إعـــــــلان

تقليص

إعـــــــلان

أخي الكريم ماتكتبه أمام الله إما لك وإما عليك، فاحرص على منهج أهل الحق باتباع الدعوة الى الله بالتي هي أحسن، واجتهد في التوثيق والإحالة وارفاق المراجع إن أمكن، ويُرجى الإلتزام بآداب الحوار، مع جميع الأعضاء باختلاف معتقداتِهم.
شاهد أكثر
شاهد أقل

عشاء الفصح أم عشاء سري واختلاف كتبة الاناجيل - دراسة جديدة

تقليص
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    السلام عليكم
    ما شاء الله أستاذ متابع بإذن الله

    إهداء لخصمنا الكريم
    سَلِ الرّماحَ العَوالـي عـن معالينـا *** واستشهدِ البيضَ هل خابَ الرّجا فينا
    لمّـا سعَينـا فمـا رقّـتْ عزائمُنـا ******** عَمّا نَـرومُ ولا خابَـتْ مَساعينـا
    قومٌ إذا استخصموا كانـوا فراعنـة ً*********يوماً وإن حُكّمـوا كانـوا موازينـا
    تَدَرّعوا العَقلَ جِلبابـاً فـإنْ حمِيـتْ******* نارُ الوَغَـى خِلتَهُـمْ فيهـا مَجانينـا
    إذا ادّعَوا جـاءتِ الدّنيـا مُصَدِّقَـة ً ********** وإن دَعـوا قالـتِ الأيّـامِ : آمينـا
    إنّ الزرازيـرَ لمّـا قــامَ قائمُـهـا ************تَوَهّمَـتْ أنّهـا صـارَتْ شَواهينـا
    إنّـا لَقَـوْمٌ أبَـتْ أخلاقُنـا شَرفـاً ******** أن نبتَدي بالأذى من ليـسَ يوذينـا
    بِيـضٌ صَنائِعُنـا سـودٌ وقائِعُـنـا ************خِضـرٌ مَرابعُنـا حُمـرٌ مَواضِيـنـا
    لا يَظهَرُ العَجزُ منّـا دونَ نَيـلِ مُنـى ً********ولـو رأينـا المَنايـا فـي أمانيـنـا
    كم من عدوِّ لنَـا أمسَـى بسطوتِـهِ ***** يُبدي الخُضوعَ لنا خَتـلاً وتَسكينـا
    كالصِّلّ يظهـرُ لينـاً عنـدَ ملمسـهِ *****حتى يُصادِفَ فـي الأعضـاءِ تَمكينـا
    يطوي لنا الغدرَ في نصـحٍ يشيـرُ بـه***ويمزجُ السـمّ فـي شهـدٍ ويسقينـا
    وقد نَغُـضّ ونُغضـي عـن قَبائحِـه*********ولـم يكُـنْ عَجَـزاً عَنـه تَغاضينـا
    لكنْ ترَكنـاه إذْ بِتنـا علـى ثقَة ************إنْ الأمـيـرَ يُكافـيـهِ فيَكفيـنـا





    [rainbow]حربا على كل حرب سلما لكل مسالم 02:03 4 / 06 / 11 [/rainbow]

    تعليق


    • #17
      المشاركة الثالثة وقبل الأخيرة

      إفتح الكتاب المقدس وأغلق قلبك

      في إنجيل متى الاصحاح 26 الاعداد من 17 إلى 19
      17وفي أول أيام الفطير تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين له : أين تريد أن نعد لك لتأكل الفصح؟18فقال: اذهبوا إلى المدينة ،إلى فلان وقولوا له: المعلم يقول : إن وقتي قريب. عندك أصنع الفصح مع تلاميذي.19 ففعل التلاميذ كما أمرهم يسوع وأعدوا الفصح.
      12وفي اليوم الأول من الفطير. حين كانوا يذبحون الفصح، قال له تلاميذه: أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح؟
      وفي إنجيل مرقس الاصحاح 14 الاعداد من 12 إلى 15
      13 فأرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما: اذهبا إلى المدينة، فيلاقيكما إنسان حامل جرة ماء. اتبعاه.14وحيثما يدخل فقولا لرب البيت: إن المعلم يقول: أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي؟15 فخرج تلميذاه وأتيا إلى المدينة، ووجدا كما قال لهما. فأعدا الفصح.
      وفي انجيل لوقا الااصحاح 21 (الأعداد من 7 إلى 20 )
      7 وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يذبح فيه الفصح.8 فأرسل بطرس ويوحنا قائلا: اذهبا وأعدا لنا الفصح لنأكل.9 فقالا له: أين تريد أن نعد؟.10 فقال لهما: إذا دخلتما المدينة يستقبلكما إنسان حامل جرة ماء. اتبعاه إلى البيت حيث يدخل ،11 وقولا لرب البيت: يقول لك المعلم: أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي؟ 12فذاك يريكما علية كبيرة مفروشة. هناك أعدا.13فانطلقا ووجدا كما قال لهما ، فأعدا الفصح.
      من الواضح أعْلاه ان كل الروايات تتفق على أن السيد قد أكل مع تلاميذه عشاء الفصح فعلا.




