مناظرة حول نسخ التلاوة في القرآن

تقليص

عن الكاتب

تقليص

وليد غالب لا ديني معرفة المزيد عن وليد غالب
هذا موضوع مثبت
X
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مناظرة حول نسخ التلاوة في القرآن

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    المباحثات الثنائية ما قبل الحوار بين د.أمير و "وليد غالب" باشراف إدارة الحوار


    __________________________________________________ ____________




    الإخوة الأكارم، تحية طيبة..

    تعرفت على هذا المنتدى من خلال ما قدمه من ترجمة لكتاب بارت إهرمان حول الكتاب المقدس، وقد استمتعت بقراءة الكتاب، وأُعجبت بالمجهود الكبير الذي بذله المترجمون، ودلني ذلك على أن هذا المنتدى يقوم عليه كتاب جادون مخلصون وعلى مستوى معرفي معتبر، وفي مثل هذا المكان يُرجى ويطيب الحوار.
    لذلك أنا سعيد بوجودي في هذا المنتدى، وأطلب ممن يرى في نفسه الأهلية أن يتكرم بقبول المناظرة معي حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن.
    ودمتم بخير.

  • #2
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



    تم فتح صفحة للتعليقات و ستقتصر المشاركات هنا في هذة الصفحة للدكتور أمير و العضو المحترم/وليد غالب
    رابط صفحة التعليقات



    http://www.hurras.org/vb/forum/الحوا...يد-غالب
    التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 يول, 2020, 12:44 ص.
    اقتباس:
    نحري دون نحرك ,عرضي فدي عرضك, نفسي فدي نفسك
    بأبي أنت و أمي يا رسول الله
    ****
    بنات المسلمين هنا سبايا ..... وشمس المكرمات هنا تغيب
    تبيت كريمة اختي وتصحو .... وقد الغى كرامتها الغريب
    تخبّئ وجهها ياليت شعري..... بماذا ينطق الوجه الكئيب
    يموت الطفل في احضان ام ..... تهدهده وقد جف الحليب


    منتدى حراس العقيدة يشترط توثيق المواضيع، ويعتبره شرط أساسي لاعتمادها. فلا يقبل أي موضوع لأي عضو كان (عضو,مشرف,مدير أو عضو شرف) إن لم تكن المعلومات الواردة به موثقة.

    التوثيق ,التوثيق,التوثيق
    بارك الله فيكم

    تعليق


    • #3
      فضيلة الدكتور أمير، شكراً جزيلاً لك، يسعدني الحوار معك، وهذا هو القسم الأول من المقال.

      نسخ تلاوة أم فقدان؟


      ينقسم النسخ في القرآن إلى الأقسام التالية:

      1- نسخ الحكم دون التلاوة. وهذا النوع هو المعروف عند المسلمين وبمثاله الشهير حول التدرج في تحريم الخمر.

      2- نسخ الحكم والتلاوة. أي أن تنزل آية بحكم، فيُنسخ هذا الحكم، ويُمحى نص الآية من القرآن، ومثاله قول عائشة (كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ. ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ.) البخاري رقم 3670

      3- نسخ التلاوة مع بقاء الحكم، أي يُمحى نص الآية على الرغم من أن ما فيها من حكم هو باق غير منسوخ، ومن أشهر أمثلة ذلك آية الرجم ونصها
      (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، فهذه الآية كانت من القرآن ثم نُسخت تلاوتها وبقي ما فيها من حكم وهو الرجم للزاني المحصن.

      انظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 2/58-66 ، مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني 2/154 ، البرهان في علوم القرآن للزركشي 2/35
      في الحقيقة هناك الكثير من المسائل التي تستحق النقاش في موضوع نسخ التلاوة، إلا أنني سأقتصر على شيء واحد فقط لأن ما سواه يبدو هيناً أمامه، وهو أن نسخ التلاوة لم يقع على بضع آيات معدودات فقط، بل أتى على سور بأكملها وعلى أقسام كبيرة من القرآن!.


      الروايات

      جاء في صحيح مسلم

      2466 - حَدَّثَنِى سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِى حَرْبِ بْنِ أَبِى الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ إِلَى قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثَلاَثُمِائَةِ رَجُلٍ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فَقَالَ أَنْتُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ فَاتْلُوهُ وَلاَ يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا فِى الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ فَأُنْسِيتُهَا غَيْرَ أَنِّى قَدْ حَفِظْتُ مِنْهَا لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لاَبْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ. وَكُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى الْمُسَبِّحَاتِ فَأُنْسِيتُهَا غَيْرَ أَنِّى حَفِظْتُ مِنْهَا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ) فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِى أَعْنَاقِكُمْ فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

      (وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن 586، والبيهقي في دلائل النبوة 3084، والطحاوي في مشكل الآثار 1713، وأبو نعيم في حلية الأولياء 1/257)

      وجاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم:

      3554 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ثنا علي بن عبد العزيز حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة و كان فيها الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة
      قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه. تعليق الذهبي في التلخيص : صحيح.
      وأخرجه ابن حبان في صحيحه رقم4505و 4506، والضياء المقدسي في المختارة 1164، وأحمد بن حنبل في مسنده 21244، وعبد الرزاق في مصنفه 5990، وأبو عبيد في فضائل القرآن 580، والنسائي في سننه الكبرى 7150، والبيهقي في دلائل النبوة 3084، والطبراني في المعجم الأوسط 4502 والمعجم الكبير 4502، والطبري في تهذيب الآثار 900، والبيهقي في السنن الكبرى 16688، والهيثمي في موارد الظمآن 1/435، والشاشي في مسنده 1399، والطيالسي في مسنده 536.

      للإطلاع على جميع الروايات تجدها في هذا الملف:

      http://rapidshare.com/files/182417037/ahadeeth.doc.html

      مع ملاحظة أن مصدر الأحاديث وأرقامها هو برنامج المكتبة الشاملة الإصدار 2،2.


      وقالت عائشة زوجة النبي:
      حدثني ابن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبي صلى الله عليه وسلم مائتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن.(فضائل القرآن للقاسم بن سلام رقم 579)


      وجاء في المستدرك:
      3274 - حدثنا علي بن حمشاد العدل ثنا محمد بن المغيرة اليشكري ثنا القاسم بن الحكم العرني ثنا سفيان بن سعيد عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن حذيفة رضي الله عنه قال : ما تقرؤون ربعها يعني براءة و أنكم تسمونها سورة التوبة و هي سورة العذاب

      هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه
      تعليق الذهبي قي التلخيص : صحيح

      وأخرجه ابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ وابن مردويه (الدر المنثور 4/120)


      وجاء في فضائل القرآن لأبي عبيد
      578 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : « لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله ؟ قد ذهب منه قرآن كثير ، ولكن ليقل : قد أخذت منه ما ظهر منه »
      وأخرجه ابن الضريس وابن الأنباري في المصاحف (الدر المنثور 1/258)

      كل هذه الروايات عن ذهاب الكثير من القرآن قد قال علماء المسلمين عنها بأنها تشير إلى نسخ التلاوة،انظر الإتقان للسيوطي 2/66 حيث ذكر الروايات السابقة كأمثلة على نسخ التلاوة دون الحكم ، وكذلك فعل الزركشي في البرهان 2/35-36، وقال الزرقاني عن نسخ التلاوة دون الحكم
      (( ويدل على وقوعه أيضا ما صح عن أبي بن كعب أنه قال كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة أو أكثر مع أن هذا القدر الكبير الذي نسخت تلاوته لا يخلو في الغالب من أحكام اعتقادية لا تقبل النسخ)) مناهل العرفان 2/155.

      ووفقاً للروايات السابقة يمكن الوصول إلى أقرب تحديد لما نُسخت تلاوته من القرآن، فسورة الأحزاب كانت بحجم سورة البقرة، وهى وفقاً لطبعة مجمع الملك فهد 48 صفحة، بينما الأحزاب عشر صفحات. وشبّه أبو موسى الأشعرى طول سورة "منسوخة" بطول سورة التوبة التي تبلغ 21 صفحة، وشبّه السورة "المنسوخة" الأخرى بإحدى المسبِّحات، والمسبِّحات هى الحديد والحشر والصف والتغابن، ومتوسط عدد صفحات السورة الواحدة منهم هو صفحتان. وتحدث حذيفة بن اليمان عن أن ما بقي من سورة التوبة هو أقل من الربع، أي أن ما ذهب منها على الأقل ستون صفحة. وبذلك فمجموع ما نُسخت تلاوته من القرآن هو 121 صفحة على الأقل!.


      38 (ما نُسخ من سورة الأحزاب) + 21 (السورة التي مثل التوبة في الطول) + 60(ما نُسخ من سورة التوبة) + 2(السورة التي تشبه إحدى المسبحات) = 121 صفحة.

      وعدد صفحات القرآن اليوم 604.

      والروايات السابقة هى على درجة كبيرة من الصحة، خاصة التي تعود إلى أبيّ بن كعب وأبي موسى الأشعري، فهما من علماء الصحابة في القرآن، وقد قال النبي عن أبيّ
      (وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب) (الترمذي رقم 3791 وصححه الألباني) ، وقال أيضاً ((اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ ، وَأُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ)) (صحيح البخاري 3760)

      وهو من الصحابة الأربعة الذين ينتهي إليهم إسناد القرآن بقراءة حفص عن عاصم التي يقرأ عليها المسلمون اليوم.







      وسلسلة الرواة الذين نقلوا ما قاله أبيّ بن كعب عن سورة الأحزاب هى في غاية القوة والمصداقية، فالذي نقل الخبر عن أبي بن كعب هو أحد أبرز تلامذته زر بن حبيش (ت 83 هـ) الذي روى القرآن عن أبي ولازمه حتى قال له أبي: يازر، ما تريد أن تدع من القرآن آية إلا سألتني عنها ؟. (سير أعلام النبلاء 4/168)، ويعود إلى زر إسناد قراءة حمزة وإسناد قراءة شعبة عن عاصم، أما من نقل خبر سورة الأحزاب عن زر بن حبيش فهو تلميذه عاصم بن أبي النجود (ت 127هـ) الإمام الذي يقرأ معظم المسلمين اليوم القرآن على روايته (انظر الصورة السابقة)، ونقل الخبر عن عاصم ثلاثة عشر راوياً كان من بينهم شعبة أحد أبرز رواة القرآن عن عاصم والمُقدَّم على حفص نفسه، وحماد بن زيد راو آخر لقراءة عاصم، وسفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث، والخبر متواتر عن عاصم.

      وهذا مخطط أعددته لأسانيد هذا الخبر:




      إذاً فالخبر ثابت ثبوت الجبال.

      أما بالنسبة لحال عاصم عند المحدثين من أنه خفيف الضبط وليس حاله في الحديث كحاله في القراءة، فيجعل ذلك خبر سورة الأحزاب بمنزلة الحسن لا بمنزلة الصحيح، فيغنينا هنا ما قاله الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 963 حول خبر آخر ولكن بذات الإسناد:

      (( 2908 - " إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن . فقرأ عليه : *( لم يكن الذين كفروا )، و قرأ فيها : " إن ذات الدين الحنيفية المسلمة ، لا اليهودية و لا النصرانية و لا المجوسية ، من يعمل خيرا فلن يكفره " . و قرأ عليه : " لو أن لابن آدم واديا من مال لابتغى إليه ثانيا ، و لو كان له ثانيا لابتغى إليه ثالثا .. " إلخ [ قال : ثم ختمها بما بقي منها ] " .

