Unconfigured Ad Widget

تقليص

الإعجاز العلمي في حديث الرسول عن البرق

تقليص
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإعجاز العلمي في حديث الرسول عن البرق

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43))(النور)

    البرق في السنة

    الاعجاز العلمي في الحديث عن البرق


    قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):"فتقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالا . فيمر أولكم كالبرق ، قال قلت : بأبي أنت وأمي ! أي شيء كمر البرق ؟ قال : ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين ؟ ثم كمر الريح . ثم كمر الطير وشد الرجال . تجري بهم أعمالهم . ونبيكم قائم على الصراط يقول : رب ! سلم سلم . حتى تعجز أعمال العباد . حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا . قال وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة . مأمورة بأخذ من أمرت به . فمخدوش ناج ومكدوس في النار . والذي نفس أبي هريرة بيده ! إن قعر جهنم لسبعون خريفا" .

    أ- ان يكون المعنى اللغوي للآية واضحا...

    قبل الخوض في تفسير الشق الذي يعنينا من الحديث دعونا نلخص مراده بشكل عام.
    الرسول (صلى الله عليه وسلم) يخبرنا في هذا الحديث عن حال الناس في الآخرة وتحديدًا عند المرور على الصراط. الصراط في الحقيقة هو عبارة عن جسر يمتد فوق جهنم، إنه أحد من السيف وأدق من الشعرة، كل المؤمنين والعصاة من المسلمين دون أي إستثناء سوف يمرون عليه حتى النبي (صلى الله عليه وسلم):( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا(71)) (مريم) . غير أن مرور الواحد منا سيكون تبعًا لمستوى إيمانه إذ إن المؤمن الحقيقي سينطلق كالبرق ثم ما تلبث أن تتناقص هذه السرعة تدريجيًا وفقًا لما وصف الحديث إلى أن يصل الأمر بأن يزحف بعض الناس زحفًا ويقعوا في جهنم، نسأل الله العافية.
    إن الأسلوب اللغوي المستخدم في الحديث واضح لا يحتمل تأويلات أخرى. الرسول (صلى الله عليه وسلم) تكلم عن سرعات مختلفة دون أن يستخدم وحدات سرعة معقدة كتلك المعتمدة اليوم بل إستند إلى ما كان شائعًا في ذلك العصر مثل: "مسيرة شهر للطير أو مسيرة يوم للجمل"... لقد إستخدم الرسول (صلى الله عليه وسلم) إذاً مشاهد مقتبسةً من حياتنا اليومية لكي تكون الصورة أقرب إلى الأذهان فيفهمها العالم والأمي، الصغير والكبير، من منا لا يعرف البرق أو الريح أو غير ذلك؟

    ولكن البرق- على الرغم من أنه يخضع لرؤية عامة الناس- إحتاج الى معلومة إضافية دون سائر التشبيهات الأخرى خاصة بعد إستفهام الصحابي، كما يلفتنا فعل "تروا" الذي لا يحمل معنى المشاهدة بل جاء بمعنى "ألم تعلموا"، إن إستخدام الفعل "تر" بمعنى تعلم شائع في القرآن، مثلًا محمد (صلى الله عليه وسلم) لم يبعث في قوم "عاد" و مع ذلك خاطبه القرآن: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ(6)) (الفجر)
    أما في ما يخص الفعل"يرجع" الذي ورد في الحديث, فقد جاء معناه في "مقاييس اللغة" (ابن فارس):

    "الراء والجيم والعين أصلٌ كبيرٌ مطّرد مُنْقاس، يدلُّ على رَدّ وتَكرار. تقول رجع يرجع رُجوعاً، إذا عادَ."


    ب- ان تكون الحقيقة العلمية التي تنص عليها الآية من المستحيل معرفتها في عصر النبوة أو ما قبله


    البرق ظاهرة طبيعية تقع تحت نظر الجميع, وهو على مظهره الملفت يثير الرهبة والخوف. لذلك لا نستغرب ان يربطه القدماء بالاساطير الخرافية التي لا ترقى إلى الحقيقة باي شكل من الاشكال. وهذا هو حال سائر الظواهر الطبيعية التي كانت مبهمة في تلك العصور اذ عكف الناس على لصق التفسيرات الأسطورية بها. وحشرية الإنسان دفعته إلى السعي للبحث عن تفسيرات منطقية أي الأسباب المباشرة لظاهرة ما والتي لا يمكن أن نحصل عليها ما لم تتوفر لدينا التقنيات العلمية اللازمة.

    في الحقيقة، لقد تعددت المرويات حول البرق، نجد مثلاً ان الناس في مصر القديمة قد ردوه إلى الإله "Typhon" الذي يمسك بالصواعق ويدفع بها إلى الناس قاصفا اياهم. في حين ذهب آخرون إلى أن البرق ينتجه طائر كبير, ورد في أحد المراجع العلمية المختص في دراسة البرق مايلي:
    “In ancient Egypt, the god Typhon (Seth) hurled the thunderbolts (lightning).”

