إعـــــــلان

تقليص

إعـــــــلان

أخي الكريم ماتكتبه أمام الله إما لك وإما عليك، فاحرص على منهج أهل الحق باتباع الدعوة الى الله بالتي هي أحسن، واجتهد في التوثيق والإحالة وارفاق المراجع إن أمكن، ويُرجى الإلتزام بآداب الحوار، مع جميع الأعضاء باختلاف معتقداتِهم.
شاهد أكثر
شاهد أقل

شرح حديث: نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه له ..

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح حديث: نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه له ..

    شرح حديث: نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه له

    عن إبن عباس رضى الله عنه أنه قال:
    [أتى نفر من اليهود النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن أخبرنا بما نسأله فإنه نبى .. فقالوا: من أين يكون الشبه يا محمد .. ؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه له .. وإن اجتمعتا جميعاً كان منها ومنه .. قالوا: صدقت] .. [رواه أبوالشيخ فى العظمة وهو حديث حسن غريب من هذا الوجه] ..

    قلتُ: كان الناس يتصورون قديماً أن الولد يتكون من ماء الرجل الأبيض والإفرازات المهبلية للمرأة ..

    وهى شفافة ..

    ولكن العلم الحديث أثبت أن الولد إنما يكون من ماء الرجل الأبيض والماء الأصفر وهو المعروف بالبويضة ..

    ولم يكن أحد على وجه الأرض قاطبة يعلم أصلاً بوجود الماء الأصفر أو البويضة سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ..





    وهذه المعجزة المعرفية إنما هى دليل دامغ على نبوءة النبى محمد صلى الله عليه وسلم ..


    ولذلك قال عبدالله بن سلام حبر اليهود الصحابى الجليل
    (لا يعلمها إلا نبى) ..


    فيشبه الولد أبيه أو أمه لغلبة صفات أحدهما على الآخر ..

    وهذا مُشاهد بطبيعة الحال ..

    كما فى زواج الأسمر والشقراء ..




    فيكون المقصود أنه إذا كانت صفات الرجل سائدة على صفات المرأة كان الشبه له والعكس صحيح ..

    وإن اجتمعتا جميعاً فلم يكن أحدهما سائداً والآخر متنحياً كان الشبه منه ومنها ..



  • #2
    رد: شرح حديث: نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه له ..

    شرح حديث: ما من كل الماء يكون الولد



    عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ما من كل الماء يكون الولد] .. [رواه مسلم] ..

    قلتُ: هذا الحديث من جوامع الكلم التى أوحى بها الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ..

    وفى الحديث:
    [بعثت بجوامع الكلم] .. [رواه البخارى] ..

    يقول الإمام البخارى:
    [بلغنى أن جوامع الكلم أن الله يجمع الأمور الكثيرة التى كانت تكتب فى الكتب قبله فى الأمر الواحد والأمرين أو نحو ذلك] .. [صحيح البخارى] ..

    ويقول الإمام إبن حجر فى شرح الحديث الشريف:
    [وحاصله أنه صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالقول الموجز القليل اللفظ الكثير المعانى] .. [فتح البارى] ..

    وفى معنى هذا الحديث الشريف وجهان:

    الأول: أن الماء الذى يكون منه الولد هو الماء الأبيض الغليظ عند الرجل وليس الشفاف أى المذى ..

    وكذا فإن الماء الذى يكون منه الولد عند المرأة هو الماء الأصفر الرقيق وليس الشفاف أى الإفرازات المهبلية ..





    الثانى: أن بعضاً من تكوينات ماء الرجل الأبيض هى التى يكون منها الولد ..

    وهى المسئولة عن صفات الجنين وصورته وشبهه ..

    ولا يتكون الجنين إلا بعد أن تتحد نواة الحيوان المنوى بنواة البويضة وهى بعضاً من تكوينات ماء المرأة ..

    ومن ذلك فقط يكون الولد ..

    والخلاصة: أن الولد يكون من بعض تكوينات الماءين (يشكل الماء النسبة الأكبر فى تكوينهما) ..

    وهذا هو ما أثبتته الدراسات الحديثة ..

    ولذلك يقول الدكتور سميح خورى مستشار الأمراض النسائية والتوليد والعقم:
    [نواة الحيوان المنوى هى فقط التى تنجح فى دخول البويضة دون ذيله .. عندئذ فإن المادة الوراثية التى تتكون منها الخلية الجديدة تحوى نواة البويضة ونواة الحيوان المنوى معاً بالإضافة إلى المادة الموجودة داخل المتقدات الأمومية بالبويضة .. وهذه الجسيمات الصغيرة توجد فى سيتوبلازم الخلية] .. [مراحل تكون الإنسان فى الرحم] ..







