نساء خالدات

تقليص

عن الكاتب

تقليص

محب المصطفى مسلم معرفة المزيد عن محب المصطفى
هذا موضوع مثبت
X
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نساء خالدات



    سأحاول ان انقل لكم مقتطفات عن نساء مسلمات كان لهم أفضالا عظيمة للتوعية بتلك الأمثلة العالية والراقية و التى هي أفضل القدوة لنا ولنسائنا من أمهات واخوات وزجات وبنات من عصور صدر الاسلام وما بعده .

    نبدأ على بركة الله .

    ومعذرة مقدما عن أية أخطاء قد اسهو عنها أثناء النقل أو الاقتباس من المصدر او تسقط او تتداخل عند التنسيق .

    سيتم نقل التعقيبات الى هذا الموضوع بإذن الله :
    تعقيبات على موضوع : نساء خالدات
    http://www.hurras.org/vb/showthread.php?t=7644


    ==================================

    فهرس "تضبط روابطه تباعا بإذن الله" :

    حول الرسول

    أمنة بنت وهب - أم الرسول
    أروى بنت عبد المطلب بن هاشم - عمة الرسول
    حليمة السعدية - مرضعة الرسول
    حذافة بنت الحارث - الشيماء - أخت الرسول من الرضاعة
    أم أيمن بركة بنت ثعلبة - حاضنة الرسول
    مارية القبطية - أم ابراهيم ابن الرسول

    زوجات الرسول وأمهات المؤمنين
    خديجة بنت خويلد
    عائشة بنت أبي بكر الصديق
    صفية بنت حيي بن أخطب
    ميمونة بنت الحارث الهلالية
    زينب بنت خزيمة الهلالية - أم المساكين
    هند بنت سهيل - أم سلمة بنت زاد الركب
    هند بنت عتبة - زوجة أبي سفيان

    سودة بنت زمعة العامرية
    رملة بنت أبي سفيان - أم حبيبة
    زينب بنت جحش
    حفصة بنت عمر بن الخطاب
    جويرية بنت الحارث الخزاعية

    بنات الرسول صلى الله عليه وسلم
    زينب بنت محمد - بنت الرسول
    رقية بنت محمد - بنت الرسول
    أم كلثوم بنت محمد - بنت الرسول
    فاطمة الزهراء بنت محمد - بنت الرسول

    بنات من آل البيت

    بنات علي بن أبي طالب

    زينب بنت علي بن أبي طالب - عقيلة بني هاشم
    فاطمة بنت علي بن أبي طالب
    أم كلثوم بنت على بن أبي طالب

    بنات الحسين بن علي بن أبي طالب
    أمنة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب - السيدة سكينة
    فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب

    حول الأنبياء والرسل عليهم السلام
    حواء - أم البشر
    مريم بنت عمران - أم عيسى ابن مريم عليه السلام
    هاجر - أم اسماعيل وزوجة ابراهيم عليهما السلام
    سارة بنت هاران - ابنة عم وزوجة نبي الله ابراهيم عليه السلام

    بيت الخلافة
    زبيدة - زوجة الخليفة هارون الرشيد

    أخرى

    أسماء بنت أبي بكر الصديق - ذات النطاقين
    تماضر بنت عمرو بن الحرث - "الخنساء"
    أم حَرَام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام النجارية الخزرجية الأنصارية - الرميصاء
    أم أيوب بنت قيس بن سعيد
    أم الفضل لبابة بنت الحارث
    الربيع بنت معوذ الأنصارية
    أمامة بنت أبي العاص
    نسيبة بنت كعب بن عمرو - أم عمارة
    نسيبة بنت الحارث - أم عطية
    فاطمة بنت محمد بن أحمد
    فاطمة بنت الخطاب
    أسماء بنت عميس

    أسماء بنت يزيد بن السكن
    خولة بنت ثعلبة
    ريحانة بنت شمعون بن زيد
    سهلة بنت ملحان بن خالد

    سمية بنت خياط

    التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:44 م.
    شموس في العالم تتجلى = وأنهار التأمور تتمارى , فقلوب أصلد من حجر = وأنفاس تخنق بالمجرى , مجرى زمان يقبر في مهل = أرواح وحناجر ظمئى , وأفئدة تسامت فتجلت = كشموس تفانت وجلى

    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك ،،، ولا اله الا انت سبحانك إنا جميعا كنا من الظالمين نستغفرك ونتوب إليك
    حَسْبُنا اللهُ وَنِعْمَ الوَكيلُ
    ،،،
    يكشف عنا الكروب ،، يزيل عنا الخطوب ،، يغفر لنا الذنوب ،، يصلح لنا القلوب ،، يذهب عنا العيوب
    وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد
    وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم إنك حميد مجيد
    عدد ما خلق الله - وملئ ما خلق - وعدد ما في السماوات وما في الأرض وعدد ما احصى كتابه وملئ ما احصى كتابه - وعدد كل شيء وملئ كل شيء
    وعدد ما كان وعدد ما يكون - وعدد الحركات و السكون - وعدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته




    أحمد .. مسلم

  • #2
    نساء خالدات
    الاسم: صفية بنت حيىّ بن أخطب بن سعيه.



    الأم : برة بنت السموأل .

    الإقامة: الجاهلية كانت متزوجةً من سلام بن مشكم ، وفارقها ، فتزوجت من كنانة بن أبى الحقيق ثمّ أسلمت وتزوّجت النبيّ -صلى الله عليه وسلم -.


    محل الإقامة: المدينة المنورة .


    الوفاة :في رمضان سنة 50 هـ ودفنت بالبقيع.

    - السيدة صفية بنت حيى - رضي الله عنها - إحدى أمهات المؤمنين الفضليات ، ولدت في بيتٍ من بيوت العزة والمنعة والثراء في اليهود ، فأبوها " حيى بن أخطب " سيد بني النّضير ، وأمها " برة بنت السموأل " ، ويمتدّ نسبها إلى نبي الله " هارون بن عمران " - عليه السلام - .


    - اشتهرت صفية بالجمال والبهاء والشرف ، فتسابق أشراف اليهود على الزواج منها ، وتزوّجها " سلام بن مشكم " شاعر بني النضير ، لكنه فارقها بعد فترة ، فتزوجها الشاعر " كنانة بن أبى الحقيق " وأقامت معه في حصنه المنيع " القموص " أمنع حصون خيبر.


    - وتقع خيبر شمالي المدينة المنورة على بعد ستين ميلا ، وهى ذات حصون ومزارع ، وكانت - في تلك الفترة - مركزا للتآمر على المسلمين ، وإثارة الحروب ضدهم ، فكان لهم دورُُ بارزُُ في تجميع قريش وقبائل العرب في غزوة الأحزاب ، كذلك تحريضهم لبنى قريظة على الغدر بالمسلمين وخيانتهم في تلك الغزوة ، بالإضافة إلى اتصالاتهم الوثيقة بمنافقي المدينة ، ووضعهم خطة لاغتيال النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لذلك رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكسر هذه الشوكة القوية - بعد أن أمن جانب المشركين بصلح الحديبية-حيث لا يُؤمن غدرها مع ما تتمتع به من قوة ومنعة ، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - لفتح خيبر مع كلّ راغبٍ في الجهاد من أصحاب " بيعة الرضوان " في الحديبية وكانوا ( 1400 ) مقاتلٍ ، فخرج بهم في المحرم سنة 7 هـ ، وفتحوا حصون اليهود ، ومن بينها حصن " القموص " الذي كانت فيه السيدة " صفية " حيث كانت حديث عهد بالزواج من " كنانة بن أبى الحقيق " .


    - وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - " محمد بن مسلمة " أن يضرب عنق " كنانة " لأنه قتل أخاه " محمود بن مسلمة " تحت حصن " ناعم" ، وقيل لأنه غدر بالمسلمين وأخفى عنهم الأموال التي حملها " حيى بن أخطب " لمّا أُجلى عن المدينة ، وكانت صفية ضمن من سُبى من النساء في خيبر . - ولقد جاء الصحابي " دحية الكلبي " إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليعطيه جارية من السبي ، فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - في واحدةٍ منهن ، فأخذ " دحية " " صفية " وكانت في السابعة عشرة من عمرها فجاء رجلُُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله أعطيت " دحية " صفية بنت حيى سيدة قريظة والنضير ، ما تصلح إلا لك ، فأعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - دحية جاريةً غيرها ، واصطفى " صفية " لنفسه ، فكانت عند " أم سُليم " - رضي الله عنها - حتى طهُرت من حيضها ، ثم هداها الله تعالى إلى الإسلام فأسلمت ، فجاءت بها " أم سُليم " إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتحكى صفية هذا الموقف فتقول : انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما من أحد أكره إلىّ منه : قتل أبى وزوجي وقومي ، فذكر لها النبي - صلى الله عليه وسلم - أفعال قومها معه وغدرهم به ، وخيانتهم له ، فأذهب الله عنها ما كانت تجد في نفسها ، فتقول : فما قمت من مقعدي إلا وهو أحب الناس إلىّ .


