المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم جريمة الاغتصاب شرعاً ؟.



ناصر التوحيد
02-04-2008, 05:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله،،

هل من الممكن الرد على هذا العلماني ؟؟؟

يقول وهو يتحدث عن صعوبة إقامة حد الزنا بسبب إشتراط أربعة شهود ، ويدعي أن ذلك يضيع حقوق المرأة إذا اغتصبت حيث أنه يشترط أن تأتي بأربعة شهود وإلا تكون مدعية وبذلك تضيع حقوقها..

أترككم مع كلامه:


(( من المستحيل إثبات جريمة الاغتصاب أو الزنا في الإسلام. ويدَّعي رجال الدين أن الإسلام فرض هذه الشروط الصعبة على إثبات الزنا أو الاغتصاب من أجل الستر. ولكن ماذا عن الاغتصاب؟ وأين حقوق الضحية؟ قد يعترض أحد فيقول أن جاء في الإسلام أن النساء مصدقات على فروجهن. ولكن في هذه الحالة، لماذا لا يمكن إثبات جريمة الاغتصاب في الدول التي تطبق فيها الشريعة الإسلامية وسأذكر مثالين أدناه.
المثال الأول، أتذكر قصة مأساوية قرأتها في الصحف، حصلتْ في السعودية في التسعينات من القرن الماضي حيث وقع اعتداء جنسي من قبل جماعي (gang rape) على تلميذ في مدرسة متوسطة من قبل المعلمين، وكان المجني عليه ابن أستاذ جامعي من إحدى الدول العربية. ولما قدم والد الطفل شكوى إلى السلطات المسؤولة ولم يستطع تقديم أربعة شهود وفق متطلبات الشريعة الإسلامية، عوقب هو بالجلد بتهمة الكذب والافتراء.
المثال الثاني، مأساة النساء في باكستان. ففي مقابلة بثتها إذاعة بي بي سي قبل شهرين مع محامية في منظمة نسائية تدافع عن حقوق المرأة في باكستان. قالت أن جرائم الاغتصاب شائعة جداً في هذا البلد، ومعظمها على شكل اغتصاب جماعي من قبل شباب ما أن يروا فتاة تسير لوحدها في مكان خال حتى وانقضوا عليها كالذئاب على الفريسة واغتصبوها. وفي معظم الحالات تبرئ المحاكم ساحة الجناة وتحكم على الضحية بالسجن لعدم إمكانها جلب أربعة شهود ذكور. وقالت المحامية أنه خلال 25 سنة الماضية استطاعت المحاكم إدانة حالتين فقط بجريمة الاغتصاب. فهل يعقل في بلد مثل باكستان، البالغ شعبه 170 مليون نسمة أن تقع فيه خلال ربع قرن جريمتان فقط في الاغتصاب الجنسي؟ بينما هناك أعداد كبيرة من النساء حكمت عليهن المحاكم بالسجن في مثل هذه القضايا بدعوى الافتراء. وكما أفادت المحامية أن كثير من الضحايا ينتحرن لشعورهن بالخزي ونظرة المجتمع القاسية إلى الضحية.
وأخيراً، وتحت ضغوط دولية، نجح الرئيس برويز مشرف في تغيير القانون والاعتماد على نتائج الفحوصات الطبية والمختبرية عن طريق الـ (DNA) لإثبات أو نفي الجريمة. وكالعادة في مثل هذه الحالات، ثارت ثائرة رجال الدين ضد القانون الجديد لأنهم يرفضون الاعتماد على العلم، وقالوا أن هذا القانون يدعو إلى الإباحية... فتصور!! فهل هناك مهزلة أكبر من هذه؟))

فما الرد على هذا الرجل بارك الله فيكم

Alaa El-Din
02-04-2008, 05:19 PM
حكم جريمة الاغتصاب ؟

سؤال:
ما حكم جريمة الاغتصاب شرعاً ؟.

