֎ محاسن الاسلام والرد على الاسئلة الفطرية ֎

تقليص

عن الكاتب

تقليص

نثنائيل القاني مسلم معرفة المزيد عن نثنائيل القاني
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ֎ محاسن الاسلام والرد على الاسئلة الفطرية ֎

    محاسن الاسلام والرد على الاسئلة الفطرية


    فمن محاسن الاسلام اجابته على الاسئلة الفطرية جوابا عقليا يوافق الفطرة السليمة
    وفى هذا الجانب سنتحدث بأسلوب مقارن بين الاسلام والنصرانية والالحاد ، والحكمة من ذلك ان الضد يظهر حسنه الضد .
    ولماذا اخترنا النصرانية والالحاد :
    اولا : الالحاد بالمفهوم العام يشمل المذاهب الفكرية المعاصرة اللادينية ، وهو بالمفهوم العام أكثر انتشارا فى العالم مع الاسلام والنصرانية وفقا للاحصائيات
    وتتسم هذه المعتقدات بالعالمية بخلاف المعتقدات المحلية ، فمثلا المسلمين والنصارى تجدهم منتشرين فى جميع العالم تقريبا بخلاف البوذية مثلا والهندوسية ، فنجد أن 99% من الهندوس يسكنون فى اسيا ، فلا نجد مثلا فى اوروبا او الشرق الاوسط وان وجد فهم قليل جدا بحيث لا يذكر .


    والمراد بالاسئلة الفطرية هى الاسئلة الوجودية الدينية التى يفكر فيها كل انسان تقريبا باختلاف ثقافتهم ، ومنها :
    • لماذا يوجد شئ بدلا من لا شئ ؟
    • ما هو أصل الانسان وحقيقته ؟
    • ما الهدف من الحياة ؟
    • ماذا يحصل بعد الموت ؟
    هذه الاسئلة التى يفكر فيها الانسان :
    • لماذا يوجد هذا الكون ؟
    • لماذا يوجد شئ اصلا ؟
    • ما هو أصل الانسان ، ومن أين جاء الانسان ؟
    • ما حقيقة الانسان ؟
    • هل هو مكون من جسد فقط أو مكون من روح ، من أنا ؟
    • ما الهدف من الحياة ؟
    • ماذا أفعل فى هذه الدنيا ، لماذا أنا هنا ؟
    • ماذا يحصل بعد الموت ؟

    هذه الاسئلة يكاد يفكر فيها كل انسان سواء عاش فى الصين أو فى الهند أو فى الدول العربية او فى اوروبا .

