الشرقية كالهندوسية.
5-world book encyclopedia
6- le fleuv de la vie - Ruthe ford Platt
7- Gennettics and the origin of species - Dobzhansky
8- سير جوليان هكسله: من كبار علماء التطور، وكلمته المذكورة كان قد عبر فيها عن آراء زملائه في الكلمة التي القاها في البذكرى المؤية للداروينية والتي اقيمت في شيكاغو سنة 1959 .
9-Biology for you - Vance Miller
10 - New orlens times picayune
11- Milwaukee journal
12- جريدة " نيو يورك تايمز " 14 - 11 - 1966
13- Dobznesky, genetics and the origin of species

تاريخ المذاهب التطورية[ 1]

إنّ مذهب التّطور بالنشوء والارتقاء هو مذهب قديم ترجع جذوره إلى آلاف السنين، فقد ظهر أثره في أقوال علماء بابل وأشور ومصر والإغريق، وقد أبدى بعض فلاسفة اليونان آراء يمكن وصفها بأنها تطورية، إلا أن أي من نظرياتهم لم تُقبل إذ كانت نشازاً بين الأصوات المنادية للإيمان وذلك نظراً لأنّ الإنسان مفطور على التدين الذي هو إحدى غرائزه الفطرية الرئيسية. وعلى سبيل المثال فقد تطرق من الفلاسفة اليونان لموضوع التّطور" اناكسمندر Anaximander " المولود سنة " 610 ق.م. " قائلاً : ( أما الإنسـان فظهر بعد الحيوانات كلها ، ولم يخلُ من التقلبات التي ظهرت عليه ، فخلق أول الأمر شنيع الصورة ناقص التركيب ، وأخذ يتقلب إلى أن حصل على صورته الحاضرة )[ 2]

وفكرة التّطور هي فكرة مصاحبـة لفكرة الخلق التلقائي أو التّولد التلقائي أو التولد الذّاتي . (Spontaneous generation) التي هي إحدى النّظريات القديمة التي وضعت قديما لتفسير أصل نشأت الكائنات الحيّة وتقول بأن تلك الكائنات قد نشأت من تفاعل بين مواد غير حيّة . ويعود تاريخ جذور الاعتقاد بالخلق التلقائي إلى العصور الغابرة، فأرسطو[ 3] أشهر الفلاسفة الإغريق كان يؤمن بالخلق التلقائي، ( فقد لاحظ أن صغار أنواع بعض الأسماك ظهرت في برك كانت مياهها قد جفّت تماما ، فاعتقد أن صغار تلك الأسماك تنشأ من قطرات النّدى المتساقطة على أوراق

الشّجر، وينشأ بعض آخر منها من العشب الأخضر والعشب الجاف أو من شعر الحيوانات أو من اللحم المتعفن أو من النفايات)[4 ]

إنّ مثل تلك المعتقدات قد استندت على ملاحظات عابرة وغير دقيقة، إلا أنه نظرا لمنزلة أرسطو بين علماء العصور المظلمة كعالم ومعلم فقد ظلّت تعاليمه ونتاج أفكاره تسود خلال عهود العصور المظلمة ثمّ لعدة قرون بعد ما يسمى بعصر النّهضة. لقد ظلّ العلماء يتعلمون وينقلون عن أرسطو أكثر مما يحصلون عليه من تجاربهم واستنتاجاتهم العقلية، فقد كانت الملاحظة المباشرة والتجارب الخاصة وإعمال العقول في التّفكر من الموجودات النّادرة في تلك العصور، إذ كان السائد بينهم الانبهار والنّقل بلا تدبر عمن كان في نظرهم من المشاهير وكمثال عليه ننقل ما كتبه العالم فان هيلمونت Van Helmont في كتاب نُشر له عام 1652 متأثراً بمقولة أرسطو الآنفة الذكر: ( إنك إذا وضعت بعضاً من حبوب الحنطة مع قميص قذر في وعاء، فإنّ فئراناً تنشأ من تفاعل حبوب القمح مع القذر العالق بالقميص)[ 5]

كما أن الاعتقاد كان سائدا عن نشأة يرقات الحشرات في اللحم المتعفن، مما أدى بالتالي إلى الاعتقاد بالخلق التلقائي، حيث أتى بعد ذلك من أثبت بالدليل فساد تلك التّرهات، وكان منهم الطبيب الإيطالي "فرانسيسكو ريديF. Redi " الذي بدت له تلك المعتقدات غير مقبولة، فقرر أن يختبر الأمر بنفسه، فقام بسلسلة من التجارب على لحوم وأسماك وحيات ميتة داخل دوارق زجاجية مكشوفة وأخرى مغطاة ، وبعد إخضاعها لعدة تجارب خرج بنتائج تجاربه التي نشرها، ومفادها: (انـه بعـد أن نشـأت الحيوانات والنباتات الأولى على أرضنا فإن جميع الكائنات


الأخرى نشأت عن طريق التّكاثر، ولم يعد هناك خلق تلقائي)[6 ] إلا أن ريدي لم يتطرق إلى أصل النشأة الأولى للكائنات كما يوحي بذلك ما نشره.

.................................................. ..................................................
1- في تاريخ المذاهب التطورية وخاصة القديم منها، يمكن الإستزادة والإسهاب بالرجوع للمصادر التالية:
- أوزبورن، من الإغريق إلى داروين0 مقدمة اسماعيل مظهر على كتاب داروين : " أصل الأنواع" 0 د.إحسان حقي، خلق لا تطور0 دائرة المعارف العربية للبستاني.
2- دائرة المعارف العربية للبستاني.
3- أرسطو ( 384 - 322 ق.م.) Aristotle هو الفيلسوف الإغريقي الشهير.
4- د. عدنان بدران وآخرين، البيولوجيا، الصفحات 90- 93.
5- المصدر السابق
6-المصدر السابق ،الصفحات 95-97
..................................................
منقول من : موسوعة الخلق والنشوء، حاتم ناصر الشرباتي ، الناشر: مكتبة الايمان ، المنصورة ، مصر.

يتبع

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 04:26-PM
تابع

تاريخ المذاهب التطورية - 2 -


أما العالم البيولوجي "لويس باستور Louis Pasteur " (1822 – 1859) وفي أثناء تجاربه وبحوثه المنصبة على محاولة دراسة عملية التخمر وعلاقة ذلك بالبكتيريا وتكاثرها بغرض استنباط طريقة لمنع الحليب وغيره من السوائل من التّعرض للفساد، خرج بإثبات قاطع بفساد مقولة الخلق التلقائي مثبتا أن كل المخلوقات بلا استثناء قد وُجدت بطريقة خلق مباشر ومتقصد، ونتيجة ذلك فقد قام بالدعوة إلى الإيمان بوجود خالق خلق الموجودات جميعا من العدم كما وسنّ قوانين التكاثر والتناسل وألزم المخلوقات به.[1 ]

لقد أصبح تأييد نظرية الخلق التلقائي محصور في قلة قليلة من النّاس، إذ أصبح من الثابت غير المطعون به أن كل النباتات والحيوانات لا تنشـأ إلا بطريقة واحدة هي التّناسل والتكاثر الذي هو السّنة الوحيدة للنشـوء. وفي القرون الوسطي وجدت كتابات في "علم الحيوان" احتوى بعضها على وصفات لإبداع مخلوقات من الجماد مثل الذباب والنمل وحتى الفئران، كما أن كثير من الناس وبعض علماء البيولوجيا كانوا يعتقدون أن نوعا من أنواع الأوز ينشأ من حيوان قشري ذي صدفتين. كما كان يشاع في كثير من بلاد العالم عن وجود شجرة تنتج خرافا.[ 2] ويحاول مؤيدي فكرة التّطور المادي الاستناد إلى ما جاء في "رسائل إخوان الصفا" حيث جاء في إحدى رسائلهم :



( … وأمّا النخل فهو آخر مرتبة الحيوان مما يلي الحيوانية، وذلك أن النخل نبات حيواني لأن بعض أحواله وأفعاله مباين لأحوال الحيوان وأن كان جسمه نباتا)[ 3]

ويستطردون في نفس الرّسالة:

( … وفي النبات نوع آخر فعله أيضا فعل النّفس الحيوانية وإن كان جسمه نباتيا وهو " الأكشون " وذلك أن هذا النّوع في النّبات ليس له أصل ثابت في الأرض كما يكون لسائر النبات وليس له أوراق كأوراقها، بل يلتف على الأشجار والزروع والبقول والحشائش ويمتص من رطوبتها، ويتغذى كما يفعل الدود )[ 4]

وهم يستدلون بذلك على أن المشابهة بين حالات في النبات وحالات في الحيوان قد يجوز اعتبارها خطوة تخطوها الصّور الحيّة في سبيل دور انقلابي من النشوء والتّطور تتحول به صور الحيوان والنبات. ويستدل التطوريين العرب من رسائل إخوان الصفا أنهم كانوا من المنادين بنظرية النشوء والتطور لما توحي به الفقرة التالية من شرح للانقلاب ألنشوئي:

( … إن أدنى الحيوان وأنقصه هو الذي ليس له إلا حاسّة واحدة وهو الحلزون، وهو دودة في جوف أنبوبة نبتت في تلك الصخور التي تكون في سواحل البحار وشطوط الأنهار وليس لها سمع ولا بصر ولا شم ولا ذوق إلا اللمس فحسب … لأن الحكمة الإلهية لم تعط الحيوان عضو لا يحتاج إليه في وقتِ جَرِّ المنفعة أو دفع المضرّة … فهذا النوع حيواني نباتي، لأنه ينبت كما ينبت بعض النبات ومن أجل أنه ليس له إلا حاسة واحدة فهو أنقص عن الحيوان رتبة، وتلك الحاسّة هي التي يشاركه النّبات فيها وذلك أن النبات لم حسُ اللمس فحسب.)[5 ]


ومن تحليلهم لتلك العبارة خلصوا إلى استنتاجات لها في نظرهم الشّأن الأكبر والمهم في مذاهب التكوين والنّشوء، خاصّة وأن علماء التّطور يذكرون في الحلزون فقدانه كلّ الحواس عدى حاسّة اللمس التي يشترك بها كلّ من الحيوان والنبات حقائق يثبنها علم الحيوان والتاريخ الطبيعي وهو من استدلالاتهم على اشتراك بعض الحيوان والنبات في بعض الصّفات العامة ومؤيداً لما ورد في الفصل الرابع من كتاب داروين "أصل الأنواع" في موضوع "الانتخاب الطبيعي"[6 ] في حين أن إخوان الصّفا يسمون تلك الظاهرة كما ورد في النّص السابق " حكمة إلهية "وداروين يطلق عليها "انتخاباً طبيعياً" .
.................................................. .................................................. .

