أخطاء + مواضيع وقصص غير ثابته + أدعية وأحاديث باطلة وضعيفه لا يجوز تداولها ونشرها ..

تقليص

عن الكاتب

تقليص

حفيدة عائشة رضى الله عنها معرفة المزيد عن حفيدة عائشة رضى الله عنها
هذا موضوع مثبت
X
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أخطاء + مواضيع وقصص غير ثابته + أدعية وأحاديث باطلة وضعيفه لا يجوز تداولها ونشرها ..

    بسـم الله الرحمن الرحيم
    الســلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
    من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

    {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } . آل عمران : 102

    {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا } النساء : 1

    {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم . ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما .}

    (الأحزاب 70 ، 71 )
    أما بعد

    فإن أهمية ذب البدع والأفكار الخاطئة في العقائد والعبادات كبيرة جدا وبالأهمية بمكان خصوصا في زمن توالت على الأمة المؤمرات وفرح المبتدعة بخبثهم فجمعت بعض المواضيع التى إنتشرت في المنتديات وهي خاطئة و خطيرة ليحذر المسلمون من نشرها إلا على سبيل التحذير
    فكل ما تروه هنا هي فتاوى
    في التحذير من مواضيع باطلة وأحاديث مكذوبة
    ولقد قال سلفنا رحمهم الله وغفر الله لهم :

    قال أبو عبيد القاسم ابن سلام :
    المتبع للسنة كالقابض على الجمر ، وهو اليوم عندي أفضل من الضرب بالسيوف في سبيل الله .
    وقال ابن القيم :
    والجهاد بالحجة واللسان مقدّم على الجهاد بالسيف والسنان.

    وغيرها كثير من العبارات التى تدل على أهمية هذا الامر

    أن أنقل إليكم هذا الموضوع الذي يحتوي
    على مجموعه كبيره من أخطاء + مواضيع وقصص غير ثابته
    + أدعية وأحاديث باطلة وضعيفه لا يجوز تداولها ونشرها ..

    أسال الله العظيم أن تنفعكم





  • #2
    أن أنقل إليكم هذا الموضوع الرائع الذي يحتوي
    على مجموعه كبيره من أخطاء + مواضيع وقصص غير ثابته
    + أدعية وأحاديث باطلة وضعيفه لا يجوز تداولها ونشرها ..

    الموضوع يحتوي على التالي



    1 . عقوبة تارك الصلاة

    2. كذب الوصية المنسوبة للشيخ أحمد خادم الحرم

    3. إدعاء أن علياً ـ رضي الله عنه ـ حارب الجن كذب لا أصل له

    4. بكاء النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع جبريل في ذكر النار

    5. موضوع هل تريد أن يصلي عليك 70 ألف ملك ؟!

    6 ـ قِصةٌ لا تثبتُ عن الصحابي " ثعـلبةُ بنُ عبد الرحمن الأنصاري

    7 ـ حديث الأعرابي في الطواف

    8 ـ حديث علي ـ رضي الله عنه ـ " لا تنم قبل أن تاتي بخمسة أشياء " .

    9 . دعـاءٌ يذيب صفائح الحديـد و يُسكن المـاء الجاري ..

    10. الحوار بين الرسول صلى الله عليه و سلم و إبليس

    11. حديث الدعاء الذى تحتار الملائكة فى أجره

    12. عشرة تمنع عشرة

    13. مجيء السيدة زينب ـ رضي الله عنها ـ لفتاة في المنام

    14. قصة الثعبان مع تارك الصلاة

    15. ذكرى للنساء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

    16. لماذا حدد الله عز وجل الصلوات الخمس في مواعيدها التي نعرفها ؟

    17. صحة حديث : "الجنة تحت أقدام الأمهات" ؟

    18. أحاديث مشهورة ضعيفة السند

    19. كتابة إنشاء الله بدلا من إن شاء الله

    20. نشر خبر طلوع الشمس من مغربها على سطح المريخ

    21. القول بأن اليهود و النصارى ليسوا كفارا

    22. صحة الحديث التالي: قال سبحانه وتعالى
    ( يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك .. وغشيت وجهك بغشاء

    23. يا ابن آدم ! لا تخافن من ذي سلطان ما دام سلطاني باقياً

    24. رجل ابكى رسول الله وانزل جبريل مرتين

    25. أحاديث وقصص لا تثبتُ انتشرت عبر البريدِ الإلكتروني

    26. التسبيح والذكر الجماعي في المنتديات

    27. حديث( كيف تموت الملائكة)

    28. معجزة تهز عرش أفلام أمريكا وأوروبا...

    29. سر الخطوط التي في الكف

    30. الدعاء الذي هزّ السماء

    31. الدعاء الذي يخافه ويكرهه الشيطان

    32. يوم القيامة قريب جداً

    33. السبع المنجيات

    34. دعاء أوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم أبو ذر الغفاري

    35. وصية الشيطان قبل إعتقاله في رمضان

    36. قول البعض ( يا ساتر يا ستار )

    37 . قصة بكاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه
    عند وفاة ابراهيم ابن الرسول صلى الله عليه وسلم
    وهو ابن ستة عشر شهراً

    38. أنواعٍ من الملائكة تُحيط بالإنسان ( حديثٌ غريبٌ جداً ) !

    39. حديث : يأتي زمان على أمتي يحبون خمسا وينسون خمسا

    40. ( شخصيتك من قلمك ، وما شابهها !

    41. إذا قرأها الكافر أسلم...فقرأها أنت يا مسلم

    42. أسماء الله الحسنى لها طاقة شفائية

    43. يا ابن آدم أتدري ماذا يقول ملك الموت وأنت نائم
    على خشبة الغسل ( لا أصل له )

    44. كيفية التكفير عن الصلوات الفائته / باطل وحديث لا أصل له

    45. عشرة أشياء لن يسألك الله عنها ..

    46. الدعاء المعجزة

    47. دعاء تختم به يومك..شوف كيف تنام مرتاح ...

    48. ألوان وأسماء السماوات السبع

    49. هل تعلم أن ظلك في الصلاة يكتب الله أكبر

    50. اتصلوا على هالرقم..خاصةً بالليل!!

    51. الاية رقم (57) من سورة الاحزاب وهم الرقم التسلسلي لجميع المنتجات الدنماركية

    52. أسم الجلاله (( الله )) مكتوب داخل جسمك

    53. مواضيع باطلة ( رحلة سعيدة ) ( تذكرة سفر مجانية ) وما شابهها

    54. خطأ يقع فيع الكثير بشأن كلمة ( تحياتي )

    55. علقمة يموت وأمه غاضبة عليه(قصة مكذوبة)

    56 . دعاء عظيم قد يكون سبباً في دخولك الجنة

    57. الحديث القدسي(أوحى الله إلى داود عليه السلام
    بالإضافة إلى أحاديث أخرى غير ثابتة

    58. قول ( جعله الله في ميزان أعمالك ) وهذا تعبير خاطيء

    59. عندما بكى ملك الموت

    60. الحديث الذي جمع فأوعى

    61. قصة / الاية التي ابكت ابليس

    62. قصة المرأة المتكلمة بالقرآن الكريم

    63. خمسة أشياء كلنا نريد الحصول عليها

    64. الدَّقِيقَةُ مِنْ عُمُرِكَ ... نَشْرةٌ بِدْعِية

    65. لا إله إلا الله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكنات

    66. القبر يناديك كل يوم خمس مرات

    67. دعاء : لا إلهَ إلاّ الله الجليلُ الجبّار

    68. ثلاثين دعاء ... لثلاثين يوم في رمضان

    69 . لماذا الحمار يري الشيطان والديك يرى الملائكه

    70 . ملاك قادر على كل شيئ إلا شيئ واحد

    71. ما هو الشئ الذي لا يعلمه الله

    يتبع إن شاء الله




    تعليق


    • #3
      الحمد لله ربّ العالمين ... والصلاة والسلام على نبيّنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصاحبه الغرّ الميامين ..وبعد :

      فقد بدا لي ـ والدين النصيحة ـ أن أجمع في هذا الموضوع كلّ ما يمرّ عليّ من مواضيع وأحاديث وقصص متداولة وبخاصّة في الشبكة العنكبوتيّة لأحذّر الناس من نشرها وتدوالها فيما بينهم ..

      ولا بدّ للمسلم أن يتثبّت في كلّ ما ينقله حتى لا ينسب إلى دين الله ما هو برئ منه ..
      فيضل الناس ـ عياذا بالله ـ ..

      ولنا في سلفنا الصالح ـ رضوان الله عليهم ـ أبلغ عبرة حيث إنهم كانوا يتهيّبون من نقل أيّ شئ ـ صغر أو كبر ـ حتى يتثبّتوا منه ..

      وأكتفي ـ في هذه العجالة ـ بمثال واحد ...

      عَنْ ‏عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ،‏ ‏عَنْ ‏‏أَبِيهِ ‏قَالَ : قُلْتُ ‏لِلزُّبَيْرِ :‏ " مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏كَمَا يُحَدِّثُ عَنْهُ أَصْحَابُهُ " ، فَقَالَ : " أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُ وَجْهٌ وَمَنْزِلَةٌ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏: " ‏مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا ‏‏فَلْيَتَبَوَّأْ ‏‏مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ " .
      رواهُ أبو داود (3651) ، وصححهُ العلامةُ الألباني في " صحيح سنن أبي داود " (3102) .

