مشروع جمع نسخ رقمية من مخطوطات مصاحف القرون الأولى / الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم
بشرى للإخوة الباحثين المتخصصين في دراسة مخطوطات المصحف وللمسلمين محبي الاطلاع على تاريخ القرآن الكريم...
سيتم إن شاء الله نشر ملفات لصور المصاحف مجمعة من مواقع عديدة على الشبكة
لتيسير الاطلاع عليها والبحث فيها دون الحاجة للانترنت إلا عند تحميلها للمرة الأولى.


وهذا الموضوع سيكون الفهرس للوصول للموضوعات الخاصة بالمشروع بإذن الله
أسألكم
...
 

معايير عقلانية لمعرفة العقيدة الحقة

(معايير عقلانية لمعرفة العقيدة الحقة)



بِسْم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى

أما بعد....

فهاهو سؤال وجهه لي أحد الملاحدة أثناء مناظرتي معه أراه و جيها بعد أن تحول من الإلحاد إلى الربوبية...
 

الرد علي نص " قال الرب الربي " نهاية الوهم !

بسم الله الرحمن الرحيم





فى هذا البحث سنحاول أن نلقي الضوء علي النص الذي يستشهد به النصاري علي ألوهية المسيح وهو " قال الرب لربي "
وسيتم الاستعانة بالآتي:-

1- رأى المسيحين في هذا النص .
2- رأى
...
 

بطلان عقيدة وراثة الخطيئة و الصلب و الفداء - الجزءالثاني

(بطلان عقيدة وراثة الخطيئة و الصلب و الفداء)
الجزء الثاني


بِسْم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى عن الصاحبة و الولد.. و جل عن الشبيه والند و النظير و التحيز في جسد...

قل هو الله أحد.. الله الصمد...لم يلد .. و لم يولد و لم يكن له كفوا...
 

هل الثالوث عقيدة توحيد أم عقيدة شركية وثنية؟؟؟

بِسْم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد و صلاة و سلاما دائمين متلازمين على جميع رسله و أنبيائه الموحدين و الذين ما جاءوا إلا بعقيدة التوحيد الخالص الخالية من دعوى الأقانيم...
 

مناظرة مصورة حول مخطوطات القرآن والإنجيل بين دكتور أمير و Apostle paul من منتدى الكنيسة العربية !

قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

الحوار الأول:
النص القرآني منقول نقلاً شفهيا بالصدور وليس بالمخطوطات؟ ..
واثبات أن المكتوب لا علاقة له بنقل النص او حفظه!


...
 

مدخل إلى النقد النصي للعهد الجديد (1) - د. أحمد الشامي


مدخل إلى النقد النصي (1)



تحميل المقال من المرفقات


- كتب ضرورية :
· كتاب "نص العهد الجديد: مقدمة للإصدارات النقدية ونظرية وتطبيق النقد النصي الجديد, تأليف كورت وباربارا ألاند"




"The Text of the New Testament: An Introduction to the Critical Editions and to the Theory and Practice
...
 

المخطوطة السينائية والاختلافات الهامة بينها وبين العهد الجديد الحالي

المخطوطة السينائية والاختلافات الهامة بينها وبين العهد الجديد الحالي (الحلقة الأولى)




أرجو نشر الفيديو على أوسع نطاق وجزاكم الله عني خير الجزاء.
...
 

مشكلات النص المستلم البيزنطي

بسم الله الرحمن الرحيم
مشكلات النص المستلم البيزنطي



النص المستلم( TR, Textus Receptus,Received Text):

هو مصطلح أطلقه مالكي أحدي أشهر المطابع في أوربا في سنة1633م ميلادية وهما ( بونافبنشور وإبراهام إلزيفر)على نسخة يونانية للعهد الجديد , هذه...
 

قانون المخطوطات الثلاثة الكبرى

بسم الله الرحمن الرحيم

قانون المخطوطات الثلاثة الكبرى
تحميل البحث كاملا من المٌرفقات أدناه









عندما يبدأ المدافعون عن قانون الكتاب المقدس دفاعهم من أجل إثبات قانونية الأسفار فإنهم يبدأون بمايسمى "الوثيقة...
 