    أولا : كيف يجيب الملاحدة عن هذه الاسئلة ؟
    يقول : الكون ظهر من العدم الى الوجود بنفسه قبل 13.7 مليار سنة . أى قبل هذا التاريخ لم يكن هناك شئ ، فقط عدم محض ، ثم لسبب غير معلوم وجد الكون وظهر من العدم الى الوجود .
    مع أن نفس الملحد اذا قيل له أن هذا الهاتف وجد من لا شئ وقد ظهر من العدم الى الوجود سيقول لا بل مستحيل ان يحدث هذا ، هذا ضد السببية وأن كل حادث لابد له من محدث .
    فهذا الملحد يرد على ادعائه حذاؤه الذى يرتديه بقدميه .
    يقول : ان الحياة الأولى تكونت على الارض قبل أربع مليارات سنة بأسباب مادية بحتة ، يعنى لا يوجد خالق ، لا يوجد سبب فوق الطبيعة خلق الحياة ، ومع ذلك يقولون ظهرت الحياة بطريقة ما ولا يعرفون حتى ما هى . وتطور الانسان منها فهو حيوان متطور . فحقيقة الانسان عند الملحد أنه محض حيوان لكنه أكثر تطورا من غيره فقط .
    يقول : الانسان مكون من ذرات مادية فقط وليس له روح ،والوعى والارادة منحصران فى الدماغ ، بمعنى أن كل ما تفكر فيه منحصر فقط فى دماغك ، والدماغ مكون من ذرات وهذه الذرات هى نفسها التى تكون الارض وتكون الكون ، ولذلك كثير من الملاحدة ينكرون الارادة الحرة لأن الارادة ترجع الى الوعى والوعى منحصر فى الدماغ والانسان لا يستطيع ان يتحكم فيما يحدث داخل دماغه ، مثله مثل القلب او الكبد او الشرايين ، لا يستطيع التحكم فيها .
    وبذلك فهو أشبه بالة تمشى والذى يتحكم فيك هى الذرات . وعليه فان كثير من الملاحدة ينكرون الارادة الحرة عند الانسان . لا يوجد هدف موضوعى للحياة ، قد يكون للانسان اهداف شخصية خاصة فقط ، لكن لا يوجد هدف للبشرية ككل . ففى الالحاد ليس هناك اكبر منك كما فى الاسلام .
    وكذلك لا يوجد ميزان للصواب والخطأ والحسن والقبيح . فالمسلم الذى يؤمن بالخالق يستطيع ان يقول أن القتل محرم لأن الله تبارك وتعالى حرمه ، والله سبحانه وتعالى هو المشرع لزيد ولعمرو ولجميع البشرية ، ولهذا يكون حراما موضوعيا بغض النظر عن ارائك الشخصية ، أما الملحد فليس لديه ميزان موضوعى للصواب والخطأ، قد يأتى انسان ويقول أنا أرى أن القتل لا يجوز ، وحسب قانون البلد لا يجوز ، ولكن قد يأتى شخص اخر يقول أنا عندى رأى اخر ، وفى النهاية هذا رايك أنت ، ومكن رأى المجتمع الذى اتفق عليه المجتمع اليوم ولكن ليس قانون موضوعى لجميع البشرية . فارجاع ميزان الصواب والخطا لاحاد الناس او لدول فقد تأتى دول أخرى بأراء أخرى .
    ولذلك ففى عالم الملحد لا يوجد هدف موعى او ميزان موضوعى للصواب والخطأ وكل الاهداف الشخصية تنتهى مع لحظة الموت ، لا يبقى شئ ، كل ما سعيت اليه في حياتك فى عالم الملحد ينتهى ، الذى عاش وكافح واجتهد يساوى الذى فشل وقتل وعاث فى الارض فسادا وجميعهم ينتهوا بلحظة الموت . وهذا بخلاف المسلم الذى يعتقد بوجود حياة اخروية وحساب وعقاب لكل ما قدمه الانسان فى حياته .
    يقول البروفيسور الكس رونينبرغ فى كتابه The Atheist’s Guide to Reality: Enjoying Life without Illusions
    وهو من الملاحدة المشاهير بل وعنده من الجرأة نصيب أكبر من اخوته الملاحده
    WHAT IS THE NATURE OF REALITY, THE PURPOSE of the universe, and the meaning of life? Is there any rhyme or reason to the course of human history? Why am I here? Do I have a soul, and if so, how long will it last? What happens when we die? Do we have free will? Why should I be moral? What is love, and why is it usually inconvenient?
    ثم يجيب عن هذه الاسئلة فيقول فى صفحة 13

    Is there a God? No .
    What is the nature of reality? What physics says it is .
    What is the purpose of the universe? There is none.
    What is the meaning of life? Ditto.
    Why am I here? Just dumb luck.
    Does prayer work? Of course not.
    Is there a soul? Is it immortal? Are you kidding?
    Is there free will? Not a chance!
    What happens when we die? Everything pretty much goes on as before, except us.
    What is the difference between right and wrong, good and bad? There is no moral difference between them.
    Why should I be moral? Because it makes you feel better than being immoral.
    Is abortion, euthanasia, suicide, paying taxes, foreign aid, or anything else you don’t like forbidden, permissible, or sometimes obligatory? Anything goes.
    What is love, and how can I find it? Love is the solution to a strategic interaction problem.
    Don’t look for it; it will find you when you need it.
    Does history have any meaning or purpose? It’s full of sound and fury, but signifies nothing.
    Does the human past have any lessons for our future? Fewer and fewer, if it ever had any to begin with .
    الترجمة :
    ( هل هناك إله؟ لا .
    ماهي طبيعة الواقع؟ ما تقوله الفيزياء.
    ما هو الغرض من الكون؟ لا يوجد.
    ما هو معنى الحياة؟ كما سبق.
    لماذا انا هنا؟ فقط حظ غبي.
    هل الصلاة تعمل؟ بالطبع لا.
    هل يوجد روح؟ هل هو خالد؟ أنت تمزح؟
    هل هناك إرادة حرة؟ ليست فرصة!
    ماذا يحدث عندما نموت؟ كل شيء يسير كما كان من قبل ، باستثناءنا.
    ما هو الفرق بين الصواب والخطأ ، الخير والشر؟ لا يوجد فرق أخلاقي بينهما.
    لماذا يجب أن أكون أخلاقيًا؟ لأنه يجعلك تشعر بأنك أفضل من أن تكون فاسدًا.
    هل الإجهاض أو القتل الرحيم أو الانتحار أو دفع الضرائب أو المساعدات الخارجية أو أي شيء آخر لا تحبه ممنوع أو مسموح به أو إلزامي في بعض الأحيان؟ كل شيء مباح.
    ما هو الحب وكيف أجده؟ الحب هو الحل لمشكلة التفاعل الاستراتيجي.
    لا تبحث عنها. ستجدك عندما تحتاجها.
    هل للتاريخ أي معنى أو غرض؟ إنه مليء بالصخب والغضب ، لكنه لا يدل على شيء.
    هل للماضي البشري أي دروس لمستقبلنا؟ أقل وأقل ، إذا كان هناك أي شيء يبدأ به. )
    _____________________
    ويقول ستيفين هوكينغ ان الجنس البشرى مجرد وسخ كيميائى موجود على كوكب متوسط الحجم ، وهذا قائم على قولهم ان البشر مجرد ذرات مادية فقط
    ويقول ريتشارد دوكينز : الكون الذى نشاهده توجد فيه الخصائص التى نتوقعها . هو فى الحقيقة بلا تصميم ، ولا هدف ولا شر ولا خير ، ولا شئ سوى اللامبالاة القاسية .
    ويقول ايضا : الكون لا شيء سوى مجموعة من الذرات المتحركة ، والبشر ببساطة الات لتكاثر الحمض النووى .