    وفى الحديث الشريف:
    [نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه له] .. [صحيح الجامع] ..



    أى أن شبه الولد بأبيه أو أمه يكون من غلبة صفات أحدهما على الآخر ..

    كما فى زواج الأسمر والشقراء ..

    وإن اجتمعتا جميعاً فلم يكن أحدهما سائداً والآخر متنحياً كان الشبه منه ومنها ..




    تعليق


    • #3
      رد: شرح حديث: نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه له ..

      الإعجاز العلمى فى الحديث النبوى: ما من كل الماء يكون الولد وإذا أراد الله خلق شىء لم يمنعه شىء



      مقدمة:


      في هذا الحديث النبوي كشف لحقيقة علمية تتعلق بخلق الإنسان في داخل أعماق الرحم, وهي مسألة علمية لم يتوصل إليها العلم الحديث إلا في وقت متأخر, وذلك بعد التطور الهائل في علم الأجنة, واستخدام أحدث الأجهزة الطبية.

      ولقد أخبر بها النبي الكريم –صلى الله عليه وسلم- في وقت مبكر, ليكون في هذا سبقاً علمياً لكل هذه الاكتشافات العلمية.

      وفي هذا البحث سنعرض لهذا الحديث بشيء من الشرح, ونبين مطابقته للاكتشافات العلمية الحديثة, وبيان وجه الإعجاز العلمي في ذلك.

      «ما من كل الماء يكون الولد»:

      أخبر النبي –صلى الله عليه وسلم- بهذا الحديث في سياق الإجابة على سؤال علمي بحت, وهذا السؤال يتعلق بالعزل, والذي كان أشهر موانع الحمل في ذلك الوقت, فعن أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- قال: سئل رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن العزل؟ فقال –صلى الله عليه وسلم-: «ما من كل الماء يكون الولد, وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء»(1).

      يقول العيني:
      "«إذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء» وهذه الألفاظ كلها مصرحة بأن العزل لا يرد القدر"(2).

      ويقول المناوي:
      "«إذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء» فإذا أراد خلق الولد من المني لم يمنعه العزل, بل يكون وإن عزل, وهذا قاله لما سئل عن العزل فأخبر أنه لا يغني حذر من قدر"(3).

      ففي هذا الحديث إخبار عن حقيقتين علميتين, الحقيقة الأولى تتعلق بتخصيب البويضة, وعدد المنويات التي تقوم بهذه العملية, والحقيقة العلمية الثانية تتعلق باحتمال وقوع الحمل مع العزل, وأنه لا راد لأمر الله تعالى. والعزل هو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج(4).

      وجاء في حديث آخر أن النبي سئل عن العزل فقال: «لا عليكم أن لا تفعلوا ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون»(5).

      وفيه يقول النووي: "معناه ما عليكم ضرر في ترك العزل؛ لأن كل نفس قدر الله تعالى خلقها لابد أن يخلقها سواء عزلتم أم لا, وما لم يقدر خلقها لا يقع سواء عزلتم أم لا, فلا فائدة في عزلكم فإنه إن كان الله تعالى قدر خلقها سبقكم الماء فلا ينفع حرصكم في منع الخلق"(6).

      «ما من كل الماء يكون الولد» في ضوء الاكتشافات العلمية الحديثة:




      كشف العلم الحديث أن عدد منويات الرجل في القذفة الواحدة يتراوح من مائتين إلى ثلاثمائة مليون منوي, وأن منوياً واحداً فقط هو الذي يقوم بتلقيح البويضة.

      ويقول الدكتور ليزلي أرى في كتابه Developmenetal Anatomy (الطبعة السابعة): أن التجارب على الثدييات أثبتت أن واحداً بالمائة من المني فقط يكفي لتلقيح البويضة. ومن المقرر طبياً أن عشرين مليوناً من المنويات في القذفة الواحدة هي الحد الأدنى للإخصاب, ورغم أنه يقرر طبياً أيضاً أن هناك حالات حمل كثيرة بأقل من هذه الكمية, كما يمكن أن تحقن كمية المني الناقصة المنويات إلى الرحم مباشرة Artificia Insemination وهي الطريقة المسماة "بالتلقيح الصناعي", وهذه الطريقة تستخدم أحياناً لمن يشكون العقم ويكون السبب في ذلك قلة المنويات في مني الزوج(7).