      أخرجه الترمذي ( 9 / 400 / 3894 ) و الحاكم ( 2 / 224 ) و الطيالسي ( رقم ( 539) و أحمد ( 5 / 131 - 132 ) و عبد الله بن أحمد ( 5 / 132 ) و أبو نعيم في "الحلية " ( 4 / 187 ) كلهم من طريق شعبة عن عاصم قال : سمعت زر بن حبيش يحدث عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : فذكره . و الزيادة لعبد الله ، و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . و أقره ابن كثير في " التفسير" . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي ، و أقره الحافظ في عدة مواضع من " الفتح " ( 7 / 127 و 8 / 725 ) و قال ( 11 / 257 ) : " و سنده جيد ". و أقول : الأصل في هذا الإسناد التحسين فقط للخلاف المعروف في عاصم - و هو ابن أبي النجود - في الحديث ، و لكن لما كان صدوقا في نفسه ، و ثقة و إماما في القراءة ، و قرأ على شيخه في هذا الحديث - زر بن حبيش - و كان الحديث في القراءة ، فهو إذن يتعلق باختصاصه ، فالنفس تطمئن لحفظه إياه جيدا أكثر من حفظه للأحاديث الأخرى التي لا تتعلق بالقراءة ، و هذا ظاهر جدا ، و لذا أخرجه الضياء في " المختارة " ( 3 / 368 - 369 ) . ))اهـ


      ثم حين تناول الألباني الخبر عن سورة الأحزاب والوارد في السلسلة الصحيحة رقم 2913 قال:
      ((و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي ، و هو كما قالا ، على ما سبق بيانه تحت الحديث الأول رقم ( 2908 ) .))


      ومن البديهي أن يصف الألباني القبول بما أخبر به عاصم بأنه "ظاهر جداً" طالما أن الخبر في اختصاصه وطالما أنه أخذه من الشيوخ الذين أخذ عنهم القراءة.

      فحين نضيف ذلك إلى حقيقة أن الخبر قد تواتر عن عاصم، يتأكد حينها أن الخبر ثابت ثبوت الجبال.




      والآن أسأل فضيلة الدكتور أمير عبد الله:

      1- هل لديك اعتراض على صحة خبر من الأخبار التي سبق ذكرها؟
      2- هل توافق على ما ذهب إليه العلماء من أن هذه الأخبار تشير إلى نسخ التلاوة؟
      3- هل توافق على استنتاجي بأن مقدار ما نُسخت تلاوته من القرآن يصل إلى 121 صفحة على الأقل؟

      بانتظار الجواب، ولكم جزيل الشكر.
      التعديل الأخير تم بواسطة محب رسول الله; الساعة 12 ينا, 2009, 07:57 م. سبب آخر: التنسيق و تكبير الخط

      تعليق


      • #4
        تمّ التعْديل والتنسيق ... وسيكونُ الحِوارُ التفْصيلِيُّ ... إن شاء الله مساء هذا اليوْم ..

        لظروفٍ تمنعني عن التفرُّغِ للكِتابة ..

        وسأكتفي بإجابةِ تساؤلاتِكَ الثلاثة حالِيّاً وترْكِ بعْض التساؤلاتِ البسيطةِ في المقابل
        "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
        رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
        *******************
        موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
        ********************
        "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
        وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
        والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
        (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

        تعليق


        • #5
          1- هل لديك اعتراض على صحة خبر من الأخبار التي سبق ذكرها؟

          لا ... باعتِبار صِحّةِ السنَد.



          2- هل توافق على ما ذهب إليه العلماء من أن هذه الأخبار تشير إلى نسخ التلاوة؟
          نعم



          3- هل توافق على استنتاجي بأن مقدار ما نُسخت تلاوته من القرآن يصل إلى 121 صفحة على الأقل؟

          لا
          أجِِْزِمُ بِجوابٍ حالِيّاً ... فرُبما كان أكْثَر أو رُبّما أقل ...

          والمحاولة جيِّدة وتحْتاجُ مِنِّي التدْقيق في الخطواتِ التي اتّبَعْتها والتأكُّد مِن المُعْطيات !


          _______________


          واستَسْمِحُك بِدوْري أن أتْرُكَ على عُجالةٍ معتَقَدنا كمُسْلمين :

          - نُسلِّمُ أن النسخ جائزٌ عقلا , واقعٌ شرعا ...

          - ونُسلِّمُ بأن هناكَ نسْخاً , رُفِعَت نتيجةً لهُ آيات وسُوَر بحكمها وتلاوتها معاً ..

          - ونُسلِّمُ بِقبولِ كل أثرٍ صحيحٍ لا علة فيهِ أثْبتَ نسْخاً .. ولا نقطع بصحتِهِ على الله ولا يحكم به اليوم أحد .

          - ونُسلِّم أن النسْخَ لا يُمكِن أن يكونَ مطْعناً في القرآنِ الكريم ولا حتى شبه مطْعن ...



          وبِدوْري .. أتْرُكُ لكَ تلخيصاً للقضايا التي تعْرِضُها كما فهِمْتُها أنا مع بعْضِ التساؤلات :

          1- القضِيّةُ الأولى : أنّكَ ترى أنّ نسْخَ التِّلاوةِ دليلٌُ على التحْريفِ وفُقْدانٍ القرآنِ.

          2- القضِيّةُ الثانِيَة : أنّك ترى أنّ نسْخَ التِّلاوةِ ليْسَ مجرد آياتٍ وسُوَر , بل زادَ عن 121 صفْحَة .



          ______________

          س1 : هل تلْخيصِي لطرفَي القضِيّةِ أعلاهُ صحيح ... أم هناكَ ما فاتني ؟!

          ______________

          س2 : هل يخْتلِف في الأمْرِ شيْءٌ لو ثبُتَ أن نسْخَ التلاوة كدليل تحريفٍ وفقدان , كان في صفحة أو في مائة؟!!!

          ______________

          س3 : هل حدثَ في تاريخِ أمةِ مُحمّدٍ أن أُطْلِقَ لفْظِ "القرآن" على غيْرِ ذلِكَ النّصِّ المتلو والمتعبّدُ بِهِ ؟!! مع التعليل.

          ______________

          س4 : هل كُلُّ أمْثِلَةِ
          نسْخَ التِّلاوةِ دليلٌُ على التحْريف والفقْد إطْلاقاً ؟!!



          أشْكُرَك
          "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
          رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
          *******************
          موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
          ********************
          "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
          وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
          والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
          (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

          تعليق


          • #6
            الدكتور الفاضل أمير.. شكراً جزيلاً لك.

            اقتباس:
            3- هل توافق على استنتاجي بأن مقدار ما نُسخت تلاوته من القرآن يصل إلى 121 صفحة على الأقل؟

            لا أجِِْزِمُ بِجوابٍ حالِيّاً ... فرُبما كان أكْثَر أو رُبّما أقل ...


            عندي ملاحظة إضافية حول هذا العدد وهى في قول أبي موسى الأشعري : ((كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا فِى الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ فَأُنْسِيتُهَا)).
            لقد حسبتُ طول هذه السورة المنسوخة بطول سورة التوبة، ولكن بما أن سورة التوبة نفسها قد نُسخ ثلاثة أرباعها فإن تشبيه أبي موسى الأشعري قد يكون بطول سورة التوبة الأصلي وقد يكون بطول سورة التوبة بعد النسخ.
            والأرجح عندي أنه أراد الطول الأصلي، لأن سورة التوبة هى من آخر ما نزل من القرآن، وحين يقول أبو موسى "كنا نشبهها" فهذا التشبيه تعود إلى ما قبل وفاة النبي حين كانت السورة المنسوخة تُقرأ، وبالنسبة لي قد يعود التشبيه أيضاً إلى الفترة بين وفاة النبي ومعركة اليمامة.
            وبذلك فإن الحسبة تتغير إلى:
            38 (ما نُسخ من سورة الأحزاب) + 81(السورة التي مثل التوبة في الطول) + 60(ما نُسخ من سورة التوبة) + 2(السورة التي تشبه إحدى المسبحات) = 181 صفحة.

            على كل حال لا يهم كثيراً المقدار الدقيق لما نُسخ، بقدر ما يهمني إيصال الغاية من هذه الحسابات وهو: أن ما نُسخت تلاوته من القرآن هو كثير لدرجة تقارب سدس القرآن.

            وبِدوْري .. أتْرُكُ لكَ تلخيصاً للقضايا التي تعْرِضُها كما فهِمْتُها أنا مع بعْضِ التساؤلات :
            1- القضِيّةُ الأولى : أنّكَ ترى أنّ نسْخَ التِّلاوةِ دليلٌُ على التحْريفِ وفُقْدانٍ القرآنِ.
            2- القضِيّةُ الثانِيَة : أنّك ترى أنّ نسْخَ التِّلاوةِ ليْسَ مجرد آياتٍ وسُوَر , بل زادَ عن 121 صفْحَة .

            ______________
            س1 : هل تلْخيصِي لطرفَي القضِيّةِ أعلاهُ صحيح ... أم هناكَ ما فاتني ؟!
            تلخيصك صحيح، إلا أن الفقدان في رأيي لا يلزم أن يقع في نسخ الحكم والتلاوة لأنه مبرر ولأن نسخ التلاوة كأصل ثابت بنص القرآن (ما ننسخ من آية أو ننسها)، الفقدان عندي مرجح في حالة نسخ التلاوة دون الحكم، ومؤكد في حالة القرآن الكثير الذي ذهب .

            س2 : هل يخْتلِف في الأمْرِ شيْءٌ لو ثبُتَ أن نسْخَ التلاوة كدليل تحريفٍ وفقدان , كان في صفحة أو في مائة؟!!!
            كلما زاد مقدار ما نُسخت تلاوته، دل ذلك على حجم الخسارة التي لا يبررها شيء، فتؤكد كثرة ما ذهب على أن ما حصل كان قسرياً خارجاً عن إرادة المسلمين ونبيهم، أي الفقدان والضياع.

            س3 : هل حدثَ في تاريخِ أمةِ مُحمّدٍ أن أُطْلِقَ لفْظِ "القرآن" على غيْرِ ذلِكَ النّصِّ المتلو والمتعبّدُ بِهِ ؟!! مع التعليل.


            بعض الآيات المنسوخة التي نُقل لفظها كآية (لو أن لابن آدم واديين...) ، وردت في روايات أخرى كأحاديث للنبي وليس كقرآن منسوخ، ووفقاً لمؤيدي نسخ التلاوة من المسلمين فهذا حصل لأن الآية بعد أن رُفعت من القرآن صارت من السنة، ولذلك نقلها البعض على أنها آية ونقلها البعض الآخر على أنها حديث نبوي، ولكن بعض المعارضين لنسخ التلاوة من المسلمين استغل هذا التناقض ليقول بأن هذه الآيات المنسوخة هى أحاديث ظنها بعض الصحابة من القرآن كما هو صريح في قول ابن عباس ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ مِثْلَ وَادٍ مَالاً لأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَهُ ، وَلاَ يَمْلأُ عَيْنَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ » . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلاَ أَدْرِى مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لاَ . قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ . )) (صحيح البخاري رقم 6437) .
            وقد قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ص34 عن زيادة أبي بن كعب لسورتي الحفد والخلع في مصحفه: ((وإلى نحو هذا ذهب أبي في دعاء القنوت ، لأنه رأى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يدعو به في الصلاة دعاءً دائماً فظن أنه من القرآن ، وأقام على ظنّه ، ومخالفة الصحابة)).

            إذاً نعم حدث في تاريخ المسلمين أن أطلق لفظ القرآن على ما ليس منه، وهذا على افتراض صحة القول بأن تلك الآيات ودعاء القنوت ليست قرآناً منسوخاً.

            س4 : هل كُلُّ أمْثِلَةِ نسْخَ التِّلاوةِ دليلٌُ على التحْريف والفقْد إطْلاقاً ؟!!


            هذا محتمل في حالة نسخ الحكم والتلاوة ، ومرجح في حالة نسخ التلاوة دون الحكم، ومؤكد في حالة نسخ قرآن كثير.

            والآن وبما أنه قد تبين بأن الدكتور يوافق على صحة الروايات ويوافق على أن قرآناً كثيراً قد ذهب، أنتقل إلى الحديث في سبب نسخ هذا الكم الكبير من القرآن.
            إن قول العلماء بأن هذا القسم الكبير الذي ذهب من القرآن هو نسخ للتلاوة، فيه تناقض كبير..
            إذ يتميز الوحي في الإسلام عن غيره من الأديان بأنه وحي حرفي وليس وحياً بالمعنى، فنص القرآن هو كلام الله حقيقة لفظاً ومعنى، وهذا أدى إلى اختلاف كبير في نظرة المسلمين إلى كتابهم عن نظرة أهل الأديان الأخرى إلى كتبهم المقدسة، حيث لا توجد أمة من الأمم تقدس نص القرآن كما يقدسه المسلمون، ولا توجد جماعة دينية جعلت لنص كتابها من الكمالات والإعجازات ما جعله المسلمون لكتابهم، فهو معجز بلغته يعجز البشر عن الإتيان بثلاث آيات مثله، ولا يوجد حرف ولا حركة فيه إلا وهى لغاية بيانية مقصودة، وهو معجز بأخبار الغيب التي يحويها، ومعجز بإشاراته العلمية التي سبقت الغرب بـ 1400 سنة، ومعجز بتشريعاته، هو باختصار معجزة من جميع النواحي، هو أغلى وأثمن ما في الكون، كيف لا وهو كلام الله خالق الأكوان وفي آخر تخاطب له مع البشر؟
            ولكن بحق المنطق كيف يكون لنص القرآن كل هذه القيمة وكل هذه القدسية وكل تلك الإعجازات وفي نفس الوقت تُمحى منه هذه الأجزاء الكبيرة وتُنسى إلى الأبد هكذا وبكل بساطة وكأنه نص عادي؟.

