|
|
|
كاتب الموضوع :
وليد المسلم
المنتدى :
شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
بتاريخ : 04-02-2010 الساعة : 10:31 AM
يا أيها النصراني لا تأخذني فأنا فى هذا اليوم الذى أكتب فيه كلامي هذا رداً على كلامك شاء الله أن يكون يوم رأس السنة الميلاديه يوم1-1-2009 التي تزعمون أن المسيح ولد فيها ...ولعل بحثي هذا يكون بمثابة هدية الكريسمس لك.
ولا أخفيك سراً أني لما مررت فى طريقى الى بيتي بأحد الكنائس الكبيري فى حي وسط البلد فى حوالي الساعة السابعة مساءاً رأيت العجب من أحوال النساء الاتي يقصدن تلك الكنيسة فوالله الذى لا اله الله غيره لو لم أري بعيني هؤلاء النساء الشبه عاريات واللاتي فعلن فى أنفسهن أكثر من منتهي طموح الشيطان فى بنات حواء ...من مساحيق الوجه وصبغة الشعر وملابس لولا الحياء لفصلتها لك ولولا أخشي أن أكون مروج للفجور لصورتهن لك جميعاً لتكتب لي بعض الكلمات من كتابكم المقدس خلف الصور لتكون مثال التطبيق الواقعي لكلام الرب المخلص للنساء الذاهبات للقداس...للصلاة للمسيح كي يرحمهم ويخلصهم .
المخلص..!!! والله ما تحتاج تلك الحفنة من العرايا الا مخلص من بوليس الأداب ...
وطبعاً سوف تسرع الرد على وتقول النساء العاريات تنتمي الى كل دين وليس فقط المسيحية أقول لك نعم ولكن العاهرات والبغايا ليست من المعول عليهم في أن يكونوا حجة على حال الدين أى دين أنما يقاس أهل الدين بمن ينتمي حقاً للدين وليس أسماً وأبسط دليل على الأنتماء هو الأنتظام فى الصلاة فى دور العبادة ... هن الميزان الحقيقي للقاعدة الحقيقية لتعاليم الدين فهن ثمرة تعاليم الكتب الربانية وصورة حقيقية لما فيها ولو حتي شكله الخارجي على أضعف الأيمان.
فلو لم أراهن وهن يدخلن الكنيسة (دور العبادة) للصلاة لما صدقت أحد يقول لي نصف هذا أو أقل منه ... فهن المصليات الذاهبات الى دار العبادة اللاتي يقفن أثناء القداس أمام أكبر رجال الدين المسيحي وهن على تلك الحاله ... فعندها فقط تذكرت مقالتك وأنت تعلم المسلمين معني العفاف والطهر تذكرتك وأنت تهزي وتجمع لنا من كل مكان قصص الكذب علي النبي الذى علمنا كيف نحتفل بالعيد وكيف يكون الحجاب الشرعي وما هو حال النساء وهن ذاهبات الي الصلاة ... أسمع وأفتح قلبك وعقلك ...عن موسى بن يسار رضي الله عنه قال مرت بأبي هريرة امرأة وريحها تعصف فقال لها أين تريدين يا أمة الجبار قالت إلى المسجد قال وتطيبت قالت نعم قال فارجعي فاغتسلي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقبل الله من امرأة صلاة خرجت إلى المسجد وريحها تعصف حتى ترجع فتغتسل .
(الترغيب والتهيب قال الألباني حسن لغيره ورواه ابن خزيمة في صحيحه)
الحديث يتكلم عن الرائحة , البرفان , الطيب... هل تفهم؟
منع النبي صلى الله عليه وسلم على النساء كل مظاهر الفتنة للرجال حتى العطر الحريمي ... ولكني ألتمس لكم العذر فى هذا الأمر تحديداً خاصة لما علمت أن الغسل أى الأستحمام غير ضروري عندكم فى أى حال أو من أى سبب لا صيام ولا صلاة ولا قداس فالأمر متروك لطبع الأنسان وحاله فكانت المشكلة فى من كان طبعه لا يهوي النظافة فماذا سيفعل أو ماذا ستفعل هي فكان الحل هو العطر الفواح حتي يغطي على ما يفوح غيره.
