الرد على شبهة ناقصات عقل ودين ونسفها بالتفصيل

تقليص

عن الكاتب

تقليص

الهبد المقدس مسلم معرفة المزيد عن الهبد المقدس
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرد على شبهة ناقصات عقل ودين ونسفها بالتفصيل

    ناقصات عقل ودين!!
    يقولون : النبي أهــان المرأة وحاشاه صلى الله عليه وسلم ، عندما قال (النساء #ناقصات_عقل_ودين) !! أولا: لا يوجد حديث بهذه الصيغة بل ومبتور أيضاً فجعلوه ذماً ، كيف ؟ أولا الحديث يقول : عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى المُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّى أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ»، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا».

    المشكلة أنهم جعلوا الحديث ذماً، وهو بالأصل مدحاً وتعجباً!! والله لو كان في الحديث تصغير لعقل أحد فهو تصغير لعقل الرجل لماذا ؟ لأنه قال: (أذهب للب الرجل الحازم) واللب : هو خالص العقل ، يعني النساء ورغم طبيعتهن هذه ، قادرات على استحواذ الرجل الواثق الرصين فتحتويه وتسلب كـــــل عقله . فإذا الرجل الحازم تفعل به ذالك المرأة التي خلقت بهذه الطبيعة فما بال غير الحازم ؟؟

    نقرأ من كتاب عمدة القاري شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني 272/3
    قوله (أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل) إشارة إلى قوله تعالى (فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) سورة البقرة (282) فإن قلت أليس ذالك ذما لهن ؟ قلت وإنما هو على معنى التعجب بانهن مع اتصافهن بهذه الحالة يفعلن بالرجل الحازم كذا وكذا)

    لذالك قال ابن حجر -رحمه الله- في الفتح:
    قوله : ( أذهب ) أي أشد إذهابا ، واللب #أخص من العقل وهو #الخالص_منه ، ( الحازم ) الضابط لأمره ، وهذه مبالغة في وصفهن بذلك ; لأن الضابط لأمره إذا كان ينقاد لهن فغير الضابط أولى.

    ماهو المقصود بنقص العقل والدين ؟
    يقول الامام النووي في شرحه صحيح مسلم 68/2
    قَدَّمْنَاهُ فِي مَوَاضِع ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَيْضًا فِي مَوَاضِع أَنَّ الطَّاعَات تُسَمَّى إِيمَانًا وَدِينًا ، وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا عَلِمْنَا أَنَّ مَنْ كَثُرَتْ عِبَادَته زَادَ إِيمَانه وَدِينه ، وَمَنْ نَقَصَتْ عِبَادَته نَقَصَ دِينه .

    فالإمام النووي يقول: أن الطاعات تسمى أيمانا وديناً وبالتالي من زدات عبادته وطاعته يقال عنه زاد دينه ، ومن نقصت عبادته وطاعته يُقال عنه نقص دينه لماذا ؟ لأن الطاعات والعبادات تسمى دين كما قال المام النووي .

    وقال النووي : ونقص الدين قد يكون على وجه يأثم به : كمن ترك الصلاة أو الصوم وغيرها من العبادات الواجبة بلا عذر , وقد يكون على وجه لا إثم فيه : كمن ترك الجمعة بعذر ، يعني هنا واحد مريض لم يستطع أن يذهب لصلاة الجمعة هنا يسمى ناقص دين في قضية الجمعة لكن لا إثم فيه. ,وقد يكون على وجه هو مكلف به ، كترك الحائض الصلاة والصوم.
    فهذا النقص أساسا هي مكلفة فيــــــه فالله من أمرها بتركه بل هي مثابة عليه ؛ لإنها تركت الحرام كما رد بدر الدين العيني على الإمام النووي رحمه الله الذي كان يرى أن المرأة لا تُثاب على ترك الصلاة في فترة الحيض. قال بدر الدين العيني : نيتها ترك الصلاة في زمن الحيض ، وكيف لا وهي حرام عليها ؟ قلتُ ينبغي ان يثاب على ترك الحرام ).
    نكرر، رد عليه : بدر الدين العيني (قلتُ ينبغي أن يثاب على ترك الحرام ).