    - وخيرها النبي - صلى الله عليه وسلم - : بين أن تسلم فيصطفيها لنفسه ، أو تختار اليهودية فيعتقها فتلحق بمن بقى من قومها ، فاختارت الإسلام والبقاء مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت : يا رسول الله لقد أحببت الإسلام ، وصدقت بك قبل أن تدعوني ، ومالي في اليهودية من أرب ( قصد)، ومالي فيها والدُُ ولا أخ ، وخيرتني بين الكفر والإسلام ، فالله ورسوله أحبُّ إلىّ من أن أرجع إلى قومي ،فطابت نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - من حسن كلامها وصدقها ، فأعتقها ، وتزوجها ، وجعل عتقها صداقها ، وأقام لها وليمةً كبيرةً حضرها كثيرُُ من الصحابة ثم خرج من فسطاطه وقال : " كلوا من وليمة أمكم " . (مسند أحمد ).


    -وبعد ذلك أعرس بها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن مشّطتها وعطّرتها " أم سُليم الأنصارية " فكانت صفية من أضْوأ وأجمل ما يكون من النساء ، وبني بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في طريق عودته إلى المدينة المنورة في مكانٍ يُسمى " سد الصهباء " .ولما دخل بها النبي - صلى الله عليها وسلم - رأى بأعلى عينها خضرة من أثر ضربة ، فسألها عن سببها فقالت : يا رسول الله رأيت قبل قدومك علينا ، كأن القمر زال من مكانه وسقط في حجري ، فقصصتها على زوجي ، فلطم وجهي ، وقال : تمنّيْن هذا الملك الذي بالمدينة .


    - وقدمت صفية بصحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة، وكان يعاملها بغاية الرفق والرحمة حتى إنها قالت: ما رأيت قط أحسن خلقاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.


    -يروى أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حوى صفية وراءه بعباءة ثم جلس عند بعيره ووضع ركبته حتى تستطيع صفية أن تصعد وتركب خلفه على البعير. البخاري.إلا أن صفية استحيت أن تضع رجلها على ركبة النبي - صلى الله عليه وسلم - إجلالا له وتعظيما، ووضعت ركبتها على فخذه وسترها النبي - صلى الله عليه وسلم - وحملها وراءه.


    - ولما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة المنورة ، أنزل السيدة صفية في بيت حارثة بن النعمان الأنصاري ، وسمعت نساء الأنصار بجمالها وأدبها فجئن يهنئنها بزواجها من النبي - صلى الله عليه وسلم - .


    -وقد توددت صفية إلى نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته وبخاصة فاطمة - رضي الله عنها - فأهدت إليها بعض الحلي الذهبية كانت في أذنيها ، وكذلك وهبت لبقية النساء، وقد عاشت صفية قرابة أربعين عاما بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حيث توفيت سنة 50 هـ ودفنت بالبقيع مع غيرها من أمهات المؤمنين .


    -كانت السيدة صفية - رضي الله عنها - تحب النبي - صلى الله عليه وسلم - حبا عظيما ، وتخاف عليه ، وتسعى لكسب مودته بكافة السبل ، لذلك تعددت مواقفها معه - صلى الله عليه وسلم - في هذا الأمر ، فعندما تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأراد أن يبنى بها قريبًا من خيبر ، أبت عليه ، خوفًا من غدر اليهود به ، فزادت مكانتها عنده - صلى الله عليه وسلم - .


    - ولما قدمت صفية المدينة المنورة تقرّبت إلى قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن أهدت إلى فاطمة ابنته من حليها، حبّا وتودّدًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم –
    وقد تجلت محبتها للنبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الأخير، فلما رأت وجعه وتألمه قالت: والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي. وهذه كلمات تدل على عمق تأثرها بما يعانيه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الألم والمرض.


    - وقد عرفت صفية بالحلم ورجاحة العقل وكريم الأخلاق ، ومما يذكر في حلمها أن جارية لها أتت الخليفة " عمر بن الخطاب " - رضي الله عنه - فقالت له : إن صفية تحب السبت وتصل اليهود ، فبعث عمر إليها يسألها عن ذلك، فقالت : أما السبت ، فلم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة ، وأما اليهود فإن لي فيهم رحما فأنا أصلها . ثم قالت للجارية : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت الجارية : الشيطان . فأعتقتها صفية وقالت لها : اذهبى فأنت حرة .
    إن هذا التصرف الكريم هو ذروة الحلم الذي تمتعت به صفية ، في حين أنها كانت تقدر على القصاص ، ولها الحق فيه لكنها آثرت مرضاة الله وثوابه .


    - وقد ناصرت صفية الخليفة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عندما حاصر الثوار بيته فخرجت صفية لتدافع عنه ، فلقيها الأشتر النخعى ، فضرب وجه بغلتها فمالت بها ، فقالت صفية لمولاها كنانة : ردّني لا يفضحني هذا .


    - ولم تكتف صفية بذلك بل وضعت خشبًا من منزلها إلى منزل عثمان، تنقل عليه الطعام والشراب لهذا الخليفة المحاصر حتى استشهد - رضي الله عنه -.


    - وفى مجال الصدقة والجود عرفت صفية - رضي الله عنها - بأن الدراهم والدنانير كانت لا تستقر في كفها إلا عابرات سبيلٍ إلى أماكنها ، فكانت تدرك ما للصدقة من عظيم الأثر في النفوس ، وما لها من الثواب عند الله ، فيروى أنها كانت لها دارُُ، فتصدقت بها في حياتها طمعًا في مرضاة الله سبحانه وتعالى .


    - السيدة صفية بنت حيي - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -وإحدى أمهات المؤمنين الطاهرات اللاتي فضلهن الله تفضيلا عظيماً ، وأذهب عنهن رجس الشيطان ، وطهرهن تطهيرا ، وكفاها بذلك نبلا وتفضـيلا ، كما أنها من ذرية نبي الله " هارون بن عمران " - عليه السلام - ، فقد جاء في حديث النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه أمرها أن تقول لبعض أزواجه عندما تفاخرن عليها :" وكيف تكونان خيرا منى ، وزوجي محمد ، وأبى هارون ، وعمى موسى ". الترمذي ،وهذا شرفُُ لصفية لم تحظ به غيرها من أمهات المؤمنين - عليهن رضوان الله ، - وكانت لصفية - رضي الله عنها - مكانةُُ كبيرةُُ في نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكان رحيمًا معها ، شفوقًا بها ، فعندما رآها النبي - صلى الله عليه وسلم - تبكى عندما برك بها جملها أثناء الحج ، جاء إليها وجعل يمسح دموعها بيده الشريفة ، بل ونزل بالناس إكرامًا لها .


    - ومما امتازت به صفية بين أمهات المؤمنين- رضي الله عنهن- أن النبي- صلى الله عليه وسلم - أقسم بصدقها في مرضه الأخير ، فعندما رأت النبي - صلى الله عليه وسلم - يعانى آلام المرض قالت : والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي " ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه : " والله إنها لصادقة " . وهذه شهادةُُ عظيمةُُ من النبي - صلى الله عليه وسلم - لصفية في صدقها، ودليلُُ على أنها تشبه النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفةٍ من صفاته، فهو الصادق الأمين.


    - وعرف عن صفية تبصرها في أمور القرآن الكريم وعلمها ، فكانت ترشد المسلمين إلى أن روح العبادة هو المطلوب والغاية ، فقد اجتمع نفرُُ من الصحابة في حجرة صفية يذكرون الله تعالى ويتلون القرآن الكريم ثم سجدوا ، فنادتهم صفية - رضي الله عنها - بقولها : هذا السجود وتلاوة القرآن فأين البكاء . (حلية الأولياء) .


    - وقد وصف العلماء السيدة صفية بنت حيي بالعقل والعبادة ، وأثنوا عليها ، فوصفها ابن الأثير والنووي بقولهما : كانت عاقلةً من عقلاء النساء ، وقال عنها الحافظ ابن كثير : كانت من سيدات النساء عبادةً وورعًا وزهادةً وبرًّا وصدقة ، وقال عنها الذهبي : كانت ذات حلمٍ ووقارٍ .


    - روت السيدة صفية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة أحاديث ، اتفق الشيخان على واحد ، وباقي أحاديثها في كتب الحديث ، وروى عنها مولاها كنانة ، ويزيد بن معتب ، وزين العابدين علىّ بن الحسين ، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث ، ومسلم بن صفوان . .


