آخـــر الــمــواضــيــع

أدعية الطواف والسعي بقلم محب المصطفى :: أمثلة للتناقضات في الكتاب المقدس بقلم mohamadamin :: من يغفر الذنوب .. الله أم الكهان !! بقلم mohamadamin :: هو حجة لله قاهرة *** هو بيننا أعجوبة الدهر بقلم محمد بن يوسف :: ذكر خبر سحر النبى صلى الله عليه وسلم .. بقلم هشام :: حبيب الملاحدة أحمد حرقان وصدمتهم فيه وفي المسيحي الذي مثل عليهم أنه ملحد - حلقة مع طوني خليفة بقلم في حب الله :: ""ان ارض فلسطين ليست إرثكم ولا ارضكم""..عبارات خلدها التاريخ بقلم @@ المهاجرة @@ :: هناك خالق ولكن ما الدليل على أن الله هو هذا الخالق ؟؟ بقلم mohamadamin :: لماذا يُعاقَب من وُلِد في أسرة كافرة ومات على الكفر بقلم mohamadamin :: الرد الداحض لشبهة: البداء صفة لله كما عند البخاري من حديث أبو هريرة!!! بقلم باحث سلفى :: شفاء أمريكى من التوحد بعد إعتناقه الإسلام .. بقلم هشام :: حكم إبدال لفظة "الديك" بـ "الدين" عند السب .. بقلم نصرة الإسلام :: المخلِّصُون الستة عشر المصلوبون فداءً للبشر بقلم mohamadamin :: طلب بسيط بقلم محاور60 :: لا إسلام بدون الأقصى بقلم mohamadamin :: «الإسْلامُ» والفِكْرُ «الدَّاعِشيّ» في «الغَرْب» بقلم mohamadamin :: كشف حقيقة إسلام البحيرى والرد على أكاذيبه بقلم مسلم للأبد :: تعريف الإيمان في الاصطلاح بقلم mohamadamin :: الرد القويم على شبهة: الهجاء البذيء من حسان بن ثابت لهند بنت عتبة! بقلم باحث سلفى :: فيض الكريم في حل الأقانيم بقلم mohamadamin ::
 
Submit

  

 

المشاركات الجديدة للمسجلين فقط = مشاركات اليوم = القوانين العامة للمنتدى

رابط التسجيل هـنــا = رابط استرجاع البيانات إذا كنت نسيت كلمة المرور؟ اضغط هنا!


التطور دليلا على وجود الله الآن بمعرض الكتاب - للأستاذ معاذ عليان دليل المنتدى في حلته الجديدة

البحث عن اليقين فائدة للباحثين المصحف النبوي الشريف للنشر الحاسوبي ..... من مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف من قال ان الله اتخذ صاحبة وولدا؟؟

معجزة النور المقدس !! لآلئ على الفيس بوك ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور

صفحة 6 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 101 إلى 120 من 125

الموضوع: الرد على كتاب الإسلام بدون حجاب

  1. #101

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 76
    وهذه الشبهة تتناقض مع الزهد الذي عُرف به النبي ، وحث عليه أصحابه، فقد صح عنه أنه قال: (إن مما أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها) متفق عليه.
    ومما يدحض هذه الشبهة وينقضها من أساسها أن أهل مكة عرضوا على رسول الله  المال والملك والجاه من أجل أن يتخلى عن دعوته، فرفض ذلك كله، وفضل أن يبقى على شظف العيش مع الاستمرار في دعوته، ولو كان من الراغبين في الدنيا لما رفضها وقد أتته من غير عناء.
    كما أن الوصايا التي كان يزود بها قواده تدل على أنه  لم يكن طالب مغنم ولا صاحب شهوة، بل كان هدفه الأوحد والوحيد إبلاغ دين الله للناس، وإزالة العوائق المعترضة سبيل الدعوة، فها هو يوصي معاذ بن جبل  عندما أرسله إلى اليمن بقوله: (إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى، فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا صلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم، فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس) رواه البخاري.
    ورسول الله  ارتحل من الدنيا ولم يكن له فيها إلا أقل القليل، ففي الصحيح عن عمرو بن الحارث قال: (ما ترك رسول الله  عند موته درهماً، ولا ديناراً، ولا عبداً، ولا أمة، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء، وسلاحه وأرضاً جعلها صدقة) رواه البخاري، وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: (توفي رسول الله  وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد، إلا شطر شعير في رف لي) متفق عليه.
    والآن: استحضر مدى الكارثة التي أصابت المصريين في أموالهم عند خروج بنى إسرائيل من مصر بأمر الرب ومشاركته، واستحضر كيف أبقى رسول الله  علي بن أبي طالب في مكة ليرد إلى المشركين ودائعهم في حادث الهجرة!
    (21وَأُعْطِي نِعْمَةً لِهَذَا الشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. فَيَكُونُ حِينَمَا تَمْضُونَ أَنَّكُمْ لاَ تَمْضُونَ فَارِغِينَ. 22بَلْ تَطْلُبُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ جَارَتِهَا وَمِنْ نَزِيلَةِ بَيْتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَاباً وَتَضَعُونَهَا عَلَى بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ. فَتَسْلِبُونَ الْمِصْرِيِّينَ) خروج 3: 21-22، هكذا تسلبون المصريين الآمنين بتخطيط من الرب دون حروب!
    (35وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِحَسَبِ قَوْلِ مُوسَى. طَلَبُوا مِنَ الْمِصْرِيِّينَ أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَاباً. 36وَأَعْطَى الرَّبُّ نِعْمَةً لِلشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ حَتَّى أَعَارُوهُمْ. فَسَلَبُوا الْمِصْرِيِّينَ.) خروج 12: 35-36
    لكن رغم ذلك يستمر أهل الكفر والزيغ ويقولون إن تعرض النبي  لقوافل قريش كان لغرض السيطرة وجمع المال.
    وتناسى هؤلاء أن الهدف الأساس من هذا التعرّض النبي للقوافل التجارية كان إعلام أهل مكّة، بأنّ الخطوط الرئيسية للتجارة ( الطائف – الشام)، التي كان يعتمد عليها المكِّيُّون، ويعتبرونها شريان الحياة، هي بيد المسلمين، يتصرّفون بها كيف ومتى شاءوا، لأنّهم كانوا يعلمون بأنّ البضائع التجارية التي كان أهل مكّة ينقلونها إلى الطائف والشام تشكّل العمود الفقري لمعيشتهم، وهذا الاقتصاد القوي يقف حائلاً دون انتشار الإسلام، فوقع بعض المستشرقين في أخطاء عند تحليلهم للأوضاع التي كانت تعيشها مكّة آنذاك، وقاموا بتفسير الحوادث التاريخية بشكل يتناقض مع التاريخ، وادَّعوا بأنّ النبي  كان يسيطر على تلك القوافل التجارية لزيادة قوّته وسلطانه.
    ولكن إذا كان اعتراض السائل من الناحية الإنسانية ويقول لسان حاله: لماذا لا يترك المسلمون بعد الفتح الناس في حالهم دون سبي أو غيره؟
    فنقول بعون الله:
    مما لا شك فيه أن في الحروب دائمًا ما يكون الضحية الأكبر هم الرجال، وبالرغم من سقوط بعض النساء والأطفال قتلى، عمدًا أو خطأ فإن الرجال يشكلون العدد الأكبر من ضحاياها، والتي قد يفوق عددهم الآلاف بل وأكثر. وهذا مشاهد ومجرب في كل الحروب التي خاضها الإنسان.
    وفي هذه الحالة فإن البلد المهزوم سيكون قد تعرض لثلاث ضربات:
    الأولى: سقوط عدد هائل من رجاله قتلى وهم العمود الفقري للعمالة في أي دولة أو بلد.
    ثانيا: انهيار الوضع الاقتصادي والأمني والسياسي والاجتماعي.
    ثالثا: فقدان آلاف الأسر لمن يعولها من الرجال.
    وفي النقطة الثالثة مربط الفرس، فإن هذه الأسر لو تركت دون عناية من الدولة الفاتحة فإنها ولا شك ستتمزق وتنهار بحثًا وتنقيبًا عن الغذاء والطعام.
    وبما أن الوضع في البلد قد انهار كما ذكرنا من كل جوانبه فإن أهل البلد من النساء والأطفال الذين فقدوا عائلهم سيسعون وحدهم بعد أن فقدوا أي مساعدة إلى لقمة العيش. وهذا ماثل أمامنا في كل البلدان التي أنهكتها الحروب.
    وهنا نقول: ما هي الوسائل التي سيحاولون الوصول إلى لقمة العيش من خلالها؟
    ما زال يمثل في ذاكرتي مشهد امرأة فرنسية رأيتها في برنامج ثقافي عن الحرب العالمية الثانية بعد دخول الألمان إلى فرنسا، وهي تخرج ثديها عارضة على المارة بيع لبنها التي ترضعه لصغيرها من أجل الحصول على بعض القروش التافهة.
    هذا مشهد بسيط لما يحدث في دول اجتاحتها الحرب، وسنجد في غيرها من الوسائل الكثير من المهانة والانحطاط الخلقي والاجتماعي، فالنساء،وإن كان بعضهن سيجدن وظائف أفضل ما يقال عليها أنها وضيعة اجتماعيًا كالخدمة في البيوت وغيرها، فإن كثيرًا منهن سيجدن الوسيلة الوحيدة لإطعام نفسها وأهلها هي طريق الرذيلة والفحش وغيرها من الطرق الشيطانية.
    أما الأطفال فسنجدهم يقتاتون على القمامة أو يتعلمون التسول، ومنهم من يتجه نحو السرقة والجريمة وبيع المخدرات وغيرها. وهذا مشاهد بالذات في هذا العصر بل وغيره من العصور.
    ففتح الدولة في هذه الحالة لم يؤدي سوى إلى دمار البلد من كل النواحي بدلاً من إعمارها. وبهذا نرى أن لا خير في ترك أهل البلد وحدهم، بل تركهم يعني نشر الرذيلة والجريمة وغيرها. والدولة الفاتحة مسؤولة أمام الله عن الناس الذين في هذه البلد، فكيف تهملهم؟
    ولكن قد يتساءل المرء: أليس هناك طريقة أخرى سوى السبي؟
    فنقول هناك طريقتان ولنتدارسهم سويًا:
    أولاً:
    أن تتحمل الدولة الفاتحة مسؤولية هؤلاء الناس في انفاقهم وعيشهم.
    وهذا كلام جميل نظريًا، أما عمليًا ففيه عدة عيوب:
    1- سيكون تعامل الدولة مع هؤلاء الناس تعامل لا بشري، مجرد واجب عليها تطبيقه وذلك بسبب كثرتهم، فهي في هذه الحالة كالمدرس الذي في فصله خمسون طالباً، فهو لكثرتهم لا يلتفت إلى مشاكلهم بل همه توصيل الخدمة التي يقدمها، فهو لا يفرغ لكل منهم لكي يستمع منه.
    2- تحمل الدولة الفاتحة ما لا تطيق من نفقات مالية هي بحاجة إليها على أناس لا ينتجون مما سيؤدي إلى إهمال في أداء هذا الواجب إن طرأ طارئ تحتاج إلى تحويل أموالها إليه.
    3- إهمال حاجات الناس، فالمرأة بحاجة إلى زوج، والأولاد بحاجة إلى رجل يرعاهم ويوجههم إلى ما فيه صلاحهم، وانعدام هذا سيؤدي إلى فساد المجتمع أيضًا.
    ثانيًا:
    أن تقوم الدولة الفاتحة بتوكيل مواطنيها برعاية هؤلاء، وهذا سيكون مرفوض من الناس لما سيتحملونه من نفقات، خصوصًا إذا كان عدد الأطفال والنساء بالآلاف بل وبالملايين أحيانًا.
    فسيشعر الإنسان أنه يقوم بتبذير أمواله على أطفال وهو يرى أولاده أحق بذلك منهم، وهذا سيؤدي إلى أهمالهم وعدم الانفاق عليهم بالشكل المتوازن.
    أما إذا شعر بأن هذه المرأة أو الطفل له هو شخصيًا يخدمه ويطيعه، بل ويستطيع الاستفادة ماليًا منه من خلال تشغيله أو بيعه وغير ذلك، فأنه سيشعر أن هذا مكسب لا خسارة.
    وبهذا نضمن أمرين، دنيوي وديني:
    أما الدنيوي فإننا ننتشل هذا الإنسان من حضيض وشظف العيش، ليعيش فردًا منتجًا في المجتمع، يعمل ويكد في الحق بدلاً من الباطل، ويعيش في بيت كريم طاهر ليشعر بإنسانيته خير له من العيش في الشوارع يقتات على المزابل أو على جيوب الناس.
    والأمر الديني أننا نضمن أن يعيش هذا الإنسان في بيت مسلم يشاهد بأم عينه الإسلام بدلاً من أن يسمع عنه سمعًا، فتتجذر في نفسه أحكام وأخلاق الإسلام فيدخل الإسلام طوعًا لا كرهًا، ويحبه من كل قلبه.
    فإن كان قادرًا على تحرير نفسه من خلال المكاتبة لصاحبه، فيبرز لدينا إنسان حر شريف منتج، يملأ الدنيا صلاحًا وعملاً، بدلاً من أن يملأها فسادًا وظلمًا.
    وكذلك المرأة تعيش في كنف البيت المسلم وتتلقى مباشرة تعاليم الإسلام من أهله، وبدلاً من يمتلئ قلبها بالكراهية لمن قتلوا رجالها وتركوها في الشوارع وأهملوها، تحب الإسلام وتحترمه وتتعلمه رويدًا حتى يملأ الإيمان قلبها، فتصبح من خير النساء، بعد أن كان مكتوبًا عليها العار والفاحشة والدمار.
    ويأتي سؤال أخير يسأله سائل:
    كل هذا جميل، ولكن لماذا أباح الإسلام للرجل مجامعة جاريته؟ ولماذا لم يكتفي بخدمتها له دون المعاشرة؟
    فنقول بحول الله:
    مما لا شك فيه أن هذه المرأة ككل النساء لها رغباتها التي إن لم تفرغ في الحلال أفرغتها في الحرام.
    فأباح الاسلام وطئها من أجلها وربما من أجله أيضًا، لكي تنطفئ رغباتها ورغباته دون الوقوع في الحرام. وهي لها في ذلك من أحكام الاسلام ما يحفظ كرامتها بل ويرفع قدرها.
    فإن أنجبت منه فأولادها أحرار وينسبون لأبيهم ويرثونه، وهو في هذه الحالة لا يجوز له بيعها، بل تبقى عنده حتى يتوفاه الله، فإن مات قبلها أصبحت حرة وخرجت من المواريث.
    وبهذا تصبح أمرأة حرة كريمة لها أولاد أحرار رجال يرعونها في كبرها وتفخر بهم ويملأون حياتها سعادة وسرور، وتشاهد نسلها يكبر وينتشر.
    أليس هذا خير من تركها لحالها تغوص في عالم الفحش كما هو مشاهد في عالم اليوم؟
    هداك الله أيها الكاتب وإيانا إلى الحق، ويسَّر لنا اتباعه!
    * * *
    الكتاب الأسبق هو الأصل الذى يُعوَّل عليه:
    يواصل الكاتب تهجمه على الإسلام وانتقاده له فيقول:
    وما دام الكتاب المقدس قد جاء أولاً، ومادام هناك الدليل القاطع على أنه لم يمسه تحريف، فإنه تقع على علماء الإسلام مسئولية أن يقدموا لنا تفسيراً مقنعاً عن التناقضات والأخطاء التى فى كتابهم.
    وأقول له:
    فى الحقيقة لو كان الكتاب الأسبق هو الأصل الذى يجب أن يُعوَّل عليه، وأن يُقاس عليه، لأنه الأصل، ما كان هناك أدنى داع إلى أن ينزل الرب كتبًا بعد كتابه، الذى أنزله إلى موسى . وعلى ذلك يجب أن يكون معيار إيمانك هو العهد القديم، وكل ما يُخالفه من تعاليم فهى باطلة. وبالتالى لن يكون لك إيمان أو كتاب أو كنيسة، فتجسد الإله أو رؤيته ترفضه صراحة نصوص العهد القديم، وتوارث الخطيئة الأولى من المحرمات فى العهد القديم، وكذلك موت الإله من الوثنيات التى حرم العهد القديم الإيمان بها، لأنها تُخالف نصوصه.
    ولكن بمجرد إيمانك بما تسمونه العهد الجديد وأنه كتاب أوحى به الله، لهو إيمان بتحريف العهد القديم، وأنه أصبح غير صالح لهذا الزمان. وإلا فما الحكمة أن يُرسل الرب كتابين فى نفس الوقت، تتعارض تعاليمهما فى كثير من النقاط؟
    ثم أين هو الدليل القاطع الذى قدمته على أن الكتاب المقدس جدًا لم يمسه التحريف؟ إنك تحاول أن تقوم بغسيل لمخ المسيحيين بعكس الحقيقة. لقد قدمت إليك أمثلة من اعتراف علماء الكتاب الذى تقدسه، وأثبت لك أن الإله الحقيقى الذى يجب أن تعبده ليس اسمه يهوه، وأن يسوع ليس اسمه يسوع فى مخطوطاتكم اليونانية، وأن اسم الله الحقيقى جاء به يسوع بعد أن اختفى من عند اليهود، وأضاعوه مرة أخرى من مخطوطاتكم، وأنه عُثر على اسم هذا الإله عشر مرات فى سفر دانيال الأرامى، الذى عثروا عليه فى كوم عمران، وهو الله. وقدمت إليك أمثلة من داخل الكتاب نفسه، نماذج لنصوص وفقرات حُذفت فى الطبعات الحديثة؛ لأنها لا وجود لها فى المخطوطات الأقدم، وبالتالى إذا كانت المخطوطات تختلف فى نص واحد فقط، فقد فشل الرب فى حفظ كتابه، أو لنقل بالحق: لم يتعهد الرب بحفظ هذا الكتاب، ولم يكن الكتاب معصومون من الخطأ والزلل والأهواء.
    كما قدمنا لك الإجابات على ما تسميه تناقضات وأخطاء فى القرآن الكريم، وأثبتنا ***** فى اللغة العربية وفى فهم النصوص، وفى كثير من النصوص نراكم تفهمون غير المكتوب، كما لو كانت هذه أمنيتكم أن تكون فى القرآن الكريم. وصدق الله العظيم فى قوله: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) البقرة 120
    أما دليلك على صحة الكتاب الذى تقدسه فهو دليل غريب لا يقنع أطفال رياض الأطفال: فهل لأن هذه الكتب جاءت أولا (بالإضافة إلى ادعائك أنه لم يمسسها بشر بالتحريف) فهو دليل على صحتها؟ ألا تعلم كم الكتب والأناجيل المحرفة التى رفضها آباؤكم الأقدمون؟ فهل هذه أيضًا دليل على صحتها وقداستها فوق القرآن الكريم؟ ألا تعلم أن من هذه الكتب، والتى نسبتموها إلى القرن الثانى، ما يؤكد صحة القرآن بشأن قصة عيسى  وتكلمه فى المهد، وعدم قتله أو صلبه، وأن يهوذا هو الذى قتل نيابة عنه، سواء بالاتفاق مع يسوع (إنجيل يهوذا الإسخريوطى) أن يُلقى عليه شبه يسوع ويلبس ملابسه ويُقتل نيابة عنه ويضمن له يسوع الأجر والجنة عند ربه، أو بإجراء القرعة بين التلاميذ، ووقعت على يهوذا؟
    أعيد عليك بداية خطاب لوقا لصديقه ثاوفيلس والذى يعترف به بانتشار التحريف: (1إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا 2كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ 3رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ 4لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.) لوقا 1: 1-4
    وأؤكد على مسامعك مرة أخرى اعتراف علماء الكتاب المقدس بتحريفه:
     اعتراف الطبعة للكاثوليكية من الكتاب المقدس بتحريفه:
    أصدرت المطبعة الكاثوليكية عام 1960م طبعة للكتاب المقدس جاء في مدخلها “ما من عالم كاثوليكي في عصرنا يعتقد أن موسى ذاته كتب كل التوراة منذ قصة الخليقة، أو أنه أشرف على وضع النص الذي كتبه عديدون بعده، بل يجب القول بأن هناك ازدياداً تدريجياً سببته مناسبات العصور التالية الاجتماعية والدينية”، ومثله في المدخل الفرنسي للكتاب المقدس.
     اعتراف دائرة معارف القرن التاسع عشر بتحريف الكتاب:
    وتقول دائرة معارف القرن التاسع عشر: إن “العلم العصري، ولاسيما النقد الألماني قد أثبت بعد أبحاث مستفيضة في الآثار القديمة، والتاريخ وعلم اللغات أن التوراة لم يكتبها موسى ، وإنما هي من عمل أحبار لم يذكروا أسماءهم عليها، وألفوها على التعاقب معتمدين في تأليفها على روايات سماعية سمعوها قبل أسر بابل”.
     اعتراف أستاذ اللغات السامية نولدكه بتحريف الكتاب:
    ويقول نولدكه في كتابه "اللغات السامية": "جمعت التوراة بعد موسى بتسعمائة سنة، واستغرق تأليفها وجمعها زمناً متطاولاً تعرضت حياله للزيادة والنقص، وإنه من العسير أن نجد كلمة متكاملة في التوراة مما جاء به موسى.
     اعتراف الفاتيكان بالتحريف:
    وفى هذا الصدد اعترفت مؤخراً الهيئات اللاهوتية بوجود أخطاء فى الكتاب ، الأمر الذى ينفى بالطبع قداسته ، أو نسبته لله. فقد أصدرت الهيئة الكهنوتية في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية وثيقة تعليمية تفيد أن بعض أجزاء الكتاب المقدس غير صحيحة. وحذّر الأساقفة الكاثوليك في بريطانيا وويلز واسكتلندا أتباعهم البالغين 5 ملايين وكل من يقرأ ويدرس الكتاب المقدس أن "عليهم ألا يتوقعوا دقة كاملة في الكتاب المقدس".
     اعتراف أساقفة بريطانيا بالتحريف:
    وأوردت صحيفة "التايمز" البريطانية، في عددها الصادر الأربعاء 5/10/2005، أن الأساقفة ذكروا في وثيقتهم المسماة "هبة الكتاب المقدس": "يجب علينا ألا نتوقع العثور على كلام علمى دقيق وإحكام تاريخى بالغ الدقة أو تام فى الكتاب المقدس".
    وتضيف الصحيفة أن الوثيقة تسرد موقف الكنيسة الكاثوليكية منذ القرن السابع عشر عندما أدانت غاليليو واعتبرته "مهرطقا" لسخريته من اعتقاد كان سائدا آنذاك حول الوحي الإلهي للكتاب المقدس، وذلك بدفاعه عن وجهة نظر كوبرنيكوس حول النظام الشمسى.
    ويتابعون: "الكتاب المقدس فيه فقرات صحيحة تتحدث عن تخليص الإنسان.. لكن يجب علينا ألا نتوقع دقة كاملة في الكتاب المقدس في مسائل دنيوية أخرى".
    http://www.alarabiya.net/Articles/2005/10/05/17432.htm
     اعتراف الملحق العلمى للكتاب المقدس بالتحريف:
    ويواصل الدكتور روبرت كيل تسلر قوله فى كتابه "حقيقة الكتاب المقدس تحت مجهر علماء اللاهوت": “وقد تم عرض ملحق علمي لطبعة تسفنجلي الحديثة من الكتاب المقدس، ولم يسمح له بالنشر، إلا أنه بعد (30) عاماً من ظهور هذه الطبعة سأل دكتور روبرت كيل تسلر عن عدم طباعة هذا الملحق مع الكتاب المقدس ، وجائته الإجابة بأن ذلك سيفقد الشعب [المسيحى] إيمانه بالكتاب المقدس إذا ما علم بكل محتوى ذلك الملحق، كما أخبره أحد أساتذة اللاهوت قائلاً: أليس من الذكاء سلب الشعب [المسيحى] هذا الإيمان الساذج بالكتاب المقدس ، حيث إن هذا سيسره بالطبع؟”
    أليس هذا تدليساً على الشعب لمصلحة الشيطان وحطب نار جهنم؟ فمن المستفيد من هذا الضلال غير الشيطان وأعوانه؟ (5وَكُلَّ أَعْمَالِهِمْ يَعْمَلُونَهَا لِكَيْ تَنْظُرَهُمُ النَّاسُ فَيُعَرِّضُونَ عَصَائِبَهُمْ وَيُعَظِّمُونَ أَهْدَابَ ثِيَابِهِمْ 6وَيُحِبُّونَ الْمُتَّكَأَ الأَوَّلَ فِي الْوَلاَئِمِ وَالْمَجَالِسَ الأُولَى فِي الْمَجَامِعِ 7وَالتَّحِيَّاتِ فِي الأَسْوَاقِ وَأَنْ يَدْعُوَهُمُ النَّاسُ: سَيِّدِي سَيِّدِي!) متى 23: 5-7
    (25وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُنَقُّونَ خَارِجَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ وَهُمَا مِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوآنِ اخْتِطَافاً وَدَعَارَةً! 26أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّ الأَعْمَى نَقِّ أَوَّلاً دَاخِلَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ لِكَيْ يَكُونَ خَارِجُهُمَا أَيْضاً نَقِيّاً.) متى 23: 25-26
    (27وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُوراً مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً وَهِيَ مِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. 28هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً: مِنْ خَارِجٍ تَظْهَرُونَ لِلنَّاسِ أَبْرَاراً وَلَكِنَّكُمْ مِنْ دَاخِلٍ مَشْحُونُونَ رِيَاءً وَإِثْماً!) متى 23: 27-28
    (33أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلاَدَ الأَفَاعِي كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟) متى 23: 33
    “لذلك يدور تقريباً كل القساوسة في الكنيسة بطريقة ما حول حقيقة الكتاب المقدس بإعطاء أنصاف إجابات، وإجابات أخرى تحمل أكثر من معني، كما اعتادوا استخدام لفظ "كلمة الله" بصورة كبيرة، عسى أن يتمكنوا بذلك من إبقاء الشعب [المسيحى] أسير هذا الإيمان – الساذج – السابق ذكره – بالكتاب المقدس.”
    “يقولSchmidt W. صفحة 33 "إن نتائج فحص الكتاب المقدس (علم نقد الكتاب المقدس) لم يخرج (لليوم) عن منصة الخطابة أو المنبر، ولا عن قاعات المحاضرات الدينية والمحاضرات التعليمية [البروتستانتية] ، الأمر الذي يحزن عدد لا يحصى من القساوسة حزناً عميقاً."”
    “ويؤكد القس شورر: "أن الأغلبية العظمى من اللاهوتيين والقساوسة يخاطبون قومهم عن الكتاب المقدس بطريقة تدعو إلى القول بأنه لم يوجد مؤرخون قط من ذوي العلم."”
    “ويكتب إلينا أحد قساوسة كنيسة بلدة زيورخ قائلاً: "إن الطريق (لتقييم يطابق حقيقة الكتاب المقدس) قد بدأ في مطلع هذا القرن .. .. .. وإن عدم استخدام اللاهوتيين هذا التقييم لجريمة تجاه البشرية تشين جباههم”.
    ويواصل الدكتور روبرت كيل تسلر فى كتابه (حقيقة الكتاب المقدس [تحت مجهر علماء اللاهوت]) قائلاً: “وأعلنت الدكتورة مارجا بوريج مديرة مركز إجتماعات بولدرن لكنيسة البلدية الإنجيلية في إحدى محاضراتي التي ألقيتها في اللقاء المنعقد في شهر مايو1972 قائلة: "إنه لذنب كبير يقترفه اللاهوتيون تجاه أمتهم بتكتمهم هذه المعلومات (الخاصة بنقد نصوص [الكتاب المقدس]) عن أمتهم مدة طويلة، وهذا ليس بالشىء الجديد." (راجع تقرير الإجتماع صفحة 46)”.
    “كما أعلن اللاهوتي ماكس أولرش بالزيجر في كتابه "المسيحية الحرة" الصادر بتاريخ 1979 صفحة 231 وما بعدها قائلاً : "من البديهي أن نتكلم عن أزمة الكنيسة، لكن هل سمع أحد في الأونة الأخيرة عن أزمة فهم الكتاب المقدس؟ فمنذ زمن بعيد وتتفاقم مثل هذه الأزمة، وينتج عنها الكثير من المشاكل التي يمكن السيطرة عليها في كنيستنا التى تطلق على نفسها "كنيسة الكلمة"”.
    “ونقلاً عن مقال لإرنست فالتر شميث في كتاب "النصرانية الحرة" لعام 1977 صفحة 67، فقد أعلن عالم اللاهوت المعروف ميشكوفسكي قائلاً: "هناك فجوة كبيرة راسخة منذ عشرات السنين بين اللاهوت العلمي وخطب الكنيسة، حيث يعهد لقساوستنا في المحاضرات اللاهوتية بالنقد الحديث لنص الكتاب المقدس. مع علمهم أن إنجيل يوحنا على سبيل المثال يُعد وثيقة للاهوت الكنيسة القديمة ولا يُعد مصدراً لحياة يسوع ، إلا أنهم يرددون في خطبهم كلمات يسوع لإنجيل يوحنا دون أدنى حد من النقد، وكذلك نراهم أيضاً قد غضوا أطرافهم أثناء التعميد عن قراءة "أمر تعميد" يسوع والذى تعلموا عنه أنه شىء غير حقيقى"”.
    “وفي النهاية يقرر شميث أيضاً أنه ينبغى على الكنائس إظهار الشجاعة والتمسك بأن الكتاب المقدس ليس هو الكتاب الذي يجب أن ننفق في سبيله بدلاً من التعتيم الدائم للحقائق الواضحة وطمسها (صفحة 51).”
    “وليس أقل من أن يطالب الأسقف الأنجليكانى جون روبنسون الكنائس بقلب الأوراق على المنضدة [أي يطالبها باللعب على المكشوف] (صفحة 52 من كتابه "مناقشة"، ميونيخ 1964).”
    ووجهة نظر الدكتور روبرت كيل تسلر فى هذا الكتاب هي: “أن الكتاب المقدس مليء دون شك بالنبضات الإلهية والحقائق الكبرى، ولكنه أيضاً كتاب بشرى يحتوى على ما لا يُحصى من النقص بكل أشكاله.”
    هذا ويُعد تعدُّد التوراة والأناجيل والتناقض بينها من أكبر الأدلة على التحريف: فلدينا أربع أنواع من التوراة: العبرية (39 سفراً) واليونانية (39 سفراً) والسامرية (7 أسفار) ومنهم من يعتبرها (5 أسفار فقط) والكاثوليكية (46 سفراً).
     اعتراف مفسر الكتاب المقدس آدم كلارك بالتحريف:
    وقد أعلن “آدم كلارك” فى المجلد السادس من تفسيره: (أن الأناجيل الكاذبة كانت رائجة فى القرون الأولى للمسيحية ، وأن فايبر بسينوس جمع أكثرَ من سبعين إنجيلاً من تلك الأناجيل وجعلها فى ثلاث مجلدات).
    والأكثر من ذلك أنه اعترف فى مقدمة كتابه بتحريف كتب الآباء أنفسهم، فقد قال عن كتب أوريجانوس فى مقدمة تفسيره: (إن الكتب الكبيرة من تصنيفات أُرجن قد فُقدَت ، وكثير من تفاسيره مازالت موجودة، لكن يوجد فيها شرح تمثيلى وخيالى بصورة فاحشة. وهو ما يدل بصورة واضحة على وقوع التحريف فيها بعد أُرجن.)
     اعتراف فاستوس فى القرن الرابع بالتحريف:
    كما أعلن فاستوس الذى كان من أعظم علماء فرقة مانى فى القرن الرابع الميلادى: (إن تغيير الديانة النصرانية كان أمراً محقاً، وإن هذا العهد الجديد المتداول حالياً بين النصارى ما صنعه السيد المسيح ولا الحواريين تلامذته ، بل صنعه رجال مجهولوا الاسم ونسبه إلى الحواريين أصحاب المسيح ليعتبر الناس).
     اعتراف سلسوس فى القرن الثانى بالتحريف:
    بل أعلن سلسوس وهو من علماء المشركين الوثنيين فى القرن الثانى للميلاد عن تغيير النصارى الأول لأناجيلهم ، ونقل أكهارن وهو من العلماء الألمان المشهورين هذا القول له: “بدّل المسيحيون أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات بل أزيد من هذا تبديلا كأنّ مضامينها بدِّلت.” إظهار الحق ج2 ص543
    وألفت نظر أعزائى القراء من الديانات المختلفة وعلى الأخص المسيحيين أنه لا غضاضة لديكم من الإستشهاد بعلماء أو مؤرخين هم من الكفَّار لديكم. فقد استشهد القمص مرقس عزيز خليل بأقوال زعماء دول بروتستانتية وبفلاسفة مشهورين عالمياً من البروتستانت والكاثوليك على صحة الكتاب المقدس ، وهم لديكم من أهل الكفر. وذلك فى كتابه إستحالة تحريف الكتاب المقدس ص 652-656، كما استشهد فى كتابه المذكور أعلاه ص 174 وما بعدها بمؤرخين وثنيين وشيعة متطرفين ومسلمين (ولى هنا تعليق على فهمه لكلام المسلمين ليس هذا مكانه) على صحة قضية صلب المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام.
     اعتراف دائرة المعارف البريطانية بالتحريف:
    وتقول دائرة المعارف البريطانية فى (ج2 ص519-521): “إن المخطوطات الأصلية (اليونانية) لكتب العهد الجديد قد فنيت منذ زمن طويل ، وإن كل المخطوطات التى استخدمها المسيحيون فى الفترة التى سبقت مجمع نيقية قد غشيها نفس المصير ، (فيما عدا بقايا من صعيد مصر).”
    وهذا يعنى أن أساقفة وآباء مجمع نيقية اعتمدوا فى كتاباتهم وفى محاوراتهم العقائدية على نسخ غير النسخ الأصلية ، لأن هذه الأصول لم تكن موجودة. الأمر الذى جعلهم فى خلاف دائم حول الكتب المعترف بها ، والتى أطلقوا عليها الكتب المقدسة ونسبوها لله، وحول الكتب التى رفضوا قدسيتها ووصموها بأنها مدسوسة.
    وتواصل دائرة المعارف البريطانية فى نفس الصفحات قولها: “أما بالنسبة لموقف الأناجيل فهو على العكس من ذلك، فإن التغييرات الهامة فيها قد حدثت عن قصد مثل إضافة أو ادخال فقرات بأكملها. وبالتأكيد فإن بعضاً منها قد استمد من مصدر خارجى”.
    وفى ص521 تقول: “إنه أمل لا طائل من ورائه أن نتصور إمكانية الوصول إلى النص الأصلى، وذلك عن طريق ترتيب: النص السكندرى، والنص الغربى القديم، والنص الشرقى القديم (البيزنطى)، ثم قبول النص الذى يتفق عليه اثنان منهم ضد الآخر”.
    هكذا أيها الكاتب يؤلفون ويرقعون الكتاب الذى بأيديهم ، ثم يقولون عنه إنه الكتاب المقدس ، الذى أوحى به الرب، الذى استيقظ من النوم تدمع عيناه من أثر السُّكر وخمر الأمس، وأنه خال تمامًا من أى خطأ فى أى حرف من حروفه أو كلماته أو آياته!!
     اعتراف دائرة المعارف الأمريكية بالتحريف:
    جاء فى دائرة المعارف الأمريكية ط1959م ج3 ص615-617 نقلاً عن (دلائل تحريف الكتاب المقدس) ج1 ص15: “لم يصلنا نسخة بخط المؤلف الأصلى لكتب العهد القديم. أما النصوص التى بين أيدينا فقد نقلتها إلينا أجيال عديدة من الكتبة والنسَّاخ. ولدينا شواهد وفيرة تبين أن الكتبة قد غيروا بقصد أو دون قصد منهم فى الوثائق والأسفار ، التى كان علمهم الرئيسى هو كتابتها ونقلها .. وأما تغييرهم فى النص عن قصد فقد مارسوه مع فقرات كاملة حين كانوا يحذفون بعض الكلمات أو الفقرات أو يضيفون على النص الأصلى فقرات توضيحية .. ولا يوجد سبب للافتراض بأن أسفار العهد القديم لم تتعرض للأنواع العادية من الفساد فى عملية النسخ. على الأقل فى الفترة التى يبقت اعتبارها أسفاراً مقدسة”.
     اعتراف كتاب ”مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين“ بالتحريف:
    وهو كتاب تراثى كنسى شهير ، جاء فى ص15 منه (نقلاً عن دلائل تحريف الكتاب المقدس ج1 ص14-15): “ومن المعلوم أنه فى نساخة هذه الكتب خطأ من زمان إلى زمان لعدم معرفة صناعة الطبع يومئذ. ربما وقع حذف أو تغيير أو خلل فى الحروف أو الكلمات فى بعض النسخ ، ولكن لا يوجد خلل فى أحد التعاليم الضرورية.”
    ولك أن تتخيل اعترافه بوجود حذف أو تغيير ، وترفعه عن الإعتراف بوجود إضافات كما جاءت دائرة المعارف البريطانية وغيرها الكثيرون بقولها (فإن التغييرات الهامة فيها قد حدثت عن قصد مثل إضافة أو ادخال فقرات بأكملها). ومثل هذا فعله الكتبة ورجال الكنيسة من قبله فجاء هذا الكتاب على نفس الحالة التى هو عليها ، ووصلت التعاليم الكنسية إلى هذا المستوى الذى يؤكد الكثير من علماء المسيحية أنه لا فرق بينها وبين الوثنية وديانة مترا وكرشنا وبوذا.
    والغريب أن اللاهوتى مؤلف هذا الكتاب يدعى أن هذه الأخطاء لم تغير مطلقاً من التعاليم الضرورية ، ظنَّاً منه أنه لا يوجد عاقل سيسأل نفسه: لماذا تم التحريف إذاً؟ وهل يعتقد عاقل أنهم غيروا اسم شخص ما مكان آخر إلا لهدف عقائدى؟ أو حذفوا جملة أو فقرة إلا لتمرير مبدأ ما أو إخفاء شىء ما يتعلق بلب الدين؟
    ثم اقرأ اعترافه بالحقيقة على استحياء مع شىء من التجميل فى ص16: “وأما وقوع بعض الإختلافات فى نسخ الكتاب المقدس فليس بمستغرب عند من يتذكر أنه قبل اختراع صناعة الطبع فى القرن الخامس عشر كانت كل الكتب تُنسخ بخط القلم، ولابد أن يكون بعض النسَّاخ جاهلاً وبعضهم غافلاً فلا يمكن أن يَسْلَموا من وقوع الزلل ، ولو كانوا ماهرين فى صناعة الكتابة ، ومتى وقعت غلطة فى النسخة الواحدة فلابد أن تقع أيضاً فى كل النسخ التى تُنقل عنها ، وربما يوجد فى كل واحدة من النسخ غلطات خاصة بها لا توجد فى الأخرى. وعلى هذا تختلف الصور فى بعض الأماكن على قدر اختلاف النسخ.”
    لكن هل هذا اعتراف بفشل الإله فى أن يمنع النسَّاخ من الأخطاء العفوية أو المتعمدة؟ وهل هذا اعتراف باختفاء الروح القدس الذى يدعون أنه هو الذى أملى هذا الكتاب وكان يُلازم النّسَّاخ وقت النسخ؟ أم هذا اعتراف ببعد الروح القدس عن الكتبة لسوء ضمائرهم؟
     اعتراف جورج كيرد بالتحريف:
    اعترف اللاهوتى G. B. Caird فى كتابه “القديس لوقا” ص32 بذلك قائلاً: “إن أول نص مطبوع من العهد الجديد كان ذلك الذى قدمه إرازموس عام 1516 ، وقبل هذا التاريخ كان يُحفَظ النص فى مخطوطات نسختها أيدى مجهدة لكتبة كثيرين. ويوجد اليوم من هذه المخطوطات 4700 ما بين قصاصات من ورق إلى مخطوطات كاملة على رقائق من الجلد أو القماش. وإن نصوص جميع هذه المخطوطات تختلف إختلافاً كبيراً ، ولا يُمكننا الاعتقاد بأن أياً منها قد نجا من الخطأ. ومهما كان الناسخ حى الضمير ، فإنه ارتكب أخطاءً ، وهذه الأخطاء بقيت فى كل النسخ التى نقلت عن نسخته الأصلية. وإن أغلب النسخ الموجودة من جميع الأحجام قد تعرضت لتغييرات أخرى على أيدى المصححين ، الذين لم يكن عملهم دائماً إعادة القراءة الصحيحة.”
     اعتراف دى يونس بالتحريف:
    وقد كتب فى مسألة تعدد الأناجيل الكثير من مؤرخى النصرانية ، فيقول العالم الألمانى “دى يونس” فى كتابه (الإسلام): “إن روايات الصلب والفداء من مخترعات بولس ومَنْ شابهه من المنافقين خصوصاً وقد اعترف علماء النصرانية قديماً وحديثاً بأن الكنيسة العامة كانت منذ عهد الحواريين إلى مضى 325 سنة بغير كتاب معتمد ، وكل فرقة كان لها كتابها الخاص بها”.
     اعتراف يوسابيوس مؤرخ القرن الرابع بالتحريف:
    وخاصة أن المؤرخ الكنسى يوسابيوس القيصرى قد أقر أن بولس لم يكتب سوى أسطر قليلة: فقد قال عن بولس ورسائله الأربعة عشر ناقلاً عن أوريجانوس: “أما ذاك الذى جعل كفئاً لأن يكون خادم عهد جديد ، لا الحرف بل الروح ، أى بولس ، الذى أكمل التبشير بالإنجيل من أورشليم وما حولها إلى الليريكون ، فإنه لم يكتب إلى كل الكنائس التى علمها ، ولم يرسل سوى أسطر قليلة لتلك التى كتب إليها”. (يوسابيوس 6: 25)
     اعتراف القديس جيروم بالتحريف:
    مقدمة القديس جيروم التي يتهم فيها اليهود بالتحريف لأول مرة باللغة العربية
    PREFACE TO THE BOOK OF HEBREW QUESTIONS.
    مقدمة كتاب أسئلة العبرانيين ترجمها إلي العربية محمود مختار أباشيخ
    سوف أجعل هدفي الأول هنا أن أشير إلي خطأ من يشكون في [عدم] وجود أخطاء في النسخة العبرية، أما هدفي الثاني فهو تصحيح تلك الأخطاء ومن الواضح أن الأخطاء انتقلت إلي النسخة اليونانية واللاتينية بسبب اعتمادها علي المرجع الأصلي الخاطئ، وبالإضافة إلي ذلك، سوف أقوم بتوضيح الأشياء والأسماء والبلدان صرفيا ( أي إعادة الكلمات إلي أصلها) وذلك إن كانت ليست واضحة في اللاتينية، ويكون ذلك بإعادة صياغتها باللغة الدارجة.
    ولكي يسهل علي الدارسين معرفة ما قمت به من تصحيحات، أقترح في البدء أن نحدد القراءة الصحيحة، وأنا قادر علي فعل ذلك الآن، ثانيا ثم بعد ذلك نأتي بالقراءات اللاحقة ونقارن بما حددنا في الأول، ثم نشير علي ما أنقص، أو أضيف أو بدِّل، وليس هدفي من هذا كما يدعِ علي الحساد أن أدين الترجمة السبعينية ولا أقصد بعملي أن أنتقص من مترجمي النسخة السبعينية ولكن الحقيقة هي إن ترجمتها كان بأمر من الملك بطليموس في الإسكندرية، وبسبب عملهم لحساب الملك، لم يرد المترجمون أن يذكروا كل ما يحتويه الكتاب المقدس من الأسرار خاصة تلك التي تعد لمجىء المسيح، خشية أن يظن الناس أن اليهود يعبدون إله آخر لأن الناس كانت تحترم اليهود في توحيدها لله بل أننا نجد أن التلاميذ وأيضا ربنا ومخلصنا وكذلك الرسول بولس استشهدوا بنصوص من العهد القديم ونحن لا نجدها في العهد القديم، وسوف أسهب في هذا الموضوع في مكانه المناسب.
    كما أن يوسفوس المؤرخ اليهودي أخبر أن المترجمين ترجموا فقط أسفار موسى الخمسة ومن الواضح أن الأسفار الخمسة أكثر الأسفار انسجاما من نسختنا بينما ترجمات أكيلا ، سيمشيس وثيودوشن تختلف اختلافا كبيرا عن النسخة التي نستخدمها.) مقدمة القديس جيروم بالإنجليزية علي الروابط التالية
    http://www.ccel.org/fathers/NPNF2-06...s/hebquest.htm
    http://www.theworkofgod.org/Bible/Sermons/SJerome.htm
    وهناك وثيقة اعتراف القديس جيروم من القرن الرابع بتحريف الكتاب الذى تقدسونه بأمر من البابا داماسوس. ترجمتها الدكتورة زينب عبد العزيز.
    http://ebnmaryam.com/web/modules.php...ticle&sid=1226
     اعتراف الكتاب المقدس للآباء اليسوعيين بالتحريف:
    وأن يوحنا لم يكتب الإنجيل المنسوب إليه، بل يُجمع علماء نصوص الكتاب اليوم على وجود إضافات لهذا السفر: “فمن الراجح أن الإنجيل كما هو بأيدينا، أصدره بعض تلاميذ المؤلِّف فأضافوا عليه فصل 21 ، ولا شك أنهم أضافوا أيضًا بعض التعليق (مثل 4/2 (وربما 4/1) و4/44 و7،39 و11/2 و19/35). أمَّا رواية المرأة الزانية (7/53-8/11) فهناك إجماع على أنها من مرجع مجهول ، فأُدخلت فى زمن لاحق. (وهى مع ذلك جزء من "قانون" الكتاب المقدس”!!! (راجع المدخل إلى الإنجيل كما رواه يوحنا من الكتاب المقدس للآباء اليسوعيين ص286)
    لكن مَن الذى كتبه على وجه اليقين؟ لا نعرف ، ولكن ”التقاليد الكنسية تُسمِّيه يوحنا منذ القرن الثانى وتوحِّد بينه وبين أحد ابنى زبدى“. ولا داعٍ لتكرار ما ذكرته من قبل.
     اعتراف يسوع نفسه بتحريف الكتاب الذى تقدسونه:
    فقد اعترف إشعياء بالتحريف: (15وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَتَعَمَّقُونَ لِيَكْتُمُوا رَأْيَهُمْ عَنِ الرَّبِّ فَتَصِيرُ أَعْمَالُهُمْ فِي الظُّلْمَةِ وَيَقُولُونَ: «مَنْ يُبْصِرُنَا وَمَنْ يَعْرِفُنَا؟». 16يَا لَتَحْرِيفِكُمْ!) إشعياء 29: 15-16
    كما اعترف الرب لإرمياء أن هناك أناس، يدَّعون النبوة، وهم فى الحقيقة لصوص قد سرقوا كلمته ويضيفون عليها ثم ينسبونها للرب، بغرض إضلال الشعب، وهؤلاء هم الأنبياء الذين لم يرسلهم الرب، وهم الكهنة القائمون على حراسة هذا الكتاب وتعليمه للناس: (31اَلأَنْبِيَاءُ يَتَنَبَّأُونَ بِالْكَذِبِ وَالْكَهَنَةُ تَحْكُمُ عَلَى أَيْدِيهِمْ وَشَعْبِي هَكَذَا أَحَبَّ.) إرمياء 5: 31
    (16هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: لاَ تَسْمَعُوا لِكَلاَمِ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَكُمْ بَاطِلاً. يَتَكَلَّمُونَ بِرُؤْيَا قَلْبِهِمْ لاَ عَنْ فَمِ الرَّبِّ) إرمياء 23: 16
    (30لِذَلِكَ هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَسْرقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) إرمياء 23: 30
    (31هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: قَالَ.) إرمياء 23: 31
    (32هَئَنَذَا عَلَى الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلاَمٍ كَاذِبَةٍ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَقُصُّونَهَا وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ وَمُفَاخَرَاتِهِمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ. فَلَمْ يُفِيدُوا هَذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً يَقُولُ الرَّبُّ].) إرمياء 23: 32
    (33وَإِذَا سَأَلَكَ هَذَا الشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ: [مَا وَحْيُ الرَّبِّ؟] فَقُلْ لَهُمْ: [أَيُّ وَحْيٍ؟ إِنِّي أَرْفُضُكُمْ - هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ. 34فَالنَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوِ الشَّعْبُ الَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ الرَّبِّ - أُعَاقِبُ ذَلِكَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ.) إرمياء 23: 33-34
    (36أَمَّا وَحْيُ الرَّبِّ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلَهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلَهِنَا.) إرمياء 23: 36
    (لاَ تَغِشَّكُمْ أَنْبِيَاؤُكُمُ الَّذِينَ فِي وَسَطِكُمْ وَعَرَّافُوكُمْ وَلاَ تَسْمَعُوا لأَحْلاَمِكُمُ الَّتِي تَتَحَلَّمُونَهَا. 9لأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ بِاسْمِي بِالْكَذِبِ. أَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ يَقُولُ الرَّبُّ.) إرمياء 29: 8-9
    وها هو الرب يشهد بتحريف اليهود لكلامه على لسان حزقيال: (7أَلَمْ تَرُوا رُؤْيَا بَاطِلَةً، وَتَكَلَّمْتُمْ بِعِرَافَةٍ كَـاذِبَةٍ، قَائِلِينَ: وَحْيُ الرَّبِّ وَأَنَا لَمْ أَتَكَلَّمْ؟ 8لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: لأَنَّكُمْ تَكَلَّمْتُمْ بِـالْبَاطِلِ وَرَأَيْتُمْ كَذِباً، فَلِذَلِكَ هَا أَنَا عَلَيْكُمْ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ.) حزقيال 13: 7-8
    (26كَهَنَتُهَا خَالَفُوا شَرِيعَتِي وَنَجَّسُوا أَقْدَاسِي. لَمْ يُمَيِّزُوا بَيْنَ الْمُقَدَّسِ وَالْمُحَلَّلِ، وَلَمْ يَعْلَمُوا الْفَرْقَ بَيْنَ النَّجِسِ وَالطَّاهِرِ، وَحَجَبُوا عُيُونَهُمْ عَنْ سُبُوتِي فَتَدَنَّسْتُ فِي وَسَطِهِمْ. 27رُؤَسَاؤُهَا فِي وَسَطِهَا كَذِئَابٍ خَاطِفَةٍ خَطْفاً لِسَفْكِ الدَّمِ، لإِهْلاَكِ النُّفُوسِ لاِكْتِسَابِ كَسْبٍ. 28وَأَنْبِيَاؤُهَا قَدْ طَيَّنُوا لَهُمْ بِـالطُّفَالِ، رَائِينَ بَاطِلاً وَعَارِفِينَ لَهُمْ كَذِباً، قَائِلِينَ: هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ وَالرَّبُّ لَمْ يَتَكَلَّمْ!) حزقيال 22: 26-28
    ويتضح نية بنى إسرائيل السيئة فى تحريف كلمة الرب فى قوله لعاموس ، وذلك عن طريق إفساد الأنبياء وأخلاقهم: (11وَأَقَمْتُ مِنْ بَنِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَمِنْ فِتْيَانِكُمْ نَذِيرِينَ. أَلَيْسَ هَكَذَا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ يَقُولُ الرَّبُّ؟ 12لَكِنَّكُمْ سَقَيْتُمُ النَّذِيرِينَ خَمْراً وَأَوْصَيْتُمُ الأَنْبِيَاءَ قَائِلِينَ: لاَ تَتَنَبَّأُوا.) عاموس 2: 11-12
    حتى إن كاتب سفر المكابيين قالها صراحة إن هذا الكتاب من تأليفه هو، ومع ذلك تعتبرونه وحيًا من الله: (فإنْ كُنْتُ قد أَحْسَنْتُ التَّأْلِيِف وأَصَبْتُ الغَرَضَ فَذَلكَ مَا كُنْتُ أَتَمَنَّى. وإنْ كَانَ قَد لَحقَنى الوَهَن والتَّقْصيرُ، فإنِّى قد بَذلتُ وسعى.) مكابيين الثانى 15: 39
    لذلك عرفهم الرب أن نتيجة ما يفعلونه أن كلمة الرب سوف تختفى، ولن يجدوها مرة أخرى: (11«هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ أُرْسِلُ جُوعاً فِي الأَرْضِ لاَ جُوعاً لِلْخُبْزِ وَلاَ عَطَشاً لِلْمَاءِ بَلْ لاِسْتِمَاعِ كَلِمَاتِ الرَّبِّ. 12فَيَجُولُونَ مِنْ بَحْرٍ إِلَى بَحْرٍ وَمِنَ الشِّمَالِ إِلَى الْمَشْرِقِ يَتَطَوَّحُونَ لِيَطْلُبُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ فَلاَ يَجِدُونَهَا.) عاموس 8: 11-12
    ففكر عزيزى المسيحى: كيف يبحث المرء عن كلمة الرب فلا يجدها؟ فهل تعتقد (كما أفهمتك الكنيسة) أن كلمة الرب كانت منتشرة فى كتب، ولا يُعقل أن يجمع أحد كل هذه النسخ ويُحرفها؟) لقد علم الله بعلمه الأزلى أن بنى إسرائيل غلاظ القلب، وأنهم سيحرفون كلامه ، فأنبأ عاموس بهذه النبوءة. ثم فكر مرة أخرى: هل من العدل أن يترك الرب عبيده هكذا بدون كتاب بعد أن رفع عنهم كلامه ، أم أنه أنزل إليهم كتابًا فيه نور وهدى وتعهَّد هو بحفظه ليكون دستورًا خالدًا تُحكم به مملكة الله على الأرض؟
    (6فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ! 7يَا مُرَاؤُونَ! حَسَناً تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلاً: 8يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هَذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ وَيُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيداً. 9وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ».) متى 15: 6-9
    ووصية الله هى الناموس والعمل به. فإذا كان الكهنة والفريسيون قد أبطلوا العمل به، وعبدوا الله بالباطل ، فقد كانوا يعبدونه إذن على أصول أخرى ما أنزلها الله فى كتابه. وهى أصول باطلة. الأمر الذى يثبت التحريف والزيغ عن الدين الحق، وتأصيل الباطل عند الناس ، حتى لم يشعروا بفساد هذه التعاليم.
    24) حتى حذرهم عيسى  من تعاليم الفريسيين والصدوقيين: (6وَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «انْظُرُوا وَتَحَرَّزُوا مِنْ خَمِيرِ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ») متى 6: 6 ، أليس هذا إقرار من عيسى  بقيام الفريسيين والصدوقيين أى رجال الكهنوت مهما اختلفت مسمياتهم بتحريف تعاليم الكتاب ، والتمسك بالتقاليد؟ أليس هذا هو نفس ما قاله عيسى  للفريسيين والصدوقيين: (6فَأَجَابَ: «حَسَناً تَنَبَّأَ إِشَعْيَاءُ عَنْكُمْ أَنْتُمُ الْمُرَائِينَ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: هَذَا الشَّعْبُ يُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيداً 7وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ. 8لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ وَتَتَمَسَّكُونَ بِتَقْلِيدِ النَّاسِ: .. .. .. 9ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «حَسَناً! رَفَضْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ لِتَحْفَظُوا تَقْلِيدَكُمْ. .. .. .. 13مُبْطِلِينَ كَلاَمَ اللَّهِ بِتَقْلِيدِكُمُ الَّذِي سَلَّمْتُمُوهُ. وَأُمُوراً كَثِيرَةً مِثْلَ هَذِهِ تَفْعَلُونَ».) مرقس 7: 7-13
    وماذا يعنى قول الرب عندكم أن اليهود أخذوا كتاب الرب ولم يحفظوه؟ (الَّذِينَ أَخَذْتُمُ النَّامُوسَ بِتَرْتِيبِ مَلاَئِكَةٍ وَلَمْ تَحْفَظُوهُ؟) أعمال الرسل 7: 53
    (... أَمَّا أَوَّلاً فَلأَنَّهُمُ اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللهِ. 3فَمَاذَا إِنْ كَانَ قَوْمٌ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ؟) رومية 3: 2-3
    وكيف لم يحفظوا الناموس ، إلا إذا أدخلوا تقاليدهم واستبدلوا بها تعاليم الله؟ (13مُبْطِلِينَ كَلاَمَ اللَّهِ بِتَقْلِيدِكُمُ الَّذِي سَلَّمْتُمُوهُ. وَأُمُوراً كَثِيرَةً مِثْلَ هَذِهِ تَفْعَلُونَ».) مرقس 7: 13
    * * *
    مقارنة بين إله المسيحية وإله الإسلام:
    يواصل الكاتب عرض رأيه فى الإسلام، وتحت عنوان (مقارنة بين إله المسيحية وإله الإسلام) يقول:
    يؤمن كل من المسيحيين والمسلمين بإله واحد؛ سرمدى سماوى وروحى، هو خالق السماء والأرض وديّان البشرية كلها. وعليه فقد يستنتج البعض أن المسيحيين والمسلمين يعبدون نفس الإله. ولكن بفحص الأمر نجد أن الأمر ليس كذلك.
    يستخدم دعاة الإسلام فى الغرب هذه الخدعة التى يدعون فيها أن المسلمين يعبدون نفس الإله الذى يعبده المسيحيون حتى يكتسبوا الشرعية والقبول.
    ليس هناك جديد تحت الشمس! إن هذا يذكرنا بما حدث منذ 14 قرن من الزمان. فعندنا بدأ نبى الإسلام المناداة بدينه الجديد كان مراضياً ومسالماً للمسيحيين. قال لهم: " قولوا آمنا بالذى أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون". (سورة العنكبوت 46:29). قارن هذا بما حدث بعد ذلك فى المدينة بعد أن قوى باع محمد، نجد أن الله يقول له:
    "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون". (سورة التوبة 29:9)
    وأقول له:
    فى الحقيقة لقد صدقت فى قولك: إن إله المسيحية يختلف عن إله الإسلام، وإله موسى وعيسى والأنبياء عليهم السلام أجمعين، ولا داع لأن أستفيض وأعيد جزءًا كبيرًا مما ذكرت من قبل، فيكفى أن تتذكر أن الإله الذى يصوره الكتاب المقدس جدًا عاش مُهانًا يهرب من اليهود: (1وَكَانَ يَسُوعُ يَتَرَدَّدُ بَعْدَ هَذَا فِي الْجَلِيلِ لأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَتَرَدَّدَ فِي الْيَهُودِيَّةِ لأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ.) يوحنا 7: 1
    (53فَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ تَشَاوَرُوا لِيَقْتُلُوهُ. 54فَلَمْ يَكُنْ يَسُوعُ أَيْضاً يَمْشِي بَيْنَ الْيَهُودِ علاَنِيَةً ...) يوحنا 11: 53-54
    (59فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازاً فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هَكَذَا.) يوحنا 8: 59
    واستهزأوا به وضربوه وبصقوا فى وجهه: (67حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ 68قَائِلِينَ: «تَنَبَّأْ لَنَا أَيُّهَا الْمَسِيحُ مَنْ ضَرَبَكَ؟».) متى 26: 67-68
    (28فَعَرَّوْهُ وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيَّاً 29وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!» 30وَبَصَقُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. 31وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ) متى 27: 28-31
    ومسمروه فى جذع شجرة: (25فَقَالَ لَهُ التّلاَمِيذُ الآخَرُونَ: «قَدْ رَأَيْنَا الرَّبَّ». فَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِيرِ وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ لاَ أُومِنْ».) يوحنا 20: 25
    وانتزعوا منه حياته، فأسلم الروح ومات: (50فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ.) متى 27: 50
    وتمجدونه بقولكم إنه مات ميتة الملاعين: (13اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ:«مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»)غلاطية 3: 13
    وبالتالى مات الثالوث بأكمله، لأنه لا ينفصل طرفة عين، فأحياه إله المسلمين الذى لا يموت: (32فَيَسُوعُ هَذَا أَقَامَهُ اللهُ وَنَحْنُ جَمِيعاً شُهُودٌ لِذَلِكَ.) أعمال الرسل 2: 32،
    وعلى ذلك فإلهكم ليس بسرمدى، فقد ولد، أى له بدايو، ومات وقد كانت هذه نهايته، إلى أن أحياه الله الحى الذى لا يموت.
    (15وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذَلِكَ.) أعمال الرسل 3: 15
    (30إِلَهُ آبَائِنَا أَقَامَ يَسُوعَ الَّذِي أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ) أعمال الرسل 5: 30
    لذلك قال بولس: (24بَلْ مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ أَيْضاً الَّذِينَ سَيُحْسَبُ لَنَا الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِمَنْ أَقَامَ يَسُوعَ رَبَّنَا مِنَ الأَمْوَاتِ.) رومية 4: 24
    وقال بطرس: (21أَنْتُمُ الَّذِينَ بِهِ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَأَعْطَاهُ مَجْداً، حَتَّى إِنَّ إِيمَانَكُمْ وَرَجَاءَكُمْ هُمَا فِي اللهِ.) بطرس الأولى 1: 21
    وقال بولس: (13أُوصِيكَ أَمَامَ اللهِ الَّذِي يُحْيِي الْكُلَّ وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي شَهِدَ لَدَى بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ بِالاِعْتِرَافِ الْحَسَنِ: 14أَنْ تَحْفَظَ الْوَصِيَّةَ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ لَوْمٍ إِلَى ظُهُورِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، 15الَّذِي سَيُبَيِّنُهُ فِي أَوْقَاتِهِ الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، 16الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.)تيموثاوس الأولى6: 13-16
    وكل ذلك على الرغم من أنه كان عبدًا لله: أعمال الرسل 4: 30 (30باسِطًا يدَكَ لِيَجرِيَ الشِّفاءُ والآياتُ والأَعاجيبُ بِاسمِ عَبدِكَ القُدُّوسِ يَسوع)).) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية

     
  2. #102

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 77
    أعمال الرسل 3: 13 (13إِنَّ إِلهَ إِبراهيمَ وإِسحقَ ويَعْقوب، إِلهَ آبائِنا، قد مَجَّدَ عَبدَه يسوع الَّذي أَسلَمتُموه أَنتمُ وأَنكَرتُموه أَمامَ بيلاطُس، وكانَ قد عَزَمَ على تَخلِيَةِ سَبيلِه، ) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    أعمال الرسل 3: 26 (26فمِن أَجلِكم أَوَّلاً أَقامَ اللهُ عَبدَه وأرسَله لِيُبارِكَكم، فيَتوبَ كُلَّ مِنكُم عن سَيِّئاتِه)).) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    أعمال الرسل 4: 27 (27تحالَفَ حَقًّا في هذهِ المَدينةِ هِيرودُس وبُنْطيوس بيلاطُس والوَثَنِيُّونَ وشُعوبُ إِسرائيلَ على عَبدِكَ القُدُّوسِ يسوعَ الَّذي مَسَحتَه،) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    ولو قارنا بين الله تعالى وبين ما تدعون أنه إله وما كتبه اليهود عنه فى أسفاركم ... لا أستطيع أن أمسك نفسى عن الكتابة. فى الحقيقة سأسرد لك بعضًا من صفات وأعمال يهوه/يسوع لتتوقف عن المقارنة، لأنه من الخزى والكفر أن تنسب هذا لله:
    هل يكفيك أن تعلم أن يهوه/يسوع كان يتودد للشيطان بأمر هارون أن يذبح له تيسًا متساويًا مع التيس الذى سوف يذبحه له؟ (لاويين 16: 5-10)
    هل يكفيك أن تعلم أن الرب وكل جنوده فشلوا فى إغواء أخاب، فلما دخل الشيطان مجلس الرب الموقَّر اقترح عليه اقتراحًا لم يخطر ببال الرب وجنوده، فقبله الرب وأمره بالتنفيذ؟ هل تصدق أن الشيطان جند من جنود الرب؟ (ملوك الأول 22: 19-22)
    هل يكفيك أن تعلم أن الكتاب المقدس جدًا يسمى الشيطان إله هذا الدهر؟ (كورنثوس الثانية 4: 4)؛ ورئيس هذا العالم (يوحنا 12: 31؛ 14: 3؛ 16: 11)
    هل يكفيك أن تعلم أن الشيطان اعتقل يسوع/يهوه لمدة 40 يومًا فى الصحراء؟ (لوقا 4: 1-11) فبالله عليك: من يستحق العبادة فى نظر كاتب هذا الكتاب: هل هو الإله الضعيف الذى يتلاعب به خلقه، أم الشيطان الأقوى الذى أحكم قبضته على إلهه؟
    هل يكفيك أن تعلم أن يهوه/يسوع كان ينام ويستيقظ تدمع عيناه من خمر الليل؟ (65فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ.) مزامير 78: 65
    هل يكفيك أن تعلم أن يهوه/يسوع كان يعطى شعبه فرائضًا غير صالحة، يتنجسون بها، ولا يحيون بها؟ (25وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضاً فَرَائِضَ غَيْرَ صَالِحَةٍ وَأَحْكَـاماً لاَ يَحْيُونَ بِهَا 26وَنَجَّسْتُهُمْ بِعَطَايَاهُمْ إِذْ أَجَازُوا فِي النَّارِ كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ لأُبِيدَهُمْ، حَتَّى يَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ.) حزقيال 20 : 25-26
    هل يكفيك أن تعلم أن يهوه/يسوع أمر اليهود أن يأكلوا أطفالهم فى المجاعات؟ (53فَتَأْكُلُ ثَمَرَةَ بَطْنِكَ لحْمَ بَنِيكَ وَبَنَاتِكَ الذِينَ أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي الحِصَارِ وَالضِّيقَةِ التِي يُضَايِقُكَ بِهَا عَدُوُّكَ.) تثنية 28: 53
    هل يكفيك أن تعلم أن يهوه/يسوع أمر اليهود بتقديم أطفالهم قربانًا له، وذلك برميهم فى النار؟ (57بِمَشِيمَتِهَا الخَارِجَةِ مِنْ بَيْنِ رِجْليْهَا وَبِأَوْلادِهَا الذِينَ تَلِدُهُمْ لأَنَّهَا تَأْكُلُهُمْ سِرّاً فِي عَوَزِ كُلِّ شَيْءٍ فِي الحِصَارِ وَالضِّيقَةِ التِي يُضَايِقُكَ بِهَا عَدُوُّكَ فِي أَبْوَابِكَ.) تثنية 28: 57
    (29لاَ تُؤَخِّرْ مِلْءَ بَيْدَرِكَ وَقَطْرَ مِعْصَرَتِكَ وَأَبْكَارَ بَنِيكَ تُعْطِينِي. 30كَذَلِكَ تَفْعَلُ بِبَقَرِكَ وَغَنَمِكَ. سَبْعَةَ أَيَّامٍ يَكُونُ مَعَ أُمِّهِ وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ تُعْطِينِي إِيَّاهُ.) الخروج 22: 29-30
    (28أَمَّا كُلُّ مُحَرَّمٍ يُحَرِّمُهُ إِنْسَانٌ لِلرَّبِّ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ وَمِنْ حُقُولِ مُلْكِهِ فَلاَ يُبَاعُ وَلاَ يُفَكُّ. إِنَّ كُلَّ مُحَرَّمٍ هُوَ قُدْسُ أَقْدَاسٍ لِلرَّبِّ. 29كُلُّ مُحَرَّمٍ يُحَرَّمُ مِنَ النَّاسِ لاَ يُفْدَى. يُقْتَلُ قَتْلاً.) لاويين 27: 28-29
    هل يكفيك أن تعلم أن يهوه/يسوع أمر اليهود بقتل الأطفال والنساء والشيوخ والأجنة فى بطون أمهاتهم فى الحروب؟
    (21وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ - حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ. ... 24وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا. إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ.) يشوع 6: 21-24
    (3فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً، طِفْلاً وَرَضِيعاً، بَقَراً وَغَنَماً، جَمَلاً وَحِمَاراً») صموئيل الأول 15: 3
    (13حَتَّى إِنَّ كُلَّ مَنْ لاَ يَطْلُبُ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ يُقْتَلُ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.) أخبار الثانى 15: 13
    (8يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! 9طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!) مزامير 137: 8-9
    (16تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ) هوشع 13: 16
    (5وَقَالَ لأُولَئِكَ فِي سَمْعِي: [اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ، وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي». فَـابْتَدَأُوا بِـالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. 7وَقَالَ لَهُمْ: [نَجِّسُوا الْبَيْتَ، وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا». فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ.) حزقيال 9: 5-7
    (10مَلْعُونٌ مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ الرَّبِّ بِرِخَاءٍ وَمَلْعُونٌ مَنْ يَمْنَعُ سَيْفَهُ عَنِ الدَّمِ.) إرمياء 48: 10
    هل يكفيك أن تعلم أن يهوه/يسوع امتنع عن إبادة البشرية من أجل رائحة شواء اللحم الذى يصعد إليه؟ (20وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحاً لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى الْمَذْبَحِ 21فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ رَائِحَةَ الرِّضَا. وَقَالَ الرَّبُّ فِي قَلْبِهِ: «لاَ أَعُودُ أَلْعَنُ الأَرْضَ أَيْضاً مِنْ أَجْلِ الإِنْسَانِ لأَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ. وَلاَ أَعُودُ أَيْضاً أُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ كَمَا فَعَلْتُ.) تكوين 8: 20-21
    هل يكفيك أن تعلم أن يهوه/يسوع وافق على نشر بولس رسائله وتعاليمه بالكذب؟ (7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟) رومية 3: 7
    هل يكفيك أن تعلم أن يعقوب ضرب يهوه/يسوع؟ (تكوين 32: 22-30)
    هل يكفيك أن تعلم أن يعقوب أجبر يهوه/يسوع على أن يباركه ويجعله نبيًا بدلا من عيسو، الذى استبعدوه بخديعة تمت بين الابن وأمه؟ (تكوين 32: 22-30)
    هل يكفيك أن تعلم أن يهوه/يسوع أمر بنى إسرائيل بسرقة المصريين؟ (خروج 3: 21-22؛ خروج 12: 35-36)
    هل يكفيك أن تعلم أن يهوه/يسوع اصطفى إبراهيم نبيًا، وقد أرضى الرب فى كل ما عمله، على الرغم من أنه باع شرفه وشرف زوجته سارة من أجل أن ينال بضعة أبقار وماشية من فرعون؟ (تكوين 20: 1-12)
    هل يكفيك أن تعلم أن جنة فرعون وحدائقه أشهى وأجمل من جنة يهوه/يسوع؟ (7فَكَانَ جَمِيلاً فِي عَظَمَتِهِ وَفِي طُولِ قُضْبَانِهِ، لأَنَّ أَصْلَهُ كَـانَ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. 8اَلأَرْزُ فِي جَنَّةِ اللَّهِ لَمْ يَفُقْهُ، السَّرْوُ لَمْ يُشْبِهْ أَغْصَانَهُ، وَالدُّلْبُ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ فُرُوعِهِ. كُلُّ الأَشْجَارِ فِي جَنَّةِ اللَّهِ لَمْ تُشْبِهْهُ فِي حُسْنِهِ. 9جَعَلْتُهُ جَمِيلاً بِكَثْرَةِ قُضْبَانِهِ حَتَّى حَسَدَتْهُ كُلُّ أَشْجَارِ عَدْنٍ الَّتِي فِي جَنَّةِ اللَّهِ].) حزقيال 31: 7-9
    فخمِّن من هو هذا الإله الذى يُجمِّل الشيطان ويخافه، ويصف جنة فرعون الكافر، عدو الرب اللدود أنها تفوق جنة عدن نفسها، بمعنى أن الدخول فى زمرة فرعون والوقوف ضد الرب، هو مطلب العقلاء لينالوا الحظوة فى عين فرعون، ويدخلوا جنته!
    ويصفه أنه أقوى من الرب، ويستحوذ على حكم العالم، ويصبح إله هذا الدهر، ورئيس سلطان الهواء، ويساعد الرب وينقذه من ورطته مع أخاب التى غرق فيها هو وكل جنود السماء، ويصفه بأنه إله فاشل لم يُحسن انتقاء أنبيائه، فمنهم من كفر به، ومنهم من سبه، ومنهم من ضربه، ومنهم من خالف أوامره وعصاه، ويعتقل يهوه/يسوع فى الصحراء، ويحرم عليه الطعام والشراب أربعين يومًا، عند نزوله إلهًا متجسدًا على الأرض، ويجعل عبيده يضربوه ويبصقوا فى وجهه، ويصفعوه على قفاه، ويقيدوه فى جذع شجرة، ثم ينتزعوا منه حياته مصلوبًا مثل المجرمين ملعونًا كما وصف الرب هذه الميتة، ويعطى فرائض غير صالحة، ويأمركم بقتل أطفال الأعداء، ويأمركم بتقديم بكر أبنائكم فى النار ليهوه/يسوع، ويأمركم بأكل أطفالكم فى المجاعات، وببيع بناتكم كالدواب؟ (7وَإِذَا بَاعَ رَجُلٌ ابْنَتَهُ أَمَةً لاَ تَخْرُجُ كَمَا يَخْرُجُ الْعَبِيدُ.) خروج 21: 7
    هل هو الإله الجدير بالعبادة أم هو الشيطان الذى يخوِّف أولياءه؟
    على هذا الأساس إن مقارنتك فاشلة من أساسها وجذورها؟
    أما باقى ما ذكره الكاتب فقد رددت عليه فى نقطة كيفية انتشار الإسلام، وهل انتشر بالسيف كما يدعون أم انتشر بالخلق واستحسان الناس لدين عقلانى، بدلا من عقيدة التثليث التى لا يفهمها مسيحى مهما بلغ علو مكانته الدينية.
    * * *
    إله المسيحية مثلث الأقانيم:
    يواصل الكاتب تحت عنوان (إله المسيحية) قوله:
    تنادى المسيحية بإله واحد مثلث الأقانيم، بينما يرفض الإسلام هذا المفهوم ويعتبره كفراً.
    "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد..." سورة المائدة 73:5
    إن سبب رفض الإسلام لمبدأ التثليث هو سوء فهم للمعنى الحقيقى من ورائه. يبدوا أن فهم الإسلام لمبدأ التثليث يُبنى على بدعة مسيحية كانت منتشرة فى شبه الجزيرة العربية أيام محمد. هذه البدعة كانت تنادى بتثليث يتكون من الله الآب والله الأم (العذراء مريم) والله الإبن (يسوع). يقول القرآن:
    "واذ قال الله يا عيسى إبن مريم أأنت قلت للناس اتخذونى وأمى إلهين من دون الله. قال سبحانك ما يكون لى أن أقول ماليس لى بحق..." سورة المائدة 116:5
    وأقول له:
    الغريب أنك تلوم الإسلام الذى يرفض التثليث، ويؤمن فقط بوحدانية الله تعالى لا شريك له، ثم تلف وتدور، ثم تعود وتؤكد أن المسيحية تؤمن بإله واحد. فلماذا تلوم الإسلام إذًا فى رفضه لإله مثلث الأقانيم، لا قيمة للآب بدون الابن والروح القدس، ولا قيمة للابن بدون الأب والروح القدس، ولا قيمة للروح القدس بدون الاثنين الأولين. ويكفر فى عقيدتكم من يقول إن أى عضو من الثالوث هو نفسه أحد العضوين الآخرين؛ لأنه بذلك سيلغى الثالوث وكونهم ثلاثة. أما كيف يكون الثلاثة واحد، فبرهانه فقط أن قانون الإيمان يقول هذا بالنص. على الرغم من أنه يتكلم عنهم على أنهم مجموع. فلماذا تتمحكون فى التوحيد وأنتم تسمونه تثليث؟
    ولنقرأ نص القانون النيقاوى 325م، الذى ينص على كون الإله ثنائى الأقانيم، ولم يكونوا بعد قد أدمجوا الروح القدس فى الثالوث المخترع من مجمع القسطنطينية 381م: (نؤمن بإلهٍ واحد، آبٍ قادر على كل شيء، صانع كل الأشياء المرئيّة واللامرئيّة. وبربٍ واحدٍ يسوع المسيح، ابن الله، مولود الآب الوحيد، أي من جوهر الآب، إله من إله، نور من نور، إلهٌ حق من إلهٍ حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي بواسطتهِ كل الأشياء وُجِدَت، تلك التي في السماء وتلك التي في الأرض. الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزلَ وتجسَّد، تأنَّس، تألَّم وقام في اليوم الثالث [و] صعدَ إلى السماوات، آتٍ ليدين الأحياء والأموات، وبالروح القدس.)
    وهذا هو قانون الإيمان بعد التعديل وهو المعروف بالقانون القسطنطينى، ولكن بالصيغة المستعملة فى كنائس اليوم: (نؤمن بإله واحد، آب ضابط الكل، خالق السماء والأرض، كل ما يرى وما لا يرى. وبرب واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء، الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد بالروح القدس من مريم العذراء، وصار إنساناً وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطي، تألـم ومات وقُبر، وقام في اليوم الثالث كما جاء في الكتب، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الآب وسيأتي أيضاً بمجدٍ عظيم ليدين الأحياء والأموات الذي لا فناء لملكه. وبالروح القدس الرب المحيي، المنبثق من الآب (والابن)، الذي هو مع الآب والابن يُسجد له ويُمجد، الناطق بالأنبياء. وبكنيسة واحدة جامعة مقدّسة رسولية، ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا، وننتظر قيامة الأموات والحياة في الدهر الآتي. آمين)
    فمعنى (إله من إله) أنه يوجد اثنان، ومعنى (المنبثق من الآب والابن) أو الآب لوحده على اختلاف المذاهب، أنه يوجد اثنان أو ثلاثة. ومعنى (مساو للآب فى الجوهر) أن هناك اثنان يمكنك أن تعقد بينهما المقارنة وستجدهما متساوين. فعلى أى أساس يأتى عدم اعترافكم بتعدد الآلهة وتماحيكم فى التوحيد؟
    وقد رأينا من نصوص عديدة أنه لا يوجد تساوى مطلقًا بين يسوع (الابن) والآب: فهل كان يسجد الآب ليسوع كما كان يفعل يسوع؟ هل يجلس الآب على يمين يسوع؟ بل هل يجلس الروح القدس على يمين الآب مثل يسوع؟ هل أُهين الآب أو الروح القدس مثل الابن؟ هل مات الآب أو الروح القدس ودُفن مثل الابن؟ هل اعتقل الشيطان الآب أو الروح القدس مثلما اعتقد الابن؟ لماذا لا يوجد صالح إلا الآب فقط، ولم يدخل فى هذا الصلاح الابن أو الروح القدس؟ لماذا كان الآب فقط أعظم من الابن ومن الروح القدس؟ فهل كل هذا يعنى التساوى؟ لا.
    من الممكن أن أخبرك عن التوحيد وعن قول الله تعالى عن عيسى  وأمه فى القرآن، ولكنه طالما أنك لا تؤمن بالقرآن، فأفضل أن أخبرك بما قاله يسوع عن نفسه، وبما قاله عنه أتباعه وأعداؤه، من الكتاب الذى تقدسه، لتتأكد أن يسوع لم يكن أكثر من نبى لله تعالى أرسله إلى بنى إسرائيل، وأنه مات (؟) وأحياه (؟) الله الحى الذى لا يموت:
    لقد أقر يسوع أنه كان نبيًا مرسلا من الله إلى خراف بيت إسرائيل الضالة فقط: متى 15: 24 (24فَأَجَابَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ».) فمن الذى أرسله؟ إنه إلهه وربه ومالكه! ثم اقرأ بعدها قوله: يوحنا 13: 16-17 (16الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ. 17إِنْ عَلِمْتُمْ هَذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ)
    ونهاكم يسوع أن تعتقدوا أن لكم إله على الأرض، فقال: متى 23: 9 (9وَلاَ تَدْعُوا لَكُمْ أَباً عَلَى الأَرْضِ لأَنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.) ،
    وذلك لأنه لا يسكن على الأرض: ملوك الأول 8: 27 (27لأَنَّهُ هَلْ يَسْكُنُ اللَّهُ حَقّاً عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ، …)
    وقلنا إن الله لم ولن يره أحد قط تيموثاوس الأولى 6: 16 (... الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، ...)
    قال يسوع عن نفسه إنه إنسان، ولم يقل مطلقًا إنه إله: يوحنا 8: 40 (40وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. ...) فمن الذى سمع مِن مَن؟ إنهما اثنان
    وها هو الرب نفسه يقول لكم إنه ليس بإنسان:
    عدد 23: 19 (19ليْسَ اللهُ إِنْسَاناً فَيَكْذِبَ وَلا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَل يَقُولُ وَلا يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلمُ وَلا يَفِي؟) أليس سفر العدد هذا من كلام الرب الذى تؤلهونه؟ أليس هو جزء من الكتاب الذى تقدسونه؟ إن كتابكم يقول لكم: يسوع الإنسان وابن الإنسان ليس الله، لأن الله ليس بإنسان أو ابن إنسان!!
    هوشع 11: 9 (9«لاَ أُجْرِي حُمُوَّ غَضَبِي. لاَ أَعُودُ أَخْرِبُ أَفْرَايِمَ لأَنِّي اللَّهُ لاَ إِنْسَانٌ الْقُدُّوسُ فِي وَسَطِكَ فَلاَ آتِي بِسَخَطٍ.) إن الله ينفى عن نفسه البشرية فيقول إنه هو الله وليس بإنسان! وأنه قدوس، فالقدوس لا يمكن أن يكون الإنسان الخطَّاء المُهان باحتياجه للطعام والشراب والتبوُّل والتبرُّز والماء لينظف نفسه وغيره من ضروريات الحياة!
    أيوب 9: 32 (32لأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ إِنْسَاناً مِثْلِي ...)
    حزقيال 28: 9 (9هَلْ تَقُولُ قَوْلاً أَمَامَ قَاتِلِكَ: أَنَا إِلَهٌ. وَأَنْتَ إِنْسَانٌ لاَ إِلَهٌ فِي يَدِ طَاعِنِكَ؟)
    ولا يمكن أن يكون الرب إنسان، لأن هذا يتناقض مع أسمائه الحسنى وصفاته العليا:
    أخبارالأيام الأولى 17: 20 (يَا رَبُّ لَيْسَ مِثْلُكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ)
    إشعياء 40: 18 (18فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَ اللَّهَ وَأَيَّ شَبَهٍ تُعَادِلُونَ بِهِ)
    إشعياء 46: 5 (5بِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي وَتُسَوُّونَنِي وَتُمَثِّلُونَنِي لِنَتَشَابَهَ؟) فلماذا تشبهونه بالإنسان؟
    وكيف هان عليكم إلهكم فشبهتموه بالإنسان الرمة، وابن آدم الدود؟ (فى البدء كان الكلمة ... وكان الكلمة الله ... والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا) أى أصبح إنساناً (يوحنا 1: 1-14)، (6فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الإِنْسَانُ الرِّمَّةُ وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ) أيوب 25: 6
    وكيف هان عليكم إلهكم فشبهتموه بالإنسان عديم الفهم، وبجحش الفرا؟ أيوب 11: 12 (12أَمَّا الرَّجُلُ فَفَارِغٌ عَدِيمُ الْفَهْمِ وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ.) فهل قبلتم أن يولد يسوع كجحش الفرا؟ هل قبلتم أن يكون من تؤلهونه عديم الفهم فارغ وتافه؟
    وكيف هان عليكم إلهكم فشبهتموه بالبهيمة؟ الجامعة 3: 19-20 (19لأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي الْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ وَحَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هَذَا كَمَوْتِ ذَاكَ وَنَسَمَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ. فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ لأَنَّ كِلَيْهِمَا بَاطِلٌ. 20يَذْهَبُ كِلاَهُمَا إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ. كَانَ كِلاَهُمَا مِنَ التُّرَابِ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ كِلاَهُمَا.)
    وإذا كنتم تؤمنون أن هذه النصوص نصوص إلهية ألهمها الله تعالى لكاتبها، فهل رضى الرب فيما بعد أن يتجسد فى صورة الإنسان الذى أهانه هو نفسه؟ أم ترى كما أرى أن هذه النصوص قالها الرب القدوس لينفى من عقولكم أنه يمكنه أن يُنزل من قداسته ويأخذ جسد إنسان؟
    ولا يمكن أن يكون الرب إنسانًا معرضًا للموت والفناء:
    لوقا 23: 46 (46وَنَادَى يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «يَا أَبَتَاهُ فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي». وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَسْلَمَ الرُّوحَ.)
    مات الإله، فهل له مزية بذلك على البهيمة، فهى أيضًا تموت؟ اقرأ تصوير الرب لهذا الموت: الجامعة 3: 19 (19لأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي الْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ وَحَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هَذَا كَمَوْتِ ذَاكَ وَنَسَمَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ. فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ لأَنَّ كِلَيْهِمَا بَاطِلٌ.)
    اقرأ قول الرب مالك الروح: الجامعة 12: 7 (فَيَرْجِعُ التُّرَابُ إِلَى الأَرْضِ كَمَا كَانَ وَتَرْجِعُ الرُّوحُ إِلَى اللَّهِ الَّذِي أَعْطَاهَا)
    كان تصوير يسوع لموته، أنه أسلم الروح لبارئها. وهذا إقرار منه يتضمَّن قول لا إله إلا الله، فقد أسلم الروح لبارئها، ومات. وهذا إقرار منه أمام معاصريه أن الخالق هو الله، وأن مالك الروح هو الله، وأن المحيى والمميت هو الله. فيكون بذلك قد أقر أمام معاصريه بأنه ابن إنسان بشر نبى من عند الله وليس أكثر:
    فالله إله حى، لا يموت: إرمياء 10: 10 (10أَمَّا الرَّبُّ الإِلَهُ فَحَقٌّ. هُوَ إِلَهٌ حَيٌّ وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ. ...)
    تيموثاوس الأولى 6: 13-16 (13أُوصِيكَ أَمَامَ اللهِ الَّذِي يُحْيِي الْكُلَّ وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي شَهِدَ لَدَى بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ بِالاِعْتِرَافِ الْحَسَنِ: 14أَنْ تَحْفَظَ الْوَصِيَّةَ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ لَوْمٍ إِلَى ظُهُورِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، 15الَّذِي سَيُبَيِّنُهُ فِي أَوْقَاتِهِ الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، 16الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.)
    وليقطع عليهم منافذ الشيطان ويسدها، قال لهم: إنَّ (24اَللَّهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا».) يوحنا 3: 24
    فإذا كان الله روح ، ولا يمكن أن يرى الإنسان هذا الروح يوحنا 1: 18 (اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ.) فكيف يكون عيسى  هو الله؟ وهل الله له جسد أو مولود من الجسد؟ لا. (6اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ.) يوحنا 3: 6 إن قول يسوع إن الله لم يره أحد قط، وأنه روح، وأن الروح ليس لها لحم أو عظم، لينفى تجسُّد الإله نفيًا تامًا!
    وقال لهم: يوحنا الأولى 4: 2-3 ف (كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ اللهِ، 3وَكُلُّ رُوحٍ لاَ يَعْترِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ.)
    وكان لعيسى  جسد ظاهر أمام تلاميذه ومعاصريه، لأنه ليس للروح عظام أو لحم لوقا 24: 39 (فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ)
    وكان ليسوع لحم وعظام: متى 27: 57-60 (57وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ جَاءَ رَجُلٌ غَنِيٌّ مِنَ الرَّامَةِ اسْمُهُ يُوسُفُ - وَكَانَ هُوَ أَيْضاً تِلْمِيذاً لِيَسُوعَ. 58فَهَذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ. فَأَمَرَ بِيلاَطُسُ حِينَئِذٍ أَنْ يُعْطَى الْجَسَدُ. 59فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ 60وَوَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ الْجَدِيدِ)
    لوقا 24: 39 (39اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي». 40وَحِينَ قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ.)
    بل إمعانًا فى نفى الألوهية عنه، أكل معهم ليطمئنوا أنه جسد طبيعى غير ممجد، لأنه لم يمت، وليس بإله: لوقا 24: 41-43 (41وَبَيْنَمَا هُمْ غَيْرُ مُصَدِّقِين مِنَ الْفَرَحِ وَمُتَعَجِّبُونَ قَالَ لَهُمْ: «أَعِنْدَكُمْ هَهُنَا طَعَامٌ؟» 42فَنَاوَلُوهُ جُزْءاً مِنْ سَمَكٍ مَشْوِيٍّ وَشَيْئاً مِنْ شَهْدِ عَسَلٍ. 43فَأَخَذَ وَأَكَلَ قُدَّامَهُمْ.)
    وتكلم فى آخر رسالة بالكتاب عن إلهه: رؤيا 3: 12 (12مَنْ يَغْلِبُ فَسَأَجْعَلُهُ عَمُوداً فِي هَيْكَلِ إِلَهِي، وَلاَ يَعُودُ يَخْرُجُ إِلَى خَارِجٍ، وَأَكْتُبُ عَلَيْهِ اسْمَ إِلَهِي، وَاسْمَ مَدِينَةِ إِلَهِي أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةِ النَّازِلَةِ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ إِلَهِي، وَاسْمِي الْجَدِيدَ.) فمن هو إله إلهكم؟
    وقال للمجدلية بعد نشوره: يوحنا 20: 17 (17قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ».) فإلى إله من سيصعد إلهكم؟ ولماذا لا تعبدون إله من تؤلهونه؟
    لقد صدَّقت يا عيسى يا نبى الله الكتب والأنبياء، فها هو يقول الرب إنه إله كل ذى جسد: إرمياء 32: 17 (27[هَئَنَذَا الرَّبُّ إِلَهُ كُلِّ ذِي جَسَدٍ. هَلْ يَعْسُرُ عَلَيَّ أَمْرٌ مَا؟)، فكيف تقبلون أن يكون إلهكم هو يسوع الإنسان ذو الجسد عديم الفهم، الذى ولد كجحش الفرا، ولا مزية له عن البهيمة؟
    ألا تدركون معنى أن يأكل الرب ويشرب، أو يكون له جسد؟ معنى ذلك أنه ستبول ويتبرز، ولن يطهر من بوله أو برازه إلا بالماء أو الخشب أو الورق. أى إنه لن يكون طاهرًا فى نفسه، بل يحتاج إلى أحد عبيده ومخلوقاته أن يطهره!!
    وهل يجلس على يمين الرب فى السماء بجسده البشرى الذى يحتاج إلى الطعام والشراب؟ ونرد إليكم سؤالكم الشهير: أليس أكله وشربه فى الجنة يتطلب التبول والتبرز وتنجيس الجنة نفسها؟
    فأى منزلة تنزلونها إلهكم؟ إن عباد البقر يوقرون بقرتهم ويحترمونها. ولم أعلم فى حياتى عن أناس يقدسون معبودهم ويصلون إليه فى الوقت الذى يلعنونه ويصفونه بأقبح الصفات:
    1- الرب حمامة: متى 3: 16-17 (16فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ ....)
    2- الرب خروف وشاة: رؤيا يوحنا 17: 14 (14هَؤُلاَءِ سَيُحَارِبُونَ الْخَرُوفَ، والْخَرُوفُ يَغْلِبُهُمْ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، ...)
    3- الرب شاة: أعمال الرسل 8: 32 («مِثْلَ شَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ وَمِثْلَ خَرُوفٍ صَامِتٍ أَمَامَ الَّذِي يَجُزُّهُ هَكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.)
    4- الرب أسد ، وكنمر، وكدبة، وكلبوة: هوشع 13: 4-8 (4«وَأَنَا الرَّبُّ إِلَهُكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَإِلَهاً سُِوَايَ لَسْتَ تَعْرِفُ وَلاَ مُخَلِّصَ غَيْرِي. 5أَنَا عَرَفْتُكَ فِي الْبَرِّيَّةِ فِي أَرْضِ الْعَطَشِ. 6لَمَّا رَعُوا شَبِعُوا. شَبِعُوا وَارْتَفَعَتْ قُلُوبُهُمْ لِذَلِكَ نَسُونِي. 7«فَأَكُونُ لَهُمْ كَأَسَدٍ. أَرْصُدُ عَلَى الطَّرِيقِ كَنَمِرٍ. 8أَصْدِمُهُمْ كَدُبَّةٍ مُثْكِلٍ وَأَشُقُّ شَغَافَ قَلْبِهِمْ وَآكُلُهُمْ هُنَاكَ كَلَبْوَةٍ. يُمَزِّقُهُمْ وَحْشُ الْبَرِّيَّةِ.)
    5- الرب ينوح ويولول ويُشبه نفسه بالكلاب: ميخا 1: 8 (8مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنُوحُ وَأُوَلْوِلُ. أَمْشِي حَافِياً وَعُرْيَاناً. أَصْنَعُ نَحِيباً كَبَنَاتِ آوَى وَنَوْحاً كَرِعَالِ النَّعَامِ.)
    6- الرب كالعُث والسوس: هوشع 5: 12 (12فَأَنَا لأَفْرَايِمَ كَالْعُثِّ وَلِبَيْتِ يَهُوذَا كَالسُّوسِ)
    7- الرب رمة ودودة: يوحنا 1: 1-14 (فى البدء كان الكلمة ... وكان الكلمة الله ... والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا) أى أصبح إنساناً ، أيوب 25: 6 (6فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الإِنْسَانُ الرِّمَّةُ وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ)
    8- الرب فارغ وكجحش الفرا: أيوب 11: 12 (12أَمَّا الرَّجُلُ فَفَارِغٌ عَدِيمُ الْفَهْمِ وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ.)
    9- ليس للرب مزية على البهيمة: الجامعة 3: 19-20 (19لأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي الْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ وَحَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هَذَا كَمَوْتِ ذَاكَ وَنَسَمَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ. فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ لأَنَّ كِلَيْهِمَا بَاطِلٌ. 20يَذْهَبُ كِلاَهُمَا إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ. كَانَ كِلاَهُمَا مِنَ التُّرَابِ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ كِلاَهُمَا.)
    10- الحية رمز ليسوع عند يوحنا بينما كانت الحية رمزًا للشيطان عند موسى: يوحنا 3: 14 (14«وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ) ، تكوين 3: 1-14 (1وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلَهُ فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: «أَحَقّاً قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟» .. .. .. 4فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! 5بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ». 14فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَاباً تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ.)
    11- الرب مات ميتة الملاعين المطرودين من رحمة الله: غلاطية 3: 13 (13اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ».)
    ناهيك عن الصفات التى ذكرتها من قبل من أنه يخاف عبيده ويهرب منهم، وأن نبيه يعقوب ضربه وقهره وأجبره أن يباركه، وأن الكثير من أنبيائه تركوه واستحسنوا عبادة الأصنام، وأنه كان يسكر وينام، وعندما يستيقظ تدمع عيناه من أثر هذا الخمر، وأنه كان يستخدم الشيطان فيما يفشل فيه هو وجنوده، وغير ذلك مما ذكرته مرارًا.
    وهذه رحلة من تسمونه إلهًا ولد كجحش الفرا فى مزود للأبقار، وعاش طريدًا، خائفًا من البشر، الذين يُفترض أن يكونوا عبيده، وفى النهاية تمكنوا منه وأهانوه وبصقوا فى وجهه، ثم أماتوه ميتة الملاعين المطرودين من رحمة الله، ولم يأخذهم ورع أو حب له، فلعنوه!!
    والأغرب من هذا كله أنك تفترض نظرية ثم تبنى عليها ردك، أى والله تخترع كلامًا ثم تلفق الرد عليه، وتتناسى أنك تفترض بدلا من البحث الجيد. يقول الكاتب: (إن سبب رفض الإسلام لمبدأ التثليث هو سوء فهم للمعنى الحقيقى من ورائه. يبدوا أن فهم الإسلام لمبدأ التثليث يُبنى على بدعة مسيحية كانت منتشرة فى شبه الجزيرة العربية أيام محمد. هذه البدعة كانت تنادى بتثليث يتكون من الله الآب والله الأم (العذراء مريم) والله الإبن (يسوع).)
    لقد بدأ الكاتب بافتراض (يبدوا أن) واخترع لها تاريخ وأحداث ومكان فى الجزيرة العربية، ومن ثم اعتبرها حقيقة، وقام بإلغاء هدم الإسلام للثالوث الأب والابن والروح القدس، أو أى ثالوث آخر، لأى ديانة أخرى، واستبدل أحد أعضاء هذا الثالوث ليظل ثالوثه بعيدًا عن الانتقاد.
    أؤكد لك أن القرآن يقصد ثالوثك بالتحديد الذى تؤمن به، ومن ثم كل من أو ما يُعبد من دون الله تعالى، سواء كان ثالوثًا أو أكثر أو أقل.
    ولكنك مازلت تُكابر وتدعى أن هذا الثالوث هو إله واحد، فقط لقول قانون الإيمان هذه العبارة. على الرغم من قوله أيضًا: إن الأب إله، والابن إله، والروح القدس إله. ولكنهم ليسوا ثلاثة آلهة، بل إله واحد، لا ينفصلون طرفة عين.
    فمن الذى كان يأكل ويشرب ويتبول ويتبرز، ويحمل فى أمعائه البراز إلى أن يتخلص منه، ويظل نجسًا إلى أن يجد أحد خلقه مثل الماء أو غيره لينظفه؟
    ومن الذى أُهين وضُرب واستُهزىء به؟ ومن الذى مات على الخشبة؟ ومن الذى أحياه؟
    لماذا حدث كل هذا ليسوع ولم يحدث للآب أو الروح القدس؟ هل كانا أفضل منه فى القداسة، فتركاه يتحمل هذا عنهما؟ ولو كانوا لا ينفصلون طرفة عين فقد مات إذًا الثلاثة وهناك إله رابع أحياهم؟
    لماذا تبدأ التثليث ب باسم الآب، وليس باسم الابن أو اسم الروح القدس؟
    وكيف يتساوون والابن يجلس على يمين الآب، ولا يجلس الروح القدس على اليمين، ولا يجلس الآب نفسه على يمين الابن؟ وهل بوجود اثنين احدهما على اليمين والآخر بجواره يدل على وجود واحد أم اثنين؟ أضف إليهما الروح القدس تجدهما ثلاثة! أليس معنى هذا أن الثلاثة مختلفون، وأنكم تعبدون ثلاثة آلهة، وتزعمون أنهم واحد فقط لقولكم هذا اتباعًا لقانون الإيمان النيقوى؟
    كذلك الآب أعظم من الابن، والراسل (الآب) أعظم من رسوله (الابن) فعلى أى أساس يتساوون؟ يوحنا 13: 13 و16-17 (13أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّماً وَسَيِّداً، وَقَدْ صَدَقْتُمْ، فَأَنَا كَذَلِكَ.... 16الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ. 17إِنْ عَلِمْتُمْ هَذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ)
    يوحنا 14: 28 (... لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.)
    لوقا 18: 18-19 (18وَسَأَلَهُ رَئِيسٌ: «أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟» 19فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحاً؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ.)
    وكان يسوع عبدًا للآب، يصلى له، ويرجو رضاه، ولم يصلى الآب للابن، فعلى أى أساس يتساوون؟ لوقا 6: 12 (12وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ لِلَّهِ.)
    لماذا لم يخر الآب على وجهه أمام الابن ساجدًا له؟
    متى 26: 36-44 (36حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ: «اجْلِسُوا هَهُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ». ......... 39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ». ......... 42فَمَضَى أَيْضاً ثَانِيَةً وَصَلَّى قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ إِلاَّ أَنْ أَشْرَبَهَا فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ». ...... 44فَتَرَكَهُمْ وَمَضَى أَيْضاً وَصَلَّى ثَالِثَةً قَائِلاً ذَلِكَ الْكَلاَمَ بِعَيْنِهِ.)
    لوقا 22: 41-44 (41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». 43وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. 44وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ.)
    ولا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا، وكان يحتاج إلى عناية الله وحفظه، ويحتاج أن يعلمه إلهه ويسمعه تعاليمه: يوحنا 5: 19 (19فَقَالَ يَسُوعُ لَهُمُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الاِبْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ.)
    وتكلم عن مشيئتين: مشيئته التى ألغاها، لأنه لا يعمل لها، ومشيئة الله تعالى التى يدعو إليها، وينفذها قدر جهده: يوحنا 5: 30 (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.)
    لقد فهمت الجموع فى عصر يسوع، كما فهم تلاميذه أنه نبى الله إليهم، فعن أى ألوهية مزعومة تتكلم؟ وعن أى ثالوث تتكلم ولم يعرف يسوع إلا الله وحده؟:
    متى 21: 10-11 (10وَلَمَّا دَخَلَ أُورُشَلِيمَ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا قَائِلَةً: «مَنْ هَذَا؟» 11فَقَالَتِ الْجُمُوعُ: «هَذَا يَسُوعُ النَّبِيُّ الَّذِي مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ».)
    يوحنا 7: 40 (40فَكَثِيرُونَ مِنَ الْجَمْعِ لَمَّا سَمِعُوا هَذَا الْكلاَمَ قَالُوا: «هَذَا بِالْحَقِيقَةِ هُوَ النَّبِيُّ».)
    بل عرفوه نبيًا مقتدرًا فى القول والفعل والعمل: فها هو بطرس يقول فى أعمال الرسل 2: 22 (22«أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هَذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسَطِكُمْ كَمَا أَنْتُمْ أَيْضاً تَعْلَمُونَ.)
    وها هما اثنان آخران من تلاميذه يقولان بعد موته المزعوم إنه كان نبيًا مقتدرًا فى الفعل والقول أمام الله: لوقا 24: 17-20 (... 17فَقَالَ لَهُمَا: «مَا هَذَا الْكَلاَمُ الَّذِي تَتَطَارَحَانِ بِهِ وَأَنْتُمَا مَاشِيَانِ عَابِسَيْنِ؟» 18فَأَجَابَ أَحَدُهُمَا الَّذِي اسْمُهُ كَِلْيُوبَاسُ: «هَلْ أَنْتَ مُتَغَرِّبٌ وَحْدَكَ فِي أُورُشَلِيمَ وَلَمْ تَعْلَمِ الأُمُورَ الَّتِي حَدَثَتْ فِيهَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ؟» 19فَقَالَ لَهُمَا: «وَمَا هِيَ؟» فَقَالاَ: «الْمُخْتَصَّةُ بِيَسُوعَ النَّاصِرِيِّ الَّذِي كَانَ إِنْسَاناً نَبِيّاً مُقْتَدِراً فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ أَمَامَ اللهِ وَجَمِيعِ الشَّعْبِ. 20كَيْفَ أَسْلَمَهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَحُكَّامُنَا لِقَضَاءِ الْمَوْتِ وَصَلَبُوهُ.)
    وهكذا فهم كل الناس الذين عاصروه ورأوا معجزاته. بل إنه عندما أحيا ميت أرملة نايين (وهى معجزة من أكبر المعجزات) أقر التلاميذ والجمع أنه نبى عظيم:
    لوقا 7: 15-16 (15فَجَلَسَ الْمَيْتُ وَابْتَدَأَ يَتَكَلَّمُ فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّهِ. 16فَأَخَذَ الْجَمِيعَ خَوْفٌ وَمَجَّدُوا اللهَ قَائِلِينَ: «قَدْ قَامَ فِينَا نَبِيٌّ عَظِيمٌ وَافْتَقَدَ اللهُ شَعْبَهُ».)
    وهكذا قال الرجل الذى كان أعمى منذ مولده عن يسوع عندما سأله الكهنة عن رأيه فيه، قال إنه نبى: يوحنا 9: 17 (17قَالُوا أَيْضاً لِلأَعْمَى: «مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟» فَقَالَ: «إِنَّهُ نَبِيٌّ».)
    وكيف يكون إلهًا وقد كان خاضعًا لله الذى خلقه فى الدنيا وفى الآخرة مثل باقى عبيده من المخلوقات؟ يوحنا 8: 29 (...... لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».)
    يوحنا 4: 34 (......... «طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ.)
    يوحنا 17: 4 (......... الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ.)
    يوحنا 12: 49-50 (49لأَنِّي لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً: مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّمُ. 50وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ وَصِيَّتَهُ هِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. فَمَا أَتَكَلَّمُ أَنَا بِهِ فَكَمَا قَالَ لِي الآبُ هَكَذَا أَتَكَلَّمُ».)
    ألن يخضع يسوع لإلهه فى الآخرة؟ فبم يستحق التأليه؟: كورنثوس الأولى 15: 28 (28وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضاً سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.)
    فاسمعوا قوله: يوحنا 8: 40 (40وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. ...)
    لقد أعلن أنه رسول الله إلى بنى إسرائيل:
    1- يوحنا 12: 44 (44فَنَادَى يَسُوعُ: «الَّذِي يُؤْمِنُ بِي لَيْسَ يُؤْمِنُ بِي بَلْ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي.)
    2- يوحنا 17: 3 (3وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.)
    3- يوحنا 12: 49 (49لأَنِّي لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً: مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّمُ.)
    4- يوحنا 5: 24 (24اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ.)
    5- يوحنا 4: 34 (... طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ.)
    6- يوحنا 5: 30 (... لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.)
    7- يوحنا 7: 28-29 (.... وَمِنْ نَفْسِي لَمْ آتِ بَلِ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ حَقٌّ .... 29أَنَا أَعْرِفُهُ لأَنِّي مِنْهُ وَهُوَ أَرْسَلَنِي».)
    8- يوحنا 8: 26 (.... لَكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ حَقٌّ. ....)
    9- يوحنا 5: 37 (37وَالآبُ نَفْسُهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي. ....)
    10- يوحنا 13: 20 (... الَّذِي يَقْبَلُ مَنْ أُرْسِلُهُ يَقْبَلُنِي وَالَّذِي يَقْبَلُنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي)
    وفى الوقت الذى أعلن فيه أنه رسول الله إلى بنى إسرائيل، وأقركم على دعوته معلمًا، يؤكد لكم إنه لا يوجد عبد أعظم من سيده، ولا رسول أعظم من مرسله. فالرسول عبد لله، والسيِّد هو الرب المرسِل: يوحنا 13 و16 (13أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّماً وَسَيِّداً، وَقَدْ صَدَقْتُمْ، فَأَنَا كَذَلِكَ. 16الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ.)
    ثم اقرأ اعترافه أن الله ربه وسيده أعظم منه ليتضح لك أنه لا يعتبر نفسه إلهًا بل عبدًا لله: يوحنا 14: 28 (... لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.)
    فهذا من أجمل النصوص لتفنيد عقيدة التثليث ومساواة الابن بالآب، وإثبات عبودية يسوع لله رب العالمين.
    أليس موت يسوع مقتولا على الصليب يقدح فى نبوته وألوهيته؟
    من المعروف أن يسوع مات وأسلم الروح إلى بارئها: لوقا 23: 46 (46وَقَالَ يَسُوعُ صَارِخاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «يَاأَبِي، فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي!» وَإِذْ قَالَ هَذَا، أَسْلَمَ الرُّوحَ.)
    والكتاب نفسه يقول إن الروح ترجع إلى الله بارئها: الجامعة 12: 7 (فَيَرْجِعُ التُّرَابُ إِلَى الأَرْضِ كَمَا كَانَ وَتَرْجِعُ الرُّوحُ إِلَى اللَّهِ الَّذِي أَعْطَاهَا)
    فموت يسوع يدل على أنه ليس الله، لأن الله هو الحى القيوم إلى الأبد، الذى لا يموت: تيموثاوس الأولى 6: 16 (16الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.)
    تثنية 32: 40 (40إِنِّي أَرْفَعُ إِلى السَّمَاءِ يَدِي وَأَقُولُ: حَيٌّ أَنَا إِلى الأَبَدِ.)
    إرمياء 10: 10 (10أَمَّا الرَّبُّ الإِلَهُ فَحَقٌّ. هُوَ إِلَهٌ حَيٌّ وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ. ...)
    دانيال 6: 26 (... وَيَخَافُونَ قُدَّامَ إِلَهِ دَانِيآلَ لأَنَّهُ هُوَ الإِلَهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إِلَى الأَبَدِ وَمَلَكُوتُهُ لَنْ يَزُولَ وَسُلْطَانُهُ إِلَى الْمُنْتَهَى)
    إن اليهود يتفقون معنا كتابًا وعقلاً على عدم تجسد الله، ولا يؤمنون بالثالوث أو التثليث. ولم يأت يسوع إلا ليعمل بكتاب موسى والأنبياء، ولم ينقض نقطة واحدة من هذا الكتاب، فلو كان يسوع قد أعلمكم أنه الإله المتجسد، وأمركم بالتثليث، فقد ضل عن منهج الله الذى رسمه له، واستحق على ذلك القتل، وذلك مصداقًا لقول الرب فى سفر التثنية 18: 20 (20وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلاماً لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ.)
    تهميش دور الروح القدس فى الثالوث:
    فى الحقيقة لم تُصرِّح الأناجيل أو الرسائل بالمرة بكلمة أقنوم، وبالتالى لم تذكر المساواة بين أعضاء هذا الثالوث، فكل هذه العقيدة من بنات أفكار رجال الكهنوت. فتارة يخبركم يسوع أن الله أعظم منه، وأنه فى كل حين يفعل ما يرضيه، وأنه لم يفعل من نفسه شيئًا قط، وأن كل ما يقوله أو يعمله فهو من أبيه. (31وَلَكِنْ لِيَفْهَمَ الْعَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآبَ وَكَمَا أَوْصَانِي الآبُ هَكَذَا أَفْعَلُ.) يوحنا 14: 31، (29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ.) يوحنا 18: 29
    وتجد بعضًا آخر من النصوص تُنقص من قدر الروح القدس، وتجعله لا يساوى حتى قيمة الخروف. ففى رؤيا يوحنا 7: 10 نقرأ: (وَهُمْ يَصْرُخُونَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: «الْخَلاَصُ لِإِلَهِنَا الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْخروف»). وهل نعلم من هذا النص أن الخلاص فقط للرب والخروف الجالس على يمينه؟ فما موقف الروح القدس من هذا الخلاص؟ أليس لها دورًا فيه، أم تقلَّص دور الإله الثالث على ما اتفقتم عليه دون الخلاص؟ وأين يتبق قولكم بالمساواة بين الثلاثة أقانيم؟ وهل نفهم من اعطاء الخروف دورًا فى الخلاص دون الابن والروح القدس أن الخروف له أهمية خاصة تفوق أهمية الابن والروح القدس عندكم؟
    وأدلِّل أكثر على أن الكتاب يضع الروح القدس فى مرتبة أقل من التى عليها الآب والابن، وأنه لا يمكن أن يتساوى معهما بأى حال من الأحوال، الأمر الذى يدل على عدم استحقاقه للألوهية أو اتحاده بالله.
    1) ونقرأ ذلك فى الرسالة الأولى إلى كورنثوس 11: 3 (وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَأْسَ كُلِّ رَجُلٍ هُوَ الْمَسِيحُ. وَأَمَّا رَأْسُ الْمَرْأَةِ فَهُوَ الرَّجُلُ. وَرَأْسُ الْمَسِيحِ هُوَ اللهُ). فما موقع الروح القدس هنا؟ ولماذا نسوه وفصلوه عن الثالوث؟
    2) ومرة أخرى يتكلم بولس عن ملكوت الله والمسيح، ونسى تمامًا ملكوت الروح القدس هذا. ويعلم قارىء الكتاب المقدس أن صيغة التثليث التى جاءت عند متى يجهلها بولس وبطرس ومرقس الذى نقل متى من إنجيله حوالى 65%، والتلاميذ أنفسهم. ففى رسالته إلى (أفسس 5: 5) يقول: (5فَإِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ هَذَا أَنَّ كُلَّ زَانٍ أَوْ نَجِسٍ أَوْ طَمَّاعٍ، الَّذِي هُوَ عَابِدٌ لِلأَوْثَانِ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فِي مَلَكُوتِ الْمَسِيحِ وَاللهِ.)، فلماذا لا يوجد ملكوت باسم الروح القدس أو يتسمَّى ذلك الملكوت إضافة إلى الله والمسيح أيضًا باسم الروح القدس؟
    3) ونادى يسوع أبيه (إلهه)، وصلى إليه طالبًا رضاه، وتضرع إليه ليتقبل دعاءه، وفعل كل شىء ليرضيه، وصرخ على الصليب مناديًا إلهه. ألم يخطر ببالك عزيزى المسيحى أنه لم يصلّ للروح القدس، ولم يخاطبه، وأنه لم يُصرِّح أنه فعل شيئًا ليرضيه؟ لماذا تجاهل يسوع الروح القدس؟ لماذا لم ينادى عليه وهو على الصليب؟ وهل كان متحدًا وقتها مع يسوع فقط أم مع الرب الذى كان يناديه يسوع أم منفصلاً عنهما؟ ولو كان الأمر كذلك، ألا يُثبت ذلك وجود إلهين وأقنومين أو ثلاثة آلهة وثلاثة أقانيم تبعًا لكيفية الإنفصال؟
    4) قال يسوع: (35اَلآبُ يُحِبُّ الاِبْنَ وَقَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي يَدِهِ.) يوحنا 3: 35، فأين موقع الروح القدس من هذا الحب؟ وماذا أعطاه الآب إذا كان كل شىء قد دُفعَ للابن؟ والغريب أن يتفاخر الابن بهذا والروح القدس هو الذى حبل أمه، أى إنه هو أبوه الفعلى!!
    5) وقال أيضًا: (36اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ.) يوحنا 3: 36، ولماذا استثنى إيمان أهل الملكوت بالروح القدس كما يؤمنون بالابن؟
    6) وقال أيضًا (16اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضاً يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ.)رومية 8: 16، وأين شهادة الآب والابن؟ ألا تعلم أيها الكاتب أن شهادة الابن نفسها لا يعتد بها؟ فكيف يعلو قدر الروح القدس على الابن، وشهادة الأول على الثانى، على الرغم من أن الروح القدس يحتل المكانة الثالثة فى البسملة المسيحية؟
    يوحنا 5: 31-37 (31«إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقّاً. 32الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي هِيَ حَقٌّ.) ولماذا لا يشهد الآب للروح القدس كما يشهد للابن؟
    وهل لتعاليم الثالوث فائدة عند المؤمنين بها؟
    من الفصل الثالث عشر من كتاب (علم اللاهوت النظامى) ألفه القس جيمس أنس وراجعه الدكتور القس منيس عبد النور ونقحه وأضاف عليه، يقول ردًا على سؤال عن فائدة تعاليم التثليث، (ما بين القوسين المعكوفين [ ] هو قول الكتاب)، واقرأ كيف ينتقص من التوحيد وإفراد إله واحد بالعبودية:
    [13 - هل للتثليث فائدة خاصة في توضيح غيره من تعاليم الدين المسيحي؟
    * توضح عقيدة التثليث تعاليم أخرى منها:
    (1) إنه يرفع شأن اللاهوت ويوضح كمالاته، فالتوحيد دون التثليث يحصر اللاهوت ويجعله في غاية الانفراد، خالياً من كل موضوع للمحبة أو من إمكان المعاشرة أو من خواص السعادة التامة. فالواحد الفرد من كل وجهٍ لا يقدر أن يحب غير نفسه، وليس في محبة النفس سعادة تامة. فنرى في تشاور الأقانيم الثلاثة واتحادها، ومحبة أحدها للآخر ما يجعل في اللاهوت كل مقتضيات السعادة الأزلية. ولو لم يكن الله واحدًا في ثلاثة أقانيم لما كان له سوى مخلوقاته لتكون موضوع محبته! فقد التزم منكرو التثليث أن يجعلوا الخلق لازمًا لكمال سعادة اللاهوت، أو أن يفرضوا أن الله لم يكن وحده منذ الأزل، أو أن العالم أزلي على رأي مؤلّهي الكون. أما الكتاب المقدس فيعلن وجود الله الواحد بأقانيمه الثلاثة منذ الأزل، ويجعله كاملاً في نفسه شاملاً كل لوازم السعادة التامة.]
    والمدقق لمعانى الكلمات التى يستخدمها القسَّان يرى أنهما يرفضان التوحيد الخالص، وأنهما يتلاعبان بكلمة التوحيد، لعدم إمكانهما إثبات ذلك أو فهمه، وأن الأصل عندهم هو الثلاثة آلهة التى يؤمنون بهم. فمن ذلك انتقادهم للموحدين أنهم بدون التثليث (لم يرفعوا من شأن اللاهوت، بل حصروه فى واحد فقط وجعلوه في غاية الانفراد).
    ومعنى ذلك أنهم يؤمنون بالتثليث حتى يكون مع الله إلهان آخران يؤنسانه حتى لا يكون وحده!! ومنها أيضًا أنه يرى أن التوحيد الخالص يُحقق أنانية الرب، لأنه فى هذه الحالة سيحب نفسه فقط، فأوجدوا معه الآخرين ليتكامل الحب: (فالواحد الفرد من كل وجهٍ لا يقدر أن يحب غير نفسه، وليس في محبة النفس سعادة تامة. فنرى في تشاور الأقانيم الثلاثة واتحادها، ومحبة أحدها للآخر ما يجعل في اللاهوت كل مقتضيات السعادة الأزلية).
    ولا يُحب أحد الأقانيم الأقنوم الآخر ولا يتشاور معه، إلا إذا تعددا وتفرقا. وإلا لقلنا إنه باتحادهما تنشأ الأنانية وحب النفس. ولا مجال مع هذا الاعتراف بالقول بكونهم واحد. وهو ما عبر عنه فى النقطة الرابعة بالشركة والألفة والمعاشرة (يجعل التثليث الله مثالاً للحياة البشرية في ما يتعلق بالمعاشرة الحبية والشركة والأُلفة والأُنس، وذلك بمعاشرة الأقانيم الثلاثة معاً بالمحبة والألفة والاتحاد).
    بل إن فهمهم هذا ليؤكد أن الله هو الأزلى، وأنه لكى لا يظل بمفرده، ولكى لا يحب إلا نفسه اضطُرَّ لخلق اثنين آخرين معه من أجل الأُلفة والأنس والشركة. الأمر الذى ينفى أزلية الابن والروح القدس، ويؤكد أن الإيمان بهذا الهراء هو الشرك بعينه.
    علمنا أن عقيدة التثليث لا وجود لها فى الكتاب الذى يقدسونه بعهديه القديم والجديد، وهم يستنبطون بأفهامهم هذا الكلام، الذى لم يصرح به الله ولا أى نبى فى كتابهم. كما أن نصارى القرن الأول كانوا من الموحدين، وكانوا لا يعرفون التثليث إلا عند الأمم الوثنية التى تجاورهم.
    وهذا الذى يقولونه هو اعتراف صريح بأن هذا الإله صعب عليهم وجوده بمفرده (الأمر الذى يعنى أن أصل الدين هو التوحيد) فنسبوا إليه اثنين آخرين! الأمر الذى يعنى أنهم هم الذين اخترعوا هذه العقيدة ونسبوها لله. ولا علاقة لهم بوحدانية الله ولا توحيده، بل إنهم يستحسنون وجود آلهة (أقانيم) أخرى مع هذا الإله، حتى لا يشعر بالوحدة أو الملل، ويتذوق طعم المشاركة والألفة.
    فهل اشتكى الرب من الوحدة حتى يجعلوا معه شريك؟
    وأليس قولهم بوجود شريكين معه لتعم المحبة والألفة، اعترافًا بأن الثلاثة ليسوا واحدًا كما يزعمون ويتمحَّكون فى التوحيد؟
    وأليس ما يقولونه بأن الثلاثة واحد أى إن الآب هو الابن هو الروح القدس لم يضيفوا عنصرًا آخرًا للإله لتنعدم الأنانية عنه، ويحب الآخرين؟
    ألم يثبتوا له الأنانية، لأنه أصر على اتحاده بالأقنومين الآخرين مكونًا فردًا واحدًا، ورفض أن يكونوا ثلاثة لتعم المحبة والألفة؟
    وأين تجدون المحبة فى شخص يحب نفسه كابن أو يحب نفسه كروح قدس، وهو واحد فقط كما تزعمون؟
    أليس هذا مثل الذى يحب صورته سواء كانت فى المرآة أو مصورة بصور يختلف فيها وضعه أو عمله أو شكله؟ أليس هذا مثل الممثل الذى لا يُحب إلا أدواره التى يقوم بها فقط، سواء لعب دور الابن أو الأب أو الشبح أو اللص أو الطبيب أو المهندس أو المهرج؟ فهل الذى لا يحب إلا نفسه، (مع إيهامكم أنه يحب غيره) أنانيًا كاذبًا مُخادعًا؟
    ثم أليس من الأنانية ألا تعم المحبة والألفة والشركة إلا بين ثلاثة أقانيم فقط؟ فلماذا لا يكون لديهم مجمع للآلهة مثل الرومان لتعم المحبة والألفة بين جمع أكبر من الآلهة، مثل العدد الغفير الذى كان لدى الرومان أو المصريين القدماء؟
    ثم هل كون الآب هو الابن وهو نفسه الروح القدس لا يُحقق الأنانية؟ فإن عين الأنانية أن يكون للابن وجودًا ذاتيًا (أى أقنومًا منفصلاً عن أقنوم الآب)، ثم يُدمجه الأب فى نفسه، ويتبرأ من وجوده الذاتى!
    وعين الأنانية أن يكون الابن مساويًا للآب، ويسجد الابن للآب ويتضرع له، ولا يسجد الآب للابن. فأين المساواة بينهما؟
    وعين الأنانية أن يضحى الآب بالابن لغفران ذنب لم يقترفه، ولا يُضحى الآب بنفسه، أو يغفر هذا الذنب دون تضحية، كما غفر يسوع للمرأة الزانية.
    وعين الأنانية أن يكون الآب هو الراسل والابن المُرسَل، ولا يكون العكس!
    وعين الأنانية أن يتجسد الابن ويُعذَّب ويُهان ثم يُقتل، ولا يُفعل هذا بالآب!
    وعين الأنانية أن يجوع الابن ويعطش ويأكل ويشرب ويحمل فى أمعائه الغليظة براز ونجاسات، ويبحث عن مكان خال ليخرج هذه الفضلات، ثم يبحث عن أى شىء من خلقه ينظف به نفسه، ولا يحدث هذا كله للأقانيم الأخرى المشاركة فى ثالوث المحبة والألفة؟
    وهم بذلك لا يمكنهم فهم طبيعة الله إلا عن طريق تصوره بالصورة البشرية (كما يقول القس توفيق جيد فى كتابه "سر الأزل" ص7). ومن هذا يتضح لكم أنهم يسبون أنبياء الله ويتهمونهم بالضلال ونقص الدين، حيث لم يفهم أحد منهم طبيعة الله، لأنه لم يكن أحد منهم من المثلثين، أو شبَّه الإله بالإنسان. على الرغم من اتخاذهم إبراهيم  أبًا للأنبياء، وهو لم يكن من المثلثين، ومن اتباع إلههم لناموس موسى ، وهو لم يكن من المثلثين. ويتضح أيضًا فشل الرب وتهاونه فى إنزال عقيدة واضحة تبين طبيعته للناس، فلم يتلفظ مرة بأنه الأقنوم الأول أو غيره، أو أنه يتكون من ثلاثة أقانيم متحدة، وترك ذلك لآباء المسيحيين وقساوستهم، الذين أحسنوا عرض دين الرب أكثر منه وأكثر من أنبيائه!!!

