حقائق مثيرة عن فضائية الحياة التنصيرية
 

مشروع جمع نسخ رقمية من مخطوطات مصاحف القرون الأولى / الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم
بشرى للإخوة الباحثين المتخصصين في دراسة مخطوطات المصحف وللمسلمين محبي الاطلاع على تاريخ القرآن الكريم...
سيتم إن شاء الله نشر ملفات لصور المصاحف مجمعة من مواقع عديدة على الشبكة
لتيسير الاطلاع عليها والبحث فيها دون الحاجة للانترنت إلا عند تحميلها للمرة الأولى.


وهذا الموضوع سيكون الفهرس للوصول للموضوعات الخاصة بالمشروع بإذن الله
أسألكم
...
 

معايير عقلانية لمعرفة العقيدة الحقة

(معايير عقلانية لمعرفة العقيدة الحقة)



بِسْم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى

أما بعد....

فهاهو سؤال وجهه لي أحد الملاحدة أثناء مناظرتي معه أراه و جيها بعد أن تحول من الإلحاد إلى الربوبية...
 

الرد علي نص " قال الرب الربي " نهاية الوهم !

بسم الله الرحمن الرحيم





فى هذا البحث سنحاول أن نلقي الضوء علي النص الذي يستشهد به النصاري علي ألوهية المسيح وهو " قال الرب لربي "
وسيتم الاستعانة بالآتي:-

1- رأى المسيحين في هذا النص .
2- رأى
...
 

بطلان عقيدة وراثة الخطيئة و الصلب و الفداء - الجزءالثاني

(بطلان عقيدة وراثة الخطيئة و الصلب و الفداء)
الجزء الثاني


بِسْم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى عن الصاحبة و الولد.. و جل عن الشبيه والند و النظير و التحيز في جسد...

قل هو الله أحد.. الله الصمد...لم يلد .. و لم يولد و لم يكن له كفوا...
 

هل الثالوث عقيدة توحيد أم عقيدة شركية وثنية؟؟؟

بِسْم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد و صلاة و سلاما دائمين متلازمين على جميع رسله و أنبيائه الموحدين و الذين ما جاءوا إلا بعقيدة التوحيد الخالص الخالية من دعوى الأقانيم...
 

مناظرة مصورة حول مخطوطات القرآن والإنجيل بين دكتور أمير و Apostle paul من منتدى الكنيسة العربية !

قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

الحوار الأول:
النص القرآني منقول نقلاً شفهيا بالصدور وليس بالمخطوطات؟ ..
واثبات أن المكتوب لا علاقة له بنقل النص او حفظه!


...
 

مدخل إلى النقد النصي للعهد الجديد (1) - د. أحمد الشامي


مدخل إلى النقد النصي (1)



تحميل المقال من المرفقات


- كتب ضرورية :
· كتاب "نص العهد الجديد: مقدمة للإصدارات النقدية ونظرية وتطبيق النقد النصي الجديد, تأليف كورت وباربارا ألاند"




"The Text of the New Testament: An Introduction to the Critical Editions and to the Theory and Practice
...
 

المخطوطة السينائية والاختلافات الهامة بينها وبين العهد الجديد الحالي

المخطوطة السينائية والاختلافات الهامة بينها وبين العهد الجديد الحالي (الحلقة الأولى)




أرجو نشر الفيديو على أوسع نطاق وجزاكم الله عني خير الجزاء.
...
 

مشكلات النص المستلم البيزنطي

بسم الله الرحمن الرحيم
مشكلات النص المستلم البيزنطي



النص المستلم( TR, Textus Receptus,Received Text):

هو مصطلح أطلقه مالكي أحدي أشهر المطابع في أوربا في سنة1633م ميلادية وهما ( بونافبنشور وإبراهام إلزيفر)على نسخة يونانية للعهد الجديد , هذه...
 

قانون المخطوطات الثلاثة الكبرى

بسم الله الرحمن الرحيم

قانون المخطوطات الثلاثة الكبرى
تحميل البحث كاملا من المٌرفقات أدناه









عندما يبدأ المدافعون عن قانون الكتاب المقدس دفاعهم من أجل إثبات قانونية الأسفار فإنهم يبدأون بمايسمى "الوثيقة...
 

قراءة في كتاب نولدكه عن تاريخ القرآن -محمد المختار ولد اباه

قراءة في كتاب نولدكه عن "تاريخ القرآن"

محمد المختار ولد اباه
جامعة شنقيط العصرية



1 نولدكه وكتاب تاريخ القرآن ومؤلفوه:

يعتبر تيودور نولدکه من أعلام المستشرقين البارزين أمثال بروكلمان وفیشر والنمساوي غولدتسهير وقد ملأ نشاطه العلمي...
 

الفاتيكان والتنصير بالهولوجراف..د. زينب عبد العزيز

الفاتيكان والتنصير بالهولوجراف..



ان كل ما دار ويدور من أحداث في كواليس الفاتيكان...
 

الحصون الفكرية

ما المقصود بالحصون الفكرية ومن أى شئ نتحصن ؟ وكيف نتحصن؟ هذا ما ستجده فى هذه القناة


الحلقة الثانية : مخاطر الغزو الفكري :




الحلقة الثالثة : أسباب الانحراف الفكري :




الحلقة الرابعة :علاج الانحراف الفكري



الحلقة الخامسة : علاج الانحراف الفكرى(2):

...
 

المرأة المسيحية والعـــــــار - وثائق مسيحية مصورة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نكمل على بركة الله ... سلسلة قالوا عن المرأة فى المسيحية ...

شاهد الجزء الأول ....


شاهد الجزء الثانى




قـــــــــــــــــــــــــالو
...
 

الرد الساحق و النهائي على نص : قبل ان يكون ابراهيم انا كائن ((موثق))


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


اين قال المسيح انا الله اعبدونى ؟؟... سؤال سألة ولا زال يسألة المسلمين للنصارى ....وتختلف اجابة هذا السؤال من مسيحى لأخر ...ربما يستشهد أحدهم بكلام من داخل...
 

بحث جديد جداً: عبادة النار وتمجيدها في المسيحية واليهودية, وهل يعبد النصارى النار ؟!