      قال " صاحب عون المعبود " تعليقاً على الحديثِ :

      " وَفِي تَمَسُّكِ الزُّبَيْرِ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ اِخْتِيَار قِلَّة التَّحْدِيث دَلِيل للأصح فِي أَنَّ الْكَذِب هُوَ الْإِخْبَار بِالشَّيْءِ عَلَى خِلَاف مَا هُوَ عَلَيْهِ , سَوَاء كَانَ عَمْدًا أَمْ خَطَأً , وَالْمُخْطِئ وَإِنْ كَانَ غَيْر مَأْثُوم بِالْإِجْمَاعِ لَكِنَّ الزُّبَيْر خَشِيَ مِنْ الْإِكْثَار أَنْ يَقَع فِي الْخَطَأ وَهُوَ لَا يَشْعُر لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَأْثَم بِالْخَطَأِ لَكِنْ قَدْ يَأْثَم بِالْإِكْثَارِ إِذْ الْإِكْثَار مَظِنَّة الْخَطَأ . انتهى .

      فالحذر .. الحذر يا إخواني من نقل ما يتداوله الناس فيما بينهم حتى نتأكّد ونتثبّت فيما ننقله ... وإلا وقعنا في الكذب ـ والعياذ بالله ـ .. نسأل الله العافية ..

      قال الشيخ الإمام محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ ( بتصرّف يسير ) :

      كثرت في الآونة الأخيرة النشرات التي تشتمل على مقالات لا صحة لها وعلى أحاديث لا صحة لها وعلى أذكار لا أساس لها في دين الله ... كثرت في الملصقات وعلى المساجد وتبث بين المصاحف وتنشر حتى في المدارس ... وهذا فيما أراه غزو عظيم فكري وعقدي .... إنهم يريدون من عامة الناس أو إنهم يصلون بهذا العمل إلى أن يتبع المسلمون في دين الله ما ليس منه وإلى أن يتعبدوا لله تعالى بالجهل والعمى والضلال .إن هذه نتيجه هذه الأفعال سواء كان فاعلوها يقصدون هذا الفساد أو كانوا ينشروها بحسن نية .


      والذي أوصيكم به من على هذا المنبر وأجل الله تعالى به وأعتقد أنه واجب عليّ أن أنصحكم به أن تحذروا من هذه النشرات حتى تعروضها على أهل العلم ذوي البصيرة ليتبين ما فيها من صحة وضعف .

      لا تنشروها ولا تعتمدوها ولا تعملوا بها إلا بعد أن يتبين لكم صحتها من ذوي العلم المؤثوقين في علمهم علما وفقها وأمانة .


      وأهيب بإخواني أن يشاركوني في هذا المشروع الطيّب بشرط أن يذكروا مصدرا معتبرا في حجّتهم على كلامهم من شيخ موثوقٍ بعلمه عسى أن يكون مرجعا لنا جميعا في معرفة ما لم يثبت لنحذره ونحذّر الناس منه ...
      وقد قيل بأن الإمام أحمد بن حنبل حفظ ابنه عبدالله مائة ألف حديث ثم قال له: هذه كلها موضوعة فابحث عن الصحيح.

      يتبع إن شاء الله




      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        الاستدلال بالأحاديث الضعيفة

        السؤال السادس من الفتوى رقم (6398) :

        س 6 : هناك أحاديث كثيرة جداً في كتب السنة ذات المعاني الصحيحة وتفسيرات للآيات مقبولة إلا أنها ضعيفة ، السؤال :

        هل يجوز ذكرها في الدروس والخطب والتحديث بها ؟

        ج 6 : المشروع : ألا يذكر المسلم في خطبه ومواعظه ودروسه إلا بما صح عنه صلى الله عليه وسلم .

        وفي الآيات الكريمة والأحاديث الصحيحة ما يشفي ويكفي ويغني عن ذكر الأحاديث الضعيفة

        ، والحمد لله على ذلك، لكن يجوز عند أكثر أئمة الحديث ذكر الحديث الضعيف إذا اقتضت المصلحة الشرعية ذلك بصيغة التمريض مثل: يروى ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم.


        أما الأحاديث التي نص أهل العلم على أنها موضوعة فلا يجوز للمدرس والواعظ وغيرهما ذكرها إلاّ لبيان أنها مكذوبة .
        وبالله التوفيق .
        وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .

        اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

        عضو
        عبد الله بن قعود

        نائب رئيس اللجنة
        عبد الرزاق عفيفي

        الرئيس
        عبد العزيز بن عبد الله بن باز
        فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

        جمع وترتيب
        الشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدّويش

        المجلد الرابع صفحة 368
        والله الموفق ...


        يتبع إن شاء الله




        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


          السؤال:

          يقول هذا السائل ما حكم الاستدلال بالأحاديث الضعيفة

          الجواب

          الشيخ:

          لا يجوز الاستدلال بالأحاديث الضعيفة ولا يجوز سوقها على أنها حجة حتى ولو كان في فضائل الأعمال أو في العقاب على سيئ الأعمال إلا إذا ذكرها في الفضائل والترغيب في الخير أو في التحذير من الشر إذا ذكرها مبيناً ضعفها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال
          (من حدث عني بحديثٍ كذب يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)

          وقد ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)
          وقد رخص بعض أهل العلم بجواز رواية الحديث الضعيف لكن

          بشروطٍ ثلاثة الشرط
          الأول : أن لا يكون الضعف شديداً

          والشرط الثاني أن يكون له أصلٌ ثابت

          والشرط الثالث

          أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله فعلى هذا فيرويه بقول يروى عن النبي صلى

          الله عليه وعلى آله وسلم أو يذكر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو ما أشبه ذلك وهذه

          الشروط محترزاتها أن نقول إذا كان الضعف شديداً فإنه لا تجوز روايته ولا ذكره وإذا لم يكن له أصل

          فإنه لا تجوز روايته ولا ذكره ومعنى أن يكون له أصل أن يأتي حديثٌ ضعيف في فضيلة صلاة الجماعة

          مثلاً وكثرة ثوابها وهذا له أصل وهو أن صلاة الجماعة مشروعة وواجبة فإذا وجد حديث فيه زيادة

          الترغيب وزيادة الأجر فهذا نستفيد منه أن نحرص على هذه الصلاة ونرجو الثواب الذي ذكر في هذا الحديث وهذا لا يؤثر على اعمالنا الصالحة لأن النفس ترجو بدون قطع أما إذا لم يكن له أصلٌ ثابت فإنه لا يجوز ذكره إطلاقاً ولا روايته وأما
          الشرط الثالث أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله فلأنه ضعيف ولا يجوز أن يعتقد أن الرسول قاله وهو ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن ذلك نوعٌ من الكذب عليه وقد
          قال الله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا)

          لكن لو اشتهر حديثٌ ضعيف بين الناس فالواجب على الإنسان العالم بضعفه أن يذكره بين الناس ويبين أنه ضعيف لئلا يغتروا به.

          و يوجد الآن أحياناً منشورات تتضمن أحاديث ضعيفة وقصصاً لا أصل لها ثم تنشر بين العامة وإني أقول لمن نشرها أو أعان على نشرها إنه آثمٌ بذلك حيث يضل عن سبيل الله يضل عباد الله بهذه الأحاديث المكذوبة الموضوعة أحياناً يكون الحديث موضوعاً ليس ضعيفاً فقط ثم تجد بعض الجهال يريدون الخير فيظنون أن نشر هذا من الأشياء التي تحذر الناس وتخوفهم مما جاء فيه من التحذير أو التخويف وهو لا يدري أن الأمر خطير وأن تخويف الناس بما لا أصل له حرام لأنه من الترويع بلا حق أو يكون فيه الترغيب في شئ وهو لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل هو موضوع هذا أيضاً محرم لأن الناس يعتمدون أن هذا ثابت فيحتسبونه على الله عز وجل وهو ليس كذلك فليحذر هؤلاء الذين ينشرون هذه المنشورات من أن يكونوا ممن افتروا على الله كذباً ليضلوا الناس بغير علم وليعلموا أن الله لا يهدي القوم الظالمين وأن هذا ظلم ظلمٌ منهم أن ينشروا لعباد الله ما لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم




          يتبع إن شاء الله




          تعليق


          • #6
            قال صلى الله عليه وسلم :
            « إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
            صحيح رواه البخاري (1291) ومسلم (4)

            فنشر هذه الروايات المنسوبة إليه صلى الله عليه وسلم كذب عليه والأحرى باشخص أن يتحرى صحة الحديث قبل نشره، وقد نجد روايات بها بعض المعاني الصحيحة ولكنها تبقى مكذوبة وفي الصحيح الموجود كفاية
            وبعض النشرات تكون منسوبة للصحابة رضوان الله عليهم ولا يليق بنا الكذب على من نقل لنا الشريعة، فلنتق الله إخواني فيما ننقل ونكتب لنتجنب الوقوع فيمن ذكروا في الحديث، ونرحب بكافة مواضعيكم التي تعين المسلم على أمور دينه

            نبدأ بعرض الروايات بإذن الله تعالى:

            الله المستعان

            1 ــ . عقوبة تارك الصلاة

            ما صحة حديث:
            (( من تهاون بالصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة.. ستة منها في الدنيا .. وثلاثة عند الموت .. وثلاثة في القبر وثلاثة عند خروجه من القبر .

            آما الستة التي تصيبه في الدنيا .... فهي ينزع الله البركة من عمره . يمسح الله سمات الصالحين من وجهه ...... إلخ "

            سئل سماحة الإمام عبدالعزيز ابن باز ـ رحمه الله ـ :


            السؤال :

            الأخ (خ.ن.ن) من الرياض أرسل إلينا رسالة ومعها نسخة من ورقة توزع بين الناس، وتتضمن حديثاً منسوباً للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه: ((من تهاون بالصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة..)) إلى آخر ما جاء في الورقة، ويسأل عن صحة ذلك الحديث؟

            الجواب :

            هذا الحديث مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم، لا أساس له من الصحة، كما بين ذلك الحافظ الذهبي رحمه الله في "الميزان" والحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" .

            فينبغي لمن وجد هذه الورقة أن يحرقها، وينبه من وجده يوزعها؛ دفاعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم من كذب الكذابين.

