الرد على شبهة اكل النبي صلى الله عليه وسلم لما ذبح على النصب بالتفصيل

تقليص

عن الكاتب

تقليص

محمد سني الإسلام معرفة المزيد عن محمد سني
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرد على شبهة اكل النبي صلى الله عليه وسلم لما ذبح على النصب بالتفصيل

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قد سبق ان رددت على هذا الموضوع سابقا هنا :
    https://www.ebnmaryam.com/vb/showthr...497&highlight=

    الا انني ساقوم باعادة الرد على هذه الشبهة بالتفصيل

    الشبهة :
    الرواية الاولى
    مسند الامام احمد رقم الحديث: 1583
    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْجَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ هُوَ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَمَرَّ بِهِمَا زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، فَدَعَوَاهُ إِلَى سُفْرَةٍ لَهُمَا ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي , إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ، قَالَ : فَمَا رؤيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَكَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ وَبَلَغَكَ ، وَلَوْ أَدْرَكَكَ لَآمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ فَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، قَالَ : " نَعَمْ ، فَأَسْتَغْفِرُ لَهُ ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَاحِدَةً "

    الرواية الثانية
    سيرة ابن اسحاق برواية يونس بن بكير الجزء الثاني
    (( نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: فحدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث عن زيد بن عمرو بن نفيل: إن كان لأول (33) من عاب علي الأوثان، ونهاني عنها، أقبلت من الطائف ومعي زيد بن حارثة حتى مررت بزيد بن عمرو وهو بأعلى مكة وكانت قريش قد شهرته بفراق دينها حتى خرج من بين أظهرهم، وكان بأعلى مكة، فجلست إليه ومعي سفرة لي فيها لحم يحملها زيد بن حارثة من ذبائحنا على أصنامنا، فقربتها له، وأنا غلام شاب، فقلت: كل من هذا الطعام أي عم، قال: فلعلها أي ابن أخي من ذبائحكم هذه التي تذبحون لأوثانكم؟
    فقلت: نعم، فقال: أما إنك يا ابن أخي لو سألت بنات عبد المطلب أخبرنك أني لا آكل هذه الذبائح، فلا حاجة لي بها، ثم عاب علي الأوثان ومن يعبدها ويذبح لها، وقال: إنما هي باطل لا تضر ولا تنفع، أو كما قال. قال؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما تحسست بوثن منها بعد ذلك على معرفة بها، ولا ذبحت لها حتى أكرمني الله عز وجل برسالته «صلى الله عليه وسلم» ))

    الرد :
    اولا : كلا الروايتين باطلة سندا .
    الرواية الاولى ضعيفة لثلاث علل :
    1. المسعودي اختلط في اخر عمره و قد روى عنه يزيد بن هارون بعد الاختلاط .
    نقرا من ترجمته في تهذيب الكمال للامام المزي باب العين :
    (( وقال أَحْمَد بْن سعد بْن أَبِي مريم، عَنْ يحيى بْن معين: من سمع من المسعودي فِي زمان أَبِي جَعْفَر فهو صحيح السماع ومن سمع منه فِي زمان المهدي فليس سماعه بشيء وقال يعقوب بْن شيبة: حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن شعيب. قال: قرأ علي: يحيى بْن معين: المسعودي ثقة . قد كان يغلط فيما يروي عَنْ عاصم وسلمة والأعمش والصغار يخطئ فِي ذلك ويصحح له ما روى عن الْقَاسِم ومعن وشيوخه الكبار
    وقال عباس الدوري عَنْ يحيى بْن معين: أحاديثه عَنِ الأعمش مقلوبة وعن عَبْد الملك أيضا: وأحاديثه عَنْ عون وعَنِ الْقَاسِم صحاح وأما عَنْ أَبِي حصين وعاصم فليس بشيء إنما أحاديثه الصحاح عَنِ الْقَاسِم وعن عون .
    وقال عَبْد اللَّه بْن علي بْن المديني عَنْ أبيه: المسعودي ثقة وقد كان يغلط فيما روى عن عاصم بْن بهدلة وسلمة ويصحح فيما روى عن الْقَاسِم ومعن
    وقال مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نمير: كان ثقة فلما كان بأخرة اختلط سمع منه عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي ويزيد بْن هارون أحاديث مختلطة وما روى عنه الشيوخ فهو مستقيم.
    وقال عَمْرو بْن علي: سَمِعْتُ يحيى يقول: رأيت المسعودي سنة رآه عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي، فلم أكلمه
    وقال أيضا: سَمِعْتُ معاذ بْن معاذ يقول: رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين يطالع الكتاب، يعني أنه قد تغير حفظه .
    وقال مُحَمَّد بْن سعد: كان ثقة كثير الحديث، إلا أنه اختلط فِي آخر عمره . ورواية المتقدمين عنه صحيحه. ))

    و ذكر مثل هذا الهيثمي رحمه الله في كتابه مجمع الزوائد و منبع الفوائد الجزء التاسع كتاب المناقب باب ما جاء في زيد بن عمرو بن نفيل :
    (( رواه الطبراني ، والبزار باختصار عنه ، وفيه المسعودي وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات . ))

