نسف شبهة سبايا أوطاس

عن أبى سعيد الخدرى: [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشاً إلى أوطاس فلقوا عدواً فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا .. فكأن ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل فى ذلك (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) أى فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن] .. [رواه مسلم فى صحيح] ..

قلتُ: زعم كلاب السكك من المستلحدين وبنى علمون أن الإسلام أباح وطء المسبية المتزوجة من سبايا أوطاس ..

والرد على تلك الشبهة البالية من وجهين:

أولاً: أورد الإمام مسلم هذا الحديث تحت عنوان (باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء) فهو حكم بجواز وطء المسبية دون التطرق لما دون ذلك ..

ثانياً: السبايا المتزوجات التى أباح الشارع وطئهن هن السبايا اللاتى أسلمن وأزواجهن مشركين وبالتالى فلا يجوز إرجاعهن إليهم ..

يقول الإمام إبن حزم:
[وجائز للمسلم نكاح الكتابية وهى اليهودية والنصرانية والمجوسية بالزواج .. ولا يحل له وطء أمة غير مسلمة بملك اليمين ولا نكاح كافرة غير كتابية أصلاً] .. [المحلى] ..

ويقول الإمام القرطبى: [وروى ابن وهب عن مالك أن الأمة المجوسية لا يجوز أن توطأ بملك اليمين .. وكذلك الوثنيات وغيرهن من الكافرات .. وعلى هذا جماعة العلماء ... وقال أبو عمر بن عبد البر: وقال الأوزاعى سألت الزهرى عن الرجل يشترى المجوسية أيطؤها ؟! فقال: إذا شهدت أن لا إله إلا الله وطئها .. وعن يونس عن ابن شهاب قال: لا يحل له أن يطأها حتى تسلم .. قال أبو عمر: قول ابن شهاب لا يحل له أن يطأها حتى تسلم هذا .. وهو أعلم الناس بالمغازى والسير .. دليل على فساد قول من زعم أن سبى أوطاس وطئن ولم يسلمن] .. [الجامع لأحكام القرآن بتصرف] ..

ويقول الإمام إبن تيمية: [الأئمة الأربعة متفقون على أن الوطء إنما كان بعد الإسلام وأن وطء الوثنية لا يجوز كما لا يجوز تزويجها] .. [مجموع الفتاوى] ..