قراءة في كتاب نولدكه عن تاريخ القرآن -محمد المختار ولد اباه

قراءة في كتاب نولدكه عن "تاريخ القرآن"

محمد المختار ولد اباه
جامعة شنقيط العصرية



1 نولدكه وكتاب تاريخ القرآن ومؤلفوه:

يعتبر تيودور نولدکه من أعلام المستشرقين البارزين أمثال بروكلمان وفیشر والنمساوي غولدتسهير وقد ملأ نشاطه العلمي...
 

الفاتيكان والتنصير بالهولوجراف..د. زينب عبد العزيز

الفاتيكان والتنصير بالهولوجراف..



ان كل ما دار ويدور من أحداث في كواليس الفاتيكان...
 

الحصون الفكرية

ما المقصود بالحصون الفكرية ومن أى شئ نتحصن ؟ وكيف نتحصن؟ هذا ما ستجده فى هذه القناة


الحلقة الثانية : مخاطر الغزو الفكري :




الحلقة الثالثة : أسباب الانحراف الفكري :




الحلقة الرابعة :علاج الانحراف الفكري



الحلقة الخامسة : علاج الانحراف الفكرى(2):

...
 

المرأة المسيحية والعـــــــار - وثائق مسيحية مصورة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نكمل على بركة الله ... سلسلة قالوا عن المرأة فى المسيحية ...

شاهد الجزء الأول ....


شاهد الجزء الثانى




قـــــــــــــــــــــــــالو
...
 

الرد الساحق و النهائي على نص : قبل ان يكون ابراهيم انا كائن ((موثق))


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


اين قال المسيح انا الله اعبدونى ؟؟... سؤال سألة ولا زال يسألة المسلمين للنصارى ....وتختلف اجابة هذا السؤال من مسيحى لأخر ...ربما يستشهد أحدهم بكلام من داخل...
 

بحث جديد جداً: عبادة النار وتمجيدها في المسيحية واليهودية, وهل يعبد النصارى النار ؟!

عبادة النار وتمجيدها في المسيحية واليهودية !!
هل يعبد النصارى النار ويقدسونها حقاً ؟
بقلم / معاذ عليان

المحاضرة صوتية بعنوان " عبادة النار في المسيحية واليهودية "
http://muslimchristiandialogue.com/modules/mysounds/singlefile.php?cid=31&lid=1220








الحمد لله رب العالمين...
 

تحريف نص التثليث.بإعتراف علماء ومخطوطات وترجمات وآباء المسيحية,رداً على البابا شنودة

الفاصلة اليوحناوية أم سلامات بولس
يوحنا الأولى 5/7 .. نظرات في الترجمات رداً على البابا شنودة
بقلم العبد الفقير إلى الله معاذ عليان



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه وسلم وبعد ..
ما هي الفاصلة اليوحناوية ؟



الفاصلة اليوحناوية...
 

نقل مُصور للمناظرة حالياً بين الفيتوري والنصراني فادي ..حول ألوهية المسيح


بسم الله الرحمن الرحيم
في إطار حوارات الحق كما نُسميها هنا .... وحوارات التحدي كما يحب أن يطلقها الأفاضل هناك


يتم حالياً عمل مناظرتين في وقت واحد ....
المناظرة الاولى في الإسلاميات ..على منتدانا هنا على هذا الرابط ...
http://www.hurras.org/vb/showthread....2275#post22275



والمناظرة الثانية ....في المسيحيات
...

إعـــــــلان

تقليص

تنويه

أخي الكريم ماتكتبه أمام الله إما لك وإما عليك، فاحرص على منهج أهل الحق باتباع الدعوة الى الله بالتي هي أحسن، واجتهد في التوثيق والإحالة وارفاق المراجع إن أمكن، ويُرجى الإلتزام بآداب الحوار، مع جميع الأعضاء باختلاف معتقداتِهم.
شاهد أكثر
شاهد أقل

التأويل والتعطيل في التجربة في البرية

تقليص
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التأويل والتعطيل في التجربة في البرية


    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، نسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه ويطيع رسوله ويتبع رضوانه ويجتنب سخطه، فإنما نحن به وله.