    2. نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد مجهول لا جرح و لا تعديل له .
    ذكره البخاري رحمه الله في التاريخ الكبير باب النون بدون جرح و لا تعديل :
    (( 2471 - نفِيل بْن هشام بْن سَعِيد بن ريد بْن عمرو بْن نفِيل الْقُرَشِيّ العدوي عَنْ أَبِيه (عَنْ سَعِيد بْن زيد روى عَنْهُ وكيع - 1) ))

    و ذكره ابن ابي حاتم رحمه الله في الجرح و التعديل باب كل اسم ابتداء حروفه على النون بدون جرح و لا تعديل :
    ((2338 نفيل بن هشام (3) بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي مديني روى عن أبيه روى عنه المسعودي سمعت أبي يقول ذلك. ))

    وقد ذكره ابن حبان رحمه الله في كتابه الثقات الا ان توثيقه لا يعتد به نظرا لتساهله في توثيق المجاهيل
    نقرا قول ابن حجر رحمه الله في مقدمة كتابه لسان الميزان :
    (( قال ابن حبان من كان منكر الحديث على قلته لا يجوز تعديله الا بعد السبر ولو كان ممن يروي المناكير ووافق الثقات في الاخبار لكان عدلا مقبول الرواية إذ الناس في اقوالهم على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح هذا حكم المشاهير من الرواة فاما المجاهيل الذين لم يرو عنهم الا الضعفاء فهم متروكون على الأحوال كلها قلت وهذا الذي ذهب اليه بن حبان من ان الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة الى ان يتبن جرحه مذهب عجيب والجمهور على خلافه وهذا هو مساك بن حبان في كتاب الثقات الذي الفه فإنه يذكر خلقا من نص عليهم أبو حاتم وغيره على انهم مجهولون وكان عند بن حبان ان جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور وهو مذهب شيخه بن خزيمة ولكن جهالة حاله باقية عند غيره وقد أفصح بن حبان بقاعدته فقال العدل من لم يعرف فيه الجرح إذ التجريح ضد التعديل فمن لم يجرح فهو عدل حتى يتبين جرحه إذ لم يكلف الناس ما غاب عنهم وقال في ضابط الحديث الذي يحتج به إذا تعرى راويه من ان يكون مجروحا أو فوقه مجروح أو دونه مجروح أو كان سنده مرسلا أو منقطعا أو كان المتن منكرا هكذا نقله الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي في الصارم المنكي من تصنيفه وقد تصرف في عبارة بن حبان لكنه اتى بمقصده وسياق بعض كلامه في أيوب آخر مذكور في حرف الألف ))

    3 . هشام بن سعيد بن زيد مجهول لا جرح و لا تعديل له .
    ذكره الامام البخاري رحمه الله في التاريخ الكبير باب الهاء و لم يذكر له جرح و لا تعديل :
    (( 2684 - هشام بْن سَعِيد بْن زيد بْن عَمْرو بْن نفِيل (3) الْقُرَشِيّ العدوي عَنْ سَعِيد بْن زيد روى عَنْهُ ابنه نفِيل. ))

    و ذكره ابن ابي حاتم رحمه الله في الجرح و التعديل باب الهاء و لم يذكر له جرحا و لا تعديلا :
    ((243 - هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل روى عن.. (2) روى عنه ابنه نفيل بن هشام سمعت أبى يقول ذلك. ))

    وقد ذكره ابن حبان رحمه الله في كتابه الثقات و كما قلنا فان توثيق ابن حبان رحمه الله هنا لا يعتد به اذ هو معروف بالتساهل في توثيق المجاهيل .

    وقد ضعف الرواية بعض من اهل العلم :
    1. ضعفها الشيخ شعيب الارنؤوط في تحقيقه لمسند الامام احمد رحمه الله حيث قال :
    (((2) إسناده ضعيف، المسعودي- واسمه عبد الرحمن بن عبد الله- قد اختلط، ويزيد- وهو ابن هارون- روى عنه بعد الاختلاط، ونفيل بن هشام وكذا أبوه لم يوثقهما غيرُ ابن حبان.
    وأخرجه الطيالسي (234) ، ومن طريقه البيهقي في "دلائل النبوة" 2/123-124، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (568) ، وأخرجه الطبراني (350) من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن المسعودي، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
    وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/417، ونسبه لأحمد وقال: وفيه المسعودي وقد اختلط وبقية رجاله ثقات! ومعنى الحديث سيرد برقم (5369) من حديث ابن عمر بإسناد صحيح.
    قال ابن الجوزي في "زاد المسير" 2/283 في تفسير قوله تعالى: (وما ذُبِحَ على النُّصُب) : في النصب قولان: أحدهما: أنها أصنام تنصب، فتعبد من دون الله قاله ابن عباس والفراء والزجاج، فعلى هذا القول يكون المعنى: وما ذبح على اسم النصب، وقيل: لأجلها، فتكون"على" بمعنى اللام، وهما يتعاقبان في الكلام، كقوله: (فَسَلام لك) ، أي: عليك، وقوله: (وإن أسأتمْ فلها) 0 والثاني: أنها حجارة كانوا يذبحون عليها، ويُشرحون اللحم عليها ويعظمونها، وهو قولُ ابن جريج. ))