1- المصدر السابق، ارجع للصفحات 90-101
2- المصدر السابق
3- المصدر السابق
4-رسائل اخوان الصفا، الرسالة العاشرة، طبعة بومباي، 4:282 وما بعدها
5- المصدر السابق
6- المصدر السابق
.................................................. ..................................................
منقول من : موسوعة الخلق والنشوء، حاتم ناصر الشرباتي ، الناشر: مكتبة الايمان ، المنصورة ، مصر

تاريخ المذاهب التطورية - 3 -


ويستندون كذلك إلى أقوال وردت في كتب " ابن مسكوية "[1 ] وهي " الفوز الأصغر" و" تهذيب الأخلاق " . كما يأولون بعض ما ورد في " مقدمة ابن خلدون " بتأويلات يذهبون بها إلى أن كلا الكاتبين كانا ممن حمل فكرة " النشوء والارتقاء " ودعى لها، كما يذهبون في ذلك نفس المذهب في استعرضهم لكتاب الجاحظ "الحيوان"، أمـــّا " أبو علي أحمد بن محمد بن مسكويه الخازن " المتوفى عام 421 هـ فيقول في كتابه" الفوز الأصغر " :

( إنّ أول أثر ظهر في عالمنا هذا نحو المركز بعد امتزاج العناصر الأولى أثر حركة النّفس في النبات ، وذلك أنه تميز عن الجماد بالحركة والإغتذاء وللنبات في قبول الأثر غرضاً كبيراً …. إن مرتبة النبات الأولى في قبول هذا الأثر الشريف هو لما نجم من الأرض ولم يحتج إلى بذور ولم يحفظ نوعه ببذر كأنواع الحشائش ، وذلك أنه في أفق الجماد ، والفرق بينهما هو هذا القدر اليسير من الحركة الضعيفة في قبول أثر النّفس).


والنباتات المقصودة في هذا القول هي "الفطريات" أي النباتات التي تتكاثر بانقسام الخلايا الجرثومية التي يقول فيها علماء النبات في عصرنا هذا أنها قسم عظيم من أقسام العالَم النباتي تحتوي الفطريات والطّحالب وغيرها من النباتات البسيطة التركيب وهي " الثالوسيـات " والتي تدعى أيضاً " المشريات والبارضيات Thallophytic " وهي كما صنفها علماء النبات شعبـة من النباتات تشمل أكثر أشكال الحياة النباتية بدائية وتضم الأشنّة أو الطحالب والفطور التي لاجذور لها ولا سوق ولا أوراق، إذ هي جسم نباتي بسيط غير متخلّق الأعضاء وتتركب من خليّة واحدة أو من جرم من الخلايا المتصلة .

ويستطرد ابن مسكويه قائلاً : ( … ولا يزال هذا الأثر يقوى في نبات آخر يليه في الشّرف والمرتبة إلى أن يصير له من القوّة في الحركة بحيث يتفرّع وينبسط ويتشعّب ويحفظ نوعه بالبذور ويظهر فيه أثر الحكمة أكثر مما يظهر في الأول، ولا يزال هذا المعنى يزداد شئ بعد شئ إلى أن يصير إلى الشـّجر الذي له سـاق وورق وثمر يحفظ نوعه ، وغراس يضعونها بها حسب حاجته إليها ، وهذا هو الوسط من المنازل الثلاث ) ويقصد بهذا مرتبة الحشائش والأعشاب. ويستطرد الكاتب قائلاً : ( إلا أنّ أول هذه المرتبة متصل بما قبله وواقع في أفقه ، وهوما كان من الشّجر على الجبال وفي البراري المنقطعة وفي الغياض وجزائر البحار ولا يحتاج إلى غرس بل ينبت لذاته وإن يحفظ نوعه بالبذور، وهو ثقيل الحركة بطئ النّشوء )

أمّا المرتبة الثالثة : (ثم يتدرّج في هذه المرتبة ويقوى الأثر فيه ، ويظهر شرفه على ما دونه حتى ينتهي إلى الأشجار الكريمة التي تحتاج إلى عناية من استطابه التّربة إلى استعذاب الماء والهواء لاعتدال مزاجها وإلى صيانة ثمرها كالزيتون والرُمان والسفرجل والتفاح والتين وأشباهها). ومقصد ابن مسكويه بذلك "النباتات كاسيات البذور من مرتبة ذوات الفلقتين" حسب التقسيم الذي يجريه النباتيون الآن. ثم يتدرج بعد ذلك قائلاً: (إذا انتهى إلى ذلك – أي النبات – صار في الأفق الأعلى

من النبات، وصار بحيث إذا زاد قبوله لهذا الأثر لم يبق له من صورة النبات، وقَبِلَ حينئذٍ صورة الحيوان) .

بعد استطراد ابن مسكويه في مراتب النبات يأتي لذكر" النخل " ذاكراً حالات التّشابه التي ذكرها "إخوان الصفا" والتي مَرّ ذكرها إلى أن يصل إلى حركة النبات الانقلابية إلى الحيوان حيث يقول : (إنّ هذه المرتبة الأخيرة من النبات وإن كانت في شرفه فإنها لأول أفق الحيوان وهي أدنى مرتبة فيه وأخَسها وأول ما يرقى النبات في منزلته الأخيرة ويتميّز بها عن مرتبته الأولى، هو أن ينقلع من الأرض ولا يحتاج لإثبات عروقه فيها بما يحصل له من التّصرف بالحركة الاختيارية، وهذه المرتبة الأولى من الحيوان ضعيفة لضعف أثر الحس فيها، وإنما يظهر فيها بجهة واحدة أعني حساً واحداً هو الحس العام الذي يقال له حس اللمس كما في الصّدَف وأنواع الحلزون الذي يوجد على شواطئ الأنهار وسواحل البحار).

كان هذا هو وصف لمراتب انتقال النبات من مرتبـة إلى أخرى كما يراها "ابن مسكويه" مطابقا لما ذكره دُعاة التّطور والنشوء من نشوء النبات من الجماد ونشوء الحيوان من النبات ونشوء الإنسـان من الحيوان، مستطرداً إلى الإنسان الناشئ من آخر سلسلة البهائم، حيث يقول في مراتب تدرج الإنسان : (مراتب القرود وأشباهها من الحيوان الذي قارب الإنسان في خلقة الإنسانية وليس بينها إلا اليسير الذي إذا تجاوزه صار إنساناً). ويوضح تسلسله للرُتب من الحيوانية إلى الإنسانية قائلاً في كتابه الثاني "تهذيب الأخلاق" :

( … ثم يصير من هذه المرتبة[ 2] إلى مرتبة الحيوان الذي يحاكي الإنسان من تلقاء نفسه من غير تعليم كالقرود وما أشبهها ، وتبلغ من ذكائها أن تستكفي من التأديب بأن ترى الإنسان يعمل عملاً فتعمل مثله من غير أن تحوج الإنسان إلى تعب بهـا

ورياضة لها، وهذه غاية أفق الحيوان الذي تجاوزها وَقَبِلَ زيادة يسيره خرج منها عن أفقه وصار في أفق الإنسان الذي يقبل العقل التمييز والنُطق والآلات التي يستعملها والصّور التي تلائمها، فإذا بلغ هذه المرتبة تحرّك إلى المعارف واشتاق إلى العلوم وحدثت له قوى وملكات ومواهب من الله عز وجل يقتدر بها على الترقي والإمعان في هذه المرتبة كما كان ذلك في المراتب الأخرى التي ذكرناها، وأول هذه المراتب من الأفق الإنساني المتصل بآخر ذلك الأفق الحيواني، مراتب النّاس الذين يسكنون في أقاصي المعمورة من الأمم التي لا تتميز عن القرود إلا بمرتبة يسيرة، ثم تتزايد فيهم قوة التمييز والفهم إلى أن يصيروا إلى أواسط الأقاليم، فيحدث فيهم الذكاء وسرعة الفهم والقبول للفضائل، وإلى هذا الوضع ينتهي فعل الطبيعة التي وكلها الله عز وجل بالمحسوسات)

هذا بعض ما ورد في كتب "ابن مسكوية" والتي يستشهد بها دعاة التّطور على قدم مذهبهم ، والملاحظ أن ابن مسكويه أيضا وكذلك "إخوان الصفا" يردون حدوث هذا التطور من المراتب النباتية إلى الحيوانية ومن ثم إلى صورة الإنسان إلى قوانين وسنن فرضها الله تعالى على المخلوقات وألزمها التّطور في نطاقها، فلا يردون ذلك إلى الصدفة العشوائية ولا إلى الخلق التلقائي.
.................................................. ..................................................
1- هو العلامة : أبي علي، أحمد بن محمد بن مسكويه الخازن، المتوفي سنة 421 هجرية.
2- المقصود هنا مرتبة الحيوانات التي في نظره لمْ تُعْطَ الفهم وقوته إلاّ النذر اليسير ، وهي قبل مرتبة القرود التي أعطيت من قوة الفهم أكثر منها.
.................................................. ..................................................
منقول من : موسوعة الخلق والنشوء، حاتم ناصر الشرباتي ، الناشر: مكتبة الايمان ، المنصورة ، مصر.