    وبعد؛ فإني قد استعنت بالله وتوكلت عليه وفوضت الأمر إليه وعزمت على ترتيب بحث في مسألة من أشهر المسائل في المقارنات الدينية بين الديانتين الإسلامية والنصرانية، ألا وهي التناقض بين العقائد التقليدية والنصوص الكتابية في الديانة النصرانية، وهذا مجال كبير جدا وفيه الكثير من الأخذ والرد والطعن والصد بين المسلمين والنصارى، لكن الثابت الذي لا خلاف عليه بين الفريقين هو خلو النصوص الكتابية - لا سيما نصوص العهد الجديد وبالخصوص منها نصوص الأناجيل الأربعة وبالأخص فيها أقوال المسيح عليه السلام وتعاليمه - من العقائد التقليدية التي تطورت على طول التاريخ النصراني منذ رفع المسيح عليه السلام وطول فترة ما قبل مجمع نيقية الذي أقرت فيه جزئيا بصورة شبه نهائية وحتى بعد مجمع نيقية، ونعني بخلوها من تلك العقائد أي بصورتها الفلسفية وألفاظها اللاهوتية التي تم النص عليها في مجمع نيقية وأصلتها وفصلتها وأسهبت في شرحها الأقلام الآبائية الأولى، ومع أن هذه الحقيقة الثابتة لا تعني المسلمين وحدهم، ولا يستقل بنقدها المسلمون وحدهم، غير أن المسلمين لهم وضع خاص وقول مخصوص في هذه المسألة، فالمسلمون على خلاف غيرهم من غير النصارى يؤمنون بنبوة المسيح عليه السلام، وهو عندهم رسول نبي عظيم الشأن رفيع المقام، مصدق فيما يقول مطاع فيما يأمر، كما أنهم مع ذلك يؤمنون بوحي خاتم مهيمن يحكي خبر المسيح عليه السلام بما يخالف الخبر الذي تحكيه عنه النصوص النصرانية التي يؤمن أتباعها كذلك أنها من وحي الله، وفي ذلك المصدر الإسلامي نرى القرآن الكريم صريحا قاطعا في النص على أن المسيح عليه السلام كان رسولا نبيا ليس فيه من جوهر الألوهية شيء، ولد من غير زرع بشر كما يؤمن بذلك النصارى، غير أنه ولد كإنسان كامل، وأنه لم يكن قبل أن يولد، وأنه ولد بكلمة الله "كن"، وأنه خلق من خلق الله وعبد من عباده، وأنه كان رسولا إلى بني إسرائيل خاصة، يأمرهم بالتوبة ويردهم إلى دين موسى عليه السلام، ويأمرهم بإخلاص العبادة لله وحده، وأنه لم يعلمهم قط عقيدة التثليث، ولا بشرهم بألوهيته، ولا أمرهم بعبادته، وأن اليهود طلبوا أن يقتلوه، وأن الله كف عنه أذاهم، ونجاه من بين أيديهم، ورفعه إليه حيا عنده، وشبه عليهم صلبه فزعموا أنهم صلبوه ولم يفعلوا، وأن النصارى بعد ذلك قد تخطفتهم الظنون وتجاذبتهم الريب في أمره وما كان من شأنه، حتى فتح عليهم الشيطان باب المغالاة فيه، فما زال بهم الشيطان وما زالوا يغالون فيه حتى عبدوه من دون الله جل جلاله، وظل المسلمون على إيمانهم بتلك الحقائق الربانية والأخبار الإلهية زمنا طويلا، لا يحتاجون إلى دليل عليها، ولا يحتجون بشيء سواها، غير أن التماس الطويل بين الثقافتين النصرانية والإسلامية زمانا ومكانا قد فرض عليهم أن يطلعوا على المصادر النصرانية والنصوص الكتابية، الأمر الذي فتح لهم بابا واسعا من الأدلة والحجج، لا على فساد المعتقدات النصرانية فحسب ولكن على صحة الأخبار التي وصلتهم من طريق الوحي، وفي هذا الباب يأتي هذا البحث ليناقش مسألة من أهم مسائله وهي مسألة ألوهية المسيح عليه السلام، من خلال واقعة من أشهر الوقائع التي سجلها العهد الجديد في الأناجيل الإزائية الثلاثة متى ومرقس ولوقا وهي واقعة التجربة في البرية.