      وإن كان هناك بعض الاختلافات أيضا ويحق لك التساؤل أيها القارئ الكريم :

      1- من الذي طلب إعداد عشاء الفصح : هل هو السيد كما يروي لنا لوقا ، أم بناء على مبادرة من التلاميذ كما روى لنا متى ومرقس ؟؟

      2- ما توقيت هذا العشاء بالنسبةِ لخيانةِ يهوذا : هل كان هذا العشاء قبل الانباء بخيانة يهوذا كما يروي لنا لوقا أم بعد الاخبار بخيانة يهوذا كما يروي لنا متى ومرقس ؟؟






      علي أية حال لن نتوقف عند هاتيْن النقطتيْنِ حاليا ولكن هناك نقطة حاسمة أخرى نريد أن نسلط عليها الضوء وان ندرسها معا دراسة وافية ... فأعرني سمعك ونظرك وحواسك كلها , وتخلص من كل ما يجري من حولك ... وأقرأ معي رواية القديس يوحنا في إنجيله الرابع حيث يروي لنا هذه القصة مرة رابعة فيقول :



      انجيل يوحنا الاصحاح 18 العدد 28
      28ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا إلى دار الولاية ، وكان صبح. ولم يدخلوا هم إلى دار الولاية لكي لا يتنجسوا، فيأكلون الفصح.
      انجيل يوحنا الاصحاح 19 العدد 14
      14وكان استعداد الفصح ، ونحو الساعة السادسة. فقال لليهود: هوذا ملككم! .
      انجيل يوحنا الاصحاح 19 العدد 31
      31ثم إذ كان استعداد، فلكي لا تبقى الأجساد على الصليب في السبت، لأن يوم ذلك السبت كان عظيما، سأل اليهود بيلاطس أن تكسر سيقانهم ويرفعوا.
      من يوحنا أعلاه نعرف بوضوح وبلا مواربة :
      أن السيد يستحيل أن يكون قد أكل الفصح لأنه كان يوم استعداد الفصح ....


      ولم يبدأ الفصح فعلا وهذا الكلام ليس من استنتاج كاتب هذه السطور بل تصريحا من الدكتور القس حنا الخضري حيث يقول صراحة وبلا مواربة : " اذن يوحنا يخبرنا أن الفصح الذي عمله يسوع غير قانوني لأنه يسبق ميعاد الفصح الرسمي بيوم كامل".[6]





      فلنا أن نتسائل في أي يوم أكل السيد الفصح ؟؟؟


      هل أكل السيد الفصح وهو على الصليب ؟؟؟


      هذا ما سنتعرف عليه من خلال أقوال علماء المسيحية في مشاركاتنا القادمة والأخيرة .
      فتابعونااااااااااااااااااااااااااااا

      تعليق


      • #18
        حياكم الله أخانا ابا رائد , و بارك فيكم و زادكم علما

        متابع



        ( فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ) أي ضنكا في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح لصدره , بل صدره ضيق حرج لضلاله , وإن تنعم ظاهره , ولبس ما شاء , وأكل ما شاء , وسكن حيث شاء فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق وحيرة وشك , فلا يزال في ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة ( المصباح المنير فى تهذيب تفسير بن كثير , صفحة 856 ).

        تعليق


        • #19
          نفع الله بكم اخواني جميعا ، وأنا لا أرد حتى يكتمل الموضوع بالكامل

          وأسأل الله سبحانه أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم

          حياكم الله وأحسن اليكم

          بورائد

          تعليق


          • #20
            بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
            وبعـــــــــــــــــــــد