تاريخ المذاهب التطورية - 4 -



وأما استشهادهم بأقوال " ابن خلدون " فلما جاء في كتابه " مقدمة ابن خلدون " وبالتحديد لما ورد في المقدمة الثالثة منه في المعتدل من الأقاليم والمنحرف وتأثير الهواء في ألوان البشر والكثير من أحوالهم ، وهذا نصه :

( وقد توهم بعض النسابين ممن لا علم لديه بطبائع الكائنات أن السودان وهم ولد حام بن نوح، اختصوا بلون السّواد لدعوة كانت عليه من أبيه ظهر أثرها في لونه وفيما جعل الله الرّق في عقبه، وينقلون في ذلك خرافات من القصص، ودعاء نوح على ابنه حام قد وقع في التـوراة وليس فيه ذكر السّواد ، وإنما دعا عليه بـأن


يكون ولده عبيدا لولد أخوته لا غير . وفي القول بنسبة السودان إلى حام[1 ] غفلة عن طبيعة الحر والبرد وأثرهما في الهواء وبما يتكون فيه من الحيوانات ، وذلك أن هذا اللون شمل أهل الإقليم الأول والثاني من مزاج هوائهم للحرارة المتضاعفة في الجنوب ، فإن الشّمس تسامت رؤسهم مرّتين في كل سنة قريبة إحداهما من الأخرى فتطول المساتمة عامة الفصول ، فيكثر الضوء لأجلها ويلح القيظ الشديد وتسود جلودهم لإفراط الحر.)[2 ]

فيستدلون من ذلك موافقة بين مذهبهم وبين رأي ابن خلدون إذ يتقولون أنه يرى ما يرون من أثر تأثير الطبيعة في الأحياء، وهذا ما ذهب إليه " لامارك " الذي اعتبر أن العادة تغير من صفات العضويات بمثل ما يغير الطقس ، وهذا القول هو من النظريات الأولية التي بنى عليها " لامارك " مذهبه في النشوء .

أما في المقدمة الرّابعة من كتابه في أثر الهواء في أخلاق البشر فيقول : (ولما كان السودان ساكنين في الإقليم الحار واستولى الحر على أمزجتهم وفي أصل تكوينهم كان في أرواحهم من الحرارة على نسبة أبدانهم وأقليمهم ، فتكون أرواحهم بالقياس إلى أٍرواح أهل الإقليم الرابع أشد حراً فتكون أشد تفشيا ، فتكون أسرع فرحاً وسروراً وأكثر انبساطا ويجئ الطيش على أثر هده .وكذلك يلحق بهم قليلا أهل البلاد البحرية ، لما كان هوائها متضاعف الحرارة بما ينعكس عليه أضواء بسيط البحر وأشعته كانت حصتهم من توابع الحرارة في الفرح والخفة أكثر من بلاد التلول والجبال الباردة)[3 ]



أما في مقدمته الخامسة والتي تبحث في أثر اختلاف أحوال العمران في الخصب والجوع فيقول : (وتجد مع ذلك هؤلاء الفاقدين للحبوب والأدم من أهل القفار أحسن حالاً في جسومهم من أهل التلال المنغمسين في العيش، فألوانهم أصفى وأبدانهم أنقى وإشكالهم أتم وأحسـن وأخلاقهم أبعد عن الانحراف وأذهانهم أثقب في المعارف والإدراكات.)[ 4]

فيقارنون بين هذا وبين أثر التحولات التي تعتمد عليها بعض نظريات النشوء، زاعمين أنها من أقوى الأسباب في استحداث الضروب التي تحدث في الأنواع بمضيها متدرجـة في قبول تلك الصفـات حالاً بعد حال. وأتى مطابقاً لما يقولـه " أندورايت Andrewnit " من احتمال أن يكون لتغاير الأغذية أثر في تغاير الأشكال الظاهرة في الحيوانات ما جاء في ختام المقدمة الخامسة حيث يقول : (ومن تأثير الأغذية في الأبدان ما ذكره أهل الفلاحة وشاهده أهل التجربة أن الدجاج إذا غذيت بالحبوب المطبوخة في بعر الإبل واتخذ بيضها ثم حضنت عليه جاء الدجاج منها أعظم ما يكون، وقد يستغنون عن تغذيتها وطبخ الحبوب بطرح ذلك البعر مع البيض المحضن فيجئ دجاجها في غاية العظم، وأمثال ذلك كثير، فادا رأينا هده الآثار من الأغذية في الأبدان فلا شك أن للجوع أيضاً آثاراً على الأبدان، لأن الضدين على نسبة واحدة في التأثير وعدمه، فيكون تأثير الجوع في نقاء الأبدان من الزيادات الفاسدة والرطوبات المختلفة المخلة بالجسم والعقل كما كان الغداء مؤثرا في وجود دلك الجسم، والله محيط بعلمه.)[5 ]

أما في مقدمته السادسة فيقول في "تفسير حقيقة النبوة" : (ثم أنظر إلى عالم التكوين كيف ابتدأ من المعادن ثم النبات ثم الحيوان على هيئة بديعة من التدريج ...... آخر أفق المعادن متصل بأول أفق النبات مثل الحشائش وما لا بذر له، وآخـر أفـق النبات مثل النخل والكرم متّصل بأول أفق الحيـوان مثل الحلـزون

والصدف ولم يوجد لهما إلا قوة اللمس فقط. ومعنى الاتصال في هذه الكائنات أنّ آخر كل أفق منها مستعدٌ بالاستعداد القريب لأن يصير أول أفق الذي بعده، واتسع عالم الحيوان وتعددت أنواعه، وانتهى في تدريج التّكوين إلى الإنسان صاحب الفكر والرّوية، ترتفع إليه من عالم القردة[6 ] الذي اجتمع فيه الحس والإدراك، ولم ينته إلى الروية والفكر بالفعل، وكان ذلك في أول أفق الإنسان بعده، وهذا غاية شهودنا.)

كان هذا بعض ما ورد في "مقدمة بن خلدون" مما يعتبره دعاة التطور غير بعيد عما ذكره داروين في ملخصه التاريخي الذي وضعه لكتابه. أما "الجاحظ" فقد أورد في كتابه "الحيوان" مشاهدات يعتبرها باحثوهم من مقومات مذهب النشـوء، منها ما قاله في التلاقح وتزاوج الضروب وإنتاج الأنسال الجديدة، حيث قال في فصل "باب القول في الجعلان والخنافس" ما يلي : (والجعل يظل دهراً لا جناح له ثم ينبت له جناحان كالنمل الذي يغبر دهراً لا جناح له ثم ينبت له جناحان وذلك عند هلكته، والدعاميص قد تغبر حيناً بلا أجنحة، ثم تصير فراشاً وبعوضاً، وليس كذلك الجراد والذبان، لأن أجنحتها تنبت على مقدار من العمر ومرور الأيام، وزعم ثمامة عن يحيى بن خالد أن البرغوث قد يستحيل بعوضة، والجعل يحرس النيام فكلما قام منهم قائم فمضى لحاجته تبعه طمعاً في أنه إنما يريد الغائط.)[7 ]
.................................................. ...............................................
1- ينسب القلقشندي الشهير بابن غده في كتابه " سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب" صفحة ( 12 ) إلى حام بن نوح أنه أبو السودان بجميع أجناسهم - الحبشه والنوبة والزنج - ويقول: وكان حام حسن الصورة بهي الوجه ، فغير الله لونه وألوان ذريته من أجل دعوة أبيه ، لأنّه دعا عليه بتسويد الوجه وسواد ذريته وأن يكون أولاده عبيداً لأولاد سام ويافت.
2- مقدمة أبن خلدون، سلسلة كتاب التحرير، طبعة 1376هـ / 1966م. ، صفحة ( 76 ) 0
3- المرجع السابق، صفحة ( 78 ) 0
4-المرجع السابق، صفحة ( 79 )
5-المرجع السابق، صفحة ( 82 )
6- هكذا وردت في نسخة: سلسلة كتاب التحرير، وفي نسخة: د. علي عبد الواحد وافي 0 إلاّ أنّها وردت في نسخة الطبعة الأميرية، صفحة ( 80 ) : ( عالم القدرة )
7- كتاب " الحيوان " للجاحظ، نشر دار صعب - بيروت، جزء (3) ، صفحة (591) 0
.................................................
منقول من : موسوعة الخلق والنشوء، حاتم ناصر الشرباتي ، الناشر: مكتبة الايمان ، المنصورة ، مصر.
.................................................

يتبع إن شاء الله.....

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 04:28-PM
تابع

تاريخ المذاهب التطورية - 5 -



ويرجع دعاة فكرة النشوء إلى "القزويني"[1 ] صاحب كتاب "عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات" حيث يستدلون لتأييد ما يدعون إليه بما جاء في صفحة (241) من كتابه : (فأول مراتب هذه الكائنات تراب وآخرها نفس ملكية طاهرة، فإن المعادن متصلة أولها بالتراب أو الماء وآخرها بالنبات، والنبات متصل

أوله بالمعادن وآخره بالحيوان، والحيوان متصل أوله بالنبات وآخره بالإنسان، والنفوس الإنسانية متصلة أولها بالحيوان وآخرها بالنفوس الملكية، والله تعالى أعلم بالصواب.)[2 ]

أما ما هو نوع هذا الاتصال فالفقرة التي سبقتها في نفس الموضوع تفسّر بجلاء تام ووضوح أن ما قصده القزويني لم يكن أبداً كما أولوه وفسروه حيث يقول: (... وأنها متّصلة بعضها ببعض بترتيب عجيب ونظام بديع تعالى صانعها عما يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيراً.)[3 ] وربما يكون ما جاء في نفس الكتاب بعنوان "في النبات" ما يكون أوضح في إبعاد القزويني عما يصفوه به من الهرطقة والكفر والسّفه حيث يقول:

(النبات متوسط بين المعادن والحيوان، بمعنى خارج عن نقصان الجمادية الصرفة التي للمعادن وغير واصل إلى كامل الحسن والحركة اللتين إختص بهما الحيوان، لكنه يشارك الحيوان في بعض الأمور لأن الباري تعالى يخلق لكل شئ من الآلات ما يحتاج إليهما في بقاء ذاته ونوعه، وما زاد على ذلك تكون ثقلاً وكلاً عليه لا يخلفه، ولا حاجة للنبات للحس والحركة بخلاف الحيوان.)[4 ]


إنّ أشهر وأقدم نظريات النشوء بالتطور الحديثة كانت نظرية العالم الإنجليزي "ايراسموس داروين Erasmus Darwin" وهو جد صاحب نظرية التطور الشهيرة والذائعة الصيت "تشارلس داروين Charles Darwin"، ثم نظرية "كونت بوفون Conte De Buffoon" وكان ملخص النظريتين ما يلي : (إن وجـود نباتات أو حيوانات تحت تأثير وسط معين يكسبها صفات جديدة، وهذه الصفة تنتقل إلى نسليهما فتحدث انقلابات هي عوامل التطور.)