    ومن وجهة نظر الباحث فإن النصوص التي روت واقعة التجربة في البرية لا تدل فحسب على فساد العقيدة النصرانية التقليدية في ألوهية المسيح، وإنما تدل بالمقابل على صحة الأخبار الغيبية التي يؤمن بها المسلمون بخصوص هذه المسألة، ولا أبالغ إن قلت إن تلك النصوص لهي من أهم وأصرح النصوص في العهد الجديد في هذا الخصوص، غير أنني لم أشأ الاقتصار على عرض فهمي الخاص لهذه النصوص، وإنما آثرت عرضها من وجهة النظر النصرانية كما هي مبسوطة في كتب التفسير النصرانية وشروح العهد الجديد القديمة والحديثة، ولا أزعم أنني قد حصرت كل ما جاء في كل تلك التفاسير والشروح بخصوص التجربة في البرية، لكنني أزعم وآمل أنني جمعت عينة وافية كافية تعبر عن مختلف الآراء النصرانية القديمة والحديثة لأكبر الطوائف النصرانية الباقية يومنا هذا، ولم أكتف في عرضي لهذه التفاسير بدور الناقل، بل تمثلت دور الناقد فحللتها تحليلا دقيقا على وفق العقائد التقليدية والقواعد العقلية المنطقية والضرورات النصية اللغوية، لم أحاكمها في شيء مما حاكمتها فيه إلى النصوص الإسلامية أو العقائد التوحيدية أو المعتقدات الشخصية، كما أنني لم أحاكمها إلى التفاسير النصرانية الأخرى التي تعد في أعراف هذه الطوائف هرطقات كفرية، ولا حاكمتها إلى الخلافات اللاهوتية بين تلك الطوائف نفسها، وإنما اكتفيت في مناقشتها بالعقائد الرئيسية التي تؤمن بها الطوائف الثلاث الكبرى الأرثوذكسية والكاثوليكية والبروتستانتية، لكنني مع ذلك لم أستنكف أن أحق الحق الذي حق لدي، أو أبطل الباطل الذي بطل عندي، بدليله وحجته وبرهانه.

    وكنتُ قد استحسنت أن أمهد لهذا البحث بمقدمة تأصيلية في العقائد النصرانية، فما منعني من ذلك إلا تعدد آراء القوم وأقوالهم ومذاهبهم وأهوائهم في شرح وتقرير عقائدهم وإيمانهم، حتى وجدت أنني أحتاج إلى بحث أكبر من هذا البحث لإقرار وتأصيل كل عقيدة مفردة من عقائدهم، فالنصارى لا يمنعهم مانع ولا يردعهم رادع عن تحريف عقائدهم وتغييرها طول الوقت لمواجهة الانتقادات المختلفة عليها، سواء انتقادات الوثنيين واليهود بعد رفع المسيح عليه السلام، أو انتقادات المسلمين بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، أو الانتقادات الهرطوقية بين الفرق النصرانية بعضها وبعض – وكل فرقة من فرقهم عند سائر الفرق مهرطقة – وهذه الأخيرة مستمرة على طول التاريخ النصراني، الأمر الذي يعني أن عملية تطور العقيدة النصرانية عملية مستمرة منذ رفع المسيح عليه السلام وحتى يومنا هذا، أو إن شئت فقل إن الفترة التي تلت رفع المسيح عليه السلام وحتى مجمع نيقية قد شهدت "نشوء" العقيدة النصرانية، ثم منذ ذلك الحين وهي في "ارتقاء" مستمر، أي أنها خضعت في الحقيقة لعملية "تطور" داروينية كاملة بانتخابها الطبيعي وطفراتها العشوائية، أما الانتخاب الطبيعي فيعني بقاء التخمين الأقوى من وسط كل التخمينات المتعارضة، وأما الطفرات العشوائية فتعني الآباء والشراح والمعلمين الاستثنائيين في التاريخ النصراني، الذين يؤلفون الردود ويخترعون الفلسفات ويبتكرون الاصطلاحات الجديدة التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولا جاء بها وحي من السماء، ويمكن أن تشير أيضا إلى الملوك الجبابرة والسلاطين القاهرة التي تدعم تغييرا ما دون سائر التغييرات، وتتبنى فلسفة ما من بين جميع الفلسفات، أو يمكن أن يكون هذا من تطبيقات الانتخاب الطبيعي إن اعتبرناه قوة من قوى الطبيعة.

