المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هؤلاء .. عادوا إلى الفطرة



أحمد.
01-19-2012, 12:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لم أقرأ بضع صفحات من الكتاب إلا ورغبت فى أن أراه مُرسلا على صفحات منتدانا فنتشارك سويا قراءته وتدبر ما فيه .. علنا نجد إجابة على هذا السؤال "لماذا عادوا" أى قوة جذب تلك التى يمتلكها الإسلام لينتشلهم من بين الكفر والشرك والضلال من بين المصالح والأهواء من بين الأهل والقرابات .. لأى شئ تركوا كل شئ .. لنقرأ معا لا عن المهتدين ولكن عن الهادى .. النور المبين الذى سطع على الأرض ليُخرج الناس إلى معرفة الله الواحد الذى قدَّر وشاء ألا تكون الحياة بغير معرفته ...... حياة .

تعالوا نقرأ عن الإسلام .

هذا الكتاب هو كتاب "عادوا إلى الفطرة" يحتوى على 70 قصة حقيقية جمعها وأعدها "أبو إسلام أحمد بن على" .. أسأل الله تعالى أن يجعله فى ميزان حسناته .


رابط تحميل الكتاب بصيغة doc
http://saaid.net/book/10/3311.doc (http://saaid.net/book/10/3311.doc)
أو
http://saaid.net/book/10/3311.zip (http://saaid.net/book/10/3311.zip)

ورابط التحميل من الشاملة
http://shamela.ws/files/repository/c...y-160/3728.rar (http://shamela.ws/files/repository/category-160/3728.rar)


يُتبع بإذن الله

أحمد.
01-19-2012, 12:41 PM
1- القُمُّص المصري "عزت إسحاق معوَّض" الذي صار داعية إسلامي


كان أحد الدعاة للالتزام بالنصرانية ، لا يهدأ و لا يسكن عن مهمته التي يستعين بكل الوسائل من كتب و شرائط و غيرها في الدعوة إليها ، و تدرج في المناصب الكنسية حتى أصبح "قُمُّصاً" .. و لكن بعد أن تعمق في دراسة النصرانية بدأت مشاعر الشك تراوده في العقيدة التي يدعو إليها في الوقت الذي كان يشعر بارتياح عند سماعه للقرآن الكريم ... و من ثم كانت رحلة إيمانه التي يتحدث عنها قائلاً :
" نشأت في أسرة مسيحية مترابطة و التحقت بقداس الأحد و عمري أربع سنوات ... و في سن الثامنة كنت أحد شمامسة الكنيسة ، و تميزت على أقراني بإلمامي بالقبطية و قدرتي على القراءة من الكتاب المقدس على النصارى .
ثم تمت إجراءات إعدادي للالتحاق بالكلية الأكليريكية لأصبح بعدها كاهناً ثم قُمُّصاً ، و لكنني عندما بلغت سن الشباب بدأت أرى ما يحدث من مهازل بين الشباب و الشابات داخل الكنيسة و بعلم القساوسة ، و بدأت أشعر بسخط داخلي على الكنيسة ، و تلفت حولي فوجدت النساء يدخلن الكنيسة متبرجات و يجاورن الرجال ، و الجميع يصلي بلا طهارة و يرددون ما يقوله القس بدون أن يفهموا شيئاً على الإطلاق ، و إنما هو مجرد تعود على سماع هذا الكلام .
و عندما بدأت أقرأ أكثر في النصرانية وجدت أن ما يسمى "القداس الإلهي" الذي يتردد في الصلوات ليس به دليل من الكتاب المقدس ، و الخلافات كثيرة بين الطوائف المختلفة بل و داخل كل طائفة على حدة ، و ذلك حول تفسير "الثالوث" ... و كنت أيضاً أشعر بنفور شديد من مسألة تناول النبيذ و قطعة القربان من يد القسيس و التي ترمز إلى دم المسيح و جسده !!! "

و يستمر القُمُّص عزت إسحاق معوض ـ الذي تبرأ من صفته و اسمه ليتحول إلى الداعية المسلم محمد أحمد الرفاعي ـ يستمر في حديثه قائلاً :
" بينما كان الشك يراودني في النصرانية كان يجذبني شكل المسلمين في الصلاة و الخشوع و السكينة التي تحيط بالمكان برغم أنني كنت لا أفهم ما يرددون ... و كنت عندما يُقرأ القرآن كان يلفت انتباهي لسماعه و أحس بشئ غريب داخلي برغم أنني نشأت على كراهية المسلمين ... و كنت معجباً بصيام شهر رمضان و أجده أفضل من صيام الزيت الذي لم يرد ذكره في الكتاب المقدس ، و بالفعل صمت أياماً من شهر رمضان قبل إسلامي " .

و يمضي الداعية محمد أحمد الرفاعي في كلامه مستطرداً :
"بدأت أشعر بأن النصرانية دين غير كامل و مشوه ، غير أنني ظللت متأرجحاً بين النصرانية و الإسلام ثلاث سنوات انقطعت خلالها عن الكنيسة تماماً ، و بدأت أقرأ كثيراً و أقارن بين الأديان ، و كانت لي حوارات مع إخوة مسلمين كان لها الدور الكبير في إحداث حركة فكرية لديّ ... و كنت أرى أن المسلم غير المتبحر في دينه يحمل من العلم و الثقة بصدق دينه ما يفوق مل لدى أي نصراني ، حيث إن زاد الإسلام من القرآن و السنة النبوية في متناول الجميع رجالاً و نساءً و أطفالاً ، في حين أن هناك أحد الأسفار بالكتاب المقدس ممنوع أن يقرأها النصراني قبل بلوغ سن الخامسة و الثلاثين ، و يفضل أن يكون متزوجاً !! "

ثم يصمت محمد رفاعي برهةً ليستكمل حديثه بقوله :
" كانت نقطة التحول في حياتي في أول شهر سبتمبر عام 1988 عندما جلست إلى شيخي و أستاذي "رفاعي سرور" لأول مرة و ناقشني و حاورني لأكثر من ساعة ، و طلبت منه في آخر الجلسة أن يقرئني الشهادتين و يعلمني الصلاة ، فطلب مني الاغتسال فاغتسلت و نطقت بالشهادتين و أشهرت إسلامي و تسميت باسم "محمد أحمد الرفاعي" بعد أن تبرأت من اسمي القديم "عزت إسحاق معوض" و ألغيته من جميع الوثائق الرسمية . كما أزلت الصليب المرسوم على يدي بعملية جراحية .. و كان أول بلاء لي في الإسلام هو مقاطعة أهلي و رفض أبي أن أحصل على حقوقي المادية عن نصيبي في شركة كانت بيننا ، و لكنني لم أكترث ، و دخلت الإسلام صفر اليدين ، و لكن الله عوضني عن ذلك بأخوة الإسلام ، و بعمل يدر عليّ دخلاً طيباً " .

و يلتقط أنفاسه و هو يختتم كلامه قائلاً :
" كل ما آمله الآن ألا أكون مسلماً إسلاماً يعود بالنفع عليّ وحدي فقط ، و لكن أن أكون نافعاً لغيري و أساهم بما لديّ من علم بالنصرانية و الإسلام في الدعوة لدين الله تعالى " .

أحمد.
01-20-2012, 08:42 AM
2- رئيس الأساقفة اللوثريِّ السابق التنزانيِّ أبو بكر موايبيو


في الثالث والعشرين من شهر كانون الأوَّل لعام 1986 - وقبل يومين من أعياد الميلاد - أعلن رئيس الأساقفة مارتن جون موايبوبو لجماعة المصلِّين بأنَّه سيترك المسيـحيَّة لدخول الإسلام. كان حشد المصلِّين في حالة شللٍ تامٍّ للصدمة الَّتي أصابتهم لسماع هذا الخبر، إلى درجة أنَّ مساعد الأُسقف قام من مقعده فأغلق الباب والنوافذ ، وصرَّح لأعضاء الكنيسة بأنَّ رئيس الأساقفة قد جُنّ . فكيف استطاع الرَّجل أن يفكِّر بقول ذلك ، في حين أنَّه قبل ذلك ببضع دقائق كان يعزف آلاته الموسيقيَّة بطريقةٍ تثير مشاعر أعضاء الكنيسة ؟! لم يكونوا يعرفون بأنَّ ما يجول في خاطر الأسقف سيكون قراراً يعصف بألبابهم ، و أنَّ ذلك الترفيه لم يكن إلاّ حفلة وداع . لكنَّ ردَّ فعل المصلِّين كان مُفجعاً على حدٍّ ســواء! فقد اتَّصلوا بقوات الأمن لأخذ الرَّجل "المجنون". فتحفَّظوا عليه في الزنزانة حتَّى منتــصف الليل، إلى أن جاء الشَّيخ أحمد شيخ –وهو الرَّجل الَّذي حثَّه على دخول الإسلام- وكفله لإطلاق سراحه. لقد كان هذا الحادث بدايةً لطيفةً فقط نـسبةً لما كان ينتـظر الأُسـقف السَّابق من صدمات.

وقد قام سيمفيوي سيسانتي – وهو صحفيٌّ من صحيفة القلم – بإجراء لقاءٍ مع رئيــس الأساقفة اللوثريِّ التنزانيِّ مارتن جون موايبوبو، والَّذي أصبح بعد إعلانه الإسـلام معروفاً باسم (الحاج أبو بكر جون موايبوبو).

الفضل في إثارة الفضول الصحفيِّ لدى هذا الكاتب -سيسانتي- يعود إلى الأخ الزيمبابويِّ سفيان سابيلو، وذلك بعد استماع الأخير إلى حديث موايبوبو في مركز وايبانك الإسلاميِّ في ديربان. وسفيان ليس من الَّذين يرغبون بالإثارة ، لكنَّه في تلك الليلة كان قد سمع شيئاً قيّماً. فهو لم يستطع التوقُّف عن الحديث عن الرَّجل! ومن كان بإمكانه ألاَّ يكون مأخـوذاً بعد سماعه بأنَّ رئيس الأساقفة قد دخل الإسـلام ؟ وهو الَّذي لم يحصل فقط على شهادتي البكالوريوس والماجســتير في اللاهوت، بل وعلى شهادة الدكتوراه أيضاً. وإنْ كنتم ممَّن يهتَّمون بالشَّهادات الأجنـبيَّة ، فإنَّ الرَّجل قد حصل على الدبلوم في الإدارة الكنسيَّة من إنجلترا، وما تبقَّى من الدَّرجات العلميَّة من برلين في ألمانيا!

وهذا الرَّجل الَّذي كان – قبل دخوله الإســلام- الأمين العام لمجلس الكنائس العالميِّ لشؤون إفريقيا -ممَّا يشمل تنزانيا وكينيا وأوغندا وبوروندي وأجزاء من أثيوبيا والصُّومال- كان منصبه في مجلس الكنائس يفوق الرئيـــس الحاليَّ للجنة حقوق الإنسان الجنوب إفريقيَّة بارني بيتيانا، ورئيس لجنة المصالحة الوطنيَّة الأُسقف ديسموند توتو.

إنَّها قصَّة رجلٍ وُلد قبل 61 عاماً -في الثاني والعشرين من شهر شباط- في بوكابو، وهي منطقةٌ على الحدود مع أوغندا. وبعد سنتيْن من ولادته قامت عائلته بتعميده ؛ وبعد خمس سنواتٍ كانت تراقبه بفخرٍ وهو يصبح خادم المذبح في القُدَّاس ، ناظرين إليه و هو يساعد كاهن الكنيسة بتحضير "جسد ودم" المسيح (عليه الصَّلاة والسّــَلام). كان هذا ممَّا يملأُ عائلته بالفخر، ويملأُ أباه بالأفكار حول مستقبل ابنه.

يسترجع أبو بكر ذكرياته قائلاً:
"فيما بعد -وعندما كنت في المدرسة الدَّاخليَّة- كتب إليَّ أبي قائلاً بأنَّه يريدني أن أُصـبح راهباً. وفي كلِّ رسالةٍ كان يكتب لي ذلك."

لكنَّ موايبوبو كانت لديه أفكاره الخاصَّة عن مستقبل حياته، والَّتي كانت تتعلَّق بالانضمام إلى سلك الشرطة. ومع ذلك -وفي الخامسة والعشرين من عمره - استسلم لرغبة والده. فعلى النقيض ممَّا يحصل في أوروبا ، حيث يستطيع الأبناء فعل ما يشاءون بعد عمر الحادية والعـشرين، فالأبناء في إفريقيا يُعلَّمون احترام رغـبات أبائهم أكثر من احـترام رغباتهم الشخصيَّة.

يا بنيّ، قبل أن أغمض عيني (أموت)، سأكون مسروراً إنْ أصبحتَ راهباً" .
هذا ما قاله الأب لابنه، وهكذا فعل الابن؛ وهو القرار الَّذي قاده إلى إنجلترا عام 1964 للحصول على الدبلوم في إدارة الكنائـس ؛ وبعد ذلك بســنةٍ إلى ألمانيا للحصول على البكالوريوس. وبعودته بعد عامٍ أصبح أُسقفاً عاملاً.
وفيما بعد رجع ليحصل على الماجستير.
"كلّ ذلك الوقت، كنت أفعل الأشياء بدون نقاش."
وقد بدأ بالتساؤل حين كان يعمل على الحصول على الدكتوراه، يقول موايبوبو:
"بدأت أتساءل باندهاش، فهناك المسيحيَّة والإسلام واليهوديَّة والبوذيَّة، وكلُّ دينٍ منها يدَّعي أنَّه الحقّ؛ فما هي الحقيقة؟ كنت أريد الحقيقة."

وهكذا بدأ بحثه حتى اختزله إلى الأديان الرئيسيَّة الأربعة. وحصل على نسخةٍ من القرآن الكريم. وهل تتخيَّلون ماذا حدث؟
يتذكر موايبوبو قائلاً:
"حين فتحت القرآن الكريم، كانت الآيات الأولى الَّتي أقرأها هي: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1)اللَّهُ الصَّمَدُ(2)لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3)وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ(4)." سورة الإخلاص
كان هذا هو الوقت الذي بدأت فيه بذور الإسلام بالنموِّ، وهو الدِّين غير المعروف بالنِّسبة إليه . وفي ذلك الوقت اكتشف بأنَّ القرآن الكــريم هو الكتاب المقدَّس الوحيـد الَّذي لم يُشوِّههُ الإنسان منذ الإيحاء به.
"وهذا ما قُلْته كخاتمةٍ في رسالتي للدكتوراه. ولم يكن يهمُّني إنْ كانوا سيمنحوني الدكتوراه أم لا، لأنَّ هذه هي الحقيقة؛ وأنا كنت أبحث عن الحقيقة.".

وفي حالته الذهنيَّة هذه، ذهب إلى أُسـتاذه المحبوب فان بيرغر . ويستـعيد ذكرياته قائلاً:
"أغلقـت الباب، ثمَّ نظرت إليه في عينيـه، وسـألته: من كلِّ الأديان الَّتي في الدُّنيا، أيُّها هو الدِّين الحقّ؟ فأجابني: "الإسلام". فسألته: "فلماذا أنت إذاً لست مسـلماً؟" فقال لي : "أوَّلاً: أنا أكره العرب ؛ وثانياً: هل أنت ترى كلَّ هذا الترف الَّذي أنعم فيه؟ فهل تعتقد بأنِّي سأتخلَّى عن كلِّ ذلك من أجل الإسلام؟" وعندما تفكَّرت بجوابه، بدأت أتفكَّر بحالتي الخاصَّة أيضاً" .
فمنصب موايبوبو، وسياراته، كلُّ ذلك خطر في باله. لا، فهو لا يستطيع إعلان الإسـلام. وهكذا - ولسنةٍ كاملةٍ - نحَّى هذه الفكرة عن خاطره . لكنَّ رُؤى بدأت تلاحقه، وآياتٌ من القرآن الكريم داومت على الظُّهور أمامه، وأُناسٌ موشحون بالبياض يأتون إليه، "خاصَّةً في أيَّام الجُمَع"، حتَّى لم يستطع أن يقاوم أكثر.
وهكذا أعلن إسلامه رسميًّا في الثَّاني و العشرين من شهر كانون الأوَّل . و هذه الرُؤى الَّتي قادته إلى ذلك ، ألم تكن بفعل الطَّبيعة الخُرافيَّة للأفارقة؟ ويحدِّثنا عن ذلك موايبوبو قائلاً:
- "لا؛ لا أظنُّ بأنًّ كلَّ الرُؤى سيِّـئة. فإنَّ هناك تلك الرُؤى الَّتي تهديك للاتجاه الصَّحيح، وتلك الَّتي لا تفـعل ذلك . أمَّا هذه - على وجه الخصوص- فقد قادتني إلى الطَّـريق الصَّحيح، إلى الإسلام.".

ونتيجةً لذلك قامت الكنيــسة بتجريده من بيته وسياراته. ولم تستطع زوجه تحمُّل ذلك فحزمت حقائبها وأخذت أولادها وتركته ، وذلك على الرغم من تأكيد موايبوبو لها بأنَّها ليست مُلزمةً بدخول الإسلام . وعندما ذهب إلى والديه، الَّلذيْن كانا أيضاً قد سمعا بقصَّته:
"طلب منِّي أبي انتقاد الإسلام علانيةً؛وقالت أُمِّي بأنَّها لا تريد أن تسمع أيَّ تُرَّهاتٍ منِّي".
لقد أصبح وحيداً! وحين سُئِل كيف يشعر تجاه والديه قال بأنَّه سامحهم، وقد تصالح مع أبيه قبل أن ينتقل إلى عالم الآخرة. وقال موايبوبو:
"لقد كانا كبيريْن بالسنِّ، ولم يكن لديهـما العلم أيضاً. حتَّى أنَّهما لم يكن باستـطاعتهما قراءة الإنجيل، وكلُّ ما كانا يعرفانه هو ما كانا يسمعانه من الراهب وهو يقرأ."

سألهما البقاء في المنزل لليلةٍ واحدة، وفي اليوم التَّالي بدأ رحلته إلى حيث تنتمي عائلته أصلاً -إلى كاييلا- على الحدود بين تنزانيا ومالاوي. وخلال رحلته جَنَح إلى بروســيل حيث كانت هناك عائلةٌ تريد بيع بيتٍ لصُنع الجعة. وحصل هناك أن التقى بزوج المستقبل، وهي راهبةٌ كاثوليكيَّةٌ اسمها الأخت جيرترود كيبويا، والَّتي تُعرف الآن باسم الأخت زينت. ومعها سافر إلى كاييلا ، حيث أخبره العجوز الَّذي منحه المأوى في الليلة السَّابقة بأنه هناك سيجد مسلمين آخرين . ولكن قبل ذلك، وفي صباح ذلك اليوم رفع الأذان للصَّلاة، وهو الشيء الَّذي جعل القرويِّين يخرجون من منازلهم سائلين المضيف كيف يؤوي رجلاً مجنوناً؟.
"لقد كانت الرَّاهبة هي الَّتي أوضحت بأنِّي لست مجنوناً بل مسلماً"، يقول موايبوبو.
وكانت نفس الرَّاهبة هي الَّتي ساعدته فيما بعد على دفع النَّفقات العلاجيَّة لمشفى الإرساليَّة الأنجليكانيَّة حين كان مريضاً جدّاً. وذلك بفضل المحادثة الَّتي كانت له معها.
وكان أن سألها: لماذا ترتدي الصَّليب في سلسلةٍ على صدرها ، فكان أن أجابت بأنَّ ذلك لأنَّ المسيح (عليه الصَّلاة والسَّلام( قد صُلب عليه.
"ولكن، لنَقُل أن أحدهم قتل أباك ببنــدقيَّةٍ ، فهل كنت ستتجوَّلين حاملةً البندقيَّة على صدرك؟"
لقد جعل ذلك الراهبة تفكِّر ، وحارت في الإجابة . وحين عرض عليها الأُسـقف الزواج لاحقاً، كان جوابها بالإيجاب. فتزوَّجا سرّاً، وبعد أربعة أسابيع كتبت إلى مسئوليها تُعلِمهم بأنَّها تركت الرَّهبنة. سمع الشَّيخ الَّذي قدَّم لهما المأوى –وهو خال الرَّاهبة- بهذا الزواج؛ وفي لحظة وصولهما إلى بيته نُصحا بالهرب، لأنَّ "الشَّيخ كان يعبئ بندقيَّته بالعتاد". وكان والد الرَّاهبة غاضباً "ومتوحِّشاً كالأسد".
انتقل موايبوبو من رفاهية منزل رئيس الأساقفة ليعيش في بيتٍ مبنيٍّ من الطِّين. وبدلاً من راتبه الكبير كعضوٍ في المجلس الكنسيِّ العالميِّ كأمينٍ عامٍّ لشرق إفريقيا، بدأ بكسب قوته كحطَّابٍ، وحرَّاثٍ لأراضي الآخرين. وفي الأوقات الَّتي لم يكن يعمل فيها كان يدعو إلى الإسلام علانية. ممَّا قاده إلى سلسلةٍ من الأحكام القصيرة بالسِّجن لعدم احترام المسيحيَّة.

وحين كان يؤدِّي فريضة الحجِّ في عام 1988، حدثت الكارثة . فقد فُجِّر بيته ، وترتب على ذلك قتل أطفاله التوائم الثلاثة. ويتذكَّر قائلاً:
"الأُسقف – وهو ابن خالتي- كان ضالعاً في تلك المؤامرة".
ويُضيف بأنَّه بدلاً من أن يحبطه ذلك فقد فعل العكــس، لأنَّ عدد الَّذين كانوا يعلنون إسلامهم كان بازدياد، وهذا يشمل حماه أيضاً.

وفي عام 1992 اعتُقِل لمدَّة عشرة أشهرٍ مع سبعين من أتباعه ، واتُّهموا بالخيانة . وكان ذلك بعد تفجير بعض محلات بيع لحم الخنزير الَّتي كان قد تحدَّث ضدَّها . لقد تحدَّث فعلاً ضدَّها، وهو يعترف بذلك مُوضحاً بأنَّه دستوريَّاً - ومنذ عام 1913- هناك قانون بمنع الخمَّارات والكازينوهات ومحلات بيع لحم الخنزير في دار السّـَلام وتانغا ومافيا وليـندي وكيغوما. ولحُسن حظِّه فقد بُرِّأت ساحته، وبعد ذلك مباشرةً هاجر إلى زامبيا منفيّاً؛ وذلك بعد أن نُصِحَ بأنَّ هناك مؤامرة لقتله.
وحدَّثنا بأنَّه في كلِّ يومٍ كان يُطلق فيه سراحه ، كانت الشرطة تأتي لتعتقله مُجدَّداً . وهل يمكن أن تتخيَّلوا ماذا حصل أيضاً؟! يقول موايبوبو:
"لقد قالت النِّساء بأنَّهن لن يسمحن بذلك! وبأنَّهم سيقاومن اعتقالي من قبل قوات الأمن بأجسادهن. وكانت النِّساء أيضاً هنَّ اللواتي ساعدنني على الهرب عبر الحدود مُتخفياً؛ فقد ألبسنني ملابس النِّساء!"
وهذا هو أحد الأسباب التي جعلته يُقدِّر دور النِّساء.
"يجب أن تُعطى النِّساء مكانةً رفيعةً, وأن يُمنحن تعليماً إسلاميّاً جيِّداً . وإلا فكيف يمكن للمرأة أن تتفهَّم لماذا يتزوَّج الرَّجل أكثر من امرأةٍ واحدة.... لقد كانت زوجي زينب هي من اقترحت عليَّ بأنِّي يجب أن أتزوَّج بزوجي الثَّانية – صديقتها شيلا – حين كان يتوجَّب عليها السَّفر إلى الخارج من أجل الدِّراسات الإسلاميَّة."

هل الأُسقف (السَّابق) هو الَّذي يقول ذلك. الله أكبر؟!
الغريب في الأمر أن "جون موايبوبو" الذي تدرج في مراتب الكنيـسة حتى وصل إلى رتبة رئيس الأساقفة في تنزانيا بعد أن اعتنق الإسلام و تسمى باسم "أبي بكر" ....... لم يكتَفِ بإسلامه ، بل اجتهد في أن يأخذ بيد غيره من النصارى ، و لا سيما الذين كانوا يترددون
على الكنيسة و يلقي عليهم المواعظ و الدروس حتى استطاع أن يقنع أكثر من خمســة آلاف شخص للدخول في دين الإسلام .
ورسالة الحاجِّ أبي بكر موايبوبو إلى المسلمين هي:
"إنَّ هناك حرباً على الإسلام....... وقد أغرقوا العالم بالمطبوعات. والآن بالتحديد يعملون على جعل المسلمين يشعرون بالعار بوصفهم لهم بالأُصوليِّين . فيجب على المســلمين ألا يقفوا عند طموحاتهم الشَّخصيَّة، ويجب عليهم أن يتَّحدوا. فعليك أن تدافع عن جارك إن كنت تريد أن تكون أنت في أمان."
يقول ذلك ويحضُّ المسلمين على أن يكونوا شجعاناً، مُستـشهداً بالمركز الإسلاميِّ العالميِّ للدَّعوة والشَّيخ أحمد ديدات:
"ذلك الرَّجل ليس مُتعلِّماً، لكن انظر إلى الطَّريقة الَّتي ينشر بها الإسلام."

أحمد.
01-21-2012, 03:00 PM
3- توبة فتاة نصرانية

سناء فتاة مصرية نصرانية، كتب الله لها الهداية واعتناق الدين الحق بعد رحلة طويلة من الشك والمعاناة، تروي قصة هدايتها فتقول:
نشأت كأي فتاة نصرانية مصرية على التعصب للدين النصراني، وحرص والدي على اصطحابي معهما إلى الكنيسة صباح كل يوم أحد لأقبل يد القس، وأتلو خلفه التراتيل الكنسية، وأستمع إليه وهو يخاطب الجمع ملقنا إياهم عقيدة التثليث، ومؤكدا عليهم بأغلظ الأيمان أن غير المسيحيين مهما فعلوا من خير فهم مغضوب عليهم من الرب، لأنهم – حسب زعمه- كفرة ملاحدة.
كنت أستمع إلى أقوال القس دون أن أستوعبها، شأني شأن غيرى من الأطفال، وحينما أخرج من الكنيسة أهرع إلى صديقتي المسلمة لألعب معها، فالطفولة لا تعرف الحقد الذي يزرعه القسيس في قلوب الناس.

كبرت قليلا، ودخلت المدرسة، وبدأت بتكوين صداقات مع زميلاتي في مدرستي الكائنة بمحافظة السويس.. وفي المدرسة بدأت عيناي تتفتحان على الخصال الطيبة التي تتحلى بها زميلاتي المسلمات، فهن يعاملنني معاملة الأخت، ولا ينظرن إلى اختلاف ديني عن دينهن، وقد فهمت فيما بعد أن القرآن الكريم حث على معاملة الكفار – غير المحاربين – معاملة طيبة طمعا في إسلامهم وإنقاذهم من الكفر، قال تعالى : (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين).
إحدى زميلاتي المسلمات ربطتني بها على وجه الخصوص صداقة متينة، فكنت لا أفارقها إلا في حصص التربية الدينية، إذ كنت – كما جرى النظام أدرس مع طالبات المدرسة النصرانيات مبادئ الدين النصراني على يد معلمة نصرانية.
كنت أريد أن أسأل معلمتي كيف يمكن أن يكون المسلمون – حسب افتراضات المسيحيين – غير مؤمنين وهم على مثل هذا الخلق الكريم وطيب المعشر؟ لكني لم أجرؤ على السؤال خشية إغضاب المعلمة حتى تجرأت يوما وسألت، فجاء سؤالي مفاجأة للمعلمة التي حاولت كظم غيظها، وافتعلت ابتسامة صفراء رسمتها على شفتيها وخاطبتني قائلة: " إنك ما زلت صغيرة ولم تفهمي الدنيا بعد، فلا تجعلي هذه المظاهر البسيطة تخدعك عن حقيقة المسلمين كما نعرفها نحن الكبار..".
صمت على مضض على الرغم من رفضي لإجابتها غير الموضوعية، وغير المنطقية. وتنتقل أسرة أعز صديقاتي إلى القاهرة، ويومها بكينا لألم الفراق، وتبادلنا الهدايا والتذكارات ، ولم تجد صديقتي المسلمة هدية تعبر بها عن عمق وقوة صداقتها لي سوى مصحف شريف في علبة قطيفة أنيقة صغيرة، قدمتها لي قائلة:" لقد فكرت في هدية غالية لأعطيك إياها ذكرى صداقة وعمر عشناه سويا فلم أجد إلى هذا المصحف الشريف الذي يحتوي على كلام الله". تقبلت هدية صديقتي المسلمة شاكرة فرحة، وحرصت على إخفائها عن أعين أسرتي التي ما كانت لتقبل أن تحمل ابنتهم المصحف الشريف.

وبعد أن رحلت صديقتي المسلمة، كنت كلما تناهى إلي صوت المؤذن، مناديا للصلاة، وداعيا المسلمين إلى المساجد، أعمد إلى إخراج هدية صديقتي وأقبلها وأنا أنظر حولي متوجسة أن يفاجئني أحد أفراد الأسرة، فيحدث لي مالا تحمد عقباه .
ومرت الأيام وتزوجت من "شماس" كنيسة العذراء مريم، ومع متعلقاتي الشخصية، حملت هدية صديقتي المسلمة "المصحف الشريف" وأخفيته بعيدا عن عيني زوجي، الذي عشت معه كأي امرأة شرقية وفية ومخلصة وأنجبت منه ثلاثة أطفال. وتوظفت في ديوان عام المحافظة، وهناك التقيت بزميلات مسلمات متحجبات، ذكرنني بصديقتي الأثيرة، وكنت كلما علا صوت الأذان من المسجد المجاور، يتملكني إحساس خفي يخفق له قلبي، دون أن أدري لذلك سببا محددا، إذ كنت لا أزال غير مسلمة، ومتزوجة من شخص ينتمي إلى الكنيسة بوظيفة يقتات منها، ومن مالها يطعم أسرته.
وبمرور الوقت، وبمحاورة زميلات وجارات مسلمات على دين وخلق بدأت أفكر في حقيقة الإسلام والمسيحية، وأوازن بين ما أسمعه في الكنيسة عن الإسلام والمسلمين، وبين ما أراه وألمسه بنفسي، وهو ما يتناقض مع أقوال القسس والمتعصبين النصارى. بدأت أحاول التعرف على حقيقة الإسلام، وأنتهز فرصة غياب زوجي لأستمع إلى أحاديث المشايخ عبر الإذاعة والتلفاز، علي أجد الجواب الشافي لما يعتمل في صدري من تساؤلات حيرى، وجذبتني تلاوة الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد للقرآن الكريم، وأحسست وأنا أستمع إلى تسجيلاتهم عبر المذياع أن ما يرتلانه لا يمكن أن يكون كلام بشر، بل هو وحي إلهي.

