الرد على شبهة ان قراءات ابن مسعود رضي الله عنه الشاذة هي قراءة العرضة الاخيرة

تقليص

عن الكاتب

تقليص

محمد سني الإسلام معرفة المزيد عن محمد سني
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرد على شبهة ان قراءات ابن مسعود رضي الله عنه الشاذة هي قراءة العرضة الاخيرة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الرواية :
    مسند احمد بن حنبل رحمه الله ، مسند عبد الله بن العباس رضي الله عنه
    3422 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعلى ومحمد المعني قالا ثنا الأعمش عن أبي ظبيان عن بن عباس قال : أي القراءتين تعدون أول قالوا قراءة عبد الله قال لا بل هي الآخرة كان يعرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه و سلم في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين فشهد عبد الله فعلم ما نسخ منه وما بدل تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

    الرد :
    ان ظاهر الرواية تشير الى ان بن عباس رضي الله عنه ينكر ان المصحف الحالي من جمع ابي بكر رضي الله عنه و نسخ عثمان رضي الله عنه على يد زيد بن ثابت رضي الله عنه هو على قراءة العرضة الاخيرة و سنرد على هذه الدعوى من وجهين :

    1. افتراض ان ابن عباس رضي الله عنه انكر ان المصحف الحالي على قراءة العرضة الاخيرة
    2. تفصيل مقولة ابن عباس رضي الله عنه في ظل الروايات الاخرى الثابتة عنه .

    الوجه الاول : افتراض ان ابن عباس رضي الله عنه انكر ان المصحف الحالي هو على قراءة العرضة الاخيرة :
    انكار ابن عباس رضي الله عنه يكون حينها مردودا اذ ثبت من طرق اخرى ان القراءات الحالية للمصحف هي على العرضة الاخيرة :

    1. تصريح سمرة بن جندب رضي الله عنه و هو صحابي من المهاجرين شهد الفترة المدنية و كان في المدينة لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم على عكس ابن عباس رضي الله عنه الذي كان صغيرا لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يشهد معظم الفترة المدنية .
    نقرا في مستدرك الحاكم الجزء الثاني كتاب التفسير
    2857 - أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، ثنا علي بن عبد العزيز البغوي ، بمكة ، ثنا حجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة رضي الله عنه ، قال : «عرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضات » فيقولون : إن قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة .
    حسنه ابن حجر رحمه الله في كتابه فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب فضائل القران :
    ((ومن طريق محمد بن سيرين قال : " كان جبريل يعارض النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن - الحديث نحو حديث ابن عباس وزاد في آخره - : فيرون أن قراءتنا أحدث القراءات عهدا بالعرضة الأخيرة " . وعند الحاكم نحوه من حديث سمرة وإسناده حسن ))

    2. الثابت ان مصحفنا حاليا ايضا على قراءة بن مسعود رضي الله عنه (و اخص هنا رواية شعبة عن عاصم و قراءة الكسائي و قراءة حمزة ) و على هذا فان قراءة مصاحفنا متواترة عن ابن مسعود رضي الله عنه و تشمل قراءته ايضا .
    نقرا في مشكل الاثار للطحاوي رحمه الله الجزء الاول :
    (( وَقَدْ رَوَيْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ وَتَرَكْنَا مَا سِوَاهُ مِمَّا لَا يَتَّصِلُ أَسَانِيدُهُ وَكَانَ مِمَّنْ قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ أَيْضًا عَاصِمٌ وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَذَكَرَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إلَى ذَلِكَ وَيَخْتَارُهُ لِكَثْرَةِ عَدَدِ الْقُرَّاءِ ; وَلِأَنَّ عَاصِمًا لِقِرَاءَتِهِ مِنْ صِحَّةِ الْمَخْرَجِ مَا لَيْسَ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ -[263]- سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ: إِنْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ تُؤْخَذُ بِصِحَّةِ الْمَخْرَجِ فَمَا نَعْلَمُ لِقِرَاءَةٍ مِنْ صِحَّةِ الْمَخْرَجِ مَا صَحَّ لِقِرَاءَةِ عَاصِمٍ ; لِأَنَّهُ يَقُولُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَلِيٍّ وَقَرَأَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: وَكُنْتُ أَنْصَرِفُ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَمُرُّ بِزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ كَمَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَا يُغَيِّرُ عَلَيَّ شَيْئًا قَالَ: وَقَرَأَ زِرٌّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَصَدَقَ وَقَدْ كُنَّا أَخَذْنَا قِرَاءَةَ عَاصِمٍ حَرْفًا حَرْفًا عَنْ رَوْحِ بْنِ الْفَرَجِ وَحَدَّثَنَا أَنَّهُ أَخَذَهَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيِّ , وَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَاصِمٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لِعَاصِمٍ: عَلَى مَنْ قَرَأْتَ؟ فَقَالَ: عَلَى السُّلَمِيِّ وَقَرَأَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَرَأَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ عَاصِمٌ: وَكُنْتُ أَجْعَلُ طَرِيقِي عَلَى زِرٍّ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ وَقَرَأَ زِرٌّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ))

