الرد على شبهة هاروت وماروت أسماء زرادشتية

تقليص

عن الكاتب

تقليص

أكرمنى ربى بالاسلام الاسلام معرفة المزيد عن أكرمنى ربى بالاسلام
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرد على شبهة هاروت وماروت أسماء زرادشتية

    هاروت وماروت اسمين وردا فى القرآن الكريم ، فى الآية (102) بسورة البقرة ، تكلم الملحدين والمسيحيين عنهما فى شبهة ان شاء الله سوف أعرضها ، ثم سوف أعرض الرد عليها

    نقرأ نص الشبهة :-
    (شغل بال الكثيرين عن ماهية قصة الملكين هاروت وماروت وكيف يمكن لملكين خلقهما الله لطاعته أن يعلما السحر ...و أنا اليوم سأقدم فكرتي وفكرة الموسوعة البريطانية من قبلي (الفكرة ليست من عندي)عن هذه القصة في ضوء القصص التلمودية (الهاجادا )التي اقتبسها محمد شفهيا عن غير قصد....ظانا أنها توراتية المنشأ..............جاء في سورة البقرة......

    وأتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلّمان من أحد حتى يقولا أنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلّمون منهما ما يفرقون به بين المرء و زوجه وما هم بضارّين به من أحد ألا بأذن الله............ من سورة البقرة


    _____________________

    نتقل إلى ما أورده الكتاب (الذي جمعه لويس جنزبرغ عام 1909 وضم فيه القصص المبعثرة هنا هناك في التلمود.).... بخصوص ملائكة نزلا على الأرض ليعلما الإغواء الحسّي ...ويؤديا إلى ولادة الجبابرة (نتاج زواج الملائكة بنساء البشر) ..وهو من أسباب إغراق الله للأرض بالطوفان ..........ففي فصل (نوح) من الكتاب وفي موضوع (عقاب الملائكة الساقطة)..نترجم

    لفقرة الثانية:....سقوط عزازيل و شمحازاي كان بالطريقة التالية .عندما بدأ جيل ما قبل الطوفان بممارسة عبادة الاصنام,حزن الله جدا. نهض الملاكان شمحازاي و عزازيل وقالا:"يا رب العالم, قد حدث ما كنّا قد قلناه عند خلق العالم والإنسان,عندما قلنا,ما هو هذا الإنسان الذي أنت مهتم به؟" عندها قال الله:"وماذا سيحل بالعالم الآن بلا إنسان؟"عندها قالت الملائكة:" سوف نشغل نفسينا بهذا الموضوع".فقال الله:"أنا مدرك لهذا, وانا اعلم إنكما إن سكنتما الأرض, فان الميول الشريرة ستطغى عليكما و ستكونا أكثر ظلما من البشر". فتوسل الملكان قائلين:"امنحنا الإذن لأن نعيش بين البشر , وسترى كيف أننا سنقدس اسمك " وافق الله على رغبتيهما قائلا:"اهبطا و ترحّلا بين البشر"...


    الفقرة التالية تحكي كيف ان الملاكان عندما رأيا جمال نساء الأرض شغفا بهن ..ووقع شمحازاي في غرام امرأة تسمى أستير ( نجمة )..وعندما طلب منها الوصال قبلت بشرط أن يعلمها اسم الله الأعظم الذي به يصعد الى السماء فقبل ..ولكنها تلفظت به هي فصعدت الى السماء ..ولم تلبي وعدها..فقبلها الله لأنها بارّة ووضعها بين النجوم السبعة في كوكبة الثريّا


    الفقرات الثالثة التي تلي تتكلم عن ان الملاكان لم يتوقفا عن حب بنات البشر فولد لشمحزاي ولدان .هوا و هي ( هيلا و هوب)......حلم الولدان أحلاما ففسرها لهما أبوهما أن طوفانا سيحدث فحزن الجميع وبكى الولدان ولكن أباهما قال لهما أن لا يحزنا لان بعد الطوفان سيكون أن الإنسان كلما اراد تحطيم حجر أو تحريك مركبات أو آلات يقول ...هوا!..هيا!...( او هيلا هوب!)..

    الفقرة التي تلى تقول ما ترجمته.....:تاب شمحازاي .فعلّق نفسه بين السماوات والأرض وبهذه الوضعية كخاطئ تائب بقي الى يومنا هذا . ولكن عزازيل بقي معاندا يقود الإنسان إلى الانحراف بواسطة الإغواء الحسّي .... ولهذا السبب كانت تتم التضحية بتيسين في الهيكل في يوم الغفران, احدهما لله لأنه سامح إسرائيل والآخر لعزازيل لكي يحمل خطايا إسرائيل..هذا ايضا ما تذكره التوراة ..مسألة التيسين.


    أما الفقرة الأولى من نفس الموضوع فنرى فيها أن عقوبة عزازيل انه قيد بالأصفاد ورمي به في بئر مليئة بالحجارة المدببة في صحراء دودايل

    ________________________

    وأيضا في فصل (سليمان)في موضوع (سليمان سيد الشياطين) نجد أن الملاكان الساقطان هما عزّا وعزائيل.هذه المرة.وهما مقيدان في سلاسل في منطقة لا يمكن لأحد حتى الطيور أن يصلها..يصلهما سليمان على جناح النسر ويقسم عليهما بحق اسم الله الأعظم المنقوش على الخاتم أن يخبراه بالأسرار السماوية التي يعرفاها...

    ___________________

    القصّة أيضا وردت بشكل مغاير قليلا في فصل( الأجيال العشرة): أيضا هنا مجموعة من الملائكة بقيادة شمحازاي تتفق على الزواج من بنات البشر في عصر مقارب لعصر أخنوخ (إدريس) ..فيهبط 200ملاك ويتزاوجون مع البشر ويعلمونهم :

    1- علمهم الملاك الساقط عزازيل كيفية صناعة الدروع والتروس والخناجر القاتلة وصنعة الحديد وغيرها وكيفية قطع الجذور وخصائص النباتات الطبية.

    2- علمهم الملاك عزازيل أيضا صناعة مواد التجميل

    3- علمهم زعيمهم شمحازاي كيفية طرد الأرواح الشريرة

    4- علمهم الملاك اراروس كيفية نطق التعاويذ السحرية

    5- علمهم باراكيل وكوكبيل علوم التنجيم

    6- علمهم عزقيل علامات الارض وسمساويل علامات الشمس وسرييل علامات القمر(لغرض معرفة المستقبل والعرافة)

    ثم أن ذريتهم من نساء الأرض هم المردة و الأرواح الشريرة الخفية غير المرئية (الجن؟)على الأرض ...فكما أن الملائكة هم الأرواح الطيبة في السماء فأن المردة هم الأرواح الشريرة على الأرض

    يعني علموا البشر بلاوي منيّلة......حاول الملائكة لاحقا التشفّع بأخنوخ(يقرن عادة بإدريس عند المسلمين) عند الله لغرض التوبة ...فلم يقبل الله توبتهم .......

    _____________________________________

    ما ورد في الروايات الإسلامية عن موضوع هاروت وماروت..عن الكسائي (مؤرخ) ...:ما مختصره أن الملائكة عاتبت الله على رفع إدريس إلى السماء متهمين الإنسان انه عاصي وغير مستحق ..فقال الله انه إن ركبت فيهم الشهوة فهم ايضا سيعصون الله وامتحن منهما ملكين (هاروت وماروت ) وانزلهما إلى الأرض ليحكما بين الناس بالحق وينهيان عن الشرك ثم أنهما وقعا في حب امرأة تسمى الزهرة...فراوداها عن نفسها فأمرتهما أن يشربا الخمر أولا ففعلا بعد تردد ومانعة ثم أمرتهما بالسجود للأصنام ففعلا تحت تأثير الخمر ثم إنهما وقعا عليها وصادف أن شاهدهما شخص في هذا الوضع الفاضح فقتلاه ..ثم إنهما في الصباح حاولا الطيران باستخدام اسم الله الأعظم فلم يفلحا...ففطنا لذنبهما ..ثم إنهما تشفعا عند إدريس فقال لهما تخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ..فاختارا عذاب الدنيا ..فتم ربطهما بزنا جير وهما منكسا الرأس في بئر ماء في بابل . ودخان الأرض كله يجتمع في البئر فيضرب أعينهما وهما عطشانان و على بعد أصابع قليلة من الماء فلا يصلانه وهما على هذه الحال إلى يوم القيامة.....نلاحظ أيضا أن عزازيل
    (حسب الإسرائيليات أو الأساطير الإسلامية) كان اسم إبليس الملائكي قبل سقوطه بسبب رفضه السجود لآدم....أيضا في احد القصص التابعة للإسرائيليات...ولا أعرف درجة الرواية وهل هي صحيحة ؟

    __________________________________

    طبعا نستطيع أن نتبيّن التطابق بين القصتين ...
    الرواية عن هاروت وماروت هذه غير ملزمة للمسلمين..لأنها من ضمن الإسرائيليات على ما أعرف مع ذلك تشترك القصة التلمودية مع القصة القرآنية بنقاط.....

    أولا هنالك ملاكان -شمحازاي وعزّازيل - (أو أكثر في بعض أشكال الاخرى للقصة) .

    .ثانيا يعلمان الناس الشرور وأنواع السحر والتعاويذ والتنجيم والعرافة ...

    ثالثا في مدينة قديمة مكروهة عند اليهود لعصيانها وجبروتها (بابل) ومعروفة عند اليهود أنها مركز عالمي للسحر والتنجيم والعرافة و العلوم القديمة...راجع النبوءات التي تتكلم عن بابل في الكتاب المقدس اليهودي .

    .رابعا العلاقة بين موضوع سليمان والملاكان الساقطان نجدها في الفصل الخاص بالأساطير عن سليمان.

    خامسا ربما يكون بعض الشياطين الذين يخدمون سليمان هم من المردة والجن أبناء الملائكة الساقطة وبهم كان يستعين سليمان .

    أما الاسمين هاروت وماروت فأن الموسوعة البريطانية
    تقترح أن أصلهما مشتق من اثنان من رؤساء (الملائكة) أو الكائنات الطيّبة السبعة أو الستة الخالدة المحيطة بأهورا مزدا أله الخير في الأساطير الزرادشتية ............وهما كل من هاورواتات(القداسة) واميريتات (الخلود) .. haurvatat and ameretat

    أما الآخرين فهم: spenta mainyu ومعناه الروح القدس ...لاحظ , asha vahishta ومعناه الحق أو العدل ,vohu manah التفكير الصحيح ومعناه, spenta armaiti ومعناه الإخلاص .والذين يمثلون أبناء اهورا مزدا ....وأما الآخر فهوkhshathra vairya ومعناه الهيمنة المرغوبة .وهو (بالإضافة لهاورفاتات و امريتات) يمثلون شكلا من أشكال شخصية اهورا مزدا

    أما كيفية وصول هذين الاسمين إلى خزين محمد من المعلومات ..
    فأرجّح أنه ذات يوم سأل سلمان الفارسي عن أسماء كبار الملائكة في دينه فذكر له مجموعة منها وكانت كما ترون صعبة اللفظ فاختار محمد أسهلها لفضا ثم حرفها للسهولة ثم جعلها كلمتين ذواتي وزن واحد كعادته واستخدمهما عندما لم يستطع تذكر اسمي عزازيل و شمحازاي
    انتهى
    الرد على الشبهة :-



    مقدمة الرد :-
    • طبعا صاحب الشبهة، أرهق نفسه بدون فائدة ، فبدلا من أن يحاول فهم الآية من القرآن الكريم ، ذهب إلى رواية لم ترد لا في القرآن الكريم ولا في حديث صحيح (وهي من الإسرائيليات) في محاولة لايجاد وجه شبه ، ثم أقر هو بعد ذلك أن هذه الرواية من الإسرائيليات وهي غير ملزمة للمسلمين ، ثم حاول إيجاز كلامه بوجود تشابه بين الآية في القرآن الكريم وبين خرافات اليهود ، هذه النقاط التشابه لا وجود لها إلا في عقل الضالين فقط
    • وعلى العموم ان شاء الله في هذا الرد سوف أوضح تفسير الآية التي توهم أنه فهمها بايجاد وجه شبه مع خرافات اليهود بالرغم من أن الآية الكريمة تكذب اليهود وتوضح ضلالهم وأنهم يتبعوا الأكاذيب التي يطلقها الشياطين ، يعني الآية تخبرنا بأن قصص اليهود اختلط بها الأكاذيب ، يعني من المستحيل أنه يقصد بقصة الملكين (هاروت وماروت) ما ورد في قصص اليهود ، ثم سأرد على أوجه الشبه الوهمية التي ذكرها في نهاية شبهته