    - روى كنانة قال : حدثتنا صفية بنت حيى قالت : دخل علىّ رسول الله وقد بلغني عن عائشة وحفصة كلام ، فذكرت له ذلك ، فقال : " ألا قلت وكيف تكونان خيرا منى وزوجي محمد ، وأبى هارون ، وعمى موسى " وكان بلغها أنهما قالتا : نحن أكرم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها نحن أزواجه وبنات عمه . (رواه الترمذي) .


    - قالت صفية إنها جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان ، فتحدثت عنده ساعة ، ثم قامت تنقلب (ترجع) ، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - معها يقلبها ، حتى إذا بلغت باب المسجد ، عند باب أم سلمة مرّ رجلان من الأنصار ، فسلّما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم - : " على رسلكما إنما هي صفية بنت حيى " فقالا : سبحان الله يا رسول الله . وكبُر عليهما . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا ". (رواه البخاري)


    - توفيت السيدة صفية في رمضان سنة 50 هـ، وقيل سنة 52 هـ، ودفنت بالبقيع، وأوصت لابن أخت لها بثلث مالها وكان يهوديا.
    ولما علم " ابن عباس " - رضى الله عنه - بخبر موتها ، سجد لله تعالى، فقيل له: أتسجد في هذه الساعة ؟ وكان ذلك بعد صلاة الصبح، فقال: أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا رأيتم آيةً فاسجدوا ؟ فأيُ آيةٍ أعظمُ من ذهاب أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - (أخرجه الترمذي) .

    ________________
    المصدر :
    cd تحت اسم: نساء خالدات.
    التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:44 م.
    شموس في العالم تتجلى = وأنهار التأمور تتمارى , فقلوب أصلد من حجر = وأنفاس تخنق بالمجرى , مجرى زمان يقبر في مهل = أرواح وحناجر ظمئى , وأفئدة تسامت فتجلت = كشموس تفانت وجلى

    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك ،،، ولا اله الا انت سبحانك إنا جميعا كنا من الظالمين نستغفرك ونتوب إليك
    حَسْبُنا اللهُ وَنِعْمَ الوَكيلُ
    ،،،
    يكشف عنا الكروب ،، يزيل عنا الخطوب ،، يغفر لنا الذنوب ،، يصلح لنا القلوب ،، يذهب عنا العيوب
    وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد
    وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم إنك حميد مجيد
    عدد ما خلق الله - وملئ ما خلق - وعدد ما في السماوات وما في الأرض وعدد ما احصى كتابه وملئ ما احصى كتابه - وعدد كل شيء وملئ كل شيء
    وعدد ما كان وعدد ما يكون - وعدد الحركات و السكون - وعدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته




    أحمد .. مسلم

    تعليق


    • #3
      الاسم: أم حَرَام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام النجارية الخزرجية الأنصارية.

      الكنية: الأنصارية .

      اللقب: الرميصاء، أو الغميصاء، وهو لقب لها ولأختها أم سليم.

      اسم الأم: مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد .

      الأزواج: عمرو بن قيس رضي الله عنه، ثقيس.دة بن الصامت رضي الله عنه.

      الأولاد: قيس وعبد الله ابنا عمرو بن قيس .

      محل الإقامة: المدينة المنورة، ثم فلسطين ( الشام ).

      تاريخ الوفاة: في عام 27 هـ .


      - أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام النجارية الخزرجية الأنصارية، حميدة البر وشهيدة البحر، التواقة إلى مشاهدة الجنان، أخت الرميصاء أم سليم بنت ملحان، وأخوها ہحرام بن ملحان، أحد القراء السبعة المشهورين، ولها برسول الله صلى الله عليه وسلم صلة القرابة، فهي من بني النجار أخوال أبيه، وهى خالة أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

      - آمنت بالله ورسوله، هي وزوجها عمرو بن قيس، وفى غزوة أحد استشهد زوجها وولدها قيس، فصبرت واحتسبت، ثم تزوجها الصحابي الجليل عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وذهبت معه إلى الشام عندما خرج إليها ليعلم الناس ويفقههم في دينهم، ثم ولى قضاء فلسطين بعض الوقت، وكان أهل الشام يعدون لها مكانة عظيمة لمكانتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

      - وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يزورها في بيتها ويقيل عندها، وبشرها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها ستموت شهيدة في البحر، فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت في الجيش الذي جهزه معاوية لفتح قبرص، فصرعت عن دابتها التي تركبها، فماتت شهيدة رضي الله عنها.

      - عن أنس بن مالك أن رسول الله كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها يوما فأطعمته، ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول اللهقال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة (أو مثل الملوك على الأسرة) فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: قلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله" كما قال في الأولى، قالت: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: "أنت من الأولين ولست من الآخرين"

      - قال: فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمان معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت. (متفق عليه) .

      - كانت أم حرام بنت ملحان سيدة جليلة مهيبة عابدة طائعة، محبة لله ورسوله- صلى الله عليه وسلم -، بشرها الرسول بالقبول عند الله، فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا " قالت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال: "أنت فيهم" . (رواه البخاري).

      - عن أنس قال دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو إلا أنا وأمي وخالتي أم حرام، فقال: " قوموا فلأصل بكم" فصلى بنا في غير وقت الصلاة، فصلى بنا، فجعلني عن يمينه، ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير.

      - وقال بعض العلماء: كانت هي وأختها خالتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، أو لأبيه أوجده.

      - وكان أهل الشام يستسقون بها إذا امتنع عنهم المطر.

      - روت أم حرام رضي الله عنها بعض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومما روته: ما رواه البخاري:" أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا " قالت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال: " أنت فيهم "

      - وروى لها أبو داود في سننه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد ، والغريق له أجر شهيدين" ، (و المائد: الذي يلحقه دوران الرأس من ريح البحر ، واضطراب السفينة).

      - جهز معاوية بن أبى سفيان والى الشام جيشا لفتح قبرص، وكان هذا الجيش من أوائل الجيوش الإسلامية التي تعبر البحر مجاهدة في سبيل الله، وكان في هذا الجيش عدد كبير من صحابة النبي صلى الله عيه وسلم، فقد كانت نفوسهم تواقة إلى الجهاد في سبيل الله، وكان منهم الصحابي الجليل عبادة بن الصامت، وزوجته أم حرام رضي الله عنهما، فقد خرجت مجاهدة في سبيل الله مع هذا الجيش لتكون من طلائع المجاهدين عبر البحر، وبينما هي في قبرص تركب دابة لها ، جالت بها الدابة فصرعتها، فماتت رضي الله عنها، فدفنت هناك، وتحققت فيها نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبرها هناك معروف بقبر المرأة الصالحة، وكان ذلك عام 27 هـ في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنها وعن الجميع .

      _________
      المصدر :
      cd تحت اسم: نساء خالدات.
      التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:44 م.
      شموس في العالم تتجلى = وأنهار التأمور تتمارى , فقلوب أصلد من حجر = وأنفاس تخنق بالمجرى , مجرى زمان يقبر في مهل = أرواح وحناجر ظمئى , وأفئدة تسامت فتجلت = كشموس تفانت وجلى

      سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك ،،، ولا اله الا انت سبحانك إنا جميعا كنا من الظالمين نستغفرك ونتوب إليك
      حَسْبُنا اللهُ وَنِعْمَ الوَكيلُ
      ،،،
      يكشف عنا الكروب ،، يزيل عنا الخطوب ،، يغفر لنا الذنوب ،، يصلح لنا القلوب ،، يذهب عنا العيوب
      وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد
      وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم إنك حميد مجيد
      عدد ما خلق الله - وملئ ما خلق - وعدد ما في السماوات وما في الأرض وعدد ما احصى كتابه وملئ ما احصى كتابه - وعدد كل شيء وملئ كل شيء
      وعدد ما كان وعدد ما يكون - وعدد الحركات و السكون - وعدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته




      أحمد .. مسلم

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا جميعا من استطاع ان يثرى معي الموضوع فليفعل

        السي دي الذي اقتبس منه لم يكتب معلومات تفصيلية نوعا ما ولكن سأحاول البحث عن مصادر اخرى بإذن الله
        التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:43 م.
        شموس في العالم تتجلى = وأنهار التأمور تتمارى , فقلوب أصلد من حجر = وأنفاس تخنق بالمجرى , مجرى زمان يقبر في مهل = أرواح وحناجر ظمئى , وأفئدة تسامت فتجلت = كشموس تفانت وجلى

        سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك ،،، ولا اله الا انت سبحانك إنا جميعا كنا من الظالمين نستغفرك ونتوب إليك
        حَسْبُنا اللهُ وَنِعْمَ الوَكيلُ
        ،،،
        يكشف عنا الكروب ،، يزيل عنا الخطوب ،، يغفر لنا الذنوب ،، يصلح لنا القلوب ،، يذهب عنا العيوب
        وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد
        وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم إنك حميد مجيد
        عدد ما خلق الله - وملئ ما خلق - وعدد ما في السماوات وما في الأرض وعدد ما احصى كتابه وملئ ما احصى كتابه - وعدد كل شيء وملئ كل شيء
        وعدد ما كان وعدد ما يكون - وعدد الحركات و السكون - وعدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته




        أحمد .. مسلم

        تعليق


        • #5
          هند ام سلمة رضى الله عنها

          هند ام سلمة رضى الله عنها

          آخر من مات من أمهات المؤمنين
          نسبها :

          هي هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية بن المغيرة، أم سلمة ( ويقال أن اسم جدها المغيرة هو حذيفة، ويعرف بزاد الركب) . وهي قرشية مخزومية ، وكان جدها المغيرة يقال له : زاد الركب ، وذلك لجوده ، حيث كان لا يدع أحدا يسافر معه حامل زاده، بل كان هو الذي يكفيهم. وقد تزوجها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي.
          فضلها :

          تُعدَّ أم سلمة من أكمل النساء عقلا وخلقا، فهي وزوجها أبو سلمة من السابقين إلى الإسلام ، هاجرت مع أبي سلمة إلى أرض الحبشة ، وولدت له ((سلمة)) ورجعا إلى مكة، ثم هاجرا معه إلى المدينة. فولدت له ابنتين وابنا أيضا ، وكانت أول امرأة مهاجرة تدخل المدينة. ومات أبو سلمة في المدينة من أثر جرح في غزوة أحد، بعد أن قاتل قتال المخلصين المتعشقين للموت والشهادة . وكان من دعاء أبي سلمة: (اللهم اخلفني في أهلي بخير ، فأخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته أم سلمة، فصارت أمًا للمؤمنين، وعلى بنيه: سلمة، وعمر، وزينب، فصاروا ربائب في حجره المبارك صلى الله عليه وسلم، وذلك سنة أربع للهجرة (4هـ).
          كما كانت تعد من فقهــاء الصحــابة ممن كان يفــتي، إذ عــدها ابن حزم ضمن الدرجة الثانية، أي متوسطي الفتوى بين الصحابة رضوان الله عليهم، حيث قال: (المتوسطون فيما روي عنهم مــن الفتـــوى: عثمــــان، أبوهــــريرة، عبــد الــله بــن عــــمرو، أنـــس، أم سلمة...) إلى أن عدهم ثلاثة عشر، ثم قال: (ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير).

          زواج أم سلمة من النبي صلى الله عليه و سلم :

          عندما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها فلم تتزوجه ، وخطبها النبي صلى الله عليه و سلم إشفاقا عليها ورحمة بأيتامها أبناء وبنات أخيه من الرضاعة . فقالت له: مثلي لا يصلح للزواج ، فإني تجاوزت السن ، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، وعندي أطفال ، فأرسل إليها النبي صلى الله عليه و سلم خطابا يقول فيه : أما السن فأنا أكبر منكِ ، وأما الغيرة فيذهبها الله ، وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهدِ ولا غائب إلا أرضاني. فأرسلت أم سلمة ابنها عمر بن أبي سلمة ليزوجها بالرسول صلى الله عليه و سلم .
          ولما تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم أم سلمة حزنت عائشة رضي الله عنها حزنا شديدا لما ذكروا لها من جمال أم سلمة وقالت لما رأتها : والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال .وكان رسول الله إذا صلى العصر دخل على نسائه فبدأ بأم سلمة وكان يختمها بعائشة رضي الله عنهن .
          وسافر رسول اللهصلى الله عليه و سلم بعض الأسفار وأخذ معه صفية بنت حيي وأم سلمة فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى هودج صفية ، وهو يظن أنه هودج أم سلمة، وكان ذلك اليوم يوم أم سلمة فجعل النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث مع صفية . فغارت أم سلمة وعلم الرسول صلى الله عليه و سلم فقالت له: تتحدث مع ابنة اليهودي في يومي وأنت رسول الله استغفر لي فإنما حملني على هذه الغيرة ....
          صفاتها وأخلاقها :

          وتمضي الأيام وتحدثنا كتب السيرة أن نساء النبي وقد علمن بما أفاء الله على رسوله والمسلمين من النعم والخيرات بعد جلاء اليهود عن المدينة فطمعن أن يعشن حياة مرفهة، ويلبسن ملابس اجمل، ويصبح لهن مثل النساء الأخريات من الذهب والفضة، ويتركن حياة الزهد والتقشف التي يعيشها الرسول، ولكن الرسول رفض مطالبهن، وقرر اعتزالهن جميعا .. حتى شاع بين المسلمين أنه طلقهن.
          وحزن أبو بكر الصديق .. وحزن عمر بن الخطاب .. عندما تناهى إلى سمعهما أن نساء النبي اعتزلهن رسول الله عليه الصلاة والسلام في "مشربة" وقام على خدمته خادمة رباح.
          وتوجه عمر بن الخطاب إلى أم سلمة يسألها عما فعلته بالرسول وكانت تمت إليه بصلة القرابة .. ولكن أم سلمة استنكرت على عمر أن يتدخل في أمور بيت الرسول، حتى لو كانت ابنته حفصة من أزواج الرسول.
          قالت لعمر بن الخطاب:
          ـ "عجبا لك يا عمر .. مالك ولهذا وقد دخلت في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين النبي وأزواجه".
          واعتذر لها عمر ..
          وبقى حزينا لما حدث في بيت النبوة .. وتوجه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، وعندما سمح له الرسول بالدخول، هال عمر بن الخطاب حياة النبي عليه الصلاة والسلام المتقشفة .. حتى أنه بكى عندما رأى أن الحجرة ليس بها إلا الحصير الذي أثر في جنب الرسول .. وسأله الرسول عما يبكيه قال عمر: ما أراه بك يا رسول الله، أنك أحب العباد إلى الله، وتعيش هكذا على حصيرة أثرت في جنبك وتأكل الماء والشعير!
          وقال له أعظم رسل الله:
          ـ يا بن الخطاب كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، لقد خيرت بين أن أكون نبيا ملكا مثل سليمان وداود عليهما السلام، وبين أن أكون نبيا عبدا فاخترت أن أكون نبيا عبدا".
          وأخذ عمر يحدث الرسول حتى سرى عنه، وعلم أن النبي يعتزل زوجاته لمطالبهن، ورغبتهن في زخرف الحياة الدنيا وأنه لم يطلقهن وسعد بن الخطاب. وفي هذه الحادثة نزل قوله تعالى:
          {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا "28" وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً "29"} (سورة الأحزاب)
          وبعد انتهاء الشهر، خير الرسول نساءه بين الحياة معه كما يعيش، أو أن يسرحهن سراحا جميلا .. بدأ الرسول بعائشة قائلا:
          ـ " يا عائشة أني أريد أن أعرض عليك أمرا، أحب ألا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك .. وتلا عليها ما نزل من القرآن الكريم ..
          قالت عائشة رضي الله عنها: أفيك استشير أبوي يا رسول الله بل اختار الله ورسوله والدار الآخرة".
          و .. فعلت كل أمهات المؤمنين ما فعلت عائشة .. ورضين أن يعشن في كنف الرسول مؤثرات الله والدار الآخرة.

          كان لأم سلمه رأي صائب أشارت على النبي صلى الله عليه و سلم يوم الحديبية، وذلك أن النبي - عليه الصلاة والسلام- لما صالح أهل مكة وكتب كتاب الصلح بينه و بينهم وفرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: قوموا فانحروا ثم حلقوا . فلم يقم منهم رجل بعد أن قال ذلك ثلاث مرات . فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت له أم سلمة : يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك . فقام - عليه الصلاة و السلام - فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة فنحر بدنته ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا .[ كناية عن سرعة المبادرة في الفعل ].
          وتعد أم سلمة خير مثال يجب على أمهات وزوجات اليوم الاحتذاء به من خلال تربيتها لأولادها التربية الأخلاقية الكريمة. وكانت خير زوجة وأم صالحة، تملك العقل الراجح ، والشخصية القوية، وكانت قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، وتتسم شخصيتها بحسن الأخلاق والأدب ، وهذا ما يندر في كثير من الأمهات والزوجات في وقتنا الحالي. كالعناية بالزوج، والنظر في أمور الأطفال، ومساعدة الزوج في أصعب الأوقات، وتقدير حال زوجها . كل هذا نفتقده في أمهات وزوجات اليوم، وذلك لاستهتارهن بأمور تربية الأطفال ، وإهمال الزوج وعدم رعايته، ومبالغتهن واهتمامهن بأمور الدنيا والتي غالبا ما تكون زائفة لا معنى لها .
          دور أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في رواية الحديث:
          مروياتها رضي الله عنها وتلاميذها:

          روت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها الكثير الطيب، إذ تعد ثاني راوية للحديث بعد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، إذ لها جملة أحاديث قدرت حسب كتاب بقي بن مخلد ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثًا (378). اتفق لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر. ومجموع مروياتها حسب ما ورد في تحفة الأشراف مائة وثمانية وخمسون حديثًا (158).
          محتوى مروياتها رضي الله عنها:

          كان وجود أم المؤمنين أم سلمة، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما خاصة بين الصحابة، وتأخر وفاتهما بعد النبي صلى الله عليه وسلم من العوامل المهمة التي جعلت الناس يقصدونهما خاصة للسؤال والفتيا، وبعد وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سنة (58هـ)، تربعت أم سلمة رضي الله عنها على سدة الرواية والفتيا لكونها آخر من تبقى من أمهات المؤمنين، الأمر الذي جعل مروياتها كثيرة، إذ جمعت بين الأحكام والتفسير والآداب والأدعية، والفتن.... إلخ..
          1. إن مرويـــات أم ســلــمة معظــمها في الأحكــام وما اختص بالعبادات أساسًا كالطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج
          . وفي أحكام الجنائز ، وفي الأدب، وفي ستر العورة، وفي رفع الرأس إلى السماء عند الخروج من البيت، والمرأة ترخي من إزارها ذراعًا، وروت في الأشربة، والنهي عن عجم النوى طبخًا وخلط النبيذ بالتمر... وفي النكاح، روت زواجها، وفي الإحداد والرضاع... كما روت في المغازي، والمظالم والفتن، في الجيش الذي يخسف به، وفي المهدي، وروت في المناقب في ذكر علي وذكر عمار.وهذا يدل على قوة حافظة أم سلمة واهتمامها بالحديث -رضي الله عنها . ( للمزيد انظر آمال قرداش بنت الحسين ، دور المرأة في خدمة الحديث في القرون الثلاثة الأولى، كتاب الأمة ، عدد ( 70 )
          تلاميـــذها :

          نقل عنها مروياتها جيل من التلاميذ رجالاً ونساء، من مختلف الأقطار، حيث روى عنها - رضي الله عنها - خلق كثير.
          - فمن الصحابة: أم المؤمنين عائــشة، وأبو سعيــد الخــدري، وعــمر بن أبي سلمة، وأنس بن مالك، وبريدة بن الحصين الأسلمي، وسليمـــــان بن بريــــدة، وأبو رافــــع، وابن عبـــــاس – رضي الله عنهم .
          - ومن التابعين، أشهرهم: سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وشقيق بن سلمة، وعبد الله بن أبي مليكة، وعامر الشعبي، والأســـود بن يــزيــد، ومجـاهد، وعـــطـاء بن أبـــي ربــــاح، شـــهر بن حوشب، نافع بن جبير بن مطعم... وآخرون.
          - ومن النساء: ابنتها زينب، هند بنت الحارث، وصفية بنت شيبة، وصفية بنت أبي عبيد، وأم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عــوف، وعمـــرة بنــت عبـــد الرحــمن، وحكيــمة، رميثـــة، وأم محمد ابن قيس.
          - ومن نساء أهل الكوفة: عمرة بنت أفعى، جسرة بنت دجاجة، أم مساور الحميري، أم موسى (سرية علي)، جدة ابن جدعان، أم مبشر. ( انظر
          آمال قرداش بنت الحسين ، دور المرأة في خدمة الحديث في القرون الثلاثة الأولى، كتاب الأمة ، عدد ( 70 )
          وفاة أم سلمة – رضي الله عنها.

          "كانت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، آخر من مات من أمهات المؤمنين، عمرت حتى بلغها مقتل الحسين، لم تلبث بعده إلا يسيرًا، وانتقلت إلى الله تعالى سنة (62هـ)، وكانت قد عاشت نحوًا من تسعين سنة " .

          _____________________________________
          المصدر : نساء حول الرسول صلي الله عليه و سلم
          زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
          التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:43 م.
          اقتباس:
          نحري دون نحرك ,عرضي فدي عرضك, نفسي فدي نفسك
          بأبي أنت و أمي يا رسول الله
          ****
          بنات المسلمين هنا سبايا ..... وشمس المكرمات هنا تغيب
          تبيت كريمة اختي وتصحو .... وقد الغى كرامتها الغريب
          تخبّئ وجهها ياليت شعري..... بماذا ينطق الوجه الكئيب
          يموت الطفل في احضان ام ..... تهدهده وقد جف الحليب


          منتدى حراس العقيدة يشترط توثيق المواضيع، ويعتبره شرط أساسي لاعتمادها. فلا يقبل أي موضوع لأي عضو كان (عضو,مشرف,مدير أو عضو شرف) إن لم تكن المعلومات الواردة به موثقة.

          التوثيق ,التوثيق,التوثيق
          بارك الله فيكم

          تعليق


          • #6
            السيدة ميمونة بنت الحارث رضى الله عنها
            آخر أمهات المؤمنين - رضي الله عنها
            اسمها ونسبها:
            هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن جبير بن الهزم بن روبية بن عبدالله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية. فأما أمها كانت تدعى هند بنت عوف بن زهير بن الحرث، وأخواتها: أم الفضل (لبابة الكبرى) زوج العباس رضي الله عنهما، و لبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة المخزومي وأم خالد بن الوليد، وعصماء بني الحارث زوج أُبي بن الخلف، وغرة بنت الحرث زوج زياد بن عبدالله بن مالك الهلالي .. وهؤلاء هن أخواتها من أمها وأبيها. أما أخواتها لأمها فهن: أسماء بنت عميس زوج جعفر رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها علي كرم الله وجه. وسلمى بنت عميس زوج حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، ثم ملت فخلف عليها شداد بن أسامة بن الهاد. وسلامة بنت عميس زوج عبدالله بن كعب بن عنبة الخثعمي.

            ولهذا عُرفت أمها هند بنت عوف بأكرم عجوز في الأرض أصهاراً، فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين. وتلك فضائل حسان، فهل فوق ذلك من أسمى وأفخر من هذا النسب الأصيل والمقام الرفيع...؟؟!!
            أزواجها قبل الرسول صلى الله عليه وسلم:
            كان زواجها رضي الله عنها أولاً بمسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام، ففارقها وتزوجها أبو رهم بن عبدالعزى. فتوفي عنها وهي في ريعان الشباب. ثم ملأ نور الإيمان قلبها، وأضاء جوانب نفسها حتى شهد الله تعالى لها بالإيمان، وكيف لا وهي كانت من السابقين في سجل الإيمان. فحظيت بشرف الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة 7 للهجرة.
            همس القلوب وحديث النفس:
            وفي السنة السابعة للهجرة النبوية، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة معتمرين، وطاف الحبيب المصطفى بالبيت العتيق بيت الله الحرام. وكانت ميمونة بمكة أيضاً ورأت رسول الله وهو يعتمر فملأت ناظريها به حتى استحوذت عليها فكرة أن تنال شرف الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تصبح أماً للمؤمنين، وما الذي يمنعها من تحقيق حلم لطالما راودتها في اليقظة والمنام وهي التي كانت من السابقين في سجل الإيمان وقائمة المؤمنين؟ وفي تلك اللحظات التي خالجت نفسها همسات قلبها المفعم بالإيمان، أفضت ميمونة بأمنيتها إلى أختها أم الفضل، وحدثتها عن حبها وأمنيتها في أن تكون زوجاً للرسول الله صلى الله عليه وسلم وأماً للمؤمنين، وأما أم الفضل فلم تكتم الأمر عن زوجها العباس فأفضت إليه بأمنية أختها ميمونة، ويبدو أن العباس أيضاً لم يكتم الأمر عن ابن أخيه فأفضى إليه بأمنية ميمونة بنت الحارث. فبعث رسول الله ابن عمه جعفر بن أبي طالب ليخطبها له، وما أن خرج جعفر رضي الله عنه من عندها، حتى ركبت بعيرها وانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أن وقعت عيناها عليه صلى الله عليه وسلم حتى قالت: "البعير وما عليه لله ورسوله".
            السيدة ميمــونة رضي الله عنها في القرآن الكريـم:
            وهكذا وهبت ميمونة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وفيها نزل قوله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين)).
            لقد جعلت ميمونة أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل أيضاً أن العباس قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ميمونة بنت الحارث قد تأيمت من أبي رهم بن عبدالعزى،هل لك أن تتزوجها؟" ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