    والان لننظر لهذه الأسئلة فى اناء هذا الاسلام العظيم ، هذا الدين الحنيف الجميل وما هى محاسنه فى الاجابة على هذه الأسئلة الفطرية .
    أولا : هذا الكون خلقه خالق عليم حكيم باتقان باهر من الذرة الى المجرة وكل شئ شاهد على ذلك وكل شئ له اية تدل على أنه واحد ، لأننا نعلم بعقولنا أنه لا يوجد مخلوق الا وله خالق ولا حادث الا وله محدث ، وكل مخلوق منصوع بعناية واتقان لابد وان له خالق وصانع حكيم بديع . وهذا من المعلوم بالضرورة . واجابة الاسلام متوافقة مع العقل وضرورياته وما نشاهده
    (أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ )( الاعراف :185)
    ( أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ )(ق :6 )
    (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ) (الروم :8)
    ( أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ۝ وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ ۝ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ۝وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ )( الغاشية : 17-20 )
    والكثير من الايات التى تحثنا على التفكر والتدبر فى خلق الله لهذا الكون ورؤية عظمة ابداعه سبحانه وتعالى .
    ثانيا الخالق سبحانه وتعالى خلق جميع الكائنات الحية بعناية فائقة وهداها الى مصالحها ، فتجد الطير يجاهر فى رحالات طويله وله بوصلة تهديه لمكانه يقطع الارض من جنوبها لشمالها ويجد المكان الذى يريده بالضبط . كذلك الاسماك ، والايات كثيرة والخلق كثير وكله يشهد على عظمة خالقه وابداعه .
    ثالثا : الله سبحانه وتعالى خلق الانسان وميزه عن جميع الخلق ، وهو مكون من جسد وروح ، وليس جسدا ماديا فقط ، وليس حيوانا متطورا .
    كل اعضاء الانسان المكونة له تنتهى بمجرد قبض الروح منها . لان الانسان جسد وروح معا .والله خلقه ولم يتركه هملا بل خلق فيه الفطرة وهداه النجدين وارسل اليه الرسل .
    رابعا : خلق الله البشر ليعبدوه ويعرفوه وفطرهم على ذلك وهداهم السبيلين اما شاكرا واما كفورا وارسل اليه الرسل وانزل الكتب واقام الحجة على عباده فى الهدف من الحياة واننا موجودون فى هذه الدنيا من أجل معرفة الله تبارك وتعالى وعبادته .
    يقول تعالى ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ۝ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ۝ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ )(الذاريات : 56-58)
    (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ )(الانبياء:25)
    (أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ )(يونس :2)
    ( إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً ۝إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً)(الانسان :2-3)
    والرسل بينوا لنا الحق فى الصواب والخطأ ، فلدينا ميزان موضوعى للحق والباطل والصواب والخطأ، هذا حلال وهذا حرام ، هذا خق وهذا باطل ، هذا ينبغى وهذا لا ينبغى ، هذا لايرجع الى اراء واهواء الناس ولا ترجع الى الاذواق . لدينا مرجع يسرى على الجميع الذى فى الشرق كالذى فى الغرب والذى فى الشمال كالذى فى الجنوب .
    خامسا : المسلم يوقن وؤمن ايمانا تاما بأن هناك حياة اخروية وأن هناك بحث وحشر وثواب وعقاب لكل ما قدمه فى حياته . فلا تنتهى الحياة بلحظة الموت بل تستمر بعد ذلك فى حياة أخروية .
    بل وبين ان العمل الصالح الذى يستفيد منه صاحبه لابد ان يحتوى على هذه الشروط الثلاثة :
    • أن يكون موافقا لما أتى به النبى صلى الله عليه وسلم : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)(الحشر:7)
      (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً)(النساء:80)
