معايير عقلانية لمعرفة العقيدة الحقة

(معايير عقلانية لمعرفة العقيدة الحقة)



بِسْم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى

أما بعد....

فهاهو سؤال وجهه لي أحد الملاحدة أثناء مناظرتي معه أراه و جيها بعد أن تحول من الإلحاد إلى الربوبية...
 

الرد علي نص " قال الرب الربي " نهاية الوهم !

بسم الله الرحمن الرحيم





فى هذا البحث سنحاول أن نلقي الضوء علي النص الذي يستشهد به النصاري علي ألوهية المسيح وهو " قال الرب لربي "
وسيتم الاستعانة بالآتي:-

1- رأى المسيحين في هذا النص .
2- رأى
...
 

بطلان عقيدة وراثة الخطيئة و الصلب و الفداء - الجزءالثاني

(بطلان عقيدة وراثة الخطيئة و الصلب و الفداء)
الجزء الثاني


بِسْم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى عن الصاحبة و الولد.. و جل عن الشبيه والند و النظير و التحيز في جسد...

قل هو الله أحد.. الله الصمد...لم يلد .. و لم يولد و لم يكن له كفوا...
 

هل الثالوث عقيدة توحيد أم عقيدة شركية وثنية؟؟؟

بِسْم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد و صلاة و سلاما دائمين متلازمين على جميع رسله و أنبيائه الموحدين و الذين ما جاءوا إلا بعقيدة التوحيد الخالص الخالية من دعوى الأقانيم...
 

مناظرة مصورة حول مخطوطات القرآن والإنجيل بين دكتور أمير و Apostle paul من منتدى الكنيسة العربية !

قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

الحوار الأول:
النص القرآني منقول نقلاً شفهيا بالصدور وليس بالمخطوطات؟ ..
واثبات أن المكتوب لا علاقة له بنقل النص او حفظه!


...
 

مدخل إلى النقد النصي للعهد الجديد (1) - د. أحمد الشامي


مدخل إلى النقد النصي (1)



تحميل المقال من المرفقات


- كتب ضرورية :
· كتاب "نص العهد الجديد: مقدمة للإصدارات النقدية ونظرية وتطبيق النقد النصي الجديد, تأليف كورت وباربارا ألاند"




"The Text of the New Testament: An Introduction to the Critical Editions and to the Theory and Practice
...
 

المخطوطة السينائية والاختلافات الهامة بينها وبين العهد الجديد الحالي

المخطوطة السينائية والاختلافات الهامة بينها وبين العهد الجديد الحالي (الحلقة الأولى)




أرجو نشر الفيديو على أوسع نطاق وجزاكم الله عني خير الجزاء.
...
 

مشكلات النص المستلم البيزنطي

بسم الله الرحمن الرحيم
مشكلات النص المستلم البيزنطي



النص المستلم( TR, Textus Receptus,Received Text):

هو مصطلح أطلقه مالكي أحدي أشهر المطابع في أوربا في سنة1633م ميلادية وهما ( بونافبنشور وإبراهام إلزيفر)على نسخة يونانية للعهد الجديد , هذه...
 

قانون المخطوطات الثلاثة الكبرى

بسم الله الرحمن الرحيم

قانون المخطوطات الثلاثة الكبرى
تحميل البحث كاملا من المٌرفقات أدناه









عندما يبدأ المدافعون عن قانون الكتاب المقدس دفاعهم من أجل إثبات قانونية الأسفار فإنهم يبدأون بمايسمى "الوثيقة...
 

قراءة في كتاب نولدكه عن تاريخ القرآن -محمد المختار ولد اباه

قراءة في كتاب نولدكه عن "تاريخ القرآن"

محمد المختار ولد اباه
جامعة شنقيط العصرية



1 نولدكه وكتاب تاريخ القرآن ومؤلفوه:

يعتبر تيودور نولدکه من أعلام المستشرقين البارزين أمثال بروكلمان وفیشر والنمساوي غولدتسهير وقد ملأ نشاطه العلمي...
 

الفاتيكان والتنصير بالهولوجراف..د. زينب عبد العزيز

الفاتيكان والتنصير بالهولوجراف..



ان كل ما دار ويدور من أحداث في كواليس الفاتيكان...
 

الحصون الفكرية

ما المقصود بالحصون الفكرية ومن أى شئ نتحصن ؟ وكيف نتحصن؟ هذا ما ستجده فى هذه القناة


الحلقة الثانية : مخاطر الغزو الفكري :




الحلقة الثالثة : أسباب الانحراف الفكري :




الحلقة الرابعة :علاج الانحراف الفكري



الحلقة الخامسة : علاج الانحراف الفكرى(2):

...
 

المرأة المسيحية والعـــــــار - وثائق مسيحية مصورة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نكمل على بركة الله ... سلسلة قالوا عن المرأة فى المسيحية ...

شاهد الجزء الأول ....


شاهد الجزء الثانى




قـــــــــــــــــــــــــالو
...
 

الرد الساحق و النهائي على نص : قبل ان يكون ابراهيم انا كائن ((موثق))


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


اين قال المسيح انا الله اعبدونى ؟؟... سؤال سألة ولا زال يسألة المسلمين للنصارى ....وتختلف اجابة هذا السؤال من مسيحى لأخر ...ربما يستشهد أحدهم بكلام من داخل...
 

بحث جديد جداً: عبادة النار وتمجيدها في المسيحية واليهودية, وهل يعبد النصارى النار ؟!

عبادة النار وتمجيدها في المسيحية واليهودية !!
هل يعبد النصارى النار ويقدسونها حقاً ؟
بقلم / معاذ عليان

المحاضرة صوتية بعنوان " عبادة النار في المسيحية واليهودية "
http://muslimchristiandialogue.com/modules/mysounds/singlefile.php?cid=31&lid=1220








الحمد لله رب العالمين...
 

تحريف نص التثليث.بإعتراف علماء ومخطوطات وترجمات وآباء المسيحية,رداً على البابا شنودة

الفاصلة اليوحناوية أم سلامات بولس
يوحنا الأولى 5/7 .. نظرات في الترجمات رداً على البابا شنودة
بقلم العبد الفقير إلى الله معاذ عليان



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه وسلم وبعد ..
ما هي الفاصلة اليوحناوية ؟



الفاصلة اليوحناوية...
 

نقل مُصور للمناظرة حالياً بين الفيتوري والنصراني فادي ..حول ألوهية المسيح


بسم الله الرحمن الرحيم
في إطار حوارات الحق كما نُسميها هنا .... وحوارات التحدي كما يحب أن يطلقها الأفاضل هناك


يتم حالياً عمل مناظرتين في وقت واحد ....
المناظرة الاولى في الإسلاميات ..على منتدانا هنا على هذا الرابط ...
http://www.hurras.org/vb/showthread....2275#post22275



والمناظرة الثانية ....في المسيحيات
...

إعـــــــلان

تقليص

تنويه

أخي الكريم ماتكتبه أمام الله إما لك وإما عليك، فاحرص على منهج أهل الحق باتباع الدعوة الى الله بالتي هي أحسن، واجتهد في التوثيق والإحالة وارفاق المراجع إن أمكن، ويُرجى الإلتزام بآداب الحوار، مع جميع الأعضاء باختلاف معتقداتِهم.
شاهد أكثر
شاهد أقل

الدوجماتية والكتاب المقدس

تقليص
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الدوجماتية والكتاب المقدس


    الدوجماتية
    والكتاب المقدس

    الجزء الأول
    دراسة من إعداد
    المهندس زهدي جمال الدين محمد
    الإسكندرية في 20 أغسطس 2018 وقفة عرفات 9 ذو الحجة 1439هجرية.




    التعديل الأخير تم بواسطة المهندس زهدي جمال الدين; الساعة 26 أكت, 2018, 04:16 م.

  • #2
    تعريف بالمؤلف بقلم سعادة اللواء مهندس أشرف عفيفي

    هو ليس أديباً مما تألفون ولا باحثاً مما تعهدون ولاعالماً مما تحسبون ولا فقيهاً مما تعدون فلا تجهدوا أنفسكم في البحث عن تقسيم يسهل إدراجه تحته. صدقوني !........لن تجدوا.
    كثيرا ما أحببت أن أحكي عنه حتى أضع بين يدي الناس مثلاً وقدوة معاصرة، خصوصاً في هذا الوقت الذي تبوأت فيه النفايات مجالس الكبار،لكنني كلما هممت بذلك أقف محتاراً كحيرة خراشٍ الذي كلما هم بصيد غزالة لمح أخرى فانشغل بالأخرى وهكذا حتى انقضى يومه دون الفوز بواحدة وما جنى إلا مشقة الصيد،فعن أي سمت أتحدث؟ وعلى أي ملمح سأركز؟ فتقهرني المعاني وأراني قعيداً حيث بدأت، أأحدثكم عن عذوبة حديثه؟، أم عن وضوح بيانه ونصوع برهانه وإفحام حجته؟، أم عن رجاحة عقله؟، أم وضاءة الإيمان التي تكسو وجهه النضر الوسيم؟، أم عن كده وجده واجتهاده ودأبه؟، أم عن بحور علمه؟.. أم أم.
    لو قلت لكم أنه قلعة علمية يصعب عليكم معرفة أي باب من أبوابها العديدة هو بابها الرئيس، أو أنه كمتجر العطور الفواحة الذي تغشاك منه ألاف الروائح الذكية فلاتدري أيهم أذكى وأروع، أو هو مكتبة حية عامرة تحتاج عمراً لفهرستها وحصر عناوينها ماوفيته حقه.
    هو نسيج خاص متفرد لاشبيه له، لاتستطيع وصفه مهما أوتيت من بلاغة، تحتار في وسمه ورسمه، وتستصغر الألقاب الشائعة عليه فجميعها لا تلائمه. فإن قصرت في وصفه فلي كل العذر فلا أملك من الأدوات مايقاس صاحبنا به ولا قوالب جاهزة لمقارنته بها.
    أقرب الألقاب التي تناسبه من وجهة نظري هو " دائرة معارف بشرية"، نعم إن لقب دكتور أو مهندس أو شيخ أو فقيه أو باحث أو عالم أو مفكرأو أستاذ أو أديب أو طبيب أو فيلسوف قد يصف وجهاً أو ملمحاً من صاحبنا، لكنك حينها ستكون كمن يصف غابة الأمازون الساحرة بأنها مكان فسيح به أشجار كثيرة أو كمن يختزل البحر في أمواجه الهادرة أو جمال أسماكه، وهو وصف لايحمل أي دلالة أو تعبير، حتى وإن صح، خصوصاً بعدما ماعت تلك الألقاب و رأينا أشكالاً، يعف اللسان في مقامنا هذا عن ذكرها تحملها.
    عندما تقرأ له أو تجالسه تأسرك هيبته، وحدة ذكائه وفطنته، وسلالسة أدائه، وفصاحة ألفاظه ومعانيه، وبداهة حجته، وعمق أفكاره ومتانة بنيانها وبديع ترتيبها، فلا يخالجك شك أن الفكرة قد مرت على خط إنتاج متكامل حتى اكتمل صنعها واختبارها وتغليفها.
    أحياناً أتخيله وكأنه يقف في محرابه كالحواة يقبض قبضة بيده من الطبيعة أو التاريخ أو الدين أو غيرها ثم ينقي التبر من التراب بعين خبيرة و يبدأ بصياغة حليه بدأب بالغ غير عابئ بمال ولا وقت، أو يجمع الشظايا المتناثرة بجوار بعضها البعض فتظهر روعة اللوحة، أو يغوص فيكشف اللآليء الدفينة في أعماق البحار، فيكشف لك في كل مرة جوانب وأسرار ومواطن تشعرك في ذاتك بنقص في الإدراك وعطب في الحواس، فلا تجد حينها إلا الصمت تعبيراً والدهشة جواباً، وإذا به يزيل الغيم والغبش من عينيك فترى في القبح جمالاً وفيما اعتادته عيناك من الصور والأمور مايستنطق منك التسليم والعرفان والتذكرة بقدرة الله وعظمته.
    رغم كتابته ما يزيد عن ٦٠ كتاباً، ورغم إثرائه للمكتبة الإسلامية والعلمية في العديد من المجالات وأخصها مقارنة الأديان والبحوث الإسلامية،ورغم أنه يكتب كما يتنفس، ورغم غزير كتاباته وبوستاته ولمحاته وسكناته التي تتساقط منها المعاني، والتي هي درر منثورة لايجاز ولايليق تركها دون جمع وتبويب،أقول أنك رغم ذلك تلمس بيديك أن روح الهواة لم تفارقه قط، و تشعر أيضاً كما لو أن هناك قوة جابرة تسوقه وتدفعه دفعاً لذلك، وكأن الله كلفه واختصه دون غيره بتبصير الناس وتثقيفهم وتوسيع مداركهم واستنهاض هممهم كما لو كانوا عياله.
    هل وصلت إليكم صورة رجل جاد جاف خشن لايعرف الضحك، لاتتسع حياته لغير البحث والعلم والكد ولا مساحة لديه للعاطفة؟.
    ألم أحذركم من صعوبة وصفه؟. لماذا تقفزون إلى الأحكام وتستعجلون النتائج ؟.
    حسناً دعوني أزيدكم من الشعر بيتاً:
    له قلب طفل غض نضر، ملئ بالبراءة والحب والحياة، ضحكته صافية راقية تجبرك على البشاشة، تشعر في حضرته بأبوته الفياضة وحنانه الغامر واهتمامه الجارف،وهو هين لين سهل تنسى أحياناً من فرط لينه أن محدثك هو موسوعة علمية جامعة تمشي على قدمين.
    نسيت أن أخبركم أن صاحبنا أيضاً مشبوب العاطفة والخيال وله نصيب من معظم الفنون، وهو كتلة من الأحاسيس والمشاعر الرقيقة النبيلة.
    هل فهمتم أن صاحبنا تسوقه عاطفته وتخضعه المشاعر وبالتالي فمن السهل كسره ؟ من فهم ذلك وجب عليه الكفارة والاستغفار، فصاحبنا كالجبل الأشم لاتلين عريكته ولا تخدش شكيمته مُلِمَّة، ولو أردتم عنواناً للصبر والثبات والرجولة والإثرة والعطاء فضع صاحبنا فوراً بلاجدال، ولولا أن المقام لايليق لذكرت الملمات التي تئن منها الجبال الرواسي والتي تتكسر على سندان صبر صاحبنا بيقين في الله لايهتز، وثقة في نصره لاتتزعزع.
    لو أنك تابعت بوستاته أو تعليقاته لوجدتها فريدة عجيبة لانظير لها، وراءها جهد مضن ومكتبة غاية في النفاسة، ولحار لبك في وصف البوست وصاحبه، فتجد الرجل يغطس بنا يوماً إلى أعماق البحار ويستعرض غريب أسماكه وعجائب مخلوقاته، ثم يعرج بنا على جمال اللوحات المرسومة باليد ودقة وصفها وبديع تفاصيلها وماوراء فرشاتها،ثم يميل على أشهر الموسيقات التصويرية للأفلام الغربية وطريقة عملها والمقصود منها، ثم ملمح في فيلم أجنبي يحلل فيه مابين السطور، ثم تاريخ السينما الغربية وتسلسل تشويه صورة العرب والمسلمين، ثم أنواع العناكب وبيوتها وغرائب صنعها، ثم مجتمعي النحل والنمل ومافيهما من حكمة وعجائب،ثم تراه يطير إلى القمر وخسوفه وانشقاقه، والإنجيل ونبؤاته، والفلك وآياته، والمعادلات الرياضية والرقم باي وقصته، والقضايا الإسلامية كالإسراء والمعراج، وتعدد الزوجات في الإسلام، ومفهوم الزكاة، وليلة القدر، وصور كثيرة من إعجاز القرآن لفظا ورسماً وبياناً، والقيم الإنسانية كالحب والوفاء والإتحاد وعمارة الأرض والعلم وحرية الفكر وغيرها الكثير والكثير والكثير،لكن نظرته في كل مرة ليست كنظرة غيره من علماء المجال ذاته، فهي أعمق وأكثر دقة وبساطة في الوقت ذاته. وعلى الرغم من ذلك تحتاج إلى قراءتها عدة مرات.
    وهو في كل مرة لايعطيك المعلومة العلمية جافة مجردة تحتاج إلى مجاهدة للنفس لبلعها، وإنما يضعها في أسلوب عرض بديع ويربطها بالواقع وبالقرأن الكريم وإعجاز خلق الله وصدق آياته.
    طبعاً ما ذكرته من تنوع الموضوعات هو نقطة من بحر تباينها.
    قديماً قالوا (من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب) وهي مقولة على فرض صحتها تحتاج عند عالمنا الفذ موائمة ومقاربة وتوفيق، فنقول إما أن تلك الفنون هي جميعا فنونه ومجاله، فصاحبنا صاحب فنون ومجمع علوم وبالتالي فإن المقولة لاتنطبق عليه، أو إن المقصود بالعجائب في حالته هو معناها الإيجابي الذي يحير الألباب والعقول فيأخذ بمجامعها.
    هل اتضحت صورته؟ لا تلوموا أنفسكم فلم أصف فيه شيئا بعد ولو بسطتُ القول فيه ماوسع المقام.
    إنما حديثي عن:بديع الزمان زهدي جمال الدين محمد.
    اللهم يارب الأرباب ياخالق السماوات والأرض وبديعهما بارك لنا في علم عبدك زهدي جمال الدين وعمله وعمره وصحته وأًفِض عليه من بركاتك ورحماتك، وبارك في ذريته وكفكف دمعه وهون عليه، واجعله من السعداء الذين لا يشقى جليسهم، وارزقنا صحبته في الفردوس الأعلي، على سرر متقابلين، وأنصر أمة الإسلام واحفظ علماءها.

