ايهما خلق اولا العظام ام اللحم للمسيحيين المضللين فى فهم اعجاز القرآن
 

مشروع جمع نسخ رقمية من مخطوطات مصاحف القرون الأولى / الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم
بشرى للإخوة الباحثين المتخصصين في دراسة مخطوطات المصحف وللمسلمين محبي الاطلاع على تاريخ القرآن الكريم...
سيتم إن شاء الله نشر ملفات لصور المصاحف مجمعة من مواقع عديدة على الشبكة
لتيسير الاطلاع عليها والبحث فيها دون الحاجة للانترنت إلا عند تحميلها للمرة الأولى.


وهذا الموضوع سيكون الفهرس للوصول للموضوعات الخاصة بالمشروع بإذن الله
أسألكم
...
 

معايير عقلانية لمعرفة العقيدة الحقة

(معايير عقلانية لمعرفة العقيدة الحقة)



بِسْم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى

أما بعد....

فهاهو سؤال وجهه لي أحد الملاحدة أثناء مناظرتي معه أراه و جيها بعد أن تحول من الإلحاد إلى الربوبية...
 

الرد علي نص " قال الرب الربي " نهاية الوهم !

بسم الله الرحمن الرحيم





فى هذا البحث سنحاول أن نلقي الضوء علي النص الذي يستشهد به النصاري علي ألوهية المسيح وهو " قال الرب لربي "
وسيتم الاستعانة بالآتي:-

1- رأى المسيحين في هذا النص .
2- رأى
...
 

بطلان عقيدة وراثة الخطيئة و الصلب و الفداء - الجزءالثاني

(بطلان عقيدة وراثة الخطيئة و الصلب و الفداء)
الجزء الثاني


بِسْم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى عن الصاحبة و الولد.. و جل عن الشبيه والند و النظير و التحيز في جسد...

قل هو الله أحد.. الله الصمد...لم يلد .. و لم يولد و لم يكن له كفوا...
 

هل الثالوث عقيدة توحيد أم عقيدة شركية وثنية؟؟؟

بِسْم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد و صلاة و سلاما دائمين متلازمين على جميع رسله و أنبيائه الموحدين و الذين ما جاءوا إلا بعقيدة التوحيد الخالص الخالية من دعوى الأقانيم...
 

مناظرة مصورة حول مخطوطات القرآن والإنجيل بين دكتور أمير و Apostle paul من منتدى الكنيسة العربية !

قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

الحوار الأول:
النص القرآني منقول نقلاً شفهيا بالصدور وليس بالمخطوطات؟ ..
واثبات أن المكتوب لا علاقة له بنقل النص او حفظه!


...
 

مدخل إلى النقد النصي للعهد الجديد (1) - د. أحمد الشامي


مدخل إلى النقد النصي (1)



تحميل المقال من المرفقات


- كتب ضرورية :
· كتاب "نص العهد الجديد: مقدمة للإصدارات النقدية ونظرية وتطبيق النقد النصي الجديد, تأليف كورت وباربارا ألاند"




"The Text of the New Testament: An Introduction to the Critical Editions and to the Theory and Practice
...
 

المخطوطة السينائية والاختلافات الهامة بينها وبين العهد الجديد الحالي

المخطوطة السينائية والاختلافات الهامة بينها وبين العهد الجديد الحالي (الحلقة الأولى)




أرجو نشر الفيديو على أوسع نطاق وجزاكم الله عني خير الجزاء.
...
 

مشكلات النص المستلم البيزنطي

بسم الله الرحمن الرحيم
مشكلات النص المستلم البيزنطي



النص المستلم( TR, Textus Receptus,Received Text):

هو مصطلح أطلقه مالكي أحدي أشهر المطابع في أوربا في سنة1633م ميلادية وهما ( بونافبنشور وإبراهام إلزيفر)على نسخة يونانية للعهد الجديد , هذه...
 

قانون المخطوطات الثلاثة الكبرى

بسم الله الرحمن الرحيم

قانون المخطوطات الثلاثة الكبرى
تحميل البحث كاملا من المٌرفقات أدناه









عندما يبدأ المدافعون عن قانون الكتاب المقدس دفاعهم من أجل إثبات قانونية الأسفار فإنهم يبدأون بمايسمى "الوثيقة...
 

