جمع القرآن فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم

تقليص

عن الكاتب

تقليص

المجاهد الازهرى رضيت بالإسلام دينا معرفة المزيد عن المجاهد الازهرى
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جمع القرآن فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم

    بسم الله الرحمن الرحيم


    مقدمة
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه ونستعيذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .
    ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلي اللهم وسلم وبارك عليه وعلي آله وأتباعه عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك وعدد معلوماتك كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون .
    أما بعد ..
    فلقد عاش العالم كله عربه وعجمه قبل بعثة الرسول حياة كلها ظلم وظلمات وفساد وإفساد حتي استحقوا مقت الله وغضبه كما قالفيما يرويه الإمام مسلم في صحيحه :
    " إن الله نظر إلي أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب "
    ولكن ما أوسع رحمة الله وما أكرم لطفه فلقد أنقذ هذه البشرية الضالة من أوحال متعددة وظلمات متراكمة بعضها فوق بعض ،
    فأرسل إليها خير البشر علي الإطلاق وأنزل عليه خير كتاب سماوي عرفه أهل الأرض وسكان السماء وجعل هذا الكتاب روحا ونورا ،
    وروحا يعيد للدنيا حياتها ونورا يبدد منها ظلمتها فبدونه يكون الناس أمواتا وإن كانت لهم قلوب تنبض في أجسادهم او دماء تسير في عروقهم وبدونه يعيش الناس في ظلمات و كانت تعلوهم شمس مضيئة أو يظللهم قمر منير قال تعالي {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }الشورى52


    ولقد بلغ الرسول قرآن ربه هذا بكل أمانة ودقة وما انتقل إلي الرفيق الأعلى إلا بعد أن أنتهي من مهمته التي من أجلها خلق ثم ترك عبء هذه الدعوة لأصحابة الكرام البررة فجاهدوا في الله حق جهاده بالفعل قبل القول وما خافوا في الله لومة لائم حتى عم نور هذا القرآن الوجود كله .



    وقد يظن البعض – نظرا لاعتناقه الإسلام بالوراثة – أن هذا القرآن وصل إليه أو إلي أبيه أو جده دونما بذل جهد من أولئك الصحب الكرام كما تصل البيضة مقشرة علي ملعقة من ذهب إلي رجل متكئ علي أريكته
    وهو في ظنه هذا غافل عن تاريخ نشر القرآن بل جاهل بتاريخ دينه ودين سلفه الصالح لقد كان الصحابة يقدمون أنفسهم قتلي بالعشرات في سبيل تعليم الناس آيات من قرآن ربهم
    هذا هو وفد مكون من عشرة رجال يبعثهم الرسول ليعلموا قبائل عضل والقارة القرآن فلما كانوا في الطريق غدروا بهم وأنتهي الأمر بقتلهم جميعا وكانت أخر كلمات أحدهم وهو خبيب بن عدي :
    ولست أبالي حين أقتل مسلما
    علي أي جنب كان في الله مصرعي
    وذاك في ذات الإله وإن يشأ
    يبارك علي أوصال شلو ممزع


    وهذا وفد أخر مكون من سبعين قارئا للقرآن يرسلهم الرسول أيضا ليعلموا بعض القبائل قرآن الله تعالي وفي أثناء الطريق يتعرضون جميعا للقتل فيقتلون وكان أخر كلمة نطق بها أحدهم وهو حرام بن ملحان حينما طعن وانتضح الدم في وجهه أن صاح قائلا : فزت ورب الكعبة .
    إلي غير ذلك من عشرات الصور وعشرات الغزوات التي أستشهد فيها الآلاف المؤلفة من المسلمين من أجل نشر القرآن ليعيدوا للدنيا روحها التي سلبت منها ونورها الذي طمس فيها وكرامتها التي محيت منها .