    لواء مهندس
    أشرف عفيفي



    تعليق


    • #3
      الباب الأول
      الدوجماتية والكتاب المقدس



      مقدمة
      الدوجما Dogma أو الجزمية أو دوجماتية (أو دوجمائية) هي التزمّت لفكرة معينة من قبل مجموعة دون قبول النقاش فيها أو الإتيان بأي دليل ينقضها لمناقشته، أو كما هي لدى الإغريق الجمود الفكري.
      وهي التشدد في الاعتقاد الديني أو المبدأ الأيديولوجي، أو موضوع غير مفتوح للنقاش أو للشك.
      ويعود أصل الكلمة إلى اليونانية خ´دŒخ³خ¼خ± والتي تعني "الرأي" أو "المعتقد الأوحد".
      كما أنها تمثل الاستبدادية والمعصومية والدمجية أو اللادحضية (الزعم بأن قولا معينا غير قابل للدحض بتاتا)، والقبول الخانع (من قبل الملتزمين) واللاشكية هي لب فكرة الدوجماتية.
      هذه الأفكار تستدعي عادة الانتقاد من قبل المعتدلين والمنفتحين‘ ولذلك تستخدم كلمة الدوجماتية غالبا للإشارة إلى عقيدة أو مبدأ لديه مشكلة الزعم بالحقيقة المطلقة كما أن من سمات الدوجماتية هي القطع برأي أو معتقد بغض النظر عن الحقائق أو ما يحصل على أرض الواقع، وهو ما يسمى في اللغة العربية بـ "التعسف".
      تستخدم كلمة دوجماتية، أيضا، لوصف الرأي الغير مدعوم ببراهين.
      الدوجماتية في الدين والاعتقاد
      توجد الدوجماتيات في مختلف الفرق والأديان (على جميع المستويات)، مثل المسيحية واليهودية والإسلام، بحسب آراء بعض علماءها والتي تلزم أتباعها باعتناق أركان أو مبادئ بشكل دوجماتي.
      والدوجماتيات في الأديان يمكن أن يتم توضيحها وتبيينها أكثر ولكن ليس مناقضتها, ويعتبر رفض الدوجماتية "هرطقة" في بعض الأديان .
      ويعود أصل هذا المصطلح إلى كلمة دوجما Dogmaالواردة في الفكر الديني المسيحي الكاثوليكي ، وتعني المبدأ الذي ينسب إليه الصحة المطلقة، ويدخل ضمن هذا الإطار مفهوم عصمة البابا الكاثوليكية والذي تعتبر تعاليمه رسمياً بمثابة إلهام إلهي.
      ويستخدم هذا المصطلح اجتماعياً وسياسياً لوصف المناهج والأساليب الفكرية المتعصبة والمتحجرة والتي تجافي المعقولية والمنطق.
      والحركات السياسية و الدينية المتزمتة اليوم تعتمد النهج الدوجمائي وتعتبر كل خروج أو رفض لمقولاتها وقناعاتها بالانحراف.
      وفي نطاق ببغاوية اللادينيين العرب أصبحوا يفترون على الإسلام بإلصاق الدوجماتية به ظلماً وعدواناً، مع أنهم هم الأجدر به، لأن الاقتناع بالإسلام أمر اختياري يلي التفكير والتدبر.
      هذا ومن الجدير بالذكر أن محمد أركون الذي يسمي نفسه بأبي العلمانيين والحداثيين والعقلانيين يستخدم هذا المصطلح وغيره حيث يصف العلماء والفقهاء – ضمن مسلسل الهجمة العدائية للإسلام – بأنهم مسجونيين داخل السياج الدوجمائي.
      أما بالنسبة لمحمد أركون واستعماله للمصطلحات الضبابية وغير العربية فإنه يريد هو وغيره من دعاة التغريب أن يقوضوا دعائم وجود الأمة ، فيبدؤون بتغيير مفردات تراثها العظيم ، وأنى لهم ذلك !.
      إن أغرب ما في أمر أصحاب القراءات المعاصرة هو أنهم يصرحون بأن ما يسعون إليه هو هدم ما يسمونه ( القديم ) وإحلال جديد محله ، وهذا الجديد في نظرهم هو تعاليم المادية التاريخية الماركسية واللينينية ، ومن هنا لجئوا إلى أساليب ملتوية ، لترويج أفكارهم الوهمية ، فكانت الضبابية والتعتيم على الحقائق ، واللبس والغموض في التعبير ، فالدوجمائية ، والغنوصية ، والأبستمولوجية ، والأمبريقية ، والأنسنة ، والإسلاموية ، والسلفوية ، والزمكانية ، والمكانزماتية ، والهرمونوطيقية ، وألفاظ كثيرة غيرها ، كلها من تعابيرهم ومصطلحاتهم، وتعابير ومصطلحات مؤيديهم ومقومي أفكارهم الوهمية ، وهي كلها ألفاظ تندس في مؤلفاتهم ليسير القارئ من خلالها في طريق التغريب ، بقصد إيهامه بتخلف وعيه، وبعدم قدرته على استيعاب ما يكتبون.
      المصطلح بشكل عام يدل على نوع من الأسس الفكرية, التي يلتزم بها شخص ما بطريقة متعنتة وغير عقلية, مكرسة بفعل التقاليد, رافضًا الدخول في نقاشها أو في تقديمها ووضعها على طاولة الحوار والنقد.
      إن التأكيد المتغطرس على الآراء والحقائق على مر التاريخ، وبالتأكيد في العصور الأخيرة، يعطينا المثال تلو الأخر على أن الدوجما العقائدية تؤدي إلى نتائج مؤسفة.
      نحن نرى في حكوماتنا، في ديننا، وفي علاقاتنا- عندما نحمل معتقدات دوجماتية، فنحن نغلق عقولنا على وجهات النظر والآراء البديلة- يشير العلاج السلوكي العقلاني العاطفي إلى أن المعتقدات غير العقلانية هي دوجمائية في طبيعتها، تتنافى مع الواقع التجريبي، وغير منطقية، وتعيق الأفراد عن تحقيق أهدافهم.
      فالدوجمائية تقود الأفراد إلى مشاكل فكرية عندما يتجاهلون الأدلة التي لا تدعم خط تفكيرهم، عندما ينخرط الأفراد في التحيز التأكيدي (تصفية الأدلة التي تتعارض مع معتقدات المرء)، وعندما يكون الأفراد غير قادرين على تحمل وجهات النظر المتضاربة.
      والأفراد الذين يؤيدون المعتقدات الدوجمائية ولا يسمحون بتفسيرات بديلة غالبًا ما يجدون أنفسهم يعانون من الغضب عندما تكون هناك اختلافات بين توقعاتهم وواقعهم.
      نحن جميعًا لدينا آراء لكن حين نعتبرها غير قابلة للدحض أو النقد ونحيطها بهالة من القداسة هنا نصبح في ورطة حقيقية, لأن اللاشكّية هي لب فكرة الدوجمائية.
      أن أخطر دوجمائية منتشرة بقوة في العالم والتي بسببها تحول العالم إلى مساحة للدماء والحرب والمعارك المقدسة هي الدوجمائية الدينية.
      وتشير الدوجمائية الدينية على الحكم الصادر عن المؤسسة الدينية للتعريف بحقيقة متعلقة بالإيمان, والذي يصبح حكمًا قاطعًا غير قابل للجدل- والتي تعتبر جزءاٌ من الإرث الفقهي الحاسم- هذه الدوجما لا يمكن أن تكون موضع نقد أو شك أو استفهام من قبل المؤمن وإلا أُعتبر مشككًا بإيمانه وخارجًا عن دينه.
      من المعارك الإسلامية التاريخية، إلى الحروب الصليبية المسيحية، إلى الاشتباكات البروتستانتية الكاثوليكية، وحروب اليهود والمسلمين، والمؤسسات الدينية المنظمة والعقائد ولدت الكراهية الجماعية والصراعات- ديانات اليوم هي في صراع عنيف في جميع أنحاء العالم- لقد حان الوقت للتنديد بالدوجمائية العقائدية المناهضة للحرية على أنها غير أخلاقية.
      إن العالم لا يحتاج إلى “حرب على المخدرات” أو “الحرب على الفقر” فالرأسمالية السوقية الحرة البسيطة، بدلًا من الإدارة الحكومية، يمكن أن تخفف من حدة هذه المشاكل بالنسبة لأي بلد.
      إن ما يحتاجه العالم هو “حرب أخلاقية على الدوجما الدينية”
      ومن هذا المبدأ سيكون نقاشي في كافة المواضيع المطروحة هنا..
      فلم تكن الأمّة الواحدة مختلفة قطّ ولا جاهلة بمسألة خلق آدم وكيفيّتها، قبل بزوغ التوراة (السبعينيّة) التي نصّبت من نفسها حكماً مُهيمناً في مثل هذه المسائل، فإنّ الكهنة السبعين الذين كتبوا التوراة قاموا بكتابتها ووفق منظورهم وفهمهم بعد أنْ ضمّنوا كتابهم كلّ الأساطير الشعبية المقتبسة من الأمم التي قبلهم والتي كان يتمّ تناقلها شفوياً، وأثبتوها ليصوغوا لهم تراثاً مركزيّاً منتحلاً منفوخاً يخرجوا به من بداوتهم المفتقرة للحضارة، وصيّروا الأمر وكأنّ موسى عليه السلام هو الذي أتى بها، ولا نستبعد أنّه عليه السلام أتى ببعض أخبارها لأنّ الرسالات والنبوّات تراكميّة، والمحقّقون رأوا اليوم بأمّ أعينهم أنّها منحولة ومقتبسة ممّن قبلهم، حيث تكشّف لها وجودٌ أقدم في كتابات وألواح ورُقُم السومريّين العرب والبابليّين والسوريّين وعرب مصر والجزيرة.
      إنّ نسبة هذه المقولات إلى موسى عليه السلام وبالتالي إلى الله عزّ شأنه، أضفت بالقدسيّة على ما يُسمّى بالتوراة ليُوسَم بالكتاب المقدّس، الذي نُسلِّم بأنّه يتضمّن بعض ما جاء به موسى عليه السلام.
      ومع أنّ القرآن الكريم جاهد ليُسقط القداسة عمّا كتبه الأحبار وكُتّاب التوراة بقوله (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ)(البقرة:79)، إلاّ أنّ الأمر مضى تاريخيّاً بخلاف الفوائد والتضمينات والتوصيات القرآنيّة، فكان أنْ عطّلتْ تلك القداسة الزائفة مسيرة الفكر في أمرٍ كان محسوماً لدى الأوائل، وعُدَّ من بدهيّاتهم، هو أمر عطّل الفكر الإسلامي برمّته في مثل هذه القضايا، بدخول كثيرٍ من أهل الكتاب في الملّة الجديدة بفهوماتهم القديمة المظنون قدسيّتها، وبثّها كحقائق واستيلائها على الفكر، ثُمّ كان تقريب الكثير من أولئك الكتابيّين من الكهنة والأحبار إبّان العصور الأولى ، وبعد انفتاح باب الروايات لكلّ ذي مأرب، طُمّ وادي الفكر بالكثير من الروايات التوراتيّة الذين كانوا هم أساسه ومنبعه وبُذّاره.
      أسوق هذه المقدمة بعدما زرت أحد المواقع المسيحية / العلمانية اسمه الحقيبة الإسلامية
      والموقع يعرف نفسه عى أنه موقع إسلامي إلا أنه يتناول الموضوعات الإسلامية بطريقة مستفزة فراح كتابها يستلون آيات من القرءان الكريم ويحرفونها ثم يشرعون في شرحها بطريقة تعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس من خلال المنظور الإسلامي، وأنى لهم هذا وقد حرفوا في متن النص..
      والأهم من ذلك كله أنهم يتخذون من شعار المدينة المنورة شعاراً للموقع.

      التعديل الأخير تم بواسطة عاشق طيبة; الساعة 3 نوف, 2018, 03:54 م. سبب آخر: حذف رابط الموقع المسيء

      تعليق


      • #4
        وليس هذا فحسب ولكنهم تناولوا الذات الإلهية من وجهة نظر المسلمين بالطعن والتحريف بالإضافة إلى شخصية الرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..ومن أحاديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..خذ على سبيل المثال تناولهم لحديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوارد في باب الإيمان قالوا:
        ورد فى صحيح البخاري فى "بَاب الْإِيمَانُ يَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ " :

        " حَدَّثَنَ اإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا" .
        أنظر صحيح البخاري - محمد بن إسماعيل البخاري - كتاب فضائل المدينة - باب الإيمان يأرز إلى المدينة الحديث رقم 1777– الجزء الثاني – ص : 664 – طبعة دار ابن كثير - سنة النشر: 1414هـ / 1993م. ثم عبروا عن الحديث برسم كاريكاتوري رمزوا فيه للإسلام بحية عظيمة سوداء تشكل اسم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والعالم مشغول بقطع جزء من ذنب الحية وعنوان الكاريكاتير..اقطعوا راس الحية.



        http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=0&bookhad=1777#docu

        ومعنى (يأرز) يرجع ويثبت في المدينة كما أن الحية إذا خرجت من جحرها رجعت إليه , وهذا إشارة من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ففيه بيان لحدث عظيم في آخر الزمان وهو أن الإيمان الذي خرج من المدينة أول الأمر وانتشر في أصقاع المعمورة شرقا وغربا ودانت له الدول العظمى ودخل فيه الناس أفواجا وظهر ظهور عظيما في العالم على سائر الأديان
        هذا الإيمان ينحسر ويقل ويصبح غريبا في آخر الزمان فيعود وينزوي إلى أصله في المدينة كما تعود الحية بعد انتشارها إلى جحرها وهذا فيه كناية عن غربة الدين في آخر الزمان كما كان غريبا في أوله ويأوي الثلة الباقية من أهل الإيمان إلى المدينة .
        فإن الإسلام بقوته وسلطته لم ينتشر إلا من المدينة وإن كان أصله نابعاً في مكة , ومكة هي المهبط الأول للوحي لكن لم يكن للمسلمين دولة وسلطان وجهاد إلا بعد هاجروا إلى المدينة , فلهذا كان الإسلام بسلطته ونفوذه وقوته منتشراً من المدينة وسيرجع إليها في آخر الزمان .

        تعليق


        • #5


          فهذا هو ناهض حتر كاتب مسيحي أردني ..
          ينشر كاريكاتيرا باللغتين الإنجليزية والعربية يسخر فيه من الذات الإلهية في الجنة..يصور عربي ينام على فراشه وسط امرأتين وبيده سيجارة ويطلب من الله أن يحضر له خمرا ويتعين عليه أن يصنع باباً للخيمة حتى يستأذن قبل دخوله .







          ويسخرون من رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأحاديثه..
          ولما بعثت إليهم بردودي على كافة مواضيعهم..لم ينشروها..
          ومن ثم كانت تلك الدراسة التي بين يديك..
          ومنهجي ينحصر في عرض كافة الأفكار والآراء دون تسفيه لأي رأي مستنداً لمراجعهم هم ووثائقهم هم واستدلالاتهم هم حتى ولو أدى هذا الأمر إلى نشر صور صادمة فالصورة هنا هي الوثيقة التي استشهد بها فيما يعرضون من حجج ثم بعد ذلك أفند هذه الحجج وذلك من خلال المنظور الإسلامي وبما ادين به من عقيدة التوحيد،وذلك انطلاقا من قوله تعالى:
          (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) العنكبوت: 46.
          حيث أنني كنت أقف كثيراً أمام قوله تعالى (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) العنكبوت: 46.
          خصوصاً عند قوله عز وجل (إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)..
          لم يقل عز وجل عند الخطاب بالحسن أو الحسنى ولكنه عز من قائل ينبه لأسلوب الحديث بقوله تعالى (إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)..
          فالحوار والجدال والمناظرة كلها ألفاظ وإن جاءت متقاربة لمعنى واحد، إلا أن أكثر ما جاء منها في القرءان الكريم هو لفظ الجدال وحيثما ورد فإنه يطلق على الجدال المذموم، كما في قوله تعالى: (وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ) [الكهف:56].
          ولكن جاء لفظ الجدل في القرآن أيضًا في مواضع محمودة، وهي:
          ـ قوله تعالى: (ولا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [العنكبوت:46]، فهذا جدل بالتي هي أحسن لدعوة اليهود والنصارى إلى الإسلام.
          ـ قوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل:125].
          ـ قوله تعالى: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ) [هود:74]، فكيف جادلهم؟..
          ـ قوله تعالى: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ) [المجادلة:1].
          خذ عندك مثلاً حواري مع الدكتور منيس عبد النور رئيس الطائفة الإنجيلية السابق حول كتابه (شبهات وهمية حول الكتاب المقدس)..جاء في رسالتي الأولى إليه ما يلي:
          (السيد الدكتور منيس عبد النور راعي الكنيسة الإنجيلية بقصر الدوبارة
          تحية طيبة وبعد
          أشكر لكم هذا المجهود المضني للدفاع عن الكتاب المقدس وإزالة الالتباس حول بعض الأعداد التي يتراءى للبعض أنها يتعارض بعضها مع بعض..وبالمناسبة فإنني مسلم ومن الدارسين والمحققين للكتاب المقدس،ومن ثم فإنني أنتهز هذه الفرصة لأبعث إليكم ببعض الاستفسارات والتي تحتاج إلى شرح وتفسير من جانبكم ونشكركم لو تفضلتم بنشرها في كتابكم (شبهات وهمية حول الكتاب المقدس) في طبعته الثانية وذلك حتى تعم الفائدة..
          هذا ولسوف اقتصر في رسالتي هذه حول أسفار العهد القديم فقط وفي حال ردكم علىّ لإزالة الالتباس عندي سوف أبعث إليكم باستفساراتي حول أسفار العهد الجديد..
          وقبل أن اشرع في ذكر هذه الملاحظات أجد أنه لزاماً علىّ أن أبدأ بكلمة هامة حول الكتاب المقدس، إذ أنه من المعهود عند الكثيرين أن يقرنوا (سؤ الفهم) بـ (سؤ النية) .. فغاية ما يقصد إليه هؤلاء من أمر الكتاب المقدس أنهم يلتمسون الإسناد المعتمد عندهم وبذلك يأخذونه بالشك والتجريح وبذلك تراهم يهدمون الدعائم القائمة ليستجيزوا بعد ذلك كل ادعاء يدعونه وكل إنكار ينكرونه من أصول اليقين والاطمئنان وتقديرهم لمسألة الشك في وحدة الكتاب المقدس أقل جداً من قدره الصحيح، إذ هي أصح المقدمات للدلالة على ما بعدها وأصدق في التمهيد لنتائجها..
          لذلك فإنه من المستحيل أو شبه المستحيل تزوير سجل كامل وفي بلاد مختلفة وأزمنة متباينة وله وحدة عنصرية واحدة ويصطبغ بالصبغة التي تشمله على تباين القائلين..لذلك فإنني اعترض على قولكم في كتابكم( شبهات وهمية) ص 21: (...سنوضح بالأدلة العقلية والنقلية تنزه الكتاب المقدس عن شوائب التحريف والتبديل)..فبناء على ما تقدم من كلامي تكون صحة العبارة السابقة كالتالي:(...سنوضح بالأدلة العقلية والنقلية الفرق بين (سؤ الفهم) و(سؤ النية) عند النظر في الكتاب المقدس)..
          والآن إلى ما أسميه بـ(سوء الفهم) عندي.. أعرض على حضرتكم بعض ما أشكل علىّ من نصوص والتي أطمع أن أجد لها شرحاً وتفسيراً من عندكم.. )اھ.
          وشرعت في سرد تناقضات رهيبة لم يشملها كتابه..وكلي يقين انه لن يستطيع الرد عليها..خذ على سبيل المثال استفساري التالي له:
          (......ومن الأخطاء التاريخية في التوراة والتي تحتاج إلى توضيح ولم يتضمنها كتابكم ما جاء في سفر دانيال 5 : 1 – 30:
          (1بَيْلْشَاصَّرُ الْمَلِكُ صَنَعَ وَلِيمَةً عَظِيمَةً لِعُظَمَائِهِ الأَلْفِ، وَشَرِبَ خَمْرًا قُدَّامَ الأَلْفِ. 2وَإِذْ كَانَ بَيْلْشَاصَّرُ يَذُوقُ الْخَمْرَ، أَمَرَ بِإِحْضَارِ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الَّتِي أَخْرَجَهَا نَبُوخَذْنَصَّرُ أَبُوهُ مِنَ الْهَيْكَلِ الَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ، لِيَشْرَبَ بِهَا الْمَلِكُ وَعُظَمَاؤُهُ وَزَوْجَاتُهُ وَسَرَارِيهِ. 3حِينَئِذٍ أَحْضَرُوا آنِيَةَ الذَّهَبِ الَّتِي أُخْرِجَتْ مِنْ هَيْكَلِ بَيْتِ اللهِ الَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ، وَشَرِبَ بِهَا الْمَلِكُ وَعُظَمَاؤُهُ وَزَوْجَاتُهُ وَسَرَارِيهِ. 4كَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيُسَبِّحُونَ آلِهَةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَالْخَشَبِ وَالْحَجَرِ.5فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ظَهَرَتْ أَصَابعُ يَدِ إِنْسَانٍ، وَكَتَبَتْ بِإِزَاءِ النِّبْرَاسِ عَلَى مُكَلَّسِ حَائِطِ قَصْرِ الْمَلِكِ، وَالْمَلِكُ يَنْظُرُ طَرَفَ الْيَدِ الْكَاتِبَةِ. 6حِينَئِذٍ تَغَيَّرَتْ هَيْئَةُ الْمَلِكِ وَأَفْزَعَتْهُ أَفْكَارُهُ، وَانْحَلَّتْ خَرَزُ حَقْوَيْهِ، وَاصْطَكَّتْ رُكْبَتَاهُ. 7فَصَرَخَ الْمَلِكُ بِشِدَّةٍ لإِدْخَالِ السَّحَرَةِ وَالْكَلْدَانِيِّينَ وَالْمُنَجِّمِينَ، فَأَجَابَ الْمَلِكُ وَقَالَ لِحُكَمَاءِ بَابِلَ: «أَيُّ رَجُل يَقْرَأُ هذِهِ الْكِتَابَةَ وَيُبَيِّنُ لِي تَفْسِيرَهَا فَإِنَّهُ يُلَبَّسُ الأُرْجُوَانَ وَقِلاَدَةً مِنْ ذَهَبٍ فِي عُنُقِهِ، وَيَتَسَلَّطُ ثَالِثًا فِي الْمَمْلَكَةِ». 8ثُمَّ دَخَلَ كُلُّ حُكَمَاءِ الْمَلِكِ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَقْرَأُوا الْكِتَابَةَ، وَلاَ أَنْ يُعَرِّفُوا الْمَلِكَ بِتَفْسِيرِهَا. 9فَفَزَعَ الْمَلِكُ بَيْلْشَاصَّرُ جِدًّا وَتَغَيَّرَتْ فِيهِ هَيْئَتُهُ، وَاضْطَرَبَ عُظَمَاؤُهُ. 10أَمَّا الْمَلِكَةُ فَلِسَبَبِ كَلاَمِ الْمَلِكِ وَعُظَمَائِهِ دَخَلَتْ بَيْتَ الْوَلِيمَةِ، فَأَجَابَتِ الْمَلِكَةُ وَقَالَتْ: «أَيُّهَا الْمَلِكُ، عِشْ إِلَى الأَبَدِ! لاَ تُفَزِّعْكَ أَفْكَارُكَ وَلاَ تَتَغَيَّرُ هَيْئَتُكَ. 11يُوجَدُ فِي مَمْلَكَتِكَ رَجُلٌ فِيهِ رُوحُ الآلِهَةِ الْقُدُّوسِينَ، وَفِي أَيَّامِ أَبِيكَ وُجِدَتْ فِيهِ نَيِّرَةٌ وَفِطْنَةٌ وَحِكْمَةٌ كَحِكْمَةِ الآلِهَةِ، وَالْمَلِكُ نَبُوخَذْنَصَّرُ أَبُوكَ جَعَلَهُ كَبِيرَ الْمَجُوسِ وَالسَّحَرَةِ وَالْكَلْدَانِيِّينَ وَالْمُنَجِّمِينَ. أَبُوكَ الْمَلِكُ. 12مِنْ حَيْثُ إِنَّ رُوحًا فَاضِلَةً وَمَعْرِفَةً وَفِطْنَةً وَتَعْبِيرَ الأَحْلاَمِ وَتَبْيِينَ أَلْغَازٍ وَحَلَّ عُقَدٍ وُجِدَتْ فِي دَانِيآلَ هذَا، الَّذِي سَمَّاهُ الْمَلِكُ بَلْطَشَاصَّرَ. فَلْيُدْعَ الآنَ دَانِيآلُ فَيُبَيِّنَ التَّفْسِيرَ».
          13حِينَئِذٍ أُدْخِلَ دَانِيآلُ إِلَى قُدَّامِ الْمَلِكِ. فَأَجَابَ الْمَلِكُ وَقَالَ لِدَانِيآلَ: «أَأَنْتَ هُوَ دَانِيآلُ مِنْ بَنِي سَبْيِ يَهُوذَا، الَّذِي جَلَبَهُ أَبِي الْمَلِكُ مِنْ يَهُوذَا؟ 14قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ أَنَّ فِيكَ رُوحَ الآلِهَةِ، وَأَنَّ فِيكَ نَيِّرَةً وَفِطْنَةً وَحِكْمَةً فَاضِلَةً. 15وَالآنَ أُدْخِلَ قُدَّامِي الْحُكَمَاءُ وَالسَّحَرَةُ لِيَقْرَأُوا هذِهِ الْكِتَابَةَ وَيُعَرِّفُونِي بِتَفْسِيرِهَا، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُبَيِّنُوا تَفْسِيرَ الْكَلاَمِ. 16وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ أَنَّكَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُفَسِّرَ تَفْسِيرًا وَتَحُلَّ عُقَدًا. فَإِنِ اسْتَطَعْتَ الآنَ أَنْ تَقْرَأَ الْكِتَابَةَ وَتُعَرِّفَنِي بِتَفْسِيرِهَا فَتُلَبَّسُ الأُرْجُوانَ وَقِلاَدَةً مِنْ ذَهَبٍ فِي عُنُقِكَ وَتَتَسَلَّطُ ثَالِثًا فِي الْمَمْلَكَةِ».
          17فَأَجَابَ دَانِيآلُ وَقَالَ قُدَّامَ الْمَلِكِ: «لِتَكُنْ عَطَايَاكَ لِنَفْسِكَ وَهَبْ هِبَاتِكَ لِغَيْرِي. لكِنِّي أَقْرَأُ الْكِتَابَةَ لِلْمَلِكِ وَأُعَرِّفُهُ بِالتَّفْسِيرِ. 18أَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ، فَاللهُ الْعَلِيُّ أَعْطَى أَبَاكَ نَبُوخَذْنَصَّرَ مَلَكُوتًا وَعَظَمَةً وَجَلاَلاً وَبَهَاءً. 19وَلِلْعَظَمَةِ الَّتِي أَعْطَاهُ إِيَّاهَا كَانَتْ تَرْتَعِدُ وَتَفْزَعُ قُدَّامَهُ جَمِيعُ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. فَأَيًّا شَاءَ قَتَلَ، وَأَيًّا شَاءَ اسْتَحْيَا، وَأَيًّا شَاءَ رَفَعَ، وَأَيًّا شَاءَ وَضَعَ. 20فَلَمَّا ارْتَفَعَ قَلْبُهُ وَقَسَتْ رُوحُهُ تَجَبُّرًا، انْحَطَّ عَنْ كُرْسِيِّ مُلْكِهِ، وَنَزَعُوا عَنْهُ جَلاَلَهُ، 21وَطُرِدَ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، وَتَسَاوَى قَلْبُهُ بِالْحَيَوَانِ، وَكَانَتْ سُكْنَاهُ مَعَ الْحَمِيرِ الْوَحْشِيَّةِ، فَأَطْعَمُوهُ الْعُشْبَ كَالثِّيرَانِ، وَابْتَلَّ جِسْمُهُ بِنَدَى السَّمَاءِ، حَتَّى عَلِمَ أَنَّ اللهَ الْعَلِيَّ سُلْطَانٌ فِي مَمْلَكَةِ النَّاسِ، وَأَنَّهُ يُقِيمُ عَلَيْهَا مَنْ يَشَاءُ. 22وَأَنْتَ يَا بَيْلْشَاصَّرُ ابْنَهُ لَمْ تَضَعْ قَلْبَكَ، مَعَ أَنَّكَ عَرَفْتَ كُلَّ هذَا، 23بَلْ تَعَظَّمْتَ عَلَى رَبِّ السَّمَاءِ، فَأَحْضَرُوا قُدَّامَكَ آنِيَةَ بَيْتِهِ، وَأَنْتَ وَعُظَمَاؤُكَ وَزَوْجَاتُكَ وَسَرَارِيكَ شَرِبْتُمْ بِهَا الْخَمْرَ، وَسَبَّحْتَ آلِهَةَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالنِّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَالْخَشَبِ وَالْحَجَرِ الَّتِي لاَ تُبْصِرُ وَلاَ تَسْمَعُ وَلاَ تَعْرِفُ. أَمَّا اللهُ الَّذِي بِيَدِهِ نَسَمَتُكَ، وَلَهُ كُلُّ طُرُقِكَ فَلَمْ تُمَجِّدْهُ. 24حِينَئِذٍ أُرْسِلَ مِنْ قِبَلِهِ طَرَفُ الْيَدِ، فَكُتِبَتْ هذِهِ الْكِتَابَةُ. 25وَهذِهِ هِيَ الْكِتَابَةُ الَّتِي سُطِّرَتْ: مَنَا مَنَا تَقَيْلُ وَفَرْسِينُ. 26وَهذَا تَفْسِيرُ الْكَلاَمِ: مَنَا، أَحْصَى اللهُ مَلَكُوتَكَ وَأَنْهَاهُ. 27تَقَيْلُ، وُزِنْتَ بِالْمَوَازِينِ فَوُجِدْتَ نَاقِصًا. 28فَرْسِ، قُسِمَتْ مَمْلَكَتُكَ وَأُعْطِيَتْ لِمَادِي وَفَارِسَ».
          29حِينَئِذٍ أَمَرَ بَيْلْشَاصَّرُ أَنْ يُلْبِسُوا دَانِيآلَ الأَرْجُوانَ وَقِلاَدَةً مِنْ ذَهَبٍ فِي عُنُقِهِ، وَيُنَادُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ يَكُونُ مُتَسَلِّطًا ثَالِثًا فِي الْمَمْلَكَةِ. 30فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قُتِلَ بَيْلْشَاصَّرُ مَلِكُ الْكَلْدَانِيِّينَ، 31فَأَخَذَ الْمَمْلَكَةَ دَارِيُّوسُ الْمَادِيُّ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً.) دانيال 5 : 1 – 30
          في هذا النص نجد أن الملك (بَيْلْشَاصَّرَ) بن (نَبُوخَذْنَصَّر) قد أقام وليمة استعمل فيها أواني الذهب والفضة والتي أخذها أبوه من هيكل أورشليم عند استيلائه على المدينة المقدسة في عام (587 ق.م ) ثم آنس الملك (بَيْلْشَاصَّرَ) يدًا بشرية تخط على جدران قصره كتابة مستعجمة توجل قلبه واصطكت ركبتاه ، فأشارت عليه الملكة أن يفزع إلى دانيال قائلة له إن (الْمَلِكُ نَبُوخَذْنَصَّرُ أَبُوكَ جَعَلَهُ كَبِيرَ الْمَجُوسِ وَالسَّحَرَةِ وَالْكَلْدَانِيِّينَ وَالْمُنَجِّمِينَ. أَبُوكَ الْمَلِكُ.) وجاء دانيال إلى الملك هادرا يعنف به لأنه احتسى الخمر في الآنية المجتلبة من هيكل أورشليم وقال له : إن هذا الخط السحري المتوهج على الجدار يقرأ هكذا (مَنَا مَنَا تَقَيْلُ وَفَرْسِينُ.)، ثم شرع يفسر هذا بقوله : (مَنَا، أَحْصَى اللهُ مَلَكُوتَكَ وَأَنْهَاهُ. 27تَقَيْلُ، وُزِنْتَ بِالْمَوَازِينِ فَوُجِدْتَ نَاقِصًا. 28فَرْسِ، قُسِمَتْ مَمْلَكَتُكَ وَأُعْطِيَتْ لِمَادِي وَفَارِسَ)..ويستطرد سفر دانيال في روايته (30فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قُتِلَ بَيْلْشَاصَّرُ مَلِكُ الْكَلْدَانِيِّينَ، 31فَأَخَذَ الْمَمْلَكَةَ دَارِيُّوسُ الْمَادِيُّ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً)..