      فأول ما تخرج المنويات يكون عشرين بالمائة منها غير صالح للتلقيح, ثم يموت في المهبل عدد كبير منها, ثم يموت على عنق الرحم عدد آخر, ثم تذهب مجموعة منها إلى غير مكان البويضة فتهلك, ولا يصل في النهاية إلى البويضة إلا ما يقرب من خمسمائة منوي فقط, وهنا يقع اختبار وانتقاء واصطفاء آخر لمنوي واحد فقط من بين هؤلاء ليتم به تلقيح البويضة.

      وفي البويضة كذلك اصطفاء وانتقاء, إذ يبلغ عدد البويضات في مبيض الأنثى وهي لا تزال جنيناً في بطن أمها ستة ملايين بويضة أولية, ولكن كثيراً منها يذوب ويموت قبل خروجها إلى الدنيا, ثم تستمر في اندثارها حتى إذا بلغت الفتاة المحيض لم يبق منها إلا ثلاثين ألفاً فقط.

      وفي كل شهر تنمو مجموعة من هذه البويضات, ولكن لا يكتمل النمو إلا لواحدة فقط, وفي حياة المرأة التناسلية لا يزيد ما تفرزه المرأة عن أربعمائة بويضة فقط, فهناك اصطفاء وانتقاء للمنوي, وهناك اصطفاء وانتقاء للبويضة أيضاً.

      ليس هذا فحسب بل إن هنالك اصطفاءاً وانتقاءاً للحمل أيضاً, تقول مجلة Medicine Digest عدد يناير 1981م: أن 78% من جميع حالات الحمل تسقط طبيعياً, وأن ما يقرب من 50 % يسقط قبل أن تعلم المرأة أنها حامل؛ ذلك لأن الرحم يلفظ الكرة الجرثومية بعد علوقها مباشرة, فتظن الأم أن الدم الذي جاءها في موعد الحيضة أو بعده بقليل هو دم الطمث الذي كانت تنتظره ولا تعلم أنه دم سقط(8).

      «وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء» في ضوء الاكتشافات العلمية الحديثة:

      من وسائل منع الحمل وسائل قديمة معروفة مثل العزل, ومنها وسائل حديثة مثل حبوب منع الحمل, واللولب الذي يدخل إلى الرحم، والموانع الميكانيكية لدى المرأة والرجل, والمراهم واللبوس المهبلي (التحاميل), وأخيراً عملية التعقيم بقطع قناتي الرحم وربطهما حتى لا تتمكن الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة.

      يقول كتاب تنظيم الحمل Humamnferliliy control عن العزل أنها وسيلة شائعة منذ أقدم العصور, ويقول المؤلفان: "إن نسبة الفشل بهذه الطريقة تبلغ 22%"(9).

      يقول الدكتور محمد علي البار: "ونحن نعلم الآن أن لكل وسيلة من وسائل منع الحمل نسبة تفشل فيها, فرغم هذه الموانع يحصل الحمل إذا قدر الله ذلك, بل لقد جاءتني إحدى المريضات وأخبرتني أنها أجرت عملية تعقيم بقطع قناتي الرحم وربطهما في لندن, ثم لم تلبث بضعة أشهر إلا وهي حامل, وذلك مقرر في الكتب والمجلات الطبية. وتصل نسبة فشل هذه العملية 55 % إذا كانت العملية عن طريق المهبل, ولكنها تهبط إلى واحد بالمائة إذا أجريت العملية عن طريق فتح البطن وبواسطة جراح ماهر. وسجل كثير من الباحثين نسبة فشل تصل إلى 3.7 % مع جراحين مهرة, بل لقد سجلت حالة حمل بعد عملية استئصال للرحم، وعليه فإن الحديث النبوي الشريف إعجاز كامل في تقرير هذه الحقيقة العلمية"(10).

      وجه الإعجاز:

      الحديث النبوي: «ما من كل الماء يكون الولد» صريح في أنه ليس من كل الماء (المني) يكون الولد, وإنما من جزء يسير منه, وأنى لمن عاش قبل أربعة عشر قرناً أن يعلم هذه الحقيقة التي لم تعرف إلا في القرن العشرين إذا لم يكن علمه قد جاء من لدن العليم الخبير, وقد دلت على معنى هذا الحديث آية قرآنية كريمة, قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ﴾ [المؤمنون: 12].