وعمدت يوما أثناء وجود زوجي في الكنيسة إلى دولابي، وبيد مرتعشة أخرجت كنزي الغالي "المصحف الشريف" فتحته وأنا مرتبكة، فوقعت عيناي على قوله تعالى: ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) .
ارتعشت يدي أكثر وصببت وجهي عرقا، وسرت في جسمي قشعريرة، وتعجبت لأني سبق أن استمعت إلى القرآن كثير في الشارع والتلفاز والإذاعة، وعند صديقات المسلمات، لكني لم أشعر بمثل هذه القشعريرة التي شعرت بها وأنا أقرأ من المصحف الشريف مباشرة بنفسي.
هممت أن أواصل القراءة إلا أن صوت أزيز مفاتح زوجي وهو يفتح باب الشقة حال دون ذلك، فأسرعت وأخفيت المصحف الشريف في مكانه الأمين، وهرعت لأستقبل زوجي.

وفي اليوم التالي لهذه الحادثة ذهبت إلى عملي، وفي رأسي ألف سؤال حائر، إذ كانت الآية الكريمة التي قرأتها قد وضعت الحد الفاصل لما كان يؤرقني حول طبيعة عيسى عليه السلام، أهو ابن الله كما يزعم القسيس – تعلى الله عما يقولون- أم أنه نبي كريم كما يقول القرآن؟ فجاءت الآية لتقطع الشك باليقين، معلنة أن عيسى، عليه السلام، من صلب آدم، فهو إذن ليس ابن الله، فالله تعلى : ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) .
تساءلت في نفسي عن الحل وقد عرفت الحقيقة الخالدة، حقيقة أن "لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله".
أيمكن أن أشهر إسلامي؟ وما موقف أهلي مني، بل ما موقف زوجي ومصير أبنائي؟ طافت بي كل هذه التساؤلات وغيرها وأنا جالسة على مكتبي أحاول أن أودي عملي لكني لم أستطع، فالتفكير كاد يقتلني، واتخاذ الخطوة الأولى أرى أنها ستعرضني لأخطار جمة أقلها قتلي بواسطة الأهل أو الزوج والكنيسة. ولأسابيع ظللت مع نفسي بين دهشة زميلاتي اللاتي لم يصارحنني بشيء، إذ تعودنني عاملة نشيطة، لكني من ذلك اليوم لم أعد أستطيع أن أنجز عملا إلا بشق الأنفس.

وجاء اليوم الموعود، اليوم الذي تخلصت فيه من كل شك وخوف وانتقلت فيه من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فبينما كنت جالسة ساهمة الفكر، شاردة الذهن، أفكر فيما عقدت العزم عليه، تناهي إلى سمعي صوت الأذان من المسجد القريب داعيا المسلمين إلى لقاء ربهم وأداء صلاة الظهر، تغلغل صوت الأذان داخل نفسي، فشعرت بالراحة النفسية التي أبحث عنها، وأحسست بضخامة ذنبي لبقائي على الكفر على الرغم من عظمة نداء الإيمان الذي كان يسري في كل جوانحي، فوقفت بلا مقدمات لأهتف بصوت عال بين ذهول زميلاتي: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله"، فاقبل علي زميلات وقد تحيرن من ذهولهن، مهنئات باكيات بكاء الفرح، وانخرطت أنا أيضا معهن في البكاء، سائلة الله أن يغفر لي ما مضى من حياتي، وأن يرضى علي في حياتي الجديدة. كان طبيعيا أن ينتشر خبر إسلامي في ديوان المحافظة، وأن يصل إلى أسماع زملائي وزميلاتي النصارى، اللواتي تكفلن- بين مشاعر سخطهن- بسرعة إيصاله إلى أسرتي وزوجي، وبدأن يرددن عني مدعين أن وراء القرار أسباب لا تخفى.

لم آبه لأقوالهن الحاقدة، فالأمر الأكثر أهمية عندي من تلك التخرصات: أن أشهر إسلامي بصورة رسمية، كي يصبح إسلامي علنا، وبالفعل توجهت إلى مديرية الأمن حيث أنهيت الإجراءات الهامة لإشهار إسلامي.
وعدت إلى بيتي لأكتشف أن زوجي ما إن علم بالخبر حتى جاء بأقاربه وأحرق جميع ملابسي، واستولى على ما كان لدي من مجوهرات ومال وأثاث، فلم يؤلمني ذلك، وإنما تألمت لخطف أطفالي من قبل زوجي ليتخذ منهم وسيلة للضغط علي للعودة إلى ظلام الكفر.. آلمني مصير أولادي، وخفت عليهم أن يتربوا بين جدران الكنائس على عقيدة التثليث، ويكون مصيرهم كأبيهم في سقر.. رفعت ما اعتمل في نفسي بالدعاء إلى الله أن يعيد إلي أبنائي لتربيتهم تربية إسلامية، فاستجاب الله دعائي، إذ تطوع عدد من المسلمين بإرشادي للحصول على حكم قضائي بحضانة الأطفال باعتبارهم مسلمين، فذهبت إلى المحكمة ومعي شهادة إشهار إسلامي، فوقفت المحكمة مع الحق، فخيرت زوجي بين الدخول في الإسلام أو التفريق بينه وبيني، فقد أصبحت بدخولي في الإسلام لا أحل لغير مسلم، فأبى واستكبر أن يدخل في دين الحق، فحكمت المحكمة بالتفريق بيني وبينه، وقضت بحقي في حضانة أطفالي باعتبارهم مسلمين، لكونهم لم يبلغوا الحلم، ومن ثم يلتحفون بالمسلم من الوالدين.

حسبت أن مشكلاتي قد انتهت عند هذا الحد، لكني فوجئت بمطاردة زوجي وأهلي أيضا، بالإشاعات والأقاويل بهدف تحطيم معنويات ونفسيتي، وقاطعتني الأسر النصرانية التي كنت أعرفها، وزادت على ذلك بأن سعت هذه الأسر إلى بث الإشاعات حولي بهدف تلويث سمعتي، وتخويف الأسر المسلمة من مساعدتي لقطع صلتهن بي.
وبالرغم من كل المضايقات ظللت قوية متماسكة، مستمسكة بإيماني، رافضة كل المحاولات الرامية إلى ردتي عن دين الحق، ورفعت يدي بالدعاء إلى مالك الأرض والسماء، أن يمنحني القوة لأصمد في وجه كل ما يشاع حولي، وأن يفرج كربي.

فاستجاب الله دعائي وهو القريب المجيب، وجاءني الفرج من خلال أرملة مسلمة، فقيرة المال، غنية النفس، لها أربع بنات يتامى وابن وحيد بعد وفاة زوجها، تأثرت هذه الأرملة المسلمة للظروف النفسية التي أحياها، وتملكها الإعجاب والإكبار لصمودي، فعرضت علي أن تزوجني بابنها الوحيد "محمد" لأعيش وأطفالي معها ومع بناتها الأربع، وبعد تفكير لم يدم طويلا وافقت، وتزوجت محمدا ابن الأرملة المسلمة الطيبة.
وأنا الآن أعيش مع زوجي المسلم "محمد" وأولادي ، وأهل الزوج في سعادة ورضا وراحة بال، على الرغم مما نعانيه من شظف العيش، وما نلاقيه من حقد زوجي السابق، ومعاملة أسرتي المسيحية. ولا أزال بالرغم مما فعلته عائلتي معي أدعو الله أن يهديهم إلى دين الحق ويشملهم برحمته مثلما هداني وشملني برحمته، وما ذلك عليه – سبحانه وتعالى – بعزيز.

في حب الله
01-21-2012, 04:11 PM
جزاكم الله كل الخير أخي الكريم أحمد. على هذا النقل المبارك
وجزى عنا صاحب هذا الكتاب

أحياناً يحتاج المرء مثل هذه القصص التي يأخذ منها عِبر تُجدد إيمانه وتُذِكره بنعمةِ الله عليه
فقد أعطانا الله جل وعلا نِعمة الإسلام فلم نصونها ونرعاها حق رعايتها وقصرنا وفرطنا
نسأله المغفرة والصلاح وأن يثبتنا وإياهم على الحق والعمل بِه

والحمد لله رب العالمين

أحمد.
01-21-2012, 04:34 PM
جزاكم الله خيرا أختى الكريمة .. ونعم فأكثر ما نحتاج إليه اليوم أن نُجدد إيماننا فبالله ما أعظم تلك النعمة التى أنعم بها علينا الله تبارك وتعالى وما أعظم تقصيرنا فى فهمها .. اللهم ثبتنا على الإسلام ولا تحرمنا بعده عاقبته وفضله .. اللهم آمين .

أحمد.
01-22-2012, 12:22 PM
4- سيف الإسلام التهامي يروي قصة إسلامه


ولدت في القاهرة في 30/7/1980 من أبوين نصرانيين,كان أبي أرمن كاثوليك و أمي إنجيلية ( طوائف نصرانية ), و كانت ابنة عم أبي راهبة في مدرسة راهبات الأرمن, و كان خالي قسيساُ في أحد الكنائس الإنجيلية, وكان لي أختان أكبر مني بأربع سنوات .
نشأت نشأة نصــرانية بحتة فمنذ نعومة أظافري و أنا أذهب إلى الكنيسة كل يوم أحد، و في الأعيـاد، وفي كل وقت أشاء حيث لم يكن علي رقيبٌ فيما يخص ذهابي للكنيسة فقد أحببت الذهاب إليها،والاستمتاع بكل ما فيها من شعائر و صلوات و أيضاً ألعاب و معسكرات و رحلات.
التحقت بمدرسة نوباريان الأرمينية وهي مدرسة لا تقبل إلا النصـارى الأرمن فقد كان عدد طلاب المدرسة من حضانة إلى ثانوي ما يقرب من 125 طالب فقط في جميع مراحل التعليم بها وكان أول ما نفعله صباحاً في طابور المدرسة هو الصلاة ونحن واقفون في صفنا ، وكانت توجد كنيسة بالمدرسة وكان أكثر المدرسين في المدرسة نصارى .
فمن الواضح الآن للقارئ أني لم يكن لي أي اختلاط بالمسلمين إلا القليل من أصدقائي في الحي أو جيراني ، بل كانت معظم أوقاتي أقضيها بالكنيسة , وكنت أخدم كشـماس في الكنيـسة ( والشماس هو الذي يساعد القسيس في مراسم القداس و الصلاة) .
واستـمر بي الحال على ذلك حتى وصلت المرحلة الثانوية، وفي هذه المرحلة بدأت أرتبط بالكنيسة والقسـاوسة أكثر من ذي قبل وكنت سعيداً جداً بهذه العلاقة لأني كنت من المقربين لديهم وأصبحت أقوم بمعظم شعائر القداس من قراءة للإنجيل ورد على القسيـس عندما يتلوا أي شيء منه ، بالإضافة إلى تحضير القربان والخمر للقداس (أعاذكم الله منها).

و في يوم من الأيام كنت أجلـس مع أحد أصدقائي المسلمين , فقال لي : ألن تسلم ؟
فقلت له : ولم أسلم ؟ولم لا تتنصر أنت ؟
فقال لي عبارة كانت هي أشد ما سمعت ..
قال: (أنتم كلكم في النار ) !
فيالها من كلمة قوية وقعت عليَّ كالصاعقة ..
النار؟!؟
لماذا النار؟؟
وأنا أعمل كل شيء صالح لأتقرب إلى ربي لكي أدخل الجنة ثم يقول لي أني سوف أدخل النار؟
فعندما هدأت سألته: لماذا أدخل أنا والنصارى جميعاً النار وأنتم المسلمون تدخلون الجنة ؟
فقال : لأنكم تقولون ثالث ثلاثة وأن المسيح ابن الله وغيرها من الافتراءات على المسيح !
فقلت له: وكيف عرفت كل هذه الأشياء ..هل قرأت الإنجيل ؟
قال : لا بل قرأتها عندنا في القرآن .
فكان هذا من الأشياء العجيبة التي سمعتها أيضاً ، فكيف يعرف القرآن ما هو في ديننا (سابقاً) وكيف يقر بأن هذه الأشياء التي نقولها على المسيح كلها كفر وتؤدي إلى النار؟
عندئذ احتار أمري وبدأت أتفكر مليا في هذا الأمر ، ثم بدأت أقرأ الإنجيل ولأول مرة على بصيرة فقد كان على قلبي عمى ، وبدأت أجد الاختلافات الشديدة في ذكر نسب المسيح!
و إدعاء إلوهيته تارة و نبوته تارة أخرى!
فبدأت أتساءل من هو المسيح إذن ؟
أهو نبي أم ابن الله أم هو الله ؟
وبدأت أضع بعض الأسئلة ثم أذهب بها إلى القسيس, لكي أحصل على الإجابة الشافية, ولكني لم أجد ما يثلج صدري في أي إجابة!
فأتذكر أني ذات مرة سألت القسيس: لماذا الكتاب المقدس يقول أن المسيح جالس على جبل الزيتون وهو يدعو الله ؟
.. فإن كان هو الله حقاً فلمن يدعو ؟ ولمن يسجد ؟ فأجابني إجابات لم أفهم منها شيئاً .
ثم بدأت أتفكر فيما كنا نفعله في الكنيسة من اعتراف بالخطـايا والذنوب للقسـيس وأيضاً المناولة (وهي عبارة عن جلاش طري يوضع في الخمر فيقول القسيس أن هذين الشيئين صارا دم وجسد المسيح ومن يأخذهم يغفر له ويطهر من الداخل! )
وتساءلت كيف يغفر ذنوبي بشراً مثله مثلي ؟!!
وهو لمن يعترف؟ ومن يغفر له ؟
وكيف يحل دم وجسد المسيح في هذه الكأس ؟
هل هذه خرافة أم حقيقة ؟
وكيف يطهر ما في داخلي ويغفر ذنوبي ؟
فبدأت الأسئلة تكثر داخلي ولم أجد لها إجابة ، فبدأت آخذ قراراتي من نفسـي : مثل عـدم الاعتراف للقسيس لأنه بشر مثلي ، وأيضاً عدم أخذ المناولة ، و آمنت أن المسيح عليه السلام نبياً لأنه بشر ...
والإله له صفات الكمال الخاصة التي تتنافى مع صفات البشر و بدأت أقرأ الإنجـيل بدون أن أقول (ربنا يسوع المسيح) [ بنص الإنجيل ]
ولكن أقول يسوع المسيح (فقط) ، ولكن مع هذا لم أشعر بالراحة التي أريدها ولم أشعر أن هذا هو الحل في هذا الدين الذي أعتنقه .

وأثناء ذلك وفي تلك الحقبة من حياتي ، كنت ذات يوم أستذكر دروسي في غرفتي داخل منزل الأسرة الذي يقع خلفه تماماً مسجد ، وكنا في شهر رمضان وكانت مكبرات الصـوت تعمل من بعد صلاة العشاء خلال صلاة التراويح ، وكان صوت الإمام الذي يقرأ القرآن يصل إلى غرفتي ..
إنه صوت خافت و جميل كنت أشعر فيه بحلاوة تمس قلبي و لم أكن قد علمت بعد أن هذه التلاوة هي القرآن الكريم .
ثم جاءت اللحظة التي شرح الله فيها صدري للإسلام و كان ذلك يوم الأحد بالقداس داخل الكنيسة عندما كنت أقرأ الإنجيل, قبل القداس استعداداً لقراءته على الناس خلال الصلاة.
وأثناء استعدادي سألت نفسي:
هل سأقول ربنا يسوع المسيح؟
أم يسوع المسيح فقط ؟
لأنه نبي وليس بإله ، ولكن إذا قلت ذلك سوف يدرك الحاضرون أني تجاوزت عن تلك الكلمة ولكن أيضاً كيف سأخالف ضميري ..
وفي النهاية قررت أني سأقرأ الإنجــيل كما هو دون تغيير مادمت أمام الناس و أن أجعل هذا التغيير عندما أقرأه بمفردي .
وجاء ميعاد قراءتي للإنجيل خلال القداس ..
وبدأت أقرأ بثبات كما هو مكتوب تماماً حتى وقفت عند كلمة: (ربنا يسوع المسيح)..... فأبى لساني أن ينطق بها, ولم أشعر بنفسي إلا و أنا أتجاوز كلمة (ربنا) خلال القراءة بالكلية وتعجب القسيس من ذلك الموقف, فأشار إلي بالجلوس فتوقفت عن القراءة ثم جلـست ولكننا أكملنا الصلاة بشكل طبيعي ، حتى إذا انتهت الصلاة توجهت للغرفة الخاصة بنا..
وهنالك سألني القسيس: لم فعلت ذلك ؟
لماذا لم تقرأ الإنجيل كما هو ؟
فلم أجبه, وقلت له: إني أريد أن أذهب إلى البيت لأستريح!
وذهبت إلى غرفتي وأنا في غاية الدهشة..
لماذا فعلت ذلك ؟ و ماذا حدث لي؟
ومنذ ذلك اليوم,وأنا أنام قبل إتمام قراءة الإنجيل يومياً كما كنت معتاداً من ذي قبل وأصبحت لا أشعر بالراحة لا في صلاة, ولا قراءة ولا حتى الذهاب إلى الكنيسة..
وظللت أتفكر في حالي , ( وتخترق أذني تلك الكلمة القاسية التي قالها لي صديقي المسلم )
( كلكم في النار..)

بعدها....... أقبلت على القراءة الجادة في كتب المقارنات والكتب الإسلامية التي تتناول حياة المسيح ، فعرفت من هو المسيح في الإسلام , و علمت أيضاً مالم أكن أعلم : وهو ذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) في إنجيل العهدين القديم و الحديث..
واكتشفت: أن المسيح وأمه مريم (عليهما السلام), مكرمان غاية التكريم في القرآن.
وأن المسيح (نبيّ), قال الله له كن: فكان.
وهو (روح منه)، فتأكدت حينئذِ أن الإنجيل الذي بين يديّ محرف، ويكثر فيه اللغط .
ثم علمت أن (الإسلام) هو دين الحق, وأن الله لا يرضى غير الإسلام ديناً ، وأنه هو الطريق إلى الجنة والنجاة من النار (التي لا يسعى إليها أحد).
فذهبت بعدها إلى إحدى المكتبات واشتريت مصحفاً كي أقرأ فيه..
وعندما قرأته لم أكن-حينها- أفهم منه شيئاً, ولكني والله أحسست براحة غريبة في صدري !!
لقد انشرح صدري لهذا الدين الذي ارتضاه الله لعباده وكرمهم به وأرشدهم إليه, فالحمد لله أولاً, والحمد لله آخراً ,والحمد لله أبداً أبداً ، الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة .
ومن المدهش أيضاً أني عندما أخبرت أخواتي بالإسلام وجدتهن قد سبقاني إليه!!
ولم يعارضني منهن أحد، فالحمد لله الذي منَّ علينا جميعاً بالإسلام ..
فيومها نطقت بالشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .
لقد ولدت من جديد ، فما أجمله من دين , وما أعظمه من إله واحد أحد , لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد .
فلك الحمد يا إلهي, أنت عزي وأنت جاهي, فمن يستعين بسؤالك وأنت لا تخيب من راجاك .
اللهم فلك الحمد علي نعمة الإسلام وعلى نعمة الإيمان ، اللهم ثبتني على ما أنا عليه و اجعل آخر كلماتي في هذه الدنيا لا إله إلا الله محــمد رسول الله فيها ومن أجلها أحيا وأموت وبها ألقاك، وصلاةً وسلاما على خير المرسلين إمام النبيين محمد صلى الله عليه و سلم تسليماً كبيراً عظيماً إلى يوم الدين.

قلب ينبض بحب الله
01-22-2012, 12:40 PM
جزاك الله عنا خيراً أستاذنا الفاضل أحمد
ما أروعها من قصص !
أبت نفوسهم إلا الفطرة السليمة

أحمد.
01-22-2012, 04:57 PM
جزاك الله عنا خيراً أستاذنا الفاضل أحمد
ما أروعها من قصص !
أبت نفوسهم إلا الفطرة السليمة
وإياكم أختى الكريمة بارك الله فيكم
والحمد لله على نعمة الإسلام

ما نلاحظه دائما أننا لا نجد عالما من علماء المسلمين يتحول عن الإسلام إلى أى مذهب آخر بينما نجد من علماء النصارى واليهود والملحدين والبوذيين والهندوسيين وجميع المذاهب من يعودون إلى الإسلام .

ولا نجد مسلما يتحول من الإسلام بعد بحث عن الحق بينما نجد كل من يبحث عن الحق يعود إلى الإسلام .

ومهما بلغ بالمرء ابتعاده عن أحكام الشريعة الإسلامية يكون تمسكه بالعقيدة أقوى ألف مرة من تمسك أعتى علماء أى مذهب آخر بعقيدته .

نعم هو دين الفطرة .. لا يُمارى فى ذلك عاقل .. ولا يُنكره مُنصف .

اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام .

أحمد.
01-23-2012, 01:04 PM
5- سلطان تشادي نصراني ، وهو الآن من أشهر الدعاة!



هذه قصة عجيبة، تستحق القراءة، قصة ذلك النصراني المتعصب الذي هداه الله لطريق الحق وأصبح فيما بعد من أشهر الدعاة في القارة الإفريقية.عندما تحدثنا معه، بدأ قصته منذ بدايتها ولم ينتظر أسئلتنا. قال لنا القصة كاملة: أنه سلطان أحد الأقاليم في تشاد، واسمه (علي رمضان ناجيلي)، سلطان (قـِندي) في تشاد.
كان نصرانيا ً متعصبا ً، كما يقول لنا: كان يكره المسلمين وود لو أنه أحرقهم إن أمكنه ذلك. يقول: كنت تائها ً ومشوشا ً حتى صرت مسلما ً في عام 1977 على أيدي شيخ نيجيري كان يعمل في الدعوة. وبأسلوبه وقوة حجته، استطاع إقناع الناس في إقليمنا باعتناق الإسلام. وكنت قد رأيت العديد من الدعاة الصوفيين في الماضي: أتوا لمنطقتنا وجعلوا شرطا ً لمن يريد أن يدخل الإسلام أن يهديهم هدايا، كالفاكهة، مواشي، أو ملابس! هذا جعل الكثير من الناس يحجمون عن اعتناق الإسلام، لأنهم رأوه كدين يستغل الناس، وهذا كان الانطباع الذي أعطاني إياه أولئك المتصوفة.لكن فيما بعد، جاء الشيخ النيجيري السلفي وأظهر لنا الإسلام الصحيح. أثبت لنا أن الإسلام ليس كما فعل أولئك المتصوفة. حدثنا كيف أن المشركين عرضوا المناصب والثروات على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لكنه رفضها من أجل الدعوة. وقال لنا كيف جاهد ضد المشركين لسنوات عدة وصبر على إهاناتهم وتعذيبهم حتى نجحت الدعوة وانتشرت عبر العالم.بعد كل ما أخبرنا به، وبعد شهور من الدعوة، استطاع إقناعنا باعتناق الإسـلام، ودخلنا نحن هذا الدين على أساس من الإيمان الراسخ. أصبحنا مسلمين طواعية ، معتنقين دينا ًحيث أصبح بإمكاننا عبادة الله بكل إخلاص ، عبادته وحده، لا بشر ولا صنم يقربوننا منه أو يبعدوننا عن السحر والشياطين.
أصبحت مسلما ً ضمن من أصبح مسلما ً كذلك ، من بين من كان منهم أبي ، سلطان إقليم (ماهيم توكي قـِندي) بنيجيريا.
بعدما أصبح والدي مسلما ً، قال لي: من الآن فصاعدا ً، أنت تنتمي للإسلام. ستبقى مع وتخدم الشيخ الذي علمنا الإسلام.
قال والدي له: سأهدي هذا الولد لك في سبيل الله، لخدمة الإسلام.
ذهبت معه و بقيت في خدمته مدة 6 سنـوات ، ثم تخرجت من خدمته ، كداعية ، بعد دراسة الإسلام خلال تلك الفترة في نيجيريا. وبنهاية تلك السـنين السـت، قال لي: اعمل معي في نيجيريا، فقلت له: قرأت في القرآن أن الله تعالى قال : "وأنذر عشيرتك الأقربين " (الشورى 26:214) .

سؤال: كيف أصبحت سلطان الإقليم؟
أصبحت السلطان بعد وفاة والدي، بعد دعوة الناس في الإقليم إلى الإسلام لعامين. قاد هذا إلى أن يعتنق الإسلام 4.722 شخصا ً من قبيلة (ساراقولاي) ، من ضمنهم 14 قسيسا ً نصرانيا ً.
منذ ذلك الوقت، بدأت المواجهات مع المنظمات التنصيرية في جنوب تشاد: حاولوا تدمير الدعوة الإسلامية وتنصير من كان قد أسلم باســتعمال وسائل شتى! اعتبروا الدعوة الإسلامية هناك منافسا ًهدد بصد المد النصراني.
حاولوا إغرائي بالمال والنساء، وبعرض بيت ومزرعة علي حتى أتنصر.
أرادوا مني استــعمال نفس الأساليب من أجلــهم كتلك التي استـعملتها عندما أسـلم ذلك العدد الكبير من الناس . هذا ما كان يزعجهم ، لأنهم كانوا يستعملون العديد من الموارد لكنهم لم يحققوا النتائج التي حققتها أنا في جنوب تشاد .
هذا ما دفع الحكومة التشادية أن تعينني كعضو في اللجنة العليا للشئون الإسلامية في جمهورية تشاد. لكن رغم كل تلك العروض، رفضـت ما عرضه علي المنصـرون، فبدأوا إثارة الأرواحـيين (الأرواحية animism: مذهب حيوية المادة: الاعتقاد بأن لكل ما في الكون ، وحتى للكون ذاته، روحا ً أو نفسا ً، وأن الروح أو النفس هي المبدأ الحيوي المنظم للكون.) ضد المـسلمين في الجنوب، لكن جهودهم باءت بالفشل.

سؤال: كيف جئت لزيارة مكة؟
منحتني (منظمة الدعوة الإسلامية) إذنا ً لأداء فريضة الحج، وعندما زرت مكة ورأيت المسلمين هناك، بيض وسود، بلا فوارق بينهم، جميعهم يرتدون نفس اللباس ومتساوو المنازل، لم أستطع التوقف عن البكاء. لم يكن أحد من عائلتي معي، رغم هذا فقد أحسست أن كل أولئك الناس من حولي كانوا أهلي وإخواني.
هذا زاد من تصميمي لأكافح بجدية أكبر في مجال الدعوة، لأرشد أناسا ً آخرين لهذا الدين العظيم، ولكي لا أحتفظ بهذه المتعة الروحية لنفسي فقط، ولأنقذ بقية إخواني من هول القيامة ونار الجحيم. فقررت أن أبدأ حملتي الدعوية في بلدي، تشاد.

سؤال: ما علاقتك بالمراكز الإسلامية، وكيف تطورت تلك المراكز؟
بعدما عدت من الحج، قررت إنشاء مراكز إسلامية بإمكانها تزويد المسلمين بمساجد ومدارس. والحمد لله، تمكنت من بناء 12 مسجدا ً وبناء مدرسة للأطفال المسلمين. وقد حفرنا 12 بئرا ً للمسلمين في إقليم قندي، كما عملت على إنشاء مؤسسة لتدريب المسلمين الجدد على الدعوة.
منذ البداية، كان هدفي نشر دين الإسلام بتعاليمه، أخلاقياته، وسلوكياته، والتركيز على تدريس اللغة العربية والإسلام، وإقامة حلقات دراسية لتعليم القرآن والسنة وكل هذا قد تم إنجازه، الحمد لله.

سؤال: قلت أن النصارى هم أعظم العوائق التي تواجهها، فهل من عوائق أخرى؟
هناك العديد من العوائق التي تواجه الدعوة في جنوب تشاد. العائق الرئيس هو المادة، حيث أن الناس هناك فقراء ولا يتوفر لديهم الزاد اليومي. العديد من أولئك الذين أسلموا ليس عندهم حتى ما يغطون به عوراتهم عندما يصلون! وكذلك، الإقليم يعاني من قلة الطرق، كما ليس هناك وسائل مواصلات للذهاب لمناطق الأرواحيين البدائية لنقوم بالدعوة في تلك القرى حيث معظم الناس هناك نصارى. كما نعاني من نقص في الدعاة المتمرسين.
الكثير من المسلمين هناك لا يعرف أكثر من الشهادتين، وهذا لسوء الحظ. بالمقارنة مع هذا، جهود المنظمات التنصيرية مدعمة بالمواد الأساسية والموارد البشرية لضمان النجاح.
وتبقى جهود المنصرين أعظم العوائق التي نواجهها في الإقليم. عندما زار بابا الفاتيكان إقليم قندة في نهاية جولته الإفريقية، قابل المنصرين هناك ووضع خطط كبيرة لتنصير الإقليم.
وهكذا، بعثوا بمنظمات تنصيرية من عدد من الدول الأوروبية، كما زودوها بالأموال اللازمة لها.
كما أعلنوا عن عزمهم بناء عدد من الكنائس في الإقليم.قال لي أحد المنصرين الطليان أن هذا الإقليم سيكون نصرانيا ً بحلول عام 2002 م.
يقومون، كل شهر، بتنظيم مهرجانات محلية حيث يعرضون الطعام، والشراب والعون للأرواحيين ويدعونهم لاعتناق النصرانية. كما يزورون دور الأيتام والملاجئ التي يدعمونها ماليا ً لكي يقوموا بتنصير الأطفال النازلين هناك. كم هم مخادعون! كانوا يعملون باسم الصليب الأحمر هناك عندما تم اكتشاف أنهم كانوا يقومون بتعقيم(أي جعلهن عقيمات، فلا ينجبن) النساء بإعطائهن أدوية لا يتمكنن بموجبها من الإنجاب! تلك أحد وسائل الهادفة للحد من عدد المسلمين وضع نهاية للإسلام في تشاد.

سؤال: ماذا وجدت في الإسلام؟
اكتشفت حلاوة في الإسلام، ولا يشك أحد أنه دين العدل والمساواة. لا فرق بين شخص وآخر، بين غني وفقير، إلا بالتقوى. الكل يتوجه لله، والكل عبيد لله.نصيحتي لكل المسلمين: إذا كانوا يريدون أن يسود الإسلام، فليتبعوا الإسلام قولا ً وعملا ً. هذا بحد ذاته سيكون سببا ً في انتشار الإسلام، لأن الآخرين لا يملكون الخصائص الطيبة والسلوك اللذان هما السبب وراء جذب الآخرين له واعتناقه. الإسلام يسود ولا سيد فوقه، لأنه يتضمن كنوزا ً عظيمة، وتعاليم رفيعة وعبر للناس، لا زالت مخفية ولا بد من كشفها لكل الناس.يمكن تحقيق ذلك إذا التزمنا به، اتبعنا تعاليمه وآدابه كما بينها القرآن وأحاديث الرسول الكريم وآثار صحابته.

أحمد.
01-24-2012, 09:06 AM
6- رحلتي من المسيحية إلى الإسلام


الإسلام فطرة، مقولة لطالما سمعتها تتردد على ألسنة المسلمين من حولي ولم أدرك حقيقة معناها إلا عندما بدأت خطواتي في التعرف على الدين الإسلامي.