    الآن يوجد سؤال :
    إذا كانت المرأة ستُثاب على ترك الصلاة في فترة حيضها لانها مأمورة بهذا ، فكيف يقول النبي على هذا نقص ؟
    نقرأ بذالك من سورة النساء :
    ﴿ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾

    يعني ببساطة المؤمنون الذين لديهم عذر يمنعهم من الخروج للجهاد في سبيل الله كالأعمى مثلاً أو المريض بمرض يمنعه من الحركة أو الفقير الذي ليس لديه مال لكي يشتري عتاد للحرب او دابة للسفر ، ليس عليهم إثم ، بل ولهم الأجر والثواب من عند الله سبحانه وتعالى ، لكن الذين جاهدوا بالفعل باموالهم وانفسهم , الله سبحانه وتعالى فضلهم عن الذين لم يستطيعون الجهاد للاسباب السابقة درجة .

    فشائت حكمة الله سبحانه وتعالى الذي تحمل مشقة التكليف تكون ليه درجة عن الذي سقط عنه التكليف في العذر وبنفس الوقت لم يحرم المعذور الاجر والثواب .

    ونقرأ تفسير الجلالين ص119 يقول :-
    (لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) عن الجهاد (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) من زمانة او أعمى ونحوه (وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ) لضرر (دَرَجَةً) فضيلة لاستِوائِهما في النية وزيادة المجاهدين
    بالمباشرة (وَكُلًّا) من الفريقين (وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) الجنة .

    يعني الحديث الذي نتكلم عنه (ناقصات عقل ودين) ليس معناه إهانـة للمرأة أو ظلم لها بشكل خاص !! مثلما يقول المدلسون!
    لأن نفس الفكرة المفاضلة ما بين تارك التكليف للعذر سواء كان ذكر أو أُنثى وبين الذي أدى التلكيف وهذا موجود في القرآن الكريم !!

    نكرر جملة (ناقصات عقل ودين) ليس المقصود به المعايرة او الذم أو حتى إلقاء اللوم على النساء ، ولنقرأ نفس الرواية من صحيح مسلم ونرى راوي الحديث نفسه ماذا يقول عن المرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم : عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ (((جَزْلَةٌ))) : وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ؟ قَالَ : " تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ ". الخ الحديث

    يعني الحديث الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين راوي الرواية نفسها بيصف المرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم بأنها (((جَزْلَةٌ)))
    ماذا تعني جزلة او امرأة جزلة ؟ نذهب ل إكمال المعلم بفوائد مسلم 337/1
    وفيه فقالت امرأة منهن جزلة : اي ذات عقل ودين . قال ابن دُرَيْد : الجزالة الوقار والعقل !

    فعلماء المسلمين لم يفهموا من الحديث أن النساء ليس لديهن عقل ولا دين ولا راوي الحديث !! بل المرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم راوي الحديث نفسه يقول عنها أنها ذات عقل ودين !!.

مواضيع ذات صلة

تقليص

المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
أنشئ بواسطة Mohamed Karm, منذ يوم مضى
رد 1
14 مشاهدات
1 معجب
آخر مشاركة *اسلامي عزي*
بواسطة *اسلامي عزي*
 
أنشئ بواسطة *اسلامي عزي*, منذ يوم مضى
ردود 5
16 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة *اسلامي عزي*
بواسطة *اسلامي عزي*
 
أنشئ بواسطة Mohamed Karm, منذ 4 يوم
ردود 2
21 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة محمد الشافعي  
أنشئ بواسطة Ahmed Ghanem, منذ 6 يوم
ردود 0
14 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة Ahmed Ghanem
بواسطة Ahmed Ghanem
 
أنشئ بواسطة الهبد المقدس, منذ 2 أسابيع
ردود 0
12 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة الهبد المقدس  
يعمل...
X