          التعديل الأخير تم بواسطة المهندس زهدي جمال الدين; الساعة 30 أكت, 2018, 04:46 م.

          تعليق


          • #6
            وهذه الرواية تقف في قبولها عقبات كثيرة منها:

            أولاً: إن التاريخ العالمي لم يعرف ملكاً يدعى (دَارِيُّوسُ الْمَادِيُّ) قتل(بَيْلْشَاصَّرَ) مَلِكُ الْكَلْدَانِيِّينَ ، بل بَيْلْشَاصَّرُ نفسه لم يكن ملكاً على الْكَلْدَانِيِّينَ في الأساس..
            ثانياً: من المعروف أن البابليين ـ خلفوا السومريين والأكاديين على حكم جنوبي بلاد مابين النهرين قد اتخذوا مدينة بابل عاصمة لهم وأشهر ملوك السلالة البابلية الأولى حمورابى من أصل أموري عاش في القرن 18 قبل الميلاد ـ وهى الفترة التي عاش فيها إبراهيم عليه الصلاة والسلام تقريبا ـ واضع مجموعة شهيرة من الشرائع..ولقد خضع البابليون في أوائل الألف الأول قبل الميلاد للأشوريين لكن في الفترة ما بين612-539قبل الميلاد سيطرت السلالة البابلية الحديثة أي الكلدانية على غربى آسيا.. ومن ملوك هذه السلالة الملك البابلي (نَبُوخَذْنَصَّرَ 604 – 562 ق.م) ثم ولده (أمل ـ مردوك ..والذي هو في الكتاب المقدس اسمه أويل مردوخ 561-560)..ثم (نرجل شار أصر والذي هو في الكتاب المقدس نرجل شراصر واسمه اليوناني نريجليسار 559-556).. وعليه فإن (بَيْلْشَاصَّرَ) هذا لم يكن ابنا للمك البابلي (نَبُوخَذْنَصَّرَ 604 – 562 ق.م) ولا خليفة له، وقد سقطت بابل في يد كورش الفارسي عام 593 قبل الميلاد..
            ثالثاً: يحدثنا التاريخ أن الذي استولى على بابل إنما كان هو العاهل الفارسي ( كيروش الثاني 558 – 530 ق.م )،إذ استولت جيوشه على المدينة العريقة في 13 أكتوبر من عام 539 ق.م ، وفي 20 من نفس الشهر بدأ الكتاب يؤرخون باسم العاهل الجديد
            ( كيروش ملك العالم )..وفي 29 أكتوبر 539 ق. م دخل كيروش نفسه بابل وفرشت الورود في طريقه وعين ( جوبرياس الذي يظن البعض أنه داريوس المذكور، ولكن الأرجح أن داريوس هو خال كورش).
            وهذا ملخص لملوك الفرس وعلاقتهم بأورشليم:
            أ‌. ‌كورش: أصدر نداء بعودة الشعب من السبي سنة 536 ق.م. (عز2:1) فعاد الشعب وبدأوا في بناء الهيكل (عز8:3-13). وكان ذلك سنة 535 ق.م. وبدأت مقاومة الأعداء (عز5:4) وتوفى كورش سنة 529 ق.م.
            ب‌. ‌قمبيز: (أرتحشستا): ابن كورش، وهذا أقنعه الوشاة بوقف العمل في بناء المدينة والهيكل فأصدر أمرًا بذلك (عز17:4-25) وظل العمل متوقفًا طوال مدة حكمه، ومات سنة 522ق.م.
            ت‌. ‌داريوس هستاسب: ملك سنة 521 ق.م. وامتدت مملكته جدًا. وفي أيامه قام النبيان حجي وزكريا يحثان الشعب للعمل في بناء الهيكل (عز1:5). وكان ذلك سنة 520 ق.م. وقد أمر الملك بإعادة البناء (عز5، 6) وقد اكتمل بناء الهيكل وتم تدشينه سنة 515 ق.م. ومات سنة 486 ق.م.
            ج ‌. ‌زركسيس الأول (أحشويروش אֲחַשְׁוֵרוֹשׁ): غالبًا هو زوج إستير. وهذا حاول غزو اليونان بجيش قوامه 2.5مليون جندي وهزم وأغتيل سنة 465 ق.م.
            ‌ﻫ. ‌ارتحشستا لونجيمانوس (أي طويل اليد): وهذا لاطف اليهود وسمح لعزرا بأن يعود بعدد منهم إلى أورشليم، كما أذن لنحميا بإعادة أسوار المدينة (عز11:7-13) + (نح1:2-10). وكان ذلك غالبًا لأنه حدثت ثورة في أيامه من الشعوب، ولكن اليهود لم يشتركوا فيها فحفظ لهم هذا الجميل وتوفى سنة 424. وفي عهده سنة 457 ق.م. صدر الأمر بإعادة بناء أورشليم.‌تعاقب بعده على العرش عدة ملوك إلى أن قام الإسكندر الأكبر بإسقاط مملكة الفرس سنة 331 ق.م. لتقوم على أنقاضها مملكة اليونان.
            وحتى لا يأتي ردكم علىّ بأن دانيال إنما كان يقصد بـ (داريوس المادي) الملك (دارا الأول522 – 489 ق.م ) الذي خلف (قمبيز الثاني 520 – 522 ق.م ) بن كيروش الثاني بعد أن تمكن من قتل المدعي ( جاد ماتا الماجي ) والقبض على أنصاره في 29 سبتمبر من عام522 ق. م ..فمن الأهمية بمكان أن نشير إلى أن بابل إنما قد سقطت في أيدي الفرس على أيام (كيروش) الثاني وليس على أيام (دارا الأول)..بل وقبل بداية حكمه بحوالي سبعة عشر عاماً من أكتوبر عام 539 وحتى سبتمبر عام 522 ق. م. (دانيال تعني الرب قاضيَّ God is my Judge. وقد أسماه ملك بابل بلطشاسر، وهي تعني ليحفظ الإله بيل حياته، وهكذا أبدل الوثنيون اسم الله باسم إلههم في اسم دانيال).
            رابعاً: إن (دَارِيُوسَ) لم يكن ابن أَحْشَوِيرُوشَ (واسم أَحْشَوِيرُوشَ Ahasuerus هو نطق روماني وباليونانية زركسيس Ξέρξης. أما بالفارسية فهو أردشير.)وذلك كما تقول التوراة في سفر دانيال : (1فِي السَّنَةِ الأُولَى لِدَارِيُوسَ بْنِ أَحْشَوِيرُوشَ مِنْ نَسْلِ الْمَادِيِّينَ الَّذِي مُلِّكَ عَلَى مَمْلَكَةِ الْكَلْدَانِيِّينَ، 2فِي السَّنَةِ الأُولَى مِنْ مُلْكِهِ) دانيال1:9..وإنما هو ابن (هستاسب) من زوجته أتوسا ابنة كورش وهو أمير من الأسرة الملكية في فارس. وقد خلعه على عرش فارس باسم ( أكزركسيس الأول) وذلك عام ( 486 – 424 ق.م ).
            خامساً: لو افترضنا أن (دَارِيُّوسُ الْمَادِيُّ) هو(دارا الأول)..فإنه لم يكن في الثانية والستين من عمره كما تقول التوراة (31فَأَخَذَ الْمَمْلَكَةَ دَارِيُّوسُ الْمَادِيُّ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً)( 5 : 31 ) عندما تولى العرش وإنما كان في الثامنة والعشرين..ذلك لأنه – أي دارا الأول – مات في نوفمبر من عام 486 ق.م وهو في الرابعة والستين من عمره وبعد أن حكم 36 عاماً..
            (يراجع بالتفصيل نجيب ميخائيل: مصر والشرق الأدنى القديم5/524 ، وحبيب سعيد : المدخل إلى الكتاب المقدس ص 167 ، ومحمد بيومي مهران :حركات التحرير في مصر القديمة ص 342).
            وهذه صورة من خطاب الدكتور منيس عبد النور وهو يرد علىّ تعقيباً على رسالتي السابقة.


            تعليق


            • #7
              والدراسة التي بين يديك تشتمل على الموضوعات التالية
              الباب الأول.
              المقدمة
              الفصل الأول:زواج آدم من حواء وغيرها.
              المطلب الأول:الفرع الأول ليليث) לִילִית (liyliyth عشيقة آدم الأولى .
              الفرع الثاني:أبي آدم.
              الفرع الثالث:خروج آدم من الجنة.
              الفصل الثاني: تفتخر الكنيسة بأن من جدات يسوع الإله اربع عاهرات هن ثمار ورحاب وراعوث وبتشبع ..
              المطلب الأول:ثمار كنة يهوذا ..المرأة اللعوب.
              المطلب الثاني: ثَامَارُ بْنِت دَاوُدَ.
              المطلب الثالث: رحاب الزانية ونشر ثقافة العهر.
              المطلب الرابع :راعوث العاهرة .
              المطلب الخامس :بتشبع الخائنة..
              الفصل الثالث: لوط يزني ببناته .
              الفصل الرابع :أَسْتِيرُ الزانية التي اصبحت إمبراطورة فارس وابن عمها مُرْدَخَايُ القوّاد .
              الفصل الخامس: شمشون ودليلة.
              الفصل السادس:سوسنة العفيفة والقاضيان
              الفصل السابع: سالومي
              الفصل الثامن: يهوديت yahodeet
              الفصل التاسع:ياعيل الخائنة والقائد سيسرا..
              الفصل العاشر:بين عَثَلْيَا الخبيثة أُمُّ أَخَزْيَا و يَهُوشَبَعُ بِنْتُ الْمَلِكِ يُورَامَ
              المطلب الأول:عَثَلْيَا أُمُّ أَخَزْيَا
              المطلب الثاني:يَهُوشَبَعُ بِنْتُ الْمَلِكِ يُورَامَ
              الفصل الحادي عشر: رِصْفَةُ ابْنَةُ أَيَّةَ سُرِّيَّةُ شَاوُلَ
              الفصل الثاني عشر:مِيكَالُ ابنة شاول
              الفصل الثالث عشر: ابنة يَفْتَاحُ الْجِلْعَادِيُّ
              الفصل الرابع عشر:مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ عشيقة يسوع.
              الفصل الخامس عشر:الأختان الزانيتان
              الفصل السادس عشر:ايزابل الزانية قاتلة الأنبياء איזבל(Izabel)
              الفصل السابع عشر: نشر ثقافة الشذوذ في حقائق التاريخ المطموسة بين بني قريظة وسبط بنيامين المفقود..
              المطلب الأول: وثيقة المدينة السياسية
              المطلب الثاني: معركة جبعة Battle of Gibeah
              الفصل الثامن عشر: فيلم أرثوسكس (أرثوذكس)
              هذا والله ولي التوفيق
              زهدي جمال الدين محمد

              تعليق


              • #8
                الفصل الأول
                زواج آدم من حواء وغيرها.
                المطلب الأول
                الفرع الأول
                ليليث) לִילִית (liyliyth عشيقة آدم الأولى




                فمن هي ليليث ( לִילִית (liyliyt hعشيقة آدم الأولى والتي جاء ذكرها في إشعياء 14:34؟..