            جزاكم الله خيرا أستاذنا الحبيب / بورائد
            ما يحيرني حقيقة في هذه القصة هي :
            1- تحديد الرب لهم لنوعية الأكل " مشوي "
            2- حرق باقي الذبيحة وليس التصدق بها علي الفقراء مثلا أو توزيعها أو ...............
            3- تحديد الرب لهم هيئتهم وهو يأكلون .
            4- أن يكون الأكل بطريقة سريعة .
            5- وطبعا لا ننسي وضع " علامةالدم علي البيوت " وكأن الرب يحتاج لهذه العلامة ليعرف من قام بالذبح ومن لم يقم به .
            الخروج :
            12: 9 لا تاكلوا منه نيئا او طبيخا مطبوخا بالماء بل مشويا بالنار راسه مع اكارعه و جوفه
            12: 10 و لا تبقوا منه الى الصباح و الباقي منه الى الصباح تحرقونه بالنار
            12: 11 و هكذا تاكلونه احقاؤكم مشدودة و احذيتكم في ارجلكم و عصيكم في ايديكم و تاكلونه بعجلة هو فصح للرب
            12: 12 فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع احكاما بكل الهة المصريين انا الرب
            12: 13 و يكون لكم الدم علامة على البيوت التي انتم فيها فارى الدم و اعبر عنكم فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين اضرب ارض مصر

            نقطة أخري وهي محاولة ربط هذا الفصح وهذه الذبيحة بالعقيدة النصرانية .
            فيقول التفسير التطبيقي للكتاب المقدس :

            ((كان عيد الفصح عيدا سنويا لتذكار الليلة التي "عبر" فيها ملاك الرب عن بيوت الإسرائيليين. قد نفذ العبرانيون تعليمات الله، فرشوا دم الحمل على الأعتاب العليا وقوائم أبواب بيوتهم. وفي تلك الليلة مات كل بكر في كل بيت لم يرش الدم على عتبة بابه العليا وقائمتيه. وكان لابد من ذبح الحمل للحصول على دمه اللازم لحمايتهم (وكان هذا صورة مسبقة لدم المسيح، حمل الله، الذي سفك دمه لأجل خطايا كل من يؤمنبه). وأكل الإسرائيليون الفصح داخل بيوتهم، من الحمل المشوي مع فطير وأعشاب مرة. وكان من السهل عمل الفطير بسرعة إذ لم يكن ذلك يستلزم تخمير العجين. فكان في إمكانهم الرحيل في أي وقت. وكانت الأعشاب المرة إشارة إلى مرارة العبودية. ومازال العبرانيون يحتفلون بعيد الفصح في أول يوم من السنة العبرية. ))

            وهنا يحق لنا أن نسأل :
            1- من أين أتي المفسر بهذه الصورة :
            ((وكان هذا صورة مسبقة لدم المسيح، حمل الله، الذي سفك دمه لأجل خطايا كل من يؤمنبه ))
            فلا يحق لأحد أيا ما كان أن يفسر أي نص بدون شواهد ودليل .
            اللهم إلا كان علي طريقة الضالين .
            فيمكن لكل إنسان أن يفسر النص علي هواه مادام التفسير أصبح بدون شواهد



            كما حاول أنطونيوس فكري في تفسيره لهذا السفر أن يأتي بتشابه الذبيحة والمصلوب في 18 نقطة .((سنتعرض لهم لاحقا ))

            متناسيا أهم الفروقات بين الذبيحة والمصلوب :
            فهذه ذبيحة خالية من العيوب وهذا مصلوب تم تدنيسه بكل أنواع العيوب ( جلد و بصق وضرب وإستهزاء و................. ) بالإضافة لكونه أصبح ملعوووووووووووون .

            فأين التشابة يا أنطونيوس ؟؟؟؟؟
            بين الشك واليقين مسافات , وبين الشر والخير خطوات فهيا بنا نقطع المسافات بالخطوات لنصل الي اليقين والثبات .

            (( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ))

            تعليق


            • #21
              بسم الله الرحمن الرحيم
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              متابع معك
              موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

              تعليق


              • #22
                الجزء الرابع والأخير

                وإليكم الآن الخاتمه لهذه القصة

                السيد المسيح وإشكالية الفصح

                شغلت إشكالية تحديد موعد العشاء وتاريخ صلب السيد عدد كبير من علماء المسيحية فيقول الدكتور القس حنا جرجس الخضري :
                " هل العشاء الأخير أو الوداعي يعتبر فصحاً ؟ أي هل عندما تناول السيد هذا العشاء الأخير مع تلاميذه، كان يعتبر أن هذا الطعام الذي يتناوله في هذا الوقت بالذات هو إحتفال بعيد الفصح ؟ وما معنى قوله : " وقال لهم شهوة اشتهيت ان آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم؟ " ( لو 22 : 15 )[7]