    2. ضعفها الامام الالباني رحمه الله في تحقيقه لفقة السيرة للغزالي باب باحثون عن الحق ردا على تصحيح الشيخ احمد شاكر رحمه الله للحديث :
    (((1) أخرجه الإمام أحمد، رقم (5369) ، من حديث ابن عمر، وقد رواه أيضا من حديث سعيد بن زيد بن عمرو (1648) ، وفيه زيادة منكرة، وهي تتنافى مع التوجيه الحسن الذي وجّه به الحديث حضرة المؤلف، وهي قوله بعد: (إني لا اكل مما تذبحون على أنصابكم) قال: فما رؤي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أكل شيئا مما ذبح على النصب. «وعلة هذه الزيادة: أنها رواية من المسعودي، وكان قد اختلط! وراوي هذا الحديث عنه يزيد بن هارون، سمع منه بعد اختلاطه، ولذلك لم يحسن صنعا حضرة الأستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر حيث صرّح في تعليقه على المسند أن إسناده صحيح» ، ثم صرح بعد سطور أنه إنما صحّحه مع اختلاطه، لأنه ثبت معناه من حديث ابن عمر بسند صحيح، يعني هذا الذي في الكتاب، وليس فيه هذه الزيادة المنكرة، فكان عليه أن ينبه عليها لكي لا يتوهم أحد أن معناها ثابت أيضا في حديث ابن عمر. ))

    2. الرواية الثانية ضعيفة لعلة الارسال من ابن اسحاق فقد ذكر الرواية بلا سند و المتن منكر و مخالف للروايات الصحيحة .

    ثانيا : الثابت من الروايات الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ياكل مما ذبح على النصب .
    نقرا من صحيح البخاري كتاب الذبح و الصيد باب ما ذبح على النصب :
    (( 5180 حدثنا معلى بن أسد حدثنا عبد العزيز يعني ابن المختار أخبرنا موسى بن عقبة قال أخبرني سالم أنه سمع عبد الله يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح وذاك قبل أن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل منها ثم قال إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله علي))

    و نقرا من صحيح البخاري كتاب مناقب الانصار باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل
    ((3614 حدثني محمد بن أبي بكر حدثنا فضيل بن سليمان حدثنا موسى بن عقبة حدثنا سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي فقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سفرة فأبى أن يأكل منها ثم قال زيد إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله إنكارا لذلك وإعظاما له ))

    فكما نقرا ليس في الرواية الصحيحة اي دليل على ان النبي عليه الصلاة و السلام اكل من السفرة ، وقد وقع اشكال في التضارب بين الروايتين و قد ذهب البعض كالشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله الى ان الوهم في الرواية الثانية وقع من فضيل بن سليمان بينما ذهب البقية الى الجمع بين الروايتين بحيث ان السفرة قدمت الى النبي صلى الله عليه وسلم فابى ان ياكل منها ثم لقيهم زيد بن عمرو فقدم اليه السفرة فابى هو ان ياكل منها و هذا الاقرب و الاصح اذ قد وقعت الرواية في كتاب الصيد عند الكشميهني بنفس اللفظ الذي جاء في كتاب المناقب و الى هذا ذهب بعض اهل العلم و ما قاله الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله مردود بما ذكرناه الان .

    نقرا من فتح الباري شرح صحيح البخاري الجزء التاسع كتاب الذبح و الصيد :
    (( ذكر فيه حديث ابن عمر في قصة زيد بن عمرو بن نفيل ووقع فيه من الاختلاف نظير ما وقع في الرواية التي في أواخر المناقب ، وهو أنه وقع للأكثر " فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة " وللكشميهني " فقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة " وجمع ابن المنير بين هذا الاختلاف بأن القوم الذين كانوا هـناك قدموا السفرة للنبي صلى الله عليه وسلم فقدمها لزيد ، فقال زيد مخاطبا لأولئك القوم ما قال ، وقوله " سفرة لحم " في رواية أبي ذر " سفرة فيها لحم "))