    دوافع الكتابة فى هذا الموضوع
    1- تقديرا لمن حملوا إلينا هذا القرآن غضا طريا كما نزل من السماء من غير تحريف بزيادة أو نقصان أو بأية صورة من صور التحريف .
    2- وتخليدا لآثارهم الصالحة التي قد كتبوها علي جبهة التاريخ بأرواحهم ودمائهم والتي يقول الله تعالي عنها : " { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }يس12.
    3- ولما كانت صحة الإعتقاد مبنية علي صحة النص القرآني .
    4- ولما كان المستشرقون ومن سار في ركابهم ممن يسكنون ديار الإسلام وممن يتسمون بأسماء إسلامية يبذلون طاقتهم في تشكيل المسلمين في سلامة النص القرآني .
    5-ولما كان كثير من الشباب يعيشون في غربة من دينهم حيث لا يجدون من يهتمون بتربيتهم تربية إسلامية حيث لا يجدون من يهتمون بتثقيفهم ثقافة إسلامية تحصنهم ضد تيارات الفكر الملحد وأتباعه حتي أصبح كثير من الشباب فريسة سائغة لشبهات تلك التيارات .
    لكل ما سبق كان لزاما علينا أن نبذل هذا الجهد الزهيد وفاءً لهذا الدين ولمن حملوه لنا وضحوا بحياتهم من أجله
    وإني لأبرأ إلي الله عز وجل من كل حول وقوة فما كان فيه من صواب فمن الله وحده لا شريك له وما كان فيه من خطأ فمني والشيطان
    وحسبي أني اجتهدت وللمجتهد أجران إذا أصاب وأجر إن أخطأ فنرجو من الله عز وجل أن يكون هذا العمل المتواضع خالصا لوجهه
    فنرجو من الله عز وجل ان يكون هذا العمل المتواضع خالصا لوجهه الكريم حتى لا نحرم من الأجرين
    كما نسأله أن ينفع به كاتبه ووالديه وأساتذته وكل من قرأه وأن يجعله في ميزان حسناتنا جميعا إنه سميع قريب وهو مولانا ونصيرنا فنعم المولي ونعم النصير .
    وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين وعلي آله وأصحابة وأتباعة بإحسان إلي يوم الدين .
    يتبع إن شاء الله...
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شبانه; الساعة منذ 3 أسابيع.
    ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (المائدة : 15-16 )

  • #2

    جمع القرآن

    قبل أن نحدد المراد من مصطلح ( جمع القرآن ) يحسن بنا أن نعرف معني الجمع لغة فنقول :

    يقول الفيروز بادي : " الجمع : تأليف المتفرق "

    ويقول الراغب الأصفهاني : " الجمع : ضم الشئ ، بتقريب بعضه إلي بعض .

    يقال : جمعته فأجتمع "

    وعلي ذلك فالجمع في لغة العرب يعني الضم ، والاستقصاء والإحاطة .

    فإن قال قائل : جمع ثمرات النخيل ، فإنه يعني أنه استقصاها وضم بعضها إلي بعض .

    وكذلك إن قال : جمعت علم كذا فإنما يعني أنه أستقصي أصوله وفروعه وأحاط بجميع جزئياته وجوانبه .

    المراد بجمع القرآن :

    فإن أردنا أن نطبق هذا المعني اللغوي علي القرآن الكريم فإننا نقول أن المراد بجمعه أياته وسوره وضم بعضها الي بعض بالترتيب المعروف .

    وهذا الجمع يتحقق بإحدي وسيلتين .

    الأولي : عن طريق حفظه في القلب ونقشه في الذاكرة


    ويدل لهذه الوسيلة أيات وأحاديث منها قوله تعالي : " إن علينا جمعه وقرأنه "
    قال الزمخشري وغيره في تفسير هذه الأية : " إن علينا جمعه في صدرك وإثبات قراءته في لسانك.

    ومنها ما جاء عن عبد الله بن عمرو أنه قال : " جمعت القرآن فقرآته كله ليلة فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " إني أخشي أن يطول عليك الزمان وأن تمل فأقرأه في شهر فقلت : دعني أستمتع من قوتي وشبابي قال : فأقره في عشرة قلت دعني أستمتع من قوتي وشبابي قال : أقره في سبع قلت : دعني أستمتع من قوتي وشبابي فأبي " .

    فقول عبد الله بن عمرو " جمعت القرآن " معناه حفظته عن ظهر قلب .


    الوسيلة الثانية: لجمع القرآن ، جمعه عن طريق كتابته .


    ويدل لهذه الوسيلة أكثر من عبارة وردت في حديث واحد ، علي لساني أول وثاني خليفتين لرسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي لسان أحد كتاب الوحي حيث قال عمر لأبي بكر : ( وإني اري أن تأمر بجمع القرآن )
    وحيث قال أبو بكر لزيد بن ثابت فتتبع القرآن فاجمعه .
    وحيث قال زيد بن ثابت : " فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال "

    وإذا نظرنا إلي أشهر أسماء القرآن الكريم فإننا سنجد فيها اسمين يتصدرانها جميعا .