    ويتضمن الرد النقاط الآتية :-
    1- لم يرد في القرآن الكريم أن هاروت وماروت يعلمان الناس السحر والفساد وانما كانوا يعلمونهم علم ، إلا أن الناس استخدموا هذا العلم في الشر وليس في ما ينفع وذلك بسبب الشياطين .
    وهذا البند يشتمل على النقاط الآتية :-
    أ- (الواو) حرف مغايرة ، فالذى أُنزِلَ على الملكين هاروت وماروت ليس السحر الذي يعلمه الشياطين للناس
    ب- الملكين كانوا فتنة بمعنى أن علمهم كان فتنة (أي اختبار) للناس ، مثله مثل المال والأبناء ، فليسوا شر في حد ذاتهم
    ج- الملكين كانا يحذران الناس من استخدام علمهما في الشر وأنة قد يوقعهم في الكفر ، وهذا دليل صلاحهما
    د- الذي كان يعلمه الملكين للإنس والجن كان علم يمكن استخدامه في ما ينفع ، ولكن الشياطين استخدموه في الشر وتعليم الناس ما يفرقون به بين المرء وزوجه


    2- في القرآن الكريم فإن الملائكة عباد الله الصالحين لا يعصون له أمر ، أما الجن فهم مثل البشر منهم الصالح ومنهم الطالح ، أما الشياطين فهم عصاة الجن وهم يكرهون البشر ويضمرون لهم العداء ومع ذلك يتبعهم بعض البشر ، (لذلك لا يوجد فى القرآن الكريم مفهوم الملائكة الساقطة)
    وهذا البند يشتمل على النقاط الآتية :-
    أ- الملائكة عباد الله الصالحين لا يعصون له أمر ولا يقعون في الخطيئة
    ب- الجن ليسوا ملائكة ، فمنهم الصالح (وهم مسلمون) ، ومنهم الطالح (وهم الشياطين)
    ج- الشيطان (إبليس) كان من الجن وليس من الملائكة


    3- القصص عن الملائكة الساقطة في الكتب الأبوكريفيا لا علاقة له بما ورد في القرآن الكريم عن سبب سقوط الشيطان
    ويشمل هذا البند على النقاط الآتية :-
    أ- في القرآن الكريم فإن إبليس كان من الجن (المخلوقين من نار) وسبب سقوطه هو رفضه السجود لسيدنا آدم عليه الصلاة والسلام
    ب- تضارب في كتب اليهود والمسيحيين عن سبب سقوط الشيطان (وهو عندهم من الملائكة الساقطة)


    4- العلاقة بين سيدنا سليمان وبين الملاكان الساقطان وجدت في كتب اليهود بعد نزول القرآن الكريم

    5- فرق كبير جدا بين هاروت وماروت في القرآن الكريم ، و بين هاورفتات وأميريتات في الأفيستا (الكتاب المقدس عند الزرادشتيين)
    ويشمل هذا البند على النقاط الآتية :-
    أ- الشخص الذي يترك أهله ووطنه بحثا عن الدين الحقيقي لا يمكن أن يتبع شخص هو الذي لقنه أسماء في ديانته القديمة
    ب- في القرآن الكريم فإن هاروت وماروت كانا في بابل ولم يكونا شخصيات خيالية
    ج- كان اسم هاروفيتات وأميريتات مرتبطان ببعضهما أكثر من باقي الشرارات السبعة في كتاب الأفيستا
    د - أسماء هاورفتات و أميريتات في الأفيستا كانت تتحور مع كل لغة ، فليس بالضرورة أن يكون أصلهما هو ما ورد في لغة الأفيستا ، فقد يكون أصلهما هو هاروت وماروت
    ع - هاورفتات وأميريتات في كتاب الأفيستا واعتقاد الزرادشتيين فيهما يختلف عن ما ورد في القرآن الكريم عن هاروت وماروت و اعتقاد المسلمين فيهما



    6 - الأنبياء لا يأتون بالجديد ولا يخترعون قصص ليس لها وجود ، لأن الإنسان لا يخترع شئ من العدم ولا حتى الفكرة ، فالأنبياء يخبرون الناس بالشكل الأصلي والحقيقى للقصة

    الرد بالتفصيل :-
    التعديل الأخير تم بواسطة أكرمنى ربى بالاسلام; الساعة 7 أغس, 2020, 06:55 ص.

  • #2
    • 1- لم يرد في القرآن الكريم أن هاروت وماروت يعلمان الناس السحر والفساد وانما كانوا يعلمونهم علم ، إلا أن الناس استخدموا هذا العلم في الشر وليس في ما ينفع وذلك بسبب الشياطين :-


    يظن صاحب الشبهة أن الملكين هاروت وماروت كانا يعلمان الناس السحر ، ومن هذا المنطلق وضع وجه شبه مع قصص اليهود بأن هناك ملكين يعلمان الناس السحر ، ولكن هذا فهم خاطئ ، فلم يرد في القرآن الكريم أنهم كانوا يعلمون الناس السحر أو حتى الشر

    وفى البداية ان شاء الله سوف أعطي مثال وهو :-

    هناك من يصنع لنا سكين ، فهل هذا الشخص أخطأ عندما صنع لنا سكين ، إذا استخدمه أحدهم في قتل الناس بدون وجه حق ؟؟!!!!
    بالطبع لا ، لأن السكين له أغراض متعددة منها النافع ومنها الضار ، والعبرة بكيفية استخدام الإنسان لهذا السكين

    فهناك من سوف يستخدمه لتقطيع الأكل أو حتى للدفاع عن نفسه ضد شخص أراد قتله
    وهناك من سوف يستخدمه في ترويع وتهديد الناس لسرقتهم أو الهجوم عليهم وقتلهم بدون وجه حق

    فصانع السكين لم يرتكب الحرام عندما صنع السكين أو علم أحد صنعته ، الحرام ارتكبه الشخص الذي استغل هذا السكين في الشر بينما له استخدامات أخرى في منفعة الإنسان

    كذلك الأمر بالنسبة للملكين هاروت وماروت ، فلم يرد في القرآن الكريم أنهما يعلمان الناس السحر أو الشر ، بل بالعكس كان واضح من الآية أن العلم الذي لديهم ليس السحر الذي يعلمه الشياطين للناس ، وأن هذا العلم له استخدام في منافع الناس ، وكانوا يحذرون الناس من استخدام هذا العلم في الشر ، إلا أن الناس أخذت هذا العلم وبدلا من استخدامه في ما ينفع استخدموه في ما يضر بسبب الشياطين

    وان شاء الله سوف نرى ذلك بالتفصيل في الآية التي تحدثنا عنهم

    قال الله تعالى :- (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ
    يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى
    الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ (102)) (سورة البقرة)


    يعني الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر و أيضا ما أُنزِلَ على الملكين هاروت وماروت (يعني يستخدموا الذى أُنزِلَ على الملكين في تعليم الناس الشر والتفريق بين المرء وزوجه) ، أما الملكين هاروت وماروت فكلما كانا يعلمان أحد (أي أحد سواء إنس أو جن) ما أُنزِلَ عليهما كانا يحذرانه بأنهما فتنة أي أن العلم الذي سوف يتعلمه منهما فتنة فلا تكفر وتستخدمه في الشر (فيمكن استخدامه في الخير أو الشر) ، ولكن الشياطين وأتباعهم من الإنس استخدموه في الشر إلا أنهم لا يستطيعون الإضرار بأحد إلا بإذن الله عز وجل

    وعلى ما أعتقد ، والله أعلم أن هذا العلم كان علم الكيمياء الذي يمكن استخدامه في صناعة الدواء ويمكن أيضا استخدامه في صناعة المخدرات و السموم


    بطريقة أخرى :-
    • هاروت وماروت علموا الناس علم ما ، وهو فتنة أي اختبار كان يمكن استخدامه في الخير أو الشر
    • الشياطين علموا الناس استخدام علم هاروت وماروت في الشر
    • الناس قامت بتنفيذ تعليم الشياطين باستخدامه في الشر بدلا من تعلم ما ينفعهم

    وان شاء الله سوف اشرح ذلك بالتفصيل :-

    تعليق


    • #3
      • أ- (الواو) حرف مغايرة ، فالذى أُنزِلَ على الملكين هاروت وماروت ليس السحر الذي يعلمه الشياطين للناس :-

      قال الله تعالى :- (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَ مَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ)

      الواو حرف مغايرة ، يعني ما أُنزِلَ على الملكين غير السحر الذي يعلمه الشياطين للناس ، ولكن أوضحت لنا الآية بعد ذلك أن الشياطين استخدموه (ما أُنزِلَ على الملكين) في الشر (ما يفرقون به بين المرء وزوجه) وعلموه للناس (وهذا توضح في بداية الآية)

      يعني المقصود من الآية أن :-
      الشر لم يكن مصدره هاروت وماروت ، ولكن كان مصدره الشياطين الذين يعلمون الناس ولكنهم لا يقومون بالفعل ، فمن قام بالتفريق هم البشر الذين يضرون بعضهم البعض بعد أن يتعلموا هذا الاستخدام من الشياطين
      • ب- الملكين كانوا فتنة بمعنى أن علمهم كان فتنة (أي اختبار) للناس ، مثله مثل المال والأبناء ، فليسوا شر في حد ذاتهم :-

      قال الله تعالى :- (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ)

      الفتنة ليست شر في حد ذاتها ، فقد تحمل الخير ، فالفتنة يعني الاختبار ، وكان ما يعلمه هاروت وماروت اختبار للإنس والجن

      فمثلا المال في حد ذاته ليس شر ، ولكنه فتنة ، وحسب استخدامنا له يكون اما خير أو شر

      وكذلك الأبناء ، فهم نعمة من عند الله عز وجل ، ولكنهم في نفس الوقت فتنة (أي اختبار) ، فإذا جرنا حب الأبناء لارتكاب المعاصي أصبحوا شر وليس نعمة ، استخدامنا لأنعم الله عز وجل هو ما يندرج تحت نطاق الخير و الشر ، نحن يمكن أن نستفيد من النعمة و نجعلها لخيرنا وخير الناس ، ويمكن أن نستخدمها في الشر

      قال الله تعالى :- (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)) (سورة الأنفال)


      كذلك نفس الأمر بالنسبة للملكين هاروت وماروت فإن علمهما كان يمكن الاستفادة منه في الخير ولكن الشياطين استخدموه في الشر و تعليم الناس ذلك الشر
      كان هاروت وماروت اختبار للإنس والجن ولم يكونا أشرار مطلقا

      الشياطين ومن اتبعهم من البشر هم الأشرار

      وفى نفس الوقت فإن هاروت وماروت لم يكونا رسل لهداية الناس وانما كانوا لاختبار الناس ، فالرسل لا يبعثهم الله عز وجل لاختبار الناس ولكن لتذكيرهم بالحق واقامة الحجة عليهم ، أما هاروت وماروت فكانا مهمتهما مختلفة تماما وفى نفس الوقت لم يكن مهمتهم شر اطلاقا
      • ج- الملكين كانا يحذران الناس من استخدام علمهما في الشر وأنة قد يوقعهم في الكفر ، وهذا دليل صلاحهما :-

      الشيطان لا يحذر الناس من ما يوسوس لهم به أو يعلمهم اياه ، بل بالعكس فهو يزين له الشر و يحببه فيه ولكن هاروت وماروت كانا يحذران الناس من الكفر والوقوع في الفتنة وهذا دليل صلاحهما

      فالشيطان أقسم كذبا لسيدنا آدم وزوجته حتى يوقعهما في الخطيئة ، فهو لا ينصح البشر

      فمن ينصحك فهو يرشدك ولا يضللك ، وكذلك هاروت وماروت كانوا يرشدون الناس بألا يقعوا في فتنة ما سوف يتعلمونه ، لأن ما سوف يتعلمونه قد يستخدم في الخير وقد يستخدم في الشر ، وهذا يعني صلاحهما ، فهم ليسوا شياطين أو ملائكة ساقطة ، ولم يفعلوا الشر مطلقا ، وهذا مخالف تماما لقصص اليهود وتخاريفهم التي وردت في الشبهة


      قال الله تعالى :- (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (15)
      قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (18) وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20)وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (27)) (سورة الأعراف)


      قال الله تعالى :- (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ
      فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (48)) (سورة الأنفال)


      قال الله تعالى :- (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ
      وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)) (سورة إبراهيم)

      قال الله تعالى :- (لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي
      وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولا (29)) (سورة الفرقان)


      قال الله تعالى :- (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي
      وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا (50)) (سورة الكهف)


      قال الله تعالى :- (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (17)) (سورة الحشر)


      قال الله تعالى :- (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا (117) لَّعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119)
      يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا (120) أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121)) (سورة النساء)
      التعديل الأخير تم بواسطة أكرمنى ربى بالاسلام; الساعة 7 أغس, 2020, 06:58 ص.