                يصف السفر أنه بعد أن طُرِدَ إبليس اللعين من الجنة توعد ربه أن يزيغ آدم عن عبادة الله هو وأولاده فما كان منه إلا أن أرسل إحدى بناته واسمها ليليث Lilith باللغة العبريةלילית أو البغى المقدسة والتي تمثلت له في صورة بشرية وذلك لتغريه بعد أن أغواه في الجنة..
                ونجحت ليليث לילית في إغرائه وأنجب منها رجالا كثيرا ونساء..فأما أولاد أدم من حواء فيطلق عليهم بني آدم..وأما أولاد أدم من ليليث فيطلق عليهم ابناء الناس..
                Genesis 6:1–2
                This mythic account in the Hebrew Bible is exceedingly terse (Gen 6:1-4):
                א וַיְהִי כִּי הֵחֵל הָאָדָם לָרֹב עַל פְּנֵי הָאֲדָמָה וּבָנוֹת יֻלְּדוּ לָהֶם: ב וַיִּרְאוּ בְנֵי הָאֱלֹהִים אֶת בְּנוֹת הָאָדָם כִּי טֹבֹת הֵנָּה וַיִּקְחוּ לָהֶם נָשִׁים מִכֹּל אֲשֶׁר בָּחָרוּ: ג וַיֹּאמֶר י-הוה לֹא יָדוֹן רוּחִי בָאָדָם לְעֹלָם בְּשַׁגַּם הוּא בָשָׂר וְהָיוּ יָמָיו מֵאָה וְעֶשְׂרִים שָׁנָה: ד הַנְּפִלִים הָיוּ בָאָרֶץ בַּיָּמִים הָהֵם וְגַם אַחֲרֵי כֵן אֲשֶׁר יָבֹאוּ בְּנֵי הָאֱלֹהִים אֶל בְּנוֹת הָאָדָם וְיָלְדוּ לָהֶם הֵמָּה הַגִּבֹּרִים אֲשֶׁר מֵעוֹלָם אַנְשֵׁי הַשֵּׁם:

                1 When men began to increase on earth and daughters were born to them, 2 the divine beings saw how beautiful the daughters of men were and took wives from among those that pleased them. — 3 Yhwh said, “My breath shall not abide in man forever, since he too is flesh; let the days allowed him be one hundred and twenty years.” 4 It was then, and later too, that the Nephilim appeared on earth — when the divine beings cohabited with the daughters of men, who bore them offspring. They were the heroes of old, the men of renown. (NJPS)

                (1وَحَدَثَ لَمَّا ابْتَدَأَ النَّاسُ يَكْثُرُونَ عَلَى الأَرْضِ وَوُلِدَ لَهُمْ بَنَاتٌ 2أَنَّ أَبْنَاءَ اللهِ رَأُوا بَنَاتِ النَّاسِ أَنَّهُنَّ حَسَنَاتٌ. فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً مِنْ كُلِّ مَا اخْتَارُوا. 3فَقَالَ الرَّبُّ: «لاَ يَدِينُ رُوحِي فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ. لِزَيَغَانِهِ هُوَ بَشَرٌ وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً». 4كَانَ فِي الأَرْضِ طُغَاةٌ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. وَبَعْدَ ذَلِكَ أَيْضاً إِذْ دَخَلَ بَنُو اللهِ عَلَى بَنَاتِ النَّاسِ وَوَلَدْنَ لَهُمْ أَوْلاَداً - هَؤُلاَءِ هُمُ الْجَبَابِرَةُ الَّذِينَ مُنْذُ الدَّهْرِ ذَوُو اسْمٍ.)تكوين 6: 1- 4.
                وفى السطور القادمة سوف نثبت مفهوم هذة الكلمة العبرية לִילִית فى الثقافة اليهودية وعندما نذكر الثقافة اليهودية فهذا يعنى الفلكلور اليهودى والأساطير اليهودية والتلمود والتقليد اليهودى. .
                التقليد اليهودى ( Jewish tradition ).
                وأحب أن أشير هنا إلى أن كافة المعلومات حول ليليث לִילִית إنما هي مستمدة من تعاليم الـKabbalah والتي يمكنك تتبعها بالتفصيل من خلال الرابط التالى ومنه تستطيع ان تحصل على النص كاملا :http://emol.org/kabbalah/index.html
                التعريف بعلم الكابلاه:

                Kabbalah is the collective name for the Oral Traditions handed down from generations of Jewish rabbis until the teachings reached the mass populous today.


                الترجمة التفسيرية:
                Kabbalah هى اسم جامع للتقاليد الشفوية التى سلمت من أجيال أحبار يهود حتى وصلت هذه التعاليم الى حشد كبير من الناس فى ايامنا الحالية...
                ولسوف نتناول ما هو موجود في سفر الملاك Raziel:..
                التعريف بالسفر :
                http://emol.org/kabbalah/seferraziel/index.html
                The origin of the Book of the Angel (or Archangel) Raziel originated when G-d had given the knowledge to Raziel (which means "Secret of G-d") since his mission is transmitter of secrets ("Jewish Encyclopedia," p 335).

                الترجمة التفسيرية :
                مصدر كتاب الملاك Raziel ( احد كبار الملائكة ) بدء عندما اعطى الله له المعرفة ( التى تعنى الاسرار الالهية ) منذ ان بدئت مهمته فى نقل الاسرار .

                According to Jewish tradition, G-d ordered Rehab to retireve the book and return it to Adam. The book was stolen again and ended at the bottom of the ocean for centuries. It was later retireved by Raphael, who gave it to Noah to protect him during the flood. Eventually, it was given to King Solomon by a Babylonia prince.
                In the 11th century, the book disappeared. A 15th century Italian translation has been discovered. A Hebrew version, Sodei Razya / Sefer HaShem - is attributed to Rabbi Eleazar …
                The Book of Raziel was published in 1701 in Amsterdam. Belief also held that possession of the book protected a home from fire.


                الترجمة التفسيرية:
                طبقا للتقليد اليهودى امر الله بتسليم هذا الكتاب لأدم ثم سرق هذا الكتاب ووضع فى اعماق المحيط لعدة قرون وتم استعادته بواسطة Raphael الذى اعطاه لنوح ليحمى نفسه اثناء الطوفان واخيرا سلم للملك سليمان بواسطة امير بابل. فى القرن الحادى عشر اختفى الكتاب
                وفى القرن الخامس عشر اكتشفت ترجمة ايطالية له .
                النسخة العبرية Sodei Razya / Sefer HaShem تنسب الى الحبر Rabbi Eleazar
                كتاب Raziel نشر فى سنة 1701 فى امستردام ويعتقد ان امتلاك هذا الكتاب يحمى البيوت من الحريق .
                فماذا جاء في سفر الملاك Raziel רזיאל ؟..
                شاهدوا:




                http://www.ancient-origins.net/artif...l-angel-006542
                Adam and the Angel Speak
                The Book of Raziel the Angel, which is divided into five books or sections, claims to relate an interaction between Adam and the Angel Raziel shortly after the Fall. Out of Eden, Adam prays to God and apologizes for betraying his trust by eating from the Tree of Knowledge. Moved by his prayer, God sends him the very best of his Angels, Raziel (whose name means ‘secrets of God), in order to help improve man’s existence outside of paradise.
                In Heaven, Raziel stands close to God’s throne, so he is well placed to have heard and to have understood the edicts of the Supreme Being. The angel is sent to the world below so that mankind may learn how to once again come home, i.e. the house of the heavenly Father.
                Raziel provides Adam with a wealth of important information, including how to speak and the power thoughts can have on both one’s spirit and on the physical world. He describes the laws of nature and of the planets, of life on earth, and of life among the stars.
                Most importantly, Archangel Raziel teaches Adam that the human soul, though confined within the flesh of the physical body, is a person’s means of finding a balance between the spiritual and temporal realms while living on Earth. In addition, Raziel explains the Hebrew alphabet and how its 22 letters can be used.
                الترجمة:
                آدم و ملاك الكلام
                كتاب الملاك رازيئيل רזיאל ، الذي ينقسم إلى خمسة كتب أو أقسام، يدعي ربط التفاعل بين آدم والملاك رازيئيل بعد فترة وجيزة من سقوطه من عدن،حيث نجد آدم يصلي إلى الله ويعتذر عن خيانة ثقته من خلال الأكل من شجرة المعرفة. يتقبل الله صلاته، ويرسل له أفضل من الملائكة، رازيئيل (الذي يعني اسمه 'أسرار الله)، من أجل المساعدة على تحسين وجود الإنسان خارج الجنة...وفي السماء، يقف رازيئيل רזיאל بالقرب من عرش الله، لذلك فهو في وضع جيد لسماع وفهم مراسيم الكائن الأعلى. وتم إرسال الملاك إلى العالم أدناه لتعليم البشرية كيفية العودة مرة أخرى إلى المنزل، أي بيت الأب السماوي.
                يوفر رازيئيل רזיאל آدم ثروة من المعلومات الهامة، بما في ذلك كيفية التحدث وأفكار السلطة وقوانين الطبيعة. الأهم من ذلك، يعلم الملاك رازيئيل آدم أن الروح البشرية، وإن كانت محصورة داخل لحم الجسد المادي، إلا أنها وسيلة الشخص لإيجاد توازن بين العوالم الروحية والزمانية أثناء العيش على الأرض. بالإضافة إلى ذلك، يشرح الرازيئيل רזיאל الأبجدية العبرية وكيف يمكن استخدام أحرفها الــ 22.


                http://www.occult-study.org/2-chokmah-archangel-raziel/












                تعليق


                • #9
                  ليليث في المعتقد الديني اليهودي



                  لقد توعد إبليس اللعين ربه أن يزيغ آدم عن عبادة الله هو وأولاده فما كان منه إلا أن أرسل إحدى بناته واسمها ليليث Lilith باللغة العبريةלילית والتي تمثلت له في صورة بشرية وذلك لتغريه بعد أن أغواه في الجنة..

                  وهنا يبرز على الساحة السؤال التالي: هل (ليليث) بالفعل (معتقد ديني) أم مجرد (أسطورة خيالية)؟..
                  تقول دائرة المعرف الإسرائيلية:
                  ليليث هي شخصية معروفة في كتب اليهود الزوهر بن سيرا حيث تقول الاسطورة أنها كانت الزوجة الأولى لأدم قبل حواء وتختلف الروايات بالحديث عن ليليث ولكن أشهر الروايات تقول أن ليليث هى المرأة الاساسية التي خلقها الله مع آدم من الأرض، لكنها لم ترض بسيطرة ادم عليها فهربت منه وأصبحت معشوقة الشيطان، وكانت تلد له في اليوم 100 طفل، فاشتكى آدم لله لما فعلته ليليث فأرسل إليها ثلاث ملائكة لإرجاعها ولكنها رفضت الرجوع فتوعدوها بقتل 100 طفل من أطفالها كل يوم، ومنذ ذلك اليوم تعهدت ليليث أن تقتل أبناء البشر.
                  كما تصور ليليث أيضاً على أنها الحية التي أغوت ادم وحواء للأكل من الشجرة المحرمة، وكانت أيضا توصف بأنها جميلة جداً وتمتلك صفات مغرية حيث يقال أنها كانت تتجسد ليلاً أمام الرجال لكي تغريهم ثم تقتلهم، وكانت ليليث تلقب بـ "قاتلة الأطفال"، لها أجنحة ومخالب وتأتي ليلاً لقتلهم.
                  غالباً ما يعاد طباعة كتاب شائع حول تقاليد الكابالا ومنها تعويذات وصيغ سحرية كتعويذة للحماية من ليليث المأخوذة من سفر رازيل، ومن قصتين من قصص خلق الرجل والمرأة من قبل يهوه (يهوه : اسم الرب عند العبرانيين) في الإصحاح 1 و2 من سفر التكوين، حيث ستولد أسطورة ليليث في العصور الحديثة: المرأة الأولى المخلوقة، والتي يزودها بأجنحة تمكّنها من الهروب من جنّة عدن لتفارق آدم إلا أنها لم تتوقع أن يقتفي أثرها ثلاثة من الملائكة هم:
                  سينوئي סנוי Sanvay
                  وسنسوئي סנסנוי Sansavay
                  وسامينجيلوف וסמנגלוף Smangalof
                  فيجدونها عند البحر الأحمر ويطلبون منها العودة، لكنها تأبى ذلك وترتبط بالشيطان وتلد منه فيتوعدها الملائكة بقتل أولادها، فتحقد على حواء وذريتها وتقتل أبناء حواء من البشر وهذا يرجع إلى غيرتها منها خاصة أن حواء خلقت من طين لكي تكون بديلاً عنها مع آدم.


                  https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84...84%D9%8A%D8%AB
                  Two versions of the creation story appear in Genesis. The Midrash explains this by saying that first woman was created as man’s equal, and she was called Lilith (“Male and female He created them,” Genesis 1, 27). The two first human beings argued because Lilith wanted to be on top during sex, and when Adam would not agree, claiming that she was lesser than him, she pronounced the ineffable name of God and abandoned him in Paradise.

                  يظهر إصداران من قصة الخلق في سفر التكوين. يشرح المدراش هذا بالقول إن المرأة الأولى تم خلقها على قدم المساواة مع الرجل ، وكانت تسمى ليليث ("ذكر وأنثى خلقهما" ، سفر التكوين 1 ، 27). تم الجدال من خلال الأولين عند المضاجعة حيث أرادت ليليث أن تكون في القمة أثناء ممارسة الجنس – أي تعتليه - وعندما لم يوافق آدم على ذلك ، مدعيا أنها كانت أقل منه ، أعلنت اسم الله الذي لا يوصف ، وتخلت عنه في الجنة.



                  Birth amulet with a depiction of Adam and Eve, the earliest known printed Jewish amulet. Amsterdam, c. 1700. From Angels and Demons (ed. Filip Vukosavović)

                  The Goddess LILITH is REAL!Or I should say she is as real...


                  وجاء في الموسوعة اليهودية THE JEWISH ENCYCLOPEDIA
                  1901 – 1906 الموسوعة اليهودية 1901 – 1906 .
                  العدد الاول صفحة 548- 550 و تحت عنوان Amulet تذكر التالى




                  وإليكم النص بتمامه لمن أراد الاستزادة:

                  Come and Hear™ to increase interfaith understanding
                  http://www.come-and-hear.com
                  This page has been scanned from The Jewish Encyclopedia (1901-1906) to ensure availability for future students of Come and Hear™

                  THE JEWISH ENCYCLOPEDIA
                  VOL. I
                  Pages 548-50 (in part) - Amulet
                  [page 548]
                  these are sometimes indicated; thus one charm was to be written on a red plate, another on a silver plate, and so on. By the employment of these amulets, paralysis, sciatica, eye and ear ailments, leprosy, and other evils were to be cured. With a certain plate fastened around the thigh, a man might enter a fiery furnace and come out unscathed. Material and inscription of the Amulet varied according to its purpose. By its means fish could be caught; the love of a woman secured and retained; the sea crossed dry-shod; wild animals slain; terror diffused through the world; communion had with the dead; a sword obtained which would fight automatically for its owner; one’s enemies set to tearing each other to pieces; oneself rendered invisible; springs of water found; cleverness attained; and many similarly wonderful things accomplished. In one passage a device that is frequently met with in Babylonian and Egyptian magic is mentioned; namely, the preparation of an image and working the charm desired by its medium. The prescription runs:
                  “If thou desirest to cause any one to perish, take clay from two river banks and make an image therewith; write upon it the man’s name; then take seven stalks from seven date-trees and make a bow [here follows the word [Hebr.]] with horsehair (?); set up the image in a convenient place, stretch thy bow, shoot the stalks at it, and with every one say the prescribed words, which begin with [Hebr.] and end with [Hebr.], adding, ‘Destroyed be N., son of N.!’”
                  Gaster (l.c. pp. 12-19) explains why these means were thought to be effective. It appears that every angel and demon is bound to appear and obey when he hears a certain name uttered (p. 25, lines 2-10). Even Hai Gaon (“Responsen der Geonim,” ed. Harkavy, 373, p. 189) says, “Amulets are written, and the divine name is spoken, in order that angels may help.” But a great deal was made to depend upon using the right name at the right time, a condition likewise frequently insisted on in the Egyptian and Babylonian magical works.
                  “Practical Cabala,” or the art of employing the knowledge of the hidden world in order to attain one’s purpose, is founded upon the mysticism developed in the “Sefer Yezirah” (Book of Creation). According to this work, God created the world by means of the letters of the alphabet and particularly those of His name, [Hebr.], “, which He combined in the most varied ways. If one learns these combinations and permutations, and applies them at the right time and in the right place, one may thus easily make himself
                  Cabala.
                  master of creation, since God Himself not only permits but desires this; for these formulae all proclaim monotheism. The Egyptians held a similar view (Budge, l.c. xiii.). The mystic book “Raziel” (eleventh century), in so far as it is to be considered here, is also of Oriental origin, and reflects similar views. Instructions are given for the preparation of amulets; and particular days and hours are indicated as suitable for the manufacture (ed. Amsterdam, 42b). As samples, the two kemi‘ot in the next column may serve.
                  In Europe, Spain comes most prominently into view in the consideration of amulets, that country being a hotbed of superstition and Cabala.
                  [captions in pictorial foldout]
                  1. AMULET FOR PROTECTION AGAINST LILITH
                    (From the “Sefer Raziel.”)
                  2. SILVER MEDALLION WITH [Hebr.] ON OBVERSE, AND DAVID’S SHIELD ENCLOSING FLEUR-DE-LIS ON REVERSE. 2 5/8 × 1 7/8 in.
                  3. GOLDEN HAND USED FOR PROTECTION AGAINST THE “EVIL EYE,” WITH [Hebr.] IN THE PALM. 2¼ × 1 in.
                  4. PARCHMENT WITH INVERTED PYRAMIDAL INSCRIPTION AFTER THE STYLE OF ABRACADABRA. Diameter 17/8 in.
                  5. PARCHMENT WITH PERMUTATIONS OF [Hebr.] AND [Hebr.] 9¼ × 1¾ in.
                  [Figs 2, 3, 4, and 5 reproduced courtesy of the UNITED STATES NATIONAL MUSEUM, Washington, D. C.]
                  http://www.come-and-hear.com/je/je_548.html




                  وأصبحت ليليث في التراث العبري القديم والحديث هي رمز الجنس المقدس والمرتبط ارتباطا شديدا بالغواية التي تعرض لها كل انبياء الكتاب المقدس كما سنراه عندما نتناول الحديث عن ثمار ويهوذا أو بتشبع وداود أو لوطا وابنتيه..

                  كما وجدت في المخطوطات القديمة وكلها تشير على رمز الجنس والقتل والحقد والشذوذ.
                  ولقد وردت ليليث في الكتاب المقدس ضمن الأساطير..
                  فلقد تم الإشارة لها تحت اسم Lamia إذ أن ترجمة الفولجات فقد ترجمت الكلمة العبريةלילית الكلمة lamia والتى تعنى اسم ملكه Libya فى أسطورة يونانيه والتى توصف احيانا انها نصف امرأة ونصف حيه وتسمى ايضا"devourer" او "large shark". و هى التى احبها الاله زيوس واكتشفت ذلك الالهة هيرا زوجته كما تقول الاسطورة وخطفت أولادها ومن قبرها تحولت الى وحش وأصبحت قاتله للأطفال .
                  حيث ورد في سفر إشعياء:34
                  ما يلي:
                  1 اِقْتَرِبُوا أَيُّهَا الأُمَمُ لِتَسْمَعُوا، وَأَيُّهَا الشُّعُوبُ اصْغَوْا. لِتَسْمَعِ الأَرْضُ وَمِلْؤُهَا. الْمَسْكُونَةُ وَكُلُّ نَتَائِجِهَا.
                  2 لأَنَّ لِلرَّبِّ سَخَطًا عَلَى كُلِّ الأُمَمِ، وَحُمُوًّا عَلَى كُلِّ جَيْشِهِمْ. قَدْ حَرَّمَهُمْ، دَفَعَهُمْ إِلَى الذَّبْحِ.
                  3 فَقَتْلاَهُمْ تُطْرَحُ، وَجِيَفُهُمْ تَصْعَدُ نَتَانَتُهَا، وَتَسِيلُ الْجِبَالُ بِدِمَائِهِمْ.
                  4 وَيَفْنَى كُلُّ جُنْدِ السَّمَاوَاتِ، وَتَلْتَفُّ السَّمَاوَاتُ كَدَرْجٍ، وَكُلُّ جُنْدِهَا يَنْتَثِرُ كَانْتِثَارِ الْوَرَقِ مِنَ الْكَرْمَةِ وَالسُّقَاطِ مِنَ التِّينَةِ.
                  5 لأَنَّهُ قَدْ رَوِيَ فِي السَّمَاوَاتِ سَيْفِي. هُوَذَا عَلَى أَدُومَ يَنْزِلُ، وَعَلَى شَعْبٍ حَرَّمْتُهُ لِلدَّيْنُونَةِ.
                  6 لِلرَّبِّ سَيْفٌ قَدِ امْتَلأَ دَمًا، اطَّلَى بِشَحْمٍ، بِدَمِ خِرَافٍ وَتُيُوسٍ، بِشَحْمِ كُلَى كِبَاشٍ. لأَنَّ لِلرَّبِّ ذَبِيحَةً فِي بُصْرَةَ وَذَبْحًا عَظِيمًا فِي أَرْضِ أَدُومَ.
                  7 وَيَسْقُطُ الْبَقَرُ الْوَحْشِيُّ مَعَهَا وَالْعُجُولُ مَعَ الثِّيرَانِ، وَتَرْوَى أَرْضُهُمْ مِنَ الدَّمِ، وَتُرَابُهُمْ مِنَ الشَّحْمِ يُسَمَّنُ.
                  8 لأَنَّ لِلرَّبِّ يَوْمَ انْتِقَامٍ، سَنَةَ جَزَاءٍ مِنْ أَجْلِ دَعْوَى صِهْيَوْنَ.
                  9 وَتَتَحَوَّلُ أَنْهَارُهَا زِفْتًا، وَتُرَابُهَا كِبْرِيتًا، وَتَصِيرُ أَرْضُهَا زِفْتًا مُشْتَعِلاً.
                  10 لَيْلاً وَنَهَارًا لاَ تَنْطَفِئُ. إِلَى الأَبَدِ يَصْعَدُ دُخَانُهَا. مِنْ دَوْرٍ إِلَى دَوْرٍ تُخْرَبُ. إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ لاَ يَكُونُ مَنْ يَجْتَازُ فِيهَا.
                  11 وَيَرِثُهَا الْقُوقُ وَالْقُنْفُذُ، وَالْكَرْكِيُّ وَالْغُرَابُ يَسْكُنَانِ فِيهَا، وَيُمَدُّ عَلَيْهَا خَيْطُ الْخَرَابِ وَمِطْمَارُ الْخَلاَءِ.
                  12 أَشْرَافُهَا لَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَدْعُونَهُ لِلْمُلْكِ، وَكُلُّ رُؤَسَائِهَا يَكُونُونَ عَدَمًا.
                  13 وَيَطْلَعُ فِي قُصُورِهَا الشَّوْكُ. الْقَرِيصُ وَالْعَوْسَجُ فِي حُصُونِهَا. فَتَكُونُ مَسْكِنًا لِلذِّئَابِ وَدَارًا لِبَنَاتِ النَّعَامِ.
                  14 وَتُلاَقِي وُحُوشُ الْقَفْرِ بَنَاتِ آوَى، وَمَعْزُ الْوَحْشِ يَدْعُو صَاحِبَهُ. هُنَاكَ يَسْتَقِرُّ اللَّيْلُ وَيَجِدُ لِنَفْسِهِ مَحَّلاً.
                  15 هُنَاكَ تُحْجِرُ النَّكَّازَةُ وَتَبِيضُ وَتُفْرِخُ وَتُرَبِّي تَحْتَ ظِلِّهَا. وَهُنَاكَ تَجْتَمِعُ الشَّوَاهِينُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ.
                  16 فَتِّشُوا فِي سِفْرِ الرَّبِّ وَاقْرَأُوا. وَاحِدَةٌ مِنْ هذِهِ لاَ تُفْقَدُ. لاَ يُغَادِرُ شَيْءٌ صَاحِبَهُ، لأَنَّ فَمَهُ هُوَ قَدْ أَمَرَ، وَرُوحَهُ هُوَ جَمَعَهَا.
                  17 وَهُوَ قَدْ أَلْقَى لَهَا قُرْعَةً، وَيَدُهُ قَسَمَتْهَا لَهَا بِالْخَيْطِ. إِلَى الأَبَدِ تَرِثُهَا. إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ تَسْكُنُ فِيهَا.