                ويرتبط بهذا التساؤل , تساؤل رئيس وهو :
                ( هل أكل السيد الفصح في يوم الاستعداد أم في يوم الفصح ؟؟ )
                مما لا شك فيه أن السيد لم يتناول هذا الطعام الأخير يوم الجمعة لأنه كان معلقا على الصليب.[8]
                ويوافقه في ذلك الخوري بولس فغالي فيقول :
                هل كان هذا العشاء عشاء فصحيا، أي العشاء السنوي الذي يذكر العبرانيين بالتحرر من مصر ويتضمن أكل الحمل الفصحي ؟
                تتوافق الأناجيل على تحديد موت يسوع ليلة السبت، أي يوم الجمعة مساء. وترى أن العشاء الأخير كان مساء الخميس. ولكن الإنجيليين يختلفون حول يوم الفصح في تلك السنة.
                حسب الأناجيل الإزائية :
                كان اليوم الأول في عيد الفصح ( يمتد إلى 8 أيام ) يوم جمعة ، وكان العشاء السري عشاء فصح حقيقيا مرقس 14 : 12
                حسب يوحنا
                كان اليوم الأول في عيد الفصح يوم السبت يوحنا ( 28:18)

                إذا لم يكن العشاء السري عشاء فصحياً.
                حاول الشراح أن يوفقوا بين هذين المعطيين ولكن عبثاً. ولكن ما لا شك فيه، هو أن العشاء تم في مناخ فصحي. نجد أننا لا نستطيع أن نؤكد أن العشاء تبع الطقس اليهود الفصحي واستخلص منه تفسيره اللاهوتي.[9]
                أما الكاتب جون درين . فيقول :
                " من غير المحتمل – وإلى درجة كبيرة – أن يكون يسوع قد حوكم وادين وصلب خلال عيد له هذه الأهمية كعيد الفصح. ومن غير المحتمل أن يكون حاكم روماني على هذه الدرجة من الغباء حتى يقدم على مخاطرة كبيرة باشتراكه في الإعدام العلني لشخصية لها شعبيتها وفي وقت كانت فيه أورشليم تعج بجماهير الحجاج. وعمل كهذا يعد تنجيساً ليوم العيد العظيم، وكان من شأن هذا أن يفجر شرارة الثورة بين اليهود.

                كان الأمر سيتناقض مع قوانين اليهود الخاصة بالفصح لو أن يسوع حوكم أثناء العيد. ذلك لأن العمل بجميع أشكاله كان ممنوعا في الفصح، وهذا يتضمن عمل السنهدريم. وفضلا على ذلك فإن القادة اليهود كانوا سيتعرضون للنجاسة الطقسية بالتعامل مع بيلاطس بأي شكل في ذلك الوقت.

                والأمور المتعلقة بالمحاكمات ولا سيما عنصر السرعة فيها يمكن تفسيرة على نحو أفضل إذا كان الفصح على وشك أن يبدأ، لا أن يكون قد بدأ بالفعل. [10]
                وأما الأب الأرثوذوكسي متى المسكين :
                " يوجد دليلان يؤكدان أن العشاء الأخير تقدم الفصح بأربع وعشرين ساعة، هما :

                الملحوظة الهامة جدا التي وردت في العدد ( 28 ) من الاصحاح الثامن عشر من انجيل ق. يوحنا، أن الكهنة لم يريدوا أن يدخلوا دار الولاية حتى لا يتنجسوا لكي يأكلوا الفصح بعد الغروب، إذ كان الفصح في غروب الجمعة صابح السبت.

                أن ذلك السبت كان عظيما ( يو 19:31 ) ، لأنه وقع في يوم العيد.

                إذن، كان المساء السابق هو ذبح الفصح . :[11]
                ويقول المفسر متى هنري :
                " اليوم : كان يوم الاستعداد للفصح ، أي لسبت الفصح. وكان عليهم "أن يزيلوا الخمير للاستعداد للفصح. ولكنه بقدر ماكان يوما طيبا، بقدر ما كان عملهم سيئاً." [12]
                وتؤيده الترجمة العربية المشتركة:
                وكان ذلك يوم الجمعة يوم التهيئة للفصح ، والوقت نحو الظهر[13]
                وبالهامش :
                الظهر حرفيا : السادسة كانوا يذبحون بعد الظهر في الهيكل الحملان المعدة لعشاء الفصح.
                تفسير الكنيسة الأرثوذوكسية:
                ثم جاء يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يُذبح فيه الفصحٌ، وكان في تلك السنة يوافق يوم الخميس الثالث عشر من شهر نيسان أي ابريل ، وهو الذي درج المسيحيون بعد ذلك على تسميته بخميس العهد.