ثم تبعهم العالم الطبيعي الفرنسي "جان باتيست لامارك Jean Baptiste Lamark" الذي نشر كتاباً في تأييد نظرية وراثة الصفات المكتسبة مشترطاً وجود ضرورات كوسيلة للتطور.[5 ]

وبعد ذلك ظهر أستاذ علم الحياة الألماني "اوغست وايزمن Augest Weissma" حيث حاول الوصول إلى نتيجة التطور بطريق الصفات المكتسبة، فحاول تربية فئران بلا ذنب بعد ان قطع أذناب فئراناً قبل تلاقحها .....)[ 6]

إن العلماء المختصين استنادا لتحقيقاتهم العلمية وبعد إعمالهم عقولهم في تجاربهم، قد رفضوا وبصورة قاطعة نظرية التحول الوراثي للصفات المكتسبة، وأثبتوا فسادها بالأدلة العلمية، إلا أن تلك النظرية لم تتلاشى تماماً بالرغم من تحول الكثير عنها وقيامهم بنقضها ومهاجمتها، فقد بقي لها أنصار ومؤيدون ودعاة، منهم من حمل النظرية على علاتها، ومنهم من طفق يدعمها بأدلة ومنهم من حاول إدخال التحسينات عليها مع الإبقاء على أصلها.

لقد أثار العالم الكيميائي السويدي "سفانت آرهينوس Savante Arrthenius " نظريته أن أصل الحياة قد أتى من الفضاء الخارجي (Panspermia) بطريق إنتقال وحدات شبه جرثومية من كوكب إلى آخر عن طريق الضغط الإشعاعي، وقد نُظر إلى تلك النظرية أنها قد تأثرت بقصص الخيال العلمية وأنه ليس لها أدلة تدعمها، وأنها هرطقة، لذا فلم ترد تلك النظرية في سياق التسلسل التاريخي للمذاهب التطورية إلا نادراً.[7 ]



أما "هيلر Heller " (1772–1844) وهو عالم فرنسي وصاحب النظرية الحاملة لاسمه فتقول نظريته بأن الأنواع المختلفة من الكائنات الحيّة تنشأ استجابة لظروف البيئة فظروف البيئة تتغير باستمرار مما يسبب تغيرات في الكائنات الحيّة، فإذا كانت التغيرات ملائمة للبيئة فإن الأفراد تعيش وتتكاثر مكونة نوعاً جديداً وإذا كانت التغيرات غير ملائمة فإن أفراد هذا النوع تهلك وتنقرض.)[8 ]

أمـا في روسيا فقد ظهر فيها العالم البيولوجي الروسي "ايفان فـلاديميروفيتش ميتشورين Ivan Vladimirovich Michorin" (1855–1935) والذي رفض قانون الوراثة الذي وضعه الراهب "مندل Mendel "[9 ] ووضع مذهباً في التطور العضوي سمي "الميتشورينية Michurinism" نسبة له، وهو مذهب في التطور العضوي تعتبر شكلاً من أشكال اللاماركية، والذي يقول بأن الصفات المكتسبة تنتقل بالوراثة إلى الذرية.[10 ] وظهر بعده في روسيا من أتباع اللاماركية العالم البيولوجي "ترو فيم دينبوفيتش ليسينكو Trofim Denisovich Lysenko" (1898–1976) والذي عمل بتشجيع من ستالين على إنتاج أنماط جديدة من المحاصيل في فترة شكى الاتحاد السوفييتي خلالها من أزمة خطيرة في الإنتاج الزراعي (1927–1929) فوضع مذهبا في التطور العضوي نُسبَ إليه إذ أطلق عليه اسم "الليسينكورية Lysenkorism " وهو مذهب في التطور العضوي وضعه عام 1930، ويعتبر امتداداً وتطويراً لًٍ "الميتشورينية“ والمذهب يقوم على إنكار وجود المورثات (Genes) والهرمونات النباتية ودور الصبغيات (Chromosomes) المتخصص، ويقـوم على قاعدة أساسية هـي الوحدة بين المتعضي (Organism)


وبيئته، مؤكداً أن جميع أجزاء المتعضي تُسْهم فيما ندعوه الوراثة وأن في إمكان البيئة أن تتحكم في هذه الوراثة.[ 11]

لقد كتب الأستاذ "دوديسـويل Dowd swell" في كتابه "آلية التطور" المطبوع سنة 1960: (إن آخر جديد في النظرية اللاماركية[ 12] هو ما جرى في روسيا سنة 1948 تحت إشراف الأستاذ ليسينكو حيث استبعدت تلك النظرية من الميدان العلمي، ولكن استبعادها جرى على أسباب عقدية "أيدلوجية" أكثر من كونها علمية)[13 ] ثم أعقبت مجلة " تايم Time" ذاكرة الخبر التالي في عددها الصادر في تشرين ثاني سنة 1965 ما يلي: (إن الأستاذ ليسينكو أعفي من منصبه، وأن الشيوعيون أيضاً رفضوا هذه النظرية علمياً، لأن الوراثة تحددها "المولدات" وهذه تبقى ثابتة خلال الكائن الحي مدى حياته) والمولدات أو "المضادات Antigens" هي البروتينيات التي ينتجها الجسم في حال تسرب الأجسام الغريبة إليه ، وتدعى أيضاً "الأجسام المضادة Antibody " وهي تتميز بقدرتها على جعل الأجسام الغريبة عديمة الضرر.[14 ]

إلا أن كلا المذهبين "الميتشورينيـة والليسينكووية" يصنفان ضمن قائمة المدرسة اللاماركية التي يطلقون عليها حديثاً اسم "اللاماركية المُحْدَثَةNeo Lamamrkism" وهي كل تلك النظريات التي نشأت عن اللاماركية في الشطر الأخير من القرن التاسع عشر والتي تعتمد على التأكيد على أثر البيئة المباشر في التطـور العضوي للحيوانات والنباتات . ومن أبرز دعاة تلك النظرية "الفريد ماتيو جيبـار Giard" (1846-1908) في فرنسـا و "إدوارد دينكر كوب Cope" (1840–1897) في الولايات المتحدة الأمريكية.[ 15]

.................................................. .................................................. .................................................. .................
(1) زكريا بن محمد بن محمود القزويني(600-682)، صاحب كتاب:" عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات.".
(2) القزويني، عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات، طبعة دار الآفاق الجديدة- بيروت، صفحة (241).
(3) المصدر السابق، صفحة (241).
(4) المصدر السابق، صفحة (281).
(5) [1] Jean Batiste De Mont: chevalier de Lamark.
(6) يمكن الرجوع إلى الرد على تلك الطريقة إلى كتاب " علم الحياة " المطبوع سنة 1966 م.
Milltown, Mark, A. Hall S. Lesser: Review text in Biology.
(7) جولدزبي، البيولوجيا، جزء(1) ، صفحة (10-11)
(8) المصدر السابق، صفحة (123).
(9) ] غر يغور جوهان مندل Gregory Johann Mendel (1822 – 1884) راهب وعالم نبات نمساوي، يعد مؤسس علم الوراثة (genetics) أجرى في حديقة الدير الذي يقيم فيه تجارب على نباتي البازيلا والفول أدت إلى اكتشافه قواعد الوراثة الأساسية والتي يطلق عليها اسم (قوانين مندل) أو (المندلية) (Mendel's Laws ).
(10) موسوعة المورد العربية – المجلد الثاني – صفحة ( 1182 ).
(11) المصدر السابق، صفحة (1054).
(12)[2] اللاماركية نسبة إلى عالم النبات "لاماركLamark" القائل بالتحول الفجائي، وهو صاحب كتاب (فلسفة الحيوان).
[13] W.H. Dowdesweell: The mechanism of Evolution.
(14) موسوعة المورد العربية، مجلد (1)، صفحة (388*)
(15)المصدر السابق، مجلد (2)، صفحة (1025).
منقول من : موسوعة الخلق والنشوء، حاتم ناصر الشرباتي ، الناشر: مكتبة الايمان ، المنصورة ، مصر.

تاريخ المذاهب التطورية - 6 -

لقد وضع "هيربرت سبنسرHerbert Spenser " الأسس والبراهين المرتكزة عليها قواعد نظرية النشوء والارتقاء في أواخر القرن التاسع عشر، مؤكداً أن قانون الارتقاء عامة ينحصر في التغاير من حال التّجانس التركيبي إلى التنافر فيه، وتلك النظرية هي نفس "نظرية داروين" إلا أن النظرية قد نسبت إلى "شارلس روبرت وارنج داروين Charles Darwin" المولود سنة 1809 والمتوفى سنة 1882 وأخذت اسمه، فداروين كان أشهر وأجرأ من تكلم بها وكتب عنها، وكان أشهر الكتب التي اشتهرت في ذلك هو كتابه "أصل الأنواعThe Origin of Species " الذي ظهر سنة 1859م.

بعد أن نشر داروين كتابه المذكور، نشر بعده عدة كتب في التطور والنباتات، وفكر أن يطبق نظريته على الإنسان، فأكب على المعلومات التي استجمعها يرتبها ويجمع بينها، ويستخلص منها النتائج التي قد يستطيع أن يثبت منها أن الإنسان ناشئ من صورة دنيا هي اقرب إلى القردة العليا منها إلى أي صورة من صور الأحياء. وقد فرغ من كتابة فصول كتابه الجديد في ثلاث سنوات، ونشره في شباط سنة 1871م، أي بعد 13 عاماً من نشر كتابه الأول "اصل الأنواع" فكان الكتاب الثاني "نشوء الإنسان Evolution of Man ".

لقد ثارت عاصفة هوجاء حول الكتابين، وجرى معارضة ونقض الأفكار التي حوتها كتب داروين من قبل علماء وباحثين، إلا أنه بعد داروين والعاصفة التي ثارت حول نظريته نشر" اوزبورن Osborn "كتابه المعروف" من الإغريق إلى داروين From the Yreeks to Darwin " شارحاً تأريخ تدرج الفكر في التأمل في تطور الأشياء، محاولاً البرهنة على خطأ نظرية "الخلق المسـتقل Sjecal Creation"، واثبات نظرية داروين القائلة بتطور المخلوقات (Evolution).