    و كذا قال الشيخ ابن باز رحمه الله في محاضرته تعليقا على قراءة الشيخ عبد العزيز السدحان لصحيح البخاري رحمه الله :
    (( الشيخ: أيش قال عليه الشارح؟
    الطالب: قَوْلُهُ: (بَابُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) وَالْأَصْنَامِ النُّصُبُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَبِفَتْحِهِ وَاحِدُ الْأَنْصَابِ وَهِيَ حِجَارَةٌ كَانَتْ تُنْصَبُ حَوْلَ الْبَيْتِ يُذْبَحُ عَلَيْهَا بِاسْمِ الْأَصْنَامِ، وَقِيلَ: النُّصُبُ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَعَلَى هَذَا فَعَطْفُ الْأَصْنَامِ عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ اللَّائِقُ بِحَدِيثِ الْبَاب، ذكر فِيهِ حَدِيث ابن عُمَرَ فِي قِصَّةِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ.
    الشيخ: وهو ابن عم عمر بن الخطاب وفي درجته عمر بن خطاب بن نفيل، وهذا زيد بن عمرو بن نفيل جدهما القائم الأدنى نفيل.
    الطالب: وَوَقَعَ فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ نَظِيرُ مَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي أَوَاخِرِ الْمَنَاقِبِ، وَهُوَ أَنَّهُ وَقَعَ لِلْأَكْثَرِ: فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُفْرَةً، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ: فَقَدَّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سفرة، وَجمع ابن الْمُنِيرِ بَيْنَ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا هُنَاكَ قَدَّمُوا السُّفْرَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَدَّمَهَا لِزَيْدٍ فَقَالَ زَيْدٌ مُخَاطِبًا لِأُولَئِكَ الْقَوْمِ مَا قَالَ، وَقَوْلُهُ سُفْرَةُ لَحْمٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ: سُفْرَةٌ فِيهَا لَحْمٌ، وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِرِ المناقب.
    الشيخ: ظاهر السياق أنها.. قدمت للنبي فقدمها النبي إليه.
    س:............
    الشيخ: هذا حنيفي، ما دخل في شرك الجاهلية قبل النبوة.
    س: الرسول هو الذي قدم له؟
    الشيخ: ظاهر السياق هذا، أنها قدمها النبي ﷺ عامله معاملة أهل مكة، معاملة المشركين، يعني اعتقادًا على أنه منهم، وأن هذا لحمهم، وعلى الرواية الثانية أن الذين مع زيد قدموها للنبي، والنبي قدمها لزيد، ما في إشكال.
    س:............
    الشيخ: نعم أحد العشرة، ابنه سعيد هو أحد العشرة.
    س: الرسول أكل منها قبل الوحي؟
    الشيخ: ما ذكر في هذا شيء. ))
    https://binbaz.org.sa/audios/2841/72...فيل-باسفل-بلدح

    ملاحظة :
    قول زيد بن عمرو رحمه الله :اني لست اكل مما تذبحون على انصابكم فليس فيه اي دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي ذبح على النصب والعياذ بالله للاسباب التالية :


    اولا : ان الذي ذبح على النصب هو زيد بن حارثة رضي الله عنه و هو الذي قدم السفرة للنبي صلى الله عليه وسلم اذ قد رويت الرواية بطريق اخر .
    نقرا من مسند البزار رحمه الله مسند زيد بن حارثة رضي الله عنه :
    ((1331 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: نَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، وَمَعَنَا شَاةٌ قَدْ ذَبَحْنَاهَا وَأَصْلَحْنَاهَا، فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَةٍ، فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا زَيْدُ، يَعْنِي زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو، مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ» ، قَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذَلِكَ لِغَيْرِ تِرَةٍ لِي فِيهِمْ، وَلَكِنْ خَرَجْتُ أَطْلُبُ هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدِمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ، وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدِمَ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي -[166]-، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلَّا شَيْخٌ بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدِمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: إِنَّ جَمِيعَ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلَالٍ، فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟، قُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ، مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْقَرَظِ، قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهْرَ بِبَلَدِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيُّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، فَلَمْ أُحِسُّ بِشَيْءٍ بَعْدُ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، قَالَ: شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْصَابِ، قَالَ: مَا كُنْتُ لِآكُلَ شَيْئًا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَتَفَرَّقَا قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ وَأَنَا مَعَهُ، فَطَافَ بِهِ وَكَانَ عِنْدَ الْبَيْتِ صَنَمَانِ، أَحَدُهُمَا مِنْ نُحَاسِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: يَسَافٌ، وَلِلْآخَرِ نَائِلَةٌ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا، فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَمْسَحْهُمَا فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَأَمْسَحَنَّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ: فَمَسَحْتُهُمَا، فَقَالَ: يَا زَيْدُ أَلَمْ تُنْهَهُ؟، قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ» -[167]- وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ))

    حسن الرواية الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لسير اعلام النبلاء الجزء الاول :
    (( (1) أخرجه الحاكم 3 / 216 - 217 وصححه، ووافقه الذهبي، وهو في " المطالب العالية " برقم (4057) ونقل محقق الكتاب عن البوصيري قوله: رواه النسائي أيضا في " الكبرى " بسند رجاله ثقات. وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 417 - 418 ونسبه إلى أبي يعلى، والبزار، والطبراني، وعند الطبراني زيادة أشار إليها ثم قال: رجال أبي يعلى والبزار، وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث. ))

    و اما عبارة " شاة ذبحناها لنصب من هذه الانصاب " فهذه العبارة من اوهام محمد بن عمرو بن علقمة فهو صدوق الا انه له اوهام و قد خالف هنا ما ثبت من صحيح البخاري من ان السفرة قدمت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا انه هو من ذبح الشاة .
    نقرا من ترجمة محمد بن عمرو بن علقمة من تهذيب الكمال للامام المزي رحمه الله باب الميم :
    (( قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد القطان، وسئل عن سهيل بن أبي صالح، ومحمد بن عمرو بن علقمة فقال: مُحَمَّد بن عمرو أعلى منه، قال علي: قلت ليحيى: مُحَمَّد بن عمرو كيف هو ؟ قال: تريد العفو أو تشدد، قلت: لا، بل اشدد، قال: ليس هو ممن تريد، وكان يقول: حَدَّثَنَا أشياخنا أَبُو سلمة، ويحيى بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حاطب، قال يحيى: وسألت مالكا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فقال فيه نحوا مما قلت لك .
    وقال أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فقال: ما زال الناس يتقون حديثه . قيل له: وما علة ذلك ؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه، ثم يحدث بِهِ مرة أخرى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
    وقال إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني: ليس بقوي الحديث، ويشتهي حديثه .
    وذكره ابن حبان في كتاب الثقات وقال: كان يخطئ ))

    وقد ذكره الحافظ بن حجر في تقريب التهذيب باب الميم :
    ((6188- محمد ابن عمرو ابن علقمة ابن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام من السادسة مات سنة خمس وأربعين على الصحيح ع ))

    و لذلك فقد قال الامام الذهبي رحمه الله في سير اعلام النبلاء الجزء الاول الطبقة الاولى :
    ((فِي إِسْنَادِهِ: مُحَمَّدٌ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ، وَفِي بَعْضِهِ نَكَارَةٌ بَيِّنَةٌ ))

    واصرح منه ما قاله الدكتور محمد الصوياني في كتابه الصحيح من احاديث السيرة النبوية (و ان كنا ناخذ عليه بعض التصحيحات في كتابه ) باب مفارقة معتقدات قومه :
    ((خرجت أبتغي هذا الدين حتى قدمت على أحبار يثرب فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فخرجت حتى أقدم على أحبار أيلة، فوجدتهم يعبدون الله ولا يشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فقال لي حبر من أحبار الشام: إنك تسأل عن دين ما نعلم أحدًا يعبد الله به إلا شيخًا بالجزيرة، فخرجت حتى قدمت إليه فأخبرته الذي خرجت له، فقال: إن كل من رأيته في ضلالة، إنك تسأل عن دين هو دين الله ودين ملائكته وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج يدعو إليه، ارجع إليه وصدقه وأتبعه وآمن بما جاء به، فرجعت فلم أحسن شيئًا بعد، فأناخ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البعير الذي كان تحته ثم قدمنا إليه السفرة التي كان فيها الشواء [فقال: "ما هذه؟ " فقلنا: هذه شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا، فقال: "إني لا آكل ما ذبح لغير الله"] وكان صنمًا من نحاس يقال له أساف ونائلة يتمسح به المشركون إذا طافوا، فطاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطفت معه، فلما مررت مسحت به فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تمسه" قال زيد: فطفنا فقلت في نفسي لأمسنه حتى أنظر ما يقول، فمسحته فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألم تنه؟ " قال زيد: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما استلمت صنمًا حتى أكرمه الله بالذي أكرمه، وأنزل عليه الكتاب، ومات زيد بن عمرو بن نفيل قبل أن يبعث فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي يوم القيامة أمة وحده.

    [درجته: سنده جيد وما بين المعقوفين من الألفاظ ضعيف، رواه: والنسائيُّ في فضائل الصحابة (1 - 26) والسنن الكبرى (5 - 54) من طرق عن أبي أسامة ثنا محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيي بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد عن أبيه، هذا السند: حسن من أجل محمَّد بن عمرو بن علقمة فهو حسن الحديث إذا لم يخالف وما بين المعقوفين منكر لمخالفته للأحاديث الصحيحة التي وردت عن مخالفته -عليه السلام- لكل مظاهر الجاهلية قبل النبوة، انظر رواية البخاري تحت عنوان (الغرباء)]. ))

    ثانيا : من نفس الرواية السابقة في النقطة الاولى نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ردف (خلف) زيد بن حارثة رضي الله عنه وفي هذا دليل على ان زيد هو الذي ذبح الشاة اذ ان الشاة لا تذبح الا من قبل واحد لا من اثنين و ان قول زيد رحمه الله راجع الى كون زيد بن حارثة رضي الله عنه في رفقة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الوقت اسفل بلدح فهو اذا من باب نسبة عمل الواحد الى الجماعة كونه من ضمنهم .
    نقرا في سير اعلام النبلاء الجزء الاول الطبقة الاولى :
    (( رَوَاهُ: إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ فِي (الغَرِيْبِ) ، عَنْ شَيْخَيْنِ لَهُ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ.
    ثُمَّ قَالَ: فِي ذَبْحِهَا عَلَى النُّصُبِ وَجْهَانِ:
    إِمَّا أَنَّ زَيْداً فَعَلَهُ عَنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ، فَنُسِبَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، لأَنَّ زَيْداً لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ العِصْمَةِ وَالتَّوْفِيْقِ مَا أَعْطَاهُ اللهُ لِنَبِيِّهِ، وَكَيْفَ يَجُوْزُ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدْ مَنَعَ زَيْداً أَنْ يَمَسَّ صَنَماً، وَمَا مَسَّهُ هُوَ قَبْلَ نُبُوَّتِهِ؟ فَكَيْفَ يَرْضَى أَنْ يَذْبَحَ لِلصَّنَمِ؟ هَذَا مُحَالٌ. ))

    ثالثا: ان النبي صلى الله عليه وسلم منع زيد بن حارثة رضي الله عنه بعد هذه الحادثة - من نفس الرواية التي ذكرناها في النقطة الاولى - من مسح الاصنام ووصفها بالرجس فلا يصح ان يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم رضي بالاكل مما ذبح على النصب ثم يمنع زيد من التمسح على الاصنام و يصف الاصنام بالرجاسة !!!
    (( قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ وَأَنَا مَعَهُ، فَطَافَ بِهِ وَكَانَ عِنْدَ الْبَيْتِ صَنَمَانِ، أَحَدُهُمَا مِنْ نُحَاسِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: يَسَافٌ، وَلِلْآخَرِ نَائِلَةٌ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا، فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَمْسَحْهُمَا فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَأَمْسَحَنَّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ: فَمَسَحْتُهُمَا، فَقَالَ: يَا زَيْدُ أَلَمْ تُنْهَهُ؟، ))

    وقد روي هذا الحديث مختصرا كما اخرجه البهيقي رحمه الله في دلائل النبوة الجزء الثاني :
    (( حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (16) ] الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، قَالَ:. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، ويَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: كَانَ صَنَمٌ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ، أَوْ نَائِلَةُ، يَتَمَسَّحُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا. فَطَافَ رسول الله، صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، فَطُفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا مَرَرْتُ مَسَحْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: لَا تَمَسَّهُ! فَقَالَ زَيْدٌ: فَطُفْتُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَأَمَسَّنَّهُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَكُونُ، فَمَسَحْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، أَلَمْ تُنْهَ؟قُلْتُ: زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِإِسْنَادِهِ: قال زيد: فو الذي هُوَ أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ مَا اسْتَلَمَ صَنَمًا حَتَّى أَكْرَمَهُ اللهُ بِالَّذِي أكرمه وأنزل عليه))

    وقد صححه مختصرا الامام الالباني رحمه الله حيث ذكره في صحيح السيرة النبوية :
    ((وروى البيهقي عن زيد بن حارثة قال:كان صنم من نحاس - يقال له: (إساف) و (نائلة) - يتمسح به المشركون إذا طافوا فطاف رسول الله A وطفت معه فلما مررت مسحت به فقال رسول الله A: (لا تمسه) . قال زيد: فطفنا فقلت في نفسي: لأمسنه حتى أنظر ما يكون. فمسحته فقال رسول الله A: (ألم تنه؟) . زاد غيره: قال زيد: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما استلم صنما قط حتى أكرمه الله تعالى بالذي أكرمه وأنزل عليه))

    ثالثا : سيرة النبي صلى الله عليه وسلم التي اثبتت انه كان عليه الصلاة و السلام قبل المبعث مفارقا لعبادة الاصنام و الاوثان .
    نقرا مسند الامام احمد رحمه الله مسند الشاميين حَدِيثُ جَارٍ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ
    17947 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ، لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ لِخَدِيجَةَ: " أَيْ خَدِيجَةُ، وَاللهِ لَا أَعْبُدُ اللَّاتَ ، وَاللهِ لَا أَعْبُدُ الْعُزَّى أَبَدًا " قَالَ: فَتَقُولُ خَدِيجَةُ: خَلِّ اللَّاتَ، خَلِّ الْعُزَّى، قَالَ: كَانَتْ صَنَمَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ ثُمَّ يَضْطَجِعُونَ (2) ))
    وقد صححها الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه للمسند :
    (((2) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جار خديجة فلم يرو له غير المصنف هذا الحديث الواحد، وهو صحابي، وجهالته لا تضر.
    وسيتكرر 5/362. قال السندي: يقول لخديجة: قبل النبوة أو بعدها، والأول أقرب. ))