            أعتقد أن الإشكال واضح جداً، ولا يحتاج لمزيد من البيان.
            ونستطيع أن نرى حجم المأزق من خلال التبريرات التي ساقها الزرقاني أحد كبار علماء القرآن في كتابه (مناهل العرفان في علوم القرآن)، وهو كتاب تميز بالتركيز على رد الشبهات عن القرآن، يقول الزرقاني:
            (( يقولون إن نسخ التلاوة مع بقاء الحكم عبث لا يليق بالشارع الحكيم لأنه من التصرفات التي لا تعقل لها فائدة
            وندفع هذه الشبهة بجوابين
            أحدهما أن نسخ الآية مع بقاء الحكم ليس مجردا من الحكمة ولا خاليا من الفائدة حتى يكون عبثا بل فيه فائدة أي فائدة وهي حصر القرآن في دائرة محدودة تيسر على الأمة حفظه واستظهاره وتسهل على سواد الأمة التحقق فيه وعرفانه وذلك سور محكم وسياج منيع يحمي القرآن من أيدي المتلاعبين فيه بالزيادة أو النقص لأن الكلام إذا شاع وذاع وملأ البقاع ثم حاول أحد تحريفه سرعان ما يعرف وشد ما يقابل بالإنكار وبذلك يبقى الأصل سليما من التغيير والتبديل مصداقا لقوله سبحانه إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
            والخلاصة أن حكمة الله قضت أن تنزل بعض الآيات في أحكام شرعية عملية حتى إذا اشتهرت تلك الأحكام نسخ سبحانه هذه الآيات في تلاوتها فقط رجوعا بالقرآن إلى سيرته من الإجمال وطردا لعادته في عرض فروع الأحكام من الإقلال تيسيرا لحفظه وضمانا لصونه والله يعلم وأنتم لا تعلمون))
            اهـ


            وهذا التبرير عجيب جداً، فلو كان صاحب القرآن حريصاً على تقليل حجمه لتسهيل حفظه، لكان خالياً مما فيه من تكرار كثير.
            يكمل الزرقاني فيقول:
            ((ثانيهما أنه على فرض عدم علمنا بحكمة ولا فائدة في هذا النوع من النسخ فإن عدم العلم بالشيء لا يصلح حجة على العلم بعدم ذلك الشيء وإلا فمتى كان الجهل طريقا من طرق العلم ثم إن الشان في كل ما يصدر عن العليم الحكيم الرحمن الرحيم أن يصدر لحكمة أو لفائدة نؤمن بها وإن كنا لا نعلمها على التعيين وكم في الإسلام من أمور تعبدية استأثر الله بعلم حكمتها أو أطلع عليها بعض خاصته من المقربين منه والمحبوبين لديه وفوق كل ذي علم عليم وما أوتيتم من العلم إلا قليلا
            ولا بدع في هذا فرب البيت قد يأمر أطفاله بما لا يدركون فائدته لنقص عقولهم على حين أنه في الواقع مفيد وهم يأتمرون بأمره وإن كانوا لا يدركون فائدته والرئيس قد يأمر مرؤوسيه بما يعجزون عن إدراك سره وحكمته على حين أن له في الواقع سرا وحكمة وهم ينفذون أمره وإن كانوا لا يفهمون سره وحكمته
            كذلك شأن الله مع خلقه فيما خفي عليهم من أسرار تشريعه وفيما لم يدركوا من فائدة نسخ التلاوة دون الحكم ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم))
            اهـ مناهل العرفان في علوم القرآن 2/157.


            وقد ذهب إلى هذا القول أيضاً الشيخ فوزي سعيد في كتابه (شبهات حول قضية النسخ) ص21:
            ((سؤال : إذا كان حكم الآية ثابتًا وباقيًا إلى نهاية الدنيا ، فلماذا نسخ لفظ الآية ؟ ألم يكن الأولى أن تظل باقية فلا تكون فتنة ، ولا يجترئ أحد على إنكار الحكم !؟
            الجواب : (1) الله تعالى له كمال الملك والعلم والقدرة والحكمة ، فيثبت ما يشاء وينسخ ما يشاء بمقتضى علمه وحكمته وقدرته وملكه ، والمؤمنون مُسَلِّمون لَهُ سبحانه في ذلك وفي كل شيء ، سواء علموا من تلك الحكمة أو لم يعملوها ، ولا يمنعهم ذلك من سؤال المسترشد المستنصح المستفهم ، أما غيرهم فيسال سؤال المعترض المتِّبع لما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، فيتبيَّن الذين صدقوا ، ويتميَّز عنهم الكاذبون والمرتابون .
            قال تعالى:(( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا )) الإسراء ، وقال :(( مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ )) آل عمران ، وقد سبق بيان ذلك في المقدمة ، فقضية النسخ هي مما يختبر ويمتحن به الناس ، وبالتالي لا وجه لقول السائل : (ألم يكن الأوْلى إبقاء لفظ الآية) لأن نسخ الَّلفظ أمُرٌ يراد ، وكم كشف الله به من أمر الكاذبين والمُدِّعين .
            ))


            وبذلك يتبين أن نسخ التلاوة دون الحكم هو أمر غير منطقي لدرجة لم يجد معها اثنان من علماء القرآن سوى أن يقولوا بأن ذلك هو مما تقصر عقول البشر عن إدراك مغزاه، وأن الحكمة عند الله.
            وهذا القول منهم لا يعني إلا أن النسخ قد فشل في تفسير ذهاب التلاوة مع بقاء الحكم، وعليه فشل في تفسير ذهاب الكثير من القرآن، فلابد إذاً من إيجاد بديل يقدم تفسيراً للقسم الكبير الذي ذهب من القرآن.
            وهذا البديل عندي هو الفقدان والضياع، وكفى دليلاً عليه أنه التفسير المنطقي الوحيد ، فأمامنا خياران: إما أن هذا الكثير الذي ذهب من القرآن هو ضياع وفقدان، أو أن العقل لا يقدر أن يعرف السبب!!، أي في الحقيقة نحن لا نملك إلا خياراً واحداً فقط.
            هذا دليل عام على الضياع، ولكن عندي أيضاً دلائل مخصوصة، ولكن سأعرضها بعد أن ننتهي من نقاش الجزئية السابقة وهى: مدى معقولية التبرير الإسلامي لذهاب كل هذا القرآن على الرغم من القيمة الهائلة لنص القرآن في الإسلام.

            تحياتي

            تعليق


            • #7
              َد

              الحمْدُلِلّهِ على نِعْمَةِ الإسْلام ...



              جيد جدا ... أرى أننا نقْترِبُ كثيراً يا "وليد غالِب" من إقامة حُجّةِ الحق ... فرُويْداً , رُوَيْداً يتّضِحُ لي وِجْهَةُ نظرِك.

              ولازِلْتُ في طوْر السّيْر معكَ , ومُسايرَتَك خُطوة خُطْوة دون عجلةٍ من أمْرِنا ... وأراني لازِلْتُ في كًلِّ فُسْحَةٍ معَكَ أتوقّفُ متحفِّظاً على ما تكتُب تارة , تارِكاً تساؤلاتِي لكَ تارةً أخرى ... وفي كلِّ مرة لا ننسى أن أتْرُكَ لي ولكَ وللقارىِء تلْخيصاً لِما فهِمْتُهُ مِنْك ...


              إذا فتحمّلني قليلاً حينَ أعْرِضُ عليْكَ بكل صِدْقٍ ورغبةٍ صادِقةٍ في الوصولِ معكَ وبِكَ إلى الحقِّ :

              - حينَ أعرِض عليْكَ ما أتحفّظُ عليْهِ
              - وحين أعرِضُ عليْكَ تساؤلاتِي
              - وحينَ أعْرِضُ عليْكَالتلْخيصََ

              وأبْدأ بِما أتحفّظُ عليْهِ


              يتْبَع


              "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
              رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
              *******************
              موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
              ********************
              "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
              وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
              والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
              (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

              تعليق


              • #8


                وما أتحفّظُ عليْهِ :



                1- التحفُّظ الأوّل والرفْض التام لِقوْلُكَ : "ونبيِّهِم" ...

                اقتباس:
                كان قسرياً خارجاً عن إرادة المسلمين ونبيهم أي الفقدان والضياع.



                إذا كُنْتَ لاديني ... فنرْفُضُ أن تتطرّقَ إلى ما نسِيَهُ النبيُّ في هذا الحِوار ... لأنّ النِسْيانَ أو النسْخَ من النبيِّ - صلى اللهُ عليْهِ وسلّم - خارِج عن موْضوعِ حِوارِنا , ولا دخْلَ لكَ بِهِ .. فهو أمْرٌ مُسلّمٌ بالنصّ , وما أقامَهُ النصُّ بطُل الحِوار فيهِ ... ويبْقى شأن إسْلامِي - إسْلامي , لادخْلَ للادينِيِّ لا يؤْمِنُ بالنصوصِ بِهِ ... لأنّهُ إيمانٌ بحْت .. ونُسلِّم بِهِ تسْليما ... ومُنْكِرُهُ كافِر ...


                وهذا أصْلٌ أصيلٌ يؤصِّلُهُ قوْلُهُ تعالى
                "سنقرئك فلا تنسى إلا ماشاء الله" ...
                - ( فلا تنسى ) لا نافية أي يحفظه الله عليك فلا يفوتك منه شيء ...

                - ( إلا ما شاء الله ) إلا ما نسخ الله تعالى تلاوته لحكمة يعلمها فيذهب من قلبك...

                ويشْهَدُ بِحِفْظِهِ وكمالِ تبْليغِهِ قوْلُهُ تعالى
                "
                اليومَ أكْمَلْتُ لكُم دينَكُم , وأتْمَمْتُ عليْكُم نِعْمَتي ورضيتُ لكُم الإسْلامَ دينا" ....


                وهذا كُلُّه مِصْداقُ قوْلِهِ " ما ننسَخ من آيةٍ أو نُنْسِها نأتِ بِخَيْرٍ منها أو مِثْلِها "
                ... وقوْلُهُ تعالى " " يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ "وقوْلُهُ تعالى "وإذا بدلنا آية مكان آية والله اعلم بما يُنزل قالوا إنما أنت مفتر"وفي تفسير قوله تعالى "ماننسخ من آية او ننسها "..قال الحسن "ان نبيكم اقرىء قرآنا ثم نسيه"[2] ....


                إذاً قيِّد الموْضوعَ بالأمّةِ لا بالله ورسولِهِ - هدانا اللهُ وإيّاك.



                مِن أوّلُ قواعِدِ التنظيرِ المنْطِقِيّة:
                "أن النصُّ المُعْتَبَرُ مِن بدهِيّاتِ المذاهِبِ لا يُعْتَرَضُ عليْهِ"


                موْضوعنا هو :

                "النسْخِ كدليل على الفقدان " بدهيٌّ , أي فيما يخُص الأمة ...


                وليْس المشرِّع : اللهُ ورسوله ...




                مِن شروطِ المناظرةِ المنْطِقِيّة:


                "أن يُجْرِيَ المتناظِرانِ مناظرتهما على عُرْفٍ واحِد "





                ما نتناقَشُ فيهِ هو النسْخُ فيما ضيّعَتْهُ الأُمّة

                إن كان هناكَ في زعْمِكَ ما ضاع ..!!!!