أنا فتاة، كنت أدين بالدين المسيحي، حتى تاريخ 15 /1/2006 ، حيث والحمد لله اعتنقت الإسلام ديناً و اتخذت نبيه ورسوله عليه الصلاة و السلام ولياً وشفيعاً و أدركت أن لا اله إلا الله.

نشأتي كانت في عائلة مسيحية ليسـت على قدرٍ عالٍ من التدين حيث كان والدي ملـحداً ووالدتي تتبع الدين كأي إنسان ولد خلال دين معين يتبعه لأنه تلقنه ، و نحن تربينا على ذلك، والدي لم يكن ليتدخل في قراراتنا ولا في مناحي حياتنا ، علمنا استقلالية التفكير والقرار.

كان تعليمنا في مدارس الراهبات فبالتالي التركيز على تعاليم الدين المسيـحي كان مهماً جداً وكان واجباً علينا حضور القداس يوم الأحد مع بقية الرعية ، ويوم الأربــعاء قداس خاص بالطالبات .
لم أذكر في حياتي أنني أحببت شعائر القداس و لكن كنـت أؤديها باهتمام كونه كانت لدي قناعة بأن الصلاة كانت الطريق إلى التقرب من الله سبحانه وتعالى، لكن داخلياً لم أكن أشعر بالخشوع، مظاهر البهرجة والزينة سواء كان في الكنيسة أو مرتاديها فائقة ولا تمنح شعـوراً عاماً بالورع ، طريقة الصـلاة تكون من خلال الكاهن الذي هو صلـتنا بالله خلال الصلاة، لماذا احتاج إلى وساطة عند الصلاة ؟
كنت منذ صغري أراقب سـيدة مسلمة كانت تأتي لتعين أمي في أعمال المنزل ، أراقبها وهي تصلي فأراها تذوب ورعاً بالرغم من أنها تصلي لوحدها منعزلة ، فسألتها ذات مرة هل تشـعرين بأن الله قريب منك وأنت تصلين فأنا أشعر كأنني أرى نوراً يشع من وجهك وأنت تسجدين ، فأجابتني عندما تصلين تشـعرين بروح الله قريبة منكِ، على الرغم من بساطة الرد إلا انه كان له في نفـسي أثراً كبـيراً وكنـت أغبط المسـلمين عند سماع كل آذان حيث أنهم في تلك اللحـظات " سوف يشعرون بأن روح الله قريبة منهم".

كبرت من خلال ذلك الدين و بقيـت عليه إلى أن قاربت حدود الثـلاثين من العمـر حيث التحقت بالحزب الشيوعي وبالتالي ابتعدت عن الدين نهائياً وأصبح تفكيري بالله سبحانه وتعالى أقرب إلى تفكير الملحدين ، لكن لم استطع أبدا أن أجزم بعدم وجود الله ، وبقـيت على هذه الحال بضع سنوات إلى أن تركت الحزب ، واستمرت علاقتي بالله مبتورة ، اقتصر ذهاب إلى الكنيسة على العيدين ولمشاركة الناس أفراحهم وأتراحهم.مع مرور الزمن لم اعد اشــعر أن إيماني بالله كافياً، ولا أريد تلك العلاقة المبتورة مع الخالق، شيئاً ما في داخلي كان يقول لي يجب أن تقوي علاقتك مع الخالق والطريقة الأوحد هي التقرب من الدين، وكان الدين المسيحي هو المتاح لي اجتماعياً وعائلياً بالطبع.
ولكن طول هذه الفترة ومنذ صغري كانت أسئــلة محيرة ومريبة تدور دائماً في ذهني، أسئلة تتعلق بأساس العقيدة وماهية الله .
من هو الله؟
هل هو الآب؟
هل هو الابن؟
هل هو الروح القدس؟
الله واحد في أولئك الثلاثة ، دائماً كان هذا الرد ، ولكن لم يجد أبداً لدي أي قبول أو قناعة، كيف يكون لله ولد ؟ وكيف يقول يكون الله هو ذلك الولد ؟ لماذا يحتاج الله إلى ولد ليثبت إلوهيته؟
لماذا أحتاج كمسيحية ألا اعرف الله إلا من خلال المسيح، إن كان نبياً فبالنهاية هو بشر مثلنا وإن كان على درجة أعلى من القدسية ، لكن لا احتاجه ليكون واسـطتي إلى الله فهو بالنهاية رسوله الذي ابلغ رسالته ، كما هي الحال مع باقي الأنبياء ، وإن كان إلها ، فكيف لي أن اعبد إلهين وأشرك بالله؟
بدأت التبحر والقراءة والاطلاع، تولد لدي شعور بالقلق، كثيراً من المفاهيم لم ترق لتفكيري، لم أتقبلها كما هي ، ساورتني شكوك في كون الكتاب المقدس هي الكلمة الإلهية ، وجدت في الكتاب المقدس كثيراً من الإشارات إلى أن المسيح ما هو إلا نـبي أرسله الله برسالة لتكمل ما جاء من قبله، بل وإن اغلب الإشارات ومن الإنجيل أوحت لي بذلك.
متى 11:18 فاَبنُ الإنسانِ جاءَ ليُخـلَّصَ الهالِكينَ
يوحنا 19:12 لأنِّي ما تكَلَّمْتُ بشيءٍ مِنْ عِندي، بَلِ ألآب الذي أرسَلني أَوصاني بِما أقولُ وأتكَلَّمُ.
متى 5: 17لا تَظُنّوا أنّي جِئتُ لأُبطِلَ الشَّريعَةَ وتَعاليمَ الأنبياءِ: ما جِئتُ لأُبطِلَ، بل لأُكمَّلَ.
مرقس 18:10 فقالَ لَه يَسوعُ: «لماذا تَدعوني صالِحًا؟ لا صالِـحَ إلاَّ الله وحدَه
مرقس 37:9 مَنْ قَبِلَ واحدًا مِنْ هؤُلاءِ الأطفالِ باَسمي يكونُ قَبِلَني، ومَنْ قَبِلَني لا يكونُ قَبِلَني أنا، بَلِ الذي أرسَلَني«.
يوحنا 3:17 الحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ الذي أرْسَلْتَهُ.
ومن أمثال ذلك الكثير، فلم يدع المسيح بأنه إلها وقد أشار إلى نفسه بأنه ابن الإنسان، بل جاء في الكتاب إنه استغاث بالله من على الصليب قائلاً: الهي الهي لماذا تركتني؟
فمن أين جاءت فكرة الثالوث، ومن أن المسيح هو الله !؟! هو ابن الله!؟!
معضلة حيرتني لسنين طويلة.

وترافق مع هذه المعضلة في تفكيري أمر آخر، لماذا يحتاج الله أن يتجسد في صفة الإنسان لينزل على الأرض بصور ابنه؟ ولماذا يحتاج ليقتل ابنه ليمحو عن البشر خطاياهم؟؟ لماذا يحتاج الله أن يغرينا لنحبه ونؤمن به ؟ ألا يكفينا إخلاصاً لله انه خالقنا ؟ ما الهدف من حـياتنا ولماذا نحتاج لعبادة الله وطاعته لمجرد انه أرسل ابنه ليخلصنا لنحيا بلا خطيئة؟؟ وأين العدالة الإلهية في تحميل أي كان أخطاء الآخرين؟
وإن كان المسيح قد مات مصلوباً، إذن فإن الله قد مات؟؟؟ كيف يكون ذلك؟؟؟
كانت دائماً تكون الإجابات ممن سألتهم لإثبات إلوهية المسيح بأنه صنع المعجزات.
لقد صنع قبله غيره المعجزات أيضاً !!
المسيح بعد أن مات قام من بين الأموات وهذا لا يقدر عليه إلا الآلهة.
من قبله النبي إيليا لم يمت بل حمل إلى السماء على عربة من نور حسب العهد القديم!!
لم احصل على إجابة تقنعني.

الجواب الوحيد الذي أقنعني كان من داخلي، وهو أن فكرة الفداء والثالوث قد أدخلت على الديانة عند بداية الدعوة في عهد القسطنطينية ، حيث طبعت الأناجيل بصورتها الحالية ، من أجل إغراء الناس للدخول في الدين الجديد لتسـهيل عملية نشره في بلاد لم تكن فيه الأديان الموحدة معروفة، وكانت فكرة الثالوث أقرب إلى الناس الذين كانوا مشركين في ذلك الوقت وكذلك كانت فكرة الغفران من الخطايا والخلاص منها أيضا فيها إغـراء للناس الذين كانوا يحيون بدون أي قيد من أجل إدخالهم في الدين الجديد.

النقطة الأخرى، هل الإنجيل كلام الله؟؟؟؟ نظراً لوجود نسخ مختلقة وغير متطابقة من الإنجيل فقناعتي راسخة بأنه كتاب موضوع ممن عاصروا المسيح من رسله، فبدأت القراءة بأسـلوب الباحث وليس بأسلوب المتلقن إلى أن سمعت مناظرة للمرحوم / الداعية الشيخ أحمد ديدات رحمه الله وغفر له مع قس أمريكي ، عنوانها هل الكتاب المقدس كلمة الله ، فبدأت قناعـاتي تترسخ بعدم دقة العهد الجديد من الكـتاب المقدس ، و لاحظت أيضاً بتجاهل الكثــير من الإشارات في الكتاب المقدس إلى مجيء محمد فقرأت للشيخ أحمد ديدات أكثر فأكثر وترسخت قناعاتي باتت غير قابلة للتغيير.

في نفس الفترة ازدادت الهجمة على الإسلام كدين يهدد الاستقرار في العالم، وظهر في العالم الإسلامي تأويلات وتفسـيرات تخص الدين الإسـلامي كانت من على درجة من الغلو في التطرف دفعتني للبحث في أصولها وأسبابها في الدين، حيث أن معرفتي بالدين الإسلامي كوني عشت حيات في بلد ذا أغلبية مسلمة ، معرفتي به كانت انه دين سمح يدعو إلى المحبة والتواد بين الناس ورأفة بهم ، فقادتني هذه الرحـلة إلى معرفة الدين قرب ، فوجدته لا يمت بصلة لما يحاول الغرب والبعض من غلاة التطرف بوسمه به، وجدته ديناً يتسع للجميع، ينادي بوحدانية الله بدون أي ريب أو شرك ، يدعو المسلمين إلى الاتجاه للخالق والتفيؤ في ظل رحمته الواسعة، لا ينتظرون من إشارات أو تضحيات من أجل الطاعة والخضوع له .
"فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ " القصص 67 .
وتلقائياً شعرت باستقراره في قلبي وعقلي في آن واحد بسهولة ويسر، كما وجدته مناسباً لي كشخص أكثر، ملائماً لشخصيتي، طريقة الصلاة ترضي رغبتي في تقربي من الله، إلى أن يسر لي الله صيام رمضان في العام الفائت ، وظن كل من حولي أن صيامي اجتماعياً أكثر منه دينياً لكنني داخلياً شعرت بصـفاء لم أشعر به من قبل ، وتيسر لي خلال شهر رمضان ختم القرآن الكريم فوقع كلامه في قلبي وعلى عقلي وقعاً جميلاً مرضياً و بدأت انظر إلى الحياة بطــريقة مختلفة، رضى دائم وسكينة وطمأنينة، تابعت رحلتي في البحث إلى أن مر عيد الميلاد وأتى بعده عيد الأضحى ، وجاءت الأعياد الثلاث ( الفطر والميلاد والأضحى ) في فترة متقاربة ، وكانت امتحاناً لقناعتي واستقراري، عند حلول عيد الميلاد لم أشعر بأي شعور داخلي بأنني انتمي لهذا الدين ، وبحلول عيد الأضحى وجدت نفسي انوي صيام يوم عرفة ، وصمته والحمد لله ، وفي ذلك اليوم تحديداً اتخذت قراري بإشهار إسلامي وكان لي ذلك بفضل الله سبحانه و تعالى يوم 15/1/2006 وأشهد أن لا اله إلا الله وان محمداً عبده ورسوله.

أحمد.
01-25-2012, 12:14 PM
7- رئيس لجان التنصير بأفريقيا القس المصري السابق
اسحق هلال مسيحه


المهــنة : راعي كنيسة المثال المسيحي ورئيس فخري لجمعيات خلاص النفوس المصرية بإفريقيا وغرب آسيا. مواليد : 3/5/1953 - المنيا- جمهورية مصر العربية .
ولدت في قرية البياضية مركز ملوي محافظة المنيا من والدين نصرانيين أرثوذكس زرعا في نفوسنا - ونحن صغار - الحقد ضد الإسلام والمسلمين.
حين بدأت أدرس حياة الأنبياء بدأ الصراع الفكري في داخلي وكانت أسئلتي تثير المشاكل في أوساط الطلبة مما جعل البابا (شنودة) الذي تولّى بعد وفاة البابا (كيرلس) يصدر قراراً بتعييني قسيساً قبل موعد التنصيب بعامين كاملين- لإغرائي وإسكاتي فقد كانوا يشعرون بمناصرتي للإسلام - مع أنه كان مقرراً ألا يتم التنصيب إلا بعد مرور 9 سنوات من بداية الدراسة اللاهوتية.
ثم عيّنت رئيساً لكنيسة المثال المسيحي بسوهاج ورئيساً فخرياً لجمعيّات خلاق النفوس المصريّة (وهي جمعيّة تنصيريّة قويّة جدّاً ولها جذور في كثير من البلدان العربية وبالأخص دول الخليج) وكان البابا يغدق عليّ الأموال حتّى لا أعود لمناقشة مثل تلك الأفكار لكنّي مع هذا كنت حريصاً على معرفة حقيقة الإسلام ولم يخبو النور الإسلامي الذي أنار قلبي فرحاً بمنصبي الجديد بل زاد، وبدأت علاقتي مع بعض المسلمين سراً وبدأت أدرس وأقرأ عن الإسلام.

وطُلب منّي إعداد رسالة الماجستير حول مقارنة الأديان وأشرف على الرسالة أسقف البحث العلمي في مصر سنة 1975، واستغرقت في إعدادها أربع سنوات وكان المشرف يعترض على ما جاء في الرسالة حول صدق نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأميته وتبشير المسيح بمجيئه.
وأخيراً تمّت مناقشة الرّسالة في الكنيسة الإنجليكيّة بالقاهرة واستغرقت المناقشة تسع ساعات وتركزت حول قضيّة النّبوّة والنّبي صلى الله عليه وسلم علماً بأن الآيات صريحة في الإشارة إلى نبوّته وختم النّبوّة به.
وفي النهاية صدر قرار البابا بسحب الرسالة منّي وعدم الاعتراف بها.
أخذت أفكر في أمر الإسلام تفكيراً عميقاً حتّى تكون هدايتي عن يقين تام ولكن لم أكن أستطيع الحصول على الكتب الإسلامية فقد شدّد البابا الحراسة عليّ وعلى مكتبتي الخاصّة.

و لهدايتي قصة :

في اليوم السادس من الشهر الثامن من عام 1978م كنت ذاهباً لإحياء مولد العذراء بالإسكندريّة أخذت قطار الساعة الثالثة وعشر دقائق الذي يتحرك من محطة أسيوط متجهاً إلى القاهرة وبعد وصول القطار في حوالي الساعة التاسعة والنصف تقريباً ركبت الحافلة من محطة العتبة رقم 64 المتجهة إلى العباسيّة وأثناء ركوبي في الحافلة بملابسي الكهنوتية وصليب يزن ربع كيلو من الذهب الخالص وعصاي الكرير صعد صبيّ في الحادية عشر من عمره يبيع كتيبات صغيرة فوزعها على كلّ الركّاب ماعدا أنا، وهنا صار في نفسي هاجس لم كل الركاب إلا أنا، فانتظرته حتّى انتهى من التوزيع والجمع فباع ما باع وجمع الباقي قلت له: "يا بنيّ لماذا أعطيت الجميع بالحافلة إلا أنا". فقال: "لا يا أبونا أنت قسيس". وهنا شعرت وكأنّني لست أهلاً لحمل هذه الكتيّبات مع صغر حجمها (لا يمسّه إلاّ المطهرون ).
ألححت عليه ليبيعني منهم فقال: "لا دي كتب إسلاميّة" ونزل، وبنزول هذا الصّبي من الحافلة شعرت وكأنّني جوعان وفي هذه الكتب شبعي وكأنّني عطشان وفيها شربي. نزلت خلفه فجرى خائفاً منّي فنسيت من أنا وجريت وراءه حتّى حصلت على كتابين.
عندما وصلت إلى الكنيسة الكبرى بالعبّاسيّة (الكاتدرائيّة المرقسيّة) ودخلت إلى غرفة النّوم المخصّصة بالمدعوّين رسميّاً كنت مرهقاً من السفر، ولكن عندما أخرجت أحد الكتابين وهو (جزء عم) وفتحته وقع بصري على سورة الإخلاص فأيقظت عقلي وهزت كياني. بدأت أرددها حتى حفظتها وكنت أجد في قراءتها راحة نفسية واطمئناناً قلبياً وسعادة روحية، وبينا أنا كذلك إذ دخل عليّ أحد القساوسة وناداني: "أبونا إسحاق" ،فخرجت وأنا أصيح في وجهه: (قل هو الله أحد) دون شعور منّي.

على كرسي الاعتراف:

بعد ذلك ذهبت إلى الإسكندريّة لإحياء أسبوع مولد العذراء يوم الأحد أثناء صلاة القداس المعتاد وفي فترة الراحة ذهبت إلى كرسي الاعتراف لكي أسمع اعترافات الشعب الجاهل الذي يؤمن بأن القسيس بيده غفران الخطايا.
جاءتني امرأة تعض أصابع الندم. قالت: "أني انحرفت ثلاث مرات وأنا أمام قداستك الآن أعترف لك رجاء أن تغفر لي وأعاهدك ألا أعود لذلك أبداً ".
ومن العادة المتبعة أن يقوم الكاهن برفع الصليب في وجه المعترف ويغفر له خطاياه.
وما كدت أرفع الصليب لأغفر لها حتى وقع ذهني على العبارة القرآنية الجميلة (قل هو الله أحد) فعجز لساني عن النطق وبكيت بكاءً حارّاً وقلت: "هذه جاءت لتنال غفران خطاياها منّي فمن يغفر لي خطاياي يوم الحساب والعقاب" .
هنا أدركت أن هناك كبير أكبر من كل كبير، إله واحدٌ لا معبود سواه.
ذهبت على الفور للقاء الأسقف وقلت له: "أنا أغفر الخطايا لعامة الناس فمن يغفر لي خطاياي" .
فأجاب دون اكتراث: "البابا". فسألته: "ومن يغفر للبابا"، فانتفض جسمه ووقف صارخاً وقال: "أنت قسيس مجنون واللي أمر بتنصيبك مجنون حتّى وإن كان البابا لأنّنا قلنا له لا تنصّبه لئلاّ يفسد الشعب بإسلاميّاته وفكره المنحل".
بعد ذلك صدر قرار البابا بحبسي في دير (ماري مينا) بوادي النطرون.

كبير الرهبان يصلّي:

أخذوني معصوب العينين وهناك استقبلني الرهبان استقبالاً عجيباً كادوا لي فيه صنوف العذاب علماً بأنّني حتّى تلك اللحظة لم أسلم، كل منهم يحمل عصا يضربني بها وهو يقول: "هذا ما يصنع ببائع دينه وكنيسته".
استعملوا معي كل أساليب التعذيب الذي لا تزال آثاره موجودةً على جسدي وهي خير شاهدٍ على صحّة كلامي حتّى أنّه وصلت بهم أخلاقهم اللاإنسانيّة أنهم كانوا يدخلون عصا المقشّة في دبري يوميّاً سبع مرّات في مواقيت صلاة الرهبان لمدّة سبعة وتسعين يوماً، وأمروني بأن أرعى الخنازير.
وبعد ثلاثة أشهر أخذوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينياً وتقديم النصيحة لي فقال: "يا بنيّ . . إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، اصبر واحتسب.
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب".
قلت في نفسي ليس هذا الكلام من الكتاب المقدس ولا من أقوال القديسين.
وما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام حتى رأيته يزيدني ذهولاً على ذهول بقوله: "يا بنيّ نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن يعلن الحق مهما طال الزمان" تُرى ماذا يعني بهذا الكلام وهو كبير الرهبان.
ولم يطل بي الوقت حتى فهمت تفسير هذا الكلام المحيّر.
فقد دخلت عليه ذات صباح لأوقظه فتأخر في فتح الباب، فدفعته ودخلت وكانت المفاجأة الكبرى التي كانت نوراً لهدايتي لهذا الدين الحق دين الوحدانيّة عندما شاهدت رجلاً كبيراً في السنّ ذا لحية بيضاء وكان في عامة الخامس والستّين وإذا به قائماً يصلي صلاة المسلمين (صلاة الفجر).
تسمرتُ في مكاني أمام هذا المشهد الذي أراه ولكنّي انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان فأغلقت الباب.
جاءني بعد ذلك وهو يقول: "يا بنيّ استر عليّ ربّنا يستر عليك". أنا منذ 23 سنة على هذا الحال-غذائي القرآن وأنيس وحدتي توحيد الرحمن ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهّار الحقّ أحقّ أن يتّبع .
بعد أيّام صدر أمر البابا برجوعي لكنيستي بعد نقلي من سوهاج إلى أسيوط لكن الأشياء التي حدثت مع سورة الإخلاص وكرسي الاعتراف والراهب المتمسّك بإسلامه جعلت في نفسي أثراً كبيراً لكن ماذا أفعل وأنا محاصر من الأهل والأقارب وممنوع من الخروج من الكنيسة بأمر
شنودة.

رحلة تنصيريّة:

بعد مرور عام جاءني خطاب والمودع بالملف الخاص بإشهار إسلامي بمديرية أمن الشرقيّة-ج.م.ع يأمرني فيه بالذهاب كرئيس للّجنة المغادرة إلى السودان في رحلة تنصيريّة فذهبنا إلى السودان في الأوّل من سبتمبر 1979م وجلسنا به ثلاثة شهور وحسب التعليمات البابويّة بأن كلّ من تقوم اللجنة بتنصيره يسلّم مبلغ 35 ألف جنيه مصريّ بخلاف المساعدات العينيّة فكانت حصيلة الذين غرّرت بهم اللجنة تحت ضغط الحاجة والحرمان خمسة وثلاثين سودانيّاً من منطقة واو في جنوب السودان.
وبعد أن سلّمتُهم أموال المنحة البابويّة اتّصلت بالبابا من مطرانيّة أم درمان فقال: "خذوهم ليروا المقدسات المسيحيّة بمصر (الأديرة)" وتم خروجهم من السودان على أساس عمّال بعقود للعمل بالأديرة لرعي الإبل والغنم والخنازير وتم عمل عقود صوريّة حتّى تتمكّن لجنة التنصير من إخراجهم إلى مصر.
بعد نهاية الرحلة وأثناء رجوعنا بالباخرة (مارينا) في النّيل قمت أتفقّد المتنصرين الجدد وعندما فتحت باب الكابينة 14بالمفتاح الخاص بالطاقم العامل على الباخرة فوجئت بأن المتنصر الجديد عبد المسيح وكان اسمه محمّد آدم يصلّي صلاة المسلمين.
تحدّثت إليه فوجدته متمسّكاً بعقيدته الإسلاميّة فلم يغريه المال ولم يؤثّر فيه بريق الدنيا الزائل .
خرجت منه وبعد حوالي الساعة أرسلت له أحد المنصّرين فحضر لي بالجناح رقم 3 وبعد أن خرج المنصّر قلت له: "يا عبد المسيح لماذا تصلّي صلاة المسلمين بعد تنصّرك"، فقال: "بعت لكم جسدي بأموالكم، أمّا قلبي وروحي وعقلي فملك الله الواحد القهّار لا أبيعهم بكنوز الدنيا وأنا أشهد أمامك بأن لا إله إلا الله وأنّ محمّد رسول الله".

بعد هذه الأحداث التي أنارت لي طريق الإيمان وهدتني لأعتنق الدين الإسلامي وجدت صعوبات كثيرة في إشهار إسلامي نظراً لأنّني قس كبير ورئيس لجنة التنصير في أفريقيا وقد حاولوا منع ذلك بكل الطرق لأنه فضيحة كبيرة لهم.
ذهبت لأكثر من مديريّة أمن لأشــهر إسلامي وخوفاً على الوحدة الوطنيّة أحضرتْ لي مديريّة الشرقيّة فريقاً من القساوسة والمطارنة للجلوس معي وهو المتّبع بمصر لكل من يريد اعتناق الإسلام.
هدّدتني اللجنة المكلّفة من 4 قساوسة و 3 مطارنة بأنها ستأخذ كلّ أموالي وممتلكاتي المنقولة والمحمولة والموجودة في البنك الأهلي المصري-فرع سوهاج وأسيوط والتي كانت تقدّر بحوالي 4 مليون جنيه مصريّ وثلاثة محلات ذهب وورشة لتصنيع الذهب بحارة اليهود وعمارة مكوّنة من أحد عشر طابق رقم 499 شارع بورسعيد بالقاهرة فتنازلت لهم عنها كلّها فلا شئ يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف.
بعدها كادت لي الكنيسة العداء وأهدرت دمي فتعرضت لثلاث محاولات اغتيال من أخي وأولاد عمّي، فقاما بإطلاق النّار عليّ في القاهرة وأصابوني في كليتي اليسرى والّتي تم استئصالها في 7/1/1987م في مستشفى القصر العيني والحادث قيّد بالمحضر رقم 1762/1986 بقسم قصر النّيل مديريّة أمن القاهرة بتاريخ 11/11/1986م.
أصبحت بكلية واحدة وهي اليمنى ويوجد بها ضيق الحالب بعد التضخم الذي حصل لها بقدرة الخالق الذي جعلها عوضاً عن كليتين.
ولكن للظروف الصعبة الّتي أمر بها بعد أن جرّدتني الكنيسة من كل شئ والتقارير الطبّيّة التي تفيد احتياجي لعملية تجميل لحوض الكلية وتوسيع للحالب.
ولأني لا أملك تكاليفها الكبيرة، أجريت لي أكثر من خمس عشرة عملية جراحيّة من بينها البروستات ولم تنجح واحدة منها لأنها ليست العملية المطلوب إجراؤها حسب التقارير التي أحملها، ولما علم أبواي بإسلامي أقدما على الانتحار فأحرقا نفسيهما والله المستعان.

أحمد.
01-26-2012, 04:13 PM
8- إبراهيم خليل فلوبوس
أستاذ اللاهوت المصري السابق




نبذة عنه:
- ماجستير في اللاهوت من جامعــة برنسـتون الأمريكية .
- من كتبه (محمد في التوراة والإنجيل والقرآن) و(المسيح إنسان لا إله) و(الإسلام في الكتب السماوية) و(اعرف عدوك إسرائيل) و(الاستشراق والتبشير وصلتهما بالإمبريالية العالمية) و(المبشرون والمستشرقون في العالم العربي الإسلامي).
وقد كان راعياً للكنيسة الإنجيلية ، وأستاذاً للاهوت ، أسلم على يديه عدد كبير من الناس .

ردّه العقل الحر :
-يحدثنا الحاج إبراهيم عن رحلته إلى الإسلام ، فيقول :
"في مؤتمر تبشيري دعيت للكلام ، فأطلت الكلام في ترديد كل المطاعن المحفوظة ضد الإسلام ، وبعد أن انتهيت من حديثي بدأت أسأل نفسي : لماذا أقول هذا وأنا أعلم أنني كاذب ؟! واستأذنت قبل انتهاء المؤتمر ، خرجت وحدي متجهاً إلى بيتي ، كنت مهزوزاً من أعماقي ، متأزماً للغاية ، وفي البيت قضيت الليل كله وحدي في المكتبة أقرأ القرآن ، ووقفت طويــلاً عنـد الآية الكريمة :
( لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )
وفي تلك الليلة اتخذت قرار حياتي فأسلمت، ثم انضم إلي جميع أولادي ، وكان أكثرهم حماساً ابني الأكبر (أسامة) وهو دكتور في الفلسفة ويعمل أستاذاً لعلم النفس في جامعة السوربون".
وبإسلامهم زادت بيوت الإسلام بيتاً .

قصته :
الأستاذ السابق بكلية اللاهوت الإنجيلية ( إبراهيم خليل فلوبوس ) واحد من الملايين الذين انقادوا لما وجدوا عليه آباءهم من غير بني الإسلام .. تنشأ في الكنيسة .. وترقى في مدارس اللاهوت .. وتبوأ مكانة مرموقة في سلم التنصير .. وبأنامل يديه خط عصارة خبرته الطويلة عدة مئات من الصفحات رسالة للماجستير تحت عنوان : ( كيف ندمر الإسلام بالمسلمين ) ؟ !. في علم اللاهوت كان ( فلوبوس ) متخصصاً لا يجارى .. وفي منظار ( الناسوت ) كان ابن الكنيسة الإنجيلية .. الأمريكية يتيه خيلاء .. ولأسباب القوة والمتعة والحماية المتوفرة .. ما كان ( إبراهيم ) يقيم لعلماء الأزهر ، ـ وقد شفهم شظف العيش ـ أي وزن أو احترام !
لكن انتفاضة الزيف لم تلبث فجأة أن خبت .. وضلالات التحريف الإنجيلي والتخريف التوراتي انصدعت على غير ميعاد .. وتساقطت إذ ذاك غشاه الوهم ، وتفتحت بصيرة الفطرة فكان لإبراهيم خليل فلوبوس ـ وقد خطا عتبات الأربعين يوم الخامس والعشرين من ديسمبر 1959 ميلاداً جديداً . مع الأستاذ إبراهيم خليل أحمد … داعية اليوم كان هذا اللقاء .. وعبر دهاليز الضلالة والزيف نحو عالم الحق والهداية والنور كان هذا الحوار .

ـ كيف كانت رحلة الهداية التي أوصلتك شاطئ الإيمان والإسلام ، ومن أين كانت البداية ؟
ـ في مدينة الإسكندرية وفي الثالث عشر من يناير عام 1919 كان مولدي ، نشأت نشأة نصرانية ملتزمة وتهذبت في مدارس الإرسالية الأمريكية ، وتصادف وصولي مرحلة (الثقافة) المدرسية مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ، وتعرض مدينة الإسكندرية لأهوال قصف الطائرات .. فاضطررنا للهجرة إلى أسيوط حيث استأنفت في كليتها التعليم الداخلي وحصــلت على الدبلوم عام 41 / 1942 وسـرعان ما تفتحت أمامي سـبل العمل فالتـحقت بالقـوات الأمريكية من عام 42 وحتى عام 1944م .