                وقد احتفل الرب يسوع بالفصح قبل احتفال اليهود به بيوم واحد ، بدليل قول الإنجيل للقديس يوحنا وهو يتحدث عما حدث في اليوم التالي الذي صدر فيه الحكم بالصلب على يسوع.

                يوحنا 18:28 أي أن اليهود في صباح يوم الجمعة الذي صلبوا فيه السيد المسيح لم يكونوا قد أكلوا الفصح بعد. كما يدل على ذلك قول الإنجيل وهو يتحدث عن محاكمة فادينا أمام بيلاطسيوحنا 19 :14 والحقيقة أن الرب يسوع باشر الفصح في موعده الحقيقي، وفي نفس اليوم الذي كان ينبغي على اليهود أن يذبحوا فيه خروف الفصح ويأكلوه، ولكنهم لمكرهم وغدرهم قد تعمدوا في تلك السنة أن يؤخروه عن موعده الحقيقي يوما واحدا حتى يفرغوا من قتل المسيحوقد قال بهذا عدد من المؤرخين منهم يوسيفوس اليهودي كما قال به يوحنا ذهبي الفم المقال 83 من تفسيره لإنجيل يوحنا. [14]
                ويؤكد الأب متى المسكين أن يوحنا أوضحها صراحة أنه استعدادُ للفصح :
                فبعدما حدد ق. يوحنا المكان الذي فيه نٌطق بالحكم، حدد اليوم ثم حدد الساعة.

                أما اليوم فحدده بالنسبة للفصح، وليس لأيام الأسبوع، كما يقول بعض الشراح.

                فهو يوم الأستعداد للفصح.ولكن كلمة " الاستعداد " تستخدم كالعادة لتدل على الإستعداد للسبت أيضاً، ولكن ق. يوحنا أوضحها صراحة أنه استعدادُ للفصح. ففي هذه السنة كان الإستعداد للفصح هو أيضا الاستعداد للسبت، لأن عيد الفصح كان يوم السبت.

                وفي مكان قادم ( 19 : 31 ) عاد ق. يوحنا وأوضح ما يدل دلالة قاطعة أن يوم عيد الفصح في هذه السنة كام يوم السبت[15]

                ما هو مقْصِد يوحنا من كلامه هذا ؟



                يقول الخُضري :
                " قد لاحظنا في دراستنا لمشكلة يوم صلب المسيح والعشاء الرباني أن الأناجيل الثلاثة الأولى حاولت أن تبين أن السيد قام بفريضة العشاء الرباني أثناء عيد الفصح ، بينما حاول يوحنا توفيق حادثة موت المسيح على الصليب مع تقديم خروف الفصح ، فإن يوحنا يريد أن يبرز هذه الحقيقة السامية العظيمة وهي أن المسيح المرموز إليه بهذا الحمل الذي كان يقدمه الاسرائيليون كل عام ، قد أصبح هو نفسه ذلك الحمل. فالحقيقة قد حل محل الرموز.[16]
                ويقول وليم مكدونالد في تفسيره تحت عنوان" الاستعداد للفصح "
                " ها نحن على الأرجح في يوم الخميس من يوم الفصح، مع أن التوقيت الدقيق ليس أكيدا لم يدرك التلاميذ أن هذا الفصح هو ذروة كل أعياد الفصح التي أقيمت من قبل وتتميم لها.[17]
                و يقول :
                " في الواقع، كان الإحتفال بعيد الفصح قد حصل في الليلة الفائتة. لذا فإن استعداد الفصح يشير هنا إلى الوليمة التالية له.ونحو الساعة السادسة يعني على الأرجح الساعة السادسة صباحا . مع أن هناك خلافا حول الأساليب المعتمدة للتوقيت في الأناجيل .[18]
                ويؤكد الأب جان كوربون :
                اتبعت العائلات اليهودية النمط ذاته تقريبا في تناولها لعشاء الفصح. وكانت تستهل هذا العشاء بصلاة افتتاحية. بركة الكأس ( الاولى من بين أربعة كؤوس خمر تمرر على المائدة أثناء الاحتفال ) ثم يأخذ كل فرد قليلا من العشب ويغمسه في ماء مالحة ( متى 26 : 23 ) بعد ذلك يأخذ رب العائلة أحد أرغفة الفطير الثلاثة فيكسره ويضع قطعة منه جانبا. ثم تخبر قصة الفصح كرد على سؤال يطرحه الأصغر سنا بين أفراد العائلة، ويرنم الحاضرون المزمورين 113 و 114، وبعدها تمرر الكأس الثانية ( لوقا 22 : 17 ) ويشرب منها الجميع.
                وكان الجميع يغسلون أيديهم قبل العشاء ( من المرجح أن يسوع غسل أرجل تلاميذه في هذه الفترة، يوحنا 13 : 4 – 12 ) وتتلى صلاة الشكر ويكسر الخبز. ثم توزع أعشاب مرة بعد غمسها بالصلصة ( هنا أعطى يسوع اللقمة ليهوذا يوحنا 13 :26 )؟
                بعد ذلك يصل الإحتفال إلى ذروته عند البدء بأكل اللحم المشوي، محور عشاء الفصح .[19]
                ونقرأ في "الكنز الجليل في تفسير الإنجيل" :
                فلكي لا تبقى الأجساد على الصليب في السبت كان الرومانيين يتركون المصلوبين ع لى الصلبان حتى يموتوا ويفسدوا طال الزمان أم قصر. واما اليهود فحسبوا تنجيسا لارضهم ان تبقى أجساد المصلوبين على صلبانهم بعد غروب الشمس وبنوا ذلك على ما قيل في التثنية 21:22 . لأن ذلك السبت كان عظيما لأنه السبت الذي في اسبوع الفصح وهو عندهم أقدس السبوت .[20]
                ومن العرض السابق يتضح أن :