      والسلالة من معانيها الخلاصة التي يتم استخلاصها من الشيء(11), فالمني حصلت له عملية استخلاص, فمن 200-300 مليون منوي لم يلقح البييضة إلا منوي واحد, وهذا متطابق مع ما اكتشفه العلم الحديث.

      وأما الشق الآخر للحديث: «وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء» فهو إعجاز واضح جلي لا يتصوره إلا من درس وسائل منع الحمل ونسبة النجاح فيها, فقد أثبتت الدراسات الحديثة أن كل الموانع الموجودة في عصرنا ليست ناجحة 100%, وأنه توجد معها حالات حمل بنسب متفاوتة.

      هذه الإشارات النبوية الرائعة والتي كانت بكل تأكيد غيباً لا يستطيع أحد أن يراه أو يحسه في العصور الأولى، فأكثر ما كان يعرفه الإنسان في عصر النبوة الأول عن الحمل والولادة، ما هو ظاهر منه يروه بأعينهم ويلمسوه بأيدهم, ولم يكن أحد منهم يعرف كيف تتم عملية التلقيح والإخصاب, كل هذا يشهد بأن كل ما كان يخبر به النبي –صلى الله عليه وسلم- إنما هو وحي أوحاه إليه الخالق العليم.

      إعداد/ عادل الصعدي.

      مراجعة: علي عمر بلعجم 24/ 6/ 2007م.

      _____________________
      المراجع

      (1) أخرجه مسلم في صحيحه 2/ 1061, برقم: 1438.

      (2) عمدة القاري للعيني 20/ 196.

      (3) فيض القدير للمناوي 1/ 268.

      (4) شرح النووي على مسلم 10/ 9.

      (5) أخرجه مسلم في صحيحه 2/ 1061, برقم: 1438.

      (6) شرح النووي على مسلم 10/ 10-11.

      (7) كتاب خلق الإنسان بين الطب والقرآن, للدكتور محمد علي البار.

      (8) المرجع السابق.

      (9) المرجع السابق.

      (10) المرجع السابق.

      (11) الكشاف للزمخشري 1/ 813, وتفسير البيضاوي 1/ 148, والتحرير والتنوير لابن عاشور1/ 2821.

      راجع: جامعة الإيمان ..

      تعليق


      • #4
        رد: شرح حديث: نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه له ..

        فصل فى حديث أم سلمة رضى الله عنها

        روى عن أم سلمة رضى الله عنها فى الحديث الشريف: [جاءت أُمُّ سُلَيْمٍ إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالتْ: يا رسولَ اللهِ إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيى مِن الحقِّ .. فهل على المرأةِ من غُسلٍ إذا إحتَلمَتْ .. ؟! قال النبى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا رأتِ الماءَ .. فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ تعنى وجهها .. وقالتْ: يا رسولَ اللهِ وتَحْتَلِمُ المرأةُ .. ؟! قال: نعم تَرِبَتْ يمينُكِ فبم يُشبِهُها ولدُها] .. [رواه البخارى] ..

        وقد روى هذا الحديث بألفاظ وروايات مختلفة ..

        وهذه الرواية فيها أبومعاوية الضرير ..

        قال فيه الإمام أحمد:
        أبو معاوية الضرير فى غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظا جيداً ..

        وقد يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم حديث واحد وله روايات عدة ..

        فيلزم الترجيح أو حصر المشترك ..

        يقول الخطيب البغدادى:
        [وكل خبر واحد دل العقل أو نص الكتاب أو الثابت من الأخبار أو الإجماع أو الأدلة الثابتة المعلومة على صحته .. ووُجد خبر آخر يعارضه فإنه يجب إطراح ذلك المعارض والعمل بالثابت الصحيح اللازم .. لأن العمل بالمعلوم واجب على كل حال] .. [الكفاية فى علم الرواية] ..

        ويقول الإمام إبن حجر أثناء حديثه عن تلقى الأمة للصحيحين بالقبول:
        [إلا أن هذا مختص بما لم ينتقده أحد من الحفاظ وبما لا يقع التجاذب بين مدلوليه .. حيث لا ترجيح لأحدهما على الآخر .. لإستحالة أن يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير ترجيح لأحدهما على الآخر] .. [شرح نخبة الفكر] ..