            وفيما ورد في القرآن العظيم والسنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعظيم شأن الصلاة والتحذير من التهاون بها ووعيد من فعل ذلك ما
            *يشفي ويكفي، ويغني عن كذب الكذابين،

            مثل قوله سبحانه: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}[1]،

            وقوله سبحانه: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}[2]،

            وقوله سبحانه: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ}[3] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

            وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))
            خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح،
            وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)) أخرجه مسلم في صحيحه.

            وقوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الصلاة يوماً بين أصحابه:
            ((من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة، وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف)) رواه الإمام أحمد بإسناد حسن.

            قال بعض العلماء في شرح هذا الحديث:

            وإنما يحشر يوم القيامة من ضيع الصلاة مع هؤلاء الكفرة؛ لأنه إن ضيعها بسبب الرئاسة شابه فرعون، ومن ضيعها بسبب الوزارة والوظائف الأخرى شابه هامان وزير فرعون، فيحشر معه يوم القيامة إلى النار، ومن ضيعها بسبب المال *والشهوات شابه قارون الذي خسف الله به وبداره الأرض، بسبب استكباره عن اتباع الحق، من أجل ماله الكثير واتباعه الشهوات فيحشر معه إلى النار، وإن ضيعها بسبب التجارة وأنواع المعاملات شابه أبي بن خلف - تاجر أهل مكة - من الكفرة، فيحشر معه يوم القيامة إلى النار. نسأل الله العافية من حالهم وحال أمثالهم.------------------------

            [1] سورة البقرة الآية 238.

            [2] سورة مريم الآية 59.

            [3] سورة الماعون الآيتان 4 – 5.المصدر :

            نشرت في مجلة الدعوة في العدد (929) بتاريخ 12/5/1404هـ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد العاشر.



            وكذلك أصدرت " اللجنة الدائمة " فتوى برقم 8689 ببطلان هذا الحديث كما في " فتاوى اللجنة " ( 4 / 468 )

            ومما ورد في الفتوى مما يحسن ذكره قول اللجنة :

            ( ... وإن فيما جاء عن الله وعن رسوله في شأن الصلاة وعقوبة تاركها ما يكفي ويشفي ،
            قال تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ) النساء / 103 ،
            وقال تعالى عن أهل النار : ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ... ) المدثر 42 – 43 ،
            فذكر من صفاتهم ترك الصلاة ... ،
            وقال صلى الله عليه وسلم : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) رواه الترمذي ( 2621 ) والنسائي ( 431 ) ، وابن ماجه ( 1079 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 2113 ) ،

            والآيات والأحاديث من ترك الصلاة أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه كفراً .


            وقال الشيخ الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - :

            هذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لأحد نشره إلا مقروناً ببيان أنه موضوع حتى يكون الناس على بصيرة منه .

            " فتاوى الشيخ الصادرة من مركز الدعوة بعنيزة " ( 1 / 6 ) .

            وأرجو مراجعة هذا الرابط :



            يتبع إن شاء الله




            تعليق


            • #7
              السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
              الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
              ما صحة حديث " من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة " ؟
              سؤال رقم 20897

              سؤال:

              سؤال عن صحة الحديث التالي قبل أن أوزعه على الأصدقاء :
              منكر أو تارك الصلاة يعاقبه الله خمس عشرة عقوبة 6 أثناء حياته و3 حين الموت و3 في القبر و3 يوم القيامة :

              العقوبات في الدنيا :

              1- يمحق الله البركة في عمره

              2- لا يستجيب الله لدعائه

              3- تذهب من وجهه علامات الصلاح

              4- تمقته جميع المخلوقات على الأرض

              5- لا يثيبه الله على عمله الصالح

              6- لن يشمله الله في دعاء المؤمنين

              العقوبات أثناء الموت :

              1- يموت ذليلاً

              2- يموت جوعاناً

              3- يموت عطشاناً ولو شرب جميع ماء البحر

              العقوبات في القبر : 1-

              يضيق الله قبره حتى تختلف أضلاعه

              2- يوقد الله عليه ناراً ذات جمر

              3- يرسل الله إليه ثعباناً يقال له الشجاع الأقرع يضربه من الفجر للظهر لتركه صلاة الفجر ومن الظهر للعصر لتركه صلاة الظهر وهكذا ... وفي كل ضربة يدخله في عمق الأرض 70 ذراعاً .

              العقوبات يوم القيامة :

              1- يرسل الله إليه من يسحبه على وجهه

              2- ينظر الله إليه نظرة غضب يسقط معها لحم وجهه

              3- يحاسبه الله بصرامة ويقذف به في النار .

              الجواب:

              الحمد لله

              أولاً :

              حديث

              " من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمسة عشر عقوبة : ستة منها في الدنيا ، وثلاثة عند الموت ، وثلاثة في القبر ، وثلاثة عند خروجه من القبر ... " : حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

              قال عنه سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - في مجلة" البحوث الإسلامية " ( 22 / 329 ) :

              أما الحديث الذي نسبه صاحب النشرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقوبة تارك الصلاة وأنه يعاقب بخمس عشرة عقوبة الخ : فإنه من الأحاديث الباطلة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم كما بين ذلك الحفاظ من العلماء رحمهم الله كالحافظ الذهبي في " لسان الميزان " والحافظ ابن حجر وغيرهما . وكذلك أصدرت " اللجنة الدائمة " فتوى برقم 8689
              ببطلان هذا الحديث كما في " فتاوى اللجنة " ( 4 / 468 ) ومما ورد في الفتوى مما يحسن ذكره قول اللجنة :

              ( ... وإن فيما جاء عن الله وعن رسوله في شأن الصلاة وعقوبة تاركها ما يكفي ويشفي ، قال تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ) النساء / 103 ،

              وقال تعالى عن أهل النار : ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ... ) المدثر 42 – 43 ،

              فذكر من صفاتهم ترك الصلاة ... ،
              وقال صلى الله عليه وسلم : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) رواه الترمذي ( 2621 ) والنسائي ( 431 ) ، وابن ماجه ( 1079 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 2113 ) ،

              والآيات والأحاديث من ترك الصلاة أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه كفراً .

              راجع سؤال ( 2182 )

              وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :

              هذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لأحد نشره إلا مقروناً ببيان أنه موضوع حتى يكون الناس على بصيرة منه .

              " فتاوى الشيخ الصادرة من مركز الدعوة بعنيزة " ( 1 / 6 ) .

              نسأل الله تعالى أن يثيبك على حرصك على دعوة إخوانك ونصحهم إلا أنه ينبغي أن يتقرر عند كل راغب في بذل الخير للناس وترهيبهم من الشر أن ذلك لابد أن يكون بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن في الصحيح غنية وكفاية عن الضعيف .

              سألين الله أن يكلل مسعاك بالنجاح وأن يهدي من تدعوهم إلى سلوك طريق الاستقامة وجميع المسلمين .

              والله أعلم .





              تعليق


              • #8
                تكذيب الرؤيا المزعومةمن خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ أحمدسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله



                من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين حفظهم الله بالإسلام، وأعاذنا وإياهم من شر مفتريات الجهلة الطغام آمين.



                سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:



                فقد اطلعت على كلمة منسوبة إلى الشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف بعنوان:

                (هذه وصية من المدينة المنورة، عن الشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف).

                قال فيها:

                (كنت ساهرا ليلة الجمعة أتلو القرآن الكريم، وبعد تلاوة قراءة أسماء الله الحسنى، فلما فرغت من ذلك تهيأت للنوم، فرأيت صاحب الطلعة البهية رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أتى بالآيات القرآنية والأحكام الشريفة؛ رحمة بالعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،

                فقال: يا شيخ أحمد، قلت: لبيك يا رسول الله، يا أكرم خلق الله، فقال لي: أنا خجلان من أفعال الناس القبيحة، ولم أقدر أن أقابل ربي ولا الملائكة؛ لأن من الجمعة إلى الجمعة مات مائة وستون ألفا على غير دين الإسلام، ثم ذكر بعض ما وقع فيه الناس من المعاصي، ثم قال: فهذه الوصية رحمة بهم من العزيز الجبار، ثم ذكر بعض أشراط الساعة..


                . إلى أن قال: فأخبرهم يا شيخ أحمد بهذه الوصية؛ لأنها منقولة بقلم القدر من اللوح المحفوظ، ومن يكتبها ويرسلها من بلد إلى بلد،

                ومن محل إلى محل بُني له قصر في الجنة، ومن لم يكتبها ويرسلها حرمت عليه شفاعتي يوم القيامة، ومن كتبها وكان فقيرا أغناه الله، أو كان مديونا قضى الله دينه، أو عليه ذنب غفر الله له ولوالديه ببركة هذه الوصية، ومن لم يكتبها من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة.



                وقال: والله العظيم (ثلاثا) هذه حقيقة، وإن كنت كاذبا أخرج من الدنيا على غير الإسلام، ومن يصدق بها ينجو من عذاب النار، ومن كذب بها كفر).


                هذه خلاصة ما في هذه الوصية المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم،

                ولقد سمعنا هذه الوصية المكذوبة مرات كثيرة منذ سنوات متعددة تنشر بين الناس فيما بين وقت وآخر، وتروج بين الكثير من العامة،
                وفي ألفاظها اختلاف،

                وكاذبها يقول:

                إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فحمله هذه الوصية، وفي هذه النشرة الأخيرة التي ذكرناها لك أيها القارئ، زعم المفتري فيها أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم حين تهيأ للنوم لا في النوم،

                فالمعنى: أنه رآه يقظة.

                زعم هذا المفتري في هذه الوصية أشياء كثيرة هي من أوضح الكذب وأبين الباطل، سأنبهك عليها قريبا في هذه الكلمة إن شاء الله، ولقد نبهت عليها في السنوات الماضية، وبينت للناس أنها من أوضح الكذب وأبين الباطل،

                فلما اطلعت على هذه النشرة الأخيرة ترددت في الكتابة عنها؛ لظهور بطلانها وعظم جرأة مفتريها على الكذب، وما كنت أظن أن بطلانها يروج على من له أدنى بصيرة أو فطرة سليمة.