ما طبيعة هذا العمل وكيف حصلت عليه ؟
كان للقوات الأمريكية وقتذاك معامل كيماوية لتحليل فلزات المعادن التي تشكل هـياكل الطائرات التي تسقط من أجل معرفة تراكيبها ونوعياتها ، وبحكم ثقافتي في كلية أســـيوط ولتمكني من اللغة الإنجليزية ولأن الأمريكان كانوا يهتمون اهتماماً بالغاً بالخريجين ويستوعبونهم في شركاتهم فقد أمضيت في هذا العمل سنتين .. لكن أخبار الحرب والنكبات دفعتني لأن أنظر إلى العالم نظرة أعمق قادتني للاتجاه إلى دعوة السلام وإلى الكنيسة .. التي كانت ترصد رغباتي وتؤجج توجهاتي .. فالتحقت بكلية اللاهوت سنة 1945م وأمضيت فيها ثلاث سنين.

ـ ماهي الخطوط العامة لمنهج الكلية وأين موقع الإسلام فيه ؟
في الثمانية أشهر الأولى كنا ندرس دراسات نظرية .. يقدم الأستاذ المحاضرة على شكل نقاط رئيسية ، ونحن علينا أن نكمل البحث من المكتبة .
وكان علينا أن ندرس اللغات الثلاث : اليونانية والآرامية والعبرية إضافة إلى اللغة العربية كأساس والإنجليزية كلغة ثانية .. بعد ذلك درسنا مقدمات العهد القديم والجديد ، والتفاسير والشروحات وتاريخ الكنيسة ، ثم تاريخ الحركة التنصيرية وعلاقتها بالمسلمين ، وهنا نبدأ دراسة القرآن الكـريم والأحاديث النبوية ، ونتجه للتركيز على الفرق التي خرجت عن الإسلام أمثال الإسماعيلية ، والعلوية ، والقاديانية ، والبهائية … وبالطبع كانت العناية بالطلاب شديدة ويكفي أن أذكر بأننا كنا حوالي 12 طالباً وُكّل بتدريسنا 12 أستاذاً أمريكياً و7 آخرين مصريين .

ـ هذه الدراسات عن الإسلام وعن الفرق .. هل كانت للاطلاع العلمي وحسب أم أن هدفاً آخر كان وراءها ؟ ـ
في الواقع كنا نؤسس على هذه الدراسات حواراتنا المستقبلية مع المسلمين ونستخدم معرفتنا لنحارب القرآن بالقرآن … والإسلام بالنقاط السوداء في تاريخ المسلمين ! كنا نحاور الأزهريين وأبناء الإسلام بالقرآن لنفتنهم ، فنستخدم الآيات مبتورة تبتعد عن سياق النص ونخدم بهذه المغالطة أهدافنا ، وهناك كتب لدينا في هذا الموضوع أهمها كتاب ( الهداية ) من 4 أجزاء و ( مصدر الإسلام ) إضافة إلى استعانتنا واستفادنا من كتابات عملاء الاستشراق أمثال طه حسين الذي استفادت الكنيسة من كتابه ( الشعر الجاهلي ) مائة في المائة ، وكان طلاب كلية اللاهوت يعتبرونه من الكتب الأساسية لتدريس مادة الإسلام ! وعلى هذا المنهج كانت رسالتي في الماجستير تحت عنوان (كيف ندمر الإسلام بالمسلمين) سنة 52 والتي أمضيت 4 سنوات في إعدادها من خلال الممارسة العملية للوعظ والتنصير بين المسلمين من بعد تخرجي عام 48 .

ـ كيف إذاً حدث الانقلاب فيك … ومتى اتجهت لاعتناق الإسلام ؟ ـ
كانت لي ـ مثلما ذكرت ـ صولات وجولات تحت لواء الحركة التنصيرية الأمريكية ، ومن خلال الاحتكاك الطويل ، ومن بعد الاطلاع المباشر على خفاياهم تأكد لي أن المنصرين في مصر ما جاءوا لبثّ الدين وإنما لمساندة الاستعمار والتجسس على البلاد !

ـ وكيف ؟
ـ الشواهد كثيرة ، وفي أي مسألة من المسائل ، فإذا كانت البلد تستعد للانتفاضة على الظلم كانت الكنيسة أول من تدرك ذلك لأن القبطي والمسلم يعيشان على أرض واحدة ، ويوم يتأوه المسلم سرعان ما يسمع النصراني تأوهاته فيوصلها إلينا لنقوم بتحليلها وترجمتها بدورنا ، ومن جانب آخر كان رعايا الكنيسة في القوات المسلحة أداة مباشرة لنقل المعلومات العسكرية وأسرارها ، وعن طريق المراكز التنصيرية التابعة لأمريكا والتي تتمتع بالرعاية وبالحماية الأمريكية كانت تدار حرب التجسس ، و لك أن تعلم هنا أن النصراني في مصر له جنسيتان وانتماءان : انتماؤه للوطن الذي ولد فيه وهو انتماء مدني تُعبر عنه جنسيته المصرية ، وانتماء ديني أقوى تمثله الجنسية النصرانية .
فهو يحس في أوروبا وفي أمريكا حصناً وبالدرجة الأولى ، بينما يشعر النصارى في مصر أنهم غرباء ! تماماً كالانتماء الإسرائيلي الذي يعتبر انتماءه بالروح إلى أرض أورشليم انتماء دينياً ، وانتماءه إلى الوطن الذي ولد فيه انتماء مدنياً وحسب ! ولذلك قام مخطط المنصرين والكنيسة على جعل مصر تدور في فلك الاستعمار فلا تستطيع أن تعيش بعيداً عنه ، الأمر الذي جعلني أشعر بمصريتي وأحس أن هؤلاء أجانب عني وأن جاري المسلم أقرب إلي منهم بالفعل … فبدأت أتسامح .. عفواً أقول أتسامح وأعني أن أقرأ القرآن بصورة تختلف عما كنت أقرؤه سابقاً وفي شهر يونيو تقريباً عام 1955م استمعت إلى قول الله سبحانه [ قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآناً عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به .. ] هذه الآية الكريمة من الغريب أنها رسخت في القلب ، ولما رجعت إلى البيت سارعت إلي المصحف وأمسكته وأنا في دهشة من هذه السورة ، كيف ؟ إن الله سبحانه وتعالى يقول : [ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله ] .

إبراهيم خليل الذي كان إلى عهد قريب يحارب الإسلام ويقيم الحجج من القرآن والسنة ومن الفرق الخارجة عن الإسلام لحرب الإسلام … يتحول إلى إنسان رقيق يتناول القرآن الكريم بوقار وإجلال … فكأن عيني رُفعت عنهما غشاوة وبصري صار حديداً … لأرى ما لا يرى … وأحس إشراقات الله تعالى نوراً يتلألأ بين السطور جعلتني أعكف على قراءة كتاب الله من قوله تعالى [ الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ] وفي سورة الصف : [ ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ] إذاً فالقرآن الكريم يؤكد أن هناك تنبؤات في التوراة وفي الإنجيل عن النبي محمد .
ومن هنا بدأت ولعدة سنوات دراسة هذه التنبؤات ووجدتها حقيقة لم يمسها التبديل والتغيير لأن بني إسرائيل ظنوا أنها لن تخرج عن دائرتهم .. وعلى سبيل المثال جاء في سفر التثنية - وهو الكتاب الخامس من كتب التوراة - ( أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ) توقفت أولاً عند كلمة ( إخوتهم ) وتساءلت : هل المقصود هنا من بني إسرائيل ؟ لو كان كذلك لقال ( من أنفسهم ) أما وقد قال ( من وسط إخوتهم ) فالمراد بها أبناء العمومة ، ففي سفر التثنية إصحاح 2 عدد 4 يقول الله لسيدنا موسى عليه السلام : ( أنتم مارون بنجم إخوتكم بني عيسو … )
و ( عيسو ) هذا الذي نقول عنه في الإسلام ( العيس ) هو شقيق يعقوب عليه السلام ، فأبناؤه أبناء عمومة لبني إسرائيل ، ومع ذلك قال ( إخوتكم ) وكذلك أبناء ( إسحق ) وأبناء ( إسماعيل ) هم أبناء عمومة لأن إسحق شقيق ( إسماعيل ) عليهما السلام ومن ( إسحق ) سلالة بني إسرائيل ، ومن ( إسماعيل ) كان ( قيدار ) ومن سلالته كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسـلم ، وهذا الفرع الذي أراد بنو إسـرائيل إسقاطه وهو الذي أكدته التوراة حين قالت ( من وسط إخوتهم ) أي من أبناء عمومتهم .
وتوقفت بعد ذلك عند لفظة ( مثلك ) ووضعت الأنبياء الثلاثة : موسى ، وعيسى ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام للمقابلة فوجدت أن عيسى عليه السلام مختلف تمام الاختلاف عن موسى وعن محمد عليهما الصلاة والسلام ، وفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها والتي نرفضها بالطبع ، فهو الإله المتجسد ، وهو ابن الله حقيقة ، وهو الأقنوم الثاني في الثالوث ، وهو الذي مات على الصليب ....... أما موسى عليه السلام فكان عبد الله ، وموسى كان رجلاً ، وكان نبياً ، ومات ميتة طبيعية ودفن في قبر كباقي الناس وكذلك سيدنا رسـول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذاً فالتماثل إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه وســلم ، بينما تتأكد المغايرة بين المســيح وموسى ـ عليهما السلام ـ ، ووفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها ! فإذا مضينا إلى بقية العبارة : ( وأجعل كلامي في فمه .. ) ثم بحثنا في حياة محمد صلى الله عليه وسلم فوجدناه أمياً لا يقرأ ولا يكتب ، ثم لم يلبث أن نطق بالقرآن الكريم المعجزة فجأة يوم أن بلغ الأربعين .. وإذا عدنا إلى نبوءة أخرى في التوراة سفر أشعيا إصحاح 79 تقول : ( أو يرفع الكتاب لمن لا يعرف القراءة ولا الكتابة ويقول له اقرأ ، يقول ما أنا بقارئ .... ) لوجدنا تطابقاً كاملاً بين هاتين النبوءتين وبين حادثة نزول جبريل بالوحي على رسول الله في غار حراء ، ونزول الآيات الخمس الأولى من سورة العلق .

هذا عن التوراة ،فماذا عن الإنجيل وأنت الذي كنت تدين به ؟
إذا استثنينا نبوءات برنابا الواضحة والصريحة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم بالاسم ، وذلك لعدم اعتراف الكنيسة بهذا الإنجيل أصلاً ، فإن المسيح عليه السلام تنبأ في إنجيل يوحنا تسع نبوءات ، و ( البرقليط ) الذي بشر به يوحنا مرات عديدة … هذه الكلمة لها خمسة معاني : المعزّي ، والشفيع ، والمحامي ، والمحمد ، والمحمود ، وأي من هذه المعاني ينطبق على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تمام الانطباق فهو المعزّي المواسي للجماعة التي على الإيمان وعلى الحق من بعد الضياع والهبوط ، وهو المحامي والمدافع عن عيسى ابن مريم عليه السلام وعن كل الأنبياء والرسل بعدما شوه اليهود والنصارى صورتهم وحرفوا ما أتوا به وهو الإسلام .. ولهذا جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 14 عدد 16 و17 ( أنا أصلي إلى الله ليعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق ) .. وقال في نبوءة أخرى إصحاح 16 عدد 13 ـ 14 ( وأما متى جاء ذاك الروح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به . ويخبركم بأمور آتية ، ذاك يمجدني ) وهذا مصداق قول الله تبارك وتعالى : ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا )

كيف كانت لحظة إعلانك للإسلام وكيف كانت بداية الحياة الجديدة في رحاب الهداية والحق
ـ بعد أن وصلت إلى اليقين وتلمست الحقائق بيدي كان عليّ أن أتحدث مع أقرب الناس إلي زوجتي ، لكن الحديث تسرب عن طريقها إلى الإرسالية للأسف ، وسرعان ما تلقفوني ونقلوني إلى المستشفى وتحت مراقبة صارمة مدعين أني مختل العقل ! ولأربعة شهور تلت عشت معاناة شديدة جداً ، ففرقوا بيني وبين زوجتي وأولادي ، وصادروا مكتبتي وكانت تضم أمهات الكتب والموسوعات … حتى اسمي كعضو في مجمع أسيوط ، وفي مؤتمر ( سنودس ) شُطب ، وضاع ملفي كحامل ماجستير من كلية اللاهوت ….. ومن المفارقات العجيبة أن الإنجليز في هذه الآونة كانوا قد خلعوا الملك طلال من عرش الأردن بتهمة الجنون ….… فخشيت أن يحدث معي الأمر ذاته ........ لذلك التزمت الهدوء والمصابرة وصمدت حتى أطلق سراحي ، فقدمت استقالتي من الخدمة الدينية واتجهت للعمل في شركة أمريكية للأدوات المكتبـية لكن الرقابة هناك كانت عنيفة جداً ، فالكنيسة لا تترك أحداً من أبنائها يخرج عليها ويسلم ، إما أن يقتلوه أو يدسوا عليه الدسائس ليحطموا حياته .ـ. وفي المقابل لم يكن المجتمع المسلم حينذاك ليقدر على مساعدتي ...… فحقبة الخمسينات والستينات كما تعلمون كانت تصفية للإخوان المسلمين ، وكان الانتماء للإسلام والدفاع عنه حينذاك لا يعني إلا الضياع ! ولذلك كان عليّ أن أكافح قدر استطاعتي ، فبدأت العمل التجاري ، وأنشـأت مكـتباً تجارياً هرعت بمجرد اكتماله للإبراق إلى ( د. جون طومسون ) رئيس الإرسالية الأمريكية حينذاك ، وكان التاريخ هو الخامس والعشرين من ديسمبر 1959 والذي يوافق الكريسماس ، وكان نص البرقية : ( آمنت بالله الواحد الأحد ، وبمحمد نبياً ورسولاً ) لكن إشهار اعتناقي الرسمي للإسلام كان يفترض عليّ وفق الإجراءات القانونية أن ألتقي بلجنة من الجنسية التي أنا منها لمراجعتي ومناقشتي.

و في الوقت الذي رفضت جميع الشركات الأوربية والأمريكية التعامل معي تشكلت اللجنة المعنية من سبعة قساوسة بدرجة الدكتوراه .. خاطبوني بالتهديد والوعيد أكثر من مناقشتي ! وبالفعل تعرضت للطرد من شقتي لأنني تأخرت شهرين أو ثلاثة عن دفع الإيجار واستمرت الكنيسة تدس علي الدسائس أينما اتجهت .. وانقطعت أسباب تجارتي .. لكني مضيت على الحق الذي اعتنقته … إلى أن قدر الله أن تبلغ أخباري وزير الأوقاف حينذاك عبدالله طعيمة ، والذي استدعاني لمقابلته وطلب مني بحضور الأستاذ الغزالي المساهمة في العمل الإسلامي بوظيفة سكرتير لجنة الخبراء في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فكنت في منتهى السعادة في بادئ الأمر ، لكن الجو الذي انتقلت إليه كان ـ وللأسف ـ مسموماً ، فالشباب يدربون على التجسس بدل أن يتجهوا للعلم ! والموظفون مشغولون بتعليمات ( منظمة الشباب ) عن كل مهامهم الوظيفية وكان التجسس على الموظفين ، وعلى المديرين ، وعلى وكلاء الوزارة … حتى يتمكن الحاكم من أن يمسك هؤلاء جميعاً بيد من حديد ! ولكم تركت أشيائي منظمة كلها في درج مكتبي لأجدها في اليوم الثاني مبعثرة ! وعلى هذه الصورة مضت الأيام وأراد الله سبحانه أن يأتي د . محمد البهي وزيراً للأوقاف بعد . طعيمة الجرف . وكان د.البهي قد تربى تربية ألمانية منضبطة ، لكن توفيق عويضة سكرتير المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وأحد ضباط الصف الثاني للثورة تصدى له .. وحدث أن استدعاني د. البهي في يوم من الأيام بعدما صدر كتابي : ( المستشرقون والمنصرون في العالم العربي والإسلامي ) وأحب أن يتعرف عليّ … فترامى الخبر إلى توفيق عويضة واعتقد أنني من معسكر د. البهي والأستاذ الغزالي .. ووجدت نفسي فجأة أتلقى الإهانة من مدير مكتبه رجاء القاضي وهو يقول لي : اتفضل على الوزارة التي تحميك ! خرجت والدموع في عيني ، وقد وجدتهم صادروا كتبي الخاصة من مكتبي ولم يبقوا لي إلا شيئاً بسيطاً حملته ورجعت إلى الوزارة .. وهناك اشتغلت كاتب وارد بوساطة !! فكان يوم خروجي على المعاش بتاريخ 12 / 1 / 1979 وقد بلغت الستين ، ومن ذلك اليوم بدأ إبراهيم خليل يتبوأ مركزه كداعية إسلامي ، وكان أول ما نصرني الله به أن التقيت مع الدكتور جميل غازي ـ رحمه الله ـ بـ 13 قسيساً بالسودان في مناظرة مفتوحة انتهت باعتناقهم الإسلام جميعاً وهؤلاء كانوا سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله على أيديهم .

في الختام نشكركم وندعو المولى أن يأخذ بالأيادي المخلصة إلى ما فيه خير أمة الإسلام ، وجزاكم الله خيراً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد.
02-02-2012, 01:36 PM
9- يوسف إستس القس الأمريكي السابق


بدايتي مع الإسلام:
اسمى « يوسف» إستس بعد الإسلام و قد كان قبل الإسلام « جوزيف» إدوارد إستس، ولدت لعائلة نصرانية شديدة الالتزام بالنصرانية تعيش في الغرب الأوسط لأمريكا ، آباؤنا و أجدادنا لم يبنوا الكنائس والمدارس فحسب ، بل وهبوا أنفسهم لخدمة النصرانية ، بدأت بالدراسة الكنسية أو اللاهوتية عندما اكتشــفت أني لا أعلم كثيراً عن ديني النصراني ، وبدأت أسأل أسئلة دون أن أجد أجوبة مناسبة لها ، فدرست النصرانية حتى صرت قسيساً وداعياً من دعاة النصرانية وكذلك كان والدي ، وكنا بالإضافة إلى ذلك نعمل بالتجارة في الأنظمة الموسيقية وبيعها للكنائس ، وكنت أكره الإسلام والمســلمين حيث أن الصورة المشوهة التي وصلتني وارتسمت في ذهني عن المسـلمين أنهم أناس وثنيون لا يؤمنون بالله ويعبدون صندوقاً أسوداً في الصحراء وأنهم همجيون وإرهابيون يقتلون من يخالف معتقدهم لم يتوقف بحثي في الديانة المسيحية على الإطلاق و درست الهندوسـية واليهودية والبوذية، وعلى مدى 30 سنة لاحقة، عملت أنا وأبي معاً في مشــاريع تجارية كثيرة، وكان لدينا برامج ترفيه وعروض كثيرة جذابة، وقد عزفنا البيانو والأورج في تكــساس وأوكلاهما وفلوريدا، وجمعت العديد من ملايين الدولارات في تلك السنوات، لكني لم أجد راحة البال التي لا يمكن تحقيقها إلا بمعرفة الحقيقة وإيجاد الطريق الصحيح للخلاص.