    و نقرا في النشر في القراءات العشر الجزء الاول الصفحة 165
    ((وَقَرَأَ حَمْزَةُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ عَرْضًا، وَقِيلَ: الْحُرُوفُ فَقَطْ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ أَيْضًا عَلَى أَبِي حَمْزَةَ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، وَعَلَى أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ، وَعَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَعَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ، وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَطَلْحَةُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ الْأَسَدِيِّ، وَقَرَأَ يَحْيَى عَلَى أَبِي شِبْلٍ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَعَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ، وَعَلَى زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَعَلَى زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعَلَى عُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ، وَعَلَى مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، وَقَرَأَ حُمْرَانُ عَلَى أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيْلَمِيِّ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَعَلَى عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، وَقَرَأَ عُبَيْدٌ عَلَى عَلْقَمَةَ، وَقَرَأَ حُمْرَانُ أَيْضًا عَلَى الْبَاقِرِ، وَقَرَأَ أَبُو إِسْحَاقَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَعَلَى زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا وَعَلَى عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، وَعَلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيِّ، وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَالْحَارِثُ عَلَى عَلِيٍّ، وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرُهُ، وَقَرَأَ الْمِنْهَالُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَابْنُ وَهْبٍ وَمَسْرُوقٌ وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثُ أَيْضًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقَرَأَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَلَى أَبِيهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ، وَقَرَأَ الْبَاقِرُ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَقَرَأَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلَى أَبِيهِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحُسَيْنِ، وَقَرَأَ الْحُسَيْنُ عَلَى أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَرَأَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.))

    فالمصحف الذي بايدينا ثابت و متواتر عن ابن مسعود رضي الله عنه فقد روى هذه الحروف التي في مصاحفنا اليوم عنه جماعة من تلاميذه منهم :
    زر بن حبيش و ابي عمرو و سعد بن الياس و علقمة و مسروق و الاسود و زيد ابن وهب و عاصم بن ضمرة و الحارث بن عبد الله الهمداني .

    و في كتاب السبعة لابن مجاهد رحمه الله :
    (( وَكَانَ حَمْزَة مِمَّن تجرد للْقِرَاءَة وَنصب نَفسه لَهَا وَكَانَ ينحو نَحْو أَصْحَاب عبد الله لِأَن قِرَاءَة عبد الله انْتَهَت بِالْكُوفَةِ إِلَى الْأَعْمَش ))