إلا أنّه حتى داروين الذي اشـتهرت النظرية باسـمه لم يكن أول من حاول البحث في نفـس الموضوع، ولم يكن مبتدعاً لنظرية جديدة ، فقد سـبقه العالم الفرنـسي "كونت بوفونConte de Buffoon" الذي كان أول من كتب في الموضوع بأسلوب علمي، وقد تبعه "لامارك Lamark " سنة (1809م) أي قبل ظهور كتاب داروين بخمسين سنه، وكان قد نشر كتابه "فلسفة الحيوان" ثم أتبعه كتاب "تأريخ الفقاريات الطبيـعي" فأيد في كلا الكتابين نظرية أن الأنواع جميعاً– بما فيها الإنسـان– ناشـئة من أنواع أخر، وركّز في بحوثه أن ضروب التحول في العالم العضوي وغيره ناشـئ عن سـنن طبيعية صرفة، وتوالى بعد ذلك العلماء والباحثين متجهين نفـس الاتجاه، وكان أشـهرهم قبل ظهور داروين:

01 جفروي سانتيلير 1795 A.G. Sant Lieer
02 د. ويلز 1813 D. Wills
03 وليم هيربرت 1822 W. Heirbert
04 جرانت 1826 Grant
05 باتريك ماتيو 1831 Partik Matio
06 فون بوخ ليوبولد 1836 V. B. Leopold
07 فون باير 1837 Von Baer
08 دوماليوس دالوى 1846 Domallius Daliwah
09 رتشارد أوين 1849 Richard Owen
10 هيربرت سبينسر 1858 Heirbert Spinser
11 هوكر 1859 Sir Josef Dalton Hooker
حتى ظهر داروين بكتابيه: الأول سنة 1859، والثاني سنة 1871، فكان ظهور داروين ونظريته أكثر ما شاع وأجرأه، إذ حاول إثبات فكرة التطور وإخراجها إلى حيز النظريات، لـذا فقد نسبت النظرية له واشتهرت باسمه .


لم يكن داروين ونظريته آخر المطاف، بل لقد حمل الفكرة فلاسفة وعلماء وأدباء كثيرون بعده وروّجوا لها في كتبهم وفي محاضراتهم وفي جميع وسائل الإعلام، كان منهم " البروفيسـور ماندير A.E. Maunder " الذي يعلق على نظرية التطور العضوي قائلاً:

(لقد ثبت صدق هذه النظرية حتى أننا نستطيع أن نعتبرها أقرب شئ إلى الحقيقة)[1 ] أما العالم التطوري الشهير " جورج سـمبسون Gaylord Simpson" فيقول : (إن نظرية النشـوء والارتقاء حقيقة ثابتة أخيراً وكلياً، وليسـت بقياس أو فرض بديل صيغ للبحث العلمي)[2 ]

أما محرر "دائرة المعارف البريطانيـة" فيعتقد أن نظريـة الارتقاء في الحيوان حقيقة، وأن هذه النظرية قد حظيت بموافقة عامة بين العلماء والمثقفين بعد داروين.[3 ]

أما " ر. س. ليل R.S.Lille " فيدلي برأيه قائلاً : (ظلّت نظرية الارتقاء تحصل على تأييد متزايد يوما بعد يوم بعد داروين حتى أنه لم يبق شك لدى المفكرين والعلماء في أن هذه هي الوسـيلة المنطقية الوحيدة التي تستطيع أن تفسّر عملية الخلق وتشرحها)[4] 4
ولقد بلغ بِ "سير آرثر كيت" الذي يعتبر محامياً متحمساً للنظرية وأحد أبرز الشخصيات الداعية لها، أنّه لم يعتبرها مجرد ملاحظة أو نظرية أو تسلسل منطقي، بل لقد اعتبرها عقيدة حيث يقول : (ان نظرية الارتقاء هي عقيدة أساسية في المذهب العقلي)[ 5] وهو إذ يفسر إيمانه بتلك العقيدة يعترف بأنها عقيدة بلا أدلة ولا براهين!!! ملمحاً إلى الأسباب الخفية الدّافعة لاعتناقها : (إن نظرية النشوء والارتقاء لا زالت بدون براهين وستظل كذلك، والسبب الوحيد الذي في أننا نؤمن بها هو آن البديل الوحيد الممكن لها هو الإيمان بالخلق المباشر، وهذا غير وارد على الإطلاق)[6 ]

أما الدارويني الملحد " جوليان هُكسـلي J.Huxley " فيقول عن النظرية :

(هكذا يضع علم الحياة الإنسان في مركز مماثل لما أنعم عليه كسيد للمخلوقات كما تقول الأديان..... من المسلم به أن الإنسان في الوقت الحاضر سيد المخلوقات ولكن قد تحل محله القطة أو الفأر)[7 ] وهو يزعم بأن الإنسان قد اختلق فكرة "الله" إبان عصر عجزه وجهله، أما الآن فقد تعلم وسيطر على الطبيعة بنفسه ولم يعد بحاجة إليه، فهو العابد والمعبود في آن واحد، إلى أن يقول : (بعد نظرية داروين لم يعد الإنسان يستطيع تجنب اعتبار نفسه حيواناً)[ 8]

أما "د. هـ. سكوت" المشهور كدارويني شديد التّعصب فيقول : (إن نظرية النشوء جاءت لتبقى، ولايمكن أن نتخلى عنها ولو أصبحت عملاً من أعمال الاعتقاد)[ 9]


أما الفيلسوف الملحد الشهير "برتراند راسل Bertrand Russell " فيشيد بالأثر الدارويني مركزاً على الناحية الميكانيكية في النظرية، حيث يقول : (إنّ الذي فعله جـاليلاي ونيوتن من أجل الفلك فعله داروين من أجل علم الحياة)[10 ]

لقد سُـخِرَ لنشـر نظريات التطور عموماً، ونظريــــة داروين تحديداً، معظم وســائل الإعلام العالمية، ونُشر حولها العديد من المقالات والأبحاث في الجرائد والمجلات والكتب والموســوعات، وقام بتدريسها أساتذة المدارس والمعاهد والجامعات، ورَوَجَت لها الجرائد والمجلات والإذاعات وكل وسـائل الإعلام، وتبنى شـرحها كثير من الأساتذة والعلماء في شـرق العالم وغربه على السواء، فانتشرت في أوروبا وانتقلت بعدها إلى جميع بقاع العالم، وما زالت تلك النظرية تُدَرَسَ في كثير من الجامعات العالمية، كما أنها قد وَجَدَت أتباعاً لها في العالم الإســلامي من الذين تربوا وتثقفوا تربية وثقافة غربية حيث درسوا في جامعات أوروبية وأمريكية، وبالأخص "جامعة السوربون" الفرنسية.
.................................................. .................................................. ....(1) الاسلام يتحدى، صفحة (49)، نقلاً عن: p Ibid : 113
(2) المصدر السابق، نقلا عن : Mening of Evolution p. 127
(3) المصدر السابق، نقلاً عن : دائرة المعارف البريطانية (1958 )
(4 ) المصدر السابق، نقلا عن: Organic Evolation P.150
(5) المصدر السابق، نقلا عن: Revolt against reason P.112
(6) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة، صفحة (211)
(7) المصدر السابق، صفحة ( 211 )
(8)المصدر السابق، صفحة ( 212)
(9) المصدر السابق، صفحة (212 )
(10) المصدر السابق، صفحة ( 212 )
.................................................. .................................................. ....
منقول من : موسوعة الخلق والنشوء، حاتم ناصر الشرباتي ، الناشر: مكتبة الايمان ، المنصورة ، مصر.

يتبع

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 04:32-PM
تابع

الخلق والنشوء
بين ضلال النظريات
وحقائق الإسلام
***
أشهر المذاهب التطوريّة


إنّ أشهر من إقترن اسمه بفكرة التطور العضوي هو " تشـارلس داروين Charles Darwin " إلا أنه وكما أسلفنا في الفصل السابق لم يكن أول من ابتدع الفكرة، بل لقد سبقه إلى ذلك كثير من علماء الإغريق الأقدمين، مثل " أناكسيماندر Anaximander " و "أمـبيدوكلـس Ampedocles " و "أرسطو Aristole ". كما أن النظريات التطورية الحديثة تختلف إحداها عن الأخرى في المضمون وأحياناً تتضارب، وأشهر المذاهب التطورية هي :

"1" نظرية "لامارك" في الاستعمال وعدم الاستعمال :

لقد وضع هذه النظرية العالم الفرنسـي " لامارك Lamark " وافترض فيها تعرض البيئة للتغيير، وأن الاسـتعمال أو عدم الاسـتعمال قد تُبَدِل من صفات الأفراد، وافترض فيها أن الصفات التي يكتسـبها الفرد أثناء حياته تنتقل إلى ذريته بالوراثـة Heredity، وقد ضرب لذلك مثلاً عنق الزرافة، فهذا العنق وصل إلى درجة غير عادية من الطول، وَفُسِّرَ ذلك بأنّ الزرافة تمد عنقها لتصل إلى أوراق الشّجر العالية، ومن ثمّ زاد العنق تدريجياً في الطول، وازداد بتوالي الأجيال حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن، ومن ناحية أخرى ضمرت أجنحة بعض الطيور نتيجة عدم استعمالها في الطيران.