                فإذا أتى الله بِهِ مليون صفحة وترَك صفْحَة , فلا شأنَ لكَ بِهذا ...
                فإذا قال تعالى "ما ننسخ من آيةٍ أو ننسِها" ...
                قُلْنا سمِعنا وأطعنا ... ولا يُسْأل اللهُ عما يفْعل ..







                نُذكِّر مرّة أخرى موْضوعنا هو:
                "النسْخِ كدليل على الفقدان " فيما يخُص الأمة ...
                وليْس فيما يخُصُّ المشرِّع : اللهُ ورسوله ...




                2- التحفُّظ الثاني والرفْض التام لقوْلُكَ : "هذا التناقُض":

                ولذلك نقلها البعض على أنها آية ونقلها البعض الآخر على أنها حديث نبوي، ولكن بعض المعارضين لنسخ التلاوة من المسلمين استغل هذا التناقض

                فالتناقُض يكونُ في اجْتِماعِ ما لا يُمكِن الجمْعُ بيْنهُما بِحال ...

                أما هنا (آيَة منْسوخة - سُنّة ) فالجمْعُ لا يسْتحيل ... بل الجمْعُ هو ما عليْهِ سلَفُ الأمة ... وأنتَ ليْسَ لكَ أن تُحاجِجنا إلا بما نقوله .. وما ندينُ اللهَ بِه هو أن كل ما نُسِخَ من الآياتِ هو يقيناً ليْسَ قُرْآناً يُتَعَبّدُ بِهِ , وإنما يُنْقَلُ حُكْمُهُ كسُنّة وحديث نبوي عن رسولِ الله واجِبٌ العمل بِهِ ... أو يُنْقَلُ خبَرُهُ كأثرٍ يرويهِ الصحابةُ لمن بعْدَهُم ويُذكِّرونهم بأنهُ كان قُرْآناً أو آياتٍ قد نُسِخَت ولا يُقْطَعُ بِهِ على الله ... ولِذا فلا مانِعَ أن ينْقلَه الصحابِيُّ كحديثٍ فهذا حق , ولا مانِعَ أن يُذكِّرنا بأنه كان يُقْرأ بِهِ ونُسِخ.... وإلا فما يرُدُّ دعْواكَ أصْلاً أن كل هذا النوْعِ من النسْخِ غيرُ مذْكورٍ إلا في السُّنّة ... وهذا اجْتِماعٌ كافٍ ينْفي التضاد.


                ويسْتوْجِبُ عليْكَ "منْعُ الدعوى" أن تأتِينا بِدليليْنِ , نصِّيَّّيْنِ, ثابِتَيْنِ :

                1- أولُهُما دليلٌ يقيني يقول فيهِ الصحابِيُّ أن النص كذا وكذا " ...هو يقيناً قرآناً" .. ونؤكِّد أن يكونَ باليقين وليْسَ الظن ومجرد فهمِكَ الخاص.!

                2- وثانيِهُما دليلٌ آخَر يقيني يقول فيه الصحابِي عن نفْس النص " .. بل هو يقيناً حديث" , أو " أخطأ من قال أنه كان من القرآن" ..!


                إن اسْتوفيْتَ الشّرْطيْنِ ...

                نُسلِّمُ لكَ , وحينئِذٍ نُسمِّيه تناقُض .. أما غيْر ذلِكَ , فتكونُ إدِّعاءاتٌ غاصِبَة لا تقوى للدليلِ ولا يُعوّلُ عليْها في لُغةِ العُقلاء... ولا يُجيزُها أهلُ النَظَر.



                وإن لم تٌقِمْ عليْهِ الدليل.
                فأعتبِرُ تسْمِيَةُ هذا بالتناقُض زلّةُ قلمٍ مِنْك






                3- التحفُّظ الثالِث والرفْض التام لقوْلُكَ : "فيه تناقُض كبير":



                إن قول العلماء بأن هذا القسم الكبير الذي ذهب من القرآن هو نسخ للتلاوة، فيه تناقض كبير..

                لا أعْلَم .. مُبرِّراً للتكرار الثاني لاسْتِخْدامِ لفْظ "التناقُض" ..!!
                -وقد تكونُ زَلّةُ قلَمٍ
                -وقد يكونُ معناها "الإضْطِراب" مثلاً ..
                -وقد تكون مجرد لازِمة غير مقْصودة.!



                ثُمّ لا يتبيّنُ لِي طرفي النقيض ... فقد أبْهَمْتَه .. هل هو:


                - التناقُض بيْنَ أقوال العلماء.. في نسْخِ التِّلاوةِ ؟!!...
                - أم تقْصِد التناقُض بيْن " قرآن مُعْجِز - كم القرآن المنْسوخ" ..؟!!!!


                ولا حاجةَ لنا لتِكْرارِ ما سبَقَ أعْلاهُ في ثانِياً ...



                و"نمنْعِ الدّعوى "





                ____________________________

                [1] صحيح البخاري 4/1629.

                [2] صح سنده ,تفسير الطبري

                "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
                رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
                *******************
                موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
                ********************
                "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
                وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
                والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
                (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

                تعليق


                • #9

                  4- التحفُّظ الرابِع والرفْض التام لقوْلُكَ : "تبين بأن الدكتور يوافق على صحة الروايات "


                  والآن وبما أنه قد تبين بأن الدكتور يوافق على صحة الروايات

                  والأصْوَبُ أن تنْقُل ما أقولُ ... حرْفِيّاً . حتى لا يتّهِمَك أحدٌ بالمغالطة.

                  فلم يقُل الدكتور أنه يُوافِق على صِحّةِ الرِّوايات ..

                  بل الدكتور قيّدَ الموافقَة
                  ... "باعتِبار صِحّةِ السنَد"...

                  ولم أقُل صِحّةَ الرِّوايةِ .!!
                  ... فالرِّوايةُ لا تصِحُّ إلا سنداً ومتْناً... وقد صحّحْتُ السنَدَ دونَ المتْنِ الذي لم أتطرّق إليْهِ بعْد وما قال فيهِ العُلماء.






                  5
                  - التحفُّظ الخامِس والأهمّ .. الإسْتِنْكار التام لقوْلِكَ : "تبين بأن الدكتور ...يوافق على أن قرآناً كثيراً قد ذهب"


                  والآن وبما أنه قد تبين بأن الدكتور .......يوافق على أن قرآناً كثيراً قد ذهب

                  أعوذُ باللهِ أن أقولَ ذلِك ..
                  أيْن في الحِوارِ كُلِّهِ قُلْتُ ذلِك .. ياطيِّب ؟!!!


                  إنت داخِل تكفّرني يا أستاذ؟!!!


                  أنا لم أزِد على قوْل "نعم ولا" إلا كلِماتٍ بسيطة .!!




                  وحتى لا تخْلِطَ وتُخلِّطَ الامور .






                  من يقولُ "قرآناً كثيراً قد ذهب .... " إن كان في عصْرِنا:

                  فلا يجوزُ .. وقائِلُهُ كافِر بإجْماعِ عُلماء الأمّةِ سلفاً وخلفاً .. لما فيهِ من التوهيمِ والتلْبيسِ .. ولأنّ القُرْآن المتْلُوّّ المحْفوظٌ بِحِفْظِ الله , قال اللهُ فيهِ " إنّا نحْنُ نزّلنا الذِّكْر وإنّا لهُ لحافِظون" .. ولا يوجَد أي احتِمال أو مصرف لكلِمة "قُرْآن" , ونحنُ في القرْن الواحِد والعِشْرين : إلا على معنى واحِد فقط لا ثانِيَ لهُ , وهو القرآن المتْلُوُّ , المُتَعَبَّدُ بِهِ, الذي لا يأتيِهِ الباطِلُ مِنْ بيْنِ يديْهِ ولا مِن خلْفِه ... والذي أجْمَعَ عليْهِ صحابةُ رسولِ الله وكتبوهُ في الصُّحُفِ البكْرِيّةِ ونسخوهُ في المصاحِفِ العُثْمانِيّةِ , ثم أرْسلوهُ إلى الامْصار , ونقلوهُ بالتواتُر نقْلاً شفاهِيّاً من صدْرٍ إلى صدْرٍ إلى يوْمِنا هذا.



                  أمّا من يقولُ "قرآناً كثيراً قد ذهب .." , إن كان في عصْرِ الصحابةِ والتّابِعين:


                  فإما أنه لا يجوُزُ ويكونَ كافِراً بالإجْماعِ يحِلُّ دمُهُ ومالًُه:
                  لو يعْنِيَ بِهِ النصُّ القرْآنِيُّ المحْفوظُ المتْلُوُّ المتعبّدُ بِهِ , والذي جمَعَهُ الصحابةُ في الصحف البكرِيّة على قِراءةِ العامة وجمهورِ الصحابةِ ... وإلا كان قائِلُها كافِرٌ بالإجْماع .... وكما قالَ ابْنُ مسْعودٍ "ومن كفَرَ بِحَرْفٍ مِنْهُ كفَرَ بِهِ كُلّهُ".

                  وإما يجوزُ لو صْرِفَ المعْنى إلى محْملَيْنِ لا ثالِثَ لهُما :
                  1- أن يعْنِيَ بالقرآنِ أي القِراءاتِ والأحْرُفِ المقْروءةِ في زمان النبي والتي أجازها الرسولُ لِبعْضِ القراءِ مِن بعْدِهِ .. والتي نعُدُّها اليوْمَ شواذاً لِأنّها إما لمْ تصِحّ أو نُسِخَت أو لم تتواتَر , ولا يُقْرأُ بِها القُرْآن ... وليْسَت قِراءةُ العامةِ وجمهورِ الصحابةِ التي مِنْها القراءاتُ المتواترةُ السّبع أو الثلاثُ المكمِّلةُ للعشر..


                  2- أو أن يعْنِيَ تجوُّزاَ " القُرْآنُ المنْسوخُ" , وهو الذي لم يتكفّلَ اللهُ بِحِفْظِهِ وإنما تكفّل اللهُ بإفْقادهِ (رفْعِهِ ونسْخِهِ وإنْسائِه) , وقالَ عنْهُ " ما ننسَخ مِن آيةٍ أو نُنْسِها نأتِ بِخَيْرٍ مِنْها أو مِثْلِها"




                  وأتعجّبُ مِن قدرِ اللهِ , أن يمُد الحقُّ لكَ يداً ... فيُقْذَفُ على باطِلِكَ في نفْسِ الرسالةِ بخطِّ يدِك ... :

                  فقد أجبْتَ أنتَ إجابة في نفْس هذه الرِّسالة ... على سؤالٍ لي حوْل احْتِمالِ أن يكونَ هناكَ أكْثر مِن معْنى للفظةِ "القرآن " ... دونَ سابِقِ معْرِفةٍ بانّكَ ستُقوِّلُني قوْلَ "قرآناً كثيراً قد ذهب .." ..!! , فسألتُكَ :
                  هل حدثَ في تاريخِ أمةِ مُحمّدٍ أن أُطْلِقَ لفْظِ "القرآن" على غيْرِ ذلِكَ النّصِّ المتلو والمتعبّدُ بِهِ ؟!! مع التعليل.... فإذ بِكَ تُجيبُ بالحرْفِ الواحِدِ فتقول :

                  بعض الآيات المنسوخة التي نُقل لفظها كآية (لو أن لابن آدم واديين...) ، وردت في روايات أخرى كأحاديث للنبي وليس كقرآن منسوخ، ووفقاً لمؤيدي نسخ التلاوة من المسلمين فهذا حصل لأن الآية بعد أن رُفعت من القرآن صارت من السنة، ولذلك نقلها البعض على أنها آية ونقلها البعض الآخر على أنها حديث نبوي............................إذاً نعم حدث في تاريخ المسلمين أن أطلق لفظ القرآن على ما ليس منه، وهذا على افتراض صحة القول بأن تلك الآيات ودعاء القنوت ليست قرآناً منسوخاً.




                  ولِذا قال أجْدادُنا .. أنّ مِن شروطِ المناظرةِ المنْطِقِيّة يا رجُل :


                  "أن يُجْرِيَ المتناظِرانِ مناظرتهما على عُرْفٍ واحِد "




                  فلا يُسْتساغ أن تقولَ "القُرْآن" وتْزْعُم أني أنا المُسْلِمُ قُلْتُ بِفقْدِه ...!! ,

                  دونَ ان تُوضِّح على أيِّ محْمَلٍ يُحْمَلُ اللفْظُ ..