ثم بعد هذا تقول لي : حكم ضميرك قبل أن تجيب...وقد فعلت ولكني ما أزدت الا يقيناً فى ديني وحباً لله الواحد الذى لا شريك له وشوقاً للنبي الذي علم البشرية معني الطهارة في البدن والقلب وعلم النساء معني العفاف في الظاهر والباطن نسأل الله تعالى أن يبلغ عنا نبينا الصلاة والسلام عليه ويبلغه أنه أحب الخلق الينا وأنه أحب الينا من أنفسنا وأهلينا وأموالنا... والله أعلم بما نقول.
نعود الى اليوم المقدس وأقسم لك بالله أنى سمعت العجب عن هذا اليوم المقدس يوم الأحد فى الكنيسة الذى أصبح مكان التقاء الأحبة من المراهقين والشباب بل ومكان النظر المجاني من أصحاب النفوس الضعيفة ...
وأقسم لك مرة أخري أني سمعت عن حالات تلبس بفعل فاضح تم أكتشافها داخل الكنيسة ناحية الأدوار العليا وتم التكتيم عليها بشدة ومن أخبرني بهذا هو شاب كان مسيحي ثم هداه الله تعالى الى الحق... والبيته من زجاج...
وطبعاً ستقول لى أن هذا كذب لا يليق بمكان مقدس فضلاً أن بمجرد كتابتي عن هذا الفعل لا تعد دليلاً حتى لو قالها أحد النصاري وأن كان شاهد عين ... وعندها أقول لك أذن لماذا تطلب مني أن أصدق أكاذيب وحكايات بمجرد كتابتك لها وحتي لو كتبها أحد المسلمون وهو ليس بشاهد عين ولا يروى عن شاهد عين أى أن الروايات المذكورة تساوي فى علم الحديث (وهو علم التحقيق فى صدق الروايات وحقيقتها)كلمة الروايات الموضوعة أوالمكذوبة (كما سنوضح أن شاء الله رواية رواية).
نعود لكلامك من بدايته حين حكيت القصة ثم ذكرت كتاب حياة الصحابة للكاندهلوى الذى أستشهدت به فقد راجعته ولم أجد فيه أدني أشارة عن تلك القصة (وذكرت الكلام كله لسببين الأول التأكيد على حيلة النصاري فى الأستشهاد المكذوب والثاني فرصة لشرح القصة كاملة : حيث قال بالحرف
(نكاحه صلي الله عليه وسلمبزينب بنت جحش رضي الله عنها)
أخرج أحمد عن أنس رضي الله عنه قال: لمَّا انقضت عِدَّة زينب رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم لزيد رضي الله عنه: "اذهب فاذكرها عليَّ"، فانطلق حتى أتاها وهي تخمِّر عجينها، قال (زيد): فلَّما رأيتها عَظُمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فولَّيتها ظهري ونكصت على عقبي، وقلت: يا زينب أبشري، أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى أوامر ربي عز وجل، ثم قامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن، قال أنس: ولقد رأيتنا حين دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا عليها الخبز واللحم، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتّبعته، فجعل يتبع حُجَر نسائه يسلَّم عليهن ويقلن: يا رسول الله كيف وجدت أهلك؟ فما أدري أنا أخبرته والقوم قد خرجوا أو أُخبر قال: فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه، فألقَى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب، ووعُظ القوم بما وعظوا به {لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِىّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ}
أنتهي الكلام من كتاب حياة الصحابة للكاندهلوى ... فها أنت بدأت فى سلسلة الكذب التى لا ريب تعلمتها فى مدرسة الأحد المحترمة...