كنت أود تنصيره:
- قصتي مع الإسلام ليست قصة أحد أهداني مصحفاً أو كتباً إســلامية وقرأتها ودخلت الإسلام فحسب، بل كنت عدواً للإسـلام فيما مضى، ولم أتوان عن نشر النصــرانية، وعندما قابلت ذلك الشخص الذي دعاني للإسـلام ، فإنني كنت حريصاً على إدخاله في النصرانية وليس العكس.
- كان ذلك في عام 1991، عندما بدأ والدي عملاً تجارياً مع رجل من مصر وطلب مني أن أقابله، طرأت لي هذه الفكرة وتخيلت الأهــرامات وأبو الهول ونهر النيل وكل ذلك، ففرحت في نفسي وقلت : سوف نتوسع في تجارتنا وتصبح تجارة دولية تمتد إلى أرض ذلك الضخم أعني ( أبا الهول) !
ثم قال لي والدي : لكنني أريد أن أخبرك أن هذا الرجل الذي سيأتينا مســلم وهو رجل أعمال .
فقلت منزعجاً : مسلم !! لا .. لن أتقابل معه .
فقال والدي : لابد أن تقابله .
فقلت : لا .. أبداً .
لم يكن من الممكن أن أصدق .. مسلم!!
ذكرت أبي بما سمعنا عن هؤلاء الناس المسلمين.
وإنهم يعبدون صندوقاً أســود في صحراء مكة وهو الكـعبة لم أرد أن أقابل هذا الرجل المـسلم، وأصر والدي على أن أقابله، وطمأنني أنه شخص لطيف جداً، لذا استسـلمت ووافقت على لقائه.
ومع ذلك لما حضر موعد اللقاء لبست قبعة عليها صليب ولبسـت عقداً فيه صليـب وعلقت صليباً كبيراً في حزامي ، وأمسكت بنســخة من الإنجيل في يدي وحضرت إلى طاولة اللقاء بهذه الصورة ، ولكني عندما رأيته ارتبكت .. لا يمكن أن يكون ذلك المسلم المقصود - الذي نريد لقاءه، كنت أتوقعه رجلاً كبيراً يلبس عباءة ويعتمر عمـامة كبيرة على رأسه وحواجبه معقودة، فلم يكن على رأسه أي شعر «أصلع» ...... وبدأ مرحباً بنا وصافحنا، كل ذلك لم يعنِ لي شيئاً، ومازالت صورتي عنهم أنهم إرهابيون.حيث تطرقنا في الحديث عن ديانته وتهجمت على الإسلام والمسلمين حسب الصورة المشـوهة التي كانت لدي ، وكان هو هادئاً جداً وامتص حماسي واندفاعي ببرودته.
ثم بادرت إلى سؤاله:
هل تؤمن بالله؟ قال: أجل ........ ثم قلت ماذا عن إبراهيم هل تؤمن به؟ وكيف حاول أن يضحي بابنه لله؟ قال: نعم .. قلت في نفسي: هذا جيد سيكون الأمر أسهل مما اعتقدت..
ثم ذهبنا لتناول الشاي في محل صغير، والتحدث عن موضوعي المفضل: المعتقدات.
بينما جلسنا في ذلك المقهى الصغير لساعات نتكلم وقد كان معظم الكلام لي، وقد وجدته لطيفاً جداً، وكان هادئا وخجولاً، استمع بانتباه لكل كلمة ولم يقاطعني أبداً.
وفي يوم من الأيام كان محمد عبد الرحمن صديقنا هذا على وشك أن يترك المنزل الذي كان يتقاسمه مع صديق له، وكان يرغب أن يعيش في المســجد لبعض الوقت، حدثت أبي إن كان بالإمكان أن ندعو محمدا للذهاب إلى بيتنا الكبــــير في البلدة ويبقى هناك معنا.. ثم دعاه والدي للإقامة عندنا في المنزل ، وكان المنزل يحويني أنا وزوجتي ووالدي ثم جاء هذا المصـري واستضفنا كذلك قسيساً آخر لكنه يتبع المذهب الكاثوليكي, فصرنا نحن الخمسة .. أربعة من علماء ودعاة النصارى ومسلم مصري عامي .. أنا ووالدي من المذهب البروتستانتي النصراني والقســيس الآخر كاثوليكي المذهب وزوجتي كانت من مذهــب متعصب له جانب من الصهيونية ، وللمعــلومية والدي قرأ الإنجيل منذ صغره وصار داعياً وقسيـساً معترفا به في الكنيسة ، والقسيـس الكاثوليــكي له خبرة 12 عاماً في دعوته في القارتين الأمريكيـتين وزوجتي كانت تتبع مذهب البورنجين الذي له ميول صهــيونية ، وأنا نفسي درست الإنجيل والمذاهب النصرانية واخترت بعضاً منها أثناء حياتي وانتهــيت من حصولي على شــهادة الدكتوراة في العلوم اللاهوتية النصرانية .
-وهكذا انتقل للعيش معنا، وكان لدي الكثير من المنصرين في ولاية تكسـاس، وكنت أعرف أحدهم، كان مريضاً في المستـشفى، وبعد أن تعافى دعوته للمـكوث في منزلنا أيضاً ، وأثناء الرحلة إلى البيت تحدثت مع هذا القسيس عن بعض المفاهيم والمعتقدات في الإسلام، وأدهشني عندما أخبرني أن القساوسة الكاثوليك يدرسون الإسلام ، وينالون درجة الدكـتوراه أحياناً في هذا الموضوع.
بعد الاستقرار في المنزل بدأنا جميعاً نتجمع حول المائدة بعد العشاء كل ليلة لمناقشة الديانة، وكان بيد كل منا نسخة إنجيل تختلف عن الأخرى، وكان لدى زوجتي إنجيل « نسخة جيمي سوجارت للرجل المتدين الحديث»-والمضحك أن جيمي سوجارت هذا عندما ناظره الشيخ المسلم أحمد ديدات أمام الناس قال : إنا لست عالماً بالإنجيل !!فكيف يكتب رجل إنجيلاً كاملاً بنفسه وهو ليس عالماً بالإنجيل ويدعي أنه من عند الله ؟!!-، وكان لدى القســيس بالطبع الكتاب المقدس الكاثوليكي كما كان عنده 7 كتب أخرى من الإنجيل البروتستانتي. وقد كان مع والدي في تلك الفترة نسخة الملك جيمس وكانت معي نسخة الريفازد إيديشن ( المُراجع والمكتوب من جديد ) التي تقول: إن في نسخة الملك جيمــس الكثير من الأغلاط والطوام الكبيرة !! حيث أن النصارى لما رأوا كثرة الأخطاء في نسـخة الملك جيمــس اضطروا إلى كتابته من جديد وتصحيح ما رأوه من أغلاط كــبيرة ، لذا قضـينا معظم الوقت في تحديد النسخة الأكثر صحة من هذه الأناجيل المخــتلفة، وركزنا جهودنا لإقناع محمد ليصــبح نصرانياً. وكنا نحن النصارى في البيت يحمل كل منا نســخة مختلفة من الإنجيل ونتناقش عن الاختلافات في العقيدة النصرانية وفي الأناجيل المختلفة على مائدة مستديرة ، والمسـلم يجلس معنا ويتعجب من اختلاف أناجيلنا ..
من جانب آخر كان القسيس الكاثوليكي لديه ردة فعل من كنيـسته واعتراضات وتناقضات مع عقيدته ومذهبه الكاثوليكي ، فمع أنه كان يدعو لهذا الدين والمذهب مدة 12 سنة لكنه لم يكن يعتقد جازماً أنه عقيدة صحيحة ويخالف في أمور العقيدة المهمة .
ووالدي كان يعتقد أن هذا الإنجيل كتبه الناس وليس وحياً من عند الله ، ولكنهم كتبوه وظنوه وحياً .
وزوجتي تعتقد أن في إنجيلها أخطاء كثيرة ، لكنها كانت ترى أن الأصل فيه أنه من عند الرب.
أما أنا فكانت هناك أمور في الإنجيل لم أصدقها لأني كنت أرى التناقضات الكثيرة فيه ، فمن تلك الأمور أني كنت أسأل نفسي وغيري : كيف يكون الرب واحداً وثلاثة في نفس الوقت! وقد سألت القسـس المشهورين عالمياً عن ذلك وأجابوني بأجوبة سخيفة جداً لا يمكن للعاقل أن يصـدقها ، وقلت لهم : كيف يمكنني أن أكون داعية للنــصرانية وأعلّم الناس أن الرب شخص واحد وثلاثة أشخاص في نفس الوقت ، وأنا غير مقتنع بذلك فكيف أقنع غيري به .
بعضهم قال لي : لا تبيّن هذا الأمر ولا توضحه ، قل للناس : هذا أمر غامض ويجب الإيمان به وبعضهم قال لي : يمكنك أن توضحه بأنه مثل التفاحة تحتوي على قشرة من الخارج ولب من الداخل وكذلك النوى في داخلها ، فقلت لهم : لا يمكن أن يضرب هذا مثلاً للرب ، التفاحة فيها أكثر من حبة نوى فستـتعدد الآلهة بذلك ويمكن أن يكون فيها دود فتتعدد الآلهة ، وقد تكون نتنة وأنا لا أريد رباً نتناً .
وبعضهم قال : مثل البيضة فيها قشر وصفار وبياض ، فقلت : لا يصح أن يكون هذا مثلاً للرب فالبيضة قد يكون فها أكثر من صفار فتتعدد الآلهة ، وقد تكون نتنة ، وأنا لا أريد أن أعبد رباً نتناً .
وبعضهم قال : مثل رجل وامرأة وابن لهما ، فقلـت له : قد تحمل المرأة وتتعدد الآلهة ، وقد يحصل طلاق فتتفرق الآلهة وقد يموت أحدها ، وأنا لا أريد رباً هكذا .
وأنا منذ أن كنت نصرانياً وقسيساً وداعية للنصرانية لم أستطع أن اقتنع بمسألة التثليث ولم أجد من يمكنه إقناع الإنسان العاقل بها .
قرآناً واحداً، وعدة أناجيل:
أتذكر أنني سألت محمداً فيما بعد: كم نسخة من القرآن ظهرت طوال السنوات 1400سنة الماضية؟
أخبرني أنه ليس هناك إلا مصـحف واحد، وأنه لم يتغير أبداً، وأكد لي أن القـرآن قد حفظ في صدور مئات الآلاف من الناس، ولو بحثت على مدى قرون لوجدت أن الملايين قد حفظوه تماماً وعلموه لمن بعدهم.
هذا لم يبد ممكناً بالنسبة لي ..... كيف يمكن أن يحفظ هذا الكتاب المقدس ويسهل على الجميع قراءته ومعرفة معانيه؟!!
- كان بيننا حوار متجرد واتفقنا على أن ما نقتنع به سندين به ونعتنقه فيما بعد.
- هكذا بدأنا الحوار معه، ولعل ما أثار إعجابي أثناء الحوار أن محمــداً لم يتعرض للتجريح أو التهجم على معتقداتنا أو إنجيلنا وأشخاصنا وظل الجميع مرتاحين لحديثه.وعلى العموم ..... لما كنا نجلس في بيتنا نحن النصارى الأربعة المتدينين مع المســلم المصري (محمد) ونناقش مسائل الاعتقاد حرصنا أن ندعو هذا المسلم إلى النصرانية بعدة طرق .. فكان جوابه محدداً بقوله : أنا مستعد أن أتبع دينكم إذا كان عندكم في دينكم شيء أفضل من الذي عندي في ديني .
قلنا : بالطبع يوجد عندنا .
فقال المسلم : أنا مستعد إذا أثبتم لي ذلك بالبرهان والدليل .
فقلت له : الدين عندنا لم يرتبط بالبرهان والاستدلال والعقلانية .. إنه عندنا شيء مسلّم وهو مجرد اعتقاد محض ! فكيف نثبته لك بالبرهان والدليل ؟! .. فقال المسلم : لكن الإسلام دين عقيدة وبرهان ودليل وعقل ووحي من السماء .
فقلت له : إذا كان عندكم الاعتماد على جانب البرهان والاستدلال فإني أحب أن أسـتفيد منك وأن أتعلم منك هذا وأعرفه .
ثم لما تطرقنا لمسألة التثليث .. وكل منا قرأ ما في نسخته ولم نجد شيئاً واضحاً .... سألنا الأخ (محمد) : ما هو اعتقادكم في الرب في الإسلام .
فقال : ( قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفواً أحد ) ، تلاها بالعربية ثم ترجم لنا معانيها .. وكأن صوته حين تلاها بالعربية دخل في قلبي حينها ….. وكأن صوته لا زال يرن صداه في أذني ولا أزال أتذكره . أما معناها فلا يوجد أوضح ولا أفضل ولا أقوى ولا أوجز ولا أشمل منه إطلاقاً .
فكان هذا الأمر مثل المفاجأة القوية لنا .. مع ما كنا نعيش فيه من ضلالات وتناقضات في هذا الشأن وغيره.
- ولما أردت دعوته للنصرانية قال لي بكل هدوء ورجاحة عقل إذا أثبت لي بأن النصرانية أحق من الإسلام سأتبعك إلى دينك الذي تدعو إليه، فقلت له متفقين، ثم بدأ محمد: أين الأدلة التي تثبت أفضلية دينكم وأحقيته، قلت: نحن لا نؤمن بالأدلة، ولكن بالإحـساس والمشــاعر، ونلتمس ديننا وما تحدثت عنه الأناجيل، قال محمد ليس كافياً أن يكون الإيمان بالإحــساس والمشاعر والاعتماد على علمنا، ولكن الإسلام فيه الدلائل والأحاسيس والمعجزات، التي تثبت إن الدين عند الله الإسلام، فطلب جوزيف هذه الدلائل من محمــد والتي تثبت أحقية الدين الإسلامي ، فقال محمد إن أول هذه الأدلة هو كتاب الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم الذي لم يطرأ عليه تغيير أو تحريف منذ نزوله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسـلم قبل ما يقرب من 1400 سنة، وهذا القرآن يحفظه كثير من الناس، إذ ما يقرب من 12 مليون مسلم يحفظون هذا الكتاب، ولا يوجد أي كتاب في العالم على وجه الأرض يحفظه الناس كما يحفظ المسلمون القرآن الكريم من أوله لآخره.
"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ "
) سورة الحجر الآية 9 (
وهذا الدليل كافيا، لإثبات أن الدين عند الله الإسلام.
معجزات القرآن:
- من ذلك الحين بدأتُ البحث عن الأدلة الكافية، التي تثبت أن الإسلام هو الدين الصحيح، وذلك لمدة ثلاثة شهور بحثاً مستمراً . بعد هذه الفترة وجدت في الكتاب المقدس أن العقيدة الصحيحة التي ينتمي إليها سيدنا عيسى عليه السـلام هي التوحيد وأنني لم أجد فيه أن الإله ثلاثة كما يدعون، ووجدت أن عيسى عبدالله ورسوله وليس إلها، مثله كمثل الأنبياء جميعا جاء يدعو إلى توحيد الله عز وجل ، وأن الأديان السماوية لم تختلف حول ذات الله سبحانه وتعالى، وكلها تدعوا إلى العقيدة الثابتة بأنه لا اله إلا الله بما فيها الدين المسيـحي قبل أن يفترى عليه بهتانا، ولقد علمت أن الإسلام جاء ليختم الرسالات السماوية ويكملها ويخرج الناس من حياة الشرك إلى التوحيد والإيمان بالله تعالى، وإن دخولي في الإسلام سوف يكون إكمالا لإيماني بأن الدين المسيحي كان يدعو إلى الإيمان بالله وحده، وأن عيسى هو عبدالله ورسوله، ومن لا يؤمن بذلك فهو ليس من المسلمين.
- ثم وجدت أن الله سبحانه وتعالى تحدى الكفار بالقرآن الكريم أن يأتوا بمثله أو يأتون بثلاث آيات مثل سورة الكوثر فعجزوا عن ذلك.
"وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ"(سورة البقرة آية 23(
أيضا من المعجزات التي رأيتها والتي تثبت أن الدين عند الله الإسلام التنبؤات المستقبلية التي تنبأ بها القرآن الكريم مثل:
"الم {1} غُلِبَتِ الرُّومُ {2} فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ {3}"(أول سورة الروم(.
وهذا ما تحقق بالفعل فيما بعد وأشياء أخرى ذكرت في القرآن الكريم مثل ســورة الزلزلة تتحدث عن الزلزال، والتي قد تحدث في أي منطقة، وكذلك وصول الإنســان إلى الفضاء بالعلم، وهذا تفسير لمعنى الآية التي تقول :"يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ "(سورة الرحمن الآية 33)
وهذا السلطان هو العلم الذي خرق به الإنسان الفضاء فهذه رؤية صادقة للقــرآن الكريم.
- أيضا من المعجزات التي تركت أثراً في نفسي (العلقة) ، التي ذكرها الله في القـرآن الكريم، والذي وضحها العالم الكندي (كوسمر) وقال، إن العلقــة هي التي تتعلق برحم الأم، وذلك بعدما تتحول الحيوانات المنوية في الرحم إلى لون دموي معلق. وهذا بالفعل ما ذكره القـرآن الكريم من قبل أن يكتشفه علماء الأجنة في العصر الحديث، وهذا بيان للكفــار والملحدين.
- وبعد كل هذا البحث الذي استمر ثلاثة شهور، قضاها معنا محمد تحت سقف واحد، بسبب ذلك اكتسب ود الكثيرين، وعندما كنت أراه يسجد لله ويضع جبهته على الأرض ، أعلم أن ذلك الأمر غير عادي.
محمد كالملائكة:
- يوسف إستـــس يتحدث عن صديقه ويقول: أن مثل هذا الرجل (محمد) ينقصه جناحان ويصبح كالملائكة يطير بهما، وبعد ما عرفت منه ما عرفت، وفي يوم من الأيام طلـب صديقي القسيس من محمد هل من الإمكان أن نذهب معه إلى المسجد، لنعرف أكثر عن عبادة المسلمين وصلاتهم، فرأينا المصلين يأتون إلى المسجد يصلون ثم يغادرون ....... قلت: غادروا؟ دون أي خطب أو غناء؟ قال: أجل...
- مضت أيام وسأل القسيس محمداً، أن يرافقه إلى المسجد مرة ثانية، ولكنهم تأخروا هذه المرة حتى حل الظلام .. قلقنا بعض الشيء ماذا حدث لهم؟ أخيراً وصلوا، وعندما فتحت الباب .. عرفت محمدا على الفور .. قلت من هذا؟ شخص ما يلبس ثوباً أبيض وقلنسوة وينتظر دقيقة! كان هذا صاحبي القسيس!!! قلت له هل أصبحت مســلماً قال: نعم أصبـحت من اليوم مسلماً! ، ذهلت .. كيف سبقني هذا إلى الإســلام .. ثم ذهبت إلى أعلى للتفكير في الأمور قليلاً ، وبدأت أتحدث مع زوجتي عن الموضوع، فقالت لي : أظن أني لن أستمر بعلاقتي معك طويلاً .
فقلت لها : لماذا ؟ هل تظنين أني سأسلم ؟
قالت : لا . بل لأني أنا التي سوف تسلم !
فقلت لها : وأنا أيضاً في الحقيقة أريد أن أسلم .
قال : فخرجت من باب البيت وخررت على الأرض ساجداً تجاه القبلة وقلت : يا رب ..... أهدني.
- ذهبت إلى أسفل، وأيقظت محمداً، وطلبت منه أن يأتي لمناقشـة الأمر معي... مشينا وتكلمنا طوال تلك الليلة، وحان وقت صلاة الفجر.... عندها أيقنت أن الحقيــقة قد جاءت أخيراً، وأصبحت الفرصة مهيأة أمامي……..... أذن الفجر، ثم استلقيت على لوح خشبي ووضعت رأسي على الأرض، وسألت إلهي إن كان هناك أن يرشدني... وبعد فترة رفعت رأسي إلى أعلى فلم ألحظ شيئاً، ولم أر طيوراً أو ملائكة تنزل من السماء ، ولم أسمع أصواتاً أو موسيقى، ولم أر أضواء...
أدركت أن الأمر الآن أصبح مواتياً والتوقيت مناسباً ، لكي أتوقف عن خداع نفـسي، وأنه ينبغي أن أصبح مستقيماً مسلماً... عرفت الآن ما يجب علي فعله....
وفي الحادية عشرة صباحاً وقفت بين شاهدين: القسيس الســابق والذي كان يعرف سابقاً بالآب (بيتر جاكوب) ومحمد عبدالرحمن، وأعلنت شهادتي ، وبعد لحظات قليلة أعلنت زوجتي إسلامها بعد ما سمعت بإسلامي..... كان أبي أكثر تحفظاً على الموضوع، وانتظر شهوراً قبل أن ينطق بالشهادتين....
يقول الشيخ : فأرى أن إسلامنا جميعاً كان بفضل الله ثم بالقدوة الحسنة في ذلك المسلم الذي كان حسن الدعوة وكان قبل ذلك حسن التعامل ، وكما يقال عندنا : لا تقل لي ..... ولكن أرني .
أسلمنا دفعة واحدة!!:
- لقد دخلنا ثلاثة زعماء دينيين من ثلاث طوائف مختلفة، دخلنا الإسلام دفعة واحدة، وسلكنا طريقاً معاكساً جداً لما كنا نعتقد........ ولم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، بل في السنة نفسها دخل طالب معهد لاهوتي معمد من «تينسي» يدعى «جو» دخل في الإسلام بعد أن قرأ القرآن.... ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل رأيت كثيراً من الأساقفة والقسـاوسة، وأرباب الديانات الأخرى يدخلون الإسلام ويتركون معتقداتهم السابقة.
أليس هذا أكبر دليل على صحة الإسلام، وكونه الدين الحق؟!! بعد أن كان مجرد التفكير في دخولنا الإسلام، ليس أمراً مستبعداً فحسب، بل أمر لا يحتمل التصور بأي حال من الأحوال.
- كل هذه الدلائل السابقة أن الدين عند اللّه الإسلام، جعلتني أرجع إلى الطريق المســتقيم، الذي فطرنا اللّه عليه منذ ولادتنا من بطون أمهاتنا، لأن الإنسان يولد على الفطرة «التوحيد» وأهله يهودانه أو ينصرانه، ولم يكن إسلامي فردياً، ولكنه يعد إسلام جماعي لي أنا وكل الأسرة من خلال مدة بسيطة قضاها مسلم مصري مع أسرتنا وفي بيتنا اكتشفنا من وجوده وطريـقة حياته ومعيشته ونظامه ومن خلال مناقشتنا له أموراً جديدة علينا لم نكن نعلمها عن المسلمين وليست عندنا كنصارى.
أسلم والدي بعدما كان متمســكاً بالكنيسة، وكان يدعو الناس إليها ، ثم أسلمت زوجتي وأولادي، والحمد للّه الذي جعلنا مسلمين .الحمد لله الذي هدانا للإسلام وجعلنا من أمة محمد خير الأنام.
- تعلق قلبي بحب الإســلام وحب الوحدانية والإيمان باللّه تعالى، وأصبحت أغار على الدين الإسلامي أشد من غيرتي من ذي قبل على النصرانية، وبدأت رحلة الدعوة إلى الإسلام وتقديم الصورة النقية، التي عرفتها عن الدين الإسلامي، الذي هو دين السماحة والخلق، ودين العطف والرحمة.
سوف اقترح على الذين يريدون معرفة الحقيقة إتباع تسع خطوات لتنقية العقل:
أولاً:تنقية العقل والقلب والروح تماماً.
ثانياً : ابعدوا جميع ما يعتري نفوسكم من تحيز وتحامل
ثالثاً:اقرؤوا القرآن بتدبر.
رابعاً: أمهلوا أنفسكم بعض الوقت
خامساً : تفكروا فيما قرأتموه
سادساً: اخلصوا نيتكم في الصلاة
سابعاً : ألحوا في الدعاء وسؤال الخالق الذي أوجدكم بان يدلكم إلى الطريق الصحيح
ثامناً: استمروا في فعل ذلك لعدة أشهر
تاسعاً: والأهم أن لا تدع الآخرين ذوي التفكير المسمم يؤثروا عليك وأنت في حالة " ولادة جديدة للروح"
و الباقي هو بينك وبين الخالق إذا كنت تحبه حقاً فهو يعلم ذلك وسوف يهدي كل فرد على حسب قلبه.

عزام رائد
02-03-2012, 03:48 AM
رائع جدا أخي و بارك الله فيك :)
قصص المسلمين الجدد تثلج الصدر و ترفع المعنويات حتى بعد سماع أخبار سيئة

أحمد.
02-03-2012, 04:02 AM
رائع جدا أخي و بارك الله فيك :)
قصص المسلمين الجدد تثلج الصدر و ترفع المعنويات حتى بعد سماع أخبار سيئة
تلك هى الفطرة أخى .. أن ترَ إنسانا قد عاد إلى الله جلَّ جلاله وأن تُشاركه تلك اللحظة المقدسة فى حياته - ولو أثناء قراءتك لقصته - لمن أجمل ما يُعجب الفِطر السوية .. وكما قلتُ فى صدر الموضوع عن الإسلام أنه النور المبين الذى جاء ليخرج الناس إلى عبادة الله الواحد الذى قدَّر وشاء ألا تكون الحياة بغير معرفته حياة .

شرفنى مرورك أخى وفيك بارك الله تعالى .

أحمد.
02-13-2012, 09:21 PM
10- الدكتور وديع أحمد الشماس المصري سابقاً

الحمد الله على نعمة الإسلام نعمة كبيرة لا تدانيها نعمة لأنه لم يعد على الأرض من يعبد الله وحده إلا المســلمين. ولقد مررت برحلة طويلة قاربت 40 عاما إلى أن هداني الله وسوف أصف لكم مراحل هذه الرحلة من عمري مرحلة مرحلة :-

مرحلة الطفولة:- ( زرع ثمار سوداء) كان أبى واعظا في الإسكندرية في جمعية أصدقاء الكتاب المقدس وكانت مهنته التبشير في القرى المحيطة والمناطق الفقيرة لمحاولة جذب فقراء المــسلمين إلى المسيحية. وأصر أبى أن أنضم إلى الشمامسة منذ أن كان عمري ست سنوات وأن أنتظم في دروس مدارس الأحد وهناك يزرعون بذور الحقد السوداء في عقول الأطفال ومنها: -
1- المسلمون اغتصبوا مصر من المسيحيين وعذبوا المسيحيين.
2- المسلم أشد كفرا من البوذي وعابد البقر.
3- القرآن ليس كتاب الله ولكن محمد اخترعه.
4- المسلمين يضطهدون النصارى لكي يتركوا مصر ويهاجروا........... وغير ذلك من البذور التي تزرع الحقد الأسود ضد المسلمين في قلوب الأطفال.
وفى هذه الفترة المحرجة كان أبى يتكلم معنا سرا عن انحراف الكنائـس عن المســيحية الحقيقية التي تحرم الصور والتماثيل والسجود للبطرك والاعتراف للقساوسة.

مرحلة الشباب :- ( نضوج ثمار الحقد الأسود(
أصبحت أستاذاً في مدارس الأحد و معلما للشمامسة و كان عمري 18 سنة وكان علي أن أحضر دروس الوعظ بالكنيـسة والزيارة الدورية للأديرة ( خاصة في الصيف ) حيث يتم استدعاء متخصصين في مهاجمة الإسـلام والنقد اللاذع للقرآن ومحمد صلي الله علية وسلم.

وما يقال في هذه الاجتماعات :
1- القرآن مليء بالمتناقضات ( ثم يذكروا نصف آية ) مثل ( ولا تقربوا الصلاة ...).
2- القرآن مليء بالألفاظ الجنسية ويفسرون كلمة ( نكاح ) علي أنها الزنا أو اللواط .
3- يقولون أن النبي محمد ( صلي الله عليه وسلم ) قد أخذ تعاليم النصرانية من ( بحيرا ) الراهب ثم حورها و اخترع بها دين الإسلام ثم قتل بحيرا حتى لا يفتضح أمره ........ ومن هذا الاستهزاء بالقرآن الكريم و محمد ( صلي الله عليه وسلم ) الكثير والكثير ...

أسئلة محيرة:
الشباب في هذه الفترة و أنا منهم نسأل القساوسة أسئلة كانت تحيرنا :
شاب مسيحي يسأل :
س : ما رأيك بمحمد ( صلي الله عليه وسلم ) ؟
القسيس يجاوب : هو إنسان عبقري و ذكي .
س : هناك الكثير من العباقرة مثل ( أفلاطون ، سقراط , حامورابي .....) ولكن لم نجد لهم أتباعا و دين ينتشر بهذه السرعة إلي يومنا هذا ؟ لماذا ؟
ج : يحتار القسيس في الإجابة
شاب أخر يسأل :
س : ما رأيك في القرآن ؟
ج : كتاب يحتوي علي قصص للأنبياء ويحض الناس علي الفضائل ولكنه مليء بالأخطاء .
س : لماذا تخافون أن نقرأه و تكفرون من يلمسه أو يقرأه ؟
ج : يصر القسيس أن من يقرأه كافر دون توضيح السبب !!
يسأل أخر:
س : إذا كان محمد ( صلي الله عليه وسلم ( كاذباًَ فلماذا تركه الله ينشر دعوته 23 سنة؟ بل ومازال دينه ينتشر إلى الآن ؟ مع انه مكتوب في كتاب موسي ( كتاب ارميا ) إن الله وعد بإهلاك كل إنسان يدعي النبوة هو و أسرته في خلال عام ؟
ج : يجيب القسيس ( لعل الله يريد أن يختبر المسيحيين به ).

مواقف محيرة :
1- في عام 1971 أصدر البطرك ( شنودة ) قرار بحرمان الراهب روفائيل ( راهب دير مينا ) من الصلاة لأنه لم يذكر أسمه في الصلاة وقد حاول إقناعه الراهــب ( صموئيل ) بالصلاة فانه يصلي لله وليس للبطرك ولكنه خاف أن يحرمه البطرك من الجنة أيضا !!
وتساءل الراهب صموئيل هل يجرؤ شيخ الأزهر أن يحرم مسلم من الصلاة ؟ مسـتحيل
2- أشد ما كان يحيرني هو معرفتي بتكفير كل طائفة مسيحية للأخرى فســألت القمص (ميتاس روفائيل) أب اعترافي فأكد هذا وان هذا التكفير نافذ في الأرض والسماء .
فسألته متعجبا : معني هذا إننا كفار لتكفير بابا روما لنا ؟
أجاب : للأسف نعم
سألته : وباقي الطوائف كفار بسبب تكفير بطرك الإسكندرية لهم ؟
أجاب : للأسف نعم
سألته : وما موقفنا إذا يوم القيامة ؟
أجاب : الله يرحمنا !!!

بداية الاتجاه نحو الإسلام:
وعندما دخلت الكنيسة ووجدت صورة المسيح وتمثاله يعلو هيكلها فسألت نفسي كيف يكون هذا الضعيف المهان الذي استهزأ به و عذب رباً و إلهاً ؟؟ المفروض أن أعبد رب هذا الضعيف الهارب من بطــش اليهود . وتعجبت حين علمت أن التوراة قد لعنت الصليب والمصلوب عليه وانه نجس وينجس الأرض التي يصلب عليها !! ( تثنية 21 : 22 – 23 ( .
وفي عام 1981 : كنت كثير الجدل مع جاري المسلم ( أحمد محمد الدمرداش حجازي ) و ذات يوم كلمني عن العدل في الإسلام ( في الميراث ، في الطلاق ، القصاص ...... ) ثم سألني هل عندكم مثل ذلك ؟ أجبت لا.. لايوجد
وبدأت أسأل نفســي كيف أتي رجل واحــد بكل هذه التشريعات المحكمة والكاملة في العبادات والمعاملات بدون اختلافات ؟ وكيف عجزت مليارات اليهود والنصارى عن إثبات انه مخترع ؟

من عام 1982 و حتى 1990 : وكنت طبيبا في مستشفي ( صدر كوم الشقافة ) وكان الدكتور محمد الشاطبي دائم التحدث مع الزملاء عن أحاديث محمد(صلي الله عليه وسلم ) وكنت في بداية الأمر اشعر بنار الغيرة ولكن بعد مرور الوقت أحببت سماع هذه الأحاديث (قليلة الكلام كثيرة المعاني جميلة الألفاظ والسياق)و شعرت وقتها أن هذا الرجل نبي عظيم

هل كان أبي مسلماً ؟
* من العوامل الخفية التي أثرت علي هدايتي هي الصدمات التي كنت أكتشــفها في أبي ومنها :
1- هجر الكنائس والوعظ والجمعيات التبشيرية تماما .
2- كان يرفض تقبيل أيدي الكهنة ( وهذا أمر عظيم عند النصارى)
3- كان لايؤمن بالجسد والدم ( الخبز والخمر ) أي لا يؤمن بتجسيد الإله .
4- بدلاً من نزوله صباح يوم الجمعة للصلاة أصبح ينام ثم يغتسل وينزل وقت الظهر ؟!
5- ينتحل الأعذار للنزول وقت العصر والعودة متأخرا وقت العشاء .
6- أصبح يرفض ذهاب البنات للكوافير .
7-ألفاظ جديدة أصبح يقولها ( أعوذ بالله من الشيطان ) (لا حول ولا قوة إلا بالله )...
8- وبعد موت أبي 1988 وجدت بالإنجيل الخاص به قصاصات ورق صغيرة يوضح فيها أخطاء موجودة بالأناجيل وتصحيحها .
9- وعثرت علي إنجيل جدي ( والد أبي ) طبعة 1930 وفيها توضيح كامل عن التغيرات التي أحدثها النصارى فيه منها تحويل كلمة ( يا معلـم ) و ( يا سيـد ) إلي ( يا رب ) !!!ليوهموا القاريْ إن عبادة المسيح كانت منذ ولادته .

الطريق إلي المسجد:
وبالقرب من عيادتي يوجد مسـجد ( هدى الإسلام ) اقترب منه وأخذت أنظر بداخله فوجدته لا يشبه الكنيسة مطلقا ( لا مقاعد – لا رسومات – لا ثريات ضخمة – لا سجاد فخم – لا أدوات موســيقى وإيقاع – لا غناء لا تصفيق ) ووجدت أن العبادة في هذه المسـاجد هي الركوع والسجود لله فقط ، لا فرق بين غنى و فقير يقفون جميعا في صفوف منتظمة وقارنت بين ذلك و عكـسه الذي يحدث في الكنائس فكانت المقارنة دائما لصالح المساجد.

في رحاب القرآن:
وددت أن أقرأ القرآن واشتريت مصحــفا وتذكرت أن صديقي أحمد الدمرداش قال إن القرآن ( لا يمسه إلا المطهرون ) و اغتسـلت ولم أجد غير ماء بارد وقتها ثم قرأت القرآن وكنت أخشى أن أجد فيه اخـتلافات ( بعد ما ضاعت ثقتي في التوراة والإنجيل ) وقرأت القرآن في يومين ولكنى لم أجد ما كانوا يعلمونا إياه في الكنيسة عن القرآن .
الأعجب من هذا أن من يكلم محمد صلى الله عليه وسلم يخبره أنه سوف يموت ؟!! من يجرؤ أن يتكلم هكذا إلا الله ؟؟!! ودعوت الله أن يهديني ويرشدني .

الرؤيا :
وذات يوم غلبني النوم فوضعت المصـحف بجواري وقرب الفـجر رأيت نـورا في جدار الحجرة وظهر رجلاً وجهه مضيء اقترب منى وأشار إلى المصــحف فمددت يدي لأسلم عليه لكنه اختفى ووقع في قلبي أن هذا الرجـل هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم يشير إلى أن القرآن هو طريق النور والهداية .

أخيرا – أسلمت وجهي لله:
وسألت أحد المحامين فدلني علي أن أتوجه لمديرية الأمن – قسم الشئون الدينية – ولم أنم تلك الليلة وراودني الشيطان كثيرا ( كيف تترك دين أبائك بهذه السهولة ) ؟
وخرجت في السادسة صباحا ودخلت كنيسة ( جرجس وأنطونيوس) وكانت الصلاة قائمة وكانت الصالة مليئة بالصور والتماثيل للمسـيح و مريم و الحواريين و آخرين إلي البطرك السابق ( كيرلس ) فكلمتهم : ( لو أنكم علي حق وتفعلون المعجزات كما كانوا يعلمونا فافعلوا أي شيء أي علامة أو إشارة لأعلم أنني أسير في الطريق الخطأ ) و بالطبع لا إجابة.
وبكيت كثيرا علي عمر كبير ضاع في عبادة هذه الصور والتماثيل . وبعد البكاء شعرت أنني تطهرت من الوثنية وأنني أسير في الطريق الصحيح طريق عبادة الله حقا .

وذهبت إلي المديرية و بدأت رحلة طويلة شاقة مع الروتين ومع معاناة مع البيروقراطية و ظنون الناس وبعد عشرة شهور تم إشهار إسلامي من الشهر العقاري في أغسطس 1992
اللهم أحيني علي الإسلام وتوفني علي الإيمان .
اللهم أحفظ ذريتي من بعدي خاشعين ،عابدين ، يخافون معصيتك ويتقربون بطاعتك .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

أحمد.
02-15-2012, 12:38 PM
11- الراهب السابق الفلبيني ماركو كوربس



الحمدلله ربِّ العالمين، وصلاة الله تعالى وسلامه على خاتم الأنبياء والمرسلين سيِّدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.

هذه هي قصتي، ولماذا أعلنت إسلامي:
خلال طفولتي، رُبِّيت جزئيًّا على الكاثوليكيَّة. أما جدي وعمتي فقد كانا مُعالِجَيْن روحانيَّيـْن يعبدان الأصـنام والأرواح . وقد شهدت الكثير من المرضى الَّذين جاءوا إليهـما من أجـل العلاج، وكيف كانوا يبرأون. ولذلك فقد تسبَّبا في إتباعي ما يؤمنان به.
عندما وصلت السابعة عشرة من عمري ،لاحظت بأنَّ هناك الكثير من الأديان ، والَّتي تحوي أنواعاً مختلفةً من التعاليم، على الرغم من أنَّ لها نفس المصدر، وهو الإنجيل . وكلٌّ منها يدَّعي بأنَّه الدِّين الحقّ. عندها تساءلت: "هل يتوجَّب عليَّ أن أبقى على دين عائلتي، أم أنِّي يجب أن أُجرِّب الاستماع إلى الأديان الأخرى؟"
وفي أحد الأيام دعاني ابن عمي لحضور عيد الخميس في الكنيسة . كان دافعي هو مشاهدة ما يفعلونه داخل كنيستهم. فشاهدت كيف كانوا يغنُّون، ويصفِّقون، ويرقصون، و يبكون رافعين أيديهم في دعائهم ليسوع (عليه الصَّلاة والسَّلام). وقام الراهب بالوعظ بخصوص الإنجيل. ثم ذكر الفقرات الأكثر شيوعاً، والَّتي يقتبسها كلُّ المبشِّرين، وهي تلك الَّتي تتعلَّق بإلوهية المسيح (عليه الصَّلاة والسّــَلام)، مثل: يوحنا 1:12 ، ويوحنا 3:16، ويوحنا 8:31-32. وفي ذلك الوقت، ولدت من جديد كمسيحيّ، وقَبِلْتُ يسوع المسيح (عليه الصَّلاة والسّــَلام) كإلهي ومُخلِّصي.
كان أصدقائي يزوروني كلَّ يومٍ للذهاب إلى الكنيســة. وبعد شهرين تمَّ تعميدي، فأصبحت عضواً منتظماً في صلاتهم . وبعد مرور خمسة أعوام ، أقنعني راهبنا بالعمل في الكهنوت كعاملٍ متطوِّع . وبعد ذلك أصبحت المنشد الرئيسي، ثم القائد في الصَّلاة، ثم معلِّماً في مدرسة الأحد، ثم أصبحت أخيراً راهباً رسميّاً في الكنيسة . وكان عملي خاضعاً لبعثة التبشير الإنجيليَّة القرويَّة الحرَّة (f.r.e.e.) . وهي بعثةٌ تبشيريَّة مثل بعثة "يسـوع هو الله" (سبــحانه وتعالى عمَّا يصفون)، و "الناصري"، و "خبز الحياة"، إلخ.
بدأت تعليم الناس الإنجيل وتعاليـمه. وقرأت الإنجيل مرَّتين من الغلاف إلى الغلاف . وأجبرت نفسي على حفظ أجزاءٍ وآياتٍ منه عن ظهر قلبٍ من أجل الدِّفاع عن الدِّين الَّذي كنت أُومن به. وأصبحت فخوراً بنفسي لهذا المنصب الَّذي حظيت به . وكنت غالباً ما أقول لنفسي بأنِّي لا أحتاج إلى أيِّ تعاليم أو نصوص أخرى عدا الإنجيل . ولكن مع ذلك ، كان هناك فراغٌ روحيٌّ في داخلي . صلَّيت، وصُمْت ، واجتهدت لإرضاء مشيئة الإله الَّذي كنت أعبده ، ولم أكن أجد السعادة إلَّا عندما كنت أتواجد في الكنيــسة. لكن هذا الشعور بالسعادة لم يكن مستمرّاً، وحتى عندما كنت أتواجد مع عائلتي. ولاحظت أيضاً أنَّ بعض أصدقائي من الرُّهبان ماديُّون. فهم يغمسون أنفسهم في الشــهوة الجسديَّة كالعلاقات المحرَّمة مع النِّساء والفساد وتعطُّشهم للشهرة.
وعلى الرغم من كلِّ ذلك فقد واصلت - وبطريقةٍ عمياء - اعتناقي الدِّين بقوَّة . وذلك لأنِّي كنت أعرف -وحسب ما تقوله التعاليم- "بأنَّ الكثيـرين يُدْعَوْن ، ولكنَّ القلــيل منهم يُخْتارون". كنت دوماً أُصلِّي ليسوع المسيح (عليه الصَّلاة والسَّـلام) ليغفر ليذنوبي وكذلك ذنوبهم. فقد كنت أظنُّ بأنَّه (عليه الصَّلاة والسَّـــلام) هو الحلُّ لكلِّ مشكلاتي ولذلك فإنَّه يستطيع الاستجابة لكلِّ دعائي.
مع ذلك - وبالنظر إلى حياة زملائي من الرُّهبان- فإنَّك لا تستـطيع أن تجد بينهم أمثلةً جيّدةً مُقارنةً بالرعيَّة الَّتي يعظونها. وهكذا بدأ إيماني يخفت، وناضلت بصــعوبة بالغة على العمل في خدمة الصَّلاة الجماعيَّة.