من المعلوم أن النظرية اللاماركية في توارث الصفات المكتسبة قد جوبهت بالرّفض من علماء الأحياء لافتقارها إلى البرهان والأدلة، وقد سدَّد "وايزمان Weismann " ضربة إلى هذا المذهب بنظريته حول الخلايا الجرثومية.[ 1]


"2" نظرية داروين في الانتخاب الطبيعي :

وسنسهب في استعراض وشرح تلك النظرية قدر الإمكان في الفصل التالي، ومذهب داروين يعتمد ويرتكز على المشاهدات التالية:

01 التناحر بين المخلوقات على البقاء . Struggle for existence
02 البقاء للأصلح . Survival for the fittest
03 الوراثة وتأثيرها . Heredity
04 الانتخاب الطبيعي . Natural Selection
05 التجاوب أو الملائمة مع البيئة أو عدم الملائمة. Environmental
06 أصل الأنواع . The Origin of Species

هذا ولم يَدَّعِِِ داروين أن يكون شـرحه لقواعد نظريته التي نتجت عن تلك المشاهد ذات نهائية، إنما لمس منذ البداية ضعف وهزال الأدلة التي قَدَّمَها، وقد تنبأ أنّ كثيراً مما كتب قد يثبت أنه هراء، ولكنه يرجو أن يظلّ الهيكل ثابتاً.[ 2] وهذا ما حدث بالفعل إذ أنّ "يوهانسنJohannsen" (1855-1927) قد سَدَّدَ ضربة إلى البند الخامس من المشاهدات التي اعتمدها داروين، حيث أثبت أن الملائمة للبيئة أو عدمها ليستا مما يُوَرِث التطور العضوي، كما سَدَّدَ العالم الهولندي "هيجو دي فريز Hugo de Vries " (1848-1935) ضربة إلى المشاهدات الرئيسية التي اعتمدها داروين وهي "الانتخاب الطبيعي" في إثبات نشوء النّوع وارتقائه، وعزا ذلك إلى "الطفرةmutation " أو التنوع غير المستمر.[ 3]


"3" نظرية "وايزمان" حول البلازم الجرثومي:[ 4]

صاحب هذا المذهب هو عالم الأحياء "اوغست وايزمان August Weissman" (1834–1914)[ ] الذي حاول نقض النظرية اللاماركية عن طريق إثبات أن الصفات التي يرثها الفرد عن أبويه إنما تأتي عن طريق الخلايا الجرثومية ولا دخل للخلايا الجسمية فيها، وأن الخلايا الجرثوميـة لا تخضع لمؤثرات البيئـة التي تتطلب من بعض التراكيب استعمالاً أو إهمالاً، فالحداد مثلاً يستعمل ذراعيه كثيراً فتنمو عضلاتها ومن ثمّ تغلظان وتقويان، ولكنَّ ابنه إذا لم يمارس الحدادة حرفةً فلن يكون في قوّة أبيه الحدّاد، وتتلخص تلك النظرية بما يلي :

1. تنقسم خلايا الجسم الحي إلى نوعين: خلايا جسدية Somatic cells تحتوي على البلازم الجسدي، وخلايا جرثومية Germ cells تحتوي على البلازم الجرثومي .
2. تكمن الخلايا الجرثومية داخل الجسم ولكنها ليست جزءاً منه.
3. تنشأ الخلايا الجرثومية منحدرة مباشرة من الخلايا الجرثومية التي سبقتها.
4. البلازم الجرثومي في تسلسل مستمر ويقوم الجسد بصيانته.
5. تنشأ التنوعات عن امتزاج الصفات المختلفة المستمدة من الوالدين.
6. تنشأ الموجهات من البلازم الجرثومي، وتنتقل خلال الخلايا الجرثومية إلى الأجزاء المختلفة من الجسد النامي، ويتم بهذه الطريقة تنويع الكائن الحي.
7. لا ينشأ طراز جديد من الكائنات إلا نتيجة لطراز متغير من الخلية الجرثومية.

ومن ثمّ فان نظرية وايزمان تناقض تماماً نظريتي -لامارك وداروين-، إذ الأخيران يعتقدان أنّ مرد التّنوع هو الجسد ثم ينتقل إلى الخلايا الجرثومية، أما وايزمان فقد أبرز أهمية الوراثة في حدوث التطور مغفلاً تأثير البيئة.
.................................................. .................................................. ....
1- فؤاد خليل وآخرين، علم الحيوان العام، صفحة (1108).......
- د. مصطفى عبد العزيز وآخرين، النبات العام، صفحة (1001) .
2- المرجع ، الفصل السادس، باب مشكلات النظرية .
3- علم الحيوان العام، صفحة (1108) -- النبات العام، صفحة ( 1002)
4- علم الحيوان العام، صفحة (1108) -- النبات العام، صفحة ( 1001)
منقول من : موسوعة الخلق والنشوء، حاتم ناصر الشرباتي ، الناشر: مكتبة الايمان ، المنصورة ، مصر.

الخلق والنشوء
بين ضلال النظريات
وحقائق الإسلام
***
أشهر المذاهب التطوريّة -2-


"4" نظرية الطفرة أو " مذهب دي فريز"[ 1]

وضع عالم النبات الهولندي " هيجو دي فريز Hugo de Vreis " عام 1901م، نظريته حول "الطّفرة" في تفسـير نشـوء النّوع وارتقاؤه ناقضاً بذلك نظرية داروين واعتمادها "الانتخاب الطبيعي" والاختلافات الصغيره المستمرة الحادثة عن الاستعمال أو عدمه والتي اعتمد عليها كل من داروين ولامارك، وحاول إثبات أنّ التطور العضوي ناجم عن التنوع غير المستمر أو ما يسمى "الطفرة Mutation" التي تعني وجود تغيير مفاجئ أو تنوع مفاجئ يختلف به النتاج عن الأصل بشكل واضح، فيحدث في بعض الأحيان أن تظهر أنواع جديدة –لا يرجع نشوءها إلى تأثير عوامل البيئة – بل تنتقل الصفات الجديدة منها إلى ما يليها من أجيال حسب قوانين الوراثة المعروفة، وذلك ما يسمى بالطفرة.

"5" نظرية التّطور الكيماوي أو "مذهب اوبارين وهولدين"[2 ]

هناك نظرية أخرى عن أصل الحياة والنشوء ابتدعها في عشرينات القرن العشرين كل من العالم البيوكيميائي الروسي "الكسندر أوبارينAlexander Oparin " والعالم البيوكيميائي الإنجليزي " هولدين J.B.S.Haldne ". وتتلخص النظرية بأن الأشياء الحية قد نشأت عن طريق " التّطور الكيماوي Chemical Evolution "، فمن العناصر والمركبات البسيطة التي كانت موجودة في الجو القديم للأرض وبحارها تكونت جزئيات أكبر، ثم تبع ذلك تجميع لمركبات أكثر تعقيداً وفي النهاية ظهرت وحدة كيماوية كانت قادرة على وحدات مثلها، وهكذا فقد بدأت الحياة.

وملخص النظرية برمتها أن الحياة قد حصلت تبعاً للقوانين الفيزيائية، إذ تنفي أن هناك عملاً خاصاً بالخلق أو قوة غامضة وراءه، أو خارقاً للطبيعة.



وفي رأي أوبارين وهو من اشتهرت النظرية باسمه : (لا يوجد فرق أساسي بين الكائن الحي والمادة التي لا حياة فيها، وأن المجموعة المعقدة للظواهر والخصائص المميزة للحياة لا بدّ أنها ظهرت عن طريق تطور المادة)[3 ]

وقد حاول كل من "ستانلي ميلرStanley Miller " وأستاذه العالم الكيميائي "هـارولـد يوري Harold Urey " عام 1952 مساندة تلك النظرية ودعمها عن طريق إجراء تجارب معينة بتكوين جو مشابه للجو البدائي للأرض حيث اشتهرت تلك المحاولة باسم " تجربة ميلر Miller's Experiment "، إلا أن تلك النظرية وما رافقها من محاولات وتجارب لم تشتهر، لأن العلماء قد نظروا إلى كل من المحاولة والنظرية أنها لا زالت افتراضية.[ 4]، وقد أطلق على تلك النظرية اسم "نظرية أوبارين وهولدن The Oparin-Haldane theory".

نـرى من استعراض المذاهب الخمسة اختلافاً واضحاً فيما بين تلك المذاهب في تعليل حدوث التّطور، إلا أنّ كل تلك المذاهب قد اتفقت وأجمعت على حدوث التّطور العضوي، وأنها حقيقة ثابتة مع وجود الاختلاف البين في تعليل كيفية حدوث هذا التطور العضوي.

إن تلك المذاهب هي أشهر المذاهب التطورية – مع وجود غيرها – وكل أصحاب المذاهب التطورية قد دارت نظرياتهم في حدود تلك النظريات التي ذكرنا، مع أن أكثرهم كان أقرب إلى مذهب داروين. وكما أسلفنا فإن داروين لم يكن السّباق في ذلك وإن برز واشتهر بين العامة عن الجميع، فقد كان هناك من سبقه، كما كان هناك من زامنه، وكذلك من أتى بعده، لذا فسنستعرض باختصار أشهر من ارتبط اسمه بنظريات التطور العضوي، وهـــــم :


1. كونت بوفون : جورج لويس لكلارConte De Baffon عالم فرنسي ولد سنة 1707م، وتوفي في باريس سنة 1788م، له كتاب في التاريخ الطبيعي ظهر في عدة مجلدات من سنة 1749 ولغاية سنة 1788، أي سنة وفاته، وعالج الكثير من مشكلات الحيوان.

2. لامارك : جان باتيست بيير أنطوان ده مونت شيفالييه Jean Baptiste Lamark (1744–1829) عالم نباتي وبيولوجي فرنسي، درس الظواهر الجوية وعلم النبات، له كتاب في نباتات فرنسـا في ثلاثة مجلدات، وظهر كتابه "فلسـفة الحيوان" في باريس سنة 1808 في ثمانية مجلدات، وله أيضاً كتاب "تاريخ الفقاريات الطبيعي"، له مذهب في التـطـور العضوي يقول بأن التغيرات التي تكتسبها المتعضيات خلال حياتها تنتقل بالوراثة إلى الذرية، علاوة على قانون الاستعمال وعدمه بالنسبة لأعضائها، ويدعى هذا المذهب نسـبة لواضعه بِ "اللاماركية Lamarkism".

وفي الشطر الأخير من القرن التاسع عشر برزت عن اللاماركية مدرسة جديدة اطلق عليها اسم "اللاماركية المحدثه Neo-Lamarkism" قوامها التأكيد على أثر البيئة المباشـر في التطور العضوي للحيوانات والنباتات. ومن أبرز دعاة تلك النظرية "الفريد ماتيو جييار Girad "(1846–1908م) في فرنسا، و"إدوارد دينكر كوب Cope" (1840–1897) في الولايات المتحدة.

3. سفانت أرهينيوس Savant Arrthenius عالم كيميائي سويدي، أثار نظريه بأن أصل الحياة أتى من الفضاء الخارجيPanspermia بطريق انتقال وحدات شـبه جرثـومية من كوكب إلى آخر عن طريق الضغط الإشـعاعي، وَيُنْظَر إلى تلك النظرية أنها قد تأثرت كثيراً بقصص الخيال


العلمية، وأنه ليس لها من الأدلة ما يدعمها، وأنها مجرد هرطقة، لــذا فان تلك النظرية ترد فقط في سياق التسلسل التاريخي للمذاهب التطورية.