     
  3. #103

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 78
    ناهيك عن قولهم بأن التثليث (يرفع شأن اللاهوت ويوضح كمالاته). وإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يتمادون فى رفع الإله أكثر وأكثر ويزيدون من عدد الأقانيم أكثر من ذلك رفعة لشأن الإله؟ وهل يعى المؤمن قول القسيسين أن التثليث يرفع شأن الرب؟
    ألا يدل هذا على إصرار الرب فى الماضى على تحقير نفسه وتعريض الابن والروح القدس لكل أمر مشين بتكتَّمه أمر التثليث عن كل الأنبياء والمرسلين السابقين ليسوع؟
    ويعنى أيضًا أن شأن الرب لم يكن مرتفعًا بالقدر الكافى، الأمر الذى تطلب إشراك آخرين معه ليرتفع شأنه؟ أى لم يرتفع شأن الإله إلا بالابن والروح القدس، فى الوقت الذى يخبركم يسوع بنفسه أن الآب أعظم منه: (لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.) يوحنا 14: 28
    أليس هذا قلبًا لأبسط قواعد الفهم فى الحياة؟ أليس هذا تحريفًا لأقوال يسوع ومفهوم الدين الذى جاء به؟ هل لو أنت مالك لمصنع يقدر ب 90 مليون جنيهًا أفضل أم أن يكون معك شريكان لكل منهما الثلث فى المصنع؟ ألا يحط هذا من نصيبك وهيمنتك على المصنع وصنع القرار بمفردك؟ أم هل يزيد هذا من قدرة المصنع وإمكانياته؟ فإن كانت هذه الشركة تُنقص من نصيب الإله فلماذا أقدم عليها إلا إذا كان معتوهًا؟ الأمر الذى يقدح فى ألوهيته!! وإن كانت هذه الشركة قد زادت من قدرة الشركاء، فلا يستحق الآب بمفرده ولا أحد من شركائه الألوهية، لأن كل منهم إله ناقص بمفرده!!
    ومن ناحية أخرى: هل تستوجب المحبة وجود ثلاثة أطراف فقط؟ ألا تصلح باثنين أو أربعة أو أكثر من ذلك؟
    ومن ناحية ثالثة: لو كان الأمر كما يقول القس جيمس أنس والدكتور القس منيس عبد النور لكان كل من الابن والروح القدس من مخلوقات الله لزومًا، خلقهما الله لغرض انتشار المحبة المتبادلة، والقضاء على النرجسية والأنانية، التى قد تعترى الرب وتسيطر عليه فى عزلته هذه.
    ومع هذا الكلام لا يصح أن يدَّع شخص ما أن الأب والابن والروح القدس إلهًا واحدًا لأن ذلك يبرز الأنانية وافتقار الرب للمحبة، لأن الرب فى هذه الحالة لا يُحب أيضًا إلا نفسه المتكونة من الثلاثة، والذين هم بمثابة الذات الواحدة التى تتكوَّن من الجسد والروح والنفس، بل عليه الاعتراف دائمًا بأنهم ثلاثة، حتى يعى المستمع إلى الحب المتدفق بينهم.
    [(2) التثليث وسيلة إعلان الله نفسه للخليقة، فكل من الآب والابن الروح القدس إله من جوهر واحد. .. .. ..]
    وهل هو أعلن نفسه بإخفاء كلمة الثالوث والتثليث والأقنوم فى كتابه وعن أنبيائه؟
    ولماذا لم يقم قبل المسيحية بعدة آلاف من السنين بإعلان هذا التثليث للأنبياء؟
    التثليث والفداء من الخطيئة الأزلية:
    [(3) التثليث وسيلة لإتمام الله عمل الفداء بكل لوازمه. فالابن، الأقنوم الثاني، تجسد وأعلن وكفَّر وشفع فينا، .. .. ..]
    فطبيعة الله هى صفاته التى أخبرنا عنها. ومن صفاته أنه هو الديَّان العادل، وهو القدوس الذى لا يُهان، وهو العزيز الذى لا يُقهر، ويا ليتهم يخبرونا كيف عرفوا أنه من العدل معاقبة البرىء وصلبه وترك المذنب ينعم بالحياة؟
    كيف يكون من العدل أن يُهان البرىء، ويُترك المذنب حرًا طليقًا، دون أن يُهينه أحد أو يدفع ثمن خطأه؟
    ولو دفع آدم وحواء ثمن خطأيهما بأن طردهما الله من جنة النعيم إلى أرض الكد والشقاء، ألم يكن هذا عقاب الرب لهما؟ ألم يكن هذا العقاب عقابًا كافيًا؟ فلماذا أضمر إله المحبة كل هذا الحنق على آدم وذريته، ولم يغفر لهم؟ فهل عاقبهما الرب مرتين: مرة بطردهما، ومرة بالإنتقام من ذريتهما بأن أدخلهما النار انتظارًا لينزل أو يرسل ابنه ليُقتل على الصليب تكفيرًا لخطيئتهما؟ وهل توقيع العقوبة مرتين على شخص ارتكب ذنبًا واحدًا من العدل؟ ولماذا لم ينتقم من الشيطان نفسه؟
    لكن ماذا نقول فى إله لا يغفر إلا بالدم؟ (وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيباً يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!) عبرانيين 9: 22
    أين عدل الإله الذى يظهر من وضعه كل البشرية: بارهم وفاجرهم فى أتون النار، حتى ينزل متجسدًا، ثم يُهان، ويفقد ملكوته وحياته، حتى يتمكن من غفران ذنب أكل آدم وحواء من الشجرة المحرمة عليهما؟
    أليس بقولكم بتجسد الرب لم تُظهروا طبيعة الرب الرحيم الغفور العادل القدوس القوى العزيز، بل طمستموها وأظهرتم صفات شيطانية ونسبتموها إليه؟ أخبرنى بالله عليك: ألا يشعر قارىء هذا الكتاب وهذه العقيدة بعظمة الشيطان وقوته وحكمته، وتفاهة الإله وظلمه وحقارته وغبائه؟
    أما قولكم (أنهم لم يرفعوا من شأن اللاهوت، بل حصروه فى واحد فقط وجعلوه في غاية الانفراد) وقولكم (فالواحد الفرد من كل وجهٍ لا يقدر أن يحب غير نفسه) وهو نفس قول القس توفيق جيد فى كتابه "سر الأزل" (إن الوحدانية دون التثليث تجعل الله فى الأزل بدون موضوع للمحبة) وبهذا يشبِّهون الوحدانية بشخص أقوى من الرب، فقام بعزل الذات الإلهية فى الأزل، وحرمها من المحبة حتى خَلق أحدهما وولده وانبثق الآخر منه! واعتبروا المحبة قانونًا أزليًا مفروضًا على الرب، وذلك على الرغم من أن المحبة مثل الرضا والرحمة والعفو صفة حميدة يشمل الله بها عباده المتقين، ويحرم منها عباده من المجرمين الكافرين، إذا أصروا على جرائمهم. وهل إذا ما أراد الرب أن يحب، فما الذى يمنعه من أن يحب كل مخلوقاته من الملائكة والبشر والحيوانات؟ هل كان لزامًا على الرب أن يخلق إلهين معه ليتونس بهما ويستشيرهما ويشتركان معه فى إتمام عملية الخلق؟
    من الإيمان نفى كل ما يُشين الرب من صفات عنه، وتنزيهه من كل ما لا يليق به وبقداسته. ويتفق المسلمون واليهود بل وعبَّاد الأوثان معكم على ذلك. الأمر الذى جعلكم تنفون عن الله النرجسية والأنانية، وجعلكم تنسبون إليه الأقنومين الآخرين. فلماذا تصرون على نفى باقى الصفات الحسنى التى يتصف بها الإله الجدير بالعبادة؟
    لماذا تصرون على نفى العدل عنه فى تعذيب كل البشرية بذنب لم تقترفه، وقتل ابنه البرىء نيابة عن غيره؟
    لماذا تصرون على نزع القداسة عنه ونسب الإهانة والتحقير له، بل والبصق فى وجهه فداءًا للبشرية من ذنب لم تقترفه، ولم تشارك فيه؟
    ولماذا تصرون على نفى المقدرة المطلقة عنه فى غفران ذنب آدم وحواء دون اقتراف جريمة قتل، يقتل فيها إله المحبة ابنه البرىء؟
    ولماذا تصرون على نفى العزة والقوة والنصر عن الرب بادعائكم أن عبيده قهروه وأهانوه وانتزعوا روحه منه كارهًا؟
    {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (17) المائدة
    ثم ألا ترى معى عزيزى المسيحى أن ما تدعيه من أن الرب محبة، تنفيه عنه من الجانب الآخر بنسب صفة الظلم له، وأنه أرسل ابنه البرىء ليُصلب تكفيرًا لخطيئة لم يرتكبها، فى الوقت الذى يملك فيه الرب أن يغفر الذنب دون إرهاب وارتكاب جريمة قتل؟ فهل تتجسد المحبة فى نظرك فى الإرهاب؟ كيف يكون القاتل إلهًا للمحبة؟ ألا تجوِّزون بذلك ارتكاب جرائم القتل باسم المحبة؟
    (إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا فَمَنْ عَلَيْنَا! 32اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ) رومية 8: 31-33
    فمن الذى فرض على الرب ألا يغفر إلا بهذا الأسلوب الإرهابى، وقتل البرىء مكان المذنب؟ فالفداء هو التوبة من الذنوب، وعقد النية على ترك المعاصى وعدم العودة إليها مرة أخرى، وبهذا تاب الله على آدم كما يقول الكتاب: (هي التي حفظت أول من جبل أبا للعالم لما خلق وحده، وأنقذته من زلته وآتته قوة ليتسلط على الجميع) سفر الحكمة 10: 1-2
    وهل الإله الذى يحتفظ بلعنته للبشرية آلاف السنين يُطلق عليه إله المحبة؟ فكيف سيكون شيطان الغل والظلم والإنتقام والإرهاب؟
    ولماذا كان يأمر يسوع والأنبياء من قبله قومهم بالتوبة، إذا لم يكن هناك إلا طريق سفك دم الإله أو ابنه للتكفير عن ذنب الأكل من الشجرة المحرمة؟ (إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذَلِكَ تَهْلِكُونَ.) لوقا 13: 3
    اقرأ عزيزى المسيحى ما يقوله لك الرب فى كتابك، فمع كونه الإله الجبار، الذى بزجرة واحدة تنشف البحار والأنهار من مياهها، يقول لكم: (هَلْ قَصَرَتْ يَدِي عَنِ الْفِدَاءِ وَهَلْ لَيْسَ فِيَّ قُدْرَةٌ لِلإِنْقَاذِ؟ هُوَذَا بِزَجْرَتِي أُنَشِّفُ الْبَحْرَ. أَجْعَلُ الأَنْهَارَ قَفْراً. يُنْتِنُ سَمَكُهَا مِنْ عَدَمِ الْمَاءِ وَيَمُوتُ بِالْعَطَشِ. 3أُلْبِسُ السَّمَاوَاتِ ظَلاَماً وَأَجْعَلُ الْمِسْحَ غِطَاءَهَا».) إشعياء 50: 2-3
    إنه يقول لك: كيف لا يكون لدى قدرة على إنقاذ العبيد من زلاتهم وأنا أعلم أن بنى آدم خطَّاء؟ (لأَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ لاَ يُخْطِئُ) أخبار الأيام الثانى 6: 36
    إنه يقول لك: كيف لا أغفر لمن يتوب وأنا الرحمن الرحيم؟ (لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ وَرَجُلُ الإِثْمِ أَفْكَارَهُ وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ وَإِلَى إِلَهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ.) إشعياء 55: 7
    إنه يقول لك: كيف لا أغفر وأنا الذى أمرتكم بالتوبة، وأنا الإله العادل، لا أظلم عبدًا من عبادى، ولا أجازى الإنسان إلا بعمله؟ (حَاشَا لِلَّهِ مِنَ الشَّرِّ وَلِلْقَدِيرِ مِنَ الظُّلْمِ. 11لأَنَّهُ يُجَازِي الإِنْسَانَ عَلَى فِعْلِهِ وَيُنِيلُ الرَّجُلَ كَطَرِيقِهِ. 12فَحَقّاً إِنَّ اللهَ لاَ يَفْعَلُ سُوءاً وَالْقَدِيرَ لاَ يُعَوِّجُ الْقَضَاءَ) أيوب 34: 10-13، (12وَلَكَ يَا رَبُّ الرَّحْمَةُ لأَنَّكَ أَنْتَ تُجَازِي الإِنْسَانَ كَعَمَلِهِ.) مزمور 62: 12
    إن الرب ينفى عن نفسه الظلم، فهو لا يجازى الإنسان إلا على عمله، وغير ذلك يكون حكم أهوج، وقضاء معوَّج، وفعلا للسوء، يتبرأ الرب من الاتصاف بهذه الصفات، فيبدأ قوله بحاشا لله.
    ألم تتعلَّم من دعاء موسى وهارون للرب؟ («اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ؟») العدد 16 : 22 ، فهل يُعقل أن يكون عبيد الرب أحكم منه وأعدل منه وأرحم منه على مخلوقاته؟؟
    ثم اقرأ قول الله بصورة واضحة بدون تأويل: (16لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.) التثنية 24 : 16،
    وقوله: (19وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْمِلُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. 20اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. 21فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. 22كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا. 23هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟) حزقيال 18: 19-23
    أى ألا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يُرى، ثم يُجزاه الجزاء الأوفى، وهذا هو دستور الله الأبدى العادل:
    {قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (164) سورة الأنعام
    {مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} (15) سورة الإسراء
    {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} (18) سورة فاطر
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (7) سورة الزمر
    {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى} (39-41) سورة النجم
    * * *
    [(4) يجعل التثليث الله مثالاً للحياة البشرية في ما يتعلق بالمعاشرة الحبية والشركة والأُلفة والأُنس، وذلك بمعاشرة الأقانيم الثلاثة معاً بالمحبة والألفة والاتحاد. .. .. ..] (انتهى الاستشهاد)
    ومعنى ذلك أن الرب فشل أن يكون مثالاً للحياة البشرية من زمن خلق البشر إلى أن فهم الآباء فى القرن الرابع أن الرب مثلث الأقانيم!!
    ومعنى ذلك أيضًا أنهم ثلاثة ولا يمكنكم القول بالتوحيد، لأن قولكم بأن الله واحد تنفون عنه (المعاشرة الحبية والشركة والأُلفة والأُنس). وهذا هو الشرك بالله تحت أى مُسمَّى تتخذونه: فتدعون أنه لا بد له من معاشر أو شريك أو أليف أو أنيس!!
    http://answering-islam.org.uk/Arabic...chapter13.html
    فقد قال الوثنيون قبلكم نفس هذا الكلام عن آلهتهم، فنسبوا لها الأُسْرة، حتى يعيش الإله فى سعادة ومحبة أسرية، تكون قدوة لبنى البشر.
    ولن أزيد فى التعليق غير ما قاله كتابكم المقدس: (3لأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لاَ يَحْتَمِلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ، 4فَيَصْرِفُونَ مَسَامِعَهُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَيَنْحَرِفُونَ إِلَى الْخُرَافَاتِ.) تيموثاوس الثانية 4: 3-4 (نقلا عن المناظرة الكبرى مع القس زكريا بطرس حول عقيدة التثليث)
    (21لأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَفُوا اللهَ لَمْ يُمَجِّدُوهُ أَوْ يَشْكُرُوهُ كَإِلَهٍ بَلْ حَمِقُوا فِي أَفْكَارِهِمْ وَأَظْلَمَ قَلْبُهُمُ الْغَبِيُّ. 22وَبَيْنَمَا هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ حُكَمَاءُ صَارُوا جُهَلاَءَ 23وَأَبْدَلُوا مَجْدَ اللهِ الَّذِي لاَ يَفْنَى بِشِبْهِ صُورَةِ الإِنْسَانِ الَّذِي يَفْنَى وَالطُّيُورِ وَالدَّوَابِّ وَالزَّحَّافَاتِ. 24لِذَلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ أَيْضاً فِي شَهَوَاتِ قُلُوبِهِمْ إِلَى النَّجَاسَةِ لإِهَانَةِ أَجْسَادِهِمْ بَيْنَ ذَوَاتِهِمِ. 25الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللهِ بِالْكَذِبِ وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ الَّذِي هُوَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. 26لِذَلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى أَهْوَاءِ الْهَوَانِ لأَنَّ إِنَاثَهُمُ اسْتَبْدَلْنَ الاِسْتِعْمَالَ الطَّبِيعِيَّ بِالَّذِي عَلَى خِلاَفِ الطَّبِيعَةِ 27وَكَذَلِكَ الذُّكُورُ أَيْضاً تَارِكِينَ اسْتِعْمَالَ الأُنْثَى الطَّبِيعِيَّ اشْتَعَلُوا بِشَهْوَتِهِمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فَاعِلِينَ الْفَحْشَاءَ ذُكُوراً بِذُكُورٍ وَنَائِلِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ جَزَاءَ ضَلاَلِهِمِ الْمُحِقَّ. 28وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لاَ يَلِيقُ. 29مَمْلُوئِينَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَزِناً وَشَرٍّ وَطَمَعٍ وَخُبْثٍ مَشْحُونِينَ حَسَداً وَقَتْلاً وَخِصَاماً وَمَكْراً وَسُوءاً 30نَمَّامِينَ مُفْتَرِينَ مُبْغِضِينَ لِلَّهِ ثَالِبِينَ مُتَعَظِّمِينَ مُدَّعِينَ مُبْتَدِعِينَ شُرُوراً غَيْرَ طَائِعِينَ لِلْوَالِدَيْنِ 31بِلاَ فَهْمٍ وَلاَ عَهْدٍ وَلاَ حُنُوٍّ وَلاَ رِضىً وَلاَ رَحْمَةٍ. 32الَّذِينَ إِذْ عَرَفُوا حُكْمَ اللهِ أَنَّ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِثْلَ هَذِهِ يَسْتَوْجِبُونَ الْمَوْتَ لاَ يَفْعَلُونَهَا فَقَطْ بَلْ أَيْضاً يُسَرُّونَ بِالَّذِينَ يَعْمَلُونَ!) رومية 1: 21- 32
    عقيدة التثليث عقيدة مبهمة ولا يمكن فهمها:
    وبعد كل ما ذكرته لك عن عقيدة التثليث وافتخار علماؤكم بها، أوضح لك باستشهادات أخرى أن هذه العقيدة مبهمة، غير مفهومة، ولا يمكن أن يكون الإله الذى تعبدوه فاشل إلى هذه الدرجة، حتى يعجز عن عمل عقيدة لا يفهمها الناس، أو خلق عقول لا تستوعب فهم عقيدته:
    وقد أوجز القديس أوغسطين فهمه للمسيحية بقوله: ”أنا أؤمن، لأن ذلك لا يتفق والعقل“.
    ويقول زكى شنودة عن التثليث: ”وهذا سر من أسرار اللاهوت الغامضة، التى لا يمكن إدراك كنهها بالعقل البشرى“.
    ويقول الأب جيمس تد: ”العقيدة المسيحية تعلو على فهم العقل“.
    ويقول القس أنيس شروش: ”واحد فى ثلاثة، وثلاثة فى واحد، سر ليس عليكم أن تفهموه، بل عليكم أن تقبلوه“.
    وقد ذكر الأستاذ أحمد طاهر في كتابه الأناجيل – دراسة مقارنة – ص113 – دار المعارف) ما ذكرته دائرة المعارف الكاثوليكية عن التثليث. فهى تقول إن: ”كل من يتكلم في التثليث دون أن يكون مؤهلاً لذلك، إنما ينتقل إلى أحداث الربع الأخير من القرن الرابع وفي هذا الوقت فقط أدخل ما يسمى بالتثليث إلى المسيحية فكرًا وحياة.“ (دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة طبعة 1967 ج14 ص295)
    ”وتقول نفس دائرة المعارف في عبارات واضحة بعد ذلك بقليل، لم تستقر نظرية التثليث "إله واحد في ثلاثة أشخاص" ولم يعرف الآباء الرسل قبل ذلك شيئًا يشبه من قريب أو من بعيد مثل هذه الفكرة أو هذه النظرية.“ (دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة ط1967 ج14 ص299).
    ويقول القس ج. ف. دى جرون في كتابه (تعاليم الكاثوليكية): (إنَّ الثالوث المقدس هو سر الأسرار بكل معنى الكلمة، العقل وحده لا يستطيع إثبات وجود الثلاثة فى إله واحد، لكن الوحي علمنا إياه، وحتى بعد أنْ عرفنا بوجود سر الأسرار، فإنَّه يستحيل على العقل البشرى أنْ يفهم كيف تتحد ثلاث ذوات فى طبيعة إلهية واحدة).
    الأمر الذى حدا بأحد حكماء الهند إلى القول بأن هؤلاء القوم تفردوا فى العالم كله بأنهم: (قصدوا مضادة العقل، وناصبوه العداوة، واستحلوا بيت الاستحالات، مع أنهم حادوا عن المسلك الذى انتهجه غيرهم من أهل الشرائع، وقد كان لهم فيهم كفاية، ولكنهم شذوا عن جميع مناهج العالم الشرعية الصالحة، العقلية الواضحة، واعتقدوا كل مستحيل ممكنًا) (نقلاً عن "بين الإسلام والمسيحية"، لأبى عبيدة الخزرجى، ص123)
    وهذه الصورة تعبر بصورة مختصرة عن الثالوث الذى يؤمنون به:
    فالصورة تصيب بالإحباط لاستحالة فهمها. فالمتتبع للمثلث من الخارج يفهم أن الآب غير الابن غير الروح القدس، أما المتتبع للمثلث من الداخل فيجد أن الآب هو الابن هو الروح القدس!! وهذا هو لب العقيدة التى اعتبرها بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر تقوم على العقل بخلاف الإسلام.
    وعلى القارىء الآن أن يكون مستعدًا أن يفتش الكتب ليرى فى أى سفر من أسفاره أمر الرب بعقيدة التثليث صراحة، وأى نبى عرفها وعلمها أتباعه دون مواربة:
    ففى العهد القديم لا توجد إشارة صريحة لهذه العقيدة:
    فيقول قاموس الكتاب المقدس المصور: ”الكلمة ثالوث ليست موجودة في الكتاب المقدس ولم تجد مكانا بصورة رسمية في لاهوت الكنيسة حتى القرن الرابع“.
    وتقول دائرة المعارف الكاثوليكية: ”الثالوث ليس كلمة الله على نحو مباشر وفورى“.
    تعترف دائرة معارف الدين: ”اللاهوتيون اليوم متفقون على أن الكتاب المقدس العبرانى لا يحتوى على عقيدة الثالوث“.
    وتقول دائرة المعارف الكاثوليكية الحديثة: ”لا يحتوى العهد القديم على عقيدة الثالوث الأقدس“.
    في كتاب (الإله الثالوثى) لمؤلفه اليسوعى ادموند فورتمان ”لا يخبرنا العهد القديم صراحة أو بمعنى مُحدَّد عن أى شىء بوضوح عن إله ثالوثى هو الأب والابن والروح القدس. ولا يوجد أيضًا أى دليل لدينا على أن أى كتبة النصوص المقدسة قد توقع وجود ثالوث فى الذات الإلهية. ولكن أن يرى المرء في العهد القديم إشارات أو رموز أو علامات خفية لثالوث من الأقانيم، فهذا أبعد ما يكون عن معنى الكلمات أو مقصد كتبة الأسفار المقدسة“.
    ولا توجد إشارة صريحة لهذه العقيدة أيضًا فى العهد الجديد:
    تقول دائرة معارف الدين ”يتفق اللاهوتيون على أن العهد الجديد لا يحتوى على عقيدة واضحة للثالوث“.
    ويعلن اليسوعي فورتمان: ”إن كتبة العهد الجديد لا يعطوننا أية فكرة عن عقيدة تتعلَّق بلثالوث سواء كانت رسمية أو مصوغة، ولا يَهْدُوننا إلى تعليمٍ واضحٍ يقضى بأن هناك ثلاثة أقانيم إلهية متساوية فى إله واحد، ولا نجد فى أى مكان أية عقيدة ثالوثية لثلاثة أشخاص متميزين للحياة والنشاط الإلهيين فى الذات الإلهية نفسها“.
    ويقول برنار لوسيه فى (تاريخ قصير للعقيدة المسيحية) ”فيما يتعلق بالعهد الجديد لا يجد فيه المرء عقيدة حقيقية للثالوث“.
    ويعلن القاموس الأممى الجديد للاهوت العهد الجديد: ”لا يحتوى العهد الجديد على عقيدة الثالوث المتطورة (لا يوجد إعلان واضح بأن الأب والابن والروح القدس هم من جوهر متساوى) - كما قال اللاهوتى البروتستانتى كارل بارت –“.
    ويقول المؤرخ آرثر ويغول: ”لم يذكر يسوع المسيح مثل هذه الظاهرة ولا تظهر فى أى مكان فى العهد الجديد كلمة ثالوث غير أن الكنيسة تبنت الفكرة بعد ثلاثمائة سنة من موت ربنا“.
    يقول القاموس الأممي الجديد للاهوت العهد الجديد: ”لم تكن لدى المسيحية الأولى عقيدة واضحة للثالوث كالتى تطورت فيما بعد فى الدساتير“.
    وتقول دائرة معارف الدين والأخلاق: ”في بادىء الأمر لم يكن الإيمان المسيحي ثالوثيًا، ولم يكن كذلك في العصر الرسولى وبعده مباشرة، كما يظهر ذلك فى العهد الجديد والكتابات المسيحية المبكرة الأخرى“.
    وتقول دائرة المعارف الكتابية مادة (ثالوث) ”لم ترد كلمة "الثالوث" في الكتاب المقدس، حيث لا يذكر الكتاب المقدس هذا اللفظ بالذات تعبيرا عن مفهوم انه ليس هناك سوى الله الواحد الحقيقي، وأن في وحدانية الله ثلاثة أقانيم هم واحد في الجوهر ومتساوون في الأزلية والقدرة والمجد، لكنهم متمايزون في الشخصية. وعقيدة الثالوث عقيدة كتابية، ليس باعتبار ورودها نصا في الكتاب المقدس، لكن باعتبارها روح الكتاب المقدس. والتعبير عن عقيدة كتابية بعبارات كتابية افضل لحفظ الحق الكتابي.“
    وتقول أيضًا: (ثالثا ـ عقيدة الثالوث ليس لها برهان عقلاني: لا يمكن إثبات عقيدة الثالوث بالعقل لأنها تسمو عن إدراك العقل، إذ ليس لها شبيه في الطبيعة الروحية للإنسان المخلوق على صورة الله. فالثالوث الأقدس فريد لا مثيل له في الكون كله، وعليه فليس ثمة ما يعيننا على فهمه.)
    ويقول قاموس الكتاب المقدس مادة (ثالوث): ”ولقد كان يقين الكنيسة وايمانها بلاهوت المسيح هو الدافع الحتمي لها لتصوغ حقيقة التثليث في قالب يجعلها المحور الذي تدور حوله كل معرفة المسيحيين بالله في تلك البيئة اليهودية او الوثنية وتقوم عليه.“ وهذا اعتراف ضمنى أن الكنيسة هى صاحبة هذه الصيغة، وقج اخترعتها لتغطى ثغرة عدم ذكر الكتاب المقدس لها. فماذا اخترعت لكم الكنيسة أيضًا؟
    ”والكلمة نفسها ((التثليث او الثالوث)) لم ترد في الكتاب المقدس، ويظن ان اول من صاغها واخترعها واستعملها هو ترتليان في القرن الثاني للميلاد. ثم ظهر سبيليوس ببدعته في منتصف القرن الثالث وحاول ان يفسر العقيدة بالقول ((ان التثليث ليس امرًا حقيقيًا في الله لكنه مجرد اعلان خارجي، فهو حادث مؤقت وليس أبديًا)) . ثم ظهرت بدعة اريوس الذي نادى بان الآب وحده هو الازلي بينما الابن والروح القدس مخلوقان متميزان عن سائر الخلقة، وأخيرًا ظهر اثناسيوس داحضًا هذه النظريات وواضعًا أساس العقيدة السليمة التي قبلها واعتمدها مجمع نيقية في عام 325 ميلادية .
    ولقد تبلور قانون الايمان الاثناسيوسي على يد أغسطينوس في القرن الخامس، وصار القانون عقيدة الكنيسة الفعلية من ذلك التاريخ إلى يومنا هذا.
    ولا يستطيع دارس هذه العقيدة ان ينسى المصلح جون كلفن، الذي عاش في القرن السادس عشر، ونبّه على التساوي التام بين الاقانيم الثلاثة في هذه العقيدة، التي يلزمها مثل هذا التنبيه من وقت إلى آخر على مر الزمن. وأخيرًا نود أن نشير إلى أن عقيدة التثليث عقيدة سامية ترتفع فوق الادراك البشري ولا يدركها العقل مجردًا، لأنها ليست وليدة التفكير البشري بل هي إعلان سماوي يقدمه الوحي المقدس، ويدعمه الاختبار المسيحي. وهكذا تصير كل ديانة يبتدعها البشر خالية من عقيدة التثليث. وفي سبيل قبول هذه العقيدة واعتناقها لا بد من الاختبار العميق للحياة المسيحية.“
    قال يوستينوس الشهيد، الذى مات نحو سنة 165م ”كان المسيح ملاكًا مخلوقًا. وهو غير الله الذى صنع كل الأشياء“. وقال إن يسوع هو أدنى من الله ولم يفعل شيئًا إلا ما أراد الخالق أن يفعله ولم يقل إلا ما أراد الله له أن يقوله.
    يؤكد أنه كان خاضعًا لإرادة الله ومشيئته أقوال يسوع نفسه الآتية:
    (وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئاً مِنْ نَفْسِي بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي.) يوحنا 8: 28
    (49لأَنِّي لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً: مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّمُ. 50وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ وَصِيَّتَهُ هِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. فَمَا أَتَكَلَّمُ أَنَا بِهِ فَكَمَا قَالَ لِي الآبُ هَكَذَا أَتَكَلَّمُ».) يوحنا 12: 49-50
    وقوله: (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً.) يوحنا 5: 30
    وإيريناوس الذى مات نحو 200م قال: إن يسوع قبل بشريته كان له وجود منفصل عن الله، وكان أدنى منه، وأظهر أن يسوع ليس مساويًا للإله الحقيقى الوحيد، الذى هو أسمى من الجميع.
    يؤكد هذا قول يسوع نفسه: (إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ.) يوحنا 14: 16،
    وقوله: (لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.) يوحنا 14: 28
    وترتليان الذى مات نحو 230م علم بسمو الله قائلاً: ”الاب مختلف عن الابن، إذ هو أعظم. إن الذى يلد يختلف عن الذى يولد، والذي يُرسَل يختلف عن المُرسِل“ وقال أيضًا: ”كان هناك وقت لم يكن فيه يسوع قبل كل الاشياء، وكان الله وحده“. وعلى هذا فالابن غير الآب غير الروح القدس.
    ويقول الفان لامسون فى كتابه (كنيسة القرون الثلاثة الأولى): ”لا تستمد عقيدة الثالوث الشائعة فى عصرنا هذا أدنى تأييد من لغة يوستينوس الشهيد، وهذه الملاحظة يمكن أن تشمل كل آباء ما قبل مجمع نيقية، أى كل الكتبة المسييحين طوال الثلاثة قرون بعد الميلاد. صحيح أنهم يتكلمون عن الأب والابن والروح القدس، ولكن ليس باعتبارهم متساوون معًا، وليس باعتبارهم جوهر عددى واحد، وليس باعتبارهم ثلاثة فى واحد، ولا بأى معنى يعترف به الثالوثيون اليوم، والعكس تمامًا هو الواقع“.
    وهذه العقيدة التى تنادى بها الكنيسة اليوم هى نفس العقيدة الهرطوقية التى كان ترتليان يحاربها. فقد كتب ترتليان كتابًا كاملاً أسماه «ضد باركسياس»، وحارب فيه هذه العقيدة الضالة التى كان ينادى بها. وتتلخص تعاليم هذه الطائفة الضالة فى أن ”المسيح هو الله الآب، فالمسيح ما هو إلا مظهرًا من مظاهر الله، أو بمعنى آخر، فإن الله واحد وهذا الإله الواحد ظهر فى يسوع المسيح فى هيئة إنسان. وهو نفسه ظهر فيما بعد فى الروح القدس وحل على المؤمنين. فالآب والابن والروح القدس ما هم إلا أسماء لأقانيم، وفى الحقيقة لا يوجد إلا شخص واحد وهو الله“. (تاريخ الفكر المسيحى ص527)
    وأكرر إن ما ينادى به المسيحيون اليوم هو ما نادى به من قبل «باركسياس» فى روما، وهو ضال من وجهة نظر ترتليان، وصاحب عقيدة فاسدة. فيقول الدكتور القس حنا جرجس الخضرى فى كتابه السابق الذكر ص524 عن ملخص عقيدة باركسياس التى تقول: ”إن الآب هو نفسه الذى نزل فى بطن مريم العذراء وولد منها، وهو أيضًا نفسه الذى تألم، فالآب نفسه هو يسوع (انظر Prax 1) ورفض ترتليانوس هذه العقيدة، ويعتبر ما كتبه دحضًا لهذه الهرطقة فى غاية الأهمية“.
    وفى كتابه عن الروح يرفض ترتليان ”فكرة الوجود السابق للروح“ ص524. الأمر الذى لا يتفق مع عقيدة المثلثين اليوم، الذين ينادون بأزلية الابن والروح القدس، وتجسُّد الإله، وتعذيبه وقتله على الصليب. وكان يستشهد على عدم تساوى الآب والابن بقول المسيح نفسه الذى يقول فيه: (لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي)يوحنا 14: 28 ويواصل ترتليان شرحه لعقيدة اللوجوس فى المسيح ”بالقول بأنه بناءً على ما سبق فالابن كابن ليس أزليًا“. (تاريخ الفكر المسيحى ص529)
    ومعنى هذا أن التثليث الذى تكلم عنه ترتليان غير الثالوث الذى تُؤمن به الكنيسة اليوم، وأنه كان يؤمن أن فكرة (كون الآب هو الابن هو الروح القدس) عقيدة كفر وضلال عند ترتليان، ويجب مكافحتها بالفكر وتعليم الناس ليتسلحوا ضدها، إلا أنها هى التى انتصرت فى النهاية!!
    إلا أن الدكتور القس حنا الخضرى عاد فألصق بترتليان إيمانه بالثالوث، وفيه يظل الآب ”سيدًا للكون ويحتفظ بهذا السلطان، ومع أنه محتفظ بهذا السلطان فقد منحه للابن، وهذا الأخير يستعمل هذا السلطان فى العالم لكى ينفذ به ما يريده الآب. وكل ما يريده الابن لا يختلف عن ما يريده الآب، فلا نزاع إذن بين الآب والابن. لأن ما يريده الآب هو ما يريده الابن، وينفذه الروح القدس“. (ص531)
    ولو قرأت هذه الفقرة مرة أخرى، لوجدت أن الابن سينفذ ما يريده الآب، إلا أنه لم يجد وظيفة للروح القدس، فجعلها تنفذ هى الأخرى ما يريده الآب والابن. وهذا يكاد يصيب القارىء بالحَوَل. وأكيد سيتساءل القارىء عن الآتى:
    كيف تكون إرادة الابن هى نفس إرادة الآب، وهذا يُخالف قول يسوع نفسه إنهما إرادتان مختلفتان، يتنازل فيها الابن عن إرادته لتحقيق مراد الله ومشيئته؟
    يوحنا 5: 30 (... لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.)
    يوحنا 4: 34 (......... «طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ.)
    متى 7: 21 (21«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.) وتكررت فى لوقا 7: 21
    يوحنا 8: 29 (29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».)
    بل إن كل من سيؤلهه فى الدنيا سيتبرأ هو نفسه منه أمام حضرة الله رب العالمين: متى 7: 21-23 (21«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 22كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!)
    وذلك حين يكون يسوع خاضعًا لله تعالى، يسأله عما تقولونه عنه: كورنثوس الأولى 15: 28 (28وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضاً سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.)
    ما الذى دعا الآب أن يتنازل اليوم (بعد وجود الابن) عن سلطانه؟
    ولمن يكون الدعاء اليوم: هل هو للآب الذى تنازل عن سلطانه أم للابن الذى يملك هذا السلطان أم للروح القدس الذى ينفذ مشيئة الآب؟
    ولماذا استأثر الآب بالسلطان والسيادة طوال هذا العمر قبل ولادة الابن وخلقه؟
    وكيف سيكون الآب محتفظًا بسلطانه كسيد للعالم، فى الوقت الذى أعطى فيه هذا السلطان للابن؟
    وهل من العدل أن يستأثر الآب بهذا السلطان طوال هذا الزمن، الذى يقدره البعض بملايين السنين، ثم يعطيه للابن لعدة سنوات قليلة؟ هل فى هذا تساوى بينهما فى الألوهية والسلطان؟ فقد تكلم الابن عن نهاية وشيكة للعالم قبل انتهاء الجيل المعاصر له: (29«وَلِلْوَقْتِ بَعْدَ ضِيقِ تِلْكَ الأَيَّامِ تُظْلِمُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ وَالنُّجُومُ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ وَقُوَّاتُ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ. 30وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ عَلاَمَةُ ابْنِ الإِنْسَانِ فِي السَّمَاءِ. وَحِينَئِذٍ تَنُوحُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ وَيُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً عَلَى سَحَابِ السَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ. 31فَيُرْسِلُ مَلاَئِكَتَهُ بِبُوقٍ عَظِيمِ الصَّوْتِ فَيَجْمَعُونَ مُخْتَارِيهِ مِنَ الأَرْبَعِ الرِّيَاحِ مِنْ أَقْصَاءِ السَّمَاوَاتِ إِلَى أَقْصَائِهَا. ........ 34اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هَذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ. 35اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ.) متى 24: 29-35
    وكيف تتفق مشيئة الآب والابن فى الوقت الذى اختلفت مشيئتهما على الأرض، وتنازل الابن تأدُّبًا معه عن إرادته، ووافق على مشيئة الرب العالم بكل شىء وإرادته؟ (39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ». ..... 42فَمَضَى أَيْضاً ثَانِيَةً وَصَلَّى قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ إِلاَّ أَنْ أَشْرَبَهَا فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ».) متى 26: 39 و42
    ولماذا لم يعط هذا السلطان للروح القدس؟
    وما معنى أن الابن سينفذ إرادة الآب؟ فالآب ينفذ إرادته بكلمة «كن»، فهل يضن الرب بنطق هذه الكلمة، وتركها للابن؟
    ومن الذى سينفذ مشيئة الآب بالضبط: هل هو الابن أم الروح القدس؟
    فإذا كان الآب الذى كان يستأثر بالسلطان والسيادة على العالم، هو نفسه الابن الذى دُفِعَت إليه السيادة، هو نفسه الروح القدس. فما المغزى من القول بأن الآب أعطى الابن؟
    لماذا لا تقولون أعطى نفسه أو نقل الملكية من نفسه كآب إلى نفسه كابن؟
    وهكذا فإن شهادة الكتاب المقدس والتاريخ توضحان أن الثالوث لم يكن معروفًا في كل أزمنة الكتاب المقدس وطوال عدة قرون بعد ذلك، وأنه لا يمكن للعقل أن يدركه أو يفهمه.
    وهو ما يؤكده القس منسى يوحنا فى كتابه "شمس البر" ص107 بقوله إن على المؤمن المسيحى أن يستعمل عقله لا ليفهم أسرار الكنيسة بل ليقبلها. أى يجتهد أيما اجتهاد ليقنع عقله بما هو مستحيل على العقل أن يفهمه: (ولا يؤخذ من ذلك أن الدين المسيحى يبغى إلغاء العقل، حاشا، بل يريد منا أن نستعمل عقولنا فى ديننا. حتى أن الرسول يسمي عبادتنا "العقلية" (رو 12: 1). ولكن ما لا يطيق الإنسان فيه من الأسرار فعليه أن يستعمل عقله فيه، لا ليفهمه كما هو، بل ليقبله) أى تُسلِّم أولاً أن التثليث وباقى أسرار الكنيسة من الدين، ثم تُعمل عقلك فى كيف تقبله ولا تحاول أن تفهمه.
    وصرح به مرة أخرى ص106 من كتابه (شمس البر): (ثم إذا نظرنا إلى طبيعة الحقائق الدينية وجدناها على نوعين: منها ما يتناوله العقل كوجود الله وخلود النفس وحقيقة الدين ووحدانيته، ومنها ما ليس له أن يتناوله كالتجسد الإلهى والفداء والتثليث وقيامة الأموات).
    وفى ص108 يستشهد القس منسى حنا بقول العلامة اسكندر قائلاً: (فإذن فى قبول أعظم غوامض الوحى تنتهى الدعوى إلى حكم العقل).
    وفى ص113 يرى القس منسى يوحنا أن إشراك الله مع اثنين آخرين خير له من أن يظل إلهًا وحيدًا منعزلاً عمن سواه، وبقوله هذا أثبت أنه يؤمن بثلاثة وليسوا واحدًا، وأنه يستحيل على الثلاثة أن يكونوا واحدًا!! يقول القس منسى يوحنا: (أما عقيدة الوحدانية المحضة فمعناها "أن الله إله منعزل عمن سواه وكائن بمفرده منذ الأزل").
    ونفس هذا المعنى صاغه فى انتقاده لوحدانية الله ودفاعه عن التثليث باستشهاده بالسيد م. ليموان قائلاً: (إن هؤلاء الذين يزعمون أنهم حكماء ويسخرون من تثليثنا قائلين إنه عقيدة صبيانية، قد تصوروا مكان هذا الإله المبارك كائنًا ساكنًا فى عزلة وصمت أبديين، وتصوروه وحيدًا حبيسًا مكانه، وناسكًا أخرس اللسان بلا عينين ولا حب، مطويًا فى لانهايته، جاثمًا فى عزلته الموحشة.) بمعنى أنه يرفض وحدانية الله، لأنه لا يتصور الإله الكريم الذى يحبه منعزلاً عن العالم لا يجد من يحبه ولا من يكلمه، لذلك كان ثلاثة آلهة بالنسبة له أفضل من إله واحد، حتى يتسنى لهم الخروج من عزلة الصمت والتسامر، وتسود بينهم المحبة. ولو كان يؤمن بأن الثلاثة واحد، لما قال ذلك لأن وحدانية الثلاثة سينسحب عليه أيضًا هذا النقد الموجه للموحدين. وعلى هذا ينبغى أن تنتهى قضية قولهم بوحدانية الثلاثة، وأن يعترفوا بأنهم ثلاثة وليسوا واحدًا!!
    وفى ص115 يؤكد القس منسى يوحنا على أن هناك ثلاثة وليسوا واحدًا، فيقول: إن (التثليث يجعل الله مثالاً للحياة البشرية فى ما يتعلق بالمعاشرة الحبية والألفة الإلهية وذلك بمعاشرة الأقانيم والنسبة البنوية بين البشر). فكيف تتعاشر الأقانيم إن كانوا واحدًا؟ فلو كانوا واحدًا لأحب الرب نفسه، وتكلم مع نفسه وظل يعيش فى العزلة هى التى يرفضها القائلون بالتثليث!!
    لذلك خلص إلى نتيجة باهرة من كلامه عن الثالوث، فيقول ص115: (ولعمرى أى سر أغمض من سر الثالوث؟ فباعترافنا إذن بهذا السر نكرم الله، لأننا حينئذ نضحى له بأعظم شىء فينا وهو العقل، وليس هذا فقط، بل إننا نضحيه من نوع غريب، إذ أننا نعترف بسر لا معرفة لنا به البتة، ويستحيل على عقولنا القاصرة إدراكه أو معرفته. ولكن الله قد أوحاه لنا ونحن أعتقدنا به دون أن نضعه تحت حكم العقل، وهذا يجعل ضحيتنا كاملة لأننا نعتقد بما يسمو عقولنا، ويعلو فوق فهمنا البشرى). لقد ضحى بالعقل ليكون إيمانه كاملا!!!
    إن القس منسى يوحنا يعترف بأن التثليث أعقد سر فى الوجود، وأننا بإيماننا به نكون قد ضحينا بعقولنا، حيث يستحيل على العقل فهم هذا السر!! فهل أفهم من ذلك أن كل المسيحيين قد ضحوا بعقولهم وأصبحوا أغبياء فقط لإيمانهم بالتثليث؟ وهل نفهم من ذلك أن هذا اعتراف بأن الإيمان المسيحى مناقض للعقل، وأن ما نسبه بابا الفاتيكان فى محاضرته عن الدين والعقل هو من باب رمتنى بدائها وانسلت؟
    ويقول ص121 تحت عنوان (إن العقل يقبل سر التثليث وإن كان لا يفهمه): (نعود فنكرر القول أن سر التثليث عقيدة كتابية لا تفهم بدون الكتاب المقدس، وأنه من الضرورى أن لا يفهمها البشر، لأننا لو قدرنا أن نفهم الله لأصبحنا في مصاف الألهة). ولطالما أنها لا تُفهم بدون الكتاب،فأين النص الذى يقرر هذه العقيدة ويوضحها لكم؟ وهل الفرق فى العلم بينكم وبين الله يكمن فى فهم التثليث فقط؟
    ويقول كتاب (حقائق وأساسيات الإيمان المسيحى) ص39: ”تعليم الثالوث القدوس صعب علينا ومُربك لنا، وأحيانًا يُعتقد أن المسيحية تعلم فكرة غبية هى 1+1+1=1. ومن الجلى أن هذه معادلة غبية. ...... وعلى الرغم من أن تعبير "الثالوث القدوس" ليس موجودًا فى الكتاب المقدس، غير أنه من الجلى أن المفهوم موجود هناك.“
    ويقول صاحب كتاب (علم اللاهوت النظامى) ص168: ”ولما كان العقل البشرى عاجزًا عن إدراك جوهر الله، يبطل حكمنا باستحالة أنه فى ثلاثة أقانيم، لأننا نكون قد حكمنا بمداركنا المحدودة على ما هو فوق إدراكنا، وما هو خارج دائرة معرفتنا“.
    وأقول له: من الذى خلقنا وخلق عقولنا بهذه الكيفية؟ فالإجابة بديهية: هو الله. فبعلمه الأزلى كان يعلم أن عقولنا قاصرة على فهم هذه العقيدة. فلماذا لم يُصرِّح بها فى كتابه؟ ولماذا لم يوضحها لنا كما أوضح باقى العقائد وبرهنها؟ وإذا كان لم يعلنها لبنى إسرائيل فى العهد القديم وللأنبياء، لأنهم كانوا فى عهد الطفولة الفكرية، كما يقول القمص زكريا بطرس وغيره، فإذا كان الرب يعتبرنا الآن فى عهد النضج، فلماذا لم يعلنها لنا صراحة وبوضوح؟ وإذا كان الرب لم يعلنها فما الفرق بين عهد الطفولة الفكرية التى لم يعلن الرب فيها عن ثالوثه وأقانيمه وبين عهد النضج الفكرى الذى لم يُعلن فيه أيضًا عن ثالوثه وأقانيمه؟
    وفى ص105 يدافع القس منسى يوحنا عن العقيدة المبهمة فيقول: ”ومن الضرورى أن توجد أشياء لا يدركها العقل، لأنه إذا وقع كل شىء تحت إدراك العقل لانتفخ صاحبه وتعالى .. فيجب أن يظهر عجزه فى فهم بعض الأشياء ليقف عند حده ويمجِّد صانعه العالِم بكل شىء“.
    إن ما يقوله القس لتعزية لمن يريد أن يفهم عقيدة التثليث!
    إنه اليأس من فهم هذه العقيدة!!
    إنه الغرور الفعلى من الاعتراف بالفشل!!
    إنه التعالى على الجهل بكنه هذه العقيدة!!
    إن الجهل بعقيدة المرء عنده هو السبب أو سبب لتمجيد الرب!! وإن الإدراك العقلى لمراد الرب وفهم دينه ليؤدى إلى الغرور!!
    ويقول العلامة أوجين دي بليسي نقلا عن منسى يوحنا ص118: ”ما أعلى الحقائق التي تتضمنها عقيدة التثليث وما أدقها، فما مستها اللغة البشرية إلا جرحتها في إحدى جوانبها“.
    ويقول منسى يوحنا ص121: ”إن سر التثليث عقيدة كتابية لا تُفهم بدون الكتاب المقدس، وأنه من الضرورى أن لا يفهمها البشر، لأننا لو قدرنا أن نفهم الله لأصبحنا في مصاف الألهة“.
    ويرد عليه بوسويه بتسمية التثليث معضلة، واعترافه بأنه لا يوجد لا فى الكتاب المقدس ولا حتى فى قانون الإيمان النيقوى. فقال ص118 نقلا عن منسى يوحنا:”ولقد خلت الكتب المقدسة من تلك المعضلة حتى وقف آباء الكنيسة حائرين زمنا طويلا. لأن كلمة أقنوم لا توجد فى قانون الإيمان الذى وضعه الرسل، ولا فى قانون مجمع نيقية، وأخيرا اتفق أقدم الأباء على أنهم "كلمة" تعطي فكرة ما عن كائن لا يمكن تعريفه بأى وجه من الوجوه“. أى اتفقوا على ألا يتفقوا.
    ويقول القديس أوغسطينوس عن التثليث إن اللغة البشرية لتعجز عن التعبير عنه، فقال ص118 نقلا عن منسى يوحنا: ”عندما يراد البحث عن كلمة للإعراب بها عن الثلاثة فى الله تعجز اللغة البشرية عن ذلك عجزًا أليمًا“.
    القس ج. ف. دى. جروت في كتابه (تعاليم الكاثوليكية) ص149: ”إنّ الثالوث الأقدس هو سر غامض بمعنى الإلزام بالكلمة. وللأسباب وحدها لا يمكن التدليل على وجود الثالوث الإلهى نتعلمه من الكتب الموحى بها. وحتى بعد وجود السر الغامض قد كُشف لنا بقاء استحالة العقل الإنسانى إدراك كيف أن الثلاثة الأشخاص إنما هى ذات طبيعة إلهية واحدة.“ (نقلاً عن الغفران ص94)
    وتقول دائرة المعارف الكاثوليكية ج14 ص299 ”إن صياغة الإله الواحد فى ثلاثة أشخاص لم تنشأ موطدة وممكنة فى حياة المسيحيين وعقيدة إيمانهم قبل نهاية القرن الرابع“. (نقلاً عن الغفران ص96)
    ويقول المعلم (بطرس البستانى) فى دائرة معارفه ص305 ج6: ”ومع أن لفظة «ثالوث» لا توجد فى الكتاب المقدس، ولا يمكن أن يؤتى بآية من العهد القديم تصرِّح بتعليم الثالوث، فقد اقتبس المؤلفون المسيحيون القدماء آيات كثيرة تشير إلى وجود صورة جمعية فى اللاهوت“.(ص219 ”النصرانية من التوحيد إلى التثليث“)
    وجاء فى دائرة المعارف الفرنسية: ”أن عقيدة التثليث وإن لم تكن موجودة فى كتب العهد الجديد، ولا فى أعمال الآباء الرسوليين، ولا عند تلاميذهم الأقربين، إلا أن الكنيسة الكاثوليكية والمذهب البروتستانتى التقليدى يدعيان أن عقيدة التثليث كانت مقبولة عند المسيحيين فى كل زمان، رغمًا عن أدلة التاريخ التى ترينا كيف ظهرت هذه العقيدة، وكيف نمت، وكيف علقت بها الكنيسة بعد ذلك“.(ص219 ”النصرانية من التوحيد إلى التثليث“)
    ويقول الأنبا بيشوى عضو المجمع المقدس ومطران دمياط وكفر الشيخ والبرارى – في نهاية مذكرة تسمى مذكرة ”اللاهوت العقيدى“: ”وحينما نتأمل هذه العقيدة نجد أنفسنا أمام سر من أعمق أسرار الوجود والحياة ونجد اللغة لعاجزة عن التعبير عن عمق هذا السر“.
    الذين يشهدون فى السماء ثلاثة:
    ولكن قد يفكر العاقل منكم عزيزى الكاتب: ما هو النص الكتابى الذى ترتكنون إليه للإيمان بهذا الثالوث المزعوم وغير المفهوم؟
    لا يوجد فى الكتاب نص يشير إلى التثليث كما سبق وذكر علماؤكم ورجال دينكم، إلا أنه يوجد نصان يفهمون منهما أنهما يشيران إلى هذا التثليث:
    النص الأول وهو رسالة يوحنا الأولى 5: 7 والذى يقول (فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. 8وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ.) يوحنا الأولى 5: 7-8
    وقد علقنا على هذا النص فى الصفحات السابقة، وأكرر شيئًا يسيرًا للتابع فقط:
    أما عن أصالة هذا النص يقول موقع Biblegateway.comللكتاب المقدس على النت تعليقًا على هذه الفقرة فى هامشه إنها غير موجودة فى أى نسخة يونانية قبل القرن السادس عشر:
    http://bible.gospelcom.net/passage/?...fen-NIV-30617a
    a. 1 John 5:8 Late manuscripts of the Vulgate testify in heaven: the Father، the Word and the Holy Spirit، and these three are one. 8 And there are three that testify on earth: the (not found in any Greek manuscript before the sixteenth century)
    وتعلق عليها ترجمة الملك جيمس الحديثة قائلة:
    1 John 5:8 NU-Text and M-Text omit the words from in heaven (verse 7) through on earth (verse 8). Only four or five very late manuscripts contain these words in Greek.
    http://bible.gospelcom.net/bible?sho...&language=engl...
    لاحظ قوله إن هناك بعض النسخ حذفت كلمات (فى السماء) من الفقرة السابعة و(فى الأرض) من الفقرة الثامنة ولم تحتويها أى نسخة غير أربع أو خمس نسخ من النسخ المتأخرة (الحديثة نسبيًا) على هذه الكلمات. ألا يثبت هذا الاختلافات الواقعة بين النسخ القديمة التى يتفاخرون بها؟ وألا يثبت هذا وجود التحريفات التى دخلت هذا الكتاب لمدة ما من الوقت، ثم أنبهم ضميرهم فحذفوا غير الموجود فى أقدم النسخ؟ ألا يثبت هذا تلاعبهم بكتاب يُطلقون عليه كتاب الله، ويثبت عدم إيمانهم به ككتاب لله وإلا لما تلاعبوا به؟
    وقد وضعها مترجم كتاب الحياة بين قوسين معكوفين، أى عدَّها عبارة تفسيرية ليست من أصل الكتاب!!
    أما مترجموا الترجمة العربية المشتركة فقد حذفوا النص، لأنهم قرروا أنه ليس من وحى الله، فحذفوا ما تحته خط: (7فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. 8وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ.)
    وكتبوها كالآتى: (7والّذينَ يَشهَدونَ هُم ثلاثةٌ(1): 8الرُوحُ والماءُ والدَّمُ، وهَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ هُم في الواحدِ.)، تُرى متى تفيق ضمائر باقى المسئولين عن ترجمة الكتاب المقدس ونقده، وينقون الكتاب مما علق به.كما أضاف التعليق الآتى فى نهاية الصفحة: (والَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ). ثم قال: هذه الإضافة وردت فى بعض المخطوطات اللاتينية القديمة.
    وفى الترجمة الكاثوليكية (العهد الجديد بمفرده) الطبعة الحادية عشر لدار المشرق بيروت لعام 1986 تجدهم قد حذفوا النص وكتبوها كالآتى: (7والذين يشهدون ثلاثة(1): 8الروح والماء والدم وهؤلاء الثلاثة متفقون).
    وفى الهامش السفلى قالوا: (فى بعض الأصول: الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد. لم يرد ذلك فى الأصول اليونانية المعوَّل عليها، والأرجح أنه شرح أدخل إلى المتن فى بعض النسخ.) ألا يثبت هذا التحريف عند العقلاء ولو بحسن نية؟
    أما ترجمة الكاثوليك اليسوعية لدار المشرق ببيروت عام 1986 (الكتاب المقدس بعهديه) فقد أثبتتها ضمن النص ولم يعلق عليها فى تعليقه بنهاية الكتاب إلا ما يثبت حقيقة وحى هذا النص، ويؤكد قانونيته.

     
  4. #104

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 79
    أما الترجمة الأباء اليسوعيين الطبعة السادسة لعام 2000 فقد حذفتها من متن النص ص 779 وآثر ألا يُعلق عليها فى هوامشه حتى لا يفقد المؤمنين به إيمانهم بقدسية هذا الكتاب الذى يتلاعبون به. كما لو كان القارىء لن يلتفت إلى هذا الحذف، ولن يدر بخلده أن هناك من يحذف ويبدل ويضيف من تلقاء نفسه. وذلك لأنه يثق ثقة عمياء فى رجال الكنيسة وعلماء اللاهوت، الذين لهم الحق فى تفسير الكتاب والعقيدة، دون إبداء اعتراض أو تعبير لعدم الفهم أو عدم الإقتناع.
    فماذا تنتظر عزيزى المسيحى بعد اعتراف من أرفع علمائكم وهم علماء الكتاب المقدس وشرح المتون والأصول؟ لقد قالها بصراحة عارية: إن هذا النص أُدخِلَ إلى المتن، وهذا أحد أدلتنا عليكم للتحريف!
    دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ
    وبالنسبة للنص الثانى وهو متى 28: 19 (19فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ)
    وهو النص الوحيد (مع نص رسالة يوحنا الأولى 5: 7) الذى يستشهد به المثلثون على صدق عقيدتهم فى التثليث، وباقى أدلتهم عبارة عن تأويل، مثل قول القديس جريجوريوس فى استشهاده بنشيد الملائكة (قدوس، قدوس، قدوس) فهو يرى أن تكرار الكلمة ثلاث مرات دليل على صحة عقيدة التثليث. ويتغاضى عن ما ذكر فى باقى النصوص. وهكذا تُأخذ العقيدة عن جريجوريوس، ولا تُأخذ عن يسوع!!
    وقبل أن أذكر النص الذى نحن بصدد الكلام عنه،أفترض ما يفترضه المسيحيون أن هذا النص يدل على التثليث، وأن يسوع هو الله (سبحانه وتعالى). ونذكِّر بأن هذه العقيدة هى لب المسيحية وأساسها.
    ففكَّر معى:
    أليس الكتاب الذى أقدسه تُؤخذ منه عقيدة إيمانى؟
    هل يوجد نص كتابى ذكر أن الرب يتكوَّن من ثلاثة أقانيم، أو حتى كلمة أقنوم؟
    هل نزل الرب وضُرب، وأُهين، وقُتل ولم يذكر أنه يتكوَّن من ثلاثة أقانيم؟
    هل نسى الرب أن يذكر لُبَّ عقيدته للبشر، وأن يبرهنها لهم، ويفهمها إياهم، على الرغم من أنه تذكر أن يخبركم أنه دخل أورشليم راكبًا على جحش وأتانة؟
    ما الذى أنسى الرب لب هذه العقيدة، التى هى أساس الدين وقوامه، إلى أن يُقتل ويقيمه إلهه من الأموات؟
    لماذا لم يذكر يسوع هذه العقيدة مرات ومرات ليؤكِّد عليها، كما أكد العهد القديم والجديد على أن الله واحد أحد، لا يُرى، ولم يره أحد من قبل؟
    وإذا كانت نهاية إنجيل مرقس 16: 9-20 قد تم إضافتها بيد متأخرة، وأنها غير موجودة فى أهم النسخ، وقد فقدت من الأصول، وأضافها التلميذ أرستون ليكمل بها القيامة، تبعًا لما ذكره الأب متى المسكين فى تفسيره لإنجيل متى ص622. كما أشار الدكتور وليم باركلى أستاذ العهد الجديد بجامعة جلاسجو إلى أن نهاية إنجيل متى مفقودة، وأن الأعداد من 9 إلى 20 ليست موجودة فى أقدم النسخ وأصحها، كما أن أسلوبها اللغوى يختلف عن أسلوب باقى الإنجيل، ويستحيل أن يكون كاتبها هو نفس كاتب الإنجيل. وهذا ما قالت به ترجمة الآباء اليسوعيين، والترجمة العربية المشتركة، ودائرة المعارف الكتابية. ولا توجد فى المخطوطات السينائية والفاتيكانية والسريانية والقبطية الصعيدية والأرمينية والجورجية (تحريف مخطوطات الكتاب المقدس، ص92-107)
    وأكرر: فإذا كانت نهاية إنجيل مرقس 16: 9-20 قد تم إضافتها بيد متأخرة، وأنها غير موجودة فيما يسمونه بالأصول اليونانية، وإذا كان هذا هو رأى علماء المخطوطات ونصوص الكتاب المقدس فيها، فما الذى يمنع من إضافة نصوص أخرى غير التى أضيفت إلى متى أو إلى رسالة يوحنا الأولى 5: 7؟
    إن إنجيل مرقس هو أقدم الأناجيل من ناحية تاريخ كتابته، ويكاد ينعقد الأمر بالإجماع بين علماء اللاهوت على أن إنجيل مرقس كان ضمن المصادر التى استقى منها متى معلوماته بنسبة تصل إلى 91.6% من عدد الجمل. وأن ”البشائر لا تورد المادة والفكر فحسب، بل الكلمات أيضًا، فبشارة متى تستخد 51 فى المائة من كلمات بشارة مرقس“.
    فيقول وليم باركلى فى تفسيره "إنجيل متى" ص 17 :إن ”المادة الموجودة فى بشارة متى وبشارة لوقا مستقاة من بشارة مرقس كأساس لهما. ويمكن تقسيم بشارة مرقس إلى 105 فقرة، ونستطيع أن نجد 93 فقرة منها فى بشارة متى، و81 فقرة منها فى بشارة لوقا. ومن هذه الفقرات ال 105 الواردة فى بشارة مرقس نجد أربع فقرات فقط لا وجود لها فى بشارة متى وبشارة لوقا.“ أى 88.6% من عدد الفقرات الموجودة فى إنجيل مرقس قد نقلها متى مع تغيير يؤيد وجهة نظره العقائدية.
    وبحساب الجُمَل يقول وليم باركلى فى تفسيره لإنجيل متى ص 17 نجد أن (مرقس يحتوى على 661 عددًا، ومتى 1068 عددًا، وفى بشارة لوقا 1149 عددًا. ويورد متى أكثر من 606 من الأعداد الواردة فى مرقس [أى 91.6%]، ويورد لوقا 320 منها.) وهناك أيضًا 55 عددًا موجودة عند مرقس ولا يذكرها متى، ومن هؤلاء الجمل نجد 31 عددًا يوردها لوقا.
    وفى ص19 يقول باركلى: (فكلاهما [متى ولوقا] أخذا من مرقس رواية الأحداث فى حياة يسوع، ولكنهما أخذا رواية التعاليم من مصدر آخر. وقرينة ذلك أن 200 عددًا فى متى تتشابه مع نظيرها فى لوقا، وهذه مختصة بتعاليم يسوع. ونحن لا نعرف المصدر الذى استقيا منه هذه التعاليم، ولكن علماء الكتاب المقدس يعتقدون أن هناك كتاب يجمع تعاليم المسيح، ويرمزون إليه ب (Q)) التى تعنى المصدر.
    إذن لقد كان متى ينتقى كما أقر العلماء، بدليل أنه ترك 55 جملة كانت عند مرقس، وأتى من مصدر آخر مجهول ومفقود بباقى إنجيله.
    ويرفع ر. ت. فرانس فى التفسير الحديث لمتى ص 25 نسبة إسهامات متى الشخصية فى إنجيله فيقول: ”نجد فى إنجيل مرقس ما يقرب من 45% من مادة إنجيل متى، فى صيغة مماثلة (وأحيانًا متطابقة تمامًا)، بل يكاد تكون بنفس الترتيب، وثمة 20% أو أكثر أخرى تشترك بنفس الطريقة مع إنجيل لوقا، هذا فضلاً عن وجود توافق تقريبى فى ترتيب الكثير من الأجزاء المشتركة وإن اختلف مكانها فى الهيكل العام لكل إنجيل، وبهذا لا يتبقى سوى 35% من الإنجيل، وهى محصلة ما ساهم به متى شخصيًا فى الإنجيل المعروف باسمه، على الرغم من أنه بلا شك قدم الكثير من المادة المشتركة بطريقة واضحة مميزة، إلى حد أنه قد يكون من الصعب أحيانًا تحديد ما إذا كان فى الواقع ثمة تقليد مشترك يستند إليه الإنجيل فى سرده لحدث أو قول معين.“
    ومعنى ذلك أن متى أضاف من عنده 35% من هذا الكتاب المنسوب إليه، وباقى ال 65% فهى مادة يشترك فيها مع مرقس ولوقا، ونلاحظ اعتراف الكاتب بأن ما أضافه متى هو(إسهام شخصى منه)، وأنه قدم هذه المادة (بطريقة واضحة مميزة). وأنه يصعب أحيانًا تحديد إذا كان هناك تقليد مشترك يستند إليه الإنجيل فى سرده لحدث أو قول معين، أم هو اتفاق بين كبار الكهنة والكتبة على التحريف. فالأمر الخاص بالتقليد المشترك لا يعدو أن يكون أيضًا مجرد تخمين.
    وإذا كان متى قد نقل من مرقس ما يقرب من 91.6% من عدد الجمل الواردة عنده، فما أصل نص التعميد هذا الذى أورده متى وما مصدره، فهو لم يُذكر إلا عنده، فلا يعرفه الإنجيليون الآخرون، ولا سمعه التلاميذ ولا استعملوه؟
    وإذا كانت هذه تعاليم يسوع، فكيف أغفلها الباقون؟ فهل طرد الباعة من الهيكل أهم من أساس هذا الدين؟ لقد ذكر هذه الحادثة الأناجيل الأربعة.
    وهل لعنه لشجرة التين وتدميرها أهم من لب عقيدتكم التى ما جاء وأُهين وبُصق فى وجهه إلا من أجلها؟ لقد ذكرها متى ومرقس.
    وهل ذكر دخوله أورشليم على جحش وأتانة أهم من ذكر قوام الدين عندكم؟
    هل مسح مريم لرجل يسوع بالدهن أو الطيب أهم من لُب عقيدتكم؟
    هل ولادة يسوع فى مزود للأبقار، ولفه فى كوافيل أهم من أصل عقيدتكم؟
    هل سلسلة نسب يسوع المتضاربة بين متى ولوقا أهم من أساس الدين والعقيدة؟
    هل ضربه للصيارفة وطردهم من المعبد أهم من توضيح هذا الثالوث وتكراره؟
    ولنتعرف الآن على هذا النص وملابساته عن قُرب.
    يقول النص:
    (18فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: «دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ 19فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.).
    فهذه هى الصيغة التى يعتبرونها تدل على التثليث، والتى ذُكرت فى نهاية إنجيل متى، ويتمسك بها القائلون بالتثليث. وهو النص الوحيد الذى يحتوى على هذه الصيغة بين كل أسفار ورسائل الكتاب الذى يقدسه المسيحيون. ولم يعرف التلاميذ، كما يقص علينا سفر أعمال الرسل إلا التعميد على اسم يسوع أو باسم الرب.
    ونبدأ بتحليل النص:
    فالقارىء للنص (دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ) يُثبت أن الدافع له هذا السلطان هو آخر كان مالكًا له غير يسوع، لذلك فهو أعظم من يسوع، لأنه صاحب هذا السلطان، وقد تنازل عنه بأى صورة كانت ليسوع. وعلى ذلك فالعبارة لا تدل إلا على أن يسوع كان عبدًا لله، اصطفاه وقربه وأعطاه هذا السلطان. الأمر الذى يشير إلى افتقار يسوع إلى هذا السلطان قبل أن يعطيه الله إياه!! وعلى ذلك ينفى وجود أى إشارة داخل الأناجيل تدل على ألوهية يسوع أو امتلاكه لمثل هذا السلطان!! ومن هنا يجب ألا يستشهد مسيحى بأى فقرة أو جملة من الكتاب الذى يقدسه للتدليل على ألوهية يسوع.
    ولو قرأنا النص مرة أخرى بتدقيق أكبر لفهمنا أن سبب قول يسوع هذا النص للتلاميذ (هذا بفرض صحته) هو ما دفعه الله إليه من سلطان. أى لولا هذا لما جَرُأ يسوع على قول هذا، وأنه لا يفعل إلا ما يمليه الله تعالى عليه. وهذا مصداقًا لقوله: يوحنا 5: 30 (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.)
    وهذا يثبت أن الله تعالى هو إله يسوع وإله الروح القدس، يستخدمهم من أجل دينه ويوظفهم لما يريده. الأمر الذى ينفى التساوى بينهم!!
    وهذا يُثبت أيضًا بدوره وجود شخصين اثنين مختلفين غير متحدين، أحدهما المالك الأصلى والدافع، والآخر المدفوع له السلطان. ولو كانا شخصًا واحدًا، لكان المتكلم يهزى أو يضحك عليكم، أو لا يجيد التعبير، ولا نرى داعٍ لهذه المسرحية.
    ويُثبت أيضًا عدم اتحاد الروح القدس مع الاثنين الآخرين، وإلا لتساءلنا: لماذا خص الآب يسوع بكل سلطان فى السماء وعلى الأرض دون الروح القدس؟
    وما هى وظيفة الأقنوم الثالث حاليًا، وما هى سلطاته، بعد أن دُفع كل سلطان فى السماء وعلى الأرض ليسوع دونه؟
    هل هو حاليًا واقع تحت إمرة وسلطة يسوع؟
    وهل يملك الآب أن يعطى يسوع هذه السلطات متحاشيًا الروح القدس شريكهما فى الألوهية؟
    وماذا كانت سلطات الابن كإله قبل أن تُعطى له كل هذه السلطات؟
    وهل كانت كل هذه السلطات فى أيدى الآب وحده؟
    فبماذا استحق يسوع والروح القدس التأليه؟
    أليس معنى هذا أن يسوع لم يكن يملك هذا السلطان قبل موته وقيامته؟
    ألا يدل هذا أيضًا على عدم تساويه بالآب فى الألوهية؟
    فكيف وبأى حق دفع يسوع من قبل كل سلطان فى الأرض وفى السماء لبطرس أو للتلاميذ وهو لا يملكه؟:
    (18وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضاً: أَنْتَ بُطْرُسُ وَعَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. 19وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطاً فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاوَاتِ».) متى 16: 18-19
    (18اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطاً فِي السَّمَاءِ وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاءِ.) متى 18: 18
    ولو فعل يسوع هذا بأمر الله كما صرح من قبل فى يوحنا 14: 24 (وَالْكلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.)، فكيف تراجع الرب فى كلامه وسحب الهيمنة على ملكوت السماوات والأرض من التلاميذ وأعطاها ليسوع؟
    ولو سحبها الرب من التلاميذ وأعطاها ليسوع، فبأى سلطان أو روح كان يتكلم التلاميذ بعد اليوم الخمسين؟
    وما الدليل على صدق أسفار ورسائل الكتاب المقدس، لو كانت أوحيت من الروح القدس، الذى نزع منه كل سلطان فى السماء وعلى الأرض؟
    ولو كان كل هذا السلطان فقط فى يد يسوع، فما قيمة أن يعطيهم الروح القدس فى اليوم الخمسين؟
    وهل يُمكننا الثقة فى كلامهم وأعمالهم بعد أن سحب الرب ثقته فيهم وتراجع فى هيمنتهم على ملكوت السماوات والأرض؟
    أليس سحب الرب هذا الملكوت منهم يدل على سحب ثقته فيهم؟
    وأليس سحب الثقة ينتزع منهم القداسة، ويجعل أعمالهم غير مقدسة؟
    أليس بجعل أعمالهم غير مقدسة ينفى قداسة ما نسب إليهم من أسفار ورسائل؟
    بل كيف يمكن للروح القدس الثقة فى التلاميذ وفهمهم للب عقيدة هذا الدين، إذا كانوا لم يفهموا كلام يسوع أو أمثاله فى حياته وهو معهم؟
    فهل الروح القدس أجدر على أفهامهم وتعليمهم أكثر من يسوع؟
    فلم يفهموا مثل الزوان: (36حِينَئِذٍ صَرَفَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ وَجَاءَ إِلَى الْبَيْتِ. فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: «فَسِّرْ لَنَا مَثَلَ زَوَانِ الْحَقْلِ».) متى 13: 36
    ووصفهم بقلة الإيمان: (فَقَالَ لَهُمْ:«مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟»)متى8: 26
    ولم يهتموا لسماعهم عن موته وفراقهم له، بل تنازعوا على الزعامة: (21وَلَكِنْ هُوَذَا يَدُ الَّذِي يُسَلِّمُنِي هِيَ مَعِي عَلَى الْمَائِدَةِ. 22وَابْنُ الإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا هُوَ مَحْتُومٌ وَلَكِنْ وَيْلٌ لِذَلِكَ الإِنْسَانِ الَّذِي يُسَلِّمُهُ». 23فَابْتَدَأُوا يَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ: «مَنْ تَرَى مِنْهُمْ هُوَ الْمُزْمِعُ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا؟». 24وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ أَيْضاً مُشَاجَرَةٌ مَنْ مِنْهُمْ يُظَنُّ أَنَّهُ يَكُونُ أَكْبَرَ. 25فَقَالَ لَهُمْ: «مُلُوكُ الأُمَمِ يَسُودُونَهُمْ وَالْمُتَسَلِّطُونَ عَلَيْهِمْ يُدْعَوْنَ مُحْسِنِينَ. 26وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَيْسَ هَكَذَا بَلِ الْكَبِيرُ فِيكُمْ لِيَكُنْ كَالأَصْغَرِ وَالْمُتَقَدِّمُ كَالْخَادِمِ.) لوقا 22: 21-26
    وأقر بطرس أنه والتلاميذ لا يفهمونه: (15فَقَالَ بُطْرُسُ لَهُ: «فَسِّرْ لَنَا هَذَا الْمَثَلَ». 16فَقَالَ يَسُوعُ: «هَلْ أَنْتُمْ أَيْضاً حَتَّى الآنَ غَيْرُ فَاهِمِينَ؟) متى 15: 15-16
    وتضجَّر منهم ووصفهم بالإلتواء وعدم الإيمان: (16وَأَحْضَرْتُهُ إِلَى تَلاَمِيذِكَ فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَشْفُوهُ». 17فَأَجَابَ يَسُوعُ: «أَيُّهَا الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ الْمُلْتَوِي إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ هَهُنَا!» 18فَانْتَهَرَهُ يَسُوعُ فَخَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ. فَشُفِيَ الْغُلاَمُ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ. 19ثُمَّ تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ عَلَى انْفِرَادٍ وَقَالُوا: «لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟» 20فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لِعَدَمِ إِيمَانِكُمْ. فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ. 21وَأَمَّا هَذَا الْجِنْسُ فَلاَ يَخْرُجُ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ».) متى 17: 16-21
    وإذا كان هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم، ولم يتمكنوا من إخراجه، فهم إذن لم يكونوا من المصليين الصائمين بصورة تُرضى الله عنهم!!
    (13وَقَدَّمُوا إِلَيْهِ أَوْلاَداً لِكَيْ يَلْمِسَهُمْ. وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ فَانْتَهَرُوا الَّذِينَ قَدَّمُوهُمْ. 14فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ ذَلِكَ اغْتَاظَ وَقَالَ لَهُمْ: «دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ مَلَكُوتَ اللَّهِ. 15اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ لاَ يَقْبَلُ مَلَكُوتَ اللَّهِ مِثْلَ وَلَدٍ فَلَنْ يَدْخُلَهُ». 16فَاحْتَضَنَهُمْ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ وَبَارَكَهُمْ.) مرقس 10: 13-16
    على الرغم من أنه قال لهم عن الأولاد الصغار من قبل: (1فِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ قَائِلِينَ: «فَمَنْ هُوَ أَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ؟» 2فَدَعَا يَسُوعُ إِلَيْهِ وَلَداً وَأَقَامَهُ فِي وَسَطِهِمْ 3وَقَالَ: «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 4فَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هَذَا الْوَلَدِ فَهُوَ الأَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. 5وَمَنْ قَبِلَ وَلَداً وَاحِداً مِثْلَ هَذَا بِاسْمِي فَقَدْ قَبِلَنِي. 6وَمَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِي فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ حَجَرُ الرَّحَى وَيُغْرَقَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ.) متى 18: 1-6
    وكانت غلظة قلوبهم سببًا فى عدم فهمهم: (52لأَنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا بِالأَرْغِفَةِ إِذْ كَانَتْ قُلُوبُهُمْ غَلِيظَةً.) مرقس 6: 52
    كما وصف بطرس أيضاً بقلة الإيمان: (25وَفِي الْهَزِيعِ الرَّابِعِ مِنَ اللَّيْلِ مَضَى إِلَيْهِمْ يَسُوعُ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ. 26فَلَمَّا أَبْصَرَهُ التَّلاَمِيذُ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ اضْطَرَبُوا قَائِلِينَ: «إِنَّهُ خَيَالٌ». وَمِنَ الْخَوْفِ صَرَخُوا! 27فَلِلْوَقْتِ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «تَشَجَّعُوا! أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا». 28فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ: «يَا سَيِّدُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ فَمُرْنِي أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى الْمَاءِ». 29فَقَالَ: «تَعَالَ». فَنَزَلَ بُطْرُسُ مِنَ السَّفِينَةِ وَمَشَى عَلَى الْمَاءِ لِيَأْتِيَ إِلَى يَسُوعَ. 30وَلَكِنْ لَمَّا رَأَى الرِّيحَ شَدِيدَةً خَافَ. وَإِذِ ابْتَدَأَ يَغْرَقُ صَرَخَ: «يَا رَبُّ نَجِّنِي». 31فَفِي الْحَالِ مَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَأَمْسَكَ بِهِ وَقَالَ لَهُ: «يَا قَلِيلَ الإِيمَانِ لِمَاذَا شَكَكْتَ؟») متى 14: 25-31
    بل اتهمه أنه لا يهتم بأوامر الله، ولا يهتم إلا بما يُعجب الناس، أى اتهمه بأنه مرائى ومنافق، الأمر الذى جعله ينعته بأنه شيطان: (فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: «اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ. أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلَّهِ لَكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ»)متى 16: 23
    ووعدوه بنصرته، وتخلوا عنه كلهم: (35قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «وَلَوِ اضْطُرِرْتُ أَنْ أَمُوتَ مَعَكَ لاَ أُنْكِرُكَ!» هَكَذَا قَالَ أَيْضاً جَمِيعُ التَّلاَمِيذِ.) متى 26: 35، (حِينَئِذٍ تَرَكَهُ التَّلاَمِيذُ كُلُّهُمْ وَهَرَبُوا.) متى 26: 56
    بل لقد أقسم بطرس كذبًا أنه لا يعرف معلمه (إلهه؟)، وتركه (69أَمَّا بُطْرُسُ فَكَانَ جَالِساً خَارِجاً فِي الدَّارِ فَجَاءَتْ إِلَيْهِ جَارِيَةٌ قَائِلَةً: «وَأَنْتَ كُنْتَ مَعَ يَسُوعَ الْجَلِيلِيِّ». 70فَأَنْكَرَ قُدَّامَ الْجَمِيعِ قَائِلاً: «لَسْتُ أَدْرِي مَا تَقُولِينَ!» 71ثُمَّ إِذْ خَرَجَ إِلَى الدِّهْلِيزِ رَأَتْهُ أُخْرَى فَقَالَتْ لِلَّذِينَ هُنَاكَ: «وَهَذَا كَانَ مَعَ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ!» 72فَأَنْكَرَ أَيْضاً بِقَسَمٍ: «إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ الرَّجُلَ!» 73وَبَعْدَ قَلِيلٍ جَاءَ الْقِيَامُ وَقَالُوا لِبُطْرُسَ: «حَقّاً أَنْتَ أَيْضاً مِنْهُمْ فَإِنَّ لُغَتَكَ تُظْهِرُكَ!» 74فَابْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إِنِّي لاَ أَعْرِفُ الرَّجُلَ!» .. …) متى 26: 69-74
    نعود لنص متى (دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ).
    ومن الذى أمر يسوع أن يعطيها للتلاميذ أو لبطرس فقط؟ إنه الآب: (49لأَنِّي لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً: مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّمُ. 50وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ وَصِيَّتَهُ هِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. فَمَا أَتَكَلَّمُ أَنَا بِهِ فَكَمَا قَالَ لِي الآبُ هَكَذَا أَتَكَلَّمُ».) يوحنا 12: 49-50،
    فإذا كان الآب هو الذى أمره أن يقول هذا، فلماذا نسخ الرب أوامره، بالرغم من رفضكم للنسخ فى كتابكم، وتعتبرونه سُبَّة فى جبين الإسلام!!
    إن سحب الملكوت والهيمنة عليه من أيدى التلاميذ وإعطائها ليسوع قد يكون تأكيد من الرب لكلام يسوع أنهم أغبياء ولا يستحقون هذه المنزلة!! أو قد يكون من حرف كتابكم أراد أن يسب التلاميذ، ويدعى أنهم أغبياء لا يستحقون أن يكونوا قادة، حتى يصرف الناس عن اتباعهم!
    ولو كانوا كذلك فلماذا عاد وأعطاهم الروح القدس؟
    فهل يريد كاتب الكتاب أن يقول إن الروح القدس لا تُعطى إلا للأغبياء؟
    ولو تصرَّف يسوع بدافع شخصى، وأعطاهم هذا السلطان من تلقاء نفسه، لكان كاذبًا كافرًا، لأنه فى هذه الحالة كذب فى أن كل ما يقوله أو يفعله من الله، ويكون قد كفر لأنه تأوَّل على الله وقال ما لم يخبره به!! يؤكِّد هذا أنه مات مقتولاً، ويقول الرب فى سفر اتثنية إن من يقل كلامًا من تلقاء نفسه وينسبه للرب يموت مقتولاً: (20وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلاماً لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ.) التثنية 18: 20، وجاءت فى التوراة السامرية والترجمة اليسوعية (فيُقتل ذَلِكَ النَّبِيُّ). الأمر الذى لا يُقره عاقل من المسلمين أو المسيحيين.
    أو على الأقل لكان مناقدًا لنفسه، إذ كيف يكونوا أغبياء ويُعطيهم الهيمنة على ملكوت السماوات والأرض؟
    وألا يدل هذا على أن الله هو المتسلط على هذا الملكوت يعطيه من يشاء ويسلبه ممن يشاء، وقد تساوى يسوع مع التلاميذ فى هذا العطاء، فلا سبب مقنع لتأليه يسوع دون التلاميذ؟
    نُجمل قولنا فى الاستفسار والتعجُّب أن هذا السلطان الذى أعطاه يسوع للتلاميذ، ألغاه الله، وأعطاه ليسوع. الأمر الذى يؤكد عدم ألوهية يسوع، وأنه ليس له من الأمر شىء وأن الأمر والنهى كله بيد الله!!
    والغريب أن يسوع أخذ من الرب السلطان على ملكوت السماوات والأرض، على الرغم من أن الرب نفسه لم يكن يملكه. فقد كان بأيدى الشيطان، ووعد به يسوع إن أطاعه وسجد له: (8ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضاً إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا 9وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي».) متى 4: 8، ولم يعترض يسوع إلا على السجود له، فلم يقل له إن هذا الملكوت ملكًا لى أو ملكًا لله، وليس لك منه شىء، حتى لا يتوهم إنسان أن الشيطان يمكنه أن يعطى السلطان والتسلط على العالم لمن يطيعه. وإلا لكانت تجربة يسوع متهافتة لا قيمة لها، مثل الذى يدخل الإمتحان ويعرفه ويعرف إجاباته مسبقًا.
    وقال يسوع فى كتابه عن الشيطان إنه إله هذا العالم وسيده: (4الَّذِينَ فِيهِمْ إِلَهُ هَذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، ....) كورنثوس الثانية 4: 4
    (31اَلآنَ دَيْنُونَةُ هَذَا الْعَالَمِ. اَلآنَ يُطْرَحُ رَئِيسُ هَذَا الْعَالَمِ خَارِجاً.) يوحنا 12: 31؛ 14: 3؛ 16: 11
    (11وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هَذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ.) يوحنا 16: 11
    (2الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلاً حَسَبَ دَهْرِ هَذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ،) أفسس 2: 2
    فالشيطان يطلب منه أن يسجد له، وهو الإله الذى تسجد له كل الخلائق، ويريد الشيطان أن يُكافئ الإله بأن يهبه ملكوت السماوات والأرض، الذين هم من ممتلكات الإله. فلك أن تتخيل أننى أطلب منك طلبًا، أو أسألك سؤالاً، وستكون مكافأته أن أعطيك سيارتك التى تملكها مكافأة على ذلك! ومثل هذا لا يحدث إلا فى أربع حالات فقط:
    1- إما أن تكون مسرحية هزلية، كتبها كاتب فاشل فى سيناريو القصة.
    2- إما أن يكون الشيطان يُهزِّر مع إلهه ويرفه عنه فى أسره!! ومثل هذا ليس بشيطان، ولا المأسور المتمتع بهزار الشيطان معه بإله.
    3- وإما أن يكون الشيطان غبى، وليست هذه صفته. فالشيطان الذى يتمكَّن من أسر إلهه، والضحك عليه، وينقذ الرب وجنوده من فشل ذريع، ليس بغبى!!
    4- وإما أن يكون الشيطان قد رأى فى الإله السذاجة الكافية، التى تمكنه من الضحك عليه، وإظهار غباء هذا الإله! وهذا هو ما اتضح، حيث لم ينوِّه يسوع أن هذا الملكوت ملكوته هو، فكيف سيُكافأ به؟
    فيسوع ليس له إذن سلطان ذاتى، أى ليس بإله، ولكنه استمد قدراته وسلطانه من الله تعالى. ومثل هذا كثير فى الأناجيل وفى أقوال عيسى ، الأمر الذى لا يدع مجالاً للشك أنه كان يتكلم عن إلهه، الذى كان يسوع أقل منه، وأضعف منه، وتابعًا له، ومنها:
    1- يوحنا 12: 44 (44فَنَادَى يَسُوعُ: الَّذِي يُؤْمِنُ بِي لَيْسَ يُؤْمِنُ بِي بَلْ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي.)
    2- يوحنا 8: 29 (29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».)، أى هو رسول الله!
    3- لوقا 7: 21 (21«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.) تكلمت أكثر من مرة عن معنى ربى الذى تفسيره يا معلم: (16قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا مَرْيَمُ!» فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: «رَبُّونِي» الَّذِي تَفْسِيرُهُ يَا مُعَلِّمُ.) يوحنا 20: 16، وهذا دليل بين على عدم ألوهيته، أو اتحاده مع الله، وأن إرادة الأب الذى فى السماوات، هى التى يجب أن نسعى لتحقيقها حتى نفوز بالخلود الأبدى فى الجنة.
    4- لوقا 7: 22-23 (22كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!) فهذا النص وحده يكفى لتفنيد عقيدة الثالوث والتجسد، التى يعتنقها أهل الصليب. أليس باسمك .. ..؟ هؤلاء هم الذين اتخذوه إلهًا، وصنعوا كل هذا باسمه بدلاً من اسم الله الواحد الأحد. فسمَّاهم فاعلى الإثم، وطردهم بعيدًا عنه، لأنهم لم يلتزموا بوصاياه وتعاليمه.
    وعندما نتعرض لصيغة التعميد التى مارسها التلاميذ، سنجدهم كانوا يعمدون الناس على اسم يسوع. وسوف نتعرض له لاحقًا. فهل يدل ذلك على أنهم هم فاعلو الإثم، الذين سيبعدهم يسوع عن نفسه يوم الحساب؟
    يوحنا 17: 3-4 (3وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ. 4أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ.)، أى إن الخلود فى الجنة يتوقف على شهادة ألا إله إلا الله، وأن عيسى عبد الله ورسوله. فما علاقة هذا بالتثليث؟
    6- لوقا 11: 20 (20وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ بِإِصْبِعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ.)، وهذا إقرار من عيسى  أنه لا يفعل معجزة إلا بقدرة الله!
    7- يوحنا8: 28 (وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئاً مِنْ نَفْسِي بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي)
    8- يوحنا 14: 16 (إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ.)
    9- يوحنا 14: 28 (لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.)
    فهل بعد كل هذه النصوص، تُنادون أعزائى المسيحيين بالتثليث، وباتحاد الابن مع الآب والروح القدس؟
    ألم تفكر عزيزى المسيحى أن اتحاد الثالوث لا يتم إلا إذا كان هناك ثلاثة منفصلون يتم الاتحاد بينهما، وإلا لما قلنا كلمة اتحاد من الأساس؟ فمتى كان هناك ثلاثة آلهة؟ ومتى اتحدوا؟ ولماذا؟ ولو أنصفت فى الإجابة على هذه الأسئلة لأدت بك إلى رفض التثليث، والإيمان بالله الواحد الأحد، الذى لا يتكون من أقانيم.
    ألم تُفكر عزيزى المسيحى أن كلمة ثالوث تعنى ثلاثة، مثل كلمة ثنائى أو مثنى التى تعنى اثنين؟ فكيف يُشير الجمع المحدد بثلاثة إلى المفرد الذى يعنى الواحد فقط؟
    وإذا كان قانون الإيمان يريد أن يجمع بين الفطرة والدين الصحيح الذى يقر أن الله واحد أحد، وبين ما يَدَّعون من كونه ثلاثة فى واحد، فما دليل قانون الإيمان على قوله من ناحية العقل والنصوص الصريحة الدالة على ذلك فى العهدين القديم والجديد دون تأويل؟
    ألم تفكر عزيزى المسيحى أن يسوع كان يطوف القرى والمجامع، وليست له إلا وظيفة واحدة هى أن يكرز بملكوت الله؟ ففى متى 4: 17 كان عمله الوحيد من وقت موت يوحنا المعمدان الكرازة باقتراب ملكوت الله: (17مِنْ ذَلِكَ الزَّمَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ : «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ».). وفى لوقا 8: 1 يقول: (1وَعَلَى أَثَرِ ذَلِكَ كَانَ يَسِيرُ فِي [كل (الترجمة اليسوعية)] مَدِينَةٍ وَقَرْيَةٍ يَكْرِزُ وَيُبَشِّرُ بِمَلَكُوتِ اللهِ وَمَعَهُ الاِثْنَا عَشَرَ.). وهذا هو لب رسالته التى كان يعلمها تلاميذه وكانوا يتعاونون معه فى البشارة بقرب مجىء ملكوت الله.
    ألا ترى معى أنه لو كان يسوع  إلهًا، لكان قد أخطأ فى حق كل البشرية؟ ألم يكن من واجبه أن يبشر كل الناس بأنه الإله أو البشر المتجسِّد معه؟ فهل نسى ذلك أم خاف من اليهود؟ وإذا كان يخشى اليهود فلماذا لم يخرج إلى الوثنيين وعُبَّاد الثالوث فى الهند والصين ومصر والرومان وغيرهم؟ ألا تعتقد أنه لو قعل هذا لكان أوقع لدعوته وأكثر جدية ومصداقية مما حدث؟
    وإذا كان هذا هو لب رسالته، فما علاقة هذا بألوهيته أو بتجسده؟ وما علاقة لب رسالته هذه التى تنادى باقتراب ملكوت الله بالخطيئة الأزلية والفداء؟ فلماذا لم ينطق بألوهيته بلفظ صريح، ويُخلصكم من هذه التخبطات؟ لماذا لم يدلل على ألوهيته بأنه خلق السماوات والأرض وما بينهما وما فيهما؟ لماذا لم يُصرِّح لكل هذه القرى التى طاف بها أنه تجسَّد ليفدى البشرية من الخطيئة الأزلية التى اقترفتها حواء؟
    وهل من العقل أن ينزل الإله على الأرض متجسدًا، يلقى الهوان من الشيطان الذى يعتقله أربعين يومًا فى الصحراء، ويتجرع الذل من عبيده، بين هروب منهم، وتسفيه له، والقبض عليه، والإستهزاء به، والبصق فى وجهه، ولطمه على وجهه، ثم تقييده وشل حركته، ثم انتزاع حياته منه، أكرر: هل من العقل أن ينزل ويحدث له كل هذا وينسى أن يخبرهم أنه هو الإله المتجسد، أو يخبرهم بأنه نزل ليفديهم من الخطيئة الأزلية؟
    هل تعرف عزيزى المسيحى أن يسوع ذكر فى الأناجيل كلمة ابن الإنسان حوالى 83 مرة؟ بل ذكرت كلمة شيطان 14 مرة، وذكرت كلمة إبليس 26 مرة، فلم يذكر مرة واحدة أنه إله، ولم يذكر كلمة الخطيئة الأزلية، أو آدم أو حواء مرة واحدة.
    عزيزى المسيحى: إن دخولك الجنة يتوقف على رضى الله. ورضى الله يتوقف على اتباعك لرسوله إليك. وقد أقر رسول الله إليك أنك لن تدخل الجنة إلا بقولة (لا إله إلا الله، عيسى رسول الله): (3وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ [(ويَعْرِفُوا) الترجمة اليسوعية] وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ. 4أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ.) يوحنا 17: 3-4
    عزيزى المسيحى: إن يسوع الذى تحبه يُحذرك من أن تتخذه إلهًا، فيقول لك: (22كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!) لوقا 7: 22-23
    ويقول لك: لا إله إلا الله. إن الله هو أعظم منه، وهو الذى يستحق العبادة فقال: (لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.) يوحنا 14: 28، وأنه لا صالح إلا هو، فقال: (لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحاً؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ.) لوقا 18: 18-19، ولا يجب أن تؤلهوا رسوله، فقال (إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ.) يوحنا 14: 16، فماذا تنتظر لتفيق إلى أمر الله ورسوله؟
    وقال فى الكتاب الذى تنسبونه إليه إنه عبد لله:
    أعمال الرسل 3: 13 (13إِنَّ إِلهَ إِبراهيمَ وإِسحقَ ويَعْقوب، إِلهَ آبائِنا، قد مَجَّدَ عَبدَه يسوع الَّذي أَسلَمتُموه أَنتمُ وأَنكَرتُموه أَمامَ بيلاطُس، وكانَ قد عَزَمَ على تَخلِيَةِ سَبيلِه، ) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    أعمال الرسل 3: 26 (26فمِن أَجلِكم أَوَّلاً أَقامَ اللهُ عَبدَه وأرسَله لِيُبارِكَكم، فيَتوبَ كُلَّ مِنكُم عن سَيِّئاتِه)).) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    أعمال الرسل 4: 27 (27تحالَفَ حَقًّا في هذهِ المَدينةِ هِيرودُس وبُنْطيوس بيلاطُس والوَثَنِيُّونَ وشُعوبُ إِسرائيلَ على عَبدِكَ القُدُّوسِ يسوعَ الَّذي مَسَحتَه،) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    أعمال الرسل 4: 30 (30باسِطًا يدَكَ لِيَجرِيَ الشِّفاءُ والآياتُ والأَعاجيبُ بِاسمِ عَبدِكَ القُدُّوسِ يَسوع)).) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    * * *
    وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ
    والنقطة الثانية: هل تعنى صيغة (وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.) اتحاد الآب بالابن بالروح القدس وذلك لأنه باسم وليس بأسماء؟
    لا. فإن النص يتكلم عن ثلاث ذوات متغايرة قرن بينها بواو العطف، التى تدل على المغايرة. وهو مثل قول الكتاب نفسه (أُنَاشِدُكَ أَمَامَ اللهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَالْمَلاَئِكَةِ الْمُخْتَارِينَ) تيموثاوس الأولى 5: 21
    فلو كان نص متى يعنى اتحاد الابن والروح القدس بالرب، لكان نص تيموثاوس يعنى أيضًا اتحاد يسوع وملايين الملائكة بالرب، ولم تقف عقيدتكم على الثالوث!
    ويقولون لو كانوا ثلاثة لقال النص (عمودوهم بأسماء)، وبما أنه قال (اسم) على المفرد فهو واحد.
    وإذا بحثنا فى الكتاب المقدس سنجد نصوصًا تُخالف هذا المفهوم، حيث وردت كلمة اسم بالمفرد وتشير إلى الجمع، أو قل أفضل جواز إفراد المضاف المفرد إلى المضاف إليه الجمع، منها:
    1 - (6وَأَمَّا أَوْلاَدُكَ الَّذِينَ تَلِدُ بَعْدَهُمَا فَيَكُونُونَ لَكَ. عَلَى اسْمِ أَخَوَيْهِمْ يُسَمُّونَ فِي نَصِيبِهِمْ.) التكوين 48: 6، فهل هنا الاسم المفرد المنسوب إلى أخوين يعنى الوحدة بين هذين الاخوين؟!
    2- (24وَيَدْفَعُ مُلُوكَهُمْ إِلى يَدِكَ فَتَمْحُو اسْمَهُمْ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ. لا يَقِفُ إِنْسَانٌ فِي وَجْهِكَ حَتَّى تُفْنِيَهُمْ.) التثنية 7: 24، ولاحظ هنا أنه استخدم كلمة اسم المفردة للدلالة على أسماء الملوك، ولم يقل أحد باتحاد هؤلاء الملوك، كما يقولون باتحاد الآب والابن والروح القدس.
    ومثلها أيضًا ما ذُكر فى سفر التثنية، حيث ذكر أن الرب سيمحو اسم أعدائه، وهم شعوب كاملة وليس أسماءهم: (14أُتْرُكْنِي فَأُبِيدَهُمْ وَأَمْحُوَ اسْمَهُمْ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ وَأَجْعَلكَ شَعْباً أَعْظَمَ وَأَكْثَرَ مِنْهُمْ.) التثنية 9: 14
    3- (7حَتَّى لاَ تَدْخُلُوا إِلَى هَؤُلاَءِ الشُّعُوبِ أُولَئِكَ الْبَاقِينَ مَعَكُمْ، وَلاَ تَذْكُرُوا اسْمَ آلِهَتِهِمْ وَلاَ تَحْلِفُوا بِهَا وَلاَ تَعْبُدُوهَا وَلاَ تَسْجُدُوا لَهَا.) يشوع 23: 7، ومثلها أيضًا فى (20وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلاماً لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ.) التثنية 18: 20، وهو هنا استخدم أيضًا كلمة ”اسم“ المفردة للدلالة على الآلهة الوثنية العديدة، التى تُعبد من دونه، بل وأشار إليها فى الكلمات التى تليها بالضمير المفرد أيضًا.
    وهنا أتذكر كلمة أحد الزعماء فى مصر عندما كان يستهل خطبته بقوله: (باسم الشعب)، ولم يعتقد إنسان أنه يقصد اتحاد الشعب فى فرد (أقنوم) واحد.
    ومثل هذا ورد أيضًا فى القرآن الكريم، ومنها قوله: {أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} (87) سورة آل عمران
    * * *
    وبالنسبة لقوله إن الآب هو الابن وهو نفسه الروح القدس فهذا سيؤدى إلى فساد أخلاقى فى المجتمع لا حصر له، حيث يكون الروح القدس الذى حل على مريم وحبَّلها هو الابن نفسه، فتكون الأم قد حملت من ابنها (فالروح القدس هو الابن) ثم أنجبت زوجها، الذى هو ابنها أيضًا. فهذا فساد للعقل والأخلاق، ووثنية علمنا بوجودها فى الديانات الوثنية التى حاربها الله تعالى عن طريق كل أنبيائه.
    ولو كان الآب هو نفسه الابن وهما نفسهما الروح القدس، لجاز لكم أن تقولوا باسم الروح القدس والآب والابن أو باسم الابن والروح القدس والآب، وهو غير جائز عندكم، بل يكفر من يفعل ذلك.
    ولو كان الآب هو نفسه الابن والروح القدس لما قلتم بأن الأقانيم متمايزة أى مختلفة عن بعضها البعض، وتتكامل باتحادها. الأمر الذى يعنى أنهم ثلاثة آلهة ناقصة، ولا بد من جمعهم فى وعاء أحدهم ليتحد الثالوث، ويصبح واحدًا.
    ولا نعرف هل كان هذا الثالوث رابوع أثناء حمل مريم بالآب والابن والروح القدس؟ حيث كان رحمها هو الوعاء الذى حوى هذا الثالوث. وهل كانت هى بنفسها الإله الرابع أم رحمها؟ وهل كان هناك خاموس أثناء تثبيته على الصليب أو وهو فى القبر؟
    ويا ليت الكاتب يخبرنا من الذى كان يحكم العالم وإلهه فى رحم امرأة أو ميتًا؟
    ومن الذى كان يقوت العالم ويحيى ويميت والإله يرضع من ثديى أمه؟
    ومن الذى مات منهم على الصليب؟ فلو مات الابن فقط لما كملت عملية الفداء، ولو مات الآب ومعه الباقون فلمن أسلم الروح؟ ومن الذى أحيا الإله بعد مماته؟ وما اسم الإله الرابع الذى لا يموت ولا يدنى منه أحد ولم يره أحد؟
    والأغرب من ذلك أنهم يقولون إن أصل الوجود هو الآب، ثم بعد ذلك يُقرُّون أن الروح القدس منبثق من الآب أو الآب والابن. ومعنى ذلك أنه محدث عليهما وليس بأزلى.
    ونفس الشىء نجده مع الابن، فهم يقولون إنه مولود، والمولود لا بد أن يكون مخلوقًا، وذلك بنصوص الكتاب أيضًا. الأمر الذى يدل بالبداهة على أنه كذلك مُحدَث على الآب. والدليل على ذلك أن هذا الثالوث لم يظهر إلا فى من يدعى اتباع عيسى ، ولم يعرفه نبى أو مؤمن فى الكتاب الذى يقدسونه.
    وحول هذه العبارة قالت دائرة المعارف الفرنسية: ”نعم إن العادة فى التعميد كانت أن يذكروا عليه اسم الأب والابن والروح القدس، ولكنا سنريك أن هذه الكلمات الثلاث كانت مدلولات غير ما يفهم نصارى اليوم، وأن تلاميذ المسيح الأولين الذين عرفوا شخصه وسمعوا قوله كانوا أبعد الناس عن اعتقاد أنه أحد الأركان الثلاثة المكونة لذات الخالق، وما كان (بطرس) حواريه يعتبره أكثر من رجل يوحى إليه من عند الله“. (ص223 ”النصرانية من التوحيد إلى التثليث“ نقلا عن دائرة معارف القرن العشرين، محمد فريد وجدى ج10 ص202)
    لذلك بيَّن ابن تيمية فى (الجواب الصحيح ج2 ص98) أن عبارة التعميد المقصود منها: (مروا الناس أن يؤمنوا بالله ونبيه الذى أرسله، وبالملك الذى أنزل عليه الوحى الذى جاء به، فيكون ذلك أمرًا لهم بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وهذا هو الحق الذى يدل عليه صريح المعقول وصحيح المنقول). (ص224 ”النصرانية من التوحيد إلى التثليث“)
    وذلك لأن الأب هو الله، وأن الابن هو المسِّيِّا النبى الخاتم، الذى أنبأ عيسى  عن قرب قدومه، وأن الروح القدس هو جبريل ملاك الله ورسوله إلى أنبيائه، وهو كان مكروهًا عند اليهود. (10وَلَكِنَّهُمْ تَمَرَّدُوا وَأَحْزَنُوا رُوحَ قُدْسِهِ فَتَحَوَّلَ لَهُمْ عَدُوّاً وَهُوَ حَارَبَهُمْ) أشعياء 63: 10، وقال أيضًا: (51«يَا قُسَاةَ الرِّقَابِ وَغَيْرَ الْمَخْتُونِينَ بِالْقُلُوبِ وَالآذَانِ أَنْتُمْ دَائِماً تُقَاوِمُونَ الرُّوحَ الْقُدُسَ. كَمَا كَانَ آبَاؤُكُمْ كَذَلِكَ أَنْتُمْ.) أعمال الرسل 7: 51
    ”وتستشهد دائرة المعارف الفرنسية بأقوال قدماء المؤرخين، فتؤكد صحة ما ذهبت إليه، ومن هؤلاء المؤرخين جوستن مارستر (مؤرخ لاتينى فى القرن الثانى) حيث يقول: (إنه كان فى زمنه فى الكنيسة مؤمنون يعتقدون أن عيسى هو المسيح، ويعتبرونه إنسانًا بحتًا، وإن كان أرقى من غيره من الناس، وحدث بعد ذلك أنه كلما نما عدد من تنصر من الوثنيين، ظهرت عقائد جديدة لم تكن من قبل)“.(ص225 ”النصرانية من التوحيد إلى التثليث“)
    * * *
    رأى علماء اللاهوت فى عبارة متى 28: 19:
    أما عن رأى علماء اللاهوت والكتاب المقدس فى صيغة التثليث فأنقل إليكم هنا ما كتبه (كلينتون دي ويليس): وترجمه (Al_sarem76)
    (by: Clinton D. Willis، CWillis@ipa.net)
    ملحوظة:
    1) كل ما بين قوسين من النوع "{ }" فهو من المترجم.
    2) لم أقم بترجمة كل الشهادات ولكن معظمها لضيق الوقت ولأن ما فيها مكرر لما هو مترجم بالفعل، وقد تركت لضيق الوقت بعض الشهادات من الموجودة بالمقال وفيما هو موجود الكفاية. [وقمت أنا علاء أبو بكر بإضافة بعض الحروف ليستقيم معنى الجملة العربية لغويًا دون أن تؤثر فى المضمون. ووضع تحتها خطًا. كما أعدت ترجمة بعض الجمل من الأصل]
    موسوعة الأديان والأخلاق: The Encyclopedia of Religion and Ethics
    قالت الموسوعة على ما جاء في متى 28: 19 (إنه الدليل المركزي على وجهة النظر التراثية للتثليث. فإن كان غير مشكوك فيه، لكان بالطبع دليلاً حاسمًا، ولكن كونه موثوقًا أمر مطعون فيه على خلفيات نقد النصوص والنقد الأدبي والتاريخي.
    ونفس الموسوعة أفادت قائلة: (إن التفسير الواضح لصمت العهد الجديد عن اسم الثالوث واستخدام صيغة أخرى (باسم المسيح (1) في أعمال الرسل وكتابات بولس، هو (أي التفسير) أن هذه الصيغة كانت متأخرة، وأن صيغة التثليث كانت إضافة لاحقة. {(1) ويشير الكاتب إلي الصيغة التي وردت في أعمال الرسل ورسائل بولس ومن مثلها: (أعمال 8: 12: (ولكن لما صدقوا فيلبس وهو يبشر بالأمور المختصة بملكوت الله و"باسم يسوع المسيح اعتمدوا" رجالا ونساء. و(كورنثوس11: 2 (الى كنيسة الله التي في كورنثوس المقدسين في المسيح يسوع المدعوين قديسين مع جميع الذين يدعون "باسم ربنا يسوع المسيح" في كل مكان لهم ولنا. وغيرها ولا وجود إطلاقاً لصيغة التثليث في متى}.
    إدموند شلنك،عقيدة التعميد،ص28: Edmund Schlink، The Doctrine of Baptism
    صيغة الأمر بالتعميد الواردة بمتى 28: 19 لا يمكن أن يكون الأصل التاريخي للتعميد المسيحي. وعلى أقل تقدير، يجب أن يفترض أن هذا النص نُقِلَ عن الشكل الذي نشرته الكنيسة الكاثوليكية.
    تفسير العهد الجديد لتيندال: (ج1 ص275): The Tyndale New Testament Commentaries
    إنه من المؤكد أن الكلمات "باسم الأب والابن والروح القدس" ليست النص الحرفي لما قاله عيسى، ولكن … إضافة دينية لاحقة.
    المسيحية، لفيلهيلم بوسيت وكيريوس (ص295): Wilhelm Bousset، Kyrios Christianity
    إن الشهادة للإنتشار الواسع للصيغة التعميدية البسيطة [باسم المسيح] حتى القرن الميلادي الثاني، كان كاسحًا جدًا برغم وجود صيغة متى 28: 19 وهذا يُثبت أن الصيغة التثليثية أقحمت لاحقاً.
    الموسوعة الكاثوليكية،(المجلد الثاني،ص236): The Catholic Encyclopedia
    إن الصيغة التعميدية قد غيرتها الكنيسة الكاثوليكية في القرن الثاني من باسم يسوع {عيسى} المسيح لتصبح باسم الأب والابن والروح القدس.
    قاموس الكتاب المقدس لهاستينج (طبعة 1963، ص1015): Hastings Dictionary of the Bible
    الثالوث: - … غير قابل للإثبات المنطقي أو بالأدلة النصية {لا معقول ولا منقول}، … كان ثيوفيلوس الأنطاكي (180م) هو أول من استخدم المصطلح "ثلاثي"، … (المصطلح ثالوث) غير موجود في النصوص.
    النص التثليثي الرئيسي في العهد الجديد هو الصيغة التعميدية في متى 28: 19 ... وهذا القول المتأخر فيما بعد القيامة غير موجود في أي من الأناجيل الأخرى أو في أي مكان آخر في العهد الجديد، هذا وقد رآه بعض العلماء كنص موضوع أُقحم في إنجيل متى. حتى إن الإشارة المتأخرة للتعميد بصيغتها التثليثية لربما كانت إقحام لاحق في الكلام.
    وأخيرًا فإن صيغة يوسابيوس للنص (القديم) كان ("باسمي" بدلاً من اسم الثالوث) لها بعض المدافعين عنها. (بالرغم من وجود صيغة التثليث الآن في الطبعات الحديثة لكتاب متى) فهذا لا يضمن أن مصدرها هو من التعليم التاريخي ليسوع. والأفضل بلا شك النظر لصيغة التثليث هذه على أنها مستمدة من الطقس التعميدي للمسيحيين الكاثوليكيين الأوائل ربما السوريين أو الفلسطينيين (أنظر ديداكى 7: 1-4)، وعلى أنها تلخيص موجز للتعاليم الكنسية الكاثوليكية عن الآب والابن والروح ... .
    موسوعة شاف هيرزوج للعلوم الدينية: The Schaff-Herzog Encyclopedia of Religious Knowledge
    لا يمكن أن يكون يسوع قد أعطى تلاميذه هذا التعميد الثالوثي بعد قيامته - فالعهد الجديد يعرف صيغة واحدة فقط للتعميد باسم المسيح (أعمال2: 38، 8: 16، 10: 43، 19: 5 وأيضاً في غلاطية 3: 27، رومية 6: 3، كورنثوس الأولى 1: 13-15)، والتي بقيت موجودة حتى في القرنين الثاني والثالث. بينما لا توجد الصيغة التثليثية إلا في متى 28: 19 فقط، في الديداكى 7: 1، وفي جوستين أعمال الرسل 1: 61 ... أخيراً، الطبيعة الطقسية الواضحة لهذه الصيغة ...غريبة، وهذه ليست طريقة يسوع في عمل مثل هذه الصياغات ... وبالتالي فالثقة التقليدية في صحة (أو أصالة) متى 28: 19 يجب أن تُناقش.( صـ 435).
    كتاب جيروزاليم المقدس، عمل كاثوليكي علمي: The Jerusalem Bible، a scholarly Catholic work، states قرر أن:
    من المحتمل أن هذه الصيغة، (الثالوثية بمتى 28: 19) بكمال تعبيرها واستغراقه، هي انعكاس للإستخدام الطقسي (فعل بشري) الذي تقرر لاحقًا في الجماعة (الكاثوليكية) الأولى. سيبقى مذكورًا أن الأعمال {أعمال الرسل} تتكلم عن التعميد "باسم يسوع،"... .
    الموسوعة الدولية للكتاب المقدس، المجلد الرابع، صفحة 2637، The International Standard Bible Encyclopedia وتحت عنوان "العماد" Baptism قالت:
    ماجاء في متى 28: 19 كان تقنينًا {أو ترسيخًا} لموقف كنسي متأخر، فشموليته تتضاد مع الحقائق التاريخية المسيحية، بل والصيغة التثليثية غريبة على كلام يسوع.
    جاء في الإصدار المحقق الجديد للكتاب المقدس (NRSV)عن متى28: 19: New Revised Standard Version
    يدعي النقاد المعاصرين أن هذه الصيغة نسبت زوراً ليسوع وأنها تمثل تقليداً متأخراً من تقاليد الكنيسة (الكاثوليكية)، لأنه لا يوجد مكان في كتاب أعمال الرسل (أو أي مكان آخر في الكتاب المقدس) تم التعميد فيه باسم الثالوث. .. .
    ترجمة العهد الجديد لجيمس موفيت: James Moffatt's New Testament Translation
    في الهامش السفلي صفحة 64 تعليقًا على متى 28: 19 قرر المترجم أن: من المحتمل أن هذه الصيغة، (الثالوثية بمتى 28: 19) بكمال تعبيرها واستغراقه، هي
    انعكاس للإستخدام الطقسي (فعل بشري) الذي تقرر لاحقاً في الجماعة (الكاثوليكية) الأولى. سيبقى مذكوراً أن الأعمال {أعمال الرسل} تتكلم عن التعميد "باسم يسوع، راجع أعمال الرسل 1: 5 +.".
    توم هاربر: Tom Harpur
    يخبرنا توم هاربر، الكاتب الديني في صحيفة تورنتو ستار، وفي عموده "لأجل المسيح" صفحة 103 بهذه الحقائق:
    كل العلماء ما عدا المحافظين يتفقون على أن الجزء الأخير من هذه الوصية [الجزء التثليثي بمتى 28: 19 ] قد أقحم لاحقًا. الصيغة [التثليثية] لا توجد في أي مكان آخر في العهد الجديد، ونحن نعرف من الدليل الوحيد المتاح [باقي العهد الجديد] أن الكنيسة الأولى لم تُعَمِّد الناس باستخدام هذه الكلمات ("باسم الآب والابن والروح القدس")، وكان التعميد "باسم يسوع مفردًا".
    وبناءًا على هذا فقد طُرِحَ أن الأصل كان "عمدوهم باسمي" وفيما بعد مُدِّدَت [غُيِّرَت] لتلائم العقيدة [التثليث الكاثوليكي المتأخر].
    في الحقيقة، إن التصور الأول الذي وضعه علماء النقد الألمان والموحدون أيضًا في القرن التاسع عشر قد تقررت وقُبِلَت كخط رئيسي لرأي العلماء منذ 1919 عندما نـُـشِرَ تفسير بيك { Peake }الكنيسة الأولى (33م) لم تلاحظ الصيغة المنتشرة للتثليث برغم أنهم عرفوها. إن الأمر بالتعميد باسم الثلاثة [الثالوث] كان توسيعًا {تحريفًا} مذهبيًا متأخرًا".
    تفسير الكتاب المقدس 1919 صفحة 723: The Bible Commentary 1919
    قالها الدكتور بيك(Peake) واضحة: إن الأمر بالتعميد باسم الثلاثة كان توسيعًا {تحريفًا} مذهبيًا متأخرًا. وبدلاَ من كلمات التعميد باسم الآب والابن والروح القدس، فإنه من الأفضل أن نقرأها ببساطة - "بِاسمي.".
    ويقول أيضًا: يشكُّ معظم المعلقين فى أصالة صيغة التثليث هذه فى إنجيل متى، حيث إنها لا توجد فى أى مكان آخر من العهد الجديد، الذى لا يعرف هذه الصيغة، ويصف التعميد أنه يتم باسم المسيح، كما جاءت فى أعمال الرسل 2: 38 و8: 16.