                ولكن أخبرني كثير من الإخوان أنها قد راجت على كثير من الناس، وتداولوها بينهم، وصدقها بعضهم، فمن أجل ذلك رأيت أنه يتعين على أمثالي الكتابة عنها؛ لبيان بطلانها، وأنها مفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يغتر بها أحد، ومن تأملها من ذوي العلم والإيمان أو ذوي الفطرة السليمة والعقل الصحيح، عرف أنها كذب وافتراء من وجوه كثيرة.

                ولقد سألت بعض أقارب الشيخ أحمد المنسوبة إليه هذه الفرية عن هذه الوصية،

                فأجابني بأنها مكذوبة على الشيخ أحمد، وأنه لم يقلها أصلا،

                والشيخ أحمد المذكور قد مات من مدة، ولو فرضنا أن الشيخ أحمد المذكور أو من هو أكبر منه زعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم أو اليقظة، وأوصاه بهذه الوصية- لعلمنا يقينا أنه كاذب، أو أن الذي قال له ذلك شيطان، وليس هو الرسول صلى الله عليه وسلم؛


                لوجوه كثيرة منها:الوجه الأول:أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرى في اليقظة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ومن زعم من جهلة الصوفية أ
                نه يرى النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة، أو أنه يحضر المولد، أو ما أشبه ذلك فقد غلط أقبح الغلط، ولبس عليه غاية التلبيس، ووقع في خطأ عظيم، وخالف الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم؛ لأن الموتى إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة، لا في الدنيا،
                كما قال الله سبحانه وتعالى:

                { ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ }

                فأخبر سبحانه أن بعث الأموات يكون يوم القيامة لا في الدنيا، ومن قال خلاف ذلك فهو كاذب كذبا بينا، أو غالط ملبّس عليه، لم يعرف الحق الذي عرفه السلف الصالح ودرج عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان.



                الوجه الثاني:

                أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول خلاف الحق، لا في حياته، ولا في وفاته، وهذه الوصية تخالف شريعته مخالفة ظاهرة من وجوه كثيرة-

                كما يأتي:-

                وهو صلى الله عليه وسلم قد يرى في النوم، ومن رآه في المنام على صورته الشريفة فقد رآه؛
                لأن الشيطان لا يتمثل في صورته،

                كما جاء بذلك الحديث الصحيح الشريف، ولكن الشأن كل الشأن في إيمان الرائي وصدقه وعدالته وضبطه وديانته وأمانته، وهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم في صورته أو في غيرها؟،

                ولو جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث قاله في حياته من غير طريق الثقات العدول الضابطين لم يعتمد عليه، ولم يحتج به، أو جاء من طريق الثقات الضابطين ولكنه يخالف رواية من هو أحفظ منهم وأوثق مخالفة لا يمكن معها الجمع بين الروايتين لكان أحدهما منسوخا لا يعمل به، والثاني ناسخ يعمل به حيث أمكن بذلك بشروطه، وإذا لم يمكن ذلك ولم يمكن الجمع، وجب أن تطرح رواية من هو أقل حفظا وأدنى عدالة، والحكم عليها بأنها شاذة لا يعمل بها، فكيف بوصية لا يعرف صاحبها الذي نقلها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تعرف عدالته وأمانته...


                فهي والحالة هذه حقيقة بأن تطرح ولا يلتفت إليها، وإن لم يكن فيها شيء يخالف الشرع، فكيف إذا كانت الوصية مشتملة على أمور كثيرة تدل على بطلانها، وأنها مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومتضمنة لتشريع دين لم يأذن به الله!

                وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: { من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار }


                وقد قال مفتري هذه الوصية على رسول الله صلى الله عليه

                وسلم ما لم يقل، وكذب عليه كذبا صريحا خطيرا، فما أحراه بهذا الوعيد العظيم، وما أحقه به إن لم يبادر بالتوبة وينشر للناس أنه قد

                كذب في هذه الوصية على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن من نشر باطلا بين الناس ونسبه إلى الدين لم تصح توبته منه إلا بإعلانها وإظهارها، حتى يعلم الناس رجوعه عن كذبه وتكذيبه لنفسه؛

                لقول الله عز وجل: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }

                فأوضح الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة أن من كتم شيئا من الحق لم تصح توبته من ذلك إلا بعد الإصلاح والتبيين، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين، وأتم عليهم النعمة ببعث

                رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما أوحى الله إليه من الشرع الكامل، ولم يقبضه إليه إلا بعد الإكمال والتبيين،

                كما قال عز وجل: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي }


                ومفتري هذه الوصية قد جاء في القرن الرابع عشر يريد أن يلبّس على الناس دينهم، ويشرع لهم دينا جديدا، يترتب عليه دخول الجنة لمن أخذ بتشريعه وحرمان الجنة ودخوله النار لمن لم يأخذ بتشريعه،
                ويريد أن يجعل هذه الوصية التي افتراها أعظم من القرآن وأفضل،

                حيث افترى فيها أن من كتبها وأرسلها من بلد إلى بلد أو من محل إلى محل بُني له قصر في الجنة،

                ومن لم يكتبها ويرسلها حرمت عليه شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وهذا من أقبح الكذب،

                ومن أوضح الدلائل على كذب هذه الوصية، وقلة حياء مفتريها، وعظم جرأته على الكذب؛ لأن من كتب القرآن الكريم وأرسله من بلد إلى بلد، أو من محل إلى محل لم يحصل له هذا الفضل، إذا لم يعمل بالقرآن الكريم،

                فكيف يحصل لكاتب هذه الفرية وناقلها من بلد إلى بلد، ومن لم يكتب القرآن ولم يرسله من بلد إلى بلد لم يُحْرم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مؤمنا به تابعا لشريعته،وهذه الفرية الواحدة في هذه الوصية تكفي وحدها للدلالة على بطلانها،


                وكذب ناشرها ووقاحته وغباوته وبعده عن معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الهدى،

                وفي هذه الوصية سوى ما ذكر أمور أخرى كلها تدل على بطلانها وكذبها، ولو أقسم مفتريها ألف قسم أو أكثر على صحتها، ولو دعا على نفسه بأعظم العذاب وأشد النكال على أنه صادق لم يكن صادقا ولم تكن صحيحة،

                بل هي والله ثم والله من أعظم الكذب وأقبح الباطل، ونحن نشهد الله سبحانه ومن حضرنا من الملائكة، ومن اطلع على هذه الكتابة من المسلمين شهادة نلقى بها ربنا عز وجل:

                أن هذه الوصية كذب وافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخزى الله من كذبها وعامله بما يستحق.



                ويدل على كذبها وبطلانها سوى ما تقدم أمور كثيرة:

                الأول منها:

                قوله فيها: (لأن من الجمعة إلى الجمعة مات مائة وستون ألفا على غير دين الإسلام؛ لأن هذا من علم الغيب، والرسول صلى الله عليه وسلم قد انقطع عنه الوحي بعد وفاته، وهو في حياته لا يعلم الغيب فكيف بعد وفاته؛

                لقول الله سبحانه: { قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ }

                وقوله تعالى: { قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ }

                وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

                { يُذاد رجال عن حوضي يوم القيامة فأقول يا رب أصحابي أصحابي فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }


                الثاني من الأمور الدالة على بطلان هذه الوصية، وأنها كذب:

                قوله فيها: (من كتبها وكان فقيرا أغناه الله، أو مديونا قضى الله دينه، أو عليه ذنب غفر الله له ولوالديه ببركة هذه الوصية)... إلى آخره.



                وهذا من أعظم الكذب، وأوضح الدلائل على كذب مفتريها،
                وقلة حيائه من الله ومن عباده؛
                لأن هذه الأمور الثلاثة لا تحصل بمجرد كتب القرآن الكريم،
                فكيف تحصل لمن كتب هذه الوصية الباطلة!

                وإنما يريد هذا الخبيث التلبيس على الناس وتعليقهم بهذه الوصية حتى يكتبوها ويتعلقوا بهذا الفضل المزعوم،

                ويَدَعُوا الأسباب التي شرعها الله لعباده، وجعلها موصلة إلى الغنى وقضاء الدين ومغفرة الذنوب، فنعوذ بالله من أسباب الخذلان وطاعة الهوى والشيطان.



                الأمر الثالث من الأمور الدالة على بطلان هذه الوصية:

                قوله فيها: (ومن لم يكتبها من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة).

                وهذا أيضا من أقبح الكذب، ومن أبين الأدلة على بطلان هذه الوصية، وكذب مفتريها، كيف يجوز في عقل عاقل أن من لم يكتب هذه الوصية التي جاء بها رجل مجهول في القرن الرابع عشر،

                يفتريها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويزعم:

                أن من لم يكتبها يسود وجهه في الدنيا والآخرة، ومن كتبها كان غنيا بعد الفقر، وسليما من الدين بعد تراكمه عليه، ومغفورا له ما جناه من الذنوب، سبحانك هذا بهتان عظيم.وإن الأدلة والواقع يشهدان بكذب هذا المفتري،
                وعظم جرأته على الله وقلة حيائه من الله ومن الناس،
                فهؤلاء أمم كثيرة لم يكتبوها، فلم تسود وجوههم، وهاهنا جم غفير لا يحصيهم إلا الله قد كتبوها مرات كثيرة فلم يقض دينهم، ولم يزل فقرهم، فنعوذ بالله من زيغ القلوب ورين الذنوب،

                وهذه صفات وجزاءات لم يأت بها الشرع الشريف لمن كتب أفضل كتاب وأعظمه،

                وهو: القرآن الكريم،

                فكيف تحصل لمن كتب وصية مكذوبة مشتملة على أنواع من الباطل، وجمل كثيرة من أنواع الكفر؟! سبحان الله، ما أحلمه على من اجترأ عليه بالكذب.