    و هذا ما قاله بن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري رحمه الله كتاب فضائل القران :
    (( واختلف في العرضة الأخيرة هل كانت بجميع الأحرف المأذون في قراءتها أو بحرف واحد منها ؟ وعلى الثاني فهل هو الحرف الذي جمع عليه عثمان جميع الناس أو غيره ؟ وقد روى أحمد وابن أبي داود والطبري من طريق عبيدة بن عمرو السلماني " أن الذي جمع عليه عثمان الناس يوافق العرضة الأخيرة " ومن طريق محمد بن سيرين قال : " كان جبريل يعارض النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن - الحديث نحو حديث ابن عباس وزاد في آخره - : فيرون أن قراءتنا أحدث القراءات عهدا بالعرضة الأخيرة " . وعند الحاكم نحوه من حديث سمرة وإسناده حسن ، وقد صححه هو ولفظه " عرض القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرضات ، ويقولون : إن قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة " ومن طريق مجاهد " عن ابن عباس قال : أي القراءتين ترون كان آخر القراءة ؟ قالوا : قراءة زيد بن ثابت ، فقال : لا ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض القرآن كل سنة على جبريل ، فلما كان في السنة التي قبض فيها عرضه عليه مرتين وكانت قراءة ابن مسعود آخرهما " وهذا يغاير حديث سمرة ومن وافقه ، وعند مسدد في مسنده من طريق إبراهيم النخعي " أن ابن عباس سمع رجلا يقول : الحرف الأول ، فقال : ما الحرف الأول ؟ قال : إن عمر بعث ابن مسعود إلى الكوفة معلما فأخذوا بقراءته فغير عثمان القراءة ، فهم يدعون قراءة ابن مسعود الحرف الأول ، فقال ابن عباس : إنه لآخر حرف عرض به النبي - صلى الله عليه وسلم - على جبريل " وأخرج النسائي من طريق أبي ظبيان قال : " قال لي ابن عباس : أي القراءتين تقرأ ؟ قلت : القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد - يعني عبد الله بن مسعود - قال : بل هي الأخيرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض على جبريل - الحديث ، وفي آخره - فحضر ذلك ابن مسعود فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل " وإسناده صحيح ، ويمكن الجمع بين القولين بأن تكون العرضتان الأخيرتان وقعتا بالحرفين المذكورين . فيصح إطلاق الآخرية على كل منهما . ))

    3. هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنه لا ينفي حقيقة ان ابن مسعود رضي الله عنه صرح بصحة القراءات كلها و لم ينكر صحة القراءات الموجودة في المصاحف حينها .
    نقرا في كتاب فضائل القران للقاسم ابي عبيد بن سلام الجزء الاول
    (( حدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ الْقَرَأَةَ، فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبَيْنِ، فَاقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالِاخْتِلَافَ وَالتَّنَطُّعَ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ: هَلُمَّ وَتَعَالَ))
    و اخرجه الامام احمد رحمه الله في مسنده وقال : ((اسناده صحيح ))

    وقال بصحته الامام الطبري رحمه الله في تفسيره الجزء الاول :
    (( وبمثل الذي قلنا في ذلك صحت الأخبارُ عن جماعة من السَّلَف والخلف.48- حدثني أبو السائب سَلْمُ بن جُنادة السُّوَائي، قال: حدثنا أبو معاوية - وحدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا ابن أبي عديّ عن شعبة - جميعًا عن الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبد الله: إني قد سمعت إلى القَرَأةِ، فوجدتُهم متقاربين فاقرأوا كما عُلِّمتم، وإياكم والتنطع، فإنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال))

    4. اجماع اصحابة على ما نسخه عثمان رضي الله عنه و اجماعهم حجة وقرينة على ان ما نسخه عثمان رضي الله عنه يوافق العرضة الاخيرة .
    نقرا من كتاب المصاحف لابن ابي داود السجستاني رحمه الله باب جمع عثمان القران في المصحف نقرا
    قال أبو داود: وحدثنا محمد بن أبان الجعفي سمعه، من علقمة بن مرثد وحديث محمد أتم عن عقبة بن جرول الحضرمي قال: لما خرج المختار كنا هذا الحي من حضرموت أول من يسرع إليه،، فأتانا سويد بن غفلة الجعفي فقال: إن لكم علي حقا وإن لكم جوارا، وإن لكم قرابة، والله لا أحدثكم اليوم إلا شيئا سمعته من المختار، أقبلت من مكة وإني لأسير إذ غمزني غامز من خلفي، فإذا المختار فقال لي: يا شيخ ما بقي في قلبك من حب ذلك الرجل ؟ يعني عليا، قلت: إني أشهد الله أني أحبه بسمعي وقلبي وبصري ولساني، قال: ولكني أشهد الله أني أبغضه بقلبي وسمعي وبصري ولساني، قال: قلت: أبيت والله إلا تثبيطا عن آل محمد، وترثيثا في إحراق المصاحف، أو قال حراق، هو أحدهما يشك أبو داود، فقال سويد : والله لا أحدثكم إلا شيئا سمعته من علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمعته يقول: "يا أيها الناس، لا تغلوا في عثمان ولا تقولوا له إلا خيرا أو قولوا له خيرا في المصاحف وإحراق المصاحف، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا جميعا ....قال: قال علي: " والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل
    و صححه الدكتور محب الدين واعظ محقق كتاب المصاحف في هامش الصفحة 206:
    (( اسناده : صحيح ))