                  وهذا الاصحاح 34 يتكلم عن نداء الرب الي الامميين ويدعوهم دعوه جماعيه ومن يرفض ويحارب شعبه يخرب مثل ادوم .
                  وفي الاعداد من 5 الي 15 يتكلم عن تاكيد خراب ادوم الذين فرحوا بخراب مدن اسرائيل فجاؤه يرعوا في ارضهم شماتة في اسرائيل فيحل عليهم غضب الرب ففي عدد 5 يتكلم عن سيف عقاب ادوم :
                  6 عن انه طلي بالشحم اشاره للاستعداد ويذبحهم مثل التيوس
                  7 هلاك ادوم ويشببهم بالبقر الوحشي
                  8 تاكيد علي الانتقام من اجل صهيون
                  9 يشبه انهارهم بالزفت وترابهم كبريت دلاله علي هلاكهم
                  10 يتكلم عن خراب ادوم
                  11 يتكلم انه ارادوا امتلاك ارض اسرائيل فبدل من ذلك سيسكن القنفذ والغراب وغيره من الحيوانات والطيور البريه ارضهم علامة علي خراب ارضهم
                  12 ويؤكد هلاك رؤساؤها
                  13 بدل الثمر الصالح تنبت ارضهم شوك
                  وأبدأ الان في العدد 14
                  14 : 34 و تلاقي وحوش القفر بنات اوى و معز الوحش يدعو صاحبه هناك يستقر الليل و يجد لنفسه محلا .
                  وهنا يتكلم علي ان الوحوش والذئاب تستقر في ارضهم دلاله علي خرابها .
                  ونبدأ معا في ترجمة كنج جيمس
                  (KJV) The wild beasts of the desert shall also meet with the wild beasts of the island, and the satyr shall cry to his fellow; the screech owl also shall rest there, and find for herself a place of rest.
                  وتتلاقي وحوش الصحراء مع الذئاب والماعز البري يدعو صاحبه : والبومة الزعوق تستقر هناك وتجد لنفسها مكان للراحة.
                  والترجمة الانجليزية للنص العبري
                  (JPS) And the wild-cats shall meet with the jackals, and the satyr shall cry to his fellow; yea, the night-monster shall repose there, and shall find her a place of rest.

                  وأيضا ترجمة الماسوريتك
                  ידוּפָגְשׁוּ צִיִּים אֶת-אִיִּים, וְשָׂעִירעַל-רֵעֵהוּ יִקְרָא; אַךְ-שָׁם הִרְגִּיעָה לִּילִית, וּמָצְאָה לָהּ מָנוֹחַ.
                  14 And the wild-cats shall meet with the jackals, and the satyr shall cry to his fellow; yea, the night-monster shall repose there, and shall find her a place of rest.
                  والقطط البريه تتلاقي مع الذئاب والماعز البري يدعو صاحبه ووحش الليل يستقر هناك ويجد لنفسه مكان راحة الليل ( ليليث) وهي التي تعني لفظيا بومه والذي ترجم في الترجمه الانجليزيه للنص العبري ببومة :
                  وهي في قاموس سترونج
                  H3917
                  לילית
                  lı̂ylı̂yth
                  lee-leeth'
                  From H3915; a night spectre: - screech owl.
                  بومه صارخه او من الهوام
                  والكلمه مصدرها من
                  H3915
                  לילה ליל ליל
                  layil lêyl layelâh
                  lah'-yil, lale, lah'-yel-aw
                  From the same as H3883; properly a twist (away of the light), that is, night; figuratively adversity: - ([mid-]) night (season).
                  التي تعني الليل ولذلك كتبت ليل في ترجمة فانديك لانها استخدمة 233 مره في الانجيل بمعني ليل.



                  تعليق


                  • #10
                    وللتأكيد انها تعني بومة من كتاب The complete Word Study Dictinary


                    3917. לִילִית liyliy: A feminine noun referring to a night creature; a screech owl. It refers to a creature of the night that will settle among the ruins of the nations whom God judges (Isa. 34:14; niv, night creatures; nasb, night monster; kjv, screech owl).
                    i
                    اسم مؤنث يشير الي كائن ليلي وهو البومة الصارخه ( زعوق ) ويقصد بها الكائن الليلي الذي يستقر في الاماكن الخربه وتستخدم في الانجيل لمعني حيوانات ليليه او وحوش ليلية او بومه.
                    ويذكر ايضا عدة مراجع كلمه استخدمة للعبادات الشيطانية الجنسية وهي تعني انثي البومه الصارخه في الليل:
                    ولهذا ترجمها في تعليق جنيفا الي بومه
                    Isa 34:14 The wild beasts of the desert shall also (n) meet with the wild beasts of the isle, and the satyr shall cry to his fellow; the screech owl also shall rest there, and find for herself a place of rest.


                    وايضا المفسر بارنز يقول البومة
                    The wild beasts of the island - Margin, ‘Ijim.’ Hebrew, איּים'ı̂yym (see the note at Isa_13:22). Probably the term denotes the jackal. Gesenius supposes it is so called from its howl, or nocturnal cry - from an Arabia word signifying to howl.
                    يقال عليها بومة او طائر ليلي صارخ من كلمات العربه تشير الي البومة ولهذا تراجم انجليزية كثيرة ترجمتها بومه صارخة
                    Isa 34:14
                    (ESV) And wild animals shall meet with hyenas; the wild goat shall cry to his fellow; indeed, there the night bird settles and finds for herself a resting place.

                    (Geneva) There shall meete also Ziim and Iim, and the Satyre shall cry to his fellow, and the shricheowle shall rest there, and shall finde for her selfe a quiet dwelling.

                    (GW) Hyenas will meet with jackals. Male goats will call to their mates. Screech owls will rest there and find a resting place for themselves.

                    (KJV) The wild beasts of the desert shall also meet with the wild beasts of the island, and the satyr shall cry to his fellow; the screech owl also shall rest there, and find for herself a place of rest.

                    (KJV-1611) The wilde beasts of the desert shall also meete with the wilde beasts of the Iland and the satyre shall cry to his felow, the shrichowle also shall rest there, & finde for her selfe a place of rest.

                    (KJVA) The wild beasts of the desert shall also meet with the wild beasts of the island, and the satyr shall cry to his fellow; the screech owl also shall rest there, and find for herself a place of rest.

                    (LITV) The desert creatures shall also meet with the howlers; and the shaggy goat shall cry to his fellow. The screech owl shall also settle there, and find a place of rest for herself.

                    (MKJV) The wild beasts of the desert shall also meet with the howling beasts; and the shaggy goat shall cry to his fellow. The screech owl also shall rest there, and find for herself a place of rest.

                    (Webster) The wild beasts of the desert shall also meet with the wild beasts of the isle, and the satyr shall cry to his fellow; the screech-owl also shall rest there, and find for herself a place of rest.

                    (YLT) And met have Ziim with Aiim, And the goat for its companion calleth, Only there rested hath the night-owl, And hath found for herself a place of rest.
                    وتراجم اخري كتبتها وحش الليل او تركت اسم ليليث كما في العبري
                    (ASV) And the wild beasts of the desert shall meet with the wolves, and the wild goat shall cry to his fellow; yea, the night-monster shall settle there, and shall find her a place of rest.

                    (BBE) And the beasts of the waste places will come together with the jackals, and the evil spirits will be crying to one another, even the night-spirit will come and make her resting-place there.
                    (CEV) Wildcats and hyenas will hunt together, demons will scream to demons, and creatures of the night will live among the ruins.

                    (Darby) And there shall the beasts of the desert meet with the jackals, and the wild goat shall cry to his fellow; the lilith also shall settle there, and find for herself a place of rest.



                    (FDB) Les bêtes du désert s'y rencontreront avec les chacals, et le bouc sauvage y criera à son compagnon. Là aussi la lilith se reposera et trouvera sa tranquille habitation.

                    (FLS) Les animaux du désert y rencontreront les chiens sauvages, Et les boucs s'y appelleront les uns les autres; Là le spectre de la nuit aura sa demeure, Et trouvera son lieu de repos;

                    (GEB) Und Wüstentiere treffen mit wilden Hunden zusammen, und Böcke begegnen einander; ja, dort rastet die Lilith und findet einen Ruheplatz für sich.


                    (GNB) Wild animals will roam there, and demons will call to each other. The night monster will come there looking for a place to rest.

                    (RV) And the wild beasts of the desert shall meet with the wolves, and the satyr shall cry to his fellow; yea, the night–monster shall settle there, and shall find her a place of rest.




                    وبهذا نتاكد ان الانجيل تكلم عن بومه ليليه صارخه تعبيرا عن طائر ليلي متوحش كرمزا للارواح الشريره.
                    ملحوظه مهمة
                    زمن كتابة سفر اشعياء هو في القرن الثامن قبل الميلاد وتقريبا بدا في كتابته قبل سنة 750 ق م وانهي نبوته قبل 712 ق م .
                    تذكر لنا الموسوعات مثل الموسوعه اليهودية والوكبيديا ان اسم ليليث استخدم كاسم صنم يشبه ببومة بعد سنة 700 ق م وقبل ذلك كان يطلق علي هذا الصنم اسم LYL.
                    مواضع ذكر Lilith فى التلمود البابلى :





                    الموضع الاول :
                    http://www.come-and-hear.com/shabbath/shabbath_151.html


                    مخطوطات كهوف قمران ( البحر الميت )Lilith حتى فى مخطوطات البحر الميت
                    المخطوطة 11Q11 (11QPsa ) : 11QPsa columns 27-28
                    والمخطوطة تشير إلى وجود كائن Liliths فى الفكر والثقافة اليهودية ردا على اى ادعاء بأن الكلمة العبرية לילית كان لها معنى معروف عند اليهود ثم لم يفهمه من تبعهم فى العصور التالية بصوره كما فهمه اليهود حتى اكتشف المعنى الصحيح لها .



                    http://biblical-studies.ca/dss/intro...s/11QPs-a.html



                    ولقد ورد ذكرها في سفر اشعياء 34: 14 موجودة في مخطوطة قمران وتجدها على الموقع التالي:http://www.ao.net/~fmoeller/qum-28.htm
                    وملخص ما تحتويه هذه المخطوطة هو عبارة عن وصف لامرأة بنفس مواصفات هذا الكائن وهو قريب من وصف الكتاب للمرأة فى سفر الامثال 2: 16 – 19 و بصورة عامة فهذه المخطوطة هى مجرد تعضيد للمخطوطات السابقة و ليست دليل بمفردها ونؤكد مره اخرى ان مجال الاستدلال هنا هو ان هذا الكائن باسمه المذكور فى اشعياء 34: 14 هو كائن معروف فى الثقافة اليهودية وبالتالى فهو كائن محدد سواء فى عصر اشعياء مرورا بعصور مخطوطات قمران وعصور التلمود البابلى والتقليد اليهودى .

                    وفي اشعياء 34: 14




                    رابط المخطوطة https://www.ao.net/~fmoeller/qum-28.htm





                    صورة مخطوطة aleppo :


                    http://www.aleppocodex.org/newsite/index.html

                    اشعياء 34: 14
                    كما ترى في المخطوطة ورود الكلمة العبريةשׂעיר ( śâ‛ı̂yr śâ‛ir saw-eer', saw-eer' ) والتي ترجمت الى الغول في اللغة الانجليزية satyrs.
                    The KJV translates Strongs H1 in the following manner: kid, goat, devil, satyr, hairy, rough
                    ولاحظ ايضا ان الكلمة العبرية שׂעיר مأخوذة من الكلمة العبرية שׁסע وهى الكلمة المستخدمة فى اللاوين للتعبير عن الحيوانات المشقوقة الظلف والتى يحلل اكلها او يحرم حسب ظلفها واجترارها وهذا يشير الى الحافر المشقوق الذى يميز الغول او satyrs و هذا دليل اضافى على ان الكلمة تشير بشكل واضح للغول او الأشعر.







                    الأمر الذي دعى علماء اليهود والمشتغلين بالسحر والتعاويذ إلى عمل تعاويذ تحمي ابنائهم ونسائهم وأولادهم من شر ليليث..والوارد ذكرها في سفر رازيئل وهو موجود في مقال مصور على الرابط التالي:
                    https://www.scribd.com/document/277115887/Lilith-Ve-Al-Basması-Olayı-Sefer-Raziel
                    ولأهميته سوف نتناول ما جاء فيه بالتفصيل..

                    المقال:

                    ولنتناول المقطع التالي من المقال المصور السابق ولنرى ما الذي فيه وذلك بعد إعادة كتابة المقال لنكتشف الأسرار وذلك بعد تلوين الكلمات المشفرة بمعرفتهم تابعوا:






                    يبين هذا التنوع من التمائم العبرية تميمة واحدة تتألف من الاسم الإلهي( עשׁציי (Ashtzei - والوارد ذكرها في المزمور 121 :
                    1 طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ.
                    2 لكِنْ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلاً.
                    3 فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ.
                    4 لَيْسَ كَذلِكَ الأَشْرَارُ، لكِنَّهُمْ كَالْعُصَافَةِ الَّتِي تُذَرِّيهَا الرِّيحُ.
                    5 لِذلِكَ لا تَقُومُ الأَشْرَارُ فِي الدِّينِ، وَلاَ الْخُطَاةُ فِي جَمَاعَةِ الأَبْرَارِ.
                    6 لأَنَّ الرَّبَّ يَعْلَمُ طَرِيقَ الأَبْرَارِ، أَمَّا طَرِيقُ الأَشْرَارِ فَتَهْلِكُ.
                    ولسوف نجد في بناء الاسم الإلهي עשׁציי خمسة احرف على التوالي متضمنة الاسم (YHVH)..وتم استخراجها بطريقة مشفرة :
                    five occurrences of the Ineffable Name (YHVH)in Psalm 121,i.e
                    (ע Ayin) vese1; (שׁ shin) vese2 and (צ Tzadi) verse 4; and the two letters
                    (יי yod) from verses 3 and 8.
                    Psalms Chapter 121 תְּהִלִּים

                    I will lift up mine eyes unto the mountains: from whence shall my help come?
                    ב עֶזְרִי, מֵעִם יְהוָה-- עֹשֵׂה, שָׁמַיִם וָאָרֶץ.
                    2 My help cometh from the LORD, who made heaven and earth.
                    ג אַל-יִתֵּן לַמּוֹט רַגְלֶךָ; אַל-יָנוּם, שֹׁמְרֶךָ.
                    3 He will not suffer thy foot to be moved; He that keepeth thee will not slumber.
                    ד הִנֵּה לֹא-יָנוּם, וְלֹא יִישָׁן-- שׁוֹמֵר, יִשְׂרָאֵל.
                    4 Behold, He that keepeth Israel doth neither slumber nor sleep.
                    ה יְהוָה שֹׁמְרֶךָ; יְהוָה צִלְּךָ, עַל-יַד יְמִינֶךָ.
                    5 The LORD is thy keeper; the LORD is thy shade upon thy right hand.
                    ו יוֹמָם, הַשֶּׁמֶשׁ לֹא-יַכֶּכָּה; וְיָרֵחַ בַּלָּיְלָה.
                    6 The sun shall not smite thee by day, nor the moon by night.
                    ז יְהוָה, יִשְׁמָרְךָ מִכָּל-רָע: יִשְׁמֹר, אֶת-נַפְשֶׁךָ.
                    7 The LORD shall keep thee from all evil; He shall keep thy soul.
                    ח יְהוָה, יִשְׁמָר-צֵאתְךָ וּבוֹאֶךָ-- מֵעַתָּה, וְעַד-עוֹלָם.
                    وأن هذه الأحرف الخمسة עשׁציי (Ashtzei "also Oshotziyiyi").
                    تشير إلى خمسة ملائكة هم:
                    (עשׁצייAshtzei),i.e. ( עזריאלAzri,el) ; ( שריאלSari,el) ; ( צדקיאלTzadki,el) ;ישראל) Yisra,el)and( יהדריאל Yhadri,el).
                    وبحساب الجمل وجدنا أن مجموع أحرف (Ashtzei עשׁציי( هو 480 وهو نفسه عدد مجموع الشيطانة ليليث ..
                    شاهدوا:
                    We are further told the gematria of(Ashtzei עשׁציי)
                    Ashtzei [עשׁציי = (ע = 70) +( שׁ = 300) + (צ = 90) + (י = 10) + (י = 10) = 480] is equal to that of( לִילִית liyliyth) .
                    ( לִילִית liyliyth)[(לִ = 30) + (י = 10)+ (לִ = 30) + (י = 10)+( ת = 400)=480].











                    تعليق


                    • #11
                      التعويذة ضد ليليث
                      ويتم استخدام اسم الله القديرדַּי שׁ dayish في التمائم.. ضد ليليث والتي هي رمز الشر..كما هو وارد في سفر اللاوين 26: 5.

                      ה וְהִשִּׂיג לָכֶם דַּיִשׁ אֶת-בָּצִיר, וּבָצִיר יַשִּׂיג אֶת-זָרַע; וַאֲכַלְתֶּם לַחְמְכֶם לָשֹׂבַע, וִישַׁבְתֶּם לָבֶטַח בְּאַרְצְכֶם.
                      في سفر اللاويين 26 : 1- 8
                      1 لاَ تَصْنَعُوا لَكُمْ أَوْثَانًا، وَلاَ تُقِيمُوا لَكُمْ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا أَوْ نَصَبًا، وَلاَ تَجْعَلُوا فِي أَرْضِكُمْ حَجَرًا مُصَوَّرًا لِتَسْجُدُوا لَهُ. لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ.
                      2 سُبُوتِي تَحْفَظُونَ وَمَقْدِسِي تَهَابُونَ. أَنَا الرَّبُّ.
                      3 إِذَا سَلَكْتُمْ فِي فَرَائِضِي وَحَفِظْتُمْ وَصَايَايَ وَعَمِلْتُمْ بِهَا،
                      4 أُعْطِي مَطَرَكُمْ فِي حِينِهِ، وَتُعْطِي الأَرْضُ غَلَّتَهَا، وَتُعْطِي أَشْجَارُ الْحَقْلِ أَثْمَارَهَا،
                      5 وَيَلْحَقُ دِرَاسُكُمْ بِالْقِطَافِ، وَيَلْحَقُ الْقِطَافُ بِالزَّرْعِ، فَتَأْكُلُونَ خُبْزَكُمْ لِلشِّبَعِ وَتَسْكُنُونَ فِي أَرْضِكُمْ آمِنِينَ.
                      6 وَأَجْعَلُ سَلاَمًا فِي الأَرْضِ، فَتَنَامُونَ وَلَيْسَ مَنْ يُزْعِجُكُمْ. وَأُبِيدُ الْوُحُوشَ الرَّدِيئَةَ مِنَ الأَرْضِ، وَلاَ يَعْبُرُ سَيْفٌ فِي أَرْضِكُمْ.
                      7 وَتَطْرُدُونَ أَعْدَاءَكُمْ فَيَسْقُطُونَ أَمَامَكُمْ بِالسَّيْفِ.
                      8 يَطْرُدُ خَمْسَةٌ مِنْكُمْ مِئَةً، وَمِئَةٌ مِنْكُمْ يَطْرُدُونَ رَبْوَةً، وَيَسْقُطُ أَعْدَاؤُكُمْ أَمَامَكُمْ بِالسَّيْفِ.