                الأمر الرابع من الأمور الدالة على أن هذه الوصية من أبطل الباطل، وأوضح الكذب: قوله فيها:(ومن يصدق بها ينجو من عذاب النار، ومن كذب بها كفر).

                وهذا أيضا من أعظم الجرأة على الكذب، ومن أقبح الباطل، يدعو هذا المفتري جميع الناس إلى أن يصدقوا بفريته، ويزعم أنهم بذلك ينجون من عذاب النار، وأن من كذب بها يكفر، لقد أعظم والله هذا الكذاب على الله الفرية

                وقال- والله- غير الحق، إن من صدق بها هو الذي يستحق أن يكون كافرا لا من كذب بها؛ لأنها فرية وباطل وكذب لا أساس له من الصحة، ونحن نشهد الله على أنها كذب، وأن مفتريها كذاب يريد أن يشرع للناس ما لم يأذن به الله، ويدخل في دينهم ما ليس منه، والله قد أكمل الدين وأتمه لهذه الأمة من قبل هذه الفرية بأربعة عشر قرنا.

                فانتبهوا أيها القراء والإخوان، وإياكم والتصديق بأمثال هذه المفتريات، وأن يكون لها رواج فيما بينكم، فإن الحق عليه نور، لا يلتبس على طالبه، فاطلبوا الحق بدليله، واسألوا أهل العلم عما أشكل عليكم، ولا تغتروا بحلف الكذابين،

                فقد حلف إبليس اللعين لأبويكم على:

                أنه لهما من الناصحين، وهو أعظم الخائنين، وأكذب الكذابين، كما حكى الله عنه ذلك في سورة الأعراف، حيث قال سبحانه { وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ }

                فاحذروه واحذروا أتباعه من المفترين، فكم له ولهم من الأيمان الكاذبة والعهود الغادرة والأقوال المزخرفة للإغواء والتضليل.


                عصمني الله وإياكم وسائر المسلمين من شر الشياطين، وفتن المضلين، وزيغ الزائغين، وتلبيس أعداء الله المبطلين، الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويلبسوا على الناس دينهم، والله متم نوره، وناصر دينه

                ، ولو كره أعداء الله من الشياطين، وأتباعهم من الكفار والملحدين. وأما ما ذكره هذا المفتري من ظهور المنكرات، فهو أمر واقع، والقرآن الكريم والسنة المطهرة قد حذرا منها غاية التحذير، وفيهما الهداية والكفاية.

                ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يمنَّ عليهم باتباع الحق والاستقامة عليه، والتوبة إلى الله سبحانه من سائر الذنوب، فإنه التواب الرحيم، والقادر على كل شيء.



                وأما ما ذكر عن أشراط الساعة، فقد أوضحت الأحاديث النبوية ما يكون من أشراط الساعة، وأشار القرآن الكريم إلى بعض ذلك، فمن أراد أن يعلم ذلك وجده في محله من كتب السنة،

                ومؤلفات أهل العلم والإيمان، وليس بالناس حاجة إلى بيان مثل هذا المفتري وتلبيسه، ومزجه الحق بالباطل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


                والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

                المصدر
                صيد الفوائد






                تعليق


                • #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  إدعاء أن علياً ـ رضي الله عنه ـ حارب الجن كذب لا أصل له


                  سئل سماحة الإمام عبدالعزيز ابن باز ـ رحمه الله ـ :

                  السؤال :

                  هل صحيح أن الإمام علي رضي الله عنه حارب الجن حيث ورد في كتاب "غزوات الإمام علي" ذلك، وأنه حاربهم حتى أوصلهم الأرض السابعة، فما هو رأيكم في هذا الكتاب؟

                  الجواب :

                  كل هذا لا أصل له، فلم يحارب الجن ولم يقع شيء من ذلك، بل هذا باطل ومن الكذب والموضوعات التي أحدثها الناس، وقد نص أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على ذلك وقال: إنه كذب لا أصل له وهو من الأباطيل التي افتراها الكذابون.

                  المصدر :

                  موقع الشيخ عبد العزيز بن باز
                  مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء التاسع.

                  http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...article&id=163

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

                  4. بكاء النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع جبريل في ذكر النار


                  رقم الحديث 1306

                  المرجع سلسلة الضعيفة 3
                  الصفحة 472
                  الموضوع الرئيسي الفتن وأشراط الساعة والبعث

                  نوع الحديث مـوضـوع

                  نص الحديث

                  يا جبريل ما لي أراك متغير اللون ؟
                  فقال : ما جئتك حتى أمر الله عز وجل بمفاتيح النار ،
                  فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا جبريل صف لي النار ، وانعت لي جهنم ،
                  فقال جبريل : إن الله تبارك وتعالى أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة ، لا يضيء شررها ولا يطفأ لهبها ، والذي بعثك بالحق لو أن ثوبا من ثياب النار علق بين السماء والأرض لمات من في الأرض جميعا من حره ، والذي بعثك بالحق لو أن خازنا من خزنة جهنم برز إلى أهل الدنيا فنظروا إليه لمات من في الأرض كلهم من قبح وجهه ومن نتن ريحه ، والذي بعثك بالحق لو أن حلقة من حلق سلسلة أهل النار التي نعت الله في كتابه وضعت على جبال الدنيا لارفضت وما تقارت حتى تنتهي إلى الأرض السفلى ،

                  فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسبي يا جبريل لا يتصدع قلبي فأموت قال : فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل وهو يبكي ،
                  فقال : تبكي يا جبريل ؟ وأنت من الله بالمكان الذي أنت به !

                  قال : ومالي لا أبكي أنا أحق بالبكاء لعلي أن أكون في علم الله على غير الحال التي أنا عليها ، وما أدري لعلي أبتلى بمثل ما ابتلي به إبليس ، فقد كان من الملائكة ، ، وما يدريني لعلي أبتلى بمثل ما ابتلي به هاروت وماروت ،
                  قال : فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى جبريل عليه السلام ، فما زالا يبكيان حتى نوديا : أن ياجبريل ويا محمد : إن الله عز وجل قد أمنكما أن تعصيا ، فارتفع جبريل عليه السلام ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بقوم من الأنصار يضحكون ويلعبون ،

                  فقال : أتضحكون ووراءكم جهنم ؟ ! لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، ولما أسغتم الطعام والشراب ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل ، فنودي : يا محمد : لا تقنط عبادي ، إنما بعثتك ميسرا ، ولم أبعثك معسرا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سددوا ، وقاربوا .

                  ( موضوع ) _

                  الكتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة المجلد الثالث
                  المؤلف محمد ناصر الدين الألباني


                  انظر هنا :

                  http://arabic.islamicweb.com/books/albani.asp?id=6754

                  يتبع إن شاء الله




                  تعليق


                  • #10
                    ما الذي أبكى رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى سقط مغشياً عليه

                    عاجل جداً ما صحة هذا الحديث ؟؟


                    السؤال:

                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    فضيلة الشيخ قد ضرب هذا الحديث الرقم القياسي في أنتشره في المنتديات وبيكوني مشرف إسلامي في كثير من المنتديات هل أدع هذا الحديث لأنه من باب الترهيب والترغيب أم أقوم بحذفه ؟

                    وإليك نص هذا الحديث ....


                    روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ساعةٍ ما كان يأتيه فيها متغيّر اللون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
                    (( مالي أراك متغير اللون )) فقال: يا محمد جئتُكَ في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها، ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق، و أن النار حق، وأن عذاب القبر حق، وأن عذاب الله أكبر أنْ تقرّ عينه حتى يأمنها.




                    الجواب :

                    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                    أما الحديث الأول الطويل ، فإن عليه أمارات الوضع ، وهذا غالب ما يكون في الأحاديث الطوال ، فإنه تظهر عليها آثار الصِّنَاعَة !

                    فالحديث الأول
                    الطويل حديث موضوع مكذوب لا يجوز تناقله إلا على سبيل التحذير منه .

                    وأما حديث :
                    " أَهْوَن أهل النار عذاباً " فقد روى البخاري ومسلم من
                    حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل تُوضَع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه .

                    أما اللفظ المذكور في السؤال فلم أرَه . وفي الصحيح غُنية وكفاية .

                    ولا يجوز نشر حديث
                    ولو كان في الترغيب والترهيب – ما لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإن العلماء شرطوا شروطا للاستدلال بالحديث الضعيف ، منها :

                    1 - أن لا يكون شديد الضعف .

                    2 - أن يكون له أصل في الكتاب والسنة .

                    3 - أن يكون في فضائل الأعمال ( لا في العقائد ولا في الأحكام ) .

                    4 - أن لا يَنْسِبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما يقول : يُروى ، أو يقول : وفي الأثر ، ونحو ذلك .

                    5 - أن لا يُشهره بين الناس !

                    وهذا نص عليه أهل العلم بالحديث .

                    فإذا كُنّا لا ننسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أهون ، فيُقال – مثلاً - : وفي الحديث .. وفي الأثر , ونحو ذلك .

                    هذا إذا لم يكن شديد الضعف .

                    أما إذا كان موضوعا فلا يجوز نشره بِحال إلا على سبيل التحذير منه .

                    فليحذر الجميع من نشر الأحاديث الموضوعة المكذوبة .

                    فإن من نشر الحديث الموضوع المكذوب فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

                    ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فليتبوأ مقعده من النار .

                    قال عليه الصلاة والسلام :
                    لا تكذِبوا عليّ ، فإنه من كَذَب عليّ فَلْيَلِجَ النار . رواه البخاري .

                    والله تعالى أعلم .