    رابعا : انبياء الله في الكتاب المقدس يعبدون و يصنعون الاوثان !!!
    نضرب على هذا امثلة :
    1. سليمان عليه الصلاة و السلام و حاشاه حسب الكتاب المقدس يعبد الهة الامميين و يصنع لها المعابد !!!
    نقرا من سفر الملوك الاول الاصحاح 11 :
    ((4 وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ.
    5 فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلهَةِ الصِّيدُونِيِّينَ، وَمَلْكُومَ رِجْسِ الْعَمُّونِيِّينَ.
    6 وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَامًا كَدَاوُدَ أَبِيهِ.
    7 حِينَئِذٍ بَنَى سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ رِجْسِ الْمُوآبِيِّينَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَ أُورُشَلِيمَ، وَلِمُولَكَ رِجْسِ بَنِي عَمُّونَ.
    8 وَهكَذَا فَعَلَ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ الْغَرِيبَاتِ اللَّوَاتِي كُنَّ يُوقِدْنَ وَيَذْبَحْنَ لآلِهَتِهِنَّ.
    9 فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ،
    10 وَأَوْصَاهُ فِي هذَا الأَمْرِ أَنْ لاَ يَتَّبعَ آلِهَةً أُخْرَى، فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ. ))

    2. هارون عليه الصلاة و السلام و حاشاه يصنع عجل الذهب ليعبده بنو اسرائيل
    نقرا من سفر الخروج الاصحاح 32 :
    (( 1 وَلَمَّا رَأَى الشَّعْبُ أَنَّ مُوسَى أَبْطَأَ فِي النُّزُولِ مِنَ الْجَبَلِ، اجْتَمَعَ الشَّعْبُ عَلَى هَارُونَ وَقَالُوا لَهُ: «قُمِ اصْنَعْ لَنَا آلِهَةً تَسِيرُ أَمَامَنَا، لأَنَّ هذَا مُوسَى الرَّجُلَ الَّذِي أَصْعَدَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لاَ نَعْلَمُ مَاذَا أَصَابَهُ».
    2 فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ: «انْزِعُوا أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِ نِسَائِكُمْ وَبَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ وَاتُونِي بِهَا».
    3 فَنَزَعَ كُلُّ الشَّعْبِ أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِهِمْ وَأَتَوْا بِهَا إِلَى هَارُونَ.
    4 فَأَخَذَ ذلِكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَصَوَّرَهُ بِالإِزْمِيلِ، وَصَنَعَهُ عِجْلاً مَسْبُوكًا. فَقَالُوا: «هذِهِ آلِهَتُكَ يَا إِسْرَائِيلُ الَّتِي أَصْعَدَتْكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ».
    5 فَلَمَّا نَظَرَ هَارُونُ بَنَى مَذْبَحًا أَمَامَهُ، وَنَادَى هَارُونُ وَقَالَ: «غَدًا عِيدٌ لِلرَّبِّ»
    6 فَبَكَّرُوا فِي الْغَدِ وَأَصْعَدُوا مُحْرَقَاتٍ وَقَدَّمُوا ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ. وَجَلَسَ الشَّعْبُ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ ثُمَّ قَامُوا لِلَّعِبِ.
    7 فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اذْهَبِ انْزِلْ. لأَنَّهُ قَدْ فَسَدَ شَعْبُكَ الَّذِي أَصْعَدْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
    8 زَاغُوا سَرِيعًا عَنِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَوْصَيْتُهُمْ بِهِ. صَنَعُوا لَهُمْ عِجْلاً مَسْبُوكًا، وَسَجَدُوا لَهُ وَذَبَحُوا لَهُ وَقَالُوا: هذِهِ آلِهَتُكَ يَا إِسْرَائِيلُ الَّتِي أَصْعَدَتْكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ».....9 وَكَانَ عِنْدَمَا اقْتَرَبَ إِلَى الْمَحَلَّةِ أَنَّهُ أَبْصَرَ الْعِجْلَ وَالرَّقْصَ، فَحَمِيَ غَضَبُ مُوسَى، وَطَرَحَ اللَّوْحَيْنِ مِنْ يَدَيْهِ وَكَسَّرَهُمَا فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ.
    20 ثُمَّ أَخَذَ الْعِجْلَ الَّذِي صَنَعُوا وَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ، وَطَحَنَهُ حَتَّى صَارَ نَاعِمًا، وَذَرَّاهُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، وَسَقَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.
    21 وَقَالَ مُوسَى لِهَارُونَ: «مَاذَا صَنَعَ بِكَ هذَا الشَّعْبُ حَتَّى جَلَبْتَ عَلَيْهِ خَطِيَّةً عَظِيمَةً؟»
    22 فَقَالَ هَارُونُ: «لاَ يَحْمَ غَضَبُ سَيِّدِي. أَنْتَ تَعْرِفُ الشَّعْبَ أَنَّهُ فِي شَرّ.
    23 فَقَالُوا لِيَ: اصْنَعْ لَنَا آلِهَةً تَسِيرُ أَمَامَنَا، لأَنَّ هذَا مُوسَى الرَّجُلَ الَّذِي أَصْعَدَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لاَ نَعْلَمُ مَاذَا أَصَابَهُ.
    24 فَقُلْتُ لَهُمْ: مَنْ لَهُ ذَهَبٌ فَلْيَنْزِعْهُ وَيُعْطِنِي. فَطَرَحْتُهُ فِي النَّارِ فَخَرَجَ هذَا الْعِجْلُ».
    25 وَلَمَّا رَأَى مُوسَى الشَّعْبَ أَنَّهُ مُعَرًّى لأَنَّ هَارُونَ كَانَ قَدْ عَرَّاهُ لِلْهُزْءِ بَيْنَ مُقَاوِمِيهِ، ))