عبادة النار وتمجيدها في المسيحية واليهودية !!
هل يعبد النصارى النار ويقدسونها حقاً ؟
بقلم / معاذ عليان

المحاضرة صوتية بعنوان " عبادة النار في المسيحية واليهودية "
http://muslimchristiandialogue.com/modules/mysounds/singlefile.php?cid=31&lid=1220








الحمد لله رب العالمين...
 

تحريف نص التثليث.بإعتراف علماء ومخطوطات وترجمات وآباء المسيحية,رداً على البابا شنودة

الفاصلة اليوحناوية أم سلامات بولس
يوحنا الأولى 5/7 .. نظرات في الترجمات رداً على البابا شنودة
بقلم العبد الفقير إلى الله معاذ عليان



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه وسلم وبعد ..
ما هي الفاصلة اليوحناوية ؟



الفاصلة اليوحناوية...
 

نقل مُصور للمناظرة حالياً بين الفيتوري والنصراني فادي ..حول ألوهية المسيح


بسم الله الرحمن الرحيم
في إطار حوارات الحق كما نُسميها هنا .... وحوارات التحدي كما يحب أن يطلقها الأفاضل هناك


يتم حالياً عمل مناظرتين في وقت واحد ....
المناظرة الاولى في الإسلاميات ..على منتدانا هنا على هذا الرابط ...
http://www.hurras.org/vb/showthread....2275#post22275



والمناظرة الثانية ....في المسيحيات
...

Unconfigured Ad Widget

تقليص

المنتخب من الشروح والتحقيقات ..

تقليص
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المنتخب من الشروح والتحقيقات ..

    شرح قوله عليه السلام: الإيمان بضع وسبعون شعبة

    عن أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعاً: [الإيمان بضع وسبعون شعبة .. فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق .. والحياء شعبة من الإيمان] .. [متفق عليه واللفظ لمسلم] ..

    قال الحافظ الحكمى: لخص الحافظ فى الفتح ما أورده ابن حبان بقوله: إن هذه الشعب تتفرع من أعمال القلب وأعمال اللسان وأعمال البدن ..

    فأعمال القلب المعتقدات والنيات على أربع وعشرين خصلة وهى: الإيمان بالله .. ويدخل فيها الإيمان بذاته وصفاته وتوحيده ... واعتقاد حدوث ما دونه والإيمان بملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره .. والإيمان باليوم الآخر .. ويدخل فيه المسألة فى القبر والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط والجنة والنار .. ومحبة الله والحب والبغض فيه ومحبة النبى صلى الله عليه وسلم واعتقاد تعظيمه .. ويدخل فيه الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم واتباع سنته والإخلاص .. ويدخل فيه ترك الرياء والنفاق والتوبة والخوف والرجاء والشكر والوفاء والصبر والرضا بالقضاء والتوكل والرحمة والتواضع .. ويدخل فيه توقير الكبير ورحمة الصغير وترك التكبر والعجب وترك الحسد وترك الحقد وترك الغضب ..

    وأعمال اللسان وتشتمل على سبع خصال: التلفظ بالتوحيد وتلاوة القرآن وتعلم العلم وتعليمه والدعاء والذكر ويدخل فيه الاستغفار واجتناب اللغو والغيبة والكذب ..

    وأعمال البدن وتشتمل على ثمان وثلاثين خصلة منها ما يتعلق بالأعيان وهى خمس عشرة خصلة: التطهر حساً وحكماً ويدخل فيه إطعام الطعام وإكرام الضيف والصيام فرضاً ونفلاً والاعتكاف والتماس ليلة القدر والحج والعمرة والطواف كذلك .. والفرار بالدين ويدخل فيه الهجرة من دار الشرك والوفاء بالنذر والتحرى فى الأيمان وأداء الكفارات .. ومنها ما يتعلق بالاتباع وهى ست خصال: التعفف بالنكاح والقيام بحقوق العيال وبر الوالدين ويدخل فيه: اجتناب العقوق وتربية الأولاد وصلة الرحم وطاعة السادة والرفق بالعبيد .. ومنها ما يتعلق بالعامة وهى سبع عشرة خصلة: القيام بالإمارة مع العدل ومتابعة الجماعة وطاعة أولى الأمر والإصلاح بين الناس ويدخل فيه قتال الخوارج والبغاة .. والمعاونة على البر ويدخل فيه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإقامة الحدود والجهاد .. ومنه المرابطة وأداء الأمانة .. ومنه أداء الخمس والقرض مع وفائه وإكرام الجار وحسن المعاملة ويدخل فيه جمع المال من حله وإنفاقه فى حقه ويدخل فيه ترك التبذير والإسراف ورد السلام وتشميت العاطس وكف الضرر عن الناس واجتناب اللهو وإماطة الأذى عن الطريق ..

    ويمكن عدها سبعاً وسبعين خصلة باعتبار إفراد ما ضم بعضها إلى بعض مما ذكر والله أعلم .. (*)

    ـــــــــــــ
    (*) راجع: أعلام السنة المنشورة بتصرف ..


  • #2
    شرح قوله عليه السلام: لا أسمع لك علقة فضلى

    عن إبن أبى هلال أن رجلاً أتى النبى عليه السلام فقال: [يا رسول الله ما من الناس أحد بعدك أحب إلى من فلان .. إنى لأجد له فى نفسى شيئاً ما يعلمه إلا الله .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أذهب فأخبره .. فأتاه فأخبره فقال الآخر: والذى نفسى بيده لك مثل ذلك .. فأتى النبى عليه السلام فأخبره .. فقال رسول الله عليه السلام: شىء بشىء .. شىء وافق شيئاً .. لا أسمع لك (عَلَقَة) فضلى] .. [الجامع فى الحديث لإبن وهب] ..

    وعن المقدام بن معدى كرب مرفوعاً: [إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه] .. [رواه أبو داود فى سننه] ..

    قوله (لا أسمع لك عَلَقَة فضلى) أى لا تجعل فضل محبتى نُشبة تمنعك من مصارحة من تحب بحبك له ..

    تعليق


    • #3
      شرح قوله عليه السلام: أمرتُ أن أقاتل المشركين

      عن أنس بن مالك رضى الله عنه مرفوعاً: [أمرتُ أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله .. فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها] .. [متفق عليه واللفظ للنسائى] ..

      قلتُ: قوله (أقاتل) من المقاتلة وهى كالمناقشة أى المفاعلة ..

      إذ لابد من وجود طرفين يحدث بينهما مدافعة ..

      ولذلك يقول الله تعالى فى كتابه العزيز:
      [وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ] .. [البقرة: 190] ..

      وأخرج إبن جرير وإبن المنذر وإبن أبى حاتم عن إبن عباس فى تفسير الآية الكريمة: [لا تقتلوا النساء والصبيان ولا الشيخ الكبير .. ولا من ألقى السلم وكف يده .. فإن فعلتم فقد إعتديتم] .. [التفسير بالمأثور للسيوطى] ..

      قلتُ: فالمأمور بقتالهم هم الذين يحاربوننا فى الدين ..

      ولذلك يقول الله تعالى فى كتابه العزيز:
      [لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ .. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ] ..[الممتحنة: 8-9] ..

      ويقول الإمام إبن تيمية: [القتال هو لمن يقاتلنا إذا أردنا إظهار دين الله .. كما قال الله تعالى (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)] .. [السياسة الشرعية] ..

      ويقوم الإمام بعرض أحدى ثلاث خصال على الأعداء وهى: الإسلام أو الجزية أو القتال (وليس القتل) ..

      فعن سهل بن سعد رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: [لأعطين هذه الراية غدا رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .. قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها .. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها .. فقال: أين على بن أبى طالب .. فقيل هو يا رسول الله يشتكى عينيه .. قال: فأرسلوا إليه .. فأتى به .. فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع .. فأعطاه الراية .. فقال على: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا .. فقال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه .. فوالله لأن يهدى الله بك رجلا واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم] .. [رواه البخارى] ..

      وعن أبو سليمان بن بريدة أنه قال: [كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميراً على سرية أو جيش أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيراً .. وقال: إذا لقيت عدوك من المشركين فأدعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال .. فأيتها أجابوك إليها فأقبل منهم وكف عنهم: أدعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم .. ثم أدعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأعلمهم أنهم إن فعلوا ذلك .. أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين .. فإن أبوا واختاروا دارهم فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجرى عليهم حكم الله الذى يجرى على المؤمنين .. ولا يكون لهم فى الفىء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين .. فإن هم أبوا فأدعهم إلى إعطاء الجزية .. فإن أجابوا فأقبل منهم وكف عنهم .. فإن أبوا فأستعن بالله تعالى وقاتلهم .. وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله تعالى فلا تنزلهم .. فإنكم لا تدرون ما يحكم الله فيهم .. ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم أقضوا فيهم بعد ما شئتم] .. [رواه مسلم واللفظ لأبو داود فى سننه] ..

      قلتُ: فهذا نص صحيح صريح على وجوب الدعوة وعرض الجزية قبل القتال ..

      وفيه دليل كذلك على جواز أخذ الجزية من عبدة الأوثان أو المشركين ..

      ولذلك يقول الإمام أبو جعفر النحاس:
      [قَدْ أَجْمَعُ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْعَدُوَّ إِذَا بَعُدَ وَجَبَ أَنْ لَا يُقَاتَلَ حَتَّى يُدْعَى وَيُعْرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَهَذَا مِنَ الْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَالْعَدْلِ فِيهِمْ .. وَقَدْ رُوِى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَزَا قَوْمًا إِلَى بِلَادِ الرُّومِ أَمَرَهُمْ أَلَا يُقَاتِلُوا حَتَّى يَدْعُوا مَنْ عَزَمُوا عَلَى قِتَالِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ .. فَهَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِى كُلِّ مَنْ عُزِمَ عَلَى قِتَالِهِ وَهُوَ مَرْوِى عَنْ حُذَيْفَةَ] .. [الناسخ والمنسوخ] ..

      والجزية بمثابة الضريبة المدفوعة للدخول تحت حماية الدولة الإسلامية ..

      يقول إبن فارس:
      [والضّريبة ما يُضرَب على الإنسان من جزيةٍ وغيرها] .. [مقاييس اللغة] ..

      وهى نوعان:

      الجزية مقابل الكف عن الأعداء كما فى سورة التوبة ..

      الجزية بالإتفاق والتصالح مع غير المسلمين ..

      ولذلك يقول إبن رشد عن أصناف الجزية:
      [جزية عنوية: وهى هذه التى تكلمنا فيها (أعنى: التى تفرض على الحربيين بعد غلبتهم) .. وجزية صلحية: وهذه ليس فيها توقيت لا فى الواجب ولا فيمن يجب عليه ولا متى يجب عليه وإنما ذلك كله راجع إلى الإتفاق الواقع فى ذلك بين المسلمين وأهل الصلح] .. [بداية المجتهد] ..

      وقد بعث عمرو بن العاص رسالة إلى أبوعبيدة بن الجراح يخبره فيها عن نقض أهل إيلياء للعهد ..

      فكان هذا بمثابة إعلان للحرب ..

      يقول عمرو بن العاص فى رسالته:
      [أما بعد فإن أهل إيلياء وكثيراً ممن كنا صالحناهم من أهل الأردن قد نقضوا العهد فيما بيننا وبينهم] .. [الإكتفاء] ..

      ولذلك كتب عمرو بن العاص رسالة إلى أهل إيلياء يقول فيها: [فإذا بلغكم كتابى هذا فأسلموا تسلموا وإلا فأقبلوا إلى حتى أكتب لكم أماناً على دمائكم وأموالكم وأعقد لكم عقداً على أن تؤدوا إلى الجزية عن يد وأنتم صاغرون] ..[الإكتفاء] ..

      فى حين صالح أبوعبيدة بن الجراح أهل حمص على الجزية ثم ردها لهم حين قرر المسلمون الإنسحاب من المنطقة المتنازع عليها آنذاك ورفض ذلك أهل حمص ..

      يقول أبى الربيع الأندلسى:
      [فصالحهم المسلمون وكتبوا لهم كتاباً بالأمان على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وعلى أن يضيفوا المسلمين يوماً وليلة وعلى أن على أرض حمص مائة ألف دينار وسبعين ألف دينار وفرغوا من الصلح وفتحوا باب المدينة للمسلمين فدخلوها وأمن بعضهم بعضاً] .. [الإكتفاء] ..

      ثم يقول: [ثم بعث إلى حبيب بن مسلمة وكان إستعمله على الخراج فقال: (أنظر ما كنت جبيت من حمص فاحتفظ به حتى آمرك فيه ولا تجبين أحداً ممن بقى حتى أحدث إليك فى ذلك) ففعل فلما أراد أبو عبيدة أن يشخص دعا حبيباً فقال له: (أردد على القوم الذين كنا صالحناهم من أهل البلد ما كنا أخذنا منهم وقل لهم نحن على ما كان بيننا وبينكم من الصلح لا نرجع عنه إلا أن ترجعوا وإنما رددنا عليكم أموالكم كراهية أن نأخذها ولا نمنع بلادكم ولكنا نتنحى إلى بعض الأرض ونبعث إلى أخواننا فيقدموا علينا ثم نلقى عدونا فإن أظفرنا الله بهم وفينا لكم بعهدكم إلا ألا تطلبوا ذلك) .. ثم أخذ الناس فى الرحيل إلى دمشق ورد حبيب بن مسلمة إلى أهل البلد ما كان أخذ منهم وأخبرهم بما قال أبو عبيدة فقالوا: (ردكم الله إلينا ولعن الله الذين كانوا يملوكننا من الروم لكنهم والله لو كانوا هم ما ردوا علينا بل غصبونا وأخذوا مع هذا ما قدروا عليه من أموالنا)] .. [الإكتفاء] ..

      فدل ذلك على جواز الصلح والإتفاق على الجزية مقابل الحماية لا غير ..

      ويقول مصطفى السباعى عن جواز إسقاط الجزية:
      [وكانت الجزية تفرض على المغلوبين بأى حال .. أما فى الإسلام فهى ليست كذلك .. بل يجوز للإمام أن يعفيهم منها جميعاً كما فعل أبو عبيدة حين أسقط الجزية عن أهل السامرة بالأردن وفلسطين .. وكما أسقط عمر الجزية عن شهربراز وجماعته لقاء إتفاقه معهم على قتال العدو .. وكما أسقط معاوية الجزية عن سكان أرمينية ثلاث سنوات] .. [نظام السلم والحرب فى الإسلام] ..

      تقول الموسوعة الحرة: [يرجع أول اتصال للمسلمين بهذه المنطقة إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب .. حيث وجه إليهم حملة بقيادة سراقة بن عمرو .. وصلت الحملة باب الأبواب فى سنة 20 هجرية ولم يقع قتال بالمدينة بل أسفر على توقيع صلح فريد فى نوعة .. فلقد قبل قائد الجيش المسلم ما ارتضاه ملك المدينة (شهر براز) وهو القتال فى صفوف المسلمين عوضاً عن الجزية .. فاتخذ المسلمون من المدينة مركز انطلاق للحملات نحو أعدائهم .. وقد أجاز عمر بن الخطاب نصوص هذا الصلح ووافق عليه] .. [تاريخ جمهورية داغستان] ..

      ويقول الإمام إبن جرير: [فقبل ذلك وصار سنة فيمن كان يحارب العدو من المشركين وفيمن لم يكن عنده الجزاء إلا أن يستنفروا فتوضع عنهم جزاء تلك السنة .. وكتب سراقة إلى عمر بْن الخطاب بذلك فأجازه وحسنه] ..[تاريخ الطبرى] ..

      وقد نصت وثيقة المدينة المنورة على إلزام المسلمين وحلفاءهم بنفقة الدفاع المشترك ..

      تقول الوثيقة:
      [وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين] .. [السيرة النبوية لإبن كثير] ..

      ويجوز أن يكون الصلح مع غير المسلمين دائم غير مؤبد ماداموا على العهد ..

      يقول الدكتور حاكم المطيرى:
      [وقد يكون الصلح دائماً على معنى أنه ما التزم الطرف الآخر فالصلح قائم وهذا عقد مطلق غير مؤقت وغير مؤبد] .. [موقع الشيخ حاكم المطيرى] ..

      تعليق


      • #4
        شرح قوله عليه السلام: إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه أربعين يوماً

        عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: [إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون فى ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون فى ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقى أو سعيد .. فوالذى لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها .. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها] .. [رواه مسلم فى صحيحه] ..

        وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال: [يا رسولَ اللهِ نعمَلُ فى شىءٍ نأتَنِفُه أم فى شىءٍ قد فُرِغ منه .. ؟! قال: بل فى شىءٍ قد فُرِغ منه .. قال: ففيمَ العملُ .. ؟! قال: يا عُمَرُ لا يُدرَكُ ذاكَ إلَّا بالعملِ .. قال: إذَنْ نجتهِدَ يا رسولَ الله] .. [رواه إبن حبان فى صحيحه] ..

        قلتُ: قوله عليه السلام (إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه) الجمع هو ضم الشىء إلى الشىء ..

        وخلال الأربعين يوماً الأولى يتم جمع أعضاء الجنين حتى تجتمع معاً فيكون فى أحسن تقويم ..

        وقوله عليه السلام
        (فى ذلك) أى خلال الأربعين يوماً الأولى ..

        وفى الحديث الشريف (إن النطفة إذا مكثت فى الرحم خمسا وأربعين ليلة يقول الملك: يا رب أشقى أم سعيد ؟! فيقضى الله ويكتب الملك فيقول: أى رب أذكر أم أنثى ؟! فيقضى الله ويكتب الملك .. قال فيقول: يا رب أجله ورزقه وعمله فيقضى الله ويكتب الملك ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص) رواه إبن أبى شيبة فى مسنده ..

        وقوله عليه السلام (مثل ذلك) أى مثل ذلك الجمع ..

        حيث تبدأ مراحل تطور الجنين بالنطفة الأمشاج وهى البويضة الملقحة فيتم جمع المادة الوراثية التى يتكون منها الجنين وهى عبارة عن (نواة البويضة ونواة الحيوان المنوى معاً بالإضافة إلى المادة الموجودة داخل المتقدات الأمومية بالبويضة وهذه الجسيمات الصغيرة توجد فى سيتوبلازم الخلية) ..