      تعليق


      • #4
        • د- الذي كان يعلمه الملكين للإنس والجن كان علم يمكن استخدامه في ما ينفع ، ولكن الشياطين استخدموه في الشر وتعليم الناس ما يفرقون به بين المرء وزوجه :-

        قال الله تعالى :- (وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ )


        نلاحظ الآية :- (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ
        بِهِ)
        أي أن الناس يتعلمون من هاروت وماروت ، الذي يستخدمونه في التفريق بين المرء وزوجه ، فهو في ذاته لم يكن للتفريق بين المرء وزوجه ، فسبحانه لا يقول :- (فيتعلمون منهما كيف يفرقون بين المرء وزوجه ) ولم يقل (فيتعلمون منهما التفريق بين المرء وزوجه )


        بينما قال على الشياطين (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ)

        فــ (ما) في هذه الجملة هي (ما) الموصولة بمعنى (يتعلمون منهما الذي يفرقون به )


        يعني الملكين لم يعلما الناس التفريق بين المرء وزوجه ، فعلمهما لم يكن في ذاته التفريق ، ولكن الشياطين استخدمت هذا العلم في التفريق بين المرء وزوجه ،عن طريق أتباعهم من الناس ، وهذا توضح في بداية الآية ، عندما قال سبحانه وتعالى :- (وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ)

        يعني الشياطين يعلمون الناس السحر و يعلمونهم أيضا استخدام ما أُنزِلَ على الملكين في الشر ، بينما كان الملكين يعظون الناس بأنهم فتنة (أي اختبار) يعني يجب أن يحذروا من استخدام هذا العلم في الشر
        فعلى سبيل المثال إذا قلت :-




        (تعلمت من اسماعيل ما قتلت به شخص)

        هذا لا يعني أن إسماعيل كان يقصد بتعليمى قتل شخص ، فهو علمني صناعة السكين ولكن أنا استخدمته في القتل بينما كان يمكننى استخدامه في تقطيع الطعام أو الدفاع عن النفس

        أو قد يكون علمنى :- علم الدواء وأخبرنى بالجرعات المناسبة من الدواء لشفاء المرضى وتطلب هذا العلم أن يحذرنى من زيادة الجرعة و أضرارها (فهذا ما يتعلمه طالب الطب وطالب الصيدلة) فلا أتوهم أن زيادة الجرعة تشفى (وهذا ما يحدث فى نشرات الأدوية) ، ولكنى ذهبت واستخدمت جرعة أكثر من اللازم لأقتل به شخص أو أضره بأى شكل ، فهذا ليس خطأ من علمنى فهو حذرنى حتى لا أقع فى الخطأ و حتى أشفى الناس لا أقتلهم أو أضرهم ، بينما أنا استخدمته فى القتل و الضرر عن عمد بينما كان يمكننى أستخدمه فى ما ينفع و يشفى الناس
        ولهذا يحذرون الناس لا تأخذوا الدواء بدون اذن الطبيب ، ولكن اذا أخذته بدون اذنه أو بجرعة أكثر مما أخبرنى بها ، فعندها أنا الملوم مما سوف يحدث لى من أضرار


        مثال آخر :-
        (أخذت من اسماعيل ما أقمت به ملهى ليلى )

        هذا لا يعني أن اسماعيل قصد بإعطائي هذا الشئ إقامة ملهى ليلى ، فهو أعطاني المال ولكن أنا استخدمته في اقامة الملهى ، بينما كان يمكن أن أقيم به مسجد أو دار أيتام أو مدرسة أو مستشفى ..الخ

        كذلك نفس الأمر كان يمكن استخدام علم هاروت وماروت في ما ينفع الناس بدليل

        قوله سبحانه وتعالى :- (وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ) يعني الناس تعلموا من الشياطين استخدامه فى ما يضرهم بينما كان يمكن أن يتعلموا من هاروت وماروت ما يستخدمونه في ما ينفع الناس

        وعلى ما أعتقد والله أعلم أنه كان علم الكيمياء
        فيمكن استخدام هذا العلم فى صناعة الأدوية التى تعالج البشر ، ويمكن أيضا استخدامه فى صناعة المخدرات التى تفسد عقل و الصحة الجسدية والنفسية للانسان

        يعني ما ورد في الآية الكريمة لا علاقة له مطلقا بخرافات اليهود
        التعديل الأخير تم بواسطة أكرمنى ربى بالاسلام; الساعة 8 أغس, 2020, 07:40 ص.

        تعليق


        • #5
          • 2- في القرآن الكريم فإن الملائكة عباد الله الصالحين لا يعصون له أمر ، أما الجن فهم مثل البشر منهم الصالح ومنهم الطالح ، أما الشياطين فهم عصاة الجن وهم يكرهون البشر ويضمرون لهم العداء ومع ذلك يتبعهم بعض البشر (لذلك لا يوجد في القرآن الكريم مفهوم الملائكة الساقطة):-

          في القرآن الكريم هناك فرق بين الملائكة وبين الشياطين ، فالشياطين هم فرقة من الجن ، ولذلك لا يوجد شئ اسمه سقوط الملائكة في القرآن الكريم ، ولكن سقوط وخطيئة ابليس زعيم الشياطين وهو من الجن ، يعني الملكين هاروت وماروت في آية 102 من سورة البقرة لم يسقطا في الخطيئة ولم يعصيا الله عز وجل ولم يعلما الناس السحر ، ولكنه الفهم الخاطئ من البعض للآية فقط ، وسبق وأن أوضحت ذلك في البند (1)

          يعني لا يوجد علاقة بين القصص التي وردت في الشبهة عن الملائكة وبين قصص القرآن الكريم عن الملائكة والجن و الشياطين
          • أ- الملائكة عباد الله الصالحين لا يعصون له أمر ولا يقعون في الخطيئة :-

          قال الله تعالى :- (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)) (سورة النحل)


          قال الله تعالى :- (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ (26) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27)) (سورة الأنبياء)


          قال الله تعالى :- (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ (41)) (سورة سبأ)
          • ب- الجن ليسوا ملائكة ، فمنهم الصالح (وهم مسلمون) ، ومنهم الطالح (وهم الشياطين) :-

          الجن مخلوقات الله عز وجل ليسوا من الملائكة ، والجن منهم الصالح والطالح
          أما ابليس فقد كان من الجن إلا أنه كان قبل عصيانه في مرتبة المكرمين مثل الملائكة بسبب طاعته لله عز وجل

          قال الله تعالى :- (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ (41)) (سورة سبأ)


          قال الله تعالى :- (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)) (سورة الذاريات)


          قال الله تعالى :- (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2)
          وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا (9) وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا (13) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15)) (سورة الجن)
          • ج- الشيطان (إبليس) كان من الجن وليس من الملائكة :-

          قال الله تعالى :- (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا (50)) (سورة الكهف)

          يعني إبليس كان من الجن وليس من الملائكة ، وكان قبل عصيانه على نفس درجة الملائكة في طاعة الله عز وجل

          تعليق


          • #6
            • 3- القصص عن الملائكة الساقطة في الكتب الأبوكريفيا لا علاقة له بما ورد في القرآن الكريم عن سبب سقوط الشيطان :-

            في القرآن الكريم فإن سقوط إبليس فأصبح شيطان رجيم كان سببه رفضه اطاعة أمر الله عز وجل بالسجود لسيدنا آدم ، فأصبح شيطان رجيم واستمر في عناده فتوعد باغواء البشر بأن يفعلوا ما يعصون به الله عز وجل ، وهذا مختلف تماما عن سبب سقوط الملائكة في كتب اليهود (على اعتبار أن الشيطان عندهم هو ملاك ساقط)
            • أ- في القرآن الكريم فإن إبليس كان من الجن (المخلوقين من نار) وسبب سقوطه هو رفضه السجود لسيدنا آدم عليه الصلاة والسلام :-

            قال الله تعالى :- (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ(27) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ (29) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (33) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (37) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43)) (سورة الحجر)


            الجن ومنهم الشياطين مخلوقين من نار فهم ليسوا نتيجة تزاوج الملائكة الساقطة بالبشر كما ورد في خرافات اليهود الموجودة بالشبهة
            • ب- تضارب في كتب اليهود والمسيحيين عن سبب سقوط الشيطان (وهو عندهم من الملائكة الساقطة) :-

            يوجد اختلاف فى كتب اليهود بشكلها الحالى بشأن سبب سقوط الشيطان :-
            • فهناك من يقول أن سقوطه كان في بداية الخلق و قبل خلق سيدنا آدم وكان السبب هو غيرته من الله ورغبته في وضع عرشه أعلى من عرش الله عز وجل (راجع ترجوم أيوب ، وأيضا سفر أخنوخ النسخة السلافية و المسمى أخنوخ 2 ، الفصل 29 - وهو نفسه ما يحاول علماء المسيحية تفسير سفر إشعياء 14 : 12 -15 عن زهرة بنت الصبح ، وإن كان هناك من يفسر النص على أنه ملك بابل خاصة وأن الاصحاح 14 يتكلم عن ملك بابل إشعياء 14: 4 )
            • وهناك من يقول أن سبب سقوطه هو نزوله وبعض الملائكة على الأرض ثم زواجهم من بشريات و إنجابهم العمالقة الذين أفسدوا في الأرض (سفر أخنوخ الأول - الفصلين 6 ، 7)
            • وهناك من يقول أن سبب سقوطه هو زراعته للكرمة بخلاف أمر الله له و أن هذه هي الشجرة المحرمة (راجع سفر باروخ 3 النسخة اليونانية وكذلك مخطوطات العائلة A بالنسخة السلافية)
            • وهناك من يقول أن سبب سقوطه هو رفضه السجود لسيدنا آدم عليه الصلاة والسلام (وهي في كتب مسيحية تم كتابتها بعد نزول القرآن الكريم كما سوف أوضح ان شاء الله في موضوع آخر ان شاء الله) ، وهذا ما يرفضه علماء المسيحية لأنه يتعارض مع رغبتهم في إعطاء هذا الشرف للمسيح الذي يظنون أنه إله و أنه الأحق بسجود الشيطان له

            ويقول المسيحيون أن تلك الفكرة دخلت إليهم من المسلمين ، فنجد أن بارثولوميو من الرها ، وكان راهب سريانى و كاتب مدافعا عن المسيحية وكان يهاجم الإسلام عتقد البعض أنه عاش في القرن التاسع الميلادي (ولكن من المؤكد أنه عاش بعد فتح المسلمين لسوريا و الجدل حول الصور المقدسة الذي بدأ في عام 725 م ) ، فقال أن قصة رفض الشيطان السجود لآدم هي قصة اسلامية

            نقرأ ما كتبه جارى أندرسون في كتابه The Fall of Satan in the Thought of St. Ephrem and John Milton ، عن ما كتبه بارثولوميو :-

            [11] Even more striking is the rebuttal of this story that is found in Bartholomew of Edessa.16 He claims that the story is not Christian at all, but rather Islamic in origin. "For the Muslims say," Bartholomew writes, "that when Adam had been made, all the angels worshipped him at the command of God. But Beliar alone did not obey this command to worship Adam and on this account he fell."