      (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)(ال عمران :31)
    • أن يكون خالصا لوجه الله تعالى :
      (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)(البينة : 5)
      (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي (14))(الزمر)
    • أن يكون مبنيا على أساس العقيدة السليمة :
      ( وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً)( النساء :124)
      فاشترط فى العمل لقبول العمل الايمان فقال سبحانه ( وهو مؤمن )
      (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْماً وَلَا هَضْماً) (طه :112)
      (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)(النحل :94 )
    _________________
    فانظر لجمال هذا الدين وعظمته وموافقته للعقل والقلب .
    اما النصارنية فنجد اختلافات بارزة بينها وبين الاسلام فى الاجابة عن هذه الاسئلة . فمن هذه الاختلافات :
    • هم يعتقدون ان أول انسان على وجه الارض هو ادم عليه السلام مثلنا نحن المسلمين ، ولكنهم يعتقدون انه حينما أكل من الشجرة فقد وقع فى خطيئة ( ذنب / معصية ) هذه الخطيئة انتقلت منه الى جميع الجنس البشرى ، وقد ورثها كل نسله . فكل انسان يولد مذنبا .
      يقول موريس تواضروس فى كتابه الخطيئة الاصلية والخطايا الفعلية صـــــــــــ27 : ( بحسب التعليم الأساسى للايمان المسيحى ، فان رأس الجنس البشرى لم يثبت فى حالة البر الاصلى التى خلق عليها . ولكنه اذ عصى وصية الله فانه سقط ( انحرف – هبط – انحدر ) عن هذه الحالة وسقط معه كل الجنس البشرى الذى تناسل منه . وهكذا فان كل فرد من أفراد الجنس البشرى يحمل فى ذاته بالطبيعة خطيئة ادم . فعندما يولد الانسان يوجد مذنبا وتحت قصاص الله )
      بينما المسلم يعتقد ان الانسان يولد على الفطرة ، فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم مخبرا عن رب العزة تبارك وتعالى فى الحديث القدسى ( انى خلقت عبادى حنفاء كلهم ) . فالنصارى لديهم نظرة تشاؤمية للانسان كانسان ولذلك تجد مبدأ التأله والشركة الالهية هى مبتغاهم والمبنية على قتل الاله .
    • النصارى يعتقدون الاله واحد لكنه ثلاثة اقانيم ، او بالمعنى الصحيح جنس الهى واحد متمثل فى ثلاثة اشخاص اب وابن وروح قدس ، وان الاله الثانى حملت به امرأة وولد واكل وشرب وصلب ومات فداءا عن البشرية من الخطية الموروثة الذى جعلت كل البشر مذنبون وحتى ينعموا بنعمة التأله .
    • يعتقد النصارى انه لا سبيل للخلاص ولا سبيل للنجاة من الخطية الموروثة لكل انسان الا عن طريق الايمان بأن الاله الابن ولد وعاش كانسان وضرب وذل واهين وصلب ومات من اجل البشرية ، من لم يؤمن فان مكانه هو بحيرة الكبريت ( النار ) .
    • يتعقد النصارى ان المسيح والذى هو من المفترض انه الاله لم يقدر ان يحمل خشبة الصليب من ضعفه بسبب التعذيب الذى تعرض له ( الفاندايك متى: 27: 32 وفيما هم خارجون وجدوا انسانا قيروانيا اسمه سمعان فسخروه ليحمل صليبه ) . ولما وصلوا وصلبوه كان يصرخ على الصليب ويقول الهى الهى لما تركتنى ( الفاندايك متى: 27: 46 ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني اي الهي الهي لماذا تركتني ) .
    • وأن هذا الاله مع ضعفه هو الذى سيدين الناس ويدخل هؤلاء الملكوت ( الجنة ) وهؤلاء بحيرة الكبريت ( النار ) ؟
    • ومع بنائهم لكل هذه العقائد على أن المسيح اله نجد أن المسيح لم يصرح ابدا أنه اله أو ادعى ذلك ولكنه كان يصرح دائما بأنه نبى ونجد كذلك اباءهم يعترفون انه لم يصرح فنجد الانبا شنودة يقول ( لو قال عن نفسه انه اله لرجموه ولانتهت رسالته قبل ان تبدأ )
    ولذلك من يقرأ هذه العقائد ويدرسها يظهر له انها عقيدة فى غاية اللاعقلانية والحمد لله الذى عافانا .