                  هذا إن كُنْتُ قُلْته أساساً .!!

                  وإلا رجَمني ابنائِي "بالقُبْقاب" قبل أن يأتي الدور على أهْلِ المنتدى فرْد , فرد.




                  يتَْبَع مساءاً إن شاء الله.

                  "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
                  رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
                  *******************
                  موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
                  ********************
                  "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
                  وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
                  والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
                  (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

                  تعليق


                  • #10
                    6- التوقُّف السادِس عِنْدَ بعْض الألْفاظ : " مبرر .. أصل ثابت .. مرجح .. ومؤكد .. محتمل "

                    فقدان في رأيي لا يلزم أن يقع في نسخ الحكم والتلاوة لأنه مبرر ولأن نسخ التلاوة كأصل ثابت بنص القرآن (ما ننسخ من آية أو ننسها)، الفقدان عندي مرجح في حالة نسخ التلاوة دون الحكم، ومؤكد في حالة القرآن الكثير الذي ذهب .

                    هذا محتمل في حالة نسخ الحكم والتلاوة ، ومرجح في حالة نسخ التلاوة دون الحكم، ومؤكد في حالة نسخ قرآن كثير.






                    فاسْتِخْدامُ لفْظِ "مُحْتَمَل"مع نسْخِ التلاوةِ والحُكْم ...

                    لا يَصِحُّ لأن ليْسَ له إلا تفسير وحيد ... تُقِرُّ لنا بِهِ - وهو القول القرآنِي " ما ننسخ من آيةٍ أو نُنْسِها نأتِ بخيْرٍ منها أو مِثْلِها " , فإن كان صاحِب الشأنِ - جلّ جلالُه - هو من رفعها .. فلا يوجَد أي احتِمالٍ آخر إلا نسْخُهُ ورفْعُهُ لها ...

                    لا يصِح الإحتمالات هنا إذاً إلا في حالةِ ما لم يكُن لآيةِ النسْخِ وجود ..!!

                    بل نجِدْكَ بعْدَ قليل تُوافِقُ أنتَ على ذلِك :
                    في رأيي لا يلزم أن يقع في نسخ الحكم والتلاوة لأنه مبرر ولأن نسخ التلاوة كأصل ثابت بنص القرآن (ما ننسخ من آية أو ننسها)،


                    ولِذا نتَحَفّظُ على وضْعَ الإحْتِمالات هنا ... طالما أنها لا تصوغ وغير مبررة .. وخارجة عن نِطاقِ اعتِراضِكَ بإقرارِك !

                    __________


                    أما استِخْدامُكَ للألْفاظ
                    "المرجّح , والمؤكّد " فلا يُسْتساغ فأنت:

                    تزْعُم أن : نسْخَ التلاوةِ دونَ الحُكْم ... مُرجّح الفقْدَ .!!
                    وتزْعُمُ أن : السّوَر الطويلة والآياتِ .. مؤكّد الفقْد .!!

                    وهذان الزعْمانِ لا يسْتقيمانِ معاً ولا يجْتمِعان .... فإما أن يكونَ مرجّح قوْلاً واحِداً .. أو أن يكون مؤكّد قوْلاً واحِداً .!! ....

                    لِماذا؟!!

                    لأنّكَ تزْعُمُ أنّ :
                    السّوَر الطويلة والآياتِ .. مُبوّبة عِنْدَك ضِمْنَ نسْخَ التلاوةِ دونَ الحُكْم.

                    فكيْفَ يكونَ :

                    نسْخَ التلاوةِ دونَ الحُكْم ... مُرجّح الفقْدَ

                    نسْخَ التلاوةِ دونَ الحُكْم ... مُؤكّد الفقْدَ


                    لغةَ التأكيدِ ( قطْعِيّة الثبوتِ والدلالة):
                    تحتاج أدِلة واضِحة , مُباشِرة ,صريحة , لا تعتمِدُ على مُجرّد الظن أو التأويل.

                    لغة الترْجيح (
                    قطْعِيّة الثبوتِ ظنِِّيّةُ الدلالةِ):
                    تحْتاجُ إلى تضافُر عددٍ مِن الأدِلّةِ الظنِّيّةِ , لتُعضِّد وتُقوي وتُرجِّح ما ذهَبْتَ إليْه.



                    يتبع
                    "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
                    رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
                    *******************
                    موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
                    ********************
                    "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
                    وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
                    والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
                    (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

                    تعليق


                    • #11

                      والآن أعرِضُ عليْكَ التساؤلاتِ ..

                      وسأسوقُها جنْباً إلى جنْب وأنا أعْرِضُ عليْكَ فهْمِي للموْضوع :




                      أولاً - تساؤل حوْلَ عِنْوانِ الموْضوع : نسْخُ تِّلاوةٍ أم فُقْدانِ وضياعُ قُرْآن ؟!! ...




                      1) فهِمْتُ مِنْكُم -ضِمْنِيّاً - إدْراكَكُم إلى أن نسْخَ التِّلاوةِ لا يعْنِي إلا نوْعيْنِ من أنواعِ النسْخِ وهُما:
                      - ما نُسِخَ رسْمُه (تلاوته) وحُكْمُه.
                      - وما نُسِخَ رسْمُهُ (تِلاوتُهُ) وبقِيَ حُكْمُه.

                      س1 إن كُنْتَ تُدرِكُ ذلِكَ (نعم , أو لا )
                      وأقول هذا هو : الفهْم الإسْلامِي السليم لنوعي نسْخ التلاوة , ونوافِقُ عليْه



                      2)
                      فهمتُ مِنْكُم أن : نسْخَ التلاوةِ والحُكْمِ أصْلٌ أصيل يخْرُجُ مِن حِوارِنا هذا ولا ينْطبِقُ عليْهِ ... وترجّحَ ذلِكَ بــــ :

                      1- إقْراركَ أن نسْخِ التلاوةِ والحُكْم أصْل إسْلامِي ثابِت له تفسيرُهُ وتبريرُهُ (مُبرّر كأصل ثابت بالنص القرآني )

                      الفقدان في رأيي لا يلزم أن يقع في نسخ الحكم والتلاوة لأنه مبرر ولأن نسخ التلاوة كأصل ثابت بنص القرآن (ما ننسخ من آية أو ننسها

                      2- السكوتُ عن الإقْرار بأن نسْخِ التلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم أصْل إسْلامِي ثابِت بالنص أو أنهُ مُبرّر بعكْس الحال مع سابِقِه.

                      3- إيرادُكَ لِأمْثِلةٍ كُلُّها تم تبويبُها تحْتَ نسْخِ التلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم


                      4- اسْتِشْهادُكَ بأقْوالِ عُلماءٍ تكلّموا في نسْخِ التلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم

                      5-
                      ثمّ أخيراً توجِّه أصابِع الإتِّهامِ تحْديداً إلى نسْخِ التلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم

                      وبذلك يتبين أن نسخ التلاوة دون الحكم هو أمر غير منطقي لدرجة لم يجد معها اثنان من علماء القرآن سوى أن يقولوا بأن ذلك هو مما تقصر عقول البشر عن إدراك مغزاه، وأن الحكمة عند الله.


                      6- ثمّ أخيراً تخْتِمُ مقالَكَ باعتِبار أن النسْخَ نسْخِ التلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم لا يعْني إلا الفُقْدان والضياع.

                      وهذا القول منهم لا يعني إلا أن النسخ قد فشل في تفسير ذهاب التلاوة مع بقاء الحكم، وعليه فشل في تفسير ذهاب الكثير من القرآن، فلابد إذاً من إيجاد بديل يقدم تفسيراً للقسم الكبير الذي ذهب من القرآن. وهذا البديل عندي هو الفقدان والضياع،

                      وتعليقي على ذلِك:
                      تكلّمنا فيما سبَقَ أنّهُ يقيناً نعْلَمُ أن ما قالَ اللهُ فيهِ "ما ننسَخ من آيةٍ أو نُنْسِها " , لا يُمكِن تسْمِيَتُهُ فُقدْان أو ضياعَ (بمعنى ضياع مقْصود من الامّة ) , لأن صاحِبَ الشأنِ تكلّم أساسا عن رفْعِهِ وتمّ في وجودِ مُشرِّعِهِ (اللهُ ورسولُه )... وأنّهُ أمْر خارِج عن الموْضوع.

                      وأراكَ - بِعدالةِ مُحاوِرٍ تُحْسَبُ لكَ وتُعْلي من تقديرنا لكَ - قد تنبّهتَ وأشَرْتَ إلى هذه النُّقْطَة .. ثُمّ لم تعْترِض عليْها ... بل اعتَبرْتَ هذا أصْلاً أصيلاً مُبرّراً عِنْدَ المُسْلِمين .. برغْمِ أنّكَ حصَرْتَهُ فقط في نسْخ الحُكْمِ والتلاوة ... ونشْكُرُكَ على أمانةِ الطرْحِ والتنبُّهِ لذلِك.



                      س2 إن كان فهْمي للفقرات (1- 4 ) أعلاه صحيح (نعم , أو لا )

                      فحينئِذٍ

                      س3 يُمْكِنُنا تقييدُ الموْضوعِ أكْثَر بدلاً مِن "نسْخ التلاوة" فيكون "نسْخ التلاوةِ مع بقاءِ الحُكم" .؟! ... أو حينَ تقول نسْخ التلاوة كدليل فقدان , فإنِّي أفهم منكَ أنّهُ " نسْخ التلاوة مع بقاء الحكم " .. موافقة ؟! (نعَم , أو لا )




                      __________________________


                      ثانِياً - تلْخيص الموْضوع ...لي , ولكَ وللقارىء الكريم ...


                      دعْني أُصيِغَ مِنْ موْضوعِك هذا
                      -إن صحّ فهمي له - صِياغةً مُبسّطَة نتّخِذُها كقاعِدةٍ أبْدأ مِنها الرد :



                      1- المقدِّمة الأولى :

                      نسْخَ التِّلاوةِ والحُكم ... يخْرُجُ (وحْدَهُ ) من نِطاقِ اتِّهامِكَ بالفقْدِ والضياع
                      - تزعُم : أنّ نسْخَ التِّلاوةِ والحُكم له ما يُبرِّرُهُ من النص القُرْآنِيِّ.
                      - وتزْعُمُ : أنّ هذا ليْسَ هو الحال مع نسْخَ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم .

                      فيكونُ نسْخُ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم ... غير مُبرر بالآيةِ القُرْآنِيّة ... وبالتالي هو الذي تُوجِّهُ لهُ أصابِعَ الإتِّهامِ .. وستُثبْتُ أنه دليلٌُ على التحْريفِ وفُقْدانٍ القرآنِ...



                      2- المقدِّمَة الثانِيَة :


                      نسْخَ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم .. ليْسَ مجرد فقْدانِ بعضِ آياتٍ ... بل سُوَر كامِلَة.. زادَت عن قرابةِ ما بيْن 121- 179 صفْحَة ... وأرْفَقت الأدِلّة وبعْض أقوال العلماء المرجِّحَة - من وجْهةِ نظرِكَ - لما ذهَبْتَ إليْهِ.



                      3- المُقدِّمة الثالِثة :

                      نسْخَ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم .. غير مُبرر برأي العلماء ... فلايعْرِف تفسيرَهُ أحد ...!!!



                      4- الإسْتِنتاج :


                      من1) .. نسْخُ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم ... غير مُبرر بالآيةِ القُرْآنِيّة ...
                      من 2)..
                      نسْخُ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم ... غير مُبرر بأقوال العلماء ...
                      إذاً ) ...نسْخُ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم ... لايوجَد له إلا تفْسير منطِقي وحيد .. هو الفقْد والضياع .!!



                      س4 تتفِق على التلْخيصِ السابِق (المقدمات الثلاثة والإسْتِنتاج) ؟!

                      (نعَم , أو لا )






                      __________________________


                      الفاضِل وليد ... تكرُّما لا أمْراً ... ليكون الجواب على التساؤلاتِ الأربعة (بنعم أو لا ) فقط

                      إلا في حالة التوْضيح... فليكُن مختصراً ما أمْكَنَك.



                      وبعْد إجابتِك أبدأ الرد المُفصّل على الشُّبْهة بحول الله.