قراءة في كتاب نولدكه عن تاريخ القرآن -محمد المختار ولد اباه

قراءة في كتاب نولدكه عن "تاريخ القرآن"

محمد المختار ولد اباه
جامعة شنقيط العصرية



1 نولدكه وكتاب تاريخ القرآن ومؤلفوه:

يعتبر تيودور نولدکه من أعلام المستشرقين البارزين أمثال بروكلمان وفیشر والنمساوي غولدتسهير وقد ملأ نشاطه العلمي...
 

الفاتيكان والتنصير بالهولوجراف..د. زينب عبد العزيز

الفاتيكان والتنصير بالهولوجراف..



ان كل ما دار ويدور من أحداث في كواليس الفاتيكان...
 

الحصون الفكرية

ما المقصود بالحصون الفكرية ومن أى شئ نتحصن ؟ وكيف نتحصن؟ هذا ما ستجده فى هذه القناة


الحلقة الثانية : مخاطر الغزو الفكري :




الحلقة الثالثة : أسباب الانحراف الفكري :




الحلقة الرابعة :علاج الانحراف الفكري



الحلقة الخامسة : علاج الانحراف الفكرى(2):

...
 

المرأة المسيحية والعـــــــار - وثائق مسيحية مصورة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نكمل على بركة الله ... سلسلة قالوا عن المرأة فى المسيحية ...

شاهد الجزء الأول ....


شاهد الجزء الثانى




قـــــــــــــــــــــــــالو
...
 

الرد الساحق و النهائي على نص : قبل ان يكون ابراهيم انا كائن ((موثق))


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


اين قال المسيح انا الله اعبدونى ؟؟... سؤال سألة ولا زال يسألة المسلمين للنصارى ....وتختلف اجابة هذا السؤال من مسيحى لأخر ...ربما يستشهد أحدهم بكلام من داخل...
 

بحث جديد جداً: عبادة النار وتمجيدها في المسيحية واليهودية, وهل يعبد النصارى النار ؟!

عبادة النار وتمجيدها في المسيحية واليهودية !!
هل يعبد النصارى النار ويقدسونها حقاً ؟
بقلم / معاذ عليان

المحاضرة صوتية بعنوان " عبادة النار في المسيحية واليهودية "
http://muslimchristiandialogue.com/modules/mysounds/singlefile.php?cid=31&lid=1220








الحمد لله رب العالمين...
 

تحريف نص التثليث.بإعتراف علماء ومخطوطات وترجمات وآباء المسيحية,رداً على البابا شنودة

الفاصلة اليوحناوية أم سلامات بولس
يوحنا الأولى 5/7 .. نظرات في الترجمات رداً على البابا شنودة
بقلم العبد الفقير إلى الله معاذ عليان



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه وسلم وبعد ..
ما هي الفاصلة اليوحناوية ؟



الفاصلة اليوحناوية...
 

نقل مُصور للمناظرة حالياً بين الفيتوري والنصراني فادي ..حول ألوهية المسيح


بسم الله الرحمن الرحيم
في إطار حوارات الحق كما نُسميها هنا .... وحوارات التحدي كما يحب أن يطلقها الأفاضل هناك


يتم حالياً عمل مناظرتين في وقت واحد ....
المناظرة الاولى في الإسلاميات ..على منتدانا هنا على هذا الرابط ...
http://www.hurras.org/vb/showthread....2275#post22275



والمناظرة الثانية ....في المسيحيات
...

Unconfigured Ad Widget

تقليص

الرد على منكري السنة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرد على منكري السنة