        ويقول الإمام إبن تيمية عن إختلاف ألفاظ الحديث الواحد فى صحيح البخارى:
        [والبخارى من أعرف خلق الله بالحديث وعِلله مع فقهه فيه .. وقد ذكر الترمذى أنه لم ير أحداً أعلم بالعلل منه ... ولهذا كان من عادة البخارى إذا روى حديثاً اختُلِفَ فى إسناده أو فى بعض ألفاظه أن يذكر الاختلاف فى ذلك .. لئلا يغترَّ بذكره له بأنه إنما ذكره مقروناً بالاختلاف فيه] .. [مجموع الفتاوى بتصرف] .. (*)

        وفى رواية:
        [أنها سألت نبى اللهِ صلى الله عليه وسلم عن المرأةِ ترى فى منامِها ما يرى الرجلُ .. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إذا رأَتْ ذلك المرأةُ فلْتَغْتَسِلْ .. فقالت أمُّ سُلَيْمٍ: واسْتَحْيَيْتُ من ذلك .. قالت: وهل يكون هذا .. ؟! فقال نبى اللهِ صلى الله عليه وسلم: نعم .. فمن أينَ يكونُ الشَّبَهُ .. ؟! إن ماءَ الرجلِ غليظٌ أبيضُ وماءَ المرأةِ رقيقٌ أصفرُ فمِنْ أيَّهُمَا علا أو سبق يكونُ منه الشَّبَهُ] .. [رواه مسلم] ..

        وهذه الرواية فيها عباس بن الوليد ..

        قال فيه أبوحاتم الرازى:
        شيخ يكتب حديثه وكان على إبن المدينى يتكلم فيه ..

        وفيها سعيد بن أبى عروبة ..

        قال فيه إبن حجر:
        كثير التدليس وأختلط ..

        وقال فيه أبوداود:
        كان سعيد يقول فى الإختلاط قتادة عن أنس أو أنس عن قتادة ..

        وفيها قتادة ..

        وهو مدلس ولم يصرح بالسماع ..

        وفى رواية:
        [أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا احْتَلَمَتْ وَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ .. ؟! فَقَالَ: نَعَمْ .. فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ وَأُلَّتْ .. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعِيهَا وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ ذَلِكِ .. ؟! إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَ أَعْمَامَهُ] .. [رواه مسلم] ..

        وهذه الرواية فيها مصعب بن شيبة ..

        قال فيه أبو حاتم الرازى:
        لا يحمدونه وليس بالقوى ..

        وقال فيه أبوداود:
        ضعيف ..

        وقال فيه أبوزرعة الرازى:
        ليس بالقوى ..

        وقال فيه الإمام أحمد:
        له أحاديث مناكير ..

        وقال فيه الإمام النسائى:
        منكر الحديث ..

        وقال فيه الدارقطنى:
        ليس بالقوى ولا بالحافظ .. ومرة: ضعيف ..

        وقال فيه إبن حجر:
        لين الحديث ..

        والظاهر أن هذه الروايات أدرجها الإمامين البخارى ومسلم فى المتابعات والشواهد لأنها ليست على شرطهما ..

        ولذلك يقول الإمام إبن الصلاح:
        [أعلم أنه قد يدخل فى باب المتابعة والإستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده .. بل يكون معدوداً فى الضعفاء .. وفى كتابى البخارى ومسلم جماعة من الضعفاء ذكراهم فى المتابعات والشواهد .. وليس كل ضعيف يصلح لذلك] .. [علوم الحديث] ..

        ويقول الإمام النووى:
        [وإنما يفعلون هذا .. أى إدخال الضعفاء فى المتابعات والشواهد .. لكون المتابع لا اعتماد عليه] .. [شرح صحيح مسلم] ..

        وفى رواية رابعة:
        [جاءَتْ أمُّ سُلَيمٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالتْ: يا رسولَ اللهِ إنَّ اللهَ لا يَستَحِى منَ الحقِّ فهل على المرأةِ غُسلٌ إذا إحتَلَمَتْ .. ؟! فقال: نعمْ إذا رأتِ الماءَ] .. [رواه البخارى] ..

        وفى رواية خامسة:
        [جاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وهى جَدَّةُ إِسْحَاقَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالت له وعائشةُ عندَه: يا رسولَ اللهِ المرأةُ التى ترى ما يرى الرجلُ فى المَنَامِ فترى من نفسِها ما يرى الرجلُ من نفسِه .. فقالت عائشةُ: يا أمَّ سُلَيْمٍ فَضَحْتِ النَّساءَ تَرَبَتْ يمينُك .. فقالَ لعائشةَ: بل أنتِ فتَرِبَتْ يمينُك نعم فلْتَغْتَسِلْ يا أمَّ سُلَيْمٍ إذا رأَتْ ذاك] .. [رواه مسلم] ..

