إعـــــــلان

تقليص

إعـــــــلان

أخي الكريم ماتكتبه أمام الله إما لك وإما عليك، فاحرص على منهج أهل الحق باتباع الدعوة الى الله بالتي هي أحسن، واجتهد في التوثيق والإحالة وارفاق المراجع إن أمكن، ويُرجى الإلتزام بآداب الحوار، مع جميع الأعضاء باختلاف معتقداتِهم.
شاهد أكثر
شاهد أقل

المنتخب من الفوائد ..

تقليص
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    رد: المنتخب من الفوائد ..

    فصل فى نقض دعوى نسخ قوله تعالى: لا إكراه فى الدين

    يقول الله تعالى فى كتابه العزيز: [لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ] .. [البقرة: 265] ..

    روى عن إبن زيد أنه قال:
    [(لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) إلى قوله (بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ) قال: منسوخ] .. [رواه الطبرى فى تفسيره] ..

    قلتُ: أرسله إبن زيد ..

    وقال فيه البخارى وأبو حاتم:
    ضعفه على بن المدينى جدًّا ..

    وعن سليمان بن موسى أنه قال فى قوله تعالى (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ):
    [نسخها (جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ)] .. [رواه الطبرى فى تفسيره] ..

    قلتُ: أرسله سليمان بن موسى ..

    وقال فيه البخارى:
    عنده مناكير ..

    وروى عن عكرمة أنه قال فى قوله تعالى (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ): [نسختها التى بعدها] .. [رواه إبن أبى حاتم فى تفسيره] ..

    قلتُ: فيه حسين بن قيس ..

    قال فيه الإمام أحمد:
    ليس حديثه بشىء ..

    وروى عن الضحاك أنه قال: [أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُقاتل جزيرة العرب من أهل الأوثان .. فلم يقبل منهم إلا (لا إله إلا الله) أو السيف .. ثم أمر فيمن سواهم بأن يقبل منهم الجزية] .. [رواه الطبرى فى تفسيره] ..

    قلتُ: فيه جويبر ..

    قال فيه يحى بن معين:
    ليس بشىء ..

    وروى عن قتادة أنه قال فى قوله تعالى (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ): [أكره عليه هذا الحى من العرب .. لأنهم كانوا أمة أمية .. ليس لهم كتاب يعرفونه .. فلم يقبل منهم غير الإسلام .. ولا يكره عليه أهل الكتاب إذا أقروا بالجزية أو بالخراج .. ولم يفتنوا عن دينهم فيخلى عنهم] .. [رواه الطبرى فى تفسيره] ..

    قلتُ: أرسله قتادة ..

    ومعروف عن قتادة أنه كان يأخذ عن كل أحد ..

    قال فيه الشعبى: حاطب ليل ..

    وقال فيه أبى عمرو بن العلاء: كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يغث عليهما شىء يأخذان عن كل أحد ..

    وقوله (هذا الحى من العرب) فيه دليل على أن النبى عليه السلام لم يقبل غير الإسلام من بعض العرب الذين اعتدوا على المسلمين ونقضوا العهود المواثيق لقوله تعالى (لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ) ..

    وروى عن الزهرى أنه قال:
    [صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدة الأوثان على الجزية إلا من كان منهم من العرب .. وقبل الجزية من أهل البحرين وكانوا مجوساً] .. [رواه عبد الرزاق الصنعانى فى مصنفه] ..

    قلتُ: أرسله الزهرى ..

    وغاية ما فيه أن النبى عليه السلام لم يقبل الجزية من المشركين الذين اعتدوا على المسلمين ونقضوا العهود المواثيق لقوله تعالى (لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ) ..

    وفيه دليل على جواز أخذ الجزية من المشركين أو عبدة الأوثان والمجوس عامة ..

    ويقول الإمام الطبرى: [وكان المسلمون جميعاً قد نقلوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أنه أكره على الإسلام قوماً .. فأبى أن يقبل منهم إلا الإسلام وحكم بقتلهم إن امتنعوا منه .. وذلك كعبدة الأوثان من مشركى العرب] .. [جامع البيان] ..

    ويقول الإمام إبن حزم فيما صح عنده عن النبى عليه السلام: [وصح عنه الإكراه فى الدين] .. [المحلى] ..

    قلتُ: وهذا القول منقوض ومُعارض بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

    فعن بريدة الأسلمى مرفوعاً: [إذا لقِيتَ عدوَّك من المشركين فادعُهم إلى ثلاثِ خصالٍ .. فأيتهنَّ ما أجابوك فاقبلْ منهم وكفَّ عنهم ثم ادعُهم إلى الإسلامِ فإن أجابوك فاقبلْ منهم وكفَّ عنهم ثم ادعُهم إلى التحوُّلِ من دارِهم إلى دارِ المهاجرين وأخبِرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين .. فإن أبَوا أن يتحوَّلوا منها فأخبِرْهم أنهم يكونون كأعرابِ المسلمين يجرى عليهم حكمُ اللهِ الذى يجرى على المُؤمنين ولا يكون لهم فى الغنيمةِ والفىءِ شىءٌ إلا أن يجاهِدوا مع المسلمين .. فإن هم أبَوا فسَلْهم الجزيةَ فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم فإن هم أبوا فاستعِنْ بالله وقاتِلْهم] .. [رواه مسلم فى صحيحه] ..

    قلتُ: وفيه أن الجزية تؤخذ من المشركين كما تؤخذ من أهل الكتاب ..

    يقول الإمام إبن تيمية: [وجمهور العلماء على أنه لا يُفرق بين العرب وغيرهم .. ثم منهم من يجوز أخذها من كل مشرك .. ومنهم من لا يأخذها إلا من أهل الكتاب والمجوس ... فمن قال: تؤخذ من كل كافر قال: إن آية الجزية لما نزلت أسلم مشركوا العرب .. فإنها نزلت عام تبوك ولم يبق عربى مشرك محارباً .. ولم يكن النبى صلى الله عليه وسلم ليغزو النصارى عام تبوك بجميع المسلمين إلا من عذر الله ويدع الحجاز وفيه من يحاربه] إهـ ..

    ثم قال: [قالوا: ففى الحديث (أى حديث بريدة) أمره لمن أرسله أن يدعو الكفار إلى الإسلام ثم إلى الهجرة إلى الأمصار وإلا فإلى أداء الجزية .. وإن لم يهاجروا كانوا كأعراب المسلمين والأعراب عامتهم كانوا مشركين .. فدل على أنه دعا إلى أداء الجزية من حاصره من المشركين وأهل الكتاب .. والحصون كانت باليمن كثيرة بعد نزول آية الجزية .. وأهل اليمن كان فيهم مشركون وأهل كتاب .. وأمر معاذاً أن يأخذ من كل حالم ديناراً أو عدله معافرياً .. ولم يميز بين المشركين وأهل الكتاب .. فدل ذلك على أن المشركين من العرب آمنوا كما آمن من آمن من أهل الكتاب .. ومن لم يؤمن من أهل الكتاب أدى الجزية] .. [مجموع الفتاوى بتصرف] ..

    تعليق


    • #17
      رد: المنتخب من الفوائد ..

      فصل فى قوله عليه السلام: من نزع يداً من طاعة

      عن إبن عمر رضى الله عنه مرفوعاً: [
      مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ فَلا حُجَّةَ لَهُ .. وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ فَقَدْ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً] .. [رواه أبى طاهر فى الفوائد المنتقاة] ..

      وعن عبد الله بن دينار أنه قال: [
      شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ حَيْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ .. قَالَ: كَتَبَ أني أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ مَا اسْتَطَعْتُ .. وَإِنَّ بَنِى قَدْ أَقَرُّوا بِمِثْلِ ذَلِكَ] .. [رواه البخارى فى صحيحه] ..

      وعن إسحاق أنه سأل الإمام أحمد عن معنى حديث (من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية) فقال: [تدرى ما الإمام ؟! الإمام الذى يجمع المسلمون عليه .. كلهم يقول: هذا إمام .. فهذا معناه] .. [رواه أبو بكر الخلال فى السنة] ..

      تعليق


      • #18
        رد: المنتخب من الفوائد ..
        فصل فى قوله عليه السلام: فإن رأيت يومئذ لله عز وجل فى الأرض خليفة فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك

        عن حذيفة إبن اليمان أنه قال: [فإنا كنا حديث عهد بجاهلية فلما جاء الإسلام فإذا أمر لم أر قبله مثله .. وكان الله رزقنى فهماً فى القرآن .. وكان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وأسأله عن الشر فقلتُ: يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر ؟! قال: نعم .. قلتُ: فما العصمة يا رسول الله ؟! قال: السيف .. قلتُ: فهل للسيف من بقية ؟! فما يكون بعده ؟! قال: تكون هدنة على دخن .. قال قلتُ: فما يكون بعد الهدنة ؟! قال: دعاة الضلالة .. فإن رأيت يومئذ لله عز وجل فى الأرض خليفة فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك .. وإن لم تر خليفة فاهرب حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة .. قلتُ: يا رسول الله فما يكون بعد ذلك ؟! قال: الدجال] .. [رواه أبو داود الطيالسى فى مسنده] .. (*)

        قلتُ: قوله عليه السلام (فإن رأيت يومئذ لله عز وجل فى الأرض خليفة فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك) فيه بيان أن حكم الخليفة المطبق للشريعة وإن كان فيه شىء من ظلم أفضل من حكم دولة الكفر ..

        وذلك لأن هذا الخليفة - وإن ظلم بعض الناس - إلا أنه لن يفسد عليهم دينهم أو يفتنهم فيه كما هو واضح من سياق الحديث الشريف ..

        بل قد يكون لهم الأجر إن صبروا واحتسبوا ..

        وأما دولة الكفر والعلمانية فانها تفسد على الناس دينهم وتفتنهم فيه إن رضوا بأحكامها المخالفة للشرع الشريف ..

        ومفهوم
        (الخليفة) هنا لا ينطبق على أحد من حُكام الدول العربية ولا على غيرهم من حُكام المسلمين ..
        ــــ
        (*) وعن عبادة بن الصامت مرفوعاً: [اسمع واطع فى عسرك ويسرك ومكرهك وأثرة عليك .. وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك إلا أن تكون معصية لله بواحاً] .. [رواه إبن حبان فى صحيحه] ..

        تعليق


        • #19
          رد: المنتخب من الفوائد ..

          فصل فى حكم كشف الفخذ للرجل

          عن أنس رضى الله عنه: [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بِغَلَسٍ .. فركب نبى الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبى طلحة .. فأجرى نبى الله صلى الله عليه وسلم فى زُقاق خيبر وإن ركبتى لَتَمَسُّ فخِذ نبى الله صلى الله عليه وسلم ثم حَسَرَ الإِزَارَ عن فخِذه حتى إنى أَنْظُرُ إلى بَيَاضِ فَخِذِ نبى الله صلى الله عليه وسلم .. فلما دخل القرية قال: الله أكبر خربت خيبر] .. [رواه البخارى فى صحيحه] ..

          أخرجه البيهقى ومسلم وأحمد إلا أنهما قالا: (وانحسر) بدل (وحسر) ..

          ولم يذكر النسائى فى روايته ذلك كله ..


          قال الزيلعى فى نصب الراية عقب رواية مسلم: قال النووى فى الخلاصة: وهذه الرواية تبين رواية البخارى وأن المراد انحسر بغير اختياره لضرورة الإجراء ..

          وعن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: [كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعاً فى بيته كاشفاً عن فخذيه .. فأستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس النبى صلى الله عليه وسلم يسوى ثيابه فدخل فتحدث .. فلما خرج قالت له عائشة: دخل عليك أبو بكر فلم تجلس ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك .. ؟! فقال: ألا استحيى ممن استحيى منه الملائكة] .. [رواه مسلم فى صحيحه] ..

          قال الألبانى: وأصله فى صحيح مسلم والبيهقى وابن شاهين فى شرح السنة لكن بلفظ كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه على الشك ..

          قلتُ: فى هذين الحديثين دليل على أن الفخذ ليس بعورة .. (*)
          ــــــــــــــــــــ
          (*) وأما حديث جرهد الأسلمى (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى بردة وقد انكشفت فخذى فقال غط فخذك فإن الفخذ عورة) فقد رواه أحمد فى سننه ..

          قال فيه إبن القطان:
          (وحديث جرهد له علتان: إحداهما: الاضطراب المؤدى لسقوط الثقة به .. وذلك أنهم مختلفون فيه .. فمنهم من يقول: زرعة بن عبد الرحمن .. ومنهم من يقول: زرعة بن عبد اللّه .. ومنهم من يقول: زرعة بن مسلم ثم من هؤلاء من يقول عن أبيه عن النبى صلى اللّه عليه وسلم .. ومنهم من يقول: عن أبيه عن جرهد عن النبى صلى اللّه عليه وسلم .. ومنهم من يقول: زرعة عن آل جرهد عن جرهد عن النبى صلى اللّه عليه وسلم .. قال: وإن كنت لا أرى الاضطراب فى الإسناد علة .. فإنما ذلك إذا كان من يدور عليه الحديث ثقة .. فحينئذ لا يضره اختلاف النقلة عليه إلى مرسل ومسند أو رافع وواقف أو واصل وقاطع .. وأما إذا كان الذى اضطرب عليه الحديث غير ثقة أو غير معروف .. فالاضطراب يوهنه أو يزيده وهناً وهذه حال هذا الخبر .. والعلة الثانية: أن زرعة وأباه غير معروفى الحال ولا مشهورى الرواية) .. (نصب الراية فى تخريج أحاديث الهداية) ..

          وأما حديث
          (وإذا زوج أحدكم خادمه من عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى شىء من عورته فإن كل شىء أسفل من سرته إلى ركبته من عورته) فقد رواه البيهقى فى سننه ..

          وفيه عمرو بن شعيب ..

          قال فيه الإمام أحمد:
          له أشياء مناكير وإنما يكتب حديثه يعتبر به فأما أن يكون حجة فلا ..

          والحديث مختلف فى لفظه أصلاً ..

          ففى رواية
          (إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظر إلى عورتها) رواه أبوداود فى سننه ..


          تعليق


          • #20
            رد: المنتخب من الفوائد ..

            فصل فى حكم تزويج البنت البالغة والصغيرة بغير رضاها

            يقول الشيخ إبن عثيمين: [الأصل عدم الجواز لقول النبى عليه الصلاة والسلام (لا تُنكح البكر حتى تُستأذن) وهذه بكر فلا نزوجها حتى تبلغ السن الذى تكون فيه أهلاً للاستئذان ثم تُستأذن ... وهذا القول هو الصواب .. أن الأب لا يزوج بنته حتى تبلغ .. وإذا بلغت فلا يزوجها حتى ترضى] .. [الشرح الممتع على زاد المستقنع بتصرف] ..

            وتقول الشبكة الإسلامية (اختلف العلماء فى جواز إجبار الأب لابنته البالغة على الزواج .. كما اختلفوا أيضاً فى صحة زواج المجبرة وعدم صحته .. والراجح عندنا فى المرأة البالغة بكراً كانت أو ثيباً أنه يصح ولكنه لا يتم بغير رضاها .. فإذا عقد وليها العقد من غير رضاها فلها فسخ النكاح) ..

            راجع: الشبكة الإسلامية ..

            تعليق


            • #21
              رد: المنتخب من الفوائد ..

              فصل فى حكم إتيان النساء فى أدبارهن

              يقول الله تعالى فى كتابه العزيز: [نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ] .. [البقرة: 223] ..

              عن إبن عباس رضى الله عنه أنه قال: [جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت .. قال: وما أهلكك ؟! قال: حولت رحلى الليلة .. قال: فلم يرد عليه شيئاً .. فأوحى الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) يقول: أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة] .. [رواه إبن حبان فى صحيحه] ..

              وعن أبى النضر أنه قال لنافع مولى عبد الله بن عمر: [قد أكثر عليك القول أنك تقول عن إبن عمر أنه أفتى بأن يؤتى النساء فى أدبارهن .. قال نافع: لقد كذبوا على .. ولكنى سأخبرك كيف كان الأمر .. إن إبن عمر عرض المصحف يوماً وأنا عنده .. حتى بلغ (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) قال: يا نافع هل تعلم ما أمر هذه الآية .. إنا كنا معشر قريش نجبى النساء .. فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهن مثل ما كنا نريد من نسائنا .. فإذا هن قد كرهن ذلك وأعظمنه .. وكانت نساء الأنصار إنما يؤتين على جنوبهن .. فأنزل الله تعالى (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)] .. [رواه النسائى فى سننه] ..

              وعقب الإمام الطحاوى على هذا الخبر فقال: [فكان فى هذا الحديث عن إبن عمر أن نزول هذه الآية كان للمعنى المذكور نزولها فيه .. لا لما سوى ذلك من إباحته لوطء النساء فى أدبارهن .. فقال قائل: فقد روى عن إبن عمر إباحته] .. [مشكل الآثار] ..

              تعليق


              • #22
                رد: المنتخب من الفوائد ..

                فصل فى حكم اتخاذ الأجراس

                عن أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعاً: [
                لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس] .. [رواه مسلم فى صحيحه] ..

                وعنه مرفوعاً أيضاً: [الجرس مزامير الشيطان] .. [رواه مسلم فى صحيحه] ..

                وعن عائشة رضى الله عنها ترفعه: [إن له تابعاً من الجن] .. [رواه أحمد فى مسنده] ..

                يقول الإمام النووى: [
                وأما الجرس فقيل: سبب مُنافرة الملائكة له أنه شبيه بالنواقيس أو لأنه من المعاليق المنهى عنها كالتمائم .. وقيل: سببه كراهة صوتها .. وتؤيده رواية مزامير الشيطان .. وهذا الذى ذكرناه من كراهة الجرس على الإطلاق هو مذهبنا ومذهب مالك وآخرين .. وهى كراهة تنزيه .. وقال جماعة من متقدمى علماء الشام: يُكره الجرس الكبير دون الصغير] .. [شرح صحيح مسلم] ..

                ويقول الشيخ فيصل المبارك: [قال النووى وغيره: الجمهور على أنَّ النهي للكراهة وأنها كراهة تنزيه ... وقيل: يمنع منه قبل الحاجة ويجوز إذا وقعت الحاجة] .. [تطريز رياض الصالحين] ..



                تعليق


                • #23
                  رد: المنتخب من الفوائد ..

                  فصل فى حكم مرور شىء بين يدى المصلى

                  عن أبى سعد بن مالك رضى الله عنه مرفوعاً: [لا يقطع الصلاة شىء وادرءوا ما استطعتم فإنما هو شيطان] .. [رواه أبو داود فى سننه] ..

                  وعن إبن عمر رضى الله عنه: [لا يقطع الصلاة شىء مما يمر بين يدى المصلى] .. [رواه مالك فى الموطأ] ..

                  وعن عائشة رضى الله عنها: [يا أهل العراق .. قرنتمونا بالحمير والكلاب والسنانير .. إنه لا يقطع الصلاة شىء .. ولكن ادرأ عن نفسك ما استطعت] .. [رواه أبى يوسف فى الآثار] ..

                  تعليق


                  • #24
                    رد: المنتخب من الفوائد ..

                    فصل فى حكم القواعد من النساء

                    يقول الله تعالى فى كتابه العزيز: [وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء الَّلاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] .. [النور: 60] ..

                    عن إبن عباس رضى الله عنه أنه قال: [هى المرأة لا جناح عليها أن تجلس فى بيتها بدرع وخمار وتضع عنها الجلباب ما لم تتبرج لما يكرهه الله وهو قوله (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) ثم قال (وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ)] .. [رواه البيهقى فى سننه وهو حديث حسن] ..

                    تعليق


                    • #25
                      فصل فى حكم الموءودة يوم القيامة

                      عن الحسن البصرى رضى الله عنه أنه قال: [قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ فِى الْجَنَّةِ ؟! قَالَ: الْمَوْءُودَةُ فِى الْجَنَّةِ] .. [رواه إبن كثير فى تفسيره] ..

                      تعليق


                      • #26
                        فصل فى بيان حكمة تحريم نكاح المحارم

                        يقول الله تعالى فى كتابه العزيز: [حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّلاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ الَّلاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّلاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا] .. [النساء: 23] ..

                        ذكر الشيخ إبن عثيمين حكمة التحريم بقوله: [هذا لحكمة بالغة .. الله حرم بعض الأقارب وليس كل الأقارب .. حرم المحارم عمومهن: الأمهات والجدات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخت وبنات الأخ هؤلاء لقربهن .. وقال جمع من أهل العلم: الحكمة فى ذلك أنه قد يطلق فيكون بينهم سوء الاتصال وقطيعة الرحم بسبب ما جرى من الطلاق والوحشة .. فمن رحمة الله أن حرم المحارم حتى تبقى المودة والمحبة والصلة بينهم والتعاون على الخير .. فلو أبيحت الخالة أو الأم أو البنت أو العمة أو الأخت أو بنت الأخ أو بنت الأخت لربما جرى طلاق وسوء نزاع بينهما يفضى إلى القطيعة المستمرة وعدم الصلة للرحم ... فمن رحمة الله أن حرم هؤلاء القريبات حتى تبقى المودة والمحبة والصلة والتعاون على الخير بين الأقرباء ولا يكون هناك وسائل تفضى إلى النزاع والقطيعة] .. [فتاوى نور على الدرب بتصرف] ..

                        تعليق

                        يعمل...
                        X