        ثم تتحول النطفة الأمشاج إلى (الأرومة أو العلقة) حيث تنقسم الخلايا وتتراكم فتجتمع معاً ..

        وقد سُميت كذلك لأنها تعلق بالرحم ..

        يقول الدكتور سميح خورى مستشار الأمراض النسائية والتوليد والعقم:
        [فى اليوم الرابع إلى الخامس من رحلة الجنين (الأرومة) المنقسم فى طريقه من قناة فالوب إلى موقعه الأخير كى يعلق أخيراً بجدار الرحم] .. [مراحل تكون الإنسان فى الرحم] ..

        ثم تتحول العلقة إلى المضغة ..

        والمضغة هى قطعة من اللحم ..

        يقول إبن فارس:
        [والمَضْغة قطعةُ لحم .. لأنَّها كالقطعة التى تُؤخذ فتُمضغ] .. [مقاييس اللغة] ..

        واللحم عبارة عن (أنسجة متلاحمة) ..

        وما سمى العرب اللحم لحماً إلا لإلتحامه ..

        وقد وصف الله تعالى المضغة بأنها
        (مخلقة وغير مخلقة) ..

        وذلك لأن بعض المضغة يفقد طبيعته اللحمية ويتحول إلى العظام ..

        خلال الأسبوع الثالث يتكون الجنين من ثلاثة طبقات مجتمعة معاً هى:

        طبقة الاندودرم Endoderm ..

        طبقة الميزودرم Mesoderm ..

        طبقة الاكتودرم Ectoderm ..


        وتتكون العظام لاحقاً من طبقة الميزودرم ..

        ثم تُكسى العظام بالعضلات بعد ذلك ..

        ولذلك يقول الدكتور كيث مور:
        [أثناء الأسبوع السابع .. يبدأ الهيكل العظمى بالإنتشار خلال الجسم .. وتأخذ العظام أشكالها المألوفة .. وفى نهاية الأسبوع السابع وأثناء الأسبوع الثامن .. تأخذ العضلات موقعها حول تكوينات العظام] .. [نمو الإنسان] ..

        تعليق


        • #5
          فصل فى قوله عليه السلام: هم منهم

          عن الصعب بن جثامة أنه قال: [سُئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الذرارى من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال: هم منهم] .. [رواه مسلم فى صحيحه] ..

          يقول الإمام إبن حجر فى شرح الحديث الشريف: [ومعنى البيات المراد فى الحديث أن يُغار على الكفار بالليل بحيث لا يميز بين أفرادهم] .. [فتح البارى] ..

          ويقول: [وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم .. بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بوطء الذرية فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم] .. [فتح البارى] ..

          تعليق


          • #6
            فصل فى قوله عليه السلام: من لبس ثوب شهرة فى الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة

            عن إبن عمر مرفوعاً: [من لبس ثوب شهرة فى الدنيا .. ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة] .. [رواه أحمد فى مسنده] ..

            وعن إبن عباس أنه قال: [كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك سرف ومخيلة] .. [رواه أبى نعيم فى أخبار أصبهان] ..

            قلتُ: فدل قول إبن عباس رضى الله عنه على أن النهى عن ثوب الشهرة لما فيه من المخيلة ..

            تعليق


            • #7
              فصل فى قول الله تعالى: من عادى لى ولياً فقد آذنته بالحرب

              عن أبى هريرة رضى الله مرفوعاً: [إن الله قال: من عادى لى ولياً فقد آذنته بالحرب .. وما تقرب إلى عبدى بشىء أحب إلى مما افترضت عليه .. وما يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه .. فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها .. وإن سألنى لأعطينه ولئن استعاذنى لأعيذنه .. وما ترددت عن شىء أنا فاعله ترددى عن نفس المؤمن .. يكره الموت وأنا أكره مساءته] .. [رواه البخارى فى صحيحه] ..

              قال الفاكهانى فى قوله تعالى (من عادى لى ولياً): [فى هذا تهديد شديد .. لأن من حاربه الله أهلكه وهو من المجاز البليغ .. لأن من كره من أحب الله خالف الله ومن خالف الله عانده ومن عانده أهلكه .. وإذا ثبت هذا فى جانب المعاداة ثبت فى جانب الموالاة .. فمن والى أولياء الله أكرمه الله] .. [فتح البارى] ..

              وقال الطوفى: [لما كان ولى الله من تولى الله بالطاعة والتقوى تولاه الله بالحفظ والنصرة .. وقد أجرى الله العادة بأن عدو العدو صديق وصديق العدو عدو .. فعدو ولى الله عدو الله .. فمن عاداه كان كمن حاربه ومن حاربه فكأنما حارب الله] .. [فتح البارى] ..

              قال الطوفى فى قوله تعالى (وما تقرب إلى عبدى بشىء أحب إلى مما افترضت عليه): [الأمر بالفرائض جازم ويقع بتركها المعاقبة بخلاف النفل فى الأمرين وإن اشترك مع الفرائض فى تحصيل الثواب .. فكانت الفرائض أكمل .. فلهذا كانت أحب إلى الله تعالى وأشد تقريباً .. وأيضا فالفرض كالأصل والأس والنفل كالفرع والبناء .. وفى الإتيان بالفرائض على الوجه المأمور به امتثال الأمر واحترام الآمر وتعظيمه بالانقياد إليه وإظهار عظمة الربوبية وذل العبودية .. فكان التقرب بذلك أعظم العمل والذى يؤدى الفرائض قد يفعله خوفاً من العقوبة .. ومؤدى النفل لا يفعله إلا إيثاراً للخدمة فيجازى بالمحبة التى هى غاية مطلوب من يتقرب بخدمته] .. [فتح البارى] ..

              قال القشيرى فى قوله تعالى (يتقرب إلى): [قرب العبد من ربه يقع أولاً بإيمانه ثم بإحسانه .. وقرب الرب من عبده ما يخصه به فى الدنيا من عرفانه .. وفى الآخرة من رضوانه .. وفيما بين ذلك من وجوه لطفه وامتنانه .. ولا يتم قرب العبد من الحق إلا ببعده من الخلق] .. [فتح البارى] ..

              قال الفاكهانى فى قوله تعالى (بالنوافل حتى أحبه): [معنى الحديث أنه إذا أدى الفرائض ودام على إتيان النوافل من صلاة وصيام وغيرهما أفضى به ذلك إلى محبة الله تعالى] .. [فتح البارى] ..

