تفسير قوله تعالى: فلما جن عليه الليل رأى كوكباً

يقول الله تعالى فى كتابه العزيز:
[فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ] .. [الأنعام: 76] ..

يقول إبن عاشور فى تفسير الآية الكريمة:
[وظاهر قوله (رأى كوكباً) أنَّه حصلت له رؤية الكواكب عَرَضاً من غير قصد للتأمّل .. وإلاّ فإنّ الأفق فى الليل مملوء كواكبَ .. وأنّ الكواكب كان حين رآه واضحاً فى السماء مشرقاً بنوره .. وذلك أنور ما يكون فى وسط السماء .. فالظاهر أنَّه رأى كوكباً من بينها شديد الضوء .. فعن زيد بن على أنّ الكوكب هو الزهرة] .. [التحرير والتنوير] ..

قلتُ: الكوكب هو النجم اللامع ..

يقول المعجم الاشتقاقى فى مادة الكوكب:
[المعنى المحورى: لمعان الشىء المتجمع أو المتكتل كالنجم] .. [
المعجم الاشتقاقى المؤصل لألفاظ القرآن الكريم] ..

والفرق بينه وبين النجم أن الكوكب يطلق مع الظهور بعظمة من ضياء أو نور ..

وأما النجم فيطلق بمجرد ظهور الشىء فيقال:
نجم النبت ..

والظاهر أن إبراهيم عليه السلام كان شاباً يافعاً عندما كان يتأمل فى ملكوت السماوات والأرض ..

يقول الإمام القرطبى:
[قال محمد بن إسحاق: وكان ابن خمس عشرة سنة] .. [الجامع لأحكام القرآن] ..