نسف شبهة سارجون

يدعى الملاحدة أن قصة ميلاد النبى موسى صلى الله عليه وسلم مقتبسة من قصة سارجون مؤسس الإمبراطورية الأكادية والتى تقول:
[أنا سارجون .. ملك الأكاديين .. ملك القوة .. أمى قديسة .. أبى لم أعرفه .. أعمامى أحبوا التلال .. مدينتى أزوبيرانو .. الواقعة على ضفاف الفرات .. أمى القديسة حملت بى .. وولدتنى فى السر .. وضعتنى فى سلة وغطت عيناى بالقار .. وألقتنى فى النهر .. إلتقطنى (عكى) من النهر وهو يتناول إبريقه .. إتخذنى (عكى) إبنًا له وربانى .. عيننى بستانيًا لحديقته .. وأنا بستانى .. أحبتنى عشتار .. ومضت الأيام إلى أن صرت ملكًا] إهـ ..


ويقولون أن اليهود نقلوا هذه القصة من أساطير الأولين ..

وهو ما يمثل طعن فى القرآن ..


والرد على ذلك من وجوه:

1- أن الزمن الذى كُتبت فيه هذه القصة سنة 700 قبل الميلاد ..

أى بعد عهد موسى النبى بثلاثمائة عام على الأقل ..

هذا إلى جانب إختلاف سياق القصتين أصلاً .. (*)

2- أن التوراة أقدم كثيراً من عهد كتابة هذه القصة إذ أن مصادر كتابة العهد القديم تعود إلى القرون العاشر والتاسع والثامن قبل الميلاد ..

وقد ذكر ذلك الدكتور عبد الوهاب المسيرى فى موسوعته عن اليهود واليهودية والصهيونية ..

3- ذكرت موسوعة المعارف البريطانية ما يلى: (إن مصادر معرفتنا بحياة سارجون نستقيها بأكملها من الأساطير والحكايات التى جاءت بعد شهرته خلال ألفين عام من التاريخ الرافدى الذى سجل بالكتابة المسمارية .. وليس من وثائق كتبت فى زمنه) إهـ .. (**)

4- بناءاً على ما سبق فإن الآشوريين هم من إقتبسوا هذه القصة من اليهود ونسجوها بما يتوافق معهم ..

فتسقط هذه الزندقة والحمد لله رب العالمين ..
ــــــــــــــــــــــــــ
(*) George A. Barton, Archaeology and The Bible, 3rd Ed., Philadelphia: American Sunday-School Union
(**) Sargon is known almost entirely from the legends and tales that followed his reputation through 2,000 years of cuneiform Mesopotamian history, and not from documents that were written during his lifetime