        وفى رواية سادسة:
        [جاءت أمُّ سليمٍ بنتُ ملحانَ إلى النَّبى صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يستحيى منَ الحقِّ فَهل علَى المرأةِ تعنى غسلًا إذا هى رأت فى المنامِ مثلَ ما يرى الرَّجلُ .. ؟! قالَ: نعم إذا هى رأتِ الماءَ فلتغتسل] .. [رواه الترمذى] ..

        وفى رواية سابعة:
        [أنَّ أمَّ سُليمٍ سألَتْ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ المرأةِ ترى فى منامِها ما يرى الرَّجلُ .. قالَ: إذا أنزلتِ الماءَ فلتغتسِلْ] .. [رواه النسائى] ..

        وفى رواية ثامنة:
        [جاءتِ امرأةٌ إلى النبى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالتْ: يا رسولَ اللهِ إنَّ اللهَ لا يستحْى منَ الحقِّ المرأةُ ترَى فى المنامِ تَعْنِى ما يرى الرجلُ .. قالَ: إذا وجدَتْ بلَلًا فلْتَغْتَسِلْ] .. [رواه إبن القيسرانى] ..

        وفى رواية تاسعة:
        [جاءت أمُّ سُلَيمٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ .. فقالت: يا رسولَ اللَّهِ المرأةُ ترى ما يرى الرَّجلُ فى المنامِ .. فقالت أمُّ سلمةَ: فضحتِ النِّساءَ يا أمَّ سُليمٍ .. فقال: إذا رأت ذلِك فلتغتسلْ .. فقالت أمُّ سلمةَ: وَهل للنِّساءِ من ماءٍ .. ؟! قال: نعم .. إنَّما هنَّ شقائقُ الرِّجالِ] .. [رواه إبن القطان] ..

        ونلاحظ فى هذه الروايات أن أم سليم جاءت تسئل عما تراه المرأة فى المنام ..

        فما هو الذى تراه المرأة فى المنام .. ؟!

        الذى تراه المرأة فى المنام هو الجماع مع الرجل ..

        وما الذى ينتج من ذلك .. ؟!

        الذى ينتج من ذلك هو ما يحدث عند الجماع الفعلى ..

        ولذلك فقد يخرج منها بعض الإفرازات المهبلية ..

        وهو ما يستدعى الغسل ..

        ولذلك جاء فى رواية:
        أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها جامعها فى المنام تغتسل .. ؟!

        أما صفة الماء فى رواية مسلم فالظاهر أنها مدرجة لأنها مروية عن أنس بن مالك فى حديث مستقل ..

        كما أنها غير ثابتة فى الروايات الأخرى ..

        ولذلك قال شعبة عن رواية مسلم:
        [حديث قتادة عن أنس فى المرأة ترى فى منامها ما يرى الرجل ليس بصحيح] .. [تهذيب الكمال] ..

        ومن الجدير بالذكر أنه لا يشترط لمن إحتلم أن ينزل ..

        ولذلك جاء فى رواية السيدة عائشة رضى الله عنها:
        [سُئل رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر إحتلاماً .. قال: يغتسل .. وعن الرجل يرى أنه قد إحتلم ولا يجد البلل .. قال: لا غسل عليه .. فقالت أم سليم: المرأة ترى ذلك أعليها غسل .. قال: نعم .. إنما النساء شقائق الرجال] .. [رواه أبوداود] ..

        وهذا الخبر موافق لرواية الإمام البخارى
        (جاءَتْ أمُّ سُلَيمٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالتْ: يا رسولَ اللهِ إنَّ اللهَ لا يَستَحِى منَ الحقِّ فهل على المرأةِ غُسلٌ إذا إحتَلَمَتْ .. ؟! فقال: نعمْ إذا رأتِ الماءَ) ..

        وموافق أيضاً لرواية الإمام مسلم
        (جاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وهى جَدَّةُ إِسْحَاقَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالت له وعائشةُ عندَه: يا رسولَ اللهِ المرأةُ التى ترى ما يرى الرجلُ فى المَنَامِ فترى من نفسِها ما يرى الرجلُ من نفسِه .. فقالت عائشةُ: يا أمَّ سُلَيْمٍ فَضَحْتِ النَّساءَ تَرَبَتْ يمينُك .. فقالَ لعائشةَ: بل أنتِ فتَرِبَتْ يمينُك نعم فلْتَغْتَسِلْ يا أمَّ سُلَيْمٍ إذا رأَتْ ذاك) ..