            الترجمة :-
            الأكثر إثارة للدهشة هو طعن في هذه القصة الذى عثر عليه في بارثولوميو من إديسا .حيث يدعي أن القصة ليست مسيحية على الإطلاق ، بل هي إسلامية في الأصل. فكتب بارثولوميو (بالنسبة للمسلمين يقولون : أنه عندما تم صنع آدم ، جميع الملائكة سجدوا له لأمر الله. لكن بليعال وحده لم يطيع هذا الأمر في السجود لآدم و وفقا لهذه القصة سقط).

            انتهى







            (جارى أندرسون كان يعترض على ما كتبه بارثولوميو ، ولكن الأخير هو الأقرب لزمان وجود القصة بين المسيحيين ، لذلك من الطبيعي و المنطقي أن يكون رأيه هو الأصح ، فتحريف المسيحيين ونسيانهم القصة الحقيقية لسقوط الشيطان لابد وأن بدأ مع دعوتهم لتأليه المسيح لأنهم ظنوا أن المسيح هو الأحق بهذا السجود ، ولذلك فلابد أن هذا النسيان كان قبل زمان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، وبالتالى فان اعادة تذكيرهم بها كان على يد المسلمين ، ولذلك فان بارثولوميو قال انها قصة اسلامية ، وعلى العموم ان شاء الله في موضوع منفصل سوف أتكلم عن هذا الموضوع)

            و بشكل عام فإن من المعروف أن علماء اليهود في القرون الميلادية الأولى كانوا يعارضون فكرة سقوط الشيطان من الأساس وكانوا يعتقدون أنه كائن شرير في الأصل ، ولذلك يعتقد أغلب علماء اليهود حاليا أن فكرة سقوط الشيطان في حد ذاتها (بغض النظر عن سبب هذا السقوط ) دخلت إليهم من المسلمين والمسيحيين (اليهود أيضا نسوا القصة الحقيقية بسبب تغلغل الأفكار الأبيقورية وانتشارها بينهم فى الفترة الهلنستية ، حيث كان هناك توجه لرفض فكرة وجود الشياطين وكان هذا أحد أوجه الصراع الفكرى بين طوائف اليهود فى تلك الفترة)


            يعني لا يوجد وجه شبه بين قصة الشيطان في القرآن الكريم وسقوطه ، وبين القصص الواردة في الشبهة
            التعديل الأخير تم بواسطة أكرمنى ربى بالاسلام; الساعة 7 أغس, 2020, 07:20 ص.

            تعليق


            • #7
              • 4- العلاقة بين سيدنا سليمان وبين الملاكان الساقطان وجدت في كتب اليهود بعد نزول القرآن الكريم :-

              جاء صاحب الشبهة بقصة من التقليد اليهودي تقول بتعرف سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام على ملكين ساقطين ، ويعطى به وجه شبه مع ما ورد في القرآن الكريم عن هاروت وماروت

              وكما أوضحت فمن الأصل قصة هاروت وماروت في القرآن الكريم لا علاقة بينها وبين خرافات اليهود ، كما أنه لا يوجد علاقة بينهم وبين سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام في القرآن الكريم إلا أنهم مذكورين في آية بعد الآيات التي تتكلم عن سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام ، حيث يوضح لنا الله عز وجل في القرآن الكريم أن الشياطين أوحوا إلى اليهود بقول الأكاذيب على سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام كما جعلوا الناس تستخدم ما أُنزِلَ على الملكين (هاروت وماروت) في الشر ، وفى كلا الحالتين أدى ذلك إلى كفر أتباعهم (هذه هي العلاقة)

              بالإضافة إلى أن كتب التقليد اليهودي التي تكلمت عن علاقة بين سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام وبين الملكان الساقطان ، تم كتابتهم بعد نزول القرآن الكريم ، يعني إذا كان هناك أحد اقتبس وجود فكرة علاقة بينهم سيكون اليهود


              فالموسوعة اليهودية تقول بأن بداية القصة كان وجود نسر يحمل سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام إلى مكان بعيد في يوم واحد ولكنها تطورت على يد الكابالا اليهود فأصبحت بالشكل الحالي ، وان شاء الله سوف نرى تاريخ كتب الكابالا الموجود بها القصة وسوف نرى أن تواريخها متأخرة عن تاريخ نزول القرآن الكريم

              وسوف نرى أولا ماذا تقول الموسوعة اليهودية عن القصة التي تربط سيدنا سليمان بملكين ساقطين :-
              Solomon's Eagle.

              More frequently it was the eagle that executed Solomon's orders. When David died Solomon ordered the eagles to protect with their wings his father's body until its burial (Ruth R. i. 17). Solomon was accustomed to ride through the air on a large eagle which brought him in a single day to Tadmor in the wilderness (Eccl. R. ii. 25; comp. II Chron. viii. 4). This legend has been greatly developed by the cabalists as follows: "Solomon used to sail through the air on a throne of light placed on an eagle, which brought him near the heavenly yeshibah as well as to the dark mountains behind which the fallen angels 'Uzza and 'Azzael were chained. The eagle would rest on the chains; and Solomon, by means of a ring on which God's name was engraved, would compel the two angels to reveal every mystery he desired to know."

              الترجمة :-
              نسر سليمان

              في كثير من الأحيان كان النسر هو الذي ينفذ أوامر سليمان. عندما مات داود أمر سليمان النسور بأن تحمى بجناحيها جثة أبيه حتى دفنه (Ruth R. i. 17). اعتاد سليمان على أخذ جولة فى الهواء على نسر كبير ، والذى نقله في يوم واحد إلى تدمر في البرية (Eccl. R. ii. 25 ؛ comp. II Chron. viii. 4).
              هذه الأسطورة طورها بشكل كبير رجال الكابالا على النحو التالي: "اعتاد سليمان الإبحار في الهواء على عرش نور يوضع على نسر ، مما جعله يقترب من يشبة السماء وكذلك الجبال المظلمة والتي خلفها الملائكة الذين سقطوا". عزا وعزائيل المقيدين . فكان النسر يستند على الأغلال ؛ وسليمان من خلال خاتم منقوش عليه اسم الله ، يجبر الملاكين على الكشف عن كل سر يريد معرفته ".
              انتهى

              راجع هذا الرابط :-


              وبالرجوع إلى تواريخ كتب اليهود الموجود بها قصة الملاكان مع سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام سنجد الآتي :-
              التعديل الأخير تم بواسطة أكرمنى ربى بالاسلام; الساعة 7 أغس, 2020, 07:24 ص.

              تعليق


              • #8
                • أ- الزوهار ( Zohar ii. 112b-113a ) :-

                هذا الكتاب معناه الإشراق والضياء وهو من من كتب القبالا مكتوب باللغة الآرامية

                أول وجود لهذا الكتاب كان في القرن الثالث عشر في إسبانيا على يد حاخام يهودي اسمه موسى دى ليون زعم أنه اكتشفه وأن كاتبه هو حاخام عاش في القرن الثاني الميلادي اسمه شمعون بن يوحاى إلا أنه لم يأتي بأي دليل يثبت صحة ذلك ، بل أن زوجة موسى دى ليون أقرت بعد وفاته أنه هو المؤلف الحقيقي لهذا الكتاب وبالرغم من تشكيك اليهود الأرثوذكس حاليا في قصة اعتراف زوجته إلا أنهم يقرون بأن تلك القصة دليل على اعتقاد اليهود في القرن الثالث عشر الميلادي بأن الكاتب هو موسى دى ليون وليس الحاخام الذي عاش في القرن الثاني الميلادي

                ثم بعد مائة عام من ظهور هذا الكتاب بدأ ينتشر بين اليهود ويأخذ صفة القداسة و يحاولون الدفاع عن قانونيته و أصالته

                حتى جاء علماء يهود أقروا باستحالة أن يكون هذا الكتاب من تأليف شمعون بن يوحاي الذي عاش في القرن الثاني الميلادي وقدموا أدلة على ذلك منها عدم وجود ما يشير في التلمود إلى أن الحاخام شمعون قد كتب أي شئ من المذكور في هذا الكتاب بالإضافة إلى احتواء الكتاب على أسماء حاخامات عاشوا بعد شمعون بن يوحاي وكذلك احتوائه على نصوص تتكلم عن الحروب الصليبية ضد المسلمين بالإضافة إلى أنه يعطي تفسيرا باطنيا لم تكن موجودة حتى فترة طويلة بعد التلمود

                كما لاحظ المؤرخ اليهودي جيرشوم شوليم في القرن العشرين وجود أخطاء متكررة في قواعد اللغة الآرامية في هذا الكتاب ، مما جعل الباحثون اليهود يقرون بأن هذا الكتاب قام بتأليفه مجموعة من الكتاب كان على رأسهم موسى دى ليون الذي عاش في القرن الثالث عشر وأنه كتبه بين عامي 1280 م و 1285 م


                فنقرأ من my jewish learning عن هذا الكتاب :-
                Scholars now agree that it was written in 13th-century Spain, likely by the Castilian kabbalist Rabbi Moshe (Moses) de Leon and multiple other authors. The text was apparently written in Aramaic, not a widely used language at the time, in order to create the appearance of having been authored centuries earlier


                الترجمة :-
                يتفق العلماء الآن على أنه كتب في منتصف القرن 13 في أسبانيا بواسطة الحاخام القشتالي موسى دى ليون و مؤلفين آخرين ويبدو أن النص مكتوب بلغة آرامية وليس بلغة مستخدمة على نطاق واسع في ذلك الوقت من أجل تلفيق تأليفه قبل قرون
                انتهى





                كما نقرأ عن لغة الكتاب التي تؤكد أنه كتاب من العصور الوسطى من موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية للدكتور /عبد الوهاب المسيري :-
                (والزوهار مكتوب بأسلوب آرامي مُصطَنع، يمزج أسلوب التلمود البابلي بترجوم أونكيلوس، ولكن وراء الغلالة الآرامية المصطنعة يمكن اكتشاف عبرية العصور الوسطى )

                انتهى

                كما نقرأ من jewish virtual library :-
                The first attack upon the accepted authorship of the Zohar was made by Elijah Delmedigo. Without expressing any opinion as to the real author of the work, he endeavored to show, in his "Bechinat ha-Dat" that it could not be attributed to Simeon ben Yohai. The objections were that:

                if the Zohar was the work of Simeon ben Yohai, it would have been mentioned by the Talmud, as has been the case with other works of the Talmudic period; the Zohar contains names of rabbis who lived at a later period than that of Simeon;

                were Simeon ben Yohai the father of the Kabbalah, knowing by divine revelation the hidden meaning of the precepts, his decisions on Jewish law would have been adopted by the Talmud; but this has not been done;

                were the Kabbalah a revealed doctrine, there would have been no divergence of opinion among the Kabbalists concerning the mystic interpretation of the precepts ("Bechinat ha-Dat" ed. Vienna, 1833, p. 43)



                أول هجوم مقبول على تأليف الزوهار كان من إيليا دلميديجو وبدون أن يبدي رأيه حول المؤلف الحقيقي سعى إلى أن يظهر أنه لا يمكن أن ينسب إلى شمعون بن يوحاي ، وكانت الاعتراضات هي :-

                إذا كان كتاب زوهار من أعمال شمعون بن يوحاي لكان قد تم ذكره فى التلمود مثل أعمال أخرى من العصر التلمودى

                احتوى كتاب زوهار على أسماء حاخامات عاشوا في فترة لاحقة بعد الحاخام شمعون بن يوحاي

                إذا كان شمعون بن يوحاي والد القبالا فإن المعرفة المعنى الخفي للمبادئ و قراراته على الشريعة اليهودية بواسطة الوحي الإلهي ، كان قد اعتمدها التلمود ولكن هذا لم يتم ......