في أحد الأيام ، فكرت في السفر إلى الخارج، وليس ذلك من أجل العمل فقط ، بل وأيضاً من أجل نشر اسم يسوع كإله ؛ أستغفر الله العظيم . وكان في خطتي الذهـاب إمَّا إلى تايوان أو كوريا. إلَّا أنَّ مشيئة الله تعالى كانت في حصولي على تأشيرة عملٍ في المملكة العربيَّة السعوديَّة. ووقَّعت في الحال عقداً لمدَّة ثلاثة أعوام للعمل في جدَّة.
بعد أسبوعٍ من وصولي إلى جدَّة، لاحظت أُسلوب الحياة المختلف، كاللغة، والعادات والتقاليد، حتى الطعام الَّذي يأكلونه. فقد كنت جاهلاً تماماً بثقافات الآخرين.
الحمد لله؛ فقد حدث أن كان لديَّ زميلٌ فلبينيٌّ في المصنع ، وهو مسلمٌ يتكلَّم العربيَّة . لذلك ومع أنِّي كنت متوتِّراً، إلَّا أنِّي حاولت سؤاله عن المسلمين، وعن دينهم ومعتقداتهم. فقد كنت أعتقد بأنَّ المسلمين من عُتاةِ القَتَلة ، وأنَّهم يعبدون الشيطان والفراعنة ومحمَّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كآلهةٍ لهم. وحدَّثته عن إيماني بالمسيح (عليه الصَّلاة والسـَّلام). وكردِّ فعلٍ على ذلك أخبرني أنَّ دينه يختلف تماماً عن ديني. واقتبس آيتيْن من القرآن الكريم . الأولى من سورة المائدة وهي الآية الثالثة الَّتي جاء فيها:
"...الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلامدِينًا..."
والأخرى من سورة يوسف:
"مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُـــلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّاإِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لايَعْلَمُونَ (40)"
هاتان الآيتان أصبنني بصدمةٍ قويَّة. بعد ذلك بدأت بملاحظة حياته. وكلَّ يومٍ كنَّا نتحدث كلٌّ عن دينه، حتى أصبحنا في النِّهاية صديقيْن حميميْن. وفي إحدى المناسبات ذهبنا إلى البلد (المنطقة التجاريَّة منجدَّة) لإرسال بعض الرســائل. وهناك حدث أن رأيت جمهرةً من أُناسٍ كثيرين يشاهدون فيلماً فيديويّاً لمناظرةٍ لأحد أفضل "المبشِّرين" لديّ. أخبرني صديقي المسـلم بأنَّ هذا الَّذي أدعوه "بأفضل مبشِّرٍ لديّ" كان الشيخ أحمد ديدات، وهو داعيةٌ إسلاميٌّ مشهور. فأخبرته بأنَّ رهباننا في الوطن جعلونا نعتقد بأنَّه "مبشِّرٌ عظيمٌ" فقط؛ وأخفوا عنَّا شــخصيَّته الحقيقيَّة بأنَّه داعيةٌ مسلم! ومهما كانت نيَّتهم، فإنَّها بالتأكيد كانت لإبعادنا عن معرفة الحقيقة. وعلى الرغم ممَّا عرفته، فقد اشتريت أشرطة الفيديو، وبعض الكتب أيضاً لأقرأ عن الإسلام.
وفي مكان إقامتنا، حدَّثني صديقي عن قصص الأنــبياء . وكنت حقيقةً مُقتنعاً، لكنَّ كبريائي أبقاني بعيداًعن الإسلام. وبعد مُضيِّ سبعة أشهر ، حضر إليَّ في غرفتي صديقٌ آخر - وهو مسلمٌ من الهند - وأعطاني نسخةً من ترجمة معاني القرآن الكريم بالإنجلـيزيَّة. وفيما بعد قادني إلى البلد، ثم اصطحبني إلى المركز الإســلاميّ. قابلت هناك أحد الإخوة الفلبينيِّين؛ ودار بيننا نقاشٌ حول بعض المسائل الدينيَّة، وقام بربط ذلك بمقارنةٍ لحياته قبل الإسلام - حين كان مسيحيّاً – وبعده ؛ ثم شرح لي بعض تعاليم الإسلام.
وفي تلك الليلة المباركة، في الثامن عشر من نيسان لعام 1998 -وبلا إكراه- دخلت الإسلام أخيراً. وأعلنت دخولي الإسلام بترديد الشهادتين.
الله أكبر!كنت سابقاً أتَّبع ديناً أعمى، أمَّا الآن فإنِّي أرى الحقيقة المطلقة بأنَّ الإسلام هو الطريقة الأفضل والكاملة للحياة المصمَّمة لكلِّ البشريَّة. الحمدلله ربِّ العالمين.
وأدعو الله تعالى أن يغفر لنا كلَّ جهلنا بخصوص الإسلام، وأن يهدينا سبـحانه وتعالى صراطه المستقيم الَّذي يقود إلى الجنَّة. آمين.

أحمد.
03-08-2012, 08:26 AM
12- القس المصري السابق فوزي صبحي سمعان
فوزي المهدي .. الداعية الذي كان قساً



خلف أسوار الكاتدرائية كنيسة (ماري جرجس) في مدينة الزقازيق المصرية ، وفي جو اختلطت فيه رهبة الظلمة بإتقان من أضواء خافتة مع حالة التيه التي تحرص عليها تهويمات الرهبان.
خلف هذه الأسوار جلس الفتى فوزي صبحي سمعان السيسي خادم الكنـيسة الذي يحلم بأن يحصل على رتبة (القس) يستمع إلى القس الأكبر.كان الفتى شارداً مع حلمه تتـنازعه بعض أفكار ثقيلة لشبح في سماء فكره كلما انتبه لما يسمع وارتفع صوت قسيس الكنيسة مناجياً المسيح: (يا ابن الله يا مخلصنا وإلهنا).وانتفض الفتى طارداً الفكرة ، لكنها تلح عليه مرة أخرى لاذ بحلمه وشرود يطارده هارباً مما يسمع.ويعلو صوت القسيس مرة أخرى كان الفتى هو المقصود ... انتزعه من حلمه فرك عينيه وانتبه .. والتمرد يكبر .. يواجه نفسه بالحقيقة التي طالما نجح في الفرار منها : لقد قالوا لنا إن المسيح صلب وعذب ولم يكن قادراً على تخليص نفسه من الصلب والتعذيب المبرح .. فكيف يتأتى له أن يخلصنا؟!
وتتمدد علامة الاستفهام الكبيرة ...... الفتى يشعر بالخطر .. الصراع يملأ رأسه وجعاً .. يقف موليّاً ظهره للقسيس والكنيسة.كم كبير من المخدوعين.

الفتى هو فوزي صبحي سمعان السيــسي الذي كبر وتحقق حلمه وأصبح قساً ... لكن ظلت الفكرة تطارده وتفقده طعم الحلم الذي طالما انتظره ... وأخيراً تتغلب عليه ليصبح الشــيخ فوزي صبحي عبد الرحمن المهدي الداعــية ومدرس التربية الإسـلامية في مدارس التربيـة الإسلامية في مدارس منارات جدة .. لكن لماذا وكيف حدث ذلك؟ ..خرج الفتى من الكنيسة غاضباً من تمرده ، هلعاً من أفكاره الأكثر تمرداً ... لكن ماذا بيده؟ كان لابد أن يُسكت هذا التمرد في داخله .. بدأ يبحث في الأديان الأخرى وآخرها الإسلام .. واستمع إلى القرآن فاهتز له قلبه .. ونظر إلى المســـلمين فوجد نظافة ووضوءاً وطهارة وصلاة وركوعاً وسجوداً .. واستدار ينظر إلى حاله فلا طهارة ولا اغتسال ولا وضوء.
لم يكن ذلك كافياً لإحداث الانقلاب كما أنه لم يرحمه من مطاردة الفكرة. وعاد الفتى إلى الكنيسة .. القس يرفع صوته متحدثاً عن أسرار الكنيـسة السبـعة .. همت الضحكة أن تفلت من فمه فأسكتها بصعوبة شديدة وهو يتمتم : أية أسرار يتحدثون عنها؟!ومرة أخرى داهمته فكرة التمرد .. أية أسرار سبعة؟ هي :

السر الأول :
هو (التعميد) بئر داخل الكنيسة صلى عليها الصلاة فحلت بها الروح القدس .. الطفل يغمس فيها فيصبح نصرانياً!! هكذا؟!! وصرخت به فكرة التمرد ...... أنه يولد فيجد أبويه نصرانيين فماذا يحتاج بعد ذلك ليكون نصـرانياً , بعد أن أسلم الفتى وجد الإجابة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل مولود يولد على الفـــطرة فأبواه ينصّرانه أو يمجّسانه أو يهوّدانه) .

السر الثاني :
هو (الاعتراف) إذ يجلس النصراني المذنب أمام نصراني أكبر منه رتبة ( قس - مطران – بطريك – بابا ) ليعترف أمامه بكل شيء ويضع الأخير عصاه على رأسـه ويتمتم ببعض الكلمات مانحاً إياه صك الغفران .. ويخبر الفتى حواراً دار بينه وبين طبيب نصراني: القس يغفر لي فمن يغفر للقس ؟ .. قال : البابا. ومن يغفر للبابا؟ قال: الله .. فلماذا لا نعترف لله مباشرة ليغفر لنا ؟! لماذا نفضح أنفسنا أمام الناس وقد سترنا الله؟!..

السر الثالث:
هو الشرب من دم المسيح هكذا !! نعم .... يأتي النصراني بالنبيذ ليصلي عليه القس فيتحول إلى دم مبارك هو دم المسيح ليشربه النصراني بِوَلَهٍ وخشوع !! ويتساءل الفتى: إذا كان المسيح مخلصنا فلماذا نشرب من دمه؟ فنحن نشرب من دم عدونا فقط ، الفتى جرب مرة وأحضر النبيذ للقس فصلى عليه وشربه فلم يجده قد تحول ..

السر الرابع:
هو أكل لحم المسيح ، قرابين تصنع من الدقيق ليرتل عليها القــس فتتحول إلى جزء من جسد المسيح يأكلونه !! هكذا أيضاً !! وتساءلت النفس المتمردة .... لماذا نأكل لحم المسيح وهو إلهنا وأبونا؟!

الأسرار الثلاثة الأخيرة هي الأب والابن والروح القدس ........ ويقولون تثليث في توحيد .. كهنوت وتهاويم وتناقض لا يقبله عقل!!وهرع الفتى مرة أخرى ساخطاً على الكنيسة والقس ، وأشياء كثيرة يناقضها المنطق.ووسط الزحام دس الفتى جسده ونفسه المتمردة .. رويداً رويداً .. تناسى الأفكار التي تطارده .. وخجلاً قادته قدماه إلى الكنيسة..وأحس هذه المرة بانقباض فقد أرهقه الكر والفر مع نفسه .. وعلا صوت القس ومعه جموع المخدوعين بقانون الإيمان كما يقولون: ( بالحقيقة نؤمن) .. بـ (إله واحد) .. الأب .... ضابط الكل .. خالق السماء والأرض ... ما يرى وما لا يرى .. نؤمن برب واحد يسوع المسيح .. ابن الله الوحيد .. المولود من الأب قبل كل الدهور .. نور من نور .. إله حق ..... إله حق .. مولود غير مخلوق ... تساوى الأب في الجوهر ........ هذا الذي كان به كل شيء .. هذا الذي كان من أجلنا – نحن البشر – نزل من السماء فتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء ..... وصلب وقبر عنا ..... وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما في الكتاب .. و .. و ..وانسحب الفتى من بين الجموع وهو ممسك برأسه يمنعه من الانفجار ..يقولون: إله واحد ، ثم يقولون المسيح ابن الله الوحيد؟! .. كيف وكل مولود مخلوق!! يقولون: صلب وقبر من أجلنا فكيف يليق بالرب خالق الكون أن يصلبه ويعذبه أحد خلقه؟!

ومضى الفتى إلى الجيش ليؤدي الخدمة العسكرية ..... وفي الإسماعيلية دخل الكنيسة للمرة الأخيرة .. مضى إلى الهيكل مباشرة حيث لا يرى من بداخله .. سجد مثلما يسجد المسلم .. بكى بحرقة وابتهل إلى رب الخلق أجمعين الواحد الأحد . قال: ربي ... أنت تعلم أنني في حيرة شديدة فإن كانت النصرانية هي الحق فاجعل روح القدس تحل عليّ الآن .. وإن كان الإسلام هو الحق فأدخله في قلبي.

يقول الفتى: ولم أرفع رأسي من السجود إلا وصدري قد انشرح للإسلام. وقبل أن يخرج من الكنيسة عرج على القس وألقى عليه بعض التساؤلات ...... لم يجبه ولكن سأل: هل تقرأ القرآن؟ قال الفتى: نعم ...... اكفهر وجه القس وصرخ: نحن فقط الذين نقرأ القرآن أما أنت والعامة فلا .... وخرج ولم يعد للكنيسة ، والآن يقول الفتى: كنت رجلاً تائهاً في لهيب الفيافي يقتلني العطش ولا ألقى سوى السراب وإذا بي أجد ماء زمزم .... عشت تسع سنوات بين نفسي المتمردة والهروب منها .. قارنت بين الإسلام والنصرانية ... بين الأناجيل والقرآن وكانت الغلبة للحقيقة والنور ..اجتمع إخوة الفتى وتشاوروا و اتخذوا القرار ووضعوا طريقة التنفيذ .... لا بد أن يقتل لقد عصى الرب وأهان الكنيسة .... وجاء من يخبره ويشير عليه .. وهرب الفتى من قريته .. قلبه على إخوته .. يدعو لهم بالهداية ..ويدق باب شقته دقاً خفيفاً .... يفتح يجد أخته أمامه .... بكت وأخبرته بما أفرحه ... ستشهر إسلامها .. وبكى وأخبرها أنه طالما سهر الليالي يبتهل إلى الله أن يلحقها به ... ولأن الأم قد ماتت منذ أمد بعيد فقد ظلا يتوسلان إلى الله أن يهدي قلب أبيهما إلى الإيمان.

ولم يمض وقت طويل حتى جاء ذلك اليوم .... عاد من عمله .... وجد أخته خلف الباب ... أسرعت إليه .. قالت له : أبوك في انتظارك ... جاء ساعياً إلى نور الحق .. انكب على رأسه ويديه يقبلهما .. ويشهر الأب إسلامه ليموت على الإسلام بعد عام ونصف.
وفارس آخر يلحق بالركب ( عبد الله المهدي) أسلم وجاء ليكمل نصف دينه، ولم يجد أمامه سوى أخت (الفتى) ليقترن بها ويسافرا معاً حيث يعمل إماماً لأحد المساجد في الدوحة.

أحمد.
03-11-2012, 07:03 PM
13- الشهيد القس السابق الأثيوبي ملقاه فقادو
القس الأثيوبي الذي أسلم على يديه الكثيرون.
نال ثقة الكنيسة فيما يقوم به من نشاط في حركات التبشير و التنصير حتى وصل إلى أعلى المراتب الكنسية ، و لكن داخله الشك عندما وقع تحت يده كتاب يتضمن تفاسير قرآنية و كانت بداية خطواته على طريق الإيمان الذي يحكيه فيقول :
"عشت سنوات من التيه ، و لم أكن أدري ما يخبئه القدر لي .... خدمت المسيحية بكل ما أستطيع ، و من ثم تدرجت في السلم الكنسي حتى وصلت إلى مراتب عليا في الكنيسة و أصبحت أحد القياديين فيها ، ثقةً من كبار القساوسة في شخصي و فيما أقوم به من نشاط بكل إخلاص و همة ، مما دفعهم إلى تحميلي مسئوليات كبرى في التبشير و التنصير .
كنت محباً للقراءة و الاطلاع ، فلم أجد كتاباً عن الإنجيل إلا قرأته حتى فوجئت و أنا أقرأ بعض الكتب الإنجيلية المترجمة أنها تتناول الدين الإسلامي و تطرح سؤالاً مؤداه : أهو دين سماوي أم لا ؟ .. و عندما وصلت إلى هذه النقطة بدأت أعيد طرح السؤال مرة أخرى ... ثم مرت الأيام و عثرت على كتاب للتفاسـير القرآنيـة مكتوب باللغة الأمهرية ، فبدأت أقارن بين ما وجدته في هذا الكتاب و ما قرأته سابقاً في الترجمـات ، فبدأت أقارن بين ما وجدته في هذا الكتاب و ما قرأته سابقاً في الترجمات الإنجيــلية عن دين محمد ، حتى بدأ يداخلني الشك و أشعر بالفرق الهائل و بالتحريف الذي حدث تجاه دين الإسـلام ، حتى أيقنت تماماً أن الإسلام هو الدين الحقيقي .. بعدها أشهرت إسلامي و تسميت باسم "محمد سعيد فقادو" ... بعدها عكفت على إعداد دراسة تبين أسباب إسلامي موضحاً فيها حقيقة المعلومات الخاطئة المنحرفة في الكتب الإنجيلية ، و من ثم أوردت الحقائق الثابتة و رفعتها إلى المجلس الإسلامي الأعلى في أديس أبابا " .

ثم يصمت برهةً يلتقط فيها أنفاسه ليعرض رد فعل الكنيسة فيقول :
"لم تقف الكنيــسة موقف المتفرج بعد أن فضحها من عاش بداخلها ردحاً من الزمن ، فتحركت بسرعة و حركت أذنابها في السلطة الشيــوعية إبَّان عهد "منجستو" و سلطوا عليّ أجهزة الأمن التي قامت باعتقالي ، و دخلت السجن لمدة ثلاثة أشهر بلا ذنب سوى أنني اعتنقت الإسلام و تخليت عن المسيحية " .
و كان لمحمد سعيد دور في الدعوة الإسلامية فيعبر عن ذلك بقوله :
"بعد خروجي من السجن استفدت من علاقاتي الشـخصية و نجحت في إدخال أكثر من مائتي شخص جديد لدين الإسلام ، و لكن الأسقف "كارلويوس" رئيس القساوسة لم يهنأ له بال حتى قام برشوة أجهزة القمع في نظام "منجستو " الديكتاتوري ، و مرةً ثانية جرى اعتقالي و تأكد لي أنني لن أخرج هذه المرة من السجن ، و لا سيما أن الكنسيين مستمرون في ملاحقتي ، غير أنه بعد زيارة قام بها الدكتور "عبد الله عمر نصيف" الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي لأثيوبيا و لقائه مع الرئيـس السـابق "منجستو" طلب منه الإفراج عني ، فاستجاب لطلبه "

و هكذا نجد أنفسنا أمام شخصية صارت تسـتميت من أجل عقيدتها لا يثنيها عنها المكائد المتلاحقة .
و لد ملقاه فقادو لأب يهودي و أم نصــرانية في إحدى قرى أثيوبيا ، و درس في صباه المبكر التوراة و الإنجيــل ، و اختار أن يصير نصرانياً كأمه ، و لم يكن اختياره نابعاً عن قناعة بالديانة النصرانية ، و لكن للأفضلية التي يحظى بها أتباع هذه العقيـدة في بلاده التي تعد أحد معاقل النصرانية في إفريقيا .
و لم يجد "ملقاه" ذاته في التوراة أو الإنجيـل ، إذ رأى في الأولى مجموعة من الأقاصيص و الأساطير التي عمد الكهان و الأحبار إلى حشوها بكل ما هو غريب بعد أن حرفوا الكلم عن مواضعه ، فلم يتقبل عقل "ملقاه" ما في التوراة المحرفة من خرافات و أباطيل ، فنبذها إلى دراسة الإنجيل الذي تؤمن به والدته ، فوجد أن التناقض بين نصوص الأناجيل واضح فضلاً عن كونها لا تقدم تفســيراً للحياة و الكون و لا تحاول تنظيم أية علاقة في شئون الدنيا و الآخرة ، فأدرك أنها ليست الكتاب المنزل على عيسـى عليه السلام ، أما الإسلام فلم يحاول "ملقاه" أن يدرسه و لم يَسْعَ إليه لحظة ، فالدعاية الكنسية القوية و المؤثرة تصور الإسلام على أنه دين المتخلفين و تنسـب العديد من الافتراءات و الأكاذيب عليه و على المسلمين ، و من ثم كبر "ملقاه" على بغض الإسلام ، و بحث عن مهنة تليق بمستوى أسرته الاجتماعي و تتيح له أن يحيا حياته في بحبوحة و رغد من العيــش ، فلم يجد أفضل من السلك الكنسي ، حيث سيحظى بالاحترام و بالمرتب الكبير و بالسـيارة ، و قد ساعده على الالتحاق بالعمل في الكنيسة حفظه التوراة ، و صار الشاب "ملقاه" قسـاً يشار إليه بالبنان و تقبل العامة يديه و ينادونه "أبانا" ..
و استمر عمله في الكنيسة ست سنوات ، اجتهد خلالها في الدعوة إلى النصرانية دونما كلل أو ملل ن و لاسيما أنه ينعم بمميزات عدة من راتب سخي و سكن أنيق و سيارة فاخرة في بلد تهدده المجاعة كل يوم و تفتك بالكثيرين من مواطنيه .

و ظل هكذا يعمل بجد في خدمة الكنيسة و الدعوة لمعتقداتها حتى كانت ليلة فاصلة إذ رأى فيها ـ فيما يرى النائم ـ رجلاً يقترب منه في المنام و يوقظه هاتفاً به أن يقرأ شهادتي : "لا إله إلا الله ، محمد رسول الله" ، و سورة الإخلاص : { قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد و لم يولد * و لم يكن له كُفُواً أحد } .. فقام من نومه فزعاً و قد روعته تلك الرؤيا التي لم يستوعبها ، و إنما فسرها بفهمه القاصر على أنها من الشيطان .
و تكررت الرؤيا ليلتين أخريين ، و رأى في الليلة الثالثة نوراً يضئ أمامه الطريق و رجلاً يقرئه الشهادتين و سورة الإخلاص ، فأدرك من فوره أن هذه رؤيا حق و ليست من عمل شيطان رجيم كما كان يتوهم ، فالنور الذي أضاء سبيله في الرؤيا قد تسرب في وجدانه و أنار بصيرته فأصبح من يومه و في قرارة نفسه إيمان عميق بأن عقيدة الإسلام هي الحق و ما دونها باطل ... و لم يطُل به التفكير لأنه بحكم دراسته اللاهوتية كان مطلعاً على البشارات العديدة برسالة محمد صلى الله عليه و سلم ، و لذا أشهر إسلامه عن اقتناع تام .
و عندما حدث زوجـــته في الأمر عارضاً عليها الدخول في الإسـلام جاوبته بالإيجاب و دخلت معه في عقيدة التوحيد ، و كذلك فعل أطفاله الثلاثة .
و كان أول ما فعله "ملقاه" بعد إشهار إسـلامه أن قام بتغيير اسمه إلى "محمد سعيد" معتبراً ذلك اليوم يوم ميلاده الحقيقي شـاكراً الله تعالى ما أنعم به عليه من نعمة الهداية إلى دين الحق .

أما بالنسبة للأوساط الكنسية الأثيوبية فقد استقبلت نبأ إسلام "محمد سعيد" بغضب شديد ، و لم تكتفِ بحرمانه من الامتيازات التي كان ينعم بها من مســكن راقٍ و سيارة فاخرة و راتب ضخم و غير ذلك ، بل سعت حتى أدخلته الســجن ليلقى صنوفاً و ألواناً من التعذيب في محاولة لرده عن إيمانه و ليكون عبرة و عظة لكل من يفكر في ترك النصرانية و الالتحاق بركب الإسلام .
و تحمل "محمد سعيد" كل ذلك صابراً محتسباً أجره عند الله ، و لم يتزحزح إيمانه قيد أُنمُلة ، و لسانه يلهج بالقول : "سبحان الله ، و الحمد لله ، و لا إله إلا الله" ..
و حين لم تُجدِ معه وسائل التعذيب ـ و ما أكثرها ! ـ اضطر القـساوسة إلى تركه لكيلا يتحول إلى رمز و قدوة تنير الطريق لكثير من رعايا الكنيسة إلى درب دين الحق .

و خرج "محمد سعيد" من السجن أقوى إيماناً و اشد تصميماً على إيصال دعوة الحق إلى غيره ، إذ زادته محنة السجن ثباتاً و حرصاً على أن يصبح داعية للإسـلام بعدما كان قساً يدعو إلى النصرانية و جعله الله سبباً في هداية نحو 280 شخصاً اعتنقوا الإسلام على يديه. و يذكر "محمد سعيد" أنه قد استفاد من دراسته العميقة للتوراة و الإنجيل في استـكشاف الكثير من أوجه الإعجاز القرآني ، و أنه بحكم عمله السابق كقـس يدرك الأساليب غير السوية التي يلجأ إليها المنصـرون من أجل جذب الفقراء و المحتاجين إلى الديانة النصرانية حيث يستغلون فقر الناس و عَوَزهم بالتظاهر بمواســاتهم مادياً و معنوياً و الاهتمام بهم صحياً و تعليمياً في محاولة لاكتساب ودهم و محبتهم ، و من ثم السيــطرة على عقولهم و إقناعهم بأن في النصرانية خلاصهم من عذاب الآخرة و فقر الدنيا !!
هذا و يقضي "محمد سعيد" أوقاته في حفظ القرآن الكريم ، مع ما في ذلك من مشقة لكونه من غير الناطقين باللغة العربية ليتمكن من الدعوة الإســلامية .

و عن أسلوبه في الدعوة يقول :
" أعتمد على معرفة عقيدة من أدعوه من غير المسـلمين ، و من ثم مناقشته في عقيدته و إظهار بطلانها و مخالفتها للفطرة و العقل ، ثم بعد ذلك أقوم بشرح ما في الإسلام من نواحٍ خيِّرة عديدة مبيناً أنه الدين الحق الذي اختاره الله للبشرية منذ بدء الخليقة ، فالإسلام يعني التسليم لله بالربوبية و الطاعة و الانقياد لأوامره ـ عز و جل ـ و اجتناب نواهيه "

و عن أمنية "محمد سعيد" يقول :
" أمنيتي الخاصة أن أتمكن من هداية والدي و والدتي إلى دين الحق .. أما أمنيتي العامة فهي أن أستطيع أن أكون أحد فرسان الدعوة الإسلامية و أن يوفقني الله لما فيه خير أمة الإسلام و أن ينصرها و يعلي شأن دينه "
أجل أمنيات تدل على صدق إيمان القس السابق "ملقاه" بدين محمد صلى الله عليه و سلم الذي صار سعيداً باعتناقه له فتسمى باسم نبي الإسلام و يقرنه بكونه سعيداً .

ونظراً لما يمثله هذا الرجل من ثقل في النصرانية فقد أزعج إسلامه الكنيسة واعتبروه مارقاً عن ديانتهم ولا مناص من عودته إلى النصرانية أو تصفيته جسدياً. وفي الجانب الآخر يعتبر إسلام هذا الرجل مكسباً كبيراً للمسلمين نظراً لكثرة أتباعه وتأثيره عليهم وتأثرهم به مما سيؤدي إلى إسلام قرى بأكملها وهذا ما تم بالفعل.
ولما أحس رجال الكنيسة بما يمثله (فقادو) من خطورة وأدركوا تمسكه بالإسلام واستحالة عودته إلى ديانتهم قرروا الانتقام منه وقد فطن إلى ذلك.
وقام مكتــب الرابطة بأثيوبيا بالتنسيق مع الأمانة العامة للرابطة بمــكة المكرمة بمنحه تأشيرة دخول إلى المملكة العربية السعودية لإبعاده عن مضايقات رجال الكنيسة من جهة ولتعليمه مبادئ الإسلام في مهبط الوحي من جهة أخرى . ونظراً لعدم إلمامه باللغة العربية فقد تم إلحاقه بمعهد اللغة العربية التابع لجامعة أم القرى بمنحة من الرابطة وتم تأمين سكن مناسب له و لأسرته بمكة المكرمة وتخصيص راتب شهري يليق بمكانته. ونظراً لحدة ذكائه كما أسلفت فقد تعلم أساسيات اللغة العربية في وقت قياسي وتعمق في دراسة الإسلام وحسن إســلامه وظهرت سمات الصلاح في وجهه وحفظ بعض أجزاء القرآن الكريم وترقق قلبه وأصبح دائم البـكاء من شدة فرحه بما أنعم الله عليه من نور الهداية.
وفي هذه الأثناء جاءته ابـنة راعي الكنيسة قادمة من إثيوبيا وهى شابة حسناء ، أتته باكية مستنجدة مدعية بأن أباها طردها عندما أدرك أنها سوف تعتنق الدين الإســلامي و هى جاءت إلى فقادو لكي ينقذها من أسرتها التي تريد قتلها و طلبت منه أن يتزوجها ويعلمها الإسلام وتم لها ما أرادت فتزوجها وأسـكنها في جدة لأن زوجته الأولى أســلمت معه وسكنت في مكة المكرمة.
ولم يكن يعلم بما حيك له من سوء وما دبر له من مكائد فقد يئـس رجال الكنيـسة من عودته إلى ديانتهم فخططوا لقتله حتى وإن كان خارج أثيوبيا.
وأرسلوا له هذه الحسناء المصابة بمرض الإيدز وبالتالي انتقلت إليه العدوى ونقلها دون أن يعلم إلى زوجته الأولى. ولما أدركت هذه الشابة نجاح مهمتها ولّت هاربة إلى إثيوبيا تاركة هذا المرض يسري في جسد محمد سـعيد وزوجته . ولم يمهلهما المرض كثيراً حيث توفيت زوجته بعد عدة أشهر أما هو فقد هزل جســمه وضعفت قوته ثم قضى نحبه ودفن بمكة المكرمة. نسأل الله أن يتغمده برحمته ويسكنه فسيح جناته. وصدق الله العظيم: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملّتهم} رحمك الله يا فقادو وتقبلك شهيداً في جنة الخلد.

أحمد.
08-03-2012, 02:03 PM
14- إسلام أكبر داعي للنصرانية في كندا !!



هذا أكبر داعي للنصرانية يعلن إسلامه ويتحول إلى أكبر داعية للإسـلام في كندا، كان من المبشرين النشطين جدا في الدعوة إلى النصرانية وأيضا هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس Bible ....
هذا الرجل يحب الرياضيات بشكل كبير ..... لذلك يحب المنطق أو التسلسل المنـطقي للأمور
في أحد الأيام أراد أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزز موقفه عند دعوته للمسلمين للدين النصراني ....
كان يتوقع أن يجد القرآن كتابا قديما مكتوبا منذ 14 قرنا يتكلم عن الصحراء وما إلى ذلك ..... لكنه ذهل مما وجده فيه ..... بل واكتشف أن هذا الكتاب يحوي أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم .......
كان يتوقع أن يجد بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم مثل وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها أو وفاة بناته وأولاده ...... لكنه لم يجد شيئا من ذلك ......
بل الذي جعله في حيرة من أمره أنه وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام لا يوجد مثيل له في كتب النصارى ولا في أناجيلهم !!
ولم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رضي الله عنهم.....
وكذلك وجد أن عيسى عليه السلام ذكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم لم يذكر إلا 5 مرات فقط فزادت حيرة الرجل .....
أخذ يقرأ القرآن بتمعن أكثر لعله يجد مأخذا عليه .... ولكنه صعق بآية عظيمة وعجيبة ألا وهي الآية رقم 82 في سورة النساء :
" أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا "

يقول الدكتور ملير عن هذا الآية : " من المـبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبدأ إيجاد الأخطاء أو تقصي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها ويسمى Falsification test ... والعجيب أن القرآن الكريم يدعو المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه ولن يجدوا ...."