4. وليم هايد وولاستون(1766–1828) W. H. Wollaston كيميائي وفيزيائي وفيلسوف إنجليزي، نبغ في الكيمائيات والبصريات، يُعَدُّ واحداً من أغزر العلماء إنتاجا وأبعدهم أثراً، أدّت دراساته للبلاتين إلى اكتشاف عنصرين شقيقين هما "البلاديومPalladium" عام 1803 و"الرّوديوم Rhodium" عام 1803 أيضاً.

وقد أكثر داروين من الاسـتشـهاد بأقوال " وولاستون " في أكثر من موضع من كتابه " أصل الأنواع " . ولا يخفى على كل من قرأ الكتاب أنّ داروين إنما وضع كتابه المذكور بمشاركة عدد ممن أشار إليهم من أمثال: وولاستون، الفريد والاس، وطسون ود. أساغري وآخرين .

5. هيللر (1772 – 1844 ) Heller عالم فرنسي. صاحب النظرية المعروفة باسمه والتي تقول بأنّ الأنواع المختلفة من الكائنات الحيّة تنشأ استجابة لظروف البيئة، والتي تتغير باستمرار مما يسبب تغيرات في الكائنات الحيّة، فإذا كانت التغيرات ملائمة للبيئـة فإنّ الأفراد تعيـش وتتكاثر مكونة نوعاً جديداً، وإذا كانت التغيرات غير ملائمة للبيئة فإنّ أفراد هذا النوع تهلك وتنقرض.

6. آتيين جفروي ( 1772 – 1844) A.G.Sant lieer عالم فرنسي. قدم إلى مصر سنة 1791 في بعث استعماري مرافقاً الكافر المستعمر نابليون بونابرت في غزوه الصليبي لمصر، ومكث بها حتى جلاء الغـزاة الكفـرة عنها سنة 1801م. من أشهر كتبه "فلسفة التشريح" سنة 1818 و "مبـادئ فلسفـة الحيـوان" سنة 1837 و"تـاريخ الثدييات" في ثلاثة مجلدات بين السنوات (1818 – 1842). وله رسالة نشـرها ابنه واعتمدها دعاة التطور تقول بأنّ الصور المتماثلة لم تكن منذ بدأ الخليقة على ما هي عليه الآن. وكان جل اعتماده في تعليل أسباب التحول على حالات الحياة أو البيئة المؤثرة.

1-علم الحيوان العام، صفحة (1108) -- النبات العام، صفحة ( 1001)
2- وايزمان أو فايزمان أو فايتسمان.
3- علم الحيوان العام، صفحة (1110) -- النبات العام، صفحة ( 1002-1003)
4- جولدزبي- ريتشارد، البيولوجيا، الصفحات (12-25)، الجزء الأول، الترجمة العربية.
منقول من : موسوعة الخلق والنشوء، حاتم ناصر الشرباتي ، الناشر: مكتبة الايمان ، المنصورة ، مصر.

يتبع

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 04:33-PM
تابع

الخلق والنشوء
بين ضلال النظريات
وحقائق الإسلام
***
أشهر المذاهب التطوريّة

7. سير جون ريتشاردسون ( 1782 – 1865 ) Sir J.Richardson عالم طبيعي درس الطب والجراحة، والتحق بالبعث القطبي الأول إلى القطب الشمالي بإمرة فراكلين (1819–1822) له أبحاث كثيره في التطور وفي حيوانات القطب الشمالي، ويعد ريتشاردسون من المشاهير في فكرة التطور، وقد أكثر دعاة التطور من الاستشهاد بأقواله، ونقل عنه داروين كثيراً في كتابه "أصل الأنواع".

8. سانتيلير : ايزيدور جفروي (1805–1861) E.G.Sant lie عالم فرنسي، ولد في باريس وتوفي فيها، من كبار علماء وظائف الأعضاء أخذ عن أبيه "أتيين" علم المواليد "التاريخ الطبيعي" ثم عكف على دراسة الأسباب الطبيعية التي تساعد على ظهور الشواذ الخلقية ونشـوئها، نشر العديد من المؤلفات في علم الحيوان وتاريخ العضويات الطبيعي. ومن أشهر كتبه: "تأريخ النظام الطبيعي في الإنسان والحيوان" سنة 1837. وكتاب "إيلاف الحيوانات النافعة واستيحاشها" سنة 1854.

حاول في خطبة ألقاها عام 1850، وظهرت في مجلة "عالم الحيوان" في يناير عام 1851 إثبات صحة اعتقاده في أنَّ الصفات النوعية تبقى ثابتة في كل نوع ما دام باقيا في بيئة تحفظ عليه مؤثرات ظروف واحدة وتتحول إذا اختلفت تلك الظروف، وأن ملاحظة الحيوانات البريـة


تثبت تحول الأنواع، وآن التجارب التي تناولت حيوانات أليفة أو حيوانات رجعت إلى الاستيحاش والبرية بعد إيلافها تزيد ذلك بياناً، وإن التجارب تثبت عدا ذلك، وانّ التحولات الناتجة قد يحتمل أن تكون ذات قيمة نوعية.

9. د. ويلز D.Wills هو أول من قرّر صراحة ولأول مرّة مبدأ الانتخاب الطبيعي في خطبة له ألقاها في "المجمع الملكي" عام 1813. إلا أنه أطلقها على السلالات البشرية وقصرها على بعض صفاتها دون البعض الآخر، وقام بنشر خطبته بعد أن نشر مقالتين له: الأولى في ظاهرة "النّدى" والثانية بعنوان "الرؤيا الفريدة" سنة 1818.

10. لايل : سير تشارلس (1797-1830) Sir Charles Lyall عالم جيولوجي بريطاني. قام بالاشتراك مع د.هـ وكر بالإطلاع على أفكار كل من "داروين ووولاس" وتشجيعهما على نشر نظريتهما وربما يكونا قد قاما بمهمة إعدادها بالاشتراك مع آخرين. أشهر كتبه : "مبادئ الجيولوجية" (1830)، نقض فيه مذهب "النكبات الجيولوجية Catastrophist" وأقام مذهبه في هذا العلم على أساس التطور التدريجي. انتخب سنة 1850 رئيساً للمجمع الجيولوجي ورئيساً لجماعة تقدم العلوم البريطانية في سنة 1864.

11. جرانتGrant أحد مشاهير نظرية التطور العضوي. له مقالات عدّه في موضوع الانتخاب العضوي نُشرت في الجرائد والمجلات في الأعوام (1826–1834م)، فقد نشر في مجلته المعروفة "جريدة أدنبرة الفلسفية" سنة 1826 (مجلد 14 صفحة 339) مُعْتَقَده في أنّ الأنواع متولدة من أنواع أخر، وأنها ارتقت بدوام تكيف الصفات، وجهر بذلك الرأي عينه في خطابه الخامس والخمسين الذي طبع في مجلة " اللانست" سنة 1834.


12. وليم هيربرت William Heirbert أسقف مانشستر، برز حوالي العام 1820 كداعية تطوري. ورد في كتابه المطبوع سـنة (1822) "مقـررات فـلاحة البساتين"، وفي كتابه "الفصيلة النرجسية" المطبوع عام 1837 صفحة (19) وصفحة (339) : (إنّ التجارب في فن زراعة الحدائق قد أثبت بما لا سبيل إلى دفعه أنّ في الأنواع النباتية مجموعة ضروب أرقى وأثبت صفات من غيرها) ثم أطلق نظريته على عالم الحيوان معتقداً أنّ أنواعاً خاصة من كل جنس قد خلقت أصلاً وبها قابلية التّشكل وأنها أُنتجَت بالمهاجنة ثم بالتحول عن الأنواع الحالية.

13. بــاتريك مـاتـيوPatrick Matio عالم جيولوجي ألماني. صاحب كتاب "خشب السفن البحرية والأشجار الخشبية" المطبوع سنة 1831. قال بنفس الأفكار التي وردت في كتاب "أصـل الأنواع"، ودعى لنفـس الأفكار التي حملها كل من "داروين وألفريد ولاس"، إلا أنّ أفكاره تلك قد وردت ضمن فصول شتى في سياق مواضيع كتابه، فظلّت أفكاره مجهولة حتى نبه إليها في "سجل جاردنز" في أبريل1860، ليس هناك فروق تذكر بين مذهبه ومذهب داروين – كما يقول الأخير – حيث يذكر في كتابه "أصل الأنواع": (وليست الفروق بين مذهبه ومذهبي بذات شأن، فالظاهر أنه يحدس أنّ العالم كان يخلوا من سكانه في أدوار متعاقبة ثم يعمر بعد ذلك، وأنه تعقيباً على ذلك تتولد صور أخرى جديدة من غير فطر عفني أو جرثومة سابقة. ولا أقطع أني فهمت بعض عباراته، غير أني تبينت أنه يعزو لفعل الحياة تأثيراً كبيراً كذلك قد وضحت له قدرة الانتخاب الطبيعي الفعالة كل الوضوح )[ ]


14. فون بوخ ليوبولدV.B.Leopold عالم ألماني. ولد في بروسيا عام 1774، وتوفي في برلين عام 1858. اشتهر كداعية تطور عام 1836 حيث يقول في كتابه "وصف جزر كناري الطبيعي": (إن الضروب تستحيل ببطء أنواعاً ثانية لا تكون بعد ذلك قابلة للمهاجنة) وقال بنفس الأفكار في كتبه الأخرى: "سياحة في نرويجولابلاند" (1810) - "سلاسل الجبال في روسيا" (1840) - "مقالات في العمونياتAmmonites ".

15. فون باير (1792 – 1872) Von Baer عالم طبيعي بروسي. تَخَصّصَ في علم الأجنّة، له نظريات في التطور الطبيعي الجنيني، أظهر في عام 1859 نظرية قائمة على سنن الاستيطان وانّ الصور المتباينة تبايناً كلياً في الوقت الحاضر متولدة من صورة سفلية واحدة. أشهر كتبه : "توالد الأسماك وتدرج وجودها" عام 1835 و "تطور الصور الأحيائية" عام 1837.


16. دالوي دوماليوس Daliwah Domallius جيولوجي صاحب رسـالة في التطور المقرون بتحول الصفات، عُرِفَ كصاحب مدرسة تطورية في عام 1831، وقد نشر هذه الرّسالة في العام 1846 مجدداً بيَّنَ فيها رأيه في أنّ القول بنشوء أنواع جديدة بالتسلسل المقرون بتحول الصفات أرجح من القول بأنها خُلقت مُستقلة، وقد أُثبِتَت تلك الرسالة في "سجل مجمع بروكسيل الملكي" (صفحة 581. جزء 13).