                كما نقرأ بعض من أدلة امدن على استحالة أن يكون الكتاب يرجع إلى القرن الثاني الميلادي بل يرجع إلى العصور الوسطى :-

                Emden demonstrates that the Zohar misquotes passages of Scripture; misunderstands the Talmud; contains some ritual observances which were ordained by later rabbinical authorities; mentions the crusades against the Muslims (who did not exist in the second century); uses the expression "esnoga", which is a Portuguese corruption of "synagogue," and gives a mystical explanation of the Hebrew vowel-points, which were not introduced until long after the Talmudic period.



                امدن يستدل على أن الزوهار به فقرات خاطئة من الكتاب المقدس و يسئ فهم التلمود و يحتوى على بعض الاحتفالات الطقسية التي قضى بها حاخامات في زمان متأخر و يذكر الحروب الصليبية ضد المسلمين (التي لم تكن موجودة في القرن الثاني الميلادي) ، يستخدم تعبير (اسنوغا) وهو كلمة برتغالية محرفة لكلمة كنيس و يعطي تفسيرا باطنيا لحروف العلة العبرية التي لم يتم إدخالها إلا بعد فترة طويلة من العصر التلمودى ......


                ونقرأ أيضا عن ما توصل اليه المؤرخ اليهودي جيرشوم شوليم من أن موسى دى ليون هو مؤلف الكتاب :-
                In the mid 20th century, the Jewish historian Gershom Scholem contended that de Leon himself was the most likely author of the Zohar. Among other things, Scholem noticed the Zohar's frequent errors in Aramaic grammar, its suspicious traces of Spanish words and sentence patterns, and its lack of knowledge of the land of Israel. This finding is still disputed by many Orthodox Jews. Other Jewish scholars have also suggested the possibility that the Zohar was written by a group of people, including de Leon. This theory generally presents de Leon as having been the leader of a mystical school, whose collective effort resulted in the Zohar.


                في منتصف القرن العشرين أكد المؤرخ اليهودي جيرشوم شوليم أن موسى دى ليون هو المؤلف الأكثر احتمالا للزوهار فمن بين أمور أخرى لاحظ شوليم أخطاء متكررة بقواعد اللغة الآرامية بالزوهار وآثار مشبوهة لكلمات أسبانية و أنماط الجمل وعدم معرفته بأرض إسرائيل

                هذه النتيجة لا تزال موضع خلاف بين اليهود الأرثوذكسين

                وقد اقترح باحثون يهود آخرون إمكانية كتابة الزوهار عن طريق مجموعة من الناس بما في ذلك موسى دى ليون ، على العموم هذه النظرية تمنح موسى دى ليون بأن يكون قائد المدرسة الباطنية الذي أنتج جهد جماعي في زوهار

                راجع هذا الرابط :-


                يعني هذا الكتاب لم يكن له وجود قبل القرن الثالث عشر أي لم يكن له وجود قبل الإسلام
                و معنى انتشاره بين اليهود بعد مائة عام فقط من ظهوره فهذا في حد ذاته دليل على أنه لم يكن له وجود قبل ذلك ، فإذا كان له وجود قبل ذلك وكان اليهود متقبلين لأفكاره بهذه الطريقة فهذا يعني استحالة اختفاؤه بينهم في أي وقت
                فكيف يختفي لمدة قرون (من القرن الثاني الميلادي إلى القرن الثالث عشر الميلادي) ولا يعرف اليهود عنه شئ بالرغم من هذا النجاح الساحق لأفكاره بينهم بعد ظهوره ؟؟!!!!!

                إلا إذا كانت الحقيقة أنه لم يكن له وجود قبل القرن الثالث عشر

                التعديل الأخير تم بواسطة أكرمنى ربى بالاسلام; الساعة 7 أغس, 2020, 07:25 ص.

                تعليق


                • #9
                  • ب- Emek ha-Melek :-
                  هذا الكتاب مؤلفه هو Naphtali Herz Ben Jacob Elhanan (نفتالي حرز بن يعقوب الحنان) ولد في ألمانيا في النصف الثاني من القرن السادس عشر وكان أحد علماء الكابالا ، والجزء الثاني منه باسم "Gan ha-Melek


                  فنقرأ عن المؤلف :-
                  German cabalist born at Frankfort-on-the-Main in the second half of the sixteenth century. He lived in Palestine and was a disciple of Isaac Luria. He was the author of: "' Emeḳ ha-Melek," an introduction to the Cabala and a commentary on parts of the Zohar and on the writings of Isaac Luria (Amsterdam, 1648). The second part of this work, under the title "Gan ha-Melek," is a commentary on passages of the Zohar it is still in manuscript.


                  الترجمة :-
                  ولد الكابالا الألماني في فرانكفورت في النصف الثاني من القرن السادس عشر. عاش في فلسطين وكان تلميذا لإسحاق لوريا. وهو مؤلف كتاب: "Emeḳ ha-Melek" ، مقدمة لكابالا وتعليق على أجزاء من زوهار وعلى كتابات إسحاق لوريا (أمستردام ، 1648). الجزء الثاني من هذا العمل ، تحت عنوان "Gan ha-Melek" ، هو تعليق على مقاطع من الزوهار لا يزال في مخطوطة

                  راجع هذا الرابط :-
                  • ج - نهاية مقدمة (end of introduction) مدراش Aggadat Bereshit :-

                  ذكر لويس جنزبرج من ضمن مصادر تلك القصة عند اليهود هو ما ورد في مقدمة مدراش Aggadat Bereshit ، وهو طبعة سولومون بوبر (Salomon Buber) التي نشرت في Cracow (أو Krakow) في عام 1902 م ، وهذا المدراش هو تجميع قام به سولومون بوبر لما ورد من قصص فى التقليد اليهودي عن سفر التكوين ، ولكن قصة سيدنا سليمان مع الملاكان الساقطان ذكرها بوبر في مقدمته للمدراش ، يعني ليست في نص المدراش

                  وعلى العموم فإن هذه الطبعة هي التي وردت في مراجع لويس جنزبرج عن مدراش Aggadat Bereshit ، فبالرجوع إلى المجلد السادس - الصفحة 483 ، و الخاص بمراجع كتاب أساطير اليهود سنجد هذه الطبعة له

                  راجع هذا الرابط :-





                  ويوجد فرق بين هذه الطبعة للمدراش وبين طبعة أخرى يعتقد العلماء أنه تم كتابتها في القرن العاشر الميلادي

                  تعليق


                  • #10
                    • 5- فرق كبير جدا بين هاروت وماروت في القرآن الكريم ، و بين هاورفتات وأميريتات في الأفيستا (الكتاب المقدس عند الزرادشتيين) :-

                    بعد أن حاول صاحب الشبهة ايجاد وجه شبه بين قصة هاروت وماروت التي وردت في القرآن الكريم وبين قصص الملائكة الساقطة (عزازيل و شمحازاي) في التقليد اليهودي و المسيحي ، وقد تبين أعلاه عدم وجود وجه للشبه أصلا ، فلم يرد في القرآن الكريم أنهم ملائكة ساقطة أو أنهم شياطين أو أنهم أشرار بل انهم فتنة أي أن علمهم فتنة أي اختبار للناس وليس شر في ذاته

                    ثم حاول صاحب الشبهة أن يجد حل لأسمائهم والتي تختلف عن أسماء الملائكة الساقطة في قصص اليهود ، فحاول أن يوهم نفسه والناس بأن السبب في تغيير الأسماء أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام نسي أسماء الملائكة الساقطة عند اليهود ، ولذلك استخدم أسماء عرفها عن طريق سلمان فارسى لأن هناك اسمين لكائنين في الافيستا - Avesta (الكتاب المقدس للزرادشتين) وهما هاورفتات (Haurvatat) ، وأميريتات أو أميرداد (Ameretat ) (هذا ما يدعيه صاحب الشبهة)


                    ولكن الله وحده أعلم ما إذا كان هاروت وماروت المذكورين في سورة البقرة المقصود بهما هو هاروفيتات وأميريتات في كتاب الأفيستا عند الزرادشتيين ، لأننا نعرف ما إذا كان المقصود نفس الأشخاص أم لا ، من خلال القصص ، فعلى سبيل المثال نحن نقول أن النبي يونان عند اليهود والمسيحيين هو نفسه النبي يونس عند المسلمين ، و نجزم بذلك بسبب القصة المشابهة وليس بسبب تشابه نطق الأسماء ، فقد يكون هناك تشابه في النطق بين بعض اللغات إلا أن المقصود والمعنى مختلف تماما ، فمثلا كلمة (How ) في الانجليزية تنطق (هاو) ، بمعنى كيف ، وكذلك كلمة (WHO) تنطق (هوو) بمعنى من ، بالتأكيد ليس هما (هل) أو (هو) في اللغة العربية ، فكلمة كيف هو سؤال عن الكيفية والحال وكذلك (من) هو سؤال عن الشخص ، أما (هو) ضمير للغائب المفرد ولا يستخدم في السؤال ، أما (هل) فهو حرف استفهام يختلف الغرض منه عن كلمة كيف


                    إذا لا يوجد تشابه في المعنى بين كلمة (How ) أو(WHO) وبين ضمير (هو) أو حرف الاستفهام (هل) بالرغم من وجود شبه إلى حد ما في النطق ولذلك لا نقول أن العرب أخذوا الكلمة من الانجليز ولا نقول أن الإنجليز أخذوا الكلمة من العرب ، لأننا في النهاية بشر من أصل واحد ، ولذلك من الطبيعي جدا أن يكون هناك تشابه في نطق بعض الكلمات ، وحتى في أحيان أخرى بعض المعاني أيضا


                    وكذلك سنجد أن هاروت وماروت في القرآن الكريم لهما قصة و مهمة مختلفة تماما عن هاروفيتات و أميريتات في كتاب الأفيستا ، هذا بالإضافة إلى وجود اختلاف في نطق الأسماء ، وحتى صاحب الشبهة أقر بذلك (عندما زعم أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام قام بإحداث تغييرات بهما) ، لذلك فمن يقول أنهما نفس الأشخاص لم يستطيع أن يقدم دليل جازم على ذلك فهي الظنون فقط ، وفى الحقيقة ان كل شبهات التلموديات قائمة على الظنون و الأوهام

                    ولكن مع ذلك سوف أجارى المستشرقين وصاحب الشبهة في ظنهم ، إلا أن هذا ليس شبهة أو خطأ على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، ومن يعتبره خطأ فإن هناك مشكلة في فهمه كبيرة جدا لأن الأنبياء لا يخترعوا شئ من العدم بل يقولوا أن هذه قصص واقعية ، لذلك نجد لها في بعض الأحيان آثار في أمة ما ، فهذا ليس شبهة ولكن جهل بحقيقة البشر وأنهم لا يستطيعون اختراع أي شيء من العدم اطلاقا

                    على العموم ان شاء الله في النقاط التالية سيكون الرد على أساس هذا الظن في وجود تشابه بين الأسماء


                    وفى البداية يا أبو جهل ، كيف سوف ينسى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أسماء الشخصيات الرئيسية في قصص اليهود ثم يذهب إلى أسماء أخرى من مكان آخر ؟؟!!!!!