                    عبد الرحمن السحيم

                    المصدر :
                    شبكة مشكاة الإسلامية

                    إليكم رابط الفتوى
                    http://www.almeshkat.net/vb/showthre...threadid=41535

                    بقية الحديث فى الرابط

                    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                    الأحاديث التي لا تصح نسبتها إلى سيد المرسلين


                    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

                    فإن يزيد الرقاشي متروك عند أهل العلم، فقد ضعفه شعبة كما قال الهيثمي في المجمع، وضعفه ابن حبان في المجروحين، وضعفه ابن حجر وابن كثير.

                    وقد روى بعض فقرات الحديث الطبراني في الأوسط وضعف تلك الفقرة الهيثمي في المجمع، والسيوطي في الدر المنثور.

                    قال الهيثمي: فيه سلام الطويل وهو مجمع على ضعفه، وقد نقل ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال عن أحمد وابن معين والنسائي أنهم ضعفوه، فالحمد لله حمدا كثيرا على أنه حديث ضعيف ليس ثابتا عن محمد صلى الله عليه وسلم.

                    والله أعلم.

                    مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

                    المصدر
                    الشبكة الإسلامية

                    رابط الفتوى :

                    http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId


                    يتبع إن شاء الله




                    تعليق


                    • #11
                      السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                      اللهم صلى وسلم على أشرف المرسلين سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

                      اجعل 70 ألف ملك يصلون عليك وإذا مت تموت شهيدا


                      المصدر :
                      شبكة مشكاة الإسلامية

                      ليكم رابط الفتوى :

                      http://www.almeshkat.net/vb/showthre...threadid=37629

                      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

                      حديث ضعيف في فضل قراءة آخر سورة الحشر



                      السؤال:


                      أريد التأكد من صحة هذه الحديث:
                      عن معقل بن يسار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي وان مات في ذلك اليوم مات شهيدا , ومن قالها حين يمسي كان له بتلك المنزلة ؟.

                      الجواب:


                      الحمد لله
                      هذا الحديث رواه الترمذي في كتاب فضائل القرآن ، باب فيمن قرأ حرفا من القرآن ماله من الأجر رقم (2922) .
                      والإمام أحمد في مسنده رقم (19795)

                      وفي سنده خالد بن طهمان قال عنه ابن حجر: صدوق رمي بالتشيع ثم اختلط . تقريب التهذيب (1644)

                      وضعفه الألباني رحمه الله ، انظر ضعيف أبو داود (2922)

                      وهناك الكثير من أذكار الصباح والمساء الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم انظر بعضها في سؤال رقم ( 12173 )
                      والله أعلم .

                      المصدر:
                      الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)


                      إليكم رابط الفتوى :
                      http://www.islamqa.com/index.php?ref=41031&ln=ara

                      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ


                      صحة حديث من قرأ حين يصبح ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل به




                      أسألكم عن هذا الحديث هل هو صحيح أم ضعيف عن معقل بن يسار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
                      (من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ثم قرآ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيداً، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة)،

                      ما صحة هذا الحديث؟

                      ليس بصحيح، بل هو حديث ضعيف لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، لكن يشرع للمؤمن ......
                      في كل وقت الذكر والاستغفار وقراءة القرآن هذا شيء مشروع ، في الأوقات كلها، المؤمن يستحب أن يشتغل بذكر الله وبالذكر والتسبيح والاستغفار في جميع أوقاته؛ كما قال الله -تعالى- في كتابه العظيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [سورة الأحزاب (41)(42)].

                      وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أحب الكلام الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر).

                      وقال عليه الصلاة والسلام:
                      (الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله)،
                      وقال صلى الله عليه وسلم: (سبق المفردون)،
                      قيل: يا رسول ما المفردون؟ قال: (الذاكرون الله كثيراً والذاكرات) فالذكر مطلوب في جميع الأوقات ليلاً ونهاراً، في السفر والحضر ، في البيت وفي الطريق وفي المسجد، وفي غير ذلك.

                      ومن ذلك ما ذكرنا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، كل هذا طيب.


                      http://www.binbaz.org.sa/mat/11523
                      يتبع إن شاء الله


                      اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ....... وأرنا الباطل باطلا وارزقنا أجتنابه




                      تعليق


                      • #12
                        السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                        اللهم صلى وسلم على أشرف المرسلين سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

                        قِصةٌ لا تثبتُ عن الصحابي " ثعـلبةُ بنُ عبد الرحمن الأنصاري



                        الجواب:

                        أخي الفاضل - بارك الله فيك -

                        هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وابن عِراق في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الموضوعة ، والسيوطي في اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ، والشوكاني في الفوائد المجموعة .
                        وقال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع شديد البرودة !

                        وهذا يعني أن الحديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجوز روايته ولا يجوز تناقله إلا على سبيل التحذير منه .

                        الشيخ عبد الرحمن السحيم
                        المصدر :
                        شبكة مشكاة الإسلامية

                        إليكم رابط الفتوى :
                        http://www.almeshkat.net/vb/showthre...threadid=24670


                        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ


                        ـ قِصةٌ لا تثبتُ عن الصحابي " ثعـلبةُ بنُ عبد الرحمن الأنصاري

                        بسم الله الرحمن الرحيم



                        احذرْ مِـن هذه القصة ولا تروهـا إلا بشرطٍ ....
                        قِصةٌ لا تثبتُ عن الصحابي " ثعـلبةُ بنُ عبد الرحمن الأنصاري "



                        الحمد الله وبعد ؛

                        وصلتني رسالة على بريدي الإلكتروني وفيها قصة موت أحد الصحابة وهو " ثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري – رضي الله عنه – " ، وقد بحثت عن صحة نسبة القصة إلى ذلك الصحابي وإليكم ما جاء فيها ، مع بيان مدى ثبوتها .

                        نـصُ الـقـصـةِ :

                        عن جابر : أن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبدالرحمن أسلم ، وكان يخدم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فبعثه في حاجة ، فمر بباب رجل من الأنصار ، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل فكرر إليها النظر ، وخاف أن ينزل الوحي ، فخرج هارباً على وجهه ، فأتى جبالا بين مكة والمدينة ، فوجلها ففقده النبي صلى اللّه عليه وسلم أربعين يوماً ، وهي الأيام التي قالوا : ودعه ربه وقلى ، ثم أن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال يتعوذ بي من ناري فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا عمر ، ويا سلمان انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبدالرحمن فخرجا في أنقاب المدينة ، فلقيا راعياً من رعاة المدينة يقال له : ذفافة فقال عمر له : يا ذفافة هل لك علم بشاب بين هذه الجبال يقال له ثعلبة بن عبدالرحمن ، فقال له ذفافة : لعلك تريد الهارب من جهنم ، فقال له عمر : وما علمك أنه هارب من جهنم ، قال : لأنه إذا كان جوف الليل خرج علينا من هذه الجبال واضعاً يده على رأسه وهو ينادي ياليتك قبضت روحي في الأرواح ، وجسدي في الأجساد لم تجردني لفصل القضاء ، فقال له عمر : إياه نريد ، فانطلق بهما فلما كان في جوف الليل خرج عليهم من تلك الجبال واضعاً يده على أم رأسه وهو ينادي : يا ليت أن قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد لم تجردني لفصل القضاء ، قال : فغدا عليه عمر فاحتضنه فقال له : الأمان الخلاص من النار ، فقال له : عمر بن الخطاب ! قال : نعم . فقال له : يا عمر ؛ هل علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذنبي ؟ فقال : لا علم لي أنه ذكرك بالأمس فأرسلني أنا وسلمان في طلبك ، فقال : يا عمر لا تدخلني عليه إلا وهو يصلي ، إذ بلال يقول : قد قامت الصلاة ، قال : أفعل . فأقبلوا به إلى المدينة ، فوافوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في صلاة الغداة فابتدر عمر وسلمان الصف فلما سمع قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم خر مغشياً عليه فلم سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : يا عمر ويا سلمان ما فعل ثعلبة ، قالا : هو ذا يا رسول اللّه فقام النبي صلى اللّه عليه وسلم قائماً فحركه فانتبه فقال : يا ثعلبة ما غيبك عني ،

                        قال : ذنبي يَا رَسُولَ اللّه ، قال : أفلا أدلك على آية تمحوا الذنوب والخطايا ، قال : بلى يا رسول اللّه ، قال : " رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " [ البقرة : 201] قال : ذنبي أعظم يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بل كلام اللّه أعظم ، ثم أمره بالإنصراف إلى منزله فمرض ثمانية أيام ثم إن سلمان أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه هل لك في ثعلبة فإنه ألم به فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : قوموا بنا إليه فدخل عليه فأخذ رأسه فوضعه على حجره فأزال رأسه عن حجر النبي فقال : لم أزلت رأسك عن حجري قال : إنه ملآن من الذنوب ، قال : ما تشتكي ؟ قال : أجد مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي ، قال : ما تشتهي ؟
                        قال : مغفرة ربي ؛ فنزل جبريل فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : لك لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة لقيته بقرابها مغفرة فأعلمه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ففاضت نفسه ، فأمر بغسله وتكفينه ، فلما صلى عليه جعل يمشي على أطراف أنامله فلما دفنه قيل له : يَا رَسُولَ اللّه رأيناك تمشي على أطراف أناملك ، قال : والذي بعثني بالحق ماقدرت أن أضع قدمي على الأرض من كثرة أجنحة من نزل من الملائكة لتشيعه .

                        سـنـدُ الـقـصـةِ :

                        أورد السيوطي في " اللآلى المصنوعة " (2/307) سند القصة فقال :

                        ( أبو نعيم ) حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد ، حدثنا موسى بن هارون ومحمد بن الليث الجوهري قالا : حدثنا سليم بن منصور بن عمار ، حدثنا أبي ، حدثنا المنكدر بن محمد المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر به .