                      "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
                      رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
                      *******************
                      موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
                      ********************
                      "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
                      وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
                      والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
                      (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

                      تعليق


                      • #12
                        الدكتور أمير.. شكراً جزيلاً لك.

                        1- التحفُّظ الأوّل والرفْض التام لِقوْلُكَ : "ونبيِّهِم" ...
                        اقتباس:
                        كان قسرياً خارجاً عن إرادة المسلمين ونبيهم أي الفقدان والضياع.

                        .....
                        إذاً قيِّد الموْضوعَ بالأمّةِ لا بالله ورسولِهِ - هدانا اللهُ وإيّاك.


                        موافق.


                        2- التحفُّظ الثاني والرفْض التام لقوْلُكَ : "هذا التناقُض":

                        اقتباس:

                        ولذلك نقلها البعض على أنها آية ونقلها البعض الآخر على أنها حديث نبوي، ولكن بعض المعارضين لنسخ التلاوة من المسلمين استغل هذا التناقض
                        فالتناقُض يكونُ في اجْتِماعِ ما لا يُمكِن الجمْعُ بيْنهُما بِحال ...

                        أما هنا (آيَة منْسوخة - سُنّة ) فالجمْعُ لا يسْتحيل ... بل الجمْعُ هو ما عليْهِ سلَفُ الأمة ... وأنتَ ليْسَ لكَ أن تُحاجِجنا إلا بما نقوله .. وما ندينُ اللهَ بِه هو أن كل ما نُسِخَ من الآياتِ هو يقيناً ليْسَ قُرْآناً يُتَعَبّدُ بِهِ , وإنما يُنْقَلُ حُكْمُهُ كسُنّة وحديث نبوي عن رسولِ الله واجِبٌ العمل بِهِ ... أو يُنْقَلُ خبَرُهُ كأثرٍ يرويهِ الصحابةُ لمن بعْدَهُم ويُذكِّرونهم بأنهُ كان قُرْآناً أو آياتٍ قد نُسِخَت ولا يُقْطَعُ بِهِ على الله ... ولِذا فلا مانِعَ أن ينْقلَه الصحابِيُّ كحديثٍ فهذا حق , ولا مانِعَ أن يُذكِّرنا بأنه كان يُقْرأ بِهِ ونُسِخ.... وإلا فما يرُدُّ دعْواكَ أصْلاً أن كل هذا النوْعِ من النسْخِ غيرُ مذْكورٍ إلا في السُّنّة ... وهذا اجْتِماعٌ كافٍ ينْفي التضاد.


                        ويسْتوْجِبُ عليْكَ "منْعُ الدعوى" أن تأتِينا بِدليليْنِ , نصِّيَّّيْنِ, ثابِتَيْنِ :
                        1- أولُهُما دليلٌ يقيني يقول فيهِ الصحابِيُّ أن النص كذا وكذا " ...هو يقيناً قرآناً" .. ونؤكِّد أن يكونَ باليقين وليْسَ الظن ومجرد فهمِكَ الخاص.!

                        2- وثانيِهُما دليلٌ آخَر يقيني يقول فيه الصحابِي عن نفْس النص " .. بل هو يقيناً حديث" , أو " أخطأ من قال أنه كان من القرآن" ..!


                        إن اسْتوفيْتَ الشّرْطيْنِ ...
                        نُسلِّمُ لكَ , وحينئِذٍ نُسمِّيه تناقُض .. أما غيْر ذلِكَ , فتكونُ إدِّعاءاتٌ غاصِبَة لا تقوى للدليلِ ولا يُعوّلُ عليْها في لُغةِ العُقلاء... ولا يُجيزُها أهلُ النَظَر.


                        توجد روايات عن آيات تُبين بأنها نُسخت في حياة النبي، ومع ذلك توجد روايات أخرى عن ذات الآيات المنسوخة تبين بأن الصحابي لا يرى بأنها منسوخة وذلك بعد وفاة النبي.
                        وسواء اعتبرتَ هذا تناقضاً أم لا، فلستُ مهتماً بالنقاش في ذلك لأنني لا أرى بأن هذا سيفيد حوارنا حالياً، وربما نتناول ذلك لاحقاً في مراحل متقدمة من الحوار.

                        اقتباس:
                        إن قول العلماء بأن هذا القسم الكبير الذي ذهب من القرآن هو نسخ للتلاوة، فيه تناقض كبير..


                        لا أعْلَم .. مُبرِّراً للتكرار الثاني لاسْتِخْدامِ لفْظ "التناقُض" ..!!
                        -وقد تكونُ زَلّةُ قلَمٍ
                        -وقد يكونُ معناها "الإضْطِراب" مثلاً ..
                        -وقد تكون مجرد لازِمة غير مقْصودة.!


                        ثُمّ لا يتبيّنُ لِي طرفي النقيض ... فقد أبْهَمْتَه .. هل هو:

                        - التناقُض بيْنَ أقوال العلماء.. في نسْخِ التِّلاوةِ ؟!!...
                        - أم تقْصِد التناقُض بيْن " قرآن مُعْجِز - كم القرآن المنْسوخ" ..؟!!!!


                        طرفا التناقض: قيمة النص القرآني في الإسلام - نسخ تلاوة ما يقارب سدس القرآن.

                        ودعني أضيف ثلاثة تناقضات أخرى في نسخ التلاوة عند المسلمين:
                        1- وجود الكثير من الآيات المنسوخة الحكم في القرآن، ومع ذلك يُمحى سدس القرآن على ما يحويه من أحكام ومعان غير منسوخة.
                        فما معنى أن تُحذف آية رجم الزاني المحصن غير المنسوخة الحكم، وتبقى آية سجن الزانية حتى الموت المنسوخة الحكم؟
                        (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
                        (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا)
                        النساء/15


                        2- وفقاً للآية التي تشرع النسخ فلا بد أن يكون هناك بديل للآية المنسوخة (مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) البقرة/106

                        وقد ثبت حصول نسخ تلاوة دون الحكم، مع عدم تعويض نص الآية.
                        جاء في صحيح مسلم:
                        3670 - ... عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ. ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ.

                        فأين الآية التي عوضت آية الرضاعة؟ وأين الآية التي عوضت آية الرجم؟.

                        3- ذكر الصحابة لنص عدد من الآيات المنسوخة على الرغم من أن الله رفعها وأنساها وهذا يلزم منه ألا يتذكره أحد بعد رفعه.

                        جاء في الإتقان 2/69:
                        ((وقال أبو بكر الرازي نسخ الرسم والتلاوة إنما يكون بأن ينسيهم الله إياه ويرفعه من أوهامهم ويأمرهم بالإعراض عن تلاوته وكتبه في المصحف فيندرس على الأيام كسائر كتب الله القديمة التي ذكرها في كتابه في قوله إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ولا يعرف اليوم منها شيء
                        ثم لا يخلو ذلك من أن يكون في زمان النبي حتى إذا توفي لا يكون متلوا في القرآن أو يموت وهو متلو موجود بالرسم ثم ينسيه الله الناس ويرفعه من أذهانهم
                        وغير جائز نسخ شيء من القرآن بعد وفاة النبي))

                        ويبين الخبر التالي الكيفية الصحيحة التي يكون عليها نسخ التلاوة، جاء في المعجم الأوسط للطبراني حديث رقم 4637:
                        ((... عن الزهري عن سالم عن ابيه قال قرأ رجلان من الأنصار سورة أقرأهما رسول الله صلى الله عليه و سلم فكانا يقرآن بها فقاما ذات ليلة يصليان بها فلم يقدرا منها على حرف فأصبحا غاديين على رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرا له فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنها مما نسخ وأنسي فالهوا عنها)).



                        - التحفُّظ الرابِع والرفْض التام لقوْلُكَ : "تبين بأن الدكتور يوافق على صحة الروايات "

                        اقتباس:
                        والآن وبما أنه قد تبين بأن الدكتور يوافق على صحة الروايات


                        والأصْوَبُ أن تنْقُل ما أقولُ ... حرْفِيّاً . حتى لا يتّهِمَك أحدٌ بالمغالطة.
                        فلم يقُل الدكتور أنه يُوافِق على صِحّةِ الرِّوايات ..
                        بل الدكتور قيّدَ الموافقَة ... "باعتِبار صِحّةِ السنَد"...
                        ولم أقُل صِحّةَ الرِّوايةِ .!! ... فالرِّوايةُ لا تصِحُّ إلا سنداً ومتْناً... وقد صحّحْتُ السنَدَ دونَ المتْنِ الذي لم أتطرّق إليْهِ بعْد وما قال فيهِ العُلماء.


                        حسناً وصلت ملاحظتك، ولكن عندي تعليق، فمن بين الروايات التي توافق أنت على صحة سندها الرواية التالية:
                        حدثني ابن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبي صلى الله عليه وسلم مائتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن.(فضائل القرآن للقاسم بن سلام رقم 579)

                        ولكن السيد زاكي في شريط التعليقات قد تحدث عن ضعف إسناد هذا الحديث فقال:
                        فهذا الحديث لا يلزمنا كمسلمين و قد بين علماء الحديث رحمهم الله علل هذا الحديث
                        1)إبن أبي مريم كذاب (و لو كان ابو بكر ابن عبد الله ابن ابي مريم فهو ضعيف)
                        2)العلة الثانية إبن لهيعة ضعيف الحفظ و لا يأخذ منه حديث رواه بعدما حرقت داره عام 170هجري
                        فهذا الحديث ضعيف


                        فما رأيك بما قاله؟، إن كانت لديك نسخة محققة من كتاب الفضائل فأرجو أن تضع لنا حكم المحقق على الحديث.

                        - التحفُّظ الخامِس والأهمّ .. الإسْتِنْكار التام لقوْلِكَ : "تبين بأن الدكتور ...يوافق على أن قرآناً كثيراً قد ذهب"

                        اقتباس:
                        والآن وبما أنه قد تبين بأن الدكتور .......يوافق على أن قرآناً كثيراً قد ذهب


                        أعوذُ باللهِ أن أقولَ ذلِك ..
                        أيْن في الحِوارِ كُلِّهِ قُلْتُ ذلِك .. ياطيِّب ؟!!!


                        إنت داخِل تكفّرني يا أستاذ؟!!!
                        أنا لم أزِد على قوْل "نعم ولا" إلا كلِماتٍ بسيطة .!!


                        يا سيدي الكريم لقد فاجأتني فعلاً!
                        هذا التعبير "ذهب قرآن كثير" قد قاله ابن عمر بنفسه في حديث من الأحاديث السابقة التي وافقتَ على صحة إسنادها، وأنا حين أصف موقفك بهذا التعبير فأنا طبعاً أقصد نسخ التلاوة، يعني هل من المعقول أنني أقصد بأنك ترى ضياع قرآن غير منسوخ ومثل هذا القول يخرج قائله من الملة؟؟، لقد قلتُ ما قلتُه اعتماداً على قولك:
                        3- هل توافق على استنتاجي بأن مقدار ما نُسخت تلاوته من القرآن يصل إلى 121 صفحة على الأقل؟

                        لا أجِِْزِمُ بِجوابٍ حالِيّاً ... فرُبما كان أكْثَر أو رُبّما أقل ...


                        أي أنك توافق على أن ما نُسخت تلاوته من القرآن هو كثير، وهذا هو أساس العبارة التي قلتُها.


                        6- التوقُّف السادِس عِنْدَ بعْض الألْفاظ : " مبرر .. أصل ثابت .. مرجح .. ومؤكد .. محتمل "

                        اقتباس:
                        فقدان في رأيي لا يلزم أن يقع في نسخ الحكم والتلاوة لأنه مبرر ولأن نسخ التلاوة كأصل ثابت بنص القرآن (ما ننسخ من آية أو ننسها)، الفقدان عندي مرجح في حالة نسخ التلاوة دون الحكم، ومؤكد في حالة القرآن الكثير الذي ذهب .

                        هذا محتمل في حالة نسخ الحكم والتلاوة ، ومرجح في حالة نسخ التلاوة دون الحكم، ومؤكد في حالة نسخ قرآن كثير.