    1- أسم ( القرآن ) 2- وأسم ( الكتاب ) .


    فالاسم الأول إشارة إلي جمعه عن طريق الوسيلة الأولي ، وهي الحفظ في الصدور
    والأسم الثاني إشارة إلي جمعه عن طريق الوسيلة الثانية وهي الحفظ في السطور .

    يقول الإمام السخاوي في جمال القراء .
    " القرآن أسم من أسماء هذا الكتاب العزيز والقرآن معناه الجمع من قولهم قرأت الشئ أي جمعته ويدل علي ذلك قوله عز وجل : " فإذا قرأناه فأتبع قرآنه " أي فإذا جمعناه فاتبع جمعه .

    إلي أن يقول : " ومن أسمائه : الكتاب وذلك : لأن الكتب – بفتح الكاف وسكون التاء – الجمع يقال كتب : إذا جمع الحروف بعضها إلي بعض وتكتب بنو فلان – بفتح أوله وثانيه وثالثه مع تشديده ، أي اجتمعوا ) .


    وعلي ذلك يكون القرآن الكريم قد أجتمع له من وسائل الجمع أعلاه ومن طرق الحفظ أقواه وصيانة له من التبديل ورعاية له من نسيان إنسان أو من أفتراء عدو له حتي إذا حدث لفرد أو جماعة خلل في إحدى الناحيتين – أعني الحفظ والكتابة – وجدت الناحية الأخرى مذكرة ومنبهه.

    وإذا كان قد توافر للنص القرآني تلك المنزلة السامية من الحفظ في صدور الرجال وسطور الكتب فإن ذلك ليس بكثير عليه بل فإن هذا هو اللائق به والواجب تجاهه حيث يمثل للمسلمين المصدر الأول في العقيدة والتشريع وحيث يعتبر خاتم الكتب السماوية فلا كتاب بعده إلي أن تقوم الساعة فكان من رحمة الله .


    يتبع إن شاء الله...
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شبانه; الساعة منذ 3 أسابيع.
    ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (المائدة : 15-16 )

    تعليق


    • #3
      الجمع النبوى


      حفاظ القرآن الكريم من الصحابة رضي الله عنهم
      كان القرآن الكريم هو شغل الصحابة الشاغل لهم في سرهم وعلانيتهم في سفرهم وفي حضرهم فحفظوا كلامه و ائتمروا بأوامره في سفرهم وفي حضرهم فحفظوا كلامه وائتمروا بأوامره وانتهوا بنواهيه و اعتبروا بقصصه وتأدبوا بأدبه
      وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو مرجع المسلمين في حفظهم للقرآن وفهمه والوقوف علي أسراره غير أنهم في الحفظ لم يكونوا علي درجة واحدة ولكنهم كانوا علي طبقات مختلفة ودرجات
      فمنهم من كان يحفظ القرآن كله عن ظهر قلب ويدونه علي صفحات صدره
      ومنهم من كان يحفظ بعضه حسب وقته وفراغه بعد متطلبات الحياة المعيشية وملازمة الحضرة النبوية
      ومنهم من كان يدونه علي الصحف من الرقاع والعسب واللخاف وذلك خوف ضياعه ونسيانه ولذلك رأينا الذين حفظوا القرآن واكملوه كله في حياتهصلى الله عليه وسلم او بعد وفاته كانوا جما غفيرا من الرجال و النساء فمن الرجال :


      أولا : الحفاظ من الرجال :
      أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وسعد وابن مسعود وأبو هريرة وابن عمر وابن عباس وعمرو بن العاص وابنه عبد الله وابن الزبير وعقبة بن عامر وأبو موسي الأشعري وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو الدرداء وأنس بن مالك وعبادة بن الصامت وأبو أيوب الأنصاري وسعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري وفضالة بن عبيد الله وغيرهم خلق كثير لا يعلم عددهم إلا الله .
      وذلك تحقيقا لقوله تعالي : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
      ثانيا – الحافظات من النساء :
      لم يكن القرآن قاصر علي الرجال بل تقاسموا النساء الحفظ مع الرجال تماما خاصة بعد أن خاطب القرآن النوعين سواء بسواء
      فقال جل وعلا : {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الأحزاب35.