                        عِـلـلُ الـقـصـةِ :

                        هذه القصة فيها ثلاثُ عللٍ :

                        الـعِـلـةُ الأولـى : عِـلـةٌ إسـنـاديـةٌ :

                        وهذا السند مسلسل بالضعفاء :

                        1 - أبو بكر محمد بن أحمد المفيد الجَرْجَرائي .
                        ذكره الإمام الذهبي في " الميزان " (3/460-461) فقال :


                        " ... روى مناكير عن مجاهيل ... وقد حدث عنه البرقاني في صحيحه مع اعتذاره واعترافه بأنه ليس بحجة ... وقال أبو الوليد الباجي : أنكرت على أبي بكر المفيد أسانيد أدَّعَاها .

                        قلت ( الذهبي ) : مات سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة ، وله أربع وتسعون سنة . وهو متهم .ا.هـ.

                        وقال أيضا في سير أعلام النبلاء (16/269) فقال : الشيخ الإمام ، المحدِّث الضعيف .

                        وقال في " تذكرة الحفاظ " (3/979) : وقال الماليني : كان المفيد رجلا صالحا . قلت : لكنه متهم .

                        فـائـدةٌ :

                        قال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " (3/979) :

                        وقال الخطيب : حدثني محمد بن عبد الله عنه أنه قال : موسى بن هارون سماني المفيد .

                        قلت ( الذهبي ) : فهذه العبارة أول ما استعملت لقبا في هذا الوقت قبل الثلاث مئة ، والحافظ أعلى من المفيد في العرف ، كما أن الحجة فوق الثقة .ا.هـ.

                        يتبع إن شاء الله




                        تعليق


                        • #13
                          تكملة...


                          2 - سُليم بن منصور بن عمار ، أبو الحسن .
                          قال عنه الذهبي في " الميزان " (2/232) : عن ابن عُلية وجماعة . قال ابن أبي حاتم : قلت لأبي : أهل بغداد يتكلمون ؟ فقال : مه ، سألت ابن أبي الثلج عنه فقلت : يقولون : كتب عن عليه وهو صغير . فقال : لا .ا.هـ.


                          وقال في " المغني في الضعفاء " (1/285) : سُليم بن منصور بن عمار ، عن ابن علية ، تُكلم فيه ولم يترك .ا.هـ.

                          وقال في " ديوان الضعفاء " ( ص 177) : سُليم بن منصور بن عمار عن أبيه . تكلم فيه بعض البغدادين .ا.هـ.

                          3 - منصور بن عمار الواعظ .
                          قال عنه الذهبي في " الميزان " (4/187-188) : الواعظ ، أبو السري ... قال أبو حاتم : ليس بالقوي . وقال ابن عدي : منكر الحديث . وقال العقيلي : فيه تجهم . وقال الدارقطني : يروي عن الضعفاء أحاديث لا يتابع عليها .ا.هـ.

                          ثم قال الذهبي في آخر ترجمته : وساق له ابن عدي أحاديث تدل على أنه واهٍ في الحديث .ا.هـ.

                          وقد أعل العلامة الألباني في " الضعيفة " (4/359 رقم 1884) حديثا في سنده سُليم بن منصور وأبوه .

                          فـائـدةٌ :

                          قال ابن عدي في " الكامل " (6/395) عند آخر ترجمة منصور بن عمار :

                          وكان يُعطى على الوعظ الحسن مالٌ .ا.هـ.

                          وقال الذهبي في " الميزان " في ترجمة منصور بن عمار :

                          وإليه كان المنتهى في بلاغة الوعظ ، وترقيق القلوب ، وتحريك الهمم ، وعظ ببغداد والشام ومصر ، وبعد صيته واشتهر اسمه .ا.هـ.

                          4 - المنكدر بن محمد بن المنكدر القرشي .

                          ذكره المزي في " تهذيب الكمال " (28/564-565) وأورد جملة من كلام علماء الجرح والتعديل ومنها :

                          قال البخاري : قال ابن عيينة : لم يكن بالحافظ .

                          وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ليس بشيء .

                          وقال مرة : ليس به بأس .

                          وقال أبو زرعة : ليس بالقوي .

                          وقال أبو حاتم : كان رجلا لا يفهم الحديث ، وكان كثير الخطأ ، لم يكن بالحافظ لحديث أبيه .

                          وقال الجوزجاني والنسائي : ضعيف .

                          ولخص الحافظ ابن حجر في " التقريب " الحكم عليه فقال : لين الحديث .

                          وذكر السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " (2/307) طريقيين تلتقي عند سليم بن منصور به فقال :

                          ورواه أبو عبد الرحمن السلمي عم جده اسماعيل بن نجيد ، عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، عن سليم وهؤلاء لا تقوم بهم حجة .

                          قلت : ورواه الخرائطي في اعتلال القلوب حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد حدثنا إبراهيم بن علي الأطروش حدثنا سليم بن منصور به .ا.هـ.

                          فتبقى علة الحديث قائمةً من عند سليم بن منصور بغض النظر عما قبله من الرجال .

                          الـعـلـمـاءُ الذين أعـلـوا الـقصـةَ :

                          قال ابن الأثير في أسد الغابة " (1/290) بعد أن أرود القصة في ترجمة " ثعلبة بن عبد الرحمن " :

                          قلت : أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ، وفيه غير إسناده ، فإن قوله تعالى : " " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] نزلت في أول الإسلام والوحي ، والنبي بمكة ، والحديث في ذلك صحيح ، وهذه القصة كانت بعد الهجرة ، فلا يجتمعان .ا.هـ.

                          وأعل الحافظ ابن حجر في " الإصابة " (2/23) القصة فقال عند ترجمة الصحابي " ثـعـلـبـة ":

                          يقال إنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم .

                          روى بن شاهين وأبو نعيم مطولا من جهة سليم بن منصور بن عمار ، عن أبيه ، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر : أن فتى من الأنصار يقال له : ثعلبة بن عبدالرحمن كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعثه في حاجة ، فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأته تغتسل فكرر النظر إليها ، ثم خاف أن ينزل الوحي فهرب على وجهه حتى أتي جبالا بين مكة المدينة فقطنها ففقده النبي صلى الله عليه وسلم أربعين يوما وهي الأيام التي قالوا : ودعه ربه وقلاه ، ثم إن جبريل نزل عليه فقال : يا محمد أن الهارب بين الجبال يتعوذ بي من النار ، فأرسل إليه عمر فقال : انطلق أنت وسلمان فائتياني به فلقيها راع يقال له : دفافة فقال : لعلكما تريدان الهارب من جهنم فذكر الحديث بطوله في اتيانهما به ، وقصة مرضه ، وموته من خوفه من ذنبه .

                          قال بن منده بعد أن رواه مختصرا : تفرد به منصور .

                          قلت : وفيه ضعف ، وشيخه أضعف منه ، وفي السياق ما يدل على وهن الخبر لأن نزول " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] كان قبل الهجرة بلا خلاف .ا.هـ.

                          وقال السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " (2/307) :

                          موضوع . المنكدر ليس بشيء ، وسليم تكلموا فيه ، وأبو بكر المفيد ليس بحجة ، وليس في الصحابة من اسمه ذفافة .

                          وقوله تعالى : " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] إنما نزل بمكة بلا خلاف .ا.هـ.




                          تعليق


                          • #14
                            تكملة...


                            الـعِـلـةُ الـثـانـيـةُ : عِـلـةٌ فـي الـمـتـنِ :

                            أن قوله تعالى : " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] نزلت في مكة ، والقصة في المدينة ، وهذه علة ترد بها القصة ، ولهذا أشار إلى ذلك ابن الأثير والسيوطي .

                            قال ابن الأثير في أسد الغابة " (1/290) :

                            وفيه غير إسناده ، فإن قوله تعالى : " " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] نزلت في أول الإسلام والوحي ، والنبي بمكة ، والحديث في ذلك صحيح ، وهذه القصة كانت بعد الهجرة ، فلا يجتمعان .ا.هـ.

                            وقال السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " (2/307) :

                            وقوله تعالى : " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] إنما نزل بمكة بلا خلاف .ا.هـ.

                            الـعِـلـةُ الـثـالـثـةُ :

                            عـدم ورود صـحـابـي باسم " ذفـافـة " أو " دفـافـة " :

                            لا يوجد في الصحابة من اسمه " ذفافة " أو " دفافة " وقد ترجم الحافظ ابن حجر في " الإصابة " (3/195 ، 208) لكليهما فقال :

                            دفافة الراعي . تقدم ذكره في ترجمة ثعلبة بن عبدالرحمن ذكره بن الأثير في المعجمة .ا.هـ.

                            وقال أيضا :

                            ذفافة الراعي . له ذكر في ترجمة ثعلبة بن عبدالرحمن استدركه بن الأمين وابن الأثير في حرف الذال المعجمة وقد أشرت إليه في المهملة .ا.هـ.

                            وترجم ابن الأثير في أسد الغابة (2/186) لـ " ذفافة " فقال : ذفافة . له في ذكر حديث ثعلبة بن عبد الرحمن يقتضي أن لهما صحبة . وقد ذكرناه في ثعلبة بن عبد الرحمن . ولم يذكروه .ا.هـ.