     
  5. #105

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 80
    كتاب لاهوت العهد الجديد: Theology of the New Testament
    تأليف آر بولتمان، 1951، صفحة 133، تحت عنوان مشكلة الكنيسة الهلينستية والأسرار المقدسة. الحقيقة التاريخية أن العدد متى 28: 19 قد تم تبديله بشكل واضح وصريح. "لأن شعيرة التعميد قد تمت بالتغطيس حيث يُغطَس الشخص المراد تعميده في حمام، أو في مجرى مائي كما يظهر من سفر الأعمال 8: 36، والرسالة للعبرانيين 10: 22، .. والتي تسمح لنا بالإستنتاج، وكذا ما جاء في كتاب الديداكى 7: 1-3 تحديدًا، إعتمادًا على النص الأخير [النص الكاثوليكي الأبوكريفي] أنه يكفي في حال الحاجة سكب الماء ثلاث مرات [تعليم الرش الكاثوليكي المزيف] على الرأس. والشخص المُعَمَّد يسمي على الشخص الجاري تعميده باسم الرب يسوع المسيح، "وقد وُسِّعت [بُدِّلَت] بعد هذا لتكون باسم الأب والابن والروح القدس.".
    عقائد وممارسات الكنيسة الأولى: Doctrine and Practice in the Early Church
    تأليف دكتور. ستيوارت ج هال 1992، صفحة 20-21. الأستاذ {بروفيسر} هال كان رسميًا أستاذًا لتاريخ الكنيسة بكلية كينجز، لندن انجلترا. قال دكتور هال بعبارة واقعية: إن التعميد التثليثي الكاثوليكي لم يكن الشكل الأصلي لتعميد المسيحيين، والأصل كان معمودية اسم المسيح.
    3- يقول ويلز: لم يقم دليل على أن حواريي المسيح اعتنقوا التثليث". ويقول أدولف هرنك: "صيغة التثليث هذه التي تتكلم عن الآب والابن والروح القدس، غريب ذكرها على لسان المسيح، ولم يكن لها وجود في عصر الرسل، … كذلك لم يرد إلا في الأطوار المتأخرة من التعاليم النصرانية ما تكلم به المسيح وهو يلقي مواعظ ويعطي تعليمات بعد أن أقيم من الأموات. وأن بولس لم يعلم شيئًا عن هذا ".([1]) إذ هو لم يستشهد بقول ينسبه للمسيح يحض على نشر النصرانية بين الأمم.
    4- ويؤكد تاريخ التلاميذ عدم معرفتهم بهذا النص إذ لم يخرجوا لدعوة الناس كما أمر المسيح، ثم لم يخرجوا من فلسطين إلا حين أجبرتهم الظروف على الخروج "وأما الذين تشتتوا من جراء الضيق الذي حصل بسبب استفانوس فاجتازوا إلى فينيقية وقبرص وأنطاكيا وهم لا يكلمون أحدًا بالكلمة إلا اليهود فقط" (أعمال 11: 19).
    ولما حدث أن بطرس استدعي من قبل كرنيليوس الوثني ليعرف منه دين النصرانية، ثم تنصر على يديه. لما حصل ذلك لامه التلاميذ فقال لهم: "28فَقَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ كَيْفَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى رَجُلٍ يَهُودِيٍّ أَنْ يَلْتَصِقَ بِأَحَدٍ أَجْنَبِيٍّ أَوْ يَأْتِيَ إِلَيْهِ. وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَرَانِي اللهُ أَنْ لاَ أَقُولَ عَنْ إِنْسَانٍ مَا إِنَّهُ دَنِسٌ أَوْ نَجِسٌ. " (أعمال 10: 28)، لكنه لم يذكر أن المسيح أمرهم بذلك بل قال "نَحْنُ الَّذِينَ أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا مَعَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنَ الأَمْوَاتِ. 42وَأَوْصَانَا أَنْ نَكْرِزَ لِلشَّعْبِ" (أعمال10: 41-42)، أى لليهود فقط.
    5- وعليه فبطرس لا يعلم شيئاً عن نص متى الذي يأمر بتعميد الأمم باسم الأب والابن والروح القدس. ولذلك اتفق التلاميذ مع بولس على أن يدعو الأمميين، وهم يدعون الختان أي اليهود يقول بولس: "رأوا أني أؤتمنت على إنجيل الغرلة (الأمم) كما بطرس على إنجيل الختان … أعطوني وبرنابا يمين الشركة لنكون نحن للأمم، وأما هم فللختان" (غلاطية2/7-9) فكيف لهم أن يخالفوا أمر المسيح - لو كان نص متى صحيحًا - ويتقاعسوا عن دعوة الأمم، ثم يتركوا ذلك لبولس وبرنابا فقط؟
    6- وجاءت شهادة تاريخية تعود للقرن الثاني مناقضة لهذا النص إذ يقول المؤرخ أبولونيوس :"إني تسلمت من الأقدمين أن المسيح قبل صعوده إلى السماء كان قد أوصى رسله أن لايبتعدوا كثيراً عن أورشليم لمدة اثني عشر سنة".([2])
    الجامعة الكاثوليكية الأمريكية بواشنطن،1923،دراسات في العهد الجديد رقم 5:
    الأمر الإلهي بالتعميد تحقيق نقدي تاريخي. كتبه هنري كونيو صـ 27.: The Catholic University of America in Washington، D. C. 1923، New Testament Studies Number 5
    "إن نصوص سفر الأعمال ورسائل القديس بولس تشير لوجود صيغة مبكرة للتعميد باسم الرب {المسيح}". ونجد أيضًا: "هل من الممكن التوفيق بين هذه الحقائق والإيمان بأن المسيح أمر تلاميذه أن يعمدوا بالصيغة التثليثية؟ لو أعطى المسيح مثل هذا الأمر، لكان يجب على الكنيسة الرسولية أن تتبعه، ولكننا نستطيع تتبع أثر هذه الطاعة في العهد الجديد. ومثل هذا الأثر لم يوجد. والتفسير الوحيد لهذا الصمت، وبناءً على نظرة غير متقيدة بالتقليد، أن الصيغة المختصرة باسم المسيح كانت الأصلية، وأن الصيغة المطولة التثليثية كانت تطورًا لاحقًا".
    والشهادات التى لم أترجمها هي للمصادر التالية، وهي لا تضيف للحجج الماضية شيئًا جديدًا، بل تؤكده فقط:
    1- The Beginnings of Christianity: The Acts of the Apostles Volume 1، Prolegomena 1(أضفت أنا علاء أبو بكر هذا الإستشهاد أثناء تحقيقى له)
    2- A History of The Christian Church 1953: by Williston Walker former Professor of Ecclesiastical History at Yale University
    3- Catholic Cardinal Joseph Ratzinger:
    4- "The Demonstratio Evangelica" by Eusebius: Eusebius was the Church historian and Bishop of Caesarea
    وسيجد القارىء هذه الإستشهادات، تحليلاً كاملاً لهذا النص ورأى العلم والعلماء ودوائر المعارف وآباء الكنيسة فى هذا الموقع:
    http://www.geocities.com/fdocc3/quotations.htm
    http://www.geocities.com/fdocc3/in-my-name.htm
    ويُعلق Ethelbert W. Bullinger على هذا النص فى هذا الرابط أعلاه قائلاً: ”توجد صعوبة كبيرة فيما يتعلق بكلمات التثليث [التى نقرأها فى متى 28: 19 فى نسخنا الحالية] وهى أن التلاميذ أنفسهم لم يُطيعوا هذا الأمر، ولا توجد أية إشارة فى بقية العهد الجديد، ولم يتبعها أى شخص. فقد كان التعميد فقط على اسم الرب يسوع. "ومن الصعب أن نفترض أنهم لم يعترفوا بهذا الأمر الواضح، هذا إن كانوا قد أُعطوه بالمرة، أو إذا كان هذا هو فعلاً النص الحقيقى، الذى احتوته النصوص الأولية. فلا يوجد بين النصوص اليونانية نصًا واحدًا يحتوى على هذه الصيغة يرجع إلى ما قبل القرن الرابع. يُضاف إلى ذلك أن هذا النص مُخرَّب فى كلٍ من المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية، وترجع باقى المخطوطات اليونانية المعروفة إلى القرن الخامس وما بعده. ومن الواضح أن الكنيسة السورية لم تعرف شيئًا عن هذه الصيغة، ويبدو .. .. أن هذه الكلمات قد أُدخلت إلى النص (ربما كانت مذكورة فى الهامش) فى كنيسة أفريقيا الشمالية [ويُحتمل أنه كانت كنيسة الإسكندرية التى كان بمثابة المقر الرئيسى لاسكندروس وأثناسيوس راجع الملحق الثالث]، وأن الكنائس السورية لم تتخذ هذه الصيغة فى نصوصها عند نسخها.“
    (Word Studies on the HOLY SPIRIT، pp. 47-49).
    وقد علَّق فريدريك س. كونيبير Fredrick C. Conybeare على هذا النص فى نفس الرابط أعلاه قائلاً: ”يُؤخذ فى الاعتبار أن الورقة التى تحتوى على نهاية إنجيل متى قد اختفت من أقدم المخطوطات“.(Zeitschrift f. d. Neutest. Wiss. Jahrg. II، 1901، p. 275)
    وأنه ”فى المخطوطات الوحيدة التى تحتفظ بقراءة أقدم [تجد قراءة غير مثلثة لنص متى 28: 19]، وحتى المخطوطة السريانية السينائية، وأقدم مخطوطة لاتينية قد تلاشت الصفحات التى تحتوى على نهاية إنجيل متى“.
    ”وقد أورد يوسابيوس نص متى 28: 19 مرات عديدة بين عامى 300-336م وبالتحديد فى تعليقاته المطولة على سفر المزامير، وتعليقاته على سفر إشعياء وفى كتابه (Demonstratio Evangelica) وكتابه (Theophany) ... وفى كتابه الشهير (تاريخ الكنيسة) وفى كتابه (Panegyric of the Emperor Constantine). وقد وجدت بعد بحث وتأنِّى فى أعمال يوسابيوس هذه أنه ذكر هذا النص سبعة عشر مرة، وفى كل مرة يذكره كالتالى: "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم باسمى، وعلموهم أن يطيعوا كل ما أمرتكم به" ... وقد جمعت كل هذه الفقرات فى
    Zeitschrift für die neutestamentliche Wissenschaft، edited by Dr. Erwin Preuschen in Darmstaft in 1901،،
    ما عدا واحدة نشرت فى مايو فى مجلة ألمانية فى catena“.
    يُضاف إلى ذلك اعتراف التفسير الحديث للكتاب المقدس (متى) أن هذه القراءة لا توجد حاليًا فى أية مخطوطة لإنجيل متى. (ص463)
    عدم علم التلاميذ وقديسى القرون الأولى بهذا النص:
    لم تُعرف هذه الصيغة عند التلاميذ أو حتى آباء القرن الأول والثانى حتى نهايته، فلم يعرفها بطرس ولا بولس ولا فيلبُّس، ولا التلاميذ حيث ظلوا فى أورشليم، ولم يغادروها كما يقول النص، حتى اضطروا للخروج منها بسبب الإضطهادات التى كانت واقعة عليهم. وأسوق رأى القديسين فى القرون الأولى للمسيحية فى نص التثليث هذا:
    فبداية لم يعرفها الحواريون، ويشهد بذلك سفر أعمال الرسل ورسائل بولس:
    (47وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ.) لوقا 24: 47
    فها هو بطرس لم يعرفها. ومن هو بطرس؟ إنه مالك مفاتيح ملكوت السماوات والأرض، الرجل الصخرة التى تُبنى عليها كنيسة يسوع، ولا تقوى عليها أبواب الجحيم، الرجل صاحب الحل والعقد فى الأرض والسماوات: («طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا إِنَّ لَحْماً وَدَماً لَمْ يُعْلِنْ لَكَ لَكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 18وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضاً: أَنْتَ بُطْرُسُ وَعَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. 19وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطاً فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاوَاتِ».) متى 16: 17-19
    فيقول لهم بطرس: (38فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ: «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.) أعمال الرسل 2: 38، والمفروض أن هذا قاله بطرس بعد رفع يسوع بعدة أيام قليلة. فهل هذه الأيام كافية لأن ينسى أهم تعاليم دينه، وأهم وصية لأحب شخص لديه؟
    ولم يعرفها كذلك فِيلُبُّسَ فى أعمال الرسل 8: 12 (12وَلَكِنْ لَمَّا صَدَّقُوا فِيلُبُّسَ وَهُوَ يُبَشِّرُ بِالْأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ وَبِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدُوا رِجَالاً وَنِسَاءً.)
    وكذلك لم يعرفها لا بطرس (كما تبيَّن من أعمال 2: 38) ولا يوحنا، ولا الروح القدس نفسه. فقد صلى بطرس ويوحنا لله ليتقبل الناس الروح القدس، واستجاب لهم الرب، وتعمَّدَ الناس على اسم الرب يسوع: (14وَلَمَّا سَمِعَ الرُّسُلُ الَّذِينَ فِي أُورُشَلِيمَ أَنَّ السَّامِرَةَ قَدْ قَبِلَتْ كَلِمَةَ اللهِ أَرْسَلُوا إِلَيْهِمْ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا 15اللَّذَيْنِ لَمَّا نَزَلاَ صَلَّيَا لأَجْلِهِمْ لِكَيْ يَقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ 16لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ حَلَّ بَعْدُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ - غَيْرَ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعْتَمِدِينَ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ.) أعمال الرسل 8: 14-16
    ومن المستحيل أن يحكم عاقل بخطأ هذه الصيغة التى عمَّدَ بها (فِيلُبُّسَ) الناس أمام بطرس ويوحنا، وبعد صلاتهما، ورضى الرب أن يتم هذا العمل بهذه الكيفية!! لأنه لو كان التعميد خاطىء، وعلم الرب ذلك بعلمه الأزلى، ما كان ليتقبل صلاة بطرس ويوحنا، وما كان لينزل الروح القدس فى المرة الثانية، وإلا لقلنا إنه يُمكن لأى كافر اليوم أن يقوم بطقس التعميد هذا باسم يسوع بصورة خاطئة أو باسم شخص آخر ويطاوعه الروح القدس، ويهبط على المعمَّد، ولا حاجة للقسيس للتعميد، ولا حُجَّة على الكافر الذى يُعمِّد بصيغة خاطئة! ولكان الرب نفسه متورطًا فى هذا العمل!!
    ويصعب على العقل أن يصدق أنه تورط ثلاثة من التلاميذ مرة واحدة فى هذا التحريف، ورضوا جميعًا بتعميد الناس بصيغة لم يتفوَّه بها يسوع!! مع العلم أنه لن يُتهم فى هذا إلا يسوع الذى نسب الإنجيل له القول (دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ)
    وهو نفس الشىء الذى حدث فيما بعد أيضًا مع بطرس نفسه: (44فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ. 45فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً - 46لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ. حِينَئِذٍ قَالَ بُطْرُسُ: 47«أَتُرَى يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَمْنَعَ الْمَاءَ حَتَّى لاَ يَعْتَمِدَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ قَبِلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا نَحْنُ أَيْضاً؟» 48وَأَمَرَ أَنْ يَعْتَمِدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ. حِينَئِذٍ سَأَلُوهُ أَنْ يَمْكُثَ أَيَّاماً.) أعمال الرسل 10: 44-48
    لقد عمَّد بطرس إذن باسم الرب، ولم يعمِّد بالصيغة التى يحتويها إنجيل متى. وهذه هى المرة الثالثة التى نقرأ هذا فيها فى أعمال الرسل. فقد سبق له أن عمَّدَ الناس فى (أعمال الرسل 2: 38)، واستجاب الرب له وليوحنا، وأرسل الروح القدس، واستقبله الناس وآمنوا واعتمدوا (بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ.) أعمال الرسل 8: 14-16، فهل تعتقدون أن يتركه الرب يُضلِّل باقى الناس ويستمر فى ضلاله، أم أن صيغة التعميد بإنجيل متى قد أُضيفت فيما بعد بعد مجمع نيقية؟
    أما بالنسبة للرجل التقى حنانيا فيقول عنه الكتاب: (12ثُمَّ إِنَّ حَنَانِيَّا رَجُلاً تَقِيّاً حَسَبَ النَّامُوسِ وَمَشْهُوداً لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْيَهُودِ السُّكَّانِ) أعمال الرسل 22: 12
    فقد أمر حنانيا بولس نفسه أن يتطهَّر ويتعمَّد باسم الرب فقط: (16وَالآنَ لِمَاذَا تَتَوَانَى؟ قُمْ وَاعْتَمِدْ وَاغْسِلْ خَطَايَاكَ دَاعِياً بِاسْمِ الرَّبِّ.) أعمال الرسل 22: 16
    وفى أعمال الرسل 19: 5 (5فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ.) عمَّدَ بولس بنفس الصيغة التى كان يعرفها التلاميذ بطرس ويوحنا وفيلُبُّس، وبنفس الطريقة التى تعمَّد هو بها على يد الرجل التقى حنانيا.
    كما حدَّد بولس أن التعميد يتم باسم يسوع الذى صُلب، ولا يقول أحد أن الذى صُلب هو الآب والروح القدس، على الرغم من أن قانون الإيمان يُحتِّم أن يكون الصلب قد وقع على الثلاثة، لأنهم لا ينفصلون طرفة عين: (13هَلِ انْقَسَمَ الْمَسِيحُ؟ أَلَعَلَّ بُولُسَ صُلِبَ لأَجْلِكُمْ أَمْ بِاسْمِ بُولُسَ اعْتَمَدْتُمْ؟) كورنثوس الأولى 1: 13
    وأوضح موقفه من العماد فى رومية 6: 3، فقال: (أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ)
    وقال أيضًا في غلاطية 3: 27 (27لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ.)
    بل قال الكتاب إن القداسة والتبرير لا يكون إلا باسم الرب (المعلِّم) يسوع: (11وَهَكَذَا كَانَ أُنَاسٌ مِنْكُمْ. لَكِنِ اغْتَسَلْتُمْ بَلْ تَقَدَّسْتُمْ بَلْ تَبَرَّرْتُمْ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ وَبِرُوحِ إِلَهِنَا.) كورنثوس الأولى 6: 11
    وكل هذا لم يخرج عن وصايا يسوع التى حددها لوقا فى إنجيله، فقد قال لهم إن المكتوب سيتم، ومن ضمن هذا المكتوب أن الكرازة ستكون باسم يسوع، وأشهدهم على ذلك، وهو الذى فعلوه من بعد: (46وَقَالَ لَهُمْ: «هَكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ وَهَكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ 47وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ. 48وَأَنْتُمْ شُهُودٌ لِذَلِكَ.) لوقا 24: 46-48
    * * *
    من الأدلة البيِّنة الأخرى على أن صيغة التثليث بمتى لم يعرفها التلاميذ هو أن عيسى  كان مرسلاً فقط إلى بنى إسرائيل وليس للعالمين، وأتناول هذا فى موضوع قائم بذاته بعد أن أنتهى من صيغة التثليث هذه.
    والآن: ما الذى يجب على كل مسيحى أن يعمله تجاه هذا النص؟
    إما أن يُصدِّق يسوع وتلاميذه ويلغى نص التثليث هذا من كتابه ومن حياته، ويعترف أن التحريف أصاب إنجيل متى فى هذا النص.
    وإما أن يكذب يسوع وتلاميذه، ويضع رأسه فى التراب هربًا من الحقيقة دون أن يواجهها، ويُصدِّق متى، الذى لم يكن يومًا ما من تلاميذ المسيح، أو على الأقل يكون تلميذه المنشق عن تعاليمه بناءًا على ما أسلفنا. ويعترف أنه يتبع دينًا جديدًا لا علاقة له بموسى أو الأنبياء أو يسوع أو رب يسوع. ويعترف أن التحريف أصاب أقوال يسوع وتآمر عليها التلاميذ وضربوا بتعاليمه عرض الحائط. وبذلك يكون التحريف أصاب كل رسائل بولس، حيث سيكون فى عداد المحرفين، وعلى الأخص رسالته الأولى إلى كورنثوس ورسالته إلى رومية ورسالته إلى غلاطية وأيضًا إنجيلى مرقس ولوقا، وسفر أعمال الرسل!!
    وعلى ذلك فلن يخرج هذا الأمر فى النهاية من أحد الإحتمالين: الأول وهو أن يكون نص التثليث الموجود بنهاية إنجيل متى نص أصيل. وعلى ذلك فعدم ذكر التلاميذ لها سيؤدى إلى أحد هذه الاحتمالات:
    1- إما أن يكون التلاميذ قد نسوا ما كلفهم به يسوع، وعمدوا بصيغة أخرى لأى سبب من الأسباب.
    2- وإما لم يفهموه بصورة صحيحة، وظنوا أنهم بذلك ينفذون تعاليمه.
    3- وإما لم يفهموه جيدًا، وضربوا بكلامه عُرض الحائط، وتصرفوا بصورة أخرى حسبوها أفضل من التى أتى بها معلمهم.
    4- وإما فهموه جيدًا، ولم يطيعوا أمره عن قصد وتعمُّد.
    وبأى احتمال أخذت ستجد نفسك تدين الروح القدس، الذى وافقهم على التعميد باسم يسوع، ونزل وبارك التعميد!!
    وبما أنكم تعتبرونه الإله المتجسد، العالم بكل شىء، والذى أوحى هذه الأناجيل والرسائل بعد صعوده بعدة أعوام، فكان عليه أن يُذكرهم بما قاله لهم، وألا يتركهم يُضيِّعون مَن ورائهم!!
    وأرى أنه أخطأ بعدم تذكيرهم خطأً لا يستحق معه التأليه، لأنه على الأقل قد ضيَّع تلاميذه بعدم معرفتهم لعقيدة التثليث هذه. وبذلك لا فائدة من قوله: (56لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُهْلِكَ أَنْفُسَ النَّاسِ بَلْ لِيُخَلِّصَ».) لوقا 9: 56، لأنه فى الحقيقة أهلكهم وأهلك من أتى بعدهم، لأنهم لم يفهموا رسالته، وكان يعلم بعلمه الأزلى كإله أنهم أغبياء ولن يفهموا، وبالتالى سينقلون تعاليمه بصورة مغايرة لما أراده، الأمر الذى سيترتب عليه عدم إتمام الكتاب، وإحراج الإله: (9لِيَتِمَّ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ: «إِنَّ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لَمْ أُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَداً».) يوحنا 18: 9
    ولا يمكنه أن يُقيم عليهم الحُجَّة يوم القايمة أو يُحاسبهم على ضلالهم. لأنه يعلم أنهم هم حملة لواء الدعوة من بعده، وهو الذى تركهم ينشرون هذه التعاليم، فتركه لهم يسيرون فى ظلمات الجهل والكفر هو تأييدٌ لأعمالهم، وتضليلٌ لغيرهم!!
    وعلى أى حال من الحالات الأربع نصل إلى أن رسالة عيسى  الحقة قد تحرفت، وأن التلاميذ قد ضلوا عن طريق الإيمان، وأضلوكم!!
    والإحتمال الثانى أن نص التثليث هذا لم يرد على لسان يسوع. وهذا سيؤدى إلى الآتى:
    1- إما أن يسوع قد تكلم عن التعميد كما مارسه التلاميذ،
    2- وإما تكلم عن التعميد بصورة أخرى لا نعرفها،
    3- وإما لم يتكلم يسوع عن التعميد مطلقًا، وخاصة أنه لم يكن يُعمِّد.
    4- وإما أضافه آباء الكنيسة فى القرن الرابع أو بعده تنفيذًا لقرارات مجمع نيقية الوثنى.
    وعلى أى حال من الحالات الأربع السابقة نصل إلى أن تعاليم عيسى  الحقة وكتابه قد تحرفا!!
    وحتى صيغة إنجيل مرقس، الذى هو أقدم الأناجيل، والذى نقل منه متى ولوقا، لا يعرف صيغة التثليث هذه ولا التعميد، فيُنسب إلى يسوع قوله: (15وَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا.) مرقس 16: 15، ولا يوجد فيها لا اسمه، ولا اسم الآب، ولا الروح القدس. مع الأخذ فى الاعتبار أن نهاية إنجيل مرقس مفقودة، وأن الأعداد من 9 إلى 20 غير كتابية، فلم يفسرها الأب متى المسكين فى تفسيره، واعتبر أن إنجيل مرقس قد انتهى إلى العدد الثامن من الأصحاح السادس عشر.
    ووضعتها التراجم العربية بين قوسين معكوفين أى اعتبرتها شرحًا، وليست نصًا مقدسًا: مثل الترجمة العربية المشتركة التى يعترف بها الكاثوليك والبروتستانت والأرثوذكس، وعلقت عليها فى هامشها قائلة: (ما جاء فى الآيات 9 إلى 20 لا يرد فى أقدم المخطوطات).
    وقالت عنها ترجمة الآباء اليسوعيين فى هامشها (المخطوطات غير ثابتة فيما يتعلق بخاتمة إنجيل مرقس هذه (9-20))، بل أسقطتها الترجمة الإنجليزية القياسية المراجعة RSV لعام 1952 من النص ووضعتها فى الهامش.
    كذلك لم يعرف تلاميذه أن هناك تعميد باسم الروح القدس، وهى من مبتدعات بولس، الذى أقنعهم به: (1فَحَدَثَ فِيمَا كَانَ أَبُلُّوسُ فِي كُورِنْثُوسَ أَنَّ بُولُسَ بَعْدَ مَا اجْتَازَ فِي النَّوَاحِي الْعَالِيَةِ جَاءَ إِلَى أَفَسُسَ. فَإِذْ وَجَدَ تَلاَمِيذَ 2سَأَلَهُمْ: «هَلْ قَبِلْتُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمَّا آمَنْتُمْ؟» قَالُوا لَهُ: «وَلاَ سَمِعْنَا أَنَّهُ يُوجَدُ الرُّوحُ الْقُدُسُ». 3فَسَأَلَهُمْ: «فَبِمَاذَا اعْتَمَدْتُمْ؟» فَقَالُوا: «بِمَعْمُودِيَّةِ يُوحَنَّا». 4فَقَالَ بُولُسُ: «إِنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ قَائِلاً لِلشَّعْبِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالَّذِي يَأْتِي بَعْدَهُ أَيْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ». 5فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. 6وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ.) أعمال الرسل 19: 1-6
    فهل تعتقدون أن التلاميذ فشلوا فى فهم مراد يسوع؟
    وهل تعتقدون أن التلاميذ فشلوا فى استيعاب أهم بنود عقيدة معلمهم؟
    وهل تؤمنون أن التلاميذ فشلوا فى تطبيق جملة واحدة هى لب عقيدتهم التى تعلموها من معلمهم؟
    وإذا كان الأمر كذلك فما الذى أدراكم أن من أتوا بعدهم نجحوا فيما فشل فيه الرب وتلاميذه؟
    وإذا كان الأمر كذلك فلماذا تعتبرون أناجيلكم موحى بها (هذا إن كان كتابها من التلاميذ أو التابعين)؟ فهل ينفع مع هؤلاء التلاميذ وحى، لو كان الرب نفسه قد أخبرهم وجهًا لوجه بما يريده؟
    وهل تعتقدون أن الإله العليم بأن تلاميذه لن يستوعبوا أهم تعاليمه فى حياته، قد اتخذ القرار بتأجيل هذه التعاليم لبعد موته وقيامته فى الوقت الذى تتيه فيه العقول؟
    أم تعتقدون أنه قد تعمَّد إضلال أتباعه بعد أن فشل فى تعليمهم؟ وهذا ليس بغريب عن الرب فى كتابكم: فقد اتفق من قبل مع الشيطان لإغواء أخاب (ملوك الأول 22: 19-22)، كما تعمَّد فى إعطاء بنى إسرائيل فرائض غير صالحة لا يحيون بها: (25وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضاً فَرَائِضَ غَيْرَ صَالِحَةٍ وَأَحْكَـاماً لاَ يَحْيُونَ بِهَا)حزقيال 20: 25
    وبهذا قد أثبت أن صيغة التعميد باسم الثالوث لم يعرفها أحد من التلاميذ، ولم يمارسها أحد بعد رفع المسيح عيسى ابن مريم .
    وننتقل الآن إلى شهادة آباء الكنيسة الأول ومدى معرفتهم لصيغة التثليث هذه، لنتعرف بالضبط على الوقت الذى دخلت فيه هذه الصيغة إلى الأناجيل.
    شهادة القديس يوسابيوس:
    وهناك شهادات فى غاية الأهمية ذكرها أبو التأريخ الكنسى يوسابيوس القيصرى، الذى ولد عام 265م ومات عام 339م. فهو لم يعرف صيغة التثليث هذه فى نسخة إنجيل متى التى كانت بحوزته! وقد استشهد مرات عديدة بمتى 28: 19، ولم يذكر الصيغة المثلثة المذكورة بمتى حاليًا مرة واحدة. وهناك استشهادات قليلة بهذه الصيغة المثلثة ولكنها ترجع إلى المؤلفات المتأخرة التى كتبها يوسابيوس فى الفترة التى تلت إنعقاد مجمع نيقية (أى بعد 325م). وكل كتاباته التى ترجع إلى ما قبل إنعقاد هذا المجمع لا تعرف هذه الصيغة المثلثة!!
    وقد ذكر يوسابيوس القيصرى (265-339م) مؤرخ الكنيسة فى القرن الرابع أن متى لم يذكر هذه الصيغة المثلثة، ولكنها ذكرها بصيغة (اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم باسمى) ك3 ف5 ص100 فى الترجمة العربية. وقد ذكرها فى كتاباته 17 مرة بنفس الصيغة التى ذكرها بها فى تاريخه.
    وفى الحقيقة توجد ثلاث صيغ مختلفة لهذا النص فى كتاباته:
    1- ”اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم ... وعلموهم أن يتمسكوا ..“ (7 مرات)
    2- ” اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم باسمى .. وعلموهم أن يتمسكوا ..“ (17 مرة)
    3- ” اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمِّدوهم باسم الأب والابن والروح القدس، وعلموهم أن يتمسكوا ..“ (5 مرات)
    والمدقق لهذه الصيغ الثلاثة يجد أن الصيغ التى كانت قبل مجمع نيقية، والتى لا تشير لا من قريب أو من بعيد إلى التثليث، قد تجاهلت التعميد، ولم تظهر صيغة التعميد هذه إلا فى النص الذى صيغ بعد مجمع نيقية. وهذا يتطابق مع أفعال عيسى  لأنه لم يكن يُعمِّد أحد، بل كان تلاميذه هم الذين يقومون بهذا العمل: (2مَعَ أَنَّ يَسُوعَ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ يُعَمِّدُ بَلْ تلاَمِيذُهُ) يوحنا 4: 2
    هذا على الرغم من وجود نص آخر يتعارض مع النص الذى ذُكر، ويؤكد أن يسوع كان يُعمِّد، فهو يقول: (22وَبَعْدَ هَذَا جَاءَ يَسُوعُ وَتلاَمِيذُهُ إِلَى أَرْضِ الْيَهُودِيَّةِ وَمَكَثَ مَعَهُمْ هُنَاكَ وَكَانَ يُعَمِّدُ.) يوحنا 3: 22
    ويوضح الجدول القادم عدد المرات التى استخدم فيها يوسابيوس كل صيغة واسم المؤلَّف الذى ذُكرت فيه، نقلاً عن Wolfgang Schneider من الموقع الأتى:
    http://www.bibelcenter.de/bibel/trin..._allgemein.php
    اسم المؤلَّف عدد المرات التى ذُكرت بها
    الصيغة (1) الصيغة (2) الصيغة (3)
    Demonstratio euangelica 3 5
    Commentarius in Psalmos 2 4
    Commentarius in Isaiam 2
    Historia ecclesiastica 1
    De laudibus Constantini 1
    Theophania 1 4 1
    De ecclesiastica theologia 1 1
    Der Brief nach Caesarea 1
    Contra Marcellum 2
     الإجمالى 7 مرات 17 مرة 5 مرات
    شهادة القديس جوستين الشهيد Justin Martyr:
    توجد فى كتابات هذا القديس والتى ترجع إلى 130-140م استشهاد أقره الكثير من العلماء، وهو استشهاد يُشير إلى متى 28: 19، يوجد هذا الاستشهاد فى حديثه مع تريفو 39 ص258، يقول فيه: ”لم يعقد الرب محاكمته بعد، لأنه يعلم أنه مازال هناك أناس يتم تحويلهم إلى تلاميذ باسم مسيحه، وأنهم سيتركون طريق الخطأ، والذين يقبلون العطايا، مثل أى إنسان جدير بالاحترام، والذين أضاءت أرواحهم من خلال اسم هذا المسيح“.
    ثم رفضت هذه الكلمات فيما بعد من الكثير من العلماء والاهوتيين كاستشهاد له علاقة بما قاله متى فى 28: 19، وذلك لخلو كلامه من صيغة التعميد المثلثة التى ينتهى بها كلام متى. ولكن هذا الرفض قد زال منذ نهاية القرن التاسع عشر، حينما خرجت كتابات يوسابيوس القيصرى للنور. حيث يبدو أن جوستين كان بيديه نص متى عام 140م والذى استشهد منه يوسابيوس فيما بعد بين عامى 300-340م. (ارجع إلى:Artikel von F. C. Conybeare in The Hibbert Journal von Okt. 1902، page 106)
    شهادة القديس أفراتس Aphraates:
    توجد شهادة أخرى جديرة بالاعتبار وهى شهادة القديس الأرامى السورى أفراتس والذى كتب بين عامى 337 و345م، ويستشهد بالنص بصيغته الرسمية قائلاً: ”تلمذوا جميع الأمم وسوف يؤمنون بى“، وتشير كلماته الأخيرة (كما يرى عالم الكتاب المقدس Wolfgang Schneider) إلى صيغة (باسمى) التى تجدها عند يوسابيوس. وكيفما كان الحال فإنها لا تحتوى على صيغة التثليث التى جاءت فى النص المستلم، فلو كان استشهاد أفراتس هو استشهاد شاذ عن المألوف فماذا نقول عن استشهادات يوسابيوس والقديس جوستين الشهيد، وهو مطابق لاستشهاده؟ (المرجع السابق ص107)
    وبهذا نجد أيضًا أن أفراتس الذى ترجع كتاباته إلى بدايات القرن الرابع لم يذكر ولو لمرة واحدة صيغة التثليث هذه، تمامًا مثل جوستين الشهيد فى ذلك.
    شهادة القديس باسيليوس:
    يقر القديس باسيليوس الكبير (329-379م) بأن التعميد بصيغة التثليث إنما هو مجرد تقليد، لأنه من أسرار الكنيسة غير المكتوبة التى تسلمها الآباء من المسيح، وتوارثوها شفاهًة بالتتابع، ويتحفظون من إعلانها أو حتى كتابتها، كى لا يطلع أعداؤهم على أسرار ديانتهم. وهم يقسرون الإنجيل على ضوء هذه التقاليد وليس العكس .. وبدون ذلك لا يصح التفسير فى نظرهم. فهو يقول:
    But the object of attack is faith. The one aim of the whole band of opponents and enemies of “sound doctrine” is to shake down the foundation of the faith of Christ by levelling apostolic tradition with the ground، and utterly destroying it. So like the debtors،—of course bona fide debtors— they clamour for written proof، and reject as worthless the unwritten tradition of the Fathers. But we will not slacken in our defence of the truth. We will not cowardly abandon the cause. The Lord has delivered to us as a necessary and saving doctrine that the Holy Spirit is to be ranked with the Father. Our opponents think differently، and see fit to divide and rend asunder، and relegate Him to the nature of a ministering spirit ... "
    http://www.ccel.org/ccel/schaff/npnf208.vii.xi.html
    ويُعرِّب د. جورج حبيب بباوي ما قاله القديس باسيليوس الكبير (القديس باسيليوس الكبير: الروح القدس) ف10 ص91 قائلاً: إن الموضوع المتنازع عليه هو مسألة إيمان. وإن هدف عصابة خصوم التعليم الشفاهية [التقليد الشفاهى] وأعدائه هو: ”هدم التسليم الرسولي ومحوه ليصبح في مستوى تراب الأرض وهم مثل الذين عليهم دين واقترضوا من آخرين، ولكنهم يطلبون الإبطال، أي الوثيقة المكتوبة ويرفضون تسليم الآباء غير المكتوب كأنه بلا قيمة. أما نحن فلن نتأخر عن الدفاع عن الحق ولن نهرب مثل الجبناء لقد سلمنا الرب كأساس للخلاص [وهو] التعليم بأن الروح القدس يُحسب مع الآب في جوهر واحد. أما المقاومون فهم يقولون عكس ذلك ويُعبرون عن رأيهم بفصل الروح القدس عن الآب واعتباره في مرتبة الأرواح الخادمة“ (نقلاً عن الدكتور أمير عبد الله)
    إن باسيليوس هذا هو صاحب كتاب يتبنى فيه تأليه الروح القدس. فهل تتخيلون أن من يُنادى بتأليه الروح القدس يعترف أنه لا يوجد لديه نص فى الكتاب بما يقوله، وأن ما ينادى به هو تقليد شفاهى فقط؟ وهذا يعنى أنه إلى الربع الأخير من القرن الرابع لم يكن هذا النص قد أُدخل إلى إنجيل متى!!
    وإذا كان هذا تقليدًا شفاهيًا، فكيف ومتى ولماذا دخلت هذه الصغة المثلثة إلى إنجيل متى؟ وما علاقة هذا بتعاليم يسوع وإنجيله؟
    وإذا كانت موجودة فى الإنجيل فكيف لم يعرفها التلاميذ أو الآباء المذكوين؟ وإذا جاز للتلاميذ أن يُخطئوا فى عقيدة مهمة مثل عقيدة التثليث فكيف تأمنون على باقى العقائد التى أتت عن طريقهم؟ وإذا أخطأ باسيليوس وغيره من الآباء الذين قرروا عدم معرفتهم بصيغة التثليث، فعليكم أن تضربوا عرض الحائط بكل ما أتى عن طريق هؤلاء القديسين!! وإذا قبلتم التثليث كتقليد شفاهى، فلماذا رفضتم الكثير من التقاليد الشفاهية الأخرى، ومنها التوحيد الذى كان آريوس يتبنَّاه؟
    وقد جاء إقرار باسيليوس بذلك فى رده على المعترضين فى زمنه على تأليه الروح القدس من آريوسيين وغيرهم حيث كان هؤلاء يحتجون بأن تأليه الروح لم يرد فى أى أصل مكتوب ويطالبون من يؤلهونه بتقديم السند الكتابى من الإنجيل أو غيره من أصولهم المدونة الذى يبرر دعواهم .. وهو ما يعنى أن صيغة التثليث، أو تأليه الروح القدس حتى ذلك الوقت من القرن الرابع لم تكن قد دونا بعد فى الإنجيل وإلا لكان استشهد بها باسيليوس أو أثناسيوس فى مناظراته ضد آريوس!!
    وقد يُعلِّل هذا سبب اختفاء نهاية إنجيل متى من المجلد السينائى والفاتيكانى: إنه التخريب المتعمَّد من قِبَل أُناس فقدوا ضمائرهم أو لم يعتبروا هذه الكتب كتبًا إلهية أوحى الله بها. وهو الأمر الذى دعا مترجمو الكتاب المقدس للآباء اليسوعيين أن يقدموا كتابهم موضحين أن نصوص الكتاب المقدس وعلى الأخص العهد الجديد قد أضاف عليه النسَّاخ فقرات جديدة، أسموها زخارف وشوائب، تؤيد هذه الفقرات بالطبع وجهة نظر الكنيسة التى ينسخون لها. فقد قال تحت عنوان (نص العهد الجديد): ”فإن نص العهد الجديد قد نسخ ثم نسخ طوال قرون كثيرة بيد نسَّاخ صلاحهم للعمل متفاوت، وما من واحد منهم معصوم من مختلف الأخطاء التى تحول دون أن تتصف أية نسخة كانت، مهما بُذِلَ من الجهد بالموافقة التامة للمثال الذى أُخذت عنه.“
    ”يُضاف إلى ذلك أن بعض النساخ حاولوا أحيانًا، عن حُسن نية، أن يصوِّبوا ما جاء فى مثالهم وبدا لهم أنه يحتوى أخطاء واضحة أو قلّة دقة فى التعبير اللاهوتى. وهكذا أدخلوا إلى النص قراءات جديدة تكاد تكون كلها خطأً.“
    ”ثم يمكن أن يُضاف إلى ذلك كله أن استعمال كثير من الفقرات من العهد الجديد فى أثناء إقامة شعائر العبادة أدّى أحيانًا كثيرة إلى إدخال زخارف غايتها تجميل الطقس أو إلى التوفيق بين نصوص مختلفة ساعدت عليه التلاوة بصوت عالٍ.“
    ”ومن الواضح أن ما أدخله النسَّاخ من التبديل على مر القرون تراكم بعضه على بعضه الآخر، فكان النص الذى وصل آخر الأمر إلى عهد الطباعة مُثقلاً بمختلف ألوان التبديل ظهرت فى عدد كبير من القراءات. والمثال الأعلى الذى يهدف إليه علم نقد النصوص هو أن يُمحِّص هذه الوثائق لكى يقيم نصًّا يكون أقرب ما يمكن من الأصل الأول، ولا يُرجى فى حال من الأحوال الوصول إلى الأصل نفسه“.
    ”يُضاف إلى مراجعة الكتب المخطوطة باليونانية والترجمات القديمة أن علماء نقد النصوص يحاولون الاستفادة مما فى مؤلفات آباء الكنيسة من شواهد كثيرة جداً أُخذت من العهد الجديد. .. .. .. غير أن لهذه الشواهد محذورَيْن. فالأمر لا يقتصر على أن كلاً منها لا يورد إلا شيئًا يسيرًا من النص، بل كان الآباء على سوء طالعنا، يستشهدون به فى أغلب الأحيان عن ظهر قلبهم ومن غير أن يراعوا الدقة مراعاة كبيرة. فلا يمكننا، والحالة هذه، أن نثق تمامًا بما ينقلون إلينا.“
    ويقول المدخل ص14 عن النص الاسكندرى: ”يكاد يُجمع أهل الإختصاص كلهم على أن لهذا النص قيمة عظيمة من جهة الدقة .. .. وتعتمد طبعات العهد الجديد منذ النصف الثانى من القرن التاسع عشر هذا المثال للنص وهى محقة فى ذلك وإن كان لا يمكن عدَّه خاليًا من الشوائب“.
    وكما يقول الدكتور القس منيس عبد النور فى كتابه المترجم (فى علم اللاهوت) ج1 ص35: ”لا يوجد مقياس لمعرفة صحيح التقاليد من خاطئها .. فقد دخل فى الأزمنة الغابرة فى الكنيسة كثير من التقاليد التى تمسكوا بها. ثم تبين أنها كاذبة فرفضوها.“ (راجع المناظرة الكبرى مع القس زكريا بطرس حول صحة الكتاب المقدس)
    فالتحريف إذن ليس بجديد على الآباء أو النسَّاخ، والكثيرون قد حاولوا زخرفة النصوص بما يتفق مع تقاليد كنيستهم، سواء كان هذا تخريبًا عن عمد، أم عن حُسن نية، كما تقول مقدمة الكتاب، حتى إن علماء نصوص الكتاب المقدس اليوم لا يمكنهم تحديد التقاليد الصحيحة من غيرها!!
    ثم يستكمل باسيليوس دفاعه مؤكدًا أن التعميد بصيغة التثليث لم يرد مطلقا فى أى أصل مكتوب فى الإنجيل أو غيره .. وإنما هو مجرد تقليد أو تسليم يُسلَّم شفاهًا من الأباء عن المعمودية: فيقول باسيليوس: ”وسوف أحتاج لوقت طويل جدًا إذا حاولت أن أسرد (أسرار) الكنيسة غير المكتوبة. أما عن باقى الموضوعات فلا يجوز لى أن أقول عنها أى شىء .. أما عن الاعتراف بإيماننا بالأب والابن والروح القدس فما هو المصدر المكتوب لهذه العقيدة؟ إذا كان حقا أننا اعتمدنا فإن التسليم الخاص بالمعمودية يحتم الإيمان والاعتراف بصيغة معروفة عند معموديتنا….“ (القديس باسيليوس الكبير: الروح القدس ف27 ص163 تعريب د. جورج حبيب بباوى).
    موقف أوريجانوس (185-245م):
    إن موقف أوريجانوس من المعمودية والثالوث يؤكد أيضا عدم أصالة النص ... فقد جاء عن أوريجانوس أنه كان يرى أن صيغة التثليث باسم الاب والابن والروح القدس تُوهِم بأن المسيحيين يعبدون ثلاثة آلهة وليس إلهًا واحدًا، لذلك كان يَستحسِن عدم ذكر التثليث لمن يؤمن بالإله الواحد. ... وها هو النص بحروفه على لسان سليمان الغزى الأسقف الذى عاش خلال القرنين العاشر والحادى عشر: "عبد عبيد يسوع وأصغر أولاد بيعته يرد على من قال كمقالة أوريجانوس ومارون اللذين قالا:
    لا حاجة لمن وحد الاله إلى ذكر الأقانيم إذ كانت تُوهم الناس بأن المسيحيين يعبدون ثلاثة آلهة. وزعما بجهلهما: أن المعمودية (سنة) وليست فريضة"
    (مجموعة التراث العربى المسيحى المجلد رقم (9) سليمان الغزى ـ الجزء الثالث: المقالات اللاهوتية النثرية الفقرة39، ص63-64. تحقيق ناوفيطوس أدلبى.)
    لذلك نجده لا يذكر صيغة متى المثلثة، وكان هذا المقطع عنده يتوقف دائمًا عند كلمة الأمم!!
    بل إن عقيدة أوريجانوس فى التثليث وتصوره للروح القدس لتخالف مفاهيم كل الكنائس اليوم، ولو نادى أحد اليوم بما كان يعتقده أوريجانوس لكفرته الكنائس، بل وأعدمته حيا. فقد كان يعتقد بخلق المسيح للروح القدس، ولا يعتقد بتساوي الأقانيم في الجوهر!!
    وهنا نرجع لأنفسنا ونُصرُّ على الحق ونتدبر هذا السؤال: فإذا كانت استشهادات يوسابيوس القيصرى والشهيد جوستين لا يعرفون هذه الصيغة، ولم تعرفها الوثائق التى كانت بحوزتهما، ورفضها أوريجانوس ومارون وغيرهم، ولا يعرفها إنجيل متى الذى كان أحد مصادرهم، فمن أين جاءت صيغة التثليث هذه؟
    فلم تكن عقيدة المسيحيين الأول كما يدعى البعض اليوم من أنهم كانوا يؤمنون بالتثليث، والدليل على ذلك أن مجمع نيقية (325م) لم يتكلم إلا عن علاقة الآب باللابن، ونسى الروح القدس، ولم تتحدد علاقة الروح القدس بهؤلاء الاثنين إلا عام 381م فى مجمع القسطنطينية، الذى رأى أن يؤله الروح القدس أيضًا.
    ولذك نجد أن التاريخ يؤكد أنه دام صراع دامى فى بعض الأحيان بين الطوائف المسيحية المختلفة حول هذا الثالوث، ومنها الصراع الذى خاضه أثناسيوس ضد آريوس حول ألوهية يسوع. فلو كان هناك نص يُشير إلى هذه الصيغة المثلثة لكان عرفه آريوس، ولكان استشهد به أثناسيوس وانتهى الصراع.
    شهادة المؤرخ أبولونيوس (القرن الثانى):
    ويؤكد التاريخ كذلك بشهادة تاريخية تعود للقرن الثاني مناقضة لهذا النص إذ يقول المؤرخ أبولونيوس: ”إني تسلمت من الأقدمين أن المسيح قبل صعوده إلى السماء كان قد أوصى رسله أن لا يبتعدوا كثيرًا عن أورشليم لمدة اثني عشر سنة“. وسوف نعود لهذا النص، لنتبين أن يسوع لم يُرسل تلاميذه للعالم كله، الأمر الذى يطعن فى صدق النص بأكمله، ويُغنينا عن مناقشة مفهوم الثالوث.
    لكن قبل أن يقول قائل إن كتاب (تعاليم الرسل) والمسمَّى بالديداكى يحتوى على هذه الصيغة المثلثة. ألا يُعد هذا دليل على صحة هذه العقيدة؟
    وأرد إليه السؤال: وماذا ستقول فى ممارسات الرسل (التلاميذ) أنفسهم. إن سفر أعمال الرسل الموحى به كما تدعون لا يعرفها، ولم يمارس هذا الطقس المثلث أحد من تلاميذ يسوع؟ فهل ستترك الكتاب الموحى به، وتستشهد بكتاب آخر يعتبر كتابًا هرطوقيًا؟ فإن جاز لك هذا أقمنا عليك الحجة بعدم وجود التثليث من كتابنا!!
    شهادة أكليمندس السكندرى (150-215):
    أما بالنسبة لأكليمندس فلم يذكر نص متى التثليثى عنده إلا مرة واحدة فى أعمال أكليمندس السكندرى، ولم يذكره كاستشهاد إنجيلى، بل كقول قاله مبتدع روحى اسمه ثيودوتس، ولا يشير إلى النص القانونى.
    وذكر هذا الثالوث (الآب والابن والروح القدس) لأول مرة فى منتصف القرن الثانى الميلادى من المدافع أثيناجوراس، قائلاً ”إن المسيحيين يعرفون الله وكلمته، ويعلمون وحدة الابن بالأب، واشتراكه معه، ويعلمون ما هو الروح، واتحاد الثلاثة: الروح والابن والأب، وتميزهم فى الوحدانية“. واستعملها بعده بعشرات السنين ترتليان، ولكن بمعنى مختلف عما تعلمه الكنيسة اليوم.
    كان هذا عزيزى الكاتب عن التثليث الذى تدعى أن المسلمين لا يؤمنون به عن جهل وسوء فهم. وقد اتضح لك الآن أنكم أنتم الذين تؤمنون بالثالوث وبصيغة التعميد المدسوسة فى الكتاب الذى تؤمنون بقداسته عن جهل وهوى. فالكتاب لم يذكر كلمة الثالوث، ولا كلمة أقنوم، ولا كلمة اتحاد بين الآب والابن والروح القدس، ولم يساوى الابن بالآب، ولا الروح القدس بالآب أو الابن، ولم يقل يسوع إنه أكثر من إنسان، بل عظَّم إلهه ووقره وكان يصلى إليه ويتعبَّد إليه بالصلاة والصيام والعمل الصالح. وأن نصي التثليث يرفضهم علماء اللاهوت اليوم، ولم بعرفهم آباء الكنيسة فى الثلاثة قرون الأولى. الأمر الذى يعنى تحريف العقيدة والكتاب! فالحمد لله على نعمة الإسلام! والحمد لله أنه تولى حفظ القرآن بنفسه!
    وعلى ذلك: أدعوك أيها الكاتب ألا تضيع ما تبقى من عمرك فى ضلال! أدعوك للإيمان بالله الواحد الأحد، العزيز الذى لا يُهان، القوى الذى لا يُقهر، العادل الغفور الرحمن الرحيم الذى لا يُضمر حنقه على البشرية كلها، وينزل بعد ملايين السنين ليُقتل هو أو ابنه عن خطية لم يرتكبها، ويترك الجانى أساسى ينعم بالحياة. (26لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟) متى 16: 26
    كان هذا نقدًا وتحليلا للثالوث وزعمهم باتحاد الآب مع الابن مع الروح القدس.
    * * *
    إله الإسلام والكذَّاب:
    ويواصل الكاتب قوله تحت عنوان (إله الإسلام) قائلا:
    من الناحية النظرية فإن الله فى الإسلام له 99 إسماً أو صفة مثل: الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن ، العزيز، الجبار.. ألخ. ولكن فى الحقيقة أن القرآن يرسم صورة لله تماثل إلى حد كبير شخصية محمد. قال أحدهم إن محمد فى القرآن كان يخلق إلها على صورته هو.
    وأقول له: هل مازلت تكذب متبعًا بولسك لزيادة مجد الشيطان؟ من هو الذى تقصده بقولك: (قال أحدهم إن محمد فى القرآن كان يخلق إلها على صورته هو)؟ هل يقول هذا القول مسلم؟ لا والله، إنه من اختراعكم أو قول لأحد المستشرقين أو غير المسلمين. وعلى ذلك فأنا لا أرد على هذا ....
    ولكن قولك إن الله كان يسارع فى هوى رسوله، فله احتمال آخر عند العقلاء غير الذى ذكرت: ألا يدل هذا على حب الله تعالى لنبيه ودفاعه عنه حتى تكتمل رسالته، ويؤدى عمله الذى كلفه به الله؟
    فقارن بين هذه الصورة وبين دعاء يسوع ببكاء ودموع تنزل كقطرات دماء أن يُخلصه الرب من القتل والتعذيب والإهانة، فلم يستمع الرب له، وتركه يُصلب بعد أن أُهين وعُذِّب: (27فَأَخَذَ عَسْكَرُ الْوَالِي يَسُوعَ إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَجَمَعُوا عَلَيْهِ كُلَّ الْكَتِيبَةِ 28فَعَرَّوْهُ وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيَّاً 29وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ:«السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!» 30وَبَصَقُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. 31وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ)متى27: 27-31
    (41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». 43وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. 44وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ.) لوقا 22: 41-44
    (46وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي إِيلِي لَمَا شَبَقْتَنِي» (أَيْ: إِلَهِي إِلَهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟)) متى 27: 46
    ووصفوه بالنعجة التى تُساق للذبح: («مِثْلَ شَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ وَمِثْلَ خَرُوفٍ صَامِتٍ أَمَامَ الَّذِي يَجُزُّهُ هَكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.) أعمال الرسل 8: 32
    واستحسنوا له أن يموت ميتة الملاعين المغضوب عليهم من الله سبحانه وتعالى: (13اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ».) غلاطية 3: 13
    ألم يقل الرب إنه ينجى الصديق، ويرفعه لأنه عرف اسمه؟ ألم يقل إنه معه فى الضيق وسينقذه؟ ألم يقل الرب إنه سينجى الصديق من فخ الصيَّاد، وأنه لا يلاقيه شر؟: (1اَلسَّاكِنُ فِي سِتْرِ الْعَلِيِّ فِي ظِلِّ الْقَدِيرِ يَبِيتُ. 2أَقُولُ لِلرَّبِّ: [مَلْجَإِي وَحِصْنِي. إِلَهِي فَأَتَّكِلُ عَلَيْهِ]. 3لأَنَّهُ يُنَجِّيكَ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِ وَمِنَ الْوَبَإِ الْخَطِرِ. 4بِخَوَافِيهِ يُظَلِّلُكَ وَتَحْتَ أَجْنِحَتِهِ تَحْتَمِي. تُرْسٌ وَمِجَنٌّ حَقُّهُ. 5لاَ تَخْشَى مِنْ خَوْفِ اللَّيْلِ وَلاَ مِنْ سَهْمٍ يَطِيرُ فِي النَّهَارِ 6وَلاَ مِنْ وَبَأٍ يَسْلُكُ فِي الدُّجَى وَلاَ مِنْ هَلاَكٍ يُفْسِدُ فِي الظَّهِيرَةِ. 7يَسْقُطُ عَنْ جَانِبِكَ أَلْفٌ وَرَبَوَاتٌ عَنْ يَمِينِكَ. إِلَيْكَ لاَ يَقْرُبُ. 8إِنَّمَا بِعَيْنَيْكَ تَنْظُرُ وَتَرَى مُجَازَاةَ الأَشْرَارِ. 9لأَنَّكَ قُلْتَ: [أَنْتَ يَا رَبُّ مَلْجَإِي]. جَعَلْتَ الْعَلِيَّ مَسْكَنَكَ 10لاَ يُلاَقِيكَ شَرٌّ وَلاَ تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ. 11لأَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ فِي كُلِّ طُرْقِكَ. 12عَلَى الأَيْدِي يَحْمِلُونَكَ لِئَلاَّ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ. 13عَلَى الأَسَدِ وَالصِّلِّ تَطَأُ. الشِّبْلَ وَالثُّعْبَانَ تَدُوسُ. 14لأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِي أُنَجِّيهِ. أُرَفِّعُهُ لأَنَّهُ عَرَفَ اسْمِي. 15يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ. مَعَهُ أَنَا فِي الضِّيقِ. أُنْقِذُهُ وَأُمَجِّدُهُ. 16مِنْ طُولِ الأَيَّامِ أُشْبِعُهُ وَأُرِيهِ خَلاَصِي.) مزمور 91: 1-16
    فلماذا لم ينقذ يسوع؟ هل لم يكن من الصديقين؟ هل لم يعرف اسمه؟ أم أنقذه بالفعل، وعلم التلاميذ ذلك، فهربوا لأن معلمهم أصبح فى أمان ورفعه الله إليه؟
    فأيهما أنصف الله تعالى؟ وأيهما كان يحبه الله تعالى؟ وأيهما صدَّق الله فى كلامه وفى دعوته فأنجاه الله تعالى؟ وأيهما استحق الثناء من الله؟ أيهما ذمه الله وجعله يموت ميتة الملاعين المغضوب عليهم؟ أيهما حفظ الله تعالى تعاليمه والكتاب المنزل عليه؟ ألم يقل كتابك إن من يدعى النبوة يُقتل (التثنية 18: 20)؟ فلماذا ترك الرب يسوع يُقتل، مضحيًا بسمعته؟
    ثم ذكرت مواقف أنزل الله فيها قرآنًا نصرة للحق ولنبيه ، فهل يمكنك أن تذكر قولا قاله يسوع وتذكر المناسبة التى قيلت فيه، وتؤيده من الأناجيل الأربعة؟ لا. لا يمكنك. فستجد حتمًا اختلافات فى القصص والأقوال بين الأناجيل الأربعة، على الرغم من أنهم قد نقلوا من بعض ما كتبه أولهم وهو مرقس، الذى لم يكن من الأساس من التلاميذ.
    أما قولك: (عندما ضبطت حفصة محمد يمارس الجنس مع جاريته ماريا على سريرها، حاول محمد أن يهدئ غضب حفصة بأن وعدها أن يتجنب ماريا. وفى تلك اللحظة يتدخل الله ويأخذ جانب محمد: "يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك والله غفور رحيم". سورة التحريم 1:66)
    فأقول لك:
    إن تعبيرك (عندما ضبطت حفصة محمد يمارس الجنس مع جاريته ماريا على سريرها) تعبير غير مهذب، ولا تقصد به إلا أن تقول إن ماريا رضى الله عنها لم تكن زوجته، وكانت جاريته فقط. وهذا غير صحيح فقد تزوجها الرسول  كما تزوج النساء فى الإسلام، وكان مهرها عتقها من العبودية، وكانت أم ابنه إبراهيم عليهم رحمة الله. وبالطبع من حق الرجل أن يُجامع زوجته، ولا أعرف عقلاء اختلفوا فى ذلك.
    تقول الرواية التى فهمت منها هذا الإسفاف: (عن عمر  قال: دخل رسول الله  بأم ولده مارية فى بيت حفصة، فوجدته حفصة معها، فقالت له: تدخلها بيتى، ما صنعت بى هذا من بين نسائك إلا من هوانى عليك، فقال: لا تذكرى هذا لعائشة، فهى علىَّ حرام إن قربتها'، قالت حفصة: وكيف تحرم عليك وهى جاريتك، فحلف لها لا يقربها، فقال النبى ، لا تذكريه لأحد، فذكرته لعائشة، فآلى لا يدخل على نسائه شهراً، فاعتزلهن تسعاً وعشرين ليلة: فأنزل الله تعالى: (لم تحرم ما أحل الله لك).
    وهذه الرواية قال بها بعض المفسرين، ونحن نعلم أن كل يؤخذ منه ويرد إلا الرسول . وهناك رواية أخرى فى سبب نزول سورة التحريم، فقد قيل فى سبب نزولها تآمر نساء الرسول  عليه حتى لا يأكل عسل المغافير:
    فعَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّ النَّبِيّ ، كَانَ يَمْكُث عِنْد زَيْنَب بِنْت جَحْش فَيَشْرَب عِنْدهَا عَسَلًا، قَالَتْ فَتَوَاطَأْت أَنَا وَحَفْصَة أَنَّ أَيَّتنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُول اللَّه  فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِد مِنْك رِيح مَغَافِير! أَكَلْتَ مَغَافِير؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: (بَلْ شَرِبْت عَسَلًا عِنْد زَيْنَب بِنْت جَحْش وَلَنْ أَعُود لَهُ). فَنَزَلَ: "لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك - إِلَى قَوْله - إِنْ تَتُوبَا": (لِعَائِشَة وَحَفْصَة). صَحِيح مُسْلِم
    ويزيد القرطبي: وَأَمَّا مَنْ رَوَى أَنَّهُ حَرَّمَ مَارِيَة الْقِبْطِيَّة فَهُوَ أَمْثَل فِي السَّنَد وَأَقْرَب إِلَى الْمَعْنَى، لَكِنَّهُ لَمْ يُدَوَّن فِي الصَّحِيح، وَرُوِيَ مُرْسَلًا.
    نفس هذا التفسير ذهب إليه تفسير الخازن بعد ذكر الروايتين: عن أنس بن مالك  "أن رسول الله  كانت له أمة يطؤها بها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه فأنزل الله تعالى: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} الآية" أخرجه النسائي قال العلماء الصحيح في سبب نزول الآية أنها في قصة العسل لا في قصة مارية المروية في غير الصحيحين ولم تأت قصة مارية من طريق صحيح قال النسائي إسناد حديث عائشة في العسل جيد صحيح غاية
    تقول الآيات: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ * إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ * عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) التحريم 1-5
    فنص الآية إذًا يوضح عتاب الله تعالى وتحذيره لأمهاتنا السيدة عائشة والسيدة حفصة. وعتاب الله تعالى للنبى بتحريم أكل عسل المغافير على نفسه، وهو ليس تحريم بالمعنى الشرعى له، ولكنه بالمعنى اللغوى الذى يعنى منع نفسه من أكله، أى حرمه على نفسه، ومثال ذلك فى القرآن قول الله تعالى (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ) القصص 12، وفى اللغة تحريم شرب القهوة على بعض المرضى، أى منعهم من شربها.
    ومن هنا نقول للكاتب: اتق الله تعالى فستقف يومًا ما بين يديه يحاسبك على هذا التدليس والتعصب والتحامل البغيض! فالرسول  قدوة البشر، وخير رسل الله، وأعظم من أنجبت البشرية باعتراف يسوع نفسه: (11اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ. 12وَمِنْ أَيَّامِ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ إِلَى الآنَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ يُغْصَبُ وَالْغَاصِبُونَ يَخْتَطِفُونَهُ. 13لأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا. 14وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا فَهَذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ.) متى 11: 11-14
    * * *

     
  6. #106

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 81
    مقارنة بين يسوع ومحمد:
    ويواصل الكاتب تحت عنوان: ( 4- مقارنة بين يسوع ومحمد) فيقول:
    ماذا يقول الكتاب المقدس عن يسوع؟
    وماذا يقول القرآن عن محمد؟
    • يسوع هو إبن الله
    "فالذي قدسه الآب وأرسله الى العالم أتقولون له إنك تجدف لأني قلت إني إبن الله". يوحنا 36:10
    محمد كان بشرًا من الناس:
    "إنما أنا بشر مثلكم". سورة الكهف 110:18
    وأقول له:
    أليس من العيب أن تقارن بين إله (يسوع فى نظرك) ورسول لله تعالى؟
    هل هذا فكر وعقيدة إنسان يؤمن أن يسوع إله؟
    هل هذا فكر وعقيدة إنسان يؤمن أن يسوع كان له كل صفات الألوهية من العزة، والكرامة والقدرة الكلية على الانتصار ونصر غيره؟
    نبدأ بما قاله يسوع واقتطعت السياق حتى لا تفسد على قرائك المسيحيين إيمان زائف بألوهية يسوع. يقول النص: (31فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضًا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. 32فَقَالَ يَسُوعُ: «أَعْمَالًا كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي- بِسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟» 33أَجَابَهُ الْيَهُودُ: «لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَلٍ حَسَنٍ بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلَهًا» 34أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ مَكْتُوبًا فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟ 35إِنْ قَالَ آلِهَةٌ لِأُولَئِكَ الَّذِينَ صَارَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللَّهِ وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ الْمَكْتُوبُ 36فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدِّفُ لأَنِّي قُلْتُ إِنِّي ابْنُ اللَّهِ؟) يوحنا 10: 31-36
    لقد أراد اليهود رجمه بالحجارة ظنًا منهم أنه يؤله نفسه، فرد هذه الشبهة عنه وقال لهم إنه تعبير مجازى لا يُقصد به أننى أتفرد بهذا التعبير لوحدى، ولكننى كيهودى (؟) مثلكم قال الرب عنا إننا آلهة، لأن كلمة الرب صارت إلينا. وهذا الظن السىء فى لا يليق بمكانتى، لأننى رسول الله، الذى أرسلنى إليكم. فهل من قدسه الله تعالى وجعاه نبيًا تقولون عنه إنه يُجدِّف؟
    وأصل قول يسوع الذى قبله اليهود مئات من السنين هو قول جاء فى مزامير داود: مزامير 82: 6-7 (6أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ. 7لَكِنْ مِثْلَ النَّاسِ تَمُوتُونَ وَكَأَحَدِ الرُّؤَسَاءِ تَسْقُطُونَ.)
    وهل كل من يقول إنه ابن الله يصبح مجدفًا؟ أو يعنى إنه إله؟ لا. إنه تعبير مجازى يعنى المؤمنين الأتقياء، وعلى ذلك الكثير من الشواهد فى الكتاب الذى تقدسه:
     يقول يوحنا: (12وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللَّهِ أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. 13اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُلٍ بَلْ مِنَ اللَّهِ.) يوحنا 1: 12-13
     ويقول متى: (44وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ 45لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.. .. ..) متى 5: 44-45
     وما قاله مرقس فى إنجيله فهمه لوقا وأعاده بمرادف آخر يؤكد ما قلته: (39وَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ الْوَاقِفُ مُقَابِلَهُ أَنَّهُ صَرَخَ هَكَذَا وَأَسْلَمَ الرُّوحَ قَالَ: «حَقًّا كَا نَ هَذَا الإِنْسَانُ ابْنَ اللَّهِ!») مرقس 15: 39
    وقال لوقا: (47فَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ مَا كَانَ مَجَّدَ اللهَ قَائِلًا: «بِالْحَقِيقَةِ كَانَ هَذَا الإِنْسَانُ بَارًّا!») لوقا 23: 47
     يوحنا الأولى 3: 1 (1أُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! مِنْ أَجْلِ هَذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ.)
     رومية 8: 14-16 (14لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ. 15إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضًا لِلْخَوْفِ بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: «يَا أَبَا الآبُ!». 16اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ.)
     (2أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ،الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ،وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ)يوحنا الأولى 3: 2
     (14اِفْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ بِلاَ دَمْدَمَةٍ وَلاَ مُجَادَلَةٍ، 15لِكَيْ تَكُونُوا بِلاَ لَوْمٍ، وَبُسَطَاءَ، أَوْلاَدًا للهِ بِلاَ عَيْبٍ فِي وَسَطِ جِيلٍ مُعَوَّجٍ وَمُلْتَوٍ، تُضِيئُونَ بَيْنَهُمْ كَأَنْوَارٍ فِي الْعَالَمِ.) فيليبى 2: 14-15
     (4أَنْتُمْ مِنَ اللهِ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، وَقَدْ غَلَبْتُمُوهُمْ لأَنَّ الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ.) يوحنا الأولى 4: 4
     (7أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، لاَ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ. مَنْ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَهُوَ بَارٌّ، كَمَا أَنَّ ذَاكَ بَارٌّ. 8مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ. لأَجْلِ هَذَا أُظْهِرَ ابْنُ اللهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ. 9كُلُّ مَنْ هُوَ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ لاَ يَفْعَلُ خَطِيَّةً، لأَنَّ زَرْعَهُ يَثْبُتُ فِيهِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ. 10بِهَذَا أَوْلاَدُ اللهِ ظَاهِرُونَ وَأَوْلاَدُ إِبْلِيسَ. كُلُّ مَنْ لاَ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ) يوحنا الأولى 3: 7-10
     (كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ اللهِ، 3وَكُلُّ رُوحٍ لاَ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ.) رسالة يوحنا الأولى 4: 2-3
     (18نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ لاَ يُخْطِئُ، بَلِ الْمَوْلُودُ مِنَ اللهِ يَحْفَظُ نَفْسَهُ، وَالشِّرِّيرُ لاَ يَمَسُّهُ.) يوحنا الأولى 5: 18
    وعلى ذلك فيسوع لم يدع الألوهية وإلا لرجمه اليهود. ولو كان إلهًا واستعمل التقية حتى لا يرجمه اليهود فسوف يكون كاذبًا، والكذاب جبان، والجبان ليس بإله!
    وقال يسوع إنه بشر إنسان: يوحنا 8: 40 (... وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. ...)
    ونفى الكتاب أن يكون الله إنسان أو يكذب: عدد 23: 19 (19ليْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ وَلا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. ...)
    وقال إنه رسول الله: متى 15: 24 (24فَأَجَابَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ».)
    يوحنا 8: 29 (29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».)
    يوحنا 5: 30 (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.)
    وقالت الجموع عنه إنه نبى: متى 21: 10-11 (10وَلَمَّا دَخَلَ أُورُشَلِيمَ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا قَائِلَةً: «مَنْ هَذَا؟» 11فَقَالَتِ الْجُمُوعُ: «هَذَا يَسُوعُ النَّبِيُّ الَّذِي مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ».)
    وقال التلاميذ عنه إنه نبى: لوقا 24: 13-20 (13وَإِذَا اثْنَانِ مِنْهُمْ كَانَا مُنْطَلِقَيْنِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى قَرْيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ أُورُشَلِيمَ سِتِّينَ غَلْوَةً اسْمُهَا «عِمْوَاسُ». 14وَكَانَا يَتَكَلَّمَانِ بَعْضُهُمَا مَعَ بَعْضٍ عَنْ جَمِيعِ هَذِهِ الْحَوَادِثِ. 15وَفِيمَا هُمَا يَتَكَلَّمَانِ وَيَتَحَاوَرَانِ اقْتَرَبَ إِلَيْهِمَا يَسُوعُ نَفْسُهُ وَكَانَ يَمْشِي مَعَهُمَا. 16وَلَكِنْ أُمْسِكَتْ أَعْيُنُهُمَا عَنْ مَعْرِفَتِهِ. 17فَقَالَ لَهُمَا: «مَا هَذَا الْكَلاَمُ الَّذِي تَتَطَارَحَانِ بِهِ وَأَنْتُمَا مَاشِيَانِ عَابِسَيْنِ؟» 18فَأَجَابَ أَحَدُهُمَا الَّذِي اسْمُهُ كَِلْيُوبَاسُ: «هَلْ أَنْتَ مُتَغَرِّبٌ وَحْدَكَ فِي أُورُشَلِيمَ وَلَمْ تَعْلَمِ الأُمُورَ الَّتِي حَدَثَتْ فِيهَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ؟» 19فَقَالَ لَهُمَا: «وَمَا هِيَ؟» فَقَالاَ: «الْمُخْتَصَّةُ بِيَسُوعَ النَّاصِرِيِّ الَّذِي كَانَ إِنْسَانًا نَبِيًّا مُقْتَدِرًا فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ أَمَامَ اللهِ وَجَمِيعِ الشَّعْبِ. 20كَيْفَ أَسْلَمَهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَحُكَّامُنَا لِقَضَاءِ الْمَوْتِ وَصَلَبُوهُ.)
    وقالت كتبكم إنه كان عبدًا لله: أعمال الرسل 3: 13 (13إِنَّ إِلهَ إِبراهيمَ وإِسحقَ ويَعْقوب، إِلهَ آبائِنا، قد مَجَّدَ عَبدَه يسوع الَّذي أَسلَمتُموه أَنتمُ وأَنكَرتُموه أَمامَ بيلاطُس، وكانَ قد عَزَمَ على تَخلِيَةِ سَبيلِه، ) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    أعمال الرسل 3: 26 (26فمِن أَجلِكم أَوَّلًا أَقامَ اللهُ عَبدَه وأرسَله لِيُبارِكَكم، فيَتوبَ كُلَّ مِنكُم عن سَيِّئاتِه)).) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    أعمال الرسل 4: 27 (27تحالَفَ حَقًّا في هذهِ المَدينةِ هِيرودُس وبُنْطيوس بيلاطُس والوَثَنِيُّونَ وشُعوبُ إِسرائيلَ على عَبدِكَ القُدُّوسِ يسوعَ الَّذي مَسَحتَه،) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    أعمال الرسل 4: 30 (30باسِطًا يدَكَ لِيَجرِيَ الشِّفاءُ والآياتُ والأَعاجيبُ بِاسمِ عَبدِكَ القُدُّوسِ يَسوع)).) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    وقالت كتبكم عنه إنه سوف يُحاسب من الله يوم القيامة مثل باقى البشر: كورنثوس الأولى 15: 28 (28وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضًا سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.)
    فأين قال أنا الله وطالبكم بعبادته صراحة دون تأويل للنصوص؟
    لقد كان يسوع بشرًا نبيًا مثل أخيه محمد صلى الله عليهما وسلم.
    * * *
    يقول الكاتب:
    • يسوع أجرى المعجزات
    ".. عمل كل شئ حسنًا. جعل الصم يسمعون والخرس يتكلمون"مرقس 37:7
    محمد لم يجر معجزات
    "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون".سورة الإسراء 59:17
    وأرد عليه قائلا:
    كنت قد ذكرت لك جزءًا يسيرًا من معجزات الرسول ، وأحيلك إلى كتاب (دلائل النبوة)، ولو كانت هذه المجلدات كثير عليك قراءتها، فهناك مختصرات وكتب صغيرة تحتوى على ألف معجزة أو أكثر.
    أما ما ذكرت بشأن الآية المكية والتى نزلت بعد العام العاشر الهجرى، فأذكرها فى سياقها ليعلم قراؤك كم أنت أمين وكم أنت أهل للفهم وإصدار الحكم: لقد سأله المشركون أن يأتيهم ببعض الآيات التى تُثبت نبوته وصدق ما يدعو إليه، وفى الحقيقة لقد رأوا الآيات، وكان أعظمها وأدومها القرآن الكريم، الذى شهد له أساطين اللغة العربية والشعر بينهم، فلم يكن طلبهم هذا إلا مكابرة، واستكبار، فقد قالوا له: (وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعًا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ ٱلأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ قَبِيلًا أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَّسُولًا ) الإسراء 90-93
    فكان رد الله تعالى عليهم: (وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِٱلآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا) الإسراء 59
    لقد نزلت الآية فى نهاية الفترة المكية تقريبًا، وبعد أن مكث النبى  معهم عشر سنوات من بداية البعثة، وبعد أن حاصروه اقتصاديًا لمدة ثلاث سنوات، وكانوا قد علموا أمانته وصدقه وخلقه، ومع ذلك امتحنوه بأن عرضوا عليه الملك والمال والنساء فرفض إلا إكمال الدعوة لهذا الدين، وأرسلوا أكبر شعرائهم (الوليد بن المغيرة) فشهد للقرآن أنه معجز ولا يمكن أن يكون هذا كلام البشر. وأسرى الله تعالى بالنبى إلى بيت المقدس وكذبوه، فطلبوا منه أن يصف لهم البيت والطريق، وأخبرهم عن بعض الناس الذين التقيهم فى الطريق وألقى إليهم السلام، وشهدوا هم بذلك عندما رجعوا. وكل هذا وأكثر لم يشفع عندهم للإيمان بهم فطلبوا منه استهزاءًا به أو تعجيزًا له، أو استكبارًا، أو رفضًا بشكل فيه التحدى، فقالوا له: (وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعًا أَوْ ......) الإسراء 90-93
    يقول الجامع لأحكام القرآن الكريم: (قوله تعالى: (وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ) في الكلام حذف، والتقدير: وما منعنا أن نرسل بالآيات التي اقترحوها إلا أن يكذبوا بها فيهلكوا كما فعل بمن كان قبلهم. قال معناه قتادة وابن جريج وغيرهما. فأخر الله - تعالى - العذاب عن كفار قريش لعلمه أن فيهم من يؤمن وفيهم من يولد مؤمنا. وقد تقدم في [الأنعام] وغيرها أنهم طلبوا أن يحول الله [ص: 253] لهم الصفا ذهبا وتتنحى الجبال عنهم؛ فنزل جبريل وقال: (إن شئت كان ما سأل قومك ولكنهم إن لم يؤمنوا لم يمهلوا وإن شئت استأنيت بهم). فقال: لا بل استأن بهم.)
    أى إن الله رفض الاستجابة لطلبهم بإرسال الآيات التى طلبوها، لأنه لو فعل واستمروا على كفرهم، لأنزل عليهم العذاب كما أنزله على الأمم السابقة التى كذبت رسلها من قبل. أى إن منع إرسال الآيات هو منع مقيد بهذا الطلب فقط، وليس منع عام لكل المعجزات. والسبب ألا يأخذهم الله بعذابه كما فعل من قبل مع الأمم السابقة عندما أرسلت إليهم الآيات فكذبوا بها: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) العنكبوت 40
    وقد حدث ذلك من قبل مع الحواريين (تلاميذ يسوع)، فقد طلبوا أن ينزل عليهم الله مائدة من السماء: (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ * قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ * قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ) المائدة 111-114
    وقياسًا على ما ذكرت كم من المعجزات قام بها يسوع؟ إنها معجزة واحدة بعد انتهاء دعوته، وهى آية يونان: (38حِينَئِذٍ قَالَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ: «يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً». 39فَقَالَ لَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ. 40لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ هَكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْبِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ.) متى 12: 38-40
    ومعنى هذا أنه سيدفن فى باطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال، أى 72 ساعة. ولم يحدث هذا، ولا وجه للشبه بين وجود يونان فى باطن الحوت حيًّا ثلاثة أيام يسبح الله ويستغفره، وبين ما تزعمون أنه إله أُهين وصُلب ومات، وظل ميتًا فى باطن الأرض ثلاثة أيام. وفى الحقيقة لو قمت بحساب الساعات التى مكثها لن تصل إلى أكثر من 36 ساعة. فاضطروا إلى اعتبار الليلة التى أظلمت فيها الشمس ليلتين.
    وحتى هذه لا تُسمى معجزة ولا تُحسب له، لأنه مات مثل أى إنسان، والله تعالى هو الذى أحياه، وما يقوم الله به لا يُسمَّى معجزة، لأنه على كل شىء قدير، والمعجزة تُطلق فى حق الأنبياء.
    وفى الحقيقة إن هذه الكلمات ذكرها مرقس من قبل متى، وأضاف عليها متى معجزة يونان، فهى لا توجد فى الأصول التى نقل عنها متى. ومعنى هذا أنه لم يعطيهم آية، ولم يستجب لطلبهم، وعلى الرغم من ذلك كان فى نظر اليهود وأتباعه وأعدائه نبيًا مرسلا من قبل الله تعالى: (11فَخَرَجَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَابْتَدَأُوا يُحَاوِرُونَهُ طَالِبِينَ مِنْهُ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ لِكَيْ يُجَرِّبُوهُ. 12فَتَنَهَّدَ بِرُوحِهِ وَقَالَ: «لِمَاذَا يَطْلُبُ هَذَا الْجِيلُ آيَةً؟ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَنْ يُعْطَى هَذَا الْجِيلُ آيَةً!». 13ثُمَّ تَرَكَهُمْ وَدَخَلَ أَيْضًا السَّفِينَةَ وَمَضَى إِلَى الْعَبْرِ.) مرقس 8: 11-13
    وفى أوقات أخرى لم يستطع يسوع أن يقوم بمعجزة واحدة، فهل تركه الرب ولم يؤيده فى هذه اللحظات، أم أراد الرب ألا يُهلك أهل هذه القرية لو قامت عليها الحجة ولم يؤمنوا؟ مرقس 6: 5 (5وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصْنَعَ هُنَاكَ وَلاَ قُوَّةً وَاحِدَةً غَيْرَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَرْضَى قَلِيلِينَ فَشَفَاهُمْ.)
    وماذا عن باقى المعجزات التى نُسبت إليه؟ هل نصدقه فى أنه لم يقم إلا بمعجزة واحدة فقط؟ أم لم يقم من الأساس بمعجزة؟ أم نكذب الأناجيل التى أسهبت فى ذكر معجزاته؟
    لكن هل المعجزة فى الكتاب المقدس جدًا دليل على الألوهية أم النبوة؟
    فى الحقيقة فهى ليست دليل على الألوهية ولا النبوة. فمن الممكن أن يفعل هذه المعجزات المختارين المؤمنين، والشياطين الضالين: لأنه معنى ذلك أن الألوهية هذه يصلها أى إنسان يؤمن به ثم يعمل نفس معجزاته. الأمر الذى لم يحدث مع قسيس أو أسقف أو بابا من باباوات الكنيسة، وبالتالى فهو ينفى عنهم كلهم الإيمان الحقيقى بيسوع، الذى يؤدى إلى الخلود فى الجنة، وهو التوحيد الخالص: يوحنا 17: 3 (3وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.)
    ولو كانت المعجزات تثبت ألوهية فاعلها، لكنتم قد ألهتم كل أنبياء بنى إسرائيل والتلاميذ. بل إن يسوع همَّش معجزاته، وأقر أن تلاميذه والمؤمنين يمكنهم القيام بمعجزات أكبر وأعظم مما عمله هو: يوحنا 14: 12 (12اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا ....). وعلى ذلك فإن المعجزات تثبت إيمان فاعلها بالله تعالى!
    بل إن هناك أناس سيقومون بعمل أشياء جميلة كثيرة ولكن باسم يسوع، أى معتبرين إياه إلهًا، سيطردهم من مجلسه يوم القيامة، قائلا إنهم ليسوا من أمته، بل من أمة وثنية فاعلة للإثم: متى 7: 21-23 (21«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 22كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!)
    وهذا كاف لكفر عقيدتكم! فمن عمد باسم يسوع فهو كافر، ومن أقام معجزة أو أخرج شياطين باسم يسوع فهو كافر. وكل معجزات يسوع عملها بقوة الله:
    يوحنا 5: 30 (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. ...)
    لوقا 11: 20 (20وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ بِإِصْبِعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ.)
    متى 12: 28 (28وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ أَنَا بِرُوحِ اللَّهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللَّهِ!)
    وقال أيضًا: يوحنا 5: 36 (36وَأَمَّا شأَنَا فَلِي شَهَادَةٌ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا لأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ لِأُكَمِّلَهَا هَذِهِ الأَعْمَالُ بِعَيْنِهَا الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا هِيَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَنِي.)
    يوحنا 5: 20 (20لأَنَّ الآبَ يُحِبُّ الاِبْنَ وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا هُوَ يَعْمَلُهُ وَسَيُرِيهِ أَعْمَالًا أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ لِتَتَعَجَّبُوا أَنْتُمْ.)
    وقال أيضًا: يوحنا 8: 28 (وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ نَفْسِي بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي)
    ونشعر بطلبه لتأييد الله تعالى له بهذه المعجزات فقط ليؤمنوا أنه رسول الله إليهم، وليس استعراضًا لألوهية مزعومة، وذلك فى رفع عينيه للسماء، طالبًا العون من الله، وليعلم من يشاهدوه أنه يقوم بهذه المعجزات بإذن الله وعونه:
    يوحنا 11: 41-42 (41فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».)
    مرقس 7: 32-36 (32وَجَاءُوا إِلَيْهِ بِأَصَمَّ أَعْقَدَ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ. 33فَأَخَذَهُ مِنْ بَيْنِ الْجَمْعِ عَلَى نَاحِيَةٍ وَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَتَفَلَ وَلَمَسَ لِسَانَهُ 34وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَأَنَّ وَقَالَ لَهُ: «إِفَّثَا». أَيِ انْفَتِحْ. 35وَلِلْوَقْتِ انْفَتَحَتْ أُذْنَاهُ وَانْحَلَّ رِبَاطُ لِسَانِهِ وَتَكَلَّمَ مُسْتَقِيمًا. 36فَأَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ.)
    فعندما أراد إطعام الجمع: متى 14: 19 (أَخَذَ الأَرْغِفَةَ لْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى الأَرْغِفَةَ لِلتَّلاَمِيذِ وَالتَّلاَمِيذُ لِلْجُمُوعِ.)
    وهل لو كان يعمل المعجزات بلاهوته لفشل واحتاج إلى تجربة ثانية ليشفى الأعمى؟ هل يوجد إله يقوم بتجارب يفشل منها ما يفشل، وينجح فى النهاية فى إشفاء أعمى؟
    مرقس 8: 22-26 (22وَجَاءَ إِلَى بَيْتِ صَيْدَا فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ أَعْمَى وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسَهُ 23فَأَخَذَ بِيَدِ الأَعْمَى وَأَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجِ الْقَرْيَةِ وَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ هَلْ أَبْصَرَ شَيْئًا؟ 24فَتَطَلَّعَ وَقَالَ: «أُبْصِرُ النَّاسَ كَأَشْجَارٍ يَمْشُونَ». 25ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ أَيْضًا عَلَى عَيْنَيْهِ وَجَعَلَهُ يَتَطَلَّعُ. فَعَادَ صَحِيحًا وَأَبْصَرَ كُلَّ إِنْسَانٍ جَلِيًّا. 26فَأَرْسَلَهُ إِلَى بَيْتِهِ قَائِلًا: «لاَ تَدْخُلِ الْقَرْيَةَ وَلاَ تَقُلْ لأَحَدٍ فِي الْقَرْيَةِ»)
    ففكر فى قول يسوع الآتى مرقس 10: 27 (27فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ: «عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ وَلَكِنْ لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللَّهِ».) ستجد أنه يقول لك إن كل ما هو غير مستطاع عن الناس، فهو مستطاع عند الله، وستجد أنه يعلنها لكل الناس أنه بشر، وليس بإله!!
    بل إن المعجزة ليست دليلًا على أن فاعلها إلهٌ أو حتى نبى: متى 24: 24، (24لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا.) ومرقس 13: 22
    وإليك نُبذة عن بعض معجزات النبى :
    1- القرآن الكريم
    2- إنشقاق القمر
    قال الله في القرآن: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) سورة القمر الآية 1. وقد ورد في السنة الكثير منالأحاديث الصحيحة منها
    • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  أَنَّ ‏ ‏أَهْلَ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً ‏ ‏فَأَرَاهُمْ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ حَتَّى رَأَوْا ‏ ‏حِرَاءً ‏ ‏بَيْنَهُمَا. (رواه البخارى 3579)
    • عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أن القمر انْشَقَّ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ . (رواه البخارى 8135) أليس هذا هو الكتاب الذى تعهَّدت أن تأتينا بالأحاديث منه؟ فهل لم تقرأها؟ أم قرأتها وتستمر فى مكابرتك وعنادك؟
    لقد شاهد االناس هذه المعجزة في أنحاء الجزيرة العربية.فإن اهل مكة لم يصدقو وقالوا: سحرنا محمد؛ ثم استدركوا قائلين: انظروا ما يأتيكم به السفار فإن محمد لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم وفى اليوم التالى سألوا من وفد إليهم من خارج مكة فأخبرو أنهم قد رأوه.
    وقد شاهد الناس انشقاقه خارج الجزيرة العربية. قد يقال "إن انشقاق القمر ليس شيئا مستحيلا فالعلم قد شاهد انشقاق مذنب بروكس؛ شقين سنة1889م. وكذلك انقسام مذنب (بيلا)إلى جزءين سنة 1846 م. كما ذكر الفلكى (سبنسر جونز) في فصل المذنبات والشهب من كتاب ((عوالم بلا نهاية)).. وفى الاجابة يقال ((الفرق بين انشقاق القمر وانشقاق هذين المذنبين أنهما لم يلتئما بعد الانشقاق؛ (والقمر التأم) وهو الفرق المنتظر بين الظاهرة الفلكية في الفطرة والمجزة الفلكية على يد رسول الله ‏ لأن المعجزة تزول بزوال وقتها وتحقق الغرض منها؛ ولو استمرت لكانت ظاهرة طبيعية صرفة ولخرجت من دائرة المعجزات. ويمكنك التؤكد من ذلك من صور إنشقاق القمر زمن الرسول  من موقع وكالة ناسا.
    3- حماية الملائكة له
    عن أبي هريرة قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ (أي هل يصلي جهارةً أمامكم)، فقيل: نعم. فقال: واللات والعزى لئِن رأيته يفعل ذلك لأطَأنَّ على رقبته أو لأعَفِرَنَّ وجهه في التراب. فأتى الرسول  وهو يصلي لِيَطأ على رقبته، فما فاجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، وأخذ يقي وجهه بيديه، فقيل له: ما لك؟ قال: إن بيني وبينهُ خندقًا من نار وهَولًا وأجنحة‍‍‍!!!. فقال الرسول : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوا. (ومعنى عضوا عضوا اي الملائكة تأخذه عظمة عظمة) وأنزل الله في القرآن: (كَلا إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى) سورة العلق من الآية 6 إلى آخر السورة.
    4- رحلة الإسراء والمعراج.
    5- أن الله زوى ـ أي جمع ـ له الأرض كلها فضم بعضها لبعض حتى رأها وشاهد مغاربها ومشارقها قال تعالى: وان ملك أمته سيبلغ مازوى له منها .
    6- حنين جذع النخلة إليه لما فارقه إلى المنبر وصار يخطب على المنبر بعد ما كان يخطب عليه ولم يسكن حتى اتى إليه فضمه وأعتنقه فسكت .
    7- نبع الماء من بين أصابعه. (رواه البخاري)
    8- تسبيح الحصى بكفه. رواه أبن عسكر من حديث أبي داود وغيره .
    9- تسبيح الطعام حين وضع عنده _ أي بين يديه فنطق كما في البخاري عن أبن مسعود.
    10- تسليم الحجر والشجر عليه بالنطق. رواه أبو نعيم في دلائل النبوة.
    11- تكليم الذراع له  فأخبره أنه مسموم. رواه البخاري .
    12- أن البعير شكا إليه أن صاحبه يجيعه ويتعبه. رواه أبو داود.
    13- شهاد الذئب له بالنبوة. رواه الطبراني وابو نعيم.
    14- أنه جاء مرة إلى قضاء الحاجه ولم يجد شيئا يستتر به سوى جذع نخلة صغيرة وأخرى بعيدة عنها. ثم أمر كلا منها فأتتا إليه فسترتاه حتى قضا حاجته ثم أمر كلا منهما بالمضي إلى مكانها. راواه الأمام أحمد والطبراني.
    15- أنه قربت منه ست من الأبل لينحرها فصارت كل واحده تقترب منه ليبدأ بها. رواه أبو داود والنسائي.
    16- أن عين قتادة بن النعمان الأنصاري سقطت يوم أحد فردها فكانت المردودة أحـد (أقوى) من العين الصحيحه. رواه الحاكم وغيره من عدة طرق.
    17- أن عين أبي طالب  برأت من الرمد حين تفل فيها. متفق عليه.
    18- أن عبد الله بن عتيك الأنصاري أصيبت رجله حين نزل من درج إلى رافع بن أبي الحقيق لما قتله فمسحها بيده الشريفه فبرأت. رواه البخاري.
    19- أن أبي بن خلف كان يلقي المصطفى  فيقول: إن عندي قعودًا أعلفه كل يوم أقتلك عليه. فيقول  بل أنا أقتلك إن شاء الله، فطعنه يوم أحد في عنقه فخدشه غير كثير، فقال: قتلني محمد فقالوا: ليس بك بأس قال: إنه قال أنا أقتلك، فلو بصق علي لقتلني فمات.
    20- أنه أخبر أمية بن خلف أنه يقتله فقتل كافرًا يوم بدر. رواه البخاري.
    21- أنه عد لأصحابه في بدر مصارع الكفار فقال: هذا مصرع فلان غدًا ويضع يده على الأرض، وهذا، وهذا، فكان كما وعد. وما تجاوز أحد منهم موضوع يده. رواه ابو داود.
    22- أنه أخبر أن طوائف من أمته سيركبون وسط البحر أي يغزون في البحر كالملوك على الأسرة ومنهم أم حرام بنت ملحان فكان كما أخبر. رواه البخارى.
    23- أنه قال في الحسن بن علي رضى الله عنهما، أن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، فكان كما قال. فإنه لما توفى أبوه بايعه أربعون ألفًا على الموت فتنازل عن الخلافة لمعاوية حقنا لدماء المسلمين. رواه البخاري.
    24- أنه أخبر في شأن عثمان بن عفان  أنه ستصيبه بلوى شديده يريد قتله فكان كما قال. رواه البخاري.
    25- أنه أخبر  في المدينة بمقتل الأسود العنسي في صنعاء اليمن في الليلة التي قتل فيها، فجاء الخبر بما أخبر به. ذكره ابن اسحاق وغيره.
    26- أنه أخبر  فى مكة بموت النجاشى فى الحبشة، بعد أن أرسل له أواق من مسك وحلة، ووعد أم سلمة أن الحلة لها عندما ترجع الهدايا. فلما ردت إليه الهدية أعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك .. وأعطى سائره أم سلمة .. وأعطاها الحلة.
    27- أنه أخبر بقتل كسرى كذلك في ليلة مقتله، فجاء الخبر كما ذكر.
    28- أخبر عن الشيماء بنت الحارث السعدية أخت رسول الله من الرضاع أنها قد رفعت في خمار أسود على بغلة شهباء فكان كذلك. رواه أبو نعيم.
    29- أنه دعا لعمر بن الخطاب  بأن الله تعالى يعز به الإسلام أو بأبي جهل بن الهشام فأصابت دعوته عمر فأصبح مسلمًا فعز بإسلامه كل من أضحى مسلمًا.
    30- أنه دعا لعلي بن أبي طالب  بذهاب الحر والبرد عنه، فكان علي لا يجد حرا ولا بردا، رواه البيهقي.
    31- أنه دعا لابن عباس بفقه الدين وعلم التأويل، فصار بحرًا زخارًا واسع العلم.
    32- أنه دعا لثابت بن قيس بن شماس بأنه يعيش سعيدا ويقتل شهيدا فكان كذلك.
    33- أنه دعا لأنس بن مالك بكثرة المال والولد وبطول العمر فعاش نحو المائة سنة وكان ولده من صلبه مائة وعشرين ولدًا ذكرًا، وكان له نخل يحمل في كل سنة حملين.
    34- أنه قال في رجل غزا معه وأكثر قتال الكفار مع المسلمين أنه من أهـل النار فصدق الله تعالى مقتله، فإنه أصابته جراحه فقتل نفسه بيده عمدًا. (وقاتل نفسه في النار أعوذ بالله) متفق عليه.
    35. كان عتيبة بن أبي لهب يؤذى الرسول ، فدعا عليه بأن يسلط الله عليه كلبا من كلابه فقتله أسد. رواه ابو نعيم وغيره.
    36- أنه لما شكا إليه شاك قحوط المطر ـ أي حبسه وانقطاعه وهو فوق المنبر في خطبة الجمعة فرفع يديه إلى الله تعالى ودعا. وما في السماء قطعة من السحاب فطلعت سحابة حتى توسطت السماء فاتسعت فأمطرت فقال: اللهم حوالينا ولا علينا فاقلعت وانقطعت. متفق عليه
    37- أنه أمر عمر الفاروق  أن يزود أربع مائة راكب أتو إليه من تمر كان عنده فزودهم منه والتمر كان مقدراه كالفصيل الرابض فزودهم جميعا وكأنه ما مسه أحد. رواه أحمد وغيره.
    38- أنه أطعم الألف الذين كانوا معه في غزوة الخندق من صاع شعير ودون صاع وبهيمة ـ وهي ولد الضأن فأكلوا وشربوا وأنصرفوا وبقي بعد انصرافهم عن الطعام أكثر مما كان من الطعام. متفق عليه.
    39- أنه أطعم جماعة من أقراص شعير قليلة بحيث جعلها أنس تحت ابطه لقلتها فأكل منها ثمانون رجلا وشبعوا كلهم وهو كما أتى لهم كأنه لم يمسه أحد كما جاء في الصحيحين عن أنس.
    40- أنه أطعم أهل الخندق من تمر يسير أتت به إليه جارية. رواه ابو نعيم.
    41- أنه أطعم الجيش حتى وصلوا إلى حد الشبع من مزود ـ وهو وعاء التمر ـ ورد مابقى فيه لصاحبه أبي هريرة. ودعا له بالبركة فأكل منه في حياته إلى حين قتل عثمان ـ رضي الله عنه.
    42- أنه حين تزوج بزينب بنت جحش أطعم خلقا كثيرًا من طعام قدم إليه في قصعة ثم رفع الطعام من بينهم وقد شبعوا وهو كما وضع أو أكثر. كما رواه أبو نعيم.
    43- أنه في غزوة حنين رمى الكفار بقبضة من تراب وقال: شاهت الوجوه فامتلأت أعينهم ترابًا كلهم وهزموا عن أخرهم. رواه مسلم وغيره.
    44- أنه لما أجتمعت صناديد قريش في دار الندوة وأجمعوا على قتله وجاءوا إلى بابه ينتظرون خروجه فيضربونه بالسيوف ضربة رجل واحد، فخرج عليهم ووضع التراب على رأس كل واحد منهم.
    45- تسبيح الحصى في يديه وسلام الشجر عليه
    46- سلام الحجر عليه 
    47- سجود البعير له  وشكواه إليه وفهمه للغتها
    48- شهادة الذئب برسالته 
    49- توقير الوحش له  واحترامه
    50- احترام الأسد لمولاه 
    51- نطق الغزالة ووفاؤها له 
    52- خروج الجن من الصبي بدعائه 
    53- شفاء الضرير بدعائه 
    54- اهتزاز جبل أحد
    55- فيضان ماء بئر الحديبية
    56- قدح لبن روى فئامًا من الناس ببركته 
    57- امتلاء عكة سمن بعد فراغها
    58- الطعام القليل يشبع العدد الكثير فى بيت أبى طلحة، تكثير الطعام عشرات المرات وفى ظروف مختلفة
    59- توفية دين جابر الذي استغرق كل ماله من بركة النبى 
    60- انقياد الشجر له  ليستره أثناء قضاء حاجته
    62- شفاء الصبي بفضل سؤره 
    63- تحول جذل الحطب سيفًا
    64- صدق إخباره بالغيب وهذه فيها الكثير من المعجزات.
    * * *
    يواصل الكاتب مقارنته بين يسوع ومحمد ، فيقول:
    • عرف يسوع ما بداخل قلوب الناس
    "فستعرف جميع الكنائس أنى أنا الفاحص الكلى والقلوب وسأعطي كل واحد منكم بحسب أعماله". رؤيا 23:2
    لم يعرف محمد ما بداخل قلوب الناس
    "ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إنى ملك". سورة هود 31:11
    وأرد عليه قائلا:
    إن نقلك عن القرآن الكريم أن محمدًا  لا يعلم الغيب، وليس عنده خزائن الله، وليس بملَك فهو حق. فقد كان عبد الله تعالى ورسوله إلى العالمين. وهو عين ما أقر به يسوع من أنه إنسان كلمهم بالحق الذى سمعه من الله، وقال عنه الكتاب إنه عبد الله ورسوله، وأنه لا يفعل شيئًا من تلقاء نفسه، ولا بقدرته، بل بإصبع الله وقوته، بل كما كان يسمع يسوع من الله يخبركم. كما أنه لم ينبىء مرة شيئًا عن الغيب إلا فى نهاية الزمان قبل أن يموت الموجودين حوله ولم يحدث، الأمر الذى ينفى عنه النبوة، ويحكم عليه بالقتل رجمًا.
    ألم أقل لك إن كتبة هذه الأناجيل هم أعداء يسوع الشخصيين؟ فهل تعتقد أن اليهود يجتمعون على يسوع ويسلمونه للقتل، ثم يتركون تعاليمه المكتوبة والشفاهية تتناقل بين الناس ليزداد أتباعه؟
    أما إنه كان يعرف ما يدور بخلد أعدائه من اليهود والفريسيين عندما كانوا يريدون أن يوقعونه ويتصيدونه بكلمة أو حرف، فقد كان الله تعالى يخبره، ويعلمه الإجابة النموذجية التى يخرج منها من هذا المأزق.
    ونرجع بالنص للسياق ليكتمل القول والفهم: (22هَا أَنَا أُلْقِيهَا فِي فِرَاشٍ، وَالَّذِينَ يَزْنُونَ مَعَهَا فِي ضِيقَةٍ عَظِيمَةٍ، إِنْ كَانُوا لاَ يَتُوبُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ. 23وَأَوْلاَدُهَا أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبَِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ.) رؤيا يوحنا 2: 22
    فمن هو المتكلم؟ ومن هو الفاحص الكلى؟ ومن هو الذى سيعطى كل واحد بحسب أعماله؟
    إنه الله الذى أرسل يسوع وأمره أن يقول هذا عن لسانه: (1إِعْلاَنُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ اللهُ، لِيُرِيَ عَبِيدَهُ مَا لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَنْ قَرِيبٍ، وَبَيَّنَهُ مُرْسِلًا بِيَدِ مَلاَكِهِ لِعَبْدِهِ يُوحَنَّا،) رؤيا 1: 1
    ويتضح هذا أكثر فى قوله الافتتاحى حيث يرسل السلام من الله الأزلى، ومن السبعة أرواح التى أمام العرش ومن يسوع البكر من الأموات: رؤيا 1: 4-5 (.... نِعْمَةٌ لَكُمْ وَسَلاَمٌ مِنَ الْكَائِنِ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، وَمِنَ السَّبْعَةِ الأَرْوَاحِ الَّتِي أَمَامَ عَرْشِهِ، 5وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ.)
    ولنا هنا عدة وقفات لفهم النص:
    1- إن الله تعالى هو المهيمن على الكل، وهو الذى أرسل رسوله يسوع بفحوى الرسالة التى نحن بصدد الحديث عنها. وهذا ما أثبته يسوع مرارًا: يوحنا 8: 29 (29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».)
    وأثبت يسوع أنه لا يملك من أمر نفسه شيئًا، فلا يستطيع أن يعمل من نفسه شيئًا: لا معجزة، ولا تعاليم، ولا فطنة فى مواجهة الأعداء ومناظرتهم، ولا يطلب إلا مراد الله ومشيئته: يوحنا 5: 30 (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.)
    وأقر أيضًا أنه لا يملك من أمر غيره شيئًا: متى 20: 23 (... وَأَمَّا الْجُلُوسُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ إِلاَّ لِلَّذِينَ أُعِدَّ لَهُمْ مِنْ أَبِي».)
    وأن الغفران أى الحساب والدينونة بيد الله: متى 6: 9-15 (9«فَصَلُّوا أَنْتُمْ هَكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. 10لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ. 11خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. 12وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. 13وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَالْقُوَّةَ وَالْمَجْدَ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. 14فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ. 15وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَلَّاتِكُمْ.)
    يوحنا 8: 50 (50أَنَا لَسْتُ أَطْلُبُ مَجْدِي. يُوجَدُ مَنْ يَطْلُبُ وَيَدِينُ.)
    2- إن سلام يوحنا الذى يرسله من الله الأزلى ومن السبعة أرواح التى أمام العرش، ومن يسوع تفيد بأنهم أشخاص قائمة بذاتها وغير متحدة فى شخص واحد، خاصة أنه يستخدم واو العطف التى تعنى المغايرة. وهذا بخلاف فهمهم لأمر متى 28: 19 (19فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.)، الذى يعتبرون فيه الثلاثة واحد. ولو طبقنا معيارهم فى فهم متى على نص رؤيا يوحنا، لأصبح الرب يتكون من تسعة أقانيم: الآب والسبعة أرواح ويسوع.
    3- أن الله هو فاحص الكلى والقلوب، فهذا شىء يؤمن به كل مؤمن عاقل. فهو إله عليم بكل شىء. والنصوص الكتابية التى تُظهر جهل يسوع بالساعة وموعد إثمار التين وغيره، لهى دليل من يسوع ينفى فيه ألوهيته. وهذا لمن كان له عقل يعى هذه الحقائق. فهى حجة عليكم وليست لكم.
    فلم يعلم موعد قيام الساعة: مرقس 13: 32 (32وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ.)
    وتوقع مجىء ابن الإنسان (أى عودة يسوع عندهم) قبل هلاك بعض تلاميذه: (28اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مِنَ الْقِيَامِ هَهُنَا قَوْمًا لاَ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ حَتَّى يَرَوُا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا فِي مَلَكُوتِهِ».) متى 16: 28
    وقد أخبرنا الرسول  بكثير من الأمور الغيبية، التى أطلعه الله تعالى عليها، وصدق فيما أخبر به. بخلاف ما تنسبه كتبكم إلى يسوع، لتظهره بمظهر النبى الكاذب، الذى يستحق عقاب الله بالقتل: (20وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلامًا لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ. 21وَإِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الكَلامَ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ؟ 22فَمَا تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ».) التثنية 18: 20-22
    ألم أخبرك مرارًا أن أعداء يسوع هم الذين كتبوا هذه الأسفار تحقيرًا وتسفيهًا ليسوع وأمه وتعاليمه وتلاميذه؟
    ولم يعلم بموعد إثمار التين: مرقس 11: 12-13 (12وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ 13فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئًا. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا إلاَّ وَرَقًا لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ.)
    ولم يعلم الذى لمس ملابسه: مرقس 5: 30-31 (30فَلِلْوَقْتِ الْتَفَتَ يَسُوعُ بَيْنَ الْجَمْعِ شَاعِرًا فِي نَفْسِهِ بِالْقُوَّةِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْهُ وَقَالَ: «مَنْ لَمَسَ ثِيَابِي؟» 31فَقَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: «أَنْتَ تَنْظُرُ الْجَمْعَ يَزْحَمُكَ وَتَقُولُ مَنْ لَمَسَنِي؟».)
    ولم يعلم كم مرَّ من الزمان على إصابة الصبى بالشيطان الذى يصرعه: مرقس 9: 21 (21فَسَأَلَ أَبَاهُ: «كَمْ مِنَ الزَّمَانِ مُنْذُ أَصَابَهُ هَذَا؟» فَقَالَ: «مُنْذُ صِبَاهُ.)
    ولم يعلم أين وضعوا لعازر الميت، فسأل أخته: يوحنا 11: 34 (34وَقَالَ: «أَيْنَ وَضَعْتُمُوهُ؟»)
    ولم يعلم أن أباه سيتركه يُصلب: متى 27: 46 (46وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلًا: «إِيلِي إِيلِي لَمَا شَبَقْتَنِي»(أَيْ: إِلَهِي إِلَهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟))
    4- إن الرب فى المفهوم المسيحى يُعاقب الشرير رحمة به وبالصديق، وليس إلهًا للمحبة والشفقة والحنان فقط. ولكنه جبار على من عصى، ومنتقم من الأشرار.
    فها هو الرب يقتل، ويدفعهم لضيق عظيم وعذاب نفسى كبير: رؤيا يوحنا 2: 22 (22هَا أَنَا أُلْقِيهَا فِي فِرَاشٍ، وَالَّذِينَ يَزْنُونَ مَعَهَا فِي ضِيقَةٍ عَظِيمَةٍ، إِنْ كَانُوا لاَ يَتُوبُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ. 23وَأَوْلاَدُهَا أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. ...)
    5- لا وجود لما يُسمى بالخطيئة الأولى، فها هو الرب ينذر الزانية ويمهلها للتوبة وإلا أوقع عليها العذاب. يؤكد هذا أيضًا قوله فى رومية 2: 5-6 (5وَلَكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ 6الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ.)
    يؤيد فهمنا هذا نصوص الكتاب نفسه: التثنية 24 : 16 (16«لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.)
    وقال الرب لحزقيال: حزقيال 18: 19-23 (19[وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْملُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقًّا وَعَدْلًا. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. 20اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. 21فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقًّا وَعَدْلًا فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. 22كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا. 23هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟)
    وقال الرب لأيوب: أيوب 34: 10-13 (حَاشَا لِلَّهِ مِنَ الشَّرِّ وَلِلْقَدِيرِ مِنَ الظُّلْمِ. 11لأَنَّهُ يُجَازِي الإِنْسَانَ عَلَى فِعْلِهِ وَيُنِيلُ الرَّجُلَ كَطَرِيقِهِ. 12فَحَقًّا إِنَّ اللهَ لاَ يَفْعَلُ سُوءًا وَالْقَدِيرَ لاَ يُعَوِّجُ الْقَضَاءَ.)
    متى 3: 8-10 (8فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ. .. .. فَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ.)
    إشعياء59: 18 (حَسَبَ الأَعْمَالِ هَكَذَا يُجَازِي مُبْغِضِيهِ سَخَطًا وَأَعْدَاءَهُ عِقَابًا)
    إرمياء 17: 10 (10أَنَا الرَّبُّ فَاحِصُ الْقَلْبِ مُخْتَبِرُ الْكُلَى لأُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ طُرُقِهِ حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِهِ.)
    مزمور 62: 12 (12وَلَكَ يَا رَبُّ الرَّحْمَةُ لأَنَّكَ أَنْتَ تُجَازِي الإِنْسَانَ كَعَمَلِهِ)
    6- إن النص متناقض مع بعضه البعض. حيث يهدد الرب بقتل أولاد إيزابل بسبب زناها هى، فى الوقت الذى يقول فيه إنه يحاسب كل إنسان على قدر أعماله: رؤيا يوحنا 2: 23 (23وَأَوْلاَدُهَا أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبَِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ.) الأمر الذى ينفى إلهية هذا النص كليةً.
    7- وبذلك نكون قد أثبتنا أن النص المستشهد به لا يقصد به أن يكون يسوع هو الديَّان أو فاحص الكلى أو الذى سيجازى المسىء فى الآخرة. كما أثبتنا كذب فرية توارث الخطيئة الأولى. ونفينا كون يسوع إلهًا لجهله بالعلم الإلهى، ولبعده عن صفات الله الحسنى التى تصفه بالكمال، حيث أثبتنا أن يسوع ناقص فى العلم، ولا يملك من أمره شيئًا، وأنه عبد خاضع لله مثل باقى البشر يوم القيامة: كورنثوس الأولى 15: 28 (28وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضًا سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.)
    أما الله إلهه وإله كل البشر فقد نسب له يسوع علم الغيب، وسماع الدعاء: (لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ.) متى 6: 7
    يقول الله تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ...) الجن 26-27، ومعنى ذلك أن علم الغيب المطلق لله تعالى، لكنه يمكنه أن يُطلع نبيه على شىء منه، أى إن علم الرسول  بالغيب، فهو ليس بعلم ذاتى، لأنه لا ينبغى لبشر أن يعلم شيئًا من الغيب إلا إذا أطلعه الله تعالى على قدرٍ منه؛ ليثبت نبوته أمام الناس:
    ومعنى ذلك أنه لو ثبت أن النبى  تنبأ بالغيب، وكان صادقًا، فسيكون هذا من دلائل نبوته، وذلك مصداقًا لما قاله التثنية 18: 21-22 (21وَإِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الكَلامَ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ؟ 22فَمَا تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ».)
    إخبار النبى  بالغيب دليل على نبوته:
    وها هى قائمة مختصرة بأحداث ومواقف للرسول  فى تنبؤه بأحداث مستقبلية:
    1- كل آيات القرآن العلمية، التى تتعلق بالإنسان جسديًا ونفسيًا، والبحار والجبال والأرض والسماء والنجوم، والصحة والجنين وعلم الحشرات والنباتات وغيره. وقد ذكرنا بعضًا منها، ولا داعى للتكرار.
    2- وعدته احدى زوجاته أن تتكتم سرًا بينهما، فلما أنبأت به، عرف الله رسوله ، وكنا قد تعرضنا لهذه الآية من قبل: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ التحريم 3
    3- كان الرسول  إذا قام من الركوع يقول الله أكبر، ولكن فى مرة من المرات ذهب أبو بكر للصلاة متأخرًا، وعندما دخل المسجد وجد الرسول  مازال راكعًا، فدخل فى نهاية الصفوف فى الصلاة، فحمد الله تعالى أنه لحق الركعة الأولى ولم تفته. فإذا يقول الرسول  من الركوع قائلا: سمع الله لمن حمده. فكيف علم الرسول  ما قاله أبو بكر الصديق  فى سره، بل وفى نهاية الصفوف؟ لقد أطلعه الله تعالى على الغيب.
    4- خيانة حاطب بن أبى بلتعة:
    قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ * إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ * لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ الممتحنة 1-3

