تسميات علم العقيدة عند علماء الشريعة

تقليص

عن الكاتب

تقليص

باحث شرعي مسلم معرفة المزيد عن باحث شرعي
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تسميات علم العقيدة عند علماء الشريعة

    بشرف المسمّى تزداد التسميات وتتعدّد، كذا كانت عادة العرب عند كلّ شيءٍ له قيمةٌ ومكانةٌ في قلوبهم، فإذا كان للأسد عندهم أسماءٌ كثيرةٌ تربو على ثلاثمائة اسم، وقل مثل ذلك للسيف، فما بالك بعلمٍ يتعلّق بمعرفة الله سبحانه ورسولِه، وبكلّ ما هو مندرج تحت بند الغيب؟
    فلا نستغرب إذن أن نجد لعلم المعتقد جملةً من الأسماء التي تناثرت بين صفحات التاريخ على مرّ العصور وكرِّ الدهور، فاستلهموها عند حديثهم، وعبّروا عنها في مدوّناتهم، وسمّوا بها كتبهم، ولا ضيرَ في ذلك مادام متعلّقها واحد، وحقيقتها واحدة، وموضوعها واحد:
    • العقيدة
    من أسماء هذا العلم: علم العقيدة، وهو مأخوذ من قول العرب: عقدتُ الحبل بمعنى وثّقته وأحكمتُ رباطه، فكأن العلماء قد لحظوا معنى الإحكام الحاصل في عقد الحبل، كذا الإنسان يبني معتقده على اليقين، فمن هنا: سمّي هذا العلم بعلم العقيدة.
    وقد صنّف كثيرٌ من العلماء مصنّفات عدّة، تم تسميتها بهذا الاسم، ومن ذلك:
    - اعتقاد أهل السنة .
    - الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد، للإمام البيهقي
    - عقيدة السلف أصحاب الحديث، للصابوني
    -العقيدة الحمويّة، والواسطيّة، والتدمريّة، لشيخ الإسلام ابن تيمية
    • السنّة
    ثاني الأسماء المشتهرة لهذا العلم: السنّة، وهو أمرٌ قد يبدو مستغرباً للوهلة الأولى، خصوصاً أن السنّة إذا أطلقت في الأغلب فإنما تستدعي في الذهن أمرين اثنين: الأمور المستحبّة التي يُثاب فاعلها ولا يُعاقب تاركُها، أو الهدي النبوي والطريقة النبويّة، كما جرت العادة الاصطلاحيّة عند علماء الفقه وعلماء الأصول.
    ومن أشهر مصنّفات العقيدة التي استعملت هذه التسمية:
    - كتاب السنة، لعبدالله بن الإمام أحمد بن حنبل
    -كتاب السنة، لأبي أحمد الأصبهاني العسّال
    - كتاب السنة، لابن أبي عاصم
    - كتاب السنة، لأبي بكر المروَزي
    • أصول الدين
    من تسميات هذا العلم: أصول الدين، والأصل كما هو معلوم: ما يقوم عليه غيرُه، فعلى أصل الجدار يقوم الجدار، وعلى أصل الشجرة تستقيم وتثبت الأغصان.
    كذلك العقيدة: هي أصل الدين، وسائرُ أمور الدين ومسائلُه تُبنى عليها، وهي قطعيّات الدين التي تحكم قواعد الشرع، ولذلك تكون المرتكز الحقيقي الذي يحدّد مصير الإنسان ومستقبَله وسعادتَه في الداريْن.
    ومن أشهر أسماء كتب العقيدة التي اتّخذت هذه التسمية:

    - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، لأبي القاسم اللالكائي
    - الفصول في أصول الدين، لأبي عثمان الصابوني
    - كتاب الشرح والإبانة عن أصول السنة والديانة، لابن بطة
    • الفقه الأكبر
    من تسميات علم المعتقد: الفقه الأكبر، تمييزاً لها عن "الفقه الأصغر"، والذي هو معرفة أحكام الشرع العمليّة، والباعث على هذه التسمية والله أعلم، أن الفقه في حقيقته يقوم على المعرفة، وأولى ما يجب على المرء معرفتُه وفهمُه وإدراكه: أصول الدين، ولذلك ينبغي على المكلّف أن يصحّح معتقده أولاً قبل كلّ شيء.
    ومما وصلنا من أسماء المصنّفات التي اتّخذت هذه التسمية:
    -كتاب الفقه الأكبر، للإمام أبي حنيفة
    -كتاب الفقه الأكبر، للإمام الشافعي
    • الشريعة
    من تسميات العقيدة: علم الشريعة، والشريعة بمعناها العام: كلّ ما سنّه الله تعالى لعباده من أحكام عقائدية أو عملية أو خلقية، ومن هنا: أطلق علماء السلف اسم الشريعة على العقائد باعتبار دخوله تحت المصطلح العام أولاً، وإظهاراً لأهميّته ومصدريّته ثانياً، وقد تمّت الإشارة إلى العلاقة بين الشريعة والعقيدة في قولِه تعالى: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه (الشورى: 13)، فالدين –الذي هو الأصول- واحد، وإن اختلفت الشرائع أو ما يُسمّى بالفروع: كما قال عزّ وجل: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا (المائدة: 48).

    ومن أمثلة المصنّفات العقديّة التي استخدمت هذا المصطلح:

    - كتاب الشريعة، للإمام محمد بن الحسين الآجُري
    - كتاب الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة، لابن بطة
    • التوحيد
    • وهو من أشهر أسماء العقيدة خصوصاً في العصور المتأخّرة، والتوحيد: اعتقاد وحدانيّة الله تعالى في ذاتِه وصفاتِه وأفعالِه، ويذكر العلماء أن ذلك مِن باب تسمية الشيء بأشرف أجزائه؛ لأن توحيد الله - - هو أشرف مباحِث عِلم العقيدة.

    ومن أمثلة المصنّفات التي تذكر في هذا المقام التصنيف:
    - كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب، لأبي بكر ابن خزيمة
    - كتاب التوحيد، لمحمد بن إسحاق بن منده

    فهذه التسميات وغيرُها –مما قد تُستحدث لاحقاً- لا نكير في استخدامها؛ لأن التسميات أمرٌ اجتهاديٌّ محض، ويبقى ذلك مقبولاً ما لم يتضمّن معنى فاسداً أو ينطوي على مخالفةٍ للشرع، وبالله التوفيق.

مواضيع ذات صلة

تقليص

المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
أنشئ بواسطة د.أمير عبدالله, منذ أسبوع واحد
ردود 2
27 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة أكرمنى ربى بالاسلام  
أنشئ بواسطة فهد الدغيلبي, منذ 2 أسابيع
ردود 0
18 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة فهد الدغيلبي  
أنشئ بواسطة باحث شرعي, 6 سبت, 2020, 12:51 م
ردود 0
12 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة باحث شرعي
بواسطة باحث شرعي
 
أنشئ بواسطة Ibrahim Balkhair, 1 سبت, 2020, 09:39 م
رد 1
22 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة د.أمير عبدالله  
أنشئ بواسطة باحث شرعي, 31 أغس, 2020, 12:50 م
ردود 0
17 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة باحث شرعي
بواسطة باحث شرعي
 

Unconfigured Ad Widget

تقليص
يعمل...
X