                            وبعد هذا التخريج للقصة ، وعدم ثبوتها ،

                            فلا عليك - أخي المسلم – إلا إذا وصلتك على بريدك الإلكتروني أن ترسل ردا لراسلها ، وهذا الرد يتمثل رابط تخريج القصة تحذيرا له من الكلام في حق الصحابة بغير دليل ، لأنهم هم الذين نقلوا لنا الشريعة فكيف يكون لنا أن ننسب لهم مثل هذه القصص ؟

                            كتبه
                            عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل
                            المصدر :
                            صيد الفوائد
                            http://www.saaid.net/Doat/Zugail/331.htm




                            تعليق


                            • #15
                              قصة توبة ثعلبة بن عبدالرحمن رضي الله عنه
                              إعداد : علي حشيش



                              نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الوعاظ والخطباء والقصاص، ولقد اشتهرت هذه القصة على لسان واعظ اشتهر اسمه ووعظ ببغداد والشام ومصر كما سنبين للقارئ الكريم مما أدى إلى ذيوع قصة توبة ثعلبة بن عبد الرحمن واشتهارها، كذيوع واشتهار قصة ثعلبة بن حاطب التي حذرنا منها في سلسلة تحذير الداعية من القصص الواهية في الحلقة (15)، وإلى القارئ الكريم تخريج هذه القصة وتحقيقها:



                              أولاً: متن القصة:


                              رُوِي عن جابر بن عبد الله:

                              أن فتى من الأنصار يقال له: ثعلبة بن عبد الرحمن أسلم فكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، بعثه في حاجة فمر بباب رجل من الأنصار،
                              فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها، وخاف أن ينزل الوحي على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فخرج هاربًا على وجهه، فأتى جبالاً بين مكة والمدينة فولجها، ففقده رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أربعين يومًا، وهي الأيام التي قالوا ودعه ربه وقلى. ثم إن جبريل عليه السلام نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول: إن الهارب من بين هذه الجبال يتعوذ بي من ناري.
                              فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم :
                              يا عمر ويا سلمان انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن، فخرجا في أنقاب المدينة فلقيهما راع من رعاء المدينة يقال له "ذفافة"، فقال له عمر: يا ذفافة: هل لك علم بشاب بين هذه الجبال؟ فقال له "ذفافة": لعلك تريد الهارب من جهنم.

                              فقال له عمر: وما علمك أنه هارب من جهنم؟ قال: لأنه إذا كان جوف الليل خرج علينا من هذه الجبال واضعًا يده على رأسه

                              وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد، ولم تجردني في فصل القضاء.

                              قال عمر: إياه نريد، قال: فانطلق بهما ذفافة فلما كان في جوف الليل، خرج عليهم من بين تلك الجبال واضعًا يده على أم رأسه
                              وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد ولم تجردني لفصل القضاء.

                              قال فعدا عليه عمر فاحتضنه فقال: الأمان الخلاص من النار.

                              فقال له عمر: أنا عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر: هل علم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بذنبي؟

                              قال: لا علم لي إلا أنه ذكرك بالأمس، فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فأرسلني أنا وسلمان في طلبك.

                              فقال: يا عمر لا تدخلني عليه إلا وهو يصلي وبلال يقول: قد قامت الصلاة قال: أفعل.

                              فأقبلا به إلى المدينة، فوافقوا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو في صلاة الغداة، فبدر عمر وسلمان الصف فلما سمع قراءة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خر مغشيًا عليه،
                              فلما سلم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: يا عمر، ويا سلمان، ما فعل ثعلبة بن عبد الرحمن؟ قالا: هو ذا يا رسول الله.

                              فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: ثعلبة؟ قال: لبيك يا رسول الله، فنظر إليه فقال: ما غيبك عني؟
                              قال: ذنبي يا رسول الله، قال: أفلا أدلك على آية تكفر الذنوب والخطايا؟
                              قال: بلى يا رسول الله. قال: قل اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

                              قال: ذنبي أعظم يا رسول الله، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "بل كلام الله أعظم"
                              ثم أمره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالانصراف إلى منزله، فمرض ثمانية أيام، فجاء سلمان إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ،
                              فقال: يا رسول الله، هل لك في ثعلبة نأته لما به،
                              فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : قوموا بنا إليه، فلما دخل عليه أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رأسه فوضعه في حجره فأزال رأسه من حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : لِمَ أَزَلْتَ رأسك عن حجري؟ قال: إنه من الذنوب ملآن، قال: ما تجد؟ قال: أجد مثل دبيب النمل بين جلدي وعظمي.

                              قال: فما تشتهي؟ قال: مغفرة ربي.


                              قال: فنزل جبريل عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول: لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة لقيته بقرابها مغفرة، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "أفلا أعلمه ذلك؟" قال: بلى، فأعلمه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بذلك فصاح صيحة فمات،
                              فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بغسله وكفنه، وصلى عليه، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يمشي على أطراف أنامله،
                              فقالوا: يا رسول الله، رأيناك تمشي على أطراف أناملك؟ قال: والذي بعثني بالحق نبيًا ما قدرت أن أضع رجلي على الأرض من كثرة أجنحة من نزل لتشييعه من الملائكة.


                              ثانيًا: التخريج:


                              هذه القصة أخرجها أبو نعيم في "الحلية" (9-329)،

                              وابن قدامة في كتاب "التوابين" (ص72) من طريق سليم بن منصور بن عمار قال: حدثني أبي عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري به.

                              ثالثًا: التحقيق:
                              لقد أورد هذه القصة الإمام ابن حجر في "الإصابة" (1-405-925) ثم قال:

                              قال ابن منده بعد أن رواه مختصرًا: "تفرد به منصور".

                              ثم قال الحافظ ابن حجر:

                              قلت: وفيه ضعف وشيخه أضعف منه، وفي السياق ما يدل على وهن الخبر لأن نزول "ما ودعك ربك وما قلى" كان قبل الهجرة بلا خلاف. اه.

                              قلت: يتبين من قول ابن منده أن هذه القصة غريبة لتفرد منصور بها.
                              ويتبين كذلك من قول الحافظ ابن حجر أن في القصة ثلاث علل: اثنتين منها في السند والثالثة في المتن.


                              فالأولى: منصور بن عمار:



                              1- قال الإمام الذهبي في "الميزان" (4-187-8790):

                              "منصور بن عمار الواعظ أبو السري، خرساني ويقال بصري، زاهد شهير، وإليه كان المنتهى في بلاغة الوعظ وترقيق القلوب، وتحريك الهمم وعظ ببغداد والشام ومصر، وبَعُد صيته واشتهر اسمه".

                              ثم نقل عن الدارقطني قوله:

                              "يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها". اه.

                              2- قال الإمام الحافظ ابن عدي في "الكامل" (6-393) (260-1881):

                              منصور بن عمار أبو السرِّي منكر الحديث.


                              3- قال ابن أبي حاتم في كتابه "الجرح والتعديل" (8-176-777):


                              منصور بن عمار صاحب المواعظ، سُئل أبي عن منصور بن عمار فقال ليس بالقوي صاحب مواعظ.

                              4- قال الحافظ العقيلي في كتابه "الضعفاء الكبير" (4-193-1771):

                              منصور بن عمار القاصّ لا يقيم الحديث وكان فيه تجهم من مذهب جهم. اه.

                              ثم قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، ومحمد بن زكريا قالا:

                              حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وحدثنا عبد الله بن أحمد قال:

                              حدثنا أبو بكر أيضًا قالا: كنا عند ابن عيينة فجاءه منصور بن عمار فسأله عن القرآن فزبره(1) وأشار عليه بالعكاز وانتهره،

                              فقيل له: يا أبا محمد إنه رجل عابد ناسك، فقال: ما أراه إلا شيطانًا. اه.

                              العلة الثانية: المنكدر بن محمد بن المنكدر:

                              1- قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8-406-1865):

                              قرئ على العباس بن محمد الدوري قال: سألت يحيى بن معين عن المنكدر بن محمد بن المنكدر فقال: ليس بشيء.
                              ثم قال: سألت أبي عن المنكدر بن محمد بن المنكدر فقال:
                              كان رجلاً صالحًا لا يقيم الحديث كان كثير الخطأ، لم يكن بالحافظ لحديث أبيه.

                              ثم قال: سئل أبو زرعة عن المنكدر بن محمد فقال: ليس بالقوي.

                              2- قال النسائي في كتابه الضعفاء والمتروكين رقم (579):

                              منكدر بن محمد بن المنكدر ليسس بالقوي.

                              ونقل عنه الذهبي في "الميزان" (4-191-8803) أن النسائي قال: ضعيف.

                              3- قال ابن حبان في "المجروحين" (3-24):

                              المنكدر بن محمد بن المنكدر قطعته العبادة عن مراعاة الحفظ والتعاهد في الإتقان فكان يأتي بالشيء الذي لا أصل له عن أبيه توهمًا فلما ظهر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بأخباره. اه.

                              العلة الثالثة:

                              قال الإمام ابن القيم في المنار المنيف فصل (6):

                              "ونحن ننبه على أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعًا فقال في فصل (22):

                              ومنها ما يقترن بالحديث من القرائن التي يعلم بها أنه باطل".

                              قلت: وهكذا يتبين من قول الحافظ ابن حجر في الإصابة (1-405-945):

                              "وفي السياق ما يدل على وهن الخبر لأن نزول "ما ودعك ربك وما قلى" كان قبل الهجرة بلا خلاف". اه.

                              قلت: بهذه العلل يتبين أن القصة واهية.وهذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد.

                              (1) زبره يزبره- بالضم- عن الأمر نهاه وانتهره. لسان العرب (4-315).


                              لمصدر مجلة التوحيد




                              تعليق

                              مواضيع ذات صلة

                              تقليص

                              المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                              أنشئ بواسطة mohamed faid, منذ 12 ساعات
                              ردود 0
                              7 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة mohamed faid
                              بواسطة mohamed faid
                               
                              أنشئ بواسطة محمد سني, منذ أسبوع واحد
                              ردود 0
                              11 مشاهدات
                              1 معجب
                              آخر مشاركة محمد سني
                              بواسطة محمد سني
                               
                              أنشئ بواسطة محمد سني, 29 أغس, 2020, 07:57 م
                              ردود 0
                              17 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة محمد سني
                              بواسطة محمد سني
                               
                              أنشئ بواسطة د. نيو, 16 أغس, 2020, 06:03 م
                              ردود 0
                              23 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة د. نيو
                              بواسطة د. نيو
                               
                              أنشئ بواسطة محمد سني, 29 يول, 2020, 03:27 م
                              ردود 0
                              38 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة محمد سني
                              بواسطة محمد سني
                               

                              Unconfigured Ad Widget

                              تقليص
                              يعمل...
                              X