    اثر محاسن الاسلام فى الاجابة على الاسئلة الفطرية فى تعزيز اليقين أن اغلب البشر يسألون أنفسهم هذه الاسئلة ، فالباعث عنها الفطرة البشرية . والمسلم يجد الاجوبة الصحيحة المتوافرة بالفطرة والمنطق السليم فى دينه
    التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 15 مار, 2021, 04:07 م.

  • #2
    ֎ محاسن الاسلام ومصادر المعرفة والعقيدة ֎
    _____________________________________

    أولا : ما المقصود بمصادر المعرفة ؟ قبل الحديث عن مصادر المعرفة لابد ان نفهم المقصود بنظرية المعرفة (Epistemology) : وهى الدراسة لطبيعة المعرفة واصلها ومصادرها وحدودها . وهى من العلوم التى تدرس فى العلوم الدينية والعلوم الفلسفية . الفلاسفة يدرسنها من جانب والذى يدرس العلوم التجريبية يدرسها من جانب والذى يدرس العلوم الدينية يدرسها من جانب اخر ، وقد تختلف الاسماء ولكن المقصود واحد .
    ومن ضمن الحديث عن نظرية المعرفة يوجد ما يسمى بمصادر المعرفة : من اين نكتسب معارفنا وما حدود كل مصدر من هذه المصادر . بمعنى لو أردت ان احصل على علم من باب الرياضيات فما هو السبيل ؟ هل عن طريق التجربة او الحس او الخبر الصادق او عن طريق العقل ؟
    ومثال اخر الى حكى لى شخص شيئا عن شخص يعيش ببلد اخرى ولم يعطنى اسمه فمهما حصل لن استطيع اكتشاف اسمه باستعمال العقل ، لابد لى من الخبر الصادق عنه ، مصدر سماعى يخبرنى به .
    فاستخدام العقل فى عقل موضعه لا يفيد بل يكون اهانة له .
    يرتبط الموقف بمصادر معرفة بالموقف من الأسئلة الفطرية إلى حد كبير والموقف من الأسئلة الفطرية في الغالب يسبقالموقف من مصادر المعرفة فالذي يؤمن بوجود الخالق سيستخدم مصادر معرفة أكثر من من ينكر وجود الخالق من يؤمنبوجود الغيبيات مثل الملائكة والجن فسيستخدم مصادر غير المصادر التي يستخدمها الذي ينكر وجود الغيبيات. وهكذا. ففيالغالب الموقف الذي يتخذه الإنسان من الأسئلة الفطرية يؤثر في موقفه من مصادر المعرفة .