                - الإنجيليين الأربعة يتفقون على أن العشاء الأخير أقيم مساء الخميس

                - وأن الصلب تم يوم الجمعة

                - إلا أنهم لم يتفقوا فيما إذا كان العشاء الأخير كان عشاء فصحيا أم لا .

                - ووفقا للأناجيل الإزائِـيّة (Synoptics ) ، كان العشاء الأخير طعام الفصح وأقيم يوم الفصح، الذي يبدأ في التقويم اليهودي من الغروب وينتهي في غروب اليوم التالي. لذلك كان يؤكل العشاء الفصحي بعد الغروب. مع العلم بأن ذبح الخراف في الهيكل كان يحصل قبل يوم واحد.

                - أما الإنجيل الرابع فيؤكد أن العشاء الأخير وبالتالي تأسيس الافخارستيا، قد تم نهار الجمعة ( أي الخميس مساء ) وأن الصلب قد حصل يوم الجمعة. ولكن هذا اليوم لم يكن يوم الفصح، الواقع حسب التقويم اليهودي في 15 نيسان الذي هو يوم ذبح الخراف الفصحية.

                فالصلب، حسب يوحنا ، حصل عشية الفصح لأن الذين أتوا بيسوع صباح الجمعة من عند قيافا إلى بيلاطس ... يوحنا ( 18 : 28 ) …. يوحنا ( 19 : 31 ) وهكذا فإن عيد الفصح في تلك السنة حسب شهادة يوحنا ، كان يوم السبت وليس يوم الجمعة.[21]





                وبعد هذا الطرح الموضوعي للنصوص من الكتاب المقدس وشروح اللاهوتيين وكتبة الإنجيل ثمة تساؤل يطرح نفسه




                هل كان كتبةُ الأناجيل يعتقدون أن يسوع كان يحتفل بالفصح مع تلاميذه ؟!!!


                هذا واحد من أكثر الأسئلة صعوبة، وقد حاول مفسرو العهد الجديد أن يجيبوا عليه، ومن غير الممكن إعطاء أية إجابة بسيطة، وليس هناك أي إحتمال لتوضيحه من نصوص الأناجيل نفسها، ذلك أن متى ومرقس ولوقا يقولون بطريقة واضحة تمامًا إن يسوع كان يحتفل بالعيد ، وفي ذات الوقت يقول يوحنا إنه لم يكن يحتفل به في ذلك الوقت.[22]









                خاتمة لا بد منها :



                يوحنا من المفترض أنه شاهد عيان .....

                متى من المفترض أنه شاهد عيان .....

                لوقا ملهم وموحى اليه من الله .....

                مرقس ملهم وموحى اليه من الله ....



                فمن الذي أخطأ ؟؟؟؟؟ وهل أكل المسيح العشاء الأخير فصحاً ؟؟ وفي أي يوم أكله ؟؟ وعليه هل صلب السيد المسيح ؟؟؟؟ ما زال البحث جار عن الحقيقة ؟؟؟


                بل هناك سؤال أصعب ... هل كان يسوع يعلم أنه سيصلب ؟
                أم أنه كان متأكدا من نجاته من الصلب وأنه سيأكل الفصح مع تلاميذه فعلا ؟؟؟؟؟

                قائمة المراجع

                ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                [1]
                تفسير انجيل لوقا – الكنيسة الارثوذوكسية – البابا كيرلوس – صفحة 460