     
  7. #107

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 82
    قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "كان سبب نزول صدر هذه الآيات الكريمة قصة حاطب بن أبي بلتعة، وذلك أن حاطبًا هذا كان رجلًا من المهاجرين وكان من أهل بدر أيضًا وكان له بمكة أولاد ومال، ولم يكن من قريش أنفسهم بل كان حليفًا لعثمان. فلما عزم رسول الله  على فتح مكة لما نقض أهلها العهد فأمر النبي  المسلمين بالتجهيز لغزوهم وقال " اللهم عم عليهم خبرنا" فعمد حاطب هذا فكتب كتابًا وبعثه مع امرأة من قريش إلى أهل مكة يُعلمهم بما عزم عليه رسول الله  من غزوهم ليتخذ بذلك عندهم يدًا، فأطلع الله تعالى على ذلك رسوله  استجابة لدعائه فبعث في إثر المرأة فأخذ الكتاب منها.وهذا بين في هذا الحديث المتفق على صحته.
    فعن علي  يقول: بعثني رسول الله  أنا والزبير والمقداد فقال "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، قلنا لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب قال فأخرجت الكتاب من عقاصها ظفائر شعرها، فأخذنا الكتاب فأتينا به رسول الله ، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله ، فقال رسول الله : يا حاطب ما هذا؟ قال لا تعجل عليّ إني كنت أمرءًا ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفسهم وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم بمكة فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن اتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله : "إنه صدقكم" فقال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله : إنه قد شهد بدرًا وما يدريك لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". وفي رواية للبخاري فأنزل الله السورة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ …﴾ (الممتحنة:1) (13). فمن أخبر النبي  بما فعل حاطب، ومن دله على المكان الذي سيجد فيه رسله تلك المرأة؟! إنه الوحي الذي أيد الله به رسوله، وكشف له به ما غاب عنه.
    5- سرقة بنى أبيرق:
    وأيضا في قصة بنى أُبَيْرِق وسرقة الطعام والسلاح من بيت رِفاعه بن النعمان وألقوا التهمه على رجل من اليهود يقال له: زيد بن السَّمِين فجاء اليهود إلى النبي  يهتفون، وجاء الانصار يُدافعون عن بنى أبيرق، وقدموا اسير بن عُروه فخاطبوا رسول الله  وعذر رسول الله  المُسلم لما يرى من ظاهر الامر وأُلقيت التهمه على اليهودى وهو برئ فقد وجد السلاح في بيته بعد أن ذاع الأمر وانتشر .. ألقاه بشير بن أبيرق في بيت اليهودي "بل وقيل خبأه في الدقيق يعنى تهمه ملفقه مُدبره باصطلاح العصر "
    فانزل الله تعالى احدى عشر آية في سورة النساء في القرآن تُتلى ويُتعبد بها الى يوم القيامه ليُبرئ اليهودي من تلك التهمه ويُثبتها على السارق المسلم:
    ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا * وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا * هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا * وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا * لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا﴾ النساء 105-115
    6- غُلبت الروم فى أدنى الأرض:
    أخبر القرآن الكريم بأن الروم التي غلبتها فارس في بيت المقدس سوف تعاود الكرة وتخوض حربًا جديدة مع الفرس، يكون النصر فيها للروم، وذلك في مدة لا تتجاوز بضع سنين قال تعالى:﴿ الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُون * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الروم:1-6). وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُون﴾ إخبار بغيب سيقع في مدة تقع بين 3-9 سنوات، كما يدل على ذلك لفظ بضع. وقد نحقق ذلك الأمر على رأس السنة السابعة من نزول هذه الآيات.
    7- اخباره بدخول المسجد الحرام والفتح القريب: قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ الفتح: 27
    8- اخباره بعصمة الله تعالى له: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ المائدة: 67
    قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله  يُحرس حتى نزلت ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ فأخرج رأسه من القبة وصرف الحرس عنه، وقال: "يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله عزوجل". وفي هذا أروع الأمثال على التصديق المطلق لوعد الله سبحانه وتعالى، والثقة الكاملة التامة بإنجازه وتحقيقه؛ فمن يومها لم يتخذ حراسا لحمايته الشخصية، ثقة بصدق الوعد الإلهي، وركونًا إليه، ولا يغامر عاقل بحياته إذا ساور نفسه أدنى شك في صدق ذلك الوعد، والكذاب يكذب على الناس كلهم، لكنه لا يغامر بحياته ويكذب على نفسه. وقد جاءت الحوادث محققة لوعد الله بحفظ رسوله وعصمة من الناس، ومن ذلك هذه الحوادث الثلاث:
    الأولى: حادثة غزوة ذات الرقاع، عندما جاءه أعرابى، وهو  يستظل تحت شجرة، مُعلقًا سيفه عليها، وأخذ الأعرابى السيف، وقال له: من يمنعك منى؟ قال : الله. فوقع السيف من الأعرابى وأخذه الرسول ، ولم يعاقبه، ولكنه أخذ عليه موثقًا أن لا يحارب المسلمين بأى صورة كانت، وتركه يذهب.
    الثانية: حادثة خيبر، حيث أهدت له زينب بنت الحارث اليهودية امرأة سلام بن مشكم شاةً مشوية قد سمتها، وسألت: أي اللحم أحب إليه؟ فقالوا: الذراع، فأكثرت من السم في الذراع، فلما أكل أخبرته الشاة أنها مسمومة، فأمر أصحابه أن يرفعوا أيديهم، واعترفت المرأة أن قامت بتسميم الشاة؛ لتعلم أنه نبى الله حقًا أم لا. وعفا عنها الرسول ، ولكن حينما مات أحد الصحابة المشاركين معه فى الأكل، اقتص منها.
    الثالثة: حادثة تبوك، حيث أراد بعض المنافقين طرح الرسول  من رأس عقبة فى طريقه من تبوك إلى المدينة، وأعلمه الله تعالى وأنقذه منهم.
    9- اخباره  باستشهاد العديد من أصحابه: فقد أخبر باستشهاد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفّان، وعلى وطلحة والزبير رضي الله عنهم، وأخبر ثابت بن قيس  باستشهاده، يضاف إلى ذلك إخباره  عن مقتل قادة المسلمين الثلاثة في معركة مؤتة في اليوم الذي قُتلوا فيه رغم بعد المسافة وعدم وجود وسيلة لإبلاغ الخبر بهذه السرعة.
    كما أخبر النبي  أن أسرع أزواجه لحوقًا به أطولهن يدًا، فكانت زينب رضي الله عنها لطول يدها بالصدقة. وأخبر ابنته فاطمة رضي الله عنها أنها أول أهله لحوقا به، فتوفيت رضي الله عنها بعد أقل من ستة أشهر من وفاة أبيها.
    وأخبر  بسوء الخاتمة لبعض من عاصره، كأمثال أمية بن خلف، وأخبر بمقتل أكابر قُريش في معركة بدر مبينًا مواضع قتلهم، فلم يجاوز أحدهم موضعه.
    ومن ذلك أيضًا ما حدث في إحدى المعارك النبويّة حينما قاتل أحد المسلمين بشجاعة نادرة، فأظهر الصحابة إعجابهم بقتاله، فقال لهم النبي : (أما إنه من أهل النار)، فقام أحد الصحابة بمراقبة هذا الرجل، فوجده مثخنًا بالجراح، فلم يصبر على آلامه واستعجل الموت فقتل نفسه، فعاد الصحابي إلى رسول الله  يخبره بما فعل الرجل.
    10- إخباره بفتح الشام وبيت المقدس، وفتح اليمن ومصر، وركوب أناسٍ من أصحابه البحر غزاةً في سبيل الله، وإخباره  عن غلبة الروم لأهل فارس خلال بضع سنين كما في سورة الروم.
    11- ومن الأمور الغيبية التي أخبر عنها النبي  زوال مملكتي فارس والروم، ووعده لسراقة بن مالك  أن يلبس سواري كسرى، وهلاك كسرى وقيصر، وإنفاق كنوزهما في سبيل الله.
    12- إخباره  أن الخلافة ستستمر من بعده 30 عامًا، ثم تكون مُلكًا: (الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم ملكا بعد ذلك) رواه الترمذي.
    13- أخبر بهزيمة المشركين فى مكة، فقد قال الله تعالى حينما كان المسلمون قلة فى مكة: (سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) القمر 45، حتى إن عمر بن الخطاب قال: أي جمع هذا الذي سيهزم ونحن لا نستطيع أن نحمي أنفسنا؟ وقد تحقق انتصار المسلمين في مكة سنة 8 هـ كما أخبر الرسول  عن الله تعالى.
    14- تنبأ  بمقتل الوليد بن المغيرة كافرًا بضربة على أنفه، فقد قال الله تعالى: (سَنَسِمُهُ عَلَى الخُرْطُومِ) القلم 16، وقد مات بعد ذلك فى غزوة بدر، وقد وسم موقع الضربة ومكانها.
    14- تنبأ  بموت أبي لهب على الكفر، (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ، سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ، وَامْرَأَتُهُ حمَّالَةَ الحَطَبِ، في جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدِ) سورة المسد
    15- إخباره بوفاة النجاشي في نفس اليوم الذي مات فيه، وذلك على بعد المسافة بين المدينة والحبشة.
    16- أخبر النبى  بإسلام (أبو طلحة) قبل أن يسلم:
    لما مات زوج أم سليم رضي الله عنها جاءها أبو طلحة الأنصاري خاطبا، فكلّمها في ذلك. فقالت: يا أبا طلحة ما مثلك يُرد، ولكنك امرؤ كافر وأنا امرأة مسلمة لا يصلح لي أن أتزوجك.
    فقال: ما ذاك دهرك (أي ما هذة عادتك)
    فقالت: وما دهري (أي ما عادتي)؟
    قال: الصفراء والبيضاء (أي الذهب و الفضة)
    قالت: فإني لا أريد صفراء ولا بيضاء أريد منك الإسلام فإن تسلم فذلك مهري ولا أسألك غيره.
    قال: فمن لي بذلك؟
    قالت: لك بذلك رسول الله .
    فانطلق أبو طلحة يريد النبي، ورسول الله جالس في أصحابه، فلما رآه النبي قال: "جاءكم أبو طلحة غُرّةُ الإسلام بين عينيه".
    فأخبر رسول الله بما قالت أم سليم، فتزوجها على ذلك
    قال ثابت البُناني – راوي القصة عن أنس -: (فما بلغنا مهرًا كان أعظم منه أنها رضيت بالإسلام مهرًا)
    الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: أحكام الجنائز - الصفحة أو الرقم: 35.
    17- أخبر النبى  السائل بسؤاله قبل أن يسأله:
    قال وابصة بن معبد : أتيت رسول الله  وأنا أريد ألا أدع شيئًا من البر والإثم إلا سألت عنه،
    فقال لي : "ادنُ يا وابصة "
    فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته،
    فقال: "يا وابصة أخبرك بما جئت تسأل عنه؟ "
    قلت: "يا رسول الله! أخبرني"
    قال: "جئت تسأل عن البر والإثم"،
    قلت: نعم،
    فجمع أصابعه الثلاث فجعل ينكت بها في صدري، ويقول: "يا وابصة استفت قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك".
    الراوي: وابصة بن معبد - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1734، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
    18- إخباره  أبى هريرة بعودة الرجل ليسرق منه مرة أخرى:
    قال أبو هريرة: وكَّلني رسول الله  بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو (يسرق) من الطعام.
    فأخذته وقلت: والله لأرفعنك (لأذهبن بك) إلى رسول الله  [لكي أشكوك إليه].
    قال : إني محتاج وعلَّي عيال (عندي أولاد أنفق عليهم) ولي حاجة شديدة.
    قال : فخليت عنه فأصبحت فقال النبي : (يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟)
    قال: قلت: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة، وعيالا فرحمته فخليت سبيله.
    قال له النبي : (أما إنه قد كذبك، وسيعود).
    فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله  إنه سيعود. فرصدته (راقبته)، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله .
    قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال، لا أعود، فرحمته فخليت سبيله.
    فأصبحت فقال لي رسول الله : (يا أبا هريرة ما فعل أسيرك؟)
    قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته فخليت سبيله.
    قال النبي : (أما إنه كذبك، وسيعود). فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله، وهذا آخر ثلاث مرات تزعم لا تعود، ثم تعود.
    قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها. قلت ما هي؟
    قال: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله.
    فأصبحت، فقال لي رسول الله : ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها، فخليت سبيله، قال: (ما هي؟) قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم{.
    قال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير.
    فقال النبي : أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ قلت: لا، قال: ذاك شيطان).
    الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2311، خلاصة حكم المحدث: [صحيح].
    19- إخباره  باستشهاد جعفر وزيد وابن رواحة قبل أن يجئ خبرهم في مؤتة، وبالفتح على يد خالد بن الوليد:
    عن أنس ، قال: نعى النبي  زيدًا وجعفرًا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب ـ وعيناه تذرفان ـ حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله - يعني خالد بن الوليد - حتى فتح الله عليهم)
    الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3757، خلاصة حكم المحدث: [صحيح].
    20- إخباره  بأن الحسن سيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، وقد كان كما أخبر  فقد تنازل الحسن لمعاوية عن الملك سنة 40 هـ فسُمي عام الجماعة لاجتماع المسلمين فيه على خليفة واحد بعد طول فرقة واختلاف.
    21- إخباره بمقتل الحسين بن على رضى الله عنهما فى العراق:
    عن محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد الله عن أم الفضل بنت الحارث . " أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إني رأيت حلما منكرا الليلة .
    قال :و ما هو ؟
    قالت : إنه شديد .
    قال: وما هو؟
    قالت رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت و وضعت في حجري .
    فقال: رأيت خيرا، تلد فاطمة إن شاء الله غلاما فيكون في حجرك .
    فولدت فاطمة الحسين، فكان في حجري كما قال رسول الله . فدخلت يوما إلى رسول الله  فوضعته في حجره، ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله  تهريقان من الدموع، قالت فقلت: يا نبي الله بأبي أنت وأمي مالك؟
    فقال: " أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام، فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا (يعني الحسين)، فقلت: هذا؟ فقال: نعم [يُقتل بأرض العراق]، وأتاني بتربة من تربته حمراء".
    وفيها أيضًا: إخباره بمكان موت الحسين بشاطئ الفرات: قال : أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطيء الفرات
    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 219
    22- إخباره  أن أم حرام بنت ملحان ستعيش إلى أن يغزوا المسلمون البحر، وأنها ستموت قبل أن يغزوا المسلمون مدينة قيصر:
    عن أم حرام بنت ملحان، أن رسول الله  قال: " أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا".
    قالت أم حرام: قلت: "يا رسول الله أنا فيهم؟"
    قال : "أنت فيهم".
    ثم قال النبي : "أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصرمغفور لهم".
    فقلت: "أنا فيهم يا رسول الله؟"
    قال: "لا".
    الراوي: أم حرام بنت ملحان المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2924، خلاصة حكم المحدث: [صحيح].
    ووتوفيت أم حرام بنت ملحان عام 28 هـ عندما فتحت قبرص على يد معاوية، أى لقد تحقق ذلك بعد حوالى 20 سنة، تحقيقًا لنبوءة رسول الله ، وقد صحبها زوجها عبادة بن الصامت رضي الله عنهما في غزو قبرص، فلما جاز البحر بها ركبت دابة فصرعتها فقتلتها، ودفنت هناك، وقبرها يزار حتى يومنا هذا.
    وفيها أيضًا نبوءة أخرى، وهى أن المسلمين سيكون لهم أسطول بحرى، وأن رقعة مساحة دولة المسلمين ستمتد إلى شواطىء البحر المتوسط. وأن أم حرام لن تدرك غزو القسطنطينية (مدينة قيصر). أى ست نبوءات فى حديث واحد:
    (1) ركوب أم حرام البحر، (2) امتلاك المسلمين لأسطول بحرى، (3) استشهاد أم حرام، (4) اتساع رقعة المسلمين إلى شواطىء البحر المتوسط وما بعدها، (5) انتصار المسلمين فى هذه الغزوة ومواصلتهم إلى القسطنطينية، (6) لن تدرك أم حرام فتح القسطنطينية. اللهم صلى وسلم وبارك عليك يا رسول الله!
    23- إخباره  عن معركة الجمل بين على وعائشة رضى الله عنهما:
    قال رسول الله  لعلي بن أبي طالب: "إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر".
    قال: "أنا يا رسول الله".
    قال: "نعم".
    قال: "أنا أشقاهم يا رسول الله".
    قال: "لا ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها"
    الراوي: أبو رافع مولى رسول الله المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 7/237، خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات
    24- إخباره  لزوجته السيدة ميمونة أنها لن تموت بمكة
    25- إخباره  لسيدنا علي رضي الله عنه بالإمارة وقتله بعدها
    26- إخباره  بأن مُلك أمته سيبلغ المشرق والمغرب
    27- بشارته  لعُدي بن حاتم أنهُ سيكون من الفاتحين لمُلك كسرى، ويحضر فتح كنوزه، وأنه سيرى الأمان الذي سيحل بسبب الإسلام.
    28- إخباره  عن فتح الشام وإسلام أهلها وتحديده لميقاتهم للحج والعمرة
    29- إخباره  بانحسار الفرات عن جبل من ذهب
    قال رسول الله : "لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب. يقتتل الناس عليه. فيُقتل، من كل مائة، تسعة وتسعون. ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو. وفي رواية: بهذا الإسناد، نحوه. وزاد: فقال أبي: إن رأيته فلا تقربنه".
    الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2894، خلاصة حكم المحدث: صحيح
    في شهر مارس 2009 ... إكتشف علماء الجيولوجيا أن الفرات ينحسر فعلا وأن المنطقة التي بدأت تظهر نتيجة إنحساره هي منطقة تحتوي على كنوز ذهبية ومعالم وآثار رومانية قديمة، وبالفعل إستطاعوا أن يجدوا حلى ذهبية وعملات ذهبية في هذه المنطقة! إليكم رابط التقرير من موقع وكالة NPR الأمريكية
    http://www.npr.org/templates/story/s...ryId=102184336
    30- إخباره  عن ظهور الطائفة القرآنية، وهم الذين يقبلون القرآن فقط ولا يقبلون الأحاديث الشريفة.
    قال رسول الله ( ألا هل عسى رجلُُ يبلُغُه الحديث عني، و هو متكئ على أريكته، فيقول :{ بيننا و بينكم كتاب الله فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرّمنا؟} وإن ما حرّم رسول الله كما حرّم الله).
    الراوي: المقدام بن معد يكرب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2657، خلاصة حكم المحدث: صحيح.
    31- إخباره بما حدث بين صفوان بن أمية وعمير بن وهب الجمحي:
    لما رجع وفد المشركين إلى مكة أقبل عمير بن وهب الجمحي حتى جلس إلى صفوان بن أمية في الحجر، فقال صفوان: قبح العيش بعد قتلى بدر، قال: أجل والله ما في العيش خير بعدهم ولولا دين علي لا أجد له قضاء وعيال لا أدع لهم شيئا لرحلت إلى محمد فقتلته إن ملأت عيني منه، إن لي عنده علة أعتل بها أقول: قدمت على ابني هذا الأسير، ففرح صفوان بقوله وقال: علي دينك وعيالك أسوة عيالي في النفقة لا يسعني شيء ويعجز عنهم، فحمله صفوان وجهزه وأمر بسيف عمير فصقل وسم وقال عمير لصفوان: اكتمني أيامًا، فأقبل عمير حتى قدم المدينة فنزل بباب المسجد وعقل راحلته وأخذ السيف فعمد إلى رسول الله  فدخل هو وعمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال رسول الله  لعمر: تأخر ثم قال: ما أقدمك يا عمير؟ قال: قدمت على أسيري عندكم، قال: اصدقني: ما أقدمك؟ قال: ما قدمت إلا في أسيري، قال: فماذا شرطت لصفوان بن أمية في الحجر؟ ففزع عمير وقال: ماذا شرطت له؟ قال : تحملت له بقتلي على أن يعول بنيك ويقضي دينك، والله حائل بينك وبين ذلك، قال عمير: أشهد أنك رسول الله، إن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر لم يطلع عليه أحد غيري وغيره، فأخبرك الله به، فآمنت بالله ورسوله، ثم رجع إلى مكة فدعا إلى الإسلام فأسلم على يده بشر كثير.
    الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: السيوطي - المصدر: الخصائص الكبرى - الصفحة أو الرقم: 1/208
    32- إخباره  بانتشار المعازف والغناء، بانتشار الكلام القبيح بين الناس، وبسوء المجاورة، وقطع الأرحام، وكثرة عقوق الوالدين، وظهور النساء الكاسيات العاريات، وكثرة القتل بدون سبب، وحدوث الفتنة وكثرتها، وتقارب الزمان ونزع البركة من الوقت، وكثرة شهادة الزور، وتسمية الخمر بغير اسمها، وانتشار الربا، وتقليد المُسلمين لليهود والنصارى بكُل شئ، وظهور القلم (أى كثرة الكتابة)، وكثرة الزلازل، وظهور موت الفجأة، وتقارب الأسواق، وإخباره بضعف الأمة الإسلامية، وتداعي الأُمم على المُسلمين كما تتداعى الأكلةُ على قصعتها، وإخباره عن جنان تبوك، وإخباره عن طلوع الشمس من مغربها فى نهاية الزمان، وإخباره أن أرض العرب كانت حدائق وبساتين، وإخباره بتضييع الأمانة وتوسيد الأمر لغير أهله، وإخباره بتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، وإخباره عن حصار العراق والشام، وإخباره بفتح القسطنطينية قبل فتح رومية، وإخباره بوفاة أبي ذر وحيدًا.
    هذا وقد اختصرت فى النقطة السابقة 26 نبوءة أخبر فيها الرسول  بما سيؤول إليه الحال، وقد حدثت معظمها. ولعدم الإطالة أكثر من ذلك، فقد اكتفيت بما نقلته، وفيه الكفاية، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وأسأل الله لك الهداية، فقد كنت تُعذر لو كنت تجهل هذه الحقائق، أما الآن فليس لك أدنى عذر، إلا التحقق من صدق ما قلته لك، ودراسة الإسلام دراسة موضوعية مجردة، وليست دراسة مبنية على حكم مسبق.
    * * * * *
    يسوع هو الشفيع وليس محمد :
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع ومحمد  قائلا:
    • يسوع هو شفيعنا عند الآب
    "إن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب يسوع البار وهو كفارة لخطايانا ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم أيضا".ايوحنا1:2 و2 [رسالة يوحنا الأولى 2: 1-2]
    محمد ليس هو شفيعنا
    "استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم". سورة التوبة 80:9
    وأقول له:
    لن أبدأ بأن رسالة يوحنا الأولى تم التلاعب فيها، والدليل على ذلك رسالة يوحنا الأولى 5: 7، النص الذى يشير فى عرفكم إلى التثليث، وبعد مئات من السنين اكتشف العلماء أن هذا النص لا وجود له فى كل المخطوطات اليونانية، ويفترض البعض إنه وجد فى أحد المخطوطات اللاتينية ربما على هامش صفحة المخطوطة، وأدخله الكاتب إلى المتن. وأن العلماء يُجمعون اليوم على حذف هذه العبارة، وبالفعل قامت الكثير من الترجمات بحذفها.
    وتقول دائرة المعارف الكتابية مادة(مخطوطات) تحت عنوان"اختلافات مقصودة": (وقعت هذه الإختلافات المقصودة نتيجة لمحاولة النساخ تصويب ما حسبوه خطأ، أو لزيادة إيضاح النص أو لتدعيم رأي لاهوتي. ولكن ـ في الحقيقة ـ ليس هناك أي دليل على أن كاتبًا ما تعمد إضعاف أو زعزعة عقيدة لاهوتية أو إدخال فكر هرطوقي. ولعل أبرز تغيير مقصود هو محاولة التوفيق بين الروايات المتناظرة في الأناجيل. وهناك مثالان لذلك: فالصورة المختصرة للصلاة الربانية في إنجيل لوقا (11: 2ـ4) قد أطالها بعض النسّاخ لتتفق مع الصورة المطولة للصلاة الربانية في إنجيل متى (6: 9ـ13). كما حدث نفس الشيء في حديث الرب يسوع مع الرجل الغني في إنجيل متى (19: 16، 17) فقد أطالها بعض النسّاخ لتتفق مع ما يناظرها في إنجيل لوقا ومرقس. وفي قصة الابن الضال في إنجيل لوقا (15: 11–32 ) نجد أنه رجع إلى نفسه وقرر أن يقول لأبيه "... اجعلني كأحد أجرك" لو 15: 19 فأضاف النسّاخ هذه العبارة إلى حديث الابن لأبيه في العدد الحادي والعشري. وقد حدثت أحيانًا بعض الإضافات لتدعيم فكر لاهوتي، كما حدث في إضافة عبارة "والذين يشهدون في السماء هم ثلاثة" 1 يو7:5 حيث أن هذه العبارة لا توجد في أي مخطوطة يونانية ترجع إلى ما قبل القرن الخامس عشر، ولعل هذه العبارة جاءت أصلًا في تعليق هامشي في مخطوطة لاتيني، وليس كإضافة مقصودة إلى نص الكتاب المقدس، ثم أدخلها أحد النساخ في صلب النص).
    ولن أبدأ بأن علماءكم يجهلون من الذى كتب هذه الرسائل التى تنسب ليوحنا. وفى هذا يقول الكتاب المقدس بالترجمة الكاثوليكية اليسوعية فى مدخله إلى رسائل يوحنا ص761: ”يكاد أن يكون كاتب الرسائل الثلاث واحد. .. .. .. إن الرسائل الثلاث يشبه بعضها بعضًا بالفكرة واللغة والإنشاء شبهًا شديدًا، حتى أنه يعسر أن تُنسب إلى كتبة مختلفين“.
    وفى ص760 يقول الكتاب المقدس فى مدخله إلى رسالة بطرس الثانية: ”إن رسائل يوحنا، الأولى والثانية منهما على أقل ما يُقال، لا تحتوى شيئًا يُخبر عن ظروف إنشائها وهوية كاتبها“.
    فإذا كان الكتاب المقدس للآباء اليسوعيين قال إن الرسائل الثلاثة تُنسب لكاتب واحد، ثم نفى معرفة شىء عن كاتب الرسالة الثانية والثالثة، الأمر الذى ينفى معرفة كاتب الرسالة الأولى أيضًا.
    إن كون يسوع شفيع عند الله لأتباعه ينفى عنه الألوهية، ويجعله مجرد شخص محبوب من الله، يتركه الله تعالى يتوسَّل إليه، ويرجوه أن يغفر لفلان. فهذا يعنى أن الله سبحانه وتعالى هو صاحب القرار والمغفرة بشأن المشفَّع فيه، وأن يسوع لا يملك من الأمر شيئًا غير الشفاعة والرجاء والتوسُّل إلى الله المالك. وهذا كفيل مؤة أخرى بنفى الألوهية عنه، واعتراف صريح من يسوع بأن الله تعالى، إلهه الذى كان يسجد له، هو الغفار، وهو الذى سيحاسب عبيده يوم القيامة. وذلك مصداقًا لقول الكتاب: كورنثوس الأولى 15: 28 (28وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضًا سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.)
    لكن تأكد أيها الكاتب أن يسوع هذا لن يشفع فيكم يوم القيامة، لأنكم تتخذونه إلهًا، وسيقول لكم وقتها: (اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ): (21«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 22كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!) متى 7: 21-23
    وهو قريب من قول الله تعالى فى القرآن الكريم على لسان عيسى  فى من لم يؤمن بالله، ويطيع رسوله: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) المائدة 118، فلا شفاعة إذًا لكافر أو مشرك أو منافق.
    أما استشهادك بآية مبتورة من السياق، فهذا ما عاهدته فيكم، وأسأل الله لكم الهداية. فالآية فى سياقها تقول: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (74) وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (78) الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلًا وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (82) فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ (83) وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85) وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ (87) لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89)) التوبة 73-89
    أعتقد أن القارىء علم الآن ما أردت أن تخبئه عنه، وهو أن الآيات نزلت فى المنافقين، الذين يجهضون الصفوف الإسلامية من الداخل، ويتخلون عن الإسلام والمسلمين وقت المحن. ومع كل هذا يُطالبهم الله تعالى بالتوبة الصادقة، أى الإقلاع عن هذا النفاق، وحُسن الإسلام لله تعالى. فهل تريد أن يغفر الله للكافر والمشرك والمنافق؟ أليس الكفر والنفاق والشرك هو من أعمال الشيطان نفسه؟ أتأخذ صف الشيطان ضد الله؟ أعتقد أنه لا يوافق مؤمن ولا كتاب مقدس على ذلك إلا الكتاب الذى تقدسه أنت. فهو الكتاب الوحيد فى الدنيا (بعد كتاب إبليس إن كان عنده كتاب) الذى يأمر فيه الرب بمخاطبة ود الشيطان بالأمر بالذبح له (لاويين 16: 5-10)، واستعماله فى أغراضه الشيطانية لإغواء أخاب (ملوك الأول 22: 19-22)، بل وتسميته إله هذا الدهر (كورنثوس الثانية 4: 4)؛ ورئيس هذا العالم (يوحنا 12: 31؛ 14: 3؛ 16: 11). ويا ليته رضى إبليس بكل هذا، بل اعتقل الرب لمدة 40 يومًا فى الصحراء، وأراده أن يسجد له (لوقا 4: 1-11)!!
    اقرأ قول الله تعالى: (مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) البقرة 62
    (... قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) الأعراف 156-158
    والشفعاء عدة يوم القيامة وهم: الأنبياء، والمؤمنون، والملائكة، والقرآن يشفع لقرائه، والصوم، وهناك غيرهم من الشفعاء.
    وأعظم الشفعاء يوم القيامة النبي محمد ، فإن له يوم القيامة خمس شفاعات، أربع منها خاصة به، وواحدة يشترك فيها مع سائر الشفعاء، والشفاعات الخمس كالتالي:
    الأولى: شفاعته لبدء الحساب، وهي أول الشفاعات، حيث أن الناس، مؤمنهم وكافرهم، يطول بهم الموقف يوم القيامة، فيذهبون إلى الأنبياء ليشفعوا لهم عند الله لبدء الحساب، ليرى كل سبيله إما إلى الجنة أو إلى النار، فيعتذر عنها الأنبياء من لدن نوح إلى عيسى ، ويحيلهم عيسى على محمد ، فيذهبون إلى محمد  فيقول (أنا لها)، فيسجد تحت العرش ما شاء الله أن يسجد، ثم يقال له: (يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع)، فيشفع لأهل الموقف عند الله في بدء الحساب فيقبل الله شفاعته، فيبدأ الحساب وفصل القضاء بين العباد كلهم.
    والنبي  مختص بهذه الشفاعة، فعن جابر  أن النبي  قال: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي؛ نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة.
    ولعظم شأن هذه الشفاعة؛ سماها أهل العلم بالشفاعة العظمى .
    الشفاعة الثانية هي شفاعة النبي  لعصاة المؤمنين من أهل الكبائر ممن استحقوا دخول النار ألا يدخلوها، وهي التي عناها النبي  في قوله: لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها، وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة.
    وفي رواية لمسلم: لكل نبي دعوة مستجابة، فتَعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة، إن شاء الله، من مات من أمتي لم يشرك بالله شيئًا.
    وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله : شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي.
    الثالثة: شفاعته  للمؤمنين في دخول الجنة، فإن المؤمنين إذا أتوا الجنة وجدوا أبوابها مغلقة، فعندئذ يطرق النبي  باب الجنة، فيقول خازن الجنة: من أنت؟
    فيقول: محمد.
    فيقول: بك أمرت ألا أفتح لأحد قبلك.
    الشفاعة الرابعة: شفاعته  لتخفيف العذاب عن عمه أبي طالب، لأنه كان يدافع عنه ويرد عنه أذى المشركين، فعن العباس بن عبد المطلب  أنه قال للنبي : ما أغنيت عن عمك؟ فوالله كان يحوطك ويغضب لك. قال: هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار.
    الشفاعة الخامسة: شفاعته  للمؤمنين ممن دخلوا النار أن يخرجوا منها بعدما عذبوا فيها بقدر ذنوبهم، ودليلها حديث أنس بن مالك  الطويل، وفيه أن النبي  يوم القيامة يستأذن ربه في الشفاعة للمؤمنين من أهل الكبائر الذين في النار في الخروج منها ودخول الجنة، فيقبل الله شفاعته، ويحد له حدًا، أي يُقدِّر له قدرًا من الناس يُخرجهم من النار ويدخلهم الجنة، ثم يعود  إلى ربه فيقع ساجدًا، فيدعه الله ما شاء الله أن يدعه ثم يقول له: (ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعط)، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناءٍ وتحميدٍ يعلمنيه، قال: (ثم أشفع فيحُد لي حدا)، فيخرجهم فيدخلهم الجنة، ثم يعود الثالثة والرابعة فيفعل مثل ما فعل في الثانية، وهكذا أربع شفاعات من الرسول  لعصاة المؤمنين في الخروج من النار ودخول الجنة، ثم قال: (حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن)، أي وجب عليه الخلود في النار أبد الآباد لأنه مات كافرا، قال تعالى: (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أبدا).
    وهذه الشفاعة الخامسة مشتركة بين النبي  وبين غيره من الشفعاء، فقد ثبت أن الأنبياء والمؤمنين والملائكة يشفعون لمن في النار بالخروج منها، فيقبل الله شفاعتهم فيُخرجون من شاء الله خروجهم.
    هذه هي الشفاعات الخمس التي ستحصل للنبي  يوم القيامة، الأربع الأولى خاصة به، والأخيرة مشتركة مع غيره.
    * * *
    السيف بين يسوع ومحمد :
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع ومحمد  قائلا:
    • يسوع منع أتباعه من استعمال السيف
    "رد سيفك إلى مكانه لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون". متى 52:26
    محمد حث أتباعه على استعمال السيف
    "يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال". سورة الأنفال 65:8
    وأقول له: ألم تمل من هذا التدليس؟ بصراحة .. أنا فاض بى الكيل! ألا تؤمن أن يسوع هو يهوه؟ ألا تقرأ أوامر الرب فى كتابك بالقتل الجماعى والتصفية العرقية وقتل الشيوخ والنساء والأطفال والرضع بل والأجنة فى بطون أمهاتهم، وارتكاب جرائم حرب، والتمثيل بالجثث؟
    ما الذى جعل التلميذ أو التلاميذ يحملون سيوفًا؟ إنه أمر مباشر من يسوع لهم. وما الذى جعل يسوع من الأساس يطالب تلاميذه بشراء سيوف تحت أى ظرف، حتى لو سيبيعون ملابسهم؟ (35ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «حِينَ أَرْسَلْتُكُمْ بِلاَ كِيسٍ وَلاَ مِزْوَدٍ وَلاَ أَحْذِيَةٍ هَلْ أَعْوَزَكُمْ شَيْءٌ؟» فَقَالُوا: «لاَ». 36فَقَالَ لَهُمْ: «لَكِنِ الآنَ مَنْ لَهُ كِيسٌ فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذَلِكَ. وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفًا.) لوقا 22: 35-36
    ثم بعد ذلك تراجع أمام الجمع الكبير من اليهود وحراس المعبد، الذين جاءوا للقبض عليه. وهذا يعنى أنه ليس بإله بأى حال من الأحوال، لأنه لم يعلم شيئًا عن أعداد القادمين، ولا كيفية مواجهتهم، فى الوقت الذى يصلى فيه لله أن ينقذه من كأس الموت هذا، وفى الوقت الذى يُشحذ فيه همة تلاميذه لمقاومة المعتدى. وأنه من الجنون أن أحارب هذا الكم بسيفين فقط، ولم يعلم أن تلاميذه سوف يهربون كلهم ويتركوه يلقى هذا المصير بمفرده. كما تدل الرواية على أنه لم يكن راغبًا فى القبض عليه أن موته، وإلا لما أمر باقتناء السيوف. الأمر الذى يعنى تهافت قضية الصلب من أجل فداء الناس تحريرًا لهم من الخطيئة الأولى التى لم يقترفوها.
    وتبعًا لمتى سألوه: (.... «يَا رَبُّ أَنَضْرِبُ بِالسَّيْفِ؟» 50وَضَرَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ فَقَطَعَ أُذْنَهُ الْيُمْنَى. 51فَقَالَ يَسُوعُ: «دَعُوا إِلَى هَذَا!» وَلَمَسَ أُذْنَهُ وَأَبْرَأَهَا.) لوقا 22: 49-50
    فماذا كانت إجابته على سؤالهم واستئذانهم باستعمال السيف؟ بالتأكيد وافقهم، وإلا لما ضرب أحدهم بالسيف، وإلا لكان الضارب غبيًا، لم يستطع أن يقدِّر الموقف، ومتى يُستعمل السيف، ومتى تُستعمل السياسة أو الدبلوماسية! ولكان غير مؤدب تجاه معلمه، أو يريد أن يورطه فى بحر من الدماء، ليموت هو وتلاميذه. ولو كان بطرس الذى ضرب أذن عبد رئيس الكهنة بهذه الأخلاق لما قبل لكم كتاب، لأن أقدم الأناجيل كتبها مرقس، الذى لم يكن من التلاميذ، بل كان مترجم بطرس، وباقى الأناجيل اعتمدت عليه. وإذا كانت هذه أخلاق أو طبيعة بطرس لما قبل منه دين أو عقيدة أو تعليم!
    وكيف تراجع هذا الإله بهذه السرعة ورفض استعمال السيف، بعد أن طالبهم ببيع ملابسهم من أجل اقتنائه؟ هل هذا نسخ لكلامه الذى لم يمر عليه 24 ساعة؟ أم كان سوء تقدير فتراجع عنه؟
    (10ثُمَّ إِنَّ سِمْعَانَ بُطْرُسَ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ فَاسْتَلَّهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ فَقَطَعَ أُذْنَهُ الْيُمْنَى. وَكَانَ اسْمُ الْعَبْدِ مَلْخُسَ. 11فَقَالَ يَسُوعُ لِبُطْرُسَ: «اجْعَلْ سَيْفَكَ فِي الْغِمْدِ. الْكَأْسُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ ألاَ أَشْرَبُهَا؟».) يوحنا 18: 10-11
    لذيذ جدًا قول يسوع هذا لبطرس بعد استعماله السيف! فهل أراد يسوع أن يظهر وسط هذا الجمع أنه رجل سلام، وليس برجل حرب ودماء مثل بطرس؟ أم أراد أن يهلك بطرس، لأنه كان يعتبره شيطان ومعثرة له (مرقس 8: 33)؟ فلماذا طلب من الأساس هذه السيوف؟ ولماذا كان يصلى بأشد لجاجة طالبًا من الله إلهه أن ينقذه من الموت؟
    (41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42قَائِلًا: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». 43وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. 44وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ.) لوقا 22: 41-44
    (10«حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِتُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا لِلصُّلحِ 11فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلى الصُّلحِ وَفَتَحَتْ لكَ فَكُلُّ الشَّعْبِ المَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لكَ. 12وَإِنْ لمْ تُسَالِمْكَ بَل عَمِلتْ مَعَكَ حَرْبًا فَحَاصِرْهَا. 13وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 14وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي المَدِينَةِ كُلُّ غَنِيمَتِهَا فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ التِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. 15هَكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ المُدُنِ البَعِيدَةِ مِنْكَ جِدًّا التِي ليْسَتْ مِنْ مُدُنِ هَؤُلاءِ الأُمَمِ هُنَا. 16وَأَمَّا مُدُنُ هَؤُلاءِ الشُّعُوبِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا فَلا تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَا 17بَل تُحَرِّمُهَا تَحْرِيمًا: الحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالكَنْعَانِيِّينَ وَالفِرِزِّيِّينَ وَالحِوِّيِّينَ وَاليَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ 18لِكَيْ لا يُعَلِّمُوكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا حَسَبَ جَمِيعِ أَرْجَاسِهِمِ التِي عَمِلُوا لآِلِهَتِهِمْ فَتُخْطِئُوا إِلى الرَّبِّ إِلهِكُمْ) تثنية 20: 10- 18
    (8وَيَكُونُ عِنْدَ أَخْذِكُمُ الْمَدِينَةَ أَنَّكُمْ تُضْرِمُونَ الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ. كَقَوْلِ الرَّبِّ تَفْعَلُونَ. انْظُرُوا. قَدْ أَوْصَيْتُكُمْ».) يشوع 8: 8
    (21وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ - حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ. ... 24وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا. إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ.) يشوع 6: 21-24
    (19فَتَضْرِبُونَ كُلَّ مَدِينَةٍ مُحَصَّنَةٍ وَكُلَّ مَدِينَةٍ مُخْتَارَةٍ وَتَقْطَعُونَ كُلَّ شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ وَتَطُمُّونَ جَمِيعَ عُيُونِ الْمَاءِ وَتُفْسِدُونَ كُلَّ حَقْلَةٍ جَيِّدَةٍ بِالْحِجَارَةِ])ملوك الثانى 3: 19
    (3فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارًا») صموئيل الأول 15: 3
    (13حَتَّى إِنَّ كُلَّ مَنْ لاَ يَطْلُبُ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ يُقْتَلُ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.) أخبار الثانى 15: 13
    (8يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! 9طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!) مزامير 137: 8-9
    (16تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ) هوشع 13: 16
    (5وَقَالَ لأُولَئِكَ فِي سَمْعِي: [اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ، وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي». فَـابْتَدَأُوا بِـالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. 7وَقَالَ لَهُمْ: [نَجِّسُوا الْبَيْتَ، وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا». فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ.) حزقيال 9: 5-7
    (45فَقَالَ دَاوُدُ: «أَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ بِسَيْفٍ وَبِرُمْحٍ وَبِتُرْسٍ. وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ بِاسْمِ رَبِّ الْجُنُودِ إِلَهِ صُفُوفِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ عَيَّرْتَهُمْ. 46هَذَا الْيَوْمَ يَحْبِسُكَ الرَّبُّ فِي يَدِي فَأَقْتُلُكَ وَأَقْطَعُ رَأْسَكَ. وَأُعْطِي جُثَثَ جَيْشِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ هَذَا الْيَوْمَ لِطُيُورِ السَّمَاءِ وَحَيَوَانَاتِ الأَرْضِ، فَتَعْلَمُ كُلُّ الأَرْضِ أَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ لإِسْرَائِيلَ.) صموئيل الأول 17: 45-46
    (51فَرَكَضَ دَاوُدُ وَوَقَفَ عَلَى الْفِلِسْطِينِيِّ وَأَخَذَ سَيْفَهُ وَاخْتَرَطَهُ مِنْ غِمْدِهِ وَقَتَلَهُ وَقَطَعَ بِهِ رَأْسَهُ. فَلَمَّا رَأَى الْفِلِسْطِينِيُّونَ أَنَّ جَبَّارَهُمْ قَدْ مَاتَ هَرَبُوا.) صموئيل الأول 17: 51
    (12وَأَمَرَ دَاوُدُ الْغِلْمَانَ فَقَتَلُوهُمَا، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمَا وَأَرْجُلَهُمَا وَعَلَّقُوهُمَا عَلَى الْبِرْكَةِ فِي حَبْرُونَ.) صموئيل الثانى 4: 12
    (4فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: «خُذْ جَمِيعَ رُؤُوسِ الشَّعْبِ وَعَلِّقْهُمْ لِلرَّبِّ مُقَابِل الشَّمْسِ فَيَرْتَدَّ حُمُوُّ غَضَبِ الرَّبِّ عَنْ إِسْرَائِيل».) العدد 25: 4
    (3وَأَخْرَجَ الشَّعْبَ الَّذِينَ بِهَا وَنَشَرَهُمْ بِمَنَاشِيرَِ وَنَوَارِجِ حَدِيدٍ وَفُؤُوسٍ. وَهَكَذَا صَنَعَ دَاوُدُ لِكُلِّ مُدُنِ بَنِي عَمُّونَ. ثُمَّ رَجَعَ دَاوُدُ وَكُلُّ الشَّعْبِ إِلَى أُورُشَلِيمَ.) أخبار الأيام الأول 20: 3

     
  8. #108

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 83
    (13حَتَّى إِنَّ كُلَّ مَنْ لاَ يَطْلُبُ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ يُقْتَلُ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.) أخبار الثانى 15: 13
    (15كُلُّ مَنْ وُجِدَ يُطْعَنُ وَكُلُّ مَنِ انْحَاشَ يَسْقُطُ بِالسَّيْفِ. 16وَتُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ أَمَامَ عُيُونِهِمْ وَتُنْهَبُ بُيُوتُهُمْ وَتُفْضَحُ نِسَاؤُهُمْ. 17هَئَنَذَا أُهَيِّجُ عَلَيْهِمِ الْمَادِيِّينَ الَّذِينَ لاَ يَعْتَدُّونَ بِالْفِضَّةِ وَلاَ يُسَرُّونَ بِالذَّهَبِ 18فَتُحَطِّمُ الْقِسِيُّ الْفِتْيَانَ ولاَ يَرْحَمُونَ ثَمَرَةَ الْبَطْنِ. لاَ تُشْفِقُ عُيُونُهُمْ عَلَى الأَوْلاَدِ) إشعياء 13: 13-18
    وقال يسوع/يهوه: (10مَلْعُونٌ مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ الرَّبِّ بِرِخَاءٍ وَمَلْعُونٌ مَنْ يَمْنَعُ سَيْفَهُ عَنِ الدَّمِ.) إرمياء 48: 10
    (لاَ تَتَبَرَّأُونَ لأَنِّي أَنَا أَدْعُو السَّيْفَ عَلَى كُلِّ سُكَّانِ الأَرْضِ يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ) لإرمياء 25: 29
    إن يسوع/يهوه لم يعرف إلا الإرهاب لتعريف الناس به، وليؤمن الناس أنه الرب، ونصوص الكتاب شاهدة على هذا الإرهاب:
    (7فَلِذَلِكَ هَئَنَذَا أَمُدُّ يَدِي عَلَيْكَ وَأُسَلِّمُكَ غَنِيمَةً لِلأُمَمِ وَأَسْتَأْصِلُكَ مِنَ الشُّعُوبِ وَأُبِيدُكَ مِنَ الأَرَاضِي. أَخْرِبُكَ فَتَعْلَمُ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ].) حزقيال 25: 7
    (16فَلِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَئَنَذَا أَمُدُّ يَدِي عَلَى الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَأَسْتَأْصِلُ الْكَرِيتِيِّينَ وَأُهْلِكُ بَقِيَّةَ سَاحِلِ الْبَحْرِ. 17وَأُجْرِي عَلَيْهِمْ نَقْمَاتٍ عَظِيمَةً بِتَأْدِيبِ سَخَطٍ فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ، إِذْ أَجْعَلُ نَقْمَتِي عَلَيْهِمْ) حزقيال 25: 16-17
    (... لأَنِّي أَنَا تَكَلَّمْتُ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. وَتَكُونُ غَنِيمَةً لِلأُمَمِ. 6وَبَنَاتُهَا اللَّوَاتِي فِي الْحَقْلِ تُقْتَلُ بِـالسَّيْفِ، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ) حزقيال 26: 3-6
    (23وَأُرْسِلُ عَلَيْهَا وَبًَا وَدَمًا إِلَى أَزِقَّتِهَا وَيُسْقَطُ الْجَرْحَى فِي وَسَطِهَا بِـالسَّيْفِ الَّذِي عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ.) حزقيال 28: 23
    (8لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: [هَئَنَذَا أَجْلِبُ عَلَيْكَ سَيْفًا، وَأَسْتَأْصِلُ مِنْكَ الإِنْسَانَ وَالْحَيَوَانَ. 9وَتَكُونُ أَرْضُ مِصْرَ مُقْفِرَةً وَخَرِبَةً، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ لأَنَّهُ قَالَ: النَّهْرُ لِي وَأَنَا عَمِلْتُهُ. 10لِذَلِكَ هَئَنَذَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَنْهَارِكَ، وَأَجْعَلُ أَرْضَ مِصْرَ خِرَبًا خَرِبَةً مُقْفِرَةً مِنْ مَجْدَلَ إِلَى أَسْوَانَ إِلَى تُخُمِ كُوشَ. 11لاَ تَمُرُّ فِيهَا رِجْلُ إِنْسَانٍ، وَلاَ تَمُرُّ فِيهَا رِجْلُ بَهِيمَةٍ، وَلاَ تُسْكَنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. 12وَأَجْعَلُ أَرْضَ مِصْرَ مُقْفِرَةً فِي وَسَطِ الأَرَاضِي الْمُقْفِرَةِ، وَمُدُنَهَا فِي وَسَطِ الْمُدُنِ الْخَرِبَةِ تَكُونُ مُقْفِرَةً أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَأُشَتِّتُ الْمِصْرِيِّينَ بَيْنَ الأُمَمِ وَأُبَدِّدُهُمْ فِي الأَرَاضِي. 13لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: عِنْدَ نَهَايَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَجْمَعُ الْمِصْرِيِّينَ مِنَ الشُّعُوبِ الَّذِينَ تَشَتَّتُوا بَيْنَهُمْ 14وَأَرُدُّ سَبْيَ مِصْرَ، وَأُرْجِعُهُمْ إِلَى أَرْضِ فَتْرُوسَ إِلَى أَرْضِ مِيلاَدِهِمْ، وَيَكُونُونَ هُنَاكَ مَمْلَكَةً حَقِيرَةً. 15تَكُونُ أَحْقَرَ الْمَمَالِكِ فَلاَ تَرْتَفِعُ بَعْدُ عَلَى الأُمَمِ، وَأُقَلِّلُهُمْ لِكَيْلاَ يَتَسَلَّطُوا عَلَى الأُمَمِ. 16فَلاَ تَكُونُ بَعْدُ مُعْتَمَدًا لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ، مُذَكِّرَةَ الإِثْمِ بِـانْصِرَافِهِمْ وَرَاءَهُمْ، وَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا السَّيِّدُ الرَّبُّ].) حزقيال 29: 8-16
    وأخيرًا تهوَّد الناس من الرعب والإرهاب الذى مارسه يسوع/يهوه على هذه الأمم: (16وَكَانَ لِلْيَهُودِ نُورٌ وَفَرَحٌ وَبَهْجَةٌ وَكَرَامَةٌ. 17وَفِي كُلِّ بِلاَدٍ وَمَدِينَةٍ كُلِّ مَكَانٍ وَصَلَ إِلَيْهِ كَلاَمُ الْمَلِكِ وَأَمْرُهُ كَانَ فَرَحٌ وَبَهْجَةٌ عِنْدَ الْيَهُودِ وَوَلاَئِمُ وَيَوْمٌ طَيِّبٌ. وَكَثِيرُونَ مِنْ شُعُوبِ الأَرْضِ تَهَوَّدُوا لأَنَّ رُعْبَ الْيَهُودِ وَقَعَ عَلَيْهِمْ)أستير8: 16-17
    ولم ينس يسوع/يهوه ما فعله من إرهاب فى الماضى، ولم يستطع أن يتخلص من الدماء التى تجرى فى عروقه، والإرهاب الذى كان ينتشى به، فقال: (34«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا. 35فَإِنِّي جِئْتُ لِأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ وَالاِبْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا.) متى 10: 34-40
    ولا تنسى أن السيف للقتل: (.... يَقُولُ الرَّبُّ: السَّيْفَ لِلْقَتْلِ ....) إرمياء 15: 3
    ولا تنسى أن هذه كانت أوامره بالفعل وهى بغض الأم والأب والزوجة والأبناء والأخوة والأخوات حتى نفسك: (وَقَالَ لَهُمْ: 26«إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.) لوقا 14: 25-26
    وقال: (49«جِئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ … 51أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ! بَلِ انْقِسَامًا.) لوقا 12: 49-51
    وأمر بذبح من لم يؤمن به كملك: (27أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي».) لوقا 19: 27
    الرب يميت من لا يدفع له كل ممتلكاته: (1وَرَجُلٌ اسْمُهُ حَنَانِيَّا وَامْرَأَتُهُ سَفِّيرَةُ بَاعَ مُلْكًا 2وَاخْتَلَسَ مِنَ الثَّمَنِ وَامْرَأَتُهُ لَهَا خَبَرُ ذَلِكَ وَأَتَى بِجُزْءٍ وَوَضَعَهُ عِنْدَ أَرْجُلِ الرُّسُلِ. 3فَقَالَ بُطْرُسُ: «يَا حَنَانِيَّا لِمَاذَا مَلأَ الشَّيْطَانُ قَلْبَكَ لِتَكْذِبَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ وَتَخْتَلِسَ مِنْ ثَمَنِ الْحَقْلِ؟ 4أَلَيْسَ وَهُوَ بَاقٍ كَانَ يَبْقَى لَكَ؟ وَلَمَّا بِيعَ أَلَمْ يَكُنْ فِي سُلْطَانِكَ؟ فَمَا بَالُكَ وَضَعْتَ فِي قَلْبِكَ هَذَا الأَمْرَ؟ أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّاسِ بَلْ عَلَى اللهِ». 5فَلَمَّا سَمِعَ حَنَانِيَّا هَذَا الْكَلاَمَ وَقَعَ وَمَاتَ. وَصَارَ خَوْفٌ عَظِيمٌ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ سَمِعُوا بِذَلِكَ.) أعمال الرسل 5: 1-5
    وأصاب الساحر بالعمى على يد بولس وبرنابا: (9وَأَمَّا شَاوُلُ الَّذِي هُوَ بُولُسُ أَيْضًا فَامْتَلأَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَشَخَصَ إِلَيْهِ 10وَقَالَ: «أَيُّهَا الْمُمْتَلِئُ كُلَّ غِشٍّ وَكُلَّ خُبْثٍ! يَا ابْنَ إِبْلِيسَ! يَا عَدُوَّ كُلِّ بِرٍّ! أَلاَ تَزَالُ تُفْسِدُ سُبُلَ اللهِ الْمُسْتَقِيمَةَ؟ 11فَالآنَ هُوَذَا يَدُ الرَّبِّ عَلَيْكَ فَتَكُونُ أَعْمَى لاَ تُبْصِرُ الشَّمْسَ إِلَى حِينٍ». فَفِي الْحَالِ سَقَطَ عَلَيْهِ ضَبَابٌ وَظُلْمَةٌ فَجَعَلَ يَدُورُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَقُودُهُ بِيَدِهِ.) أعمال الرسل 13: 9
    وأقر كاتب الرسالة إلى العبرانيين كل ما فعله يهوه/يسوع من حروب وإرهاب فى العهد القديم، واعتبره من الإيمان: (30بِالإِيمَانِ سَقَطَتْ أَسْوَارُ أَرِيحَا بَعْدَمَا طِيفَ حَوْلَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ. .. .. .. 33الَّذِينَ بِالإِيمَانِ قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرًّا، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ، 34أَطْفَأُوا قُوَّةَ النَّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، تَقَّوُوا مِنْ ضُعْفٍ، صَارُوا أَشِدَّاءَ فِي الْحَرْبِ، هَزَمُوا جُيُوشَ غُرَبَاءَ) عبرانيين 11: 30 –34
    (5وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يُرِيدُ أَنْ يُؤْذِيَهُمَا، تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ فَمِهِمَا وَتَأْكُلُ أَعْدَاءَهُمَا. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يُرِيدُ أَنْ يُؤْذِيَهُمَا فَهَكَذَا لاَ بُدَّ أَنَّهُ يُقْتَلُ.) رؤيا يوحنا 11: 5
    أما قولك (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ) وباقى الآية التى اقتطعها هى: (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ) الأنفال 65
    ونخلص من كل هذا أن شريعة الجهاد وقتال العدو والكفار فى الكتاب الذى تقدسه هى شريعة ثابتة لم تتغير ولم تُنسخ. مع الفارق أن كتابك يبيح إبادة الأمم إبادة جماعية، والتصفية العرقية، وارتكاب المجازر باسم يهوه، والتمثيل بالجثث، وتدمير المدن، وقتل الآمنين من الشيوخ كبار السن والنساء والأطفال والأجنة فى بطون أمهاتهم، وهى ما تُعرف اليوم باسم جرائم الحرب.
    وإليك الدليل القاطع على استخدام الكتاب الذى تقدسه نفس التعبيرات بنفس المعنى لنفس الهدف: (فحشد المكابي أصحابه وهم ستة آلاف وحرضهم أن لا يرتاعوا من الأعداء ولا يخافوا من كثرة الأمم المجتمعة عليهم بغيًا وأن يقاتلوا ببأس .... وبعدما شددهم بهذا الكلام حتى اضحوا مستعدين للموت في سبيل الشريعة والوطن قسمهم أربع فرق) مكابيين الثانى 8: 16 و21
    والآن نرجع إلى الآية التى استشهدت بجزء منها، ولم تكلفك أمانة الباحث فى قراءة تفسير من التفاسير أو حتى البحث اللغوى عن معنى (حرض)!
    إن قول الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ) أى حثهم على القتال. وفى لسان العرب باب (ح) مادة (حرض) تجد أن التَّحْرِيض في اللغة هو أَن تحُثَّ الإِنسان حَثًّا يعلم معه أَنه حارِضٌ [أى هالك أو قارب الهلاك] إِنْ تَخَلَّف عنه.
    مثال: أُحرِض أحدهم على المذاكرة، لذا إن لم يُذاكر يرسب .
    من المعنى السابق يتبين أن المُحرَض هو موشك على الهلاك إن لم يفعل ما يُحث عليه.
    مما يُعطى دليلًا على أن المقصود فى الآية الكريمة بأن هناك ما يوشك المؤمنين على الهلاك على يده إن لم يُقاتلوا، فلا يدعوك للقتال إلا القتال.
    اعتداء من عدو على المسلمين، وليس العكس الذى أراد المشككون إيصاله إلى أتباعهم من أن المسلمين هم المعتدون. بدليل قول الله فى نفس الآية (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا). أى إن الله يحثهم على الصبر والمصابرة على مواجهة عدوهم الذى فرض عليهم القتال، والذين هم أكثر منهم عددًا.
    إذًا هى حالة قتال وحرب بين فريقين وليس إعتداء من المسلمين بقتل الغير كما يُتوهم الحاقدون على الإسلام.
    وكما قال السعدي فى تفسيره: أي: حُثَّهم واستنهِضْهم إليه بكل ما يُقَوِّي عزائمهم، ويُنشط هممَهم، من الترغيبِ في الجهاد، ومقارعةِ الأعداء، والترهيبِ من ضدِّ ذلك، وذكرِ فضائل الشجاعة والصبر، وما يترتب على ذلك من خيرٍ في الدنيا والآخرة، وذكرِ مضارِّ الجُبْـن، وأنه من الأخلاق الرذيلة، المنقِصة للدين والمُروءة.
    وكان سبب نزول الآية الكريمة: تحريض المسلمين للوقوف أمام قريش وحلفائها المعتدون. فلم يكفهم 13 سنة من التعذيب للمسلمين ومصادرة ممتلكاتهم، وقتل من قتلت، وتشويه الدعوة، وسب الرسول  وتسفيهه، بل ذهبوا إلى المدينة (550كم) للقضاء على محمد  وأتباعه، والقضاء على هذا الدين فى المدينة.
    فهل تريد أن يستسلم الإسلام والمسلمون للفناء؟ هل تريدهم أن يخذلوا الله ورسوله؟ هل تريدهم ألا يدخلوا ملكوت الله ويدافعوا عن دينه؟
    فى الحقيقة إن هذا لا يمثل لك فرقًا كبيرًا، فاستكانة الرب وتلاميذه وأتباعه عندك جعلته يُضرب ويُهان ويُقتل؟ وهذه خرافة بعيدة كل البعد عن الله سبحانه وتعالى العزيز الجبار، القاهر فوق عباده!
    لذلك نزلت الآية تحرض المسلمين على القتال والدفاع عن أنفسهم ومعتقدهم. فالإسلام يرفع السيف فقط أمام السيف المرفوع عليه. فكان  يقاتل من قاتله ويكف عمن كف عنه.
    فالتشريع الإسلامي يشمل الدين والدنيا والحرب والسلام، فقراءة النصوص التي تنظم قواعد الحرب وآدابها بمعزل عن النصوص التي تنظم حياة السلام قد يوقع في الخلط وسوء الفهم.
    وعلى ذلك أيها الكاتب، ويا كل من تقرأ فى الإسلام! عليك:
    أولا: فهم الظروف التي أحاطت بالنصوص، فهنالك ما يسمى أسباب النزول، ومعرفتها ضرورية جدًا لفهم ملابسات نزول النص.
    ثانيًا: قراءة النص الديني بلغته الأصلية تزيل كثير من اللبس والغموض عنه، فهناك العام الذي يراد منه الخاص، وبعكسه الخاص الذي يراد منه العام، وهناك الترادف والمشترك والمبهم وغير ذلك، ومعرفة قواعد اللغة العربية وبلاغتها مهمة جدًا لفهم القرآن الكريم.
    ثالثًا: عليك بفهم كتابك جيدًا، وعدم الاكتفاء بالرب محبة، ونص أحبوا أعداءكم.
    رابعًا: فهم التاريخ جيدًا ودراسته، لتعلم أخلاق المسلمين فى حروبهم، وتقارنه بما فعله أهل ديانتك.
    خامسًا: عدم الجهل بفلسفة الحياة، فالحياة فيها السلم وفيها الحرب، ولا بد للدين الحق من أن ينظم قواعد الحياة في الحالتين، ولا يترك شؤون الحرب ليدبرها الناس بأنفسهم، فيكون دينًا ناقصًا لا يصلح لواقع الحياة.
    سادسًا: عليك التخلص من الأسباب النفسية من حقد وكراهية، وهي أسباب قلما ينجو منها متعصب حاقد على الدين الحنيف ورسوله الكريم، قال تعالى: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً) النساء من الآية 89
    فمن حقك أن ترفض اعتناق الإسلام، ولكن ليس من حقك أن تستخدم القوة والتدليس والكذب لحجبه عن الأخرين.
    فهذا قول الله تعالى: (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) البقرة 256
    ومبدأه تقول: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) يونس 99
    وشريعته تقول: (مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ) المائدة 99
    وقرآنه يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) المائدة 105
    ومنطقه يقول: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ) النحل 82
    وعدله يقول: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّر *ٌ لَسْت عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) الغاشية 21–22
    ولطفه يقول: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ..) النحل 125
    وإنصافه يقول: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) الكافرون 1-6
    وروعة تشريعه تقول:(وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ)الأنفال 61
    ورحمته تقول: (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ) الشورى 48
    ومحبته لعباده تقول: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)الممتحنة8
    وسماحته تقول: (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ..)العنكبوت 46
    وقد أوصى الرحمة المهداة  المقاتلين بقوله: (انطلقوا باسْمِ الله وَبالله وَعَلَى مِلّةِ رَسُولِ الله، وَلا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا وَلاَ طِفْلًا وَلا صَغيرًا وَلا امْرَأةً، وَلا تَغُلّوا وَضُمّوا غَنَائِمَكُم وَأصْلِحُوا وَأحْسِنُوا إنّ الله يُحِبّ المُحْسِنِينَ) زيادة الجامع الصغير- للإمام السيوطي
    وقوله : (سِيُروا بِاسْمِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ. قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ. وَلاَ تَمْثُلُوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا). صحيح مسلم 3/1357 وابن ماجه
    وعلى ذلك فإن للإسلام أهداف وأخلاق فى الحرب نتعرف عليها فى الأسطر القادمة:
    أهداف الحرب فى الإسلام:
    1- رد العدوان والدفاع عن النفس.
    2- تأمين الدعوة إلى الله وإتاحة الفرصة للضعفاء الذين يريدون اعتناقها.
    3- المطالبة بالحقوق السلبية.
    4- نصرة الحق والعدل.
    وكل هذه الأسباب أسباب إلهية تسموا بالبشرية عن الدنايا، وظلم الآخرين، إلى بذل النفس، وإقامة للعدل، ونصرة للمظلوم، ومحاربة للكفر والخروج عن منهج الله.
    شروط وضوابط الحرب:
    1- النبل والوضوح فى الوسيلة والهدف.
    2- لا قتال إلا مع المقاتلين ولا عدوان على المدنيين.
    3- إذا جنحوا للسلم وانتهوا عن القتال فلا عدوان إلا على الظالمين.
    4- المحافظة على الأسرى ومعاملتهم المعاملة الحسنة التى تليق بالإنسان.
    5- المحافظة على البيئة ويدخل فى ذلك النهى عن قتل الحيوان لغير مصلحة وتحريق الأشجار وإفساد الزروع والثمار والمياه وتلويث الآبار وهدم البيوت.
    6- المحافظة على الحرية الدينية لأهل البلد.
    الآثار المترتبة على الجهاد:
    يتضح لنا مما سبق أن الجهاد فى الإسلام قد اتسم بنبل الغاية والوسيلة معا فلا غرو أن تكون الآثار والثمار المتولدة عن هذا الجهاد متناسقة تماما فى هذا السياق من النبل والوضوح لأن النتائج فرع عن المقدمات ونلخص هذه الآثار فى النقاط التالية :
    1- تربية النفس على الشهامة والنجدة والفروسية.
    2- إزالة الطواغيت الجاثمة فوق صدور الناس وهو الشر الذى يؤدى إلى الإفساد فى الأرض بعد إصلاحها.
    3- إقرار العدل والحرية لجميع الناس مهما كانت عقائدهم.
    4- تقديم القضايا العامة على المصلحة الشخصية.
    5- تحقيق قوة ردع مناسبة لتأمين الناس فى أوطانهم.
    نتائج الجهاد الحقيقية:
    1- تحويل العرب الهمج إلى عرب متحضرين، والعرب الملحدين الوثنيين إلى عرب مسلمين موحدين.
    2- القضاء على أحداث السلب والنهب، وتعزيز الأمن العام فى بلاد تفوق مساحتها مساحة فرنسا بضعفين.
    3- إحلال الأخوة والروحانية محل العداوة والبغضاء.
    4- إثبات الشورى مكان الاستبداد.
    خصائص انتشار الإسلام:
    عدم إبادة الشعوب، جعلوا العبيد حكامًا، لم يفتحوا محاكم التفتيش، ولم يضطهدوا أهل البلاد المفتوحة، ظل اليهود والنصارى والهندوك فى بلادهم يحتفظ كل منهم بدينه وعلمائهم وعاداتهم وفقههم، بالإضافة إلى ممتلكاتهم العامة والخاصة، تزوجوا من أهل تلك البلاد وبنوا أسرًا وعائلات على مر التاريخ. ظل إقليم الحجاز مصدر الدعوة الإسلامية فقيرًا إلى عصر البترول فى الوقت الذى كانت الدول الاستعمارية تجلب خيرات البلاد المستعمرة إلى مراكزها، تعرضت بلاد المسلمين لشتى أنواع الاعتداءات: احتلال دول المسلمين لليوم: إما بالسلاح أو الاحتلال التجارى أو العلمى، تفريغ دول الإسلام من علمائهم فى الذرة والكيمياء والفيزياء وشتى العلوم التى تقيم دولة قوية للمسلمين، منع المسلمين من امتلاك أسباب الردع والأسلحة المتقدمة، التى تحرز الانتصارات فى المعارك بسهولة، إمداد الدول الإحتلال فى المنطقة بأحدث الأسلحة، وتفريغ نفس السلاح من عناصر التميز التى أُمدت بها دول الإحتلال، لتظل هذه الدول متميزة، ويسهل عليها طحن الدولة المسلمة التى تقع معها فى حرب، تصدير المشاكل الاجتماعية والبيئية والإقتصادية للدول الإسلامية، حتى لا تقوم لها قائمة، وتظل فى حاجة وعوز لدول الإحتلال المتقدمة، إفساد ذمم وأخلاق الحكام المسلمين، ليسهل عليهم تخريب بلادهم من الداخل، ولإستذلال شعوبهم، وليكون نوع من الضغط عليهم وإسكاتهم أو لدفعهم لتبنى سياسة محددة وقتما يريدون، ناهيك عن الحروب الصليبية – الإستعباد فى غرب أفريقيا – إخراج المسلمين من ديارهم فى الأندلس وتعذيب من بقى منهم فى محاكم التفتيش.
    ونخلص من هذا كله أن تاريخ المسلمين نظيف وأنهم يطالبون خصومهم بالإنصاف، وتاريخ الغرب المسيحى ومن سار على نهجهم هو تاريخ احتلالى أسود فى شتى المجالات، وأنهم يريدون اليوم التبرؤ من هذا التاريخ، فبدلا من أن يعترفوا ويعتذروا ويتوبوا ويحاولوا الإصلاح، يرموننا بما سوَّد صحائفهم وتاريخهم.
    كما نخلص أن الأصل فى التعامل مع غير المسلمين هو مسالمتهم وموادعتهم طالما سالموا المسلمين ووادعوهم: يقول الله سبحانه وتعالى فارضًا القتال على المسلمين فى حالة الاعتداء عليهم أو على دينهم: (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ) البقرة 190
    ويقول تعالى ناهيًا عن قتال الذين لم يقاتلونا فى الدين ولم يخرجونا من ديارنا، بل يأمرنا أن نبرهم وأن نحسن إليهم: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) الممتحنة 8
    ويأمرنا جل وعلا أن نترك أذى الكفار والمشركين، وألا نطيعهم: ولم يأمرنا بقتلهم أو اضطهادهم، أو قتل نسائهم أو أطفالهم: (وَلاَ تُطِعِ الكَافِرِينَ وَالمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَّكَلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا) الأحزاب 48
    ويأمرنا بالبر بالوالدين الكافرين، على الرغم من أنهما يجاهدان فى سبيل إخراج ابنهما من الجنة والقذف به فى النار: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) لقمان 14-15
    ويأمرنا الله تعالى بعدم سب آلهة الكفار، حتى يتعلموا الأدب، ولكى لا يسبوا الله تعالى: (وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) الأنعام 108
    ويأمرنا بالدفع بالتى هى أحسن، والعفو عن السيئات: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ) المؤمنون 96
    وماذا يقول الله تعالى فى أعدائه الذين حرفوا كتابه، ونتوقع منهم دائمًا الخيانة؟ إنه يأمرنا بالعفو عنهم، ما لم يحاربونا: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} المائدة 13
    وانظر لقول الله تعالى فى أهل الكتاب الذين يريدون إخراجنا من الدين ويعملون على ردنا عن ديننا، وعن الجنة، وجعلنا كفارًا، لنكون من أصحاب السعير! إنه يأمرنا بالصفح والعفو: (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة 109
    (فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) آل عمران 20
    (اُدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْ هُمْ بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ) النحل 125
    (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) النساء 8
    والغريب فى المتكلمين فى الإسلام من المسيحيين واليهود وحتى فى كثير من المسلمين المعاصرين أنهم يعطون رأيهم، أو يفسرون القرآن والأحاديث دون وجود علم شرعى عندهم، أو بمعنى أبسط دون أن يكونوا مؤهلين لذلك. فللتفسير شروط نُجملها فى الآتى أخذًا عن الإمام السيوطى وغيره:
    شروط المفسر لكتاب الله تعالى:
    1- حفظ القرآن الكريم، ليتسنى له معرفة كل الآيات التى تتكلم فى موضوع واحد، ويعرف العام من المقيَّد.
    2- معرفة القراءات على اختلاف أنواعها، سواءً مما يتناول اللفظ أو المعنى.
    3- معرفة المكي والمدني وأسباب النزول وغيرها من علوم القرآن؛ وذلك ليفرق بين ما خص الله به أول الإسلام وما ندب إليه في آخر الإسلام، وما افترضه الله في أول الإسلام وما زاد عليه من الفرائض في آخره. فالمدني هو ناسخ للمكي في أكثر القرآن ولا يمكن أن ينسخ المكي المدني؛ لأن المنسوخ هو المتقدم في النزول قبل الناسخ له.
    4- أسباب النزول والقصص: فبسبب النزول يمكننا معرفة الظروف والملابسات التي واكبت نزول الآية. وبالقصص يمكننا الوقوف على بعض أبعاد ما أجمل في القصص القرآني.
    5- الإلمام بالأحاديث النبوية الشريفة المبينة والمفسرة لما أجمل وأبهم من آي الذكر الحكيم.
    6- الناسخ والمنسوخ: ليعلم محكم آي الذكر الحكيم من غيره.
    7- الإلمام بالإسرائيليات والموضوع والدخيل على كتب التفسير والحديث
    8- أصول الدين: بما في القرآن الكريم من الآيات الدالة بظاهرها على ما يجوز على الله تعالى، فالأصولي يؤول ذلك، ويستدل على ما يستحيل، وما يجب وما يجوز. لألا يحمل الآيات على غير الوجه الصحيح
    9- أصول الفقه: فيه يعرف وجه الإستدلال على الأحكام والإستنباط . كالخاص والمقيد والمبين وغيرهم
    10- أن يعتني بسيرة النبي  ومعرفة التاريخ وأحوال العرب الذين نزل عليهم القرآن وعاداتهم
    11- اتقان اللغة العربية نحوًا وصرفًا: لأن بها يعرف شرح المفردات ومدلولاتها بحسب السياق، وبحسب الإعراب، والأبنية والصيغ والاشتقاقات؛ لأن الإسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفتين اختلف باختلافهما.
    12- علوم البلاغة: وهي علوم المعاني والبيان والبديع، لأن المفسر يعرف بالأول خواص تركيب الكلام من جهة إفادتها المعنى، وبالثاني خواصها من حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها، وبالثالث وجوه تحسين الكلام. وهذه العلوم هي أعظم الشروط التي ينبغي توفرها في المفسر، ذلك أنه مطالب بمراعاة ما يقتضيه الإعجاز، وإنما يدرك بهذه العلوم .
    والملاحظ أن النصوص الأدبية الرفيعة لا تدرك إلا بالذوق وليس كل من اشتغل بالنحو واللغة وغيرهما يكون من أهل الذوق، وممن يصلح لانتقاد تلكم النصوص. وإنما أهل الذوق هم الذين يشتغلون بعلم البيان وراضوا أنفسهم بالرسائل والخطب والكتابة والشعر، وصارت لهم بذلك دراية وملكة تامة فهؤلاء يمكن الاعتماد عليهم في انتقاد النصوص وتمييزها .
    13- الإلمام بأقوال الصحابة والتابعين من أرباب العلم والتفسير ليقف على آخر ما انتهوا إليه.
    14- علم الموهبة: وهو علم يورثه الله تعالى لمن عمل بما علم. وإليه يشير الحديث النبوي (من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم).
    15- الإلمام التام بعلوم العصر وذلك حتى يمكن أن يعطي للقرآن بعده الحضاري الصحيح فيتحقق مفهوم شمولية وعالمية الدين الإسلامي.
    16- المعرفة بالفكر الفلسفي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي، السائد والمهيمن على الساحة، وذلك حتى يستطيع دحض كل الشبهات المحاكة حول الدين الإسلامي، وإبراز حقيقة القرآن الكريم وموقفه من كل قضايا العصر، وذلك مساهمة منه في نشر الوعي بحقيقة الإسلام وريادته الفكرية والحضارية.
    17- الوعي بمشكلات العصر وأزماته. والمعرفة بها ضرورية لإبراز موقف الإسلام منها وسبل تفاديها وكيفية معالجتها.
    آداب المفسر:
    فمن جملة الآداب التى يتعين على المفسر التحلي بها هي:
    1- العلم الواسع.
    2- صحة الاعتقاد.
    3- التجرد عن الهوى.
    4- حسن النية.
    5- حسن الخلق.
    6- التواضع ولين الجانب.
    7- الزهد في متاع الدنيا، حتى يكون عمله خالصًا لله تعالى.
    8- إعلان التوبة والامتثال لأمور الشرع، والانتهاء عن نواهيه.
    9- عدم الاعتماد في التفسير على أهل البدع والضلالة.
    10- يتعين عليه أن لا يستكين إلى معقوله، وأن يقتدى بكتاب الله.
    وفي هذا يقول الشهيد حسن البنا ـ رحمه الله ـ "ومع هذا التعظيم لقدر التفسير والمفسرين الذين يعلمون فيما أنزلت الآيات وما أريد بها، فإن السلف رضوان الله عليهم، كانوا يتحرون دائما في التفسير ألا تتحكم فيما يفهمونه من الآيات أغراض خاصة، أو أهواء شخصية، أو ظروف طارئة، ولكنهم كانوا يجردوه من كل ذلك حتى يكون القرآن أميرا على تصرفاتهم، ويكون هواهم تبعا لما جاء به رسولهم  وهو صريح الإيمان. ومن هنا كان الكثير منهم يتحرج من التفسير ويخاف أن يقول في القرآن برأيه".
    ومن كل هذا يتضح لنا أن التأويل المذموم هو الذي لا يبنى على علم محصل سلفا، ويشوبه سوء خلق المفسِّر، ويعتريه كذب المتكلم فى الدين أو تدليسه بكل أنواعه. عصمك الله من الكذب والهوى والتدليس، وإيانا!
    * * *
    الغفران والانتقام بين يسوع ومحمد :
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع وخاتم رسل الله  قائلا:
    • يسوع نادى بالغفران
    "سمعتم أنه قيل عين بعين وسن بسن وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الأيمن فحوّل له الآخر ايضا". متى 38:5و39
    محمد نادى بالانتقام
    "فمن إعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما أعتدى عليكم".سورة البقرة 194:2
    وأرد عليه قائلا:
    نؤمن أن أى نبى من أنبياء الله قد دعى قومه لعبادة الله وحده، وأن لا يشركوا به شيئًا، كما دعاهم للتوبة إلى الله من ذنوبهم، والتسامح فيما بينهم وفضائل الأعمال. وهكذا كان عيسى  وكان كل الأنبياء من قبله ومن بعده. وهذا من أسس التعاليم الربانية. فلو نادى عيسى  بالغفران أو غيره لم يثر هذا تعجبنا. فنحن نؤمن بكون عيسى  نبيًا من أنبياء أولى العزم.
    لكن أن يقول يسوع (38«سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ. 39وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا. 40وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضًا. 41وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلًا وَاحِدًا فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ.) متى 5: 38-40
    إن هذا ليس دعوة للغفران أو التسامح، وإنما دعوة للذل والاستعباد والاستكانة والخضوع لغير الله.
    إنها دعوة لإنماء الظلم وتفشيه دون مقاومته!
    إنها دعوة لتمكين الظلم والفوضى!
    إنها دعوة للقضاء على العدل!
    إنها دعوة للخروج من ملكوت الله، والابتعاد عن شريعته!
    إنها دعوة للتسليم للعدو!
    ودعوة لمهادنة الشيطان وتركه يجرى ويمرح فى ملكوت الظلم!
    إنها دعوة لتمكين الشيطان وتحكيمه بدلا من ملكوت الله!
    إنها دعوة للتمرد على شرع الله الذى يقضى بـ (العين بالعين والسن بالسن والأنف بالأنف والأذن بالأذن والجروح قصاص).
    إنها دعوة لترك ناموس الرب الذى قال يسوع عنه فى نفس هذا الاصحاح: (17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. 18فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.) متى 5: 17-18
    وقال يهوه/يسوع: (7نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ. شَهَادَاتُ الرَّبِّ صَادِقَةٌ تُصَيِّرُ الْجَاهِلَ حَكِيمًا. 8وَصَايَا الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ تُفَرِّحُ الْقَلْبَ. أَمْرُ الرَّبِّ طَاهِرٌ يُنِيرُ الْعَيْنَيْنِ. 9خَوْفُ الرَّبِّ نَقِيٌّ ثَابِتٌ إِلَى الأَبَدِ. أَحْكَامُ الرَّبِّ حَقٌّ عَادِلَةٌ كُلُّهَا. 10أَشْهَى مِنَ الذَّهَبِ وَالإِبْرِيزِ الْكَثِيرِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَقَطْرِ الشِّهَادِ.) مزمور 19: 7-10
    وقال يهوه/يسوع: (2لأَنِّي أُعْطِيكُمْ تَعْلِيمًا صَالِحًا فَلاَ تَتْرُكُوا شَرِيعَتِي) أمثال 4: 2
    وقال يهوه/يسوع: (20يَا ابْنِي أَصْغِ إِلَى كَلاَمِي. أَمِلْ أُذْنَكَ إِلَى أَقْوَالِي. 21لاَ تَبْرَحْ عَنْ عَيْنَيْكَ. احْفَظْهَا فِي وَسَطِ قَلْبِكَ. 22لأَنَّهَا هِيَ حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يَجِدُونَهَا وَدَوَاءٌ لِكُلِّ الْجَسَدِ.) الأمثال 4: 20-22
    وقال يهوه/يسوع: (30اَللهُ طَرِيقُهُ كَامِلٌ. قَوْلُ الرَّبِّ نَقِيٌّ. تُرْسٌ هُوَ لِجَمِيعِ الْمُحْتَمِينَ بِهِ. 31لأَنَّهُ مَنْ هُوَ إِلَهٌ غَيْرُ الرَّبِّ! وَمَنْ هُوَ صَخْرَةٌ سِوَى إِلَهِنَا!) مزمور 18: 30-31
    ولعن الرب من يعرض عن هذا الناموس وكلامه، فقال يهوه/يسوع: (26مَلعُونٌ مَنْ لا يُقِيمُ كَلِمَاتِ هَذَا النَّامُوسِ لِيَعْمَل بِهَا. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ».) تثنية 27: 26، وإرمياء 11: 3-4
    وأكَّد كاتب الرسالة إلى العبرانيين الناموس فقال: (28مَنْ خَالَفَ نَامُوسَ مُوسَى فَعَلَى شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَمُوتُ بِدُونِ رَأْفَةٍ.) عبرانيين 10: 28
    وأيَّد يعقوب تعاليمه فقال: (10لأَنَّ مَنْ حَفِظَ كُلَّ النَّامُوسِ، وَإِنَّمَا عَثَرَ فِي وَاحِدَةٍ، فَقَدْ صَارَ مُجْرِمًا فِي الْكُلِّ. 11لأَنَّ الَّذِي قَالَ: «لاَ تَزْنِ» قَالَ أَيْضًا: «لاَ تَقْتُلْ». فَإِنْ لَمْ تَزْنِ وَلَكِنْ قَتَلْتَ، فَقَدْ صِرْتَ مُتَعَدِّيًا النَّامُوسَ.) يعقوب 2: 10-11
    ولماذا لم يضرب الرب لنا هذا الأنموذج مع إيزابيلا، لقد قتلها بسبب زناها؟! (23وَأَوْلاَدُهَا أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبَِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ.) رؤيا يوحنا 2: 23
    ولماذا لم يضرب لنا أروع النماذج فى التسامح، وغفر لآدم وحواء ذنبيهما؟ بل تجده حمَّل البشرية كلها وزر ذنب لم تقترفه، ولم تكن مشاركة فيه حتى بالصمت! (بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.) رومية 5: 12
    بل لماذا لم يمنع إله المحبة والخيرات الظالم عن ظلمه، ويهدى قلبه للحق والخير، بدلا من أن يُطالب المظلوم بالاستكانة والاستسلام للظلم؟ وكيف يُطالب الإله القوى الجبار العادل المظلوم بالاستسلام للظلم ولا يرفعه هو عنه، أو يُطالبه أن يأخذ حقه؟
    أما الآية التى ذكرتها وهى تنص على عدم الاعتداء على الغير، إلا إذا اعتدى هو عليك، فهى توقف الاعتداء، ويعلم المعتدى أنك قوى يمكنك أن تقتص لنفسك، فسيكون هذا رادعًا له، ويجعله يفكر فى الأمر مائة مرة قبل أن يحاول الاعتداء على أحد، وبالتالى سيسلم الطرفان من مغبة هذا الاعتداء، والقصاص منه.
    ثم أليس القصاص من المجرم بنفس حجم الجريمة هو ناموس الرب؟ (16إِذَا قَامَ شَاهِدُ زُورٍ عَلى إِنْسَانٍ لِيَشْهَدَ عَليْهِ بِزَيْغٍ 17يَقِفُ الرَّجُلانِ اللذَانِ بَيْنَهُمَا الخُصُومَةُ أَمَامَ الرَّبِّ أَمَامَ الكَهَنَةِ وَالقُضَاةِ الذِينَ يَكُونُونَ فِي تِلكَ الأَيَّامِ. 18فَإِنْ فَحَصَ القُضَاةُ جَيِّدًا وَإِذَا الشَّاهِدُ شَاهِدٌ كَاذِبٌ. قَدْ شَهِدَ بِالكَذِبِ عَلى أَخِيهِ 19فَافْعَلُوا بِهِ كَمَا نَوَى أَنْ يَفْعَل بِأَخِيهِ. فَتَنْزِعُونَ الشَّرَّ مِنْ وَسْطِكُمْ. 20وَيَسْمَعُ البَاقُونَ فَيَخَافُونَ وَلا يَعُودُونَ يَفْعَلُونَ مِثْل ذَلِكَ الأَمْرِ الخَبِيثِ فِي وَسَطِكَ. 21لا تُشْفِقْ عَيْنُكَ. نَفْسٌ بِنَفْسٍ. عَيْنٌ بِعَيْنٍ. سِنٌّ بِسِنٍّ. يَدٌ بِيَدٍ. رِجْلٌ بِرِجْلٍ».) التثنية 19: 16-21
    فإذا كان هذا ناموس الرب الذى جاء يسوع عاملا به، غير ناقض لنقطة منه، وإذا كان تارك ناموس الرب ملعون، ويأمر الرب برجمه، فمن الذى يمكنه أن ينسب ليسوع أنه دعا إلى ترك الناموس بل وهدمه غير أعدائه؟
    ألم أقل لك إن أعداء يسوع هم الذين كتبوا هذه النصوص ليشوهوه أمام أتباعه وأمام من يريد أن ينضم لدعوته أو يسمع إليها، حتى يتم لهم التخلص من الذين اتبعوه وفهموا دعوته وآمنوا بها من قلوبهم عن فهم؟
    ونعود مرة أخرى للآية التى استشهدت بها، وسوف أذكرها فى سياقها، لأنك كالمعتاد ذكرتها خارج السياق: (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ * فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ * الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) البقرة 190-194
    أرأيت ما اقتطعته أنت من السياق الذى يبين رحمة الله تعالى بالكفار؟ فلا نقاتل إلا الذين يقاتلوننا، ولا نعتدى، ويأمرنا أن نرد عليهم الاعتداء حتى لا تكون فتنة، حتى لا ينتشر الظلم فى الأرض، رحمة منه بخلقه مؤمنهم وكافرهم، ويكون دين الرحمة ومبادىء العدل كلها لله، فهذا ملكوته، ولا يُحكم فيه إلا بشريعته. فقارن هذه الرحمة بما يقوله يهوه/يسوع من الدعوة لقتل الشيوخ والنساء والأطفال والأجنة فى بطون أمهاتهم، والحيوانات، والبيئة كاملة وطم عيون الماء، والتمثيل بالجثث! وحينئذ ستعلم أى إله تعبد، وإلى أى إله تدعو، وستندم أنك تحارب الإسلام، وستؤمن أن الله تعالى أرحم الراحمين!
    ولم ينته الأمر عند هذا الحد، بل إنهم إذا انتهوا عن العدوان، فليس على المسلم أن يعتدى على أحد من الآمنين، ولا يوجد اعتداء إلا على الظالم الذى يستمر فى غيه واعتدائه.
    فأسألك بالله عليك عزيزى القارىء: هل هذه دعوة للإنتقام أم دعوة للمحبة والتسامح؟ ثم هل القصاص من القاتل أو المعتدى إنتقام وتشفِّى، أم هى دعوة لقتل الفساد فى مهده، حتى تهرب ثعابين الشر إلى جحورها ولا تظهر أبدًا، وبالتالى يعم الخير أرجاء المعمورة؟
    أليس هذا هو معنى قول الله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة 179
    وعلى ذلك فلا يوجد استكانة ولا إدارة الخد الآخر للضارب فى المسيحية الحقة، ولم يك يسوع يومًا ما مشجعًا للظالم على التمادى فى ظلمه، ولا يوجد انتقام فى الإسلام إلا من المجرمين، مع تفضيل الله تعالى للإحسان والتسامح:
    انظر لقول الله تعالى للمسلمين، وكيف يأمرهم بالتصرف تجاه اليهود والنصارى الذين يُجاهدون بكل ما أُتوا ليردوا المسلمين عن دينهم! إنه يأمرهم بالعفو والصفح بعد أن تمكنوا وأصبحت لهم قوة وجيش،فهى سورة مدنية: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة 109
    ويُطالب النبى  بالعفو عن المسيئين من المسلمين والاستغفار لهم: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) آل عمران 159
    وها هو أمر الله تعالى لرسوله والمؤمنين تجاه من نقضوا ميثاقهم، وحرفوا كتاب الله، ولا يوثق فيهم ولا فى عهودهم، حيث قست قلوبهم من كثرة الإثم والعناد، ولعنهم الله تعالى. إنهم كافرون فى قانون الله تعالى. ومع ذلك يأمرنا الله تعالى بالعفو عنهم والصفح، وهذا هو الإحسان الذى يحب الله تعالى فاعليه. مع الأخذ فى الاعتبار أن سورة المائدة مدنية، أى نزلت فى المدينة بعد تمكن المسلمين: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) المائدة 13
    وعلى الرغم من إقرار الله تعالى العدل وأن السيئة جزاؤها سيئة مثلها، إلا أنه يُطالب بالعفو والإصلاح: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) الشورى 40
    ويأتى مدح الله تعالى عن العافين عن الناس، ويعتبرهم من المحسنين الذين يحبهم الله جل وعلا: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) آل عمران 134
    وهنا يأمر الله تعالى بالقصاص العادل من المجرم، لكن من ترك القصاص لله فقد تصدق به، وهو كفارة له يوم القيامة: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) المائدة 45
    ما أروع العدل! وما أحلى العفو! وما أجمل الإحسان والتصدُّق! فالحمد لله على نعمة الإسلام، وكفى بها نعمة!
    * * *
    يسوع لم يخطىء مقارنة بمحمد :
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع والنبى محمد  قائلا:
    • يسوع كان بلا خطية
    "لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر". 1 بطرس 22:2
    محمد كان خاطئا
    "واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات". سورة محمد 19:47
    وأقول له:
    نبدأ بسؤال بسيط: هل يسوع هذا كان إلهًا أم بشرًا؟
    فلو كان بشرًا، فهو مخطىء؛ لأنه لا يوجد على الأرض بشر لا يُخطىء، فكل بنى آدم خطَّاء، وسوف يقف بين يدى الله سبحانه وتعالى فى الآخرة، ويُسأل، حتى يسوع نفسه: (لأَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ لاَ يُخْطِئُ)أخبار الأيام الثانى 6: 36
    كورنثوس الأولى 15: 28 (28وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضًا سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.)
    وبما أن الكتاب الذى يُنسب إليه لا يثبت أخطاء يسوع، فهو إما قام هو بحذفها تمجيدًا لنفسه، ومثل هذا لا يكون نبيًا صادقًا، بل نبيًا كاذبًا، عقوبته القتل (تثنية 18: 20)، وبالتالى سقط كل شىء ينتمة إليه من دين وعقيدة وكتاب وتاريخ. أو قام غيره بحذفها فبالتالى تسقط عصمة الكتاب الذى تقدسه، وتسقط معه العقيدة والدين.
    ولو كان إلهًا لكذب كاتب الرسالة إلى كورنثوس الأولى، والذى يؤكد أن يسوع سيخضع لله يوم القيامة كما سيخضع له الكل، ولكذب يسوع نفسه الذى قال إنه إنسان جاء يكلمهم بالحق الذى سمعه من الله، وأنه لا يملك من أمره شيئًا، وأنه لا يعلم الساعة، وأنه لا يستطيع أن يعمل من نفسه شيئًا، وأنه لا يقول إلا ما يعلمه من الله، ولا يعمل إلا لإرضائه، ولبطلت عقيدتك، وسقطت عصمة كتابك، وثبت عليه التحريف، ويكون سؤالك لا داع له.
    أما قول القرآن بغفران ذنوب رسول الله  فهو دليل على صدق وصحة وأمانة نقل القرآن إلينا. فلو أراد الرسول  أن يمجِّد نفسه، لما حكى ما يُنقص من قدره. لكن أليس غفران الله تعالى لذنوبه السابقة والقادمة لدليل رعاية الله تعالى له، وحبه حبًا يفوق حبه لأتقى خلقه، الذى لم يتمتع بهذه الميزة؟
    إن قولكم بذنوب الأنبياء التى تصل إلى مرتبة الكفر والفجور من زنى ودياثة، والسرقة والتعامل مع السحرة، ليجعلكم تقبلوا أى نبى مهما كانت خلقه. وإن انتقادكم لذنوب اقترفها رسول الله  (فى فهمكم) لهو دليل على تعصبكم تجاهه ، ودليل أيضًا على الفطرة القويمة داخلكم أنه يجب أن يكون كل نبى قدوة لقومه، ويترفع عن ذنوب الأتقياء، وليس فقط ذنوب السفهاء والعامة، واعتراف ضمنى أنكم تكذبون بقلوبكم ما ينسبه كتابكم لأنبياء الله، وتدافعون عنهم تعصبًا.
    ثم نبدأ بمدى مصداقية هذه الرسالة التى تنقل عنها، ونحاول أن نعرف من كتبها على وجه اليقين من علماء الكتاب المقدس:
     من هو مؤلف الرسالة الأولى لبطرس؟
    يقول المدخل إلى هذا السفر من الكتاب المقدس طبعة الآباء اليسوعيين ص736-737: على الرغم من قول الرسالة الأولى إن كاتبها هو بطرس (1: 1)، وعلى الرغم من تأكيد التقليد أن ذلك أيضًا على يد إيريناوس وترتليانوس وأكليمندس السكندرى، إلا أن بعض أهل الاختصاص يُشككون فى صحة هذا النسب:
    1- لأن بطرس كان صيادًا، ولغة هذه الرسالة من الجودة ما يجعل من العسير نسبتها إلى بطرس الصياد. ويمكننا قول نفس الشىء عن يوحنا الذى يستشهدون أيضًا بقوله الذى ذكر أيضًا فى إنجيله (46مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟) يوحنا 8: 46، حيث يمكن فهم هذه العبارة على أنه لم يخطىء فى هذا الموقف، الذى أرادوا رجمه فيه، وأستشهد من العهد القديم على صحة كلامه.
    وفى الحقيقة كان كل من يوحنا وبطرس أميَّان، أى لا يقرأون ولا يكتبون، ولا يفهمون. فقد كانا صيادين: (13فَلَمَّا رَأَوْا مُجَاهَرَةَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَوَجَدُوا أَنَّهُمَا إِنْسَانَانِ عَدِيمَا الْعِلْمِ وَعَامِّيَّانِ تَعَجَّبُوا. فَعَرَفُوهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يَسُوعَ.) أعمال الرسل 4: 13 ترجمة الفاندايك
    (فلمَّا رأََوْا جُرْأََةَ بُطرسَ ويوحنَّا، وعَلِموا أَنَّهما رَجُلانِ مِنْ عامَّةِ الشَّعبِ وأُمِّيَّانِ، تَعَجَّبوا. وكانوا يَعْرفونَ أَنَّهما كانا مَعَ يَسوع) الترجمة البولسية
    (فَتَعَجَّبَ الْمُجْتَمِعُونَ مِنْ جُرْأَةِ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا، لَمَّا عَرَفُوا أَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَعَلِّمَيْنِ وَأَنَّهُمَا مِنْ عَامَّةِ الشَّعْبِ، فَأَدْرَكُوا أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يَسُوعَ.) ترجمة كتاب الحياة
    (فلمَّا رأى أعضاءُ المَجلِسِ جُرأةَ بُطرُسَ ويوحنَّا، تَعَجَّبوا لأنَّهُم عَرَفوهُما أُمِّيَّينِ مِنْ عامَةِ النّـاسِ. ولكنَّهُم عَلِموا أنَّهُما كانا قَبلًا معَ يَسوعَ) الترجمة العربية المشتركة
    (فلَمَّا رَأَوا جُرأَةَ بُطرُسَ ويوحَنَّا وقَد أَدركوا أَنَّهما أُمِّيَّان مِن عامَّةِ النَّاس، أَخَذَهُمُ العَجَب، وكانوا يَعرِفونَهما مِن صَحابَةِ يسوع) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    وأعتقد أنك عزيزى الكاتب والقارىء قد علمت لماذا فضل الكاتب أن ينتقى هذه الشخصيات الملتفة حول يسوع والناقلة لدينه بهذا المستوى المتدنى من اللغة والعلم والمعرفة. إنه عدو يسوع بكل تأكيد! إنه يشوِّه صورته وصورة تلاميذه ناقلى العلم والدين عنه، ليطعن فى مقدرة يسوع على اجتذاب إلا سفهاء البشر، ولا يتبعه إلا أراذل الناس وجهلاؤهم، أناس لم يفهموا دينه، وليس عندهم المقدرة على الفهم، ثم تأتى الطامة الكبرى: إن إنجيل يوحنا هو أعلى الأناجيل أسلوبًا، وأقواهم بلاغة، وأعلاهم فلسفة. فهل هذا الصيَّاد الجاهل يمكنه كتابة هذا وهو ليس بنبى يوحى إليه؟
    إن قوى الشر تركتكم تتعاركون وتتخبطون فى مغارة مظلمة، لا يمكن الخروج منها مطلقًا، إلا لإنسان قوى، يبحث عن الحق، ويؤمن أن الحق هو الذى سيحرره من ظلمة هذه المغارة، فيعلن الحق ويرفض هذه الكتب، ويسلم قلبه وعقله لله تعالى.
    2- إن بينها وبين تعاليم بولس اللاهوتية توازى كبير. ولا تكشف رسالته عن أنه كان يعرف يسوع معرفة مباشرة فى حياته على الأرض، ولم يتكلم الكاتب إلا كلامًا مُجملًا على آلام المسيح وموته، ويغفل تمامًا معانى أساسية من تعليم يسوع: "ملكوت الله" و"ابن الإنسان".
    3- كذلك يُقال إن فى الرسالة تلميحًا إلى الإضطهادات الرسمية الأولى العامة (لا المحلية فحسب) التى لا يمكن تحديد تاريخها قبل عهد الامبراطور دوميطيانوس (من 81 إلى 96م)، أى بعد موت بطرس بوقت كثير (4/12 و5/9). الأمر الذى يؤكد عدم نسبتها لبطرس.
    غير أن هذه الافتراضات تلقى عدة اعتراضات. فحتى لو نجت هذه الرسالة من جهل كاتبها، سيقف أمامنا نقطة أصعب من معرفة الكاتب، وهى: هل كتبها بوحى من الله؟ أم كانت رسالة عادية مثل الرسائل التى انتشرا فى ذلك العصر؟
     من هو مؤلف الرسالة الثانية لبطرس؟
    يقول يوسى بيس فى الباب الخامس والعشرين من الكتاب الثالث من تاريخه: ”اختلفوا فى أن رسالة يعقوب، ورسالة يهوذا، والرسالة الثانية لبطرس، والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا كتبها الإنجيليون أو أشخاص آخرون كانت أسماؤهم هذه. وليفهمك أنَّ أعمال بولس وباشتر ومشاهدات بطرس ورسالة برنابا والكتاب الذى اسمه أنس تى توشن الحواريين كتب جعلية [أى كتبها غير الأسماء المنسوبة إليهم هذه الكتب]، وإن ثبت فَلْيعدّ مشاهدات يوحنا أيضًا كذلك.“ (نقلًا عن إظهار الحق ج1 ص162)