    و نقرا من كتاب المصاحف لابن ابي داود السجستاني الجزء الاول باب جمع عثمان رضي الله عنه المصحف
    حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: "أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُتَوَافِرِينَ حِينَ حَرَّقَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَحَدٌ
    و علق ابن كثير رحمه الله على هذه الرواية في الجزء الاول من تفسيره باب جمع القران ((و هذا اسناد صحيح))

    5. موافقة ما نسخه عثمان رضي الله عنه لما جمعه ابو بكر رضي الله عنه .
    نقرا من تخريج شرح مشكل الاثار الجزء الثامن الصفحة 127
    و كما حدثنا يونس : قال حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غزية عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن ابيه قال :لمَّا قُتِلَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باليَمامةِ، دخَلَ عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه على أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَهافَتوا يومَ اليَمامةِ، وإنِّي أَخْشى ألَّا يَشهَدوا مَوطِنًا إلَّا فَعَلوا ذلك فيه حتى يُقتَلوا، وهم حَمَلةُ القُرآنِ، فيَضيعُ القُرآنُ ويُنْسى، فلو جمَعْتَه وكتَبْتَه، .......فلمَّا هلَكَ أبو بَكرٍ وكان عُمَرُ قد كتَبَ ذلك كلَّه في صَحيفةٍ واحدةٍ، فكانت عندَه، فلمَّا هلَكَ كانت عندَ حَفصةَ، ثُم إنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ قدِمَ في غَزوةٍ غَزاها فَرْجِ أَرْمينيَةَ، فلم يدخُلْ بيْتَه حتى أتى عُثمانَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ أدْرِكِ الناسَ، فقال عُثمانُ: وما ذاك؟ فقال: غزَوْتُ أَرْمينيَةَ، فحضَرَها أهْلُ العِراقِ وأهْلُ الشامِ، وإذا أهْلُ الشامِ يَقرَؤونَ بقِراءة أُبَيٍّ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ العِراقِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ العِراقِ، وإذا أهْلُ العِراقِ يَقرَؤونَ بقِراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ الشامِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ الشامِ، قال زَيدٌ: فأمَرَني عُثمانُ أنْ أكتُبَ له مُصحَفًا، وقال: إنِّي جاعِلٌ معكَ رَجلًا لَبيبًا فَصيحًا، فما اجتَمَعْتُما فيه فاكْتُباه، وما اختَلَفْتُما فيه، فارْفَعاه إليَّ، فجعَلَ معه أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ، فلمَّا بلَغَ: {إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} [البقرة: 248]، قال زَيدٌ: فقُلْتُ أنا: التَّابُوهُ، وقال أبانُ: التَّابُوتُ، فرَفَعْنا ذلك إلى عُثمانُ، فكتَبَ: التَّابُوتَ، ثُم عرَضْتُه -يَعْني المُصحَفَ- عَرْضةً أُخْرى، فلم أجِدْ فيه شيئًا، وأرسَلَ عُثمانُ إلى حَفْصةَ أنْ تُعطيَه الصحيفةَ وحلَفَ لها: لَيَرُدَّنَّها إليها، فأعطَتْه، فعرَضْتُ المُصحَفَ عليها، فلم يَختَلِفا في شيءٍ، فرَدَّها عليها، وطابَتْ نفْسُه، وأمَرَ الناسَ أنْ يَكتُبوا المَصاحِفَ.
    قال الشيخ شعيب الارنؤوط في تحقيقه لشرح مشكل الاثار : ((حديث صحيح ))