17. ريتشارد أوين (1820–1892) Richard Owenعالم إنجليزي من المبرزين في علوم التشريح والحيوان والأحفوريات، أشهر كتبه: "طبيعة الأطراف" (1849). "تشريح الفقاريات" زواحف جنوبي أفريقيا الأحفورية" (1861). يصنفه المؤرخون بين مشاهير دعاة التطور إلا أنّ المُراجِِعَ لنصوص كتبه وخطبه المتعددة يجد أن هذا العالم متأرجح بين نظرية الانتخاب الطبيعي والخلق المستقل، وفي ذلك يقول داروين: (… إنّ كثير من القراء يجدون

كما أجد في جدليات الأستاذ أوين من الغموض والتنافر ما يعذر فهمه عليهم ويعنتهم في التلفيق بين أطرافها.)[ ]

ومما يرجح القول بأنه ربما عدل عن دعوته لفكرة الانتخاب الطبيعي إلى الإيمان بالخلق لما ورد في خطبة له ألقاها في "الجمعية البريطانية" عام (1858): (إنَّ حالات مثل حالة "القطا الأحمر Red Grouse"، إذا وعاها العالِم بالحيوان ليستدل بها على خلق ذلك الطير خلقاً خاصاً واختصاصه بتلك الجزائر[ ] يظهر قصوره دائماً عن إدراك السّر الخفي في وجود ذلك الطير في تلك البقعة واختصاصها به دون بقاع الأرض كافة، مستنجداً بفضل اعترافه بذلك القصور، إنّ كلاً من الطير والجزائر مدينان بأصلهما لسبب خلاق عظيم الحول).

سيف الكلمة
Tue 04-07 Jul-2006, 04:37-PM
رد فضيلة العلامة بن عثيمين رحمه الله
(( على مدعي أن أصل الإنسان قرد))

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال: هذه رسالة وردتنا من المرسل محمد عمر سلطان من العراق محافظة نينوى يقول إنني الطالب محمد سلطان أحد طلاب الصف الثاني المتوسط لقد درست في العام الماضي أصل منشأ الإنسان في كتاب التاريخ ويؤكد الكتاب أن الإنسان أصله قرد وتحول بمرور الزمن إلى إنسان فهل هذا صحيح أم يتعارض مع ما جاء في القرآن الكريم عن أصل القرد أهدونا وفقكم الله إلى الطريق لكي نسلكه مشكورين؟

الجواب

الشيخ: هذا القول ليس بصحيح أعني القول بأن أصل الإنسان قرد ولكن القائل به هو في الحقيقة قرد ممسوخ العقل وممسوخ البصيرة فجديرٌ أن نسميه هو قرداً وليس بإنسان حتى وهو على صورة إنسان.

السؤال: لكن ألا يمكن أن نقول هو قرد ممسوخ حقيقة لأنه يهودي؟

الشيخ: على كل حال ما قلته أولى ما قلته أنا كفاية هذا القول ليس بصحيح أن أصل الإنسان قرد واعتقاده كفر لأنه تكذيب للقرآن فإن الله تعالى بين أن خلق الإنسان أصله من طيب بخلق آدم عليه الصلاة والسلام وهو أبو البشر ثم جعل الله تعالى نسله من سلالة من ماء مهين والقرود المعروفة هي من جملة فصائل المخلوقات الأخرى فهي مخلوقات نشأت هكذا لطبيعتها أنشأها الله تبارك وتعالى على هذه الصفة كالحمير والكلاب والبغال والخيل والإبل والبقر والغنم والظباء والدجاج وغيرها ولا يجوز لأحد بل لا يجوز لدولة مسلمة تنتمي إلى الإسلام أن تقرر هذا في مدارسها بل يجب عليها أن ترفع ذلك من المدارس لأن الطالب إذا نشأ على هذا من صغره يصعب جداً أن يُخَلصَ منه بل ولا أرى من الجائز أن يقرر هذا في المدارس لأن وضع الشيء ثم محاولة اقتلاعه مفسدة لكن عدم وضعه بالكلية أولى من أن يوضع ثم يحاول اقتلاعه وإبطاله والواجب على الدول الإسلامية عموماً أن تعيد النظر في مناهجها ومقرراتها وأن تجعلها مستخلصة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يعيد الله تعالى إلى الأمة الإسلامية مجدها وعزها وكرامتها ويزول عنها كابوس الذل الذي أصابها اليوم حتى أصبحت في حال يرثى لها قد أقول في حال يرحمها عدوها لما بينها من تشتت والتفرق والذل والهوان بين دول العالم والواقع شاهد بذلك وما سببه إلا إعراضهم أو إعراض كثير منهم عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهاج السلف الصالح الذي قال فيه الإمام مالك رحمه الله لم يُصلِح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها والله أسأله بمنه وكرمه أن يعيدنا جميعاً إلى الإسلام الحقيقي عقيدة وقولاً وفعلاً منهاجاً وشريعة حتى نعود إلى العز والمكانة الذي نصل إليها بتمسكنا بديننا

رحم الله شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين

سيف الكلمة
Mon 18-09 Sep-2006, 04:36-AM
رابط كتاب أليكترونى باسم
نظرية داروين فى المشرحة
يحتوى على مشاركات هذا الموضوع كاملة

http://aljoood.1.9.googlepages.com/Zz1.zip

سيف الكلمة
Tue 01-04 Apr-2008, 05:06-AM
موضوع جيد

هدم نظرية التطور في عشرين سؤالا / هارون يحيى (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8421)

سيف الكلمة
Thu 29-05 May-2008, 07:30-AM
معادلة بسيطة تقضي على نظرية داروين

http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=9360

سيف الكلمة
Thu 29-05 May-2008, 07:36-AM
الزائدة الدودية .. تشهد بعظمة ووجود الله عز وجل .. وتهدم نظرية التطور (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8328)

http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8328

سيف الكلمة
Thu 29-05 May-2008, 07:38-AM
[/URL] الداروينية و القرد المؤلف ( و شهد شاهد من أهلها)

[URL]http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=9418 (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=9418)

سيف الكلمة
Thu 29-05 May-2008, 07:42-AM
عالم مُلحد آخـر يعترف في شريط فيديو بنظرية التصميم الذكي في الكون ويعتبر الصدفة خرافة (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8420)

http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8420

سيف الكلمة
Thu 29-05 May-2008, 07:59-AM
تفنيد نظرية داروين علميا

http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=6207

سيف الكلمة
Thu 29-05 May-2008, 08:12-AM
القول بالتطور أو النشوء الذاتي للمادة والحياة ...


http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=339

سيف الكلمة
Sat 31-05 May-2008, 10:39-PM
نهاية أسطورة داروين
هارون يحيى
http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=10355

الشهيدة
Wed 17-02 Feb-2010, 03:46-AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

والله أنا أتعجب !!
هل ما زال يوجد أناس يصدقون هذا الكلام ؟

الموضوع طويل .. ويحتاج أيام لقراءته .. لكن عند قراءتي لهذا الجزء :




1- لو كانت النظرية حقاً لشاهدنا كثيراً من الحيوانات والإنسان تأتي إلى الوجود عن طريق التطور، لا عن طريق التناسل فقط، وإذا كان التطور يحتاج إلى زمن طويل فذلك لا يمنع من مشاهدة قرود تتحول إلى آدميين في صورة دفعات متتالية كل سنة، أو كل عشر سنوات، أو كل مائة سنة!!
2- لو سلمنا أن الظروف الطبيعية والانتخاب الطبيعي قد طورت قرداً إلى رجل –مثلاً- فإنا لن نسلم أبداً بأن هذه الظروف قد قررت أيضاً أن تُكوِّن امرأة لذلك الرجل ليستمرا في في التناسل والبقاء مع الموازنة بينهما.
ولأن ذلك الرجل – مثلاً – الذي تطور إلى قرد سيموت ولن يكون له نسل لأنه لا
يمكن أن يتزوج قردة، ولو تزوج قردة لما أنجبت له!!! وهكذا يموت ولا يبقى!!



تذكرت قصة لطيفة جداً .. ولم أستطع منع نفسي من مشاركتكم إياها :


سألت بنت صغيرة أباها : كيف ظهرت الإنسانيه وخُلق الناس؟

أجاب الأب:الله خلق آدم و حواء وأنجبوا الأطفال .. وهكذا بدأت الإنسانيه وخـُلق الناس ..


بعد يومين سألت البنت أمها نفس السؤال ..

أجابت الأم :قبل سنين بعيده جداً كان الناس على شكل قرود وتطورا إلى شكل الإنسان .. وهكذا ظهرت الإنسانية ..


تعجبت البنت الصغيرة !!

وذهبت لأبيها وقالت له : يا بابا ازاي تقول لي أن الله خلق آدم وحواء وأنجبوا أطفال وظهرت الإنسانية ؟؟

وماما تقول إن الإنسان أصله قرد وبعدين تطور ؟؟


أجاب الأب : أنا كلمتك عن أهلي أنا ..

لكن ماما كلمتك عن أهلها ..



جزاكم الله خيراً أساتذتي الكرام ..

ظل ظليل
Wed 17-02 Feb-2010, 12:46-PM
أجاب الأب : أنا كلمتك عن أهلي أنا ..

لكن ماما كلمتك عن أهلها ..

:x029::x029::x029:

عماد الشيمي
Sun 21-02 Feb-2010, 12:08-PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخي الحبيب وليد المسلم
انا قرأت شيئ عجيب عن ابطال هذه النظرية الخبيثة التي تدرس في مدارسنا الثانوية للأسف الشدييييييييييييييييييد
قال احد العلماء من الغرب هذه نظرية باطالة وغبية لانه اكتشف ان الانسان الوحيد والفريد من مخلوقات الله سبحانه وتعالى هو الذي يقوم بأكثر من حركة في وقت واحد فمثلاً تجد انسان يأكل ويتكلم ويأشر بيده وينظر إلى شخص آخر كل ذالك في وقت واحد اما بقية المخلوقات فهي لا تفعل إلاّ فعل واحد في وقت واحد
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .