تفنيد شبهة مصحف صنعاء ..

تقليص

عن الكاتب

تقليص

هشام المصرى مسلم معرفة المزيد عن هشام المصرى
هذا موضوع مثبت
X
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تفنيد شبهة مصحف صنعاء ..

    تفنيد شبهة مصحف صنعاء
    بقلم
    فادى السويطى

    أثار المستشرق الدكتور غيرد بوين جدلا واسعا تفاوتت انواع ردود الأفعال عليه حينما اعلن عن فرضية تطور النص القرآني و عدم ثبوته بناءا على بضعة اختلافات وجدها بعد تحليله للطرس أو ال palimpsest الصنعاني للكتابة القرآنية التي تم محوها و كتابة نص قرآني فوقها.



    في عام ١٩٧٢ تم العثور في الجدار الغربي لجامع الكبير بصنعاء، أحد أقدم المساجد في العالم، على ٢٠ كيسا فيها مخطوطات قديمة تم تخزينها قبل قرون. هذا الإكتشاف دفع الحكومة اليمنية للإستعانة بخبراء ألمان لترميم تلك المخطوطات للإستفادة من قيمتها التاريخية.

    ما وجده خبراء الترميم هو بقايا ل ٩٤٠ مصحفا مكتوبة على رقع جلدية و على اوراق. حوالي ٢٥ مصحفا تم تأريخها للقرن الأول الهجري لأنها مكتوبة بالخط الحجازي القديم الذي كان مستعملا في عصر الرسول حتى بداية العصر العباسي حين تم استبداله بالخط الكوفي. كل تلك المصاحف مطابقة لما بين أيدينا اليوم.

    من عام ١٩٨١ الى عام ١٩٨٥ كان المسؤول عن الترميم هو المستشرق الألماني غيرد بوين. وجد هذا المستشرق عددا من الطرس أو ال palimpsest و المقصود بالطرس هي المخطوطات الجلدية التي تحتوي على آثار كتابة ممحوة (سفلية) تحت الكتابة الرسمية (الفوقية). و هذا النوع من المخطوطات الطرسية شائع و ذلك لندرة و علو تكاليف الرقع الجلدية آنذاك بحيث يتم اعادة استعمال الرقع تلك اكثر من مرة. و هذه الممارسة شائعة في كافة أنحاء العالم القديم و ليس فقط في الشرق الأوسط.

    و الجدير بالذكر أن من ال ٢٥ مصحف قديم من القرن الأول الهجري–و هي بإعتراف بوين مطابقة لنسخ القرآن الحالية، كانت هذه المخطوطة التي تمثل بقايا و اجزاء غير كاملة للقرآن هي الوحيدة التي احتوت على خط سفلي تم محوه. أما الكتابة الرسمية الفوقية الواضحة التي تعود للقرن الأول الهجري ايضا فهي مطابقة لما بين أيدينا من قرآن.

    و بالرغم من عدم موافقة السلطات اليمينة على إعطاء اي تصريحات للصحافة حتى يتم الإنتهاء من أعمال الترميم و الدراسة، قام بوين بعمل مقابلة مع مجلة The Atlantic الأمريكية و صرح فيها بأن الخط السفلي للطرس الصنعاني دليل على أن قرآن المسلمين ليس ثابت النص كما يعتقدون. هذا التصريح سبب انتقادات كبيرة من الوسط الأكاديمي العالمي و الأوروبي و الأمريكي –مثل آلان جونز، كريستيان روبنز، جيفري لانغ، طريف الخالدي، عبدالمجيد الشرفي..الخ– و دفع السلطات اليمنية أن تعلق التعاون معه و تستمر بالعمل مع زملاءه الآخرين –اورسولا دريبهولتز استمرت بالعمل و أستطاعت أن تدرس جميع المخطوطات بحرية أكبر– و ذلك بالرغم من اتهامه السلطات اليمنية انها أوقفت كل الأبحاث الموجهة لدراسة المخطوطات. محسن جودارزي من جامعة هارفارد و بيهنام ساديغي من جامعة ستانفورد نشروا بحثا متكاملا عام ٢٠١٢ عن الطرس الصنعانية التي أثارت الجدل و قللوا من شأن مزاعم بوين الذي لم ينشر بحثا علميا في مجلة علمية بالرغم من احتفاظه بصور المخطوطة.