    3. يعقوب عليه الصلاة و السلام ، حاشاه حسب الكتاب المقدس يشارط الله عز وجل ان يحميه من المكروه حتى يعبده و يتخذه الها !!! و هذا يعني انه قبل هذا لم يكن الله عز وجل له الها حسب الكتاب المقدس !!!
    نقرا من سفر التكوين 28 :
    (( 10 فَخَرَجَ يَعْقُوبُ مِنْ بِئْرِ سَبْعٍ وَذَهَبَ نَحْوَ حَارَانَ.
    11 وَصَادَفَ مَكَانًا وَبَاتَ هُنَاكَ لأَنَّ الشَّمْسَ كَانَتْ قَدْ غَابَتْ، وَأَخَذَ مِنْ حِجَارَةِ الْمَكَانِ وَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَاضْطَجَعَ فِي ذلِكَ الْمَكَانِ.
    12 وَرَأَى حُلْمًا، وَإِذَا سُلَّمٌ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الأَرْضِ وَرَأْسُهَا يَمَسُّ السَّمَاءَ، وَهُوَذَا مَلاَئِكَةُ اللهِ صَاعِدَةٌ وَنَازِلَةٌ عَلَيْهَا.
    13 وَهُوَذَا الرَّبُّ وَاقِفٌ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «أَنَا الرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ. الأَرْضُ الَّتِي أَنْتَ مُضْطَجِعٌ عَلَيْهَا أُعْطِيهَا لَكَ وَلِنَسْلِكَ.
    14 وَيَكُونُ نَسْلُكَ كَتُرَابِ الأَرْضِ، وَتَمْتَدُّ غَرْبًا وَشَرْقًا وَشَمَالاً وَجَنُوبًا، وَيَتَبَارَكُ فِيكَ وَفِي نَسْلِكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ.
    15 وَهَا أَنَا مَعَكَ، وَأَحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ، وَأَرُدُّكَ إِلَى هذِهِ الأَرْضِ، لأَنِّي لاَ أَتْرُكُكَ حَتَّى أَفْعَلَ مَا كَلَّمْتُكَ بِهِ».
    16 فَاسْتَيْقَظَ يَعْقُوبُ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: «حَقًّا إِنَّ الرَّبَّ فِي هذَا الْمَكَانِ وَأَنَا لَمْ أَعْلَمْ!».
    17 وَخَافَ وَقَالَ: «مَا أَرْهَبَ هذَا الْمَكَانَ! مَا هذَا إِلاَّ بَيْتُ اللهِ، وَهذَا بَابُ السَّمَاءِ».
    18 وَبَكَّرَ يَعْقُوبُ فِي الصَّبَاحِ وَأَخَذَ الْحَجَرَ الَّذِي وَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَأَقَامَهُ عَمُودًا، وَصَبَّ زَيْتًا عَلَى رَأْسِهِ.
    19 وَدَعَا اسْمَ ذلِكَ الْمَكَانِ «بَيْتَ إِيلَ»، وَلكِنِ اسْمُ الْمَدِينَةِ أَوَّلاً كَانَ لُوزَ.
    20 وَنَذَرَ يَعْقُوبُ نَذْرًا قَائِلاً: «إِنْ كَانَ اللهُ مَعِي، وَحَفِظَنِي فِي هذَا الطَّرِيقِ الَّذِي أَنَا سَائِرٌ فِيهِ، وَأَعْطَانِي خُبْزًا لآكُلَ وَثِيَابًا لأَلْبَسَ،
    21 وَرَجَعْتُ بِسَلاَمٍ إِلَى بَيْتِ أَبِي، يَكُونُ الرَّبُّ لِي إِلهًا،
    22 وَهذَا الْحَجَرُ الَّذِي أَقَمْتُهُ عَمُودًا يَكُونُ بَيْتَ اللهِ، وَكُلُّ مَا تُعْطِينِي فَإِنِّي أُعَشِّرُهُ لَكَ». ))

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم

مواضيع ذات صلة

تقليص

المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
أنشئ بواسطة د.أمير عبدالله, منذ 6 يوم
ردود 2
32 مشاهدات
3 معجبون
آخر مشاركة نثنائيل القاني  
أنشئ بواسطة *اسلامي عزي*, منذ أسبوع واحد
ردود 0
5 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة *اسلامي عزي*
بواسطة *اسلامي عزي*
 
أنشئ بواسطة محمد سني, منذ 3 أسابيع
رد 1
17 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة محمد سني
بواسطة محمد سني
 
أنشئ بواسطة mohamed faid, منذ 4 أسابيع
رد 1
19 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة عاشق طيبة
بواسطة عاشق طيبة
 
أنشئ بواسطة محمد سني, 15 ديس, 2020, 01:24 ص
ردود 0
7 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة محمد سني
بواسطة محمد سني
 
يعمل...
X