                    الحقيقة يا أبوجهل التي يقبلها المنطق والعقل وليس الأهواء والضلال هو أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كان يصحح للناس التحريفات التي أحدثوها بالقصص الحقيقي ومن خلال هذا التحريف صنعوا ملل ما أنزل الله عز وجل بها من سلطان ، فيخبرنا بالقصة الحقيقية البسيطة جدا للملكين (هاروت وماروت) التي تم تحريفها عند اليهود وعند الزرادشتيين ، فهم ليسوا ملائكة ساقطة كما زعم اليهود وهم أيضا ليسوا صفات الهية أو أقانيم يتم عبادتها كما يزعم الزرادشتيين ، فهم ليسوا (عزازيل و شمحازى) عند اليهود لأنه لا يوجد شئ اسمه ملائكة ساقطة في القرآن الكريم وفى عقيدة المسلمين ، وهم ليسوا (هاورفتات وأميريتات) عند الزرادشتيين لأن الله واحد أحد فرد صمد لا شريك له ، بينما الملائكة عباده المخلصين الذين لا يستكبرون عن عبادته ، فهم مخلوقات مثلنا


                    وعلى العموم فإن الأسئلة التي يجب الإجابة عنها حتى يكون هناك اقتباس كما يزعم صاحب الشبهة هو :-
                    • هل يمكن لسلمان الفارسى أن يكون قد علم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام شئ ثم بعد ذلك يكون من أتباعه ؟؟!!!!
                    • هل ورد في القرآن الكريم أن قصة هاروت وماروت هي قصة خيالية لا وجود لها أم أنها قصة حقيقية و أنهم تعاملوا مع الناس في بابل ؟؟!!!
                    • هل أصل أسماء هاروت وماروت في القرآن الكريم هى أسماء هاورفتات و أميريتات ؟؟!!
                    • هل قصة هاورفتات وأميريتات عند الزرادشتيين واعتقاد الزرادشتيين فيهما هو نفسه قصة هاروت وماروت في القرآن الكريم واعتقاد المسلمين فيهما ؟؟!!!
                    • هل قال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أنه يأتي بالجديد أم أنه جاء ليذكر الناس بالحقيقة التي تم تحريفها في الأديان الشركية التي لم ينزلها الله عزوجل ؟؟!!!!

                    والإجابة على هذه التساؤلات ان شاء الله في النقاط الآتية :-

                    تعليق


                    • #11
                      • أ- الشخص الذي يترك أهله ووطنه بحثا عن الدين الحقيقي لا يمكن أن يتبع شخص هو الذي لقنه أسماء في ديانته القديمة :-

                      يزعم صاحب الشبهة أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عرف اسم هاروت وماروت من سلمان الفارسى ، وبالطبع فهي استنتاجات صاحب الشبهة بدون أن يقدم أي دليل على ذلك ، ولكن لو اتبعنا المنطق و العقل سنجد أنه من المستحيل أن يكون ظنون صاحب الشبهة حقيقية

                      فكيف يمكن لسلمان الفارسى الذي تغرب عن وطنه وأهله بحثا عن الدين الحقيقي يمكن أن يتبع نبى هو من قام بتعليمه أسماء كيانات ثم يكررها هذا النبي في الكتاب الذي يقول أنه من عند الله عز وجل ؟؟!!!

                      سلمان الفارسى يمكن أن يوجه المسلمين ويعلمهم عمل خندق ، لأن عمل الخندق ليس من الدين في شئ ، ولكن لا يمكن أن يتبع نبى هو من يخبره بأمور دينية

                      الذي يترك وطنه وأهله بحثا عن الدين الحقيقي لا يتبع شخص ويؤمن بما جاء به إلا بعد أن يكون قد تأكد من صدق هذا النبي

                      يعني حتى لو قلنا أن هناك وجه شبه في الأسماء بين هاروت وماروت في القرآن الكريم وبين هاورفتات وأميريتات في الأفيستا ، فلا يمكن أن يكون عرفها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من سلمان الفارسى وإلا ما كان اتبعه
                      • ب- في القرآن الكريم فإن هاروت وماروت كانا في بابل ولم يكونا شخصيات خيالية :-

                      قال الله تعالى :- (وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ) (من الآية 102 - من سورة البقرة)


                      ورد في القرآن الكريم أنهم تعاملوا مع الناس التي سكنت بابل ، مما يعني أن أسمائهم عرفها سكان تلك المنطقة و تشمل العراق وإيران ، وقد يكون بمرور الزمان قد حوروها إلى شكل آخر في لغتهم وجعلوها بعد ذلك أسماء شهيرة عندهم ثم نسوا قصتهم الحقيقية و صنعوا من خلالهم عقيدة ما أنزل الله عز وجل بها من سلطان ، لذلك فأمر طبيعي جدا أن تكون أسمائهم (هاروت وماروت) قريبة بشكل ما إلى أسماء معروفة في تلك المنطقة التي تعاملوا فيها مع الناس

                      فلم يرد في القرآن الكريم أن هاروت وماروت شخصيات خيالية وأن قصتهم وهمية من اختراع سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، ثم اكتشف صاحب الشبهة أن هذه أسماء معروفة لسكان آسيا حتى يتوهم أن هذه شبهة ، فمن الأصل أخبرنا الله عز وجل أنهما كانا في بابل ، فهو لم يقل أن الشخصيات اختراع ، بل يقص علينا قصة حقيقية وقعت بالفعل ، وينقيها من التحريف ، فالتشابه في المسميات لا يعني أن نفس ما يقال عنهما في القرآن الكريم هو نفسه الوارد في كتب الزرادشتيين ، فهناك اختلاف كبير جدا


                      لأن هاروفيتات وأمبريتات عند الزرادشتيين أصبحوا جزء من عقيدة شرك حيث يتم عبادتهم مثلهم مثل ما فعله المسيحيين باعتقادهم عن سيدنا جبريل و المسيح عليهما الصلاة والسلام ، بينما النبي يصحح ما تم تحريفه ويذكر الناس بالحقيقة ، ولهذا آمن به سلمان الفارسي


                      والأمر الغريب بالنسبة لأصحاب الشبهات أنه عندما تقول لهم قصص الأنبياء يقولون ما الدليل من التاريخ ، وعندما يجدوا تشابه في القصص مع قصص أمم أخرى أو أسماء أمم أخرى يقولوا أنهم اقتبسوا !!!!

                      ألم تطالبوا بدليل في البداية ؟؟!!!

                      وعندما يأتيكم الدليل تقوموا بتكذيبه ، وتذهبوا لوهم آخر

                      يا جهلاء إن وجود قصة مشابهة في أمة أخرى هو دليل على صحة القصة وحقيقيتها ، لأن البشر لا يستطيعون اختراع شئ من العدم ولا حتى الفكرة ، فالمبدع الوحيد هو الله عز وجل

                      أما عدم وجود دليل ، فهذا أيضا لا يعني أن القصة خيالية لأن أغلب التاريخ وقصص القدماء مفقود و ضائع اما بسبب عوامل الزمن أو بسبب ضياع اللغات أو بسبب أفعال البشر مع بعضهم البعض وتدمير ما كان يصنع السابقون

                      يعني كل شبهاتكم مبنية على الجهل والوهم ، وبدلا من أن تبحثوا في جوهر القصص ، وماذا كانت تريد كل قصة أن تخبرنا ، وما الذي أدى إليه الاختلاف بين القصص المتشابهة بالنسبة الى العقيدة ، ذهبتم إلى كلام الجهل


                      على العموم عودة إلى موضوعنا فإن شاء الله في النقطة التالية سوف نرى أن هذه الأسماء كانت تتحور وتتغير مع كل لغة ، يعني ليس معنى أن هاروفتات وأميريتات مذكوران في الأفيستا (الكتاب المقدس عند الزرادشتيين) أن يكون هذا هو أصل الاسمين ، فقد يكون مجرد شكل تحور من الأسمين الأصليين ليتناسب مع لغة الأفيستا ، يعني هناك فرق بين الاسمين الأصليين وبين الأسماء الواردة في الأفيستا ، والعبرة في النهاية بالاختلاف بين معتقد الزرادشتيين فيهما و بين معتقد المسلمين فيهما ، فهذا هو الأساس

                      تعليق


                      • #12
                        • ج- كان اسم هاروفيتات وأميريتات مرتبطان ببعضهما أكثر من باقي الشرارات السبعة في كتاب الأفيستا :-
                        زعم صاحب الشبهة أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام اختار اسمى هاروفيتات و أميريتات دونا عن باقي الشرارات السبعة الموجودة في كتاب الأفيستا لأنهما أسهل في النطق ، ولكن صاحب الشبهة ناقض نفسه بعد ذلك عندما زعم أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أحدث تغيير في الاسمين فحولهما إلى هاروت وماروت


                        يا أبوجهل إذا كان يقوم بتغيير في نطق الأسمين عن عمد ، فهو حينها ليس بحاجة أن يختار أسهل الأسماء نطقا لأنه في كل الأحوال سوف يقوم بتغيرهم ، فكان يمكن أن يختار اسمين أخريين ويغير فيهما كما يشاء ويجعل نطقهما أسهل ، وكان يمكن أن يختار ثلاثة أو أربع أو حتى كل الأسماء السبعة و يغيرهم كما يشاء ، ولكن هذا لم يحدث ، لأن بالفعل هاروت وماروت لهما قصة لا علاقة لها بالشرارات السبعة المذكورين في كتاب الأفيستا

                        وعندما نرجع إلى موسوعة ويكيبيديا سنجد معلومة أن هناك نصوص تربط هاروفيتات وأميريتات معا بدون باقي الشرارات (أو الكيانات) السبعة الأخرى ، يعني من الواضح أنه كان لهما علاقة منفصلة عن باقي السبعة ولكن هذه العلاقة التي تربطهما معا ضاعت وتم تحريفها إلى علاقة أخرى إن شاء الله سوف أتكلم عنها في نقطة لاحقة


                        فنقرأ من موسوعة ويكيبيديا :-
                        Already in the Gathas, Haurvatat is closely allied with Ameretat, the Amesha Spenta of "Immortality". Addressing Ahura Mazda in Yasna 34.11, the prophet Zoroaster exclaims that "both Wholeness and Immortality are for sustenance" in the Kingdom of God.

                        الترجمة :-
                        بالفعل في الجاثاس فإن هاروفيتات متحالف بشكل وثيق مع الخلود في Amesha Spenta (المقصود أميريتات ) . فالنبي زرادشت مخاطبا أهورا مازدا (الإله عنده) في يسنا 34.11 يقول : (كلا من الكمال (هاورفتات) و الخلود (أميريتات) من أجل الرزق في مملكة الرب)

                        انتهى

                        راجع هذا الرابط :-

                        في تلك النصوص كان هاروفيتات بمعنى الكمال ، وأميريتات بمعنى الخلود (قبل أن يتغير المقصود من الاسمين في نصوص لاحقة تم كتابتها بلغة مختلفة حيث جعلهما حراس الماء و النبات كما سنرى بالتفصيل لاحقا ان شاء الله)

                        لذلك السؤال هو :-
                        لماذا في تلك النصوص القديمة ، جمع بين الكمال والخلود دونا عن باقي الصفات (أو الشرارات السبعة) ، وما الرابط الذى يربطهما أكثر من الباقيين ؟؟!!!!



                        من الواضح أنه سؤال كان يشغل بال الكهنة الزرادشتيين ولذلك في النصوص اللاحقة والمكتوبة بلغة متأخرة عن النص المذكور أعلاه جعلوهما المسؤولين عن حراسة الماء والنبات


                        تعليق


                        • #13
                          • د - أسماء هاورفتات و أميريتات في الأفيستا كانت تتحور مع كل لغة ، فليس بالضرورة أن يكون أصلهما هو ما ورد في لغة الأفيستا ، فقد يكون أصلهما هو هاروت وماروت :-

                          وفى هذه النقطة ان شاء الله سوف نناقش التغيير الذي كان يحدث فى تلك الأسماء مع تغير اللغة وما هو أصل الأسمين ، أما النقطة التالية فسوف نناقش هل يوجد تشابه في القصص أم لا

                          فنجد أن :-
                          • اسم هاورفتات (Haurvatat) في لغة الأفيستا القديمة ، سنجده في اللغة الفارسية الوسطى هورداد (Hordad) وهي لغة الامبراطورية الساسانية و التي استمرت بعد انهيار تلك الامبراطورية على يد المسلمين فترة ، ثم أصبح الاسم في اللغة الفارسية الحديثة خورداد (Khordad) ، ومعنى الاسم في لغة الأفيستا هو (الكمال)
                          • أما اسم أميريتات أو أميرداد (Ameretat ) في لغة الأفيستا القديمة ، سنجده في اللغة الفارسية الوسطى أمورداد (Amurdad) ، ثم أصبح الاسم في اللغة الفارسية الحديثة مرداد أو أمورداد (Mordad or Amordad) ، ومعنى الاسم في لغة الأفيستا هو (الخلود)

                          راجع هذين الرابطين عن تطور الاسمين عند الفرس :-
                          والسؤال هنا :-
                          هل الملكين هاروت وماروت ، يمثلان في القرآن الكريم ، الكمال والخلود ؟؟!!!