              قال الطوفى فى قوله تعالى (فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها): [اتفق العلماء ممن يعتد بقوله أن هذا مجاز وكناية عن نصرة العبد وتأييده وإعانته حتى كأنه سبحانه ينزل نفسه من عبده منزلة الآلات التى يستعين بها .. ولهذا وقع فى رواية: فبى يسمع وبى يبصر وبى يبطش وبى يمشى] .. [فتح البارى] ..

              قوله تعالى (وما ترددت عن شىء أنا فاعله ترددى عن نفس المؤمن) مفهوم التردد عند الناس هو (التوقف فى الإقدام على قول أو فعل شىء ما نتيجة للخوف أو الجهل بعواقب الأمور) ..

              وهذا التردد لا يجوز أن يوصف به الخالق سبحانه وتعالى بحال من الأحوال ..

              وإنما قوله تعالى
              (وما ترددت عن شىء أنا فاعله) كناية عن رحمة الله تعالى بعبده ولذلك قال (يكره الموت وأنا أكره مساءته) ..

              تعليق


              • #8
                فصل فى قوله عليه السلام: كأنهم الثعارير

                عن جابر رضى الله عنه مرفوعاً: [يخرج من النار بالشفاعة كأنهم الثعارير .. قلتُ: ما الثعارير ؟! قال: الضغابيس] .. [رواه البخارى فى صحيحه] ..

                قلتُ: قوله عليه السلام (الثعارير والضغابيس) قال إبن الأعرابى (القثاء الصغيرة) نقله الحافظ إبن حجر فى الفتح ..

                تعليق


                • #9
                  فصل فى قوله عليه السلام: وينطق فيها الرويبضة

                  عن أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعاً: [سيأتى على الناس سنوات خداعات .. يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق .. ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين .. وينطق فيها الرويبضة .. قيل: وما الرويبضة ؟! قال: الرجل التافه فى أمر العامة] .. [رواه إبن ماجه فى سننه] ..

                  قلتُ: نقل إبن منظور فى (لسان العرب) أن الرويبضة تصغير رابضة ..

                  وهو التافه من الناس ..

                  تعليق


                  • #10
                    فصل فى سؤال النبى عليه السلام لماعز بن مالك

                    عن إبن عباس رضى الله عنهما أنه قال: [لما أتى ماعز بن مالك النبى صلى الله عليه وسلم قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت .. قال: لا يا رسول الله .. قال: أنكتها .. لا يكنى .. قال: فعند ذلك أمر برجمه] .. [رواه البخارى فى صحيحه] ..

                    وعن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال: [جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الأبعد قد زنى .. فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: ويلك وما يدريك ما الزنى ؟! ثم أمر به فطُرد وأُخرج ثم أتاه الثانية فقال: يا رسول الله إن الأبعد قد زنى .. فقال: ويلك وما يدريك ما الزنى .. فطُرد وأُخرج ثم أتاه الثالثة فقال: يا رسول الله إن الأبعد قد زنى .. قال: ويلك وما يدريك ما الزنى .. قال: أتيت امرأة حراماً مثل ما يأتى الرجل من امرأته .. فأمر به فطُرد وأُخرج ثم أتاه الرابعة فقال: يا رسول الله إن الأبعد قد زنى .. قال: ويلك وما يدريك ما الزنى .. قال: أدخلت وأخرجت ؟! قال: نعم .. فأمر به أن يُرجم .. فلما وجد مس الحجارة تحمل إلى شجرة .. فرُجم عندها حتى مات .. فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك معه نفر من أصحابه فقال رجل منهم لصاحبه: وأبيك إن هذا لهو الخائب .. أتى النبى صلى الله عليه وسلم مراراً .. كل ذلك يرده حتى قُتل كما يُقتل الكلب .. فسكت عنهما النبى صلى الله عليه وسلم حتى مر بجيفة حمار شائلة رجلها فقال: كلا من هذا .. قالا: من جيفة حمار يا رسول الله ! قال: فالذى نلتما من عرض أخيكما أكثر .. والذى نفس محمد صلى الله عليه وسلم بيده إنه لفى نهر من أنهار الجنة يتقمص] .. [رواه إبن حبان فى صحيحه] ..
                    ـــــــــ
                    (*) قلتُ: فيه وهب إبن جرير ..

                    قال فيه أبو حاتم الرازى:
                    صالح الحديث ..

                    تعليق


                    • #11
                      فصل فى قوله عليه السلام: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله

                      عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: [خُسفت الشمس فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد فأطال السجود ثم فعل فى الركعة الثانية مثل ما فعل فى الأولى ثم انصرف وقد انجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا] .. [رواه البخارى فى صحيحه] ..

                      قلتُ: فى هذا الحديث الشريف الأمر بالدعاء والذكر وإقامة الصلاة وإيتاء الصدقة إذا ما انخسفت الشمس أو انخسف القمر ..

                      تعليق


                      • #12
                        فصل فى قوله عليه السلام: من أخذ شيئاً من الأرض ظلماً

                        عن إبن عمر رضى الله عنه مرفوعاً: [من أخذ شيئاً من الأرض ظلماً خُسف به إلى سبع أرضين] .. [رواه أحمد فى مسنده] ..

                        تعليق


                        • #13
                          فصل فى قوله عليه السلام: الشمس والقمر مكوران يوم القيامة

                          عن أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعاً: [الشمس والقمر مكوران يوم القيامة] .. [رواه البخارى فى صحيحه] .. (*)

                          قلتُ: قوله عليه السلام (مكوران يوم القيامة) أى ملقيان عن فلكهما يوم القيامة ..
                          ــــــــــ
                          (*) وأما حديث أبى هريرة رضى الله عنه وفيه: [الشمس والقمر ثوران مكوران يوم القيامة] .. [رواه تمام الرازى فى فوائده] ..

                          قلتُ: فيه عبد العزيز بن المختار ..

                          قال فيه إبن حبان:
                          كان يُخطىء ..