و أما كتاب ومحمد رسول الله. لمحمد رضا فقد عدت اليه فما وجدت شيء مما قلت بل على العكس قال محمد رضا :
تزوج رسول الله صلي الله عليه وسلمزينب بنت جحش
- تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم زينب بنت جحش في شهر صفر من السنة الخامسة ( يونيه سنة 626 م ) وهي أخت عبد الله بن جحش وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه و سلم وكانت قديمة في الإسلام . تزوجها رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد أن طلقها زوجها زيد بن حارثة
كان زيد بن حارثة مولى خديجة وهبته لرسول الله صلى الله عليه و سلم قبل البعثة وهو ابن ثماني سنوات فأعتقه وتبناه . وكانوا يدعونه زيد ابن محمد . وقد زوجه رسول الله صلى الله عليه و سلم بنت عمته " زينب بنت جحش " إلا أنه كان يشكوها لرسول الله صلى الله عليه و سلم لأنها تؤذيه وتتكبر عليه بسبب النسب وعدم الكفاءة فكان يقول له " أمسك عليك زوجك " : أي لا تطلقها . لكنه لم يطق معاشرتها وطلقها . وهذا طبيعي لأن الإنسان لا يستطيع معاشرة زوجة تتكبر عليه وترى نفسها ارقى منه . وبعد أن انقضت عدتها تزوجها رسول الله صلى الله عليه و سلم لإبطال عادة التبني بفعله فإن الشرع يستفاد من فعله كما يستفاد من قوله . وذلك أن الله أراد نسخ تحريم زوجة المتبني . قال تعالى { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم } وقال { ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله } فكان يدعى بعد ذلك زيد بن حارثة . وقال تعالى : { فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا }
وقد كان الله أوحى إلى رسوله أن زيدا سيطلق زوجته ويتزوجها بعده إلا أن النبي صلى الله عليه و سلم بالغ في الكتمان وقال لزيد " أمسك عليك زوجك " فعاتبه الله على ذلك حيث قال { وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه } وهو عتاب على ترك الأولى وكان الأولى في مثل ذلك أن يصمت عليه الصلاة و السلام أو يوفوض الأمر إلى رأي زيد رضي الله عنه . ولم يبادر النبي صلى الله عليه و سلم بما أوحى إليه من تطليق زيد لزينب مخافة طعن الأعداء والمنافقين فعوتب عليه . وللقصاص في هذه القصة كلام لا ينبغي أن يجعل في حيز القبول ويجب صيانة النبي صلى الله عليه و سلم عن مثله .
وكانت زينب بنت جحش تفخر على نساء النبي صلى الله عليه و سلم وتقول زوجني الله من السماء . وأولم عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم بخبز ولحم . وكانت امرأة صالحة صوامة قوامة كثيرة الخير تعمل بيدها وتتصدق به . وكان اسمها برة فسماها رسول الله زينب وهي وقتئذ بنت خمس وثلاثين سنة . وبسبب زينب نزل الحجاب توفيت سنة عشرين وهي بنت ثلاث وخمسين سنة وهي أول نساء رسول الله صلى الله عليه و سلم موتا بعده . أرسل إليها عمر بن الخطاب أثني عشر درهم كما فرض لنساء النبي صلى الله عليه و سلم فأخذتها وفرقتها في ذوي قرابتها وأيتامها ثم قالت : " اللهم لا يدركني عطاء لعمر بن الخطاب بعد هذا " فماتت وصلى عليها عمر بن الخطاب ودخل قبرها أسامة بن زيد ومحمد بن عبد الله بن جحش . وعبد الله بن أبي أحمد بن جحش . قيل هي أول امرأة صنع لها النعش ودفنت بالبقيع فيما بين دار عقيل ودار ابن الحنفية.أنتهى كلام محمد رضا فى كتاب محمد رسول الله...
أما عن سؤالك : أليس غريبا بان يفتقدالنبي زيد فيذهب بنفسه لبيت زيد؟!!
الم يكن بإمكان النبي ان يرسل أحد مواليه اوخدمه ليستدعي زيد ؟
الجواب نعم غريب ولكن أن كنت تتكلم عن الغرابة فكل ما ذكر فى هذه الحدوته فعلاً غريب ولك أمثلة :
أن تلك الروايات لو وضعت فى ميزان القانون والأدلة الجنائية
لحكم بتضارب الأدلة فكل رواية تروى القصة بشكل غير الأخر بل ويستحيل حدوثه مع الآخر حتى يتبين أنها عين الكذب ...