    و مطابقة المصاحف المنسوخة زمن عثمان رضي الله عنه للمصحف الذي جمعه ابو بكر رضي الله عنه لدليل على ان قراءة معظم المهاجرين و الانصار هي نفسها قراءة مصاحفنا اليوم نقرا من كتاب البرهان في علوم القران الجزء الاول النوع الثالث عشر تاريخ القران و اختلاف المصاحف:
    ((قال أبو عبد الرحمن السلمي : كانت قراءة أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت والمهاجرين والأنصار واحدة ; كانوا يقرءون القراءة العامة ، وهي القراءة التي قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جبريل مرتين في العام الذي قبض فيه ، وكان زيد قد شهد العرضة الأخيرة وكان يقرئ الناس بها حتى مات ، ولذلك اعتمده الصديق في جمعه ، وولاه عثمان كتبة المصحف))

    الوجه الثاني : تفضيل مقولة ابن عباس رضي الله عنه في ظل الروايات الاخرى الثابتة عنه .
    مقولة ابن عباس رضي الله عنه في الرواية توجه على احدى اثنين : اما انه تذكير على شهود ابن مسعود رضي الله عنه للعرضة الاخيرة او انه قول قاله ابن عباس رضي الله عنه ثم تراجع عنه و هذا هو الارجح لما ثبت عنه :

    1. انه رضي الله عنه صرح بان القران محفوظ و ترك كما تركه النبي صلى الله عليه وسلم من الدفة الى الدفة
    نقرا من صحيح البخاري كتاب الشهادات الجزء الخامس باب لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها وقال الشعبي لا تجوز شهادة أهل الملل بعضهم على بعض لقوله تعالى فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم و قولوا آمنا بالله وما أنزل الآية
    2539 حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب وكتابكم الذي أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله تقرءونه لم يشب وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروا بأيديهم الكتاب فقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم ولا والله ما رأينا منهم رجلا قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم

    و في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب قول الله تعالى كل يوم هو في شأن و ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث وقوله تعالى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقال ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة
    7084 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا حاتم بن وردان حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كيف تسألون أهل الكتاب عن كتبهم وعندكم كتاب الله أقرب الكتب عهدا بالله تقرءونه محضا لم يشب .

    و نقرا في صحيح البخاري كتاب فضائل القران
    ((4731 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عبد العزيز بن رفيع قال دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس رضي الله عنهما فقال له شداد بن معقل أترك النبي صلى الله عليه وسلم من شيء قال ما ترك إلا ما بين الدفتين قال ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه فقال ما ترك إلا ما بين الدفتين))
    قال بن حجر رحمه الله في فتح الباري :
    ((قوله : ( باب من قال : لم يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ما بين الدفتين ) أي ما في المصحف ، وليس المراد أنه ترك القرآن مجموعا بين الدفتين لأن ذلك يخالف ما تقدم من جمع أبي بكر ثم عثمان . وهذه الترجمة للرد على من زعم أن كثيرا من القرآن ذهب لذهاب حملته))

    2. ان المصحف الذي بين ايدينا متواتر عن ابن عباس رضي الله عنه وباسانيد صحيحة . في النشر في القراءات العشر الجزء الاول الصفحة 133
    ((وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ وَمُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ رَفِيعِ بْنِ مِهْرَانَ الرِّيَاحِيِّ وَحُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ الْمَكِّيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، وَسَيَأْتِي سَنَدُ أَبِي جَعْفَرٍ وَتَقَدَّمَ سَنَدُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَشَيْبَةَ فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُ مُجَاهِدٍ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ عَلَى حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَقَرَأَ حِطَّانُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو الْعَالِيَةِ عَلَىعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ حُمَيْدٌ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، وَقَرَأَ عَطَاءٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ عَلَى مُجَاهِدٍ وَدِرْبَاسٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا، وَسَيَأْتِي سَنَدُ عَاصِمٍ، وَقَرَأَ نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ عَلَى أَبِي الْأَسْوَدِ، وَقَرَأَ أَبُو الْأَسْوَدِ عَلَى عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَقَرَأَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.))

    فدل هذا على تراجع ابن عباس رضي الله عنه عن نفي حضور زيد بن ثابت رضي الله عنه العرضة الاخيرة او نفيه ان يكون مصحفنا على العرضة الاخيرة .

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم

  • #2
    جزاكم الله خير الجزاء، وأثابكم وأحسن إليكم..