                          تعليق


                          • #14
                            فصل فى ذكر عظة النبى عليه السلام للنساء

                            عن إبن مسعود رضى الله عنه مرفوعاً: [تصدقن فإنكن أكثر أهل النار .. قالت امرأة ليست من علية النساء: بم أو لم ؟! قال: إنكن تُكثرن اللعن وتكفرن العشير .. قال عبد الله: ما من ناقصات العقل والدين أغلب على الرجال ذوى الأمر على أمرهم من النساء .. قيل: وما نقصان عقلها ودينها ؟! قال: أما نقصان عقلها فإن شهادة امرأتين بشهادة رجل وأما نقصان دينها فإنه يأتى على إحداهن كذا وكذا من يوم لا تصلى فيه صلاة واحدة] .. [رواه إبن حبان فى صحيحه] ..

                            قلتُ: وفيه أن قول إبن مسعود رضى الله عنه هنا (ما من ناقصات العقل والدين أغلب على الرجال ذوى الأمر على أمرهم من النساء) موقوف عليه ..

                            تعليق


                            • #15
                              تخريج حديث عائشة حول حكم ما يحرم من الرضاع

                              عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: [كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن .. ثم نسخن .. بخمس معلومات .. فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن] .. [رواه مسلم فى صحيحه] ..

                              قال الإمام الطحاوى فى شرح مشكل الآثار: لم يقل (هو مما يقرأ من القرآن) غير عبد الله بن أبى بكر وهو عندنا وهم منه ..

                              وقال الإمام إبن حجر فى الفتح: لا ينتهض للإحتجاج على الأصح من قولى الأصوليين ..

                              قلتُ: وفى رواية الإمام الترمذى ما يثبت إختلاف لفظ الحديث عن عائشة فيما يتعلق بكون الناسخ للعشر رضعات قرآناً ..

                              فعنه أنه قال:
                              [وقالت عائشة: (أنزل فى القرآن عشر رضعات معلومات .. فنسخ من ذلك خمس .. وصار إلى خمس رضعات معلومات .. فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك) .. حدثنا بذلك إسحاق بن موسى الأنصارى قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك .. عن عبد الله بن أبى بكر .. عن عمرة .. عن عائشة بهذا] .. [رواه الترمذى فى سننه] ..

                              فقالت (والأمر على ذلك) وليس (وهن فيما يقرأ من القرآن) ..

                              فيدل ذلك على أن العشر رضعات كن قرآناً يتلى ثم نسخ ..

                              وفى الحديث عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها أنها قالت:
                              [أن أبا حذيفةَ تبنَّى سالمًا وهو مولى امرأةٍ منَ الأنصارِ كما تبنَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ زيدًا وكان من تبنَّى رجلًا في الجاهليةِ دعاهُ الناسُ إليه وورِثَ من ميراثِهِ حتى أنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ (ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) فردُّوا إلى آبائِهم .. فمن لم يعرفْ له أبٌ فمولًى وأخٌ فى الدينِ .. فجاءَتْ سَهلةُ فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ إنا كُنَّا نرى سالمًا ولدًا يَأوى معى ومع أبى حذيفةَ ويَرانى فُضلًا وقد أنزلَ اللهُ فيه ما قد علِمْتَ .. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ: أرضعيهِ خمسَ رضعاتٍ .. فكان بمنزلةِ ولدِها منَ الرضاعةِ] .. [رواه إبن حزم فى المحلى] ..

                              والناسخ لا يشترط فيه أن يكون قرآناً ..

                              لأن النسخ هو رفع الحكم الشرعى بدليل شرعى متأخر ..

                              ويجوز نسخ السنة للقرآن ..

                              وفى ذلك يقول الإمام الغزالى:
                              [لا خلاف فى أنه لا ينسخ من تلقاء نفسه (أى النبى صلى الله عليه وسلم) بل بوحى يوحى إليه .. لكن لا يكون بنظم القرآن ... والحقيقة أن الناسخ هو الله عز وجل على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .. والمقصود أنه ليس من شرطه أن ينسخ حكم القرآن بقرآن .. بل على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بوحى ليس بقرآن وكلام الله تعالى واحد هو الناسخ بإعتبار .. والمنسوخ بإعتبار .. وليس له كلامان أحدهما قرآن والآخر ليس بقرآن .. وإنما الإختلاف فى العبارات فربما دل كلامه بلفظ منظوم يأمرنا بتلاوته فيسمى قرآنا .. وربما دل بغير لفظ متلو فيسمى سنة .. والكل مسموع من الرسول عليه السلام .. والناسخ هو الله تعالى فى كل حال] ..[المستصفى بتصرف] ..

                              ثم يقول عن تفسير آية النسخ: [ليس المراد الإتيان بقرآن آخر خير منها .. لأن القرآن لا يوصف بكون بعضه خيراً من البعض ... بل معناه أن يأتى بعمل خير من ذلك العمل لكونه أخف منه أو لكونه أجزل ثواباً] .. [المستصفى بتصرف] ..

                              قلتُ: ويجوز النسخ إلى ما هو أخف أو أغلظ كما قال الجوينى فى الورقات ..

                              فيكون النسخ الإتيان بحكم أفضل أو مثل ما نسخ ..

                              فنسخت آية الرضاع إلى خمس معلومات ..

                              وذلك من جهة الوحى أى السنة ..

                              ولو لم يتم نسخها فى العرضة الأخيرة لكانت فى مصحف عثمان اليوم ..

                              ولكانت مثبتة أيضاً فى القراءات العشر المتواترة ..

                              أما بالنسبة لحكم ما يحرم من الرضاع فيقول الإمام النووى:
                              [واختلف العلماء فى القدر الذى يثبت به حكم الرضاع .. فقالت عائشة والشافعى وأصحابه: لا يثبت بأقل من خمس رضعات .. وقال جمهور العلماء: يثبت برضعة واحدة .. حكاه إبن المنذر عن (على وإبن مسعود وإبن عمر وإبن عباس وعطاء وطاوس وإبن المسيب والحسن ومكحول والزهرى وقتادة والحكم وحماد ومالك والأوزاعى والثورى وأبى حنيفة رضى الله عنهم) وقال أبو ثور وأبو عبيد وإبن المنذر وداود: يثبت بثلاث رضعات ولا يثبت بأقل] .. [شرح صحيح مسلم] ..