                      5 And your threshing shall reach unto the vintage, and the vintage shall reach unto the sowing time; and ye shall eat your bread until ye have enough, and dwell in your land safely.

                      ה וְהִשִּׂיג לָכֶם דַּיִשׁ אֶת-בָּצִיר, וּבָצִיר יַשִּׂיג אֶת-זָרַע; וַאֲכַלְתֶּם לַחְמְכֶם לָשֹׂבַע, וִישַׁבְתֶּם לָבֶטַח בְּאַרְצְכֶם.



                      Leviticus 26:5 hebrew
                      Transliteration:
                      V'hisig lachem dayish et batzir uvatzir yasig et zara va'achaltem Lach'm'chem lasova vishav'tem lavetach B'artsh'chem
                      اسم דַּיִשׁ dayish والمعروف بالـ שׁדַּי Shadai يستخدم في التمائم عند الكابلاه كتعويذة ضد ليليث وذلك كي يشعروا بالأمان..
                      5 وَيَلْحَقُ دِرَاسُكُمْ بِالْقِطَافِ، وَيَلْحَقُ الْقِطَافُ بِالزَّرْعِ، فَتَأْكُلُونَ خُبْزَكُمْ لِلشِّبَعِ وَتَسْكُنُونَ فِي أَرْضِكُمْ آمِنِينَ.
                      Translation:
                      And your threshing shall reach unto the vintage, and the vintage shall reach unto the sowing time; and ye shall eat your bread until ye have enough, and dwell in your land safely.
                      The six permutations of the Name Shadai דַּי שׁ in the earlier mentioned Divine Name construct, refer to the word (dayish—“threshing”) דַּיִשׁ in the associated biblical verse, this term being itself one of the permutations of the Divine Name in question. As it is, the mentioned six permutations relate to the twelve zodiacal periods, of which I have perused two versions. In one version the zodiacal months are aligned in pairs in direct order to the six permutations of Shadai, i.e. Aries/Taurus—; דַּי שׁ Gemini/Leo— ; דַּישׁ etc.
                      I was taught the following order of Shadai/Zodiacal affiliations, which was said to be correct. It also agrees with related details addressed in "The Book of Sacred Names":
                      . It also agrees with related details addressed in "The Book of Sacred Names":



                      ولنستكمل الدرس والبحث..حيث قيد الله سبحانه وتعالى اثنين وعشرون مَلَكاً لحراسة الأرض من ليليث وشرورها وإليكم قائمة باسماء هؤلاء الملائكة الـ 22:



                      إعادة الكتابة والترجمة:
                      In the previous instalment of this set of essays on "Spirit Forces in Hebrew Amulets," I referred to the four great archangels, i.e. Rafa'el, Micha'el, Gavri'el and Ori'el.
                      Whilst these specific Spirit Intelligences feature prominently in numerous Kameot, there are often a number of Angelic and Divine Names included in these highly specialised items. In this regard, we have noted in "Part 2" the extensive collection of Angels allied to the "tried and tested Kamea for the protection of pregnant women and infants." In that instance the accompanying Spirit Intelligences are listed at the base of the amulet. However, in many cases a Kamea would be comprised of a bold "letter square" constructed from the initial letters of words in biblical phrases, and which is often accompanied by a set of angelic appellatives located to the left of the square.
                      Amongst this variety of Hebrew amulets is one comprised of the Divine Name עשׁציי (Ashtzei [also Oshotziyiyi]).

                      وتم وضع اسم עשׁציי ، في هذه الحالة ، يعمل جنبا إلى جنب مع اسم الاسم الإلهي צִמְרכַדַּ ليعملا معا من خلال 22 ملاك مجموعة أسمائهم في 22 حرف تعمل على حماية النساء من الإجهاض والرجال من العقم.

                      ( Anaktam אנקתם).. ( Pastamפסָתם).. (Paspasim פסָפסָים)..
                      (Dionsim דיסָים)
                      The twenty angels listed in alphabetical order in the Kamea are:

                      Transliteration:
                      Ori’el Baruchi’el G’dodi’el Dodi’el
                      Hadri’el Vataki’el Zehori’el Chasdi’el
                      Tuvi’el Yofi’el K’vodi’el Malchi’el
                      Nuri’el Satari’el Azri’el Palati’el
                      Tzadki’el K’doshi’el Rachmi’el Shamri’el
                      The amulet is written on deerskin parchment in the name of the individual requiring this support, hence the Kamea opens with her name written at the top of the amulet. Below the name insert the following written incantation:

                      ترجمة النص
                      Y’hi ratzon milfanecha YHVH Elohai v’Elohei avotai rofe rachman rofe ne’eman rofe chinam ozer kol ne’ezar rofe kol basar v’mafli l’asot sh’tishmor noset kamea zeh aleiha hi v’pri bitnah m’kol nez’kei shedin v’lilin v’ruchin b’ishin v’shivtah u’b’kumah u’v’lechtah u’v’vo’ah v’b’shichbah m’kol mikreh ra omein ken y’hi ratzon (Psalm 91:10) lo t’uneh alecha ra’ah v’nega lo yikrav b’oholecha b’shem LTA RVL YBK MYL LBD AKY PTB RASh VTT KVK BchV AKY ShYV AAB AVA BYShV ATY
                      المعنى
                      May it be your will YHVH my God, and God of my fathers, merciful healer, loyal healer, gratuitous healer, helper of all who needs aid, healer of all flesh who works wonders, to save the one who is bearing this Kamea on herself and the fruit of her belly from all maleficent shedin (demonic fiends), and lilin (night demons), and ruchin (ghosts), and ishin (evil spirits), when she sits and when she rises, and when she goes and when she comes, from all bad incidents, Amen thus be it so willed. (Psalm 91:10) "There shall no evil befall thee, neither shall any plague come nigh thy tent," in the Name of LTA RVL YBK MYL LBD AKY PTB RASh VTT KVK BchV AKY ShYV AAB AVA BYShV ATY
                      The concluding set of Divine Names was constructed from the initials of the words comprising Psalm 91:10. This set of Divine Names are said to have the power to defeat and eliminate all debilitating hindrances and evil situations.
                      Be that as it may, the Kamea is concluded by writing the following letter square, seals, Divine Names and Angelic Names below the incantation:
                      Be that as it may, the Kamea is concluded by writing the flowing letter square, seals, Divine Names and Angelic Names below the incanation:
                      the gematria of(Ashtzei עשׁציי):



                      Psalm 91:10-12 King James Version (KJV)
                      10 There shall no evil befall thee, neither shall any plague come nigh thy dwelling.
                      11 For he shall give his angels charge over thee, to keep thee in all thy ways.
                      12 They shall bear thee up in their hands, lest thou dash thy foot against a stone.


                      לֹֽא־תְאֻנֶּ֣ה אֵלֶ֣יךָ רָעָ֑ה וְ֝נֶ֗גַע לֹא־יִקְרַ֥ב בְּאָהֳלֶֽךָ
                      Psalm 91:10
                      Text Analysis
                      Str Translit Hebrew English Morph
                      3808 [e] lō- לֹֽא־ Not Adv
                      579 [e] ṯə-’un-neh תְאֻנֶּ֣ה do befall Verb
                      413 [e] ’ê-le-ḵā אֵלֶ֣יךָ unto Prep
                      7451 [e] rā-‘āh; רָעָ֑ה Evil Adj
                      5061 [e] wə-ne-ḡa‘, וְ֝נֶ֗גַע and shall any plague you Noun
                      3808 [e] lō- לֹא־ neither Adv
                      7126 [e] yiq-raḇ יִקְרַ֥ב come near Verb
                      168 [e] bə-’ā-ho-le-ḵā. בְּאָהֳלֶֽךָ׃ Your dwelling Noun
                      Hebrew Texts
                      תהילים 91:10 Hebrew OT: Westminster Leningrad Codex





                      آية (مز 91: 10): لاَ يُلاَقِيكَ شَرٌّ، وَلاَ تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ. "


                      10 لاَ يُلاَقِيكَ شَرٌّ، وَلاَ تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ.
                      11 لأَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ فِي كُلِّ طُرُقِكَ.
                      12 عَلَى الأَيْدِي يَحْمِلُونَكَ لِئَلاَّ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ.
                      Psalm 91:11
                      Text Analysis
                      Str Translit Hebrew English Morph
                      3588 [e] כִּ֣י For Conj
                      4397 [e] mal-’ā-ḵāw מַ֭לְאָכָיו he shall give his angels Noun
                      6680 [e] yə-ṣaw-weh- יְצַוֶּה־ charge Verb
                      lāḵ; לָּ֑ךְ to Prep
                      8104 [e] liš-mā-rə-ḵā, לִ֝שְׁמָרְךָ֗ To guard you Verb
                      3605 [e] bə-ḵāl בְּכָל־ in all Noun
                      1870 [e] də-rā-ḵe-ḵā. דְּרָכֶֽיךָ׃ Your ways Noun
                      Hebrew Texts
                      תהילים 91:11 Hebrew OT: Westminster Leningrad Codex
                      כִּ֣י מַ֭לְאָכָיו יְצַוֶּה־לָּ֑ךְ לִ֝שְׁמָרְךָ֗ בְּכָל־דְּרָכֶֽיךָ׃
                      Text Analysis
                      Str Translit Hebrew English Morph
                      5921 [e] ‘al- עַל־ in Prep
                      3709 [e] kap-pa-yim כַּפַּ֥יִם [their] hands Noun
                      5375 [e] yiś-śā-’ū-nə-ḵā; יִשָּׂא֑וּנְךָ They shall bear You up Verb
                      6435 [e] pen- פֶּן־ lest Conj
                      5062 [e] tig-gōp̄ תִּגֹּ֖ף you dash Verb
                      68 [e] bā-’e-ḇen בָּאֶ֣בֶן against a stone Noun
                      7272 [e] raḡ-le-ḵā. רַגְלֶֽךָ׃ Your foot Noun
                      Hebrew Texts
                      תהילים 91:12 Hebrew OT: Westminster Leningrad Codex
                      עַל־כַּפַּ֥יִם יִשָּׂא֑וּנְךָ פֶּן־תִּגֹּ֖ף בָּאֶ֣בֶן רַגְלֶֽךָ׃
                      תהילים 91:12 Hebrew OT: WLC (Consonants Only)
                      על־כפים ישאונך פן־תגף באבן רגלך׃




                      وافرد أصحاب الكابلاه خمسة كتب بهذا الخصوص وفيها يستعيذون من الشيطانة ليليث..وهذه صفحة من سفر رازيئيل רזיאל وفي الصفحة نجد تعويذة يظهر عليها اسم Lilith לילית وهي بعنوان عين الشيطان.


















                      تعويذة بعنوان عين الشيطان
                      تعويذة للحماية ضد Lilith לילית ( من سفر Raziel (















                      و هذا النص العبرى مع ترجمته للانجليزية فى نفس الصفحة :
                      http://www.come-and-hear.com/je/je_548.html#E286





                      و هذا رابط قيم لتحميل النص العبرى كاملا :

                      https://www.kabbalah.com/k/index.php/p=zohar/zohar

                      http://witcombe.sbc.edu/eve-women/7evelilith.html





                      وهذا تمثال لها في أحد المتاحف بباريس.




                      ويرمزون لها على الدوام بالصورة التالية:





                      Wherever man hungers for flesh, “There too Lilith shall repose.” ~ Isaiah 34:14
                      Paris: Ile de la Cite – Cathedral of Notre Dame – Portal of the Virgin – Adam, Eve and the Serpent


                      [IMG]file:///C:/Users/Soma/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.jpg[/IMG]

                      https://marthapfeil.files.wordpress....3/l1330496.jpg






                      تعليق


                      • #12
                        اول مولود لليث
                        الفرع الثاني
                        أبي آدم




                        سوف نتناول الدراسات والأبحاث التي تناولت الخلق الأول والذرية التي جاءت من بعده وأبدأ بكتاب الدكتور عبد الصبور شاهين ثم أرد عليهم بعد استعراضي لكافة الأقوال.
                        1 - أبي آدم هو كتاب مبني على المعتقدات الإسلامية وضعه الأستاذ الدكتور عبد الصبور شاهين ، صدر أواخر التسعينات ثم أعيد طباعته بواسطة مؤسسة أخبار اليوم، وقد أثار ضجة كبيرة في العالم الإسلامي ، حيث يرى فيه الشيخ الدكتور عبد الصبور أن آدم هو أبو الإنسان وليس أبا البشر الذين هم خلق حيواني كانوا قبل الإنسان ، فاصطفى الله منهم آدم ليكون أبا الإنسان ، وهو ما أشار إليه الله في القرآن بـ(النفخ في الروح) ، وأباد الله الجنس البشري فلم يبق منهم إلا آدم ، فعدله الله وسواه كما ينص القران(الذي خلقك فسواك فعدلك).
                        ويستدل الشيخ عبد الصبور بآيات كثيرة على وجود البشر قبل الإنسان ، ولكنهم كانوا خلقاً غير معدلين بروح الله ، وهو ما دعى الملائكة عندما أخبرهم الله أنه سيخلق آدم لأن يقولوا: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)، يرى شاهين أن هذا كان قبل أن يصطفي الله آدم ويعدله ويسويه بأن ينفخ فيه من روحه فيصبح عاقلاً ومتحضراً ، قال الله: (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين).
                        وخلاصة الأمر أن آدم ولد من أب وأم بشريين تطور هو من بعدهما ليصبح أبا الإنسان المميز بالعقل المقيد بالشرائع.
                        ومما جاء في الكتاب:
                        ▬ إن نظرة القدماء إلى القصة قد تأثرت بالتصور الإسرائيلي لها، وهو الوارد في سفر التكوين، حيث يختزل الزمان كله إلى أقل من ثلاثة آلاف سنة تستغرق عشرين جيلاً هم المسافة بين آدم وإبراهيم. صــ28

                        إن أول كائن إنسي له المميزات التشريحية للإنسان المعاصر، وله صفاته من الذكاء، والقدرة على التعبير عن نفسه هو (إنسان كرومانيون) والذي وجدت بقاياه في جنوب فرنسا، في كهوف ترك آثاره على جدرانها رسوماً لبعض الحيوانات التي إصطادها، ويتضح منها أن هذا المخلوق تمتع بقدر من الذكاء يربطه بالإنسان الحالي. وأقدم بقايا لإنسان كرومانيون ترجع إلى حوالي ثلاثين، إلى خمسة وثلاثين ألف سنة مضت، وهذه الفترة تعتبر من أقدم فترات التاريخ المسجل. صــ36

                        ▬ لقد نشرت جريدة الأهرام في عددها الصادر (8/11/1972) :(أن البروفسور ريتشارد ليكي أحد العلماء الأنثروبولوجيا - علم الإنسان)..أعلن في كينيا أنه تم إكتشاف بقايا جمجمة يرجع تاريخها إلى مليونين ونصف مليون عام، وتعد أقدر أثر من نوعه للإنسان الأول .. وواضح إن الفرق الزمني هائل بين هذا الرأي، وما تقوله نظرية داروين. كما أن ا لفرق هائل أيضاً في جوهر التصور للإنسان الأول بين النظريتين، فهو عند داروين يمشي على أربع منذ مليون سنة، ثم إنتصبت قامته، عند ليكي يمشي منتصب القامة منذ ملونين ونصف المليون من السنين، وأنه كذلك منذ كان صــ40 : 41

                        ▬ لقد سقطت فكرة (التطور الخالق)، ونقول : (فكرة) ، ولا نقول : (نظرية)، ورغم أن الناس قد فُتِنوا بهذه النظرية لعدة عقود من الزمن...سقطت بكل ما إرتبط بها من أفكار أخرى، وإنتصرت حقيقة (الخلق المستقل) التي قررها الدين، كما أكدها العلم، فما كان الإنسان إلا بشراً منذ كان، وما كان القرد إلا قرداً، وما كانت السمكة إلا سمكة في عالمها المائي، وكل ذلك لم يكن إلا طبقاً للمشيئة الإلهية المطلقة..صــ46

                        ▬ خلق الإنسان (بدأ من طين)، أي عند بداية البشرية، ثم إستخرج الله منه نسلاً (من سلالة من ماء مهين)، ثم كانت التسوية ونفخ الروح، فكان (الإنسان) هو الثمرة في نهاية المطاف..عبر تلكم الأطوار التاريخية السحيقة العتيقة. صــ96

                        ▬ أما (الإنسان) فلا يطلق بمفهوم القرآن إلا على ذلك المخلوق المكلف بالتوحيد والعبادة لا غير، وهو الذي يبدأ بوجود آدم عليه السلام، وآدم - على هذا النحو - هو (أبو الإنسان) ، وليس (أبو البشر) ، ولا علا قة بين آدم والبشر الذين بادوا قبله، تمهيداً لظهور ذلك النسل الآدمي الجديد. صــ104

                        ▬ ومعنى ذلك أن خلق الإنسان تم عبر ثلاث مراحل هائلة، هي (الخلق، والتسوية، والنفخ)، ومن السذاجة أن نفسر هذا النفخ بأنه بث الروح في الجسد، فقد حدث ذلك في مرحلة (الخلق) الأولى، التي أحالت التراب أو الطين إلى مخلوق ظاهر (البشر) يتحرك على الأرض بالروح الحيواني، كما تتحرك سائر الكائنات من حشر، وطير وحيوان، ثم تناولت القدرة ذلك المخلوق في المرحلة الثانية (بالتسوية) أو ما يمكن تشبيهه بهندسة البناء وتجميله، وهي مرحلة التعديل المادي أو الظاهري، وقد إستغرقت ملايين السنين، والله أعلم بتفاصيلها، ثم جاءت المرحلة الثالثة للهندسة الداخلية، وهي المتمثلة في تزويد المخلوق السوي بالملكات والقدرات العليا، التي جوهرها (العقل) ، والحياة الإجتماعية ثمرة العقل، واللغة وسيلة الإتصال بين أفراد المجتمع من العقلاء، وبذلك إكتمل بناء (الإنسان). فكان (آدم) هو أول (إنسان)، وطليعة سلالة التكليف بتوحيد الله وعبادته. صــ110

                        ▬ ومن المعاني الغيبية المجردة ذات الدلالة العميقة على مذهبنا هذا - ما جرى على لسان إبليس وهو يغري آدم وزوجه بالأكل من الشجرة المحرمة - قال: (ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين) ؟! فمتى عرف آدم وزوجه معنى الخلود ؟ وكيف لهما أن يتخيلاه، وهو معنى مرتبط بواقع لم يحدث من قبل، على فرض أنهما أول المخلوقات البشرية ؟؟ ونعني به واقع (الموت) وهو ضد الخلود ؟ إن ذلك يؤكد أنهما عاينا أجيالاً سابقة حصدها الموت، وإبتلعها الفناء، ولعل الخلود أو البقاء كان حلماً يراودهما، فجاءهما الشيطان من هذا الباب وقد عرف حلمهما، أو نقطة ضعفهما. صــ133

                        ▬ على أننا ينبغي ألا تفوتنا ملاحظة ظهور زوج آدم، لم يرد ذكرها قبل ذلك، وهو ما يعني أن آدم كان متزوجاً قبل الإستخلاف الإصطفاء، وذلك ما يدل عليه سياق القصة. يقول الشيخ رشيد رضا: (والآية تدل على أن آدم كان له زوج..أي:إمرأة، وليس في القرآن مثل ما في التوراة من أن الله تعالي ألقى على آدم سباتاً، انتزع في أثنائه ضلعاً من أضلاعه فخلق له منه حواء إمرأته، وأنها سُميت إمرأة (لأنها من امرىء أخذت)، وما روي في هذا المعنى مأخوذ من الإسرائيليات، وحديث أبي هريرة في الصحيحين : (فإن المرأة خلقت من ضلع..). صــ167

                        وفي مناظرة تلفزيونية واجه الأستاذ الدكتور زغلول النجار الدكتور عبد الصبور شاهين وجهاً لوجه، ووصف نظريته بأنها ترسبات للفكر الوجودي، ثم أعاد الدكتور زغلول ترتيب رأيه في محاضرة على قرص مضغوط يرد فيها على الدكتور عبد الصبور من دون أن يسميه، واصفاً إياه بـ(أحد أساتذة اللغة)؛ غير أن محاضرة الدكتور زغلول النجار خلت من أي رد تفصيلي على نظرية الدكتور عبد الصبور شاهين، واكتفى النجار بذكر الأساسيات الواردة في أمهات الكتب.