    المشغِّب بمثل هذه الشبهة، يخبِط ويُخلط، مما يعني قلةَ اطِّلاعِهِ وسطحيّةَ إلمامِهِ بالقراءات والرسم.. فهو يخلِط بين قراءةِ ابن مسعودٍ التي يتحدث عنها ابن عباس (وهي المتواترة عنه)، وبين الرسْم (المصحف):

    فيظن أن اختلاف القراءة يعني اختلاف النص.. وهذا غير صحيح .. بل هذه القراءة التي وصفها الصحابي ابن عباس بالعرضة الأخيرة واسماها من أخذوها عنه القراءة الأولى، هي نفسُها القراءة المتواترة التي نقرؤها اليومَ عن ابن مسعود.. لأنه لم يُعلم الناس الا بلسان قريش.. بل وعلمهم بلسان قريشٍ من قبلِ عثمان ابن عفان.. يعني من قبل مصاحِف عثمانَ أصْلًا!! امتثالا لإجماع الصحابةِ وأمر عمر ابن الخطاب، والدليلُ عليْهِ أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أرسل إليه أن يُعلّم الناس القراءة بلسان قُريشٍ فقط وأن لا يُعلمهم بلسان هذيل.. فقال له عمر: " إن القرآن نزل بلسان قريش ، فأقرئ الناس بلغة قريش لا بلغة هذيل " .. فهذا يدُل على أمور:
    .
    1- يدُل على علم الصحابةِ بالقراءةِ المجمع عليها، وان قراءتهم بغيرها مما أجازه النبي هو من باب التيسير، والإختيار، وليْس من باب الفرضِ على الامة.. وهذا يُلزَم بهِ الجميع بما يُوافق قراءةَ قُريشٍ ولسانهم أي بما يُوافق رسْمَ المصحف وثبُت وتواتر.
    2- ويدُل على ان ابن مسعود يعلم كلا القراءتَيْنِ، والصحابة يعلمون انه يعلم القراءة بلسانِ قُريش.. وإلا لما كان هناك معنى أن يأمره -عمر رضي الله عنه- بما لا يعرفه. وقد ثبُت أنه يقرأ نفس النص القرآني بلسانين: بلسان قريش، وبلسانِ هذيل، فالقرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بلسان قريش، ولأنه خفف على أمته فأجاز القراءة على سبعةِ أحرف، ولِذا أجاز لابن مسعودٍ رضي الله عنه أن يقرا بقراءةِ قومه " هذيل"، تخفيفًا.
    3- ويُفهم كذلِك أن هذا التخفيف ليْس فرضًا على الأمة، بل لا معنى له بين من اسلم حديثًا ولا يعرف من العربية الا ما يتعلمه، فأولى أن يتعلم لسان قريش، فإذا كان هذا التخفيفُ مدعاةً للخلاف، فالأولى أن يتوحّدوا على لسانِ قريشٍ الذي به نزل، طالما أن التخفيف قد يكون مدعاةً للفتنة .. كما حدث بين من أسلموا حديثًا وكان قد يتهم أحدهما الآخر ويقول قراءتي خيرٌ من قراءتِك.. وهذه يُلزَم فيها الجميع بما يُوافق قراءةَ قُريشٍ ولسانهم أي بما يُوافق رسْمَ المصحف وثبُت وتواتر.
    4- بل ويُستفاد كذلِك أن ابن مسعود علّم الناس لسانَ قريشٍ، قبل جمع المصاحِف أصْلًا وتوحيد الناس عليها منذ زمانِ عُمر.. فلم ينتظر لزمان عثمان حينَ نقل الصحف في المصاحِف .. والدليلُ على امتِثالِ ابن مسعودٍ لأمرِ عمر رضي الله عنهما .. أنه قد نُقِل عنه قراءتَهُ اليومَ، وهي ما أجازه عليه النبي صلى الله عليه وسلم .. نقلًا متواترًا .. بالقراءةِ التي عرفناها عنه.. وهذا الذي أشار إليه ابن عباس بدليلِ أنه كان يسأل من أخذوا عن ابن مسعود، وهم من أخذنا عنهم قراءتَه .. كما بينه الأخ الكريم محمد أعلاه..
    5- وهذا يدل على انه لا خلاف أصْلًا بيْن ابن مسعودٍ وبيْن رسمِ المصاحف العثمانية وجمع عثمان فيما يخص النص او القراءة .. بينما كان الخلاف بسبب أمرٍ آخر، وهو انه كان يرى احقيته للأشراف على المصاحِفِ من زيد ابن ثابِت .. وليْس في القراءة والقرآن .. فهذا من أوهام الضالين.. بل إن الثابت أن ابن مسعودٍ ردّ على هؤلاء فقال:" من كفر بحرفٍ منه فقد كفر بهِ كُلّه".