                              والراجح أن الخمس نسخن أيضاً بالسنة وفقاً لمذهب الجمهور ..

                              وفى الحديث:
                              [لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء] .. [رواه إبن حبان فى صحيحه] ..

                              وفى الحديث أيضاً: [لا تحرم المصة والمصتان] .. [رواه مسلم فى صحيحه] ..

                              وأما حديث الداجن ففيه محمد إبن إسحاق ..

                              فعن عائشة رضى الله عنها أنها قالت:
                              [لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً ولقد كان فى صحيفة تحت سريرى .. فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها] .. [رواه إبن ماجه فى سننه] ..

                              قال فيه يحى إبن معين: ضعيف ..

                              وأما بخصوص حديث سهلة حول رضاع الكبير فالظاهر من الحديث أن ذلك كان رخصة لسالم فقط ولذلك أدلته ..

                              فعن عائشة رضى الله عنها أنها قالت:
                              [دخل على النبى صلى الله عليه وسلم وعندى رجل .. قال: يا عائشة من هذا ؟! .. قلت: أخى من الرضاعة .. قال: يا عائشة .. أنظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة] .. [رواه البخارى فى صحيحه] ..

                              وعن عائشة قالت: [جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبى صلى الله عليه وسلم .. فقالت: يا رسول الله .. إنى أرى فى وجه أبى حذيفة من دخول سالم وهو حليفه .. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: أرضعيه .. قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير ؟! .. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: قد علمت أنه رجل كبير] .. [رواه مسلم فى صحيحه] ..

                              وعن عروة إبن الزبير أنه قال: [فلذلك كانت عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها .. ويدخل عليها .. وإن كان كبيراً خمس رضعات .. ثم يدخل عليها .. وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبى صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن أحد بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يرضع فى المهد .. وقلن لعائشة: فوالله ما ندرى لعلها كانت رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم دون الناس] .. [رواه أبى عوانة فى مستخرجه] ..

                              وعن أم سلمة أنها قالت: [أبى سائر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن أحد بهذا الرضاع وقلن: إنما هذا رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة] .. [رواه إبن سعد فى طبقاته] ..

                              وعن القاسم بن محمد أنه ذكر حديث سالم مولى أبى حذيفة فى الرضاعة ..

                              قال:
                              [ثم لم يرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رضاع على فرق لأحد بعده] .. [رواه إسحاق إبن راهويه فى مسنده] ..

                              قال الزهرى‏:‏ [قال بعض أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ندرى لعل هذه كانت رخصة لسالم خاصة] .. [أخرجه إبن حزم فى المحلى] ..

                              ويقول أيضاً‏:‏ [فكانت عائشة تفتى بأنه يحرم الرضاع بعد الفصال حتى ماتت‏] .. [أخرجه إبن حزم فى المحلى] ..‏

                              وقد أفتى عدد من الصحابة منهم (إبن مسعود وإبن عباس وإبن عمر وأبو هريرة) أن رضاع الكبير لا يجوز وقالوا: لا رضاع بعد الحولين ..

                              وأما عن صفة رضاع الكبير فهى
                              (السعوط) وهو أن يصب اللبن فى إناء ثم يُشرب ..

                              وفى ذلك يقول الإمام الشعبى:
                              [ما كان من وجور أو سعوط فى السنتين فهو (رضاع) .. وما كان بعد فليس برضاع] .. [رواه إبن أبى شيبة فى مصنفه] ..

                              ويدل على ذلك أيضاً ما روى من طريق عبد الرزاق أخبرنا إبن جريج قال‏:‏ [سمعت عطاء بن أبى رباح وسأله رجل فقال‏:‏ سقتنى إمرأة من لبنها بعد ما كنت رجلا كبيراً أفأنكحها ؟! .. قال عطاء‏:‏ لا .. فقلت له‏:‏ وذلك رأيك ؟! .. قال‏:‏ نعم .. كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها] .. [رواه إبن حزم فى المحلى] ..

                              وفى الأثر أيضاً عن أخى الزهرى: [كانت سهلة تحلب فى مسعط أو إناءٍ قدر رضعة فيشربه سالمٌ فى كل يومٍ حتى مضت خمسة أيام .. فكان بعد ذلك يدخل عليها وهى حاسِرٌ رأسها رُخصة من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لسهلة بنت سهيل] .. [رواه إبن سعد فى الطبقات الكبرى وله شواهد] ..

                              قلتُ: فعطاء يؤكد أن السعوط أو سقاية اللبن هو ما أمرت به عائشة فى الآثار السالفة ..

                              وكانت عائشة تظن أن رخصة سالم عامة للجميع ..

                              ثم لما تبين لها أنها رخصة لسالم فقط أفتت بعد ذلك أن رضاعة الكبير لا تجوز ..

                              وفى ذلك يقول الإمام الزهرى:
                              فكانت عائشة تفتى بأنه يحرم الرضاع بعد الفصال حتى ماتت ..

                              وعليه فإن رضاعة الكبير ليست حكماً منسوخاً ..

                              بل هى رخصة لسالم فقط
                              (ثم لم يرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رضاع على فرق لأحد بعده) ..

                              والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات ..

                              تعليق

                              مواضيع ذات صلة

                              تقليص

                              المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                              أنشئ بواسطة د.أمير عبدالله, منذ أسبوع واحد
                              رد 1
                              11 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة د.أمير عبدالله  
                              أنشئ بواسطة هشام المصرى, 14 أغس, 2018, 04:30 ص
                              ردود 0
                              28 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة هشام المصرى
                              بواسطة هشام المصرى
                               
                              أنشئ بواسطة shrouk89, 2 أغس, 2018, 07:01 م
                              ردود 0
                              20 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة shrouk89
                              بواسطة shrouk89
                               
                              أنشئ بواسطة هشام المصرى, 29 يول, 2018, 06:49 ص
                              ردود 0
                              25 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة هشام المصرى
                              بواسطة هشام المصرى
                               
                              أنشئ بواسطة هشام المصرى, 29 يول, 2018, 05:53 ص
                              رد 1
                              20 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة هشام المصرى
                              بواسطة هشام المصرى
                               

                              Unconfigured Ad Widget

                              تقليص
                              يعمل...
                              X