مثلاً : رواية ابن سعد :( ... فجاء منزله يطلبه ، فلم يجده ، و تقوم إليه زينب بنت جحش زوجته فُضُلاً – أي وهي لابسة ثياب نومها - ، فأعرض رسول الله عنها ، فقالت : ليس هو هاهنا يارسول الله فادخل بأبي أنت وأمي)
فالرواية تقول أن زيد لم يكن فى المنزل لقول زينب :ليس هو هاهنا
أما رواية أبن اسحاق : فتقول العكس :
(مرض زيد بن حارثة فذهب إليه رسول الله يعوده و زينب ابنةجحش امرأته جالسة عند رأس زيد فقامت زينب لبعض شأنها ، فنظر إليها رسول الله وسلمثم طأطأ رأسه)
فالرواية ابن اسحاق تقول : أن زينب كانت جالسة عند رأس زيد الذى هو طريح الفراش.
فكيف يعقل هذا, هل زيد مريض والرسول صلي الله عليه وسلم جالس معه أم أن زيد ليس فى المنزل والرسول يبحث عنه !!وليس هذا فقط .
فى رواية ابن سعد تقول أن زيد يريد طلاق زينب من أجل النبي حيث قال: (لعل زينب أعجبتك فأفارقها)
أما رواية مقاتل فكان سبب الطلاق هو تكبر زينب على زيد وتعاليها عليه حيث قال :(يا رسول الله ائذن لي في طلاقها ، فإن فيها كبراً ،تعظم عليّ و تؤذيني بلسانها)
وفى رواية الطبري قال عكس الكلامين السابقين حين قال له النبي (:مالك؟ أرابك منها شيء ؟ قال : لا ،والله ما رابني منها شيء يا رسول الله ، ولا رأيت إلا خيراً)
ففى رواية يقول أطلقها من أجلك وفى رواية يقول أطلقها من أجل تعاليها علي ولسانها وفى رواية يقول ،بل يقسم ما رابه منها شيء) وليس هذا فقط ...
فى رواية أبن سعد التى أرجعت المشكلة الى سرعة قيام زينب عجلي فقامت بملابس البيت أى بغير حجاب .
أما رواية أبن جرير عن أبن زيد فقالت كلام غير هذا تماماً فزينب لم تقم ولم تكلم الرسول أصلاً ولم تعرف أنه جاء أو رأها بل المشكلة كانت فى الستر وحاله مع الريح ...
أما رواية أبن إسحاق فغير هذا وذاك بل كانت زينب جالسة عند رأس زيد والنبي صلي الله عليه وسلم يزوره فى مرضه والمشكلة هنا أنها قامت لبعض شأنها...فلا هى قامت تستقبله عجلى ولا هناك ستر ولا ريح ... !!! كأن القصص تحاول تلفيق النقص للنبي بالأكراه.
ولو قلت هذا الكلام أمام قاضي لحكم عليك بالسجن للأدعاء الكاذب الواضح من تضارب الأدلة فكل تلك الروايات التى أتعبت نفسك فى جمعها كانت دليل واضح على كذب وتأليف تلك القصة من أحد المنافقين الذين كانوا ومايزالوا فى كل عصر.
فنخلص من هذا التضارب البين الذى ذكرت بعضه ولم أذكر البعض الآخر لكفاية ما ذكرت ولعدم الأطاله فى عنصر واحد ومن أمثلة ما أعرضت عنه هو هل دخل النبي صلي الله عليه وسلم بيت زينب أم لا فرواية تقول فأبي أن يدخل ورواية تقول كأنه دخله وغير ذلك
من البرهان الواضحة على الكذب المتعمد الذى لا يريد سوى التطاول على النبي ولاكن الله تعالى جعل كيدكم ووكيد من سبقكم فى نحوركم أجمعين.