    حسبنا القرآن و كفى
    إن القول بهذه الشبهة يدل على جهل بالقرآن المجيد، و عدم فهم لآياته ، بل يدل على سوء قصدٍ لدى القائل بها. فإن الأمة مجمعة على أن القرآن العظيم قد اشتمل على الدين مجملا في كثير من جوانبه و أحكامه، و مفصلا في جوانب أخرى ، و قد جاءت السنة النبوية المطهرة فبينت المجمل و فصلته، و النبي صلى الله عليه و سلم و هو يبين و يفصل إنما ينفذ أمر الله تعالى، و يؤدي ما وكله الله تعالى إليه من بيان القرآن المنزل على الخلق، و تطبيقا و استجابة لأمر الله عز و جل في قوله : " و أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزل إليهم و لعلهم يتفكرون".
    فالقرآن المجيد قد اشتمل على قضايا الدين ، و أصول الأحكام الشرعية ، أما تفاصيل الشريعة و جزئياتها فقد فصل بعضها و أجمل جمهرتها، و إنما جاء المجمل في القرآن بناء على حكمة الله عز و جل التي اقتضت أن يتولى رسوله صلى الله عليه و سلم تفصيل ذلك المجمل و بيانه.
    و هذا هو ما قام عليه واقع الإسلام، و أجمعت عليه أمته، و من ثم فلا وزن لمن يقول بغير ذلك أو يعارضه، لأن معارضته مغالطة واضحة و بهتان عظيم، و إذا كان أصحاب هذه الشبهة يزعمون أن القرآن المجيد قد فصل كل شيء، و بين كل صغيرة و كبيرة في الدين؛ فلنحتكم و إياهم إلى عماد الدين الصلاة؛ أين في القرآن الكريم عدد الصلوات و وقت كل صلاة و ابتداء و انتهاء؟! و عدد ركعات كل صلاة و السجدات في كل ركعة، و هيئاتها و أركانها ، و ما يقرأ فيها، و واجباتها و سننها، و نواقضها ، إلى غير ذلك من أحكام لا يمكن أن تقام الصلاة بدونها؟! و مثل ذلك يُقال في أحكام العبادات كافة.
    إن القرآن العظيم قد ورد فيه الأمر بالصلاة و الزكاة و الصيام و الحج ، فأين نجد منه الأنواع التي تخرج منها الزكاة، و مقدار كل نوع؟ و أين نجد أحكام الصيام ؟ و أين نجد مناسك الحج؟
    إن الله سبحانه قد وكل بيان ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي لا ينطق عن الهوى، و جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " صلوا كما رأيتموني أصلي"، و لم يقل : كما تجدون في القرآن ، لأن القرآن قد خلا من تفصيل الأحكام و بيانها.
    و لعل من حكمة الله سبحانه في ترك التفاصيل و البيان لرسوله صلى الله عليه و سلم؛ أن تفصيل الأحكام و بيان جزئياتها ، و توضيح دقائقها ، إنما يكون بالطريق العملي أولى و أجدى، و لو أن الأحكام فصلت قولا نظريا لما استغنت عن بيان عملي واقعي.
    و لعله من الحكمة وراء ذلك أيضا بيان ما لرسول الله صلى الله عليه و سلم من منزلة سامية لا يشاركه فيها غيره، و مكانة رفيعة عالية لا يرقى إليها سواه، و ذلك بإسناد الله تعالى تفصيل الأحكام و بيانها إليه صلى الله عليه و سلم، إذ لو كان كل شيء مفصلا مبينا لكان رسول الله صلى الله عليه و سلم مثل غيره من الناس مطبقا لما هو قائم فعلا، لكن الله عز و جل اختصه صلى الله عليه و سلم بتفصيل الأحكام و بيان مجمل القرآن تكريما لشأنه و إعلاء لمنزلته ، و ليس ذلك أمرا قائما بذاته، بل هو مبني على ما سبق أن بيناه من حكم.
    أما صاحبنا - و من سبقه- من المثيرين لهذه الشبهة فقد ارتكبوا عددا من الأخطاء..