            السيدة ميمونة رضي الله عنها والزواج الميمون:

            أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة ثلاثة أيام، فلما أصبح اليوم الرابع، أتى إليه صلى الله عليه وسلم نفر من كفار قريش ومعهم حويطب بن عبدالعزى - الذي أسلم فيما بعد- فأمروا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرج بعد أن انقضى الأجل وأتم عمرة القضاء والتي كانت عن عمرة الحديبية. فقال صلى الله عليه وسلم: "وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم، فصنعت لكم طعاماً فحضرتموه". فقالوا: "لا حاجة لنا بطعامك، فأخرج عنا".فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف مولاه أن يحمل ميمونة إليه حين يمسي.
            فلحقت به ميمونة إلى سَرِف، وفي ذلك الموضع بنى الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه البقعة المباركة، ويومئذ سماها الرسول صلى الله عليه وسلم ميمونة بعد أن كان اسمها برة. فعقد عليها بسرف بعد تحلله من عمرته لما روي عنها: "تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان بسرف".
            السيدة ميمونة رضي الله عنها والرحلة المباركة إلى المدينة المنورة:
            ودخلت ميمونة رضي الله عنها البيت النبوي وهي لم تتجاوز بعد السادسة والعشرين. وإنه لشرف لا يضاهيه شرف لميمونة، فقد أحست بالغبطة تغمرها والفرحة تعمها، عندما أضحت في عداد أمهات المؤمنين الطاهرات رضي الله عنهن جميعاً. وعند وصولها إلى المدينة استقبلتها نسوة دار الهجرة بالترحيب والتهاني والتبريكات، وأكرمنها خير إكرام، إكراماً للرسول صلى الله عليه وسلم وطلباً لمرضاة الله عز وجل.
            ودخلت أم المؤمنين الحجرة التي أعد لها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لتكون بيتاً لها أسوة بباقي أمها المؤمنين ونساء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا بقيت ميمونة تحظى بالقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتفقه بكتاب الله وتستمع الأحاديث النبوية من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وتهتدي بما يقوله، فكانت تكثر من الصلاة في المسجد النبوي لأنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلى المسجد الحرام".
            وظلت ميمونة في البيت النبوي وظلت مكانتها رفيعة عند رسول الله حتى إذا اشتد به المرض عليه الصلاة والسلام نزل في بيتها.. ثم استأذنتها عائشة بإذن النبي صلى الله عليه وسلم لينتقل إلى بيتها ليمرض حيث أحب في بيت عائشة.
            حفظها للأحاديث النبوية:

            وبعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، عاشت ميمونة رضي الله عنها حياتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم في نشر سنة النبي صلى الله عليه وسلم بين الصحابة والتابعين؛ لأنها كانت ممن وعين الحديث الشريف وتلقينه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنها شديدة التمسك بالهدي النبوي والخصال المحمدية، ومنها حفظ الحديث النبوي الشريف وروايته ونقله إلى كبار الصحابة والتابعين وأئمة العلماء. و كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف والحافظات له، حيث أنها روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستاً وسبعين حديثاً.
            السيدة ميمونة رضي الله عنها وشهادة الإيمان والتقوى:
            وعكفت أم المؤمنين على العبادة والصلاة في البيت النبوي وراحت تهتدي بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم - وتقتبس من أخلاقه الحسنة، وكانت حريصة أشد الحرص على تطبيق حدود الله، ولا يثنيها عن ذلك شيء من رحمة أو شفقة أو صلة قرابة، فيحكى أن ذا قرابة لميمونة دخل عليها، فوجدت منه ريح شراب، فقالت: "لئن لم تخرج إلى المسلمين، فيجلدونك، لا تدخل علي أبدا". وهذا الموقف خير دليل على تمسك ميمونة رضي الله عنها بأوامر الله عز وجل وتطبيق السنة المطهرة فلا يمكن أن تحابي قرابتها في تعطيل حد من حدود الله. وقد زكى الرسول صلى الله عليه وسلم إيمان ميمونة رضي الله عنها وشهد لها ولأخوتها بالإيمان لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" رضي الله عنهم جميعاً.

            الأيام الأخيرة والذكريات العزيزة:
            كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها، قد عاشت الخلافة الراشدة وهي عزيزة كريمة تحظى باحترام الخلفاء والعلماء، وامتدت بها الحياة إلى خلافة معاوية رضي الله عنه. وقيل: إنها توفيت سنة إحدى وخمسين بسرف ولها ثمانون سنة، ودفنت في موضع قبتها الذي كان فيه عرسها رضي الله عنها، وهكذا جعل الله عز وجل المكان الذي تزوجت به ميمونة هو مثواها الأخير. قال يزيد بن الأصم: "دفنا ميمونة بسرف في الظلة التي بنى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم".
            وتلك هي أمنا وأم المؤمنين أجمعين ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها، آخر حبات العقد الفريد، العقد النبوي الطاهر المطهر، وإحدى أمهات المؤمنين اللواتي ينضوين تحت قول الله تعالى (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)) صدق الله العظيم

            فضائل وأسباب شهرة السيدة ميمونة رضي الله عنها:
            وكانت لأم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها شهرة شهد لها التاريخ بعظمتها، ومن أسباب شهرتها نذكر:
            إن أم ميمونة هند بنت عوف كانت تعرف بأنها أكرم عجوز في الأرض أصهاراً - كما ذكرت سابقاً- فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين.
            ومن أسباب عظمتها كذلك شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لها ولأخواتها بالإيمان، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل زوج العباس، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" رضي الله عنهن جميعاً.
            ومنه تكريم الله عز وجل لها عندما نزل القرآن يحكي قصتها وكيف أنها وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في قول الله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين
            ومن ذلك أنها كانت آخر من تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبها ختمت أمها المؤمنين، وكانت نعم الختام . وقد كانت تقيه تصل الرحم لشهادة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لها عندما قالت: " إنها والله كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم".
            ومما يذكر لميمونة رضي الله عنها أنها كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من الحافظات المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف، ولم يسبقها في ذلك سوى أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وأم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها.



            المصدر : نساء حول الرسول صلي الله عليه و سلم
            زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
            التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:43 م.
            اقتباس:
            نحري دون نحرك ,عرضي فدي عرضك, نفسي فدي نفسك
            بأبي أنت و أمي يا رسول الله
            ****
            بنات المسلمين هنا سبايا ..... وشمس المكرمات هنا تغيب
            تبيت كريمة اختي وتصحو .... وقد الغى كرامتها الغريب
            تخبّئ وجهها ياليت شعري..... بماذا ينطق الوجه الكئيب
            يموت الطفل في احضان ام ..... تهدهده وقد جف الحليب


            منتدى حراس العقيدة يشترط توثيق المواضيع، ويعتبره شرط أساسي لاعتمادها. فلا يقبل أي موضوع لأي عضو كان (عضو,مشرف,مدير أو عضو شرف) إن لم تكن المعلومات الواردة به موثقة.

            التوثيق ,التوثيق,التوثيق
            بارك الله فيكم

            تعليق


            • #7

              الاسم : الربيع بنت معوذ بن عفراء بن حرام جندب الأنصارية النجارية

              ااسم الام : أم يزيد بنت قيس بن زعوراء

              الأزواج : إياس بن البكير الليثي

              الأولاد : محمد

              محل الإقامة : المدينة المنورة

              تاريخ الوفاه : السنة 45 هـ .



              - الربيع بنت معوذ بن عفراء الأنصارية صحابية جليلة من بني النجار أخوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبوها من كبار الصحابة البدريين ؛حيث شهد غزوة بدر وقتل فيها " أباجهل " - لعنه الله - ونشأت الربيع في بيت أبيهاعلى مكارم الأخلاق وجميل الصفات ؛ وغرس فيها والدها حب الجهاد في سبيل الله ؛ والغزومع النبي- صلى الله عليه وسلم -

              - ولما بلغت الربيع مبلغ النساء وتزوجت من ابن عم لها هو الصحابى " إياس بن البكير الليثي ؛وحضر النبي - صلى الله عليه وسلم - زواجها وجلس على فراشها صلة لرحمها وتحكي الربيع هذا الامر فتقول : "جاء النبي- صلى الله عليه وسلم - يدخل حين بُنِىَّ عليَّ ؛ فجلس على فراشي " ( رواه البخارى ) .