يقول أيضا عن هذه الآية : " لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتابا ثم يقول هذا الكتاب خالٍ من الأخطاء ولكن القرآن على العكس تماما يقـول لك لا يوجد أخـطاء بل ويعرض عليك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد "

أيضا من الآيات التي وقف الدكتور ملير عندها طويلا هي الآية رقم 30 من سورة الأنبياء :
" أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شي حي أفلا يؤمنون "


يقول: "إن هذه الآية هي بالضبط موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973 وكان عن نظرية الانفجار الكبير وهي تنص أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات وكواكب "

فالرتق هو الشيء المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله .

يقول الدكتور ملير : "الآن نأتي إلى الشيء المذهل في أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم والادعاء بأن الشياطين هي التي تعينه والله تعالى يقول :
"وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ * " الشعراء 210-211-212
" فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ 98 " النحل
أرأيتم ؟؟ هل هذه طريقة الشيطان في كتابة أي كتاب ؟؟ يؤلف كتابا ثم يقول قبل أن تقرأ هذا الكتاب يجب عليك أن تتعوذ مني ؟؟
إن هذه الآيات من الأمور الإعجازية في هذا الكتاب المعجز ! وفيها رد منطقي على كل من قال بهذه الشبهة "

من القصص التي أبهرت الدكتور ملير ويعتبرها من المعجزات هي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي لهب ......

يقول الدكتور ملير :
"هذا الرجل -أبو لهب- كان يكره الإسلام كرها شديدا لدرجة أنه كان يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم أينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم، إذا رأى الرسول يتكلم لناس غرباء فإنه ينتظر حتى ينتهي الرسول من كلامه ليذهب إليهم ثم يسألهم ماذا قال لكم محمد ؟
لو قال لكم أبيض فهو أسود ولو قال لكم ليل فهو نهار، المقصد أنه يخالف أي شيء يقوله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويشكك الناس فيه . قبل 10 سنوات من وفاة أبي لهب نزلت سورة في القرآن اسمها سورة المسد، هذه السورة تقرر أن أبا لهب سوف يذهب إلى النار، أي بمعنى آخر أن أبا لهب لن يدخل الإسلام . خلال عشر سنوات كل ما كان على أبي لهب أن يفعله هو أن يأتي أمام الناس ويقول "محمد يقول أني لن أسلم و سوف أدخل النار ولكني أعلن الآن أني أريد أن أدخل في الإسلام وأصبح مسلما !!، الآن ما رأيكم هل محمد صادق فيما يقول أم لا ؟ هل الوحي الذي يأتيه وحي إلهي ؟ . لكن أبا لهب لم يفعل ذلك تماما رغم أن كل أفعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لم يخالفه في هذا الأمر يعني القصة كأنها تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي لهب أنت تكرهني وتريد أن تنهيني، حسنا لديك الفرصة أن تنقض كلامي !
لكنه لم يفعل خلال عشر سنوات !! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالإسلام !!
عشر سنوات كانت لديه الفرصة أن يهدم الإسلام بدقيقة واحدة ! ولكن لأن الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم أن أبا لهب لن يسلم، كيف لمحمد صلى الله عليه وسلم أن يعلم أن أبا لهب سوف يثبت ما في السورة إن لم يكن هذا وحيا من الله؟؟
كيف يكون واثقا خلال عشر سنوات أن مالديه حق لو لم يكن يعلم أنه وحي من الله؟؟
لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له إلا أمر واحد هذا وحي من الله ."

1.تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
2.مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
3.سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ
4.وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
5.فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ

يقول الدكتور ملير عن آية أبهرته لإعجازها الغيبي :
"من المعجزات الغيبية القرآنية هو التحدي للمستقبل بأشياء لا يمكن أن يتنبأ بها الإنسان وهي خاضعة لنفس الاختبار السابق ألا وهو falsification tests أو مبدأ إيجاد الأخطاء حتى تتبين صحة الشيء المراد اختباره، وهنا سوف نرى ماذا قال القرآن عن علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى .القرآن يقول إن اليهود هم أشد الناس عداوة للمـسلمين وهذا مستمر إلى وقتنا الحاضر فاشد الناس عداوة للمسلمين هم اليهود "

ويكمل الدكتور ملير :
"إن هذا يعتبر تحديا عظيما ذلك أن اليهود لديهم الفرصة لهدم الإسلام بأمر بسيط ألا وهو أن يعاملوا المسلمين معاملة طيبة لبضع سنين ويقولون عندها : ها نحن نعاملكم معاملة طيبة والقرآن يقول إننا أشد الناس عداوة لكم، إذن القرآن خطأ ! ، ولكن هذا لم يحـدث خلال 1400 سنة !! ولن يحدث لأن هذا الكلام نزل من عند الذي يعلم الغيب وليس من عند إنسان !!"

يكمل الدكتور ملير :
" هل رأيتم أن الآية التي تتكلم عن عداوة اليهود للمسلمين تعتبر تحديا للعقول !! "
" لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ 82 وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ 83 وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ 84 " المائدة

وعموما هذه الآية تنطبق على الدكتور ملير حيث أنه من النصارى لأنه عندما علم الحق آمن و دخل الإسلام وأصبح داعية له ..... وفقه الله

يكمل الدكتور ملير عن أسلوب فريد في القرآن أذهله لإعجازه :
" بدون أدنى شك يوجد في القرآن توجه فريد ومذهل لا يوجد في أي مكان آخر، وذلك أن القرآن يعطيك معلومات معينة ويقول لك : لم تكن تعلمها من قبل !! مثل :
سورة آل عمران - سورة 3 - آية 44 " ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون "
سورة هود - سورة 11 - آية 49 " تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين "
سورة يوسف - سورة 12 - آية 102 " ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون " "

يكمل الدكتور ملير :
" لا يوجد كتاب مما يسمى بالكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الأسلوب ، كل الكتب الأخرى عبارة عن مجموعة من المعلومات التي تخبرك من أين أتت هذه المعـلومات ، على سبيل المثال الكتاب المقدس (الإنجيل المحرف ) عندما يناقش قصص القدماء فهو يقول لك الملك فلان عاش هنا وهذا القائد قاتل هنا معركة معينة وشخص آخر كان له عدد كذا من الأبناء وأسمـاءهم فلان وفلان .. إلخ . ولكن هذا الكتاب (الإنجيل المحرف) دائما يخبرك إذا كنت تريد المزيد من المعلومات يمكنك أن تقرأ الكتاب الفلاني أو الكتاب الفلاني لأن هذه المعلومات أتت منه "

يكمل الدكتور ملير :
" بعكس القرآن الذي يمد القارئ بالمعـلومة ثم يقول لك هذه معلومة جديدة !! بل ويطلب منك أن تتأكد منها إن كنت مترددا في صحة القرآن بطريقة لا يمكن أن تكون من عقل بشر !! . والمذهل في الأمر هو أهل مكة في ذلك الوقت -أي وقت نزول هذه الآيات- ومرة بعد مرة كانوا يسمعونها ويسمعون التحدي بأن هذه معلومات جديدة لم يكن يعلمها محمد صلى الله عليه وسلم ولا قومه ، بالرغم من ذلك لم يقولوا : هذا ليس جديدا بل نحن نعرفه ، أبدا لم يحدث أن قالوا مثل ذلك ولم يقولوا : نحن نعلم من أين جاء محمد بهذه المعلومات ، أيضا لم يحدث مثل هذا ، ولكن الذي حدث أن أحداً لم يجرؤ على تكـذيبه أو الرد عليه لأنها فعلا معلومات جديدة كليا !!! وليست من عقل بشر ولكنها من الله الذي يعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل "




* تصرفت في النص بشكل يسير لتصحيح بعض الأمور

أحمد.
10-16-2012, 11:57 AM
15- إسلام رئيس جمهورية ( جامبيا )

هذه قصة من قصص الإيمان ، بطلها ليس فرداً عادياً ، إنه يمثل أعلى سلطة في بلاده ، أدرك الحقيقة فخر ساجداً ، ثم نهض قائلاً الله أكبر الله أكبر مني ومن كل شئ في الأرض والسماء .. إنه رئيس جمهورية ( جامبيا ) ولا تكمن غرابة القصة في كونه رئيساً لجمهورية ، وإنما لأن هذا الرئيس ولد مسلماً ثم أبحر للغرب ، وتشرب من فكره وقيمه وعقيدته ، ودخل عالم السياسة ، فدانت له ، واستهوته لعبة وشهوة المناصب التي وصل إلى أقصاها ، ولكن حين اقترب من القصر السياسي أكتشف أنه قد نسي شيئاً مهماً .. نسي فطرته ، فعاد إليها مسرعاً ، يعبر عن ذلك بقوله :

( كنت أشعر دائماً أن لي قلبين في جوفي .. قلب لي وقلب علي .. أما القلب الذي لي فكان يدفعني إلى الدراسة والسياسة وخوض معركة الحياة .. وأما القلب الذي علي فكان ما يفتأ يلقي على عقلي وقلبي سؤالاً لم يبرحه قط ، هو : من أنت ؟…… وما بين القلبين مضت بي الرحلة الطويلة استطعت معها ومن خلالها أن أحقق كل ما أصبو إليه ، تحرير وطن أفريقي أسود ، ووضعه على خريطة الدنيا كدولة ذات سيادة ) .

واستطرد قائلاً :

( وكان هذا نصراً منتزعاً من فم الأسد ، يكفي لأن يدير الرؤوس ، ويصيب الشبان الحالمين من أمثالنا في هذا الوقت بدوار السلطة .. كانت تلك معركة كبرى سلخت من أعمارنا نصف قرن من الزمان مع الحرب والنضال ، والمفاوضات وتكوين الأحزاب ، وخسارة المعارك والفوز بها أيضاً ، وما كان أسعدنا حينئذ ونحن ننشل وطننا من وهدة الاحتلال والتخلف والضياع الفكري والاقتصادي .. ولم يكن هذا الفوز سوى لإرضاء النفس وغرورها ، أما فطرة النفس فأخذت تحضني على خوض المعركة الكبرى .. لقد كسبت معركتك مع الحياة فاكسب معركتك مع نفسك ، عد إلى ذاتك ، اكتشف المعدن الثمين الذي بداخلك .. أزح ما عليه من هذا الركام من التغريب والعلمانية والدراسة في مدارس اللاهوت .

كان الصوت يخرج من داخلي يقول لي عد إلى الطفل البريء الذي كان يجلس بين أيدي شيوخه ومعلميه يتلو القرآن ويسعى للصلاة . هنا أحسست أن قلبي يصدقني وأن لا شئ في الدنيا يعادل أن يخسر الإنسان نفسه ، أن أعود لإسلامي الذي ضاع مني وأنا في خضم في الحياة ومشاغلها ومباهجها ، أستشعر الآن أني قد كسبت
نفسي وتعلمت درساً لا يتعلمه إلا من كان في قلبه حس نابض ، وعقل واع .)

وعاد الرئيس إلى فطرته الصحيحة وأعاد اسمه إلى ( داود جاوارا ) بعد أن كان اسمه ( ديفيد كيربا ) . وهكذا نجد أنفسنا أمام شخصية إسلامية سياسية وداعية إلى الله سبحانه وتعالى بعد أن كان على مذاهب البروستانتينية وغيرها .

أحمد.
10-16-2012, 10:01 PM
16- إسلام عالم ومؤلف وصحفي ألماني

منذ طفولتي وأنا أشعر بدافع في داخل نفسي لدراسة الإسلام ما وجدت إلى ذلك سبيلا ، وعنيت بقراءة نسخة مترجمة للقرآن في مكتبة المدينة التي نشأت فيها ، وكانت هي الطبعة التي حصل منها " جوته" على معلوماته عن الإسلام

أخذ مني الإعجاب كل مأخذ لما رأيته في هذا القرآن من أسلوب عقلي رائع في نفس الوقت الذي يفرض فيه التعاليم الإسلامية ، كما أدهشني تلك الروح المثابرة الوثابة العظيمة التي أثارتها وأذكتها هذه التعاليم في قلوب المسلمين الأوائل.

ثم أتيحت لي في برلين فرصة العمل مع المسلمين والاستمتاع إلى الأحاديث الحماسية المثيرة التي كان يقدمها مؤسس أول جمعية إسلامية في برلين ومنشئ مسجد برلين ، عن القرآن الكريم ، وبعد سنوات من التعاون العملي مع هذه الشخصية الفذة لمست فيها ما يبذله من ذات نفسه وروحه ، آمنت بالإسلام ، إذ رأيت في مبادئه السامية والتي تعتبر القمة في تاريخ الفكــر البشري ، مايكمل آرائي شخصيا , والإيمان بالله عقيدة أصيلة في دين الإسلام ، ولكنه لا يدعوا إلى مبادئ أو عقائد تتنافى مع العلم الحديث ، وعلى هذا فليس ثمة تناقض ما بين العقيدة من جانب وبين العلم من الجانب الآخــر ، وهذه ولا شك ميزة عظيمة فريدة في نظر رجل أسهم بكل طاقته في البحث العلمي , وميزة أخرى يمتاز بها الدين الإسلامي ، تلك أنه ليس مجرد تعاليم نظرية صماء تسير على غير بصيرة وعلى هامش الحياة ، إنما هو يدعو إلى نظام تطبيقي يصبغ حياة البشر ، وقوانين الإسلام ليست بالتعاليم الجبرية التي تحتجز الحريات الشخصية ، ولكنها توجيهات وإرشادات تؤدي إلى حرية فردية منظمة.

ومع توالي السنين كنت أزداد اقتناعا بما يتبين لي من الأدلة على أن الإسلام يسلك أقوم سبيل في الملائمة بين شخصية الفرد وشخصية الجماعة ويربط بينهما برباط قوي متين.

انه دين الاستقامة والتسامح ، انه دائم الدعوة إلى الخير ، يحض عليه ويرفع من شأنه في جميع الأحوال والمناسبات.

أحمد.
10-17-2012, 10:37 PM
17- الأسقف الأمريكي الذي اعتنق الإسلام (مصطفى مولاني)

جاء إلى مصر بعد أن استقال من منصبه كأسقف في إحدى الولايات الأمريكية ليدرس الإسلام على يد شيوخ الأزهر و علمائه .

كان يشعر بالشك في عقيدته بعد أن درس الفلسفة و اللاهوت ، و بعد أن كان يقوم بتدريس المواد الدينية في إحدى المدارس الثانوية الكاثوليكية ، فقد كان شغوفاً بالبحث و الدراسة حتى يستطيع أن يقوم بعمله خير قيام ، و لكن دراساته و بحوثه لم تزده إلا شكاً في عقيدته و طبيعة عمله .

و قبل أن يسرد قصة اتجاهه للإسلام و اعتناقه يتناول بالحديث طبيعة نشأته و مراحل دراسته و تطورها التي أوصلته للعمل كأسقف بولاية "نيوجيرسي" ... فيقول :
"أنا شاب أيرلندي الأصل ، نشأت في بيئة كاثوليكية متمسكة بعقيدتها ، و كل الآباء هناك يتمنون أن يكون من أبنائهم قسيس يخدم الدين المسيحي ؛ لأن هذا شرف كبير للعائلة ؛ لذلك درست في مدرسة ثانوية دينية ، ثم التحقت بكلية خاصة بالقسس بجامعة "سانت باتريك" لدراسة الفلسفة و اللاهوت لمدة ست سنوات ، و خلال فترة دراستي لم أسمع كلمة واحدة عن الإسلام .

و بعد تخرجي بشهرين فقط عام 1971 ذهبت إلى أمريكا للتبشير ، حيث تخرج الكلية مائتي قسيس كل عام ، و يأتي الأساقفة الأمريكيون فيأخذون أغلبهم إلى أمريكا للعمل بالتبشير في مناطق مختلفة ، و عملت أسقفاً بولاية "نيوجيرسي" و أصبحت مسئولاً عن إعداد برامج التوجيه الديني لكل المستويات و تدريب القائمين بهذا العمل ، و إلى جانب ذلك عملت مدرساً للمواد الدينية بالمدرسة الثانوية الكاثوليكية ، و كنت مشغوفاً بالبحث و الدراسة حتى أستطيع أن أؤدي واجبي تجاه إرشاد الناس .

.... و كنت كلما تعمقت في البحث و الدراسة انتابني شعور غريب بالشك في عقيدتي ، و لم أستطع أن أكتم شكوكي ، فقررت مفاتحة رئيس الأساقفة و قلت له : لديَّ شك في عملي ، بل و في إيماني بالله حسب عقيدتنا ، فنصحني بالتريث و التفكير و أعطاني مهلة لمدة عام ريثما أفكر في الموضوع بهدوء"

و يتنهد و يزفر بزفرات حارة و هو يهز رأسه قائلاً :
"... و خلال هذا العام عكفت على البحث و الدراسة و توجت بحثي بالحصول على درجتين للماجستير ، إحداهما في التربية الدينية و الأخرى في اللاهوت و الكتاب ، و لكن هذه الدراسات و البحوث لم تزدني إلا شكاً في عقيدتي و عملي .. و عدت إلى رئيس الأساقفة و معي استقالتي من عملي فوافق .."

ثم يلتقط أنفاسه ليعود مستدركاً ما بدا له أنه قد فاته توضيحه فيقول :
"ولكن حتى هذه اللحظة لم أكن قد عرفت أي شئ عن الإسلام"

و يبدو أن هناك أسباباً وراء شكوكه في عقيدته كانت وراء استقالته من عمله دون أن يكون واقعاً تحت تأثير أي عقيدة أخرى .. فيحدثنا عنها قائلاً :
"هناك أسباب كثيرة ، فقد كان انتقالي من أيرلندا حيث المجتمع الريفي المتماسك إلى أمريكا حيث المجتمع الصناعي المادي و ما يتميز به من أمور غريبة ، من ذلك مثلاً عدد المذاهب المسيحية الذي يربو على ثلاثمائة مذهب .. كل واحد منها يزعم أنه على الحق دون غيره ، مما جعلني أشك في صدق هؤلاء .

كما أن هناك أشياء أخرى لم أكن مقتنعاً بها ، مثل السلطة البابوية المطلقة على الناس و التعسف في معالجة الأمور مثلما حدث من جدال طويل قد ثار حول موقف البابا من تنظيم النسل ، فهم يرفضون التنظيم مع أنه لا يوجد في الأناجيل ما يمنع ذلك .

كما أنني لم أكن مقتنعاً بفكرة الرهبنة ، حيث كثير من رجال الدين في المسيحية ممنوعون من الزواج بأمر البابا ، و هذا شئ ضد طبيعة الإنسان و فطرته .

هذه هي بعض الأسباب التي ضاعفت شكوكي و جعلتني أعيش في حيرة .. كيف أعظ الناس و أنا غير مقتنع بما أقول .. لذلك قررت الاستقالة دون أن أعرف شيئاً عن الإسلام"

و بعد أن استقال قرر أن يستأنف دراسته للحصول على الدكتوراه من جامعة هارفارد ، و ذلك بعد أن اشتغل في الكنيسة تسع سنوات . و في فترة دراسته تلك كانت توافيه معلومات و بيانات عن الإسلام ، فأراد أن يستزيد منها .. فماذا يفعل؟ .. يجيب عن ذلك بقوله :
"أردت أن أعرف المزيد عن الإسلام فدرست تاريخ الإسلام و الحضارة الإسلامية ، كما حرصت على حضور بعض المحاضرات لعدد من علماء المسلمين الذين يحاضرون في القرآن و الحديث و أركان الإسلام و كل ما يتصل به ، و ذلك من باب حب الاستطلاع"

و يصمت برهة ليسترجع ذكريات حبيسة في نفسه فيقول :
"أذكر في ذلك الوقت أنني قد سمعت عن مصر و الأزهر و دوره الإسلامي الكبير .. و الغريب الذي أعجب منه كلما أسترجعه أن بداية معرفتي بالأزهر جاءت بعد رؤيتي لعرض تقدمه شيخان من الأزهر بزيهما الديني المميز اعترافاً و تقديراً لدور الأزهر كأقدم جامعة في العالم ، و ذلك في أثناء الاحتفال بمرور ثلاثمائة عام على إنشاء جامعة هارفارد حضره مندوبون عن جامعات العالم العريقة .. و هذه الصورة محفوظة في سجل الجامعة هناك ؛ و لذلك قررت أن يكون موضوع رسالتي للدكتوراه عن علماء الدين الإسلامي : أهميتهم و دورهم في المجتمع المصري من أيام الشيخ عبد المجيد سليم و حتى الآن"

و حتى ذلك الوقت لم يكن قد قرر اعتناق الإسلام ، و إنما كان اهتمامه بالدراسة فقط و التي كانت تستدعي منه مجيئه إلى مصر ليقوم بدراسة الإسلام من كليات الأزهر المتخصصة ، مثل كليه أصول الدين ، و التقائه بأساتذتها و علماء الإسلام ، فضلاً عن قراءاته المستفيضة لعدد كبير من الكتب الإسلامية .

و عندما حضر إلى مصر و شاء قدر الله أن يكون ذلك في شهر رمضان راعى انتباهه ظاهرة غريبة بالنسبة له كأجنبي .. عنها يقول :
"حين جئت إلى مصر في شهر رمضان شاهدت المجتمع المصري منتظماً في أسلوب حياته القائم على أساس من الدين ، فالناس يذهبون إلى المسجد عند سماع الأذان و يتطهرون بماء الوضوء ثم يقفون في صفوف منتظمة ، و عند الإفطار تخلو الشوارع من المارة"

عندئذ يضحك ساخراً من نفسه عندما فسر في البداية خلو الشوارع من المارة بوجود تعليمات بحظر التجوال في ذلك الوقت ، فيعبر عن ذلك بقوله :
"ظننت في بداية الأمر أن هناك قانوناً يقضي بحظر التجوال بعد الغروب ،و لكنني عرفت السبب بعد ذلك"

ثم يعود ليكمل روايته عن تلك الظاهرة التي استرعت انتباهه في شهر رمضان فيقول :
"ورأيت أيضاً المسلمين يصلون العشاء و التراويح و يذهب بعضهم إلى أعمالهم و متاجرهم حتى ساعة متأخرة يقال عنها السحور ، ثم يصلون الفجر و ينامون"

ثم يندفع في كلامه ليؤكد حكماً استخلصه من مشاهداته في المجتمع المصري كمجتمع مسلم فيقول :
"فالمجتمع إذن منظم على أساس من الدين ، يكفي أنه قد شد انتباهي أن الأمن و الأمان سائدان في شوارع القاهرة بشكل لم أرهما من قبل في أي مكان .. فأناس يسيرون في الشوارع ليلاً في أمن و اطمئنان بدون أن يتعرضوا للاعتداء عليهم بالقتل أو غيره ، في حين أن عندنا في نيويورك مثلاً يوجد كل يوم ثمانية قتلى في الشوارع ، مع أن الأمريكيين لا يسيرون في الشوارع و الطرقات ليلاً خوفاً على حياتهم ، ليس ذلك في نيويورك وحدها بل في باقي الولايات الأمريكية ، فبرغم القوانين و العقوبات تنتشر الجرائم و الانحرافات انتشاراً مخيفاً ، و لكن الأمر يختلف في المجتمع المسلم كما هو الحال في مصر ، فإيمان الناس بدينهم يجعلهم يطبقون تعاليمه بدون خوف من عقوبة أو قانون ، بل احتراماً لمبادئهم و عقيدتهم ، و هذا هو الفرق بين المجتمع هنا و المجتمع في الغرب حيث لا أمن و لا أمان"

و برغم اقتناعه بالإسلام كمنهج حياة ينظم للبشر أسلوب معيشتهم و سلوكياتهم كما رأى بعينه من انتظام الناس في العبادة في شهر رمضان ، و برغم قراءاته في الكتب الإسلامية المترجمة و لاسيما ترجمة معاني القرآن الكريم و غيرها من الكتب ككتاب "حياة محمد" للدكتور محمد حسين هيكل الذي استخدم فيه الأسلوب العلمي الدقيق في الرد على شبهات المستشرقين حول الرسول و زوجاته الطاهرات ، و برغم مقابلاته مع شيوخ و علماء الأزهر ، برغم ذلك كله لم يعلن إسلامه على الفور ، ليس عن عناد فكر و غشاوة قلب ، و إنما لسبب آخر .. عن ذلك يقول موضحاً :
"إنه برغم اقتناعي الكامل بالإسلام كدين خاتم يجب أن يؤمن به الناس جميعاً ، فإنني ترددت أربعة أشهر قبل أن أعلن إسلامي ، لأدرس القرار في تأنٍ من جميع جوانبه ؛ لأنه من الصعب على الإنسان أن يغير دينه .. بعدها شرح الله صدري للإسلام فدخلت في دين الله الحق ، و سميت نفسي "مصطفى مولاني" تيمناً باسم الرسول محمد صلى الله عليه و سلم"

و في نبرة سعادة خفية كشفتها عيناه و هي تلمع كوميض الضوء و هو يصرخ قائلاً :
"في لحظة اعتناقي للإسلام شعرت أنني أدخل عالماً نورانياً يسمو بالروح و النفس ، و ذلك حينما تسلمت شهادة إشهاري الإسلام .. قد شعرت بأنني حصلت على أعلى شهادة في الدنيا .. و أحسست في الوقت ذاته أنني ألقيت عن كاهلي عبئاً ثقيلاً من الهموم و القلق و الشكوك و الشقاء .. نعم شعرت بسعادة غامرة لم أشعر بها من قبل"

و عن الرسول محمد صلى الله عليه و سلم الذي هاجمه عندما كان قسيساً قال :
"لقد اقتنعت تماماً بأن محمداً صلى الله عليه و سلم هو خاتم الأنبياء و المرسلين ، و اقتنعت بسنته و تشريعاته التي اتخذها الغرب مدخلاً للطعن في رسالته مثل تعدد الزوجات التي اقتنعت تماماً بحكمتها"

ثم أضاف قائلاً :
"لقد قمت بعمل عمرة و زرت البيت الحرام و الروضة الشريفة و فاضت عيناي بالدموع أمام قبر المصطفى صلى الله عليه و سلم و قلت لنفسي حينئذ : من أنا حتى أقف أمام قبر أعظم إنسان عرفته البشرية .. و شكرت الله تعالى أن هداني للإسلام"

إن قصة اعتناق الأسقف الأمريكي للإسلام تبين إلى أي مدى ينتشر دين الله في قلعة الكفر التي لا تعترف بالإسلام و لا برسوله و تناصبهما العداء ، و لكن عندما تشاء إرادة الله في هداية أحد من عباده فلا راد لمشيئته .

أحمد.
10-17-2012, 11:08 PM
18- الداعية البريطانية سارّة جوزيف

السيدة/ سارة جوزيف
* اعتنقت الإسلام منذ سنة 1988
* متزوجة ولها ولد وبنت "حسن" و"سمية"
* تَدْرُس في الكلية الملكية بإنجلترا قسم "الدراسات الإسلامية"
* تعد لدراسة الدكتوراه في موضوع (اعتناق البريطانيين الإسلام) وذلك في الجامعة الملكية بلندن
* تعمل محررًا بجريدة المجلس الإسلامي ببريطانيا والذي يمثل منظمة كبيرة تضم مائة عضو من المنظمات والجماعات التي تسعى للضغط على الحكومة والإعلام وذلك بهدف تعزيز وجود الإسلام وخدمة المسلمين هناك
* محرر سابق في مجلة (الاتجاهات) أكبر مجلة إسلامية في بريطانيا
* تكتب في العديد من وسائل الإعلام المختلفة كـ "البي سي للخدمات العالمية" "وقفة للأفكار" و"الحمد لله"، بالإضافة إلى إلقاء محاضرات في الغرب عن الإسلام في مجالات العقيدة، والمرأة والمسئوليات الاجتماعية

ما الذي جعلك تدخلين الإسلام وهل كان اختيارا حرا وكيف حدث ذلك؟
نعم، لقد كان اختياري الشخصي الحر كنت صغيرة جدًا، وكنت مختلفة قليلا عن مثيلاتي من المراهقات، وقد كنت دائًما أؤمن بالله ، وكان الإيمان جزءًا كبيرا في حياتي دائمًا ، وكنت كذلك مؤمنة بخيرية المجتمع ، راغبة في العدالة والمساواة ، والجودة. ويمكن أن تقول أنني كنت مسيحية عن إيمان وكنت أمارسها عن حق ، أو على الأقل حاولت أن أكون، وعندما بلغت الرابعة عشر اعتنق أخي الإسلام لكي يتزوج، وهذا جعلني غير سعيدة ، وكنت مقتنعة أنه فعل شيئا مخالفا لشرع الله، كأنه باع نفسه في غير مرضاة الله ، حتى هذا الوقت كنت لا أعرف شيئًا عن الإٍسلام سوى أن المرأة عبارة عن خيمة سوداء، وأن لها علاقة بالإرهابيين، وأن هناك شيئًا ما يفعلونه مع علبة سوداء (الكعبة). وأخيرًا أخبرتني أمي أن عيسى عليه السلام قد ولد من امرأة عذراء .لم أكن أستطيع أن أفهم كيف حدث هذا بالنسبة لسيدنا عيسى عليه السلام ولكن في يوم ما عندما كنت في المكتبة طلبت نسخة من القرآن، وذهبت إلى فهرس القرآن ووجدت الآية التي تتحدث عن عذرية السيدة مريم وولادتها لسيدنا عيسى عليه السلام، كنت سعيدة بعض الشيء وبعد ذلك تركت الأمر.

وعندما بلغت السادسة عشر من عمري تركت مدرستي المسيحية وذهبت إلى الجامعة وهناك بدأت في دراسة تاريخ الكنيسة وهناك وجدت أشياء محددة حالت بيني وبين المسيحية. ثلاثة أشياء كانت وراء ذلك وهي: في اعتقادهم أن البابا معصوم من الخطأ ، والكاثوليكية يرثون خطيئة آدم وحواء التي لم يغفرها الله فلا حاجة للصلب والقيامة إذاً . ووجود أربعين نسخة من الإنجيل مختلفة ووجدت صعوبة في تقبل هذه العقيدة .

لقد قلت ذلك لأوضح كيف أن الإسلام مختلف تمامًا. باختصار، فإن من عجائب الله تنزيل القرآن عن طريق الوحي على الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكيف أن القرآن ظل محفوظا، وفهمَ أن عيسى عليه السلام ولد من امرأة عذراء ليس لأنه ابن الله ولكن لأنها قدرة الله فإن الله يقول للشيء كن فيكون .