الجواب:


الحمد لله
أولاً :
الاغتصاب هو أخذ الشيء ظلماً وقهراً ، وأصبح الآن مصطلحاً خاصا بالاعتداء على أعراض النساء قهراً .
وهي جريمة قبيحة محرمة في كافة الشرائع ، وعند جميع العقلاء وأصحاب الفطَر السوية ، وجميع النظم والقوانين الأرضية تقبح هذه الفعلة وتوقع عليها أشد العقوبات ، باستثناء بعض الدول التي ترفع العقوبة عن المغتصب إذا تزوج من ضحيته ! وهو يدل على انتكاس الفطرة واختلال العقل فضلاً عن قلة الدين أو انعدامه عند هؤلاء الذي ضادوا الله تعالى في التشريع ، ولا ندري أي مودة ورحمة ستكون بين الجلاد وضحيته ، وخاصة أن ألم الاغتصاب لا تزيله الأيام ولا يمحوه الزمن - كما يقال - ولذا حاولتْ كثيرات من المغتَصبات الانتحار وحصل من عدد كثير منهن ما أردن ، وقد ثبت فشل هذه الزيجات ، ولم يصاحبها إلا الذل والهوان للمرأة .
وحري بهذا الشرع المطهَّر أن يكون له موقف واضح بيِّن من تحريم هذه الفعلة الشنيعة ، وإيقاع العقوبة الرادعة على مرتكبها .
وقد أغلق الإسلام الأبواب التي يدخل من خلالها المجرم لفعل جريمته ، وقد أظهرت دراسات غربية أن أكثر هؤلاء المغتصبين يكونون من أصحاب الجرائم ، ويفعلون فعلتهم تحت تأثير الخمور والمخدرات ، وأنهم يستغلون مشي ضحيتهم وحدها في أماكن منعزلة ، أو بقاءها في بيتها وحدها ، وكذلك بينت هذه الدراسات أن ما يشاهده المجرمون في وسائل الإعلام ، وما تخرج به المرأة من ألبسة شبه عارية ، كل ذلك يؤدي إلى وقوع هذه الجريمة النكراء .
وقد جاءت تشريعات الإسلام لتحفظ عرض المرأة وحياءها ، وتنهاها عن اللبس غير المحتشم ، وتنهاها عن السفر من غير محرم ، وتنهاها عن مصافحة الرجال الأجانب عنها ، ، وحث الشرع على المبادرة بزواج الشباب وتزويج الفتيات كل ذلك – وغيره كثير – يغلق الباب على المجرمين من افتراس ضحاياهم ، ولذلك لا نعجب إذا سمعنا أو قرأنا أن أكثر هذه الجرائم إنما تحدث في المجتمعات المنحلة ، والتي يريد أهلها من المسلمات أن يكنَّ مثلهن في التحضُّر والرقي ! ففي أمريكا – مثلاً – ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير لها بعنوان " أوقفوا العنف ضد المرأة " لعام 2004 أنه في كل 90 ثانية تُغتصب امرأة هناك ! فأي حياة يعيشها هؤلاء ؟! وأي رقي وحضارة يسعون لإدخال المسلمات فيها ؟!
ثانياً :
وأما عقوبة الاغتصاب في الشرع : فعلى المغتصب حد الزنا ، وهو الرجم إن كان محصناً ، وجلد مائة وتغريب عام إن كان غير محصن .
ويوجب عليه بعض العلماء أن يدفع مهر المرأة .
قال الإمام مالك رحمه الله :
" الأمر عندنا في الرجل يغتصب المرأة بكراً كانت أو ثيبا : أنها إن كانت حرة : فعليه صداق مثلها , وإن كانت أمَة : فعليه ما نقص من ثمنها ، والعقوبة في ذلك على المغتصب ، ولا عقوبة على المغتصبة في ذلك كله " انتهى .
" الموطأ " ( 2 / 734 ) .
قال الشيخ سليمان الباجي رحمه الله :
" المستكرَهة ؛ إن كانت حرة : فلها صداق مثلها على من استكرهها ، وعليه الحد ، وبهذا قال الشافعي ، وهو مذهب الليث ، وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وقال أبو حنيفة والثوري : عليه الحد دون الصداق .
والدليل على ما نقوله : أن الحد والصداق حقان : أحدهما لله ، والثاني للمخلوق ، فجاز أن يجتمعا كالقطع في السرقة وردها " انتهى .
" المنتقى شرح الموطأ " ( 5 / 268 ، 269 ) .
وقال ابن عبد البر رحمه الله :