                        فاسْتِخْدامُ لفْظِ "مُحْتَمَل"مع نسْخِ التلاوةِ والحُكْم ...
                        لا يَصِحُّ لأن ليْسَ له إلا تفسير وحيد ... تُقِرُّ لنا بِهِ - وهو القول القرآنِي " ما ننسخ من آيةٍ أو نُنْسِها نأتِ بخيْرٍ منها أو مِثْلِها " , فإن كان صاحِب الشأنِ - جلّ جلالُه - هو من رفعها .. فلا يوجَد أي احتِمالٍ آخر إلا نسْخُهُ ورفْعُهُ لها ...
                        لا يصِح الإحتمالات هنا إذاً إلا في حالةِ ما لم يكُن لآيةِ النسْخِ وجود ..!!
                        بل نجِدْكَ بعْدَ قليل تُوافِقُ أنتَ على ذلِك :
                        اقتباس:
                        في رأيي لا يلزم أن يقع في نسخ الحكم والتلاوة لأنه مبرر ولأن نسخ التلاوة كأصل ثابت بنص القرآن (ما ننسخ من آية أو ننسها)،


                        ولِذا نتَحَفّظُ على وضْعَ الإحْتِمالات هنا ... طالما أنها لا تصوغ وغير مبررة .. وخارجة عن نِطاقِ اعتِراضِكَ بإقرارِك !


                        لا بأس.

                        أما استِخْدامُكَ للألْفاظ "المرجّح , والمؤكّد " فلا يُسْتساغ فأنت:
                        تزْعُم أن : نسْخَ التلاوةِ دونَ الحُكْم ... مُرجّح الفقْدَ .!!
                        وتزْعُمُ أن : السّوَر الطويلة والآياتِ .. مؤكّد الفقْد .!!

                        وهذان الزعْمانِ لا يسْتقيمانِ معاً ولا يجْتمِعان .... فإما أن يكونَ مرجّح قوْلاً واحِداً .. أو أن يكون مؤكّد قوْلاً واحِداً .!! ....

                        لِماذا؟!!

                        لأنّكَ تزْعُمُ أنّ :
                        السّوَر الطويلة والآياتِ .. مُبوّبة عِنْدَك ضِمْنَ نسْخَ التلاوةِ دونَ الحُكْم.

                        فكيْفَ يكونَ :
                        نسْخَ التلاوةِ دونَ الحُكْم ... مُرجّح الفقْدَ
                        نسْخَ التلاوةِ دونَ الحُكْم ... مُؤكّد الفقْدَ

                        لغةَ التأكيدِ ( قطْعِيّة الثبوتِ والدلالة):
                        تحتاج أدِلة واضِحة , مُباشِرة ,صريحة , لا تعتمِدُ على مُجرّد الظن أو التأويل.

                        لغة الترْجيح (قطْعِيّة الثبوتِ ظنِِّيّةُ الدلالةِ):
                        تحْتاجُ إلى تضافُر عددٍ مِن الأدِلّةِ الظنِّيّةِ , لتُعضِّد وتُقوي وتُرجِّح ما ذهَبْتَ إليْه.


                        يا سيدي ما أردت إيصاله هو أن احتمال الفقدان في حالة "نسخ" ما يقارب سدس القرآن وهو طبعاً أظهر من حالة نسخ عدة آيات مخصوصة كآية الرجم، لأن الخسارة في الحالة الأولى كبيرة جداً.

                        أولاً - تساؤل حوْلَ عِنْوانِ الموْضوع : نسْخُ تِّلاوةٍ أم فُقْدانِ وضياعُ قُرْآن ؟!! ...

                        1) فهِمْتُ مِنْكُم -ضِمْنِيّاً - إدْراكَكُم إلى أن نسْخَ التِّلاوةِ لا يعْنِي إلا نوْعيْنِ من أنواعِ النسْخِ وهُما:
                        - ما نُسِخَ رسْمُه (تلاوته) وحُكْمُه.
                        - وما نُسِخَ رسْمُهُ (تِلاوتُهُ) وبقِيَ حُكْمُه.


                        س1 إن كُنْتَ تُدرِكُ ذلِكَ (نعم , أو لا )
                        وأقول هذا هو : الفهْم الإسْلامِي السليم لنوعي نسْخ التلاوة , ونوافِقُ عليْه


                        نعم.

                        2) فهمتُ مِنْكُم أن : نسْخَ التلاوةِ والحُكْمِ أصْلٌ أصيل يخْرُجُ مِن حِوارِنا هذا ولا ينْطبِقُ عليْهِ ...


                        أي حالة نسخ تلاوة لم يتم تعويضها فهى خارجة عن قانون النسخ كما أقرته الآية (مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) ، وهذا يرفع كثيراً من احتمال كونها مفقودة.
                        وهنا لا فرق عندي بين نسخ التلاوة مع بقاء الحكم وبين نسخ الحكم والتلاوة معاً.

                        وتعليقي على ذلِك:
                        تكلّمنا فيما سبَقَ أنّهُ يقيناً نعْلَمُ أن ما قالَ اللهُ فيهِ "ما ننسَخ من آيةٍ أو نُنْسِها " , لا يُمكِن تسْمِيَتُهُ فُقدْان أو ضياعَ (بمعنى ضياع مقْصود من الامّة ) , لأن صاحِبَ الشأنِ تكلّم أساسا عن رفْعِهِ وتمّ في وجودِ مُشرِّعِهِ (اللهُ ورسولُه )... وأنّهُ أمْر خارِج عن الموْضوع.

                        وأراكَ - بِعدالةِ مُحاوِرٍ تُحْسَبُ لكَ وتُعْلي من تقديرنا لكَ - قد تنبّهتَ وأشَرْتَ إلى هذه النُّقْطَة .. ثُمّ لم تعْترِض عليْها ... بل اعتَبرْتَ هذا أصْلاً أصيلاً مُبرّراً عِنْدَ المُسْلِمين .. برغْمِ أنّكَ حصَرْتَهُ فقط في نسْخ الحُكْمِ والتلاوة ... ونشْكُرُكَ على أمانةِ الطرْحِ والتنبُّهِ لذلِك.


                        حين يتم تعويض النص المنسوخ التلاوة فهذا لن أذكر اعتراضاً عليه في هذا الحوار، ولكن هذا لا يعني أنني أوافق على هذا المبدأ، وأرى بأن منشأ مبدأ نسخ التلاوة هو ضياع آيات في الفترة المكية فنزلت الآية كنوع من المواساة بأن الآيات ليست ضائعة بل الله أنساها وبأنه سيعوضها، إلا أنني لا أملك أدلة كافية على ذلك، لذلك لا أريد نقاشه في هذا الحوار خاصة في ظل وجود أمثلة تخالف القانون الذي أقرته الآية، فالنقاش في ذلك أولى.
                        وقد قلتُ في بداية الحوار:
                        في الحقيقة هناك الكثير من المسائل التي تستحق النقاش في موضوع نسخ التلاوة، إلا أنني سأقتصر على شيء واحد فقط لأن ما سواه يبدو هيناً أمامه، وهو أن نسخ التلاوة لم يقع على بضع آيات معدودات فقط، بل أتى على سور بأكملها وعلى أقسام كبيرة من القرآن!.

                        س2 إن كان فهْمي للفقرات (1- 4 ) أعلاه صحيح (نعم , أو لا )


                        لا.



                        فحينئِذٍ
                        س3 يُمْكِنُنا تقييدُ الموْضوعِ أكْثَر بدلاً مِن "نسْخ التلاوة" فيكون "نسْخ التلاوةِ مع بقاءِ الحُكم" .؟! ... أو حينَ تقول نسْخ التلاوة كدليل فقدان , فإنِّي أفهم منكَ أنّهُ " نسْخ التلاوة مع بقاء الحكم " .. موافقة ؟! (نعَم , أو لا )


                        لا، فحالة نسخ التلاوة والحكم معاً إذا لم تُعوَّض فهى عندي فقدان لا نسخ.

                        ثانِياً - تلْخيص الموْضوع ...لي , ولكَ وللقارىء الكريم ...

                        دعْني أُصيِغَ مِنْ موْضوعِك هذا -إن صحّ فهمي له - صِياغةً مُبسّطَة نتّخِذُها كقاعِدةٍ أبْدأ مِنها الرد :

                        1- المقدِّمة الأولى :
                        نسْخَ التِّلاوةِ والحُكم ... يخْرُجُ (وحْدَهُ ) من نِطاقِ اتِّهامِكَ بالفقْدِ والضياع
                        - تزعُم : أنّ نسْخَ التِّلاوةِ والحُكم له ما يُبرِّرُهُ من النص القُرْآنِيِّ.
                        - وتزْعُمُ : أنّ هذا ليْسَ هو الحال مع نسْخَ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم .


                        فيكونُ نسْخُ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم ... غير مُبرر بالآيةِ القُرْآنِيّة ... وبالتالي هو الذي تُوجِّهُ لهُ أصابِعَ الإتِّهامِ .. وستُثبْتُ أنه دليلٌُ على التحْريفِ وفُقْدانٍ القرآنِ...


                        سبق أن أوضحت موقفي، ونسخ التلاوة والحكم له ما يبرره في حالة تعويضه، أما نسخ التلاوة دون الحكم فليس له أي مبرر حتى لو تم تعويضه.


                        2- المقدِّمَة الثانِيَة :

                        نسْخَ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم .. ليْسَ مجرد فقْدانِ بعضِ آياتٍ ... بل سُوَر كامِلَة.. زادَت عن قرابةِ ما بيْن 121- 179 صفْحَة ... وأرْفَقت الأدِلّة وبعْض أقوال العلماء المرجِّحَة - من وجْهةِ نظرِكَ - لما ذهَبْتَ إليْهِ.

                        3- المُقدِّمة الثالِثة :
                        نسْخَ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم .. غير مُبرر برأي العلماء ... فلايعْرِف تفسيرَهُ أحد ...!!!

                        4- الإسْتِنتاج :
                        من1) .. نسْخُ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم ... غير مُبرر بالآيةِ القُرْآنِيّة ...
                        من 2).. نسْخُ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم ... غير مُبرر بأقوال العلماء ...
                        إذاً ) ...نسْخُ التِّلاوةِ مع بقاءِ الحُكْم ... لايوجَد له إلا تفْسير منطِقي وحيد .. هو الفقْد والضياع .!!



                        س4 تتفِق على التلْخيصِ السابِق (المقدمات الثلاثة والإسْتِنتاج) ؟!
                        (نعَم , أو لا )


                        نعم.

                        تحياتي

                        تعليق


                        • #13

                          (1)


                          :
                          يا سيدي الكريم لقد فاجأتني فعلاً!
                          هذا التعبير "ذهب قرآن كثير" قد قاله ابن عمر بنفسه في حديث من الأحاديث السابقة التي وافقتَ على صحة إسنادها، وأنا حين أصف موقفك بهذا التعبير فأنا طبعاً أقصد نسخ التلاوة، يعني هل من المعقول أنني أقصد بأنك ترى ضياع قرآن غير منسوخ ومثل هذا القول يخرج قائله من الملة؟؟



                          نعم .. ولِذا وجَبَ رفْعُ الوهْم .. فلا نتخاطَبُ بالمُنْدثِرِ فهْمُه ... بل بألفاظٍ واضِحةٍ لا تحْتملُ التلْبيس ..


                          _____________________


                          (2)


                          اقتباس:
                          حسناً وصلت ملاحظتك، ولكن عندي تعليق، فمن بين الروايات التي توافق أنت على صحة سندها الرواية التالية:
                          حدثني ابن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبي صلى الله عليه وسلم مائتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن.(فضائل القرآن للقاسم بن سلام رقم 579)

                          ولكن السيد زاكي في شريط التعليقات قد تحدث عن ضعف إسناد هذا الحديث فقال:
                          اقتباس:
                          ف
                          هذا الحديث لا يلزمنا كمسلمين و قد بين علماء الحديث رحمهم الله علل هذا الحديث
                          1)إبن أبي مريم كذاب (و لو كان ابو بكر ابن عبد الله ابن ابي مريم فهو ضعيف)
                          2)العلة الثانية إبن لهيعة ضعيف الحفظ و لا يأخذ منه حديث رواه بعدما حرقت داره عام 170هجري
                          فهذا الحديث ضعيف
                          فما رأيك بما قاله؟، إن كانت لديك نسخة محققة من كتاب الفضائل فأرجو أن تضع لنا حكم المحقق على الحديث.





                          الصّوابُ ما قالَهُ الأخ الكريم زكي ....