أما عن الأجابة المباشرة على سؤالك وهو ...سؤال : أليس غريبا بان يفتقدالنبي زيد فيذهب بنفسه لبيت زيد؟!!
الم يكن بإمكان النبي ان يرسل أحد مواليه اوخدمه ليستدعي زيد ؟
أن كان غريباً حقاً فهذا من أدلة عدم صحة القصة ... فالمقتفي لآثر النبي صلي الله عليه وسلميعلم تمام العلم أن النبي كان يخدم نفسه ويخدم أهله كما روي فى هذا الكثير
أتستغرب أن يذهب النبي فى بعض شأنه فاسمع لما روى عنه صلي الله عليه وسلم
(كان يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ويعتقل الشاة ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير ] .
وقال : آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد .
وقال صلي الله عليه وسلم[ إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد ]
عن الأسود قال سألت عائشة ما كان النبي صلي الله عليه وسلميصنع في بيته قالت كان يكون في مهنة أهله تعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة) صحيح البخاري
الخلاصة : ما دام النبي صلي الله عليه وسلمفى خدمة أهله فلا عجب أن يكون فى خدمة نفسه.
أما عن قولك : (لقد أجمع المفسرون على أن هذا الحدث (أي ما دار بين محمد وزينبمن جهة وبينه وبين زيد من جهة أخرى) سبب لنزول الآيات.
الجواب :هو أنى بفضل الله ومنته أقف على أكثر من ثمانية عشر تفسير للقرآن الكريم تقول غير الذى تقول فالحقيقة أنهم أجمعوا علي عكس هذا السبب ثم ذكروا السبب الحقيقي ... ولن يتسع المجال لذكر ماقالوا ولكني أحيلك لترجع وتتأكد وليس الأمر كما تفعلون أن تذكروا أقوال ثم تعزوها الى مراجع فنري نصفها أما مقطوع عن بقية الكلام ليوحي بمعني آخر وأما أقوال مكذوبة والنصف الآخر لا نجده أصلاً معتمدين على أنه لا وقت لأحد ليرجع لكل تلك المراجع ويبحث .ومن أمثلة المراجع التى أحيلك اليها:
تفسير القرآن العظيم - بن كثير, تفسير السراج المنير-محمد الشربيني الخطيب,التفسير الميسر - عدد من أساتذة التفسير تحت إشراف الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي,تفسير اللباب في علوم الكتاب - أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (المتوفى : 775هـ),تفسير المنتخب - لجنة من علماء الأزهر, تيسير التفسير - إبراهيم القطان, روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني - شهاب الدين محمود ابن عبدالله الحسيني الألوسي , معالم التنزيل - محيي السنة ، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي [ المتوفى 516 هـ ] , في ظلال القرآن - سيد قطب.
وهذا فضلاً على أن الكتب التي ذكرت الروايات قد علق كاتب الروايه فى تفسيره بعدم صحتها بل ذكر غيرها ولاكن المدعي هنا قطع الكلام كعادتهم ليوهم من لا طاقة له للرجوع لتلك المصادر بصحة قوله.
وإن أردت أن تتوسع فانظر: الشفا القاضي عياض: 2 / 878-880، حياة محمد لمحمد حسين هيكل ص 322-326- الاسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير لمحمد أبو شهبة ص 452-458.
فقد كان يصح قولك لو قلت بالأجماع ولاكن علي أن القصة مكذوبة...
الآن الكلام لبعض العلماء فى هذا الأمر:
البداية من موسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - جمعها وقدم لها ورتبها الباحث في القرآن والسنة علي بن نايف حيث قال:
ومن أقوى ما قيل في تفنيد مزاعم المنافقين حول هذه الآية ما قاله فضيلة الشيخ
محمد الغزالي (رحمه الله) قال: إنهم يقولون إن الذي يخفيه النبي في نفسه ويخشى فيه الناس دون الناس هو ميله إلى زينب. أي أن الله (بزعمهم) يعتب عليه عدم التصريح بهذا الميل !! ونقول: هل الأصل الأخلاقي أن الرجل إذا أحب امرأة أن يشهر بها بين الناس ؟ وخاصة إذا كان ذا عاطفة منحرفة جعلته يحب امرأة رجل آخر ؟!!