" وقد أجمع العلماء على أن على المستكرِه المغتصِب الحدَّ إن شهدت البينة عليه بما يوجب الحد ، أو أقر بذلك ، فإن لم يكن : فعليه العقوبة (يعني : إذا لم يثبت عليه حد الزنا لعدم اعترافه ، وعدم وجود أربعة شهود ، فإن الحاكم يعاقبه وعزره العقوبة التي تردعه وأمثاله) ولا عقوبة عليها إذا صح أنه استكرهها وغلبها على نفسها ، وذلك يعلم بصراخها ، واستغاثتها ، وصياحها " انتهى .
" الاستذكار " ( 7 / 146 )
ثالثاً :
وكون المغتصب عليه حد الزنا ، هذا ما لم يكن اغتصابه بتهديد السلاح ، فإن كان بتهديد السلاح فإنه يكون محارباً ، وينطبق عليه الحد المذكور في قوله تعالى : ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) المائدة/33 .
فيختار الحاكم من هذه العقوبات الأربعة المذكورة في الآية الكريمة ما يراه مناسباً ، ومحققاً للمصلحة وهي شيوع الأمن والأمان في المجتمع ، ورد المعتدين المفسدين .
وانظر السؤال رقم (41682 (http://islamqa.com/index.php?ln=ara&QR=41682)) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

http://islamqa.com/index.php?ref=72338&ln=ara



و يمكنك مراجعة الحوار التالي :
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=2812

ناصر التوحيد
02-04-2008, 05:27 PM
أولا: جزاك الله خيرا

ثانيا: أنا لم أسأل عن حكم الإغتصاب يا أخي ، بل سألت عن شبهة هذا الرجل ألا وهي:

أن المرأة التي لا تستطيع أن تأتي بأربعة شهود قد تضيع حقها

إقرأ شبهة هذا الرجل مرة أخرى بارك الله فيك.

Alaa El-Din
02-04-2008, 05:30 PM
أولا: جزاك الله خيرا

ثانيا: أنا لم أسأل عن حكم الإغتصاب يا أخي ، بل سألت عن شبهة هذا الرجل ألا وهي:

أن المرأة التي لا تستطيع أن تأتي بأربعة شهود قد تضيع حقها

إقرأ شبهة هذا الرجل مرة أخرى بارك الله فيك.


في الفتوى السابقة :




" وقد أجمع العلماء على أن على المستكرِه المغتصِب الحدَّ إن شهدت البينة عليه بما يوجب الحد ، أو أقر بذلك ، فإن لم يكن : فعليه العقوبة (يعني : إذا لم يثبت عليه حد الزنا لعدم اعترافه ، وعدم وجود أربعة شهود ، فإن الحاكم يعاقبه وعزره العقوبة التي تردعه وأمثاله) ولا عقوبة عليها إذا صح أنه استكرهها وغلبها على نفسها ، وذلك يعلم بصراخها ، واستغاثتها ، وصياحها "




راجع أيضا :


http://islamqa.com/index.php?ln=ara&QR=41682

ناصر التوحيد
02-04-2008, 05:44 PM
يا أخي لم تفهمني بعد...،،،

أنا لا أتحدث عن إقامة الحد على المستكرهة المغتصبة!!