                [2] تاريخ الفكر المسيحي – الدكتور القس حنا جرجس الخضري – صفحة 314

                [3] المرشد إلى الكتاب المقدس – الطبعة الثانية – جمعية الكتاب المقدس – صفحة 492

                [4] تاريخ الفكر المسيحي – الدكتور القس حنا جرجس الخضري – صفحة 312

                [5] يسوع المسيح في تقليد الكنيسة – فاضل سيداروس – دار المشرق – طبعة ثالثة 1999 – صفحة 17

                [6] حنا جرجس الخضري ( الدكتور القس ) – تاريخ الفكر المسيحي – صفحة 317

                [7] تاريخ الفكر المسيحي – الدكتور القس حنا جرجس الخضري – صفحة 313

                [8] تاريخ الفكر المسيحي – الدكتور القس حنا جرجس الخضري – صفحة 316

                [9] المحيط الجامع في الكتاب المقدس والشرق القديم - صفحة 852 الخوري بولس فغالي


                [10] يسوع والأناجيل الأربعة – جون درين – دار الثقافة – طبعة أولى 1999 صفحة 118

                [11] تفسير انجيل مرقس – متى المسكين – صفحة 555

                [12] صفحة 771 – تفسير متى هنري – تفسير عدد 14 من الاصحاح 19 من انجيل يوحنا

                [13] الترجمة العربية المشتركة – انجيل يوحنا – صفحة 174

                [14] تفسير لوقا – لجنة البابا كيرلس السادس وصدر في عهد البابا شنوده – دار المعارف - صفحة 466


                [15] تفسير انجيل يوحنا – الجزء الثالث – صفحة 1187 – متى المسكين - يوحنا 19 – 14

                [16] تاريخ الفكر المسيحي – الدكتور القس حنا جرجس الخضري – صفحة 317

                [17] وليم مكدونالد ، تفسير الكتاب المقدس للمؤمن ،الجزء الأول – الناشر دار الاخوة للنشر – صفحة 234 – شرح مرقس 14 ع 12


                [18] وليم مكدونالد ، تفسير الكتاب المقدس للمؤمن
                الجزء الأول – الناشر دار الاخوة للنشر – صفحة 517 – شرح يوحنا 14:19
                [19] المرشد إلى الكتاب المقدس – الطبعة الثانية – جمعية الكتاب المقدس – مجلس كنائس الشرق الأوسط – تقديم الأب جان كوربون ـ صفحة 492

                [20] الكنز الجليل في تفسير الإنجيل ،الجزء الثالث – صفحة 302
                شرح العدد 31 من الاصحاح 19 من انجيل يوحنا

                [21] المسيح في الأناجيل – ف. كيزيتش – تعريب الأب ميشال نجم – منشورات النور – 1972 – صفحة 48

                [22] يسوع والأناجيل الأربعة – جون درين – دار الثقافة – طبعة أولى 1999 صفحة 119-120

                تعليق


                • #23

                  أين الروح القدس ؟



                  تعليق


                  • #24
                    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
                    وبعـــــــــــــــــــــــــد


                    هل كان كتبةُ الأناجيل يعتقدون أن يسوع كان يحتفل بالفصح مع تلاميذه ؟!!!



                    هذا واحد من أكثر الأسئلة صعوبة، وقد حاول مفسرو العهد الجديد أن يجيبوا عليه، ومن غير الممكن إعطاء أية إجابة بسيطة، وليس هناك أي إحتمال لتوضيحه من نصوص الأناجيل نفسها، ذلك أن متى ومرقس ولوقا يقولون بطريقة واضحة تمامًا إن يسوع كان يحتفل بالعيد ، وفي ذات الوقت يقول يوحنا إنه لم يكن يحتفل به في ذلك الوقت.[22]
                    خاتمة لا بد منها :


                    يوحنا من المفترض أنه شاهد عيان .....
                    متى من المفترض أنه شاهد عيان .....
                    لوقا ملهم وموحى اليه من الله .....
                    مرقس ملهم وموحى اليه من الله ....

                    فمن الذي أخطأ ؟؟؟؟؟ وهل أكل المسيح العشاء الأخير فصحاً ؟؟ وفي أي يوم أكله ؟؟ وعليه هل صلب السيد المسيح ؟؟؟؟ ما زال البحث جار عن الحقيقة ؟؟؟

                    جزاكم الله خيرا أستاذنا الحبيب /بورائد
                    ذلك أن متى ومرقس ولوقا يقولون بطريقة واضحة تمامًا إن يسوع كان يحتفل بالعيد ، وفي ذات الوقت يقول يوحنا إنه لم يكن يحتفل به في ذلك الوقت
                    هذا التناقض الواضح والصريح حدث لأن يوحنا كتب هذا الإنجيل خصيصا لإثبات لاهوت المسيح .
                    وقد قالها يوحنا صريحة في إنجيله فقال :

                    20: 31 و اما هذه فقد كتبت لتؤمنوا ان يسوع هو المسيح ابن الله و لكي تكون لكم اذا امنتم حياة باسمه .