                          "حدثني ابن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبي صلى الله عليه وسلم مائتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن" (فضائِل القرآن 1/ 170 )

                          فموافقتي إجْمالاً على أسانيدِ ما أرْسَلْت لنا من آثار لا يعْنِي أنه قد يكونُ هناكَ ضعيفُ الإسْنادِ الذي لم أتنبّه لهُ .. ولكِن لم أناقِش كل حديثٍ مُفصّلاً بعْد ... وما قالهُ الأخ زكي صواب ولا يحْتاجُ إلى مُحقِّق.... فهذا الخَبَرُ ظاهِرُ الضّعْفِ إن لم يكُن موْضوعاً ... لوجود ابن لهيعة فيه .. وبِرَغْمِ ثِقَتِهِ وصِدْقِهِ ... إلا أنهُ رجلٌ احتَرَقت كُتُبُه:
                          " قال يحيى بن عبد الله بن بكير: احترق كتب ابن لهيعة في سنة سبعين ومائة..." ...

                          فسلّمَ آذانَهُ للطرائِف ... فكان يروي الطرائِف ... وخُذْ عِنْدَكَ هذه القِصّة الطريفة !! ... لما رواهُ من طريفة ..!!!

                          "
                          جاءه قوم قدموا من الحج مُسَلِّمين، فقال لهم: هل كتبتم حديثاً طَرِيفاً؟ يجعلوا يذاكرونه بما كتبوا، حتى قال بعضهم: حدثنا القاسم العمري عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الحريق فكبِّروا فإن التكبير يطفئه.... فقال ابن لهيعة: هذا حديث طريف... فكان يحدث به. ثم طال ذلك عليه، ونُسى."...


                          والطرائِفُ لا تصِحُّ حُجّةً على الرِّجال ..!!


                          "قال علي ابن المدني: سمعت عبد الرحمن بن مهدي وقيل له: نحْمِلُ عن ابن لهيعة؟ قال: لا أحمل عن ابن لهيعة شيئاً قليلاً ولا كثيراً." (الجرْح والتعيل 5/146).

                          " وقال ابن حنبل: كتب ابن لهيعة عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، وكان بعد، يُحدّثُ بها عن عمرو بن شعيب نفسه..!!!!!! "

                          وهذا جواباً عن هذا سؤالِكَ عن سنَدِ الحديثِ هذا تْحْديداً ... والصواب ما قال الأخ Zaki.mok .


                          _____________



                          أما قوْلُكَ :
                          اقتباس:
                          حين يتم تعويض النص المنسوخ التلاوة فهذا لن أذكر اعتراضاً عليه في هذا الحوار،

                          فهذا غيْرُ صحيح ... وليْسَ شرْطا مُلْزِماً لأهلِ السنةِ والجماعة ...


                          فهذا القيْدُ مُغالطة ...... توهِمُ أن هذا الشرْطَ من لوازِمِ مذْهبِ أهْل السنةِ والجماعةِ .. وأنه إن انتفى قامت حُجّتُك .. وهذا مُغالطةٌ ظاهِرة ... وتقييد غيْر صحيح .!




                          ونُذكِّرُكَ مرّة أخرى :


                          فكما أن أوّلُ قواعِدِ التنظيرِ المنْطِقِيّة:
                          "أن النصُّ المُعْتَبَرُ مِن بدهِيّاتِ المذاهِبِ لا يُعْتَرَضُ عليْهِ"

                          فإنّهُ كذلِكَ مِن قواعِدِ التنظيرِ المنْطِقِيّة:
                          "أن الحجّة الجدليّة يجِبُ أن تكونَ مُقدِّمَتُها مُلزِمَةٌ للطرَفِ الآخَر , ومِن لوازِم مذْهَبِهِ"


                          وهذه المُقدِّمة لا تُلْزِمنا ولا نُسلِّمُ لكَ بِها ..

                          و لا أتّهِمُكَ بالمغالطةِ ... ونُحْسِنُ الظنّ فنقول رُبّما هو غلطٌ ووهمٌ مِنْكَ أسأت أنت فهمه ...

                          إلى أن يثْبُتَ غير ذلِك !




                          وتفْصيل هذه المغالطةِ يأتي إن شاء الله بعْدَ الصلاة.
                          "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
                          رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
                          *******************
                          موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
                          ********************
                          "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
                          وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
                          والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
                          (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

                          تعليق


                          • #14
                            (3)






                            الدكتور أمير.. شكراً جزيلاً لك.




                            1- التحفُّظ الأوّل والرفْض التام لِقوْلُكَ : "ونبيِّهِم" ...
                            اقتباس:
                            كان قسرياً خارجاً عن إرادة المسلمين ونبيهم أي الفقدان والضياع.

                            .....
                            إذاً قيِّد الموْضوعَ بالأمّةِ لا بالله ورسولِهِ - هدانا اللهُ وإيّاك.



                            موافق.
                            أشْكُرُك ... فهذا لا يخْتلِف عليْهِ مُنْصِف.




                            ____________________


                            (4)



                            اقتباس:
                            ويسْتوْجِبُ عليْكَ "منْعُ الدعوى" أن تأتِينا بِدليليْنِ , نصِّيَّّيْنِ, ثابِتَيْنِ :
                            1- أولُهُما دليلٌ يقيني يقول فيهِ الصحابِيُّ أن النص كذا وكذا " ...هو يقيناً قرآناً" .. ونؤكِّد أن يكونَ باليقين وليْسَ الظن ومجرد فهمِكَ الخاص.!

                            2- وثانيِهُما دليلٌ آخَر يقيني يقول فيه الصحابِي عن نفْس النص " .. بل هو يقيناً حديث" , أو " أخطأ من قال أنه كان من القرآن" ..!
                            إن اسْتوفيْتَ الشّرْطيْنِ ... نُسلِّمُ لكَ , وحينئِذٍ نُسمِّيه تناقُض .. أما غيْر ذلِكَ , فتكونُ إدِّعاءاتٌ غاصِبَة لا تقوى للدليلِ ولا يُعوّلُ عليْها في لُغةِ العُقلاء... ولا يُجيزُها أهلُ النَظَر

                            وسواء اعتبرتَ هذا تناقضاً أم لا، فلستُ مهتما بالنقاش في ذلك لأنني لا أرى بأن هذا سيفيد حوارنا حالياً، وربما نتناول ذلك لاحقاً في مراحل متقدمة من الحوار.
                            توجد روايات عن آيات تُبين بأنها نُسخت في حياة النبي، ومع ذلك توجد روايات أخرى عن ذات الآيات المنسوخة تبين بأن الصحابي لا يرى بأنها منسوخة وذلك بعد وفاة النبي.



                            أوّلاً : المنطِقُ السليمُ حُجّةٌ عليْك.!

                            فالتناقُض لا يكون إلا بيْن أمْريْنِ يسْتحيل الجمْع بيْنهما بالدليلِ .!!!

                            وطالما أمكننا الجمْعُ بيْنهما .. فقد سقطت الإسْتِحالة ... وأمْكَن الجمْع.

                            وبالتالي بطُل تعْريف التناقُضِ عليْهما .... وبالتالي بطُل قوْلُك .. أنه تناقُض !




                            ثانِياً : مذْهبُنا حُجة لنا عليْكَ :

                            فإن قال الصحابيًّ في حديثٍ صحيحٍ أنها (آيَة منْسوخة ) ... وقال الآخر في حديثٍ أخر أنه سمِع الرسول يقول .. فكلاهما صحيح ... ولا تناقُض في ذلِك ... لأنّ
                            كل ما نُسِخَ من الآياتِ هو يقيناً ليْسَ قُرْآناً يُتَعَبّدُ بِهِ , وإنما يُنْقَلُ حُكْمُهُ كسُنّة وحديث نبوي عن رسولِ الله واجِبٌ العمل بِهِ ... ويجوُز نقْلُ خبَرِ النسْخ بالسُّنّةِ .. فهذا جامِعٌ لهما يسْتوجِب عدم التناقُض..


                            ثالِثاً : منْعُ الدعْوى تُلزِمُك :


                            فقد طالبناك أن تأتِينا بِدليليْنِ , نصِّيَّّيْنِ, ثابِتَيْنِ قطعيي الدلالةِ ... أحدُهُما يتّهِمُ الآخر .. موجّهاً الإتِّهام يقيناً وليْسَ بالظنِّ لأن سعادتَك فهمتُه .. فغير مُطالَب أترُك أهلي وأنْشغِل عن الدعوة لِحِوارِك لأن سعادتَك ترى وتظُن .!!
                            1- دليلٌ يقيني يقول فيهِ الصحابِيُّ أن النص كذا وكذا " ...هو يقيناً قرآناً" وليْسَ الظن ومجرد فهمِكَ الخاص.!

                            2- وثانيِهُما دليلٌ آخَر يقيني يقول فيه صحابِي آخَر عن نفْس النص " ... " أخطأ من قال أنه كان من القرآن" ..!



                            وطالما لم تأت بالدليلِ على ذلِك فقد سقَطَ قوْلُكُ وحُجّتُكَ ... وتُدانُ على ذلِك .!


                            ولا يحِقُّ لكَ القوْل في لغة أهْل النظر , حين نُطالِبُكَ بالدليل :

                            "عندي روايات.. و... لسْت مهتما" ..!!!



                            فبِهذا تسْقُطُ دعْواكَ ... ولله الحمْدُ والمِنّة




                            وأخيراً : ملاحَظة : خارِج الحوار ...

                            نتحفّظُ ونسْتاء من هذا الرد ... الذي لا يُسْمِن ولا يُغْني من جوع .!


                            كان الاوْلى بِكَ تقديراً لمن تُحاوِر , ولِمَن يقْرأ :
                            1- أن لا تُقْحِم هذا الكلام أصْلاً طالما لا دليلَ لكَ عليْهِ .!!
                            2- أن لا يكون ردُّكَ أنّكَ لا تهْتَم , وإلا فكان أولى بِكَ الصمْت .. طالما غير مهم لك !
                            3- أو كان أولى أن تسْكَُتَ عنهُ وتُقِرّ لنا بِهِ ..


                            ولا نُريد أن نتوقّف كثيراً عند ما لا طائِل منه.!

                            وأعِدُكَ .. أنه ما مِن صغيرةٍ وكبيرةٍ ستمُر أنتَ عليْها مرّ الكِرامِ إلا ولابْد أن تُناقَشَ .... فتنبّه هدانا اللهُ وإيّاكُم !


                            نُكْمِل الحِوار حوْل هذه النقطةَ وهذا التناقُض المْعوم هنا على هذا الرابِط


                            يتْبَع
                            "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
                            رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
                            *******************
                            موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
                            ********************
                            "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
                            وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
                            والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
                            (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

                            تعليق


                            • #15
                              حتى لا يتشتّت الحِوار , ويتشعّب , فسيتِم فصْل كل نُقْطَة , في موْضوع منفصِل ... إن احتاج الأمر ذلِك ... و نُكْمِل ان شاء الله الحِوار حوْل هذه النقطةَ رقم (4) في الرسالةِ السابِقة ... وهذا التناقُض المزعوم هنا على هذا الرابِط
                              "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
                              رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
                              *******************
                              موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
                              ********************
                              "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
                              وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
                              والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
                              (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

                              تعليق

                              مواضيع ذات صلة

                              تقليص

                              المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                              أنشئ بواسطة د.أمير عبدالله, منذ أسبوع واحد
                              ردود 12
                              60 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة د. نيو
                              بواسطة د. نيو
                               
                              أنشئ بواسطة د.أمير عبدالله, منذ 2 أسابيع
                              ردود 0
                              64 مشاهدات
                              2 معجبون
                              آخر مشاركة د.أمير عبدالله  
                              أنشئ بواسطة Mohamed Karm, 3 ديس, 2020, 04:44 م
                              ردود 0
                              43 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة Mohamed Karm
                              بواسطة Mohamed Karm
                               
                              أنشئ بواسطة Mohamed Karm, 24 نوف, 2020, 08:54 م
                              ردود 0
                              96 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة Mohamed Karm
                              بواسطة Mohamed Karm
                               
                              أنشئ بواسطة Mohamed Karm, 23 نوف, 2020, 02:02 م
                              ردود 16
                              56 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة د.أمير عبدالله  
                              يعمل...
                              X