        وعليه فهما الراجحتان على ما خالفهما لفظاً ..

        وخلاصة ما سبق: أن حديث أم سلمة رضى الله عنها يتحدث عن حكم فقهى بخصوص مسألة الغسل بعد الإحتلام وليس له أية علاقة بخصوص صفة ماء الرجل أو المرأة ..

        وأما الحديث الذى فيه صفة الماء الذى يكون منه الولد فهو حديث أنس بن مالك والذى رواه إبن حبان ..

        وفيه:
        [ماءُ الرَّجُلِ غليظٌ أبيضُ وماءُ المرأةِ رقيقٌ أصفَرُ فأيُّهما سبَق كان الشَّبهُ] .. [رواه إبن حبان فى صحيحه] ..

        وهذا الوصف لا ينطبق على الإفرازات المهبلية ..

        ومعنى السبق هنا هو الغلبة ..

        ولذلك يقول الإمام السيوطى:
        [وَجَوَّزَ الْقُرْطُبِى أَنْ يَكُونَ سَبَقَ بِمَعْنَى غَلَبَ .. مِنْ قَوْلِهِمْ سَابَقَنِى فُلَانٌ فَسَبَقْتُهُ أَى غَلَبْتُهُ .. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) أَى مَغْلُوبِين] .. [شرح سنن النسائى] ..

        فيشبه الولد أبيه أو أمه لغلبة صفات أحدهما على الآخر ..

        وهذا مُشاهد بطبيعة الحال ..

        كما فى زواج الأسمر والشقراء ..



        ولذلك جاء فى حديث إبن عباس:
        [أتى نفر من اليهود النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن أخبرنا بما نسأله فإنه نبى .. فقالوا: من أين يكون الشبه يا محمد .. ؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه له .. وإن اجتمعتا جميعاً كان منها ومنه .. قالوا: صدقت] .. [رواه أبوالشيخ فى العظمة وهو حديث حسن] ..

        وله شاهد من حديث شهر بن حوشب الأشعرى ..

        فعنه أنه قال:
        [أن نفراً من اليهود جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد أخبرنا عن أربع نسألك عنهن فإن فعلت اتبعناك وصدقناك وآمنا بك .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه لئن أنا أخبرتكم بذلك لتصدقنى .. قالوا: نعم .. قال: فاسألوا عما بدا لكم .. فقالوا: أخبرنا كيف يشبه الولد أمه وإنما النطفة من الرجل .. ؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنشدكم بالله وبأيامه عند بنى إسرائيل هل تعلمون أن نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة فأيهما غلبت صاحبتها كان لها الشبه .. ؟! قالوا: نعم .. قالوا: فأخبرنا كيف نومك .. ؟! قال: أنشدكم بالله وبأيامه عند بنى إسرائيل هل تعلمون أن هذا النبى الأمى تنام عيناه ولا ينام قلبه .. ؟! قالوا: اللهم نعم .. قال: اللهم أشهد .. قالوا: أخبرنا أى الطعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة .. ؟! قال: هل تعلمون أنه كان أحب الطعام والشراب إليه البان الإبل ولحومها وأنه اشتكى شكوى فعافاه الله منها فحرم أحب الطعام والشراب إليه شكراً لله فحرم على نفسه لحوم الإبل وألبانها .. ؟! قالوا: اللهم نعم .. قالوا: فأخبرنا عن الروح .. قال: أنشدكم بالله وبأيامه عند بنى إسرائيل هل تعلمون أنه جبريل وهو الذى يأتينى .. ؟! قالوا: نعم .. ولكنه لنا عدو وهو ملك إنما يأتى بالشدة وسفك الدماء فلولا ذلك اتبعناك .. فأنزل الله فيهم (مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ) إلى قوله (كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ)] .. [رواه الطبرى فى تفسيره وهو حديث حسن] ..

        وأما حديث ثوبان ولفظه:
        [مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ فَإِذَا إجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِى الرَّجُلِ مَنِى الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِذَا عَلَا مَنِى الْمَرْأَةِ مَنِى الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ] .. [رواه مسلم] ..

        فقد قال فيه الإمام إبن القيم:
        [تفرد به مسلم والحديث صحيح لا مطعن فيه ولكن فى القلب من ذكر الإيناث والإذكار شىء هل هى محفوظة أم لا] .. [تحفة المودود] ..