                    لذلك كل من حاول أن يثبت لاهوت المسيح يسير علي منوال يوحنا .
                    فإن كان يوحنا ألف الإنجيل ليثبت لاهوت المسيح .
                    فعامة الآباء فسروا الإنجيل بما يتناسب لإثبات لاهوت المسيح .
                    كما فعل أنطونيوس فكري وغيره .

                    وهذا ما لمحت له في مشاركتي السابقة :

                    كما حاول أنطونيوس فكري في تفسيره لهذا السفر أن يأتي بتشابه الذبيحة والمصلوب في 18 نقطة .((سنتعرض لهم لاحقا ))
                    بين الشك واليقين مسافات , وبين الشر والخير خطوات فهيا بنا نقطع المسافات بالخطوات لنصل الي اليقين والثبات .

                    (( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ))

                    تعليق


                    • #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة بورائد



                      والآن لنعْرِف اجابة ذلك العالم اللاهوتي الكبير رداً على بارت إيرمان .... والذي قال ما نصه :

                      " أنا من المؤمنين بعصمة الكتاب المقدس ، ولكن لا يوجد إجابة عن هذا السؤال إذ أن التناقض واضح ..." .!!!!!

                      .
                      لا أعتقد أن هناك تناقض فإذا كان في مفهومهم أن " الله لم يموت ولكن الذي مات هو الله ."

                      خبل والله ..







                      اللهم أكرم أخانا أبا رائد بكرمك وفضلك واشمله برضاك ورحمتك

                      اللهم آمين



                      تعليق


                      • #26
                        ​مقالة رائعة فعلا !

                        تعليق


                        • #27

                          تعليق


                          • #28
                            إختلاف كتبة الأناجيل في تحديد اليوم الذي أكل فيه السيد المسيح عشاء الفصح مع التلاميذ مشكلة كبيرة والجميل ٲن يعترف بها علماء النصارى. يقول الٲب سيداروس اليسوعي في كتابه تكوين الٲناجيل صــ56: "الأناجيل الأربعة متفقة على أن يسوع مات يوم الجمعة (مر 42 / 15 ويو 19 / 31)، إلا أن هناك فرق بين الأناجيل الإزائية من جهة ويوحنا من جهة أخرى، فيما يختص بعيد الفصح وخاصة عشاء العيد الذي يتم عادة عند اليهود مساء اليوم السابق للعيد. فبحسب روايات الإزائيين ، أكل يسوع عشاء الفصح في أول يوم من الفطير، أي أن العشاء الفصحي كان مساء الخميس (مر 12 / 14 و 17 + ولو 7 / 22 و 15 +)، والعيد يوم الجمعة وفي هذا الترتيب مشكلة ، بل استحالة ، لأننا إذا افترضنا أن العشاء الفصحي والاعتقال والمحاكمة الأولى وقعت الخميس مساء (عشية العيد)، وأن باقي المحاكمة، الصلب ، الموت والدفن وقعت يوم الجمعة ، فكيف يتم في يوم العيد (الجمعة) كل ذلك؟ وكيف يعود سمعان القيرواني من حفلة يوم العيد (متي 21 / 15 )؟ وكيف يتم شراء الأكفان (مر 26 / 15) وتحضير الطيب (يو 56 / 23 ) يوم العيد؟ وكيف يطلب اليهود من بيلاطس حراسا في غد العيد وهو كان عيد أيضا (متي 62 / 27)؟ فمن المستحيل أن يتم كل ذلك يوم العيد والمساء الذي قبله ، وكذلك من جهة رواية يوحنا ، حتى إن العشاء الفصحي كان هذه السنة يوم الجمعة مساء (18/ 28) والعيد يوم السبت (19/ 31). فكيف التوفيق بين التقليدين المتناقضين؟ من نصدق : الجزائية التي تجعل العيد يومي الخميس مساء والجمعة ، أم يوحنا الذي يحدد العيد يومي الجمعة مساء والسبت؟ للخروج من هذا المأزق، حاول المفسرون محاولات عديدة لم تصل إلى إزالة التناقض.

                            تعليق

                            يعمل...
                            X