              - وشاركت "الربيع " في الغزو مع النبي- صلى الله عليه وسلم - ؛ فكانت تخرج تداوي الجرحى وترد القتلى إلى المدينة المنورة ؛ كما أنها كانت من المبايعات تحت الشجرة أثناء صلح الحديبية ؛ وهى البيعة التي عرفت باسم بيعة الرضوان وخلعت " الربيع "نفسها من زوجها أثناء خلافة عثمان بن عفان - رضى الله عنه - إذ قالت لزوجها أختلع منك بجميع ما املك ؟ فوافق زوجها ؛ ودفعت له كل ماتملك غير درع لها ؛ فاختصمها إلى عثمان بن عفان أثنا حصاره سنة 35 فقال لها عثمان الشرط أملك ؛ فخذ كل شيء حتى عقاص رأسها إذا شئت فدفعت له الربيع درعها وقد عمرت حتى توفيت سنه (45هـ ) وقيل بل توفيت في خلافة عبد الملك بن مروان سنة بضع وسبعين .

              - الربيع بنت معوذ كانت من الصحابيات المجاهدات ؛ فلم يمنعها كونها امرأة أن تخرج للجهاد في سبيل الله ؛ وكانت تقدم في الجهاد ما تستطيع أن تقدمه المرأة من مداواة للجرحى ونقل للقتلى ؛ وسقاية للجند وهى بذلك تسد ثغراً ومكاناً في الجيش المجاهد حيث كان لابد أن يسند إلى الرجال ؛ وكانت أيضاً الربيع من المبايعات تحت شجرة الحديبة في بيعة الرضوان وهى البيعة التى عرفت ببيعة الموت حيث بايع الصحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الموت في سبيل الله عندما أُشِيع أن المشركين قتلوا عثمان بن عفان

              - وعرف عن الربيع جرأتها ومن مواقفها في ذلك أن امرأة كانت تدعى أسماء بنت مخرمة كانت تبيع العطر ؛ رأت الربيع ؛ فقالت لها : أنت ابنة قاتل سيده تقصد قتل أبيها لأبى جهل - لعنه الله - أثناء (غزوة بدر) فقالت لها الربيع ؛ بل أنا ابنة قاتل عبده ، وأبت أن تشتري من عطر هذه المرأة شيئاً .

              - الربيع بنت معوذ من النساء المسلمات اللاتى حظين بصحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - والخروج معه في الغزوة الجهاد وممن زكاهن القرآن الكريم ؛ لآنها شهدت بيعة الرضوان قال تعالى : " لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا " (الفتح آية 18 ) كذلك كانت الربيع ترتبط بصلة من القرابة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من ناحية أمه " آمنة بنت وهب " ؛ إذ أخواله من بني النجار .

              - روت الربيع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (21) حديثاً وروى لها البخاري ومسلم وغيرهم وروى عنها خالد بن ذكوان ؛ وعائشة بنت أنس ؛وسليمان بن يسار ؛ورجال من المدينة المنورة

              - قالت الربيع : "كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونسقى القوم ونخدمهم ؛ونرد القتلى والجرحى إلى المدينه " (رواه مسلم ) .

              - وعن خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت : " دخل عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - غداة بُنِىَّ عليَّ ؛ فجلس على فراشي كمجلسكَ مني ؛ وجويريات يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائهن يوم بدر ؛ حتى قالت إحداهن : وفينا نبي يعلم ما في غدٍ ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - " لاتقولي هكذا وقولى ما كنت تقولين " (رواه البخارى ) .

              - سألها يوماً محمد بن ياسر أن تصف له النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا بني لورأيته ؛ لرأيت الشمس طالعة .

              - توفيت الربيع بنت معوذ سنه (45هـ ) وقيل بل عمرت دهراً طويلا حتى توفيت في خلافة عبد الملك بن مروان سنة بضع وسبعين .


              ________________
              المصدر :
              CD تحت اسم: نساء خالدات.

              التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:43 م.
              شموس في العالم تتجلى = وأنهار التأمور تتمارى , فقلوب أصلد من حجر = وأنفاس تخنق بالمجرى , مجرى زمان يقبر في مهل = أرواح وحناجر ظمئى , وأفئدة تسامت فتجلت = كشموس تفانت وجلى

              سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك ،،، ولا اله الا انت سبحانك إنا جميعا كنا من الظالمين نستغفرك ونتوب إليك
              حَسْبُنا اللهُ وَنِعْمَ الوَكيلُ
              ،،،
              يكشف عنا الكروب ،، يزيل عنا الخطوب ،، يغفر لنا الذنوب ،، يصلح لنا القلوب ،، يذهب عنا العيوب
              وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد
              وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم إنك حميد مجيد
              عدد ما خلق الله - وملئ ما خلق - وعدد ما في السماوات وما في الأرض وعدد ما احصى كتابه وملئ ما احصى كتابه - وعدد كل شيء وملئ كل شيء
              وعدد ما كان وعدد ما يكون - وعدد الحركات و السكون - وعدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته




              أحمد .. مسلم

              تعليق


              • #8
                الاسم : أروى بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

                اسم الأم : فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.

                الأزواج : تزوجت في الجاهلية عمير بن وهب، ثم تزوجت كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى.

                الأولاد : طليب لعمير بن وهب بن عبد بن قصى، وأروى لكلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى.

                محل الإقامة : مكة المكرمة، ثم المدينة المنورة.

                تاريخ الوفاة : *عاشت إلى ما بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيل إلى حياة عمر بن الخطاب، ودفنت بالبقيع سنة 15 هـ - 636 م رضي الله عنها وأرضاها.

                - أروى بنت عبد المطلب عاشت في بيتٍ من بيوتات قريش , له من الحسب والنسب ما له، وعُرف بالكرم والشجاعة والاحترام، فأبوها عبد المطلب بن هاشم سيد سادات قريش، وأمها فاطمةُ بنت عمرو بن عائذ وهو الصحيح، وهى بذلك أختُُ لعبد الله، والزبير، وأبى طالب، وعبد الكعبة، وأم حكيم، وأميمة، وعاتكة، وبرة، وقيل إن أمها صفية بنت جند (وهو ضعيف)، وبذلك تكون أروى شقيقة الحارث بن عبد المطلب وهى عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجت في الجاهلية من عمير بن وهب, من سادات قريش، وولدت له طليبا، فلما مات عنها تزوجت من كلدة بن عبد مناف، وولدت له ابنة ومن فرط حبه لزوجته أسمى هذه المولودة أروى، وقيل إنه لما مات زوجها عمير بن وهب تزوجت أرطأة بن شرحبيل بن هاشم، وولدت له فاطمة.

                - ولقد أسلم ابنها طليب، ولم يخالف في إسلام أروى غير أبي إسحاق حيث يقول : لم يسلم من عمات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا صفية، وغيره يقول بإسلامها. جاء في الاستيعاب ذكر محمد بن عمر الواقدى قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبيه قال: لما أسلم طليب بن عمير، ودخل على أمه : أروى بنت عبد المطلب فقال لها: قد أسلمت وتبعت محمداً - صلى الله عليه وسلم، وذكر الخبر وفيه أنه قال لها: ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة ؟ فقالت: أنتظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن قال: فقلت: فإني أسألك بالله إلا أتيتهِ وسّلمتِ عليه وصّدقتهِ، وشهدتِ أن لا إله إلا الله. قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم كانت بعد تعضد النبي صلى الله عليه وسلم بلسانها وتحّض ابنها على نصرته والقيام بأمره.

                - وحدث حوار بين أروى وأبى لهب يشير إلى أن أروى قد أسلمت، وحسن إسلامها فقد عرض أبو جهل وعدد من كفار قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم - فآذوه، فعمد طليب بن عمير إلى أبى جهل فضربه ضربة شّجه بها " أصابه بجرح " ، فأخذوه وأوثقوه، فقام دونه خاله أبو لهب فقيل لأروى : ألا ترين طليبا قد جعل نفسه غرضا دون محمد ؟ فقالت : خير أيامه يوم يذب عن ابن خاله وقد جاء بالحق من عند الله. فقالوا لها : أو قد اتبعت محمداً ؟ قالت: نعم. فخرج بعضهم إلى أبى لهب فأخبره، فأقبل حتى دخل عليها فقال: عجباً لك ولأتباعك محمداً وتركك دين عبد المطلب! فقالت: قد كان ذلك، فقم دون ابن أخيك، وعّضده، وآزره فإن يظهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك وإن يصب كنت قد أعذرت في ابن أخيك، فقال أبو لهب: وهل لنا طاقة بالعرب قاطبة؟ جاء بدين محدث ثم انصرف أبو لهب، فقالت أروى:

                إن طليبا آزر ابن خاله *** واساه في ذي دمه وماله



                - وكانت تحثُّ ابنها طليبا على نصرة محمد صلى الله عليه وسلم -، والوقوف إلى جواره في سبيل نشر دعوته وكانت تدافع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلسانها.