هل يلوم الله رجلا لأنه أحب امرأة آخر فكتم هذا الحب في نفسه ؟! وهل كان يرفع درجته لو أنه صاغ فيها قصائد غزل ؟!! هذا والله هو السفه! وهذا السفه هو ما يريد بعض المغفلين أن يفسر به القرآن !!
إن الله لا يعاتب أحداً على كتمان حب طائش .. والذي أخفاه النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه تأذّيه من هذا الزواج المفروض، وتراخيه في تنفيذ أمر الله به، وخوفه من كلام الناس عندما يجدون نظام التبني (كما ألفوه) قد انهار .
وقد أفهم الله رسوله أن أمره سبحانه لا يجوز أن يعطله توهم شئ ما، وأنه (إزاء التكليف الأعلى) لا مفر له من السمع والطاعة، شأن من سبقه من المرسلين، وأعقب الآية السابعة والثلاثين هذه بآيات أخرى تؤكد هذا المعنى :
(ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا . الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا) (الأحزاب: 38-39).
ويضيف الشيخ الغزالي: ((إنك حين تثبت قلب رجل تقول له: لا تخش إلا الله، إنك لا تقول له ذلك وهو بصدد ارتكاب معصية .. إنما تقول له ذلك وهو يبدأ القيام بعمل فاضل كبير يخالف التقاليد الموروثة، وظاهر في هذه الآيات كلها أن الله لا يجرئ نبيه على حب امرأة، إنما يجرئه على إبطال عادة سيئة يتمسك الناس بها، عادة التبني، ويراد منه كذلك أن ينزل على حكمها، لذلك يقول الله تعالى بعد ذلك مباشرة، وهو يهدم نظام التبني: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيءٍ عليما) (الأحزاب: 40).
أنتهى الكلام من موسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - علي بن نايف .
وقال القاضي عياض(كتاب الشفاء): " وأصح ما في هذا ما حكاه أهل التفسير عن علي بن حسين ـ أن الله تعالى كان أعلم نبيه أن زينب ستكون من أزواجه ، فلما شكاها إليه زيد قال له : أمسك عليك زوجك واتق الله . وأخفى في نفسه ما أعلمه الله به من أنه سيتزوجها مما الله مبديه و مظهره بتمام التزويج وتطليق زيد لها .
قال القشيري : و هذا إقدام عظيم من قائله ، و قلة معرفة بحق النبي صلى الله عليه و سلم و بفضله . و كيف يقال : رآها فأعجبته وهي بنت عمه ، و لم يزل يراها منذ ولدت ، و لا كان النساء يحتجبن منه صلى الله عليه و سلم ، و هو زوجها لزيد ، و إنما جعل الله طلاق زيد لها ، و تزويج النبي صلى الله عليه و سلم إياها ، لإزالة حرمة التبني و إبطال سنته ، كما قال : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم . و قال : لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم [ سورة الأحزاب 33 ، الآية : 40 ] ..
و قال أبو الليث السمرقندي : فإن قيل : فما الفائدة في أمر النبي صلى الله عليه و سلم لزيد بإمساكها ؟ فهو أن الله أعلم نبيه أنها زوجته ، فنهاه النبي صلى الله عليه و سلم عن طلاقها ، إذ لم تكن بينهما ألفة ، و أخفى في نفسه ما أعلمه الله به فلما طلقها زيد خشي قول الناس : يتزوج إمرأة ابنه ، فأمره الله بزواجها ليباح مثل ذلك لأمته ، كما قال تعالى : لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا [الأحزاب 33 ، الآية : 37.
وأنظر ما قاله الدكتور محمد سيد طنطاوي:(فى التفسير الوسيط )
وقوله - تعالى - : { وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ } معطوف على { تَقُولُ } . أى : تقول له ذلك وتخفى فى نفسك الشئ الذى أظهره الله - تعالى - لك ، وهو إلهامك بأن زيدا سيطلق زينب ، وأنت ستتزوجها بأمر الله - عز جل - .
