تفسير قوله تعالى: سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق

يقول الله تعالى فى كتابه العزيز: [سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ] .. [فصلت: 53] ..

يقول إبراهيم القطان فى تفسيره:
[سنرى هؤلاء المشركين دلائلنا على صِدقك .. وأنّه وعدُ الله لعباده جميعاً .. وذلك بأن نطلعهم على شىء من خفايا هذا الكون ومن خفايا أنفسهم على السواء .. فقد كشف العلم عن أمور كثيرة عن الأرض وما عليها وعن النظام الشمسى وما فيه .. وأن هذه الأرض وما حولها ما هى إلا ذرة صغيرة تابعة للشمس .. التى هى وما حولها ذرة صغيرة تسبح فى هذا الكون الفسيح .. وعرف الناس عن الجسم البشرى وتركيبه وخصائصه وأسراره الشىء الكثير .. وأن كل هذه المعلومات والاكتشافات ما هى إلا ذرة من علم الله] .. [تيسير التفسير] ..

ويقول إبن عاشور:
[فالمراد بالآيات فى قوله (سنريهم آياتنا) ما يشمل الدلائل الخارجة عن القرآن وما يشمل آيات القرآن .. فإن من جملة معنى رؤيتها رؤية ما يصدِّق أخبارها ويبيّن نصحها إياهم بدعوتها إلى خير الدّنيا والآخرة .. والآفاق جمع أُفُق بضمتين وتسكن فاؤه أيضاً هو: الناحية من الأرض المتميزة عن غيرها والناحية من قبة السماء] .. [التحرير والتنوير] ..

قلتُ: وهذا يعنى أن الآيات القرآنية يجب أن تتطابق مع الآيات الربانية فى خلق الكون والحياة بوجه صحيح من التأويل أى التفسير ..

وهذا هو ما كان ولايزال ولله الحمد والمنة ..