    والأمر الذي يجِب تبيانُه .. ان الجمع في المصاحِف العثمانية .. ليس جمعًا على ما ارتآه عثمان .. بل نُسِبت الى عثمان لأنها حدثت في زمانه .. إنما هي كانت نقل لما جُمِع بالفعل في الصحف البكرية .. ولِذا نقول أن جمع عثمان يختصُّ بنقل ونسْخِ النص القرآني من الصحف الى المصاحِف .. وتوحيد الأمة على ما توحّد عليه صحابة رسول الله منذ وفاتِه وثبُت عنه وأجمعوا عليه.. فأي محاولات للتشكيك في هذا بخلق صراع وهمي بقراءة ابن مسعود هو من قبيل اليأس .!


    ومما سبق نسنطيع أن نقول مطمئِنين أن:
    1-
    قول ابن عباسٍ ينصرِف على قراءةِ ابن مسعودٍ المتواترةِ التي وصلتنا عنه.. وتوافق الرسم العثماني.. وعلى من يدعي غير هذا أن يُثْبِت أوهامه ودونه وذلِك خرْط القتاد..
    2- وعليْهِ فإنّ قولَ ابنِ عباس بأن آخر عرضةٍ هي عرض ابن مسعودٍ القرآن على النبي صلى الله عليْهِ وسلم، هو دفاع عن قراءةِ ابن مسعود وإقرار الصحابةِ لقراءتِه، وكان نتاجُ هذا أن تكون بين أيدينا اليوم يقرأ بها المسلمون.. فقراءة ابن مسعودٍ لنفس النص القرآني الذي رُسِم في المصاحف.. هو قراءة متواترةٌ صحيحة .. قبلتها الأمة .. عنه عن رسول الله ..
    3- وكأن ابن عباس رضي الله عنهما يقول اقرأوا يا أمة محمدٍ بقراءةِ ابن مسعود مطمئِنين، فهو لا يقرأ إلا بالعرضةِ الأخيرة، التي أجازَهُ عليها النبي صلى الله عليهِ وسلّم، وقراءة ابن مسعودٍ رضي الله عنه لا تُخالف قراءة المسلمين، وهذا ما حدث وتواتر عنه ونقرأ به اليوم.


    تواتُر قراءة ابن مسعودٍ بيْن المسلمين اليوم:

    فقد صح عنه ووصلنا منه قراءة عاصم وهو أحد القراء السبعة، حيثُ قرأ القرآن كله على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب وقرأ على أبي مريم زر بن حبيش الأسدي وعلى سعيد بن عياش الشيباني ... وجميعُهُم أخذوا القِراءة عن عبدالله بن مسعود. بل وصح عنه إلى ابن مسعود أيضا ما وصلنا من قراءة خلّاد، وذلك أنه قرأ على سُليم بن عيسى عن حمزة ، وعن حسين بن علي الجعفي عن أبي بكْرٍ بن عيّاش (شعبة) عن عاصِم، والذي انتهى سند كليهِما إلى عبدالله بن مسعود .. بل وصح عنه ووصلنا منه رواية شُعبة أبي بكر بن عياش عن عاصِموعاصِم أقرأ كل من شعبة أبي بكر بن عياش وحفص، فأقرأ حفص بقراءة علي بن أبي طالب كما أخذها عن عبدالرحمن السلمي .. وأقرأ شعبة بقراءة ابن مسعود كما أخذها من زر بن حُبيْش.
    بل ووصلنا عنهُ مِن قراءة حمزة وهو من القراء السبعة أيضا حيثُ قرأ القرآن كله بأسانيده الصحيحة عن ابن مسعود نفسه... فقرأ حمزة على سليمان الأعمش والذي كان يُجوِّدُ حرف ابن مسعود، وقرأ الأعمش على زيد بن وهب ومسعود بن مالِك وكِلاهُما قرءا على ابن مسعود رضي اللهُ عنهُ ...وبما وصلنا عنهُ مِن قراءة حمزة بسند ثان ... حيثُ قرأ حمزة على حمران بن أعين، وقرأ حمران بن أعين على قراءة ابن مسعود ولم يخرُج عن مُصحفِ عُثمان قط حيث اخذ القراءة عن يحيى بن وثاب والذي أخذ عن مسروق بن الأجدع وأبوعمرو الشيباني وزر بين حبيش، وجميعهم قرأوا بقراءة ابن مسعود رضي الله عنه.. وبسند ثالث حيث قرأ على أبي إسحاق السبيعي .. وقرأ السبيعي على علقمة بن قيس وعلى زر بن حبيش وعلى زيد بن وهب وعلى مسروق. وهم جميعاً عرضوا على عبدالله بن مسعود.. بل ووصلنا منه قراءة الكسائي، وهو أحد أئِمة القراءة العشرة، والذي قرأ القرآن بسنده إلى ابن مسعود أيضا. ذلك أنه قرأ على حمزة الزيات الذي سبق ذِكرُ اسنادِه، فقرأ عليهِ القرآن الكريم عرضاً أربع مرات وعليه اعتماده... بل وصح عنه ووصلنا منه قراءة خلف بسنده إلى ابن مسعود أيضا...وذلك أنه قرأ على سليم بن عيسى و عبدالرحمن بن أبي حماد وهما قرءا على حمزة والذي انتهى سنده إلى عبدالله بن مسعود، وسمِع الحروف مِن الكِسائي والذي انتهى سنده إلى عبدالله بن مسعود كما بيّنا أعلاه...

    وأخيرًا .. هذه صورة لتواتر قراءته كنت أعددتها في مناظرة مع مسيحي منذ 12 عامًا أو يزيد .. وفيها تبيان تواتر قراءة ابن مسعود رضي الله عنه:

    فهذه من الطبقة الأولى، أحصيتُ على عُجالة (14 تابعي):
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.png 
مشاهدات:	100 
الحجم:	75.0 كيلوبايت 
الهوية:	810076

    كل تابِعي مِن هؤلاء قام بنقل القرآن الذي أخذهُ عن ابن مسعود لمن خلفه (الطبقة الثانية) وأحصيتُ منهم 17 اسمًا
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.png 
مشاهدات:	100 
الحجم:	267.2 كيلوبايت 
الهوية:	810077



    الطبقة الثالِثة عن الذين أخذوا عن ابن مسعود ... (الطبقة الثالثة: و قد تعدّوا السبعين) ..!!
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.png 
مشاهدات:	103 
الحجم:	295.2 كيلوبايت 
الهوية:	810078


    سلامًا ورحمة وبركاتٍ على من حفِظوا هذا الدين ولم يُضيِّعوه .. كمن ضيّعوا دينهم وكتابهم من ضالي النصرانية .. فضيعهم الله وبلبل ألسنتهم .. وأصبحوا يتسولون الأرض بحثًا عن مخطوطاتٍ كتابهم تحت التراب !! .. وأورث أرضهم وديار المسيحِ للصالحين .. الحمدلله على نعمةِ الإسْلام.
    "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
    رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
    *******************
    موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
    ********************
    "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
    وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
    والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
    (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

    تعليق

    مواضيع ذات صلة

    تقليص

    المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
    أنشئ بواسطة محمد سني, منذ أسبوع واحد
    ردود 0
    7 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة محمد سني
    بواسطة محمد سني
     
    أنشئ بواسطة محمد سني, منذ 4 أسابيع
    ردود 0
    27 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة محمد سني
    بواسطة محمد سني
     
    أنشئ بواسطة mohamed faid, منذ 4 أسابيع
    ردود 0
    10 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة mohamed faid
    بواسطة mohamed faid
     
    أنشئ بواسطة إبراهيم صالح, منذ 4 أسابيع
    ردود 0
    26 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة إبراهيم صالح  
    أنشئ بواسطة إبراهيم صالح, منذ 4 أسابيع
    ردود 0
    17 مشاهدات
    1 معجب
    آخر مشاركة إبراهيم صالح  
    يعمل...
    X