بل أتكلم عن شبهة ضياع حقوقها من الإنتقام من هذا الرجل

يعني مثلا

لو أن رجلا اغتصب امرأة

وذهبت هذه المرأة للمحكمة

وطلبوا منها 4 شهود ، وعجزت عن ذلك

فسوف تتهم بأنها مدعية وصاحبة إفتراء وبذلك تضيع حقوقها


وتحكم المحكمة ببراءة الرجل

هذه هي شبهة هذا الرجل العلماني ، والتي أريد رد مفحم عليها

Alaa El-Din
02-04-2008, 06:32 PM
يا أخي لم تفهمني بعد...،،،

أنا لا أتحدث عن إقامة الحد على المستكرهة المغتصبة!!

بل أتكلم عن شبهة ضياع حقوقها من الإنتقام من هذا الرجل




يا أخي الفاضل أنا أفهمك تماما و الكلام واضح جدا في الفتوى أرجو أن تقرأ بتأني و لا تتسرع :



وذلك يعلم بصراخها ، واستغاثتها ، وصياحها





" وقد أجمع العلماء على أن على المستكرِه المغتصِب الحدَّ إن شهدت البينة عليه بما يوجب الحد ، أو أقر بذلك ، فإن لم يكن : فعليه العقوبة (يعني : إذا لم يثبت عليه حد الزنا لعدم اعترافه ، وعدم وجود أربعة شهود ، فإن الحاكم يعاقبه وعزره العقوبة التي تردعه وأمثاله) ولا عقوبة عليها إذا صح أنه استكرهها وغلبها على نفسها ، وذلك يعلم بصراخها ، واستغاثتها ، وصياحها "


أرجو أن تقرأ الرد بهدوء و تراجع الحوار الذي وضعت لك رابطه من منتدى التوحيد و تراجع الفتاوى التالية أيضا :

http://islamqa.com/index.php?ln=ara&QR=41682

http://www.olamaashareah.net/nawah.php?tid=2798

م /الدخاخني
02-05-2008, 12:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
وبعـــــــــــــــــــد

مرحبا بالأخ الكريم / ناصر التوحيد . في بيتك ومنتداك منتدي حراس العقيدة .
وبارك الله فيك أخي الحبيب / علاء الدين وأستسمحك أن نرد علي سؤال أخينا بشكل آخر:
أولا :
نوضح عدة أمور .
1- هناك فرق بين الاغتصاب والزنا .
فالاغتصاب هو الإكراه علي الزنا .
أما الزنا فهي موافقة الطرفين علي القيام بالفعل دون إكراه .

2- عقوبة الاغتصاب تختلف عن عقوبة الزنا .
فعقوبة الزنا حددها الشرع بالرجم أو الجلد
بينما عقوبة الاغتصاب تمتد لتصل إلي عقوبة الحرابة .
قال تعالي (( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) المائدة 33.

ثانيا :
نأتي لما أثاره العلماني من نقطة يتشبث بها وهي إثبات جريمة الاغتصاب .
وقبل أن نتحدث عن جريمة الاغتصاب نضع أولا الآيات التي تتحدث عن جريمة الزنا .
فنقرأ في سورة النور قول الله تعالي:
((سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(2) الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ(8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ(9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) )) النور
في هذه الأيات يتحدث القرآن الكريم عن (( رمي المحصنات )) أي إتهام المحصنات بجريمة الزنا .
وهناك فرق : بين



أن يأتي شاهد يدعي أن هذه المحصنة زنت .



وبين



أن يأتي شاهد يشهد بما رآه من واقعة ( خطف وإكراه ) لمحصنة تدعي أن هذا الرجل قام بخطفها ومواقعتها .

فالأول : مدعي وعليه البينة .
والثاني: شاهد ( مجرد شاهد لما رآه ) وليس مدعي .