        وقال فيه الإمام البزار:
        [وروى نحوه من غير وجه واللفظ الذى رواه ثوبان لم يتابعه عليه فيما أتصل بنا من أهل الحديث أحد] .. [البحر الزخار] ..

        وقال فيه الإمام الطبرانى:
        [لا يروى هذا الحديث بهذا التمام عن ثوبان إلا بهذا الإسناد تفرد به معاوية بن سلام] .. [المعجم الوسيط] ..

        وقد روى هذا الحديث من طريق أنس بن مالك ولفظه:
        [وأمَّا ما ينزِعُ الولَدُ إلى أبيه وإلى أمِّه فإذا سبَق ماءُ الرَّجُلِ ماءَ المرأةِ نزَع الولَدُ إلى أبيه وإذا سبَق ماءُ المرأةِ ماءَ الرَّجُلِ نزَع الولدُ إلى أمِّه] .. [رواه إبن حبان فى صحيحه] ..

        وهذه هى الرواية الصحيحة ..

        وأما حديث عبدالله بن رافع:
        [يا رسول الله المرأة ترى زوجها فى المنام يقع عليها .. أعليها غسل .. ؟! قال: نعم إذا رأت بللاً .. فقالت أم سلمة: أو تفعل ذلك .. ؟! فقال: تربت يمينك أنى يأتى شبه الخؤولة إلا من ذلك .. ؟! أى النطفتين سبقت إلى الرحم غلبت على الشبه] .. [رواه أحمد فى مسنده] ..

        قلتُ: هذا حديث منكر ..

        تفرد به سعيد المقبرى وهو صدوق ..

        يقول الإمام إبن رجب:
        [وانفراد الراوى بالحديث وإن كان ثقة هو علة فى الحديث يوجب التوقف فيه وأن يكون شاذاً ومنكراً] .. [مشكل الأحاديث] ..

        والشاذ من جملة الضعيف ..




        والدليل القاطع على أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يفرق جيداً بين الإفرازات المهبلية وبين الماء الأصفر ..

        ما جاء فى الحديث الشريف:
        [ما من كلِّ الماءِ يكون الولدُ] .. [رواه مسلم] ..

        وهذا يدل على أن هناك ماء لا دخل له بعملية الإخصاب ..

        وهو المذى عند الرجل والإفرازات المهبلية عند المرأة ..

        وفى هذا الحديث دلالة قاطعة على عدم وجود أى إقتباس من تراث الأغريق ..

        إذ أن مصطلح
        (الماء الأصفر) وإختلافه عن الإفرازات الأخرى لم يكن معلوماً لأى أحد من الأقدمين ..

        وقد ثبت بالدليل القاطع أن حركة الترجمة العربية اليونانية لم تبدأ إلا فى النصف الثانى من القرن الثامن الميلادى ..

        بالإضافة إلى أن جالينوس قال بأن ماء المرأة الذى يكون منه الولد
        (شفاف) ..

        وقال بأن الجنين إنما يتكون من (ماء الرجل وماء المرأة ودم الحيض) ..

        وهذا مخالف تماماً لعلم الأجنة فى الكتاب والسنة ..



        ـــــــــــــــــــــــــــ
        (*) قلتُ: إختلاف ألفاظ الحديث الواحد يوجب الترجيح لا محالة ..

        وجدير بالذكر أن الإعتراض الوارد بالحديث مختلف فى مورده ..

        ففى رواية أن المعترض هو أم سليم
        (وهل يكون هذا .. ؟!) ..

        وفى أخرى أن المعترض هو أم سلمة
        (وَهل للنِّساءِ من ماءٍ .. ؟!) ..

        وفى ثالثة أن المعترض هو عائشة
        (يا أمَّ سُلَيْمٍ فَضَحْتِ النَّساءَ تَرَبَتْ يمينُك) ..

        ومن المستحيل أن تصدق هذه الروايات فى وقت واحد ببساطة لأنه حديث واحد فيلزم الترجيح ..

        وأما أن يكون الإعتراض على أن للمرأة ماء فغير معقول ..

        لأن كلاً من أم سليم وأم سلمة كانا على علم بخصوصيات النساء بسبب العلاقة الزوجية ..

        وإنما كان السؤال عن الإحتلام كما هو واضح من رواية عائشة رضى الله عنها ..


        تعليق

        يعمل...
        X