    أول هذه الأخطاء أنهم لم يحاولوا أن يفهموا الموضوع في إطار القرآن الكريم كله، و إنما أخذوا آية واحدة أو آيات و ركزوا كلامهم فيها، و بنوا مذهبهم الفاسد عليها، و تركوا القرآن المجيد كله بما فيه من آيات واضحات تتصل بالموضوع اتصالا مباشرا. و من هنا فقد حملوا الآيات التي اختاروها ما لا تحتمل، و وجهوا معناها الوجهات الخطأ التي أرادوها هم، و ليس التي تنطق بها الآيات، و من البدهيات التي يعلمها عامة الناس - بله العلماء - أن القرآن يفسر بعضه بعضا، وأن آياته إنما يُفهم بعضها في إطار البعض الآخر، و أن تفسير بعض الآيات بعيدا عن بقية الكتاب الكريم قد يكون خطأ يؤدي إلى محظورين خطيرين :
    * الأول : عدم فهم المراد من الآيات فهما صحيحا.
    * الثاني : أن يضرب القرآن بعضه ببعض، و أن تعارض بعض آياته بالبعض الآخر ، و هذا جرم عظيم، لا يرتكبه إلا مجرم أثيم، و هؤلاء قد اعتمدوا آية أو بضع آيات من القرآن، ثم عزلوها عن بقية ما في القرآن المجيد من آيات بينات في نفس الموضوع، ثم حملوها من المعاني ما لا تحتمل؛ عن سوء قصد و تعسف.
    و لعل تفنيد هذه الشبهة يقتضينا- إلى جانب ما ذكرنا - توضيح معاني الآيات التي يستدلون بها ، حتى تبطل شبهتهم هذه بتمامها، و تنهار من أساسها.
    إن عمدتَ في الإستدلال على ما ذهبوا إليه هو قول الله عز و جل : " ما فرطنا في الكتاب من شيء". مدعيا أن هذه الآية تعني أن الكتاب الكريم قد احتوى تفصيل كل صغيرة و كبيرة و بيانها ، و من ثم فلا حاجة إلى السنة التي تبينه و تفصله، و قد ذهب جمهور المفسرين إلى أن المراد بالكتاب لي الآية الكريمة إنما هو اللوح المحفوظ، و ليس القرآن الكريم، و سياق الآية كاملة يرجح هذا، فالآية الكريمة كاملة : " و ما من دابة في الأرض و لا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم، ما فرطنا في الكتاب من شيء، ثم إلى ربهم يُحشرون".
    فالآية تتحدث عن عظيم علم الله تعالى و إحاطته بكل شيء في الوجود من دواب و طيور و غيرها، و قد شمل علم الله سبحانه كل شيء، و قدر ما يقع لكل منها، ثم إليه يحشر الكل، و ذلك كقوله تعالى :" ما أصاب من مصيبة في الأرض و لا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها، إن ذلك على الله يسير". فالكتاب الذي احتوى كل شيء كان أو كائن أو يكون إنما هو اللوح المحفوظ، و على تفسير الكتاب بأنه القرآن الكريم، فقد قال المفسرون أن معنى الآية : إن الله تعالى قد ضمن القرآن الكريم كل ما يحتاج إليه المكلفون من أوامر و نواهٍ، و عقائد و شرائع ، و بشارة و نذارة.. إلى غير ذلك ، و ليس معنى ذلك أنه لا يحتاج إلى السنة المبينة له، فهو وحي، و السنة وحي، و رسول الله صلى الله عليه و سلم لا ينطق عن الهوى، و قد قال عنه ربه سبحانه : " و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى".
    فالله سبحانه الذي ضمن القرآن العظيم قضايا الدين و أصول الأحكام مجملة ، هو سبحانه الذي وجه الناس و أرشدهم إلى الطريق الذي يحصلون منه على تفصيل ذلك المجمل و بيانه، و قد جاء التوجيه في القرآن نفسه، فقد قال الله عز وجل :" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و لا تبطلوا أعمالكم". و قال تبارك و تعالى : " و ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا". و غير ذلك آيات كثيرة تأمر المؤمنين بطاعة رسول الله صلى الله عليه و سلم و الأخذ عنه، و بذلك يتضح معنى الآية الكريمة :" ما فرطنا في الكتاب من شيء ".
    و إن الكتاب لو فُسر بأنه القرآن، فإن الله تعالى قد ضمنه كل شيء يحتاج إليه المكلف، فما كان فيه من تفصيل كفى، و ما كان فيه من إجمال، فقد وجه القرآن المؤمنين إلى الطريق الذي يجدون فيه تفصيل ذلك المجمل، و هو : رسول الله صلى الله عليه و سلم، و بذلك يكون القرآن المجيد قد اشتمل على كل شيء، و صدق الله العظيم القائل : " ما فرطنا في الكتاب من شيء".