                          الاجابة :-
                          لا ، لأنهما مخلوقين يأتمرون بأمر الله عز وجل ، فالمقصود من قصتهما في القرآن الكريم هو تصحيح التحريف الذي سبق وأن وقع في الأمم السابقة


                          ولذلك فاسم هاروت وماروت في القرآن الكريم ليس أصلهما هاروفتات وأميريتات في الأفيستا ، وقد يكون الأسمين في لغة الأفيستا هو تحور منهما وتم معه تغيير المعنى ، فيكون الأصل هو هاروت وماروت



                          وعلى العموم ان :-
                          الاسمين القريبين في النطق إلى حد ما لنطق هاروت وماروت نجدهما في نصوص مكتشفة مكتوبة باللغة الصغدية Sogdian language ، وهي لغة ايرانية شرقية كانت تستخدم في بلاد الصغد في آسيا الوسطى والتي كانت عاصمتها سمرقند وضمت مدن أخرى مثل بخارى وفرغانة وخوجند

                          حيث وجد أسماء hrwwt (هرووت) و mrwwt (مرووت) إلا أن هذا الشكل للاسمين ، لا يوجد دليل على وجوده قديما قبل دخول الإسلام لتلك المنطقة ، (كما أن العبرة دائما بالقصة وليس بالأسماء)

                          فلا يوجد دليل على نسخة سابقة لهذه اللغة (الصغدية القديمة) ، بينما النصوص الدينية المكتشفة والمكتوبة بهذه اللغة ترجع إلى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين (يعني بعد دخول الإسلام إلى تلك المناطق بداية من عام 674 م) بالإضافة إلى نصوص أخرى تجارية ترجع إلى فترة الفتح الإسلامي ، فبالتأكيد كان هناك تأثير من المسلمين على شعوب المنطقة وطريقة نطقهم للكلمات والأسماء وحتى تطور فكرى لهذه الشعوب وديانتهم ، مثلما حدث عندما دخل الإسلام بلاد الأتراك فدخلت كلمات عربية في لغتهم ، وكذلك عندما حكم الأتراك البلاد العربية فدخلت كلمات تركية إلى العرب


                          فنقرأ من موسوعة ويكيبيديا عن تطور هذه اللغة في عهد المسلمين وعن نصوصها المكتشفة :-

                          The economic and political importance of Sogdian guaranteed its survival in the first few centuries after the Muslim conquest of Sogdia in the early eighth century.[12] A dialect of Sogdian spoken around the 8th century in Osrushana (capital: Bunjikat, near present-day Istaravshan, Tajikistan), a region to the south of Sogdia, developed into Yaghnobi language and has survived into the 21st century.[13] It is spoken by the Yaghnobi people.

                          الترجمة :-
                          وقد ضمنت الأهمية الاقتصادية والسياسية للغة الصغدية بقائها في القرون القليلة الأولى بعد الفتح الإسلامي لصغديا في أوائل القرن الثامن. تطورت اللهجة الصغدية حوالي القرن الثامن في Osrushana (العاصمة: Bunjikat ، بالقرب من الوقت الحاضر Istaravshan ، طاجيكستان) ، وهي منطقة تقع جنوب صغديا ، تطورت إلى لغة Yaghnobi ونجت حتى القرن الحادي والعشرين. يتحدث بها شعب Yaghnobi.

                          كما نقرأ :-
                          Various Sogdian pieces have been found in the Turfan text corpus by the German Turfan expeditions. These expeditions were controlled by the Ethnological Museum of Berlin.[14] These pieces consist almost entirely of religious works by Manichaean and Christian writers, including translations of the Bible. Most of the Sogdian religious works are from the 9th and 10th centuries.[15]

                          الترجمة :-
                          تم العثور على أجزاء مختلفة باللغة الصغدية في نص أساسي Turfan بواسطة بعثات Turfan الألمانية. تم التخطيط لهذه البعثات من قبل المتحف الإثنولوجي في برلين. تتكون هذه الأجزاء بالكامل تقريبًا من الأعمال الدينية لكتاب المانويين والمسيحيين ، بما في ذلك ترجمات الكتاب المقدس. تعود معظم الأعمال الدينية الصغدية إلى القرنين التاسع والعاشر

                          راجع هذا الرابط :-

                          النصوص الصغدية التي تم اكتشافها في الصين تصف الحوادث التي وقعت في الحرب بين الهون والصينيين وليس لها علاقة بهاروت وماروت

                          ويوجد أيضا اسم شبيه في اللغة الأرمينية وهو hawrot-mawrot (هاوروت - ماوروت) وهو اسم زهرة يتم تجميعها في مهرجان الزهور الأرميني ، ولكن لا يوجد دليل على معرفة الأرمن و الزرادشتين بهذا الشكل للاسم قبل وجود المسلمين في تلك المنطقة ، فجميع الأشعار التي ورد فيها هذا الاسم بهذا النطق تم كتابتها بعد دخول المسلمين المنطقة و الذي كان في القرن الثامن الميلادي
                          يعني الخلاصة أن :-
                          إذا اعتبرنا أن هاروت وماروت المقصود منهما هذين الأسمين اللذين وردا في كتاب الأفيستا ، إلا أنه لا يمكن أن يتم القطع بأن الأصل هو اسم هاروفيتات و أميريتات ، وليس هاروت وماروت ، خاصة عندما نرى التحور مع كل لغة ، فما أدرانا أن الاسمين كانا قبل كتاب الأفيستا يتم نطقهما بشكل مختلف وهو هاروت وماروت ولم يكن يعنيان الكمال والخلود

                          وعلى العموم كما قلت قبل ذلك أن الأساس هو في المعتقد


                          تعليق


                          • #14
                            • ع - هاورفتات وأميريتات في كتاب الأفيستا واعتقاد الزرادشتيين فيهما يختلف عن ما ورد في القرآن الكريم عن هاروت وماروت و اعتقاد المسلمين فيهما :-

                            في البداية وقبل الحديث عن اعتقاد الزرادشتيين في هاروفيتات وأميريتات يجب التعريف بكتاب الزرادشتيين المقدس و أجزائه :-
                            • كتاب الأفيستا (Avesta):- هو كتاب الزرادشتيين المقدس ، وأغلبه عبارة عن صلوات ولا يوجد به قصص كثيرة ، نصوصه تم تجميعها على مدار فترة زمنية طويلة ، تم كتابة كل جزء منه بلغة مختلفة ، وأقدم مخطوطاته ترجع إلى القرن العاشر الميلادي (بعد الاسلام) أما المخطوطة الكاملة فترجع إلى القرن 14 الميلادي ، ويعتقد أنها نسخة من شكل النص الذي تم كتابته في عصر الامبراطورية الساسانية (والتي بدأت من عام 226 م إلى عام 651 م) بعد الادعاء بأن الاسكندر الأكبر أحرق النسخة الأقدم ، ونصوص هذا الكتاب تعرض إلى تعديلات في القرنين التاسع والعاشر الميلادي

                            للمزيد راجع هذه الروابط :-
                            • الجاثاس (Gathas) :- هو أقدم جزء من كتاب الأفيستا ويعتقد الزرادشتيين أن زرادشيت كتبه بنفسه ، وفيه يخاطب زرادشيت الهه المسمى أهورا مازدا (Ahura Mazda) ، في شكل ترانيم مكتوبة بلغة ريجفيدا الهندية ، ومن خلال هذه الترانيم يشير إلى معتقده في بعض الأشياء ، وتقول الموسوعة الإيرانية أن الجاثاس لم يصل إلينا بشكل أقرب إلى الأصل ، يعني مختلف عن الأصل بسبب تغييرات لغوية واضحة في النص

                            راجع هذا الرابط :-
                            • The Yashts :- هي عبارة عن 21 ترنيمة مكتوبة بلغة Younger Avestan language ، ويعتقد أنه تم كتابتها في الفترة من 225 م إلى 625 م
                            • وهناك أجزاء أخرى من هذا الكتاب تم اضافتها في فترات زمنية مختلفة وهي Yasna ، و Vendidad ، و Visperad

                            بعد أن عرفنا بعض المعلومات عن الكتاب المقدس عن الزرادشتيين يتبقى أن نعرف معتقدهم في الإله الخالق وصفاته وكيف اعتقدوا في هاروفيتات وأميريتات :-
                            • أهورا مازدا (Ahura Mazda) :- هو رب الحكمة وهو أعلى إله في الزرادشتية ، النقوش الأولية لهذا الاله كانت تظهره بمفرده فليس معه آلهة أخرى ثم بعد ذلك بدأ يظهر في شكل ثالوث من الآلهة فمعه ميثرا ( Mithra) و أناهيتا ( Anahita) ، ولم يكن في البداية يمثل بشئ ثم بعد ذلك بدأ يتم تمثيله بأشكال منحوتة ، أعلنه زرادشت بأنه هو الروح غير المخلوقة ، والحكمة الكاملة ، والخير ، وتوصل إليه زرادشت من خلال رؤيته للصور المشرقة المعروفة باسم Amesha Spenta و Vohu Manah ، وأعلن أن أهورا مازدا هو مصدر الخير وأنه كلى العلم ولكنه ليس كلى القدرة ، وأنه خلق أرواح تعرف باسم yazatas ( اليزات) لمساعدته ، حيث خلق الكون من خلالهم وأنهم يستحقون العبادة معه أيضا ، وهم صفات إلهية تستحق العبادة والتبجيل والذين أصبح يطلق عليهم بعد ذلك في التقليد اللاحق اسم Amesha Spentas كما يجب على الإنسان التحلي بهذه الصفات
                            • Amesha Spentas أو yazatas ( اليزات) :- هي الكيانات السبعة الإلهية المنبثقة من الإله (أهورا مازدا) وهي موجودة لمساعدة الإله حيث خلق الكون من خلالهم ، وهم يستحقون العبادة ، أما في الجاثاس (هو النصوص المقدسة المنسوب كتابتها لزرادشت) فهذه yazatas (اليازات) يقوم زرادشت بالتوسل بهم بدون توضيح ما إذا كانت مجرد مفاهيم و صفات مجردة أم كيانات (يعني هل هم كائنات أم مجرد صفات للاله بدون كيان)

                            أما في الجزء من الأفيستا المكتوب بلغة Younger Avesta فهذه اليازات يتم تجسيمها

                            يعني هذه الصفات الالهية أقانيم مثل الموجودة في المسيحية يتم عبادتها حيث خلق الرب الكون من خلالهم
                            وفى التقاليد يعتبروا انعكاس للخالق والذين من خلالهم تم انجاز كل المخلوقات ، يشار إليهم في Avesta ولكن يتم وصفهم بشكل منهجى في نصوص اللغة الفارسية الوسطى المتأخرة وخاصة في Bundahishn وهو عمل تم في القرن 11 و 12 الميلادي أي بعد نزول القرآن الكريم

                            وهم يمثلون الصفات الجيدة التي يجب أن يسعى البشر إليها
                            • أما هاورفتات (Haurvatat) و أميريتات (Ameretat ) :- يوجد اشارات لهما فقط كتاب الأفيستا ، وهما في هذا الكتاب اثنان من الصفات الالهية ، حيث يشار إليهم في الجاثاس عندما يقوم زرادشيت بمخاطبة أهورا مازدا هاتفا :-
                            (كلا من الكمال (هاورفتات) و الخلود (أميريتات) من أجل الرزق في مملكة الرب )


                            ولكن في الأجزاء المكتوبة بلغة Younger Avesta (وهي لغة متأخرة عن اللغة المكتوب بها الجاثاس) فإنه تشير إلى حراستهم على الحياة النباتية والمياه