     
  9. #109

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 84
    ولا تسلم الكنيسة السريانية إلى اليوم بالرسالة الثانية لبطرس، والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا. وقال اسكالجر: مَن كتب الرسالة الثانية لبطرس فقد ضيَّعَ وقته. (السابق ص163)
    ويقول الكتاب المقدس فى مدخله إلى رسالة بطرس الثانية ص754: “إن كلًا من هذه الرسالة وسفر الرؤيا كان فى العهد الجديد السفر الذى لقى أكثر المصاعب ليُعترف به، فقد دخلت هذه الرسالة من كنيسة الاسكندرية دخولًا بطيئًا إلى مجمل الكنائس. أُغفلت فى قانون موراتورى (قبيل السنة 200) فاستشهد بها أول مرة أوريجينس (ولد السنة 185/186 وتوفى السنة 254) وذكر أن أمرها موضوع نقاش، وأحصاها أيضًا اوسابيوس (توفى فى السنة 340) فى عداد المؤلفات المتنازع فيها. ولم يعترف بها معظم الكنائس إلا فى القرن الخامس. واعترف بها فى سورية فى القرن السادس. غير أنها وردت فى نحو السنة 200 فى ترجمة مصرية للعهد الجديد ووردت فى نحو القرن الثالث فى البردى رقم 72“.
    ويقول أيضًا ص753-754: ”لا يزال الرأى القائل بأن كاتب الرسالة هو سمعان بطرس موضوعًا للنقاش يثير كثيرًا من المتاعب. فلا يُحسن من جهة أن يُجعل شأن كبير للاشارات، التى أخبر فيها الكاتب عن حياته، والتى قال فيها إنه الرسول بطرس. .. .. .. وهناك من جهة أخرى فروق كثيرة فى الإنشاء بين الرسالتين“.
    أى إن علماء الكتاب المقدس يُكذبون كاتب الرسالة الثانية لبطرس، ويُطالبون أتباعهم أن يكذبونه ولا يُصدقونه، فيقولون: (فلا يُحسن من جهة أن يُجعل شأن كبير للاشارات، التى أخبر فيها الكاتب عن حياته، والتى قال فيها إنه الرسول بطرس). لكن لا تنس أنه مع ذلك من عداد أسفار الكتاب المقدس!!
    نقطة ثالثة يستشهد بها علماء نصوص الكتاب المقدس، وهى: ”يُسوَّغ اقتراح نحو السنة 125 تاريخًا لإنشاء الرسالة، وهو تاريخ ينفى عنها نسبتها المباشرة إلى بطرس“. مع الأخذ فى الاعتبار أن بطرس مات عام 67م.
    ويقول كتاب (فكرة عامة عن الكتاب المقدس الصادر عن دير القديس مقار ص79-80): ”وكما حدث فى الإسكندرية فى القرون الثلاثة الأخيرة قبل المسيح، أن أُلحقت بعض كتب الأبوكريفا إلى كتاب العهد القديم المترجم لليونانية [انتبه لما يقول، فقد أُضيفت كتب إلى الكتاب المقدس عند الترجمة!! ثم يقولون هذا من عند الله!!] ثم وجدت طريقها فى النهاية إلى المخطوطات، فقد حدث ما يُشبه ذلك أيضًا بالنسبة لأسفار العهد الجديد. فإنه أثناء فترة تكوين قانون العهد الجديد، كانت هناك بعض الكتب: مثل الراعى لهرماس ورسائل كليمندس الرومانى، ورسالة برنابا وغيرها، قد أخذت لوقت ما وضع الملحق أو الحاشية الإضافية بالنسبة للكتب المعترف بها. فالمخطوطة الوحيدة المتبقية من القرن الرابع والتى تحتوى على أسفار العهد الجديد كاملة، تشمل أيضًا رسالة برنابا وكتاب الراعى لهرماس. كما أن المخطوطة الكبرى الموجودة حاليًا فى المتحف البريطانى بلندن والتى يرجع تاريخها إلى القرن الخامس تحتوى على رسالتين للقديس كليمندس الرومانى.“
    فكيف يؤمن عاقل بقدسية هذا الكتاب، بعد اعتراف علماء نصوص الكتاب المقدس بكل الذى قرأته من إضافات على النصوص والأسفار، ورفض لبعض الكتب وقبول أخرى فى عداد الموحى بها من الرب؟ وهذا هو الذى يجعل العلماء تتناقش وتتصارع وتختلف حتى هذا اليوم عن صحة سفر ما أو نسبته أو فقرة ما فى هذا الكتاب الذى يقدسونه. ألست معى فى أنهم لا يؤمنون بقدسية هذا الكتاب، ولا يقرون أنها كُتبت بوحى من الله، وإلا لما عقدوا هذه المجامع؟
    وتقول دائرة المعارف الكتابية مادة ”بطرس“ تحت (بطرس – رسالته الثانية): (لعل رسالة بطرس الرسول الثانية هي أقل اسفار العهد الجديد من جهة الأدلة التاريخية على صحتها لذلك يرفض البعض أو يشكون في موضعها من الأسفار القانونية. هناك من يؤكد نسبتها إلى العصر الرسولي وإلى الرسول بطرس بالذات، وهناك أيضًا من ينسبها إلي عصر ما بعد الرسل وينكر نسبتها إلى الرسول بطرس. ولايتسع المجال أمامنا هنا لنقصي تاريخ المفكرين المذكورين، لسرد كل أراء المدافعين عن الرسالة أو المعارضين لها، أو محاولة البت في تلك القضية التي لم يستطع اصدار حكم قاطع فيها أحكم وأفضل رجال الكنيسة على مدى ألف عام.)
    وعلى هذا يمكننا أن نرفض ادعاءك من البداية، ونعتبره كلامًا غير موثق، أو لا قيمة له، لأنه لا يقوم على أساس سليم. إلا أننى سأعتبر كلامك موثق، وهذا هو فهمك، ومن ثمَّ سأرد عليه:
    أبدأ بقولكم إن الرسول  كان يُخطىء، والدليل على ذلك استغفاره فى المجلس الواحد أكثر من 70 أو 100 مرة، كما جاء فى الأحاديث. وأمر الله تعالى له بالاستغفار، وإقرار الله تعالى بغفران ذنوبه السابقة واللاحقة فى القرآن الكريم:
    (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) الفتح 1-2
    وقوله: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ) غافر 55
    (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ) محمد 19
    إن الاستغفار يكون من الذنوب. ولكن هل كل الذنوب هى كبائر أو سرقة أو زنى أو كذب أو فجور؟ إن هذا لمستبعد فى حق الأنبياء، الذين انتقاهم الله تعالى كقدوة للبشر ليقتدوا بهم، وليمثلوا دينه على الأرض أمام الناس الذين أرسلوا إليهم.
    لكن هناك جانب آخر من الذنوب يقوم بها الأنبياء وصفوة البشر، والصالحون من الأمة، وهى غفلة القلب عن ذكر الله أو عدم الخشوع لله وتقواه حق تقاته، وهذا لا يخلوا منه البشر. قال النبى : "إنه ليغان على قلبى، وإنى لأستغفر الله فى اليوم مائة مرة" (أخرجه مسلم 2702) وفى رواية: "فى اليوم أكثر من سبعين مرة" (أخرجه البخارى 6307 ).
    والمراد بـ "الغين" بالغين المعجمة الغيم، هنا ما يتغشى القلب من السهو الذى لا يخلوا منه البشر، وذكر العلماء عدة أقوال فى المراد بالحديث منها ما يلى:
    1- قال القاضى عياض: المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذى كان شأنه الدوام عليه، فإذا افتر عنه أو غفل عدَّ ذلك ذنبًا، واستغفر منه.
    2- أن الغين همه بسبب أمته وما اطلع عليه من أحوالها بعده، فيستغفر لهم، وسببه اشتغاله بالنظر فى مصالح أمته وأمورهم، ومحاربة العدو ومداراته، وتأليف المؤلفة، ونحو ذلك فيشتغل بذلك عن عظيم مقام الله، فيراه ذنبًا بالنسبة إلى عظيم منزلته. وإن كانت هذه الأمور من أعظم الطاعات، وأفضل الأعمال، فهى نزول عن عالى درجته، ورفيع مقامه من حضوره مع الله تعالى ومشاهدته ومراقبته وفراغه مما سواه، فيستغفر لذلك.
    3- أن الغين هو السكينة التى تغشى قلبه، لقوله تعالى: ثم أنزل الله سكينته على رسوله، ويكون استغفاره إظهارًا للعبودية والافتقار، وملازمة الخشوع وشكرًا لما أولاه.
    4- أن الغين حاله خشية وإعظام، والاستغفار شكرها، ومن ثمَّ قيل: خوف الأنبياء والملائكة خوف إجلال وإعظام، وإن كانوا آمنين عذاب الله تعالى؛ لأنهم يعرفون أن قدر الله ومنزلته أعلى وأقدس مما يقدموه من عبادة وشكر.
    وقد أمر الله بالاستغفار والإكثار من ذكره عند الفراغ من المناسك، وذلك بسبب الخلل الواقع من العبد في أداء عبادته وتقصيره فيها؛ لذلك تجد أن الرسول  كان يستغفر الله بعد كل صلاة ثلاثًا، وأمرنا الله بعد الحج أن نستغفره: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) البقرة 199
    وبعد الطاعات عمومًا: (فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) المزّمِّل : 20
    وحتى إذا جاء نصر الله لعباده المؤمنين، وبرضاه عليهم، وجهادهم المخلص، على المؤمن أن يستغفر الله تعالى إقرارًا بفضل الله تعالى عليه، وطلبًا للصفح عما غفل عنه، أو كان أولى له أن يفعله: (إِذَا جَاء نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوٰجًا * فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوبَا) النصر1-3
    وقد وصف الله عباده المؤمنين بعد أكثر العبادات إخلاصًا ومشقه على النفس وهى قيام الليل بقوله: (كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ*وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) الذاريات 17-18، فيقومون الليل تهجدًا وصلاة وعبادة لله وهم يستغفرون.
    والقاعدة التى يؤمن بها المسلم هى أن المسلم يستشعر دائمًا بتقصيره في أداء الطاعة، وعظم نعم الله تعالى عليه، فيجبر هذا التقصير بالاستغفار والتوبة بعد كل طاعة.
    روى ابن ماجة في سننه عن عبد الله بن بشر  قال: قال رسول الله : (طوبى لِمَن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا)
    فاستغفار الأنبياء والصالحين هو اعتراف من العبد بتقصيره فى جنب الله وأنه مهما فعل فلن يعطى الله حقه ولن يتقى الله حق تقاته ولكنه يتقى الله ما استطاع ويستغفر الله لما فى عبادته وطاعته من تقصير عسى الله أن يتقبلها ويرفع درجته.
    لذلك أمر الله تعالى المؤمنين بالاستغفار والتوبة طلبًا للفلاح فى الدنيا والآخرة: (وَتُوبُواْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) النور 31
    وقال: (يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا) التحريم 8
    لذلك فإن كثرة الاستغفار والتوبة من صفات المؤمنين: (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) التوبة 112
    فقد قال ابن كثير: "هذا نعت المؤمنين الذين اشترى الله منهم أنفسهم وأموالهم بهذه الصفات الجميلة والخلال الجليلة".
    لذلك لا تستبعد أبدًا أن تجد كل أنبياء الله تعالى قد استغفروا الله:
    وقال الله تعالى في قصة توبة آدم : (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ) الأعراف 23،
    وقال الله تعالى في استغفار سليمان : (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَـٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ * قَالَ رَبّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لاَّ يَنبَغِى لأحَدٍ مّن بَعْدِى إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ) ص 34-35
    وقال الله تعالى في استغفار هود : (وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَـٰهُمْ هُودًا قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ * يٰقَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى ٱلَّذِى فَطَرَنِى أَفَلاَ تَعْقِلُونَ * وَيٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَاء عَلَيْكُمْ مّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ)هود50-52
    وقال الله تعالى في استغفار صالح : (وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًا قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مّنَ ٱلأرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ) هود 61،
    وقال تعالى حاكيًا قول شعيب  لقومه: (وَٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبّى رَحِيمٌ وَدُودٌ) هود 90.
    كذلك تاب موسى  واستغفر ربه: (وَلَمَّا جَاء مُوسَىٰ لِمِيقَـٰتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبّ أَرِنِى أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِى وَلَـٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِى فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّا وَخَرَّ موسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَـٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ) الأعراف 143.
    ومن فوائد الاستغفار والتوبة:
    1- فيه توحيد المستغفر لله، واعترافه بأنه هو الوحيد القادر على الغفران، وأنه المالك لهذا الكون، والذى له حق محاسبة عبيده. وهذه هى أصل العبادة فهى توحيد خالص.
    2- إن الاستغفار إقرار بالإيمان بالله واليوم الآخر، يوم الحساب.
    3- إن الاستغفار فيه إقرار من العبد بعبوديته لله تعالى، وبذنوبه، وبحق الله الأعظم على مخلوقاته.
    4- وهو أيضًا دعاء، ففيه إظهار الافتقارَ إلى الله وإظهار الذل بين يديه والاعتراف بالتقصير والخلل، وفى ذلك تعبُّد بصفة أخرى من صفات الله وهى الغنى، القوى، القادر، الغفَّار، الرحمن، الرحيم. وذلك يؤدى إلى مغفرة الله للمستغفر وستره في الدنيا والآخرة، وجلب الخيرات عليه فى الدنيا، وستر النار عنه فى الآخرة.
    5- إنه طاعة لله عز وجل وتنفيذًا لأوامره: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} المزمل 20
    {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} آل عمران 133
    {وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} المؤمنون 118
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (8) سورة التحريم
    {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (10) سورة الحشر
    {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ} (193) سورة آل عمران
    {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (5) سورة الممتحنة
    {أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} (155) سورة الأعراف
    {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (285) سورة البقرة
    6- فيه اتباع لسنن الأنبياء، فقد طالب كل نبى قومه بالإستغفار، وكان كل منهم يستغفر لنفسه ولقومه، وذلك ابتداءً من آدم وحواء إلى رسول الله :
    فها هما آدم وحواء يستغفران الله: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (23) سورة الأعراف
    وها هو نوح  يأمر قومَه بالاستغفار فيقول: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} (10) سورة نوح
    وها هو هود  يأمر قومَه بالاستغفار فيقول: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ} (52) سورة هود
    وها هو شعيب  يأمر قومَه بالاستغفار فيقول: {وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} (90) سورة هود
    وها هو إبراهيم  يستغفر الله فيقول: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} (82) سورة الشعراء
    وها هو موسى  يستغفر الله فيقول: {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (16) سورة القصص
    وها هو يونس  ينادى في الظلمات: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (87) سورة الأنبياء
    وها هو داود  يقول الله في شأنه: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} (24) سورة ص، قال تعالى: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ} (25) سورة ص
    وها هو سليمان يقول: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} (35) سورة ص
    وقد كان نبينا محمد  خاتم الأنبياء يعدُّ له أصحابه في المجلس الواحد «رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم»، وفي رواية «إنك أنت التواب الغفور» مائة مرة (الألباني رقم 556).
    وكان  يقول فى دعائه: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ)
    وها هو أفضل هذه الأمة وخيرها بعد نبينا محمد ، أبو بكر  يسأل رسول الله  فيقول: يارسول الله علمني دعاءً أدعو به في صلاتي قال: قل: «اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» (البخاري (رقم 834)، ومسلم (رقم 2705)).
    وقد أمر الله تعالى عباده المؤمنين بالتوبة والاستغفار كما قال تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور: 31].
    وقال أيضًا: (وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) [هود: 90].
    والاستغفار واجب على الدوام إما من معصية أو من النية بها، أو ترك واجب وتهاون به أو من وسواس الشيطان، أو تقصير أو جهل، ولو خلا من ذلك لم يخل من غينه، كما في قوله : «إنه ليغان على قلبي» (مسلم (رقم 2702) والناس يتفاوتون في ذلك بين مستقل ومستكثر.
    ‏وَالْمُرَاد ب"الغين" هُنَا ”مَا يَتَغَشَّى الْقَلْب، قَالَ الْقَاضِي: قِيلَ: الْمُرَاد الْفَتَرَات وَالْغَفَلَات عَنْ الذِّكْر الَّذِي كَانَ شَأْنه الدَّوَام عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفْتَرَ عَنْهُ أَوْ غَفَلَ عَدَّ ذَلِكَ ذَنْبًا، وَاسْتَغْفَرَ مِنْهُ.
    قَالَ: وَقِيلَ هُوَ هَمّه بِسَبَبِ أُمَّته، وَمَا اِطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَحْوَالهَا بَعْده، فَيَسْتَغْفِر لَهُمْ.
    وَقِيلَ: سَبَبه اِشْتِغَاله بِالنَّظَرِ فِي مَصَالِح أُمَّته وَأُمُورهمْ،وَمُحَارَبَة الْعَدُوّ وَمُدَارَاته، وَتَأْلِيف الْمُؤَلَّفَة، وَنَحْو ذَلِكَ فَيَشْتَغِل بِذَلِكَ مِنْ عَظِيم مَقَامه، فَيَرَاهُ ذَنْبًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَظِيم مَنْزِلَته.
    وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْأُمُور مِنْ أَعْظَم الطَّاعَات، وَأَفْضَل الْأَعْمَال، فَهِيَ نُزُول عَنْ عَالِي دَرَجَته، وَرَفِيع مَقَامه مِنْ حُضُوره مَعَ اللَّه تَعَالَى، وَمُشَاهَدَته وَمُرَاقَبَته وَفَرَاغه مِمَّا سِوَاهُ، فَيَسْتَغْفِر لِذَلِكَ.
    وَقِيلَ: يَحْتَمِل أَنَّ هَذَا الْغَيْن هُوَ السَّكِينَة الَّتِي تَغْشَى قَلْبه، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَنْزَلَ السَّكِينَة عَلَيْهِ} وَيَكُون اِسْتِغْفَاره إِظْهَارًا لِلْعُبُودِيَّةِ وَالِافْتِقَار، وَمُلَازَمَة الْخُشُوع, وَشُكْرًا لِمَا أَوْلَاهُ .
    وَقَدْ قَالَ الْمُحَاشِيّ: خَوْف الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة خَوْف إِعْظَام، وَإِنْ كَانُوا آمِنِينَ عَذَاب اللَّه تَعَالَى.“
    7- هو شكر لله على نعمه، واعترافًا بتقصير العبد فى الزيادة من الحمد والإنشغال بالله ونعه عليه.
    8- إنه سببًا لمغفرة الذنوب: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} نوح (10)
    وروى البيهقي والحاكم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (من قال استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثًا غفرت ذنوبه وإن كان فارًا من الزحف) أي فرّ هاربًا من القتال لغير عذر وهو من الكبائر.
    9- بالإستغفار يبدل الله سيئات العبد حسنات: يقول الله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (114) سورة هود
    ويقول : (وأتبع السيئة الحسنة تمحها). فكلما تذكر العبد الذنب الذي تاب منه وندم واستغفر كتبت له حسنة جديدة فيكون ذلك الذنب سببًا لحسنات كثيرة حتى يقول الشيطان: ياليتني تركته ولم أوقعه.
    وكما قال ابن عباس : «إن للحسنة ضياء في الوجه، ونورًا في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة سوادًا في الوجه، وظلمة في القلب، ووهنًا في البدن، ونقصًا في الرزق، وبغضة في قلوب الخلق».
    10- سببًا لنزول الأمطار: {يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا} سورة نوح (11)
    11- سببًا للإمداد بالأموال: {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} سورة نوح (12)
    12- سببًا للإمداد بالذرية: {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} سورة نوح (12)
    13- سببًا لدخول الجنة: {.. .. وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} نوح (12)
    14- سببًا لزيادة القوة، والتنعم بالصحة، والشفاء من الأمراض: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ...} سورة هود (52)
    15- سببًا للمتاع الحسن برزق الله: }اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} سورة هود (3)
    16- أمان من عذاب الله وسبب لدفع البلاء والكوارث وغضب الله: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} سورة الأنفال (33)
    17- وهو سبب لإيتاء كل ذي فضل فضله: {وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} سورة هود (3)
    18- سببًا لنزول الرحمة: {قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} سورة النمل (46)
    وفي الحديث القدسي عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله  يقول: (قال الله تعالى: يا ابن ءادم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي يا ابن ءادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن ءادم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة) رواه الترمذي.
    19- النجاة من كل همٍّ وضيق: قال : (‏مَنْ لَزِمَ ‏الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) سنن أبى داود
    20- تنتظره فى الآخرة سعادة لا يتوقعها، ورفع فى درجاته لم يحسبها: قال : (طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا) ابن ماجه
    21- بالاستغفار تُختتم العبادات ليُقر العبد بتقصيره فيُغفر له ذنبه: قال الله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} سورة البقرة (199)
    22- سببًا فى استغفار الملائكة المقربين للعبد المستغفر: قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} سورة غافر (7)
    23- سببًا لنقاء القلب وصفائه: وسببًا لقوة القلب وانشراحه وحفظ نوره، فالذنوب تترك أثرًا سيئًا وسوادًا على القلب، كما ورد عن النبي  أنه قال: إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه، فذاك الران الذي ذكر الله تعالى في القرآن بقوله سبحانه: (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [المطففين: 14]، قال ابن القيم رحمه الله: (من أعظم أسباب ضيق الصدر: الإعراض عن الله والغفلة عن ذكره) ولا يزال الاستغفار الصادق بالقلب حتى يرده بالصحة والسلامة.
    24- الاستغفار ييسر العلم: لأن القلب له نور، ويزداد نورًا وتوهجًا ويصقل كلما استغفر العبد ربه وتاب وأناب، والمعصية تفعل ضد ذلك، يقول ابن تيمية رحمه الله: إنه ليقف خاطري في المسألة أو الشيء أو الحالة التي تشكل علي فأستغفر الله تعالى ألف مرة أو أقل أو أكثر حتى ينشرح الصدر وينحل إشكال ما أشكل، وقد أكون في المسجد أو المدرسة أو السوق ولا يمنعني ذلك من الذكر والاستغفار إلى أن أنال مطلوبي. والمعصية تحرم من نور العلم وقد جاء الشافعي إلى الإمام مالك فأعجب بذكائه وفطنته فقال له: ”إني أرى الله قد ألقى في قلبك نورًا فلا تطفئه بظلمة المعصية“.
    25- فيه الإقتداء بمنهج الصالحين: وفي الصحيح أن أبا بكر  قال لرسول الله : علّمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال : (قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم).
    وروي عن لقمان أنه قال لابنه: «عود لسانك: اللهم اغفر لي فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلًا».
    وقالت عائشة رضي الله عنها: «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا» (الألباني في صحيح الجامع (رقم 3930).
    وقال قتادة: «إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب، وأما دواؤكم فالاستغفار».
    وقال أبو النهل: «ما جاور عبد في قبره مِنْ جارٍ أحب من الاستغفار».
    وقال الحسن: «أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقاتكم، وفي أسواقكم، وفي مجالسكم، فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة».
    وقال أعرابي: «من أقام في أرضنا فليكثر من الاستغفار، فإن مع الاستغفار القطار» والقطار السحاب العظيم القطر.
    وقال علي: «العجب ممن يهلك ومعه النجاة! قيل: وما هي؟ قال: الاستغفار».
    وقال بعضهم: «العبد بين ذنب ونعمة، لا يصلحها إلا الحمد والاستغفار».
    ومن الآثار قصة الحسن البصري مع الحمال فقد استأجر الحسن رحمه الله حمالًا فسمعه يقول: «الحمد لله وأستغفر الله» طول الطريق فقال له الحسن البصري ما هذا إنك لا تحسن غير هذا الكلام؟ فقال إني أحفظ نصف القرآن ولكني أعلم أن العبد بين أمرين بين نعمة نازلة عليه من الله وجب عليه حمده، وبين ذنب فيه صاعدًا إليه وجب عليه استغفاره، لهذا أنا أقول دائمًا وأبدًا «الحمد لله وأستغفر الله» فقال الحسن حمالًا أفقه منك يا حسن، فالمقصود أن الاستغفار ينفع قبل الذنب وبعد الذنب، وفي الأثر أن إبليس قال: أهلكت الناس بالذنوب، وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار.
    وإن الملائكة يستغفرون لهم ويصلون عليهم، ولذلك أثر عظيم في حياة عباد الله وهدايتهم؛ لأن الملائكة قريبون من الله حسًا ومعنىً فهم حملة العرش وحوله، يذكرون الله ويطيعونه ويعبدونه بالليل والنهار وهم لا يسأمون، ولذلك يدعون الله ويستغفرون للتائبين المتبعين سبيله لعلمهم لأهمية الاستغفار والدعاء كما قال تعالى:
    (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) غافر 7-9.
    26- الاستغفار ذكر، بل هو سيد الذكر، ومن فوائد الذكر:
    1) يطرد الشيطان، ويخرجك من زمرته.
    2) يرضي الرحمن، ويدخلك فى عباده المؤمنين.
    3) يزيل الهم والغم.
    4) يجلب البسط والسرور.
    5) يُنير الوجه.
    6) يجلب الرزق.
    7) يورث محبة الله للعبد.
    8) يورث محبة العبد لله، ومراقبته، ومعرفته، والرجوع إليه، والقرب منه.
    9) يورث ذكر الله للذاكر.
    10) يحيي القلب.
    11) يزيل الوحشة بين العبد وربه.
    12) يحط السيئات.
    13) ينفع صاحبه عند الشدائد.
    14) سبب لتنزّل السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة.
    15) أن فيه شغلًا عن الغيبة، والنميمة، والفحش من القول.
    16) أنه يؤمَّن من الحسرة يوم القيامة.
    17) أنه مع البكاء في الخلوة سبب لإظلال الله للعبد يوم القيامة تحت ظل عرشه.
    18) الذكر أمان من نسيان الله.
    19) أنه أمان من النفاق.
    20) أنه أيسر العبادات وأقلها مشقة، ومع ذلك فهو يعدل عتق الرقاب، ويرتب عليه من الجزاء مالا يرتب على غيره.
    21) أنه من غراس الجنة.
    22) يغني القلب ويسد حاجته.
    23) يجمع على القلب ما تفرق من إرادته وعزومه.
    24) ويفرق عليه ما اجتمع من الهموم، والغموم، والأحزان، والحسرات.
    25) ويفرق عليه ما اجتمع على حربه من جند الشيطان.
    26) يقرب من الآخرة، ويباعد من الدنيا.
    27) الذكر رأس الشكر، فما شكر الله من لم يذكره.
    28) أكرم الخلق على الله من لا يزال لسانه رطبًا من ذكر الله.
    29) الذكر يذيب قسوة القلب.
    30) يوجب صلاة الله وملائكته.
    31) جميع الأعمال ما شرعت إلا لإقامة ذكر الله.
    32) يباهي الله عز وجل بالذاكرين ملائكته.
    33) يسهل الصعاب ويخفف المشاق وييسر الأمور.
    34) يجلب بركة الوقت.
    35) للذكر تأثير عجيب في حصول الأمن، فليس للخائف الذي اشتد خوفه أنفع من الذكر.
    36) سبب للنصر على الأعداء.
    37) سبب لقوة القلب.
    38) الجبال والقفار تباهي وتبشر بمن يذكر الله عليها.
    39) دوام الذكر في الطريق، والبيت والحضر والسفر، والبقاع تكثير لشهود العبد يوم القيامة.
    40) للذكر من بين الأعمال لذة لا يعدلها لذة.
    كان هذا عن استغفار النبى  وباقى الأنبياء، وكذلك استغفار الصالحين والملائكة المقربين، وفوائد الاستغفار وقيمته فى الدنيا والآخرة.
    فهل كان يسوع والمعمدان يستغفران الله ويتوبان إليه؟
    نعم. وربما يكون الرد أكثر وضوحا بما نذكره فى الأمثلة التالية.
    1- (4كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَيَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا.) مرقس 1: 4
    ويُفهم من هذا أن المعمودية، أو قل معمودية يوحنا بالذات، كان الغرض منها مغفرة الخطايا. ثم اقرأ كيف رفض يسوع أن يُعمِّد المعمدان، وتعمَّد منه؟
    2- والآن: لماذا تعمَّد يسوع بمعموديته؟ لمغفرة الخطايا. أليس كذلك؟ (9وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ وَاعْتَمَدَ مِنْ يُوحَنَّا فِي الأُرْدُنِّ)مرقس 1: 9
    3- يدعى النصارى أن المسيح قد جاء تكفيرًا لخطاياهم وتطهيرهم الكامل وأنه دفع الكفارة عن جميع ذنوبهم وخطاياهم؟ فلو كان هذا صحيحًا، فما حاجتهم إلى التوبة والاستغفار بعد ذلك؟ فهل لم يك قتل الإله وصلبه كافيًا للغفران لهم؟ أم أن الخطية الأصلية تتجدد؟
    4- طالما أنه ثبت أن يسوع كان إنسانًا نبيًا، يصلى إلى الله تعالى، ويرجو رحمته ورضاه، ويستغفره، فقد ثبت إذًا أنه إنسان، وانتفى عنه أنه إله، ويقول الرب إنه لا يوجد إنسان لا يخطىء: (لأَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ لاَ يُخْطِئُ) أخبار الثانى 6: 36
    5- كما أنه كان يُصلى ويتضرع لله تعالى، وعندما طلب منه تلاميذه أن يعلمهم كيفية الصلاة قال لهم: (1وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ لَمَّا فَرَغَ قَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ: «يَا رَبُّ عَلِّمْنَا أَنْ نُصَلِّيَ كَمَا عَلَّمَ يُوحَنَّا أَيْضًا تَلاَمِيذَهُ». 2فَقَالَ لَهُمْ: «مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ. 3خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا كُلَّ يَوْمٍ 4وَاغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا لأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضًا نَغْفِرُ لِكُلِّ مَنْ يُذْنِبُ إِلَيْنَا وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ».) لوقا 11: 1-4
    فقد كانت هذه إذن صلاته، يطلب فيها المغفرة من الله تعالى. ولا ندعى عليه أنه اقترف كبيرة، كما تقولون على باقى أنبياء الله. وقد كان يصلى فى السر والعلانية متضرعًا إلى الله طالبًا منه غفران ذنوبه، التى هى (الغيْن) أى ما يتغشى قلبه من فَتَرَات يغفل فيها عَنْ الذِّكْر، حيث كَانَ شَأْنه الدَّوَام عَلَيْهِ، وهذا ما يستشعره المؤمن تجاه الله تعالى أنه لا يجب أن لا يَفْتَرَ عَنْهُ أَوْ يغَفَلَ عن ذكره. أو ما قد يعتريه من انشغاله بهموم أُمَّته ومصالحها، وَمَا اِطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَحْوَالهَا بَعْده، كذلك إن اِسْتِغْفَاره كان إِظْهَارًا لِلْعُبُودِيَّةِ وَالِافْتِقَار، وَمُلَازَمَة الْخُشُوع، وَشُكْرًا لِمَا أَوْلَاهُ.
    هكذا كان المسيح يصلى، وهكذا علم تلاميذه الصلاة وما فيها من مطلب أساسى له وللمؤمنين به وتلاميذه الأوائل أن اغفر لنا ذنوبنا.
    فهل كان المسيح وتلاميذه من أصحاب الذنوب والخطايا حتى تكون صلاتهم طلبا للمغفرة والتوبة؟
    6- وهذه ليست ببدعة ابتدعها هو دون اخوانه من الأنبياء، الذين سبقوه، بل أقر الرب أنه أمر جميع أنبيائه لبنى إسرائيل أن يأمروهم بالتوبة: (13وَأَشْهَدَ الرَّبُّ عَلَى إِسْرَائِيلَ وَعَلَى يَهُوذَا عَنْ يَدِ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَكُلِّ رَاءٍ قَائِلًا: [ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ وَاحْفَظُوا وَصَايَايَ فَرَائِضِي حَسَبَ كُلِّ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُ بِهَا آبَاءَكُمْ، وَالَّتِي أَرْسَلْتُهَا إِلَيْكُمْ عَنْ يَدِ عَبِيدِي الأَنْبِيَاءِ].) ملوك الثانى 17: 13
    ولم يكن يسوع بدعًا من الرسل والأنبياء، فلو كان نبيًا فقد جاء متبعًا لموسى والأنبياء، وهذه هى سنتهم. ولو كان إلهًا فهو الذى كتب هذا الكلام، وجعله مقدسًا، وقد أمر أنبياءه به.
    7- وهذا ما أفهمه عيسى  بنى إسرائيل، بل أقر أن دعوة المخطئين إلى التوبة هو أساس دعوته: (17فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَالَ لَهُمْ: «لاَ يَحْتَاجُ الأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ الْمَرْضَى. لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ».) مرقس 2: 17، ولوقا 5: 31، ومتى 9: 12-13
    8- وها هو داود يتضرع إلى الله تعالى ليغفر له، لأنه يعلم أن الإستغفار هو مفتاح الفرج: (12اَلسَّهَوَاتُ مَنْ يَشْعُرُ بِهَا! مِنَ الْخَطَايَا الْمُسْتَتِرَةِ أَبْرِئْنِي) مزامير 19: 12
    وبذلك نكون قد أثبتنا أن كل مؤمن يستغفر الله تعالى إما من ذنب عمله، أو من واجب تركه، أو من سهو اعتراه، أو من خير كان يمكنه عمله ولم يفعله، أو يستغفر الله لأنه لم يعبد الله حق عبادته، كما تفعل الملائكة والأنبياء.
    ونكون قد أثبتنا أن كتبكم تُنسب الشىء ونقيضه ليسوع، ففى الوقت الذى يقول فيه الكتاب أنه لم يُخطىء، تُنسب إليه الآلاف من الأخطاء فى الكتاب، سواء كانت أخطاء شخصية أو تشريعية أم جغرافية أم تاريخية أم اجتماعية ونفسية أم علمية.
    9- عندما قال أحد اليهود ليسوع (أيها المعلم الصالح) نفى يسوع عن نفسه الصلاح، ونسبه لله. لأنه يؤمن أن كل بنى آدم خطَّاء: (لأَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ لاَ يُخْطِئُ) أخبار الأيام الثانى 6: 36
    (16وَإِذَا وَاحِدٌ تَقَدَّمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، أَيَّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؟ 17 فَقَالَ لَهُ: «لِمَاذَا تَدْعُوني صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ. وَلكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا».) متى 19: 16-17
    أخطاء يسوع الإنجيلى:
    وننتهى بأخطاء يسوع الإنجيلى، كما تصوره الأناجيل، لنرى إن كان قد أخطأ أم لا، وهل يستحق التوبة وطلب الغفران من الله أم لا، فهى كثيرة. إلا أننا نحن كمسلمين نبرأه من هذه التهم، ونقول بعصمته كنبى لله. ومن هذه الأخطاء:
    1- تجسَّد يسوع كإله من امرأة متزوجة من رجل آخر (يوسف كان خطيبها، والخطبة عند اليهود بمثابة الزواج، ولا تُفسخ إلا بكتابة كتاب بهذا، ووجود شاهدين على هذا العقد). وكان من الممكن أن يوجد نفسه كإله من امرأة عذراء غير مخطوبة لأحد، أو نزل على الأرض دون المرور بامرأة. ولا يُعجز الله شىء. وبالتالى عرض سمعة أمه للقيل والقال، ولم يبرئها بكلمة واحدة فى كتابه.
    2- كان عاقًا لأمه، ويُخاطبها بصورة لا تليق بعامة الناس، ناهيك عن قولكم إنه نبى وإله فى نفس الوقت: (3وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ». 4قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ! لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ».) يوحنا 2: 3-4
    وتنكَّر لها أمام الناس: (46وَفِيمَا هُوَ يُكَلِّمُ الْجُمُوعَ إِذَا أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ قَدْ وَقَفُوا خَارِجًا طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوهُ. 47فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ: «هُوَذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ وَاقِفُونَ خَارِجًا طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوكَ». 48فَأَجَابَهُ: «مَنْ هِيَ أُمِّي وَمَنْ هُمْ إِخْوَتِي؟» 49ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ نَحْوَ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ: «هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي. 50لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».) متى 12: 46-50
    3- حرِّض أتباعه على كره آبائهم وأمهاتهم وزوجاتهم، وذريتهم ليكونوا له تلاميذ: (26«إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا. ) لوقا 14: 26
    4- كان مدمرًا للبيئة، فقد لعن شجرة التين فيبست فى الحال، وضيَّع على أصحابها الإستفادة بالثمار أو ثمنه، كما ضيَّع على كبار التجار وصغارهم الإرتزاق منه، وضيَّع على المارين والحيوانات والطيور الإنتفاع سواء بثمارها أو بظلها: (18وَفِي الصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَاعَ 19فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى الطَّرِيقِ وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ وَرَقًا فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا: «لاَ يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ». فَيَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ.) متى 21: 18-19
    كما سمح للشياطين أن تدخل فى الخنازير، فقذف ألفان من الخنازير أنفسهم فى البحر، فلوث المياه، وضيع على صاحبها الإنتفاع بلحومها أو ثمنها، وضيع على التجار التربح من ورائها، وقد يكون أدى هذا العمل إلى ارتفاع أسعار اللحوم، الأمر الذى يؤثر فى الفقراء تأثيرًا سلبيًا: (11وَكَانَ هُنَاكَ عِنْدَ الْجِبَالِ قَطِيعٌ كَبِيرٌ مِنَ الْخَنَازِيرِ يَرْعَى 12فَطَلَبَ إِلَيْهِ كُلُّ الشَّيَاطِينِ قَائِلِينَ: «أَرْسِلْنَا إِلَى الْخَنَازِيرِ لِنَدْخُلَ فِيهَا». 13فَأَذِنَ لَهُمْ يَسُوعُ لِلْوَقْتِ. فَخَرَجَتِ الأَرْوَاحُ النَّجِسَةُ وَدَخَلَتْ فِي الْخَنَازِيرِ فَانْدَفَعَ الْقَطِيعُ مِنْ عَلَى الْجُرْفِ إِلَى الْبَحْرِ - وَكَانَ نَحْوَ أَلْفَيْنِ فَاخْتَنَقَ فِي الْبَحْرِ. 14وَأَمَّا رُعَاةُ الْخَنَازِيرِ فَهَرَبُوا وَأَخْبَرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَفِي الضِّيَاعِ فَخَرَجُوا لِيَرَوْا مَا جَرَى.) مرقس 5: 11-14
    وقد أمر يهوه/يسوع بقطع الأشجار، وردم الآبار فى الحروب: (19فَتَضْرِبُونَ كُلَّ مَدِينَةٍ مُحَصَّنَةٍ وَكُلَّ مَدِينَةٍ مُخْتَارَةٍ وَتَقْطَعُونَ كُلَّ شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ وَتَطُمُّونَ جَمِيعَ عُيُونِ الْمَاءِ وَتُفْسِدُونَ كُلَّ حَقْلَةٍ جَيِّدَةٍ بِالْحِجَارَةِ]) ملوك الثانى 3: 19
    كما أمر بقتل الأطفال الأبرياء والرضع وأمهاتهم، ناهيك عن جرائم القتل الجماعى، والإبادة البشرية التى أمر بها: (15فَضَرْبًا تَضْرِبُ سُكَّانَ تِلكَ المَدِينَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ وَتُحَرِّمُهَا بِكُلِّ مَا فِيهَا مَعَ بَهَائِمِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 16تَجْمَعُ كُل أَمْتِعَتِهَا إِلى وَسَطِ سَاحَتِهَا وَتُحْرِقُ بِالنَّارِ المَدِينَةَ وَكُل أَمْتِعَتِهَا كَامِلةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ فَتَكُونُ تَلًا إِلى الأَبَدِ لا تُبْنَى بَعْدُ.) تثنية 13: 15-17
    ([اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ, وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي». فَـابْتَدَأُوا بِـالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. 7وَقَالَ لَهُمْ: [نَجِّسُوا الْبَيْتَ, وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا». فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ.) حزقيال 9: 5-7
    (3فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارًا») صموئيل الأول 15: 3
    (40فَضَرَبَ يَشُوعُ كُلَّ أَرْضِ الْجَبَلِ وَالْجَنُوبِ وَالسَّهْلِ وَالسُّفُوحِ وَكُلَّ مُلُوكِهَا. لَمْ يُبْقِ شَارِدًا، بَلْ حَرَّمَ كُلَّ نَسَمَةٍ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ.) يشوع 10: 28-40
    (17وَجَاءَ إِلَى السَّامِرَةِ، وَقَتَلَ جَمِيعَ الَّذِينَ بَقُوا لأَخْآبَ فِي السَّامِرَةِ حَتَّى أَفْنَاهُ، حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ إِيلِيَّا.) ملوك الثانى 10: 17
    (3وَأَخْرَجَ الشَّعْبَ الَّذِينَ بِهَا وَنَشَرَهُمْ بِمَنَاشِيرَِ وَنَوَارِجِ حَدِيدٍ وَفُؤُوسٍ. وَهَكَذَا صَنَعَ دَاوُدُ لِكُلِّ مُدُنِ بَنِي عَمُّونَ. ثُمَّ رَجَعَ دَاوُدُ وَكُلُّ الشَّعْبِ إِلَى أُورُشَلِيمَ.) أخبار الأيام الأول 20: 3
    (9طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!) مزامير 137: 9
    (16تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ) هوشع 13: 16
    (34«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا. 35فَإِنِّي جِئْتُ لِأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ وَالاِبْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا.) متى 10: 34-40
    (49«جِئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ...51أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ! بَلِ انْقِسَامًا.52لأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مُنْقَسِمِينَ: ثَلاَثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ وَاثْنَانِ عَلَى ثَلاَثَةٍ. 53يَنْقَسِمُ الأَبُ عَلَى الاِبْنِ وَالاِبْنُ عَلَى الأَبِ وَالأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ وَالْبِنْتُ عَلَى الأُمِّ وَالْحَمَاةُ عَلَى كَنَّتِهَا وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا») لوقا 12: 49-53
    (27أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي».) لوقا 19: 27
    5- ألم يُدافع عن الناموس، وقال إنه لم يأت لينقض نقطة واحدة من الناموس، ثم اختار بولس ليهدمه، وبالتالى أخرج النصارى من عهد الرب، وجعلهم ملعونين يستحقون الرجم؟ (17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. 18فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.) متى 5: 17-18
    وقال كاتب الرسالة إلى العبرانيين 10: 28 (28مَنْ خَالَفَ نَامُوسَ مُوسَى فَعَلَى شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَمُوتُ بِدُونِ رَأْفَةٍ.)
    وقال الرب إن من لا يُطع الناموس فهو ملعون: (... هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: مَلْعُونٌ الإِنْسَانُ الَّذِي لاَ يَسْمَعُ كَلاَمَ هَذَا الْعَهْدِ 4الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ آبَاءَكُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.) إرمياء 11: 3-4
    وقال: (26مَلعُونٌ مَنْ لا يُقِيمُ كَلِمَاتِ هَذَا النَّامُوسِ لِيَعْمَل بِهَا. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ».) تثنية 27: 26، وإرمياء 11: 3-4
    ويقول كتاب الرب المقدس جدًا مناقضًا ما قيل من قبل: (56أَمَّا شَوْكَةُ الْمَوْتِ فَهِيَ الْخَطِيَّةُ وَقُوَّةُ الْخَطِيَّةِ هِيَ النَّامُوسُ) كورنثوس الأولى 15: 56
    (10لأَنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَعْمَالِ النَّامُوسِ هُمْ تَحْتَ لَعْنَةٍ، .. .. .. لأَنَّهُ لَوْ أُعْطِيَ نَامُوسٌ قَادِرٌ أَنْ يُحْيِيَ، لَكَانَ بِالْحَقِيقَةِ الْبِرُّ بِالنَّامُوسِ.) غلاطية 3: 10-21
    (18فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِبْطَالُ الْوَصِيَّةِ السَّابِقَةِ مِنْ أَجْلِ ضُعْفِهَا وَعَدَمِ نَفْعِهَا، 19إِذِ النَّامُوسُ لَمْ يُكَمِّلْ شَيْئًا.) عبرانيين 7: 18-19
    فى الوقت الذى يعترف فيه الرب بأنه أعطى فرائض غير صالحة لا يحيا بها الإنسان: (25وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضًا فَرَائِضَ غَيْرَ صَالِحَةٍ وَأَحْكَـامًا لاَ يَحْيُونَ بِهَا) حزقيال 20: 25
    6- تآمر مع الشيطان لدفع نبيه للكذب، ثم إهلاكه، ومن ثم فهم الكثير من الناس أن الغاية تبرر الوسيلة، وأنه يمكنه أن يتبع الشيطان أحكمُ الحاكمين وأعقلُ العقلاء (فى عُرف كتابكم)، ولا شىء عليه، فقد اتبع إلهه الشيطان من قبل، وتعاون معه على الإثم والعدوان: (19وَقَالَ: [فَاسْمَعْ إِذًا كَلاَمَ الرَّبِّ: قَدْ رَأَيْتُ الرَّبَّ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَكُلُّ جُنْدِ السَّمَاءِ وُقُوفٌ لَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. 20فَقَالَ الرَّبُّ: مَنْ يُغْوِي أَخْآبَ فَيَصْعَدَ وَيَسْقُطَ فِي رَامُوتَ جِلْعَادَ؟ فَقَالَ هَذَا هَكَذَا وَقَالَ ذَاكَ هَكَذَا. 21ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ. وَسَأَلَهُ الرَّبُّ: بِمَاذَا؟ 22فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ. فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ. فَاخْرُجْ وَافْعَلْ هَكَذَا.) ملوك الأول 22: 19-22
    7- حقَّر نبيه حزقيال وأمره بأكل الخراء الآدمى، ثم نسخ أمره وجعل الطعام الشهى خثى البقر: (12وَتَأْكُلُ كَعْكًا مِنَ الشَّعِيرِ. عَلَى الْخُرْءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ تَخْبِزُهُ أَمَامَ عُيُونِهِمْ. 15فَقَالَ لِي: [اُنْظُرْ. قَدْ جَعَلْتُ لَكَ خِثْيَ الْبَقَرِ بَدَلَ خُرْءِ الإِنْسَانِ فَتَصْنَعُ خُبْزَكَ عَلَيْهِ».) حزقيال 4: 12
    8- كذب عليكم وادعى أنه قدوس فقال: (إنى أنا قدوس) لاويين 11: 41
    وأوحى إلى أنبيائه أنه قدوس: (2لَيْسَ قُدُّوسٌ مِثْلَ الرَّبِّ، لأَنَّهُ لَيْسَ غَيْرَكَ، وَلَيْسَ صَخْرَةٌ مِثْلَ إِلَهِنَا.) صموئيل الأول 2: 2
    وفى الحقيقة كان ذليلًا مهانًا: (28فَعَرَّوْهُ وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيًَّا 29وَضَفَرُوا إِكْلِيلًا مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!» 30وَبَصَقُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. 31وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ.) متى 27: 28-31
    وضربه عبده يعقوب: (24فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ. وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. 25وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي». 27فَسَأَلَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ». 28فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدِرْتَ». 29وَسَأَلَهُ يَعْقُوبُ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. 30فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلًا: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ وَنُجِّيَتْ نَفْسِي».) تكوين 32: 24-30
    بل وأسره الشيطان أربعين يومًا كان فيها ألعوبة فى يديه يُحركه كيفما شاء: (1أَمَّا يَسُوعُ فَرَجَعَ مِنَ الأُرْدُنِّ مُمْتَلِئًا مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَكَانَ يُقْتَادُ بِالرُّوحِ فِي الْبَرِّيَّةِ 2أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُجَرَّبُ مِنْ إِبْلِيسَ. وَلَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. وَلَمَّا تَمَّتْ جَاعَ أَخِيرًا. 3وَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ لِهَذَا الْحَجَرِ أَنْ يَصِيرَ خُبْزًا». 4فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «مَكْتُوبٌ أَنْ لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ اللهِ». 5ثُمَّ أَصْعَدَهُ إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْمَسْكُونَةِ فِي لَحْظَةٍ مِنَ الزَّمَانِ. 6وَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: «لَكَ أُعْطِي هَذَا السُّلْطَانَ كُلَّهُ وَمَجْدَهُنَّ لأَنَّهُ إِلَيَّ قَدْ دُفِعَ وَأَنَا أُعْطِيهِ لِمَنْ أُرِيدُ. 7فَإِنْ سَجَدْتَ أَمَامِي يَكُونُ لَكَ الْجَمِيعُ». 8فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! إِنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ». 9ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَأَقَامَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ مِنْ هُنَا إِلَى أَسْفَلَ 10لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ 11وَأَنَّهُمْ عَلَى أَيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ».12فَأَجَابَ يَسُوعُ: «إِنَّهُ قِيلَ: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ».13وَلَمَّا أَكْمَلَ إِبْلِيسُ كُلَّ تَجْرِبَةٍ فَارَقَهُ إِلَى حِينٍ) لوقا 4: 1-13
    9- وفى الوقت الذى يعتبر عدم السكر وشرب الخمر من القداسة، يصنع هو بنفسه الخمر المعتقة، بل ويشربها حتى الثمالة: (15لأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيمًا أَمَامَ الرَّبِّ وَخَمْرًا وَمُسْكِرًا لاَ يَشْرَبُ وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.) لوقا 1: 15
    (7قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلَأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلَأُوهَا إِلَى فَوْقُ. 8ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا. 9فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ - لَكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا - دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ 10وَقَالَ لَهُ: «كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلًا وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ».) يوحنا 2: 7-10
    على الرغم من أنه بصفته يسوع/يهوه قال من قبل إن: (1الخمرُ مُجونٌ والسُّكْرُ عَربَدَةٌ، ومَنْ يَهيمُ بِهِما فلا حِكمةَ لهُ.) أمثال 20: 1 الترجمة العربية المشتركة

     
  10. #110

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 85
    وأنها تتلف الجسم: (20لاَ تَكُنْ بَيْنَ شِرِّيبِي الْخَمْرِ بَيْنَ الْمُتْلِفِينَ أَجْسَادَهُمْ.) أمثال 23: 20
    وأنها ترد المرء عن دينه: (الْخَمْرُ والنِّسَاءُ تَجْعَلانِ الْعُقَلاءِ أَهْلَ ردَّةٍ) سيراخ 19: 2، فهل أراد ردة الموجودين فى العرس؟ هل هذا هو عين ما قاله إنه جاء لا ليعطى سلامًا بل إنقسامًا؟
    وأنها شراب الهالكين: (6أَعْطُوا مُسْكِرًا لِهَالِكٍ وَخَمْرًا لِمُرِّي النَّفْسِ. 7يَشْرَبُ وَيَنْسَى فَقْرَهُ وَلاَ يَذْكُرُ تَعَبَهُ بَعْدُ.) أمثال 31: 6-7 هكذا يعالج الرب مشاكل الناس!!
    ناهيك عن أنه أمر الرب أن لا يشرب المؤمن به خمرًا ولا مسكرًا: (14مِنْ كُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ جَفْنَةِ الْخَمْرِ لاَ تَأْكُلْ، وَخَمْرًا وَمُسْكِرًا لاَ تَشْرَبْ، وَكُلَّ نَجِسٍ لاَ تَأْكُلْ. لِتَحْذَرْ مِنْ كُلِّ مَا أَوْصَيْتُهَا) القضاة 13: 14، فلماذا حوَّل يسوع الماء الطيب إلى خمر محرمة، لا يشربها إلا الهالك فى الدنيا والآخرة؟
    لا. لم يفعل يسوع! إنهم أعداء يسوع هم الذين نسبوا إليه هذا الكلام عند يوحنا فقط. بل نسبوا للرب أيضًا شرب الخمر حتى الثمالة: (65فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ.) مزامير 78: 65، ألا ينزع هذا القداسة عن هذا الإله الذى يسكر وينام؟ ألا ينفى هذا عنه الألوهية؟ ألا يدل هذا على تحريف الكتاب الذى تقدسوه؟ لقد دنستم أعظم ما فى الكتاب وهو رب الكتاب نفسه، ومازلتم تدنسوه بنسبة هذا الكتاب إليه!!
    10- من أخطاء الرب الإنجيلى أيضًا أنه حمَّل البشرية ذنب حواء وأكلها من الشجرة المحرمة، وأرسل ابنه ليُقتل نيابة عن البشرية التى لم تقترف ذنبًا، فكان إلهًا ظالمًا كاذبًا: (18فَإِذًا كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ هَكَذَا بِبِرٍّ وَاحِدٍ صَارَتِ الْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِتَبْرِيرِ الْحَيَاةِ.) رومية 5: 18،
    فقد أقر أن الابن لا يحمل من إثم الأب، ولا يحمل الأب من إثم الابن، ثم تبعًا للرسائل المنسوبة لبولس حمل البشرية ذنب آدم وحواء: (16«لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.) التثنية 24: 16
    (19[وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْمِلُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقًّا وَعَدْلًا. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. 20اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ.) حزقيال 18: 19-20
    فلماذا قتل ابنه إذًا بدون ذنب؛ حيث لا يوجد فى الحقيقة توارث للخطية!!
    ناهيك عن اعتناقكم عقائد لا وجود لها فى الكتاب الذى تؤمنون بقدسيته. مثل عقيدة التثليث، وعقيدة نزول الإله ليُقتل فداءً عن البشرية. فهل من المنطق أن ينزل الإله مضحيًا بنفسه، دون أن ينبس ببنت شفة اسم آدم أو حواء أو كلمة التثليث أو كلمة الخطيئة الأصلية؟
    11- هل من المنطق أن يفارق آباءكم الروح القدس، ويتركهم يتخبطون فى أصول عقيدتكم وما هية الروح القدس، وأى الكتب هى المقدسة وأيها غير قانونية، حتى تصارعتم وتقاتلتم وبقى الحال على ما هو عليه، واستأثرت كل طائفة بعدد معين من الكتب، التى تعتبرها مقدسة، والباقى يُنسب للهراطقة أو قل لا يُنسب لله؟
    فبالنسبة للكتاب المقدس الحبشى فتقول عنه دائرة المعارف الكتابية مادة (إثيوبيا ـ 6- الأدب الحبشى): ”يتكون الكتاب المقدس الحبشي من 46 سفرًا في العهد القديم، 35 سفرًا في العهد الجديد فعلاوة على الأسفار القانونية (المعترف بها)، فإنهم يقبلون [كتاب] راعي هرماس وقوانين المجامع ورسائل أكليمندس والمكابيين وطوبيا ويهوديت والحكمة ويشوع بن سيراخ وباروخ وأسفار أسدراس [عزرا] الأربعة، وصعود إشعياء وسفر آدم ويوسف بن جوريون وأخنوخ واليوبيل.“
    وعلى ذلك فإن قائمة الروم الكاثوليك من العهد القديم تضم 46 سفرًا مثل قائمة الكتاب المقدس الإثيوبى، وتزيد قائمة الأرثوذكس 49 سفرًا، فهم يؤمنون بأسفار عزرا الأول والمكابيين الثالث والرابع. وتضم قائمة اليهود والبروتستانت 39 سفرًا فقط. http://de.wikipedia.org/wiki/Altes_Testament
    وتتفق الطوائف المسيحية على قائمة الكتب التى يقدسونها فيما يُسمَّى بالعهد الجديد، وعددها 27 سفرًا، باستثناء الكنيسة السريانية فهى تؤمن فقط ب 22 سفرًا، فهم لا يؤمنون بقدسية الرسالة الثانية لبطرس، ولا بالرسالة الثانية والثالثة ليوحنا، ولا برسالة يهوذا، ولا بسفر الرؤيا. أما الكنيسة الإثيوبية فعدد كتبها غير ثابت إلى الآن، ويصل فى بعض الأحيان من 35 إلى 38 سفرًا.
    http://de.wikipedia.org/wiki/Kanon_des_Neuen_Testaments
    وعلى ذلك فإن الكتاب المقدس كاملًا للمسيحيين الكاثوليك يحتوى على 73 سفرًا، وللأرثوذكس 76 سفرًا، وللبروتستانت 66 سفرًا، وللإثيوبيين بين 81 و84 سفرًا، ويصل كتاب المسيحيين السريان إلى 68 سفرًا.
    12- ألم يُخطىء يسوع عند متى فى قوله إن زوج أمه هو يوسف بن يعقوب (متى 1: 16)، بينما قال للوقا إن زوج أمه هو يوسف بن هالى (لوقا 3: 27)؟
    13- ألم يُخطىء يسوع فى سفر (أخبار الثانى 21: 20 إلى 22: 2) بأن جعل الأب يهورام أصغر من أصغر أبنائه أخزيا بسنتين؟ فقد جعل عمر الابن 42 عامًا، فى الوقت الذى مات فيه أبوه عن عمر 40 عامًا. وفى الوقت الذى أوحى فيه فى سفر ملوك الثانى 8: 26 أن أخزيا كان ابن 22 سنة حين مات أبوه وتولى الملك.
    14- ألم يُخطىء يسوع فى سبه لكل الأنبياء الذين أتوا من قبله، وقال عنهم إنهم لصوص وسراق، دون أن يُقدم الأدلة على هذا؟ (8جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ وَلَكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ.) يوحنا 10: 8
    15- ألم يُخطىء يسوع بافترائه على أبى الأنبياء نبى الله إبراهيم، وقوله إنه لم يكن يبلغ الناس بالحق الذى سمعه من الله؟ (40وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. هَذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ.) يوحنا 8: 40
    16- ألم يُخطىء يسوع فى موافقته بولس على قوله بازدياد مجد الله بكذبه: (7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟) رومية 3: 7، وناقض نفسه فيما قاله من قبل لتلاميذه من أن مجد الرب يزداد بالأعمال الحسنة: (16فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.) متى 5: 16
    17- إن خوفه الدائم، وهربه من اليهود، وصلاته فى ضيعة جثيمانى، وطلبه من الله أن لا يجعله يشرب من كأس الموت، ليكذِّب صلب عقيدته أنه جاء ليُصلب غفرانًا للبشرية كلها مما حملها هو من ذنب لم تقترفه، وهو ذنب حواء، ويُظهر ضعف إيمانه بقدره المحتوم.
    يؤكد ذلك قول الكتاب نفسه أن الله سمع لدعائه، وبالتالى أنقذه: (7الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ) عبرانيين 5: 7
    18- شتم الكتبة والفريسيين: (أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ ... وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ ... أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ! ... 25وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُنَقُّونَ خَارِجَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ وَهُمَا مِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوآنِ اخْتِطَافًا وَدَعَارَةً! ... 27وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً وَهِيَ مِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. 28هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا: مِنْ خَارِجٍ تَظْهَرُونَ لِلنَّاسِ أَبْرَارًا وَلَكِنَّكُمْ مِنْ دَاخِلٍ مَشْحُونُونَ رِيَاءً وَإِثْمًا! ... أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلاَدَ الأَفَاعِي) متى 23
    وبالتالى ناقض نفسه عندما قال: (21«قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ. 22وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلًا يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ.) متى 5: 21-22
    ونفس الشىء تكرر مع تلاميذه أنفسهم، فقد اتهمهم بالغباء وتضجَّر منهم، وسب بطرس وقال له إنه شيطان، وقال للتلاميذ إنهم لا إيمان لهم: (17فَأَجَابَ يَسُوعُ: «أَيُّهَا الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ الْمُلْتَوِي إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ هَهُنَا!» ... 19ثُمَّ تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ عَلَى انْفِرَادٍ وَقَالُوا: «لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟» 20فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لِعَدَمِ إِيمَانِكُمْ. فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ.) متى 17: 17-20
    (25فَقَالَ لَهُمَا: «أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ) لوقا 24: 25
    (17فَعَلِمَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ أَنْ لَيْسَ عِنْدَكُمْ خُبْزٌ؟ أَلاَ تَشْعُرُونَ بَعْدُ وَلاَ تَفْهَمُونَ؟ أَحَتَّى الآنَ قُلُوبُكُمْ غَلِيظَةٌ؟ 18أَلَكُمْ أَعْيُنٌ وَلاَ تُبْصِرُونَ وَلَكُمْ آذَانٌ وَلاَ تَسْمَعُونَ وَلاَ تَذْكُرُونَ؟ ... «كَيْفَ لاَ تَفْهَمُونَ؟») مرقس 8: 17-21
    بل شتم بطرس واتهمه أنه شيطان: (23فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: «اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ. أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلَّهِ لَكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ».) متى 16: 23، مرقس 8: 33
    كما اصطفى شتَّامًا: (10وَقَالَ: «أَيُّهَا الْمُمْتَلِئُ كُلَّ غِشٍّ وَكُلَّ خُبْثٍ! يَا ابْنَ إِبْلِيسَ! يَا عَدُوَّ كُلِّ بِرٍّ! أَلاَ تَزَالُ تُفْسِدُ سُبُلَ اللهِ الْمُسْتَقِيمَةَ؟) أعمال الرسل 13: 10
    19- شتم المرأة الكنعانية التى طلبت منه أن يشفى ابنتها المريضة، واعتبرها من الكلاب التى لا تستحق الشفاء، فالألم والموت أفضل لهم من الحياة، فى الوقت الذى أوهمكم بقوله أحبوا أعداءكم، ولم يشف ابنتها إلا بعد أن أفحمته بإجابتها: (21ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاكَ وَانْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي صُورَ وَصَيْدَاءَ. 22وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ: «ارْحَمْنِي يَا سَيِّدُ يَا ابْنَ دَاوُدَ. ابْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّا». 23فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ: «اصْرِفْهَا لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا!» 24فَأَجَابَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ». 25فَأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَةً: «يَا سَيِّدُ أَعِنِّي!» 26فَأَجَابَ: «لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ». 27فَقَالَتْ: «نَعَمْ يَا سَيِّدُ. وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا». 28حِينَئِذٍ قَالَ يَسُوعُ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ». فَشُفِيَتِ ابْنَتُهَا مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ.) متى 15: 21-28
    20- طالبكم بذبح من لا يؤمن به كملك: (27أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي») لوقا 19: 27
    21- كذب على أتباعه وأفهمهم أن الساعة أو أحداثها ستقوم فى هذا الجيل، ولم تحدث للآن: (30اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هَذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ. 31اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ.) مرقس 13: 30-31، وقد زال كلامه، دون أن تزول الشماوات والأرض!!
    ولن أطيل عليك عزيزى الكاتب فى سرد أخطاء يسوع، التى هى أيضًا أخطاء يحتويها الكتاب الذى تقدسه، فعندك فى كتاب (البهريز فى الكلام اللى يغيظ) وهو موسوعة أخطاء الكتاب المقدس، ما يكفيك سنوات للرد عليه. لكن ما أريد أن أقوله إن يسوع كإله (كما تؤمنون) فأخطاؤه لا تُعد ولا تُحصى. أكبرها أنه لم يقل إنه هو الله الخالق الأعظم، وظهر بمظهر العبد الطائع لسيده.
    أما كونه نبى، فكل ذى جسد مخطىء، حتى لو هو نبى، والكتاب لديكم يعترف بجرائم ومصائب نسبتموها للأنبياء. فلو لم يستغفر الله، كما كان يُصلى له، لكانت مصيبته أكبر.
    * * *
    الناسخ والمنسوخ بين القرآن والكتاب المقدس:
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع وخاتم رسل الله  قائلا:
    • كلام يسوع لم يتبدل
    "السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول". متى 35:24
    كلام القرآن قد تبدل
    "وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل". سورة النحل 101:16
    وأقول له:
    لو تمعنت فيما كتبته لرأيت كم الغل والحقد على الإسلام، ففى الوقت الذى يتكلم فيه الله تعالى عن (آية) ذكرت أنت عنوان فقرتك بـ (كلام القرآن)! فأسأل لك الهداية من الله!
    إن النقطة السابقة ستجد فيها الكثير من أقوال يسوع/يهوه التى تبدَّلت وتغيَّرت، منها: اتباعه للناموس وأنه لن تتغير فيه نقطة واحدة، وأن زوال السموات والأرض أيسر من أن تزول نقطة واحدة من هذا الناموس، وقد قام بولس بإلغائه كله بموافقة يسوع الذى اختاره وظهر له، وأعطاه الرسالة التى سوف يبلغها للناس. ومنها أن بداية أحداث نهاية الزمان ستقوم قبل أن ينتهى الجيل الذى كان يعيش فيه، ولم تحدث. وبالاختصار يقصد الكاتب النسخ فى القرآن الكريم. وهو يظن أن النسخ لا يوجد فى كتابه الذى يقدسه.
    نعرِّف أولًا معنى الناسخ والمنسوخ وأنقله كما عرفه أستاذنا الدكتور عبد العظيم المطعنى (عليه رحمة الله) بتصرف:
    النسخ فى اللغة: هو الإزالة والمحو. يقال: نَسَخَتُ الشمسُ الظلَّ، يعنى أزالته ومحته، وأحلت الضوء محله.
    والنسخ فى الشرع: هو "وقْفُ العمل بِِحُكْمٍٍ أَفَادَه نص شرعى سابق من القرآن أو من السنة، وإحلال حكم آخر محله أفاده نص شرعى آخر لاحق من الكتاب أو السنة، لِحكمة قصدها الشرع، مع صحة العمل بحكم النص السابق، قبل ورود النص اللاحق. والنسخ موجود بقلة فى القرآن الكريم، مثل نسخ حبس الزانيات فى البيوت حتى الموت، وإحلال الحكم بالجلد مائة جلدة لغير المحصن، والرجم حتى الموت للمحصن.
    نحن لا ننكر أن فى القرآن نسخًا، فالنسخ موجود فى القرآن بين ندرة من الآيات، وبعض العلماء المسلمين يحصرها فيما يقل عن عدد أصابع اليد الواحدة، وبعضهم ينفى نفيًا قاطعًا ورود النسخ فى القرآن، ومنهم الدكتور عبد المتعال الجبرى، والدكتور محمد البهى ومنهم أيضًا الشيخ محمد الغزالى. أما جمهور الفقهاء، وعلماء الأصول فيقرونه بلا حرج، وقد خصصوا للنسخ فصولًا مسهبة فى مؤلفاتهم فى أصول الفقه، قل من لم يذكره منهم قدماء ومحدثين.
    إن الناسخ والمنسوخ فى القرآن، كان إحدى السمات التربوية والتشريعية، فى فترة نزول القرآن، الذى ظل يربى الأمة، وينتقل بها من طور إلى طور، وفق إرادة الله الحكيم، الذى يعلم المفسد من المصلح، وهو العزيز الحكيم.
    والآية كاملة التى يتكلم عنها الكاتب هى: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) النحل 101، فهم يرون تناقضًا بينها وبين قوله تعالى: (لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ) يونس 64
    إن قوله تعالى فى سورة يونس (لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ) معناه لا تبديل لقضاء الله الذى يقضيه فى شئون الكائنات، ويتسع معنى التبديل هنا ليشمل سنن الله وقوانينه الكونية. ومنها القوانين الكيميائية، والفيزيائية، وما ينتج عنها من تفاعلات بين عناصرالموجودات، أو تغييرات تطرأ عليها. كتسخين الحديد أو المعادن وكثافتها وتمددها بالحرارة، وتجمدها وانكماشها بالبرودة. هذه هى كلمات الله عزّ وجلّ.
    وقد عبر عنها القرآن فى مواضع أخرى بـ "السنن" وهى القوانين التى تخضع لها جميع الكائنات، الإنسان والحيوان والنبات والجمادات. إن كل شئ فى الوجود، يجرى ويتفاعل وفق السنن الإلهية أو كلماته الكلية، التى ليس فى مقدور قوة فى الوجود أن تغيرها أو تعطل مفعولها فى الكون.
    ومن هذه الكلمات أو القوانين والسنن الإلهية النافذة طوعًا أو كرهًا قوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْت) آل عمران 185. فهل فى مقدور أحد مهما كان أن يعطل هذه السنة الإلهية فيوقف الموت ويهب كل الأحياء خلودًا فى هذه الحياة الدنيا؟
    فكلمات الله إذن هى عبارة عن قوانينه المطردة فى الموجودات وسننه النافذة فى المخلوقات. وهذا هو المقصود به ب "كلمات الله"، التى لا نجد لها تبديلًا، ولا نجد لها تحويلًا.
    ولا تناقض فى العقل ولا فى النقل ولا فى الواقع المحسوس بين مدلول آية: (لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ) وآية: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ) النحل 101؛ لأن معنى هذه الآية: إذا رفعنا آية، أى وقفنا الحكم بها، ووضعنا آية مكانها، أى وضعنا الحكم بمضمونها مكان الحكم بمضون الأولى. قال جهلة المشركين: (قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ) النحل 101 فلكل من الآيتين معنى فى محل غير معنى ومحل الأخرى.
    ولكن الكاتب أو السائل الجاهل باللغة العربية وتفسير القرآن جعل الكلمات بمعنى الآيات، والآيات بمعنى الكلمات، وتوهَّم زورًا وبهتانًا، أو أراد أن يوهم الناس أن فى القرآن تناقضًا. وهيهات هيهات لما يتوهمون!!
    كذلك ادعوا وجود تناقض بين الآيتين (لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ) الكهف 27، و(مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) البقرة 106
    وقلنا إن كلمات الله هنا هى سنن الله الكونية، لكن حتى لو كان المراد من "كلمات الله" آياته المنزلة فى الكتاب العزيز "القرآن" فإنه ـ كذلك ـ لا مبدل لها من الخلق فهى باقية يحفظها الله كما أنزلها عز وجل، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
    أما آية البقرة: (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ) فالمراد من الآية حكم الله تعالى المتعلق بالتشريع، وليس بالعقيدة أو أخبار الأمم السابقة أو ... كما ذكرنا من قبل.
    فالآيتان ـ كما ترى ـ لكل منهما مقام خاص بها، وليس بينهما أدنى تعارض، فضلًا عن أن يكون بينهما تناقض.
    والنسخ بمعنى البداء لا يعرفه القرآن الكريم، ومن ظن ذلك فى الله تعالى كان إما جاهلا بصفات الله وقدراته، وإما كافرًا أو يهوديًا أو مسيحيًا، لأن العهد القديم ملىء بهذا الفكر. والبداء أى إن الله كان يجهل شيئًا أو يعرفه بصورة مغايرة، ثم تبيَّن له (أى اتضح له أو بدا له) شيئًا آخر غير الذى كان. فعلْم الله تعالى أزلى وأبدى. والنسخ لا يكون للعقيدة، ولا فى القصص القرآنى أو الحقائق العلمية، أو صفات لله تعالى أو المبادىء الأخلاقية. ولا يوجد نسخ إلا فى التشريع فقط.
    ونؤمن أنه لا يليق بجلال الله وقداسته أن يكون جاهلًا فى وقت ما، أو أن يفعل شيئًا لا يعرف عقباه مسبقًا. أو يكتشف فجأة أن قراره السابق لا يليق فى الوقت الحاضر، وعليه أن يغيره.
    وعليه فإن البداء يعنى حدوث العلم لله سبحانه وتعالى بما سيحدث فى ملكوته، بعد جهل أصابه فى هذا الموضوع. ويستحيل هذا المفهوم من وجهة نظر الإسلام فى حق الله تعالى، لقوله تعالى فى القرآن: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) الأنعام: 59
    وهذه سنة الله تعالى فى تشريعاته، ومن أقطع الأدلة على ذلك ما حكاه الله عن قول عيسى  لبنى إسرائيل: (وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) آل عمران: 50
    ومن الآيات التى فيها نسخ، وذكروها فى جدول الناسخ والمنسوخ الآيتان التاليتان: (وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) النساء: 15
    فحين شرع الله عز وجل حكم حبس الزانية فى البيت حتى الموت أومأ فى الآية نفسها إلى أنه حكم مؤقت، له زمان محدد فى علم الله أزلًا. والدليل على أن هذا الحكم كان فى علم الله مؤقتًا، وأنه سيحل حكم آخر محله فى الزمن الذى قدره الله عز وجل هو قوله: (أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا). هذا هو الحكم المنسوخ الآن وإن كانت الآية التى تضمنته باقية قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة.
    أى لقد أعلن الله سبحانه وتعالى بعلمه الأزلى أن هذا الحكم سيكون له شأن آخر فيما بعد. وليس فى ذلك غرابة، فتطور الأحكام التشريعية، ووقف العمل بحكم سابق، وإحلال حكم آخر لاحق محله مما اقتضاه منهج التربية الربانية فى الإسلام وفى الأديان الأخرى أيضًا.
    أما الناسخ فهو قوله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ) النور: 2 وقد بينت السنة قوليًّا وعمليًّا أن حكمهما الرجم حتى الموت للمتزوج منهما، والجلد لغير المتزوج مع التغريب عام.
    أما مافعله اليهود والنصارى من الربط بين النسخ والبداء هو ما قال به الرافضة أيضًا، فهم يرون أن النسخ مظهر من مظاهر التبدل على الله تعالى، فيشرع الله الحكم الأول بناء على ما علمه، ثم يجدّ ويطرأ على علمه ما يقتضى حكمًا آخر فى نفس المسألة، فيشرعه ليحل محل الحكم الأول. ودليلهم على ذلك من القرآن هى قول الله تعالى: (يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) الرعد: 39
    وقد فاتهم وهم يفسرون الآية هذا التفسير الغريب أن المراد بأم الكتاب التى قررت الآية أنها عند الله هى اللوح المحفوظ. وأنه قد سجل فى هذا اللوح المحفوظ كل ما علم الله عز وجل أنه سيقع، كما توحى تسميته فى الآية بأم الكتاب، أى أصله. ومعنى الآية أن المحو والإثبات لا يقعان لعلم الله، ولكنهما يقعان مطابقين لهذا العلم، وإلا لكانت الآية تقول يمحو الله ما يشاء ويثبت فى أم الكتاب.
    ونضرب لهم (ولله المثل الأعلى) شأن الطبيب الذى يأمر مريضه أن يأكل المسلوق فقط دون لحوم، ثم يتدرج إلى أن يأكل بصورة طبيعية، مع نواهى محددة حتى لا يتكرر المرض السابق أو يعانى الجسم من مرض آخر. فالطبيب الذى أمر فى مرحلة معينة بأكل معين هو نفس الطبيب الذى أمره فيما بعد أن يأكل بشكل طبيعى، فهذا ما كانت تقتضيه الحالة الصحية للمريض، ولا يعنى هذا تراجعًا من الطبيب أو جهلًا منه أو خطأ ما فى تأدية عمله.
    فالله سبحانه (وله المثل الأعلى) هو طبيب الأمم، أنزل من التشريعات ما يناسب أمة ما، وعنده فى اللوح المحفوظ، وفى علمه الأزلى، أن هذا التشريع سيتغير، عندما تصل الأمة إلى درجة معينة يرى هو بحكمته أنها تتحمل التشريع الجديد. على أن لا يكون هذا التغيير فى صفات الله، أو وحدانيته، أو قدسيته. أى لا يجوز النسخ فى العقائد مثلًا، كأن يقول قائل إن الله كان واحدًا أحدًا فى شريعة موسى، ثم أصبح ثالث ثلاثة فى شريعة عيسى عليهما الصلاة والسلام، فمثل هذا يُسمَّى مسخ فى الدين، ولا علاقة له بالنسخ فى التشريع، الذى نحن بصدد الحديث عنه. أو قل إن هذا دين جديد من إله آخر، ليس له علاقة بإله إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام.
    أو يقول آخر إن الرب كان قدوسًا، ثم ينسخ هذه القداسة بأن يجعله يولد كجحش الفرا، ولا مزية له على البهيمة، ثم يعتقله الشيطان 40 يومًا فى الصحراء، يتلاعب به كيفما يحلو له، فمرة يصعده على جبل ويأمره أن يقذف نفسه، ومرة يصعده أعلى المعبد، ومرة يأمره أن يسجد له، وفى النهاية يقبض عليه عبيده ويستهزأوا به، ويتفلون فى وجهه ويصفعونه على قفاه، ثم يقتلونه (12أَمَّا الرَّجُلُ فَفَارِغٌ عَدِيمُ الْفَهْمِ وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ.) أيوب 11: 12
    (19لأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي الْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ وَحَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هَذَا كَمَوْتِ ذَاكَ وَنَسَمَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ. فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ لأَنَّ كِلَيْهِمَا بَاطِلٌ. 20يَذْهَبُ كِلاَهُمَا إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ. كَانَ كِلاَهُمَا مِنَ التُّرَابِ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ كِلاَهُمَا.) الجامعة 3: 19-20
    وذلك كله فى الوقت الذى يقول فيه الكتاب: (16الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.) تيموثاوس الأولى 6: 16
    ونؤمن: أن ساعة قال الله الحكم أولا فهو سبحانه يعلم أن هذا الحكم له وقت محدود سينتهى فيه، ثم يحل محله حكم جديد ولكن الظرف والمعالجة يقتضيان أن يحدث ذلك بالتدريج .. وليس معنى ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد حكم بشىء ثم جاء واقع آخر أثبت أن الحكم كان قاصرًا فعدل الله عن الحكم، وهذا غير صحيح! لأنه ساعة حكم الله أولًا كان يعلم أن الحكم له زمن أو سيطبق لفترة .. ثم بعد ذلك ينسخ أو يبدل بحكم آخر. فالمشرع الذى وضع هذا الحكم وضعه إذًا على أساس أنه سينتهى وسيحل محله حكم جديد.
    ومن هنا نخلص إلى أنه ليس هناك علاقة بين النسخ والبداء، لأن النسخ يتم بعلم الله الأزلى وبترتيب منه، حيث من سنته سبحانه وتعالى أن ينزل الأحكام بتدرج بسبب ما تقتضيه ظروف العباد. فمثلًا لم يمنع أولاد آدم أن يتزوجوا بأخواتهم، ثم جاء النسخ بعد ذلك، عندما كثرت الذرية. كذلك حرَّمَ الخمر على الأنبياء وكهنة المعبد، وأبناء هارون المخصصين لتدريس الشريعة داخل المعبد، وكذلك حرمها على اليهود قبل الصلاة، فعندما يحرمها الله بعد ذلك تمامًا، فليس هذا بحدوث تغيير فى علم الله، وقد كان على المؤمن اللبيب أن يفهم أن ذلك سوف يحدث، لأن الله قدوس طيب، ولا يقبل إلا طيبًا، ويحب أن يكون عباده من القديسين. لذلك قال فى حق المعمدان: (15لأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيمًا أَمَامَ الرَّبِّ وَخَمْرًا وَمُسْكِرًا لاَ يَشْرَبُ وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.) لوقا 1: 15
    ففى الكتاب المقدس جدًا ندم الرب وحزن لما فاجأه به تصرف آدم وحواء بسبب أكلهما من الشجرة المحرمة عليهما: (6فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ.7فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ:الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ. لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ».) تكوين 6: 6-7
    وكذلك ندم الرب على الطوفان بعد أن شَمَّ رائحة اللحم، وعَلِمَ كم فاته من قرابين كان يمكن للبشر الذى أباده أن يقدم له منه شىء: (20وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى الْمَذْبَحِ 21فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ رَائِحَةَ الرِّضَا. وَقَالَ الرَّبُّ فِي قَلْبِهِ: «لاَ أَعُودُ أَلْعَنُ الأَرْضَ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الإِنْسَانِ لأَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ. وَلاَ أَعُودُ أَيْضًا أُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ كَمَا فَعَلْتُ.) تكوين 8: 20-21
    كذلك ندم الرب على أنه جعل شاول ملكًا شاول، فبعد أن أباد الأخضر واليابس أبقى على بعض الماشية الجيدة، مما أثار غضب الرب، الذى أراد إبادة تامة لكل شىء: (10وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى صَمُوئِيلَ: 11«نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكًا، لأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ وَرَائِي وَلَمْ يُقِمْ كَلاَمِي»)صموئيل الأول 15: 10-11
    وأيضًا (وَالرَّبُّ نَدِمَ لأَنَّهُ مَلَّكَ شَاوُلَ عَلَى إِسْرَائِيلَ.) صموئيل الأول 15: 35
    وأيضًا تراجع الرب فى قرار اتخذه بعلمه، وندم عليه: (14فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ.) خروج 32: 14
    مع العلم بقول الله فى التوراة إنه ليس إنسانًا فيندم: (19ليْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ وَلا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ.) عدد 23: 19
    وهذا هو البداء الذى يرفضه أى مؤمن يعرف قدر الله تعالى وقداسته.
    ومن الأمثلة الدالة على وجود النسخ فى كتابهم:
    1- ففى الوقت الذى يحرم الرب فيه الخمر بقوله: (6أَعْطُوا مُسْكِرًا لِهَالِكٍ وَخَمْرًا لِمُرِّي النَّفْسِ.) الأمثال 31: 6
    نسخه بقوله: (23لاَ تَكُنْ فِي مَا بَعْدُ شَرَّابَ مَاءٍ، بَلِ اسْتَعْمِلْ خَمْرًا قَلِيلًا مِنْ أَجْلِ مَعِدَتِكَ وَأَسْقَامِكَ الْكَثِيرَةِ.) تيموثاوس الأولى 5: 23
    2- وكما أمر الإنسان أن يكون طعامه النباتات (وَقَالَ اللهُ: «إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ كُلَّ بَقْلٍ يُبْزِرُ بِزْرًا عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ وَكُلَّ شَجَرٍ فِيهِ ثَمَرُ شَجَرٍ يُبْزِرُ بِزْرًا لَكُمْ يَكُونُ طَعَامًا.) التكوين 1: 29،
    ثم نسخ هذا القول فى نفس السفر وأضاف اللحم فقال: (3كُلُّ دَابَّةٍ حَيَّةٍ تَكُونُ لَكُمْ طَعَامًا. كَالْعُشْبِ الأَخْضَرِ دَفَعْتُ إِلَيْكُمُ الْجَمِيعَ.) التكوين 9: 3،
    ثم استثنى أبكار البقر والغنم (تثنية 12: 17)، ثم استثنى بعض الحيوانات، وبعض الطيور (4هَذِهِ هِيَ البَهَائِمُ التِي تَأْكُلُونَهَا: البَقَرُ وَالضَّأْنُ وَالمَعْزُ 5وَالإِيَّلُ وَالظَّبْيُ وَاليَحْمُورُ وَالوَعْلُ وَالرِّئْمُ وَالثَّيْتَلُ وَالمَهَاةُ. 6وَكُلُّ بَهِيمَةٍ مِنَ البَهَائِمِ تَشُقُّ ظِلفًا وَتَقْسِمُهُ ظِلفَيْنِ وَتَجْتَرُّ فَإِيَّاهَا تَأْكُلُونَ. 7إِلا هَذِهِ فَلا تَأْكُلُوهَا مِمَّا يَجْتَرُّ وَمِمَّا يَشُقُّ الظِّلفَ المُنْقَسِمَ: الجَمَلُ وَالأَرْنَبُ وَالوَبْرُ لأَنَّهَا تَجْتَرُّ لكِنَّهَا لا تَشُقُّ ظِلفًا فَهِيَ نَجِسَةٌ لكُمْ. 8وَالخِنْزِيرُ لأَنَّهُ يَشُقُّ الظِّلفَ لكِنَّهُ لا يَجْتَرُّ فَهُوَ نَجِسٌ لكُمْ. فَمِنْ لحْمِهَا لا تَأْكُلُوا وَجُثَثَهَا لا تَلمِسُوا. 9«وَهَذَا تَأْكُلُونَهُ مِنْ كُلِّ مَا فِي المِيَاهِ: كُلُّ مَا لهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ تَأْكُلُونَهُ. 10لكِنْ كُلُّ مَا ليْسَ لهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ لا تَأْكُلُوهُ. إِنَّهُ نَجِسٌ لكُمْ. 11«كُل طَيْرٍ طَاهِرٍ تَأْكُلُونَ. 12وَهَذَا مَا لا تَأْكُلُونَ مِنْهُ: النَّسْرُ وَالأَنُوقُ وَالعُقَابُ 13وَالحِدَأَةُ وَالبَاشِقُ وَالشَّاهِينُ عَلى أَجْنَاسِهِ 14وَكُلُّ غُرَابٍ عَلى أَجْنَاسِهِ 15وَالنَّعَامَةُ وَالظَّلِيمُ وَالسَّأَفُ وَالبَازُ عَلى أَجْنَاسِهِ 16وَالبُومُ وَالكُرْكِيُّ وَالبَجَعُ 17وَالقُوقُ وَالرَّخَمُ وَالغَوَّاصُ 18وَاللقْلقُ وَالبَبْغَاءُ عَلى أَجْنَاسِهِ وَالهُدْهُدُ وَالخُفَّاشُ. 19وَكُلُّ دَبِيبِ الطَّيْرِ نَجِسٌ لكُمْ. لا يُؤْكَلُ. 20كُل طَيْرٍ طَاهِرٍ تَأْكُلُونَ.) تثنية 14: 4-20
    ثم جاء بطرس وحلَّلَ كل الحيوانات: (9ثُمَّ فِي الْغَدِ فِيمَا هُمْ يُسَافِرُونَ وَيَقْتَرِبُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ صَعِدَ بُطْرُسُ عَلَى السَّطْحِ لِيُصَلِّيَ نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. 10فَجَاعَ كَثِيرًا وَاشْتَهَى أَنْ يَأْكُلَ. وَبَيْنَمَا هُمْ يُهَيِّئُونَ لَهُ وَقَعَتْ عَلَيْهِ غَيْبَةٌ 11فَرَأَى السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً وَإِنَاءً نَازِلًا عَلَيْهِ مِثْلَ مُلاَءَةٍ عَظِيمَةٍ مَرْبُوطَةٍ بِأَرْبَعَةِ أَطْرَافٍ وَمُدَلاَّةٍ عَلَى الأَرْضِ. 12وَكَانَ فِيهَا كُلُّ دَوَابِّ الأَرْضِ وَالْوُحُوشِ وَالزَّحَّافَاتِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ. 13وَصَارَ إِلَيْهِ صَوْتٌ: «قُمْ يَا بُطْرُسُ اذْبَحْ وَكُلْ». 14فَقَالَ بُطْرُسُ: «كَلاَّ يَا رَبُّ لأَنِّي لَمْ آكُلْ قَطُّ شَيْئًا دَنِسًا أَوْ نَجِسًا». 15فَصَارَ إِلَيْهِ أَيْضًا صَوْتٌ ثَانِيَةً: «مَا طَهَّرَهُ اللهُ لاَ تُدَنِّسْهُ أَنْتَ!») أعمال الرسل 10: 9-15
    3- وها هو يسوع/يهوه نفسه يقوم بنسخ الطلاق، الذى أحله لموسى : (إِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ بِهَا فَإِنْ لمْ تَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ لأَنَّهُ وَجَدَ فِيهَا عَيْبَ شَيْءٍ وَكَتَبَ لهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَدَفَعَهُ إِلى يَدِهَا وَأَطْلقَهَا مِنْ بَيْتِهِ 2وَمَتَى خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ ذَهَبَتْ وَصَارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ 3فَإِنْ أَبْغَضَهَا الرَّجُلُ الأَخِيرُ وَكَتَبَ لهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَدَفَعَهُ إِلى يَدِهَا وَأَطْلقَهَا مِنْ بَيْتِهِ أَوْ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الأَخِيرُ الذِي اتَّخَذَهَا لهُ زَوْجَةً 4لا يَقْدِرُ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الذِي طَلقَهَا أَنْ يَعُودَ يَأْخُذُهَا لِتَصِيرَ لهُ زَوْجَةً بَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ...) تثنية 24: 1-4
    وقد نسخها متى: (3وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُ: «هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ؟» 4فَأَجَابَ: «أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟» 5وَقَالَ: «مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونُ الاِثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. 6إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللَّهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ». 7فَسَأَلُوهُ: «فَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلاَقٍ فَتُطَلَّقُ؟» 8قَالَ لَهُمْ: «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلَكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا. 9وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَبِ الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي». متى 19: 3-9
    أما قول متى (إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلَكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا) متى 19: 8 فيدل على أنه قبل موسى كان الطلاق محرمًا، فنسخت شريعة موسى هذا التحريم، ثم نُسِخَ مرة أخرة فى كلام متى.
    4- كذلك الحال بالنسبة للقسم، فقد أقر سفر التثنية القسم بالله وحده: (13الرَّبَّ إِلهَكَ تَتَّقِي وَإِيَّاهُ تَعْبُدُ وَبِاسْمِهِ تَحْلِفُ.) تثنية 6: 13
    وأقرها يسوع: (16وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ الْقَائِلُونَ: مَنْ حَلَفَ بِالْهَيْكَلِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَكِنْ مَنْ حَلَفَ بِذَهَبِ الْهَيْكَلِ يَلْتَزِمُ! 17أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ أَيُّمَا أَعْظَمُ: أَلذَّهَبُ أَمِ الْهَيْكَلُ الَّذِي يُقَدِّسُ الذَّهَبَ؟ 18وَمَنْ حَلَفَ بِالْمَذْبَحِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَكِنْ مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْبَانِ الَّذِي عَلَيْهِ يَلْتَزِمُ! 19أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ أَيُّمَا أَعْظَمُ: أَلْقُرْبَانُ أَمِ الْمَذْبَحُ الَّذِي يُقَدِّسُ الْقُرْبَانَ؟ 20فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْمَذْبَحِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِكُلِّ مَا عَلَيْهِ 21وَمَنْ حَلَفَ بِالْهَيْكَلِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِالسَّاكِنِ فِيهِ 22وَمَنْ حَلَفَ بِالسَّمَاءِ فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللَّهِ وَبِالْجَالِسِ عَلَيْهِ!) متى 23: 16-22
    ثم قام متى بإلغائها: (33«أَيْضًا سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ:لاَ تَحْنَثْ بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ أَقْسَامَكَ. 34وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللَّهِ 35وَلاَ بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ وَلاَ بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ. 36وَلاَ تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ. 37بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ.) متى 6: 33-37
    ونسخها بطرس وحلف: (73وَبَعْدَ قَلِيلٍ جَاءَ الْقِيَامُ وَقَالُوا لِبُطْرُسَ: «حَقًّا أَنْتَ أَيْضًا مِنْهُمْ فَإِنَّ لُغَتَكَ تُظْهِرُكَ!» 74فَابْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إِنِّي لاَ أَعْرِفُ الرَّجُلَ!» وَلِلْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ.) متى 26: 73-74
    ونسخها بولس وحلف: (23وَلَكِنِّي أَسْتَشْهِدُ اللهَ عَلَى نَفْسِي أَنِّي إِشْفَاقًا عَلَيْكُمْ لَمْ آتِ إِلَى كُورِنْثُوسَ.) كورنثوس الثانية 1: 23
    و(20وَالَّذِي أَكْتُبُ بِهِ إِلَيْكُمْ هُوَذَا قُدَّامَ اللهِ أَنِّي لَسْتُ أَكْذِبُ فِيهِ.) غلاطية 1: 20
    وكذلك كان الأمر بالنسبة للناموس، والختان، والسبت، وشريعة العين بالعين، وأن الله ليس بإنسان، أى لا يتجسد، لأنه أكبر من كل شىء، فلو تجسَّد، لكان الجسد الذى يملأه، أو الفراغ الذى يدخل فيه (مثل المنزل أو الحقل)، أو الدابة التى يركب عليها أكبر منه!
    5- وجاء النسخ فى داخل السفر الواحد فى كتاب العدد، وهو أحد الأسفار المقدسة، التى ينبغى أن يكون يسوع قد جاء ليؤكدها ويعمل بمقتضاها، وليس لينقض نقطة واحدة منها. فقد كانت خدمة اللاويين فى بداية التيه تبدأ من سن الثلاثين إلى الخمسين: (1وَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: 2«خُذْ عَدَدَ بَنِي قَهَاتَ مِنْ بَيْنِ بَنِي لاوِي حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ وَبُيُوتِ آبَائِهِمْ 3مِنِ ابْنِ ثَلاثِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا إِلى ابْنِ خَمْسِينَ سَنَةً كُلِّ دَاخِلٍ فِي الجُنْدِ لِيَعْمَل عَمَلًا فِي خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ. 4هَذِهِ خِدْمَةُ بَنِي قَهَاتَ فِي خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ: قُدْسُ الأَقْدَاسِ.) عدد 4: 1-4
    ثم نُسِخَت وانخفضت إلى الخامسة والعشرين: (23وَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: 24«هَذَا مَا لِلاوِيِّينَ: مِنِ ابْنِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا يَأْتُونَ لِيَتَجَنَّدُوا أَجْنَادًا فِي خِدْمَةِ خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ. 25وَمِنِ ابْنِ خَمْسِينَ سَنَةً يَرْجِعُونَ مِنْ جُنْدِ الخِدْمَةِ وَلا يَخْدِمُونَ بَعْدُ.) عدد 8: 23-25
    ثم نُسِخَت وانخفضت مرة أخرى إلى سن العشرين بعد أن استقروا فى كنعان: (1ثُمَّ بَعْدَ الوَبَإِ أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى وَأَلِعَازَارَ بْنَ هَارُونَ الكَاهِنِ: 2«خُذَا عَدَدَ كُلِّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيل مِنِ ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا حَسَبَ بُيُوتِ آبَائِهِمْ كُلِّ خَارِجٍ لِلجُنْدِ فِي إِسْرَائِيل».) عدد 26: 1-2
    6- كذلك نسخ حكم من اضطجع مع امرأة طامس:
    يكون نجسًا سبعة أيام: (24وَإِنِ اضْطَجَعَ مَعَهَا رَجُلٌ فَكَانَ طَمْثُهَا عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِسًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَضْطَجِعُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِسًا.) لاويين 15: 24
    يقطعان كلاهما من شعبهما: (18وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ طَامِثٍ وَكَشَفَ عَوْرَتَهَا عَرَّى يَنْبُوعَهَا وَكَشَفَتْ هِيَ يَنْبُوعَ دَمِهَا يُقْطَعَانِ كِلاَهُمَا مِنْ شَعِبْهِمَا.) لاويين 20: 18
    7- حكم سفر اللاويين على من اضطجع مع فتاة عذراء مخطوبة أن يُؤدَّبَا فقط ويُغفر للفاعل إذا قدَّمَ ذبيحة إثم: (20وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ اضْطِجَاعَ زَرْعٍ وَهِيَ أَمَةٌ مَخْطُوبَةٌ لِرَجُلٍ وَلَمْ تُفْدَ فِدَاءً وَلاَ أُعْطِيَتْ حُرِّيَّتَهَا فَلْيَكُنْ تَأْدِيبٌ. لاَ يُقْتَلاَ لأَنَّهَا لَمْ تُعْتَقْ. 21وَيَأْتِي إِلَى الرَّبِّ بِذَبِيحَةٍ لإِثْمِهِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ: كَبْشًا ذَبِيحَةَ إِثْمٍ. 22فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ بِكَبْشِ الْإِثْمِ أَمَامَ الرَّبِّ مِنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ فَيُصْفَحُ لَهُ عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ.) لاويين 19: 20-22
    إلا أنه نسخ هذا الحكم فى سفر التثنية وجعل عقوبته القتل رجمًا بالحجارة: (23«إِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ عَذْرَاءُ مَخْطُوبَةً لِرَجُلٍ فَوَجَدَهَا رَجُلٌ فِي المَدِينَةِ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا 24فَأَخْرِجُوهُمَا كِليْهِمَا إِلى بَابِ تِلكَ المَدِينَةِ وَارْجُمُوهُمَا بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا. الفَتَاةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لمْ تَصْرُخْ فِي المَدِينَةِ وَالرَّجُلُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَذَل امْرَأَةَ صَاحِبِهِ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ.) تثنية 22: 23-24
    8- وكان الرب قد وعد شاول أن يثبت ملكه على إسرائيل إلى الأبد، ثم نسخ اتفاقه وسحبه بمعصية شاول. أليس هذا هو البداء، الذى يتصور الرب جاهلا لا يعلم ما سيحدث فى المستقبل، فيصدر حكمًا ما، ثم يغيره بناءً على حدث آخر: (13فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «قَدِ انْحَمَقْتَ! لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّةَ الرَّبِّ إِلَهِكَ الَّتِي أَمَرَكَ بِهَا، لأَنَّهُ الآنَ كَانَ الرَّبُّ قَدْ ثَبَّتَ مَمْلَكَتَكَ عَلَى إِسْرَائِيلَ إِلَى الأَبَدِ. 14وَأَمَّا الآنَ فَمَمْلَكَتُكَ لاَ تَقُومُ. قَدِ انْتَخَبَ الرَّبُّ لِنَفْسِهِ رَجُلًا حَسَبَ قَلْبِهِ، وَأَمَرَهُ الرَّبُّ أَنْ يَتَرَأَّسَ عَلَى شَعْبِهِ. لأَنَّكَ لَمْ تَحْفَظْ مَا أَمَرَكَ بِهِ الرَّبُّ».) صموئيل الأول 13: 13-14
    9- ومثله أيضًا حدث مع صموئيل: (1فِي تِلْكَ الأَيَّامِ مَرِضَ حَزَقِيَّا لِلْمَوْتِ فَجَاءَ إِلَيْهِ إِشَعْيَاءُ بْنُ آمُوصَ النَّبِيُّ وَقَالَ لَهُ: «هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: أَوْصِ بَيْتَكَ لأَنَّكَ تَمُوتُ وَلاَ تَعِيشُ». 2فَوَجَّهَ حَزَقِيَّا وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ وَصَلَّى: 3«آهِ يَا رَبُّ اذْكُرْ كَيْفَ سِرْتُ أَمَامَكَ بِالأَمَانَةِ وَبِقَلْبٍ سَلِيمٍ وَفَعَلْتُ الْحَسَنَ فِي عَيْنَيْكَ». وَبَكَى حَزَقِيَّا بُكَاءً عَظِيمًا. 4فَصَارَ قَوْلُ الرَّبِّ إِلَى إِشَعْيَاءَ: 5«اذْهَبْ وَقُلْ لِحَزَقِيَّا: هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ إِلَهُ دَاوُدَ أَبِيكَ: قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ. قَدْ رَأَيْتُ دُمُوعَكَ. هَئَنَذَا أُضِيفُ إِلَى أَيَّامِكَ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً.) إشعياء 38: 1-5
    10- ومثله أيضًا حدث مع فينحاس، فبعد أن وعده الرب بالكهانة إلى الأبد تراجع الرب لغضبه عليه، كما لو كان الرب لا يعلم أنه سيأتى من نسل فينحاس من يغضبه ويضطره لتغيير رأيه!! (10فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: 11«فِينَحَاسُ بْنُ أَلِعَازَارَ بْنِ هَارُونَ الكَاهِنُِ قَدْ رَدَّ سَخَطِي عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل بِكَوْنِهِ غَارَ غَيْرَتِي فِي وَسَطِهِمْ حَتَّى لمْ أُفْنِ بَنِي إِسْرَائِيل بِغَيْرَتِي. 12لِذَلِكَ قُل هَئَنَذَا أُعْطِيهِ مِيثَاقِي مِيثَاقَ السَّلامِ 13فَيَكُونُ لهُ وَلِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِيثَاقَ كَهَنُوتٍ أَبَدِيٍّ لأَجْلِ أَنَّهُ غَارَ لِلهِ وَكَفَّرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل».) عدد 25: 10-13
    ثم نسخ الرب وعده قائلًا: (30لِذَلِكَ يَقُولُ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: إِنِّي قُلْتُ إِنَّ بَيْتَكَ وَبَيْتَ أَبِيكَ يَسِيرُونَ أَمَامِي إِلَى الأَبَدِ. وَالآنَ يَقُولُ الرَّبُّ: حَاشَا لِي!)صموئيل الأول 2: 30
    11- وأمر الرب أن كل إنسان يتحمل وزر خطيئته هو، وأنه لا يحمل الابن من إثم الأب، ولا يحمل الأب من إثم الابن: (16«لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.) التثنية 24: 16
    وقال: (29فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: [الآبَاءُ أَكَلُوا حِصْرِمًا وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ]. 30بَلْ: [كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ بِذَنْبِهِ].كُلُّ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ الْحِصْرِمَ تَضْرَسُ أَسْنَانُهُ.) إرمياء31: 29-30
    وقال: (19[وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْملُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقًّا وَعَدْلًا. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. 20اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. 21فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقًّا وَعَدْلًا فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. 22كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا. 23هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟) حزقيال 18: 19-23
    ونسخ كلام الرب عبد من عبيده فى الرسالة إلى رومية التى تنسب لبولس، والذى قال أوريجانوس أنه لم يكتب إلى الكنائس التى أرسل إليها إلا بضعة أسطر:
    ونُسِخَها بولس: (بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.) رومية 5: 12
    (23إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ 24مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ 25الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ لإِظْهَارِ بِرِّهِ مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ.) رومية 3: 23-25
    12- قرر الرب أنه: («لا يَدْخُل مَخْصِيٌّ بِالرَّضِّ أَوْ مَجْبُوبٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ.) تثنية 23 : 1
    فى الوقت الذى يدعو فيه يسوع فى إنجيل متى لإخصاء الرجل لنفسه إن قبل ذلك، وفى هذه الحالة سيدخل ملكوت الرب، وإلا لكان يسوع مضلل لهم، ويريد أن يلقى لهم إلى التهلكة: (12لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هَكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ».) متى 19: 12
    وهناك الكثير والكثير الذى يمكنك قراءته فى (الناسخ والمنسوخ فى الكتاب المقدس).
    ومن هنا يجب على الكاتب أن يعلم أن كتاب الله تعالى أوجب الله فيه التدرج فى الأحكام. وهو لا مفر واقع فى كتابكم المقدس جدًا، مع الفارق أنكم تسبون الرب بإيمانكم بالبداء فى حق الله، وأنه كان يجهل شيئًا فأصدر حكمًا، ولما بدت له الحقيقة غير حكمه. وهذا لا نؤمن به، لأن من يعتقد هذا فقد كفر بالله، ولم يعرفه حق المعرفة، ولم يقدره حق التقدير.
    * * *
    الشيطان وسلطانه على يسوع ومحمد :
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع وخاتم رسل الله  قائلا:
    • يسوع طرد الشيطان بعيدًا
    "قال له يسوع اذهب يا شيطان". متى 10:4
    محمد كان يجالس الجن
    "وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا إنصتوا فلما قضى ولّوا إلى قومهم منذرين". سورة الأحقاف 29:46
    • الشيطان لم يكن له سلطانًا على يسوع
    "رئيس هذا العالم (الشيطان) يأتي وليس له في شيء". يوحنا 30:14
    الشيطان كان له سلطانًا على محمد
    "وأما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم"
    سورة الأعراف 200:7 (أنظر أيضا سورة الفلق 4:113)
    وأقول له:
    أين قال يسوع للشيطان (اذهب يا شيطان) متى 4: 10؟ لن تجرؤ أن تخبر من تكتب إليهم! لقد قال لهم يسوع هذا فى الصحراء، وهو المكان الذى اعتقله فيه الشيطان، وليس على سبيل الأمر، الذى يجب أن يُطاع. فهذا هو كل ما استطاع يسوع أن يفعله مع الشيطان! لكن هل رفض يسوع الإنصياع إلى الشيطان، ولم يذهب معه إلى البرية؟ لا. بل كان منقادًا مسلوب الإرادة. وهل استطاع أن يرفض أن يسحبه الشيطان أينما ذهب؟ لا. فقد كان مضطرًا أن يستمر فى هذا المعتقل أو الأسر أو الحبس إلى أن تركه الشيطان إلى حين، وهذه الكلمة ذكرها لوقا بالتحديد: (13وَلَمَّا أَكْمَلَ إِبْلِيسُ كُلَّ تَجْرِبَةٍ فَارَقَهُ إِلَى حِينٍ.) لوقا 4: 13
    وعلى ذلك فقد كان للشيطان على يسوع سلطان كبير، إن شاء اعتقله وأسره، وإن شاء تركه، ولم يكن ليسوع على الشيطان أدنى أمر أو نهى. وما المانع فى أن الشيطان الذى أسر يسوع فى الصحراء، يكون قد ذبحه وأطعمه للسباع، وتجسَّد هو فى صورته، وعاد إليكم لتعبدوه، وذلك طالما كان الشيطان بهذه القوة والمنعة؟
    وإلا فلماذا كان الرب يهوه/يسوع يخطب ود الشيطان وأمر نبيه هارون أن يذبح تيسًا مساويًا للتيس الذى سيذبحه للرب نفسه؟
    (5وَمِنْ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَأْخُذُ تَيْسَيْنِ مِنَ الْمَعْزِ لِذَبِيحَةِ خَطِيَّةٍ وَكَبْشًا وَاحِدًا لِمُحْرَقَةٍ. 6وَيُقَرِّبُ هَارُونُ ثَوْرَ الْخَطِيَّةِ الَّذِي لَهُ وَيُكَفِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ بَيْتِهِ. 7وَيَأْخُذُ التَّيْسَيْنِ وَيُوقِفُهُمَا أَمَامَ الرَّبِّ لَدَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 8وَيُلْقِي هَارُونُ عَلَى التَّيْسَيْنِ قُرْعَتَيْنِ: قُرْعَةً لِلرَّبِّ وَقُرْعَةً لِعَزَازِيلَ. 9وَيُقَرِّبُ هَارُونُ التَّيْسَ الَّذِي خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ لِلرَّبِّ وَيَعْمَلُهُ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ. 10وَأَمَّا التَّيْسُ الَّذِي خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ لِعَزَازِيلَ فَيُوقَفُ حَيًّا أَمَامَ الرَّبِّ لِيُكَفِّرَ عَنْهُ لِيُرْسِلَهُ إِلَى عَزَازِيلَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ.) لاويين 16: 5-10
    ولماذا قبل الرب أن يجتمع معه الشيطان ومع كل جند السماء الذين فشلوا فى وضع خطة لإغواء أخاب؟ وكانت خطة الشيطان هى الخطة الناجحة، ولم يملك الرب بالطبع خطة بديلة. (19وَقَالَ: [فَاسْمَعْ إِذًا كَلاَمَ الرَّبِّ: قَدْ رَأَيْتُ الرَّبَّ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَكُلُّ جُنْدِ السَّمَاءِ وُقُوفٌ لَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. 20فَقَالَ الرَّبُّ: مَنْ يُغْوِي أَخْآبَ فَيَصْعَدَ وَيَسْقُطَ فِي رَامُوتَ جِلْعَادَ؟ فَقَالَ هَذَا هَكَذَا وَقَالَ ذَاكَ هَكَذَا. 21ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ. وَسَأَلَهُ الرَّبُّ: بِمَاذَا؟ 22فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ. فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ. فَاخْرُجْ وَافْعَلْ هَكَذَا.) ملوك الأول 22: 19-22!
    والملاحظ أن جند السماء لم يعترضوا على دخول الشيطان بحضرة الرب، ومعنى ذلك أن الشيطان كان إما من المقربين إلى الرب أو ذراعه اليمين، أو تربطهما صداقة حميمة أو قرابة وثيقة، وللجنود أوامر أن يدخلوه دون اعتراض أحد عليه! أو أن الرب أعطى أوامر مشددة أن يدخل الشيطان فى أى وقت إلى حضرته، ليستفيد من أفكاره وترتيباته، أو ليُملى عليه الشيطان ما يريد أن يفعله الرب! أو أن الشيطان أقوى من كل هؤلاء بمن فيهم الرب نفسه، ولا يستطيع أحد أن يمنعه! أو أن الرب معيَّن مؤقتًا من قبل الشيطان لحكم هذا العالم، وعندما يأتى صاحب الملكوت يتركه الملائكة لعلمهم بأنه هو المالك، فلا يجوز لموظف أن يمنع رئيس مجلس الإدارة أو مالك المصنع من حضور الاجتماع! أو أن كاتب هذا الكلام كافر، ضحك عليه الشيطان وأملاه عليه!
    بل ويتفق الرب مع الشيطان لإغواء نبيه أيوب! والله لا أعرف كيف يقرأ إنسان هذا الكلام فى الكتاب الذى يظن أنه مقدس، ثم يستمر يدافع عن هذا الكتاب، ويستمر معتنقًا هذه العقيدة التى تحقر الرب وتمجِّد الشيطان؟
    (6وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو اللهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ الرَّبِّ وَجَاءَ الشَّيْطَانُ أَيْضًَا فِي وَسَطِهِمْ. 7فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: [مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟] فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ: [مِنْ الْجَوَلاَنِ فِي الأَرْضِ وَمِنَ التَّمَشِّي فِيهَا]. 8فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: [هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ]. 9فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ: [هَلْ مَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ اللهَ؟ 10أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَانْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي الأَرْضِ! 11وَلَكِنِ ابْسِطْ يَدَكَ الآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ]. 12فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: [هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ وَإِنَّمَا إِلَيهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ]. ثمَّ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبِّ.) أيوب 2: 6-12
    أما ما استشهدت به على أن الشيطان لم يكن له سلطانًا على يسوع بقولك: (رئيس هذا العالم (الشيطان) يأتي وليس له في شيء) يوحنا 14: 30، فيكذبه اعتقال الشيطان ليسوع 40 يومًا من ناحية، ويكذبه حضور الشيطان اجتماع الرب وكل جند السماء لإغواء أخاب، ومن ناحية أخرى أنك لا تفهم ما تقرأه، وهذه هى الكارثة، فالنص الذى استشهدت به، يقول عن الشيطان رئيس العالم، ومعنى ذلك أنه انتزع رئاسة العالم من ربك يسوع! فكيف لم يكن للشيطان سلطان على يسوع؟؟
    ثم نأتى لعبقريتك المعتادة فى فهم النصوص القرآنية وكل ما يتعلق بالإسلام:
    يقول الله تعالى: (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) الأحقاف 29-31
    وكذلك قال تعالى: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا * وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا * وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا * وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا * وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) الجن 1-6
    هذه الآيات تثبت من ضمن ما تثبته أن دعوة الرسول  هى الدعوة الخاتمة، لأنه رسول الله تعالى إلى كل الخلق: الإنس والجن. والجن من مخلوقات الله تعالى وليسوا كلهم شياطين، بل منهم الصالح ومنهم الطالح. فلو جاء الجن إلى الرسول  ليستمعوا منه إلى القرآن أو يتعلموا منه الإسلام وتعاليمه، فهذا طبيعى، وليس به أدنى شبهة، لأنهم قوم مثلنا، مكلفين، وسوف يُحاسبون فى الآخرة على دينهم وأعمالهم. ومجىء الجن الكافر ليتعلم على يدى الرسول  هو تمامًا مثل مجىء كفار قريش إلى الرسول ليقفوا على فهم دين الله تعالى. فلماذا لم تر شبهة فى مجىء كفار قريش وغيرهم إلى رسول الله  ليتعلموا منه؟
    ألا يذكرك هذا بموقف يسوع وقوله إنه لم يأت ليدعوا أبرارًا، وأن الأصحاء لا يحتاجون لطبيب: (31فَأَجَابَ يَسُوعُ: «لاَ يَحْتَاجُ الأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ الْمَرْضَى. 32لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ».) لوقا 5: 31-32

     
  11. #111

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 86
    أما قولك: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) الأعراف 200-201
    أى إذا تعرض لك الشيطان بأدنى وسوسة، فاستعذ بالله منه، وسوف يكفى الله أمرك، ويكون سبب تمام عصمتك. فالمؤمنون والأنبياء معرضون لنزغات الشيطان أى لوسوسته، ولكن ما الوسيلة للتخلص من هذه الوساوس؟ إنها الاستعاذة من الشيطان الرجيم. فكيف يكون لمن يستعيذ بالله ويدخل فى حماه علاقة بالشيطان، أو سلطان للشيطان عليه؟ وكيف يشكك إنسان عاقل فى نبوة الرسول ، لوسوسة الشيطان له، فى الوقت الذى يؤمن فيه أن الشيطان خطف إلهه وسيطر عليه سيطرة كلية فى الصحراء ليجربه؟
    وإذا كان الخطأ والإثم يأتى أولا من وساوس الشيطان، فكيف تفسر زنى الأنبياء وكذبهم وفجورهم فى كتابك المقدس جدًا؟ إنها ليس لها إلا احدى هذه الاحتمالات:
    إما وسوس إليهم الشيطان واستجابوا لضعف إيمانهم، وبالتالى سقطت نبوتهم، وسقطت التعاليم التى جاؤا بها، وسقطت عصمة الأسفار التى تنسب إليهم، وإما كانوا هم أنفسهم شياطين لا يحتاجون للوسوسة، فقاموا بما اقترفوا دون وسوسة. وفى هذه الحالة تسقط ألوهية إلهكم لفشله فى انتقاء أنبياء تمثل رسالته على الأرض.
    وكيف نفسر قول الكتاب إن كل بنى آدم خطاء؟ فطالما يأتى الخطأ من وسوسة الشيطان أولا، فعلى ذلك قد صدق قول الله تعالى إن الشيطان لن يترك عباد الله، وسيوسوس لهم، وسيستمر فى محاولة إضلالهم: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا) النساء 121
    وقال أيضًا: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) الحجر 39-44
    لذلك تجد فى الكتاب الذى تقدسه تصديقًا لهذه الآيات: (20لأَنَّهُ لاَ إِنْسَانٌ صِدِّيقٌ فِي الأَرْضِ يَعْمَلُ صَلاَحًا وَلاَ يُخْطِئُ.) الجامعة 7: 20
    ويقول: (لأَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ لاَ يُخْطِئُ) أخبار الأيام الثانى 6: 36
    لكن السؤال الذى يمكنك أن تطرحه فى هذا الشأن، هو: كيف يكون الرب هو الإله المضل، الذى يعطى فرائض غير صالحة بدلا من الشيطان؟ أم أن الشيطان نسب للرب ما يفعله هو؟ أم أن الشيطان هو الذى أدخل هذا الكلام فى كتابك الذى تقدسه؟ وبالله عليك! هل يفعل الشيطان غير ذلك؟ وعلى ذلك عليك أن تسأل علمائك: لماذا يقوم الرب بعمل الشيطان فى إضلال البشر، ويضلل أنبياءه، ويرسل إلى البشر عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب؟ (25وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضًا فَرَائِضَ غَيْرَ صَالِحَةٍ وَأَحْكَـامًا لاَ يَحْيُونَ بِهَا) حزقيال 20: 25
    (9فَإِذَا ضَلَّ النَّبِيُّ وَتَكَلَّمَ كَلاَمًا فَأَنَا الرَّبَّ قَدْ أَضْلَلْتُ ذَلِكَ النَّبِيَّ) حزقيال 14: 9
    (هَلْ تَحْدُثُ بَلِيَّةٌ فِي مَدِينَةٍ والرَّبُّ لَمْ يَصْنَعْهَا؟) عاموس 3: 6
    (11وَلأَجْلِ هَذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلاَلِ، حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ.) تسالونيكى الثانية 2: 11
    وإذا كان الكل معرض لوساوس الشيطان، فما هو نصيب الشيطان من المؤمن؟
    ترد عليك الآيات السابقة: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) الحجر 42
    وأيضًا قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) الأعراف 201
    ويرد عليك قول الله تعالى: (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) المجادلة 10
    فهو طائف يعرض، لا ينفك يجد كل إنسان منه أَثَرًا، ولو هم خاطر فليس بالهم الجازم، كما وقع ليوسف الكريم : (لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) يوسف 24، فَهَمُّها جزم يستوجب الذم، وهَمُّهُ خاطر عَرَضَ فلم يقر في القلب إذ رأى برهان ربه جل وعلا، فَعُصِمَ من السوء، فهو من العباد المخلصين الذين اصطفاهم الرب، جل وعلا، فتلك خاصة الأنبياء عليهم السلام إذ عَصَمَهُم رب الأرض والسماء، سبحانه وتعالى، من الزيغ، فلا يشركون إذ الشرك قادح في أصل الدين في علم أو عمل، في عقد أو شرع، ولا يقترفون من الكبائر ما يقدح في كمال الدين الواجب، ولا يقترفون من الصغائر ما يقدح في كمال المروءة، فهي مما تَجْمُل به النفس وتسمو، وهم أحق الناس بذلك فهم صفوة الصفوة.
    فَثَمَّ وسواس شيطان وثَمَّ حديث نفس لا يؤاخذ العبد بهما إلا إذا صارا جزمًا، فانتقلا من حد الخاطر إلى حد الهم الجازم، فيحصل الابتلاء بجهاد العدو الباطن الذي يجتهد في إثارة الشبهات ليفسد قوة العلم الباطن، ويجتهد من وجه آخر في تزيين الشهوات ليفسد قوة العمل الظاهر، فيصابره العبد ويدافعه بالاستعاذة: (إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الأعراف 200، والخطاب موجَّه من وجه آخر للأمة تكليفًا، لأنه إذا كان الرسل المعصومون يستغفرون الله تعالى، فكيف يكون حال البشر غير المعصومين؟
    ومثل هذا الخطاب للنبى ، والمراد به أمته كثير فى القرآن الكريم، مثل:
    (يَا أَيُّهَا النَّبِيءُ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) الطلاق 1
    وفى هذا يقول أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: (وَهَذَا قَوْلُهُمْ أَنَّ الْخِطَابَ لَهُ لَفْظًا. وَالْمَعْنَى لَهُ وَلِلْمُؤْمِنِينَ).
    ومثل قوله تعالى: (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) يونس 94
    فالخطاب هنا لفظًا للرسول ، ولكن المعنى عام للمؤمنين.
    كما أنه قد توجه إلى صاحب الرسالة  على حد الخطاب مواجهة، ولا يخلو من تكليف، وإن لم يكن للشيطان عليه سبيل لمكان العصمة، فَحَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ، يقول الرسول : (إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ)، فذلك دأب الصالحين أن يَرَوْا الفتور تقصيرا، فكيف بخاتم الرسل وأفضل البشر ، فَتِلْكَ حال تعرض فلا يسلم منها بشر بمقتضى الجبلة، وإن سلم منها الأنبياء عليهم السلام بمقتضى العصمة، فإن فَتَرُوا تذكروا فاستغفروا وإن لم يكونوا أذنبوا أو قصروا، أو ارتكبوا من الصغائر ما لا يزري فلا يسلم منه بشر بمقتضى الجبلة، وهو، مع ذلك، لا يقدح في الدين أو المروءة، فالرب، جل وعلا، بما خصهم به من عصمة يهديهم إلى التَّوْبَةِ والْأَوْبَةِ والاستغفار: (وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ * فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ) سورة ص 24-25، فَيُبَلَّغُهُم، جل وعلا، بالتوبة والاستغفار درجة أرفع، فهم معصومون من الكذب والخطأ، وهم معصومون أن يُقْتَلُوا قبل أداء الرسالة فإن كان قتل فهو في حقهم شهادة يُبَلِّغُهُم بها، جل وعلا، درجة الشهادة فَيَجْمَعُ لهم فضيلة النبوة الخاصة التي لا يشركهم فيها أحد، فهي، كما تقدم مرارًا، محض اصطفاء كما اصطفى الله تعالى الرسل عمومًا من الملائكة ومن البشر: (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) الحج 75، واصطفى آدم وآل إبراهيم وآل عمران: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) آل عمران 33، واصطفى الخليل : (وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) البقرة 130، واصطفى الكليم  بكلماته: (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) الأعراف 144، واصطفى النبي الخاتم .
    فالخطاب في قوله تعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الأعراف 200: خطاب مواجهة في حق صاحب الرسالة  فلا يدخل فيه إن حمل النَّزْغُ على ما لا يجوز في حق الأنبياء عليهم السلام من همٍّ جازم على قول فاحش أو فعل فاضح يقدح في كمال الدين والمروءة، فذلك، بداهة، لا يجوز في حقهم لما تقدم مرارًا من مكان العصمة، فيكون الخطاب له  مواجهة وَلِغَيْرِهِ تكليفا فليس دونه معصوم، فيجوز في حق غَيْرِهِ الشرك في العقد، والكبيرة في العمل.
    ونعلم من السيرة أن الله تعالى أرسل ملاكه جبريل، ونزع العلقة السوداء (حظ الشيطان منه) من قلبه من الصغر. فهو  عصمه الله تعالى منذ صغره، فلم يحضر حفل ماجن، ولم يشرب الخمر، أو يرتكب الزنى، وكان يُعرف منذ صغره، قبل الدعوة بالصادق الأمين. ولا تعارض فى هذا مع تعرض الشيطان لخاطره بالوساوس. واستدل القاضى على ذلك بحديث ابن مسعود مرفوعًا: "ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياى، إلا أن الله أعاننى عليه فأسلم. فلا يأمرنى إلا بخير"
    وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بتصدى الشياطين له فى غير موطن رغبة فى إطفاء نوره، وإماتة نفسه الشريفة، وإدخال شغل عليه، إذ يئسوا من إغوائه فانقلبوا خاسرين، كتعرضه له فى صلاته فأخذه النبى  وأسره.
    وعلى ذلك فإن التعلق بظاهر الآيات السابقة على عدم عصمة رسول الله من الشيطان لا حجة فيه لهم، إذ لم يتسلط الشيطان على الرسول ، ولا على سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، بأكثر من التعرض لهم، دون أن يكون له قدرة على إلحاق أى ضرر يضر بالدعوة. فهم على رأس عباد الله المخلصين الذين لا سلطان للشيطان عليهم لقوله تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) الحجر 42
    وما جاء فى سورة الفلق استعاذة من الشيطان الرجيم، ومن شر كل ما خلق، ومن شر السحر والسحرة، وتمجيد لله تعالى.
    وهنا يجب علينا التنويه على طلب أنبياء الكتاب الذى تقدسه للغفران من الله، مع الأخذ فى الاعتبار أنكم تؤمنون أن الأنبياء يخطئون مثل كل البشر، بل مثل أشد البشر حقارة، ولم يقدح هذا فى نبوتهم، بل إن سليمان  يقول عنه كتابكم المقدس جدًا إنه كفر فى نهاية أيام حياته، وعبد الأوثان، وبنى لها مذابح، ومات على الكفر: (4وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلًا مَعَ الرَّبِّ إِلَهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ. 5فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلَهَةِ الصَّيْدُونِيِّينَ وَمَلْكُومَ رِجْسِ الْعَمُّونِيِّينَ. 6وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبعِ الرَّبَّ تَمَامًا كَدَاوُدَ أَبِيهِ. 7حِينَئِذٍ بَنَى سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ رِجْسِ الْمُوآبِيِّينَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَ أُورُشَلِيمَ، وَلِمُولَكَ رِجْسِ بَنِي عَمُّونَ.) الملوك الأول 11: 4-7
    وعلى الرغم من هذا يحتفظ الرب بأربعة كتب باسمه، تقدسونها، بل اعتبره يسوع/يهوه حكيم وعظيم: (42مَلِكَةُ التَّيْمَنِ سَتَقُومُ فِي الدِّينِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَتَدِينُهُ لأَنَّهَا أَتَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَانَ وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَانَ هَهُنَا!) متى 12: 42
    فهل الكفر من الحكمة؟ أم أراد الرب أن يمجِّد من يتجاهله ويرفض عبادته، بل ويحاربه بالكفر، والدعوة لعبادة غيره؟
    فها هو موسى ، الذى جاء يسوع متبعًا لشريعته، ولم ينقض منها نقطة واحدة يطل المغفرة من الله تعالى: (... وَاغْفِرْ إِثْمَنَا وَخَطِيَّتَنَا...) خروج 34: 9
    واستغفر قائلا: (8اِغْفِرْ لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيل الذِي فَدَيْتَ يَا رَبُّ ...) تثنية 21: 8
    واستغفر سليمان قائلا: (34فَاسْمَعْ أَنْتَ مِنَ السَّمَاءِ وَاغْفِرْ خَطِيَّةَ شَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ، ...) ملوك الأول 8: 34 (وأيضًا أخبار الثانى 6: 21، 25، 27، 39)
    واستغفر داود قائلا: (11... يَا رَبُّ اغْفِرْ إِثْمِي لأَنَّهُ عَظِيمٌ.) مزمور 25: 11
    واستغفر داود قائلا: (18... وَاغْفِرْ جَمِيعَ خَطَايَايَ.) مزمور 25: 18
    واستغفر داود قائلا: (9... وَنَجِّنَا وَاغْفِرْ خَطَايَانَا ....) مزمور 79: 9
    واستغفر دانيال قائلا: (19.... يَا سَيِّدُ اغْفِرْ ...) دانيال 9: 19
    واستغفر يسوع كجزء من الصلاة اليومية قائلا: (12وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا.) متى 6: 12
    واستغفر يسوع كجزء من الصلاة اليومية، ويسأل الله النجاة من الشيطان فقال: (4وَاغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا لأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضًا نَغْفِرُ لِكُلِّ مَنْ يُذْنِبُ إِلَيْنَا وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ) لوقا 11: 4
    وهكذا كان الاستغفار جزء لا يتجزأ من الصلاة اليومية ليسوع وأتباعه، بغض النظر عن ذنوب اقترفها المرء أو لا، فلم يقل يسوع إن هذه الصلاة وهذا الاستغفار للمذنبين فقط، بل هى لعامة الناس. وإذا كانت الصلاة جهرة وخفية كما طالب يسوع، فإن هذا يهدم ما تبنته الكنائس من اعتراف وفضح المذنب لنفسه أمام غيره، ويكفيه أن يقف بين يدى خالقه، كما كان يفعل يسوع، ويقر بذنبه، ويطلب الغفران من الله، وأن يعينه على الإقلاع عن هذا الذنب، وألا يقترفه مرة أخرى.
    وطلب يسوع الغفران من الله تعالى لمن عذبوه قائلا: (يَا أَبَتَاهُ اغْفِرْ لَهُمْ لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ) لوقا 23: 34
    فيا ترى: من من كان يطلب يسوع المغفرة؟ أكيد من الله أبيه وأبينا، إلهه وإلهنا، غفار الذنوب! وبالتالى تسقط ألوهيته المزعومة، وتثبت بشريته: (17قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ».) يوحنا 20: 17
    (46وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلًا: «إِيلِي إِيلِي لَمَا شَبَقْتَنِي» (أَيْ: إِلَهِي إِلَهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟)) متى 27: 46
    وهذا دليل على أنه كان عبدًا، رسولا لله تعالى إلى بنى إسرائيل: (24فَأَجَابَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ».) متى 15: 24
    وأؤكد أن رسالته كانت فقط لبنى إسرائيل، لذلك يؤكد يسوع نفسه أن العالم لم يعرف الله، ولم يعرفه إلا هؤلاء الذين آمنوا أنه رسول من عند الله إليهم: (25أَيُّهَا الآبُ الْبَارُّ إِنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ وَهَؤُلاَءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. 26وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ».) يوحنا 17: 25-26
    (... لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.) يوحنا 5: 30
    لذلك لا عجب أن تتغير صيغة (عبده) و(عبدك) إلى (فتاه) و(فتاك) فى نسخة الفاندايك حتى لا تلفت نظر القارىء إلى أن يسوع كان عبدًا لله: أعمال الرسل 3: 13 (13إِنَّ إِلهَ إِبراهيمَ وإِسحقَ ويَعْقوب، إِلهَ آبائِنا، قد مَجَّدَ عَبدَه يسوع الَّذي أَسلَمتُموه أَنتمُ وأَنكَرتُموه أَمامَ بيلاطُس، وكانَ قد عَزَمَ على تَخلِيَةِ سَبيلِه) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    أعمال الرسل 3: 26 (26فمِن أَجلِكم أَوَّلًا أَقامَ اللهُ عَبدَه وأرسَله لِيُبارِكَكم، فيَتوبَ كُلَّ مِنكُم عن سَيِّئاتِه)).) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    أعمال الرسل 4: 27 (27تحالَفَ حَقًّا في هذهِ المَدينةِ هِيرودُس وبُنْطيوس بيلاطُس والوَثَنِيُّونَ وشُعوبُ إِسرائيلَ على عَبدِكَ القُدُّوسِ يسوعَ الَّذي مَسَحتَه،) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    أعمال الرسل 4: 30 (30باسِطًا يدَكَ لِيَجرِيَ الشِّفاءُ والآياتُ والأَعاجيبُ بِاسمِ عَبدِكَ القُدُّوسِ يَسوع)).) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    ونخلص من هذا كله إلى أن الاستغفار توحيد، واعتراف باليوم الآخر، وطلب رضوان الله تعالى، واستمطار لرضى الله تعالى ورزقه، وتوفيقه فى العمل والدعوة، وأن الأنبياء مطالبون بالاستغفار، على الرغم من أنهم عُصموا من الكبائر، وما يقدح فى صدق رسالتهم، ومع ذلك فهم يستغفرون الله من تقصير فى العبادة أو الذكر يرونه واجب عليهم فى حق الله تعالى، وكما قلنا من قبل: إن حَسَنَات الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ، وذلك دأب الصالحين أن يَرَوْا الفتور تقصيرًا.
    * * *
    علاقة يسوع بالناس:
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع وخاتم رسل الله  قائلا:
    • يسوع شفى الأعمى
    "كان أعمى جالسًا على الطريق يستعطي.. فأخبروه أن يسوع الناصري مجتاز فصرخ قائلا يا يسوع إبن داود ارحمنى... فوقف يسوع وأمر أن يقدم إليه ولما اقترب سأله قائلا: ماذا تريد أن أفعل بك؟ فقال يا سيد أن أبصر. فقال له يسوع: أبصر. إيمانك قد شفاك. وفي الحال أبصر وتبعه وهو يمجد الله. وجميع الشعب اذ رأوا سبحوا الله". لوقا 35:18-43
    محمد حوّل وجهه عن الأعمى
    " عبس وتولى أن جاءه الأعمى. وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى. أما من استغنى. فأنت له تصدى. وماعليك ألا يزكى. وأما من جاءك يسعى. وهو يخشى. فأنت عنه تلهى". سورة عبس 1:80-10
    وأقول له:
    قبل أن أبدأ ردى عليك: لماذا لم تقارن موقف الرسول  بموقف يسوع عندما جدل حبال وصنع كرباجًا وضرب به الباعة والصيارفة وطردهم من المعبد؟ 13وَكَانَ فِصْحُ الْيَهُودِ قَرِيبًا فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ 14وَوَجَدَ فِي الْهَيْكَلِ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ بَقَرًا وَغَنَمًا وَحَمَامًا وَالصَّيَارِفَ جُلُوسًا. 15فَصَنَعَ سَوْطًا مِنْ حِبَالٍ وَطَرَدَ الْجَمِيعَ مِنَ الْهَيْكَلِ اَلْغَنَمَ وَالْبَقَرَ وَكَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ. 16وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ: «ارْفَعُوا هَذِهِ مِنْ هَهُنَا. لاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ».) يوحنا 2: 13-16
    لماذا لم تقارن هذا الموثق بموقف يسوع مع المرأة الكنعانية، عدما رفض شفاء ابنتها واصفًا إياها وابنتها بالكلاب، ولم يتحنن عليها ويشفى ابنتها إلا بعد أن أقرته أنهما من الكلاب التى تأكل من فتات المائدة؟ (21ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاكَ وَانْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي صُورَ وَصَيْدَاءَ. 22وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ: «ارْحَمْنِي يَا سَيِّدُ يَا ابْنَ دَاوُدَ. ابْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّا». 23فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ: «اصْرِفْهَا لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا!» 24فَأَجَابَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ». 25فَأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَةً: «يَا سَيِّدُ أَعِنِّي!» 26فَأَجَابَ: «لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ». 27فَقَالَتْ: «نَعَمْ يَا سَيِّدُ. وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا». 28حِينَئِذٍ قَالَ يَسُوعُ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ». فَشُفِيَتِ ابْنَتُهَا مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ.) متى 15: 21-28
    لماذا لم تقارن موقف الرسول  بموقف يسوع/يهوه عندما وصف أطفال لا يفقهون نبى الله أليشع بأنه أقرع، فأخرج دبتين التهمتا 42 طفلا؟ (وَفِيمَا هُوَ صَاعِدٌ فِي الطَّرِيقِ إِذَا بِصِبْيَانٍ صِغَارٍ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَسَخِرُوا مِنْهُ وَقَالُوا لَهُ: [اصْعَدْ يَا أَقْرَعُ! اصْعَدْ يَا أَقْرَعُ!] 24فَالْتَفَتَ إِلَى وَرَائِهِ وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ بِاسْمِ الرَّبِّ. فَخَرَجَتْ دُبَّتَانِ مِنَ الْوَعْرِ وَافْتَرَسَتَا مِنْهُمُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَلَدًا.) ملوك الثانى 2: 23-24
    لماذا لم تقارن موقف الرسول  بموقف يسوع/يهوه عندما قتل الرب أهل بيتشمس ومن الشعب 50070 شخصًا فقط لأنهم نظروا تابوت الرب؟ (19وَضَرَبَ أَهْلَ بَيْتَشَمْسَ لأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى تَابُوتِ الرَّبِّ. وَضَرَبَ مِنَ الشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَسَبْعِينَ رَجُلًا. فَنَاحَ الشَّعْبُ لأَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ الشَّعْبَ ضَرْبَةً عَظِيمَةً)صموئيل الأول 6: 19
    لقد أشاح الرسول بوجهه عن هذا الأعمى وسنعرف السبب بعد قليل، لكن أليس هذا أفضل من أن يعطيهم إله المحبة يسوع/يهوه وصايا وتعاليم لتهلكهم، ولا يحيون بها؟ (25وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضًا فَرَائِضَ غَيْرَ صَالِحَةٍ وَأَحْكَـامًا لاَ يَحْيُونَ بِهَا) حزقيال 20: 25
    أليس هذا أفضل من أن يبطل المشورة الصالحة، ويستبدلها بالشرور؟ (فَإِنَّ الرَّبَّ أَمَرَ بِإِبْطَالِ مَشُورَةِ أَخِيتُوفَلَ الصَّالِحَةِ لِيُنْزِلَ الرَّبُّ الشَّرَّ بِأَبْشَالُومَ.) صموئيل الثانى 17: 14
    أليس هذا أفضل من أن يعرِّى الرب عورة بنات صهيون؟ (17يُصْلِعُ السَّيِّدُ هَامَةَ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ وَيُعَرِّي الرَّبُّ عَوْرَتَهُنَّ.) أشعياء 3: 17
    ولن أعد أسألك عن أمر الرب يهوه/يسوع بقتل الأطفال والنساء والمسنين وشق بطون الحوامل، وقتل الأجنة فى بطون أمهاتهم، والتصفية العرقية، فقد مللت أنا نفسى هذا السؤال، ولا توجد إجابة لديكم غير أن هذا العصر كان زمن النقمة، وقد أبدله الرب بعصر النعمة! متناسين أن يسوع/يهوه هو نفس ارب الإرهابى الذى أمر بكل ما تخجلون منه اليوم فى كتابكم، وتسمونه عصر النقمة.
    وهناك الكثير من المواقف التى يمكن إدراجها هنا للمقارنة بموقف الرسول  من الرجل الأعمى، الذى لم يرد أن يصبر حتى ينتهى الرسول  من لقائه مع زعماء قريش. ويكفينا فخرًا أن عاتبه الله تعالى من فوق سبع سموات. فإن كنت ترى فى هذا الموقف عدم توفيق من الرسول ، فقد عاتبه ربه، وأخبرنا الرسول  بهذه الآيات، ولو كان  نبيًا كاذبًا لتكتَّم هذه الآيات وغيرها، التى تعاتبه.
    أولا: لا يجوز مقارنتكم يسوع الإله عندكم بمحمد  عبد الله ورسوله. فهل يجوز عند العقلاء مقارنة الرب بعبد من عبيده؟ إن قيامكم بهذه المقارنة لهو تحقير لإلهكم ورفع من قدر الرسول . فلا يوجد وجه للمقارنة بين الإله وعبد من عباد الله إلا عند من اختل عقله، وفقد رشده، ولا يقوم بهذا إلا كافر أو مخبول.
    فأسأل الله لكم أن يبصركم بالحق، ويهديكم لاتباعه، ويثبتكم عليه!
    ثانيًا: لم يشفى يسوع الأعمى بقدرته، بل بحول الله وقدرته، فهو لا يستطيع أن يفعل من نفسه شيئًا إلا ما يأمره الله إلهه به، وهذا باعترافه هو نفسه:
    يوحنا 5: 30 (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. ...)
    لوقا 11: 20 (20وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ بِإِصْبِعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ.)
    متى 12: 28 (28وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ أَنَا بِرُوحِ اللَّهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللَّهِ!)
    وقال أيضًا: يوحنا 5: 36 (36وَأَمَّا شأَنَا فَلِي شَهَادَةٌ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا لأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ لِأُكَمِّلَهَا هَذِهِ الأَعْمَالُ بِعَيْنِهَا الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا هِيَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَنِي.)
    يوحنا 5: 20 (20لأَنَّ الآبَ يُحِبُّ الاِبْنَ وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا هُوَ يَعْمَلُهُ وَسَيُرِيهِ أَعْمَالًا أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ لِتَتَعَجَّبُوا أَنْتُمْ.)
    وقال أيضًا: يوحنا 8: 28 (وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ نَفْسِي بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي)
    واعترف رئيس اليهود بأنه كان عبدًا لله ورسوله إليهم، لذلك تركوه يدرس لهم فى معبدهم، إذ لا يُعقل أن يأتى يسوع بدين جديد ويقوم بتدريسه فى معبد اليهود: يوحنا 3: 1-2 (1كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ. 2هَذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلًا وَقَالَ لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللَّهِ مُعَلِّمًا لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَهُ».)
    ثالثًا: ليس معنى أن يسوع شفى الأعمى بإذن الله أنه جالسه، أو أضاع وقته فى محادثته والتباحث معه. بل تحكى القصة أن تلاميذ يسوع انتهروه ليسكت، وعندما ازداد صراخه توقف يسوع ونادى عليه، وسأله عما يريد، فأعرب عن رغبته فى أن يرى، فقال له يسوع اذهب إيمانك قد شفاك. فكيف علم هذا الإيمان، إلا إذا كان هناك حديث قد دار بينهما ولم يكتبه الكاتب، لأنه سيوضح الإيمان الذى كان عليه يسوع وأتباعه، وهذا لا تريده الكنيسة؟ وهل الصراخ أوضح درجة إيمانه؟ وهل ظل يسوع معه يجالسه ويحادثه؟ لا. إنها جملة عابرة ألقاها يسوع أثناء مروره.
    رابعًا: كان يسوع يتحدث فقط إلى اليهود ويصحح لهم معتقدهم وأفهامهم التى أتلفها الكتبة والكهنة على مر الزمان، وعلى ذلك فإن إيمان اليهود وأتباع يسوع كان على تعاليم موسى  والأنبياء، حيث لم تكون هناك أناجيل ولا تعاليم سرية: (6فَأَجَابَ: «حَسَنًا تَنَبَّأَ إِشَعْيَاءُ عَنْكُمْ أَنْتُمُ الْمُرَائِينَ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: هَذَا الشَّعْبُ يُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا 7وَبَاطِلًا يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ. 8لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ وَتَتَمَسَّكُونَ بِتَقْلِيدِ النَّاسِ: .. .. .. 9ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «حَسَنًا! رَفَضْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ لِتَحْفَظُوا تَقْلِيدَكُمْ. .. .. .. 13مُبْطِلِينَ كَلاَمَ اللَّهِ بِتَقْلِيدِكُمُ الَّذِي سَلَّمْتُمُوهُ. وَأُمُورًا كَثِيرَةً مِثْلَ هَذِهِ تَفْعَلُونَ».) مرقس 7: 6-13
    (6فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ! 7يَا مُرَاؤُونَ! حَسَنًا تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلًا: 8يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هَذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ وَيُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا. 9وَبَاطِلًا يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ».) متى 15: 6-9
    كما حذرهم من تعاليم الفريسيين والصدوقيين: (6وَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «انْظُرُوا وَتَحَرَّزُوا مِنْ خَمِيرِ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ») متى 6: 6
    أما بشأن تضجُّر الرسول  من طريقة وتزامن لقاء الرجل الأعمى به حيث كان الرسول  يتكلم مع زعماء قبائل، إن أسلموا أسلمت القبائل بإسلامهم، وحقن الله دماء المسلمين والكفار على السواء. وعلى ذلك فدرجة أهمية لقاء الرسول  بزعماء قبائل العرب وقريش، تفوق حديثه مع الرجل الأعمى ملايين المرات. ومع ذلك لم يسمح له الله تعالى، فليس على الرسول إلا البلاغ، وهو غير مسؤول عن النتيجة: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) القصص 56
    (...وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) النور 54
    خامسًا: إن المقارنة يجب أن تكون فى نفس القصة وملابساتها وتفاصيلها. فهل كان يسوع مرسلا للعالمين؟ هل كان يسوع يُجالس زعماء قبائل أو دول يدعوهم لدينه فدخل عليه الأعمى فأحسن استقباله ولم يتضجَّر من طلبه وقتها؟
    سادسًا: أليس هذا بدليل على محبة الله تعالى لعباده؟ هل تأملت فى دفاع الله تعالى عن عبد أعمى من عباده أُهين من رسوله دون قصد؟ أليس هذا دليل على صدق الرسول  فيما بُلِّغَ به؟ ألا يستحق الله سبحانه ورسوله  المدح فى هذه القصة بدلا من الإنتقاد؟
    سابعًا: ألم ترى نهاية القصة التى ذكرتها فى شفاء يسوع للأعمى بإذن الله؟ إن الرجل خرج يسبح الله تعالى: (43وَفِي الْحَالِ أَبْصَرَ وَتَبِعَهُ وَهُوَ يُمَجِّدُ اللهَ. وَجَمِيعُ الشَّعْبِ إِذْ رَأَوْا سَبَّحُوا اللهَ.) لوقا 18: 43
    وعند يوحنا سأل اليهود الرجل الذى كان أعمى عن رأيه فى يسوع فقال لهم: (17قَالُوا أَيْضًا لِلأَعْمَى: «مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟» فَقَالَ: «إِنَّهُ نَبِيٌّ».) يوحنا 9: 17
    أليس هذا بدليل على أن يسوع لم يخبر الناس إلا بالإيمان بالله تعالى؟ أليس هذا بدليل على أن يسوع لم يكن فى نظر الناس أكثر من نبى أرسله الله إليهم كما قال هو نفسه؟ ألا يدل هذا على كذب عقيدتكم فى تأليهه؟
    ثامنًا: هذه القصة التى تستشهد بها حكيت ثلاث مرات فى الكتاب الذى تقدسه وبينهم اختلافات، تجعلنا من ناحية البحث والتصديق نرفضهم، فقد ذكرت إلى جانب ذلك فى متى 20: 29-34؛ ومرقس 10: 46-52
    فقصة متى تتحدث عن أعميين، وكان مكان الواقعة وهم فى طريق خروجهما من أريحا، وعندما استمرا فى الصراخ توقف يسوع وناداهما، وتحنن عليهما ولمس أعينهما فأبصرا: (29وَفِيمَا هُمْ خَارِجُونَ مِنْ أَرِيحَا تَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ 30وَإِذَا أَعْمَيَانِ جَالِسَانِ عَلَى الطَّرِيقِ. فَلَمَّا سَمِعَا أَنَّ يَسُوعَ مُجْتَازٌ صَرَخَا قَائِلَيْنِ: «ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ يَا ابْنَ دَاوُدَ». 31فَانْتَهَرَهُمَا الْجَمْعُ لِيَسْكُتَا فَكَانَا يَصْرَخَانِ أَكْثَرَ قَائِلَيْنِ: «ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ يَا ابْنَ دَاوُدَ». 32فَوَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَاهُمَا وَقَالَ: «مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ بِكُمَا؟» 33قَالاَ لَهُ: «يَا سَيِّدُ أَنْ تَنْفَتِحَ أَعْيُنُنَا!» 34فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَلَمَسَ أَعْيُنَهُمَا فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَتْ أَعْيُنُهُمَا فَتَبِعَاهُ.) متى 20: 29-34
    ومعنى ذلك أنه تجاهلهما، وتركهما لحال سبيلهما، لولا صراخهم الذى أزعجه.
    أما القصة عند مرقس فقد كان أعمى واحد فقط، مثل ما حكى لوقا، وكانت الحادثة أثناء خروج يسوع من أريحا، بخلاف القصة عند لوقا، التى حدثت قبل أن يدخل أريحا، وبعدها دخل هذه المدينة أريحا.
    فهل حدثت لأعمى واحد كما قال مرقس ولوقا، أم حدثت لاثنين كما حكى متى؟
    وهل حدثت داخل أريحا وقبل أن يخرجوا منها كما قال متى ومرقس وهم فى طريقهم إلى أورشليم، أم حدثت خارج أريحا قبل أن يدخلوا المدينة، وهم متجهون إلى أورشليم، كما قال لوقا؟
    أسأل الله لك ولقومك الهداية!
    * * *
    الدعوة وطرد المدعوين:
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع وخاتم رسل الله  قائلا:
    • يسوع دعى الناس إلى أن يأتوا إليه
    "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم. احملوا نيري عليكم وتعلموا مني. لأني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم. لأن نيري هيّن وحملي خفيف". متى 28:11-30
    محمد قد وبخ لأنه طرد الناس بعيدًا
    "ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين". سورة الانعام 52:6
    وأقول له:
    الأمانة نعمة من الله! والصدق نعمة من الرحمن! فما الذى يفيدك لو ربحت العالم كله وخسرت نفسك؟ (26لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟) متى 16: 26
    وأنهيك عن اتباع قول بولس: (7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟) رومية 3: 7
    هل يوجد نبى أو داعية لا يدعو الناس أن تأتى إليه؟ فمن يدعو إذًا؟
    ولو أجهدت نفسك قليلا وبحثت فى سبب نزول الآية، لوجدت أن الرسول  لم يطرد أحدًا، ولكن كان هذا طلب زعماء من قريش المشركين، الذين عزَّ عليهم أن يجلسوا مع الفقراء والضعفاء من المسلمين، وطلبوا من الرسول  أن يدنيهم منه، ويستبعد هؤلاء، وكاد الرسول  أن يوافقهم على ذلك طمعًا فى إسلامهم، وحقنًا للدماء بين الطرفين، ولعلمه بأن أصحابه يحرصون حرصه ولا يوحشهم أن يقاموا من المجلس إذا حضره عظماء قريش لأنهم آمنوا يريدون وجه الله لا للرياء والسمعة؛ إلا أن الله تعالى أبى ذلك، وأنزل الآية ترفض طلبهم، وتأمر الرسول  ألا يستجيب لهم، حتى لو لم يدخلوا فى الإسلام، فالإسلام لا يزايد على كرامة الناس، وإلا لأصبح ظالمًا لهم: (وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ * وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ * وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) الأنعام 52-54
    وقد يتساءل المرء: إن ما فعله الرسول  لهو من ناحية المنطق والعقل لسليم جدًا، فلماذا نهاه الله عن ذلك؟
    إن لذلك حكمة، وهي أرجح من الطمع في إيمان أولئك؛ فلعل الله اطلع على سرائرهم فعلم أنهم لا يؤمنون، وأراد الله أن يظهر استغناء دينه ورسوله عن الاعتزاز بأولئك الطغاة القساة، وليظهر لهم أن أولئك الضعفاء خير منهم، وأن الحرص على قربهم من الرسول  أولى من الحرص على قرب المشركين، وأن الدين يرغب الناس فيه وليس هو يرغب في الناس كما قال تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} الحجرات 17 (التحرير والتنوير 6/115).
    كذلك لا يقر الله تعالى الدعوة عن طريق الكذب أو النفاق أو المهادنة أو باقتراف معصية وكسر قلوب المؤمنين؛ لذلك جاء الرفض من قبل الله العدل، أحكم الحاكمين. فقارن ذلك بموافقة يسوع/يهوه على دعوة بولس الناس بالكذب: (7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟) رومية 3: 7
    وكذلك قوله: (19فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرًّا مِنَ الْجَمِيعِ اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ. 20فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ 21وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ - مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ لِلَّهِ بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ - لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ. 22صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَوْمًا. 23وَهَذَا أَنَا أَفْعَلُهُ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ لأَكُونَ شَرِيكًا فِيهِ.) كورنثوس الأولى 9: 19-23
    أما قولك إن الرسول  قد وبَّخ، فلا مجال له فى هذه الآية، ولا يوجد نبى إلا وحارب فساد أمته بالكلمة والموعظة الحسنة إلا الظالمين منهم فقاومهم سواء بالطرد أم بالضرب أم بأى وسيلة شرعية من وسائل التأديب. وهذا ما فعله موسى  وفعله يسوع من بعده تأسيًا به، فقد كان هذا عين تصرف يسوع مع الباعة الذين تعدوا حدودهم وتاجروا داخل المعبد: (13وَكَانَ فِصْحُ الْيَهُودِ قَرِيبًا فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ 14وَوَجَدَ فِي الْهَيْكَلِ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ بَقَرًا وَغَنَمًا وَحَمَامًا وَالصَّيَارِفَ جُلُوسًا. 15فَصَنَعَ سَوْطًا مِنْ حِبَالٍ وَطَرَدَ الْجَمِيعَ مِنَ الْهَيْكَلِ اَلْغَنَمَ وَالْبَقَرَ وَكَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ. 16وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ: «ارْفَعُوا هَذِهِ مِنْ هَهُنَا. لاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ».) يوحنا 2: 13-16، أو قال لهم فى رواية متى: (وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ!) متى 21: 13
    وهل فى لعنه لشجرة التين، وحرمان مالكها والتجار والمشترين والحيوانات والطيور من التمتع بها، أو بظلها أو ورقها، كان من باب دعوة الناس إليه؟
    وهل تسببه فى قتل 2000 من الخنازير وتدمير المال الخاص للباعة من باب دعوة الناس إليه؟
    ومرات أخرى سب الكهنة والفريسيين والكتبة واتهمهم بالنفاق والرياء، والكذب، وأنهم ضالون منفرون للناس، يغلقون ملكوت الله أمام الناس، ليتسببوا فى دخولهم النار، ووصفهم بالقادة العميان الجهَّال، العمى، أحفاد قتلة الأنبياء.
    ناهيك عما فعله يسوع/يهوه فى العهد القديم من سرقة حلى المصريين، وقتل النساء والشيوخ والأطفال والرضع، بل والأجنة فى بطون أمهاتهم. فهل كل هذا يدخل فى دعوة يهوه/يسوع الناس المتعبين إليه؟ ألم يتعب الناس بذلك بدلا من أن يريحهم؟
    وهل أوامره ببيع الرجل ابنته القاصر من باب إراحة المتعبين والثقيلي الأحمال؟
    هل أوامره بتقديم القرابين البشرية من باب إراحة المتعبين والثقيلي الأحمال؟
    هل ذبح الأطفال وأكلهم فى المجاعات من باب إراحة المتعبين والثقيلي الأحمال؟
    هل دفعه لدبتين تأكلان عدد 42 طفلا من باب إراحة آبائهم المتعبين والثقيلي الأحمال؟ (وَفِيمَا هُوَ صَاعِدٌ فِي الطَّرِيقِ إِذَا بِصِبْيَانٍ صِغَارٍ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَسَخِرُوا مِنْهُ وَقَالُوا لَهُ: [اصْعَدْ يَا أَقْرَعُ! اصْعَدْ يَا أَقْرَعُ!] 24فَالْتَفَتَ إِلَى وَرَائِهِ وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ بِاسْمِ الرَّبِّ. فَخَرَجَتْ دُبَّتَانِ مِنَ الْوَعْرِ وَافْتَرَسَتَا مِنْهُمُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَلَدًا.) ملوك الثانى 2: 23-24
    هل قتل الرب لأهل بيتشمس و50070 شخصًا فقط لأنهم نظروا تابوت الرب من باب الدعوة لإراحة المتعبين والثقيلي الأحمال! (19وَضَرَبَ أَهْلَ بَيْتَشَمْسَ لأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى تَابُوتِ الرَّبِّ. وَضَرَبَ مِنَ الشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَسَبْعِينَ رَجُلًا. فَنَاحَ الشَّعْبُ لأَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ الشَّعْبَ ضَرْبَةً عَظِيمَةً)صموئيل الأول 6: 19
    والخلاصة: أنه من المتابعة يتضح أن الرسول  لم يظلم أحدًا من المسلمين أو الكفار، ولم يطرد طالب علم، ولم يستجب لطلب المشركين فى ذلك، وأن دعوته كانت بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن الله تعالى كان دائمًا معه يسانده، ويبين له الطريق المستقيم.
    وذلك على النقيض من الطريق الذى رسمه يهوه/يسوع لبنى إسرائيل فى دعوة غيرهم، وتعريف الناس بنفسه: (7فَلِذَلِكَ هَئَنَذَا أَمُدُّ يَدِي عَلَيْكَ وَأُسَلِّمُكَ غَنِيمَةً لِلأُمَمِ وَأَسْتَأْصِلُكَ مِنَ الشُّعُوبِ وَأُبِيدُكَ مِنَ الأَرَاضِي. أَخْرِبُكَ فَتَعْلَمُ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ].) حزقيال 25: 7
    (16فَلِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَئَنَذَا أَمُدُّ يَدِي عَلَى الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَأَسْتَأْصِلُ الْكَرِيتِيِّينَ وَأُهْلِكُ بَقِيَّةَ سَاحِلِ الْبَحْرِ. 17وَأُجْرِي عَلَيْهِمْ نَقْمَاتٍ عَظِيمَةً بِتَأْدِيبِ سَخَطٍ فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ، إِذْ أَجْعَلُ نَقْمَتِي عَلَيْهِمْ) حزقيال 25: 16-17
    (... لأَنِّي أَنَا تَكَلَّمْتُ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. وَتَكُونُ غَنِيمَةً لِلأُمَمِ. 6وَبَنَاتُهَا اللَّوَاتِي فِي الْحَقْلِ تُقْتَلُ بِـالسَّيْفِ، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ) حزقيال 26: 3-6
    (23وَأُرْسِلُ عَلَيْهَا وَبًَا وَدَمًا إِلَى أَزِقَّتِهَا وَيُسْقَطُ الْجَرْحَى فِي وَسَطِهَا بِـالسَّيْفِ الَّذِي عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ.) حزقيال 28: 23
    الأمر الذى أدى إلى اعتناقهم دين يهوه بدلا من الإرهاب الذى سيحل بهم: (... وَكَثِيرُونَ مِنْ شُعُوبِ الأَرْضِ تَهَوَّدُوا لأَنَّ رُعْبَ الْيَهُودِ وَقَعَ عَلَيْهِمْ.) أستير8: 17
    * * *
    تعدد الزوجات بين الإسلام والكتاب المقدس:
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع وخاتم رسل الله  قائلا:
    • يسوع نادى بشريعة الزوجة الواحدة
    "من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بإمرأته ويكون الإثنان جسدًا واحدًا... فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان". مت 5:19 و6
    محمد نادى بتعدد الزوجات
    "وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع. فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ملكت ايمانكم". سورة النساء 3:4
    وأقول له:
    رددنا على هذه الشبهة باستفاضة، ويكفى أن تعلم أنه لو نادى يسوع بشريعة الزوجة الواحدة، فقد نقض نقطة من الناموس، الذى أباح تعدد الزوجات بعدد غير محدد. ولو نقض يسوع نقطة واحدة من الناموس لكان كاذبًا وانتفت عنه صفة الألوهية المزعومة، والنبوة أيضًا. («لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. 18فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. 19فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هَذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هَكَذَا يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ فَهَذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ.) متى 5: 17-19
    * * *
    الخلاص والإكراه على الدين بين يسوع ومحمد :
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع وخاتم رسل الله  قائلا:
    • جاء يسوع حتى يخلص الناس
    "لأن إبن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص" لوقا 56:9
    محمد دعى لقتل الناس
    "قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرًا حسنًا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابًا أليمًا". سورة الفتح 16:48
    ويقول أيضًا:
    • يسوع أعطى الناس الحرية أن يقبلوا رسالته أو يرفضوها
    "وأية مدينة دخلتموها ولم يقبلوكم فاخرجوا إلى شوارعها وقولوا حتى الغبار الذي لصق بنا من مدينتكم ننفضه لكم، ولكن إعلموا هذا إنه قد اقترب منكم ملكوت الله". لو 10:10 و11
    محمد أجبر الناس على قبول رسالته
    "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون". سورة التوبة 29:9
    وهذه الشبهات رددنا عليها من قبل وأثبتنا أن يهوه/يسوع كان إرهابى، نشر دينه بالإرهاب والقتل والسلب والنهب، ولا داع للتكرار.
    أما قول الكاتب الواهم أن يسوع قال: "لأن إبن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص" لوقا 56:9
    نعم! وتتجسد هذه الحرية التى أعطاها يسوع للناس أن يقبلوا دعوته فى أنه أمر بالقبض عليهم وذبحهم أمامه، وفى نفس هذا الإنجيل: (27أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي».) لوقا 19: 27
    وقال: (49«جِئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ … 51أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ! بَلِ انْقِسَامًا. 52لأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مُنْقَسِمِينَ: ثَلاَثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ وَاثْنَانِ عَلَى ثَلاَثَةٍ. 53يَنْقَسِمُ الأَبُ عَلَى الاِبْنِ وَالاِبْنُ عَلَى الأَبِ وَالأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ وَالْبِنْتُ عَلَى الأُمِّ وَالْحَمَاةُ عَلَى كَنَّتِهَا وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا».) لوقا 12: 49-53
    * * *
    يسوع حى، بينما مات محمد :
    وينهى الكاتب مقارنته بين يسوع وخاتم رسل الله  قائلا:
    • يسوع هو الحياة وأتباعه أيضا سيحيون
    " أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا". يوحنا 25:11
    محمد قد مات وأتباعه أيضا سيموتون
    "إنك ميت وأنهم ميّتون". سورة الزمر 30:39
    وأقول له:
    أولا إن قولك بموت محمد ، فهذا دليل على أنه المثيل لموسى  الذى عناه الله فى سفر التثنية 18: 18-20، والذى سيأتى آخر الزمان، أى لن يكون بعده نبى، وسيكون خاتم رسل الله للعالمين.
    لكن هل تعنى أن يسوع لم يمت؟ ألم يُهن ويُستهزأ به وقُتل، ودُفن لمدة ثلاثة أيام، ثم أحياه الله الذى يحيى الموتى؟
    (24اَلَّذِي أَقَامَهُ اللهُ نَاقِضًا أَوْجَاعَ الْمَوْتِ إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ) أعمال الرسل 2: 24
    (32فَيَسُوعُ هَذَا أَقَامَهُ اللهُ وَنَحْنُ جَمِيعًا شُهُودٌ لِذَلِكَ.) أعمال الرسل 2: 32
    (15وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذَلِكَ.) أعمال الرسل 3: 15
    (26فمِن أَجلِكم أَوَّلًا أَقامَ اللهُ عَبدَه وأرسَله لِيُبارِكَكم، فيَتوبَ كُلَّ مِنكُم عن سَيِّئاتِه)).) أعمال الرسل 3: 26 الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    فإذا كان الله هو المحيى وبيده الحياة والموت، بينما كان يسوع نفسه ميتًا، فهل معنى هذا أن القول الفلسفى (أنا هو القيامة والحياة) يشير إلى ألوهية يسوع؟
    لقد مات يسوع (؟)، ومات محمد، ومات موسى ومات كل الأنبياء، ولم يطعن هذا فى ألوهية يسوع ولا نبوته ولا نبوة غيره.
    أعتقد أن الكاتب لم يجد شيئًا يتفاخر به، أو يتطاول به على الآخرين غير هذا!
    لن أتعرض فى ردى هذا لمدى صحة هذا الإنجيل أو صحة انتسابه إلى يوحنا أو للغة كاتبه الصياد الجاهل الأمى، بينما تتميز لغة إنجيل يوحنا الفلسفية بالرصانة والجودة، بل تتميز على لغة كل الأناجيل والرسائل، فكيف لكاتب هذه صفته يكتب كتابًا مثل الذى نقرأه فى الإنجيل المنتسب إلى يوحنا؟
    الأمر الذى دعا دائرة المعارف البريطانية التى هى أكثر وضوحًا وصراحة فى اعترافاتها عن إنجيل يوحنا، أن تقول عنه: (أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شك كتاب مزور، أراد صاحبه مضادة اثنين من الحواريين بعضها لبعض، وهما القديسان يوحنا بن زبدى الصياد ومتى، وقد ادعى الكاتب المزوَّر فى متن الكتاب أنه هو الحوارى الذى يحبه يسوع، فأخذت الكنيسة هذه الجملة على علاَّتها، وجزمت بأن الكاتب هو يوحنا الحوارى .. .. .. مع أن صاحبه غير يوحنا الحوارى يقينًا، ولا يخرج هذا الكتاب عن كونه مثل بعض كتب التوراة التى لا رابط بينها وبين من نسبت إليه، وإنا لنشفق على الذين يبذلون أقصى جهدهم ليربطوا ـ ولو بأوهى رابطة ـ ذلك الرجل الفلسفى .. الذى ألف هذا الكتاب فى الجيل الثانى بالحوارى يوحنا الصياد الجليلى، وأن أعمالهم تضيع عليهم سُدى لخبطهم على غير هدى.)
    ولكننى سأتعامل مع نصوص تُنسب إلى يسوع. فما معنى هذا القول (أنا هو القيامة والحياة)؟
    هل تعنى هذه الجملة أنه تحوَّل من شخص أو من إله إلى يوم القيامة؟ لا.
    هل تعنى أنه بيده القيامة والحياة؟ لا. فمن يملك الحياة، يملك الموت، فلماذا تكلم عن القيامة فى مقابل الحياة؟
    وهل تعنى القيامة والحياة (الأبدية) أى دخول الجنة؟ أى إن دخول الجنة يتوقف عليه، أى على مدى إلتزام المرء بتعاليمه؟ أعتقد أن هذا هو المعنى المقصود.
    (24«اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ.) يوحنا 5: 24
    وهو معنى قوله: (من آمن بى ولو مات فسيحيا).
    إذن فدخول الجنة والخلود فيها يتوقف على الإيمان بالله واتباع رسوله: (3وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ. 4أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ) يوحنا 17: 3-4
    وبهذا المعنى فإن تعاليمه هى الحياة، أى التى تؤدى إلى الحياة الأبدية، أى إلى الخلود فى الجنة. وهذه التعاليم ليست له، ولكنه بُلِّغ بها من الله خالقه. فقد صرح هو نفسه بضعفه، ونسب كل أعماله وأقواله لله تعالى، ولم يكن هو إلا ناقلًا لها، منفذًا لأوامره: (وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ نَفْسِي بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي.)يوحنا 8: 28
    (29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».) يوحنا 8: 29
    (49لأَنِّي لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً: مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّمُ. 50وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ وَصِيَّتَهُ هِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. فَمَا أَتَكَلَّمُ أَنَا بِهِ فَكَمَا قَالَ لِي الآبُ هَكَذَا أَتَكَلَّمُ».) يوحنا 12: 49-50
    (وَالْكلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.) يوحنا 14: 24
    (لأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ لِأُكَمِّلَهَا هَذِهِ الأَعْمَالُ بِعَيْنِهَا الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا هِيَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَنِي.) يوحنا 5: 36
    وكل هذه الشهادات من نفس الإنجيل الذى يستشهد به الكاتب على ألوهية يسوع، فهو يحتوى على أكبر عدد من اعترافات يسوع أنه عبد الله ورسوله.
    ولم يكن يفعل شيئًا بحوله ولا بقوته، لدرجة أنه أكَّدَ ذلك قائلًا: (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا.) يوحنا 5: 30
    وأكَّدَ ذلك أيضًا بقوله: (20وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ بِإِصْبِعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ.) لوقا 11: 20