    “Some Indian tribes of North America, as well as certain tribes in southern Africa, hold the belief that lightning is produced by a magical thunderbird, which dives from the clouds to earth.”
    وغير ذلك من الأساطير التي سطرها هذا المرجع.

    بيد أن هذه الخرافات ما لبثت أن تهاوت عندما وضع العلم يده على المسألة.ولا يجب ان ننسى أبدًا ذكر تجربة الطائرة الورقية الشهيرة التي قام بها Franklin سنة 1752 والتي أكدت الطبيعة الكهربائية للسحب العاصفة. واستمرت البحوث الحثيثة في هذا المجال إلى أن أطلت الكاميرات التي أحدثت ثورة في مجال التعرف على ظاهرتنا. كيف لا وهي التي تستطيع أن تصور لنا حدوث البرق بشكل تدريجي وبطيء؟
    إذا فمن الواضح أن هذه الظاهرة ظلت رهينة الخرافات في عصر النبوة إلى أن بلغ العلم ما بلغ من هذا التقدم.

    ج- أن تكون الحقيقة العلمية ثابتة:

    بعد أن تطورت التقنيات العلمية وخاصة الكاميرا أصبحت رؤية البرق في أي مرحلة من مراحله متاحة لنا كما بينا أعلاه. وعليه، فإن الشق الوارد في الحديث والذي يتناول موضوع البرق لا يخص إلا حقيقة علمية ثابتة لا مجال للطعن فيها.


    مراحل تكون البرق بشكل موجز


    لم يعد يخفى على أحد أن للبرق أنواع متعددة سنكتفي فقط بالتوقف عند النوع الذي يهمنا: إنه البرق غيمة-أرض! ولكن من اعطانا الحق في ذلك؟

    في الحقيقة، يشكل هذا النوع النسبة الأكبر من مجمل ضربات البرق التي نلاحظها، وهو بلا ريب النوع الذي تحدث عنه الرسول (صلى الله عليه وسلم) لأنه الأكثر شيوعا ويعرفه الجميع، فلا يجب أن ننسى أن تشبيه المرور على الصراط أتى بصور من الحياة اليومية عساها تلقى استحساناً لدى الجميع. فهل يعقل أن يستشهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) ببرق غيمة-غيمة مثلاً؟ أم أن البرق الذي تحدث عنه فيه كرات النار؟ كيف ذلك ومجتمع الصحابة لم يكونوا على دراية حقيقية بهذه الأنواع؟

    إذا، التشبيه يعود للبرق غيمة- أرض وهذه هي المراحل التي يسير وفقها (:
    "أ- تتجمع الإلكترونات - الشحنات السالبة- في أسفل الغيمة في حين أن سطح الأرض تتراكم فيه الشحنات الموجبة بشكل طبيعي، لذلك تنطلق هذه الإلكترونات بإتجاه الأرض بواسطة الهواء الرطب مشكلةً قناةً دقيقةً جدًا في قاعدة الغيمة. ومن ثم يظهر الشعاع القائد The Leader من الغيمة نحو الأرض. هذا الشعاع لا ينزل دفعة واحدة بل يقفز عدة قفزات قد تصل إلى العشرة آلاف قفزة.

    ب- يقترب الشعاع القائد من هدفه على الأرض فيبدأ عندها بجذب شحناتها الموجبة ويشكل قناة توصل الأرض بالغيمة. هذا الإلتقاء بين الشحنتين المتعاكستين يتم على علو عشرات الأمتار عن سطح الأرض.
    ج- تتدفق الشحنات السالبة من الغيمة نحو الأرض.

    د- يفقد الهواء عازليته ويصبح ناقلًا للكهرباء. إنه طور الرجوع أو الReturn Stroke الذي يتسبب في الومضة التي نراها فعليًا أثناء مراقبتنا لإحدى العواصف الرعدية. نحن نظن عادةً أن البرق ينطلق من الغيمة إلى الأرض في حين أن الحقيقة تبين العكس.

    هـ- تنتهي ضربة البرق الأولى وتتوقف عشرات الأجزاء من الألف من الثانية ثم تتكرر الضربة منذ البداية عدة مرات لتعطي ومضةً واحدةً."


    الربط بين حديث الرسول )صلى الله عليه وسلم) والعلم


    مر معنا في الحديث النبوي ان البرق يمر ويرجع أي يعود, ولكن هل يعود البرق؟ إنه عين ما توصل إليه العلم الحديث لا بل إستخدم إحدى مشتقات "رجع" ليسمي الشعاع العائد نحو الغيمة ب"طور الرجوع" أي ال"Return Stroke ". هذه الحقيقة لا يمكن ان ترى بالعين المجردة, بـل اسأل أي إنسان عن البرق فسيقول انه يتجه فقط من الغيمة إلى الارض, ولا يصدقك الا بعد ان تعرض عليه الصور. لقد قالها محمد (صلى الله عليه وسلم) منذ ما يقارب 1400 عام فمن أين له بهذه المعلومات لو لم يكن وحيًا من عند الله: ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ (4)) (النجم). وهذه هي المزيد من المصادر العلمية التي تؤكد ما ذهبنا اليه:

    The Return Stroke
    “After the stepped leader and the upward-moving discharge initiate the first violent, luminous discharge near the Earth, "this high luminosity (and the high current) then moves up the leader channel and out its branches at somewhere between one-half and one-tenth the speed of light. This movement from ground to cloud is called the return stroke and is actually the dazzling display we recognize as lightning. The eye is not fast enough to resolve the movement of the return stroke, and so it seems as if all points of the channel become bright simultaneously. " Uman’


    هذا وقد ذهب بعض العلماء كالمهندس عبد الدائم الكحيل إلى ان الحديث يحمل المزيد من المعجزات, منها ما جاء في المعاجم اللغوية حول فعلي” مر" و"رجع" الواردين في الحديث مايدل على تكرار ضربات البرق ليمتزج هذا المعنى بالحقيقة العلمية التي سطرناها أعلاه (أنظر كتاب المهندس عبد الدائم الكحيل الموجود في المراجع أدناه ):

    " هـ- تنتهي ضربة البرق الأولى وتتوقف عشرات الأجزاء من الألف من الثانية ثم تتكرر الضربة منذ البداية عدة مرات لتعطي ومضةً واحدةً."
    وتأملوا مليا هذه الدلالة اللغوية:
    ورد في لسان العرب:

    "مَرَّ عليه وبه يَمُرُّ مَرًّا أَي اجتاز. ومَرَّ يَمُرُّ مرًّا ومُروراً: ذهَبَ، واستمرّ مثله."
    وجاء في معجم "مقاييس اللغة" ل-"أحمد ابن فارس " :

    "الراء والجيم والعين أصلٌ كبيرٌ مطّرد مُنْقاس، يدلُّ على رَدّ وتَكرار. تقول رجع يرجع رُجوعاً، إذا عادَ."
    كما قارن المهندس الكحيل بين الزمن اللازم لحدوث البرق وطرفة العين ووجدهما متطابقين ما يزيد الالباب دهشة أمام ما قاله الصادق الأمين (صلاة الله وسلامه عليه):
    "ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين ؟ "
    والله أعلم بالصواب.

    قارئنا الكريم, قلها ولا تتردد "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله" وإشهد أيضاً أن المسيح هو عبد الله ورسوله، وتذكر مصير الخلود، إما جنة وإما نار. قلها ولا تخف، فلن ينفعك ولن يضرك أحد غير الله، لا اهلك ولا مالك ولا منصبك, فوزك هو في مرضاة الله وخسرانك بسخطه.

    ختام هذا الفصل ولله الحمد والمنة .

    المراجع:

    1- ظواهر كونية بين العلم والايمان, ظاهرة البرق- دورة الماء- النسيج الكوني, عبد الدائم الكحيل.

    2- الراوي: أبو هريرة و حذيفة بن اليمان المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 195

    3-

    Lightning: Physics and Effects, Martin A. Uman and Vladimir A. Rakov, p1 ‏

    Martin Allan Uman (born 1936) is an American engineer. He has been acknowledged by the American Geophysical Union as one of the world's leading authorities on lightning.(wikipedia.org)

    4-

    http://hyperphysics.phy-astr.gsu.edu...ic/ligseq.html

    من كتاب "رحلة إلى الإيمان" لعبدالله ابراهيم

    التعديل الأخير تم بواسطة solema; الساعة 25 ينا, 2013, 11:10 ص. سبب آخر: كتابة المصدر والتنسيق

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    جزاكم الله خيرا أخى ( أحمد ) على هذا الموضوع وأحب إضافة الآتى لمزيد من التوضيح للإعجاز العلمى بهذا الحديث

    __________________________________________________ ___________________


    سوف نرى معجزة نبوية حديث شريف تتمثل في إشارة الرسول عليه الصلاة والسلام إلى سرعة البرق وأنه يستغرق زمناً ليمر، وليس كما كان الاعتقاد السائد....

    إن الحديث عن ظاهرة البرق ظل مرتبطاً بالخرافات والأساطير لآلاف السنين، وفي الزمن الذي عاش فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي في القرن السابع الميلادي لم يكن لأحد علم بالعمليات الدقيقة التي تحدث داخل البرق. ولكن الذي لا ينطق عن الهوى والذي أرسله الله رحمة للعالمين حدثنا عن هذه العمليات بكلمات قليلة في قوله عليه الصلاة والسلام: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟) [رواه مسلم]. ففي هذه الكلمات معجزة علمية شديدة الوضوح، خصوصاً إذا علمنا أن العلماء يستخدمون نفس الكلمة النبوية من خلال تعبيرهم عن طوري المرور والرجوع، وأن هذين الطورين يستغرقان مدة من الزمن تساوي تماماً الزمن اللازم لطرفة العين!لقد بدأتُ بتأمل الحديث الشريف، وبدأتُ معه رحلة في عالم المكتشفات العلمية وآخر ما توصل إليه العلماء من حقائق يقينية ثابتة حول هذه الظاهرة الجميلة والمخيفة. هذه الظاهرة ظلَّت مستعصية الفهم أمام العلماء لقرون طويلة، وبالرغم من التطور العلمي والتقني الذي نراه اليوم، إلا أن الآلية الدقيقة لحدوث البرق لم تزل غامضة (1).

    ولكن في السنوات القليلة الماضية استطاع العلماء فهم الخطوط العريضة لهندسة البرق والعمليات الفيزيائية الأساسية التي تحدث خلاله.
    ومن خلال هذا البحث سوف نثبت أن الإنسان لا يمكنه أبداً أن يلاحظ بالعين المجردة هذه الأطوار، والسبب هو أن الزمن اللازم لكل طور يقاس بأجزاء من الألف من الثانية، وبالطبع لا تستطيع العين أن تحلّل المعلومات القادمة إليها خلال زمن كهذا، وهذا يثبت أن الرسول الكريم يحدثنا عن أشياء لم نتمكَّن من رؤيتها إلا بأجهزة التصوير المتطورة والتي تلتقط أكثر من ألف صورة في كل ثانية (2).هنالك عمليات تحدث داخل البرق وهي محلّ اتفاق من قبل جميع العلماء، ويمكن رؤيتها اليوم بفضل هذه الكاميرات الرقمية المتطورة، كما يمكن اعتبار هذه العمليات كحقائق يقينية لا شكّ فيها. وعلى الرغم من التطور التقني الكبير لهذه الأجهزة تبقى المراحل الدقيقة للبرق لغزا محيرا العلماء.



    في ظل الظروف السائدة داخل شعاع البرق لا يمكن لأي جهاز أن يتحمل ضخامة الحرارة والتوتر العالي جداً. فدرجة الحرارة تصل إلى 30 ألف درجة مئوية، أي خمسة أضعاف حرارة سطح الشمس! ويصل التوتر الكهربائي إلى ملايين الفولتات، وبالتالي تُعتبر دراسة البرق من أصعب أنواع الدراسة وأكثرها تعقيداً، لأن زمن المراحل التي تشكل ومضة البرق من مرتبة المايكرو ثانية، أي جزء من المليون من الثانية، وهذه صعبة الإدراك.إنه بحق حديث يفيض بالمعجزات، ولو كان هذا الحديث من اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه أو أصحابه إذن لامتزج بخرافات وأساطير عصره، وهذا يدلّ على أن كل كلمة نطق بها سيد البشر وخير الخلق هي وحيٌ من عند خالق البرق سبحانه وتعالى، وأن الله أعطى الرسول الكريم القرآن وأعطاه مثله معه، والمعجزة التي سنراها في هذا البحث تثبت أن الرسول على حق وأن الإسلام دين علم وليس كما يدعي أعداؤه أنه دين تخلف وأساطير!وسوف نرى أيضاً التطابق الكامل بين ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم في القرن السابع الميلادي، وبين ما توصل إليه العلماء في القرن الحادي والعشرين. وأن هذا الحديث الشريف هو من دلائل نبوّة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وأنه حقاً كما وصفه الله تعالى بقوله: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 3-4]. حقائق تاريخية

    ظلت ظاهرة البرق حدثاً مخيفاً ومحيِّراً للعلماء على مدى قرون طويلة، ونُسجت الأساطير الكثيرة حول منشأ البرق وتأثيراته، فكل حضارة كانت تنظر إلى هذه الظاهرة على أنها حدث مقدس يرتبط بالآلهة، وكل حضارة كانت تحاول إعطاء تفسير لهذا الحدث المرعب. ففي الميثولوجيا الإغريقية مثلاً كان البرق هو سلاح الإله زيوس، الذي استخدمه لقتل أعدائه (على حد زعمهم) (3).




    صورة تمثل المعتقدات القديمة السائدة قبل آلاف السنين، فقد كانوا ينسبون البرق للآلهة وليس كظاهرة طبيعية لها قوانينها، ففي أساطير الإغريق كان البرق هو سلاح للإله زيوس فقد كان الإغريق يعتقدون بوجود آلهة غير الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.


    ثم جاء العصر الحديث عندما قام العلماء بتجارب متعددة منذ منتصف القرن السابع عشر الميلادي وحتى يومنا هذا، أي على مدى أكثر من قرنين ونصف، قام خلالها العلماء بآلاف التجارب في سبيل فهم هذه الظاهرة المحيرة، والتي لا تزال التفاصيل الدقيقة مجهولة تماماً بالنسبة لنا حتى الآن.ففي النصف الثاني من القرن الثامن عشر قام بنيامين فرانكلين Benjamin Franklin بأول تجربة علمية منظّمة أثبت من خلالها الطبيعة الكهربائية للبرق، وأن البرق ما هو إلا شرارة كهربائية ناتجة عن التقاء شحنتين كهربائيتين متعاكستين. فقد قام هذا العالم بربط سلك من الحرير إلى طائرة ورقية وأرسله عالياً أثناء وجود غيوم كثيفة وممطرة، أي أثناء وجود عاصفة رعدية، وربط نهاية السلك بقضيب معدني وغلفه بعازل من الشمع لكي لا تتسبب الشرارة القوية بقتله. وقد نجحت التجربة، وعندما قرَّب القضيب من الأرض انطلقت شرارة قوية تشبه شرارة البرق، فأثبت بذلك هوية البرق الكهربائية وآلية حدوثه، ولكن النتائج التي حصل عليها كانت متواضعة جداً ولم يستطع إدراك العمليات الدقيقة التي تسبب هذه الشرارة القوية.

    أما الفيزيائي السويدي رتشمان G. W. Richmann, والذي قام بتجربة أثبت فيها أن الغيوم الرعدية تحوي شحنات كهربائية، وقد قُتِل بسبب صدمة البرق التي تعرض لها أثناء قيامه بالتجارب. واستمرت التجارب، ولكن المعرفة بالبرق بقيت متواضعة حتى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، عندما أصبح التصوير الفوتوغرافي ممكناً، عندها أصبح بإمكان العلماء التقاط صور لومضات البرق ومن ثم تحليلها ومعرفة بعض تفاصيلها التي لا تدركها عين الإنسان.



    إن ضربات البرق ما هي إلا تفريغ للكهرباء الموجودة على الغيوم، فلذلك يعمل البرق كصمام أمان، لأن هذه الشحنات العملاقة إذا زادت كثيراً فإنها تؤدي إلى تكهرب الجو بكامله؛ تماماً مثل البطارية إذا ظللنا نشحنها فإنها ستنفجر في النهاية. فسبحان الله!

    وقد استطاع العلماء أخيراً بفضل التصوير فائق السرعة والمعالجة الرقمية للبيانات أن يثبتوا أن ومضة البرق الواحدة قد تتألف من عدة ضربات، وكل ضربة تتألف من عدة مراحل أو أطوار. وقد تم قياس الأزمنة لكل مرحلة بدقة كبيرة، ورؤية هذه المراحل، ولم يتحقق هذا إلا في نهاية القرن العشرين، وبداية القرن الحادي والعشرين.




    في كل ثانية هنالك مئة ومضة برق في العالم. وفي كل يوم هنالك 8,6 مليون ضربة برق. وفي سنة واحدة يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية فقط 20 مليون ضربة برق. كل ومضة برق تولد توتراً يتراوح من 100 مليون وحتى 1000 مليون فولت. كل ومضة برق تنتج تياراً من 10 آلاف أمبير وحتى 200 ألف أمبير.

    إذا نظرنا للكرة الأرضية في أية لحظة نرى فيها 2000 عاصفة رعدية تحدث في نفس اللحظة (7).
    البرق خطوة خطوةلكي نسهل رؤية ما يحدث تماماً في البرق نستعين بالرسوم التوضيحية (10). وهذه الرسوم هي تقريب لما يحدث، والواقع أن ضخامة وسرعة العمليات الخاطفة في شرارة البرق لا يمكن إدراكها أبداً.




    الخطوة الأولى: تبدأ شحنة سالبة دقيقة تدعى القائد المارّ بالانطلاق من الغيمة باتجاه الأرض على خطوات طول كل منها 50 متراً بزمن 1 مايكرو ثانية، ويتفرع هذا الشعاع إلى عدة فروع ويحمل بحدود 100 مليون فولت، ويأخذ فترة توقف بين الخطوة والأخرى مقدارها 50 مايكرو ثانية، ويبقى يتقدم حتى يجد هدفاً ليصطدم به، وإلا فيرجع ويعيد الكرة. ويتألف الشعاع الواحد من عشرة آلاف خطوة!!

    الخطوة الثانية: حالما يصل الشعاع القائد إلى الأرض يبدأ بجذب الشحنة الموجبة على سطح الأرض، وبسبب الشحنة الضخمة التي يحملها هذا الشعاع فإنه يؤسس قناة من الأرض للغيمة والتي ستجري داخلها الشحنات، ويحدث اللقاء بين الشحنتين على ارتفاع 30-100 متر فوق سطح الأرض.
    الخطوة الثالثة: وفيها تبدأ الشحنة السالبة بالتدفق إلى الأرض، وتجذب إليها الشحنة الموجبة من الأرض.
    الخطوة الرابعة: تبدأ الضربة الراجعة على شكل موجه موجبة بسرعة أكثر من 100 ألف كيلو متر في الثانية، بالتوجه نحو الأعلى وينتج تيار كهربائي الذي يستغرق 1 مايكرو ثانية للوصول إلى 30 ألف أمبير وسطياً، وتنتج هذا البرق الراجع أكثر من 99% من إضاءة البرق وهو ما نراه فعلاً أي نرى رجوع البرق. (11).والآن وبعدما رأينا نتائج أبحاث وتجارب استمرت قرنين ونصف من الزمن، وبعدما رأينا علماء أفنوا حياتهم ومنهم من مات في سبيل معرفة هوية البرق وأطواره ومراحله، وكم من الأموال قد صرفت في سبيل التعرف على ضربة برق لا يتجاوز زمنها طرفة العين! نأتي بعد هذه الحقائق العلمية لنرى الحقائق النبوية، ونعيش رحلة ممتعة مع كلام النبي الأميّ الذي علّم العلماء، ونقارن ونتدبر، ونتساءل: أليس هذا الحديث الشريف يطابق ويوافق مئة بالمئة ما توصل إليه العلماء اليوم؟!

    يتبع

    تعليق


    • #3
      الرسول الأعظم يتحدث عن البرق!
      تحدث الرسول الأعظم عليه صلوات الله وسلامه عن يوم القيامة ومرور الناس على الصراط، وعن سرعة مرور كل منهم حسب عمله في الدنيا. فأحسنُهم عملاً هو أسرعُهم مروراً على الصراط، وهذا هو سيدنا أبو هريرة رضي الله تعالى عنه يقول على لسان سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم: (فيمرُّ أوَّلكم كالبرق)! فيقول أبو هريرة: بأبي أنت وأمي أيّ شيء كمرّ البرق؟ قال عليه الصلاة والسلام: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟) [رواه مسلم] (12).


      لقد تضمّن الحديث الشريف إشارة واضحة لتحرك البرق ومروره وأنه يسير بسرعة محددة، وليس كما كان يُظن ويعتقد بأن البرق يسير بلمح البصر ولا وجود لأي زمن. كذلك تضمّن الحديث إشارة إلى أطوار البرق التي اكتشفها العلماء حديثاً، وأن البرق يحدث على مراحل وليس كما كان يعتقد أنه يحدث دفعة واحدة، أي أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حدد المراحل الأساسية التي يحدث خلالها البرق، ومن دونها لا يمكن لضربة البرق أن تحدث أبداً.ولو تأملنا هذا الحديث نجده قد حدّد الحديث الشريف اسم كل مرحلة (يمرّ ويرجع)، باسمها الحقيقي والفعلي، وبما يتناسب مع الاسم العلمي لها. أيضاً الرسول الكريم هو أول من تحدث عن رجوع البرق وصحّح ما نتوهمه من أننا نرى ومضة واحدة، والحقيقة أن هنالك عدة ضربات راجعة.وكذلك فقد حدّد الحديث النبوي زمن ضربة البرق الواحدة بطرفة عين، أي أن التشبيه النبوي للبرق بطرفة عين هو تشبيه دقيق جداً من الناحية العلمية. نتائج البحث ووجوه الإعجاز

      لنلخص أهم النتائج التي توصلنا إليها في هذا البحث والتي تمثل معجزات علمية في مجال هندسة الكهرباء والبرق، جميعها في كلمات لا يتجاوز عددها السطر الواحد:1- الواضح من خلال هذا الحديث أن الصحابي راوي الحديث رضوان الله عليه استغرب من تعبير الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حول مرور البرق وحركته وسرعته. فقد كانوا يظنون أن البرق والضوء لا يحتاج إلى زمن ليمرّ! بل لم يكن أحد يتخيل أن للضوء سرعة! فقد كانوا يعتقدون أن الضوء يسير بلمح البصر، ولذلك قال هذا الصحابي الجليل: (بأبي أنت وأمي أي شيء كمرِّ البرق؟)! فقد تعجب من قوله عليه الصلاة والسلام (كمرّ البرق) إذ لم يكن يتصوّر أن البرق يمرّ ويتحرك ويسير!! وهذه هي أول إشارة نلمسها في الحديث الشريف إلى أن البرق يسير بسرعة محددة. ففي قوله صلى الله عليه وسلم: (فيمرُّ أوَّلكم كالبرق)، إشارة واضحة جداً إلى وجود زمن لمرور وتحرك البرق! وكما قلنا كان الاعتقاد السائد وحتى زمن قريب هو أن البرق والضوء لا يحتاجان لزمن ليمرّا. ولكن الحقائق العلمية التي رأيناها في هذا البحث تثبت أن البرق يمرّ ويخطو ويتحرك. وكما رأينا تسير الضربة الراجعة بسرعة أكثر من مئة ألف كيلو متر في الثانية. ومع أننا لا ندرك هذه السرعة بأبصارنا إلا أن الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام حدثنا عنها وأشار إليها في قوله (كيف يمرُّ ويرجع).