    أيا ما كان الأمر فإنني قد تعذر علي كتابة هذه المقدمة للسبب الذي ذكرت، وقد أحزنني هذا كثيرا وإن لم يدهشني حقيقة، فكل مطلع على مقالات النصارى يعلم مدى سرعة انسلاخهم من عقائدهم، وتبرؤهم من دينهم، عند أول نقد أو مع أيسر طعن، يحاكون تبرؤ صخرة الكنيسة من رأسها ثلاث مرات قبل أن يصيح الديك([1])، وقد توارث عندنا وتواتر لدينا من أخبار آبائنا الأوائل مما خبروه عن القوم وألموا به ما علمونا إياه من أنه لو اجتمع عشرة منهم لمسألة لافترقوا فيها على أحد عشر رأيا، ونقول نحن عن خبرتنا بهم ومعرفتنا بحالهم إنه لو قعد رجل واحد منهم لمسألة واحدة من مسائلهم عشر مرات لقام عن أحد عشر رأيا فيها، وقد يجد القارئ الكريم في بحثنا هذا الكثير من نظائر هذا الانسلاخ التي سنحاول التنبيه عليها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.

    ولعل من المناسب هنا أن نذكر بعض أمثلة لما قلناه بغير عزو أو تأصيل للاختصار والتيسير، فنقول إن من النصارى من إذا واجهته بموت أقنوم الابن - أي موت الإله المتجسد - قال لك إن الناسوت هو الذي مات، فإن قلت له إن هذا لا يحقق الفداء المنصوص عليه في العقيدة النصرانية ولا يوافق قانون الإيمان قال لك إن اللاهوت لم ينفصل عن الناسوت طرفة عين، حتى طارت في آفاق الأرض عبارة أحد كبرائهم "الله لا يموت لكن الذي مات هو الله"، فإن سألتهم أي إله هذا الذي مات؟ قالوا لك إن الذي مات هو الله الابن، فإن سألتهم عن الله الآب قالوا لك إنه لم يمت ولا الروح القدس كذلك مات، فإن قلت لهم إن معنى هذا إن "الله الواحد" لم يمت، قالوا لك بأن الله الواحد هو الثالوث وفي الثالوث ثلاثة أقانيم، فإن قلت لهم إن هذه تعددية حقيقية قالوا لك بأن هذه التعددية داخل وحدة الثالوث، فإن قلت لهم إن وحدة الثالوث في الجنس وليست في العدد وحدة معنوية وليست مادية أنكروا عليك ذلك وزعموا أنها وحدة عددية حقيقية ولها ثلاثة مظاهر، فإن أنت بينت لهم أن تلك عقيدة هرطوقية زعموا أنك لم تفهم قولهم وأنهم يثبتون للأقانيم شخصيات ذاتية حقيقية مستقلة، فإن قلت لهم إن كل شخصية منها تمثل إلها كاملا وهذه تعددية قالوا لك إنهم معددون، فإن سألتهم عن نصوص التوحيد في الكتاب المقدس أجابوك بأنها تعني توحيد الثالوث، فإن سألتهم عن توحيد الآب الذي نادى به المسيح عليه السلام أجابوك أن هذا اتضاع الناسوت لسلطان الإله الآب، فإن سألتهم عن موقف اللاهوت المتحد بالناسوت أجابوك بأنه قد أخلى نفسه وصورته الإلهية واتضع ونزل عن عرشه وتنازل عن سلطانه لأجل البشرية، فإن قلت لهم إن معنى ذلك أنه فقد ألوهيته قالوا لك لا بل بقي إلها كاملا من نفس جوهر الآب ومساو له، فإن سألتهم عن هذا الإله المتجسد كيف يأكل ويشرب ويصنع ما يصنع البشر أجابوك بأنه قد اتحد بالطبيعة البشرية، وإن قلت لهم إن الطبيعة البشرية لا تصنع شيئا، وإن الأفعال تنسب إلى الأقانيم لا إلى الطبائع، وإن هذا يعني أن الإله نفسه قد صار من طبيعته الأكل والشرب والموت، وأنه استحال عن طبيعته الإلهية الخالصة إلى طبيعة دونها ملوثة بالطبيعة البشرية الدخيلة عليها، أجابوك بجواب آخر في سلسلة لا تنتهي من التأليف والتحريف والتأويل والتعطيل والاختراع والتخمين، فلا يثبتون على رأي ولا يستقرون على أمر، لهذا آثرت محاكمة نصوص التجربة وأقوالهم فيها إلى العقائد التي أصلها آباء الكنيسة في زمن نيقية وما بعده، والتي تظهر بوضوح في كتاباتهم وقوانين إيمانهم، فإن اعترض علينا بعد ذلك بعض مخمني النصرانية بأننا لم نفهم عقيدته طالبناه بشرحها، ثم حاكمناه إلى شرحه، فأثبتنا له بطلانه في الباطلين.