    ֎مصادر المعرفة عند الملاحدة :
    • أولا الملاحدة يحصرون الوجود في المادة والطاقة فقط وعليه فلا سبيل إلى كسب معرفة عن الوجود إلا عن طريق الحسوالتجربة الملاحدة المعاصرون ماديون فينكرون وجود الخالق و ينكرون كذلك جميع الغيبيات ، ينكرون الجن ،وينكرون تأثيرالسحر وينكرون الملائكة وغير ذلك فيرون أنه لا سبيل إلى معرفة الوجود إلا عن طريق الحس بمعني ما تحس به بالحواسالخمس أو عن طريق التجارب العلمية .
    • يتبنى كثير من الملاحدة ما يسمى بالعلموية scientismوالمقصود بذلك أنهم يغنون في قدرات العلوم التجريبيةويخرجونها عن حدودها، فمنهم من يقول: يمكن أن نبين حقيقة الأخلاق عن طريق العلم التجريبي عن طريق الكيمياءوالفيزياء وغير ذلك نستطيع أن نحدد الأخلاق وقيم الجمال وغير ذلك ولكن هذا غير الصحيح فهم يغلون في قدرات العلمالتجريبي، العلم التجريبي كعلم الكيمياء مفيد في بابه، وعلم الفيزياء مفيد في بابه، وعلم الأحياء مفيد في بابه، ولكن استخدام هذهالعلوم التجريبية في غير مجالاتها مضلل، فالناس في هذا الزمان يحبون العلوم التجريبية، ويعظمونها. فيأتي كثير من الملاحدةويخرجون هذه العلوم عن مجالاتها ويغلون في قدراتها وهذا مثل وضع العقل فى غير موضعه وهذا يهينه بدل رفع شأنه .
    • الملاحدة ينكرون جميع الموجودات الغيبية مثل الروح، والجن، وعليه فيؤولون كثيرا من الظواهر الثابتة. مثلا الملحد يتخذموقفا أوليا من أنه لا يوجد سوى الذرات مادة والطاقة وعليه فإن الإنسان مكون من جسم فقط، ولكن كل الدلائلتدل على أنه لا يمكن تفسير وجود الوعي فيالإنسان ووجود العقل في الإنسان عن طريق المادة فقط، لابد أن يولد شيء غيرمادي لابد أن يوجد شيء مثل الروح في داخل الإنسان لكي نفسر الوعي في الإنسان. كذلك هناك كثير من الظواهر التيتحصل في العالم لا يمكن تفسيرها إلا عن طريق وجود كائنات مثل الجن. وهذه الظواهر مشاهدة لم يشاهدها إنسان أو اثنان أو ثلاث أو أربع بل شاهدها ملايين من البشر
      والغريب والعجيب أن في الدول التي يكثر فيها الإلحاد يعتقد أغلب الناس بوجود شيء يشبه الجن ، ممكن ما يقولون كلمة الجن فيقولون أشباح ، أرواح كلمات أخرى ، يؤمنون بذلك ولكنهم لا يستطيعون تفسيرها لأنهم لو رجعوا إلى علمائهمالملاحدة فسيقولون لا هذا كله وهم فقط أنت لم تشاهد شيء لأنه لا يمكن تفسير ذلك عن طريق العلوم التجريبية، لا يمكنأن نضع الجن مثلا في المختبر ونختبره عن طريق العلوم التجريبية فيزياء، كيمياء، وغير ذلك.
      ولهذا إتخذو موقفا سلبيا من وجود هذه الظواهر بوجود الروح، بوجود الجن، بوجود الملائكة، بوجود الحياة الأخروية وهكذا.
    • الملاحدة ينكرون الوحي الإلهي وعليه فلا سبيل إلى معرفة القيم والأخلاق إلا عن طريق العقل البشري، لا يمكن الاستنادإلى قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم أو قول أحد الأنبياء، بناءا على ما قاله الله عز وجل، هم ينكرون ذلك، لا يوجد وحي إله أصلا، وعليهكيف نعرف القيم والأخلاق، هذا لا يمكن معرفته عن طريق العقل البشري.