      2- وتتضمن آلية مرور البرق ورجوعه في قوله عليه الصلاة والسلام: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟)، وهذا ما كشفه العلم مؤخراً. فقد انتهى العلماء كما شاهدنا من خلال الحقائق الواردة إلى أن البرق ما هو إلا شرارة كهربائية ضخمة، هذه الشرارة تحدث نتيجة تلامس الشحنة الكهربائية السالبة الموجودة في الغيمة مع الشحنة الكهربائية الموجبة الموجودة في الأرض، وأن هنالك طورين رئيسيين لا يمكن لومضة البرق أن تحدث من دونهما أبداً، وهما طور المرور وطور الرجوع.وتأمل معي هذه المصطلحات العلمية، فكلمة "Step" التي يستخدمها العلماء للتعبير عن المرحلة الأولى تعني "يخطو أو يمر"، وكذلك كلمة "Return" والتي يستخدمها العلماء للتعبير عن طور الرجوع تعني "يرجع"، بما يتطابق مع التعابير النبوية الشريفة!! وهذا يدل على دقة الكلام النبوي الشريف ومطابقته للحقائق العلمية بشكل كامل. ولكن ماذا يعني أن يستخدم العلماء اليوم التعابير النبوية ذاتها؟ إنه يعني شيئاً واحداً ألا وهو أن الرسول الكريم حدثنا عن حقائق يقينية وكأننا نراها، وذلك قبل أن يراها علماء عصرنا هذا. ويدل أيضاً على إعجاز غيبي في كلام هذا النبي الأمي عليه الصلاة والسلام. فم الذي أخبره بأن العلماء بعده بأربعة عشر قرناً سيستخدمون هذه الكلمات؟؟ ولو كان الرسول الأعظم كما يدَّعون أنه تعلَّم هذه العلوم من علماء عصره، إذن لجاءنا بالأساطير والخرافات السائدة والتي كان يعتقد بها علماء ذلك الزمان!!

      3- هنالك إشارة رائعة في الحديث النبوي إلى الزمن اللازم لحدوث البرق، فقد حدده الرسول الأعظم عليه وآله الصلاة والسلام بطرفة عين! والعمل الذي قمت به ببساطة أنني بحثت في اكتشافات العلماء وقياساتهم الحديثة للزمن الذي تستغرقه موجة البرق ذهاباً وإياباً أي كم يستغرق البرق ليمرّ ويرجع؟ فوجدت بأن الزمن هو أجزاء قليلة من الثانية، ويختلف هذا الزمن من مكان لآخر ومن وقت لآخر، ومتوسط زمن البرق هو عشرات الأجزاء من الألف من الثانية (13).وبدأت أتساءل: هل هنالك علاقة بين الزمن اللازم لضربة البرق، وبين الزمن اللازم لطرفة العين؟ وإذا كانت الأزمنة متساوية إذن يكون الحديث الشريف قد حدَّد زمن ضربة البرق قبل العلماء بأربعة عشر قرناً. وكانت المفاجأة وهي أنني عندما بحثت عن زمن طرفة العين والمدَّة التي تبقى فيها العين مغلقة خلال هذه الطرفة، وجدتُ بأن الزمن هو أيضاً عشرات الأجزاء من الألف من الثانية!!! وهو نفس الزمن اللازم لضربة البرق.ووجدتُ بأن زمن ضربة البرق يختلف من غيمة لأخرى حسب بعدها عن الأرض وحسب الظروف الجوية المحيطة، ولكن هذا الزمن يبقى مقدراً بعدة عشرات من الميلي ثانية، وكذلك الزمن اللازم لطرفة العين يختلف من إنسان لآخر حسب الحالة النفسية والفيزيولوجية، ولكنه أيضاً يبقى مقدراً بعدة عشرات من الميلي ثانية. وسبحان الله! ما هذه الدقة في تحديد الأزمنة؟ أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الزمن والمجال الذي يتراوح ضمنه هذا الزمن، فهل بعد هذا الإعجاز كلام لأحد بأن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ليست معجزة من الناحية العلمية والكونية؟