                        2 - ذرية أدم عليه السلام من ابناء شتى منهم قابيل _ الكاتب منصور عبد الحكيم


                        بعد ان قتل قابيل اخاه هابيل رزق الله ادم وحواء بذكور واناث جاءت منها ذريته وليست ذرية ادم من ابنهما شيث كما يظن البعض--
                        بل ان قابيل ايضا له ذرية -- وسوف نوضح الامر من خلال ما فى كتب السيرة والتاريخ واراء العلماء --
                        يقول الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله :-
                        ليس في الكتاب والسنة ما يدل على أن ذرية آدم عليه السلام كانت محصورة في قابيل وهابيل ، بل ينقل العلماء أنه قد ولد لآدم عليه السلام أولاد كثيرون ، ومنهم تناسل البشر ، وهو الذي يدل عليه ظاهر القرآن ، وذلك في قول الله تعالى :
                        (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) النساء/1 .
                        قال ابن جرير الطبري رحمه الله :
                        "ذُكر أن حواء ولدت لآدم عليه السلام عشرين ومائة بطن ، أولهم قابيل وتوأمته قليما ، وآخرهم عبد المغيث وتوأمته أمة المغيث . وأما ابن إسحاق فذُكر عنه أن جميع ما ولدته حواء لآدم لصلبه أربعون من ذكر وأنثى في عشرين بطنا ، وقال : قد بلغنا أسماء بعضهم ولم يبلغنا بعض" انتهى .
                        "تاريخ الأمم والملوك" (1/98) .
                        وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
                        "وقد ذكر أهل التاريخ أن آدم عليه السلام لم يمت حتى رأى من ذريته - من أولاده وأولاد أولاده - أربعمائة ألف نسمة ، والله أعلم" انتهى .
                        "البداية والنهاية" (1/96) .
                        ومع ذلك يذكر محمد بن إسحاق – وهو من العلماء بالأنساب والتاريخ - أن أنساب البشر كلهم ترجع إلى شيث بن آدم ، وأن نسل ولد آدم من غير شيث كلهم بادوا وانقرضوا ، وهذا في الغالب مأخوذ عن أهل الكتاب .
                        قال ابن جرير الطبري رحمه الله :
                        "وإلى شيث أنساب بني آدم كلهم اليوم ، وذلك أن نسل سائر ولد آدم غير نسل شيث انقرضوا وبادوا ، فلم يبق منهم أحد ، فأنساب الناس كلهم اليوم إلى شيث عليه السلام" انتهى .
                        "تاريخ الأمم والملوك" (1/103) ، وانظر: "التبصرة" لابن الجوزي (1/24،36) ، "البداية والنهاية" (1/98) .
                        ثانيا :
                        أما المدة بين آدم ونوح عليهما الصلاة والسلام فقد ورد النص عليها في حديث يصححه بعض أهل العلم :
                        عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رجلا قال : (يا رسول الله ! أنبيٌّ كان آدم ؟ قال : نعم ، مكلَّم . قال : فكم كان بينه وبين نوح ؟ قال : عشرة قرون) .
                        رواه ابن حبان في "صحيحه" (14/69) والحاكم في "المستدرك" (2/262) وقال : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (1/94) : هذا على شرط مسلم ولم يخرجه . وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2668 ، 3289) .
                        من كتاب قصص الأنبياء ( البداية والنهاية ) للإمام الحافظ عماد الدين ابن الفداء اسماعيل ابن كثير يقول :
                        " و الذي رأيتة في الكتاب الذي بأيدي أهل الكتاب الذين يزعمون انه التوراه : ان الله عز و جل اجل قابيل و انظرة و أنة سكن في ارض "نود" في شرقي عدن و هم يسمنون قنين و انه ولد له خنوخ و لخنوخ عندر ولعندر محوايل ولمحاويل متوشيل ولمتوشيل لامك وتزوج هذا امرأتين عدا وصلا فولدت عدا ولدا اسمة ابل وولدا اخر اسمة توبل وولدت صلا ولدا اسمة توبال قين وبنتا اسمها نعمي"--
                        قال أبو اسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري المعروف بالثعلبي (ت 427ه) في (عرائس المجالس) في قصص الأنبياء عليهم السلام جميعا، ص 37...41:
                        قال محمد بن اسحاق عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول: إن آدم كان يغشى حواء في الجنة قبل أن تهبط إلى الأرض فحملت له بقابيل وتوأمته (إقليما) وكانت أجمل النساء وأحسنهن خلقا...فلما هبطا إلى الأرض واطمأنا بها تغشاها فحملت هابيل و (لبودا)...وكان الرجل آنذاك يتزوج أيا من أخواته شاء إلا توأمته،...فلما أدركا أمر الله تبارك وتعالى أن ينكح كلا منهما بأخت أخيه، فرضي هابيل وسخط قابيل قائلا له: هي أختي -إقليما- ولدت معي في بطن واحد ونحن من أولاد الجنة وهما من أولاد الأرض وأنا أحق بأختي منه...
                        وأختلف في مصرع (هابيل) وموضع قتله، فقال ابن عباس على جبل (نود)!!!ال بعضهم على عقبة حراء وحكى الطبري قال جعفر الصادق بالبصرة في موضع المسجد الأعظم...
                        فقيل لقابيل : اذهب، فذهب طريدا شريدا فزعا مرعوبا لا يأمن من رآه فأخذ بيد (أخته إقليما)وذهب بها إلى (عدن بأرض اليمن)، فأتى إليه إبليس (لعنه الله) وقال له: إنما أكلت النار قربان أخيك لأنه كان يخدم النارويعبدها فانصب أيضا أنت نارا تكون لك ولعقبك فبنى بيت النار فهو أول من نصب النار وعبدها،...قالوا واتخذ أولاد قابيل آلات اللهو من أنواع الطبول والمزامير والطنابير وانهمكوا في اللهو وشرب الخمر والزنا وعبادة النار والأوثان والفواحش -- والله اعلم
                        ‫#‏منصور_عبدالحكيم.
                        http://mansor2455.blogspot.com.eg/20...og-post_2.html

                        تعليق


                        • #13

                          3- وذكرت الأستاذة إيزابيل أشوري على صفحتها تحت عنوان (أولاد آدم بمن تزوجوا) حيث قالت:
                          http://izapilla.blogspot.com/2013/04/id00035.html
                          (هذا السؤال حير الكثيرين وتضاربت فيه الاجوبة وإيزابيل تدلوا بدلوها هنا وتقدم رؤية تفسيرية تزاوج فيها بين نصوص الاديان.
                          لا علينا بالأديان الغير توحيدية كما في شرح منّوسمرتي أو آرياني ستيانس التي تقول بأن الرب خلق من اصبع ابهام رجله اليمنى رجلا ومن اصبع ابهام رجله اليسرى امرأة فكان النسل ثم زوج البنات بالبنين . فهذا الرأي ايضا يتجه إلى القول بأن البشرية ثمرة زنا المحارم .
                          نقرأ في نصوص الكتاب المقدس أن زواج آدم من حواء كان زواجا شرعيا وفق المقاييس الإلهية تم بإذن الرب كما نرى ذلك في قول حواء التي تقول في سفر التكوين 4 : 1 ( اقتنيت رجلا من عند الرب).
                          وكذلك قولها بعد ولاتها للمولود الثالث شيث كما في سفر التكوين أيضا الاصحاح الرابع 25 : (وعرف آدم امرأته أيضا ، فولدت ابنا ودعت اسمه شيث وقالت أن الله قد وضع لي نسلا) .
                          إذن نعرف من الآيات السابقة أشياء مهمة منها أن حواء تزوجت زواجا شرعيا بإذن الرب وأنجبت ذكور وانها لم تُنجب اناث كما يوحي النص بذلك .
                          فمن أين تزوج أبناء آدم ؟ ومن أين جاؤوا بقولهم أن أبناء آدم تزوجوا أخواتهم والتوراة لم تصرح بذلك ولا أي مصدر مقدس آخر؟.
                          نظرا لحساسية هذا المسألة فقد تغافلت كل تفاسير الكتاب المقدس عن مصدر ازواج أبناء آدم ، إلا تفسير القس انطونيوس فكري الذي جازف واخترع زوجة لقابيل لم يذكرها الكتاب المقدس ، ولم يخبرنا بمصدر هذه المعلومة من أين جاء بها حيث قال في شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري التكوين 4 - تفسير سفر التكوين: (إمراة قايين هي أخته والله سمح بهذا أولًا ليقيم نسلًا).
                          ولكن لربما نستفيد من التوراة نفسها بأن قابيل عندما قتل أخيه هرب كما في تكوين 4 : 16 (وخرج قايين من لدن الرب وسكن في أرض نود شرقي عدن . وعرف قايين امرأته فحبلت وولدت حنوك وَكَانَ يَبْنِي مَدِينَةً، فَدَعَا اسْمَ الْمَدِينَةِ كَاسْمِ ابْنِهِ حَنُوكَ) ففي هذا النص وفي ارض الغربة عرف قابيل امرأته أي تعرف هناك على بنت وتزوجها ثم انجب منها اطفال وبدأ ببناء مدينة للسكن فيها , وهذا الافتراض يبقى معلقا لسبب أن ذرية البشر كلها من آدم ، فهل كان في ارض نود شرقي الاردن بشرا تزوج منهم قابيل ؟ .
                          ثم تتالى نسل قابيل حيث يقول في تكوين 4 : 18 ( وولد لحنوك عيراد وعيراد ولد محويائيل ومحويائيل ولد متوشائيل ومتوشائيل لامك واتخذ لامك لنفسه امرأتين اسم الواحدة عادة واسم الاخرى صلة فولدت عادة يوبال ، وصلة ايضا ولدت توبال . ولشيث أيضا ولد ابن فدعا اسمه أنوش) وهكذا استمر النسل بالتكاثر وأصبح في الأرض اولاد عمومة وأولاد خالة مما يحل التزاوج بينهم.
                          إذن من هذا التفسير نكتشف أن كل البشرية هم أولاد زنا لأن قابيل تزوج اخته كما يقول القس المحترم انطونيوس في تفسيره.
                          توجهت إلى المسيحية وطرقت باب الانجيل فلم أجد أي ذكر لهذا الخبر لا من بعيد ولا من قريب بل أن الانجيل لم يذكر حتى قضية خلق آدم وحواء وسكت عنها وكأن الأمر لا يعنيه !!.
                          اضطررت للجوء إلى تفاسير المسلمين . فوجدت تفاسير ومع الأسف الشديد أن بعض اهل السنة والجماعة تميل إلى قول القس أنطونيوس من أن آدم زوج الاخوة من الاخوات فهم يقرون بأننا ثمرة زنا وأولاد حرام كما جاء في تفاسيرهم وكتبهم الفقهية فيقولون : ((وقد كان في شرع آدم عليه السلام تزويج الأخ من أخته بخلاف شرائع من بعده وفيما يلي توضيح من الحافظ ابن كثير في هذه المسألة : قال رحمه الله تعالى : [ إن ] الله تعالى شرع لآدم عليه السلام أن يزوج بناته من بنيه لضرورة الحال ولكن قالوا كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى فكان يزوج أنثى هذا البطن لذكر البطن الآخر .. قال السدي فيما ذكر عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان لا يولد لآدم مولود إلا ومعه جارية فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر)) تفسير ابن كثير . سورة المائدة . آية 27
                          ولكن أهل السنة والجماعة أكثر انصافا من القس أنطونيوس حيث انهم لم ينسبوا هذا القول إلى نبيهم بل نزهوه عن ذلك ونسبوا هذا القول إلى بعض اصحاب النبي وأبهموهم ولم يُبينوا من هم هؤلاء فقالوا : (عن ناس من أصحاب النبي !).
                          ولما رأيت أن ذلك أيضا من التفاسير اليهودية اتجهت إلى تفاسير وفقه الشيعة الإمامية فوجدت ما كنت ابحث عنه في تفسير للإمام الصادق عليه المراحم حيث يقول بأن الرب الله انزل من الجنة بنات زوجهن لأولاد آدم ، وأنزل من الولدان المخلدون شبابا تزوجوا ببنات آدم فكان نسل البشرية حلالا وليس سفاحا .فهو يقول كما يروي الصدوق في كتابه العلل عن الامام الصادق في حديث له ينكر فيه زواج الأخ بأخته فيقول : (سبحان الله عن ذلك علواً كبيراً يقول من يقول هذا ( اي تزاوج الابناء بالبنات ) : ان الله تعالي جعل أصل صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله وحججه والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام !! ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال ، وقد اخذ ميثاقهم علي الحلال والطهر الطاهر الطيب)).
                          وهذا التفسير مما يُطرب له وهو جدا صحيح وهو اقرب للواقع إذا اخذنا بنظر الاعتبار أن آدم لم يلد سوى ذكور كما هو مذكور في الكتاب المقدس وبوضوح، خصوصا وأني وجدت ما يعضد هذا الرأي في الكتاب المقدس حيث يقول في سفر التكوين 6: 4 (أن أبناء الله ـــ الملائكة ــ رأوا بنات الناس أنهن حسنات دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم أولادا).
                          وهنا يقصد أن الملائكة تزوجوا من البشر وهو لربما اشارة إلى قدوم مخلوقات من كوكب معين او عالم آخر وتزوجوا من بنات الارض وهو ما يُرمز له بالجنة .
                          طرحت ما جاء في تفسير الامام الصادق حول زواج ابناء آدم على بعض القساوسة المنصفين وبعض علماء اللاهوت مالوا كلهم إلى رأي جعفر الصادق واستحسنوه لأنه اقرب للواقع ويقبله العقل ولأن آدم وحواء كانوا في الجنة . ولأنه انزه واطهر لنسلنا ونسبنا وان انتسابنا لأمهات من الجنة افضل من كوننا أبناء زنا المحارم. فهل هناك تأويل آخر غير الذي وجدته ؟؟؟
                          افيدونا يرحمكم الرب .)انتهى بنصه.
                          وإليكم ردي (كاتب البحث زهدي)..
                          بداية كل الذي قال ونقول به نما هي اجتهادات شخصية لا نقلل منها ولا نسفه..وكفانا قول الحق سبحانه وتعالى: (ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم)..وبهذه الآية يتم حسم الأمر..
                          وعليه فلا اجتهاد مع النص..ولكن الاجتهاد يكون في ذات النص..
                          ولسوف أبدا من عند أقوى نقطة وتعبر بمثابة النقطة الفاصلة وهي وجود حرث آخر ذرأ الله فيه ذُرية آدم الأولى وذلك في عالم الذر يوم أن أخذ الله تعالى علينا الميثاق..
                          فما هو الميثاق؟..
                          الميثاق لغة العهد.
                          والميثاق شرعا واصطلاحا: هو العهد الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته.
                          فما هو هذا العهد الذي أخذه الله من آدم وذريته؟ والأصل في ذلك قوله تعالى:
                          (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ) الأعراف:172..

                          تعليق


                          • #14
                            أولاً: العهد والميثاق الذي أخذه الله تعالى على ذريه آدم

                            قال الله تعالى في سورة البقرة: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (البقرة:27).
                            قال ابن جرير والماوردي والقرطبي وابن كثير: قيل: العهد الذي ذكره الله عز وجل هو العهد الذي أخذه عليهم حين أخرجهم من صلب آدم الذي وصفه في قوله في سورة الأعراف: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) (الأعراف:172) تفسير الطبري 1/183؛ وتفسير الماوردي 1/82؛ وتفسير القرطبي 1/246؛ وتفسير ابن كثير 1/66.
                            وقال تعالى في سورة الحديد: (وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (الحديد:8).
                            قال الطبري: عنى بذلك: وقد أخذ منكم ربكم ميثاقكم في صلب آدم بأن الله ربكم لا إله لكم سواه، وهو قول مجاهد (انظر تفسير الطبري 27/218؛ وتفسير القرطبي 17/238.) .
                            وقد اختلف العلماء في هذا الميثاق وكيف أخذه الله من ذريه آدم وليس محل الخلاف هنا.
                            روى عن أبيّ بن كعب في قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ) (الأعراف: من الآية172) الآية. قال: " جمعهم فجعلهم أرواحًا ثم صورهم فاستنطقهم فتكلموا، ثم أخذ عليهم العهد والميثاق، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قال: فإني أشهد عليكم السماوات السبع والأرضين السبع وأشهد عليكم أباكم آدم عليه السلام أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم بهذا، اعلموا أنه لا إله غيري ولا رب غيري فلا تشركوا بي شيئًا، إني سأرسل إليكم رسلي يذكرونكم عهدي وميثاقي وأنـزل عليكم كتبي، قالوا: (شهدنا بأنك ربنا وإلهنا، لا رب لنا غيرك، فأقروا بذلك ورفع عليهم آدم ينظر إليهم) " رواه أحمد والطبري والحاكم واللالكائي.
                            ( مسند الإمام أحمد (واللفظ له) 5/135؛ وتفسير الطبري 9/115؛ والمستدرك 2/323؛ وشرح أصول اعتقاد أهل السنة 559.).
                            ولا تناقض هنا بين الميثاق والفطرة، بل نقول أن المولود يولد على الفطرة - كما ثبت في الأحاديث الصحيحة،( انظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة للكائي 3/562 وما بعدها حيث روى عدة أحاديث صحيحة - بعضها في البخاري ومسلم.) لأنه أعطى الميثاق وفيه الإقرار بربوبية الله ووحدانيته، ويبقى على ذلك ويولد عليه، ولكن هذه الفطرة تتغير بما يطرأ على الإنسان من عقائد فاسدة لأسباب كثيرة تصرفه عن فطرته وميثاقه.
                            أن هذا الميثاق ليس كافيًا لإقامة الحجة على الخلق، بل لا بد من إرسال الرسل وإنـزال الكتب، والآيات القرآنية صريحة بأن الله تعالى لا يعذب أحدًا حتى يقيم عليه الحجة بإنذار الرسل، وهو دليل على عدم الاكتفاء بما نصب من الأدلة وما ركز من الفطرة (انظر أضواء البيان للشنقيطي 2/336.). قال تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الإسراء: من الآية15).
                            وقال سبحانه: (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (النساء: من الآية165)...( أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ) الأعراف:من الآية 172..