  • #2
    استدل محمد شحرور و أتباعه من منكري السنة على تقسيم السنة إلى تشريعية و غير تشريعية بحادثة مشورة الحباب بن المنذر رضي الله عنه في غزوة بدر؛ حين قال للنبي صلى الله عليه و سلم : أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه و لا نتأخر عنه، أم هو الرأي و الحرب و المكيدة ؟ قال : بل هو الرأي و الحرب و المكيدة. قال : يا رسول الله : فإن هذا ليس بمنزل، ثم أشار عليه بأن ينزل منزلا اخر.
    الرواية من سيرة ابن هشام.
    و قد جُعلت هذه الحادثة دليلا على أن تدبير الحروب من أقسام السنة غير التشريعية، و تأتي على هذا الإستدلال اعتراضات أساسية :
    ١- الحادثة نفسها غير ثابتة، فقد رواها ابن هشام في سيرته و في روايته فيه جهالة، و رواها الحاكم في سندها من لا يُعرف، و قال عنها الذهبي : حديث منكر ، و ذكرها ابن كثير في البداية و النهاية و في رواتها متهم، و إذا كانت الحادثة غير ثابتة فلا تقوم بها حجة.
    ٢-و على فرض صحة ثبوت الحادثة فما وجه الدليل فيها؟ هل لأن النبي صلى الله عليه و سلم صدر فيها عن رأيه من غير وحي، و لهذا فهي سنة غير تشريعية، أو لأنه استشار أصحابه في الأمر و نزل عن رأيه لرأيهم؟
    فعلى الصحيح من رأي العلماء أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يجتهد برأيه أحيانا من غير وحي في بعض أحكام الشرع ، و أحيانا كان يشاور أصحابه في أمور لا يشك أنها من الأمور الدينية، فقد روي أنه شاور أبا بكر و عمر رضي الله عنهما في مفاداة الأسارى يوم بدر، فأشار عليه أبو بكر بأن يفادي بهم ، و مال رأيه إلى ذلك حتى نزل قوله تعالى : " لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم". و مفاداة الأسير بالمال جوازه و فساده من أحكام الشرع، و مما هو حق الله تعالى، و قد شاور فيه أصحابه و عمل فيه بالرأي، إلى أن نزل الوحي بخلاف ما رآه.
    و قد شاور فيما يكون جامعا لهم في أوقات الصلاة ليؤدوها بالجماعة، ثم لما جاء عبد الله بن زيد رضي الله عنه و ذكر ما رأى في المنام من أمر الأذان أخذ بها، و قال : " ألقها على بلال" ، رواه أبو داود. و معلوم أنه أخذ بذلك بطريق الرأي دون طريق الوحي، ألا ترى أنه لما أتى عمر و أخبره أنه رأى مثل ذلك قال : " الله أكبر.. هذا أثبت" ، و لو كان قد نزل عليه الوحي به لم يكن لهذا الكلام معنى، و لا شك أن حكم الأذان مما هو من حق الله، ثم جوز العمل فيه بالرأي.
    ٣- أنتم منكرون للسنة ، فما وجه الإستدلال برواية سواء صحت أو لم تصح، فهل تؤمنون ببعض الكتاب و تكفرون ببعض كما فعله اليهود من قبل؟!
    فإذا قيل : إن السنة غير التشريعية هي التي تصدر عن رأي الرسول صلى الله عليه و سلم من غير وحي، إذ أنها حينئذ صادرة عنه بوصفه بشرا، فهلا قيل : إن الأذان من السنة غير التشريعية؛ لأنه صدر عن رأي من غير وحي؟! أو هلا قيل : إن مسألة مفاداة الأسرى من السنة غير التشريعية؛ لأن الرسول قد حكم فيها برأيه، ثم استدرك عليه الوحي.
    و لعله يحسن في هذا المقام أن نبين أنه لا فرق في سنة النبي صلى الله عليه و سلم بين أن يأتي بها الوحي أو تصدر عن رأيه، و ذلك أنه بخلاف ما يكون من الرأي من غيره من المجتهدين؛ فإن النبي صلى الله عليه و سلم لا يقر على الخطأ. فإذا بين أمرا من رأيه و أُقر عليه كان ذلك صوابا لا محالة، و صار ذلك بسكوت الوحي عليه و موافقته له ضمنا، و إقراره عليه ، كأنه صدر من الوحي ابتداء.
    و الدليل على هذه القاعدة ما روي أن خولة رضي الله عنها لما جاءت إليه تسأله عن ظهار زوجها منها قال : " ما أراك إلا قد حرمت عليه"، فقالت : إني أشتكي إلى الله، فأنزل الله تعالى قوله : " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها" و بين فيها حكم الظهار. راجع تفسير الطبري.
    فعرفنا أنه كان يفتي بالرأي في أحكام الشرع، و كان لا يقر على الخطأ، و هذا لأنا أمرنا باتباعه قال تعالى :" و ما أتاكم الرسول فخذوه"، و حين بين بالرأي و أقر على ذلك كان اتباع ذلك فرضا علينا لا محالة، فعرفنا أن ذلك هو الحق المتيقن به، و مثل ذلك لا يوجد في حق الأمة، فالمجتهد قد يخطئ.
    و لعله من الطريف حقا أن نعلم أن ابن كثير أضاف إلى رواية حادثة الحباب بن المنذر أن النبي صلى الله عليه و سلم أتاه بعد ذلك جبريل و ملك، فقال له الملك : إن الله يقول لك : إن الأمر هو الذي أمرك به الحباب بن المنذر.
    فإذا قبلنا ثبوت حادثة الحباب هذه، فينبغي أن يُعلم أن الوحي قد أقرها صراحة، فلا تكون راجعة إلى الرأي و الخبرة وحدها.

