قال الله تعالى :
(فتبارك الله أحسن الخالقين) سورة المؤمنون الآية 14
استشهد بعض الحائرين أن هذه الآية تدل على التثليث، وأن الله واحد من ثلاثة ، لأنك عندما تقول : الله أحسن الخالقين، كأنك قلت : فلان أحسن العاملين ، ولابد أن يكون فلان هذا واحد من العاملين ، والعاملين كلمة جمع ، وأقل الجمع فى العربية ثلاثة ، وكأنك قلتَ : فلان واحد وأحسن من ثلاثة وهو منهم .
وهذا من حيث اللغة صحيح ، والآية لم تخالف هذا المعنى اللغوى، نعم : الله أحسن الخالقين ، فالله أحد فرد صمد وأحسن من كل الخالقين ،
وهل هناك من يخلق غير الله ؟
نعم
هناك من يخلق غير الله وهم كثيرون ، اللغة العربية لغة القرآن ، واللغة العبرية لغة التوراة ، واللغة الآرامية السريانية لغة الإنجيل ، كانوا قديما لغة واحدة هى اللغة السامية الام وهى التى تحدث بها سام بن نوح عليهما السلام ومن بعدهم سيدنا ابراهيم عليه السلام ، هذه اللغات التى نزل بها الكتب السماوية ، تستخدم الفعل خلق والفعل برأ .
الفعل خلق بمعنى : أوجد الشىء من عناصر موجودة على الأرض .
أما الفعل برأ بمعنى : أوجد الشىء من عدم .
وعلى ذلك فكل صانع خالق ، لكن الذى يوجِد الشىء من عدم هو الله البارىء فقط .
" فتبارك الله أحسن الخالقين" نهاية آية طويلة تتحدث عن تطور خلق الإنسان ، ثم يختم الآية بقوله تعالى : فتبارك الله أحسن الخالقين ، ونعود للسؤال مرة ثانية :
وهل هناك من يخلق الانسان غير الله ؟
نعم
ويسمى فى عصرنا الحاضر ( الاستنساخ .. والاستنساخ عبارة عن خلق الانسان للانسان من عناصر موجودة على الارض ،كيف ؟ ... خلق الله معروف، من ذكر وأنثى ، الرجل عنده الحيوان المنوى ، والمرأة عندها البويضة . أماخلق الانسان ( الاستنساخ) من أنثى فقط دون ذكر ، كيف هذا ؟ يأخذ بويضة المرأة ثم يلقح البويضة بخلية حية من جسد المرأة نفسها ، كخلية جلدية مثلا . والنتيجة من خلق الله : جنين ذكر أو انثى عمره تسعة أشهر من تاريخ التلقيح ، مناعته قوية جدا . والنتيجة من خلق الإنسان ( الاستنساخ) : أنثى فقط ، صورة مكررة من الأم ، مناعتها ضعيفة جدا ، عمرها من عمر الأم ، أعنى : لو أن الأم عمرها ثلاثين عاما ، فالجنين سيكون عمر انسجته ثلاثين عاما أيضا .
ومعلوم أن أول استنساخ على الأرض النعجة دولى .فإذا عقدنا مقارنة بين خلق الله وخلق الانسان سنقول : فتبارك الله أحسن الخالقين ، لأن خلق الله فيه إعمار الأرض بعكس الاستنساخ الذىيقضى على الحياه .
والسؤال المنطقى هنا ، لماذا أعطى الله هذا العلم للعالم الأوربى والأمريكى ؟!!
لأنها رسالة من رب العباد وهى : إذا كنتم تؤمنون الآن وتشاهدونه بأعينكم أن الإنسان يستطيع (بالاستنساخ) أن يخلق جنين من أنثى فقط ، فكيف لاتؤمنون أن الله قادر على أن يخلق عيسى عليه السلام من مريم فقط.