     
  12. #112

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 87
    (28وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ أَنَا بِرُوحِ اللَّهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللَّهِ!) متى 12: 28
    بل قبل معجزاته كان يرفع وجهه للسماء راجيًا الله أن يحقق هذه المعجزة التى هو بصددها على يديه لكى يؤمنوا به أنه رسول الله، وهو نفس الموقف الذى قال فيه إنه القيامة والحياة: (41فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».) يوحنا 11: 41-42
    ولا يمكن أن يكون العبد أفضل من سيده، والمخلوق أفضل من خالقه: (24«لَيْسَ التِّلْمِيذُ أَفْضَلَ مِنَ الْمُعَلِّمِ وَلاَ الْعَبْدُ أَفْضَلَ مِنْ سَيِّدِهِ. 25يَكْفِي التِّلْمِيذَ أَنْ يَكُونَ كَمُعَلِّمِهِ وَالْعَبْدَ كَسَيِّدِهِ.) متى 10: 24-25
    (لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي. ... 31وَلَكِنْ لِيَفْهَمَ الْعَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآبَ وَكَمَا أَوْصَانِي الآبُ هَكَذَا أَفْعَلُ.) يوحنا 14: 28-31
    وبهذا يكون الآب هو أعظم من الابن، ويكون الآب هو السيِّد والابن هو عبده. بل كفاه شرفًا أن يكون بارً وتقيًا ويعمل أعمال أبيه ويتشبه بصفاته، ويكفيكم شرفًا أن تكونوا مثل نبيكم، فلا يرسل الله نبيًا إلا وكان خير قومه.
    فلم يكن يسوع إلهًا، ولم يقل إنه إله، ولم يُشر إلى ألوهية مزعومة لا من قريب ولا من بعيد، والنصوص تثبت ذلك. فلم يقل مرة إنه إله، بل قال إنه إنسان جاء يكلمهم بالحق الذى سمعه من الله، ربه وإلهه.
    يوحنا 8: 40 (... وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. ...)
    والله ليس إنسان يلد أو يولد: عدد 23: 19 (19ليْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ وَلا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَل يَقُولُ وَلا يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلمُ وَلا يَفِي؟)
    هوشع 11: 9 (9«لاَ أُجْرِي حُمُوَّ غَضَبِي. لاَ أَعُودُ أَخْرِبُ أَفْرَايِمَ لأَنِّي اللَّهُ لاَ إِنْسَانٌ الْقُدُّوسُ فِي وَسَطِكَ فَلاَ آتِي بِسَخَطٍ.)
    ولا تثبت روح الله فى جسد ما إلى الأبد، لأنه إنسان مخطىء: تكوين 6: 3 (3فقالَ الرَّبّ: (لا تَثُبتُ رُوحي في الإِنسانِ لِلأَبَد، لأَنَّه بَشَر، فتكونُ الأُمُه مِئَةً وعِشرينَ سَنَة).) معنى ذلك أن روح الله فى كل البشر، لكنها لا تثبت فيه للأبد، لأن الإنسان بشر معرض للموت والفناء.
    التكوين 6: 3 (3فَقَالَ الرَّبُّ: «لاَ يَدِينُ رُوحِي فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ. لِزَيَغَانِهِ هُوَ بَشَرٌ وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً».)
    وتقولها الترجمة الكاثوليكية اليسوعية: (فقالَ الرَّبّ: ((لا تَثُبتُ رُوحي في الإِنسانِ لِلأَبَد، لأَنَّه بَشَر، فتكونُ أَيَّامُه مِئَةً وعِشرينَ سَنَة.))
    وتقولها الترجمة العربية المشتركة: (فقالَ الرّبُّ: ((لا تدُومُ روحي في الإنسانِ إلى الأبدِ، فهوَ بشَرٌ وتكونُ أيّامُه مئةً وعِشْرينَ سنَةً.)
    وقالتها ترجمة كتاب الحياة: (فَقَالَ الرَّبُّ: «لَنْ يَمْكُثَ رُوحِي مُجَاهِدًا فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ. هُوَ بَشَرِيٌّ زَائِغٌ، لِذَلِكَ لَنْ تَطُولَ أَيَّامُهُ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَقَطْ»)
    وبما أن يسوع كان جسدًا، فلن تدوم روح الله فيه (بفرض ما يعتقدون) وفيه لن تمكث، بل لن تحل لأنه إنسان بشر.
    والله ليس كمثله شىء: (5بِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي وَتُسَوُّونَنِي وَتُمَثِّلُونَنِي لِنَتَشَابَهَ؟) إشعياء 46: 5
    والإنسان له جسد: متى 27: 59 (59فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ)
    والإنسان المولود ذو الجسد هو مخلوق: رؤيا يوحنا 3: 14 (بَدَاءَةُ خَلِيقَةِ اللهِ.)
    كولوسى 1: 15 (15اَلَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ.)
    أما الرب فهو روح: يوحنا 4: 24 (24اَللَّهُ رُوحٌ.)
    وطبيعة الجسد تختلف عن طبيعة الروح: يوحنا 3: 6 (6اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ.)
    والله تعالى هوإله كل ذى جسد: إرمياء 32: 17 (27[هَئَنَذَا الرَّبُّ إِلَهُ كُلِّ ذِي جَسَدٍ. هَلْ يَعْسُرُ عَلَيَّ أَمْرٌ مَا؟)
    وهل يمكن لواهب الحياة وصاحب القيامة أن لا يعرف موعد الساعة؟ (36وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ مَلاَئِكَةُ السَّمَاوَاتِ إِلاَّ أَبِي وَحْدَهُ.) متى 24: 36
    لذلك قالها بوضوح: متى 7: 21-23 (21«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 22كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!)
    والغريب أن يسوع (المتحد مع الآب والروح القدس اتحادً لا فكاك فيه) فى أناجيلهم مات. والله حى لا يموت، فهل المتصف بأنه مالك الحياة أو واهب الحياة يموت؟ وهذا ما تقوله الكتب التى كان يؤمن هو بها:
    (39اُنْظُرُوا الآنَ! أَنَا أَنَا هُوَ وَليْسَ إِلهٌ مَعِي. أَنَا أُمِيتُ وَأُحْيِي. سَحَقْتُ وَإِنِّي أَشْفِي وَليْسَ مِنْ يَدِي مُخَلِّصٌ. 40إِنِّي أَرْفَعُ إِلى السَّمَاءِ يَدِي وَأَقُولُ: حَيٌّ أَنَا إِلى الأَبَدِ.) تثنية 32: 39-40
    (10أَمَّا الرَّبُّ الإِلَهُ فَحَقٌّ. هُوَ إِلَهٌ حَيٌّ وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ. مِنْ سُخْطِهِ تَرْتَعِدُ الأَرْضُ وَلاَ تَطِيقُ الأُمَمُ غَضَبَهُ.) إرمياء 10: 10
    (26مِنْ قِبَلِي صَدَرَ أَمْرٌ بِأَنَّهُ فِي كُلِّ سُلْطَانِ مَمْلَكَتِي يَرْتَعِدُونَ وَيَخَافُونَ قُدَّامَ إِلَهِ دَانِيآلَ لأَنَّهُ هُوَ الإِلَهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إِلَى الأَبَدِ وَمَلَكُوتُهُ لَنْ يَزُولَ وَسُلْطَانُهُ إِلَى الْمُنْتَهَى) دانيال 6: 26
    (13أُوصِيكَ أَمَامَ اللهِ الَّذِي يُحْيِي الْكُلَّ وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي شَهِدَ لَدَى بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ بِالاِعْتِرَافِ الْحَسَنِ: 14أَنْ تَحْفَظَ الْوَصِيَّةَ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ لَوْمٍ إِلَى ظُهُورِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، 15الَّذِي سَيُبَيِّنُهُ فِي أَوْقَاتِهِ الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، 16الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.)تيموثاوس الأولى 6: 13-16
    وبما أن الله (وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ) إذن فيسوع الذى مات ودُفِنَ فى قبر جديد على عقيدتكم وكتابكم ليس هو الله، الذى لا يُدنى منه، والذى لم يره أحد قط، والذى له الكرامة والقدرة الأبدية.
    اقرأ هذا، وأخبرنى: هل كان ليسوع كرامة وقدرة أبدية؟ (28فَعَرَّوْهُ وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيًَّا 29وَضَفَرُوا إِكْلِيلًا مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!» 30وَبَصَقُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. 31وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ.) متى 27: 28-31
    أليس هذا هو عين ما انتقده كاتب الرسالة إلى رومية فى الناس الذين يعبدون يسوع أو أشخاص آخرين؟ (21لأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَفُوا اللهَ لَمْ يُمَجِّدُوهُ أَوْ يَشْكُرُوهُ كَإِلَهٍ بَلْ حَمِقُوا فِي أَفْكَارِهِمْ وَأَظْلَمَ قَلْبُهُمُ الْغَبِيُّ. 22وَبَيْنَمَا هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ حُكَمَاءُ صَارُوا جُهَلاَءَ 23وَأَبْدَلُوا مَجْدَ اللهِ الَّذِي لاَ يَفْنَى بِشِبْهِ صُورَةِ الإِنْسَانِ الَّذِي يَفْنَى وَالطُّيُورِ وَالدَّوَابِّ وَالزَّحَّافَاتِ.24لِذَلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ أَيْضًا فِي شَهَوَاتِ قُلُوبِهِمْ إِلَى النَّجَاسَةِ لإِهَانَةِ أَجْسَادِهِمْ بَيْنَ ذَوَاتِهِمِ. 25الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللهِ بِالْكَذِبِ وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ الَّذِي هُوَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. 26لِذَلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى أَهْوَاءِ الْهَوَانِ) رومية 1: 21-26
    والأغرب من ذلك أن يسوع كان يتضرع لله تعالى بالصلاة والدعاء خفية وعلانية: لوقا 6: 12 (12وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ لِلَّهِ.)
    متى 26: 36-44 (36حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ: «اجْلِسُوا هَهُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ». ......... 39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلًا وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي ..)
    لوقا 22: 41-44 (41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى.) وكل هذا لا يفعله إلا العبد أمام ربه وخالقه! فكيف أصبح العبد إلهًا؟
    والأكثر غرابة أن معجزة إحياء لعازر تثبت نبوة يسوع وليست ألوهيته،فالمعجزة لا تُقال فى حق الله، لأن الله لا يعجزه شىء فى الأرض ولا فى السماء كما أنه رفع عينيه إلى السماء طالبًا من الله تعالى أن يحقق هذه المعجزة على يديه لتُثبت أنه رسول الله إليهم: (41فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».) يوحنا 11: 41-42
    وتقبل الله تعالى دعاء يسوع فى إحياء الله تعالى للعازر، وهو عين ما كانت تؤمن به مرثا أخته: (21فَقَالَتْ مَرْثَا لِيَسُوعَ: «يَا سَيِّدُ لَوْ كُنْتَ هَهُنَا لَمْ يَمُتْ أَخِي. 22لَكِنِّي الآنَ أَيْضًا أَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا تَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ يُعْطِيكَ اللَّهُ إِيَّاهُ».) يوحنا 11: 21-22، فالموضوع ليس تصرف يسوع ولا قدرته، ولكنه دعاءه لله تعالى.
    وأضيف من ردى على هذه النقطة بتصرف من كتاب (لاهوت يسوع بين الوهم والاستنباط) فى الرد على كتاب الأنبا شنودة (لاهوت المسيح):
    ففى ص19 يُكمل الكاتب قائلا: (ولعل من نفس هذا النوع إيمان مرثا التى شرح لها المسيح أنه القيامة والحياة وقال «من آمن بى ولو مات فسيحيا. فقالت له: نعم يا سيد أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله الآتى إلى العالم» يوحنا 11: 25-27). وطبعًا كانت تقصد بنوة لها الصفة المعجزية تؤيدها عبارة (الآتى إلى العالم). أى أنه ليس من هذا العالم، وإنما أتى إليه.)
    تعودنا طبعًا أنه ليستنتج الكاتب ألوهية يسوع يأتى بحدث يعبر عن المسِّيِّا نبى الله الخاتم، المرسل للعالمين، الملقَّب بابن الله، أى الإنسان البار المؤمن، ثم يضع تعبيره المعتاد الذى يقول إنه أو إنها لا تقصد بنوة طبيعية بل بنوة لها الصفة المعجزية، التى لا تتوفر فى البشر، ومن ثم فيسوع إله. فكيف عرف مقصدها؟ ولماذا لم تعتاد السجود والتعبد له؟ ولماذا كانت تذهب إلى المعبد أو تتعبد كيهودية، طالما أن يسوع جعل رؤية الرب ومعايشته ممكنة، بخلاف ما تقوله كتب الأنبياء؟ بل لماذا كان يذهب هو إلى معبد اليهود، طالما قام بإلغاء الناموس على يد بولس؟
    نفهم من قول يسوع لمرثا أنها لو آمنت به أنه هو المسِّيِّا لن تموت، ولو افترضنا أنها ماتت فستحيا. ومعنى ذلك أن مرثا التى آمنت لن تموت، لأن لو تمنع وقوع الفعل. فأين مرثا المؤمنة الآن؟ أين التلاميذ الآن؟ أين آباء الكنيسة الأول والذين تلوهم؟ بل أين آباء الكنيسة كيرلس وشنودة ومتى المسكين، ومن سبقهم؟ كلهم فى عداد الموتى.
    لقد تعودنا فى هذا الكتاب على بعض النبوءات التى لا تتم، ولو حاكمنا يسوع بما نسب إليه من نبوءات لرفضنا أيضًا نبوته، كما نرفض ألوهيته.
    يرشدنا سفر التثنية إلى أن النبى الذى يتنبَّأ بشىء ولم يحدث فهو نبى كاذب، يجب أن يُقتل: تثنية 18: 20-22 (20وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلامًا لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ. 21وَإِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الكَلامَ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ؟ 22فَمَا تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ».)
    وماذا قال يسوع لتلاميذه؟
    لقد تنبأ يسوع بحدوث كل هذه العلامات التى ذكرها فى غضون عدة سنوات، قبل موت هذا الجيل:
    متى 24: 34-35 (34اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هَذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ. 35اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ.)، وجاءت أيضًا عند (لوقا 21: 32-33)، وعند (مرقس 13: 30-31)
    وهو نفس ما فهمه بولس، إن لم يكن هو مصدره، فقال فى تسالونيك الأولى 4: 17-18 (17ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ. 18لِذَلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهَذَا الْكَلاَمِ.)
    ونفس ما فهمه يوحنا تحت إشراف الروح القدس: يوحنا الأولى 2: 18 (18أَيُّهَا الأَوْلاَدُ هِيَ السَّاعَةُ الأَخِيرَةُ. وَكَمَا سَمِعْتُمْ أَنَّ ضِدَّ الْمَسِيحِ يَأْتِي، قَدْ صَارَ الآنَ أَضْدَادٌ لِلْمَسِيحِ كَثِيرُونَ. مِنْ هُنَا نَعْلَمُ أَنَّهَا السَّاعَةُ الأَخِيرَةُ.)
    والغريب أن الكل يحدوه الأمل أن يصطحبه يسوع فى الهواء، ويخطفه على السحاب ليدخل ملكوته، وسفر الرؤيا يحدد أن عدد هؤلاء هو 144000 فقط، من الرجال، الذين لم يتنجسوا مع امرأة، أى ليس للنساء نصيب فى هذا الملكوت. كما أن هذا العدد خاص فقط ببنى إسرائيل، بواقع اثنى عشر ألفًا لكل سبط، مع أن هذه الأسباط انقرضت. الأمر الذى يعنى أنه لن يدخل مسيحى فى هذا الملكوت، لأنه لا توجد مسيحية، ولم يعرف يسوع إلا دين موسى والأنبياء: رؤيا يوحنا 7: 2-5 (2وَرَأَيْتُ مَلاَكًا آخَرَ طَالِعًا مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ مَعَهُ خَتْمُ اللهِ الْحَيِّ، فَنَادَى بِصَوْتٍ عَظِيمٍ إِلَى الْمَلاَئِكَةِ الأَرْبَعَةِ الَّذِينَ أُعْطُوا أَنْ يَضُرُّوا الأَرْضَ وَالْبَحْرَ 3قَائِلًا: «لاَ تَضُرُّوا الأَرْضَ وَلاَ الْبَحْرَ وَلاَ الأَشْجَارَ، حَتَّى نَخْتِمَ عَبِيدَ إِلَهِنَا عَلَى جِبَاهِهِمْ». 4وَسَمِعْتُ عَدَدَ الْمَخْتُومِينَ مِئَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ أَلْفًا، مَخْتُومِينَ مِنْ كُلِّ سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. 5مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ رَأُوبِينَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ جَادَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ.)
    فهل هذه النبوءات الخاطئة التى تكلم بها يسوع باسم الرب، ولم تحدث، تدل على نبوته لله، على الرغم من أنه مات مقتولا فى عرفكم؟
    أما قول الأنبا شنودة (الآتى إلى العالم أى أنه ليس من هذا العالم، وإنما آتى إليه) فقد صدق. وبما أن يسوع كان قد أتى إلى العالم ويعيش فيه، فهذا كفيل لنفى المسِّيِّانية عنه، وتكذيب ما أضيف على لسان مرثا من اعتراف أنه هو المسِّيِّا، الذى كانوا يترقبونه.
    وأخيرًا لنرجع إلى نص الفقرة التى استشهد بها الكاتب، الذى اعتدنا منه بتر السياق، ليصل إلى مراده:
    والفقرة كاملة تقول فى ترجمة الفاندايك: يوحنا 11: 17-44 (17فَلَمَّا أَتَى يَسُوعُ وَجَدَ أَنَّهُ قَدْ صَارَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ فِي الْقَبْرِ. 18وَكَانَتْ بَيْتُ عَنْيَا قَرِيبَةً مِنْ أُورُشَلِيمَ نَحْوَ خَمْسَ عَشْرَةَ غَلْوَةً. 19وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ جَاءُوا إِلَى مَرْثَا وَمَرْيَمَ لِيُعَزُّوهُمَا عَنْ أَخِيهِمَا. 20فَلَمَّا سَمِعَتْ مَرْثَا أَنَّ يَسُوعَ آتٍ لاَقَتْهُ وَأَمَّا مَرْيَمُ فَاسْتَمَرَّتْ جَالِسَةً فِي الْبَيْتِ. 21فَقَالَتْ مَرْثَا لِيَسُوعَ: «يَا سَيِّدُ لَوْ كُنْتَ هَهُنَا لَمْ يَمُتْ أَخِي. 22لَكِنِّي الآنَ أَيْضًا أَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا تَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ يُعْطِيكَ اللَّهُ إِيَّاهُ». 23قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «سَيَقُومُ أَخُوكِ». 24قَالَتْ لَهُ مَرْثَا: «أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَقُومُ فِي الْقِيَامَةِ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ». 25قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا 26وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهَذَا؟» 27قَالَتْ لَهُ: «نَعَمْ يَا سَيِّدُ. أَنَا قَدْ آمَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ».
    28وَلَمَّا قَالَتْ هَذَا مَضَتْ وَدَعَتْ مَرْيَمَ أُخْتَهَا سِرًّا قَائِلَةً: «الْمُعَلِّمُ قَدْ حَضَرَ وَهُوَ يَدْعُوكِ». 29أَمَّا تِلْكَ فَلَمَّا سَمِعَتْ قَامَتْ سَرِيعًا وَجَاءَتْ إِلَيْهِ. 30وَلَمْ يَكُنْ يَسُوعُ قَدْ جَاءَ إِلَى الْقَرْيَةِ بَلْ كَانَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي لاَقَتْهُ فِيهِ مَرْثَا. 31ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهَا فِي الْبَيْتِ يُعَزُّونَهَا لَمَّا رَأَوْا مَرْيَمَ قَامَتْ عَاجِلًا وَخَرَجَتْ تَبِعُوهَا قَائِلِينَ: «إِنَّهَا تَذْهَبُ إِلَى الْقَبْرِ لِتَبْكِيَ هُنَاكَ». 32فَمَرْيَمُ لَمَّا أَتَتْ إِلَى حَيْثُ كَانَ يَسُوعُ وَرَأَتْهُ خَرَّتْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَائِلَةً لَهُ: «يَا سَيِّدُ لَوْ كُنْتَ هَهُنَا لَمْ يَمُتْ أَخِي». 33فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ تَبْكِي وَالْيَهُودُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَهَا يَبْكُونَ انْزَعَجَ بِالرُّوحِ وَاضْطَرَبَ 34وَقَالَ: «أَيْنَ وَضَعْتُمُوهُ؟» قَالُوا لَهُ: «يَا سَيِّدُ تَعَالَ وَانْظُرْ». 35بَكَى يَسُوعُ. 36فَقَالَ الْيَهُودُ: «انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ يُحِبُّهُ». 37وَقَالَ بَعْضٌ مِنْهُمْ: «أَلَمْ يَقْدِرْ هَذَا الَّذِي فَتَحَ عَيْنَيِ الأَعْمَى أَنْ يَجْعَلَ هَذَا أَيْضًا لاَ يَمُوتُ؟». 38فَانْزَعَجَ يَسُوعُ أَيْضًا فِي نَفْسِهِ وَجَاءَ إِلَى الْقَبْرِ وَكَانَ مَغَارَةً وَقَدْ وُضِعَ عَلَيْهِ حَجَرٌ. 39قَالَ يَسُوعُ: «ارْفَعُوا الْحَجَرَ». قَالَتْ لَهُ مَرْثَا أُخْتُ الْمَيْتِ: «يَا سَيِّدُ قَدْ أَنْتَنَ لأَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ». 40قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَلَمْ أَقُلْ لَكِ: إِنْ آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ اللَّهِ؟». 41فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي». 43وَلَمَّا قَالَ هَذَا صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «لِعَازَرُ هَلُمَّ خَارِجًا» 44فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَيَدَاهُ وَرِجْلاَهُ مَرْبُوطَاتٌ بِأَقْمِطَةٍ وَوَجْهُهُ مَلْفُوفٌ بِمِنْدِيلٍ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ».)
    فى هذه الفقرة عدة دلائل على أن يسوع كان بشرًا نبيًا ليس أكثر، وهذا ينفى الألوهية عنه:
    1- قول مرثا ليسوع: (22لَكِنِّي الآنَ أَيْضًا أَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا تَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ يُعْطِيكَ اللَّهُ إِيَّاهُ) وهذا دليل على أن يسوع لا يملك من أمره شيئًا، وأن كل ما يفعله من معجزات فهى من الله، الذى يستجيب لطلبه ودعائه. ودليل آخر على ذلك هو وقوف يسوع رافعًا عينيه للسماء يطلب من الله تعالى أن يحيى لعازر أخى مرثا، معللا طلبه هذا لكى يؤمن الحاضرون أنه رسول من عند الله: يوحنا 11: 41-42 (41فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».)
    2- اعتراف يسوع فى إنجيل يوحنا، الذى نحن بصدد تفند الألوهية المستنبطة منه، بأن الله تعالى هو صاحب هذه المعجزات، ويعطيه القدرة فقط على عملها، فالمجد هو مجد الله: (40قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَلَمْ أَقُلْ لَكِ: إِنْ آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ اللَّهِ؟».)
    يوحنا 5: 30 (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. ...)
    لوقا 11: 20 (20وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ بِإِصْبِعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ ...)
    يوحنا 5: 20 (20لأَنَّ الآبَ يُحِبُّ الاِبْنَ وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا هُوَ يَعْمَلُهُ ...)
    يوحنا 8: 28 (وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ نَفْسِي ...)
    يوحنا 12: 49-50 (49لأَنِّي لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً: مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّمُ. 50وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ وَصِيَّتَهُ هِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. فَمَا أَتَكَلَّمُ أَنَا بِهِ فَكَمَا قَالَ لِي الآبُ هَكَذَا أَتَكَلَّمُ».)
    يوحنا 5: 36 (لأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ لِأُكَمِّلَهَا هَذِهِ الأَعْمَالُ بِعَيْنِهَا الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا هِيَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَنِي.)
    يوحنا 17: 4 (......... الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ.)
    وهذا ما فهمه الناس من معجزاته، فها هى أكبر معجزة يشهدها الإنسان وهى إحياء الموتى بإذن الله، فقد مجَّد الحاضرون الله تعالى، وأعدوا يسوع نبيًا أرسله الله إليهم: لوقا 7: 15-16 (15فَجَلَسَ الْمَيْتُ وَابْتَدَأَ يَتَكَلَّمُ فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّهِ. 16فَأَخَذَ الْجَمِيعَ خَوْفٌ وَمَجَّدُوا اللهَ قَائِلِينَ: «قَدْ قَامَ فِينَا نَبِيٌّ عَظِيمٌ وَافْتَقَدَ اللهُ شَعْبَهُ».)
    3- اعتراف يسوع بأنه رسول الله تعالى إلى بنى إسرائيل، حيث عمل المعجزة بقدرة الله (وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي).
    4- اعتراف يسوع بأن العليم هو الله وحده، لذلك سأل مرثا عن المكان الذى دفن فيه الميت: (34وَقَالَ: «أَيْنَ وَضَعْتُمُوهُ؟»)، والله تعالى عليم، لا يشوبه جهل.
    5- إن بكاء يسوع وتأثره بالموقف (35بَكَى يَسُوعُ.) لينفى عنه الألوهية، لأنه لو كان هو الله، لكان هو الذى أماته، فلماذا يقوم الإله بهذه المسرحية: يميت الرجل ثم يبكى عليه، ويذهب ليُقيمه؟ فهذا هراء!! وتضييع لوقت الناس!!
    6- وإذا كان لعازر ومن أقامهم يسوع بإذن الله هم باكورة الراقدين من الأموات، فما قيل عن المسِّيِّا إذًا لا ينطبق على يسوع، وبذلك يكون يسوع ليس هو المسيح المسِّيِّا، بل هى صفة لأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة. كورنثوس الأولى 15: 20 (20وَلَكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ.)
    7- شكر يسوع الله تعالى أمام الناس قائلا: (41.... أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي)، الأمر الذى ينفى ألوهية يسوع، وينفى كون وجود ثلاثة أقانيم فى أقنوم واحد، لأن يسوع كان يكلم الآب، فلو كانا واحدًا، فهل كان يكلم نفسه ويشكرها مخادعًا الناس ليوهمهم أنهما اثنان، أم فقد عقله وكان يهذى؟ وأيهما اخترت نفى عنه الألوهية، لأن الله تعالى لا يخاف ولا يُخادع. وإذا كان الأمر كذلك فمن أين أتيتم بعلمكم أن الثلاثة واحد؟
    8- إن قول يسوع (26وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهَذَا؟») لا يمكن فهمه بأن من يؤمن به سيعيش خالدًا فى هذه الدنيا على معناها الطبيعى، بل إن مقصده من هذا المعنى هو مجازى. بدليل موت كل أنبيائكم وآبائكم وقديسيكم وأجدادكم، ومن غير المنطقى أن يُحكم على كل هؤلاء بالكفر، وعدم الإيمان بيسوع.
    إلا أن يسوع قال جملة أيضًا عند يوحنا، يتضح منها مراده هنا: يوحنا 5: 24 (24«اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ.) أى إن الذى يؤمن بالله ورسوله، ويطيع الله ورسوله، فلن يبقى بينه وبين الخلود فى الجنة أى الحياة الأبدية إلا الموت. وقد كرر هنا بأسلوب آخر: يوحنا 17: 3 (3وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.)
    وعلى ذلك فيسوع هو الحياة، أى طاعتكم لتعاليمه تسبب خلودكم فى الجنة. وهو القيامة الرائعة التى لا يوجد بعدها موت، لأنه بموتكم تقومون وتخلدون فى الجنة، وتخلدون فيها إذا مُتُم على طاعته. فالموت مرادف لجهنم وعذابها، والحياة مرادف للجنة والخلود فيها, ونعلم هذا من نصوص عديدة منها:
    (19[وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْملُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقًّا وَعَدْلًا. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. 20اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. 21فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقًّا وَعَدْلًا فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. 22كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا. 23هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟) حزقيال 18: 19-23
    9- والغريب أن إجابة مرثا كانت على سؤال آخر غير الذى طرحه يسوع، فاقرأ مرة أخرى: يوحنا 11: 25-27 (25قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا 26وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهَذَا؟» 27قَالَتْ لَهُ: «نَعَمْ يَا سَيِّدُ. أَنَا قَدْ آمَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ»).
    والمسيح الذى لُقِّبَ بابن الله المسِّيِّا ليس بإله، ولكنه عبد الله ورسوله للعالمين، وهو الذى أنبأ به الله تعالى موسى  وقومه من قبل: (15«يُقِيمُ لكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لهُ تَسْمَعُونَ. 16حَسَبَ كُلِّ مَا طَلبْتَ مِنَ الرَّبِّ إِلهِكَ فِي حُورِيبَ يَوْمَ الاِجْتِمَاعِ قَائِلًا: لا أَعُودُ أَسْمَعُ صَوْتَ الرَّبِّ إِلهِي وَلا أَرَى هَذِهِ النَّارَ العَظِيمَةَ أَيْضًا لِئَلا أَمُوتَ 17قَال لِيَ الرَّبُّ: قَدْ أَحْسَنُوا فِي مَا تَكَلمُوا. 18أُقِيمُ لهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلكَ وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ. 19وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الذِي لا يَسْمَعُ لِكَلامِي الذِي يَتَكَلمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ. 20وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلامًا لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ [يُقتل فى السامرية وترجمات عربية أخرى] ذَلِكَ النَّبِيُّ. 21وَإِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الكَلامَ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ؟ 22فَمَا تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ».) التثنية 18: 15-22
    فبأى منطق تؤمن أن يسوع هو عبد الله ورسوله المسِّيِّا، ثم تدعون أنه أحد أقانيم الإله ثلاثى الأقانيم؟
    وكما لاحظت عزيزى القارىء لا يوجد فى النص المستشهد به ما يشير إلى ألوهية يسوع، أو اتحاد الأقانيم الثلاثة، مكونة الإله المجمَّع من هذه الأقانيم.
    بل إن يسوع سيخضع لله مثلك مثل كل عبيد الله يوم القيامة: كورنثوس الأولى 15: 28 (28وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضًا سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.)
    وهى نفس تعاليم يعقوب رئيس التلاميذ، الذى يأمر بالالتزام بالناموس والخضوع لله وحده: يعقوب 4: 7-8 (7فَاخْضَعُوا لِلَّهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ. 8اِقْتَرِبُوا إِلَى اللَّهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. ...)
    وسيكون شهيدًا عليك يوم القيامة أمام الله تعالى، وأنا أشهد أنه لم يُطالبكم بتأليهه، كما تشهد بذلك الأناجيل.
    متى 7: 21-23 (21«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 22كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!)
    وبالتالى ليس هناك ما يشير إلى ألوهية يسوع، وقد أثبتنا مرارًا أن عيسى  عبد الله ورسوله إلى بنى إسرائيل، كما كان محمد  عبد الله ورسوله للعالمين. فما الذى تتعاظم به أيها الكاتب على الإسلام والمسلمين؟ اتق الله!
    هل تعلم أن القرآن نهى عن التفرقة بين الأنبياء: (قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) البقرة 136
    هل تعلم أن الرسول الأعظم بين البشر قد نهانا أن نعقد مقارنات بين الأنبياء تأدبًا معهم وفى الحديث عنهم؟ (لا تُفَضِّلُوا بينَ أنبياءِ اللهِ، فإنَّهُ يُنفخُ في الصورِ، فيُصعقُ من في السماواتِ ومن في الأرضِ إلا من شاء اللهُ، ثم يُنفخُ فيهِ أخرى، فأكونُ أولَ من بُعِثَ، فإذا موسى آخذٌ بالعرشِ، فلا أدري أَحُوسِبَ بصعقتِهِ يومَ الطورِ، أم بُعِثَ قبلي، ولا أقولُ : إنَّ أحدًا أفضلُ من يونسَ بنُ مَتَّى).
    الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3414 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
    * * *
    هل يسوع كان يومًا ما المثل الأعلى؟
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع وخاتم رسل الله  قائلا تحت: (5- يسوع هو الفارق):
    لا يصح أن نصف يسوع المسيح بأنه مجرد رسول من رسل الله الصالحين. ذلك لأنه يختلف عن كل إنسان في أي زمان أو مكان. وشخص يسوع هو الذي يميز المسيحية عن غيرها من الأديان.
    بكلماته، رسم يسوع المثل الأعلى
    لم يتكلم إنسان قط كما تكلم يسوع. كانت تعاليمه هي المثل الأعلى في الأخلاق والسلوك والعبادة (انظر متى 5-7). غير أن المسيحية أكثر من مجرد قائمة من التعاليم النبيلة.
    بحياته، عاش يسوع المثل الأعلى
    إن يسوع هو الوحيد الذي استطاع أن يعلن أنه بلا خطية (يوحنا 46:8). هذا الإعلان قد أيده الأصدقاء والأعداء على السواء (لوقا 14:23 ومتى 4:27ومتى 24:27 ولوقا 47:23). لقد عاش يسوع كل كلمة نطق بها. ولكن الإنسان بمجهوده الذاتي لا يستطيع أن يسلك طبقا لمثال يسوع.
    بقوته، يمكننا يسوع من الاحتذاء به كالمثل الأعلى
    إن يسوع لا يدعونا إلى عمل الصلاح فحسب، ولكنه يغير قلوبنا حتى ما نحب عمل الصلاح. إنه يجري معجزة في حياة كل شخص يضع ثقته في كمالات المسيح، وبذلك يمكن أن "نولد ثانية" ولادة روحية، فنصير ضمن أهل بيت الله. هذه المعجزة قد حدثت في حياة الملايين من الناس عبر التاريخ، الذين حوّلهم الله من خطاة هالكين إلى أبناء محبوبين، بقوة وعمل روحه القدوس.
    وأقول له:
    كلامك كلام عاطفى يُستدر به عاطفة البسطاء، والدين يُبنى على قال الله، وقال رسوله. وليس لديكم تاريخ المدة التى عاشها يسوع، ولا تتعدى حياة يسوع فى الأناجيل سوى بضعة أيام فقط.
    فلا تعلمون شيئًا عن كيفية نومه، ولا عدد ساعات نومه، ولا كيفية أكله، ولا كيفية جلوسه، ولا شكله، ولا كيفية كلامه، هل كان سريع أم معتدل، ولا ما كان يحبه أو يكرهه، ما الطعام الذى حرمه على نفسه، ما مدى التزامه بالناموس، ما علاقته بجيرانه، أين كان يسكن، وكيف كانت علاقته فى صغره بأصدقائه الأطفال، ولا كيف أثبت عفة أمه وعفافها، وأنه ولد بقدرة الله تعالى، ولا حتى التعاليم التى تتناقلونها عنه يستطيع الإنسان أن يعتبرها تعاليم قيلت فى ثلاث سنوات. فالأمر لا يعدو غير سرد عن معجزات قام بها لإثبات نبوته، وتعاليم عن ملكوت الله وشريعته، ولا تعرفون على وجه اليقين حقيقة هذا الملكوت ومعناه، أو لا تريدون أن تعترفوا به.
    فكيف يكون مثالا يُحتذى وأنتم لا تعرفون عنه شيئًا غير التى تملأها أسفاركم التى تقدسونها، ولا يوجد فيها نص واحد يرقى على مستوى الشبهات، وارجع إلى الفروق بين طبعات الكتاب نفسه فى المخطوطات المختلفة!
    لكن هل تعتقد فعلا أن يسوع/يهوه كان مثالا يجب أن يُحتذى؟ وفى أى مجال بالضبط؟ لقد وضعت لك نصوص أوامره بالإرهاب، والتطرف، والتعصب لبنى إسرائيل فقط، والقتل الجماعى، والتصفية العرقية، وقتل المسنين والنساء والأطفال والأجنة فى بطون أمهاتهم، وأوامره بالتمثيل بالجثث، وتدمير البيئة، وبيع الجيفة للغرباء والتعامل بالربا مع غير الإسرائيليين فقط، ناهيك عن الفرائض غير الصالحة التى أنزلها، وفشله فى انتقاء أنبياء يكونون قدوة للبشر، وأوامره ببيع الرجل لابنته القاصر، وتحقيره للمرأة، الذى لم تتخلص منه إلا بعد عدة قرون من نبذ هذا الكتاب الذى تقدسوه، وبعد اختلاطكم بالمسلمين فى شتى بقاع الأرض.
    أقولها ويشهد معى كل عاقل أو حكيم: لو كان يسوع/يهوه يعيش فى وسطنا اليوم، لقبض عليه وطالبت كل محاكم العالم بإعدامه بأبشع الطرق كمجرم حرب!!
    ما رأيك فى هذا المثال الذى يسوقه مثلك الأعلى؟ (3وَأَخْرَجَ الشَّعْبَ الَّذِينَ بِهَا وَنَشَرَهُمْ بِمَنَاشِيرَِ وَنَوَارِجِ حَدِيدٍ وَفُؤُوسٍ. وَهَكَذَا صَنَعَ دَاوُدُ لِكُلِّ مُدُنِ بَنِي عَمُّونَ. ثُمَّ رَجَعَ دَاوُدُ وَكُلُّ الشَّعْبِ إِلَى أُورُشَلِيمَ.) أخبار الأيام الأول 20: 3، ولا تضحك على نفسك وتقول إنه تصرف فردى وشخصى من داود ، فستجدنى أسر فى أذنك، ولماذا لم يعاتبه ربه، كما عاتب محمد  فى عبوسه فى وجه الأعمى؟
    وما رأيك هنا فى أمر مثلك الأعلى هذا؟ (9طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!) مزامير 137: 9، فى الحقيقة أغمض عينى ولا أكاد أتحمل منظر مسيحى أو يهودى يُنفذ تعاليم هذا الإرهابى، ويمسك بأرجل طفل صغير، ربما يظن الطفل أنه يلعب معه، ونسمع ضحكته الرنانة التى يرقص لها القلب طربًا عند سماعها، ويلين القلب له، ثم يضرب برأسه الحجر لتنفجر رأسه، دون جريرة عملها، إلا أنه أتى إلى هذه الحياة، يعيش، وينتظر من يلاعبه.
    وما رأيك هنا فى أمر مثلك الأعلى هذا؟ (16تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ) هوشع 13: 16
    وما رأيك هنا فى أمر مثلك الأعلى هذا؟ (15كُلُّ مَنْ وُجِدَ يُطْعَنُ وَكُلُّ مَنِ انْحَاشَ يَسْقُطُ بِالسَّيْفِ. 16وَتُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ أَمَامَ عُيُونِهِمْ وَتُنْهَبُ بُيُوتُهُمْ وَتُفْضَحُ نِسَاؤُهُمْ. 17هَئَنَذَا أُهَيِّجُ عَلَيْهِمِ الْمَادِيِّينَ الَّذِينَ لاَ يَعْتَدُّونَ بِالْفِضَّةِ وَلاَ يُسَرُّونَ بِالذَّهَبِ 18فَتُحَطِّمُ الْقِسِيُّ الْفِتْيَانَ ولاَ يَرْحَمُونَ ثَمَرَةَ الْبَطْنِ. لاَ تُشْفِقُ عُيُونُهُمْ عَلَى الأَوْلاَدِ) إشعياء 13: 13-18
    نعم إنه لم يكذب، إن هذه التعاليم ليست للسلام: (34«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا. 35فَإِنِّي جِئْتُ لِأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ وَالاِبْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا.) متى 10: 34-40
    نعم إن تعاليمه من أجل التفرقة والإنقسام: (49«جِئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ...51أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ! بَلِ انْقِسَامًا.52لأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مُنْقَسِمِينَ: ثَلاَثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ وَاثْنَانِ عَلَى ثَلاَثَةٍ. 53يَنْقَسِمُ الأَبُ عَلَى الاِبْنِ وَالاِبْنُ عَلَى الأَبِ وَالأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ وَالْبِنْتُ عَلَى الأُمِّ وَالْحَمَاةُ عَلَى كَنَّتِهَا وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا») لوقا 12: 49-53
    وماذا كانت أوامر مثلك الأعلى تجاه أعدائه؟ القبض عليهم والذبح أمامه: (27أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي».) لوقا 19: 27
    وقال يسوع/يهوه: (10مَلْعُونٌ مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ الرَّبِّ بِرِخَاءٍ وَمَلْعُونٌ مَنْ يَمْنَعُ سَيْفَهُ عَنِ الدَّمِ.) إرمياء 48: 10
    ولا تنسى أن السيف للقتل: (.... يَقُولُ الرَّبُّ: السَّيْفَ لِلْقَتْلِ ....) إرمياء 15: 3
    (لاَ تَتَبَرَّأُونَ لأَنِّي أَنَا أَدْعُو السَّيْفَ عَلَى كُلِّ سُكَّانِ الأَرْضِ يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ) لإرمياء 25: 29
    وما رأيك هنا فى أمر مثلك الأعلى هذا؟ (25وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضًا فَرَائِضَ غَيْرَ صَالِحَةٍ وَأَحْكَـامًا لاَ يَحْيُونَ بِهَا) حزقيال 20: 25
    وما رأيك هنا فى أمر مثلك الأعلى هذا؟ (12وَتَأْكُلُ كَعْكًا مِنَ الشَّعِيرِ. عَلَى الْخُرْءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ تَخْبِزُهُ أَمَامَ عُيُونِهِمْ. 15فَقَالَ لِي: [اُنْظُرْ. قَدْ جَعَلْتُ لَكَ خِثْيَ الْبَقَرِ بَدَلَ خُرْءِ الإِنْسَانِ فَتَصْنَعُ خُبْزَكَ عَلَيْهِ».) حزقيال 4: 12
    وما رأيك هنا فى أمر مثلك الأعلى هذا؟ (7وَإِذَا بَاعَ رَجُلٌ ابْنَتَهُ أَمَةً لاَ تَخْرُجُ كَمَا يَخْرُجُ الْعَبِيدُ.) خروج 21: 7
    أعتقد أن فى هذا الكفاية! وربنا يبصرك بالحق، ويهديك لاتباعه!
    * * *
    هل الإسلام إمتداد شرعى للمسيحية؟
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع وخاتم رسل الله  قائلا تحت: (الفصل الخامس هل الإسلام إمتداد شرعى للمسيحية؟)
    يحارب الإسلام فى الغرب معركته لكسب الشرعية والقبول. يشن دعاة الإسلام حملة عنيفة لمحاولة إقناع المسيحيين واليهود أن الإسلام دين سماوى. إنهم يؤكدون أن الإسلام يؤمن بموسى وبيسوع (عيسى)، وأن محمد هو إستمرار للأنبياء، بل هو خاتم الأنبياء جميعًا. بل ويدعون أيضًا أن الكتاب المقدس قد تنبأ عن محمد.
    1- هل تنبأ الكتاب المقدس عن محمد ؟
    يستشهد المسلمون بعدة نصوص فى كل من العهدين القديم والجديد ليثبتوا بها أن محمد قد تنبيء به فى الكتاب المقدس. ولكن بالفحص الدقيق لهذه النصوص نجد أنها لا تنطبق على محمد. إنها عادة تشير إما إلى يسوع أو إلى الروح القدس. وإليك أكثر هذه الشواهد استعمالًا:
    فى العهد القديم: "يقيم لك الرب إلهك نبيًا من وسطك من إخوتك مثلى، له تسمعون. أقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامى فى فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به". تثنية 15:18 و18
    لا يمكن أن ينطبق هذا على محمد. فمحمد من نسل اسماعيل، واليهود لم ينظروا إلى نسل اسماعيل على أنهم "إخوة". ومن ناحية أخرى فإن يسوع ينطبق عليه التعبير "مثلك" (أى مثل موسى). فيسوع كان عبرانيًا كموسى بينما محمد لم يكن كذلك. ويسوع أجرى عجائب ومعجزات كموسى، بينما محمد لم يفعل ذلك، والرسول بطرس أعلن فى العهد الجديد بما لا يترك مجالًا للشك أن هذه النبوة تشير الى يسوع (أنظر سفر الأعمال 20:3-26)
    وأقول له:
    فى الحقيقة لا يوجد شىء اسمه المسيحية لتقارنها بديانة أخرى، ولم يعرف يسوع نفسه أنه يكرز بدين جديد، وإلا لكان اتخذ له من الأساس كنيسة أو بيتًا غير معبد اليهود، ولكان علم دينه هذا لغير اليهود، وإلا لوصم بالتطرف والإرهاب والغباء، والاستيلاء على أماكن عبادة الغير. بل كانت كلمة مسيحى تُعد سُبَّة وشتيمة، كما صرح بذلك قاموس الكتاب المقدس، ودائرة المعارف الكتابية، مادة مسيحى.
    وسأترك كل ما ذكرت وسأركز على نقطة النبوءة، وهل هى تنطبق على محمد  أم على يسوع، وهل سيأتى من إسماعيل أم من إسحاق:
    إن قولك (واليهود لم ينظروا إلى نسل اسماعيل على أنهم "إخوة") لقول غريب. فهل تنزل النبوءة بناء على رغبة اليهود؟ فاليهود لم يعترفوا بيسوع كنبى، وأرادوا قتله، فهل هم على حق؟ وهل لو لم يعترف اليهود بإسماعيل وأمه هاجر، فهل تعتقد أنه على الرب أن يغير فى كتابه بل وفى تخطيطه وهدفه لإرضاء اليهود، أسوة بما فعله الرب مع يعقوب عندما ضربه وأجبره على أن يباركه؟ فعجبًا لفكرك هذا!
    إن اليهود كرهوا أن يذهب ملكوت الله من بين أيديهم، وحاربوا أنبياء كثيرين بسببه، إلى أن جاء عيسى  وأنبأهم أنه مجفف شجرة النبوة من بنى إسرائيل، ولن يأتى نبى من بنى إسرائيل بعده، وعليهم أن ينتظروا إيلياء (أحمد) الذى سيرسله الله تعالى من بعده، لذلك لعن شجرة التين، التى هى رمز للأمة اليهودية، وجفت فى الحال، بل قال لها لا يخرج منك ثمر بعد، أى لن يأتى منك نبى بعد اليوم. لذلك كانت عليه حرب لا هوادة فيها.
    وحتى اسم عيسى قادم من (عسس)، فنقول عسس النبات أى مال لونه للإصفرار ترقبًا لذبوله، فكان اسم عيسى  اسم على مُسمَّى، فهو مجفف شجرة النبوة فى بنى إسرائيل.
    ومن ضمن أقواله لليهود التى أنبأهم بها أن ملكوت الله سينزع منهم، وسيُعطى لأمة محاربة، لن تتمكنوا منهم. لذلك ترى حربًا لا هواد فيها على الإسلاميين، وخاصة المجاهدين فى كل مكان، مذكرًا إياهم أن كل الكتب تكلمت عن المِسِّيِّا، نبى آخر الزمان، وأنبأتكم عن ذهاب النبوة من بنى إسرائيل: (42قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ فِي الْكُتُبِ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ. مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هَذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا؟ 43لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللَّهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لِأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ. 44وَمَنْ سَقَطَ عَلَى هَذَا الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ») متى 21: 42-44
    وقد تبوَّأ “المِسِّيِّا” فى العهد القديم وكتب الأنبياء المكانة الأولى، حتى قال التلمود: “إن جميع الأنبياء لم يتنبأوا سوى لأيام المِسِّيِّا” (نقلًا عن الكاتب المسيحى Risto Santala فى كتابه “المِسِّيِّا فى العهد القديم” ص 16)، وقد يكون هذا مصداقا لمقصد بولس: (المكتوم منذ الدهور ومنذ الأجيال) كولوس 1: 26، حيث يؤكد الكاتب Risto Santala ص 29 و61 أنه عُثر فى مخطوطات البحر الميت على تعبيرات مشابهة لقول بولس. ويؤكدون من ناحية أخرى على أن المِسِّيِّا سوف يمنح إسرائيل توراة جديدة أى شريعة جديدة. ووفقًا للأحبار سوف يتقلد المِسِّيِّا مثل تلك السلطة. فيُصرح يلكوت إشعياء أن "القدوس" تبارك اسمه سوف يجلس (فى جنة عدن) ويسن توراة جديدة لإسرائيل سوف تُقدَّم لهم بواسطة المِسِّيِّا. بل إن فكرة "النسخ" المخيفة تظهر فى تقاليد الحكيم: "سوف تُبطل الوصايا فى المستقبل". وفى مدراش مخيلتا منذ زمن التانيين Tannaites، أى من القرنين الأولين للمسيحية نجد تصريحًا بأن "التوراة سوف تُنسى فى النهاية". أما الحبر شيمون بن أليعازر، الذى كان ناشطًا من 170-200 م، فهو يعلن أنه "هكذا سوف يكون فى أيام المِسِّيِّا ؛ لن تكون هناك وصايا تبدأ "بيجب عليك" و "لا يجب عليك". مع العلم بأن هناك مناقشة تلمودية تقول إن موسى قد أعطى 613 وصية، توجد منها 365 وصية تبدأ ب (يجب عليك)، و 248 وصية تبدأ ب (لا يجب عليك). وهذا معناه انتهاء الوصايا التى أعطيت لموسى كلها. ويشرح كلوسنر فى كتابه "الفكرة المِسِّيِّانية فى إسرائيل" أن التفسير الطبيعى لذلك هو أن التورة والوصايا سيفقدون أهميتهم فى أيام المِسِّيِّا".
    وهذا هو السبب فى التضارب الذى تجده بين أقوال يسوع التى جاءت مؤيدة الناموس والعهد القديم، وبين بولس الذى أراد تشويه تعاليم يسوع، فقام بإلغاء الناموس وتشريعاته وأضافها إلى تعاليم يسوع، لجعله هو المِسِّيِّا تمهيدًا لرفض رسول الله  عندما يأتى.
    ومنذ عهد يعقوب  اعتبر المسح بالزيت المقدس من أعظم الشعائر لتقديس وتكريم الناس أو الأماكن، فكل ما يُمسَح بالزيت يصير مقدسًا لله، ولا يمسح بهذا الزيت المقدس من الناس سوى الكهنة والملوك والأنبياء، لذلك سمى هؤلاء مسحاء الله أى المختارين والمباركين من الله: (18وَبَكَّرَ يَعْقُوبُ فِي الصَّبَاحِ وَأَخَذَ الْحَجَرَ الَّذِي وَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَأَقَامَهُ عَمُودًا وَصَبَّ زَيْتًا عَلَى رَأْسِهِ) تكوين 28: 18
    كما أطلقوه على النبى الذى وعد الله به إبراهيم: (20وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيرًا جِدًّا. اثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسًا يَلِدُ وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً.) تكوين 17: 20، فإن لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم نبيًا، فأين البركة فى نسل إسماعيل التى وعد الله بها إبراهيم؟ فقد كانت البركة فى إسحق أولًا، وقد كانت أيضا النبوة. مع الأخذ فى الاعتبار أن النص العبرانى ليس فيه (وَأُكَثِّرُهُ كَثِيرًا جِدًّا) ولكن فيه (وَأُكَثِّرُهُ بمادماد)، ومعلوم أن كلمة مادماد تساوى كلمة محمد فى عدد حروف الجمَّل تساوى 92.
    وقد أسماه يعقوب شيلون: (10لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ.) تكوين 49: 10
    و“يجد العلماء اليهود معانى للكلمة العبرية (شيلون) غير معروفة للاهوت المسيحى. فالبعض يرى فيها الأصل shalev الذى يعنى "مسالم"، ومنه يمكن عندئذ اشتقاق shalvah، "سلام" بكلمات أخرى، فإن المِسِّيِّا هو رئيس السلام. [وهو معنى كلمة الإسلام. فالإسلام هو الإستسلام لأوامر الله ونواهيه. الأمر الذى يؤدى إلى السلام فى الدنيا والآخرة.] ويؤكد بعض العلماء أن شيلون فى هيئتها الأصلية كانت moshlo، "حاكمهم"، مما جعل المِسِّيِّا حاكم الأمم. أما راشى ـ وهو المفسر الرئيسى للعهد القديم والتلمود فى العصور الوسطى الذى كان لديه أيضًا ميل خاص للتراجم ـ فيقول عن شلون إنه المِسِّيِّا الملك، و(شيلون) هو قوته المهيمنة).” (نقلا عن "المِسِّيِّا فى العهد القديم ص 44)
    وقد حرفوا فى هذه النبوءة كالمعتاد فى كل ما يتعلق بإسماعيل أو نبوة قادمة من الجزيرة العربية أو المِسِّيِّا أو اسمه صراحة - كما سنرى –: ففى أخبار الأيام الثانى 9: 29 جعلوها اسم مكان: (29وَبَقِيَّةُ أُمُورِ سُلَيْمَانَ الأُولَى وَالأَخِيرَةِ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ نَاثَانَ النَّبِيِّ وَفِي نُبُوَّةِ أَخِيَّا الشِّيلُونِيِّ وَفِي رُؤَى يَعْدُو الرَّائِي عَلَى يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ.) وقد اتفقت الترجمتان العربية المشتركة والكاثوليكية اليسوعية مع ترجمة فاندايك. ووافقتهم تراجم إنجليزية وألمانية قديمة مثل (Elberfelder 1871، Elberfelder 1905، Zürcher, AMP, KJV, NKJV, NRSV)
    29Die übrige Geschichte Salomos, die frühere und die spنtere, ist aufgezeichnet in der Geschichte des Propheten Natan, in der Weissagung Ahijas aus Schilo und in der Vision des Sehers Jedo über Jerobeam, den Sohn Nebats. (Einheitsuebersetzung)
    http://www.die-bibel.de/online-bibel...r%201/?print=1
    وذلك على الرغم من أنها اعتبرت شيلون فى (التكوين 49: 10) شخصًا حاكمًا، سوف يأتى وستخضع له الشعوب. ووافقت تراجم أخرى فى ترجمة شيلون اسم مكان منها (GNB, Luther 1912, Menge, NLB, Neـ, Schlachter 1951, Schlachter 2000, )
    وفى التكوين 49: 10 قالوا:
    Nicht weichen wird das Scepter von Juda, noch der Herrscherstab (And.: Gesetzgeber) zwischen seinen Füكen hinweg, bis Schilo (d. h. der Ruhebringende, Friedenschaffende) kommt, und ihm werden die Vِlker gehorchen. (And. üb.: sich anschlieكen) (Elberfelder 1871)
    فقالت (حتى يأتى شيلون (أى جالب الهدوء، محقق السلام) وحذفت التوضيح فى طبعتها عام 1905
    10Nur dir gehِren Thron und Zepter, dein Stamm wird stets den Kِnig stellen, bis SchiloB kommt, der groكe Herrscher, dem alle Vِlker dienen sollen. (GNB)
    وترجمها لوثر فى ترجمته لعام 1912 بالبطل:
    Es wird das Zepter von Juda nicht entwendet werden noch der Stab des Herrschers von seinen Füكen, bis daك der Held komme; und demselben werden die Vِlker anhangen. (Luther 1912)
    وأوضحت تراجم أخرى أن هذا السيد الحاكم مؤسس السلام، الذى سيكون دينه دينًا عالميًا، وستخضع له الأمم، وتطيعه الشعوب، هو المِسِّيِّا:
    10The scepter or leadership shall not depart from Judah, nor the ruler's staff from between his feet, until Shiloh [the Messiah, the Peaceful One] comes to Whom it belongs, and to Him shall be the obedience of the people. (AMP)
    The scepter shall not leave Judah; he'll keep a firm grip on the command staff Until the ultimate ruler comes and the nations obey him. (MSG)
    The right to rule will not leave Judah. The ruler's rod will not be taken from between his feet. It will be his until the king it belongs to comes. It will be his until the nations obey him. (NIRV)
    وهو مطابق لما قالته الترجمة الكاثوليكية اليسوعية (لا يزولُ الصَّولجانُ مِنْ يَهوذا وَمُشْتَرِعٌ من صلبه حتى يأتي شيلُو وتطيعه الشعوب) تكوين 49: 10
    ولا نريد أن نطيل فى نسخ تراجم تكاد تتفق فى ترجمة شيلون فى (التكوين 49: 10) على أنه المِسِّيِّا أو الملك أو الحاكم أو خاتم رسل الله الملقب بالحاكم النهائى، أو القائد أو البطل الذى سوف يأتى وسوف تخضع له الأمم والشعوب. ومنهم من كتبها شيلون كما هى، ومنهم من حذف شيلون وكتب (هو)، أى اعتبروا شيلون فى النهاية شخص حاكم. إلا أنهم ترجموها فى (أخبار الأيام الثانى 9: 29) على أن شيلون اسم مكان، أو قبيلة ينتمى إليها أخيَّا، الذى لُقِّب بالشيلونى. فكيف هذا؟ ولماذا؟
    وكما قال العلامة عبد الأحد داود، (قبل الإسلام بنيامين كلداني) إن الكلمة التى وردت فى التوراة العبرية (شيلوهשילוּה) كانت في النسخة السامرية مكونة من ثلاثة أحرف: (شالوح שלח) أي (الرسول) وقد قام أحد الناسخين عن طريق السهو أو الخطأ بانزلاق القلم قد فصل الجانب الأيسر من الحرف الأخير(حاء ח) فتحول إلى الحرف (הهاء) لان الحرفين متشابهان جدًا مع فرق ضعيف في الجانب الأيسر.
    أقول هذا التحليل يصدق مرة أخرى مع الكلمة في النسخة السامرية حيث هي هناك من ثلاثة أحرف: (ش.ل.ه‍ . שלה) وهذه لكي تصبح (شالوح שלח) أي (الرسول) لاتحتاج إلا إلى تبديل حرف الـهاءה بحرف الحاءח. إذ أنه لا يوجد حرف الواو ويستعاض عنه بالضمة וּ..وفي الكتابة الحديثة وضعوا حرف الواو هكذا ו.
    أما النص الموجود في النسخة العبرية فهو من أربعةأحرف (שילוּהشيلوه) مع إثبات حرف الضمة וּ. وتحتاج لكي تصبح (شالوح) إلى حذف حرف الـهاءה وحرف الياء י .
    وإذا ما نقل خطأ كهذا إلى المخطوط العبري، سواء عمدًا أو سهوًا - فالكلمة عندئذ تكون مشتقة من(شلحשלח) بمعنى (أرسل) ويكون اسم المفعولשלוח (شَلوحَ) وتعني المرسل أو الرسول حيث أن كلمة (رسول) أو (مرسل) بالعبرية لـها ثلاث صيغ:
    الأولى: (شلوحשלוּח) وتكتب أيضا بدون حرفוּ الواوשלח
    الثانية: (שליחشليح).
    الثالثة: (משלחمشلح)
    ومعنى هذا أن صولجان الحكم والنبوة ستظل فى يهوذا أو فى بنى إسرائيل حتى يأتى المسِّيِّا رسول الله. وقد ألغز بها الكاتب على لسان يعقوب إلى اسم النبى الخاتم، نبى السلام، نبى الإسلام، الذى سينتقل إليه صولجان الحكم والنبوة من يهوذا. الأمر الذى يعنى أنه لن يكون من نسل يهوذا، ولا من نسل داود. مصداقًا لقول العهد القديم إنه لن يخرج فى بنى إسرائيل نبى قط مثل موسى، والتى حرفتها الكنائس أيضًا لتكون بالماضى (لم) وليست (لن) التى تشير إلى المستقبل:
    ويحل الكتاب المقدس هذه المشكلة بقوله: (10وَلمْ يَقُمْ بَعْدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيل مِثْلُ مُوسَى الذِي عَرَفَهُ الرَّبُّ وَجْهًا لِوَجْهٍ) تثنية 34: 10، ولن يقوم فى إسرائيل أيضًا نبيًا مثل موسى تصديقًا للتوراة السامرية التى جاء فيها: (ولا يقوم أيضًا نبي في بني إسرائيل كموسى الذي ناجاه الله) التثنية 34: 10. إذًا النبى الذى سيأتى مثل موسى ليس من بنى إسرائيل. وهذا ينفى كون عيسى  هو المسِّيِّا الرئيس.
    وهو مصداقًا لقول يسوع لليهود: (42قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ فِي الْكُتُبِ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ. مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هَذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا؟ 43لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللَّهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لِأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ. 44وَمَنْ سَقَطَ عَلَى هَذَا الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ».) متى 21: 42-44
    ونفى أن يكون المِسِّيِّا من نسل داود، وتكلم عنه بصيغة الغائب، ناهيًا تلاميذه أن يقولوا عنه هو المِسِّيِّا: (41وَفِيمَا كَانَ الْفَرِّيسِيُّونَ مُجْتَمِعِينَ سَأَلَهُمْ يَسُوعُ: 42«مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ: «ابْنُ دَاوُدَ». 43قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبًّا قَائِلًا: 44قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ؟ 45فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبًّا فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟» 46فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. وَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّةً.) متى 22: 41-46
    بل أخرص الشياطين، التى تعد أول قائل لها: (41وَكَانَتْ شَيَاطِينُ أَيْضًا تَخْرُجُ مِنْ كَثِيرِينَ وَهِيَ تَصْرُخُ وَتَقُولُ: «أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ!» فَانْتَهَرَهُمْ وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَتَكَلَّمُونَ لأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ أَنَّهُ الْمَسِيحُ.) لوقا 4: 41
    وبحساب الجمّل، نجد أن شيله تساوى 345 كالآتى:

     
  13. #113

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 88
    ش = 300 + ى = 10 + ل = 30 + هـ = 5 أى المجموع يساوى 345
    واسم : محمد بن عبد الله بالعبرية هو "حمدون ابن عوبيد إلوهيم"
    وبتطبيق نفس حساب الجمل على هذا الاسم نجده:
    (حمدون) ح = 8 + م =40 + د = 4 + و = 6 + ن = 50 ومجموعها 108
    (ابن) أ = 1 + ب = 2 + ن = 50 ومجموعها 53
    (عوبيد) ع = 70+ و= 6 + ب = 2 + ى = 10 + د =4 ومجموعها 92
    (إلوهيم) أ =1+ ل =30 + و=6 + هـ=5 + ى=10+ م =40 ومجموعها 92
    والمجموع الكلى هو 345، وهو نفس مجموع كلمة شيله.
    إذن لقد أخبر يعقوب أبناءه عن نبى آخر الزمان، محمد بن عبد الله.
    يقول القس الإنجيلى F . Vallowe فى كتابه عن رياضيات الكتاب المقدس وحساب الجمّل ما يعنى: (من السهل جدا اكتشاف التعاليم المزيفة والخطأ عن طريق الأرقام. فإذا كانت القيمة العددية لكلمة أو عبارة غير مطابقة لأمر ما، فإنه يكون قطعًا غير صحيح . فإذا قال لك أحد الوعاظ إن كلمة تعنى شيئًا مًا، وأثبت حساب الجمل شيئًا غيره، يكون الواعظ هو المخطىء وليس حساب الجمل. فحساب الجمل ليس موضوعًا لمعالجة التأويلات (التفسيرات) ببراعة. إنه ببساطة: الواقع، ما هو كائن، لذلك فحساب الجمل لا يستخدم فى تأسيس نظرية، أو مبدأ أو عقيدة، وإنما لتأكيدها).
    والنبوءة لا تنطبق على موسى ، بل عن من تزول الشريعة والحكم من بنى إسرائيل على يديه. حيث لا يزول ملك يهوذا وشريعته على يدى شخص من سبط يهوذا، وإلا كان الأمر امتدادً لملك يهوذا وشريعته، وليس زوالا لهما، وبذا تبطل الدعوى بأن (شيله) يكون من ذرية يهوذا، أو المسيح الداودى. (نقلا من النت بتصرف)
    وقال موسى: (15«يُقِيمُ لكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لهُ تَسْمَعُونَ. 16حَسَبَ كُلِّ مَا طَلبْتَ مِنَ الرَّبِّ إِلهِكَ فِي حُورِيبَ يَوْمَ الاِجْتِمَاعِ قَائِلًا: لا أَعُودُ أَسْمَعُ صَوْتَ الرَّبِّ إِلهِي وَلا أَرَى هَذِهِ النَّارَ العَظِيمَةَ أَيْضًا لِئَلا أَمُوتَ 17قَال لِيَ الرَّبُّ: قَدْ أَحْسَنُوا فِي مَا تَكَلمُوا. 18أُقِيمُ لهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلكَ وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ. 19وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الذِي لا يَسْمَعُ لِكَلامِي الذِي يَتَكَلمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ. 20وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلامًا لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ. 21وَإِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الكَلامَ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ؟ 22فَمَا تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ») تثنية 18: 15-22
    كلمة (من وسطك) غير موجودة فى النسخة السينائية، ولا السبعينية، وكذك لا توجد فى بعض الترجمات، مثل الترجمة الإنجليزية the massage. الأمر الذى يشير إلى محاولة اليهود لسرقة هذه النبوءة، حتى لا تخرج من نسل إسحاق، فلا تستبعد التحريف فى أى حرف فيها.
    وكانت عقيدة اليهود فى المسيح الخاتم، المختار من الله، والمبارك من السماء، منقذ إسرائيل ومخلصها من الإمبراطورية الرومانية (الرابعة فى نبوءة دانيال) أنه لا يمسه أحد بضر ولا يقربه أى شخص بأذى طبقًا لما أوصاهم به يهوه.
    فلو انسحبت كلمة المسيح على عيسى  فقط لما بقى للمسيحيين اليوم دين، لأن داود أنبأ عن إنقاذ الله لمسيحه، فقال: (22لاَ تَمَسُّوا مُسَحَائِي وَلاَ تُؤْذُوا أَنْبِيَائِي.) أخبار الأيام الأول 16: 22، ولو صلب عيسى  على قولهم، لنفى هذا عنه أنه كان مسيحًا نبيًا.
    فالمسيح لن يُقتل، ويعضده الله وينقذه وينجيه من كل سوء: (1لِيَسْتَجِبْ لَكَ الرَّبُّ فِي يَوْمِ الضِّيقِ. لِيَرْفَعْكَ اسْمُ إِلَهِ يَعْقُوبَ. 2لِيُرْسِلْ لَكَ عَوْنًا مِنْ قُدْسِهِ وَمِنْ صِهْيَوْنَ لِيَعْضُدْكَ. 3لِيَذْكُرْ كُلَّ تَقْدِمَاتِكَ وَيَسْتَسْمِنْ مُحْرَقَاتِكَ. سِلاَهْ. 4لِيُعْطِكَ حَسَبَ قَلْبِكَ وَيُتَمِّمْ كُلَّ رَأْيِكَ. 5نَتَرَنَّمُ بِخَلاَصِكَ وَبِاسْمِ إِلَهِنَا نَرْفَعُ رَايَتَنَا. لِيُكَمِّلِ الرَّبُّ كُلَّ سُؤْلِكَ. 6اَلآنَ عَرَفْتُ أَنَّ الرَّبَّ مُخَلِّصُ مَسِيحِهِ. يَسْتَجِيبُهُ مِنْ سَمَاءِ قُدْسِهِ بِجَبَرُوتِ خَلاَصِ يَمِينِهِ.) مزمور 20: 1-6
    فهذا شاول أحد مسحاء الرب، الذى خلص شعب إسرائيل من أيدى الفلسطينيين، وعلى ذلك فهو لا يمسه أحد بسوء ولا يتجرأ شخص على إلحاق الأذى به، لذلك يقول عنه داود موصيًا رجاله به، ومحذرًا إياهم من إيذائه: (فَقَامَ دَاوُدُ وَقَطَعَ طَرَفَ جُبَّةِ شَاوُلَ سِرًّا. 5وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ قَلْبَ دَاوُدَ ضَرَبَهُ عَلَى قَطْعِهِ طَرَفَ جُبَّةِ شَاوُلَ، 6فَقَالَ لِرِجَالِهِ: «حَاشَا لِي مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ أَنْ أَعْمَلَ هَذَا الأَمْرَ بِسَيِّدِي بِمَسِيحِ الرَّبِّ، فَأَمُدَّ يَدِي إِلَيْهِ لأَنَّهُ مَسِيحُ الرَّبِّ هُوَ». 7فَوَبَّخَ دَاوُدُ رِجَالَهُ بِالْكَلاَمِ وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَقُومُونَ عَلَى شَاوُلَ.) صموئيل الأول 24: 4-7
    وحين تمكن أحد رجال داود  من مسيح الرب شاول وأراد قتله، منعه داود قائلًا: (9فَقَالَ دَاوُدُ لأَبِيشَايَ: «لاَ تُهْلِكْهُ، فَمَنِ الَّذِي يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى مَسِيحِ الرَّبِّ وَيَتَبَرَّأُ؟») صموئيل الأول 26: 9
    ودين المسيحيين مبنى على أقوال بولس بإعدام يسوع صلبًا فداءً عن البشرية: (8وَلَكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. 9فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ. 10لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ.) رومية 5: 8-21
    (22وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!) عبرانيين 9: 22
    (23إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ 24مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ 25الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ لإِظْهَارِ بِرِّهِ مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ.) رومية 3: 23-25
    كما أن الأناجيل تحكى عنه: كيف تم القبض عليه وصُلِبَ ومات على الصليب. فهو إذًا ليس المِسِّيِّا.
    ففى تفسير الكتاب المقدس يقولون فى قول موسى: (يُقِيمُ لكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي.) أن هذا مقصود به: (النبى الآتى) (تثنية 18: 15-22) يعلن موسى إعلانًا نبويًا مِسِّيِّانيًا عن النبى الذى سيأتى، الذى سيخلفه فى وظيفته كنبى).
    والأمثلة على أن المِسِّيِّا سيلغى الناموس بشريعة جديدة، وأنه سيضع حدًا لملكوت بنى إسرائيل كثيرة جدًا ستقرأها فى معراض هذا الكتاب أذكر منها ما ذكره علماء اليهود أنفسهم أنقله من كتاب “المِسِّيِّا فى العهد القديم” ل Risto Santala:
    نار تأكل بيت يعقوب ص 142
    التوراة باطلة من يوم مجىء المِسِّيِّا ص 63 و 61
    المِسِّيِّا سيلغى الناموس ص 147
    الرب يُعَزِّى صهيون ص 168 والعزاء لا يكون إلا فى فقدان غالى، فالمعزى الذى سيعزى بنى إسرائيل فى فقدان شريعتهم، ويكون بمثابة الإنسان كريم الخلق، الذى لا يشمت فى حدوث هذا، ولكنهم يعوضون بمواساته عن فقيدهم.
    منشأ المِسِّيِّا:
    وعن منشأ هذا المِسِّيِّا (يقول المهندس جمال الدين شرقاوى) فقد سُمِّىَ هذا النبى المِسِّيِّا نسبة إلى مسَّا الابن السابع لإسماعيل، وفى هذا إشارة إلى الشجرة التى سيأتى منها المِسِّيِّا فى جنوب الجزيرة العربية مكان منشأ إسماعيل . فكلمة (مسَّ) تعنى اتصل بـ وكلمة (يا) تعنى الرب، وعلى ذلك فمعنى كلمة مسِّ يِّا تعنى الشخص النبى رسول الله الذى سيكون مثل موسى طرف الاتصال بين الله والناس أى الرسول الذى يتقبل أوامر الله وشريعته للناس.
    وقد تكون أيضًا إشارة إلى منشأه فى جنوب الجزيرة العربية، كما جاء فى موسوعة (The New Bible Dictionary) عن كلمة مَسِّى (ميشا) أصل الكلمة. فقد جاء فيها: أنها "اسم مكان يشير إلى نهاية حدود المنطقة التى كان يقيم فيها ذرية يقطين (تكوين 10: 30)، والنهاية الثانية هى ظِفار. وهناك بعض الوثائق القديمة ترد فيها كلمة مَسَّا بدلًا من مِيشَا وهى تقع جغرافيا فى جنوب الجزيرة العربية.
    ويواصل مهندس جمال الدين شرقاوى فى كتابه المذكور سابقًا ص 103: وعلى ذلك: إن اسم مسَّا بفتح الميم وكسرها وتشديد السين اسمًا لم يَتَسَمَّ به إلا العرب خاصة. ولم تُعرَف بقعة من الأرض تُسمَّى مِسَّا إلا المنطقة العربية التى سكنتها ذرية مِسَّا بن إسماعيل بن خليل الله إبراهيم . وكل من ينتسب إلى هؤلاء القوم العرب أحفاد مِسَّا يُطلَق عليه اسم المِسَّىِّ. فكلمة المِسِّى أو المَسِّى تشير إلى جنس صاحبها. فإن أضفت إليها اسم الله القديم (يا) تصبح الكلمة مِسِّيِّا. فكل من تَسمَّى بهذا الاسم المبارك مِسِّيِّا لا بد وأن يكون عربيًا إسماعيليًا، وأن يكون متصلًا بالإله (يا). ولم يعرف التاريخ إلا شخصية عربية إسماعيلية واحدة كانت على صلة بإله السموات والأرض.
    عيسى ينفى عن نفسه المِسِّيِّانية:
    على الرغم من نزول ملاك الرب لمريم البتول عند لوقا، ولم تكن نائمة، وقد ظهر ملاك الرب عند متى ليوسف النجار وكان يومئذ نائمًا، وكذلك بين قول الملاك فى متى الذى يتطابق مع أقوال عيسى  نفسه وبين قول لوقا: (31وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. 32هَذَا يَكُونُ عَظِيمًا وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ 33وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ».) لوقا 1: 31-33، وعلى ذلك لابد لنا من تكذيب قول لوقا لأسباب عديدة، منها أن عيسى  لم يكن ملكًا أو حاكمًا فى يوم من الأيام، بل استسلم لحكم القيصر، فقال:(«أَعْطُوا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلَّهِ لِلَّهِ». فَتَعَجَّبُوا مِنْهُ)مرقس12: 17 بالإضافة إلى أنهم ألغوا بعده على يد بولس العمل بالناموس، الذى جاء هو نفسه مؤيدًا له، عاملا به. وبالتالى كذب كاتب الرسائل ما قاله لوقا.
    بل أراد شعبه أن يملكه عليهم فرفض: (14فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا: «إِنَّ هَذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ!» 15وَأَمَّا يَسُوعُ فَإِذْ عَلِمَ أَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَأْتُوا وَيَخْتَطِفُوهُ لِيَجْعَلُوهُ مَلِكًا انْصَرَفَ أَيْضًا إِلَى الْجَبَلِ وَحْدَهُ.) يوحنا 6: 14-15
    ألا يُعد هذا رفضًا عمليًا من عيسى  أن يُطلق عليه الناس المِسِّيِّا؟ إنه إذًا ليس هو النبى الملك! ليس هو النبى الخاتم ولكنه جاء مبشرًا به.
    وكذلك قال عيسى  نفسه: (24فَأَجَابَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ».) متى 15: 24
    بل كانت توجيهاته لتلاميذه المقربين وحاملى الدعوة من بعده: (5هَؤُلاَءِ الاِثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلًا: «إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا. 6بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ. 7وَفِيمَا أَنْتُمْ ذَاهِبُونَ اكْرِزُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ.) متى 10: 5-7
    وكان الناس فى عصره ينتظرون خروج المسيح الرئيس (المِسِّيِّا)، الأمر الذى دعا المرأة السامرية أن تسأله صراحة، لما توسمت فيه من النبوة والصلاح، ومعنى ذلك أنه لم يكن شائعًا آنذاك أنَّ المِسِّيِّا قد ظهر: (25قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مِسِّيِّا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمَسِيحُ يَأْتِي. فَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُخْبِرُنَا بِكُلِّ شَيْءٍ». 26قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ». 27وَعِنْدَ ذَلِكَ جَاءَ تلاَمِيذُهُ وَكَانُوا يَتَعَجَّبُونَ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ مَعَ امْرَأَةٍ. وَلَكِنْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: مَاذَا تَطْلُبُ أَوْ لِمَاذَا تَتَكَلَّمُ مَعَهَا. 28فَتَرَكَتِ الْمَرْأَةُ جَرَّتَهَا وَمَضَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَتْ لِلنَّاسِ: 29«هَلُمُّوا انْظُرُوا إِنْسَانًا قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ. أَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمَسِيحُ؟». 30فَخَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَتَوْا إِلَيْهِ)يوحنا 4: 25-29
    فهذا النص يكاد يكون هو النص الوحيد الذى يقول فيه إنجيل يوحنا إن عيسى أقرّ أنه هو المِسِّيِّا الرئيس، وهذا النص بمفرده ليدل على تحريف الأناجيل وأنها ليست من وحى الله، فلو قال عيسى ذلك للمرأة، لما تشككت بعد ذلك أنه هو المسِّيِّا: (29«هَلُمُّوا انْظُرُوا إِنْسَانًا قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ. أَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمَسِيحُ؟».) فكيف تخمِّن أنه هو المِسِّيِّا على الرغم من أنه أقر لها بذلك صراحة؟ فمن الواضح أن هذا كذب وضِعَ على لسان عيسى .
    ويؤكد ذلك نصوص كثيرة أخرى منها: أن اليهود قد أشاعوا أن المِسِّيِّا سيأتى منهم، من نسل داود، فنفى ذلك عيسى  بقوله: (ثُمَّ سَأَلَ يَسُوعُ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي الْهَيْكَلِ:«كَيْفَ يَقُولُ الْكَتَبَةُ إِنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ دَاوُدَ؟ 36لأَنَّ دَاوُدَ نَفْسَهُ قَالَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. 37فَدَاوُدُ نَفْسُهُ يَدْعُوهُ رَبًّا. فَمِنْ أَيْنَ هُوَ ابْنُهُ؟» وَكَانَ الْجَمْعُ الْكَثِيرُ يَسْمَعُهُ بِسُرُورٍ) مرقس 12: 35-37
    ومنها أن المِسِّيِّا سيأتى ملكًا، قاضيًا، محاربًا: (20فَرَاقَبُوهُ وَأَرْسَلُوا جَوَاسِيسَ يَتَرَاءَوْنَ أَنَّهُمْ أَبْرَارٌ لِكَيْ يُمْسِكُوهُ بِكَلِمَةٍ حَتَّى يُسَلِّمُوهُ إِلَى حُكْمِ الْوَالِي وَسُلْطَانِهِ. 21فَسَأَلُوهُ: «يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ بِالاِسْتِقَامَةِ تَتَكَلَّمُ وَتُعَلِّمُ وَلاَ تَقْبَلُ الْوُجُوهَ بَلْ بِالْحَقِّ تُعَلِّمُ طَرِيقَ اللهِ. 22أَيَجُوزُ لَنَا أَنْ نُعْطِيَ جِزْيَةً لِقَيْصَرَ أَمْ لاَ؟» 23فَشَعَرَ بِمَكْرِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي؟24أَرُونِي دِينَارًا.لِمَنِ الصُّورَةُ وَالْكِتَابَةُ؟» فَأَجَابُوا: «لِقَيْصَرَ». 25فَقَالَ لَهُمْ: «أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلَّهِ لِلَّهِ». 26فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ بِكَلِمَةٍ قُدَّامَ الشَّعْبِ وَتَعَجَّبُوا مِنْ جَوَابِهِ وَسَكَتُوا)لوقا 20: 20-26
    نعم دعوا لقيصر الدنيا، أما شريعة الله فدعوها لصاحبها، هو الذى يحدد شرعه وأنبياءه الذين يُبلِّغوا كلمته لمن يشاء من عباده. فأين إذًا ملكه وهو خاضع لسلطان قيصر؟
    لقد عرفته الجموع أنه يسوع ابن داود،وكانوا يؤمنون أن المِسِّيِّا سوف يأتى بعده، فكانوا فى انتظاره، وشوقهم إليه جعلهم يتساءلون عنه وعن رسالته، فقالوا: (31فَآمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ الْجَمْعِ وَقَالُوا:«أَلَعَلَّ الْمَسِيحَ مَتَى جَاءَ يَعْمَلُ آيَاتٍ أَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الَّتِي عَمِلَهَا هَذَا؟».) يوحنا 7: 31
    بل عندما تكلَّمَ عن ابن الإنسان أنه ينبغى أن يرتفع، كانوا يظنون به أنه المِسِّيِّا، أو أرادوا إلباس ذلك عليه، أو أُضيفت للنص بعد ذلك، وأنه سيكون لدينه نهاية، فسألوه مستنكرين قوله: (34فَأَجَابَهُ الْجَمْعُ: «نَحْنُ سَمِعْنَا مِنَ النَّامُوسِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَفِعَ ابْنُ الإِنْسَانِ؟ مَنْ هُوَ هَذَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟») يوحنا 12: 34
    وهذه الإشكالات حول ماهية المِسِّيِّا الرئيس قد أصابت بعض صحابته (تبعًا لقول الأناجيل)، فقد فهم بطرس خطًا من عند نفسه (أو أراد بسوء قصد) أو أُضيفت على لسانه أن عيسى  قد يكون هو المِسِّيِّا: (40كَانَ أَنْدَرَاوُسُ أَخُو سِمْعَانَ بُطْرُسَ وَاحِدًا مِنَ الاِثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ سَمِعَا يُوحَنَّا وَتَبِعَاهُ. 41هَذَا وَجَدَ أَوَّلًا أَخَاهُ سِمْعَانَ فَقَالَ لَهُ: «قَدْ وَجَدْنَا مِسِّيِّا» (الَّذِي تَفْسِيرُهُ: الْمَسِيحُ). 42فَجَاءَ بِهِ إِلَى يَسُوعَ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَسُوعُ وَقَالَ: «أَنْتَ سِمْعَانُ بْنُ يُونَا. أَنْتَ تُدْعَى صَفَا» (الَّذِي تَفْسِيرُهُ: بُطْرُسُ).) يوحنا 1: 40
    وأقرَّ بذلك أمام عيسى ، فانتهره وقال عنه إنه شيطان، بغض النظر عن فهم التلاميذ، بطيئى الفهم، فى قوله: (68فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَا رَبُّ إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ 69وَنَحْنُ قَدْ آمنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ». 70أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ الاِثْنَيْ عَشَرَ؟ وَوَاحِدٌ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ!» 71قَالَ عَنْ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ لأَنَّ هَذَا كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يُسَلِّمَهُ وَهُوَ وَاحِدٌ مِنَ الاِثْنَيْ عَشَرَ.) يوحنا 6: 68-71
    وفى الحقيقة تعليق الكاتب أن عيسى كان يقصد بالشيطان يهوذا الإسخريوطى ليس صحيح، فهو كان يقصد بطرس الذى قال عنه إنه المِسِّيِّا، ويتضح هذا من قوله عند متى: (23فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ. أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلَّهِ لَكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ) متى 27: 23
    إلا أننا نجد قوله هذا الذى قاله لعيسى  هو نفس قول الشياطين الذى لم يرتضيه عيسى  منهم أيضًا: (41وَكَانَتْ شَيَاطِينُ أَيْضًا تَخْرُجُ مِنْ كَثِيرِينَ وَهِيَ تَصْرُخُ وَتَقُولُ: «أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ!» فَانْتَهَرَهُمْ وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَتَكَلَّمُونَ لأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ أَنَّهُ الْمَسِيحُ.) لوقا 4: 41
    ومن غير المنطقى أن يكون التعليل (لأنهم عرفوه أنه المسيح) فهذا تعليق من الكاتب غير الأمين، الذى يصر أن يسوع كان هو المسِّيِّا. فالمسِّيِّا شخصية عالمية لا ينبغى أن تُخبَّأ، ولا يعرفها إلا الشياطين! فمتى أظهر دينه إذًا للعالم كله؟ وبطبيعة الحال فالشياطين لا تقول إلا الكذب والضلال. وعلى ذلك فمن الضلال واتباعًا للشياطين الإيمان بيسوع كالمسِّيِّا، النبى الخاتم.
    ألم تقرأوا توجيهاته لتلاميذه أنه لا يجب أن يوضع السراج تحت الغطاء؟ (14أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَلٍ 15وَلاَ يُوقِدُونَ سِرَاجًا وَيَضَعُونَهُ تَحْتَ الْمِكْيَالِ بَلْ عَلَى الْمَنَارَةِ فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ فِي الْبَيْتِ. 16فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.) متى 5: 13-17
    وكذلك نفى عن نفسه أن يكون المِسِّيِّا عندما سألهم ماذا يقول الناس عنه: (27ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى قُرَى قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ. وَفِي الطَّرِيقِ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ: «مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا؟» 28فَأَجَابُوا: «يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ وَآخَرُونَ إِيلِيَّا وَآخَرُونَ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ». 29فَقَالَ لَهُمْ: «وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» فَأَجَابَ بُطْرُسُ: «أَنْتَ الْمَسِيحُ!» 30فَانْتَهَرَهُمْ كَيْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ عَنْهُ.) مرقس 8: 27-30
    وفى نص متى نقرأ أن يسوع يمتدح بطرس، وهنا يناقض النص نفسه ويناقض نص مرقس الذى لم يذكر هذا المدح، ويُناقض نص يوحنا أعلاه،فمخالفته للنصوص الأخرى واضح. أما تناقض النص مع نفسه فلأنه بعد أن امتدحه أوصاهما ألا يقولا هذا لأحد. ما معنى هذا؟ أيخفى شخصيته ورسالته عن المبعوث إليهم؟ فلماذا جاء إذن؟ وكيف سيؤدى رسالته؟ وبأى صفة؟ وهل لم يخش من الشيطان الذى اختاره ضمن التلاميذ أن يوشى به؟ ولماذا يريد أن يضع السراج تحت المكيال، ولا يلتزم بتعاليمه التى أعطاها لتلاميذه؟ (13وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ: «مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟» 14فَقَالُوا: «قَوْمٌ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ وَآخَرُونَ إِيلِيَّا وَآخَرُونَ إِرْمِيَا أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ». 15قَالَ لَهُمْ: «وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» 16فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ». 17فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ لَكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 18وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ وَعَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. 19وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولًا فِي السَّمَاوَاتِ». 20حِينَئِذٍ أَوْصَى تَلاَمِيذَهُ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ.) متى 16: 13-20
    ثم سألهم عن المِسِّيِّا بأسلوب الغائب، أى سألهم عن شخص آخر غيره، قائلًا: (41وَفِيمَا كَانَ الْفَرِّيسِيُّونَ مُجْتَمِعِينَ سَأَلَهُمْ يَسُوعُ: 42«مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ: «ابْنُ دَاوُدَ». 43قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبًّا قَائِلًا: 44قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ؟ 45فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبًّا فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟» 46فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. وَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّةً.) متى 22: 41-46
    حتى إنه أعلنها بأسلوب مختلف قائلًا إن آخر أنبياء الله هو الأصغر فى ملكوت الله وهو الأعظم: (1فِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ قَائِلِينَ: «فَمَنْ هُوَ أَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ؟» 2فَدَعَا يَسُوعُ إِلَيْهِ وَلَدًا وَأَقَامَهُ فِي وَسَطِهِمْ 3وَقَالَ: «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 4فَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هَذَا الْوَلَدِ فَهُوَ الأَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. 5وَمَنْ قَبِلَ وَلَدًا وَاحِدًا مِثْلَ هَذَا بِاسْمِي فَقَدْ قَبِلَنِي. 6وَمَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِي فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ حَجَرُ الرَّحَى وَيُغْرَقَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ.) متى 18: 1-6
    ولو تلاحظ من قراءة النص بتمعن أنه دعا طفلًا أصغر منه، دلالة على أن المِسِّيِّا سيولد بعده أى أصغر منه فى العمر، وأنه سيكون خليفته على عرش النبوة، وبه ستنتهى النبوة فهو الأصغر فى ملكوت السماوات. ثم طالبهم باتباع هذا المِسِّيِّا بأن يكونوا مثله.
    أى إن الأصغر فى ملكوت الله هو أعظم رسل الله، فقد سأله تلاميذه: فمن أعظم أنبياء الله؟ فقال الأصغر، أى آخرهم، أى إنه ليس هو المِسِّيِّا، ودليل على ذلك قوله عن إيليَّا (المِسِّيِّا) الذى قرب ظهوره: (11اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ. 12وَمِنْ أَيَّامِ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ إِلَى الآنَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ يُغْصَبُ وَالْغَاصِبُونَ يَخْتَطِفُونَهُ. 13لأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا. 14وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا فَهَذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ.) متى 11: 11-14
    هل وعيتم كلمته إلى الآن؟ (12وَمِنْ أَيَّامِ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ إِلَى الآنَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ يُغْصَبُ وَالْغَاصِبُونَ يَخْتَطِفُونَهُ.) أى إلى اليوم، حتى فى عصره يحاول الغاصبون أن يسرقوا الملكوت لأنفسهم، لكن من أراد أن يقبل الملكوت، فهذا هو إيليا القادم قريبًا، هو صاحبه الحقيقى.
    المعمدان ينفى عن نفسه المِسِّيِّانية:
    وكما شاع ذلك عن عيسى ، شاع ذلك أيضًا عن يوحنا المعمدان من قبله: (15وَإِذْ كَانَ الشَّعْبُ يَنْتَظِرُ وَالْجَمِيعُ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ عَنْ يُوحَنَّا لَعَلَّهُ الْمَسِيحُ) لوقا 3: 15 وكما أنكر عيسى عليه السلام أنه هو المِسِّيِّا، أنكر المعمدان عليه السلام أيضًا من قبل: (19وَهَذِهِ هِيَ شَهَادَةُ يُوحَنَّا حِينَ أَرْسَلَ الْيَهُودُ مِنْ أُورُشَلِيمَ كَهَنَةً وَلاَوِيِّينَ لِيَسْأَلُوهُ: «مَنْ أَنْتَ؟» 20فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُنْكِرْ وَأَقَرَّ أَنِّي لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ. 21فَسَأَلُوهُ: «إِذًا مَاذَا؟ إِيلِيَّا أَنْتَ؟» فَقَالَ: «لَسْتُ أَنَا». «أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟» فَأَجَابَ: «لاَ». 22فَقَالُوا لَهُ: «مَنْ أَنْتَ لِنُعْطِيَ جَوَابًا لِلَّذِينَ أَرْسَلُونَا؟ مَاذَا تَقُولُ عَنْ نَفْسِكَ؟» 23قَالَ: «أَنَا صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبِّ كَمَا قَالَ إِشَعْيَاءُ النَّبِيُّ». 24وَكَانَ الْمُرْسَلُونَ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ 25فَسَأَلُوهُ: «فَمَا بَالُكَ تُعَمِّدُ إِنْ كُنْتَ لَسْتَ الْمَسِيحَ وَلاَ إِيلِيَّا وَلاَ النَّبِيَّ؟») يوحنا 1: 19-25
    وعندما شاع صيت عيسى ، أرسل إليه المعمدان من السجن ليسأله إن كان هو المِسِّيِّا أم لا، وليس ليعرف هو الحقيقة، بل ليعرف الذين أرسلهم ليسألوه، وينشروا هم هذه الحقيقة: (2أَمَّا يُوحَنَّا فَلَمَّا سَمِعَ فِي السِّجْنِ بِأَعْمَالِ الْمَسِيحِ أَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ 3وَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ هُوَ الآتِي أَمْ نَنْتَظِرُ آخَرَ؟» 4فَأَجَابَهُمَا يَسُوعُ: «اذْهَبَا وَأَخْبِرَا يُوحَنَّا بِمَا تَسْمَعَانِ وَتَنْظُرَانِ: 5اَلْعُمْيُ يُبْصِرُونَ وَالْعُرْجُ يَمْشُونَ وَالْبُرْصُ يُطَهَّرُونَ وَالصُّمُّ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَقُومُونَ وَالْمَسَاكِينُ يُبَشَّرُونَ. 6وَطُوبَى لِمَنْ لاَ يَعْثُرُ فِيَّ») متى 11: 2-6
    إذًا فسؤال نبى الله يوحنا المعمدان لعيسى  («أَنْتَ هُوَ الآتِي أَمْ نَنْتَظِرُ آخَرَ؟») لم يكن من أجل المعمدان، فالاثنان يتلقيان تعاليمهما من الله، ويعلمان الحقيقة كاملة، ولكنه يبدو أنه ذاع صيت يسوع أنه المسِّيِّا عند عوام الناس، فأراد أن ينفيها عنه باعترافه شخصيًا، كما نفاها عن نفسه، وليعلم الناس أن موعد خروجه لم يحن بعد، ولكنه التالى بعدهما. كما يدل على توقع الناس قرب خروج صاحب الملكوت الجديد، الذى بشرا هما الإثنان به باقتراب موعد قدومه، وكان أساس دعوتهما:
    فقال يوحنا: (1وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ يَكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ 2قَائِلًا: «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ) متى 3: 1،
    وكذلك قال عيسى : (17مِنْ ذَلِكَ الزَّمَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ : «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ».) متى 4: 17، (43فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّهُ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُبَشِّرَ الْمُدُنَ الأُخَرَ أَيْضًا بِمَلَكُوتِ اللهِ لأَنِّي لِهَذَا قَدْ أُرْسِلْتُ». 44فَكَانَ يَكْرِزُ فِي مَجَامِعِ الْجَلِيلِ.) لوقا 4: 43-44
    عيسى ينبىء عن قدوم نبى آخر الزمان:
    تكلم يسوع فى مواقف عديدة عن صفات هذا النبى، فقال:
     (وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ. .. .. .. 14وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا فَهَذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ.) متى 11: 11-14
     (15«إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ 16وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ 17رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ) يوحنا 14: 15-17
     (24اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كلاَمِي. وَالْكلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي. 25بِهَذَا كَلَّمْتُكُمْ وَأَنَا عِنْدَكُمْ. 26وَأَمَّا الْمُعَزِّي الرُّوحُ الْقُدُسُ [إن النص الأساس هو روح القدس، وإضافة "الـ" من عندهم] الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.) يوحنا 14: 24-26
     (26«وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي.27وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الاِبْتِدَاءِ».) يوحنا 15: 26-27
     (7لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي وَلَكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ. 8وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ. 9أَمَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي. 10وَأَمَّا عَلَى بِرٍّ فَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى أَبِي وَلاَ تَرَوْنَنِي أَيْضًا. 11وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هَذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ) يوحنا 16: 7-10
     (12«إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لأَقُولَ لَكُمْ وَلَكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ. 13وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. 14ذَاكَ يُمَجِّدُنِي لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ.) يوحنا 16: 12-14
    صفات المِسِّيِّا كما ذكرتها النصوص:
    1) يأتى بعد عيسى  (لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي)
    2) نبى مرسل من عند الله، أمين على الوحى (لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ)
    3) مرسل للعالم كافة (وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ.)
    4) صادق أمين، عين الحق وذاتها (مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ) (وَأَمَّا الْمُعَزِّي رُّوحُ الْقُدُسُ)
    5) يخبر ويُنبىء عن أمور مستقبلية (وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ)
    6) ديانته مهيمنة، وتعاليمه شاملة (مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ)
    7) يتعرض دينه وشريعته لكل تفاصيل الحياة (فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ)
    8) مؤيدًا لرسالة عيسى  الحقة ومدافعًا عنه وعن أمه (فَهُوَ يَشْهَدُ لِي)
    9) ناسخ لما قبله ولا ناسخ له (فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ)
    10) نبى مثل عيسى  (مُعَزِّيًا آخَرَ).
    11) ناسخًا لدين عيسى وموسى ودينه مهيمنًا على كل الكتب والأديان التى سبقت: (42قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ فِي الْكُتُبِ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ. مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هَذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا؟ 43لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللَّهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لِأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ. 44وَمَنْ سَقَطَ عَلَى هَذَا الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ») متى 21: 42-44
    هل كان عيسى مثل موسى عليهما السلام؟
    لا. مطلقًا. فلم يقم نبى فى بنى إسرائيل مثل موسى ، الذى جاء يسوع تابعًا لدينه وشريعته، عاملا بها، ولم ينقض نقطة واحدة منها. ففى التوراة السامرية جاء فيها: (ولا يقوم أيضًا نبي في بني إسرائيل كموسى الذي ناجاه الله) التثنية 34: 10
    1) لا فى الميلاد،
    2) ولا فى الزواج،
    3) ولا فى الإنجاب،
    4) ولا فى الحكم،
    5) ولا فى القضاء،
    6) ولا فى الحرب،
    7) ولا فى التجسد،
    8) ولا فى نزول الروح القدس عليه
    9) لا يأكل أتباعه جسده ولا يشربون دمه فى العبادات.
    10) ولا فى كيفية الموت،
    11) ولا فى الدفن فى الأرض،
    12) ولا فى الصلب،
    13) ولا فى النزول إلى جهنم لمدة ثلاثة أيام،
    14) ولا فى الرفع إلى السماء،
    15) ولا فى كون موسى إله متجسد على الأرض،
    16) ولا أى من أتباع موسى ادعى عليه أنه إله،
    17) ولا فى البعث من الموت بعد الصلب،
    18) ولا فى رسالة تُعد دستور للأمة،
    19) ولا فى المبعوث إليهم، فقد بُعِثَ عيسى  لأمته من اليهود، وبُعِثَ محمد  للثقلين: الإنس والجن مصداقًا لقول الكتاب. وهنا يتفاضل محمد على كل الأنبياء الذين أتو قبله عليهم جميعًا الصلاة والسلام. حتى إن المدراش المدعو بيسكاتا رباه الذى كان يقرأ منذ القرن التاسع وخاصة فى أيام الأعياد يسأل، ”لمن هذا النور الذى يسقط على جماعة الرب؟“ ويجيب إنه ”نور المِسِّيِّا“ منا أن اليالكوت شيمونى، الذى يتضمن سلاسل من المقاطع التلمودية والمدراشية التى صيغت فى القرنين الثانى عشر والثالث عشر يضيف هذا الفكر إلى شرح الآية ”هذا هو نور المِسِّيِّا كما هو مكتوب فى مزمور 36: 10 "بنورك نرى نورا"“. كما اعتبر الأحبار أن الكلمة الآرامية Nehora "النور" هى أحد الأسماء السرية للمِسِّيِّا، حيث نقرأ فى الجزء الآرامى من سفر دانيال 2: 22 أنه: ”يعلم ما هو فى الظلمة وعنده يسكن النور“. علاوة على ذلك فإن نبوءة إشعياء 42: 6 و 60: 1-3 ترى المِسِّيِّا باعتباره "نور للأمم". (المِسِّيِّا فى العهد القديم ص 29).
    وقد استعار كتبة الأناجيل هذا التحليل وطبقوه على عيسى  ونسبوا إليه القول إنه نور العالم. فمتى كان عيسى  يهتم بالعالم وهو لم يُرسَل إلا لبنى إسرائيل؟ ولم يُرسِل تلاميذه إلا لخراف بيت إسرائيل الضالة؟ إنها بلا أدنى شك لا تنطبق على عيسى بل على محمد صلى الله عليهما وسلم. بل يرى اليهود قول الرب فى بداية الكتاب المقدس: (3وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ» فَكَانَ نُورٌ. 4وَرَأَى اللهُ النُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ.) تكوين 1: 3-4، أن الله لم يخلق النورين العظيمين الشمس والقمر إلا فى اليوم الرابع. وقد فهم الحكماء أنه تلميح مِسِّيِّانى. وراجعوا التاريخ ورسائل الرسول  إلى ملوك الفرس وأباطرة الرومان ليتضح لكم أنه لا تنطبق إلا على محمد .
    20) كذلك يُطلِق أتباع موسى عليه عبد الله ورسوله مثل محمد عليهما السلام ولايُطلق على عيسى إلا الله وابن الله.
    21) لم يُلعَن موسى أو محمد فى كتابيهما،
    22) ولم يأت عيسى (على قولكم) إلا ليغفر الخطيئة الأزلية، الأمر الذى لم يُقل عن موسى ومحمد،
    23) لا يأكل المسلمون ولا اليهود جسد إلههم ولا يشربون دمه فى الصلاة اليومية، بينما هذا من العبادة عند أتباع يسوع.
    24) ولم يمت أحدهما عن أمته،
    25) ولم يُدعَ أحدهما خروف أو أنه جاء ليُذبح عن أمته،
    26) شروط العبادة عند موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام طهارة الثوب والبدن والمكان، الأمر الذى يتنكر له النصارى، حيث يقول بعضهم بعدم وجود مانع من دخول الأماكن النجسة بالكتاب المقدس، لأن الرب نفسه كان يدخل دورة المياه ليتبوَّل أو يتغوَّط، فما المانع من دخول كلمته، إذا كان هو نفسه دخل هذه الأماكن النجسة.
    27) هاجر محمد  من مكة إلى المدينة 10 سنوات، كما هاجر موسى  من مصر إلى مدين 10 سنوات.
    28) يشير الترجوم إلى المِسِّيِّا باعتباره عبد الرب ثلاث مرات: (إشعياء 42: 1 و 43: 10 و52: 13، وهذا لا ينطبق على يسوع، فهم يقولون عنه إنه الله أو ابنه المتجسد. (المِسِّيِّا فى العهد القديم ص 152)
    وتشير النبوءة إلى أن المِسِّيِّا الذى بَشِّرَ به موسى من غير بني إسرائيل، بل هو من بين إخوتهم أي أبناء عمومتهم "من وسط إخوتهم"، ومن المعهود في التوراة إطلاق لفظ ”الأخ“ على ابن العم، ومن ذلك قول موسى لبني إسرائيل: (وَأَوْصِ الشَّعْبَ قَائِلًا: أَنْتُمْ مَارُّونَ بِتُخُمِ إِخْوَتِكُمْ بَنِي عِيسُو السَّاكِنِينَ فِي سَعِيرَ) التثنية 2: 4، وبنو عيسو بن إسحاق هم أبناء عمومة لبني إسرائيل، وجاء نحوه في وصف أدوم، وهو من ذرية عيسو (14وَأَرْسَل مُوسَى رُسُلًا مِنْ قَادِشَ إِلى مَلِكِ أَدُومَ: «هَكَذَا يَقُولُ أَخُوكَ إِسْرَائِيلُ قَدْ عَرَفْتَ كُل المَشَقَّةِ التِي أَصَابَتْنَا.) عدد20: 14، فسماه أخًا، وأراد مع أنه من أبناء عمومة إسرائيل.
    ويحل Risto Santana هذا الإشكال فى كتابه (المِسِّيِّا فى العهد القديم) نقلًا عن أحبار اليهود وعلمائهم قائلًا: إن مكان ولادته سيكون فى أرض لا زرع فيها ولا بذار (ص 179)، من أمة غير الأمة اليهودية، فبه سيولد شعبٌ جديدٌ (ص 116 وص 131)، أمىّ فلسانه قلم كاتب ماهر (ص 100)، يبطل الناموس ويعطى شريعة جديدة (ص 60-63 وص 70).
    وحدد إشعياء أنه من الجزيرة العربية: (13وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ بِلاَدِ الْعَرَبِ: فِي الْوَعْرِ فِي بِلاَدِ الْعَرَبِ تَبِيتِينَ يَا قَوَافِلَ الدَّدَانِيِّينَ.14هَاتُوا مَاءً لِمُلاَقَاةِ الْعَطْشَانِ يَا سُكَّانَ أَرْضِ تَيْمَاءَ. وَافُوا الْهَارِبَ بِخُبْزِهِ. 15فَإِنَّهُمْ مِنْ أَمَامِ السُّيُوفِ قَدْ هَرَبُوا. مِنْ أَمَامِ السَّيْفِ الْمَسْلُولِ وَمِنْ أَمَامِ الْقَوْسِ الْمَشْدُودَةِ وَمِنْ أَمَامِ شِدَّةِ الْحَرْبِ. 16فَإِنَّهُ هَكَذَا قَالَ لِي السَّيِّدُ: «فِي مُدَّةِ سَنَةٍ كَسَنَةِ الأَجِيرِ يَفْنَى كُلُّ مَجْدِ قِيدَارَ 17وَبَقِيَّةُ عَدَدِ قِسِيِّ أَبْطَالِ بَنِي قِيدَارَ تَقِلُّ لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَكَلَّمَ) إشعياء 21: 13-17
    (نُبُوءَةٌ بِشَأْنِ شِبْهِ الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ: سَتَبِيتِينَ فِي صَحَارِي بِلاَدِ الْعَرَبِ يَا قَوَافِلَ الدَّدَانِيِّينَ،) إشعياء 21: 13 ترجمة كتاب الحياة
    وانظر إلى الأمناء من بنى دينك أيها الكاتب فى تغييرهم لكلمة شبه الجزيرة العربية لتتويه القارىء، ولصرف نظره وفكره عن مكة والجزيرة العربية التى خرج منها خير البرية: (قَولٌ على العَرَبة: في الغابَةِ في العَرَبةِ تَبيتون يا قَوافِلَ الدَّدانِيِّين.) إشعياء 21: 13 الترجمة الكاثوليكية
    وقالت الترجمة العربية المشتركة: (وحيٌ على العربِ: بيتُوا في صَحراءِ العربِ، يا قوافِلَ الدَّدانيِّينَ!) إشعياء 21: 13
    فالنبوءة تحكى عن وحى سيأتى من شبه الجزيرة العربية، وأن هذا النبى سيهرب من سيوف أعدائه، وأن مجد أعدائه هؤلاء سيفنى بعد سنة من هجرة الرسول :
    كما أن هذا الشخص الذى سيوحى إليه من جزيرة العرب سيهرب من تحت سيوف أعدائه. وقد اتفقت كل التراجم على أن الكلمة المترجمة هى فى أصلها الهارب. والحقيقة أنها المهاجر، وهى إشارة إلى هجرة الرسول  من مكة إلى المدينة. ونقلا بتصرف بسيط عن (نبى أرض الجتوب).
    والكلمة العبرية المترجمة إلى الهارب هى (נדד) والتى تنطق نادَد هى من الجذر اللغوى (ندد). ويوجد هذا الجذر بمعناه فى العبرية والعربية. والكلمة العبرية التى نحن بصدد الحديث عنها مكتوبة بفتح النون فتحة طويلة تستدعى ظهور حرف الألف بعد النون، ثم فتح الدال الأولى فتحة عادية ثم الدال الثانية مهملة التشكيل هكذا نادَد (راجع الكلمة رقم ( 5074 ) وتشكيلها فى القاموس العبرى الكلدانى لأسفار العهد القديم:Gesenius Hebrew-Chaldee lexicon to Old Testament )، فهى على وزن فاعَل وليست على وزن اسم الفاعل فاعِل. وهذا الوزن فاعَل فيه معنى المفاعلة. ونادَد هذه تحمل معنى الانتقال من مكان إلى آخر مثل كلمة هاجَر التى فيها معنى المهاجرة وليست مثل هارب أو لاجىء بكسر الحرف قبل الأخير. فقولهم فى الترجمات العربية هارِب ولاجِىء تعتبر ترجمات خاطئة لم يراع فيها الوزن اللغوى للكلمة أو المعنى المقصود. والأغرب فى أمر ترجمة كتاب الحياة المصرية والتى هى بمثابة ترجمة تفسيرية للنصوص، أن تأتى فيها الكلمة بصيغة جمع فقالت "الهاربين" حتى تنقل القارىء من النبوءة بشخص ووحى ونبوة يأتيان إليه، إلى مجموعة من الناس تهرب، خوفًا من الحرب أو القتل الذى يحدث فى كل مكان،ومع الكثير من الناس، وبذلك أرادوا طمث النبوة والنبوءة. اللهم إلا إذا كان يقصد الهاربيْن، الاثنين، وهما محمد  وأبو بكر الصديق.
    يؤكد أن النبوءة تخص الرسول  أن النص يتكلم عن غزوة بدر بعد هذه الهجرة بسنة وانتهاء مجد قيدار. لذلك تحول الكلام إلى نبوءة زمانية مقدارها "سنة كسنة الأجير" تقاس من بعد حدث الهجرة إلى أهل تيماء، حيث تدور بعدها معركة يفنى فيها مجد بنوقيدار ..!!)
    (فِي مُدَّةِ سَنَةٍ كَسَنَةِ الأَجِيرِ يَفْنَى كُلُّ مَجْدِ قِيدَارَ 17وَبَقِيَّةُ عَدَدِ قِسِيِّ أَبْطَالِ بَنِي قِيدَارَ تَقِلُّ) إشعياء 21: 16-17
    فبعد وقت قليل من الهجرة حدثت غزوة بدر وانتصر فيها المسلمون على المشركين من أبناء قيدار (قريش) طبقًا لما جاء فى النبوءة، وأفنت كل مجد قيدار. ودليلنا على ذلك:
    1- أن الرسول  قال للمسلمين: ”هذه مكة ألقت إليكم أفلاذ كبدها“ أى إن أشراف مكة وخيرة رجالها قد خرجوا لمحاربتكم. فإذا انهزموا، وقتل منهم من قتل، وسيق الآخرون أسرى فى أيدى المسلمين، ألا يعتبر هذا فناء لمجد قريش ولكبريائها وعظمتها أمام الفئة الضعيفة التى انتصرت عليهم؟
    2- وفى غضون ثمانى سنوات كانت الهزائم قد توالت عليهم وخسر المشركون الكثير من أشرافهم وقادتهم حتى دخلها رسول الله  فاتحًا منتصرًا على رأس عشرة آلاف من الجنود المسلمين، فكسَّرَ أصنامهم، وأصبحوا نفرًا فى الأمة بعد أن كانوا أسياد أمتهم. (نقلًا بتصرف عن هيمنة القرآن المجيد على ما جاء فى العهد القديم والجديد، للدكتورة مها محمد فريد عقل صفحات 98-104)
    3- من قبيلة قيدار جاء الرسول : وقد اعترفت المراجع الجغرافية والتاريخية الأجنبية نفسها بمجىء رسول الله  من نسل قيدار بن إسماعيل. مثل:
    THE HISTORICAL FORMATION OF ARAB NATION، PAGE 11
    وكذلك: THE HISTORICAL GEOGRAPHY OF ARABIA BY THE REV. CHARLES FORSTER، PAGE 248
    فيقول المرجع الأخير: إنه من التقليد السحيق لدى العرب أنفسهم أن قيدار وذريته قد استقروا فى الحجاز، وهم أجداد قبيلة قريش حكام مكة، وحراس الكعبة، وسبب مفخرة هذا النسب (كونهم حراس الكعبة).
    كما تتحدث النبوءة عما يعانيه هذا النبى فى رحلته من تعب وجوع وعطش، وهذا يعنى أنه من الممكن أن تكون هذه الهجرة فى الصيف. وهذا ما حدث بالفعل، فقد وصل رسول الله  المدينة بتاريخ 20 سبتمبر عام 622م، وبهذا التاريخ بدأ التأريخ الهجرى. وهذا يعنى أيضًا أنه خرج من مكة فى شهر أغسطس، وهو من أشد شهور الصيف حرًا. وهذا يفسر قول النبوءة: (14هَاتُوا مَاءً لِمُلاَقَاةِ الْعَطْشَانِ يَا سُكَّانَ أَرْضِ تَيْمَاءَ. وَافُوا الْهَارِبَ بِخُبْزِهِ)، فقد كانت اشارة على أن الهجرة ستكون فى الصيف.
    ولكن ما علاقة (سُكَّانَ أَرْضِ تَيْمَاءَ) و(قَوَافِلَ الدَّدَانِيِّينَ.) بهجرة الرسول ؟ فهم لا يرون علاقة بين الديدان والمدينة المنورة، ويدعون أن تيماء تقع بعد المدينة المنورة، وبالتالى فإن هجرة محمد  من مكة للمدينة لا تجعله يمر بتيماء.
    أولًا: إن الديدان هى العلا وهى احدى محافظات المدينة المنورة التى تمت هجرة الرسول  إليها. ودليلنا على ذلك من
    A.A Duri, 1987 Translated by Lawrence I Conrad, “The historical formation of Arab Nation” Croom Helm. London, New York, Sydney, Page 6
    وملخص ترجمة ما يقوله: إنه فى القرن السادس قبل الميلاد ذكر كتاب الملك البابليونى استيلائه على تيماء، التى أصبحت عاصمته لمدة 10 سنوات. كما امتدت سيطرته لتشمل ديدان (العلا)، وخيبر ويثرب (مدن عربية).
    وهناك مرجع آخر يقر بأن الديدانيين هم سكان العلا، وهى نفسها ديدان:
    GEOFFREY KING I.B. TAURIS PUBLISCHERS LONDON. NEW YORK PUBLISHED IN 1998 “THE TRADITIONAL ARCHITECTURE OF SAUDI ARABIA” PAGE 79.
    وتقول: إن تاريخ مقاطعة العلا ثابت منذ أقدم التاريخ، ساعدت الواحات الحضارة العربية القديمة لديدان منذ القرن السادس قبل الميلاد. (نقلًا بتصرف عن هيمنة القرآن المجيد على ما جاء فى العهد القديم والجديد، للدكتورة مها محمد فريد عقل صفحات 78- 86)
    وعلى ذلك فهذا المرجع يُبيِّن أن ديدان هى العلا. والآن بعد إزالة الإشكال فى التعرف على موقع ديدان، لم يبق أمامكم إلا التسليم بأن هذه النبوءة تشير إلى هجرة الرسول .
    أمَّا بالنسبة لأرض تيماء فهى تقع فى السعودية كما يقول القاموس الجغرافى الجديد، ولا خلاف على ذلك: WEBSTERS NEW GEOGRAPHICAL DICTIONARY، 1972
    (G، C MERRIAM COMPANY; PUBLISHERS SPRING FIELD، MASSACHUSETTS، PAGE 1176)
    أما عن موقعها داخل السعودية فهى تقع على مفترق عدد من الطرق البرية التى تصل بين أطراف الجزيرة وبين المناطق الحضارية خارج الجزيرة فى بلاد الرافدين وبلاد الشام ومصر، وهى أكبر مركز تجارى كشف عنه حتى الوقت الحاضر فى الجزيرة العربية. ومعنى هذا أن تيماء تقع فى طريق التجارة من مكة إلى سوريا (وهى ما تعرف برحلة الصيف). ويؤكد التاريخ صحة تفسيرنا لهذه النبوءة، وأنها لا تنطبق لا من قريب أو بعيد إلا على المِسِّيِّا الذى خرج من أرض الحجاز. فقد كان اليهود ساكنوا تيماء يبشرون بقرب ظهور نبى مهاجرًا استنادًا على هذه النبوءة.
    وفى تيماء كان يعيش مع العرب بعضًا من اليهود الذين انتقل معظمهم إلى يثرب. ويذكر المؤرخون الإخباريون العرب نقلا عن (اليهود في الجزيرة العربية) أن أول قدوم اليهود إلى الحجاز كان في زمن موسى  عندما أرسلهم في حملة ضد العماليق في تيماء، وبعد قضائهم على العماليق وعودتهم إلى الشام بعد موت موسى منعوا من دخول الشام بحجة مخالفتهم لشريعة موسى لاستبقائهم إبنًا لملك العماليق، فاضطروا للعودة إلى الحجاز والاستقرار في تيماء ثم انتقل معظمهم إلى يثرب. فأهل يثرب من اليهود هم من أهل تيماء المخاطبين في النص.
    فهل لو لم تنطبق هذه النبوءة على محمد  فهل ممكن أن تنطبق على أحد غيره؟ بالطبع لا. فلا علاقة إذًا بمن ينتظره اليهود ليخرج منهم. (نقلًا بتصرف عن هيمنة القرآن المجيد على ما جاء فى العهد القديم والجديد، للدكتورة مها محمد فريد عقل صفحات 90-97)
    إذًا فالنبوءة تصف هجرة الرسول  من مكة إلى المدينة، وهذا ما حدث للرسول  وقت الهجرة، فقد اجتمع نفر من أشراف كل قبيلة ودخلوا دار الندوة واتفقوا على أن يُؤخذ رجل من كل قبيلة ويجتمعون على قتل رسول الله ، فيتفرق دمه بين القبائل. وكانت هذه فكرة أبو جهل، وقد وصفها سفر المزامير بقوله: (12الشِّرِّيرُ يَتَفَكَّرُ ضِدَّ الصِّدِّيقِ وَيُحَرِّقُ عَلَيْهِ أَسْنَانَهُ. 13الرَّبُّ يَضْحَكُ بِهِ لأَنَّهُ رَأَى أَنَّ يَوْمَهُ آتٍ! 14الأَشْرَارُ قَدْ سَلُّوا السَّيْفَ وَمَدُّوا قَوْسَهُمْ لِرَمْيِ الْمِسْكِينِ وَالْفَقِيرِ لِقَتْلِ الْمُسْتَقِيمِ طَرِيقُهُمْ. 15سَيْفُهُمْ يَدْخُلُ فِي قَلْبِهِمْ وَقِسِيُّهُمْ تَنْكَسِرُ. 16اَلْقَلِيلُ الَّذِي لِلصِّدِّيقِ خَيْرٌ مِنْ ثَرْوَةِ أَشْرَارٍ كَثِيرِينَ. 17لأَنَّ سَوَاعِدَ الأَشْرَارِ تَنْكَسِرُ وَعَاضِدُ الصِّدِّيقِينَ الرَّبُّ. 18الرَّبُّ عَارِفٌ أَيَّامَ الْكَمَلَةِ وَمِيرَاثُهُمْ إِلَى الأَبَدِ يَكُونُ. 19لاَ يُخْزَوْنَ فِي زَمَنِ السُّوءِ وَفِي أَيَّامِ الْجُوعِ يَشْبَعُونَ. 20لأَنَّ الأَشْرَارَ يَهْلِكُونَ وَأَعْدَاءُ الرَّبِّ كَبَهَاءِ الْمَرَاعِي. فَنُوا. كَالدُّخَانِ فَنُوا. 21الشِّرِّيرُ يَسْتَقْرِضُ وَلاَ يَفِي أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيَتَرَأَّفُ وَيُعْطِي. 22لأَنَّ الْمُبَارَكِينَ مِنْهُ يَرِثُونَ الأَرْضَ وَالْمَلْعُونِينَ مِنْهُ يُقْطَعُونَ) مزمور37: 12-22
    وهو قائد يفتح الله بيديه مكة على رأس عشرة آلاف جندى من أتباعه الأطهار، لينهى نهائيًا على مجد قيدار وسطوتهم، كما تقول نبوءة موسى  فى سفر التثنية. نقلا عن (عيسى ليس المسيح الذى تفسيره المسيا)
    تقول ترجمة (فاندايك): (2فَقَال: «جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ وَأَشْرَقَ لهُمْ مِنْ سَعِيرَ وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ وَأَتَى مِنْ رَبَوَاتِ القُدْسِ وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لهُمْ.) التثنية 33: 2
    وفى الترجمة المشتركة: (2فَقالَ: (أقبَلَ الرّبُّ مِنْ سيناءَ، وأشرَقَ لهُم مِنْ جبَلِ سَعيرَ، وتَجلَّى مِنْ جبَلِ فارانَ، وأتى مِنْ رُبى القُدسِ وعَنْ يمينِهِ نارٌ مُشتَعِلةٌ.)
    وفى ترجمة كتاب الحياة: (فَقَالَ: «أَقْبَلَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ، وَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَعِيرَ، وَتَأَلَّقَ فِي جَبَلِ فَارَانَ؛ جَاءَ مُحَاطًا بِعَشَرَاتِ الأُلُوفِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ وَعَنْ يَمِينِهِ يُوْمِضُ بَرْقٌ عَلَيْهِمْ.)
    وسيلاحظ القارىء الذكى تلاعب التراجم بكلمة عشرة آلف هذه وجعلها البعض (آلاف) فقط أو (آلاف عديدة)، وجعلها البعض (عشرات الآلوف)، وذكرها آخرون (ربى أو ربوات)، ومنها من أتى بكلمة غير معروفة فى اللغة المترجم بها، والتى تعنى عشرة آلاف، حتى يلفت فكر القارىء المثقف عن أنه نبوءة عن فتح مكة:
    (Er sprach: Der Herr kam hervor aus dem Sinai, / er leuchtete vor ihnen auf aus Seïr, / er strahlte aus dem Gebirge Paran, / er trat heraus aus Tausenden von Heiligen. / Ihm zur Rechten flammte vor ihnen das Feuer des Gesetzes.) Einheitsübersetzung
    فأتت الترجمة بكلمة آلاف ولم تحدد العدد بالضبط.
    (2 Er sprach: Der HERR kam vom Sinai und leuchtete ihnen auf von Seir. Er strahlte hervor vom Berg Paran und kam von heiligen Myriaden. Zu seiner Rechten war feuriges Gesetz für sie.) Elberfelder
    وكلمة Myriade معناها عشرة آلاف.
    (2 und sprach: Der HErr ist von Sinai kommen und ist ihnen aufgegangen von Seir; er ist hervorge-brochen von dem Berge Paran und ist kommen mit viel tausend Heiligen; zu seiner rechten Hand ist ein feuriges Gesetz an sie.) Luther 1545
    (2Er sprach: Der HERR ist vom Sinai gekommen und ist ihnen aufgeleuchtet von aSeïr her. Er ist erschienen vom Berge Paran her und ist gezogen nach Meribat-Kadesch; in seiner Rechten ist ein feuriges Gesetz für sie. ) Luther 1984
    وقد حذف (mit viel tausend Heiligen) التى كتبها فى تراجمه من قبل.
    وفى ترجمة Schlachter :
    (2 Er sprach: Der HERR kam vom Sinai، sein Licht ging ihnen auf von Seir her: er lieك es leuchten vom Gebirge Paran und kam von heiligen Zehntausen-den her، aus seiner Rechten [ging] ein feuriges Gesetz für sie.)
    وفى ترجمة NLT تقول:
    (2 "The LORD came from Mount Sinai and dawned upon us[1] from Mount Seir; he shone forth from Mount Paran and came from Meribah-kadesh with flaming fire at his right hand.[2])
    وفى الحاشية ذكر الآتى:
    Or came from myriads of holy ones، from the south، from his mountain slopes. The meaning of the Hebrew is uncertain.
    وكلمة myriads تعنى عشرة آلاف.
    وفى ترجمة KJV تقول:
    (2 And he said، The LORD came from Sinai، and rose up from Seir unto them; he shined forth from mount Paran، and he came with ten thousands of saints: from his right hand went a fiery law for them.)
    وفى ترجمة NLV تقول:

     
  14. #114

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 89
    (2He said، " The Lord came from Sinai. He came upon us from Seir. He shined from Mount Paran. He came among 10،000 holy ones. He came with fire at His right hand.)
    وكانت آخر ترجمتين من أدق الترجمات حيث أتى معهم أو فيما بينهم.
    وفى ترجمة ال Webster 1833 تقول:
    (2 And he said، the LORD came from Sinai، and rose up from Seir to them; he shined forth from mount Paran، and he came with ten thousands of saints: from his right hand went a fiery law for them.)
    أما بالنسبة لحرف الـ S الذى أُضِيفَ فى الترجمات لكلمة (ألف) فكثيرًا ما تجده فى الترجمات الأجنبية ليشير إلى الجمع، وعندما تُتَرجم إلى العربية تُذكر بالمفرد مثل: (16فَإِنَّهُ هَكَذَا قَالَ لِي السَّيِّدُ: «فِي مُدَّةِ سَنَةٍ كَسَنَةِ الأَجِيرِ يَفْنَى كُلُّ مَجْدِ قِيدَارَ) إشعياء 21: 16
    16 For thus hath the Lord said unto me، Within a year، according to the years of an hireling، and all the glory of Kedar shall fail:
    http://www.mf.no/bibelprog/mb.cgi?JE...mo&nomd&bi=kjv
    16 For so has the Lord said to me، In a year، by the years of a servant working for payment، all the glory of Kedar will come to an end:
    http://www.mf.no/bibelprog/mb.cgi?JE...mo&nomd&bi=bbe
    16Denn also spricht der HERR zu mir: Noch in einem Jahr، wie des Tagelِhners Jahre sind، soll alle Herrlichkeit Kedars untergehen،
    http://bible.gospelcom.net/bible?sho...language=germa...
    وهذا ما بينته ترجمة الملك جيمس الجديدة، فقد ترجمتها بالمفرد، وليس بالجمع:
    16For thus the LORD has said to me: "Within a year، according to the year of a hired man، all the glory of Kedar will fail;
    http://bible.gospelcom.net/bible?sho...language=engli...
    وعلى ذلك فهو قد جاء ومعه عشرة آلاف، وليست آلاف كثيرة. ويتضح لك سوء نية المترجم فى قوله (وَأَتَى مِنْ رَبَوَاتِ القُدْسِ) على الرغم من أنها تعنى أتى مع، كما أوضحت الترجمة العربية الأخيرة على النت، وكما أفصحت التراجم الألمانية والإنجليزية (جَاءَ مُحَاطًا ب) وليست «من» كمكان.
    ناهيك عن تغيير النسخة العربية لكلمة (الشريعة المنيرة) التى سيأتى بها نور الرب الذى سيتلألأ من جبل فاران (مكة) ومعه عشرة آلاف من المؤمنين أتباعه (فتح مكة) إلى (وَعَنْ يَمِينِهِ يُوْمِضُ بَرْقٌ عَلَيْهِمْ). وحذا حذوها ترجمة الـ NLV والـ NLT . فلصالح مَن هذا التزوير؟ لصالح مَن هذه التعمية للحقائق الساطعة؟
    وعلى العموم حتى بعد تغيير كلمة الشريعة إلى كلمة نار، فمن المعروف تاريخيًا أن الرسول  قد أمر أتباعه عند دخول مكة أن يشعلوا المشاعل. فدخلوا مكة فاتحين منتصرين وبأيديهم المشاعل، وجاء محمد  بالشريعة المنيرة.
    وكدليل آخر على أنها عشرة آلاف وتشير إلى فتح مكة ما ذكره سفر نشيد الإنشاد: (10حَبِيبِي أَبْيَضُ وَأَحْمَرُ. مُعْلَمٌ بَيْنَ رَبْوَةٍ.) نشيد الإنشاد 5: 10، (ولون الرسول  أزهر)، وكلمة معلم تُطلق على رسل الله، فنحن فى غنى عن أن نبين ذلك، فالأناجيل مليئة بهذه التسمية لعيسى .
    10My beloved is white and ruddy، Chief among ten thousand.
    http://bible.gospelcom.net/bible?sho...language=engli...
    فتُرى: لماذا غيروا كلمة عشرة آلاف من القديسين إلى (آلاف عديدة)؟ هل أرادوا بذلك طمس شخصية خاتم رسل الله الذى دخل مكة فاتحًا منتصرًا ومعه عشرة آلاف من أتباعه القديسين الطاهرين؟ (نقلًا بتصرف كبير عن هيمنة القرآن المجيد على ما جاء فى العهد القديم والجديد للدكتورة مها محمد فريد الصفحات 106-109)
    وبناءً على هذا الفهم أخبر الراهب ورقة بن نوفل الرسول  أن قومه سيخرجوه ووعده أنه لو عاش لينصرنه.
    كما أن نبوءته تتطابق تمام الإنطباق مع ما قاله عيسى  من نزع الملكوت القديم من بنى إسرائيل، وإعطائه لأمة تعمل أثماره، وقد سمَّاها إشعياء هنا أغنية جديدة أو تسبيحة جديدة، وأنها ستخرج من أرض قيدار، وسيهرب بناء على النبوءة السابقة من أمام السيوف ومحاولة قتله إلى أرض سالع، وسيستقبله أهلها بالغناء والترحاب: (10غَنُّوا لِلرَّبِّ أُغْنِيَةً جَدِيدَةً تَسْبِيحَهُ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ. أَيُّهَا الْمُنْحَدِرُونَ فِي الْبَحْرِ وَمِلْؤُهُ وَالْجَزَائِرُ وَسُكَّانُهَا 11لِتَرْفَعِ الْبَرِّيَّةُ وَمُدُنُهَا صَوْتَهَا الدِّيَارُ الَّتِي سَكَنَهَا قِيدَارُ. لِتَتَرَنَّمْ سُكَّانُ سَالِعَ. مِنْ رُؤُوسِ الْجِبَالِ لِيَهْتِفُوا. 12لِيُعْطُوا الرَّبَّ مَجْدًا وَيُخْبِرُوا بِتَسْبِيحِهِ فِي الْجَزَائِرِ.) إشعياء 42: 10-12
    وقد علمنا مما سبق أنهم ترجموا الجزيرة العربية إلى البرية، وها هو الرب يصف عبده هذا الذى سيأتى من نسل قيدار ومن ديارهم فيقول: (1هُوَذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ مُخْتَارِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلأُمَمِ. 2لاَ يَصِيحُ وَلاَ يَرْفَعُ وَلاَ يُسْمِعُ فِي الشَّارِعِ صَوْتَهُ. 3قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لاَ يَقْصِفُ وَفَتِيلَةً خَامِدَةً لاَ يُطْفِئُ. إِلَى الأَمَانِ يُخْرِجُ الْحَقَّ. 4لاَ يَكِلُّ وَلاَ يَنْكَسِرُ حَتَّى يَضَعَ الْحَقَّ فِي الأَرْضِ وَتَنْتَظِرُ الْجَزَائِرُ شَرِيعَتَهُ. 5هَكَذَا يَقُولُ اللَّهُ الرَّبُّ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَنَاشِرُهَا بَاسِطُ الأَرْضِ وَنَتَائِجِهَا مُعْطِي الشَّعْبِ عَلَيْهَا نَسَمَةً وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا رُوحًا. 6أَنَا الرَّبَّ قَدْ دَعَوْتُكَ بِالْبِرِّ فَأُمْسِكُ بِيَدِكَ وَأَحْفَظُكَ وَأَجْعَلُكَ عَهْدًا لِلشَّعْبِ وَنُورًا لِلأُمَمِ 7لِتَفْتَحَ عُيُونَ الْعُمْيِ لِتُخْرِجَ مِنَ الْحَبْسِ الْمَأْسُورِينَ مِنْ بَيْتِ السِّجْنِ الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ. 8أَنَا الرَّبُّ هَذَا اسْمِي وَمَجْدِي لاَ أُعْطِيهِ لِآخَرَ وَلاَ تَسْبِيحِي لِلْمَنْحُوتَاتِ.) إشعياء 42: 1-8
    فهو عبد لله، يعضده الله ولا يتركه، يُآزره وينصره على أعدائه، لا يموت حتى يضع الحق فى الأرض، وهو الذى تنتظر الجزائر شريعته، وهى الأغنية الجديدة، الشريعة الجديدة، ويكون دينه لجميع الأمم، ونورًا لكل شعب، لتفتح عيون العمى عن الحقيقة إلى نور الحق، وكتاب الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ويخرج المأسورين فى ظلمة تأويل الكتبة والفريسيين للكتاب وفهمهم له، إلى نور الله، الذى طمسوا اسمه، حتى جعلوا النص يقول (8أَنَا الرَّبُّ هَذَا اسْمِي)، فما هو اسم هذا الإله؟
    وتحت كلمة (أدوم – أدوميون) تقول دائرة المعارف الكتابية: «حدودها : يمكن معرفة حدود أدوم على نوع من الدقة، ففي شرقي العربة كانت تمتد الحدود الشمالية من البحر الميت، يحف بها وادي القوارحي أو وادي الحسا. أما من الشرق فكانت تحف بها الصحراء. أما الحدود الجنوبية فكانت تمر بأيلة وعصيون جابر (تث 2: 8). أما في غربي العربة فكانت الحدود الشمالية لأدوم هي نفسها الحدود الجنوبية لإسرائيل (عدد 34: 3 و4) حيث نقرأ: "ويكون لكم تخم الجنوب من طرف بحر الملح إلى الشرق. ويدور لكم التخم من جنوب عقبة عقربيم ويعبر إلى صين وتكون مخارجه من جنوب قادش برنيع" وهذه الأخيرة تقع في أطراف تخوم أدوم (عد 20: 16) ويمكن بوجه عام، اعتبار هذه الحدود هي "وادي الفكرة". وليس من الميسور تحديد المرتفعات شرقي العربة جنوبي خليج العقبة والتي كانت تدخل في حدود أدوم .»
    وتحت (فاران) تقول دائرة المعارف الكتابية: «ويبدو أن الأدوميين كانوا يقيمون أساسًا في العربة وإلى الغرب منها حتى أيام داود الملك الذي أخضعهم "ووضع محافظين في أدوم كلها" (2صم 8: 13 و14)»
    اعترفت دائرة المعارف الكتابية تحت كلمة (سعير - ساعير) أن أرض سعير مرادف لكلمة أدوم. وإذا كان الأدوميون يسكنون فى العربة، أى فى الجزيرة العربية، فمعنى ذلك أن أدوم وسعير يقعان فى العربة، وبالتالى فإن موطن إبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب كان فى الجنوب، فى الجزيرة العربية.
    واعترفت دائرة المعارف الكتابية تحت كلمة (أدوم – أدوميون) أن قادش برنيع كانت تقع فى أطراف منطقة أدوم. وبما أن الأدوميين كانوا يقيمون أساسًا فى العربة، فمعنى ذلك أن العربة هذه تقع بالقرب من قادش برنيع، يؤكد ذلك قول الكتاب عن مكان سكنى إبراهيم أنه سكن فى جرار بين قادش برنيع وشور.
    وتحت كلمة (الإسماعيليون) تقول دائرة المعارف الكتابية: «من المفروض أن يكون الإسماعيليون هم أحفاد إسماعيل بن إبراهيم من هاجر، الذى طرده إبراهيم بعد ولادة إسحق( تك 21 :14-21) .وقد جاء ذكر أبناء إسماعيل فى (تك 25: 13-14) وكان عددهم اثنى عشر ومنهم خرجت عدة قبائل. ولكن يبدو أن كلمة "الإسماعيليين" كان لها دلالة أوسع كما فى التكوين (تك 37: 28و36)، حيث تطلق على المديانيين. ومن التكوين (16: 12) يمكن أن نستنتج أنه أطلق على البدو المقيمين فى المنطقة الصحراوية شرقي الأدرن بصفة عامة، إذ أن الصفات التى قيلت عن إسماعيل: "يده على كل واحد ويد كل واحد عليه .. " تتمشى مع عادات البدو فى كل العصور، وهى نفس صفات المديانيين كما نقرأ عنهم في الأصحاح السابع من سفر القضاة والذين يقال عنهم "إسماعيليين" (8: 24). وهذه الشواهد تبين أن كلمة "إسماعيليين" لم تقتصر فقط على أحفاد إسماعيل بن إبراهيم من هاجر، ولكنها أطلقت على القبائل الصحراوية بصفة عامة، كما يقال "بنى المشرق" (قض 7: 12)»
    وتحت كلمة (عرب – بلاد العرب (شبه الجزيرة العربية)) تقول دائرة المعارف الكتابية: «( د ) الإشارات إلى العرب في العهد القديم : ... كما يذكر القوافل التجارية للإسماعيليين والمديانيين في قصة يوسف، فقد باعه أخوته لأولئك التجار (تك 37: 25-36).» وعلى ذلك فإن المديانيين هم الإسماعيليين هم العرب.
    وبذلك يتضح أنه لا بد أن يكون إسماعيل يسكن بالقرب من اخوته، وهم يسكنون تحت رعايته، حتى تتحقق النبوءة التوراتية، بأن يد إسماعيل ستكون فوق أيدى اخوته.
    فهل تريد عزيزى الكاتب أن أزيدك فى هذا الموضوع؟
    ادخل النت، واقرأ كتاب (عيسى ليس المسيح الذى تفسيره المسِّيِّا) أو كتاب (مكة فى الكتاب المقدس، والرد على القمص مرقس عزيز) والاثنان لعلاء أبو بكر، أو سجل نفسك فى منتدى من منتديات الحوار الإسلامى المسيحى، مثل ابن مريم، حراس العقيدة، الجامع، منتدى شيخ عرب، موقع منتدى شبهات وردود، موقع برهانكم، موقع حوار الحق الإسلامى موقع سبيل الإسلام، موقع طريق الإسلام. ثم قم بالرد على كل أطروحاتهم، ويمكنك أن تطلب شخص محدد لمناقشتك.
    وعلى ذلك فكل النبؤات التى تدَّعون أنها عن يسوع، هى فى الحقيقة عن محمد  المسِّيِّا، خاتم رسل الله.
    * * *
    صفات الرب فى الإسلام .. غضوب .. ماكر .. مخيف:
    ويواصل الكاتب مقارنته بين يسوع وخاتم رسل الله  قائلا تحت: (2- هل المسيحية والاسلام يتفقان فى الأساسيات؟)
    يستخدم دعاة الإسلام وسيلة أخرى لمحاولة خلق مناخ من القبول. فهم يؤكدون أن هناك تماثل كبير بين المسيحية والإسلام. وفى هذا الصدد يشير المسلمون إلى أن الإسلام يؤمن بالكتاب المقدس، وبالله، وبيسوع (عيسى)، وبالعذراء مريم، وبالأنبياء، وبيوم الدينونة، وبالجنة.
    ولكن الحقيقة أن الاختلاف شاسع بين الإسلام والمسيحية وهو اختلاف لا يمكن التقريب فيه. وهذه بعض الأمثلة القليلة:
    إله الكتاب المقدس ليس هو إله القرآن
    الله فى الكتاب المقدس هو أب محب الذى مع الإبن والروح القدس هو إله واحد.
    • بالنسبة للمسلمين يعتبر مبدأ الإله المثلث الأقانيم كفرًا
    "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ومامن إله إلا إله واحد…" سورة المائدة 73:5
    • الله فى الإسلام متغيّر
    "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير". سورة البقرة 106:2
    • الله فى الإسلام غضوب
    "ولو شئنا لأتينا كل نفس هديها ولكن حق القول منى لأملئن جهنم من الجنة والناس أجمعين". سورة السجده 13:32 [وتصحيح الآية: (وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) فربنا يهديك ويعلمك تكتب صح، وتستشهد صح!]
    • الله فى الإسلام ماكر
    "... ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين". سورة الأنفال 30:8
    • الله فى الإسلام مخيف
    " فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين". سورة التوبة 13:9
    وأقول له:
    لم يذكر الكاتب من صفات الإله عنده إلا أنه محب، لأنه أب، ولم يذكرها هذه المرة (آب)، كما يحلو لهم. متجاهلا تمامًا صفات يسوع/يهوه فى العهد القديم وكل أوامره المشينة تجاه المرأة والأطفال والحروب والبيئة. وعلى ذلك فهو يُخبِّىء على قرائه صفات إلهه أو جزءً منها، حتى لا يستشعر التناقض بينهم.
    أما بالنسبة للمسلم، فهو يعلم أن صفات الله تعالى كلها صفات كمال، دالة على أحسن المعاني وأكملها، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) النحل 60، وقال تعالى: (وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) الروم 27
    ومعنى المثل الأعلى أي الوصف الأكمل
    والأسماء والصفات على ثلاثة أنواع:
    1- صفات كمال مطلقة، لا نقص فيه بوجه من الوجوه. فهذه يوصف الله تعالى بها وصفًا مطلقًا ولا يقيد بشيء، مثال ذلك: العلم، والقدرة، والحكمة، والسمع، والبصر، والرحمة ... إلخ
    2- صفات نقص، لا كمال فيها، فهذه لا يوصف الله تعالى بها أبدًا، كالنوم، والعجز، والضعف، والخوف، والظلم، والمهانة، والخيانة ... إلخ
    3- صفات قد تكون كمالًا، وقد تكون نقصًا، ويتوقف هذا على السياق.
    فهذه لا يوصف الله تعالى بها على سبيل الإطلاق، ولا تنفى عن الله تعالى على سبيل الإطلاق، بل يجب التفصيل، ففي الحال التي تكون كمالًا يوصف الله تعالى بها، وفي الحال التي تكون نقصًا لا يوصف الله تعالى بها. ومثال هذا: المكر، والخديعة، والاستهزاء.
    فالمكر والخديعة والاستهزاء بالعدو صفة كمال، لأن ذلك يدل على كمال العلم والقدرة والسلطان والدفاع عن المؤمنين .. ونحو ذلك.
    أما المكر بالمؤمنين الصادقين فهو صفة نقص. ولذلك لم يرد وصف الله تعالى بهذه الصفات على سبيل الإطلاق، وإنما ورد مقيدًا بما يجعله كمالًا. والمكر كما يقول الشيخ الشعراوى لا يمدح ولا يذم لذاته، إنما بالغاية من وراءه.
    قال الله تعالى: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ) النساء 142. فهذا خداع بالمنافقين.
    وقال: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) الأنفال 30. وهذا مكر بأعداء الله الذين كانوا يمكرون برسول الله .
    وقال عن المنافقين: (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) البقرة 14-15 . وهذا استهزاء بالمنافقين.
    فهذه الصفات تعتبر كمالًا في هذا السياق الذي وردت فيه. ولهذا يقال: الله تعالى يستهزئ بالمنافقين، ويخادعهم، ويمكر بأعدائه ويقتلهم ... ونحو ذلك. ولا يجوز أن يوصف الله تعالى بالمكر والخادع وصفًا مطلقًا. لأنه حينئذٍ لا يكون كمالًا.
    وقال الفخر الرازى فى تفسيرالآية 54 سورة العمران: وقيل أصله اجتماع الأمر وإحكامه، ومنه امرأة ممكورة أى مجتمعة الخلق، وإحكام الرأى يقال له الاجماع والجمع. كما أنه قال فى تفسيره للآية 99 من سورة الأعراف: إن المراد يأتيهم عذابه من حيث لا يشعرون .... وسمى هذا العذاب مكرًا لأن الواحد منا إذا أراد المكر بصاحبه فإنه يوقعه فى البلاء من حيث لا يشعر به، فسمى العذاب مكرًا لنزوله بهم من حيث لا يشعرون.
    فكأن لا يستخدم هذا المكر أو هذا التدبير إلا فى رد البلاء ودفع الضرر عن المؤمنين الذين يمكر بهم فئة معينة من الأشرار، وهو لا شك مكر خيري بل هو مكر مطلوب من الناس جميعًا أن تنتهجه ما دامت غايته درء المفاسد واستجلاب المصالح ومنع الشر.
    وهو أيضًا من باب المشاكلة اللفظية، كما جاء فى كتابكم: (10الرَّبُّ أَبْطَلَ مُؤَامَرَةَ الأُمَمِ. لاَشَى أَفْكَارَ الشُّعُوبِ. 11أَمَّا مُؤَامَرَةُ الرَّبِّ فَإِلَى الأَبَدِ تَثْبُتُ.) مزمور 33: 10-11، فقد أطلق الرب على ما جاء من الأمم مؤامرة، وهى بالطبع مكر السوء، وسمى الرب تدبيره المضاد لمؤامراتهم أيضًا مؤامرة.
    ألم أقل لك عزيزى الكاتب: إنك لا تفهم ما تقرأ! وإن تعصبك ضد الإسلام أعمى بصيرتك عن محتوى كتابك! فهل تفهم كتابك فعلا بعمق؟ لا أعتقد!
    ثم متى يغضب الله على عبيده فى رأيك؟ (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) النساء 93
    (وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا) الفتح 6
    ومن السنة أنه قد جاء عن النبي : (أنه كان يدعو ويقول: وأعوذ برضاك من سخطك)، وجاء أيضًا: أن النبي  قال: (إن كتب الله كتابًا فهو عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي).
    فهل يحزنك أن يغضب الله على الكافرين والمشركين؟
    هل يغضبك أن يغضب الله على الظانين به ظن السوء؟
    هل يضايقك أن يغضب الله على المنافقين؟
    فهل من سبب يجعلك تدافع عن من يسخط الله عليهم أو يغضبوه؟
    وهل هذه الصفات غير لصيقة بيهوه/يسوع؟
    فبالبحث عن كلمتى (غضب الرب) وجدت أنها تكررت فى كتابك المقدس جدًا 54 مرة:
    الخروج 4: 14 (14فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى مُوسَى)
    العدد 25: 4 (4فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: «خُذْ جَمِيعَ رُؤُوسِ الشَّعْبِ وَعَلِّقْهُمْ لِلرَّبِّ مُقَابِل الشَّمْسِ فَيَرْتَدَّ حُمُوُّ غَضَبِ الرَّبِّ عَنْ إِسْرَائِيل».)
    العدد 25: 11 (10فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: 11«فِينَحَاسُ بْنُ أَلِعَازَارَ بْنِ هَارُونَ الكَاهِنُِ قَدْ رَدَّ سَخَطِي عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل بِكَوْنِهِ غَارَ غَيْرَتِي فِي وَسَطِهِمْ حَتَّى لمْ أُفْنِ بَنِي إِسْرَائِيل بِغَيْرَتِي.)
    التثنية 6: 15 (15لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ إِلهٌ غَيُورٌ فِي وَسَطِكُمْ لِئَلا يَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ إِلهِكُمْ عَليْكُمْ فَيُبِيدَكُمْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ.)
    وها هو الرب يغضب على المشركين، ويمنع التزوج منهم: التثنية 7: 3-4 (3وَلا تُصَاهِرْهُمْ. ابْنَتَكَ لا تُعْطِ لاِبْنِهِ وَابْنَتَهُ لا تَأْخُذْ لاِبْنِكَ. 4لأَنَّهُ يَرُدُّ ابْنَكَ مِنْ وَرَائِي فَيَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى فَيَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ عَليْكُمْ وَيُهْلِكُكُمْ سَرِيعًا.)
    التثنية 9: 6-8 (6فَاعْلمْ أَنَّهُ ليْسَ لأَجْلِ بِرِّكَ يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ هَذِهِ الأَرْضَ الجَيِّدَةَ لِتَمْتَلِكَهَا لأَنَّكَ شَعْبٌ صُلبُ الرَّقَبَةِ. 7«اُذْكُرْ. لا تَنْسَ كَيْفَ أَسْخَطْتَ الرَّبَّ إِلهَكَ فِي البَرِّيَّةِ. مِنَ اليَوْمِ الذِي خَرَجْتَ فِيهِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ حَتَّى أَتَيْتُمْ إِلى هَذَا المَكَانِ كُنْتُمْ تُقَاوِمُونَ الرَّبَّ. 8حَتَّى فِي حُورِيبَ أَسْخَطْتُمُ الرَّبَّ فَغَضِبَ الرَّبُّ عَليْكُمْ لِيُبِيدَكُمْ.)
    التثنية 11: 17 (17فَيَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ عَليْكُمْ وَيُغْلِقُ السَّمَاءَ فَلا يَكُونُ مَطَرٌ وَلا تُعْطِي الأَرْضُ غَلتَهَا فَتَبِيدُونَ سَرِيعًا عَنِ الأَرْضِ الجَيِّدَةِ التِي يُعْطِيكُمُ الرَّبُّ.)
    التثنية 29: 27 (27فَاشْتَعَل غَضَبُ الرَّبِّ عَلى تِلكَ الأَرْضِ حَتَّى جَلبَ عَليْهَا كُل اللعَنَاتِ المَكْتُوبَةِ فِي هَذَا السِّفْرِ.)
    صموئيل الثانى 6: 7 (7فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى عُزَّةَ وَضَرَبَهُ اللَّهُ هُنَاكَ لأَجْلِ غَفَلِهِ، فَمَاتَ هُنَاكَ لَدَى تَابُوتِ اللَّهِ.)
    القضاة 2: 14 (14فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ، فَدَفَعَهُمْ بِأَيْدِي نَاهِبِينَ نَهَبُوهُمْ، وَبَاعَهُمْ بِيَدِ أَعْدَائِهِمْ حَوْلَهُمْ، وَلَمْ يَقْدِرُوا بَعْدُ عَلَى الْوُقُوفِ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ.)
    إشعياء 5: 25 (25مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى شَعْبِهِ وَمَدَّ يَدَهُ عَلَيْهِ وَضَرَبَهُ حَتَّى ارْتَعَدَتِ الْجِبَالُ وَصَارَتْ جُثَثُهُمْ كَالزِّبْلِ فِي الأَزِقَّةِ. مَعَ كُلِّ هَذَا لَمْ يَرْتَدَّ غَضَبُهُ بَلْ يَدُهُ مَمْدُودَةٌ بَعْدُ.)
    زكريا 1: 2 (2قَدْ غَضِبَ الرَّبُّ غَضَبًا عَلَى آبَائِكُمْ.)
    الرب يرسل الروح الشريرة (الشيطان) يتلبس نبيه شاول عند غضبه عليه: ((14وَذَهَبَ رُوحُ الرَّبِّ مِنْ عِنْدِ شَاوُلَ، وَبَغَتَهُ رُوحٌ رَدِيءٌ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ. 15فَقَالَ عَبِيدُ شَاوُلَ لَهُ: «هُوَذَا رُوحٌ رَدِيءٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ يَبْغَتُكَ)صموئيل الأول16: 14-15
    رب الأرباب يُضل الناس عندما يغضب: (27هُوَذَا اسْمُ الرَّبِّ يَأْتِي مِنْ بَعِيدٍ. غَضَبُهُ مُشْتَعِلٌ وَالْحَرِيقُ عَظِيمٌ. شَفَتَاهُ مُمْتَلِئَتَانِ سَخَطًا وَلِسَانُهُ كَنَارٍ آكِلَةٍ 28وَنَفْخَتُهُ كَنَهْرٍ غَامِرٍ يَبْلُغُ إِلَى الرَّقَبَةِ. لِغَرْبَلَةِ الأُمَمِ بِغُرْبَالِ السُّوءِ وَعَلَى فُكُوكِ الشُّعُوبِ رَسَنٌ مُضِلٌّ.) أشعياء 30: 27-28
    رب الأرباب يُخرج من أنفه دُخان عند غضبه: (7فِي ضِيقِي دَعَوْتُ الرَّبَّ وَإِلَى إِلَهِي صَرَخْتُ، فَسَمِعَ مِنْ هَيْكَلِهِ صَوْتِي وَصُرَاخِي دَخَلَ أُذُنَيْهِ. 8فَارْتَجَّتِ الأَرْضُ وَارْتَعَشَتْ. أُسُسُ السَّمَوَاتِ ارْتَعَدَتْ وَارْتَجَّتْ، لأَنَّهُ غَضِبَ. 9صَعِدَ دُخَانٌ مِنْ أَنْفِهِ، وَنَارٌ مِنْ فَمِهِ أَكَلَتْ. جَمْرٌ اشْتَعَلَتْ مِنْهُ.) صموئيل الثانى 22: 7-9
    لسان رب الأرباب كنار آكلة: (27هُوَذَا اسْمُ الرَّبِّ يَأْتِي مِنْ بَعِيدٍ. غَضَبُهُ مُشْتَعِلٌ وَالْحَرِيقُ عَظِيمٌ. شَفَتَاهُ مُمْتَلِئَتَانِ سَخَطًا وَلِسَانُهُ كَنَارٍ آكِلَةٍ) أشعياء 30: 27، فهل يحدث له هذا عند غضبه، أم أن هذه هى طبيعته أيضًا أثناء رضاه؟ وهل صور الرب هذه ليست مخيفة؟ أليس من سخطه ترتعد أسس السماوات التى رفعها الله بغير عمد ولا أسس؟ (10أَمَّا الرَّبُّ الإِلَهُ فَحَقٌّ. هُوَ إِلَهٌ حَيٌّ وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ. مِنْ سُخْطِهِ تَرْتَعِدُ الأَرْضُ وَلاَ تَطِيقُ الأُمَمُ غَضَبَهُ.) إرمياء 10: 10
    وغضب على من نظروا تابوته فأمات منهم 50070 فردًا: (19وَضَرَبَ أَهْلَ بَيْتَشَمْسَ لأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى تَابُوتِ الرَّبِّ. وَضَرَبَ مِنَ الشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَسَبْعِينَ رَجُلًا. فَنَاحَ الشَّعْبُ لأَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ الشَّعْبَ ضَرْبَةً عَظِيمَةً)صموئيل الأول 6: 19
    وغضب يسوع على الباعة وضربهم وطردهم من المعبد: (13وَكَانَ فِصْحُ الْيَهُودِ قَرِيبًا فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ 14وَوَجَدَ فِي الْهَيْكَلِ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ بَقَرًا وَغَنَمًا وَحَمَامًا وَالصَّيَارِفَ جُلُوسًا. 15فَصَنَعَ سَوْطًا مِنْ حِبَالٍ وَطَرَدَ الْجَمِيعَ مِنَ الْهَيْكَلِ اَلْغَنَمَ وَالْبَقَرَ وَكَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ. 16وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ: «ارْفَعُوا هَذِهِ مِنْ هَهُنَا. لاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ».) يوحنا 2: 13-16
    وغضب على اليهود وسبهم وسفههم: (أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ ... وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ ... أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ! ... 25وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُنَقُّونَ خَارِجَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ وَهُمَا مِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوآنِ اخْتِطَافًا وَدَعَارَةً! ... 27وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً وَهِيَ مِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. 28هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا: مِنْ خَارِجٍ تَظْهَرُونَ لِلنَّاسِ أَبْرَارًا وَلَكِنَّكُمْ مِنْ دَاخِلٍ مَشْحُونُونَ رِيَاءً وَإِثْمًا! ... أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلاَدَ الأَفَاعِي) متى 23
    وغضب على التلاميذ وتضجر من غبائهم: (17فَأَجَابَ يَسُوعُ: «أَيُّهَا الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ الْمُلْتَوِي إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ هَهُنَا!» ... 19ثُمَّ تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ عَلَى انْفِرَادٍ وَقَالُوا: «لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟» 20فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لِعَدَمِ إِيمَانِكُمْ. فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ.) متى 17: 17-20
    (25فَقَالَ لَهُمَا: «أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ) لوقا 24: 25
    (17فَعَلِمَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ أَنْ لَيْسَ عِنْدَكُمْ خُبْزٌ؟ أَلاَ تَشْعُرُونَ بَعْدُ وَلاَ تَفْهَمُونَ؟ أَحَتَّى الآنَ قُلُوبُكُمْ غَلِيظَةٌ؟ 18أَلَكُمْ أَعْيُنٌ وَلاَ تُبْصِرُونَ وَلَكُمْ آذَانٌ وَلاَ تَسْمَعُونَ وَلاَ تَذْكُرُونَ؟ ... «كَيْفَ لاَ تَفْهَمُونَ؟») مرقس 8: 17-21
    أما قولك: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين". سورة الأنفال 30:8)
    فأقول لك:
    نذكر أولا الآية كاملة: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) الأنفال 30
    هناك من الكلمات التى تكون مذمومة فى موضع، بينما تكون ممدوحة فى موضع آخر. فعلى سبيل المثال الكذب. فهى صفة ذميمة، ولكن ما رأيك إن كذبت على العدو وضللته ولم تعطه معلومة صحيحة تنفعه وقد تؤدى به إلى النصر على دولتك؟ أليس الكذب هنا هو الطريق القويم، والتصرف السليم والفعل الممدوح؟
    ولو استبدلت كلمة الكذب بكلمة الخيانة، وكنت خائنًا للعدو وضللته، لكانت الخيانة هنا عمل ممدوح. وذلك لأن ما يسميه العدو خيانة منك، تسميه أنت ودولتك بطولة وحب للبلد وإخلاص لها، وتفانى فى حبها.
    ونفس الشىء تجده فى كلمة المكر، التى تعنى (التدبير)، فمكر العبد بالعبد هى صفة ذميمة، لأن مكر المخلوقين معناه الخداع والتضليل، وإيصال الأذى إلى من لا يستحقه، كما كان أهل الكفر يمكرون بالله ورسله. أما إذا تحايل عليه ليسترد حقه، فلا إشكال فى ذلك، فهو يخدعه ليسترد حقه. أما المكر من الله جل وعلا فإنه محمود؛ لأنه إيصال للعقوبة لمن يستحقها فهو عدل ورحمة‏.
    وكما يقول الشيخ الشعراوى فهو التدبير الخفى عن المدبر له. وأعتقد أن هذا أفضل من أن يقاتله أو يعطيه باقى ما لم يسرقه (40وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضًا. 41وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلًا وَاحِدًا فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ.) متى 5: 40-41
    والمكر لغويًا يعنى الخداع والاحتيال، وهو ما ذمه الله تعالى فى كتابه قائلا: (اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ...) فاطر 43،
    وذكره أيضًا فى قوله: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ) النمل 51،
    وذكره أيضًا فى إطار تدابير الكفار للمؤمنين ورسلهم: (وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ * وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) الرعد 42-43
    فكان مكر الله هو انتصاره هو ورسله، إيقاع الكفار والمجرمين من حيث لا يشعرون، وهزيمة ونجاة المؤمنين. فهل هذا مكر يّذمُّ أم يُمدح؟
    ومعنى (فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا) أى: لا يقدر أحد أن يمكر مكرًا إلا بإذنه، وتحت قضائه وقدره ومشيئته سبحانه وتعالى. فلا عبرة بمكرهم ولا قيمة له ولا يلتفت إليه، فَلِلَّهِ أَسْبَاب الْمَكْر جَمِيعًا، وَبِيَدِهِ وَإِلَيْهِ، لا يَضُرّ مَكْر مَنْ مَكَرَ مِنْهُمْ أَحَدًا إلا مَنْ أَرَادَ ضُرّه بِهِ، فلا يَضُرّ الْمَاكِرُونَ بِمَكْرِهِمْ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه أَنْ يَضُرّهُ ذَلِكَ.
    وقوله: ( بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) الرعد 33
    كما يعنى أيضًا صرف الغير عما يقصده بحيلة، وعلى ذلك فهو قد يكون محمودًا فى موضع ما، وقد يكون مذمومًا فى موضع آخر. لذلك لم يصف الله نفسه بالمكار، بل جاءت كمشاكلة لفظية فى مقابلة من يمكرون المكر السىء به وبرسله، أى جاءت الصفة مقيدة بهذه الحالة فقط. ويُفهم هذا من قوله تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} النمل 50
    وصفة المكر في حقه سبحانه، كصفة المخادعة في قوله:{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} النساء 142 وصفة الاستهزاء في قوله: {الله يستهزىء بهم} البقرة 16
    والآية فى سياقها: (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) البقرة 14-16
    فكلها صفات كمال في موضعها، وصفات نقص في غير موضعها؛ ولهذا لم يصف الله سبحانه بها نفسه وصفًا مطلقًا، وإنما جعل ذلك مقيدًا بمن يستهزيء به سبحانه وبعباده، على أنه من المهم أن نقول: إن كل صفة، سواء كانت مطلقة أم مقيدة، إذا أضيفت إلى الله تعالى فإنها لا تماثل صفات المخلوقين، بل هي على ما يليق به جل جلاله.
    فهل ألحقت هذه صفات القهَّار والجبَّار والمنتقم والمذل والضار بالله فى الكتاب المقدس؟ نعم وأكثر من ذلك:
    فاقرأ ما نسبوه لرب من صفات المكر: (6فَاعْلَمُوا إِذًا أَنَّ اللهَ قَدْ عَوَّجَنِي وَلَفَّ عَلَيَّ أُحْبُولَتَهُ. 7هَا إِنِّي أَصْرُخُ ظُلْمًا فَلاَ أُسْتَجَابُ. أَدْعُو وَلَيْسَ حُكْمٌ. 8قَدْ حَوَّطَ طَرِيقِي فَلاَ أَعْبُرُ وَعَلَى سُبُلِي جَعَلَ ظَلاَمًا. 9أَزَالَ عَنِّي كَرَامَتِي وَنَزَعَ تَاجَ رَأْسِي. 10هَدَمَنِي مِنْ كُلِّ جِهَةٍ فَذَهَبْتُ وَقَلَعَ مِثْلَ شَجَرَةٍ رَجَائِي 11وَأَضْرَمَ عَلَيَّ غَضَبَهُ وَحَسِبَنِي كَأَعْدَائِهِ.) أيّوب19: 6-11 ، أليس هذا مكر الله أى انتصار الله من الأشرار؟
    وإليك الصفات السلبية التى نسبتموها للرب إلهكم عن جهل أو تطاول من الكاتب:
    صفات لا تليق بالرب فى الكتاب المقدس:
    بعد أن تعرفنا على ما يفهمه المسيحيون عن أسماء الله وصفاته فى الإسلام ورددت عليه، نقدم مآخذنا نحن المسلمون على الصفات والأفعال التى نسبوها لله تعالى فى كتابهم:
    1- السارق:
     فقد حكى الرب فى خروج 3: 21-22 (21وَأُعْطِي نِعْمَةً لِهَذَا الشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. فَيَكُونُ حِينَمَا تَمْضُونَ أَنَّكُمْ لاَ تَمْضُونَ فَارِغِينَ. 22بَلْ تَطْلُبُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ جَارَتِهَا وَمِنْ نَزِيلَةِ بَيْتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَابًا وَتَضَعُونَهَا عَلَى بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ. فَتَسْلِبُونَ الْمِصْرِيِّينَ».)
     وقد ساعدهم الرب فى ذلك بأن حبَّب قلوب المصريين للإستجابة لطلباتهم وتقرأ هذا فى تكوين 12: 35-36: (35وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِحَسَبِ قَوْلِ مُوسَى. طَلَبُوا مِنَ الْمِصْرِيِّينَ أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَابًا. 36وَأَعْطَى الرَّبُّ نِعْمَةً لِلشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ حَتَّى أَعَارُوهُمْ. فَسَلَبُوا الْمِصْرِيِّينَ.)
     وعندما اقتربوا من أورشليم قال لتلميذين فى متى 21: 2-3: («اِذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا فَلِلْوَقْتِ تَجِدَانِ أَتَانًا مَرْبُوطَةً وَجَحْشًا مَعَهَا فَحُلَّاهُمَا وَأْتِيَانِي بِهِمَا. 3وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ شَيْئًا فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِمَا. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُمَا».)
     وجاء ليأكل من شجرة تين ليست مملوكة له، ودمرها عندما لم يجد فيها تين: متى 21: 18-19 (18وَفِي الصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَاعَ 19فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى الطَّرِيقِ وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ وَرَقًا فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا: «لاَ يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ». فَيَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ.)
     تكوين 31: 14-16 (14فَأَجَابَتْ رَاحِيلُ وَلَيْئَةُ: «أَلَنَا أَيْضًا نَصِيبٌ وَمِيرَاثٌ فِي بَيْتِ أَبِينَا؟ 15أَلَمْ نُحْسَبْ مِنْهُ أَجْنَبِيَّتَيْنِ لأَنَّهُ بَاعَنَا وَقَدْ أَكَلَ أَيْضًا ثَمَنَنَا؟ 16إِنَّ كُلَّ الْغِنَى الَّذِي سَلَبَهُ اللهُ مِنْ أَبِينَا هُوَ لَنَا وَلأَوْلاَدِنَا. فَالْآنَ كُلَّ مَا قَالَ لَكَ اللهُ افْعَلْ».)
    2- المحرض على الزنى:
     هوشع 1: 2 (2أَوَّّلَ مَا كَلَّمَ الرَّبُّ هُوشَعَ قَالَ الرَّبُّ لِهُوشَعَ: «اذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلاَدَ زِنًى لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ زِنًى تَارِكَةً الرَّبَّ!».)
     هوشع 3: 1 (1وَقَالَ الرَّبُّ لِي: «اذْهَبْ أَيْضًا أَحْبِبِ امْرَأَةً حَبِيبَةَ صَاحِبٍ وَزَانِيَةً كَمَحَبَّةِ الرَّبِّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ)
     ملوك الأول 1: 2 (2فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: [لِيُفَتِّشُوا لِسَيِّدِنَا الْمَلِكِ عَلَى فَتَاةٍ عَذْرَاءَ، فَلْتَقِفْ أَمَامَ الْمَلِكِ وَلْتَكُنْ لَهُ حَاضِنَةً وَلْتَضْطَجِعْ فِي حِضْنِكَ فَيَدْفَأَ سَيِّدُنَا الْمَلِكُ].)
     إرميا 8: 10 (10لِذَلِكَ أُعْطِي نِسَاءَهُمْ لِآخَرِينَ وَحُقُولَهُمْ لِمَالِكِينَ لأَنَّهُمْ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ كُلُّ وَاحِدٍ مُولَعٌ بِالرِّبْحِ مِنَ النَّبِيِّ إِلَى الْكَاهِنِ كُلُّ وَاحِدٍ يَعْمَلُ بِالْكَذِبِ.)
     صموئيل الثانى 12: 11-12 (11هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ:هَئَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجِعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هَذِهِ الشَّمْسِ. 12لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِالسِّرِّ وَأَنَا أَفْعَلُ هَذَا الأَمْرَ قُدَّامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَقُدَّامَ الشَّمْسِ»)
     عاموس 7: 17 (17لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ[لأمصيا]: امْرَأَتُكَ تَزْنِي فِي الْمَدِينَةِ وَبَنُوكَ وَبَنَاتُكَ يَسْقُطُونَ بِـالسَّيْفِ وَأَرْضُكَ تُقْسَمُ بِـالْحَبْلِ وَأَنْتَ تَمُوتُ فِي أَرْضٍ نَجِسَةٍ وَإِسْرَائِيلُ يُسْبَى سَبْيًا عَنْ أَرْضِهِ».)
     إشعياء3: 16-17 (16وَقَالَ الرَّبُّ:«مِنْ أَجْلِ أَنَّ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ يَتَشَامَخْنَ وَيَمْشِينَ مَمْدُودَاتِ الأَعْنَاقِ وَغَامِزَاتٍ بِعُيُونِهِنَّ وَخَاطِرَاتٍ فِي مَشْيِهِنَّ وَيُخَشْخِشْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ 17يُصْلِعُ السَّيِّدُ هَامَةَ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ وَيُعَرِّي الرَّبُّ عَوْرَتَهُنَّ.)
    3- المثير جنسيًا:
     أمثال 7: 7-22 (لاَحَظْتُ بَيْنَ الْبَنِينَ غُلاَمًا عَدِيمَ الْفَهْمِ 8عَابِرًا فِي الشَّارِعِ عِنْدَ زَاوِيَتِهَا وَصَاعِدًا فِي طَرِيقِ بَيْتِهَا. ... 10وَإِذَا بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ ... 13فَأَمْسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ. أَوْقَحَتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ لَهُ: ... 16بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ. 17عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرٍّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ. 18هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدًّا إِلَى الصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ. 19لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ. ذَهَبَ فِي طَرِيقٍ بَعِيدَةٍ. 20أَخَذَ صُرَّةَ الْفِضَّةِ بِيَدِهِ. يَوْمَ الْهِلاَلِ يَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ». 21أَغْوَتْهُ بِكَثْرَةِ فُنُونِهَا بِمَلْثِ شَفَتَيْهَا طَوَّحَتْهُ. 22ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ الْقِصَاصِ.)
     أمثال 5: 18-19 (وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ 19الظَّبْيَةِ الْمَحْبُوبَةِ وَالْوَعْلَةِ الزَّهِيَّةِ. لِيُرْوِكَ ثَدْيَاهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَبِمَحَبَّتِهَا اسْكَرْ دَائِمًا.)
     نشيد الإنشاد 1: 10-16 (10مَا أَجْمَلَ خَدَّيْكِ بِسُمُوطٍ وَعُنُقَكِ بِقَلاَئِدَ! ... 13صُرَّةُ الْمُرِّ حَبِيبِي لِي. بَيْنَ ثَدْيَيَّ يَبِيتُ. ... 15هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ. عَيْنَاكِ حَمَامَتَانِ. 16هَا أَنْتَ جَمِيلٌ يَا حَبِيبِي وَحُلْوٌ وَسَرِيرُنَا أَخْضَرُ.)
     نشيد الإنشاد 3: 1-5 (1فِي اللَّيْلِ عَلَى فِرَاشِي طَلَبْتُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي طَلَبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ. 2إِنِّي أَقُومُ وَأَطُوفُ فِي الْمَدِينَةِ فِي الأَسْوَاقِ وَفِي الشَّوَارِعِ أَطْلُبُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي. طَلَبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ. 3وَجَدَنِي الْحَرَسُ الطَّائِفُ فِي الْمَدِينَةِ فَقُلْتُ: «أَرَأَيْتُمْ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي؟» 4فَمَا جَاوَزْتُهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا حَتَّى وَجَدْتُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي فَأَمْسَكْتُهُ وَلَمْ أَرْخِهِ حَتَّى أَدْخَلْتُهُ بَيْتَ أُمِّي وَحُجْرَةَ مَنْ حَبِلَتْ بِي. 5أُحَلِّفُكُنَّ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ بِالظِّبَاءِ وَبِأَيَائِلِ الْحَقْلِ أَلاَّ تُيَقِّظْنَ وَلاَ تُنَبِّهْنَ الْحَبِيبَ حَتَّى يَشَاءَ.)
     نشيد الإنشاد 4: 1-7 (1هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ! عَيْنَاكِ حَمَامَتَانِ مِنْ تَحْتِ نَقَابِكِ. شَعْرُكِ كَقَطِيعِ مِعْزٍ رَابِضٍ عَلَى جَبَلِ جِلْعَادَ. 2أَسْنَانُكِ كَقَطِيعِ الْجَزَائِزِ الصَّادِرَةِ مِنَ الْغَسْلِ اللَّوَاتِي كُلُّ وَاحِدَةٍ مُتْئِمٌ وَلَيْسَ فِيهِنَّ عَقِيمٌ. 3شَفَتَاكِ كَسِلْكَةٍ مِنَ الْقِرْمِزِ. وَفَمُكِ حُلْوٌ. خَدُّكِ كَفِلْقَةِ رُمَّانَةٍ تَحْتَ نَقَابِكِ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجِ دَاوُدَ الْمَبْنِيِّ لِلأَسْلِحَةِ. أَلْفُ مِجَنٍّ عُلِّقَ عَلَيْهِ كُلُّهَا أَتْرَاسُ الْجَبَابِرَةِ. 5ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْ ظَبْيَةٍ تَوْأَمَيْنِ يَرْعَيَانِ بَيْنَ السَّوْسَنِ. 6إِلَى أَنْ يَفِيحَ النَّهَارُ وَتَنْهَزِمَ الظِّلاَلُ أَذْهَبُ إِلَى جَبَلِ الْمُرِّ وَإِلَى تَلِّ اللُّبَانِ. 7كُلُّكِ جَمِيلٌ يَا حَبِيبَتِي لَيْسَ فِيكِ عَيْبَةٌ.)
     نشيد الإنشاد 7: 1-8 (1مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. 3ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. ... 6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ! 7قَامَتُكِ هَذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8قُلْتُ:«إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا». وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ)
     نشيد الإنشاد 8: 1-4 (1لَيْتَكَ كَأَخٍ لِي الرَّاضِعِ ثَدْيَيْ أُمِّي فَأَجِدَكَ فِي الْخَارِجِ وَأُقَبِّلَكَ وَلاَ يُخْزُونَنِي. 2وَأَقُودُكَ وَأَدْخُلُ بِكَ بَيْتَ أُمِّي وَهِيَ تُعَلِّمُنِي فَأَسْقِيكَ مِنَ الْخَمْرِ الْمَمْزُوجَةِ مِنْ سُلاَفِ رُمَّانِي. 3شِمَالُهُ تَحْتَ رَأْسِي وَيَمِينُهُ تُعَانِقُنِي. 4أُحَلِّفُكُنَّ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ أَلاَّ تُيَقِّظْنَ وَلاَ تُنَبِّهْنَ الْحَبِيبَ حَتَّى يَشَاءَ.)
     نشيد الإنشاد 8: 8-10 (8لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ لَيْسَ لَهَا ثَدْيَانِ. فَمَاذَا نَصْنَعُ لِأُخْتِنَا فِي يَوْمٍ تُخْطَبُ؟ 9إِنْ تَكُنْ سُورًا فَنَبْنِي عَلَيْهَا بُرْجَ فِضَّةٍ. وَإِنْ تَكُنْ بَابًا فَنَحْصُرُهَا بِأَلْوَاحِ أَرْزٍ. 10أَنَا سُورٌ وَثَدْيَايَ كَبُرْجَيْنِ. حِينَئِذٍ كُنْتُ فِي عَيْنَيْهِ كَوَاجِدَةٍ سَلاَمَةً.)
     حزقيال 16: 1-34 (1وَكَـانَتْ إِلَيَّ كَلِمَةُ الرَّبِّ: 2[يَا ابْنَ آدَمَ, عَرِّفْ أُورُشَلِيمَ بِرَجَاسَاتِهَا .. .. 15[فَـاتَّكَلْتِ عَلَى جَمَالِكِ وَزَنَيْتِ عَلَى اسْمِكِ, وَسَكَبْتِ زِنَاكِ عَلَى كُلِّ عَابِرٍ فَكَانَ لَهُ. 16وَأَخَذْتِ مِنْ ثِيَابِكِ وَصَنَعْتِ لِنَفْسِكِ مُرْتَفَعَاتٍ مُوَشَّاةٍ وَزَنَيْتِ عَلَيْهَا. أَمْرٌ لَمْ يَأْتِ وَلَمْ يَكُنْ. .. .. وَصَنَعْتِ لِنَفْسِكِ صُوَرَ ذُكُورٍ وَزَنَيْتِ بِهَا. .. .. 25فِي رَأْسِ كُلِّ طَرِيقٍ بَنَيْتِ مُرْتَفَعَتَكِ وَرَجَّسْتِ جَمَالَكِ, وَفَرَّجْتِ رِجْلَيْكِ لِكُلِّ عَابِرٍ وَأَكْثَرْتِ زِنَاكِ. 26وَزَنَيْتِ مَعَ جِيرَانِكِ بَنِي مِصْرَ الْغِلاَظِ اللَّحْمِ, وَزِدْتِ فِي زِنَاكِ لإِغَاظَتِي. .. .. 33لِكُلِّ الزَّوَانِي يُعْطُونَ هَدِيَّةً, أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ أَعْطَيْتِ كُلَّ مُحِبِّيكِ هَدَايَاكِ, وَرَشَيْتِهِمْ لِيَأْتُوكِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِلزِّنَا بِكِ. 34وَصَارَ فِيكِ عَكْسُ عَادَةِ النِّسَاءِ فِي زِنَاكِ, إِذْ لَمْ يُزْنَ وَرَاءَكِ, بَلْ أَنْتِ تُعْطِينَ أُجْرَةً وَلاَ أُجْرَةَ تُعْطَى لَكِ, فَصِرْتِ بِـالْعَكْس!)
    4- السِّكِّير:
     مزامير 78: 65 (65فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ.)
    5- صانع الخمر:
     نشيد الإنشاد 5: 1 (كُلُوا أَيُّهَا الأَصْحَابُ. اشْرَبُوا وَاسْكَرُوا أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ.)
     يوحنا 2: 7-10 (7قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلَأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلَأُوهَا إِلَى فَوْقُ. 8ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا. 9فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْرًا وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ - لَكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا - دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ 10وَقَالَ لَهُ: «كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلًا وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ».)
    6- زعيم العصابة:
     (19وَقَالَ: [فَاسْمَعْ إِذًا كَلاَمَ الرَّبِّ: قَدْ رَأَيْتُ الرَّبَّ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَكُلُّ جُنْدِ السَّمَاءِ وُقُوفٌ لَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. 20فَقَالَ الرَّبُّ: مَنْ يُغْوِي أَخْآبَ فَيَصْعَدَ وَيَسْقُطَ فِي رَامُوتَ جِلْعَادَ؟ فَقَالَ هَذَا هَكَذَا وَقَالَ ذَاكَ هَكَذَا. 21ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ. وَسَأَلَهُ الرَّبُّ: بِمَاذَا؟ 22فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ. فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ. فَاخْرُجْ وَافْعَلْ هَكَذَا.) ملوك الأول 22: 19-22
    فهل يتآمر الرب مع ملائكته ليهلك نبيًا من خلقه؟ أإله يكذب؟ أنبى يكذب؟ ومن هذه الروح التى تعاون معها الرب للتخلص من نبيه؟ ألم يخشى هذا الإله لو جعل نبيه كذَّابًا لأفقد ثقة عبيده فيه نفسه ، لأنه سيكون هو المتهم الأول أمامهم ، لأنه هو الذى اختاره واصطفاه؟ وكيف سيخلص الرب نفسه فى الآخرة إن حاجه هذا النبى وقاضاه واتهمه أنه هو الذى ضلله بالتعاون مع الشيطان؟ هل سيكذب الرب مرة أخرى وينكر؟ أم يُلقيه ظلمًا فى أُتون النار؟ أليس مثل هذا الهراء يفقد العقلاء منكم الثقة فى الرب وفى عدله؟ أليس العقلاء منكم يرفضون هذا الهراء لأن الرب أعز وأقدس من أن تُلصق به تهمة التعاون مع الشيطان ليضلل عباده؟ أيجتمع الشيطان مع ملائكة الله المختارين فى حضرة الرب؟ أيقترب الشيطان من عرش الرب؟ ألا يخشى الرب؟ أليست صورة الرب هذه أشبه بصورة زعيم عصابة يجتمع مع رجاله المقربين ليُخطط لعمل إجرامى؟ ألا يخشى الرب أن يشى به الشيطان ويكشف مخططاته الشيطانية لعباده؟ أتصدق أن الرب وكل جنود السماء لم يستطيعوا حل هذه المشكلة وحلها الشيطان؟
    7- المدمِّر للبيئة:
     متى 21: 18-19 (18وَفِي الصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَاعَ 19فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى الطَّرِيقِ وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ وَرَقًا فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا: «لاَ يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ». فَيَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ.) فأضاع على عبيده من البشر والحيوانات والطيور الإنتفاع بثمرها وظلها والأكسجين الذى تخرجه نهارًا.
     كذلك قتل الخنازير ، (وهذا نوع من أنواع الإعتداء على ممتلكات الغير أو ممارسة البلطجة بقوة معينة يمتلكها) وضيع على أصحابها الإنتفاع بلحومها أو بثمنها، ولوث الماء والسمك: مرقس 5: 11-14 (11وَكَانَ هُنَاكَ عِنْدَ الْجِبَالِ قَطِيعٌ كَبِيرٌ مِنَ الْخَنَازِيرِ يَرْعَى 12فَطَلَبَ إِلَيْهِ كُلُّ الشَّيَاطِينِ قَائِلِينَ: «أَرْسِلْنَا إِلَى الْخَنَازِيرِ لِنَدْخُلَ فِيهَا». 13فَأَذِنَ لَهُمْ يَسُوعُ لِلْوَقْتِ. فَخَرَجَتِ الأَرْوَاحُ النَّجِسَةُ وَدَخَلَتْ فِي الْخَنَازِيرِ فَانْدَفَعَ الْقَطِيعُ مِنْ عَلَى الْجُرْفِ إِلَى الْبَحْرِ - وَكَانَ نَحْوَ أَلْفَيْنِ فَاخْتَنَقَ فِي الْبَحْرِ. 14وَأَمَّا رُعَاةُ الْخَنَازِيرِ فَهَرَبُوا وَأَخْبَرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَفِي الضِّيَاعِ فَخَرَجُوا لِيَرَوْا مَا جَرَى.)
     ملوك الثانى 3: 19 (19فَتَضْرِبُونَ كُلَّ مَدِينَةٍ مُحَصَّنَةٍ وَكُلَّ مَدِينَةٍ مُخْتَارَةٍ وَتَقْطَعُونَ كُلَّ شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ وَتَطُمُّونَ جَمِيعَ عُيُونِ الْمَاءِ وَتُفْسِدُونَ كُلَّ حَقْلَةٍ جَيِّدَةٍ بِالْحِجَارَةِ].) أليس هذا أمر بتدمير البيئة؟ ألا يعرف الرب أن عيون الماء هذه نافعة للبشر والحيوانات والطيور والنباتات والأشجار؟
     تثنية 13: 15-17 (15فَضَرْبًا تَضْرِبُ سُكَّانَ تِلكَ المَدِينَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ وَتُحَرِّمُهَا بِكُلِّ مَا فِيهَا مَعَ بَهَائِمِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 16تَجْمَعُ كُل أَمْتِعَتِهَا إِلى وَسَطِ سَاحَتِهَا وَتُحْرِقُ بِالنَّارِ المَدِينَةَ وَكُل أَمْتِعَتِهَا كَامِلةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ فَتَكُونُ تَلًا إِلى الأَبَدِ لا تُبْنَى بَعْدُ.) أليس هذا تلويثًا للهواء؟
     صموئيل الأول 15: 3 (3فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً, طِفْلًا وَرَضِيعًا, بَقَرًا وَغَنَمًا, جَمَلًا وَحِمَارًا».)
    8- الإرهابى ومجرم الحرب:
     أخبار الأيام الأول 20: 3 (3وَأَخْرَجَ الشَّعْبَ الَّذِينَ بِهَا وَنَشَرَهُمْ بِمَنَاشِيرَِ وَنَوَارِجِ حَدِيدٍ وَفُؤُوسٍ. وَهَكَذَا صَنَعَ دَاوُدُ لِكُلِّ مُدُنِ بَنِي عَمُّونَ. ثُمَّ رَجَعَ دَاوُدُ وَكُلُّ الشَّعْبِ إِلَى أُورُشَلِيمَ.)
     مزامير 137: 8-9 (8يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! 9طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!)
     حزقيال 9: 5-7 ([اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ, وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي». فَـابْتَدَأُوا بِـالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. 7وَقَالَ لَهُمْ: [نَجِّسُوا الْبَيْتَ, وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا». فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ.)
     هوشع 13: 16 (16تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ)
     صموئيل الأول 15: 3 (3فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً, طِفْلًا وَرَضِيعًا, بَقَرًا وَغَنَمًا, جَمَلًا وَحِمَارًا»)
     صموئيل الثانى 4: 12 (12وَأَمَرَ دَاوُدُ الْغِلْمَانَ فَقَتَلُوهُمَا، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمَا وَأَرْجُلَهُمَا وَعَلَّقُوهُمَا عَلَى الْبِرْكَةِ فِي حَبْرُونَ.)
     يشوع 10: 28-40 (40فَضَرَبَ يَشُوعُ كُلَّ أَرْضِ الْجَبَلِ وَالْجَنُوبِ وَالسَّهْلِ وَالسُّفُوحِ وَكُلَّ مُلُوكِهَا. لَمْ يُبْقِ شَارِدًا, بَلْ حَرَّمَ كُلَّ نَسَمَةٍ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ.)
     ملوك الثانى 10: 17 (17وَجَاءَ إِلَى السَّامِرَةِ، وَقَتَلَ جَمِيعَ الَّذِينَ بَقُوا لأَخْآبَ فِي السَّامِرَةِ حَتَّى أَفْنَاهُ، حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ إِيلِيَّا.)
     يشوع 11: 10-12 (10ثُمَّ رَجَعَ يَشُوعُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَخَذَ حَاصُورَ وَضَرَبَ مَلِكَهَا بِالسَّيْفِ.... 11وَضَرَبُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمُوهُمْ. وَلَمْ تَبْقَ نَسَمَةٌ. وَأَحْرَقَ حَاصُورَ بِالنَّارِ. 12فَأَخَذَ يَشُوعُ كُلَّ مُدُنِ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ وَجَمِيعَ مُلُوكِهَا وَضَرَبَهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمَهُمْ كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ.)
     تثنية 13: 15- 17 (15فَضَرْبًا تَضْرِبُ سُكَّانَ تِلكَ المَدِينَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ وَتُحَرِّمُهَا بِكُلِّ مَا فِيهَا مَعَ بَهَائِمِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 16تَجْمَعُ كُل أَمْتِعَتِهَا إِلى وَسَطِ سَاحَتِهَا وَتُحْرِقُ بِالنَّارِ المَدِينَةَ وَكُل أَمْتِعَتِهَا كَامِلةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ فَتَكُونُ تَلًا إِلى الأَبَدِ لا تُبْنَى بَعْدُ.)
     يشوع 6: 21 و24 (21وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ, مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ - حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ. ... 24وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا. إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ.)
     عدد 31: 7-11 (7فَتَجَنَّدُوا عَلى مِدْيَانَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ وَقَتَلُوا كُل ذَكَرٍ. 8وَمُلُوكُ مِدْيَانَ قَتَلُوهُمْ فَوْقَ قَتْلاهُمْ. ... 9وَسَبَى بَنُو إِسْرَائِيل نِسَاءَ مِدْيَانَ وَأَطْفَالهُمْ وَنَهَبُوا جَمِيعَ بَهَائِمِهِمْ وَجَمِيعَ مَوَاشِيهِمْ وَكُل أَمْلاكِهِمْ. 10وَأَحْرَقُوا جَمِيعَ مُدُنِهِمْ بِمَسَاكِنِهِمْ وَجَمِيعَ حُصُونِهِمْ بِالنَّارِ. 11وَأَخَذُوا كُل الغَنِيمَةِ وَكُل النَّهْبِ مِنَ النَّاسِ وَالبَهَائِمِ)
     تثنية 13: 15- 17 (15فَضَرْبًا تَضْرِبُ سُكَّانَ تِلكَ المَدِينَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ وَتُحَرِّمُهَا بِكُلِّ مَا فِيهَا مَعَ بَهَائِمِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 16تَجْمَعُ كُل أَمْتِعَتِهَا إِلى وَسَطِ سَاحَتِهَا وَتُحْرِقُ بِالنَّارِ المَدِينَةَ وَكُل أَمْتِعَتِهَا كَامِلةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ فَتَكُونُ تَلًا إِلى الأَبَدِ لا تُبْنَى بَعْدُ.)
     (34«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا. 35فَإِنِّي جِئْتُ لِأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ وَالاِبْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا.) متى 10: 34-40
     (49«جِئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ...51أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ! بَلِ انْقِسَامًا.52لأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مُنْقَسِمِينَ: ثَلاَثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ وَاثْنَانِ عَلَى ثَلاَثَةٍ. 53يَنْقَسِمُ الأَبُ عَلَى الاِبْنِ وَالاِبْنُ عَلَى الأَبِ وَالأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ وَالْبِنْتُ عَلَى الأُمِّ وَالْحَمَاةُ عَلَى كَنَّتِهَا وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا») لوقا 12: 49-53
     (27أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي».) لوقا 19: 27
    9- المخرِّب:
     مرقس 11: 12-14 (12وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ 13فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئًا. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا إلاَّ وَرَقًا لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ. 14فَقَالَ يَسُوعُ لَهَا: «لاَ يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَرًا بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ». وَكَانَ تَلاَمِيذُهُ يَسْمَعُونَ.)
     كذلك اختار أنبياء لصوص وسراق (يوحنا 10: 8)
     يزنون مثل داود (صموئيل الثانى 11)
     ويعبدون الأوثان مثل سليمان (ملوك الأول 11: 9-10) ،