    في عام ٢٠١٥ قام غيرد بوين بعمل مقابلة مع الأخ رشيد–مغربي من عائلة مسلمة سلفية ترك الإسلام ليعتنق المسيحية مكرسا عمله للهجوم على الإسلام– على قناة الحياة المسيحية اليمينية المتخصصة بالدعاية ضد الإسلام.



    وقام بوين بإعادة ذكره لما سماه “تخمينا” لمسألة تطور النص القرآني عبر الزمن.

    فيما يلي سأذكر تفنيدا مفصلا لمزاعم غيرد بوين المشككة في النص القرآني و ابين ان لا أساس لها من الصحة:

    أولاً: يعترف بوين أن تاريخ الخط الاصلي الفوقي قريب أو مطابق لتاريخ الخط السفلي الذي تم محوه. بمعنى أن فترة الكتابة الزمنية واحدة. هذا بحد ذاته يدحض “تخمينه” بأن النص القرآني قد تطور مع الزمن لأن أي نص مقدس، لكي يتطور (الكلمة الالطف من كلمة التحريف)، يجب أن يتم ذلك عبر فترات متفاوتة.

    ثانياً: بوين لم ينشر أي بحث علمي طوال اكثر من عشرين سنة من احتفاظه بصور الثلاث رقعات و نصف التي بنى عليها تخميناته.

    ثالثاً: التناقضات الأكاديمية في كتابات و تصريحات بوين. فمن ناحية انه يوافق على مقابلة قناة معادية للإسلام و بذلك يعرض نزاهته العلمية للتشكيك و من ثم يكتب رسالة موجهة للمهتمين بالموضوع بأن الفروق في الكتابة بين النص الرسمي الفوقي و النص الممحو هي فروق لا تذكر و لا تؤثر على بنية النص القرآني!! كيف إذن تبني تخميناتك عليها؟؟ الجدير بذكره أن اليزابيث بوين، زوجة غيرد بوين و هي غير متخصصة بالدراسات الإسلامية، نشرت ثلاث مقالات كان آخرها عام ٢٠١٠ ذكرت فيه أن الطرس الصنعاني لا يقوي فرضية التطوير (التحريف) على النص القرآني.

    رابعاً: الباحثة اسماء الهلالي في مركز الإستشراق الألماني في ميونخ، نشرت بحثا علميا بعنوان “مصحف صنعاء مجرد كراسة تعليمية” تشرح فيه أن الطرس الصنعاني لا يعدو كونه رقع استعملها طلاب الكتاتيب اليمنيين لتعلم كتابة القرآن وحفظه. و قد أيدها في ذلك عدد من الباحثين العرب و الأوروبيين على رأسهم د. عبدالمجيد الشرفي الباحث في الأدب و التاريخ الإسلامي.

    خامساً: الباحث التونسي شوقي بوعناني صرح بأن “الانتقال من نصّ محيت معالمه إلى نصّ مقروء هي عمليّة تأويليّة تضفي النسبيّة على نتائج التحقيق”. بمعنى اننا لا نستطيع أن نبني فرضيات على نص تم محوه و بالتالي لم يكن له أي أهمية لكاتبيه.

    سادساً: وجود اخطاء إملائية و لغوية في الكتابة السفلية التي تم محوها مثل:حتا بدلا من حتى، فاعدوا بدلا فاعتدوا، ليحكموا بين الناس بدلا من ليحكم بين الناس، البساء بدلا من البأساء، أولا يروا بدلا من أولا يرون، وقل ربي اني وهن العظم مني بدلا من قال ربي اني وهن، و لم تك شاي بدلا من و لم تك شيئا، ..الخ.

    و هذا يؤكد أن الطرس تم استعماله للتدريس و التدريب على القراءة و الكتابة للقرآن.

    سابعاً: عدم وجود أي آيات أو سور إضافية في الطرس. و لو كان فعلا زعم التحريف مبرر، لوجدنا اضافات او حشوات في المخطوطات مما يشكل بحد ذاته تفنيدا للزعم بأن القرآن الذي معنا ليس القرآن الأصلي و تأكيدا على أن هذا الطرس عبارة عن كراريس استعملها طلاب المسجد الكبير في صنعاء لتعلم كتابة و حفظ القرآن.

    و هكذا نستنتج أن مزاعم أو تخمينات بوين و من هم على رأيه لا أساس لها و مبنية على طرس تم محوه لعدم أهميته. و ذلك يكمن في كون هذا الطرس استعمل لأغراض تعليمية يؤكد على ذلك وجود اخطاء إملائية و لغوية لا يقع فيها الا الطلاب. و بعد ذلك تم استخدامه و بنفس الفترة الزمنية لكتابة النص الثابت من قبل أشخاص ملمين بالقرآن بشكله الحالي.

    في النهاية، و بعد اكثر من ١٤٠٠ سنة من المكتشفات الأثرية، لا زالت المكتشفات العلمية تؤكد على سلامة النص القرآني و ثباته بالرغم من المحاولات الغير مبنية على دليل للتشكيك بذلك. و يكفينا القول أنه و على الرغم من وجود طوائف كثيرة في الإسلام، تباعدت و تحاربت، الا انها تقرأ كتابا واحدا بنسخة موحدة.

    المصادر

    https://www.scribd.com/mobile/doc/110978941/Sanaa-1-and-the-Origins-of-the-Qur-An
    https://ilmfeed.com/how-does-the-earliest-manuscript-of-the-quran-compare-to-todays-quran/
    http://www.middle-east-online.com/?id=75018
    https://www.google.com/amp/s/muslimmemo.com/oldest-manuscripts-of-the-quran/amp/
    https://www.theatlantic.com/magazine/archive/1999/01/what-is-the-koran/304024/
    https://web.archive.org/web/20010301210648/http://amconline.org/publish/op/op-lang.html
    Puin, Elisabeth (2010). “Ein früher Koranpalimpsest aus Ṣan’ā’ (DAM 01-27.1): Teil III: Ein nicht-‘uṯmānischer Koran”. Die Entstehung einer Weltreligion I: von der koranischen Bewegung zum Frühislam. Hans Schiller. ISBN 3899303180

    راجع: جدلية مخطوطات صنعاء ..

  • #2
    رد: تفنيد شبهة مصحف صنعاء ..

    تعليق

    مواضيع ذات صلة

    تقليص

    المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
    أنشئ بواسطة المهندس زهدي جمال الدين, 11 أغس, 2020, 09:40 ص
    ردود 58
    165 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة المهندس زهدي جمال الدين  
    أنشئ بواسطة إيمان يحيى, 2 يول, 2020, 03:16 ص
    ردود 27
    108 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة إيمان يحيى
    بواسطة إيمان يحيى
     
    أنشئ بواسطة إيمان يحيى, 29 يون, 2020, 05:46 ص
    ردود 9
    85 مشاهدات
    1 معجب
    آخر مشاركة رحاب صبري
    بواسطة رحاب صبري
     
    أنشئ بواسطة إيمان يحيى, 28 يون, 2020, 09:55 م
    ردود 2
    60 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة إيمان يحيى
    بواسطة إيمان يحيى
     
    أنشئ بواسطة إيمان يحيى, 6 ينا, 2020, 03:17 م
    ردود 20
    229 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة رحاب صبري
    بواسطة رحاب صبري
     
    يعمل...
    X