قال الآلوسى : والمرد بالموصول { مَّا } على ما أخرج الحكيم الترمذى وغيره
عن على ابن الحسين ما أوحى الله - تعالى - به إليه من أن زينب سيطلقها زيد . ويتزوجها هو صلى الله عليه وسلم .
وإلى هذا ذهب أهل التحقيق من المفسرين ، كالزهرى ، وبكر بن العلاء ، والقشيرى ، والقاضى أبى بكر بن العربى ، وغيرهم .
وقال بعض العلماء ما ملخصه : قوله - تعالى - : { وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ } جملة : الله مبدية صلة الموصول الذى هو { مَا } . وما أبداه - سبحانه - هو زواجه صلى الله عليه وسلم بزينب ، وذلك فى قوله - تعالى - : { فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا } وهذا هو التحقيق فى معنى الآية ، الذى دل عليه القرآن ، وهو اللائق بجنابه صلى الله عليه وسلم .
وبه تعلم أن ما قاله بعض المفسرين ، من أن ما أخفاه فى نفسه صلى الله عليه وسلم وأبداه الله - تعالى - ، وهو وقوع زينب فى قلبه صلى الله عليه وسلم ومحبته لها ، وهى زوجة لزيد ، وأنها سمعته يقول عندما رآها : سبحان مقلب القلوب . . إلى آخر ما قالوا . . كله لا صحة له . .
وقال الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية : ذكر ابن جرير وابن أبى حاتم - وغيرهما - هاهنا آثارا عن بعض السلف ، أحببنا أن نضرب عنها صفحا ، لعدم صحتها . فلا نوردها . .
هذا ، ولفضيلة شيخنا الجليل الدكتور أحمد السيد الكومى رأى فى معنى هذه الجملة الكريمة ، وهو أن ما أخفاه الرسول فى نفسه : هو علمه بإصرار زيد على طلاقه لزينب ، لكثرة تفاخرها عليه ، وسماعه منها ما يكرهه .
وما لا يستطيع معه الصبر على معاشرتها .
وما أبداه الله - تعالى - : هو علم الناس بحال زيد معها ، ومعرفتهم بأن زينب تخشن له القول ، وتسمعه ما يكره ، وتفخر عليه بنسبها . .
فيكون المعنى : تقول للذى أنعم الله عليه ، وأنعمت عليه ، أمسك عليك زوجك واتق الله ، وتخفى فى نفسك أن زيدا لن يستطيع الصبر على معاشرة زوجه لوجود التنافر بينهما . . مع أن الله - تعالى - قد أظهر ذلك عن طريق كثرة شكوى زيد منها ، وإعلانه أنه حريص على طلاقها ، ومعرفة كثير من الناس بهذه الحقيقة . . .
قال صاحب الظلال : وهذا الذى أخفاه النبى صلى الله عليه وسلم فى نفسه ، وهو يعلم أن الله مبديه ، هو ما ألهمه الله أن سيفعله . ولم يكن أمرا صريحا من الله . وإلا ما تردد فيه ولا أخره ولا حاول تأجيله . والجهر به فى حينه مهما كانت العواقب التى يتوقعها عن إعلانه . ولكنه صلى الله عليه وسلم كان أمام إلهام يجده فى نفسه ، ويتوجس فى الوقت ذاته من مواجهته ومواجهة الناس به حتى أذن الله بكونه . فطلق زيد زوجه فى النهاية . وهو لا يفكر لا هو لا زينب فيما سيكون بعد . .
وهذه الأوقال جميعها تهدم هدما تاما كل الروايات التى رويت عن هذا الحادث ، والتى تشبث بها أعداء الإِسلام فى كل زمان ومكان ، وصاغوا حولها الأساطير والمفتريات .
أنتهي الكلام من كتاب التفسير الوسيط للدكتور محمد سيد طنطاوي.
| |
|
|
|
|