إن قصة اعتناقي الإسلام هي أكثر تعقيدًا من ذلك ولكن في الأصل هذه هي أهم الأشياء التي جعلتني اعتنق الإسلام والشيء الأخير الذي جعلني اعتقد أن الإسلام دين الحق هو رؤية فتاة في العشرين تصلي وعندما سجدت رأيت أن السجدة هي قمة الاستسلام لله سبحانه وتعالى . وفي هذا اليوم عرفت أن الإسلام هو الحق.

أحمد.
10-18-2012, 11:24 AM
19- القائد الروسي الذي أصبح مؤذناً

القائد الروسي الجنرال ( أناتولي أندربوتش ) الذي أصبح مؤذناً في مسجد.

ولد ( أناتولي ) في ( باكو) بأذربيجان …كان يكره المسلمين أشد الكره فهو أحد القواد الروس الملاحدة الكبار ، الذين حاربوا المسلمين والمجاهدين في أفغانستان واستشهد على يده كثير منهم .

لم يكن يؤمن بأي دين على الإطلاق كان ملحداً شديد التعصب ضد الإسلام ، لدرجة أنه كان يحقد على كل مسلم رأى بمجرد النظر ، لم يكن يبحث عن اليقين ولم يكن يشك في أفكاره . إلى أن جاء نقله إلى منطقة ( جلال أباد ) ليكون قائداً للقوات الروسية وندعه هو يكمل:

كان هدفي تصفية القوات المسلمة المجاهدة كنت أعامل أسراهم بقسوة شديدة وأقتل منهم ما استطعت , قاتلناهم بأحدث الأسلحة والوسائل الحديثة قذفناهم بالجو والبر ، والغريب أنهم لم يكونوا يملكوا سوى البنادق التي لا تصطاد غزالاً ، ولكني كنت أرى جنودي يفرون أمامهم فبدأ الشك يتسرب إلى نفسي فطلبت من جنودي أن يدعوا لي بعض الأسرى الذين يتكلمون الروسية ، فأصبحوا يدعونني إلى الإسلام ، تبدلت نظرتي عن الإسلام وبدأت أقرأ عن جميع الديانات إلى أن اتخذت القرار الذي عارضني عليه جميع أصدقائي وهو إعلان إسلامي.

ولكنني صممت عليه وصمدت أمام محاولاتهم لإقناعي بغير الإسلام . ودعوت أسرتي إلى الإسلام حتى أسلمت زوجتي وابني وابنتي وقررت أن أدعو إلى الله وأصبحت مؤذناً لعل الله يغفر لي ويتوب علي .

أحمد.
10-18-2012, 11:47 AM
20- القس الإنجليزي "جلال الدين لودربرنتون"

ولد ونشأ بين أبوين مسيحيين ، وولع بدراسة اللاهوت وهو في سن مبكرة ، وارتبط بالكنيسة الإنجليزية وأعطى أعمال التبشير كل اهتمامه.

وحدث ذات يوم أن زاره صديق هندي مسلم تحدث معه في موضوع العقائد المسيحية ومقارنتها بالعقيدة الإسلامية ، وانتهت الزيارة إلا أنها لم تنتهِ في نفسه ، فقد أثارت انفعالاً شديداً في ضميره وعقله ، وصار يتدبر كل ما قيل فيها من جدال ، مما دفعه إلى إعادة النظر في العقائد المسيحية ... ويعبر عن ذلك فيقول :
"عندئذ قررت أن أبحث بنفسي متجاهلاً عقائد الناس بعد أن أيقنت بضرورة البحث عن الحقيقة مهما طال المدى في هذا السبيل ، ومهما كان الجهد حتى أصل لمزيد من المعرفة بعد أن قيل إن الإنجيل وتعاليم المسيح قد أصابها التحريف ، فعدت ثانياً إلى الإنجيل أوليه دراسة دقيقة فشعرت أن هناك نقصاً لم أستطع تحديده .. عندئذ ملك عليّ نفسي رغبة أن أفرغ كل وقتي لدراسة الإسلام .. وبالفعل كرست كل وقتي و جهدي له ، ومن ذلك دراسة سيرة النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، ولم أكن أعلم إلا القليل النادر عنه ، برغم أن المسيحيين أجمعوا على إنكار هذا النبي العظيم الذي ظهر في الجزيرة العربية ... ولم يمضِ بي وقت طويل حتى أدركت أنه من المستحيل أن يتطرق الشك إلى جدية وصدق دعوته إلى الحق وإلى الله".

ثم أخذ يكرر هذا المعنى وهو يقول :
"نعم شعرت أن لا خطيئة أكبر من إنكار هذا الرجل الباني بعد أن درست ما قدمه للإنسانية وجعل من المسلمين أقوى مجتمع رفيع يعاف الدنايا ... إني غير مستطيع أن أحصي ما قدمه هذا الرسول من جليل الأعمال ..".

بعدها تساءل في ألم ووجوم قائلاً :
"أمام كل هذا الفضل وهذا الصفاء ، أليس من المحزن الأليم حقاً أن يقدح في شأنه المسيحيون وغيرهم؟!".

أحمد.
10-18-2012, 07:38 PM
21- رندا نيقوسيان تبحر في بحر الإسلام

رحـلـتـي لله

رغم أني عشت معظم حياتي في الدانمرك إلا أنني كنت اختلف عن البنات الدانمركيات الذين هم في مثل سني .. فمعظم الشعب الدانمركي من الملاحدة أو البروتستانت وكنت على ديانة الكاثوليك الصارمة بالنسبة للمجتمع الدانمركي المنحل.

والدي أرمني أرثوذكسي ووالدتي بوسنية مسلمة لا تعرف من الإسلام سوى اسمه ولم تكن تعرف أنه لا يجوز زواج المسلمة بمسيحي إلا بعد أن اعتنقت أنا الإسلام وأفهمتها ذلك.

كنت أدرس في مدرسة خاصة هي المدرسة الكاثوليكية ونظرا لان بيتنا لا تحكمه عقيدة معينة فقد كان من السهل علي أن أعتنق مذهب المدرسة الكاثوليكي .. تلك المدرسة التي بدأت توجهني ومن وقت مبكر لأن أكون مبشرة نظرا لقدرتي على تعلم اللغات واهتمامي بها من جهة ولاتقاني يعض اللغات القديمة مثل العبرية والعربية والسريانية وإن كان ذلك الإتقان في ذلك الوقت يحتاج إلى مزيد من دروس اللغة الخاصة ومزيد من الجهد إلى حد أستطيع فيه فهم النصوص الدينية الخاصة بالديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام.

كنت أدرس العربية عند رجل مسلم فاضل كان يعطيني من علوم العربية والقرآن ما يفتح آفاق الفضول عندي ولم يحاول الضغط علي في يوم من الأيام لكي أكون مسلمة ولكنه كثيرا ما كان يقول لي ( تتحطم السفن عند الشطآن ولا يشعر الربان بالأمان إلا عندما يبحر في عرض البحر … فأبحري هداك الله )

من جهة أخرى كان هناك رجل آخر يقوم بغسل كل ما علق من آثار درس المسلم بالإضافة إلى إعطائي دروسا أخرى في الفلسفة و السياسة والاجتماع و…. وكان ذلك الرجل من القساوسة الكاثوليك الذين طبع الله على قلوبهم فأصبحت غلفا.

كنا نقرأ سويا كتبا عن الإسلام والحركات الإسلامية المعاصرة وعن الملل والنحل وكنا نبحث من خلال ذلك كله عن نقاط التشكيك في الدين العظيم الإسلام.

أثناء دراستي تلك مع ذلك القس تأثرت قليلا بالديانة المورمونية التي تحرم المشروبات الروحية والاختلاط في الكنيسة بين الرجال والنساء .. وكان آخر كتاب أقرؤه مع ذلك القس كتابا استعرناه من مكتبة الجامعة اسمه
الإسلام بين الشرق والغرب للرئيس البوسني علي عزت بيكوفيتش
كان الكتاب باللغة الانكليزية ولكن يبدو أن أحد العرب استعاره قبلي وكتب بقلم رصاص على أحد حواشيه آية ارتعدت لها فرائصي خوفاً.

‏هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ
‏فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ‏فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ‏ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ ‏ ‏وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ‏
‏وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ. ‏وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ.

خفت كثيرا من تلك الآية وراجعت ترجمات القرآن بالانكليزية والفرنسية والدانمركية والبوسنية فوجدت أن المعنى نفسه.

قلت للقس ألا ندرس القرآن ابتغاء الفتنة ؟ .. قال لا نحن ندرسه لننقذ الناس منه.

صراع نفسي استمر شهورا أقبلت فيها بنهم على قراءة الكتب الإسلامية و المسيحية وحيدة حتى بت أشعر بالتشتت والضياع فقررت أن اذهب إلى الله.

كنت أسكن بعيدة عن أهلي في السكن الجامعي و كان لي غرفة لا يشاركني فيها أحد فراودتني فكرة الانتحار لمعرفة الحقيقة .

الله نلقاه بعد الموت .
إذاً يجب أن أموت لألقى الله.

كتبت رسالة ذكرت فيها أسباب الانتحار وقطعت شرايين يدي وذهبت في غيبوبة كنت اسمع طوال الوقت الآية : ( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيبوما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاءفآمنوا بالله ورسله ) .

أفقت في غرفة الإنعاش و وجدت فوق رأسي القس وأبي وأمي والرجل المسلم الفاضل مدرس العربية.
فرحوا جدا لإفاقتي من الإغماء وكان أول ما قلت لهم

أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله

فسقط الأربعة مغشيا عليهم.
إغماؤهم كان واحدا.
ولكن الأسباب شتى.

و يومها بدأ الإبحار في عرض المحيط وبدأ الربان يشعر بالأمان.

أحمد.
10-20-2012, 03:26 AM
22- المغني العالمي جيرمان جاكسون

كان هناك دافع قوي وراء إسلام ( جيرمان جاكسون ) الإسلام الذي تغلل في فكره وعقله ووجدانه .. وهو تعرفه واختلاطه ببعض الشباب المسلم الجاد الذي يعيش في أمريكا ، فقد استرعى انتباهه .. فيقول هو :

"لقد التقيت ببعض الشباب من المسلمين العرب ، وتعرفت عليهم عن قرب في ولاية كاليفورنيا .. وتطورت هذه اللقاءات إلى علاقات صداقة حميمة جمعتني بهم بعد ما لمست صفاء أرواحهم وسلوكهم الإنساني الراقي الذي يتسم بالسمو، والخلق الرفيع في تعاملاتي معهم . وقد أوحت إلى هذه الأخلاقيات السامية أنها لا يمكن أن تصدر من فراغ ، وإنما وراء ذلك دافع يحث على مثل تلك الأخلاق النقية الطاهرة ، لقد عرفت أن وراء تلك الروح المتميزة التي أضفت على هؤلاء الشباب مثل هذه الأخلاق الحميدة هو دين الإسلام الذي يحث على مكارم الأخلاق.

لم يعرض علي أحد الدخول في الإسلام مباشرة ، وإنما بسلوك هؤلاء الشباب المسلم وأخلاقهم الحميدة وانضباطهم الملتزم في جميع تصرفاتهم قد عرضوه علي – بطريق غير مباشر مما زاد إعجابي الشديد بهذا الدين الذي اعتنقته بلا أي تردد. حقيقة لقد كنت مندهشاً لهذه الروح المتميزة الذي التي استطاع أن يغرسها الإسلام في نفوس هؤلاء الشباب .. مما أكد لي بشكل قاطع أن الدين الإسلامي هو الدين الصالح لكافة الأزمنة والأماكن .. فالمجتمع الأمريكي الذي نعيش فيه لا تتوفر فيه الأخلاقيات والسلوك الحميدة هذه ، فنحن نعيش في مجتمع صاخب تطغي عليه الماديات مما جعلنا نعيش حالة من القلق ، لذلك تجد شيوع السموم البيضاء والمخدرات ونسبة الجريمة.

الحمد لله الذي جمعني مع هؤلاء الفتية الذين حدثوني عن الدين الإسلامي دون العرض علي للدخول فيه وهذا إرادة الله تعالى ورحمة بى. وعموما أستطيع القول أن الإسلام بدأ ينتشر في أمريكا ً بصورة ملحوظة وهذا دليل على أنه هو المخرج من كل المتاهات التي نمر بها. وشئ عظيم أن يشارك في نشر الإسلام عدد من الشخصيات البارزة مما يؤكد أن مستقبل الإسلام سيزداد قوة وانتشاراً بإذن الله تعالى.

أحمد.
10-20-2012, 03:44 AM
23- المُنَصِّر المتعصب الذي تعصب للإسلام

كان اسمه قبل دخوله الإسلام "الم ولدقرقس" ، ولد في أثيوبيا و لكنه يحمل الجنسية الإرترية . كان قسيساً في الكنيسة الكاثوليكية متعصباً للمسيحية ، يقوم بالتنصير .. و يشاء الله الهادي أن يتحول إلى داعية إسلامي يقوم بالدعوة للإسلام.

يسرد قصة تحوله من قسيس متعصب إلى داعية إسلامي مؤمن برسالته فيقول :
"إن التناقضات الكثيرة في الديانة المسيحية دفعتني إلى الشك في وظيفتي كقسيس يدعو إلى النصرانية الصحيحة ، في حين أن رواية القرآن الكريم عن السيد المسيح واحترام الإسلام له جعلني أتشكك في الروايات المتناقضة للمذاهب المسيحية ، وأميل إلى مواقف الإسلام منه عليه السلام".

ثم يوضح اللحظة التاريخية في تحوله للإسلام فيقول :
"وجدت نسخة قديمة من الإنجيل في الكنيسة الأثيوبية كتب فيها "ويأتي رسول من بعدي اسمه أحمد فاتبعوه" .. هذه النسخة تتناقض مع ما يقوله القساوسة ، وهذا ما دفعني أكثر إلى استطلاع الأمر ومعرفة الإسلام معرفةً حقيقية"

ويذكر أنه أمام عظمة الإسلام واقتناعه بأنه آخر الرسالات السماوية وأنقاها من الشوائب وأسماها في المعاني والمقاصد الدنيوية والأخروية كل ذلك حفزه على التخلي عن كل المزايا الممنوحة له من الكنيسة ، فقد كان عمله قسيساً يمنحه مزايا كثيرة ، مثل السكن المؤثث ، والسيارة الفاخرة ، وجواز السفر الأممي ، فضلاً عن راتبه الضخم .

كما أوضح أنه وجد صعوبات ومضايقات كثيرة بعد تحوله إلى الإسلام وبعد أن فتح صفحة جديدة في حياته عندما تزوج امرأة مسلمة وبدأ ممارسة حياته وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية السمحة.

وتطرق الداعية "عبد الله إبراهيم" – وهو اسمه بعد إسلامه- إلى بعض الفروق بين الإسلام والأديان الأخرى ، فأوضح أن القرآن الكريم كتاب غير محرف وينبذ الطبقية حيث يدعو إلى المساواة بين مختلف الأجناس والقوميات ولا يعطي أية ميزة في التفاضل إلا للتقوى و العلم .

ثم أشار إلى أن الحج مناسبة إسلامية فريدة تعطي الدليل على تساوي المسلمين مهما كانت مكانتهم الاجتماعية مثل الصلاة .

ولم يكتفِ بإسلامه ـ كما ذكرنا ـ وإنما أخذ يدعو للإسلام وينادي بضرورة تكثيف نشاط الدعوة الإسلامية لمواجهة النشاط المنظم للتبشير المسيحي .. ويؤكد على ضرورة توحيد مواقف المسلمين لمواجهة التحديات المختلفة .. كما يقول :
"أتمنى أن يزداد اهتمام المسلمين بإخوانهم الجدد الداخلين في الإسلام حتى يصلوا إلى مرحلة متقدمة تحصنهم من الدعاية المضادة"

و مما هو جدير بالذكر أنه قد أسلم على يديه بعد إسلامه هو أكثر من أربعين نصرانياً ، فقد كان يشعر أن من واجبه أن يقوم بتعريف الإسلام و جوهره العظيم للآخرين ، لأنه دين يبعث الطمأنينة في النفس ، و يرجع ذلك ـ على حد قوله ـ لسابق خبرته بالدين المسيحي لذا فمهمته ربما تكون أيسر من إخوانه الدعاة ، و من ثم يتوقع مزيداً من اعتناق المسيحيين للإسلام .

و يتفاءل القس السابق "عبد الله إبراهيم" فيقول :
"إن مستقبل الإسلام في القارة السوداء بخير ، برغم النقص الواضح في الدعاة وعدم دعم بعض الحكومات الإسلامية لهذه الدعوة ، فالإسلام بخير برغم الفرق الواضح في الجهود المبذولة في تنصير المسلمين وما يبذل من مال من أجل ذلك ، غير أن الداخلين في الإسلام هم الأكثر .. وبرغم استغلال جهات التنصير للمجاعة الشائعة في إفريقيا فإن الإسلام يزداد انتشاراً ، ومن هنا فنحن نريد ونطمع من جميع المسلمين في أنحاء العالم أن يتكاتفوا متعاونين في دعم دعوة الإسلام وتبليغها لغيرهم ممن لا يدينون بها ، خصوصاً أن انتشار الإسلام أفضل وأسرع إذا وجد الدعاة المخلصون"

هذا ، ويرى أيضاً أن المناظرات والمحاورات بين علماء الدين الإسلامي والقساوسة تخدم الإسلام ، ولا سيما إذا كانت هذه المناظرات تبحث عن الحقيقة ، على أن يكون المُناظِر المسلم ذا إلمام بالدين الإسلامي و عقيدة المسيحيين ، ويكون أيضاً ذا شخصية جذابة مقنعة تستطيع أن توضح وتظهر فساد العقائد الأخرى .

أحمد.
10-20-2012, 08:02 AM
24- أمريكية انقلبت علي الكنيسة
وتحولت إلى "داعية إسلامية" بالدوحة

لم تقتنع بقضية التثليث وبدا عليها التمرد منذ الصغر وتساءل الكاهن عن سر عدم الصلاة مثل باقي المسيحيين وكانت تري المسيحيين وهم يصيحون وتنهيداتهم كانت تملأ المكان، لكن هذا لم يؤثر فيها، وتحولت إلى داعية للإسلام وداعية حصينة استطاعت بأسلوبها وبعقليتها الراجحة أن تحول الكثير من نساء الجاليات بصفة عامة في قطر إلى الإسلام. وحولت مركز قطر للتعريف بالإسلام من مجرد مكان لتعارف المسلمات الجديدات على بعضهن البعض إلى خلية نحل حتى كان يدخل الإسلام عن طريقها في الشهر الواحد أعداد ربما تفوق 20 امرأة.

وحول طفولتها: قالت 'جنيفر هواير':
كطفلة كانت فكرة التثليث راسخة في رأسي وكانت حكايات قصص الإنجيل التي كنت أتلقاها بمدارس الأحد عن الرجال الذين يصرخون في جهنم بسبب الحريق تقفز إلى ذاكرتي، ذلك أنهم أفهموني أنني إذا لم أومن بالمسيح ربًا عليه السلام وتعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، فإنني سأصلي نارًا أكون خالدة فيها.

وتابعت في حوارها مع صحيفة [الراية]:
كانت تحركني أطياف الخوف حيثما كان مدرس الصف يوضح للطلاب هذه الصورة المخيفة، فلم يكن أحد من التلاميذ طفلاً ولا مراهقًا وأنا منهم يحب أن يدخل النار..، لكني من داخلي لم أقتنع أبدًا بقضية التثليث ولا أن سيدنا عيسي عليه السلام إله.

وأوضحت هواير:
لكنني كنت مضطربة أن يتلجلج في صدري هذا الأمر، حتى كان يوم سألت فيه الكاهن الذي نتعامل معه لماذا لا أستطيع أن أصلي للمسيح مثل كل الناس؟ أجابني أن كثيرًا من الناس يشعرون بما تشعرين به، لكن مادمت 'مؤمنة' فلا خوف من هذا، خفف عني هذا بعض ما كنت أحس من الذنب لكني كنت أحس دائمًا بشيء غريب حين أرى تمثالاً لعيسى عليه السلام أخذ شكل الصليب وعيناه تتجهان نحوي بالانكسار.

وقالت الداعية الإسلامية:
حين بدت سنوات الشباب واستغرقني البحث قررت ترك الكنيسة التي تنتمي إليها عائلتي بحثًا عن المزيد مما كنت أجهل، فلم أكن أبدًا أحس بالراحة مع الصلوات والأناشيد التي كانت تصدح بها الكنيسة.

وتابعت:
كانت تماثيل مريم أم المسيح عليهما السلام والقديسين متضائلة أمام صنم كبير كما كانوا يعتقدون أنه عيسى عليه السلام مسمرًا على صليب من خشب، وكم ثارت دهشتي وتساءلت كيف يكون هذا إلهًا وكيف يأذن الله تعالى لهذا الرسول الرقيق أن يسمر حيًا وقد توجوه بإكليل من الشوك ليظل ينزف حتى الموت؟! وكم دارت رأسي من ذلك تحيرًا واضطرابًا.

وأشارت إلى أنه في غمار حيرتها واندهاشها وصلتها دعوة من إحدى الكنائس وكان المبنى ضخمًا بحجم إستاد رياضي حتى إن رجال المرور كانوا ينظمون حركة السير عبر هذا المبنى لسلامة الركاب والمشاة السالكين طريقهم لهذا المبني الضخم الذي هو الكنيسة.

وقالت:
دخلت هذا المبنى ورأيت فيه ما رأيت، رأيت تمايل الجماهير ورفع أذرعهم وكان البعض منهم يسقط من مكانه ومع صيحات 'المهتدين' الجدد المعبرين عن تأثرهم بدموعهم تجمدت في مكاني في ذهول عاجزة عن رفع يدي لأصيح باسم الرب عيسى كما يفعل الآخرون، إحساس غريب انتابني بأنني لست من هؤلاء وأدركت أن لا مكان لي وسط هؤلاء.

وأضافت:
بحبي العميق لله تعالى وهو الشيء الذي أمتلكه، أخذت أفتش عن المزيد.. عمن يوجهني كانت كل كنيسة ألجأ إليها طلبًا للهداية تضيف إليّ المزيد من الاغتراب والعواصف التي ابتكرها الإنسان ظللت دائمًا مغمورة بالشعور بالتخبط كأنما أسير في طريق وعر وعاصف بينما كان كل من حولي يؤكدون لي أنني ضعيفة الإيمان.

واختتمت 'جنيفر هواير' بقولها:
إن الصلاة في الإسلام أشبه ما تكون بسلك يصلنا بمصدر القوة الرئيس: الله سبحانه وتعالى وحينما ينقطع ذلك السلك فإن النور يخبو وينطفئ ليحل محله الظلام، وهذا ما كنت أحتاج هذا الإحساس بالطبع بعد اتصال بالجامع الكبير في مدينة سياتل الأمريكية لأنطق بالشهادتين بمحضر عدد من الأخوات الطيبات.... ومنذ ذلك اليوم أثق تمام الثقة بأن الله موجود وأعلم أنه لو لم ينر لي الطريق لظللت تائهة في الطرق الوعرة بلا نهاية
فالحمد الله على نعمة الإسلام

أحمد.
10-20-2012, 10:36 AM
25- أمريكية تقول : لن أترك الإسلام مهما فعل أهلي و وطني

تقول الأمريكية (أميرة ) :

ولدت لأبوين مسيحيين في ولاية أركنساس بالولايات المتحدة الأمريكية . وتربيت هناك ويعرفني أصدقائي العرب بالأمريكية البيضاء لأنني لا اعرف التفرقة العنصرية. تربيت في الريف في مزرعة والدي وكان والدي يلقي المواعظ في الكنيسة المعمدانية المحلية .وكانت أمي تبقى في البيت وكنت طفلتهم الوحيدة. و الطائفة المعمدانية طائفة مسيحية مثل الكاثوليك وغيرها ولكن تعاليمهم مختلفة ولكنهم يؤمنون بالثالوث وان المسيح ابن الله . وكانت القرية التي تربيت فيها يسكنها البيض فقط وجميعهم من المسيحيين ولم تكن هناك أديان أخرى في نطاق 200 ميل . و لعدة سنوات لم أتعرف على شخص من خارج قريتنا و كانت الكنيسة تعلمنا أن الناس سواسية ولكني لا أجد لهذه التعاليم صدى في أرض الواقع.

وكنت أول مرة رأيت فيها مسلما عندما كنت في جامعة أركنساس..ولابد أن أعترف بأنني في البداية كنت مذهولة بالملابس الغريبة التي يرتديها المسلمون رجالا ونساء...ولم اصدق أن المسلمات يغطين شعورهن . وبما أنني محبة للاستطلاع انتهزت أول فرصة للتعرف على امرأة مسلمة. وكانت تلك هي المقابلة التي غيرت مجرى حياتي للأبد ولن أنساها أبدا.

كان اسمها (ياسمين ) وهي مولودة في فلسطين وكنت أجلس الساعات استمع لحديثها عن بلدها وثقافتها وعائلتها وأصدقائها الذين تحبهم كثيرا ... ولكن ما كانت تحبه كثيرا كان دينها الإسلام !!! وكانت ياسمين تتمتع مع نفسها بسلام بصورة لم أرى مثلها أبدا في أي إنسان قابلته . وكانت تحدثني عن الأنبياء وعن الرب وأنها لاتعبد إلا الله واحدا لا شريك له وتسميه (الله) وكانت أحاديثها بالنسبة لي مقنعة صادقة وكان يكفي عندي أنها صادقة ومقتنعة فيها. ولكني لم أخبر أهلي عن صديقتي تلك ..وقد فعلت ياسمين كل ما يمكنها القيام به لإقناعي بان الإسلام هو الدين الحقيقي الوحيد وأنه أيضا أسلوب الحياة الطبيعية. ولكن أهم شيء بالنسبة لها لم يكن هذه الدنيا وانمافي الآخرة وكانت تقول لي إننا سنلتقي ببعض في تلك الحياة الثانية في الجنة !!! وعندما غادرت إلى فلسطين كنا نعلم أننا ربما لن نرى بعضنا مرة ثانية في هذه الدنيا. ولذا بكت ورجتني أن أستمر في دراسة الإسلام حتى نتمكن من اللقاء ولكن في الجنة. وحتى هذه اللحظة مازالت كلماتها تتردد في أذني.. ومنذ أول يوم التقينا فيها سمتني (أميرة) ولذا سميت نفسي بهذا الاسم عندما دخلت الإسلام. وبعد أسبوعين من رجوع ياسمين إلى بلادها اغتالها رصاص الجنود الإسرائيليين خارج منزلها ...فترك هذا الخبر الذي نقله لي أحد أصدقائنا العرب أسوء الأثر في نفسي.

وخلال فترة دراستنا في الكلية قابلت الكثيرين من الأصدقاء من الشرق الأوسط..وأصبحت اللغة العربية محببة إلي ..وكانت جميلة خاصة عندما أسمع أحدهم يتلو القرآن أو استمع له عن طريق الشريط. وكل من يتحدث معي على الانترنت أو يرى كتابتي سيقول لا محالة إنه مازال أمامي طريق طويل. وبعد أن غادرت الكلية وعدت إلي مجتمعي الصغير لم أعد استأنس بوجود مسلمين من حولي ولكن الظمأ للإسلام واللغة العربية لم يفارق قلبي ويجب أن أعترف أن ذلك اقلق أسرتي وأصدقائي كثيرا . وبعد سنوات من ذلك أتى في طريقي واحد اعتبره مثالا للمسلم الصحيح وبدأت مرة ثانية في طرح الأسئلة عليه وفي قراءة كل ما أستطيع قراءته حول الدين...ولشهور وشهور كنت اقرأ وأدعو الله.

وأخيرا في 15 أبريل 1996 اعتنقت الإسلام وكان هناك شيء واحد بالتحديد هو الذي أقنعني بالإسلام وكان هو كل شيء عن الإسلام والذي من أجله لن أترك الإسلام أبدا.

ذلك هو (لا اله إلا الله محمد رسول الله)!!!!!!

وعندما لاحظت أسرتي إنني أدرس الإسلام كثيرا غضبوا وأصبحوا لا يكلمونني إلا فيما ندر ! ولكن عندما اعتنقت الإسلام قاطعوني تماما بل حاولوا أن يضعوني في مصحة الأمراض العقلية لأنهم اقتنعوا أنني مجنونة...وكانت جفوة أهلي علي هي أكبر ضاغط علي. وكانوا أحيانا يدعون على بالجحيم.

وتكلمت بعد يومين من انفجار الخبر بالسعودية فقد اتصلوا علي ليقولوا أن خالي قد قتل في السعودية في ذلك الانفجار وأن أصدقائي الإرهابيين كانوا هم المسؤولين عن قتل خالك وأن يدك ملطخة بدماء خالك !!! بكيت لأيام طويلة ولكن بقي لدي إيمان أن هذه الأزمة سوف تمر بسلام . وحاولت أن أتصل بأسرتي ولكنهم استمروا في رفضي وذهبوا وغيروا أرقام هواتفهم !!! وتعدى الأمر إلى أن أحد أقاربي أقام علي حظرا قانونيا يمنعني من الاقتراب من منزله....وكانت أمي من ضمنهم. ووجدت وأنا راجعة من السوق مكتوب على سيارتي بالصبغة الرشاشة: ( محبة الإرهابيين ...مفجرة الخبر).

و في أحد الليالي هجم علي رجل في موقف السيارات وضربني وطعنني وتم القبض عليه ويقضي الآن فترة العقوبة في (خدمة المجتمع)!!!! وقد تم عدة مرات تخريب فرامل سيارتي ..وأسمع دائما وفي الليل عند منزلي الطلقات النارية والصراخ . وعندما أدخلت ملابسي الإسلامية وبعض بناطيل الجينز في المغسلة المجاورة لبيتي ..يقوم الغسال بإضاعة جميع ملابسي الإسلامية ويرد لي البناطيل ويهددني إن شكوته !!!!

وفي وقت كتابة هذا الموضوع أخوض حربا أمام المحاكم لا أستطيع مناقشتها الآن في العلن ..ورغم أني لم ارتكب جريمة إلا أن المحكمة منعتني من مغادرة هذه المدينة. و لكن لن يكسبوا هذه المعركة بإذن الله. و أقول لياسمين صديقتي وحبيبتي وأختي في الإسلام وأول شخص عرفت الإسلام عن طريقه :... أعرف أنك الآن فرحت وتبسمت عندما اعتنقت الإسلام . وسأراك قريبا في الجنة.

ولا اكتب هذه السطور بهدف كسب شفقة وعطف المسلمين
ولكني أسألكم أن تدعوا لي في صلواتكم.

أحمد.
02-09-2013, 02:43 PM
للرفع .....


رابط تحميل الكتاب بصيغة doc
http://saaid.net/book/10/3311.doc (http://saaid.net/book/10/3311.doc)
أو
http://saaid.net/book/10/3311.zip (http://saaid.net/book/10/3311.zip)

ورابط التحميل من الشاملة
http://shamela.ws/files/repository/c...y-160/3728.rar (http://shamela.ws/files/repository/category-160/3728.rar)