    ثم إنني قد اعتمدت في تخريج النصوص الكتابية على الترجمة العربية المشتركة؛ إذ أنها تمثل الطوائف الثلاث المذكورة كما هو معلوم، كما أنها – إلى حد ما - ترجمة نقدية رزينة. كما أنني قدمت بين يدي هذا البحث تمهيدا مختصرا ظريفا يجمع عددا من أهم العناصر التي سيناقشها البحث، بحيث يكون القارئ الكريم على وعي وفهم حقيقي منذ البداية لطبيعة المسائل والمشاكل التي تثيرها واقعة التجربة في الفكر النصراني، والتي سيناقشها البحث باستفاضة وتوسع بإذن الله تعالى.

    ثم إنني أود الإشارة إلى مسألة مهمة، وهي أن هذا البحث لا يعنى بعرض كل الأوجه النقدية في كل تفسير من التفاسير النصرانية لكل نص من النصوص الكتابية التي يتناولها، فالحقيقة التي نأمل في إيضاحها من خلال هذا البحث أن التأويلات النصرانية تأويلات متكررة ومتشابهة، ولو تقصينا في تفنيد كل تأويل منها كل الأوجه النقدية العقلية والتقليدية والكتابية وحتى التفسيرية لاحتجنا إلى عدة مجلدات، لذلك فإننا سنحاول الاختصار قدر الوسع، مع عدم الإخلال بعرض مختلف الأوجه النقدية إما تلميحا أو تصريحا، بأقل قدر ممكن من التكرار والتوسع.

    ثم أما بعد؛ فإني أرجو الله سبحانه أن يوفقني فيما عزمت عليه، لمَّا استعنت به وتوكلت عليه وفوضت الأمر إليه، وأن يكون بحثي هذا قد جاء على وفق ما يحب ويرضى، وعلى ما شرطت على نفسي، وأن أصيب في أكثره، ولا أخطىء إلا في أقله، فأرد الصواب إليه، وأرد الخطأ إلى نفسي، وأحمده سبحانه على الصواب، وأستغفره من الخطأ، وأشهد ألا إله إلا هو وأؤمن بكتابه وأصدق بأنبيائه دائما أبدا، والحمد لله رب العالمين.