    • ولكن العقول البشرية تختلف، أنا لدي عقل وأنت لديك عقل، وهذا لديه عقل وهكذا. والعقول تتأثر بالثقافات والمواقفالمسبقة والعقول متفاوتة، هذا لديه علم كثير هذا لديه علم أقل ولكن لا أحد عنده العلم المحيط بكل شيء ولا أحد عنده العلمبالمستقبل، ولهذا عندما يتبنون مذاهب فكرية أو فلسفات أخلاقية فإنهم يتناقضون،يتناقضون فيما بينهم وكذلك في داخل المذاهب الفكرية، والفلسفة الأخلاقية، وقد تكون هذه الفلسفات وهذهالمذاهب صالحة إلى حد ما في بلد ما في وقت ما، ليسوا صالحة تماما وليس صالحة في كل بلد وليس صالحة في كل وقت،ولهذا يتناقضون ويتفرى من هذا المذهب إلى مذاهب أخرى وهكذا ، ولا حكم موضوعي بينها إذا قالوا لا الحكم في المذهب الصحيح من المذهب الباطل هو العقل فنقول: العقول متفاوتة هذاعنده عقل ويقول شيء هذا عنده أقل ويقول شيء هذا عنده رأي وهذا عنده رأي .
      أما المسلم فيستطيع يرجع إلى ميزان ميزان الكتاب والسنة، ميزان الكتاب والسنة في الحق، والباطل، والصواب، والخطأ،والحسن، والقبيح.
    • من الفلسفة الأخلاقية التي تبناها الملاحدة مثلا العدمية Nihilismأنه لا يوجد هدف من الحياة وكذلك لا يوجد أخلاقموضوعية أصلا أو النسبوية relativismالأخلاق نسبية أنت عندك ترى أن هذا الخلق صالح وأنا أرى أنه فاسد وهكذا، أوالفردانية، individualismأن كل إنسان يسعى من أجل تحقيق رغباته الشخصية ويقدم ذلك على كل شيء بل يقدم ذلكعلى أسرته ومجتمعه وقبيلته ومحيطه، أو التطورية الاجتماعية البقاء للأصلح البقاء للأقوى فالأقوى يظلم الضعيف وهكذا.وهذه الفلسفة الأخلاقية التي اخترعوها بعقولهم كانت لها آثار مدمرة على مجتمعاتهم آثار مدمرة على نفسياتهم وتسببت فيمشاكل نفسية آثار مدمرة في إشعال حروب لدول أخرى والظلم الآخرين آثار سلبية ومدمرة في الانحلال الخلقي في التفكيكالأسري وهكذا.
    يقول بن تيمية رحمه الله : (( ومعلوم أن عدم شهادة الحس لا تنفي ثبوت ما لم يشهده. ولو كان ما لم يشهده الإنسان بحسه ينفيه؛ لبطلت المعقولات والمسموعات، وقد قال سبحانه: {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ}؛ فإذا كان المكذب بما لم يعلمه بوجه من الوجوه مذمومًا في الشرع، كما هو مخالف للعقل؛ فكيف بالمكذب بما لم يعلمه بحسه فقط؟! وإذا كان عدم العلم ليس علمًا بالعدم؛ فكيف يكون عدم الإحساس علمًا بالعدم؟!)) ( ابن تيمية مسألة حدوث العالم ص65 )
    ان الفلسفة المادية في حقيقتها وجوهرها ليست إلا تحكمًا محضًا يفتقر إلى الدليل والبرهان. هل نحن أحطنا بكل شيء علمًا في هذا العالم واكتملت علومنا في كل المجالات؟ أم ما زال القسم الأعظم من العلوم والمعارف محجوبًا عنا وما زلنا نكتشف كل يوم الجديد في كل فروع العلم بلا استثناء؟
    إن كان الأمر كذلك فما الذي يضمن ألا توجد هناك حقائق وراء هذا العالم المادي لا نعلمها ولا ندري عنها شيئًا؟ إن كانت علومنا في هذا العالم المادي قاصرة على أشد ما يكون القصور، فكيف يمكننا أن نجزم بعدم وجود ما يتجاوز هذا العالم المادي نفسه ويتعداه؟
    فالإنصاف يقتضي منا أن نعترف بقصورنا في سبل المعرفة وبوجود حقائق كثيرة لا نعرفها لأجل هذا القصور ووسيلتنا إلى معرفتها ما زالت مفقودة، فإن كان هذا فلندرك أن رفضنا لوجود ما وراء هذا العالم المادي المشاهد هو ضرب من التحكم والتعسف بغير دليل. فإن غاية ما بلغه العلم الطبيعي أنه لم يقم لدينا دليلٌ على وجود ما وراء هذا العالم ولم يقم لدينا دليلٌ على عدم وجوده، ومعلومٌ أن عدم الدليل لا يعني عدم المدلول، وأن عدم وجود الدليل على الشيء لا يعني عدم وجود هذا الشيء في ذاته، بل قد يكون موجودًا لكننا نقصر عن إدراكه والعلم به.
    _________________________________________