    تعليق


    • #3
      اقرؤوا معي!!

      شحرور :
      يجب علينا تدبّر القرآن و نسيان التّراث، و على المسلمين أن يعلموا أن ( تصرفات الرسول تنقسم إلى أنواع : تصرفات بوصفه رسولا، و بوصفه مفتيا، و بوصفه قاضيا، و بوصفه إماما - رأس دولة - )، و بالتالي فتصرفات الرسول في القضاء و الإمامة ليست من السنة التشريعية الملزمة.

      أقول :
      نعم يجب علينا تدبر القرآن، لكن نسيان التراث شيء آخر، فالجملة التي أتى بها شحرور بين قوسين هي من التراث، و بالضبط هي للقرافي تجدونها في " الأحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام، و تصرفات القاضي و الإمام" ، ص : ٨٦-١٠٩ ، فهل ينهى شحرور عن شيء و يأتيه؟!
      فإذا تمعنّا في هذا الذي ذكره القرافي ( و نسبه شحرور لنفسه) يتضح أن المقصود من تقسيم تصرفات الرسول صلى الله عليه و سلم إلى تصرفات بالرسالة و القضاء و بالإمامة ، هو التفرقة بين الأمور الخاصة بالسلطة التنفيذية، و هي التي لا يجوز للأفراد العاديين مباشرتها؛ بل تختص بالسلطة القضائية التي لا يجوز لعامة الأفراد ممارستها إلا بعد حكم قضائي و إذن، و يبين الأمور التي تُرك للناس الحرية في التصرف فيها دون حاجة إلى إذن من السلطات. فالمقصود من كلام القرافي البحث عن ذلك في تصرفات الرسول صلى الله عليه و سلم بيانا للإختصاصات، و توزيعا للسلطات ، و حصرا لما يدخل تحت اختصاص كل سلطة من سلطات الدولة، و لا يُفهم من كلام القرافي بحال أن تصرفات الرسول صلى الله عليه و سلم في قسم الإمامة و القضاء ليست تشريعية ، بل إن صفة الرسالة - و هي الوظيفة التشريعية - لا تفارق الرسول صلى الله عليه و سلم حتى و هو حين يتصرف باعتباره رأس دولة، أو حين تُرفع إليه الخصومات و يقضي فيها بوصفه قاضيا، فهو حين يقسم الغنائم، أو حين يقيم الحدود، أو حين يعلن الحروب، كل ذلك من تصرفات الإمامة (رأس الدولة)، فتشريعه في هذه الأمور تشريع لازم لكل إمام بعده، و كذلك أحكامه القضائية.
      و لنضرب لك مثالا :
      أنا أدين لله بأن تارك الصلاة كسلا كافر كفرا يخرجه من الملة، و ذلك للأدلة الكثيرة منه قوله صلى الله عليه و سلم في الحديث : " العهد الذي بيننا و بينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" ، و " ليس بين الرجل و بين الكفر - و في رواية : الشرك-إلا ترك الصلاة" ، و إن كانت هذه المسألة خلافية - و لكنني لا أستطيع كفرد أن أحكم على شخص معين بالكفر، و آمر زوجه أن تفارقه، و ألاّ تعتد عليه عند وفاته، و أنهاها عن أن ترثه إذا مات، فإن كل هذا لا يتم إلا إذا جيئ بذلك الشخص إلى الإمام أو القاضي فبين له مكانة الصلاة و أن تركها كفر ، و نصحه و هدده و خوّفه من عذاب الله، ثم بعد ذلك إذا قال : أنا مقر بأن الصلاة واجبة علي و لكني لن أصلي، و أُفضل أن أُقتل على أن أسجد لله، فإن الحاكم أو القاضي يحكم بكفره و يقتله، و إن كان هذا من المستحيل أن يحدث إلا لمن لم يكن مقرا بالصلاة أصلا.
      و الخلاصة :
      أن السنة تشريع كلها ما كان منها أقوالا أو أفعالا.
      يقول ابن تيمية : " إن جميع أقواله يُستفاد منها شرع.. و يدخل في ذلك ما دل عليه من المنافع في الطب".
      راجع : مجموع الفتاوى، (١٨/ ١١-١٢).
      و قد رُوي أن عبد الله بن عمرو كان يكتب ما سمع من النبي صلى الله عليه و سلم، فقال له بعض الناس : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يتكلم في الغضب فلا تكتب كل ما تسمع، فسأل النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك فقال :" اكتب.. فو الذي نفسي بيده ما خرج من بينهما إلا حق". يعني : شفتيه الكريمتين.
      أما الأفعال فكلها أيضا تشريع إلا تلك الأفعال الجِبلية التي لا يدخل في طوع البشر اختيار كيفيتها و هيئتها.