ولما كان الإسلام حريص كل الحرص علي الحفاظ علي ألأعراض .
شدد في الحكم علي من يرمي ( وأعيدها يرمي ) المحصنات .
فأوجب عليه أن يأتي بأربعة شهداء . وذلك حفظا لأعراض المحصنات .
ويختلف الحال مع الزوج في حالة شهادته علي زوجته كما هو واضح في الآيات السابقة .
نخرج من هذا بالآتي:
1- أوجب الشرع علي المدعي ( بالزنا ) أن يأتي بأربعة شهود .
2- حدد الشرع عقوبة لمن ادعي (بالزنا ) ولم يأتي بالشهود بالجلد .
وهذا كله من أجل التشديد لعدم التكلم في الأعراض .

ثالثا:
نأتي الآن لجريمة الاغتصاب :
عقوبة جريمة الاغتصاب هي نفسها عقوبة الحرابة كما جاء بقول الله تعالي :
(( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ )) .

فليس المطلوب هنا أن تأتي المرأة بأربعة شهود لينال المغتصب عقوبته .
بل يكفيها أن تثبت أنه تم خطفها بالإكراه لينال عقوبة الحرابة والسعي في الأرض فسادا .
وهذا ما ذكره أخي علاء الدين


وذلك يعلم بصراخها ، واستغاثتها ، وصياحها "
وهذا ما سيشهد به الشهود وهو كاف لينال العقاب .

رابعا:
نأتي الآن لما يتوهمه العلماني من أدلة تثبت الزنا .
فنجد ه ذكر الآتي :



نتائج الفحوصات الطبية والمختبرية عن طريق الـ (DNA) لإثبات أو نفي الجريمة
والسؤال المهم هنا :
هل اختبار الــ ( DNA ) يثبت جريمة الاغتصاب .؟؟؟؟؟؟
بالطبع لا يثبت هذه الجريمة .
فمن الممكن أن تكون المرأة زانية وليست مغتصبه .
بمعني أن العلاقة تمت بموافقتها ورضها ففي هذه الحالة عليها عقوبة كما عليه العقوبة .
وسبق أن فرقنا بين الزنا والاغتصاب
ومن الممكن أشياء أخري تحايلا من المرأة لتحمل منه وذلك بدون الولوج .
ومن الممكن أن ........................ ومن الممكن أن .......................

إذا لتحقيق العدالة يجب أن تثبت أن ما تم من فعل ( الزنا ) تم بإكراهها عليه ( الاغتصاب ) عن طريق المغتصب وليس سواه .
وهذا لن يتحقق إلا باعترافه أو بشهادة الشهود كما بينا سابقا .

مما سبق يتضح حرص الدين الإسلامي علي صيانة الأعراض من التهم .
فمن ادعي فعليه البينة بالدليل والبرهان . وليس قرائن وظنون .

هذا والله تعالي أعلم .

منطقيه
03-25-2008, 11:31 AM
بارك الله في الاخوه وردودهم الشامله

محب الحبيب
04-04-2008, 03:39 AM
جزاكم الله خير على المشاركات الطيبه

ظل ظليل
04-05-2009, 03:06 PM
موضوع هام .. يستحق الرفع ...

ayatmenallah
09-25-2010, 06:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


للرفع

وائل غدير
10-15-2010, 03:44 AM
جزاكم الله خيرا
وأود أن ألفت النظر لشئ هام ألا وهو غرض إثارة الشبهة
فالعلمانى يريد أن يثير شبهة ويتهم الدين فقط ولا يريد البحث عن الحق
إذ أنه يريد أن يبين أن الدين يصَّعب على المرأة إثبات جريمة الاغتصاب
ونحن نقول له كما قال الإخوة أعلاه ونزيد نقطة
لماذا تريد تسهيل معاقبة المتهم؟
من أدراك أن تلك المرأة صادقة؟
هل كل إنسان يدعى على الناس نأخذ دعواه على أنها قول فصل؟