                            فنقرأ من موسوعة ويكيبيديا :-
                            The Younger Avestan texts allude to their respective guardianships of plant life and water (comparable with the Gathic allusion to sustenence), but these identifications are only properly developed in later tradition

                            الترجمة :-
                            تشير نصوص Younger Avesta إلى اختصاصهم بحراسة الحياة النباتية والمياه (قابلة للمقارنة مع إشارة Gathic إلى الرزق) ، لكن هذه التعريفات تم تطويرها بشكل صحيح فقط في التقاليد اللاحقة

                            انتهى

                            راجع هذا الرابط :-

                            وفى نفس النصوص فإنهم يعطوا القدرة على تحمل الجنس البشرى لهجمات الشياطين
                            يعني الخلاصة هي :-

                            لا يوجد علاقة بين عمل هاورفتات و أميريتات في نصوص الأفيستا وبين ما ورد عن هاروت وماروت في القرآن الكريم

                            فعند الزرادشتيين :-
                            هم يمثلون صفات الكمال والخلود وهم منبثقين عن الإله الخالق ويستحقون العبادة ، ويحمون الماء والنبات ، وقد تم خلق الكون من خلالهم ومن خلال خمسة آخرين لأن أهورا مازدا غير كلى القدرة


                            أما في القرآن الكريم :-
                            فإن هاروت وماروت ملكين من عباد الله عز وجل ومخلوقاته (لا يتم عبادتهم) ، كانوا فتنة للناس (بمعنى اختبار) حيث علموا الناس علم كان يمكن أن يستفاد منه في الخير أو الشر ولكن الشياطين علموا الناس استخدامه في الشر والتفريق بين الزوجين ، ليس لهم علاقة بخلق الكون ، فهم مخلوقات مثل باقي مخلوقات الله عز وجل لأن الله عز وجل كلى القدرة


                            قال الله تعالى :- (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)) (سورة النحل)



                            قال الله تعالى :- (أَلَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلاَ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172)) (سورة النساء)

                            يعني ببساطة شديدة أن ما ورد في القرآن الكريم كان تصحيح لتحريف الزرادشتيين لكينونة الملكين ، وتنزيه لله عز وجل من أن يشرك معه في العبادة مخلوقاته


                            تعليق


                            • #15
                              • 6 - الأنبياء لا يأتون بالجديد ولا يخترعون قصص ليس لها وجود ، لأن الإنسان لا يخترع شئ من العدم ولا حتى الفكرة ، فالأنبياء يخبرون الناس بالشكل الأصلي والحقيقى للقصة :-

                              فكل القصص التي نظنها أسطورية وخيالية ، في الحقيقة لها أصل من الواقع ولكن البشر قاموا بتحريفها فأصبحت في شكل الأنبياء ، ولذلك فرسالة الأنبياء هى :-
                              • تذكير الناس بما نسوه سواء كان هذا النسيان هو نسيان تام يعني لم يعد يوجد له أثر أو نسيان جزئي بسبب تحريف القصص ، وهذا النسيان والتحريف الغرض منه هو جعل البشر ينسوا الحق ويتبعوا الضلال ، الأن أنه بتذكير الأنبياء بالحق يرجعونهم مرة أخرى إلى العقيدة الصحيحة
                              • تبيان وتوضيح الحق وتركه بين الناس في كتاب منزل من عند الله عز وجل (في الاسلام هو القرآن الكريم ) ، فإذا اختلفوا يرجعون اليه

                              ولكن مشكلة أصحاب هذه النوعية من الشبهات هو الجهل والسطحية ، فهم يجرون بحثا عن وجه شبه مع أي شئ أو أي قصة ثم يزعمون بالاقتباس ، ولكن أقول لهؤلاء الضالين الآتي :-

                              السؤال الأول :-
                              هل قال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أنه يأتي بالجديد ؟؟!!!

                              لا ، لم يقل ، بل ورد في القرآن الكريم أنه يذكر الناس مما يعني أنه يخبرهم بشئ تم نسيانه سواء كان هذا الشئ جزئي (بمعنى أنه جزء من القصة يوضح العقيدة الصحيحة تم حذفه لاخفاء العقيدة الصحيحة واستبدالها بفكر منحرف) أو نسيان تام

                              ولذلك نقرأ ما يقوله المسيح عليه الصلاة والسلام فى إنجيل يوحنا عن المعزى الأخر :-
                              14 :26 و اما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الاب باسمي فهو يعلمكم كل شيء
                              (( و يذكركم بكل ما قلته لكم ))


                              وهذا يعنى أن مجئ روح الحق لا يكون إلا بعد نسيان التعاليم الحقيقية للمسيح عليه الصلاة والسلام ومحاولة قوى الشر اخفائها لأنه سيذكرهم بكل ما قاله المسيح عليه الصلاة والسلام ، ولا يأتي التذكير الا بعد النسيان

                              وهذا يعني أن تعاليم المسيح عليه الصلاة والسلام وكذلك الأنبياء الذين سبقوه لا بد وأنه حدث لها نسيان وتم تحريفها قبل أن يأتي المعزى الآخر

                              فهذا يعني أن أتباع المسيح نسوا الحق الذي علمه لهم المسيح ولا يمكن أن يكون كتب المسيحيين الحالية هي التي علمها لهم المسيح لأنه أخبرهم بأنهم سينسوا الحق وهم بحاجة إلى هدى من عند الله عز وجل يخبرهم بالحق

                              ولكن كيف يكون هذا الهدى يأتي عن طريق روح قدس يدخل في قساوستهم

                              فاذا كان هؤلاء في الأصل على الحق فكيف نسوا الحق الذي تعلموه من المسيح ؟؟؟!!!!!

                              نسيان الحق يأتي من البغى ، ومن بغى لا يأتي منه الحق أبدا

                              كما أنهم مختلفون في عقيدتهم وفهمهم لكتابهم فكيف يكون روح قدوس واحد هو من يفهمهم الحق ؟؟؟!!!!!!

                              وكيف سيعرف الإنسان من من هؤلاء على الحق ؟؟؟؟!!!!!


                              إن الحق والهدى يتركه النبي في كتاب وعندما يضيع هذا الكتاب من أصحابه يبعث لهم الله عز وجل رسول بكتاب آخر يذكرهم بالحق و يخاطب عقولهم إن كانوا يعقلون
                              وهذا ليس فقط في كلام المسيح في العهد الجديد بل سنجده أيضا في العهد القديم

                              يعني الكتاب الذي مع اليهود و المسيحيين ليس هو نفسه التعاليم الذي تركه بينهم الأنبياء بما فيهم سيدنا موسى والمسيح عليهما الصلاة والسلام


                              ولذلك نقرأ ما يخبرنا به الله عز وجل فى القرآن الكريم :-

                              قال الله تعالى :- (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15))
                              (سورة المائدة)


                              قال الله تعالى :- ( وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (75)
                              إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (81)) (سورة النمل)


                              قال الله تعالى :- (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ (21) لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (22)) (سورة الغاشية)

                              ان كل من زعم بعد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أنه نبى أو رسول أو شخص يوحى إليه (لأنه ولى مثلا) هو دجال كاذب حتى وان صدق في شئ إلا أنه مثل صدق المنجمون (كذب المنجمين ولو صدقوا) ، فهؤلاء الدجالين ستجد أمام صدقهم في شئ ما ، مئات الأكاذيب والخرافات الأخرى ، فهم صدقوا في شئ لأن هذا الشيء كان واضح وبين وليس لأنه يوحى اليهم ولذلك يكذبون في أشياء أخرى

                              فلا يوجد أنبياء أو مرسلين بعد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ،لأن الله عز وجل أوضح وبين الحق كاملا على يديه ، وتركه بيننا في القرآن الكريم ليكون شاهدا علينا يوم القيامة ، ولم يرد في القرآن الكريم ما ورد في إنجيل يوحنا بأن هناك من سوف يذكرنا ، لأن الحقيقة أن القرآن الكريم محفوظ إلى يوم الدين لذلك فنحن لسنا بحاجة إلى من يذكرنا أو يشرح لنا ، ولكننا بحاجة إلى تدبر القرآن الكريم لنفهم ولذلك فإن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء


                              قال الله تعالى :- (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ
                              وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40)) (سورة الأحزاب)


                              قال الله تعالى :- (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ
                              الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3)) (سورة المائدة)


                              قال الله تعالى :- (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (29)) (سورة ص)

                              قال الله تعالى :- (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)) (سورة محمد)


                              التدبر هو التفكر في معنى آيات القرآن الكريم ، هذا هو ما نحن بحاجة اليه ، انها دعوة للجميع سواء مسلمين أو أتباع ملل أخرى أن يتدبروا ولا يفكروا بسطحية كما يفعل أصحاب شبهة التلموديات ، فالتدبر ليس حكر على شخص معين أو فئة معينة تم انشائها على أساس العائلة أو الجنسية أو النسب لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أو لأحد الأنبياء ، فالدعوة مفتوحة لكل من أراد أن يفهم فعليه أن يتعلم أولا و يتدبر بدون أن تتحكم فيه الأهواء ، عندها سوف يفهم الحكمة
                              فالأنبياء يأتون جميعا بالحكمة

                              قال الله تعالى :- (يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (4) تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5)) (سورة يس)


                              السؤال الثاني :-
                              هل لمجرد عدم وجود مؤرخ كتب عن القصة الدينية في القرآن الكريم يعني أن القصة مزيفة ؟؟!!!!


                              بالتأكيد لا ، ومن يفكر بهذا الشكل أحمق و لا يعلم شئ عن التاريخ ، لأن أغلب التاريخ مفقود وضائع ، ولا يمكن توقع أن كل ما يصلنا هو كل السجلات التي تم كتابتها قديما ، لأن هناك سجلات كان يتم حرقها وتدميرها أو تتلف بفعل الزمن ، وحتى ما يصلنا من المؤرخين ليس بالضرورة أن يكون صحيح بنسبة 100% بل يمكن أن يكون أغلبه أكاذيب تملقا في حاكم أو ملك معين أو لكراهية المؤرخ في شعب معين

                              فكيف بعد ذلك تنتظرون شئ من التاريخ ؟؟!!!


                              ولكن الشئ المؤكد هو أن الإنسان لا يستطيع اختراع شئ من العدم ولا حتى الفكرة ، يعني حتى المخترعات الحديثة فإن نظريتها سوف تجدها من أشياء في الطبيعة و مخلوقات الله عز وجل ، لذلك لا يمكن أن يتخيل أحدهم أن هناك قصة ممكن أن تتواجد من العدم ، بل لابد وأن لها أصل حدث بالفعل إلا أن هذا الأصل تم تحريفه لاخفاء العقيدة الصحيحة واستبداله بملل محرفة ، ولذلك تكون مهمة الأنبياء اعادة القصة لشكلها الحقيقي واعادة العقيدة الصحيحة مرة أخرى


                              للمزيد راجع (الإنسان لا يخترع شئ من العدم ولا حتى الفكرة ) :-


                              تعليق

                              مواضيع ذات صلة

                              تقليص

                              المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                              أنشئ بواسطة محمد سني, 27 أغس, 2020, 01:01 ص
                              ردود 0
                              11 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة محمد سني
                              بواسطة محمد سني
                               
                              أنشئ بواسطة محمد سني, 14 أغس, 2020, 04:21 م
                              ردود 0
                              16 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة محمد سني
                              بواسطة محمد سني
                               
                              أنشئ بواسطة أكرمنى ربى بالاسلام, 6 أغس, 2020, 10:17 م
                              ردود 14
                              34 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة أكرمنى ربى بالاسلام  
                              أنشئ بواسطة أكرمنى ربى بالاسلام, 16 يول, 2020, 11:18 ص
                              ردود 11
                              39 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة أكرمنى ربى بالاسلام  
                              أنشئ بواسطة أكرمنى ربى بالاسلام, 15 يول, 2020, 11:58 م
                              ردود 4
                              42 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة أكرمنى ربى بالاسلام  

                              Unconfigured Ad Widget

                              تقليص
                              يعمل...
                              X