                            ثانيًا: العهد والميثاق الذي أخذه الله على النبيين

                            قال الله تعالى في سورة آل عمران: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) (آل عمران:81).
                            وقال سبحانه في سورة الأحزاب: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً) (الأحزاب:7).
                            فبعد أن أوجد الله عز وجل الذرية في عالم الذر اصطفى عز وجل منهم رسله الكرام وأخذ عليهم العهد بنصرة واتباع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
                            1- ظاهر الآية ويؤيد ذلك قوله تعالى في سورة الأحزاب: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ) (الأحزاب: من الآية7).
                            2- ما رواه الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن ثابت قال: " جاء عمر بن الخطاب إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله إني مررت بأخِ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة، ألا أعرضها عليك، قال: فتغير وجه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال عبد الله: فقلت: ألا ترى ما بوجه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فقال عمر: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسولا، قال: فسرى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال: "والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين (" مسند الإمام أحمد 3/470 و4/265؛ وتفسير ابن كثير 1/378. ).
                            وكذلك ما رواه الحافظ أبو يعلى قال: حدثنا إسحاق حدثنا حماد عن مجالد عن الشعبي عن جابر قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " والله لو كان موسى حيًا بين أظهركم ما حلّ له إلا أن يتبعني " (أخرجه ابن كثير في تفسيره 1/378. ).
                            3- روى الطبري بسنده عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: لم يبعث الله عز وجل نبيًا، آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد في محمد: لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ويأمره فيأخذ العهد على قومه، وقرأ الآية ( انظر تفسير الطبري 2/508.).
                            4- ما روي عن ابن عباس وقتادة وطاوس من آثار في ذلك،( انظر تفسير الطبري 3/131 وما بعدها.) وهذا القول هو الراجح وهو الذي تسنده الأدلة ويوافق ظاهر الآية.
                            أنه لا يمتنع أن يؤمن النبيون - عليهم السلام- بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإن لم يدركوه، بل هذا جزء من الإيمان لما يلي:

                            1- حتى يخبروا أممهم، ويأمروهم بالإيمان به إن أدركوه.
                            2- أن بعض النبيين سيدركه(أي يدرك أمة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا أنه يدرك شخص الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن عيسى - عليه السلام - ينـزل في آخر الزمان.) كعيسى - عليه السلام - بعد نـزوله فإنه يحكم بشريعة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويكون من أتباعه(انظر شرح العقيدة الطحاوية - ص 448.) .
                            3- أن الإيمان به عقيدة حتى وإن لم يدركوه، كما نؤمن بالنبيين السابقين لنبينا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليهم أجمعين - وإن لم ندركهم ولن نتبعهم فيما خالف شريعة نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكما يجب الإيمان بأشراط الساعة وعلاماتها وإن لم يدركها الأكثرون.
                            4- أما الدليل الرابع، وهو وصف من تولى بأنه من الفاسقين، وهذا لا يليق بالأنبياء فالرد عليه من وجهين:
                            أ- أن قوله: (فَمَنْ تَوَلَّى) (آل عمران: من الآية82) الآية للمخاطبين وقت نـزول القرآن، أو للأمم بعد أخذ الميثاق على أنبيائهم(انظر تفسير الطبري 3/335؛ والبحر المحيط 2/514.) .
                            ب- أنه على القول بأن الآية في الأنبياء فهي من باب قوله تعالى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) (الزمر: من الآية65). وقوله تعالى: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) (الحاقة:44-46).
                            5- أما الدليل الخامس، وهو أن المقصود أن يؤمن الذين في زمن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذ الميثاق منهم أولى.
                            وهذا ضعيف من وجهين - أيضًا -:
                            أ- أنه ليس المقصود أن يؤمن الذين في زمن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقط، بل أن يؤمن الأنبياء وأممهم بالرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيره من الأنبياء.
                            ب- أن درجات الأنبياء أعلى وأشرف من درجات الأمم، فصرف الميثاق إلى الأنبياء أقوى في تحصيل المطلوب والأمم تبع(انظر تفسير الرازي 8/116.) .
                            وبما سبق يتبين أن الراجح هو القول: بأن الله أخذ على النبيين ميثاقهم، وأن الأمم تبع لأنبيائهم، فالله قد أخذ الميثاق على النبيين، والأنبياء يأخذون الميثاق على أممهم(نظر تفسير الطبري 3/332؛ وتفسير القرطبي 4/124.) .
                            قال الطبري مرجحًا القول الثاني ورادا الأول:
                            ولا معنى لقول من زعم أن الميثاق إنما أخذ على الأمم دون الأنبياء لأن الله عز وجل قد أخبر أنه أخذ ذلك من النبيين فسواء قال قائل لم يأخذ ذلك منها ربها، أو قال: لم يأمرها ببلاغ ما أرسلت (أصحاب القول الأول لم يشكوا ولكن تأولوا.) وقد نصّ الله عز وجل أنه أمرها بتبليغه لأنهما جميعًا خبران من الله عنها، أحدهما أنه أخذ منها، والآخر منهما أنه أمرها فإن جاز الشك في أحدهما جاز في الآخر(تفسير الطبري 3/333.). .

                            تعليق


                            • #15
                              وأختم هذا المبحث بالنقاط التالية:
                              1- أن الله عز وجل أخذ من النبيين العهد والميثاق بأن يؤمن بعضهم ببعض، ويصدق بعضهم بعضًا، وكل يبلغ أمته ويأمرها بالإيمان بذلك.
                              2- أن الله أمرهم بذلك فأقروا بالميثاق وأعطوا العهد عليه(تفسير الطبري 3/334.). .
                              3- أن الله أشهدهم على ذلك فشهدوا(وقيل شهدت الملائكة بذلك - أي أشهدهم الله - وقيل غير ذلك. انظر تفصيل ذلك في البحر المحيط 2/513؛ وروح المعاني 7/212.).
                              4- الميثاق الذي أخذ على ذرية آدم - والأنبياء منهم - عام وهذا ميثاق خاص.
                              5- قال بعض المفسرين: إن أخذ الميثاق على النبيين في ظهر آدم،( ممن قال بذلك مجاهد. انظر تفسير الطبري 21/126؛ وتفسير القرطبي 14/127.) وقيل بعد ذلك (ذكر ذلك الألوسي، وقال إن القول الأول بعيد كبعد ذلك الزمان. انظر روح المعاني 3/210.)..
                              وبهذا يتضح القول في معنى ميثاق النبيين والعهد الذي أخذه الله عليهم، والله أعلم بالصواب.
                              وأقوى ما يشهد لصحة هذا القول حديث أنس المخرج في الصحيحين عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتديا؟ قال: فيقول: نعم قال: فيقول: قد أردت منك أهون من ذلك قد أخذت عليك في ظهر آدم ألا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي شيئا وقد روي من طريق أخرى قد سألتك أقل من ذلك وأيسر فلم تفعل فيرد إلى النار وليس فيه في ظهر آدم.
                              وفي هذا اليوم خلق الله سبحانه وتعالى الحجر الأسود وعليه فأنّ الله تعالى لمّا أخذ مواثيق العباد قال للحجر الأسود اشهد ، فالتقم الميثاق من الخلق كلّهم، فذلك قوله تعالى: (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالاْرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) سورة آل عمران: 83.
                              فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة.
                              إنّ الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها في الميثاق ائتلف هاهنا، وما تناكر منها في الميثاق هو في هذا الحجر الأسود، أما والله إنّ له لعينين واُذنين وفماً ولساناً ذلقاً، فأخذ منهم جميعاً ميثاقهم وأشهدهم على أنفسهم.
                              فلا يتصورنَّ أحدٌ أنَّ مناسك الحجّ هي مجرّد فعّاليات تقام تعبّداً ليس إلاّ ، من دون أن تختزن أسراراً وبواطن وقيماً وتأريخاً . .
                              ودعونا ننظر إلى الحجر الأسود مجرّداً عن كلّ تأريخ ومعنى ، بعيداً عن عالم الملكوت .

                              مرَّ عمر بن الخطّاب على الحجر الأسود . فقال : والله يا حجر إنّا لنعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع ، إلاّ أنّا رأينا رسول الله صلى الله عليه وآله يحبّك فنحن نحبِّك .

                              فقال على رضي الله تعالى عنه : كيف يا ابن الخطّاب! فوالله ليبعثنّه الله يوم القيامة وله لسانٌ وشفتان ، فيشهد لمن وافاه ، وهو يمينُ الله عزّ وجلّ في أرضه يبايع بها خلقه .

                              فقال عمر : لا أبقانا الله في بلد لا يكون فيه علي بن أبي طالب .
                              وعليه فالعبرة من التوجه للكعبة عند الحج الأكبر أو الحج الكبير هو، تجديداً للبيعة ليؤدّوا إليه العهد الذي أخذ الله عليهم في الميثاق ، فيأتوه في كلِّ سنة ويؤدّوا إليه ذلك العهد والأمانة اللذين أخذا عليهم.وذلك لأنّ الحجر قد التقم الميثاق من الخلق كلّهم ، فمن أجل ذلك أمرتم أنْ تقولوا إذا استلمتم الحجر :

                              أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة.
                              ولهذا كان الناس منذ عصر النزول يتقاتلون على استلام الحجر الأسود وتقبيله، رغم استحباب ذلك وعدم وجوبه.
                              وأمّا القُبلة والاستلام فلعلّة العهد تجديداً لذلك العهد والميثاق .
                              ففي سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ :
                              961 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجَرِ وَاللَّهِ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
                              وهكذا علمنا أن أخذ الذُرية من الظهور فقد أخذها الله من ظهر أبي الذُرية آدم عليه الصلاة والسلام بعد أن علَّمه بكافة أسماء الخُلفاء من ذُريته ومن ثم أخذ بقدرته تعالى كافة ذُرية آدم من ظهورهم والملائكة ينظرون، ولم يأخذ إلا ذات الأنفس الحية من التي سوف يذرأها في الأرحام في قدره المعلوم، ثم اصطفى من بينهم خُلفاء الله في الأرض وكان ذلك الحدث بُقدرة الله على مشهدٍ من كافة الملائكة فعرضهم على الملائكة وقال تعالى(ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)صدق الله العظيم [البقرة:31].
                              وتجدون في هذا الكلام الذي يُخاطب الله به ملائكته بإقامة الحجّة عليهم وقولاً غليظاً ومُهيناً وهو قوله تعالى: (إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) وذلك بسبب اعتراضهم على ربّهم في شأن اصطفاء خليفته من البشر بقولهم: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء) [البقرة:30].
                              ولكن التحدي من الله بإقامة الحجّة على ملائكته كان خارج عن الخليفة الأول آدم عليه السلام بل التحدي كان في نطاق الذُرية ممن اصطفاهم الله وعرضهم على الملائكة وقال لهم: (أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)، تصديقاً لقول الله تعالى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)صدق الله العظيم، وذلك بعد أن أخذ الذُرية البشرية من الظهور من الظهر الأصل أبا البشرية آدم عليه الصلاة والسلام وذلك يدخل في علم الروح بقدرة الله، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا،فأنطقهم بقدرته ونطقوا بالحقّ بقدرة الله إلا واحدٌ من الخُلفاء لم يكُن موجوداً في ذُرية آدم؛ بل مثله كمثل آدم ويُريد الله أن يجعله بُرهاناً مُبيناً للممترين بغير الحقّ من الذين سوف يجادلون في الميثاق الأزلي فيقولون وكيف تنطق ذُرية لا تزال في الظهور فتنطق بكلمة التوحيد فتشهدُ لله بالوحدانية والعبودية له وحده لا شريك له وهي لم تعلم ولم تتعلم وما يُدريهم بذلك مالم يكبروا ويعقلوا ثم يبعث الله إليهم رسولا ليُعلمهم بذلك؛ بل إن هذا مُخالف للعقل؟ وحتى يخرس اللهُ بالحقّ ألسنةَ المُمترين الذين يُجادلون في آيات الله وقُدراته بغير علمٍ ولا هُدىً ولا كتاب مُنير، ولذلك أخرَّ اللهُ خلقَ أحدِ الخُلفاء فلم يخلقه في ذُرية آدم ولم يكن موجوداً بين الخُلفاء من الذين عرضهم على الملائكة، والحكمة من ذلك ليجعله الله البرهان للعهد الأزلي على الواقع الحقيقي أمام البشر وقالوا(يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا * فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) [مريم: 28 -29].
                              ومن ثم جاء بُرهان المعجزة من ربّ العالمين الذي أنطق الإنسان المنوي بالعهد الأزلي فأنطقه بالحقّ كما أنطقُ من كان في المهد صبياً برغم أن ذلك يستحيل في نظر العقل البشري أن ينطق طفل حديث الولادة بالكلام وشهادة الحقّ ولذلك قالوا: (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا)؟ .
                              فأراهم الله بُرهان قُدرته كما أرى الملائكة من قبل يوم أنطق الذُرية بكلمة التوحيد وكذلك أنطق الذي كان غائباً وهو في المهد صبياً، وقال الله تعالى: (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شيئاً فَرِيًّا *يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا * فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِي الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا* ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحقّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ما كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ *) [مريم:27 – 34].
                              أن حرثَكم منكم منذ أن خلق الله أبوكم آدم، تصديقاً لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربّكم الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) [النساء:1].
                              وهذه من الآيات المُحكمات أنه لم يأتِ بأزواجٍ من غير ذرية آدم منذ الأزل القديم وجاء الشرع وحرم الزواج بالمحارم ومن اتقى وأصلح فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، كما أنني لم أجد في الكتاب أن أزواج البشر منذ الأزل الأول في الحياة خلقهن الله من غير أنفسنا، تصديقاً لقول الله تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم:21].
                              ولذك فأنا كلي يقين بأن التكاثر كان من حواء وآدم ولا أعلم بجنس آخر شاركهم، تصديقاً لقول الله تعالى)يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربّكم الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا( [النساء:1].
                              فتدبر قول الله تعالى: (الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) فمن أين جئتم بجنس ثالث لآدم وحواء؟ وأما بالنسبة للتشريع فحين يأتي التشريع والتحريم فمن وقتها يكون شرع الله ساري المفعول وما مضى قد مضى، كمثال قول الله تعالى: (وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا) [النساء:22].
                              وبعد خروج آدم لم يأتِ بعد التشريع في الزواج لأنه ليس إلا آدم وحواء، ولحكمةٍ من الله جاء التشريع بعد أن تكاثروا ومن ثم حرّم الزواج بين الأخ وأخته وأحلَّه لأبناء العمومة، فكانت تتزوج البنت ولد عمها واستمر التشريع في الزواج، أما الماضي فلم يُحاسبهم الله عليه من قبل نزول تشريع الزواج.
                              وكما أن الأخت من المُحرّمات فكذلك امرأة الأب من المُحرّمات، ولكننا نجد بأن الله لم يحاسب أو يُعاتب الذين تزوجوا ما نكح آباءهم من قبل من النساء نظراً لعدم إقامة الحجّة عليهم لعدم نزول تحريم الزواج على الأبناء ما نكح آباؤهم من النساء. تصديقاً لقول الله تعالى: (وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا) صدق الله العظيم [النساء:22].
                              وكذلك الأخت من المُحرّمات ولكنه لم ينزل التشريع بتحريم الزواج من الأخت إلا بعد التكاثر وبعد نزول التشريع تمَّ تحريم الزواج من الأخت كما تراه تمَّ التحريم على الابن من الزواج بمطلقة أبيه، وتفهم التشريع بأنَّ الله لا يُحاسب على الماضي من قبل نزول شرع الله ولكن الحساب يكون من بعد تنزيله؟ تصديقاً لقول الله تعالى : (وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا)صدق الله العظيم.
                              وبما أنكم تدّعون بأن التناسل للبشرية في العهد القديم كان في حرثٍ آخرَ وليس في أزواج منهم من أنفسهم، قُل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين؟ وذلك لأني لا أجد في القرآن ما تدّعون وإذا تعلمون بسلطانكم على دعواكم فأتوا به فلكُل دعوى بُرهان، ولا تُجادلوا في آياتٍ الله بغير سلطانٍ أتاكم، فإن فعلتم فقد خالفتم أمر الرحمن واتبعتم أمر الشيطان بقولكم على الله ما لا تعلمون، ذلك لأن الله قال بأن أزواجنا من ذات أنفسنا وليس من خلقٍ آخر..ومن ثم كان جدالكم حقاً يُراد به باطل، وأقصد جدالكم إذ كيف تحلّ الأخت لأخيها فلا بُد من إناثٍ من غير ذُرية آدم، فهل تريدون تغيير خلق الله ..وأما حُجتكم إذ كيف يُجامع الأخ أخته فهذا حقٌ يُراد به باطل وقد جاء التشريع الحقّ وحرم ذلك، وحدث ذلك قبل نزول التشريع وليس عليهم في ذلك شيء حتى يأتي التحريم وما كان الله ليُحاسبهم على ذلك ما لم يبعث إليهم رسولاً يُحل لهم ما أحله الله ويُحرم عليهم ما حرم الله وعفى الله عما سلف ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون، وقال الله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا) صدق الله العظيم [الإسراء:15].
                              ولم أجد الأزواج أتت إلينا من خلقٍ آخر فلا تفتروا على الله الكذب وقد أفتاكم الله في مُحكم كتابه إن أزواجكم من أنفسكم من البداية وليس من خلقٍ آخر وقال الله تعالى(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم:21].
                              فمن أين جئتم لأولاد آدم بإناثٍ من غير ذُرية آدم، والله سبحانه وتعالى يقول عن ذرية آدم عليه السلام أنه(بث منهما رجالاً كثيراً ونساءً)، أي بثّ من ذُرية آدم وحواء رجالاً كثيراً ونساءً فجعل الله لنا أزواجاً من أنفسنا وليس من ذُريات الشياطين أو الملائكة قال الله تعالى(وَاللَّـهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّـهِ هُمْ يَكْفُرُونَ) [النحل:72].
                              "تالله لولا جاء الشرع وحرم ذلك لكان الأمر شيئاً طبيعياً أن ينكح الأخ أخته فينجب منها ذريته، ولكن نظراً لأن الشرع جاء من أول مرة بتحريم ذلك وعفى الله عما سلف ولم يصِفهم الله بأولاد زنى.
                              قلتم: وكيف يجوز أن ينكح الأخ أخته؟.
                              أقول: بسبب أنهم لا يعلمون أن ذلك محرمٌ عليهم بسبب عدم وجود التشريع؛ بل وعدهم الله بالشريعة والمنهاج من بعد خروجهم إلى حيث أنتم"، وقال الله تعالى:
                              (يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [الأعراف:35].
                              ونحن نعلم بأن آدم ليس برسولٍ بل نبيٌ ولكن المنهج لا يأتي به الأنبياء؛ بل يأتي به الرُسل، وإنما يورث الأنبياء علم كُتب المرسلين وكُل رسولٍ نبيٍّ وليس كُل نبياً رسولاً، ولكن آدم يعلم منهج العبودية لربّه كما علمه الله ولكنه لم يبعثه بالتشريع؛ بل الرُسل جاءت من ذُرية آدم، تصديقاً لقول الله تعالى)يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) ، ولن يُحاسب أولاد آدم الأولين بسبب نِكاحهُم لأخواتهم، تصديقاً لقول الله تعالى (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا) صدق الله العظيم [الإسراء:15].
                              وذلك لأن لهم حُجة على ربّهم إن لم يبعث إليهم رسولاً ليُحرِّم عليهم ذلك، فإن ثبت إن الله ابتعث إليهم رسولاً ليُبين لهم التشريع في الزواج ومن ثم عصوا أمر ربّهم فهنا قامت على هابيل وقابيل الحجّة فيُعذبهم الله بسبب نكاحهم لأخواتهم، وأما إذا ثبت أنهم نكحوا أخواتهم من قبل مبعث الرسل إليهم فلا حُجة لله عليهم؛ بل الحجّة لهم على الله سبحانه وتعالى – حاشاه - بسبب عدم بعث الرسول الذي ينهاهم عن ذلك وقد قال الله تعالى: (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)الأنعام:48.
                              إذاً الرُسل هم حُجة الله على الناس وقبل مبعثهم فلا حُجة لله عليهم، تصديقاً لقول الله تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [النساء:165].
                              أفلا ترون بأن لأولاد آدم حجة على ربّهم لئن حاسبهم على نكاح أخواتهم بادئ الأمر نظراً لعدم وجود شرع يُحرم ذلك عليهم؟ ومن بعد التحريم فمن اتبع الحقّ فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، تصديقاً لقول الله تعالى: (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) .
                              ونرى في قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربّكم الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) [النساء:1].
                              فقد بيَّن الله في هذه الآية المُحكمة بأن التناسل لم يتجاوز الذكر والأنثى من أولاد آدم ولا نلتفت إلى الذين غيروا خلق الله، كما هو في تلك الشريعة الباطلة والتي تنادي بتغيير خلق الله بأن لابُدّ من إناثٍ من غير ذُرية آدم حتى يتم التناسل بادئ الأمر بينهم، وهذا ما تبيَّن لي من ردود الكل في هذه القضية وعلى رأسهم الدكتور الشيخ عبد الصبور شاهين وهو ما تُريدون التوصل إليه. ولكني أكرر: لا أريد أن أفتي - فأنا لست بالمفتي – ولكنني اخشى القول بأنكم من شياطين البشر حتى تُعرضوا عن ذكر الرحمن فتتبعوا ما لم يُنزل الله به من سُلطان بحجة أنه كيف ينكح الأخ أخته؟ وقد أفتيناكم بآياتٍ مُحكماتٍ بيِّنات أنهُ: لا حُجة لله على هابيل وقابيل بسبب نكاح أخواتهم نظراً لأنهم لم يأتوا بعد رسُل منهم بشرع ربّهم وأخبركم الله بذلك أنه لا حُجة له عليهم ولن يُحاسبهم على ذلك، تصديقاً لقول الله تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [النساء:165].
                              أفلا ترون أنه لا تثريب عليهم ولا حساب نظراً لعدم إقامة الحجّة لربهم عليهم بسبب أنه لم يأتِهم رسولٌ حرم عليهم ذلك فعصوا أمر ربهم؟ .

                              تعليق

                              مواضيع ذات صلة

                              تقليص

                              المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                              أنشئ بواسطة المهندس زهدي جمال الدين, 26 أكت, 2018, 03:51 م
                              ردود 29
                              105 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة المهندس زهدي جمال الدين  
                              أنشئ بواسطة مجد الاسلام, 26 يول, 2018, 05:50 م
                              ردود 0
                              26 مشاهدات
                              1 معجب
                              آخر مشاركة مجد الاسلام
                              بواسطة مجد الاسلام
                               
                              أنشئ بواسطة د. نيو, 4 يول, 2018, 07:14 م
                              ردود 0
                              112 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة د. نيو
                              بواسطة د. نيو
                               
                              أنشئ بواسطة د. نيو, 1 ماي, 2018, 07:38 ص
                              رد 1
                              275 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة د. نيو
                              بواسطة د. نيو
                               
                              أنشئ بواسطة فيصل الحجي, 9 ينا, 2017, 03:19 م
                              ردود 2
                              927 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة فيصل الحجي
                              بواسطة فيصل الحجي
                               
                              يعمل...
                              X