      تعليق


      • #4
        تقرير الله عز و جل تمسّك الصحابة رضي الله عنهم بالسنة في عصره صلى الله عليه و سلم لهُو دليل على حُجية السنة.
        ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يحثّ أُمته على التمسك بسنته، و يحذرهم من مخالفتها، و أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يمتثلون أمره في ذلك، و يقتدون به ، و يتبعونه في جميع أقواله و أفعاله و تقريراته ، و يعتبرون أن كل ما يصدر منه فهو حجة يلزمهم اتباعها.
        و قد كانوا أقدر منا على الإجتهاد و استنباط الأحكام من الكتاب، و مع ذلك فقد كانوا لا يستقلون بالفهم منه فيما ينزل بهم من الحوادث، بل كانوا يرجعون إليه في كل ما يطرأ عليهم، و إذا اجتهدوا في حال الغيبة عنه سألوه إذا لقوه، فإن أقرهم و إلا رجعوا عن اجتهادهم إذا كان خلاف قوله صلى الله عليه و سلم.
        و هذا كله من النبي صلى الله عليه و سلم و من الصحابة رضوان الله عليهم قد أقرهم الله عليه، و لم يبين لهم أنهم أخطأوا فيه، مع أن الزمان كان زمان وحي.
        و لو كانوا مخطئين في ذلك لما أقرهم الله عليه، لأن تقرير الله عز وجل في زمان الوحي حجة بمنزلة الوحي المنزل نفسه.
        و هذا كله فضلا عن أنه تعالى كان يأمرهم باتباع الرسول صلى الله عليه و سلم و طاعته، و يحذرهم من عصيانه و مخالفته.

        تعليق

        مواضيع ذات صلة

        تقليص

        المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
        أنشئ بواسطة محمد بن يوسف, منذ 4 يوم
        ردود 0
        4 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة محمد بن يوسف
        بواسطة محمد بن يوسف
         
        أنشئ بواسطة محمد بن يوسف, منذ 2 أسابيع
        ردود 2
        11 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة محمد بن يوسف
        بواسطة محمد بن يوسف
         
        أنشئ بواسطة أكرم حسن مرسى, 19 نوف, 2019, 10:37 م
        ردود 0
        28 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة أكرم حسن مرسى  
        أنشئ بواسطة Adil Kharrat, 19 نوف, 2019, 12:27 م
        ردود 6
        151 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة Adil Kharrat
        بواسطة Adil Kharrat
         
        أنشئ بواسطة Adil Kharrat, 17 نوف, 2019, 12:23 م
        ردود 3
        39 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة Adil Kharrat
        بواسطة Adil Kharrat
         

        Unconfigured Ad Widget

        تقليص
        يعمل...
        X