      4- في قول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم (ألم تروا)، معجزة علمية أيضاً، ففي عصر الصحابة وهم المعنيين بالحديث، فإنهم لم يدركوا هذا المعنى العلمي لمرور البرق ورجوعه، بسبب عدم وجود وسائل لقياس زمن البرق في عصرهم. ولكنهم صدَّقوا كل كلمة يقولها نبيّهم وقدوتهم وأسوتهم محمد عليه وآله الصلاة والسلام. وبما أننا استطعنا اليوم رؤية مرور البرق ورجوعه، أي تحقّق قولُه صلى الله عليه وسلم: (ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع؟)، ألا تظن معي أن الحديث النبوي الشريف يخاطب علماء هذا العصر!؟ خاتمةوفي ختام هذا البحث لا بدّ من الإجابة عن سؤال قد يخطر ببال من يقرأ هذا البحث للمرة الأولى: إذا كان هذا الحديث يتضمن كل هذه الدقة العلمية والتفاصيل حول عملية البرق المعقدة، فلماذا لم يكتشف علماء المسلمين هذه المراحل؟ بل على العكس فإننا نرى بأن علماء الغرب وهم من غير المسلمين يكتشفون هذه العمليات وهم لم يقرءوا هذا الحديث ولم يطلعوا عليه؟ والجواب ببساطة أن المسلمين يصدّقوا كل ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام، ولكن غير المسلم هو من سيستفيد من هذه الحقائق وهذه المعجزات لتكون برهاناً ملموساً له على صدق رسالة الإسلام. فالنبي عليه الصلاة والسلام عندما يخاطب الملحدين بحقائق علمية هم من سيكتشفها فإن هذا قمة التفوق والإقناع بأن الرسول على حق!
      والشيء المعجز حقاً أن الرسول الأعظم استخدم هذه المعجزة العلمية أثناء الحديث عن القيامة التي ينكرها الملحدون، وكأنه يريد أن يخاطبهم بلغة العلم التي يفهمونها جيداً ويؤكد لهم: كما أنهم رأوا حقيقة مرور البرق ورجوعه وهي حقيقة يقينية، فكذلك سوف يرون حقيقة يوم القيامة والمرور على الصراط. أليس الإسلام يخاطب أعداءه بلغة العلم؟أما المؤمن يزداد إيماناً عندما يرى هذه المعجزة النبوية، وإذا لم تتيسر له رؤية هذه المعجزة أو غيرها فلن يختل إيمانه أبداً! بينما الملحد لا تقنعه إلا البراهين العلمية المادية، وما هذا الحديث إلا واحد منها، فهل تقتنع برسالة الإسلام يا صديقي الملحد؟! أم أنك ستفتش كعادتك عن حجج واهية لتنقُد هذه المعجزة وتقلل من شأنها؟ نسأل الله تعالى أن يجعل في هذا البحث الخير والهداية والإقناع لكل من يشكّ برسالة الإسلام وبنبوّة خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام، وندعو كل مؤمن محبّ لكتاب الله وسنّة رسوله أن يتأمل أقوال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ويتفكَّر في إعجازها العلمي واللغوي والغيبي، فنحن أمام بحر يزخر بالعجائب والأسرار! والكنوز النبوية لم يُستخرج منها إلا القليل، وهنالك الكثير والكثير من الأحاديث التي لم تُدرس بعد، وهي بانتظار من يستخرج إعجازها. وأن نتعاون على البر والتقوى، كلٌّ حسب اختصاصه، لنصل إلى مرضاة الله جلَّ وعلا عسى أن نكون جميعاً من هؤلاء الذين مدحهم الله في كتابه بقوله تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) [الأنبياء: 90].

      _______________________________________________

      بقلم عبد الدائم الكحيل
      www.kaheel7.com/arالمراجع
      (1) http://www.aldis.at/research/index.html (2) http://www.aldis.at/research/projects.html
      (3) http://www.crystalinks.com/greekmythology.html
      (4) http://thunder.nsstc.nasa.gov/primer/
      (5) http://earthobservatory.nasa.gov/Study/aces/index.html
      (6) http://en.wikipedia.org/wiki/Lightning
      (7) http://www.srh.noaa.gov/mlb/ltgcenter/ltg_facts.html
      http://www.lightningeliminators.com/...g_glossary.htm
      (9) http://www.educ.uvic.ca/Faculty/mrot...ormation5.html
      (10) http://www.srh.noaa.gov/srh/jetstrea...htning_max.htm
      (11) http://www.fma-research.com/Q&A.htm
      (12) صحيح الإمام مسلم، روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه في وصف الصراط ومرور الناس عليه يوم القيامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وترسل الأمانة والرحم فتقومان على جنبتي الصراط يمينا وشمالاً، فيمر أولكم كالبرق)، قال: قلت بأبي أنت وأمي، أي شيء كالبرق؟ قال: (الم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير وشد الرحال، تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول رب سلِّم سلِّم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا) [رواه مسلم].
      (13) http://www.lightningeliminators.com/...g_glossary.htm (14) http://www.freepatentsonline.com/4059348.html
      (15) http://www.srh.noaa.gov/mlb/ltgcenter/whatis.html
      (16) http://weathereye.kgan.com/cadet/lig...ry.html#thunde

      تعليق


      • #4
        شكرا لك
        التعديل الأخير تم بواسطة Ibrahim Balkhair; الساعة منذ 3 أسابيع.

        تعليق

        مواضيع ذات صلة

        تقليص

        المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
        أنشئ بواسطة د. نيو, منذ أسبوع واحد
        ردود 0
        7 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة د. نيو
        بواسطة د. نيو
         
        أنشئ بواسطة ماجد عبدالله العتيبي, منذ 3 أسابيع
        ردود 0
        9 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة ماجد عبدالله العتيبي  
        أنشئ بواسطة د. نيو, 28 ديس, 2019, 12:11 ص
        ردود 0
        35 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة د. نيو
        بواسطة د. نيو
         
        أنشئ بواسطة د. نيو, 6 أكت, 2019, 04:42 ص
        ردود 0
        52 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة د. نيو
        بواسطة د. نيو
         
        أنشئ بواسطة محمد بن يوسف, 11 يول, 2019, 03:24 ص
        رد 1
        89 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة محمد بن يوسف
        بواسطة محمد بن يوسف
         

        Unconfigured Ad Widget

        تقليص
        يعمل...
        X