     
  15. #115

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 90
     أو عندهم عته ومجانين مثل إشعياء الذى قال الكتاب المقدس عنه أنه مشى عاريًا حافيًا لمدة ثلاث سنوات (إشعياء 20: 3-5)
    10- لُعبة الشيطان:
     (1أَمَّا يَسُوعُ فَرَجَعَ مِنَ الأُرْدُنِّ مُمْتَلِئًا مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَكَانَ يُقْتَادُ بِالرُّوحِ فِي الْبَرِّيَّةِ 2أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُجَرَّبُ مِنْ إِبْلِيسَ. وَلَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. وَلَمَّا تَمَّتْ جَاعَ أَخِيرًا. 3وَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ لِهَذَا الْحَجَرِ أَنْ يَصِيرَ خُبْزًا». 4فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «مَكْتُوبٌ أَنْ لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ اللهِ». 5ثُمَّ أَصْعَدَهُ إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْمَسْكُونَةِ فِي لَحْظَةٍ مِنَ الزَّمَانِ. 6وَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: «لَكَ أُعْطِي هَذَا السُّلْطَانَ كُلَّهُ وَمَجْدَهُنَّ لأَنَّهُ إِلَيَّ قَدْ دُفِعَ وَأَنَا أُعْطِيهِ لِمَنْ أُرِيدُ. 7فَإِنْ سَجَدْتَ أَمَامِي يَكُونُ لَكَ الْجَمِيعُ». 8فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! إِنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ». 9ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَأَقَامَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ مِنْ هُنَا إِلَى أَسْفَلَ 10لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ 11وَأَنَّهُمْ عَلَى أَيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ». 12فَأَجَابَ يَسُوعُ: «إِنَّهُ قِيلَ: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ».13وَلَمَّا أَكْمَلَ إِبْلِيسُ كُلَّ تَجْرِبَةٍ فَارَقَهُ إِلَى حِينٍ)لوقا4: 1-13
    لك أن تتخيل أنَّ الإله القادر القاهر الخالق المحيى المميت المعز المذلَّ ذليل أسيرٌ للشيطان لمدة 40 يومًا؟ ولك أن تتخيل أنَّ الشيطان اللعين ورع تقى: ما إن قال له عيسى  («اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! إِنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ») إلا والتزم وأطاع؟ الشيطان من الذين يستمعون القول ويتبعون أحسنه؟!
    يا له من إله! مُهان من خلقه لدرجة أنه فكَّرَ فى النزول بنفسه ليغفر لهم وليهابوه. مُهان من الشيطان الذى أسره؟ لاقيمة له عند ملائكته الذين تركوه طوال هذه المدة، ثم أتوا بعد مدة الأَسْر والذُّل ليخدموه!! إله فاشل فى انتقاء أتباعه ومبلغى رسالته للبشر: منهم الزناة، ومنهم عبدة الأوثان، ومنهم من صارعه وغلبه وأملى عليه إرادته، وفرض عليه أن يباركه ويعطيه النبوة التى سرقها من أخيه، ومنهم من خدعه، فنزل إليهم وأعلن نفسه فتركوه يُصلَب وأنكروا معرفته!!
    عزيزى المسحى! لقد قال الشيطان لربكم: (6وَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: «لَكَ أُعْطِي هَذَا السُّلْطَانَ كُلَّهُ وَمَجْدَهُنَّ لأَنَّهُ إِلَيَّ قَدْ دُفِعَ وَأَنَا أُعْطِيهِ لِمَنْ أُرِيدُ. 7فَإِنْ سَجَدْتَ أَمَامِي يَكُونُ لَكَ الْجَمِيعُ».)! فهل تتخيل أن يكون الشيطان هو الغنى وهو المعطى وهو الوهاب وهو الرزَّاق وهو العزيز المعز وربك هو الفقير الذليل المُهان؟
    لك أن تتخيل أن الشيطان لا يعرف إلهه ولا يهابه وأن الإله لم يعرف أن هذا الشيطان كاذب فأخبرنا وأخبره أنه لا يملك شيئًا وأن الملك كله لله؟ فكيف سيحاسبه الرب فى الآخرة؟
    لك أن تتخيل الرب لا يهابه أحد، فقرر إرسال ابنه فى الجسد ليهابوه! أأبله هو؟ لا يخافوا الأب فيخافوا الإبن؟ والله إن هذا ليذكرنى بخناقات الصبية عندما يقول الأضعف للأقوى: (والله لجيب لك أخويا الكبير يُوَرِّيك)! إلا أن الأمر هنا قد عُكِس، فقد أرسل الرب ابنه لعلهم يهابوه بعد أن أهانوا الإله الأكبر الأقوى.
    وهل هو بهذا الصنيع جعلهم يهابوه؟ لا.بل أهانوا الآب والابن. فبعد أن استهزأوا به وبصقوا فى وجهه وأعدموه، وطعنوه بحربة فى جانبه، يفعلون الآن ما يحلو لهم لأنه يتحمل خطاياهم. وبذلك ازدادوا إثما على آثامهم. فأين هيبته؟ أين عزته؟ أين قداسته؟ أين كبريائه؟ أين تكبُّره على الصغائر؟ لقد ضاعت بذلك إلى الأبد!
    11- الخاسر:
    فقد خسر مباراة المصارعة مع يعقوب، ويتوسل إلى يعقوب ويرجوه أن يترك رجله، إلا أن يعقوب المنتصر يرفض أن يترك ربه حتى أملى عليه شروط المنتصر القاهر وانتزع منه البركة!!:
     (22ثُمَّ قَامَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَأَخَذَ امْرَأَتَيْهِ وَجَارِيَتَيْهِ وَأَوْلاَدَهُ الأَحَدَ عَشَرَ وَعَبَرَ مَخَاضَةَ يَبُّوقَ. 23أَخَذَهُمْ وَأَجَازَهُمُ الْوَادِيَ وَأَجَازَ مَا كَانَ لَهُ. 24فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ. وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. 25وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26وَقَالَ:«أَطْلِقْنِي لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ:«لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي». 27فَسَأَلَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ». 28فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدِرْتَ». 29وَسَأَلَهُ يَعْقُوبُ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. 30فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلًا: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ وَنُجِّيَتْ نَفْسِي».) تكوين32: 22-30
    12- الخانع المضطر:
    فقد اشترى يعقوب النبوة بطبق عدس ومع ذلك أصبح نبيًا وأُوحىَ إليه:
     تكوين 25: 29-34 (29وَطَبَخَ يَعْقُوبُ طَبِيخًا فَأَتَى عِيسُو مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ قَدْ أَعْيَا. 30فَقَالَ عِيسُو لِيَعْقُوبَ: «أَطْعِمْنِي مِنْ هَذَا الأَحْمَرِ لأَنِّي قَدْ أَعْيَيْتُ. (لِذَلِكَ دُعِيَ اسْمُهُ أَدُومَ). 31فَقَالَ يَعْقُوبُ: «بِعْنِي الْيَوْمَ بَكُورِيَّتَكَ». 32فَقَالَ عِيسُو: «هَا أَنَا مَاضٍ إِلَى الْمَوْتِ فَلِمَاذَا لِي بَكُورِيَّةٌ؟» 33فَقَالَ يَعْقُوبُ: «احْلِفْ لِيَ الْيَوْمَ». فَحَلَفَ لَهُ. فَبَاعَ بَكُورِيَّتَهُ لِيَعْقُوبَ. 34فَأَعْطَى يَعْقُوبُ عِيسُوَ خُبْزًا وَطَبِيخَ عَدَسٍ فَأَكَلَ وَشَرِبَ وَقَامَ وَمَضَى. فَاحْتَقَرَ عِيسُو الْبَكُورِيَّةَ.)
    كما سرق النبوة من أبيه إسحق ولا يعلم الرب بل أنزل إليه الروح القدس وأوحى إليه!! فإن جاز الضحك على النبى، فهل يجوز الضحك على الرب؟
     تكوين 27: 1-29 (6وَأَمَّا رِفْقَةُ فَقَالَتْ لِيَعْقُوبَ ابْنِهَا: «إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَبَاكَ يُكَلِّمُ عِيسُوَ أَخَاكَ قَائِلًا: 7اِئْتِنِي بِصَيْدٍ وَاصْنَعْ لِي أَطْعِمَةً لِآكُلَ وَأُبَارِكَكَ أَمَامَ الرَّبِّ قَبْلَ وَفَاتِي. .. .. .. .. .. .. .. 15وَأَخَذَتْ رِفْقَةُ ثِيَابَ عِيسُو ابْنِهَا الأَكْبَرِ الْفَاخِرَةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا فِي الْبَيْتِ وَأَلْبَسَتْ يَعْقُوبَ ابْنَهَا الأَصْغَرَ 16وَأَلْبَسَتْ يَدَيْهِ وَمَلاَسَةَ عُنُقِهِ جُلُودَ جَدْيَيِ الْمِعْزَى. 17وَأَعْطَتِ الأَطْعِمَةَ وَالْخُبْزَ الَّتِي صَنَعَتْ فِي يَدِ يَعْقُوبَ ابْنِهَا. 18فَدَخَلَ إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ: «يَا أَبِي». فَقَالَ: «هَئَنَذَا. مَنْ أَنْتَ يَا ابْنِي؟» 19فَقَالَ يَعْقُوبُ لأَبِيهِ: «أَنَا عِيسُو بِكْرُكَ. قَدْ فَعَلْتُ كَمَا كَلَّمْتَنِي. قُمِ اجْلِسْ وَكُلْ مِنْ صَيْدِي لِتُبَارِكَنِي نَفْسُكَ». .. .. .. .. 23وَلَمْ يَعْرِفْهُ لأَنَّ يَدَيْهِ كَانَتَا مُشْعِرَتَيْنِ كَيَدَيْ عِيسُو أَخِيهِ. فَبَارَكَهُ. 24وَقَالَ: «هَلْ أَنْتَ هُوَ ابْنِي عِيسُو؟» فَقَالَ: «أَنَا هُوَ». .. .. .. 28فَلْيُعْطِكَ اللهُ مِنْ نَدَى السَّمَاءِ وَمِنْ دَسَمِ الأَرْضِ وَكَثْرَةَ حِنْطَةٍ وَخَمْرٍ. 29لِيُسْتَعْبَدْ لَكَ شُعُوبٌ وَتَسْجُدْ لَكَ قَبَائِلُ. كُنْ سَيِّدًا لإِخْوَتِكَ وَلْيَسْجُدْ لَكَ بَنُو أُمِّكَ. لِيَكُنْ لاَعِنُوكَ مَلْعُونِينَ وَمُبَارِكُوكَ مُبَارَكِينَ».)
    وضربه يعقوب أجبره على أن يباركه:
     تكوين 32: 24-30 (24فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ. وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. 25وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي». 27فَسَأَلَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ». 28فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدِرْتَ». 29وَسَأَلَهُ يَعْقُوبُ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. 30فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلًا: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ وَنُجِّيَتْ نَفْسِي».)
    13- الخائف:
     تكوين 3: 22-24 (22وَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالْآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». 23فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلَهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا. 24فَطَرَدَ الإِنْسَانَ وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ.)
    14- الكذّاب:
     خروج 11: 1-2 (1ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «ضَرْبَةً وَاحِدَةً أَيْضًا أَجْلِبُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَعَلَى مِصْرَ…. 2تَكَلَّمْ فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ أَنْ يَطْلُبَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ صَاحِبِهِ وَكُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ صَاحِبَتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ».)
     كما كلَّفَ الشيطان بأن يتحكم فى لسان الأنبياء، فيجعلهم يكذبون:ملوك الأول 22: 19-22 (19وَقَالَ: [فَاسْمَعْ إِذًا كَلاَمَ الرَّبِّ: قَدْ رَأَيْتُ الرَّبَّ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَكُلُّ جُنْدِ السَّمَاءِ وُقُوفٌ لَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. 20فَقَالَ الرَّبُّ: مَنْ يُغْوِي أَخْآبَ فَيَصْعَدَ وَيَسْقُطَ فِي رَامُوتَ جِلْعَادَ؟ فَقَالَ هَذَا هَكَذَا وَقَالَ ذَاكَ هَكَذَا. 21ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ. وَسَأَلَهُ الرَّبُّ: بِمَاذَا؟ 22فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ. فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ. فَاخْرُجْ وَافْعَلْ هَكَذَا.)
    15- الملعون:
     غلاطية 3: 13 (13اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ».)
    16- المقرف:
     حزقيال 4: 12 (12وَتَأْكُلُ كَعْكًا مِنَ الشَّعِيرِ. عَلَى الْخُرْءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ تَخْبِزُهُ أَمَامَ عُيُونِهِمْ.)
     حزقيال 4: 15 (15فَقَالَ لِي: [اُنْظُرْ. قَدْ جَعَلْتُ لَكَ خِثْيَ الْبَقَرِ بَدَلَ خُرْءِ الإِنْسَانِ فَتَصْنَعُ خُبْزَكَ عَلَيْهِ».)
    17- الذَّليل:
     يوحنا 7: 1 (وكان يسوع يتردد بعد هذا فى الجليل، لأنه لم يرد أن يتردد فى اليهودية لأن اليهود كانوا يطلبون أن يقتلوه)
     متى 26: 37-41 (37ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. 38فَقَالَ لَهُمْ: «نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ. امْكُثُوا هَهُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي». 39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلًا وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلًا: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ».)
    18- المُهان:
     متى 27: 28-31 (28فَعَرَّوْهُ وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيًَّا 29وَضَفَرُوا إِكْلِيلًا مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!» 30وَبَصَقُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. 31وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ.)
     مزامير 78: 65 15 (65فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ)
    19- الناقص:
     (21وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ كَمَا تَسَمَّى مِنَ الْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ حُبِلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ.) لوقا 2: 21. فقد فقد الإله الرضيع جزءًا من عضو تذكيره. فلك أن تتخيل أن الإله كان به جزءًا فاسدًا أى ولد غير كامل!!
    20- الخائن:
     خروج 4: 22-26 (21وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «عِنْدَمَا تَذْهَبُ لِتَرْجِعَ إِلَى مِصْرَ انْظُرْ جَمِيعَ الْعَجَائِبِ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِي يَدِكَ وَاصْنَعْهَا قُدَّامَ فِرْعَوْنَ. وَلَكِنِّي أُشَدِّدُ قَلْبَهُ حَتَّى لاَ يُطْلِقَ الشَّعْبَ. 22فَتَقُولُ لِفِرْعَوْنَ: هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: إِسْرَائِيلُ ابْنِي الْبِكْرُ. 23فَقُلْتُ لَكَ: أَطْلِقِ ابْنِي لِيَعْبُدَنِي فَأَبَيْتَ أَنْ تُطْلِقَهُ. هَا أَنَا أَقْتُلُ ابْنَكَ الْبِكْرَ». 24وَحَدَثَ فِي الطَّرِيقِ فِي الْمَنْزِلِ أَنَّ الرَّبَّ الْتَقَاهُ وَطَلَبَ أَنْ يَقْتُلَهُ. 25فَأَخَذَتْ صَفُّورَةُ صَوَّانَةً وَقَطَعَتْ غُرْلَةَ ابْنِهَا وَمَسَّتْ رِجْلَيْهِ. فَقَالَتْ: «إِنَّكَ عَرِيسُ دَمٍ لِي». 26فَانْفَكَّ عَنْهُ.)
    21- فاقد الحياء:
     يوحنا 13: 4-5 (4قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ وَخَلَعَ ثِيَابَهُ وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا 5ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَلٍ وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِرًا بِهَا.)
    22- ذو العلم المحدود:
     وتكوين 3: 11 (11فَقَالَ:«مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟»)
     (9فَنَادَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ: «أَيْنَ أَنْتَ؟».) تكوين 3: 9
     كما نزل على الأرض ليتفقد المدينة والبرج تكوين 11: 5 (5فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ وَالْبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَنُو آدَمَ يَبْنُونَهُمَا.)
     كذلك نزل عندما كثُر صراخ سدوم وعمورة وخطيتهم عظمت ليتأكد التكوين 18: 20-21 (20وَقَالَ الرَّبُّ: «إِنَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدًّا. 21أَنْزِلُ وَأَرَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الْآتِي إِلَيَّ وَإِلَّا فَأَعْلَمُ».)
     تكوين 6: 6-7 (6فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. 7فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ: الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ. لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ».)
     وأيضًا صموئيل الأول 15: 35 (وَالرَّبُّ نَدِمَ لأَنَّهُ مَلَّكَ شَاوُلَ عَلَى إِسْرَائِيلَ.)
    23- الناسى:
     خروج 2: 24 (24فَسَمِعَ اللهُ أَنِينَهُمْ فَتَذَكَّرَ اللهُ مِيثَاقَهُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ.)
     مزامير 13: 1 (1إِلَى مَتَى يَا رَبُّ تَنْسَانِي كُلَّ النِّسْيَانِ!)
     مزامير 42: 9 (9أَقُولُ لِلَّهِ صَخْرَتِي: لِمَاذَا نَسِيتَنِي؟ لِمَاذَا أَذْهَبُ حَزِينًا مِنْ مُضَايَقَةِ الْعَدُوِّ؟)
     مزامير 44: 24 (24لِمَاذَا تَحْجُبُ وَجْهَكَ وَتَنْسَى مَذَلَّتَنَا وَضِيقَنَا؟)
    24- الهارب:
     يوحنا 7: 1 (1وَكَانَ يَسُوعُ يَتَرَدَّدُ بَعْدَ هَذَا فِي الْجَلِيلِ لأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَتَرَدَّدَ فِي الْيَهُودِيَّةِ لأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ.)
     يوحنا 11: 53-54 (53فَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ تَشَاوَرُوا لِيَقْتُلُوهُ. 54فَلَمْ يَكُنْ يَسُوعُ أَيْضًا يَمْشِي بَيْنَ الْيَهُودِ علاَنِيَةً .)
     يوحنا 8: 59 (59فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازًا فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هَكَذَا.)
    25- الغاشم (الظالم):
     خروج 20: 5 (لأنى أنا الرب إلهك إله غيور أفتقد ذنوب الآباء فى الأبناء فى الجيل الثالث والرابع من مبغضى)
     تثنية 23: 3 (لا يدخل عمونى ولا موابى فى جماعة الرب حتى الجيل العاشر لا يدخل منهم أحد فى جماعة الرب إلى الأبد)
     حزقيال 9: 10 (10وَأَنَا أَيْضًا عَيْنِي لاَ تُشْفِقُ وَلاَ أَعْفُو. أَجْلِبُ طَرِيقَهُمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ».)
     وأمر بعدم الرحمة أو الشفقة مع المحاربين: حزقيال 9: 5-7 ([اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. .. .. .. [نَجِّسُوا الْبَيْتَ, وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا». فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ.)
     مزامير 137: 8-9 (9طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!)
     هوشع 13: 16 (16تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ)
     أيّوب 16: 11-12 (11دَفَعَنِيَ اللهُ إِلَى الظَّالِمِ وَفِي أَيْدِي الأَشْرَارِ طَرَحَنِي. 12كُنْتُ مُسْتَرِيحًا فَزَعْزَعَنِي وَأَمْسَكَ بِقَفَايَ فَحَطَّمَنِي وَنَصَبَنِي لَهُ هَدَفًا.)
     أيّوب 19: 6-11 (6فَاعْلَمُوا إِذًا أَنَّ اللهَ قَدْ عَوَّجَنِي وَلَفَّ عَلَيَّ أُحْبُولَتَهُ. 7هَا إِنِّي أَصْرُخُ ظُلْمًا فَلاَ أُسْتَجَابُ. أَدْعُو وَلَيْسَ حُكْمٌ. 8قَدْ حَوَّطَ طَرِيقِي فَلاَ أَعْبُرُ وَعَلَى سُبُلِي جَعَلَ ظَلاَمًا. 9أَزَالَ عَنِّي كَرَامَتِي وَنَزَعَ تَاجَ رَأْسِي. 10هَدَمَنِي مِنْ كُلِّ جِهَةٍ فَذَهَبْتُ وَقَلَعَ مِثْلَ شَجَرَةٍ رَجَائِي 11وَأَضْرَمَ عَلَيَّ غَضَبَهُ وَحَسِبَنِي كَأَعْدَائِهِ.)
     أيوب 24: 12 (12مِنَ الْوَجَعِ أُنَاسٌ يَئِنُّونَ وَنَفْسُ الْجَرْحَى تَسْتَغِيثُ وَاللهُ لاَ يَنْتَبِهُ إِلَى الظُّلْمِ.)
     أيّوب 4: 18 (18هُوَذَا عَبِيدُهُ لاَ يَأْتَمِنُهُمْ وَإِلَى مَلاَئِكَتِهِ يَنْسِبُ حَمَاقَةً.)
     أيّوب 30: 20-21 (20إِلَيْكَ أَصْرُخُ فَمَا تَسْتَجِيبُ لِي. أَقُومُ فَمَا تَنْتَبِهُ إِلَيَّ. 21تَحَوَّلْتَ إِلَى جَافٍ مِنْ نَحْوِي. بِقُدْرَةِ يَدِكَ تَضْطَهِدُنِي)
     أيّوب 12: 19-24 (19يَذْهَبُ بِالْكَهَنَةِ أَسْرَى وَيَقْلِبُ الأَقْوِيَاءَ. 20يَقْطَعُ كَلاَمَ الأُمَنَاءِ وَيَنْزِعُ ذَوْقَ الشُّيُوخِ. 21يُلْقِي هَوَانًا عَلَى الشُّرَفَاءِ وَيُرْخِي مِنْطَقَةَ الأَشِدَّاءِ. 22يَكْشِفُ الْعَمَائِقَ مِنَ الظَّلاَمِ وَيُخْرِجُ ظِلَّ الْمَوْتِ إِلَى النُّورِ. 23يُكَثِّرُ الأُمَمَ ثُمَّ يُبِيدُهَا. يُوَسِّعُ لِلأُمَمِ ثُمَّ يُشَتِّتُها. 24يَنْزِعُ عُقُولَ رُؤَسَاءِ شَعْبِ الأَرْضِ وَيُضِلُّهُمْ فِي تِيهٍ بِلاَ طَرِيقٍ. 25يَتَلَمَّسُونَ فِي الظَّلاَمِ وَلَيْسَ نُورٌ وَيُرَنِّحُهُمْ مِثْلَ السَّكْرَانِ)
    26- الجاهل:
     مرقس 11: 12-13 (12وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ 13فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئًا. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا إلاَّ وَرَقًا لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ.)
     مرقس 13: 32 (32وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ.)
     كورنثوس الأولى 1: 25 (25لأَنَّ جَهَالَةَ اللهِ أَحْكَمُ مِنَ النَّاسِ! وَضَعْفَ اللهِ أَقْوَى مِنَ النَّاسِ!)
    27- الضعيف:
     كورنثوس الأولى 1: 25 (25لأَنَّ جَهَالَةَ اللهِ أَحْكَمُ مِنَ النَّاسِ! وَضَعْفَ اللهِ أَقْوَى مِنَ النَّاسِ!)
    28- العنصرى:
     تثنية 14: 21 (21«لا تَأْكُلُوا جُثَّةً مَا. تُعْطِيهَا لِلغَرِيبِ الذِي فِي أَبْوَابِكَ فَيَأْكُلُهَا أَوْ يَبِيعُهَا لأَجْنَبِيٍّ لأَنَّكَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ.)
     تثنية 23: 19-20(لا تُقْرِضْ أَخَاكَ بِرِبًا رِبَا فِضَّةٍ أَوْ رِبَا طَعَامٍ أَوْ رِبَا شَيْءٍ مَا مِمَّا يُقْرَضُ بِرِبًا 20لِلأَجْنَبِيِّ تُقْرِضُ بِرِبًا وَلكِنْ لأَخِيكَ لا تُقْرِضْ بِرِبًا لِيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِليْهِ يَدُكَ فِي الأَرْضِ التِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِليْهَا لِتَمْتَلِكَهَا.)
     متى 15: 24 (فَأَجَابَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ».)
     متى 15: 26 (26فَأَجَابَ: «لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ».)
     متى 10: 5-6 (5هَؤُلاَءِ الاِثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلًا: «إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا. 6بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ.)
    29- المتطرف:
     أستير 8: 11-17 (16وَكَانَ لِلْيَهُودِ نُورٌ وَفَرَحٌ وَبَهْجَةٌ وَكَرَامَةٌ. 17وَفِي كُلِّ بِلاَدٍ وَمَدِينَةٍ كُلِّ مَكَانٍ وَصَلَ إِلَيْهِ كَلاَمُ الْمَلِكِ وَأَمْرُهُ كَانَ فَرَحٌ وَبَهْجَةٌ عِنْدَ الْيَهُودِ وَوَلاَئِمُ وَيَوْمٌ طَيِّبٌ. وَكَثِيرُونَ مِنْ شُعُوبِ الأَرْضِ تَهَوَّدُوا لأَنَّ رُعْبَ الْيَهُودِ وَقَعَ عَلَيْهِمْ.)
    30- الغاشم الظالم:
     انظر كم من البشر أباد الرب لأنهم نظروا تابوت الرب: صموئيل الأول 6: 19 (19وَضَرَبَ أَهْلَ بَيْتَشَمْسَ لأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى تَابُوتِ الرَّبِّ. وَضَرَبَ مِنَ الشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَسَبْعِينَ رَجُلًا.)
    فلماذا عاقب الرب فقط من نظر لتابوته؟ هل كانت محاولة من الرب لإبعادهم تمامًا عن كتابه لعلمه بكذبهم وتحريفهم لكتابه؟ أليس هذا هو ما أثبته الرب فيما بعد فى كتابه؟ ألم يقل: (كَيْفَ تَدَّعُونَ أَنَّكُمْ حُكَمَاءُ وَلَدَيْكُمْ شَرِيعَةَ الرَّبِّ بَيْنَمَا حَوَّلَهَا قَلَمُ الْكَتَبَةِ المُخَادِعُ إِلَى أُكْذُوبَةٍ؟) إرمياء 8: 8
    (15وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَتَعَمَّقُونَ لِيَكْتُمُوا رَأْيَهُمْ عَنِ الرَّبِّ فَتَصِيرُ أَعْمَالُهُمْ فِي الظُّلْمَةِ وَيَقُولُونَ: «مَنْ يُبْصِرُنَا وَمَنْ يَعْرِفُنَا؟». 16يَا لَتَحْرِيفِكُمْ!) إشعياء 29: 15-16
    (30لِذَلِكَ هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَسْرقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.) إرمياء 23: 30
    (لاَ تَغِشَّكُمْ أَنْبِيَاؤُكُمُ الَّذِينَ فِي وَسَطِكُمْ وَعَرَّافُوكُمْ وَلاَ تَسْمَعُوا لأَحْلاَمِكُمُ الَّتِي تَتَحَلَّمُونَهَا. 9لأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ بِاسْمِي بِالْكَذِبِ. أَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ يَقُولُ الرَّبُّ.) إرمياء 29: 8-9
    (31اَلأَنْبِيَاءُ يَتَنَبَّأُونَ بِالْكَذِبِ وَالْكَهَنَةُ تَحْكُمُ عَلَى أَيْدِيهِمْ وَشَعْبِي هَكَذَا أَحَبَّ.) إرمياء 5: 31
    (31هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: قَالَ. 32هَئَنَذَا عَلَى الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلاَمٍ كَاذِبَةٍ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَقُصُّونَهَا وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ وَمُفَاخَرَاتِهِمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ. فَلَمْ يُفِيدُوا هَذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً يَقُولُ الرَّبُّ]. 33وَإِذَا سَأَلَكَ هَذَا الشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ: [مَا وَحْيُ الرَّبِّ؟] فَقُلْ لَهُمْ: [أَيُّ وَحْيٍ؟ إِنِّي أَرْفُضُكُمْ – هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ. 34فَالنَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوِ الشَّعْبُ الَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ الرَّبِّ – أُعَاقِبُ ذَلِكَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ. .. .. .. 36أَمَّا وَحْيُ الرَّبِّ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلَهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلَهِنَا.) إرمياء 23: 31-36
    وقال عيسى  لليهود نفس هذا المعنى: (6فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ! 7يَا مُرَاؤُونَ! حَسَنًا تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلًا: 8يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هَذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ وَيُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا. 9وَبَاطِلًا يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ».) متى 15: 6-9
    31- المُتعَب:
     التكوين 2: 3 (3وَبَارَكَ اللهُ الْيَوْمَ السَّابِعَ وَقَدَّسَهُ لأَنَّهُ فِيهِ اسْتَرَاحَ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ اللهُ خَالِقًا.)
    32- الباكى:
    (بكى يسوع) يوحنا 11: 35
    33- الحزين:
     متى 26: 37 (وابتدأ يحزن ويكتئب)
     متى 26: 38 (فقال لهم: نفسى حزينة جدًا حتى الموت)
    34- الضعيف:
     لوقا 22: 43 (وظهر له ملاك من السماء يقويه)
    35- المُضلِّل لعباده:
     حزقيال 24: 20-21 (25وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضًا فَرَائِضَ غَيْرَ صَالِحَةٍ وَأَحْكَـامًا لاَ يَحْيُونَ بِهَا 26وَنَجَّسْتُهُمْ بِعَطَايَاهُمْ إِذْ أَجَازُوا فِي النَّارِ كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ لأُبِيدَهُمْ, حَتَّى يَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ.)، إضافة إلى سوء اختياره لأنبيائه.
    (11وَلأَجْلِ هَذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلاَلِ، حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ،) تسالونيك الثانى 2: 11
    (9فَإِذَا ضَلَّ النَّبِيُّ وَتَكَلَّمَ كَلاَمًا فَأَنَا الرَّبَّ قَدْ أَضْلَلْتُ ذَلِكَ النَّبِيَّ، وَسَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْهِ وَأُبِيدُهُ مِنْ وَسَطِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ.) حزقيال 14: 9
    36- الفقير:
     متى 8: 20 (20فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ».)
     ومتى 17: 27 (ولكن لئلا نُعثِرَهم اذهب إلى البحر وألق صنَّارة والسمكة التى تطلع أولا خذها ومتى فتحت فاها تجد إستارًا فخذه وأعطهم عنى وعنك)
     إشعياء 7: 2020 (20فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَحْلِقُ السَّيِّدُ بِمُوسَى مُسْتَأْجَرَةٍ فِي عَبْرِ النَّهْرِ بِمَلِكِ أَشُّورَ الرَّأْسَ وَشَعْرَ الرِّجْلَيْنِ وَتَنْزِعُ اللِّحْيَةَ أَيْضًا)
    37- المنتحر: فهو الضارب وهو المضروب وهذا انتحار:
     متى 26: 31 (لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنِّي أَضْرِبُ الرَّاعِيَ فَتَتَبَدَّدُ خِرَافُ الرَّعِيَّةِ.)
     يوحنا10: 11 (11أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ)
     رومية 3: 23-25 (23إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ 24مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ 25الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ لإِظْهَارِ بِرِّهِ مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ.)، وبما أن الابن هو الآب فقد قدم نفسه كفارة عن الذنوب السالفة.
    38- النادم:
     تكوين 6: 6-7 (6فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. 7فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ: الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ. لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ».)
     وأيضًا خروج 32: 14 (14فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ.)
     وأيضًا صموئيل الأول 15: 35 (وَالرَّبُّ نَدِمَ لأَنَّهُ مَلَّكَ شَاوُلَ عَلَى إِسْرَائِيلَ.)
    39- الشرير
     خروج 32: 14 (14فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ.)
     صموئيل الثانى 12: 11 (هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَئَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجِعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هَذِهِ الشَّمْسِ)
     صموئيل الثانى 17: 14 (فَإِنَّ الرَّبَّ أَمَرَ بِإِبْطَالِ مَشُورَةِ أَخِيتُوفَلَ الصَّالِحَةِ لِيُنْزِلَ الرَّبُّ الشَّرَّ بِأَبْشَالُومَ.)
    40- متعلم غير عالم:
     خروج 12: 22 (22وَخُذُوا بَاقَةَ زُوفَا وَاغْمِسُوهَا فِي الدَّمِ الَّذِي فِي الطَّسْتِ وَمُسُّوا الْعَتَبَةَ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ بِالدَّمِ الَّذِي فِي الطَّسْتِ. وَأَنْتُمْ لاَ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ حَتَّى الصَّبَاحِ 23فَإِنَّ الرَّبَّ يَجْتَازُ لِيَضْرِبَ الْمِصْرِيِّينَ. فَحِينَ يَرَى الدَّمَ عَلَى الْعَتَبَةِ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ يَعْبُرُ الرَّبُّ عَنِ الْبَابِ وَلاَ يَدَعُ الْمُهْلِكَ يَدْخُلُ بُيُوتَكُمْ لِيَضْرِبَ.)
     (40وَكَانَ الصَّبِيُّ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ مُمْتَلِئًا حِكْمَةً وَكَانَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ) لوقا 2: 40
    41- قاسى القلب:
     رومية 8: 31-33 (31فَمَاذَا نَقُولُ لِهَذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا فَمَنْ عَلَيْنَا! 32اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟)
     صموئيل الأول 6: 19 (19وَضَرَبَ أَهْلَ بَيْتَشَمْسَ لأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى تَابُوتِ الرَّبِّ. وَضَرَبَ مِنَ الشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَسَبْعِينَ رَجُلًا.)
     مزامير 137: 9 (9طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!)
     حزقيال 9: 5-7 ([اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ.)
     هوشع 13: 16 (16تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ)
     صموئيل الأول 15: 3 (3فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً, طِفْلًا وَرَضِيعًا, بَقَرًا وَغَنَمًا, جَمَلًا وَحِمَارًا»)
    42- المنوِّح، المولول، الحافى، العارى، المنتحب:
     ميخا 1: 8 (8مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنُوحُ وَأُوَلْوِلُ. أَمْشِي حَافِيًا وَعُرْيَانًا. أَصْنَعُ نَحِيبًا كَبَنَاتِ آوَى وَنَوْحًا كَرِعَالِ النَّعَامِ.)
    43- المعتدى:
     متى 1: 18 (لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.)، فلماذا لم يتجسد من امرأة غير مخطوبة؟
    44- سليل القتلة والزناة والأنبياء الكفرة:
     متى 1: 3 (يهوذا ولد فارص وزارح من ثامار)،وثامار هذه زوجة أبناء يهوذا (تكوين 38)
     (وسلمون ولد بوعز من راحاب)متى 1: 5، (راحاب امرأة زانية)يشوع 2: 1-15
     (وبوعز ولد عوبيد من راعوث) متى 1: 5،(وراعوث هى راعوث الموابية) راعوث 4: 5
     (لا يدخل عمونى ولا موابى فى جماعة الرب حتى الجيل العاشر)تثنية23: 3
     (وداود الملك ولد سليمان من التى لأوريا) متى 1: 6 اقرأ قصة زنا داود بامرأة جاره (صموئيل الثانى 11)
     (وسليمان ولد رحبعام) متى 1: 7، اسم أم رحبعام زوجة سليمان نعمة العمونية (ملوك الأول 14: 21)، (لا يدخل عمونى ولا موابى فى جماعة الرب، حتى الجيل العاشر لا يدخل منهم أحد فى جماعة الرب إلى الأبد) تثنية 23: 3
     سليمان كافر عابد للأوثان:
    ملوك الأول 11: 4 (وكان فى زمان شيخوخة سليمان أن نساءَه أملن قلبه وراء آلهة أخرى ولم يكن قلبه كاملًا مع الرب)
    وعقوبة المرتد الرجم حتى الموت (تثنية 13: 6-10)
     ورأوبين يزنى بسرية أبيه التى هى فى حكم أمه: (لأنك صعدت على مضجع أبيك حينئذ ودنسته) تكوين 49: 4 وحكمهما هو: (وإذا اضطجع رجل مع امرأة أبيه فقد كشف عورة أبيه، إنهما يقتلان كلاهما، دمهما عليهما)لاويين20: 11
    وإبراهيم ديُّوث سلَّمَ امرأته لفرعون لعبث بها وبعرضه فى مقابل أبقار وأغنام: (11وَحَدَثَ لَمَّا قَرُبَ أَنْ يَدْخُلَ مِصْرَ أَنَّهُ قَالَ لِسَارَايَ امْرَأَتِهِ: «إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ. 12فَيَكُونُ إِذَا رَآكِ الْمِصْرِيُّونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هَذِهِ امْرَأَتُهُ. فَيَقْتُلُونَنِي وَيَسْتَبْقُونَكِ. 13قُولِي إِنَّكِ أُخْتِي لِيَكُونَ لِي خَيْرٌ بِسَبَبِكِ وَتَحْيَا نَفْسِي مِنْ أَجْلِكِ». 14فَحَدَثَ لَمَّا دَخَلَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ أَنَّ الْمِصْرِيِّينَ رَأَوُا الْمَرْأَةَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ جِدًّا. 15وَرَآهَا رُؤَسَاءُ فِرْعَوْنَ وَمَدَحُوهَا لَدَى فِرْعَوْنَ فَأُخِذَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى بَيْتِ فِرْعَوْنَ 16فَصَنَعَ إِلَى أَبْرَامَ خَيْرًا بِسَبَبِهَا وَصَارَ لَهُ غَنَمٌ وَبَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَأُتُنٌ وَجِمَالٌ.) تكوين 12: 11-16
    45- الجاهل علميًّا:
    الأرض لها أربعة زوايا (حزقيال 7: 2) و(الرؤيا 7: 1)و(إشعياء 11: 12)
    الأرض لها أربعة أعمدة (أيوب 9: 6)
    طيور لها أربعة أرجل (لاويين 11: 20، 23)
    الوبر والأرنب من الحيوانات المجترة (لاويين 11: 5)
    رجال تأتيهم الدورة الشهرية (لاويين 15: 1-15)
    الماء له رائحة: (9فَمِنْ رَائِحَةِ الْمَاءِ تُفْرِخُ وَتُنْبِتُ فُرُوعًا كَالْغَرْسِ.) أيوب 14: 9
     وحل روح الرب على شمشون فقتل ثلاثين رجلًا. (قضاة 14: 19)
     يحكى سفر يشوع 10: 11-14 أن الرب أوقف الشمس حتى تستمر معركة يشوع ضد العمالقة ولا ينتهى اليوم ونوره ليتمكن من إبادتهم. وكاتب هذه الرواية جاهل بأصول الفلك، فقد كان يجهل أن الأرض هى التى تدور حول الشمس. ولو كان من عند الله لقالها الله أنه أوقف الأرض عن الدوران حول محورها.
     قضاة 9: 45 أبيمالك يزرع المدينة ملحًا
     جامعة 10: 1 الذباب الميت يُخمِّر طيب العطَّار
     قضاة 14: 8 النحل تبني خلية عسل داخل جيفة الأسد
     حزقيال 4: 12 الرب يأمر حزقيال يأكل الخراء الآدمى
    عدد 22: 27-28 الحمار يتكلم بالعدل
     المكابيين الثانى 15: 40 شرب الماء بمفرده مضر (ثم كما أن شرب الخمر وحدها أو شرب الماء وحده مضر، وإنما تطيب الخمر ممزوجة بالماء ...)
    يحكى الرب فى كتابه عن حيوانات خرافية غير موجود إلا بالأساطير مثل الغول والنداهة وأمنا الغول والتنين. وأحيل القارىء لهذا الموقع ليقرأ التحليل اللغوى والتحايل فى الترجمة لإخفاء هذه الخرافات عن شعب الكنيسة:
    ونكتفى بذكر الغول: تقول الترجمة العربية المشتركة: (تتلاقى الوحوشُ وبناتُ آوى ويتَنادَى مَعَزُ الوحشِ إليها. هُناكَ تستَقِرُّ الغُولُ وتجدُ لنَفسِها مَقامًا.) إشعياء 34: 14، على الرغم من أنه ترجم نفس الكلمة فى إشعياء 13: 21 بمعز الوحش.
    http://ahsaweb.net/vb/showthread.php?t=151652
    46- الجاهل لُغويًا:
     فهو لا يعرف أن صوت المياه اسمه خرير وليس هدير: إشعياء17: 13 (13قَبَائِلُ تَهْدِرُ كَهَدِيرِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ.)
    47- التائب:
     متى 3: 13-15 (13حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ)
    48- المستأجر الفقير:
     إشعياء 7: 20 (20فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَحْلِقُ السَّيِّدُ بِمُوسَى مُسْتَأْجَرَةٍ فِي عَبْرِ النَّهْرِ بِمَلِكِ أَشُّورَ الرَّأْسَ وَشَعْرَ الرِّجْلَيْنِ وَتَنْزِعُ اللِّحْيَةَ أَيْضًا)
    49- الساجد:
     مرقس 1: 35 (... قام وخرج ومضى إلى موضع خلاء وكان يصلى هناك)
     متى 14: 23 (وبعد ما صرف الجموع صَعِدَ إلى الجبل منفردًا ليصلى)
    50- المتضرِّع:
     لوقا 22: 41-42 (41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42قَائِلًا: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ».)
    51- الضعيف:
     لوقا 22: 43 (43وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ.)
    52- كالتنين:
     صموئيل الثانى 22: 7-16 (7فِي ضِيقِي دَعَوْتُ الرَّبَّ وَإِلَى إِلَهِي صَرَخْتُ، فَسَمِعَ مِنْ هَيْكَلِهِ صَوْتِي وَصُرَاخِي دَخَلَ أُذُنَيْهِ. 8فَارْتَجَّتِ الأَرْضُ وَارْتَعَشَتْ. أُسُسُ السَّمَوَاتِ ارْتَعَدَتْ وَارْتَجَّتْ، لأَنَّهُ غَضِبَ. 9صَعِدَ دُخَانٌ مِنْ أَنْفِهِ، وَنَارٌ مِنْ فَمِهِ أَكَلَتْ. جَمْرٌ اشْتَعَلَتْ مِنْهُ. 10طَأْطَأَ السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ وَضَبَابٌ تَحْتَ رِجْلَيْهِ. 11رَكِبَ عَلَى كَرُوبٍ وَطَارَ، وَرُئِيَ عَلَى أَجْنِحَةِ الرِّيحِ. 12جَعَلَ الظُّلْمَةَ حَوْلَهُ مَظَلاَّتٍ، مِيَاهًا مُتَجَمِّعَةً وَظَلاَمَ الْغَمَامِ. 13مِنَ الشُّعَاعِ قُدَّامَهُ اشْتَعَلَتْ جَمْرُ نَارٍ. 14أَرْعَدَ الرَّبُّ مِنَ السَّمَاوَاتِ، وَالْعَلِيُّ أَعْطَى صَوْتَهُ. 15أَرْسَلَ سِهَامًا فَشَتَّتَهُمْ، بَرْقًا فَأَزْعَجَهُمْ. 16فَظَهَرَتْ أَعْمَاقُ الْبَحْرِ، وَانْكَشَفَتْ أُسُسُ الْمَسْكُونَةِ مِنْ زَجْرِ الرَّبِّ، مِنْ نَسْمَةِ رِيحِ أَنْفِهِ.)
    53- الحمامة
     متى 3: 16 (16فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلًا مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ)
    54- كالشاة
     أعمال الرسل 8: 32 (مِثْلَ شَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ وَمِثْلَ خَرُوفٍ صَامِتٍ أَمَامَ الَّذِي يَجُزُّهُ هَكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.)
    55- الأنعام
     أعمال الرسل 8: 32 (مِثْلَ شَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ وَمِثْلَ خَرُوفٍ صَامِتٍ أَمَامَ الَّذِي يَجُزُّهُ هَكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.)
    56- الخروف
     رؤيا يوحنا اللاهوتى17: 14 (14هَؤُلاَءِ سَيُحَارِبُونَ الْخَرُوفَ، والْخَرُوفُ يَغْلِبُهُمْ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ،وَالَّذِينَ مَعَهُ مَدْعُوُّونَ وَمُخْتَارُونَ وَمُؤْمِنُونَ»)
    57- كالأسد
     هوشع 13: 7 (7«فَأَكُونُ لَهُمْ كَأَسَدٍ.)
    58- كالنمر
     هوشع 13: 7 (أَرْصُدُ عَلَى الطَّرِيقِ كَنَمِرٍ)
    59- كالدبة
     هوشع 13: 8 (8أَصْدِمُهُمْ كَدُبَّةٍ)
    60- كالَّبوة
     هوشع 13: 8 (وَأَشُقُّ شَغَافَ قَلْبِهِمْ وَآكُلُهُمْ هُنَاكَ كَلَبْوَةٍ)
    والنص الكامل هو: هوشع 13: 4-8 (4«وَأَنَا الرَّبُّ إِلَهُكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَإِلَهًا سُِوَايَ لَسْتَ تَعْرِفُ وَلاَ مُخَلِّصَ غَيْرِي. 5أَنَا عَرَفْتُكَ فِي الْبَرِّيَّةِ فِي أَرْضِ الْعَطَشِ. 6لَمَّا رَعُوا شَبِعُوا. شَبِعُوا وَارْتَفَعَتْ قُلُوبُهُمْ لِذَلِكَ نَسُونِي. 7«فَأَكُونُ لَهُمْ كَأَسَدٍ. أَرْصُدُ عَلَى الطَّرِيقِ كَنَمِرٍ. 8أَصْدِمُهُمْ كَدُبَّةٍ مُثْكِلٍ وَأَشُقُّ شَغَافَ قَلْبِهِمْ وَآكُلُهُمْ هُنَاكَ كَلَبْوَةٍ. يُمَزِّقُهُمْ وَحْشُ الْبَرِّيَّةِ.)
    والغريب أن الرب يوصف كلبوة، أنثى الأسد، فى الوقت الذى يوصف فيه الشيطان كأسد: بطرس الأولى 5: 8 (8اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ.)
    61- الرب كالعُث:
     هوشع 5: 12 (12فَأَنَا لأَفْرَايِمَ كَالْعُثِّ وَلِبَيْتِ يَهُوذَا كَالسُّوسِ)
    62- الرب كالسوس:
     هوشع 5: 12 (12فَأَنَا لأَفْرَايِمَ كَالْعُثِّ وَلِبَيْتِ يَهُوذَا كَالسُّوسِ)
    63- الإنسان
     تيموثاوس الأولى 3: 16 (اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ)
     يوحنا 8: 40 (... وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. ...)
    64- الرمة والدودة:
     (فى البدء كان الكلمة ... وكان الكلمة الله ... والكلمة صار جسدًا وحلَّ بيننا) أى أصبح إنسانًا (يوحنا 1: 1 و 14)
     أيوب 25: 6 (6فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الإِنْسَانُ الرِّمَّةُ وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ)
    65- كجحش الفرا:
    (وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ.) أيوب 11: 12
    66- كالبهيمة:
    (19لأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي الْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ وَحَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هَذَا كَمَوْتِ ذَاكَ وَنَسَمَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ. فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ لأَنَّ كِلَيْهِمَا بَاطِلٌ. 20يَذْهَبُ كِلاَهُمَا إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ. كَانَ كِلاَهُمَا مِنَ التُّرَابِ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ كِلاَهُمَا.) الجامعة 3: 19-20
    67- المفضول:
     بعد أن عرفت أنهم يقولون إن رب الأرباب خروف، فاقرأ ما أملاه الوحى لمتى: قال يسوع (12فَالإِنْسَانُ كَمْ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْخَرُوفِ!) متى 12: 12
    68- مؤلف للخيال العلمى والأفلام الهندى
     صموئيل الثانى 23: 8 (8هَذِهِ أَسْمَاءُ الأَبْطَالِ الَّذِينَ لِدَاوُدَ: يُشَيْبَ بَشَّبَثُ التَّحْكَمُونِيُّ رَئِيسُ الثَّلاَثَةِ. هُوَ هَزَّ رُمْحَهُ عَلَى ثَمَانِ مِئَةٍ قَتَلَهُمْ دُفْعَةً وَاحِدَةً.)
     أخبار الأيام الأول 11: 11 (11وَهَذَا هُوَ عَدَدُ الأَبْطَالِ الَّذِينَ لِدَاوُدَ: يَشُبْعَامُ بْنُ حَكْمُونِي رَئِيسُ الثَّوَالِثِ. هُوَ هَزَّ رُمْحَهُ عَلَى ثَلاَثِ مِئَةٍ قَتَلَهُمْ دُفْعَةً وَاحِدَةً.)
     تكوين 30: 37-39 (37فَأَخَذَ يَعْقُوبُ لِنَفْسِهِ قُضْبَانًا خُضْرًا مِنْ لُبْنَى وَلَوْزٍ وَدُلْبٍ وَقَشَّرَ فِيهَا خُطُوطًا بِيضًا كَاشِطًا عَنِ الْبَيَاضِ الَّذِي عَلَى الْقُضْبَانِ. 38وَأَوْقَفَ الْقُضْبَانَ الَّتِي قَشَّرَهَا فِي الأَجْرَانِ فِي مَسَاقِي الْمَاءِ حَيْثُ كَانَتِ الْغَنَمُ تَجِيءُ لِتَشْرَبَ تُجَاهَ الْغَنَمِ لِتَتَوَحَّمَ عِنْدَ مَجِيئِهَا لِتَشْرَبَ. 39فَتَوَحَّمَتِ الْغَنَمُ عِنْدَ الْقُضْبَانِ وَوَلَدَتِ الْغَنَمُ مُخَطَّطَاتٍ وَرُقْطًا وَبُلْقًا.)
    69- النائم:
     متى 8: 24 (وكان هو نائمًا)
     لوقا 8: 23 (23وَفِيمَا هُمْ سَائِرُونَ نَامَ)
     مزامير 78: 65 (65فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ.)
    70- الجوعان:
     متى 4: 2 (فبعد ما صام أربعين نهارا وأربعين ليلة جاع أخيرًا)
     متى 21: 18 (وفى الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع)
    71- العطشان:
     يوحنا 19: 28 (قال أنا عطشان)
    72- التعبان:
     تكوين 2: 2 (2وَفَرَغَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. فَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ.)
     يوحنا 4: 6 (فإذا كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البئر)
    73- ال**** (حيث يصفر للذباب مع إن الذباب لا يسمع لأنه ليس له جهاز سمعى:
     إشعياء 7: 18 (18وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ الرَّبَّ يَصْفِرُ لِلذُّبَابِ الَّذِي فِي أَقْصَى تُرَعِ مِصْرَ وَلِلنَّحْلِ الَّذِي فِي أَرْضِ أَشُّورَ)
    74- المغلوب على أمره:
     (أنا لا أقدر أن أفعل من نفسى شيئًا) يوحنا5: 30
     أعمال الرسل8: 32 («مِثْلَ شَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ وَمِثْلَ خَرُوفٍ صَامِتٍ أَمَامَ الَّذِي يَجُزُّهُ هَكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.)
    75- إله النقمات:
     مزامير 94: 1-2 (1يَا إِلَهَ النَّقَمَاتِ يَا رَبُّ يَا إِلَهَ النَّقَمَاتِ أَشْرِقِ. 2ارْتَفِعْ يَا دَيَّانَ الأَرْضِ. جَازِ صَنِيعَ الْمُسْتَكْبِرِينَ.)
    76- الظالم للمرأة:
     كورنثوس الثانية 11: 3 (ولكنن أخاف أنه كما خدعت الحيَّةُ حواءَ بمكرها هكذا تُفسد أذهانكم)
     تيموثاوس الأولى 2: 14 (وآدم لم يُغْوَ لكنَّ المرأة أُغوِيَت فحصلت فى التعدى) فلماذا طرد الله آدم من الجنة وكتب عليه الشقاء إذن؟ أليس هذا ظلم؟
     أفسس 5: 22-24 (22أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ، 23لأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ رَأْسُ الْمَرْأَةِ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا رَأْسُ الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ مُخَلِّصُ الْجَسَدِ. 24وَلَكِنْ كَمَا تَخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ، كَذَلِكَ النِّسَاءُ لِرِجَالِهِنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ.)
     كورنثوس الأولى 7: 1-2 (وأما من جهة الأمور التى كتبتم لى عنها فحسن للرجل أن لا يمس امرأة، ولكن لسبب الزنا ليكن لكل واحد امرأته وليكن لكل واحدة رجلها)
     متى 5: 32 (ومن يتزوج مطلَّقة فإنه يزنى) فأين إنسانية المطلقة؟ أين حقها الطبيعى فى الحياة؟ لماذا تعيش منبوذة جائعة متشوقة للزواج ولا تستطيعه؟
     متى 19: 12 (12لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هَكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ».) فأين حق النساء الطبيعى فى الزواج ومعاشرة الأزواج؟ أين الأجيال التى ستتوالد وتجىء لتعبد الله؟
     لاويين 12: 1-5 (1وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 2«قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِذَا حَبِلَتِ امْرَأَةٌ وَوَلَدَتْ ذَكَرًا تَكُونُ نَجِسَةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. كَمَا فِي أَيَّامِ طَمْثِ عِلَّتِهَا تَكُونُ نَجِسَةً. 3وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ يُخْتَنُ لَحْمُ غُرْلَتِهِ. 4ثُمَّ تُقِيمُ ثَلاَثَةً وَثَلاَثِينَ يَوْمًا فِي دَمِ تَطْهِيرِهَا. كُلَّ شَيْءٍ مُقَدَّسٍ لاَ تَمَسَّ وَإِلَى الْمَقْدِسِ لاَ تَجِئْ حَتَّى تَكْمُلَ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا. 5وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى تَكُونُ نَجِسَةً أُسْبُوعَيْنِ كَمَا فِي طَمْثِهَا. ثُمَّ تُقِيمُ سِتَّةً وَسِتِّينَ يَوْمًا فِي دَمِ تَطْهِيرِهَا.)
     كذلك المرأة الحائض نجسة، ومن يلمسها فهو نجس، وثيابها نجسة، ومن يلمس ثيابها فهو نجس، والفراش الذى تجلس عليه يكون نجس، ومن يجلس على هذا الفراش يتنجس، وبعد أن ينتهى وقت طمثها وتطهر تكون نجسة لمدة سبعة أيام أخرى! فلك أن تتخيل المرأة يأتيها الطمث لمدة سبعة أيام تكون فيها نجسة ومنبوذة من الآخرين ثم تستمر فترة نجاستها أسبوع آخر: أى نصف الشهر وهذا يعنى نصف السنة ونصف عمرها تكون نجسة منبوذة!! (اللاويين 15: 19-28)
     تثنية 21: 11-14 (11وَرَأَيْتَ فِي السَّبْيِ امْرَأَةً جَمِيلةَ الصُّورَةِ وَالتَصَقْتَ بِهَا وَاتَّخَذْتَهَا لكَ زَوْجَةً 12فَحِينَ تُدْخِلُهَا إِلى بَيْتِكَ تَحْلِقُ رَأْسَهَا وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَهَا 13وَتَنْزِعُ ثِيَابَ سَبْيِهَا عَنْهَا وَتَقْعُدُ فِي بَيْتِكَ وَتَبْكِي أَبَاهَا وَأُمَّهَا شَهْرًا مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَدْخُلُ عَليْهَا وَتَتَزَوَّجُ بِهَا فَتَكُونُ لكَ زَوْجَةً. 14وَإِنْ لمْ تُسَرَّ بِهَا فَأَطْلِقْهَا لِنَفْسِهَا. لا تَبِعْهَا بَيْعًا بِفِضَّةٍ وَلا تَسْتَرِقَّهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ أَذْللتَهَا)
    77- النجس:
    (10وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي أَحَدِ الْمَجَامِعِ فِي السَّبْتِ 11وَإِذَا امْرَأَةٌ كَانَ بِهَا رُوحُ ضُعْفٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَتْ مُنْحَنِيَةً وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تَنْتَصِبَ الْبَتَّةَ. 12فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ دَعَاهَا وَقَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ إِنَّكِ مَحْلُولَةٌ مِنْ ضُعْفِكِ». 13وَوَضَعَ عَلَيْهَا يَدَيْهِ فَفِي الْحَالِ اسْتَقَامَتْ وَمَجَّدَتِ اللهَ.) لوقا 13: 10-13
    (19«وَإِذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ لَهَا سَيْلٌ وَكَانَ سَيْلُهَا دَمًا فِي لَحْمِهَا فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا. وَكُلُّ مَنْ مَسَّهَا يَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. 20وَكُلُّ مَا تَضْطَجِعُ عَلَيْهِ فِي طَمْثِهَا يَكُونُ نَجِسًا وَكُلُّ مَا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِسًا. 21وَكُلُّ مَنْ مَسَّ فِرَاشَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. 22وَكُلُّ مَنْ مَسَّ مَتَاعًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. 23وَإِنْ كَانَ عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى الْمَتَاعِ الَّذِي هِيَ جَالِسَةٌ عَلَيْهِ عِنْدَمَا يَمَسُّهُ يَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. 24وَإِنِ اضْطَجَعَ مَعَهَا رَجُلٌ فَكَانَ طَمْثُهَا عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِسًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَضْطَجِعُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِسًا. 25«وَإِذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ يَسِيلُ سَيْلُ دَمِهَا أَيَّامًا كَثِيرَةً فِي غَيْرِ وَقْتِ طَمْثِهَا أَوْ إِذَا سَالَ بَعْدَ طَمْثِهَا فَتَكُونُ كُلَّ أَيَّامِ سَيَلاَنِ نَجَاسَتِهَا كَمَا فِي أَيَّامِ طَمْثِهَا. إِنَّهَا نَجِسَةٌ. 26كُلُّ فِرَاشٍ تَضْطَجِعُ عَلَيْهِ كُلَّ أَيَّامِ سَيْلِهَا يَكُونُ لَهَا كَفِرَاشِ طَمْثِهَا. وَكُلُّ الأَمْتِعَةِ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا تَكُونُ نَجِسَةً كَنَجَاسَةِ طَمْثِهَا. 27وَكُلُّ مَنْ مَسَّهُنَّ يَكُونُ نَجِسًا فَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. 28وَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ سَيْلِهَا تَحْسِبُ لِنَفْسِهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَطْهُرُ. 29وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ تَأْخُذُ لِنَفْسِهَا يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ وَتَأْتِي بِهِمَا إِلَى الْكَاهِنِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 30فَيَعْمَلُ الْكَاهِنُ الْوَاحِدَ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ وَالْآخَرَ مُحْرَقَةً وَيُكَفِّرُ عَنْهَا الْكَاهِنُ أَمَامَ الرَّبِّ مِنْ سَيْلِ نَجَاسَتِهَا.) لاويين 15: 19-30
    تظل المرأة بعد الولادة نجسة لمدة 40 يومًا إذا ولدت ذكرًا، وكل ما أو من تلمسه يكون نجسًا للمساء حتى يستحم. وكذلك ظلت مريم بعد ولادة يسوع. فكيف كان الإله نجسًا ليس فقط لمدة أربعين يومًا، بل لعدة سنوات إلى أن كبر واستطاع الإعتماد على نفسه دون ملامسة أمه له أثناء دورتها الشهرية. (1وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 2«قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِذَا حَبِلَتِ امْرَأَةٌ وَوَلَدَتْ ذَكَرًا تَكُونُ نَجِسَةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. كَمَا فِي أَيَّامِ طَمْثِ عِلَّتِهَا تَكُونُ نَجِسَةً. 3وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ يُخْتَنُ لَحْمُ غُرْلَتِهِ. 4ثُمَّ تُقِيمُ ثَلاَثَةً وَثَلاَثِينَ يَوْمًا فِي دَمِ تَطْهِيرِهَا. كُلَّ شَيْءٍ مُقَدَّسٍ لاَ تَمَسَّ وَإِلَى الْمَقْدِسِ لاَ تَجِئْ حَتَّى تَكْمُلَ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا. 5وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى تَكُونُ نَجِسَةً أُسْبُوعَيْنِ كَمَا فِي طَمْثِهَا. ثُمَّ تُقِيمُ سِتَّةً وَسِتِّينَ يَوْمًا فِي دَمِ تَطْهِيرِهَا.) لاويين 12: 1-5
    78- المضلِّل
    (11وَلأَجْلِ هَذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلاَلِ، حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ،) تسالونيك الثانية 2: 11
    (9فَإِذَا ضَلَّ النَّبِيُّ وَتَكَلَّمَ كَلاَمًا فَأَنَا الرَّبَّ قَدْ أَضْلَلْتُ ذَلِكَ النَّبِيَّ، وَسَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْهِ وَأُبِيدُهُ مِنْ وَسَطِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ.) حزقيال 14: 9

     
  16. #116

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    الملف 91
    كما استشهد بأسفار فى كتابه ليس لها وجود، مثل:
    1- سفر حروب الرب وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في (العدد 21: 14): (14لِذَلِكَ يُقَالُ فِي كِتَابِ «حُرُوبِ الرَّبِّ»: «وَاهِبٌ فِي سُوفَةَ وَأَوْدِيَةِ أَرْنُونَ)
    2- سفر ياشر وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في ( يشوع 10: 13): (13فَدَامَتِ الشَّمْسُ وَوَقَفَ الْقَمَرُ حَتَّى انْتَقَمَ الشَّعْبُ مِنْ أَعْدَائِهِ. أَلَيْسَ هَذَا مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ يَاشَرَ؟ فَوَقَفَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَلَمْ تَعْجَلْ لِلْغُرُوبِ نَحْوَ يَوْمٍ كَامِلٍ.)
    3- سفر أمور سليمان جاء ذكره في (الملوك الأول11: 41): (41وَبَقِيَّةُ أُمُورِ سُلَيْمَانَ وَكُلُّ مَا صَنَعَ وَحِكْمَتُهُ هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي سِفْرِ أُمُورِ سُلَيْمَانَ.)
    4- سفر أخبار صموئيل الرائى، وسفر أخبار ناثان الرائى، وسفر جاد الرائي وقد جاء ذكرهم في (أخبار الأيام الأول 29: 29) (29وَأُمُورُ دَاوُدَ الْمَلِكِ الأُولَى وَالأَخِيرَةُ مَكْتُوبَةٌ فِي سِفْرِ أَخْبَارِ صَمُوئِيلَ الرَّائِي, وَأَخْبَارِ نَاثَانَ النَّبِيِّ, وَأَخْبَارِ جَادَ الرَّائِي)
    5- وسفر أخبار ناثان النبى، وسفر نبوَّة أخيا الشيلونى، وسفر رؤيا يعدو الرائي، وجاء ذكرهم في (أخبار الأيام الثاني9: 29) (29وَبَقِيَّةُ أُمُورِ سُلَيْمَانَ الأُولَى وَالأَخِيرَةِ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ نَاثَانَ النَّبِيِّ وَفِي نُبُوَّةِ أَخِيَّا الشِّيلُونِيِّ وَفِي رُؤَى يَعْدُو الرَّائِي عَلَى يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ.)
    6- سفر أمور يوشيا ومراحمه (أخبار الأيام الثاني35: 26) (26وَبَقِيَّةُ أُمُورِ يُوشِيَّا وَمَرَاحِمُهُ حَسْبَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ.)
    7- سفر تاريخ عدُّو الرائى: ذكر في (13: 22): (22وَبَقِيَّةُ أُمُورِ أَبِيَّا وَطُرُقُهُ وَأَقْوَالُهُ مَكْتُوبَةٌ فِي مِدْرَسِ النَّبِيِّ عِدُّو.)
    8- سفر أخبار شمعيا النبي، وسفر عدُّو الرائى: ورد ذكره في (أخبار الأيام الثاني 12: 15): (15وَأُمُورُ رَحُبْعَامَ الأُولَى وَالأَخِيرَةُ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ شَمَعْيَا النَّبِيِّ وَعِدُّو الرَّائِي عَنِ الاِنْتِسَابِ. وَكَانَتْ حُرُوبٌ بَيْنَ رَحُبْعَامَ وَيَرُبْعَامَ كُلَّ الأَيَّامِ.)
    9- سفر تاريخ ياهو بن حناني: ورد ذكره في (أخبار الأيام الثاني 20: 34): (34وَبَقِيَّةُ أُمُورِ يَهُوشَافَاطَ الأُولَى وَالأَخِيرَةِ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ يَاهُوَ بْنِ حَنَانِي الْمَذْكُورِ فِي سِفْرِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ.)
    10- مِدْرَس سِفرِ الملوك: ورد ذكره في (أخبار الأيام الثاني 24: 27): (27وَأَمَّا بَنُوهُ وَكَثْرَةُ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ وَمَرَمَّةُ بَيْتِ اللَّهِ هَا هِىَ مَكْتُوبَةٌ فِي مِدْرَسِ سِفْرِ الْمُلُوكِ.)
    11- سفر كتاب إشعياء النبي عن الملك عزّيا: ذكر في (أخبار الأيام الثاني 26: 22): (22وَبَقِيَّةُ أُمُورِ عُزِّيَّا الأُولَى وَالأَخِيرَةُ كَتَبَهَا إِشَعْيَاءُ بْنُ آمُوصَ النَّبِيُّ.)
    12- سفر رؤيا إشعياء: وذكر فى (أخبار الأيام الثانى 32: 32) (32وَبَقِيَّةُ أُمُورِ حَزَقِيَّا وَمَرَاحِمُهُ مَكْتُوبَةٌ فِي رُؤْيَا إِشَعْيَاءَ بْنِ آمُوصَ النَّبِيِّ فِي سِفْرِ مُلُوكِ يَهُوذَا وَإِسْرَائِيلَ)
    13- سفر أخبار الرَّائِينَ: ورد ذكره في (أخبار الأيام الثاني 33: 19): (18وَبَقِيَّةُ أُمُورِ مَنَسَّى وَصَلاَتُهُ إِلَى إِلَهِهِ وَكَلاَمُ الرَّائِينَ الَّذِينَ كَلَّمُوهُ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ هِيَ فِي أَخْبَارِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ. 19وَصَلاَتُهُ وَالاِسْتِجَابَةُ لَهُ وَكُلُّ خَطَايَاهُ وَخِيَانَتُهُ وَالأَمَاكِنُ الَّتِي بَنَى فِيهَا مُرْتَفَعَاتٍ وَأَقَامَ سَوَارِيَ وَتَمَاثِيلَ قَبْلَ تَوَاضُعِهِ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ الرَّائِينَ.)
    14- سفر الرب: ورد ذكره في اشعياء (34: 16): (16فَتِّشُوا فِي سِفْرِ الرَّبِّ وَاقْرَأُوا. وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ لاَ تُفْقَدُ. لاَ يُغَادِرُ شَيْءٌ صَاحِبَهُ لأَنَّ فَمَهُ هُوَ قَدْ أَمَرَ وَرُوحَهُ هُوَ جَمَعَهَا.)
    15- سفر يسوع (تسالونيكى الثانية 1: 8) (8فِي نَارِ لَهِيبٍ، مُعْطِيًا نَقْمَةً لِلَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ وَالَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ إِنْجِيلَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ)
    16- سفر حياة الخروف ( رؤيا يوحنا اللاهوتي 13: 8 و 21: 27): (8فَسَيَسْجُدُ لَهُ جَمِيعُ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ، الَّذِينَ لَيْسَتْ أَسْمَاؤُهُمْ مَكْتُوبَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ فِي سِفْرِ حَيَاةِ الْخَرُوفِ الَّذِي ذُبِحَ.)، و(27وَلَنْ يَدْخُلَهَا شَيْءٌ دَنِسٌ وَلاَ مَا يَصْنَعُ رَجِسًا وَكَذِبًا، إِلَّا الْمَكْتُوبِينَ فِي سِفْرِ حَيَاةِ الْخَرُوفِ.)
    17- رسالة بولس إلى أهل اللاودكية: ورد ذكرها فى (كولوسي 4: 16) (16وَمَتَى قُرِئَتْ عِنْدَكُمْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ فَاجْعَلُوهَا تُقْرَأُ ايْضًا فِي كَنِيسَةِ اللاَّوُدِكِيِّينَ، وَالَّتِي مِنْ لاَوُدِكِيَّةَ تَقْرَأُونَهَا انْتُمْ ايْضًا.)
    18- رسالة بولس الأولى إلى أهل فيليبي: ورد ذكرها في (فيليبي 3: 1) الموجودة في العهد الجديد .. ( انظر العهد الجديد (بولس باسيم) هامش ص 771).
    19- رسالة لبولس إلى أهل كورنثوس: ورد ذكرها في كورنثوس الثانية 7: 8): (8لأَنِّي وَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْزَنْتُكُمْ بِالرِّسَالَةِ لَسْتُ أَنْدَمُ، مَعَ أَنِّي نَدِمْتُ. فَإِنِّي أَرَى أَنَّ تِلْكَ الرِّسَالَةَ أَحْزَنَتْكُمْ وَلَوْ إِلَى سَاعَةٍ). وتقول دائرة المعارف الكتابية (كلمة أبوكريفا): إن هناك رسالة مفقودة إلى الكورنثيين: ففى (كورنثوس الأولى 5: 9) يذكر الرسول رسالة إلى الكورنثيين يبدو أنها قد فقدت.
    79- المكَّار:
     (6فَاعْلَمُوا إِذًا أَنَّ اللهَ قَدْ عَوَّجَنِي وَلَفَّ عَلَيَّ أُحْبُولَتَهُ. 7هَا إِنِّي أَصْرُخُ ظُلْمًا فَلاَ أُسْتَجَابُ. أَدْعُو وَلَيْسَ حُكْمٌ. 8قَدْ حَوَّطَ طَرِيقِي فَلاَ أَعْبُرُ وَعَلَى سُبُلِي جَعَلَ ظَلاَمًا. 9أَزَالَ عَنِّي كَرَامَتِي وَنَزَعَ تَاجَ رَأْسِي. 10هَدَمَنِي مِنْ كُلِّ جِهَةٍ فَذَهَبْتُ وَقَلَعَ مِثْلَ شَجَرَةٍ رَجَائِي 11وَأَضْرَمَ عَلَيَّ غَضَبَهُ وَحَسِبَنِي كَأَعْدَائِهِ.) أيّوب 19: 6-11
    (43خَوْفٌ وَحُفْرَةٌ وَ فَخٌّ عَلَيْكَ يَا سَاكِنَ مُوآبَ يَقُولُ الرَّبُّ. 44الَّذِي يَهْرُبُ مِنْ وَجْهِ الْخَوْفِ يَسْقُطُ فِي الْحُفْرَةِ وَالَّذِي يَصْعَدُ مِنَ الْحُفْرَةِ يَعْلَقُ فِي الْفَخِّ لأَنِّي أَجْلِبُ عَلَى مُوآبَ سَنَةَ عِقَابِهِمْ يَقُولُ الرَّبُّ.) إرميا 48: 43-44
    (24قَدْ نَصَبْتُ لَكِ شَرَكًا فَعَلِقْتِ يَا بَابِلُ وَأَنْتِ لَمْ تَعْرِفِي! قَدْ وُجِدْتِ وَأُمْسِكْتِ لأَنَّكِ قَدْ خَاصَمْتِ الرَّبَّ.) إرميا 50: 24
    (13وَأَبْسُطُ شَبَكَتِي عَلَيْهِ فَيُؤْخَذُ فِي شَرَكِي وَآتِي بِهِ إِلَى بَابِلَ إِلَى أَرْضِ الْكِلْدَانِيِّينَ، وَلَكِنْ لاَ يَرَاهَا وَهُنَاكَ يَمُوتُ.) حزقيال 12: 13
    (10الرَّبُّ أَبْطَلَ مُؤَامَرَةَ الأُمَمِ. لاَشَى أَفْكَارَ الشُّعُوبِ. 11أَمَّا مُؤَامَرَةُ الرَّبِّ فَإِلَى الأَبَدِ تَثْبُتُ.) مزمور 33: 10-11
    80- المُسىء:
     (18فَقَالَتْ لإِيلِيَّا: [مَا لِي وَلَكَ يَا رَجُلَ اللَّهِ! هَلْ جِئْتَ إِلَيَّ لِتَذْكِيرِ إِثْمِي وَإِمَاتَةِ ابْنِي؟] 19فَقَالَ لَهَا: [أَعْطِينِي ابْنَكِ]. وَأَخَذَهُ مِنْ حِضْنِهَا وَصَعِدَ بِهِ إِلَى الْعُلِّيَّةِ الَّتِي كَانَ مُقِيمًا بِهَا، وَأَضْجَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ 20وَصَرَخَ إِلَى الرَّبِّ: [أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهِي، أَأَيْضًا إِلَى الأَرْمَلَةِ الَّتِي أَنَا نَازِلٌ عِنْدَهَا قَدْ أَسَأْتَ بِإِمَاتَتِكَ ابْنَهَا؟] 21فَتَمَدَّدَ عَلَى الْوَلَدِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَصَرَخَ إِلَى الرَّبِّ: [يَا رَبُّ إِلَهِي، لِتَرْجِعْ نَفْسُ هَذَا الْوَلَدِ إِلَى جَوْفِهِ]. 22فَسَمِعَ الرَّبُّ لِصَوْتِ إِيلِيَّا، فَرَجَعَتْ نَفْسُ الْوَلَدِ إِلَى جَوْفِهِ فَعَاشَ. 23فَأَخَذَ إِيلِيَّا الْوَلَدَ وَنَزَلَ بِهِ مِنَ الْعُلِّيَّةِ إِلَى الْبَيْتِ وَدَفَعَهُ لِأُمِّهِ. وَقَالَ إِيلِيَّا: [انْظُرِي. ابْنُكِ حَيٌّ!]) ملوك الأول 17: 18-23
    81- الخدَّاع:
     (10فَقُلْتُ: [آهِ يَا سَيِّدُ الرَّبُّ حَقًّا إِنَّكَ خِدَاعًا خَادَعْتَ هَذَا الشَّعْبَ وَأُورُشَلِيمَ قَائِلًا: يَكُونُ لَكُمْ سَلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَ السَّيْفُ النَّفْسَ].) إرمياء 4: 10
    82- المُتصابى: ففى الوقت الذى ينبغى أن يكون فيه هو الأكبر كان طفلًا رضيعًا:
     (27وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَوْتَهَا مِنَ الْجَمْعِ وَقَالَتْ لَهُ: «طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذِي حَمَلَكَ وَالثَّدْيَيْنِ اللَّذَيْنِ رَضَعْتَهُمَا».) لوقا 11: 29
     (40وَكَانَ الصَّبِيُّ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ مُمْتَلِئًا حِكْمَةً وَكَانَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ) لوقا 2: 40
    83- البهلوان: لقد ركب حمارين فى آن واحد مثل لاعبى السيرك:
     متى 21: 2-7 («اِذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا فَلِلْوَقْتِ تَجِدَانِ أَتَانًا مَرْبُوطَةً وَجَحْشًا مَعَهَا فَحُلَّاهُمَا وَأْتِيَانِي بِهِمَا. 3وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ شَيْئًا فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِمَا. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُمَا». .. .. .. 7وَأَتَيَا بِالأَتَانِ وَالْجَحْشِ وَوَضَعَا عَلَيْهِمَا ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِمَا.)
    84- المُخلِص لقيصر:
     (اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله) متى 22: 21
    85- المقبوض عليه:
     يوحنا 18: 12-13 (ثم إن الجند والقائد وخدام اليهود قبضوا على يسوع وأوثقوه ومضوا به)
    86- المهزَّأ:
     متى 26: 67 (67حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ 68قَائِلِينَ: «تَنَبَّأْ لَنَا أَيُّهَا الْمَسِيحُ مَنْ ضَرَبَكَ؟».)
     لوقا 22: 63-64 (63وَالرِّجَالُ الَّذِينَ كَانُوا ضَابِطِينَ يَسُوعَ كَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ وَهُمْ يَجْلِدُونَهُ 64وَغَطَّوْهُ وَكَانُوا يَضْرِبُونَ وَجْهَهُ وَيَسْأَلُونَهُ: «تَنَبَّأْ! مَنْ هُوَ الَّذِي ضَرَبَكَ؟»)
     يوحنا 18: 22 (22وَلَمَّا قَالَ هَذَا لَطَمَ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنَ الْخُدَّامِ ...)
    87- المُحاكَم:
     متى 27: 11-14 (تمت محاكمة يسوع أمام رئيس الكهنة وأمام الوالى بيلاطس وأمام هيرودس: (11فَوَقَفَ يَسُوعُ أَمَامَ الْوَالِي. فَسَأَلَهُ الْوَالِي: «أَأَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنْتَ تَقُولُ». 12وَبَيْنَمَا كَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخُ يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ لَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ. 13فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: «أَمَا تَسْمَعُ كَمْ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ؟»
    88- الميِّت:
     (فصرخ يسوع أيضًا بصوت عظيم وأسلم الروح) متى 27: 50
     (أنا هو الأول والآخر والحىُّ وكنتُ ميتًا وها أنا حىٌّ إلى أبد الآبدين) رؤيا يوحنا 1: 17-18
    89- المكفَّن:
     (فأخذ يوسف الجسد ولفه بكتان نقى) متى 27: 59
    90- المقبور:
     (فأخذ يوسف الجسد ولفَّه بكتان نقى، ووضعه فى قبره الجديد الذى كان قد نحته فى الصخرة) متى 27: 59-60
    91- النطَّاح:
    (14هَؤُلاَءِ سَيُحَارِبُونَ الْخَرُوفَ، وَ الْخَرُوفُ يَغْلِبُهُمْ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ مَدْعُوُّونَ وَمُخْتَارُونَ وَمُؤْمِنُونَ».) رؤيا يوحنا 17: 14، وإلا كيف سيغلبهم الخروف إلا بالنطح؟
    92- الجبَّار:
    (8مَنْ هُوَ هَذَا مَلِكُ الْمَجْدِ؟ الرَّبُّ الْقَدِيرُ الْجَبَّارُ الرَّبُّ الْجَبَّارُ فِي الْقِتَالِ!) مزمور 24: 8
    (65فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ.) مزامير 78: 65
    93- القهَّار:
    (11لأَنَّهُ أَطْلَقَ الْعَنَانَ وَقَهَرَنِي فَنَزَعُوا الزِّمَامَ قُدَّامِي.) أيوب 30: 11
    94- المذل:
    (37فَالآنَ أَنَا نَبُوخَذْنَصَّرُ أُسَبِّحُ وَأُعَظِّمُ وَأَحْمَدُ مَلِكَ السَّمَاءِ الَّذِي كُلُّ أَعْمَالِهِ حَقٌّ وَطُرُقِهِ عَدْلٌ وَمَنْ يَسْلُكُ بِـالْكِبْرِيَاءِ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُذِلَّهُ].) دانيال 4: 37
    (7عَلَيَّ اسْتَقَرَّ غَضَبُكَ وَبِكُلِّ تَيَّارَاتِكَ ذَلَّلْتَنِي. سِلاَهْ.) مزمور 88: 7
    (أَنْ يُذِلَّنِي إِلَهِي عِنْدَكُمْ، إِذَا جِئْتُ أَيْضًا وَأَنُوحُ عَلَى كَثِيرِينَ مِنَ الَّذِينَ أَخْطَأُوا مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَتُوبُوا عَنِ النَّجَاسَةِ وَالزِّنَا وَالْعَهَارَةِ الَّتِي فَعَلُوهَا)كورنثوس الثانية12: 21
    95- المنتقم:
    (47اَلإِلَهُ الْمُنْتَقِمُ لِي وَالَّذِي يُخْضِعُ الشُّعُوبَ تَحْتِي.) مزمور 18: 47
    (14وَأَجْعَلُ نَقْمَتِي فِي أَدُومَ بِيَدِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ، فَيَفْعَلُونَ بِأَدُومَ كَغَضَبِي وَكَسَخَطِي، فَيَعْرِفُونَ نَقْمَتِي يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ].) حزقيال 25: 14
    96- الضار:
    (25وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضًا فَرَائِضَ غَيْرَ صَالِحَةٍ وَأَحْكَـامًا لاَ يَحْيُونَ بِهَا 26وَنَجَّسْتُهُمْ بِعَطَايَاهُمْ إِذْ أَجَازُوا فِي النَّارِ كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ لأُبِيدَهُمْ, حَتَّى يَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ.) حزقيال 24: 20-21
    (هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَئَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجِعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هَذِهِ الشَّمْسِ)صموئيل الثانى12: 11
    (فَإِنَّ الرَّبَّ أَمَرَ بِإِبْطَالِ مَشُورَةِ أَخِيتُوفَلَ الصَّالِحَةِ لِيُنْزِلَ الرَّبُّ الشَّرَّ بِأَبْشَالُومَ.) صموئيل الثانى 17: 14
    (7مُصَوِّرُ النُّورِ وَخَالِقُ الظُّلْمَةِ صَانِعُ السَّلاَمِ وَخَالِقُ الشَّرِّ. أَنَا الرَّبُّ صَانِعُ كُلِّ هَذِهِ.) إشعياء 45: 7
    97- السبَّاب (الشتَّام):
    (10فَقَالَ الْمَلِكُ: «مَا لِي وَلَكُمْ يَا بَنِي صَرُويَةَ؟ دَعُوهُ يَسُبَّ لأَنَّ الرَّبَّ قَالَ لَهُ: سُبَّ دَاوُدَ. وَمَنْ يَقُولُ: لِمَاذَا تَفْعَلُ هَكَذَا؟») صموئيل الثانى 16: 10
    98- الوارث: (بفرض أن يسوع هو الإله كما يؤمنون)
    (1اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُقٍ كَثِيرَةٍ، 2كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ - الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ.) عبرانيين 1: 1-2
    وطبعًا الوارث لا يرث إلا بعد موت صاحب الشىء الأصلى، وبالتالى أماتوا الرب، أو جعلوه بدون عمل، وورث كل شىء الابن دون الروح القدس!
    * * *
    الفرق بين يسوع وعيسى :
    يواصل الكاتب مقارنته بين عيسى  فى القرآن الكريم وكتابه المقدس جدًا، فيقول:
    يسوع فى الكتاب المقدس يختلف عن عيسى فى القرآن
    يسوع فى الكتاب المقدس هو إبن الله الذى مات على الصليب ليخلص العالم. وليس كذلك عيسى فى القرآن.
    • عيسى إنسان مخلوق
    "ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون". سورة آل عمران 59:3
    • عيسى مجرد رسول
    " يا أهل الكتاب لا تغلوا فى دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى إبن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه". سورة النساء 171:4
    • عيسى لم يصلب
    "وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى إبن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم". سورة النساء 157:4
    • عيسى سيأتى مرة أخرى ليكسر الصليب
    "لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم إبن مريم حكمًا مقسطًا فيكسر الصليب". حديث البخارى جـ 656:3
    وأقول له:
    أولا: أخبرتك من قبل أنه لا يوجد شىء أو شخص اسمه يسوع فى أصول كتابك، وإنما اسمه عيسى تبعًا للنطق الآرامى، وعيسو تبعًا للنطق العبرى، وأن يسوع هذا هو تضليل من أناس يكرهون عيسى  ورسالته، وهم كاتبو كتبكم، فقاموا بتحويل الحرف الأول الـ (ع) إلى نهاية الكلمة، فأصبح يسوع هو عيسو، وذلك لأن يسوع هو اسم الصنم (يغوث) الذى كان يعبده قوم نوح  وفقا لما يقوله الأستاذ أنيس فريحة فى (دراسات فى التاريخ ص 99): ”يغوث فعل مضارع بمعنى يسعف، وهو الاسم العبرى (يشوع) من جذر يشع بمعنى خَلَّصَ ومنها (يسوع).“
    بينما يختلف معه الدكتور عبد المحسن ال***ب - من علماء الغرب المسيحى – فيقول فى كتابه (تاريخ اليهود القديم بمصر) ص 105 عن كلمة يسوع ما نصه: ”وهو اسم مشتق من اسم الثور الذى كانوا -بنوا إسرائيل- يعبدونه فى الصحراء“.
    ثانيًا: يقول كتابك صراحة إن عيسى  إنسان، مخلوق، نبى، تقى، يعبد الله تعالى، ولا يفعل ولا يقول إلا ما يمليه عليه ربه، ولا يعمل إلا ما يرضيى ربه، وقال إنه سيصعد إلى ربه وإلهه، وأنه لم يُصلب، ولم يُقتل، ولم يقل مطلقًا إنه إله. ولم يتفوَّه بكلمة أقنوم، أو كلمة ثالوث، أو كلمة الخطيئة الأزلية أو المتوارثة، ولم يذكر آدم أو حواء. وإليك أدلة ذلك:
    لوقا 2: 7 (7فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ.)
    مخلوق وله بداية: رؤيا يوحنا 3: 14 (بَدَاءَةُ خَلِيقَةِ اللهِ.)
    كولوسى 1: 15 (15اَلَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ.)
    وبالتالى فهذه النصوص الواضحة التأويل تنفى ما تستنتجوه من ألوهية نفاها يسوع عن نفسه.
    وإذا كان ليسوع بداية ونهاية، فإن ملكى صادق يستحق التأليه عنه، لأنه لم يكن له بداية أيام ولا نهاية حياة: (3بِلاَ أَبٍ بِلاَ أُمٍّ بِلاَ نَسَبٍ. لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ. ...) عبرانيين 7: 1
    ولم يفعل شيئًا من نفسه، وكل ما فعله كان بقدرة الله تعالى، ولمرضاته:
    يوحنا 5: 30 (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. ...)
    (لأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ لِأُكَمِّلَهَا هَذِهِ الأَعْمَالُ بِعَيْنِهَا الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا هِيَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَنِي.) يوحنا 5: 36
    يوحنا 5: 20 (20لأَنَّ الآبَ يُحِبُّ الاِبْنَ وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا هُوَ يَعْمَلُهُ وَسَيُرِيهِ أَعْمَالاً أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ لِتَتَعَجَّبُوا أَنْتُمْ.)
    وقال أيضًا: يوحنا 8: 28 (وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئاً مِنْ نَفْسِي بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي)
    (29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».) يوحنا 8: 29
    (49لأَنِّي لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً: مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّمُ. 50وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ وَصِيَّتَهُ هِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. فَمَا أَتَكَلَّمُ أَنَا بِهِ فَكَمَا قَالَ لِي الآبُ هَكَذَا أَتَكَلَّمُ».) يوحنا 12: 49-50
    (وَالْكلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.) يوحنا 14: 24
    (... «طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ.) يوحنا 4: 34
    (... لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.) يوحنا 5: 30
    واعترف أن الله أبو وأبونا، أى ربه وربنا، أى إلهه وإلهنا:
    (17قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ».) يوحنا 20: 17
    لذلك كان يتعبد له بالصلاة والصيام:
    لوقا 6: 12 (12وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ لِلَّهِ.)
    متى 26: 36-44 (36حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ: «اجْلِسُوا هَهُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ». ......... 39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي ..)
    لوقا 22: 41-44 (41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى.) وكل هذا لا يفعله إلا العبد أمام ربه وخالقه! فكيف أصبح العبد إلهًا؟
    أما إنه لم يُصلب فقد وقف يتحدى اليهود بنفسه أن يقبضوا عليه أو ينالوا منه بسوء، وأن الله سوف ينقذه، ويرفعه إليه، لأنه حيث يكون هو، لن يستطيعوا هم أن يأتوا إليه قائلا: (32سَمِعَ الْفَرِّيسِيُّونَ الْجَمْعَ يَتَنَاجَوْنَ بِهَذَا مِنْ نَحْوِهِ فَأَرْسَلَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَرُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ خُدَّاماً لِيُمْسِكُوهُ. 33فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً يَسِيراً بَعْدُ ثُمَّ أَمْضِي إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي. 34سَتَطْلُبُونَنِي وَلاَ تَجِدُونَنِي وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا». 35فَقَالَ الْيَهُودُ فِيمَا بَيْنَهُمْ: «إِلَى أَيْنَ هَذَا مُزْمِعٌ أَنْ يَذْهَبَ حَتَّى لاَ نَجِدَهُ نَحْنُ؟ أَلَعَلَّهُ مُزْمِعٌ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى شَتَاتِ الْيُونَانِيِّينَ وَيُعَلِّمَ الْيُونَانِيِّينَ؟ 36مَا هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَ: سَتَطْلُبُونَنِي وَلاَ تَجِدُونَنِي وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا؟».) يوحنا 7: 32-36
    وتكررت مرة أخرى: (21قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً: «أَنَا أَمْضِي وَسَتَطْلُبُونَنِي وَتَمُوتُونَ فِي خَطِيَّتِكُمْ. حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا» 22فَقَالَ الْيَهُودُ: «أَلَعَلَّهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ حَتَّى يَقُولُ: حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا؟» 23فَقَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ أَمَّا أَنَا فَمِنْ فَوْقُ. أَنْتُمْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. 24فَقُلْتُ لَكُمْ إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ». 25فَقَالُوا لَهُ: «مَنْ أَنْتَ؟» فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا مِنَ الْبَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضاً بِهِ. 26إِنَّ لِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةً أَتَكَلَّمُ وَأَحْكُمُ بِهَا مِنْ نَحْوِكُمْ لَكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ حَقٌّ. وَأَنَا مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ فَهَذَا أَقُولُهُ لِلْعَالَمِ». 27وَلَمْ يَفْهَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ عَنِ الآبِ. 28فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئاً مِنْ نَفْسِي بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي. 29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».) يوحنا 8: 21-29
    فقد أعلمهم أنهم سيبحثون عنه لقتله، إلا أنهم لن يجدوه، وحيث سيكون هو، فوق فى السماء، حيث سيرفعه الله تعالى وينقذه من أعدائه، لا يقدرون هم أن يأتوا. وأن هذا الكلام ليس كلامه ولا خواطره، وإنما هو كلام الله تعالى الذى أبلغه به. هذا ناهيك عن الاختلافات والتضارب الذى يوجد فى رواية الحدث الواحد بين الأناجيل.
    وبينما كان يتضرع إلى الله تعالى لينقذه من هذا الموت: لوقا 22: 41-44 (41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». 43وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. 44وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ.)
    وقد استجاب له الله القادر وحده أن يخلصه، من أجل تقواه: (7الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ،) العبرانيين 5: 7
    واعترف يسوع نفسه أنه إنسان مرسل من الله تعالى إلى بنى إسرائيل:
    يوحنا 8: 40 (40وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. ...)
    متى 15: 24 (24فَأَجَابَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ».)
    وقد عرف الرب موسى  الذى كان يتبعه يسوع أن الله ليس بإنسان، فقال: عدد 23: 19 (19ليْسَ اللهُ إِنْسَاناً فَيَكْذِبَ وَلا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَل يَقُولُ وَلا يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلمُ وَلا يَفِي؟)
    حزقيال 28: 9 (9هَلْ تَقُولُ قَوْلاً أَمَامَ قَاتِلِكَ: أَنَا إِلَهٌ. وَأَنْتَ إِنْسَانٌ لاَ إِلَهٌ فِي يَدِ طَاعِنِكَ؟)
    أخبارالأيام الأولى 17: 20 (يَا رَبُّ لَيْسَ مِثْلُكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ)
    إشعياء 40: 18 (18فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَ اللَّهَ وَأَيَّ شَبَهٍ تُعَادِلُونَ بِهِ)
    إشعياء 46: 5 (5بِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي وَتُسَوُّونَنِي وَتُمَثِّلُونَنِي لِنَتَشَابَهَ؟)
    فكيف تشبهون الله تعالى بالإنسان الرمة، وابن آدم الدود، الإنسان الفارغ عديم الفهم، الذى يولد كما يولد جحش الفرا؟
    (6فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الإِنْسَانُ الرِّمَّةُ وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ) أيوب 25: 6
    أيوب 11: 12 (12أَمَّا الرَّجُلُ فَفَارِغٌ عَدِيمُ الْفَهْمِ وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ.)
    الجامعة 3: 19-20 (19لأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي الْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ وَحَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هَذَا كَمَوْتِ ذَاكَ وَنَسَمَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ. فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ لأَنَّ كِلَيْهِمَا بَاطِلٌ. 20يَذْهَبُ كِلاَهُمَا إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ. كَانَ كِلاَهُمَا مِنَ التُّرَابِ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ كِلاَهُمَا.)
    وأنه سيخضع فى الآخرة لمحاكمة الله تعالى على أعماله، كما سيخضع كل البشر: كورنثوس الأولى 15: 28 (28وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضاً سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.)
    وأقر من عاصروه وعُملت المعجزات فيهم، وتلاميذه أنه عبد الله ورسوله، فإن كانت هناك تعبيرات تُخالف أقوال يسوع وتلاميذه، فهى من التحريف الذى أصاب الكتاب الذى تقدسوه ومخطوطاته، والتى طالما تناولناها على أجزاء متعددة:
    متى 21: 10-11 (10وَلَمَّا دَخَلَ أُورُشَلِيمَ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا قَائِلَةً: «مَنْ هَذَا؟» 11فَقَالَتِ الْجُمُوعُ: «هَذَا يَسُوعُ النَّبِيُّ الَّذِي مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ».)
    أعمال الرسل 3: 13 (13إِنَّ إِلهَ إِبراهيمَ وإِسحقَ ويَعْقوب، إِلهَ آبائِنا، قد مَجَّدَ عَبدَه يسوع الَّذي أَسلَمتُموه أَنتمُ وأَنكَرتُموه أَمامَ بيلاطُس، ....) الترجمة الكاثوليكية اليسوعية
    بل عندما أحيا ميت أرملة نايين أقر التلاميذ والجمع أنه نبى عظيم: (16فَأَخَذَ الْجَمِيعَ خَوْفٌ وَمَجَّدُوا اللهَ قَائِلِينَ: «قَدْ قَامَ فِينَا نَبِيٌّ عَظِيمٌ وَافْتَقَدَ اللهُ شَعْبَهُ».) لوقا 7: 16
    وأقر أن كل نبى يُهان فى وطنه، عندما رفضوه وتعاليمه: متى 13: 54-57 (54وَلَمَّا جَاءَ إِلَى وَطَنِهِ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ فِي مَجْمَعِهِمْ حَتَّى بُهِتُوا وَقَالُوا: «مِنْ أَيْنَ لِهَذَا هَذِهِ الْحِكْمَةُ وَالْقُوَّاتُ؟ 55أَلَيْسَ هَذَا ابْنَ النَّجَّارِ؟ أَلَيْسَتْ أُمُّهُ تُدْعَى مَرْيَمَ وَإِخْوَتُهُ يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَسِمْعَانَ وَيَهُوذَا؟ 56أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ جَمِيعُهُنَّ عِنْدَنَا؟ فَمِنْ أَيْنَ لِهَذَا هَذِهِ كُلُّهَا؟» 57فَكَانُوا يَعْثُرُونَ بِهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ لَهُمْ: «لَيْسَ نَبِيٌّ بِلاَ كَرَامَةٍ إِلاَّ فِي وَطَنِهِ وَفِي بَيْتِهِ».) وأيضًا مرقس 6: 1-4
    يوحنا 3: 1-2 (1كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ. 2هَذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللَّهِ مُعَلِّماً لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَهُ».)
    لوقا 9: 7-8 (7فَسَمِعَ هِيرُودُسُ رَئِيسُ الرُّبْعِ بِجَمِيعِ مَا كَانَ مِنْهُ وَارْتَابَ لأَنَّ قَوْماً كَانُوا يَقُولُونَ: «إِنَّ يُوحَنَّا قَدْ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ». 8وَقَوْماً: «إِنَّ إِيلِيَّا ظَهَرَ». وَآخَرِينَ: «إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْقُدَمَاءِ قَامَ».)
    لوقا 23: 47 (47فَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ مَا كَانَ مَجَّدَ اللهَ قَائِلاً: «بِالْحَقِيقَةِ كَانَ هَذَا الإِنْسَانُ بَارّاً!»)
    وهو نفس المعنى الذى أتى به مرقس: مرقس 15: 39 (39وَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ الْوَاقِفُ مُقَابِلَهُ أَنَّهُ صَرَخَ هَكَذَا وَأَسْلَمَ الرُّوحَ قَالَ: «حَقّاً كَانَ هَذَا الإِنْسَانُ ابْنَ اللَّهِ!») فالرجل البار هنا جاءت مساوية لكلمة ابن الله. وهذا أيضًا مصداقًا لقول يوحنا 1: 12-13(12وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللَّهِ أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. 13اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُلٍ بَلْ مِنَ اللَّهِ.)
    وعلى ذلك عليك تصدق القرآن الكريم كتاب الله، الذى نزل بالحق، أو تصدق يسوع فيما أخبر به، حتى لو تعارض ذلك مع أقوال آباء الكنيسة، والكنيسة نفسها.
    * * *
    أخلاقيات القرآن والكتاب المقدس جدًا:
    يواصل الكاتب مقارنته بين عيسى  فى القرآن الكريم وكتابه المقدس جدًا، فيقول إن أخلاقيات الكتاب المقدس تختلف عن أخلاقيات القرآن. وأقول له نعم، فشتَّان بين الاثنين، وقد رأينا عدم وجود القدوة فى الكتاب المقدس جدًا، فما من نبى إلا واتهموه فى شرفه ودينه، فهذا نبى الله إبراهيم كان يتاجر فى عرض زوجته الجميلة سارة (تكوين 12: 11-16)، وهذا يعقوب كذب على أبيه وسرق البركة والنبوة من أخيه، وبذلك فرض على الرب أن يوحى إليه (تكوين الإصحاح 27)، بل ضرب الرب وأجبره أن يباركه (تكوين 32: 24-30)، وهذا لوط زنى بابنتيه وأنجب منهما (تكوين 19: 30-38)، وهذا رأوبين يزنى بزوجة أبيه (تكوين 35: 22 ؛ 49: 3-4)، وهذا يهوذا زنى بزوجة ابنه وأنجب منها (تكوين الإصحاح 38)، وهذا موسى وهارون خانا الرب ولم يقدساه أمام بنى إسرائيل (تثنية 32: 48-51)، وهذا هارون صنع العجل ودعا بنى إسرائيل لعبادته، وتركه موسى ولم يعاقبه (خروج 32: 1-6)، وهذا داود زنى بزوجة جاره وقَتَلَه وخان جيشه (صموئيل الثانى صح 11)، ثم قتل أولاده الخمسة من زوجته ميكال إرضاءً للرب (صموئيل الثاني21: 8-9)، وأنه كان ينام فى حضن فتاة عذراء فى هرمه (ملوك الأول 1: 1-4)، وعلى الرغم من ذلك فإن المسِّيِّا المنتظر، الذى يُعد خاتم رسل الله، وشريعته سوف تكون الشريعة الباقية، سيأتى فى نظرهم من داود، بعد كل ما قالوه عنه، وهذا أبشالوم ابن داود زنى بزوجات أبيه (صموئيل الثاني 16: 22)، وهذا أمنون ابن داود زنى بأخته ثامار (صموئيل الثانى صح 13)، ناهيك عن الأنبياء الذين تركوا الرب وعبدوا الأوثان، بل دعوا لعبادتها وبنوا لها المذابح، وقدموا لها القرابين مثل نبى الله سليمان الحكيم (الملوك الأول 11: 4-7).
    ناهيك عن أمر الرب لنبى أن يسب آخر، أو يسلم أهل بيت نبى للزنى، أو يأمر نبى آخر أن يتزوج عاهرة وينجب منها، أو يأمر نبى آخر بالسرقة، أو يتجرد من ملابسه ويمشى هكذا ثلاث سنوات، أو يأمر بتقديم الأطفال ذبيحة له، أو يأمر بذبحهم وأكلهم فى الحصار، أو يأمر ببيع الابنة القاصرة.
    فمن أين تأتى القدوة لهم؟ أين هى الأخلاق إذا كان مؤسس الدين وممثل الرب على الأرض إما ديوث يتاجر بعرض زوجته، وإما يسكر، ولا يدرى ما يُفعل به فى سكره، أو يزنى بابنتيه أو زوجة ابنه أو يكفر ويعبد الأوثان، ويدعو لعبادتها.
    إن كل جرائم الحرب التى سمعنا عنها طوال التاريخ هى نتاج هذا الكتاب!
    إن قتل الأطفال وشق بطون الحوامل وقتل الأجنة فى بطون أمهاتهم، ما عى إلا تطبيق عملى لأوامر الرب إله المحبة فى كتابه المقدس جدًا!
    إن قتل المرأة وتهميشها وسكب الزيت المغلى على جسادها، ما هو إلا تطبيق عملى لما فعله ملاك الرب إله المحبة، الذى نزل من عنان السماء ليطرح ثقل الرصاص على فمها ويكممه، بعد أن طرحها وسط القُفَّة كما تقول الترجمة العربية المشتركة: (وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَالِسَةٌ فِي وَسَطِ الإِيفَةِ. 8فَقَالَ: [هَذِهِ هِيَ الشَّرُّ]. فَطَرَحَهَا إِلَى وَسَطِ الإِيفَةِ وَطَرَحَ ثِقْلَ الرَّصَاصِ عَلَى فَمِهَا.) زكريا 5: 7-8
    وبالمناسبة عانت ترجمة الحياة من حرج شديد أن تكون أمينة فى ترجمة هذه الجملة، فحرفتها، لأنها استجابت لنقدنا وتكريم الإسلام للمرأة، وجعلت ثقل الرصاص بدلا من أن يكمم فم المرأة، جعله يسد القُفَّة، التى غيرها بدوره إلى المكيال: (قَالَ لِي: «هَذِهِ هِيَ رَمْزُ الشَّرِّ»، وَأَلْقَى بِهَا إِلَى دَاخِلِ الْمِكْيَالِ، وَأَلْقَى الْغِطَاءَ الثَّقِيلَ عَلَى فُوَّهَتِهِ.)
    إن ضلال العالم وبعده عن الله ورسالته الحقة، ما هى إلا نتاج محاربة الإسلام، وتشويهه لإبعاد الناس عنه، وضمهم لمحاربته!
    إن ضلال العالم الغربى وجهله لمدة ألف عام جاء نتيجة تمسكه بالكتاب الذى يسمونه الكتاب المقدس، وجعلوه هو الحكم فى شؤون دنياهم!
    إن تقدم العالم الغربى أمس واليوم لم يكن إلا نتيجة لفصل الدين عن الدولة، وإبعاد الكنيسة وجهلة رجالها عن ساحة الحياة السياسية والاقتصادية والعلمية!
    وبالتالى لم يجد الكاتب ما يشين به الإسلام إلا فهمه، وقد جربناه، ويا له من فهم وعقل وثقافة! وبالتالى أخذ يعيد ما قمنا بالرد عليه. ثم جاء هدفه من الكتاب:
    1- وهو أن يجعل الإسلام دين لا ينم عن كمال ما فى أى مجال،
    2- يقذف الإسلام بما يشينه هو، ويتحرج أن يذكره، خوفًا من أفول هذا الدين،
    3- أن يجعل المسيحى يتمسك بكتابه ومسيحيته ويكون فخورًا بها، لأنه وجد أن الإسلام لا يمكن أن يكون دين الكمال فى نظره، أى يمنعه من البحث عن الحقيقة.
    4- أن يضم إليه جهلة المسلمين، الذين لا يملكون أداة للبحث والتقصى والمقارنة بين الغث والثمين.
    5- يتفاخر أمام أهل ملته أنهم ردوا على المسلمين ردودًا مفحمة، وبالتالى قام بواجبه، الذى يمكنه من الزعامة الروحية والحقيقية.
    6- إجهاض النوايا الحسنة لعقد لقاءات تضم الجانب المسلم والمسيحى لعقد مناظرات عن أصول الدين وفروعه، الذى من شأنه سيظهر محاسن الإسلام، ويكشف للناس الحقيقة وزيف ما يدعونه فى الإسلام، وأن هذا الضباب الذى يثيرونه حول الإسلام هو يحيط بكتابهم ودينهم، وليس العكس.
    7- رمى محاورات العلماء من الجانبين فى الغرب بالفشل والخداع، حيث وجدوا أن نفرًا من علمائهم المهتمين بالدين وغيرهم ينبذون المسيحية ويدخلون الإسلام. الذى يكبدهم خسارة فادحة، إذ بإسلامهم يسلم الكثيرون غيرهم. لذلك نرى الكنيسة قامت ولم تقعد إلا بعد أن نالوا من وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة، لكون كل منهما زوجة قس، كما قتلوا الأميرة ديانا فى الغرب.
    وفى الخاتمة أقول:
    قليل من الناس هم الّذين يبحثون عن الحق، وقليل من هؤلاء من تجدهم على استعداد لبيع كل ما يملكون، والتضحية بكل غث وثمين بحثًا عن الحقيقة واتباعها. وقليل من رجال الدين الّذين يبيعون مراكزهم وأموالهم ومتعهم الدنيوية سعيًا وراء الحق، وطلبًا للآخرة، والخلود فى جنانها.
    وكثير من الناس من فضَّل أن يتبع هواه دون بحث، وسعى فى حياته يكفِّر هذا، ويُخطِّىء ذاك، ويظنُّ أنه يملك الحقيقة، ولا يستطيع إثباتها، فهو قد آمن بأوهام، وبنى عليها أكاذيب، فأصبح لا يرى سواها، ولا يؤمن بوجود حقيقة غيرها، ولا يُجهد نفسه فى التفكير ولا البحث عن حقائق تتعلق بإيمانه، بل لا يتمنى أن يعرف غيرها. فأصبحوا كالأنعام يحملون أسفارًا، لا تعرف ما تحمل، ولا تفهم ما يُقال. وهم من شبَّههم عيسى ابن مريم  بمن لهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها.
    فليحذروا عذاب الله الذى أنذرهم به: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} (179) سورة الأعراف
    ففى أى صف من هؤلاء أنت عزيزى القارىء؟
    إيَّاك أن تكون من أصحاب القلوب الغلف! فهؤلاء لعنهم الله بكفرهم: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} (155) سورة النساء
    ولكن كن من المهتدين أولى الألباب، وأصحاب العقول، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (18) الزمر
    وكن من الذين إِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ {تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ * فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ} (83-85) سورة المائدة
    واعلم أيها القارىء أن الصدق فى القول والعمل هو نوع من أنواع العدل، الذى أمر الله تعالى به، وحث عليه ولو كان ذلك على أقرب الناس وأحبهم إلىّ. فقال الله تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} الأنعام (152)
    وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ.} النساء (135)
    وقال جل جلاله: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} النساء (58)
    وقال تبارك اسمه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ، وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ. اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى. وَاتَّقُواْ اللّهَ. إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} المائدة (8)
    وقال تقدست صفاته: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} المائدة (42)
    وقال جل شأنه: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} النحل (90)
    وليس العدل المطلوب توافره فى المؤمن هو العدل مع المؤمنين فقط، بل العدل مع المخالفين لدينه، بل ومع الكافرين بالله، وأكبر درجات العدل أن يقيم الإنسان العدل على نفسه. وذلك العدل هو الصدق مع النفس ومع الآخرين. لذلك وصف الله الصادقين بأنهم هم المتقون، ووعدهم جنة الخلد.
    والصادقون هم المتقون الذين يخافون الله فى قولهم وأعمالهم، وهم أهل الجنة: {وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} الزمر (33)، {قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء وَمَصِيرًا} الفرقان (15)
    وقال تعالت صفاته: {قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} المائدة (119)
    ووصف الله تعالى المؤمنين فاعلى الخير بأنهم الصادقين: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} البقرة (177)
    ويأمر الله تعالى المؤمنين بتقواه والعمل الصالح، ليكونوا من أهل الجنة مع الصدِّيقين يوم الحساب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} التوبة (119)
    والصدق من الفضائل التى يعرف لها المؤمن والكافر فضلها، وقيمتها فى الدعوة، وهى أول مراحل الإيمان والتصديق بالله ورسله وكتبه. لذلك نجد الكفار اشترطوا على الأنبياء والمرسلين أن يثبتوا صدقهم بعدة طرق مختلفة ليتبعوهم: {وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} الحجر (6-7)،
    {مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} الشعراء (154)،
    {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاء إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} الشعراء (187)،
    {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} العنكبوت (29)،
    {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} الأحقاف (22)
    والمتدبر لاشتراطات الكفار السابقة يلاحظ أنهم بداية كذبوا على أنفسهم، فأضلهم الشيطان، فأنساهم ذكر الله، فكذبوا على الله ورسله. ومن هنا يحذر الله تعالى الكاذبين المكذبين غير العادلين مع الله أو رسله أو أنفسهم والآخرين، ويتوعدهم فى الآخرة: {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا} الأحزاب (8)
    وعلى ذلك فإن العدل قيمة تشمل جميع مناحى الحياة، كما يقول موقع صُنَّاع الحياة. وإنه شهادة التاريخ على سلامة المجتمعات والكيانات والأمم. وهو الأمن حين تضطرب الموازين والمعايير. وهو الحارس الذي يحول دون دمار النفوس، وخراب العمران. وهو قوام الدنيا والدين. وسبب صلاح العباد والبلاد. يحكم الأقوال والأفعال ويصلح الأجساد والأبدان. فبالعدل قامت السماوات والأرض. وتآلفت به الضمائر والقلوب. والتأمت به الأمم والشعوب. وغمر الناس بالتناصف والتعاطف. وضمهم بالتواصل والتجانس. إنه القسطاس المستقيم لكل شيء وكل فرد. لا تميل كفته. ولا يختل ميزانه. ولا يضطرب مقياسه. هو صفة الله تعالى. وميزانه في الأكوان.
    وحذَّرَ الله أن كل عدل أو ظلم، وكل صغيرة وكبيرة سيجدها المرء فى سجل أعماله فى الآخرة، وسوف يُحاسب عليها: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} الكهف (49)
    وحرَّم الله الظلم على نفسه، فقال في الحديث القدسي: (يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا) رواه مسلم.
    وعن جابر أن رسول الله  قال: (اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) رواه مسلم.
    بل جعل الظلم لازمة من اللوازم المصاحبة للكفر، فقال: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} البقرة 254، وبيَّن أن أعظم أنواع الظلم هو الكذب على الله والشرك به، فقال: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} لقمان 13، فكأنما يقول إن الظلم نوع من أنواع الشرك.
    وإن العدل فى القول والعمل لفضيلة يرفع الله بها العادلين في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا فهو سياج الاطمئنان والاستقرار بين الأفراد والجماعات، ثم إن الأمة لا تُحترم ولا يكتب لها البقاء، ولا تحتل مكانتها اللائقة بها بين الأمم الراقية، إلا بقدر ما يتحقق فيها من العدل، فعندما يدعو الإسلام إلى العدل ويأمر به كما جاء ذلك في قوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} (90) سورة النحل، فإن ذلك يعد في الوقت نفسه دعوة إلى حرية الإنسان وكرامته، وتأكيدًا لحقوقه الإنسانية العامة. لذلك يعد الكفاح من أجل رفع الظلم عن المظلومين وتحقيق العدل بين الناس من الواجبات الإنسانية والدينية على السواء.
    والإنسان مسؤول مسئولية دينية وأخلاقية عن إقامة العدل الذى هو أساس العمران في هذا الوجود وهذا يعني ضرورة التغلب على نوازع الهوى، وتغليب جانب العقل. ولا سيما إن كان هذا الإنسان الذى يُنتظر منه العدل والصدق رجلاً عرف عنه الأخلاق أو الدين.
    ولا تقتصر مقاومة الظلم على المجتمعات الإسلامية، أو رجال الدين فقط، فهي على العكس من ذلك خصيصة إنسانية تتجاوز الحدود الدينية والثقافية بين بني البشر. وفي هذا الصدد يجدر بنا أن نشير إلى أن المفهوم الإسلامي للعدل هو أسمى مفهوم إذا ما قورن مع مثيله في الحضارات السابقة في الشرق والغرب.
    فالعدل يأمر به الله، ويعلمه رسله، وتنادى به الفضيلة، وتصيح به الإنسانية، ويصرخ عليه العدل قائلين: إنه على كل إنسان فى الحياة أن يقاوم الكذب فى نفسه أولاً ثم مع الآخرين، ويعدل مع نفسه أولاً ثم مع الآخرين.
    فقد كان الرسول  من الصادقين قبل الرسالة وبعدها، حتى أن كفار مكة أسموه الصادق الأمين، قبل أن تأتيه الرسالة. وتصديقًا لهذا فقد كانوا يحفظون عنده متعلقاتهم الثمينة قبل الدعوة، ولمدة 13 سنة يحاربونه، ويريدون التخلص منه ومن دعوته، لكن لم ينسوا أنه أصدق من فيهم، وأكثرهم أمانة. فلم يكفوا عن وضع متعلقاتهم الثمينة عنده. وعندما همُّوا بقتله، أمره الله بالهجرة إلى المدينة، فترك عليًا  فى فراشه ليتمكن من الهرب، وليرد عليهم أماناتهم. ففى الوقت الذى يفكرون فيه فى قتله، يعدل ويرد عليهم أماناتهم. فأى أخلاق هذه؟! وأى صدق هذا؟!
    قارن هذا بما يؤمن به الكاتب من أن الرب أمر موسى  بسرقة المصريين قبل خروجهم من مصر: (21وَأُعْطِي نِعْمَةً لِهَذَا الشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. فَيَكُونُ حِينَمَا تَمْضُونَ أَنَّكُمْ لاَ تَمْضُونَ فَارِغِينَ. 22بَلْ تَطْلُبُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ جَارَتِهَا وَمِنْ نَزِيلَةِ بَيْتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَاباً وَتَضَعُونَهَا عَلَى بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ. فَتَسْلِبُونَ الْمِصْرِيِّينَ».) خروج 3: 21-22
    (35وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِحَسَبِ قَوْلِ مُوسَى. طَلَبُوا مِنَ الْمِصْرِيِّينَ أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَاباً. 36وَأَعْطَى الرَّبُّ نِعْمَةً لِلشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ حَتَّى أَعَارُوهُمْ. فَسَلَبُوا الْمِصْرِيِّينَ.) خروج 12: 35-36
    وكان عيسى  من الصادقين فقد شهد له الناس بقولهم: (يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَتُعَلِّمُ طَرِيقَ اللَّهِ بِالْحَقِّ وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ لأَنَّكَ لاَ تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ النَّاسِ.) متى 22: 16، فكن من الصادقين ولا تبالى بأحد!
    وطالب اليهود أن يكونوا من الصادقين فى نفوسهم أولاً: (وَلِمَاذَا لاَ تَحْكُمُونَ بِالْحَقِّ مِنْ قِبَلِ نُفُوسِكُمْ؟) لوقا 12: 57، فاحكم بالحق من قبل نفسك!
    وذلك ليخرجهم من العبودية للشيطان والتقليد الزائف الذى انتقده يسوع فى الكهنة اليهود إلى الحرية التى لا تُعرف إلا بالحق: (وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ.) يوحنا 8: 32، (فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَاراً.) يوحنا 8: 36
    ألم يتهم يسوع اليهود أنهم حرفوا دين الرب، وأبدلوه بتقاليدهم؟
    (6فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ! 7يَا مُرَاؤُونَ! حَسَناً تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلاً: 8يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هَذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ وَيُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيداً. 9وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ».) متى 15: 6-9
    (6فَأَجَابَ: «حَسَناً تَنَبَّأَ إِشَعْيَاءُ عَنْكُمْ أَنْتُمُ الْمُرَائِينَ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: هَذَا الشَّعْبُ يُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيداً 7وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ. 8لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ وَتَتَمَسَّكُونَ بِتَقْلِيدِ النَّاسِ: .. .. .. 9ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «حَسَناً! رَفَضْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ لِتَحْفَظُوا تَقْلِيدَكُمْ. .. .. .. 13مُبْطِلِينَ كَلاَمَ اللَّهِ بِتَقْلِيدِكُمُ الَّذِي سَلَّمْتُمُوهُ. وَأُمُوراً كَثِيرَةً مِثْلَ هَذِهِ تَفْعَلُونَ».) مرقس 7: 6-13
    فلماذا يكون تقليد الآباء أهم من أقوال يسوع نفسه؟
    إن الإسلام هو الصدق، كما تبيَّن لك، عزيزى المسيحى، الباحث عن الحق. اسلم تربح يسوع ومحمد عليهما الصلاة والسلام، وتضمن الجنة ورضوان الله.
    هداكم الله وإيَّانا للحق ويسَّر لكم ولنا اتباعه وقوَّاكم وإيَّانا على التمسك به!
    وسلام الله على من اتبع الهدى

     
  17. #117

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    مراجع الكتاب

    سعيد جودت: لم هذا الرعب من الإسلام
    د/ محمد عمارة : الإسلام في عيون غربية
    الشيخ أكرم حسن مرسي، رد السهام عن خير الأنام محمد- عليه السلام
    سامى العامرى: المرأة .. بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين
    سير توماس أرنولد: الدعوة إلى الإسلام
    الحسيني الحسيني معدى: الرسول  في عيون غربية منصفة
    مجلة المجتمع : رقم العدد: 1748، تاريخ العدد: 2007/04/21
    محمد شريف الشيباني، الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة
    أبو عبد الرحمن سلطان على، رياض النعيم في ظل الرحمن الرحيم
    الشيخ أكرم حسن مرسي، رد السهام عن خير الأنام محمد - عليه السلام
    مواقف رسولية في التربية على التعايش والتسامح (سماحة الرسول في تعامله مع أهل الشرائع الأخرى)
    الدكتورة: منى أحمد جلال الدين التعايش مع الآخر ... حقيقة تاريخية وضرورة واقعية
    للدكتورة: مها محمد فريد عقل، هيمنة القرآن المجيد على ما جاء فى العهد القديم والجديد،
    قاموس الكتاب المقدس
    دائرة المعارف الكتابية
    القس منسى يوحنا، شمس البر
    د. محمد أحمد الحاج، النصرانية من التوحيد إلى التثليث
    عقيل يوسف عيدان: التسامح الدينى فى الإسلام
    تاريخ الكنيسة، يوسابيوس القيصرى ، ترجمة القمص مرقس داود ، لعام 1998
    الدكتور القس يوحنا جرجس الخضرى، تاريخ الفكر المسيحى
    علم اللاهوت النظامى، القس جيمس أنِس، راجعه ونقحه وأضاف إليه الدكتور القس منيس عبد النور
    زكى شنودة، تاريخ الأقباط
    الدكتور مصطفى السباعى: من روائع حضارتنا الإسلامية: التسامح الديني
    مواقع عديدة على النت، أذكر منها
    حقائق الإسلام فى مواجهة شبهات المشككين، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
    ع.م. جمال الدين شرقاوى، أصحاب الكهف والرقيم
    علاء أبو بكر: إنسانية المرأة بين الإسلام والأديان الأخرى
    علاء أبو بكر: عيسى ليس المسيح الذى تفسيره المسِّيِّا
    علاء أبو بكر: الناسخ والمنسوخ فى الكتاب المقدس
    منتدى حراس العقيدة http://www.hurras.org
    منتدى ابن مريم
    منتدى الجامع http://aljame3.net
    منتدى شيخ عرب
    موقع ومنتدى الفرقان
    موقع صيد الفوائد http://www.saaid.net
    موقع سبيل الإسلام
    موقع طريق الإسلام http://ar.islamway.net
    موقع هدى الإسلام http://www.hadielislam.com
    موقع أهل الحديث http://www.ahlalhdeeth.com
    موقع أهل القرآن
    موقع منتدى شبهات وردود http://shobohat.com
    موقع إسلام أون لاين
    موقع بيان الإسلام http://www.bayanelislam.net
    موقع إسلام ويب http://www.islamweb.net
    موقع الإسلام سؤال وجواب http://islamqa.info
    موقع برهانكم http://www.burhanukum.com
    موقع حوار الحق الإسلامى http://the-rightdialogue.yoo7.com/
    موقع الإعجاز العلمى للقرآن والسنة، للدكتور زغلول النجار
    موقع كلمة سوا http://www.kalemasawaa.com
    موقع الإسلام للجميع http://www.islam4all.me
    موقع قصة الإسلام http://islamstory.com/ar
    موقع الدعوة http://www.eld3wah.net
    موقع الشيخ سفر الحوالى
    الموقع العالمى للإقتصاد الإسلامى (isegs)
    موقع إسلام ويب
    موقع الويكيبيديا
    موقع البشارة المسيحى
    موقع البشارة الإسلامى http://www.albshara.com
    وأعتذر إن لم أدرج موقعًا غفلة منى
    الدكتور منقذ السقار: دلائل النبوة
    وهناك العديد من المراجع والمواقع التى أشرت إليها فى متن النص أو كانت فى صبت مراجع الكتب المشار إليها

     
  18. #118

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي


    فهرس الكتاب


    اهداء
    مقدمة
    يسوع وولاؤه التام للناموس
    إن ما قاله بولس على الناموس ... ليؤدى إلى هذه النتيجة
    هل تؤمنون حقًا أن إبليس هو إله هذا العالم؟
    الرب يأمر بعبادة الأوثان
    هل تؤمنون أن الرب كجحش الفرا، ولا مزية له على البهيمة
    البداية مع تغيير الهوية
    رأى الإسلام فى الأنثى
    وضع المرأة في الكتاب المُقدّس جدًا
    ومن أقوال فلاسفة أوربا ومشاهيرها فى عصر ما بعد النهضة بشأن المرأة
    المرأة المسلمة فى عيون غربية منصفة
    اقرار الإسلام الرجل بضرب زوجته الناشز
    الحدود الإسلامية وإنهاء العنف من المجتمع
    هل يتلوَّن المسلمون لنشر دينهم؟
    الصهيونية وشعب الله المختار
    هل عرف اليهود والمسيحيون فى تاريخهم المحبة؟
    من الذى يغير لغة كتابه المقدس ليستميل الناس؟
    تغيير خطة الدعوة
    مرحلة الاستضعاف ومرحلة الجهاد
    سماحة الرسول ورحمته
    عفوه وحلمه
    هل هناك تحوُّل فى عقيدة التسامح بين الفترتين المكية والمدينية
    فإذا كان أهل الكتاب يتمتعون بكل هذه المزايا، فلماذا يدفعون الجزية إذن عن يد وهم صاغرون؟
    مقدار الجزية وعلى من تجب
    القرآن من تأليف محمد
    يسوع والتقية فى الكتاب المقدس
    حان الوقت لقتل المسلمين والتخلص منهم
    الكذب فى الإسلام سُبة، أما كذب الرب نفسه لإزدياد مجده فهى فضيلة
    التقية بين الإسلام والكتاب المقدس
    هل استولى المسلمون على القوافل التجارية لتمويل جيوشهم؟
    غزوة بدر ومقتل عقبة بن معيط
    نبذات عن رحمة النبى  مع الخلق كله
    رحمته مع من أراد قتله 
    مثال آخر: مع الحبر اليهودى زيد بن سعنة
    مثال آخر: مع ثمامة بن أثال
    مثال آخر: مع من جبذه بردائه 
    حلمه مع من خالف تعاليم الله
    رحمته بالأم والأطفال
    رحمته باليتيم والعبيد
    رحمته بالأعراب، وما أدراك ما الأعراب
    رحمته بالحيوان
    حلمه مع الكفار
    رحمته مع أهل الكتاب
    رحمته وحلمه بالمنافقين
    من أقوال المستشرقين المنصفين فى دراسة التاريخ عن محمد 
    وعن غزوات الرسول  وأسبابها
    أولاً: قتل كعب بن الأشرف
    ثانيًا: قتل عصماء بنت مروان
    ثالثًا: قتل أبى إفك
    رابعًا: قتل أم قرفة
    خامسًا: قتل أبى رافع بن عبد الله (سلام بن أبي الحقيق)
    سادسًا: قتل أُبىّ بن خلف
    سابعًا: قتل ابن شيبينة اليهودى
    ثامنًا: هل مثل المسلمون بجثث القتلى؟
    آية السيف ونسخها 124 آية للتسامح
    وقفة أخرى مع الجهاد فى الإسلام
    الناسخ والمنسوخ بين القرآن وكتابهم
    الموقف الحقيقى للإسلام تجاه المسيحيين واليهود
    عمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس
    رأى علماء اللاهوت فى عقيدة التثليث
    عدم علم التلاميذ وقديسى القرون الأولى بهذا النص
    هل أرسل يسوع إلى العالمين؟
    هل عرف آباء الكنيسة الأول صيغة التثليث؟
    شهادة القديس يوسابيوس
    شهادة القديس جوستين الشهيد Justin Martyr
    شهادة القديس أفراتس Aphraates
    شهادة القديس باسيليوس الكبير
    موقف أوريجانوس (185-245م)
    شهادة المؤرخ أبولونيوس (القرن الثانى)
    شهادة أكليمندس السكندرى (150-215)
    ملازمة التلاميذ للمعبد وتعليم اليهود فقط
    الثالوث من اختراع كافر تقدسه الكنيسة
    هل يفهم الثالوث أحد من العلماء أو رجال اللاهوت؟
    ثلاثة شهود فى السماء وثلاثة شهود فى الأرض
    آباء لم يعرفوا شيئًا عن التثليث
    القديس كليمنت السكندرى
    القديس ثيوفيلس الأنطاكي
    العلامة اللاهوتي أوريجانوس
    القديس ترتليانوس
    القديس كبريانوس
    القديس هيبوليتوس
    قبل أدلة إثبات نزول الوحى على رسول الله 
    أدلة إثبات نزول الوحى على رسول الله ، والمعيار الذى تثبت به النبوة
    ضياع أقدس ما فى الكتاب يُؤكد تحريفه
    ضياع اسم الرب القدوس من الكتاب المقدس
    اسم يسوع الحقيقى
    آراء قادة الفكر فى محمد 
    1) شهادة الخصوم
    2) شهادة الأتباع
    3) شهادة الواقع:
    1- نماذج من صدقه  في مزاحه ومداعباته
    2- نماذج من صدقه  في وعوده وعهوده
    3- نماذج من حديثه الذي صدقته علوم عصرنا من غير النبوءات

    4) إخبار النبى  بالغيب
    هل قتل يهود بنى قريظة دليل على التسامح؟
    تلخيص لما أثاره الكاتب من نقائص يدعى أنها فى الإسلام
    الرجال قوامون على النساء
    فلسفة الميراث فى الإسلام وعظمته
    هل يهدر الإسلام من كيان المرأة بجعل شهادتها نصف شهادة الرجل؟
    ما الحكمة من جعل شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين؟
    هل المقصود شهادة المرأة أم إشهادها؟
    اعتراف العلم الحديث بنقصان ذاكرة المرأة عن الرجل
    قيمة شهادة المرأة فى الكتاب المقدس
    كيف تكون الزوجة المسلمة متاع؟
    هل يعتبر الإسلام المرأة نجسة؟
    ضرب الزوج لزوجته بين الإسلام وأهل الكتاب
    هل تتحجب المرأة خارج بيتها وداخله؟
    تعدد الزوجات بين الإسلام وأهل الكتاب
    تعدد زوجات النبى 
    حكمة تعدد الزوجات للنبى 
    لماذا جمع الرسول  بين أكثر من أربع زوجات؟
    تعدد الزوجات بين الإسلام المسيحية
    ما هو تعريف الطفلة؟
    ما هو دور الزوجة الجنسي في العلاقات الزوجية طبقًا للإسلام؟
    الطلاق بين الإسلام وأهل الكتاب
    هل يجوز للزوج أن يعود لزوجته بعد أن يطلقها؟
    هل يسمح الإسلام بحرية الاختيار فيما يتعلق بالعقيدة؟
    واجبات المسلم تجاه أهل الكتاب
    1- حمايته من الاعتداء الخارجى، أى يُحارب عنه لحمايته
    2- حمايته من الظلم الداخلي
    3- حماية دمائهم وأبدانهم
    4- حماية أموالهم
    5- حماية أعراضهم وكرامتهم
    6- تأمينهم عند العجز والشيخوخة والفقر
    مواقف مشرفة للمسلمين فى قتالهم لم يعرف لها التاريخ مثيل
    فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم
    وإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب
    هل ينادي الإسلام بالمساواة بين جميع الناس؟
    هل يُجرب الرب أحدُا بالشرور؟ وهل حوَّل الرب أناسًا إلى قردة وخنازير؟
    هل يستطيع الإسلام أن يتعايش ويتسامح مع الأديان الأخرى؟
    هل من باب التسامح مع الآخر أن لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء؟
    ما حُكم المرتد عن الإسلام؟
    الديمقراطية ومبدأ فصل دين عن الدولة
    عقوبات القتل والقطع والصلب فى الإسلام
    المعارضة وأحزاب المعارضة فى الإسلام
    مدى نجاح تطبيق فكرة الدولة الإسلامية فى العصر الحديث
    ما من مسلم إلا وسيدخل النار إلا الشهداء. فهل هذا صحيح؟
    هل يقود إله الإسلام كل مسلم إلى الخلاص الأبدي؟
    ما هو مفهوم الإسلام للجنة؟
    اعتراضات على الأحاديث الخاصة بالمرأة
    الرسول  والجنس
    المحلِّل والمحلَّل له
    حقوق الإنسان وفرض الدين بالإكراه
    الضمان الأبدى عند المسلمين
    الميت يُعذَّب ببكاء أهل عليه
    لكلام بالسوء على الميت يذهب به إلى النار
    نجاسة القلب والبدن بين المسيحية والإسلام
    السيف هو مفتاح الجنة
    الطب النبوى واعتراض الكاتب عليه
    فوائد ألبان وأبوال الإبل
    الحمى من فيح جهنم
    حديث الذبابة
    رؤية الديك للملائكة، بينما يرى الحمار الشيطان
    التفكك الأسري في بيت العنكبوت
    آية من آيات الله في النحل
    أى الوالدين يشبه المولود، ودليل من دلائل نبوة المصطفى 
    سوء فهم لنقاط أخرى
    1- من أكل الثوم لا يأتى إلى مسجدنا هذا
    2- تأثير العين الشريرة
    3- أى حذاء تبدأ بارتدائه
    4- لا تتنفس فى كوب الشراب
    5- الله يخيف عباده بكسوف الشمس وخسوف القمر
    6- الشيطان يبوّل في أذن من لا يستيقظ للصلاة
    7- التثاؤب من الشيطان
    8- النجوم خلقها الله لرجم الشيطان
    علو شأن المرأة فى المسيحية
    الزواج والطلاق فى المسيحية
    حقوق الإنسان فى الكتاب المقدس
    الديمقراطية بين الإسلام والمسيحية
    مصير الإنسان فى الآخرة بين الإسلام والمسيحية
    هل كل من يؤمن بيسوع لن يُحاسب؟
    أدلة وحى الله تعالى لنبيه محمد 
    تختلف القصص القرآنية عن التوراتية، فأيهما أصدق؟
    من كتب سفر التكوين؟
    من كتب سفر الخروج؟
    من كتب سفر اللاويين؟
    من كتب سفر العدد؟
    من كتب سفر التثنية؟
    اعتراف القديس أغسطينوس بتحريف الكتاب
    اعتراف ابن عزرا الحبر اليهودى بتحريف الكتاب
    اعتراف القس نورتُن بتحريف الكتاب
    اعتراف دائرة معارف القرن التاسع عشر بتحريف الكتاب
    اعتراف أستاذ اللغات السامية نولدكه بتحريف الكتاب
    اعتراف روجيه جارودى بتحريف الكتاب
    من كتب سفر يشوع؟
    من كتب سفر القضاة؟
    من كتب سفر راعوث؟
    من كتب سفرى صموئيل؟
    من كتب سفرى الملوك؟
    من كتب سفرى الأخبار؟
    من كتب سفرى عزرا ونحميا؟
    من كتب سفر طوبيا؟
    من كتب سفر يهوديت؟
    من كتب سفر أستير؟
    من كتب سفرى المكابيين الأول والثانى؟
    من كتب سفر المزامير؟
    من كتب سفر الأمثال؟
    من كتب سفر الجامعة؟
    من كتب سفر نشيد الأناشيد؟
    من هو مؤلف إنجيل متَّى؟
    أقدم ثلاث مخطوطات للكتاب المقدس
    النسخ الأصلية للقرآن الكريم
    مراحل تدوين القرآن الكريم
    أولا: فى عهد النبى 
    ثانيًا: جمع القرآن في مصحف إمام في ولاية أبو بكر
    ثالثًا: نسخ عثمان للمصاحف
    مخطوطات الكتاب المقدس
    نصوص حُذفت من الطبعات الحديثة للكتاب المقدس
    فمن إنجيل متى
    أما من إنجيل مرقس
    ومن إنجيل لوقا
    ومن إنجيل يوحنا
    ومن الرسائل
    هل يخالف كتاب الله كلام البشر؟
    تهافت التاريخ التوراتى
    لكن هل عدم وجود تعضيد آثارى للتوراة يدل على أنها محرفة؟
    تهافت جغرافية الكتاب المقدس
    من هو الذبيح؟ هل هو إسماعيل أم إسحاق؟
    هل المسيحية دين عالمى؟
    قصة الذبيح فى القرآن
    قصة الذبيح فى الكتاب المقدس
    هل كان إسماعيل مغضوبًا عليه أو محرومًا من الميراث؟
    هل ابن الجارية كان من المغضوب عليهم؟
    قصة نبى الله يوسف فى الكتاب المقدس
    قصة عبادة بنى إسرائيل للعجل
    أخطاء مزعومة فى القرآن الكريم
    أخطاء جغرافية مزعومة
    الأرض ثابتة
    الشمس تغرب فى عين حمئة
    العجز العلمى فى الكتاب المقدس
    أخطاء تاريخية مزعومة
    فرعون بنى برج بابل فى مصر
    هل كان الاسكندر الأكبر نبيًا؟
    أخطاء أخلاقية مزعومة
    إباحة الحنث فى اليمين
    إباحة القتل وعبقرية السائل
    إباحة الخداع
    أخطاء علمية مزعومة
    هل من الممكن أن تستند جثة على عصا لمدة سنة؟
    نومة تستغرق 309 عاماً
    أخطاء قانونية مزعومة
    جلد الشاهد
    الغنائم بين الإسلام والكتاب المقدس
    الكتاب الأسبق هو الأصل الذى يُعوَّل عليه
    اعتراف الطبعة للكاثوليكية من الكتاب المقدس بتحريفه
    اعتراف دائرة معارف القرن التاسع عشر بتحريف الكتاب
    اعتراف أستاذ اللغات السامية نولدكه بتحريف الكتاب
    اعتراف الفاتيكان بالتحريف
    اعتراف أساقفة بريطانيا بالتحريف
    اعتراف الملحق العلمى للكتاب المقدس بالتحريف
    اعتراف مفسر الكتاب المقدس آدم كلارك بالتحريف
    اعتراف فاستوس فى القرن الرابع بالتحريف
    اعتراف سلسوس فى القرن الثانى بالتحريف
    اعتراف دائرة المعارف البريطانية بالتحريف
    اعتراف دائرة المعارف الأمريكية بالتحريف
    اعتراف كتاب ”مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين“ بالتحريف
    اعتراف جورج كيرد بالتحريف
    اعتراف دى يونس بالتحريف
    اعتراف يوسابيوس مؤرخ القرن الرابع بالتحريف
    اعتراف القديس جيروم بالتحريف
    اعتراف الكتاب المقدس للآباء اليسوعيين بالتحريف
    اعتراف يسوع نفسه بتحريف الكتاب الذى تقدسونه
    مقارنة بين إله المسيحية وإله الإسلام
    إله المسيحية مثلث الأقانيم
    تهميش دور الروح القدس فى الثالوث
    وهل لتعاليم الثالوث فائدة عند المؤمنين بها؟
    عقيدة التثليث عقيدة مبهمة ولا يمكن فهمها
    الذين يشهدون فى السماء ثلاثة
    دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ
    عَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ
    رأى علماء اللاهوت فى عبارة متى 28: 19
    شهادة القديس يوسابيوس
    شهادة القديس جوستين الشهيد
    شهادة القديس أفراتس
    شهادة القديس باسيليوس
    موقف أوريجانوس
    شهادة المؤرخ أبولونيوس
    شهادة أكليمندس السكندرى
    إله الإسلام والكذَّاب
    مقارنة بين يسوع ومحمد
    إخبار النبى  بالغيب دليل على نبوته
    يسوع هو الشفيع وليس محمد 
    السيف بين يسوع ومحمد 
    أهداف الحرب فى الإسلام
    الآثار المترتبة على الجهاد
    نتائج الجهاد الحقيقية
    خصائص انتشار الإسلام
    شروط المفسر لكتاب الله تعالى
    آداب المفسر
    الغفران والانتقام بين يسوع ومحمد 
    يسوع لم يخطىء مقارنة بمحمد 
    من هو مؤلف الرسالة الأولى لبطرس؟
    من هو مؤلف الرسالة الثانية لبطرس؟
    أخطاء يسوع الإنجيلى
    الناسخ والمنسوخ بين القرآن والكتاب المقدس
    الشيطان وسلطانه على يسوع ومحمد 
    علاقة يسوع بالناس
    الدعوة وطرد المدعوين
    تعدد الزوجات بين الإسلام والكتاب المقدس
    الخلاص والإكراه على الدين بين يسوع ومحمد 
    يسوع حى، بينما مات محمد 
    هل يسوع كان يومًا ما المثل الأعلى؟
    هل الإسلام إمتداد شرعى للمسيحية؟
    1- هل تنبأ الكتاب المقدس عن محمد؟
    منشأ المِسِّيِّا
    عيسى ينفى عن نفسه المِسِّيِّانية
    المعمدان ينفى عن نفسه المِسِّيِّانية
    عيسى ينبىء عن قدوم نبى آخر الزمان
    صفات المِسِّيِّا كما ذكرتها النصوص
    هل كان عيسى مثل موسى عليهما السلام؟
    2- صفات الرب فى الإسلام .. غضوب .. ماكر .. مخيف
    صفات لا تليق بالرب فى الكتاب المقدس
    الفرق بين يسوع وعيسى 
    أخلاقيات القرآن والكتاب المقدس جدًا

     
  19. #119

    عضو اللجنة العلمية
    حارس من حراس العقيدة
    عضو شرف المنتدى

    رقم العضوية
    65
    تاريخ التسجيل
    Thu 15-06 Jun-2006
    المشاركات
    834
    بمعدل
    0.27 يوميا

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تم الكتاب بحمد الله ومنته
    وأسأل الله تعالى أن لا يحرمنى أجره، وأن يجعله خالصًا لوجهه

    وأعتذر لأننى لم أتمكن من وضع الملفات فى المرفقات، ولا أعرف طريقة أخرى لوضعه، فالجهاز يرفض

    ولو أرشدنى أحد فسوف أنزله على الموقع
    وإن أراد أحد أن ينزله من موقع الفورشيرد فى هذا المنتدى سأكون له شاكرًا
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام وصلاة على إمام المرسلين
    علاء أبو بكر

     
  20. #120

    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,193
    بمعدل
    5.94 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abubakr_3 مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تم الكتاب بحمد الله ومنته
    وأسأل الله تعالى أن لا يحرمنى أجره، وأن يجعله خالصًا لوجهه

    وأعتذر لأننى لم أتمكن من وضع الملفات فى المرفقات، ولا أعرف طريقة أخرى لوضعه، فالجهاز يرفض

    ولو أرشدنى أحد فسوف أنزله على الموقع
    وإن أراد أحد أن ينزله من موقع الفورشيرد فى هذا المنتدى سأكون له شاكرًا
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام وصلاة على إمام المرسلين
    علاء أبو بكر

    وعليكم السلامُ ورحمة الله وبركاتُه

    قامَ الأخ مُحبُّ المُصطفى برفعِ الكِتابِ على سيرفرِ المُنتدى أستاذنا الكريم

    كِتابُ الردِّ عَلى "الإسلام بدون حِجاب"

    جزاكُم اللهُ خيرا ونفعَ بكُم وأعانَكُم ويسَّرَ أمرَكُم.

    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُندِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.




     

 
صفحة 6 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب "الرد على كتاب الإسلام بدون حجاب"
    بواسطة abubakr_3 في المنتدى الكتاب المقدس تحت المجهر
    مشاركات: 36
    آخر مشاركة: Mon 09-12 Dec-2013, 08:33-PM
  2. الرد على كتاب الإسلام بدون حجاب
    بواسطة abubakr_3 في المنتدى النصرانية (مواضيع عامة )
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: Sun 16-06 Jun-2013, 08:45-AM
  3. نرجو الرد على كتاب (المجهول في حياة الرسول)
    بواسطة abdulmunim في المنتدى شبهات حول الأحاديث والسيرة وافتراءات على المصطفى صلى الله عليه وسلم والصحابة والرد عليها
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: Tue 19-07 Jul-2011, 04:12-PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أعلى 20 أحصائات
اخر المشاركات الرجاء الانتظار .. جاري تحميل الاحصائات الرجاء الانتظار .. جاري تحميل الاحصائات
الرجاء الانتظار .. جاري تحميل الاحصائات
الرجاء الانتظار .. جاري تحميل الاحصائات
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الرجاء الانتظار .. جاري تحميل الاحصائات