    ֎مصادر المعرفة فى الاسلام ֎
    الإسلام يزيد على هذه المصادر بالوحي الإلهي الذي يخبر عن الخالق والغيبيات والعبودية وهو الميزان الحاكم في القيم والاخلاق .
    والذي يريد أن يعرف من هو الخالق وما هى أسماؤه وما صفاته ويريد أن يعرف عن الغيبيات وعن وجود الجن وعن وجود الملائكة وعن الحياة الأخروية وعن آخر الزمانوما يحصل وعن أشراط الساعة مثلا ، لا يمكن أن يعرف ذلك عن طريق العقل أو الحس أو العلومالتجريبية ، فمجال ذلك كله في الوحي . كذلك العبودية، كثير من الناس في الغرب الذين خرجوا عن النصرانية يتبنوا اللادينية لكنهميؤمنون بوجود الخالق، يقولون هذا الكون لابد له من خالق لكن لست نصرانيا ولست مسلما ولست يهوديا.
    بل كيف نعبد هذا الخالق وكيف نتعرف عليه ؟ كيف نتقرب اليه ؟
    الانسان بفطرته مجبول على العبادة فاما يصرف عبادته لنفسه وهواه وشهواته ( أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً )(الفرقان : 43).
    واما ان يصرفها لمخلوق ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)(الاعراف : 194 ) ، ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ)(الحج: 73 ).
    واما ان يصرفها لله تبارك وتعالى الأحد المستحق ان يعبد . يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ( ومن لم يكن خالصا لله ، عبدا له ، قد صار قلبه مُعبَّداً لربه وحده لا شريك له ، بحيث يكون الله احب اليه من كل ما سواه ويكون ذليلا له خاضعا ، والا استعبدته الكائنات ، واستولت على قلبه الشياطين ، وكان من الغاوين اخوان الشياطين وصار فيه من السوء والفحشاء ما لا يعلمه الا الله ) ( العبودية :112 ) . وهذا بسبب فقدانه لبوصلة الصواب والخطأ . ثم كيف نعبد الله ؟ يمكن لاى شخص اى يخترع اى طريقة للعبادة بهواه ولكن هل الخالق يرضى عن ذلك . لا يمكن لاى شخص ان يؤكد على هذا .
    لا يمكن أن نعرف ما هي العبادات التي يحبها الخالق إلا عن طريق الوحي الإلهي هو الذي يخبرنا أنه يحب ذلك وعليه فإننانتقرب إلى الله تبارك وتعالى بهذه العبادات .
    كذلك القيم والأخلاق ، ففى الاسلام لدينا ميزان للقيم والاخلاق عن طريق الوحى الالهى ( الكتاب والسنة ) ( قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )(الانعام : 151) ، ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ )(الاعراف :33)
    ومن محاسن الاسلام مصداقية وثبوت الوحى من الكتاب والسنة وحفظ الله لهما فالقران نقل الينا بالتواتر حفظا فى الصدور فهو كتاب صوتى لا يعتمد على مخطوطات تبلى او تفنى بل ينقل من الصدر الى الصدر ويحفظه الكبير والصغير .
    والسنة النبوية نقلت الينا ووضع العلماء رحمهم الله شروطا صارمة لقبول الرواية لضمان صحة السند والمتن فينوا الصحيح والضعيف والمكذوب منها
    يقول العلامة السعدى رحمة الله عليه ( ان محاسن الدين الاسلامى عامة فى جميع مسائله ودلائله ، وفى اصوله وفروعه ، وفيما دل عليه من علوم الشرع والاحكام ، وما دل عليه من علوم الكون والاجتماع ، وليس القصد هنا استيعاب ذلك وتتبعه ، فانه يستدعى بسطا كثيرا ، وانما الغرض ذكر امثلة نافعة يستدل بها على سواها وينفتح بها الباب لمن أراد الدخول وهى أمثلة منتشرة فى الاصول والفروع والعبادات والمعاملات )

    تعليق

    مواضيع ذات صلة

    تقليص

    المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
    أنشئ بواسطة محمد الشافعي, منذ 2 أسابيع
    رد 1
    32 مشاهدات
    1 معجب
    آخر مشاركة محمد الشافعي  
    أنشئ بواسطة محمد على محمد الزرقه, منذ 3 أسابيع
    ردود 0
    35 مشاهدات
    1 معجب
    آخر مشاركة محمد على محمد الزرقه  
    أنشئ بواسطة محمد على محمد الزرقه, منذ 4 أسابيع
    ردود 0
    11 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة محمد على محمد الزرقه  
    أنشئ بواسطة نثنائيل القاني, 11 مار, 2021, 03:39 ص
    رد 1
    55 مشاهدات
    1 معجب
    آخر مشاركة نثنائيل القاني  
    أنشئ بواسطة Mohamed Karm, 7 مار, 2021, 11:26 م
    ردود 0
    14 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة Mohamed Karm
    بواسطة Mohamed Karm
     
    يعمل...
    X