      فكما كان من الرجال من يحفظ القرآن كله ومنهم من يحفظ بعضه كذلك كانت النساء فمنهن من كانت تحفظ القرآن كله وذلك مثل :

      عائشة وحفصة وأم سلمة وأم ورقة بنت عبد الله ابن الحارث الأنصارية وقد أشار إلي ذلك الحافظ السيوطي في إتقانه

      وقد عدَّ بعض العلماء أكثر من سبعة عشر امرأة


      يتبع إن شاء الله....
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد شبانه; الساعة منذ 3 أسابيع.
      ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (المائدة : 15-16 )

      تعليق


      • #4
        الكتَّاب


        تتوافر المراجع العلمية : علي إثبات أن مجلس النبي صلى الله عليه وسلم كان يحظي بعدد وفير من الكتاب الذي يبتهلون فرصة نزول الوحي عليه لتسجيل آيات القرآن الكريم وألفاظه بالتدوين في صحائفهم وألواحهم بين يديه وباملائه .

        كما أنها تذكر كذلك أعدادا كثيرة من الكتاب كانت تحرص أيضا علي تدوين ما كان ينزل من الوحي بالرغم من بعدها عن مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم ساعة نزول الوحي به .

        وهؤلاء الكتاب : كثيرون بلغ إحصاؤهم أخيرا نيفا وأربعين كاتبا .


        وملاحظاتنا على هذا التعداد الذي تحاوله المراجع


        1- أنه ليس تعداد علي وجه الحصر والقطع بعدد معين كما صرح بذلك بعض الباحثين

        ذلك :أنه لم يقم علي ما نعرف من وسائل الإحصاء وسبل الحصر العلمية التي تكشفت عنها علوم هذا الحصر .وأيضا فإنه لم يذكر إلا من ثبت علي كتابته واتصلت أيامه فيها وطالت مدته وصحت الرواية علي ذلك من أمره دون ن كتب الكتابه والكتابين والثلاثة إذ كان يستحق بذلك أن يسمي كاتبا ويصاف إلي جماعة كتابة "
        ولذا فهناك غير هؤلاء كثيرون :

        2- أنه إذا كان هذا هو الحال في المسلمين وهم بالنسبة إلي جميع العرب – وقتها لا يمثلون الغالبية

        فما بالنا بأعداد الكتاب في غير هؤلاء المسلمين ...... ؟ لا بد وأنها علي هذا : كانوا أعداد كثيرة وكانوا كذلك مجيدين لأنواع الكتابة المختلفة .
        مما يؤكد لنا : أن الذين كتبوا القرآن الكريم .. لم يكن يعتور كتابتهم الخطأ أو يشوب معرفتهم بها أي نقص أو خلل كما يدعم بعض الباحثين .


        ونكتفي هنا ان نذكر أن ألزمهم له في كتابة القرآن وأخصهم بذلك من بين الكتاب كان :

        زيد بن ثابت
        ومعاوية بن أبي سفيان

        كما كان أول من كتب له القرآن عليه الصلاة والسلام بمكه من قريش هو :
        عبد الله بن أبي سرح

        وأن أول من كتب له القرآن حين قدم المدينة كان :

        زيد بن ثابت
        وأبي بن كعب

        وهؤلاء جميعا : كانوا ممن برعوا في الكتابة يومئذ وممن وضع فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ثقته لأنهم مع حذقهم في الكتابة جمعوا فضائل الكتاب من :

        الأمانة والضبط وإرهاف السمع ووعي القلب

        وقد كتب هؤلاء الكتاب آيات القرآن الكريم : كما أملاها عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وفي المكان الذى يحدده لهذه الآية أو تلك .
        فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه شئ من القرآن دعا بعض من يكتب فيقول : ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ) .

        بهذا الشكل كان النبي صلى الله عليه وسلم يملي عليهم مباشرة فيكتبون ما نزل بحضرته ويعرضون عليه مرة بعد أخري حتى يقرهم .

        ولم تقتصر كتابة القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم علي ما كان يكتب بين يديه ومن إملائه فقط :

        بل كان بعض الصحابة رضوان الله عليهم يكتب ما تعلمه من القرآن فيما تيسر له من الصحف وغيره بعيدا عنه نظرا لمشاغله وعدم فراغه أو نظرا لكونه في غزوة أو سرية منعته من كتابة ما نزل وقت نزوله وبين يديه .

        ولعله لوجود فريق من الناس يكتبون القرآن بعيدا عنه صلى الله عليه وسلم: ورد عنه صلى الله عليه وسلم – حفظا للقرآن من التخليط قوله نهيا لا تكتبوا عني شيئا سوي القرآن فمن كتب عني شيئا سوي القرآن فليمحه ".

        وبهذا النهي : أنصرفت همة الناس إلي كتابة القرآن الكريم وحده آنذاك وتسجيله حتي أنه فى زمن الإختفاء في أوائل الإسلام لم تمنعهم ظروفهم من ذلك فكانوا يكتبون ويتدارسون القرآن من هذه الصحائف في البيوت وكان المشركون يسمون هذه الدراسة إذ ذاك الهينمة .

        ومن شواهد ذلك : حديث عمر بن الخطاب مع أخته قبل إسلامه وهي المشهورة بقصة إسلام عمر .

        وقد حفلت السنة بالروايات التي تدل علي أن النبي صلي الله عليه وسلم إهتم بكتابة القرآن .

        وأنه اتخذ كتابا – كما أشرنا – لهذا الغرض .

        وأن القرآن كتب كله في عهده وحضرته بمكة والمدينة بكل إتقان وضبط من أوله إلي أخره في صحائف وقراطيس متفرقه .


        وكانت هذه الصحائف والقراطيس أغلي من أنفسهم وأنفس لديهم من كل نفس وأحب إليهم من كل حبيب وجليس .

        وذلك لتيقنهم أن القرآن هو السبب في عزهم وسعادتهم وأنه أساس دينهم وشريعتهم .

        بهذا الشكل كتب القرآن جميعه في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم بإقرار منه وبمحضر من بجميع الصحابة الذين كانوا أهلا لمعرفة الكتابة وكيفية الرسم وهم عدد كثير لا يحصي يفيد نقلهم العلم الضروري .

        قال معاذ بن جبل وهو من هؤلاء الكتاب :

        عرضنا القرآن علي النبي صلي الله علي وسلم فلم يعب أحدا منا

        وقد ظهر الإسلام في جميع أنحاء جزيرة العرب كاليمن والبحرين وعمان ونجد وبلاد مضر وربيعه وقضاعة والطائف ومكة ليس فيها مدينة ولا قرية ولا حلة إلا وقد قرئ فيها القرآن وعلمه الصبيان والنساء وكتب وحفظ في الصدور .


        يتبع إن شاء الله.....
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد شبانه; الساعة منذ 3 أسابيع.
        ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (المائدة : 15-16 )

        تعليق


        • #5
          بارك الله فيك نرجوا تكملة الموضوع لاهميته الشديدة لدينا وبارك الله فيكم اخوكم في الله
          تا لله ما الطغيان يهزم دعوةً
          يوماً... وفي التاريخ برُّ يميني

          ضع في يدي ّ القيد ألهب أضلعي
          بالسوط... ضع عنقي على السكّين

          لن تستطيع حصار فكري ساعةً...
          أو نزع إيماني ونور يقيني

          فالنور في قلبي وقلبي في يديْ
          ربّي ... وربّي ناصري ومعيني

          سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي...
          وأموت مبتسماً ليحيا ديني


          استمع لاجمل الاصوات

          http://www.tvquran.com/

          تعليق


          • #6
            هكذا يكون الأزهرى فما بالك بالمجاهد
            أكمل مجاهدا
            وعش أزهريا

            تعليق

            مواضيع ذات صلة

            تقليص

            المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
            أنشئ بواسطة إيمان يحيى, منذ 3 يوم
            ردود 0
            11 مشاهدات
            0 معجبون
            آخر مشاركة إيمان يحيى
            بواسطة إيمان يحيى
             
            أنشئ بواسطة mohamed faid, منذ 4 يوم
            ردود 2
            15 مشاهدات
            1 معجب
            آخر مشاركة mohamed faid
            بواسطة mohamed faid
             
            أنشئ بواسطة كريم العيني, منذ 4 يوم
            ردود 0
            17 مشاهدات
            0 معجبون
            آخر مشاركة كريم العيني
            بواسطة كريم العيني
             
            أنشئ بواسطة محمد سني, منذ 2 أسابيع
            ردود 0
            10 مشاهدات
            0 معجبون
            آخر مشاركة محمد سني
            بواسطة محمد سني
             
            أنشئ بواسطة محمد سني, 27 أكت, 2020, 02:16 ص
            ردود 0
            27 مشاهدات
            0 معجبون
            آخر مشاركة محمد سني
            بواسطة محمد سني
             
            يعمل...
            X