    ([1]) متى 26: 33، 34 "فقالَ بُطرُسُ: لَو تَركوكَ كُلٌّهُم، فأنا لن أترُكَكَ. فقالَ لَه يَسوعُ: الحقَّ أقولُ لكَ: في هذِهِ اللَّيلَةِ، قَبلَ أن يَصيحَ الدّيكُ، تُنكِرُني ثلاثَ مرّاتٍ"، ومرقس 14: 29، 30 "فقالَ لَهُ بُطرُسُ: لَو تَركوك كُلُّهُم، فأنا لَنْ أترُكَكَ! فأجابَهُ يَسوعُ: الحقَّ أقولُ لكَ يا بُطرُسُ: اليومَ، في هذِهِ الليلةِ، قَبلَ أنْ يَصيحَ الدّيكُ مرَّتَينِ، تُنكِرُني ثلاثَ مرّاتٍ"، ولوقا 22: 33، 34 "فأجابَهُ سِمعانُ: يا رَبُّ، أنا مُستَعِدُّ أنْ أذهَبَ معَكَ إلى السِّجنِ وإلى الموتِ. فقالَ لَهُ يَسوعُ: أقولُ لكَ يا بُطرُسُ: لا يَصيحُ الدّيكُ اليومَ حتى تُنكِرَني ثلاثَ مَرّاتٍ"، ويوحنا 13: 37، 38 "فقالَ لَه بُطرُسُ: لِماذا لا أقدِرُ أنْ أتبَعَكَ الآنَ، يا سيِّدُ؟ أنا مُستَعِدًّ أنْ أموتَ في سَبـيلِكَ! أجابَهُ يَسوعُ: أمُستَعِدًّ أنتَ أنْ تَموتَ في سَبـيلي؟ الحقَ الحقَ أقولُ لكَ: لا يَصيحُ الدّيكُ إلاَ وأنكَرتَني ثلاثَ مرّاتٍ".



  • د. نيو
    رد
    متابع بشغف.....ربنا معاك

    اترك تعليق:


  • أحمد.
    رد

    التأويل والتعطيل 02 مقدمة البحث الجزء الأول

    نناقش في هذه المحاضرة

    * عنوان البحث
    * أهمية البحث



    اترك تعليق:


  • أحمد.
    رد

    التأويل والتعطيل 01 تقرير البحث

    تقرير علمي لنيل رسالة الماجيستير


    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد.; الساعة 30 يون, 2019, 06:31 م.

    اترك تعليق:


  • أحمد.
    رد

    التأويل والتعطيل في التجربة في البرية
    بين الواقع العبثي والكوميديا الهزلية
    دراسة نقدية في التفاسير النصرانية


    بحث علمي يناقش واقعة التجربة في البرية من خلال النقاط التالية

    1. تعارض القصة الكتابية مع ألوهية المسيح عليه السلام والتجسد والثالوث.
    2. تأويلات شراح النصرانية التي تصرف معنى القصة عن ظاهرها وتعطل المعاني الأصلية لها.
    3. التعارض الواضح بين عقيدة عصمة الكتاب وعقائد ألوهية المسيح عليه السلام والتجسد والثالوث.
    4. ثبوت صحة الأخبار الغيبية الإسلامية التي تنص على عدم ألوهية المسيح عليه السلام وتحريف النصارى لكتبهم.

    صفحة البحث على الفيسبوك
    https://www.facebook.com/Taaweel/

    صفحة البحث على يوتيوب
    https://www.youtube.com/playlist?lis...MbZSFsDROwf5Yu

    الصفحة الشخصية على الفيسبوك
    https://www.facebook.com/7haris.3aqida

    الصفحة الشخصية على اليوتيوب
    https://www.youtube.com/channel/UCPK...10d6rggwxLsp5w

    اترك تعليق:

مواضيع ذات صلة

تقليص

المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
أنشئ بواسطة أحمد., 30 يون, 2019, 06:06 م
ردود 4
19 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة د. نيو
بواسطة د. نيو
 
أنشئ بواسطة جمال مهدلي ماحق الباطل, 21 يون, 2019, 05:16 م
ردود 0
17 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة جمال مهدلي ماحق الباطل  
أنشئ بواسطة Mohammed Salah Naser Alhag, 16 يون, 2019, 10:06 م
ردود 0
17 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة Mohammed Salah Naser Alhag  
يعمل...
X