                - وهاجرت أروى إلى المدينة المنورة، وخرجت إلى قبر أخيها "حمزة " - قرب أحد - فدعت له، وقرأت القرآن وهى حزينة باكية، ولما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكته عمته أروى وقالت فيه :

                ألا يا رسول الله كنت رجاءنا *** وكنت بنا براً ولم تكُ جافيـــــــــاً
                وكنت بنا رءوفاً رحيماً نبيــنا *** ليبكِ عليك اليوم من كان باكيــــا
                لعمرك ما أبكى النبي لموتــه *** ولكن لهرج كان بعدك آتيـــــــــا
                عليك من الله السلام تحيـــــة *** وأدخلت جناتٍ من العدن راضيا



                - عُرفت أروى بنت عبد المطلب رضي الله عنها أنها ذات حسبٍ ونسبٍ في قومها، وهى عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن المهاجرات، وكانت تجيد الشعر، وكانت تناصر الرسول - صلى الله عليه وسلم.


                ________________
                المصدر :
                نقل بتصرف من

                CD تحت اسم: نساء خالدات.

                التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:43 م.

                تعليق


                • #9
                  السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها
                  أول امرأة تزوجها الرسول بعد السيدة خديجة رضي الله عنها
                  وبها نزلت آية الحجاب

                  اسمها ونسبها:
                  هي أم المؤمنين سوده بنت زمعة بن قيس بن عبد ود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية، وأمها الشمّوس بنت قيس بن زيد بن عمر الأنصارية.
                  إسلامها:
                  كانت سيدة جليلة نبيلة ضخمة، من فوا ضل نساء عصرها. كانت قبل أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت ابن عم لها يقال له: السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو العامري. ولما أسلمت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم معها زوجها السكران وهاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة، وذاقت الويل في الذهاب معه والإياب حتى مات عنها وتركها حزينة مقهورة لا عون لها ولا حرفة وأبوها شيخ كبير.
                  زواجها:
                  في حديث لعائشة عن خولة بنت حكيم، أن خولة بنت حكيم السلمية رفيقة سودة في الهجرة إلى الحبشة وزوجها عثمان بن مظعون لما عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها: أنها صغيرة ويريد من هي أكبر سناً لتدبير شؤون بيته ورعاية فاطمة الزهراء.
                  فعرضت الزواج من سوده بنت زمعة، فهي امرأة كبيرة وواعية، رزان ومؤمنة، وأن جاوزت صباها وخلت ملامحها من الجمال. ولم تكد خولة تتم كلامها حتى أثنى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم- فأتى فتزوجها.
                  تزوج النبي صلى الله عليه وسلم- بسودة
                  ولديها ستة أبناء وكان زواجها في رمضان في السنة العاشرة من النبوة، بعد وفاة خديجة بمكة، وقيل: سنة ثمانية للهجرة على صداق قدره أربعمائة درهم، وهاجر بها إلى المدينة.


                  فضلها :
                  تعد سودة – رضي الله عنها - من فواضل نساء عصرها، أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهاجرت إلى أرض الحبشة. تزوج بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت إحدى أحب زوجاته إلى قلبه، عرفت بالصلاح والتقوى، روت عن النبي أحاديث كثيرة وروى عنها الكثير. ونزلت بها آية الحجاب، فسجد لها ابن عباس. وكانت تمتاز بطول اليد، لكثرة صدقتها حيث كانت امرأة تحب الصدقة.
                  صفاتها:-
                  لما دخلت عائشة رضي الله عنها بيت الرسول صلى الله عليه وسلم زوجة محبوبة تملأ العين بصباها ومرحها وذكائها، شاءت سودة أن تتخلى عن مكانها في بيت محمد صلى الله عليه وسلم فهي لم تأخذ منه إلا الرحمة والمكرمة، وهذه عائشة يدنيها من الرسول المودة والإيثار والاعتزاز بأبيها، وملاحة يهواها الرجل.
                  وقد أنس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بمرحها وصباها في بيته فانقبضت سودة وبدت في بيت زوجها كالسجين، ولما جاءها الرسول صلى الله عليه وسلم يوماً وسألها إن كانت تريد تسريحاً، وهو يعلم أن ليس لها في الزواج مأرب إلا الستر والعافية وهما في عصمة الرسول ونعمة الله، قالت سودة وقد هدأت بها غيرة الأنثى: يا رسول الله مالي من حرص على أن أكون لك زوجة مثل عائشة فأمسكني، وحسبي أن أعيش قريبة منك، أحب حبيبك وأرضى لرضاك.
                  ووطدت سوده نفسها على أن تروض غيرتها بالتقوى، وأن تسقط يومها لعائشة وتؤثرها على نفسها، وبعد أن تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر جبراً لخاطرها المكسور بعد وفاة زوجها وسنها لم يتجاوز الثامنة عشر، هانت لدى سودة الحياة مع ضرتين ندتين كلتاهما تعتز بأبيها، ولكنها كانت أقرب لعائشة ترضيها لمرضاة زوجها.
                  وكانت سوده ذات أخلاق حميدة، امرأة صالحة تحب الصدقة كثيراً، فقالت عنها عائشة – رضي الله عنها -: اجتمع أزواج النبي عنده ذات يوم فقلن: يا رسول الله أيّنا أسرع بك لحاقاً؟ قال: أطولكن يداً، فأخذنا قصبة وزرعناها؟ فكانت زمعة أطول ذراعاً فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفنا بعد ذلك أن طول يدها كانت من الصدقة.
                  عن هشام، عن ابن سيرين: أن عمر رضي الله عنه- بعث إلى سودة بفرارة دراهم، فقالت: في الغرارة مثل التمر، يا جارية: بلغيني الفتح، ففرقتها.
                  أعمالها:-
                  روت سودة – رضي الله عنها- خمسة أحاديث، وروى عنها عبدالله بن عباس ويحيى بن عبدالله بن عبد الرحمن بن سعدين زاره الأنصاري. وروى لها أبو داود والنسائي وخرج لها البخاري.
                  وفاتها:
                  توفيت سودة في آخر زمن عمر بن الخطاب، ويقال إنها توفيت بالمدينة المنورة في شوال سنة أربعة وخمسون، وفي خلافة معاوية.
                  المصدر:نساء حول الرسول صلي الله عليه و سلم
                  التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:43 م.
                  اقتباس:
                  نحري دون نحرك ,عرضي فدي عرضك, نفسي فدي نفسك
                  بأبي أنت و أمي يا رسول الله
                  ****
                  بنات المسلمين هنا سبايا ..... وشمس المكرمات هنا تغيب
                  تبيت كريمة اختي وتصحو .... وقد الغى كرامتها الغريب
                  تخبّئ وجهها ياليت شعري..... بماذا ينطق الوجه الكئيب
                  يموت الطفل في احضان ام ..... تهدهده وقد جف الحليب


                  منتدى حراس العقيدة يشترط توثيق المواضيع، ويعتبره شرط أساسي لاعتمادها. فلا يقبل أي موضوع لأي عضو كان (عضو,مشرف,مدير أو عضو شرف) إن لم تكن المعلومات الواردة به موثقة.

                  التوثيق ,التوثيق,التوثيق
                  بارك الله فيكم

                  تعليق


                  • #10
                    الاسم: نَسِيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصارية الخزرجية النجارية المازنية المدنية.

                    الكنية: أم عمارة.

                    اللقب: الأنصارية النجارية الخزرجية

                    اسم الأم: الرباب بنت عبد الله بن حبيب بن زيد بن ثعلبة بن زيد

                    الأزواج: زيد بن عاصم ثم غزية بن عمرو

                    الأولاد: لها أربعة أولاد؛ حبيب وعبد الله ابنا زيد بن عاصم، تميم بن غزية بن عمرو، وخولة بنت غزية.


                    - أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول ، الفاضلة المجاهدة الأنصارية الخزرجية النجارية المازنية المدنية، كان أخوها عبد الله بن كعب المازني من البدريين وكان أخوها عبد الرحمن من البكائين، وهى إحدى المرأتين اللتين شرفهما الله بهذه البيعة، هي وأم منيع أسماء بنت عمرو، وهكذا أسلمت أم عمارة مع السابقين وبايعت مع المبايعين، لم يكن إسلامها تقليدا لأسرة، ولا تبعية لزوج، ولكنه كان إسلام العقل والقلب والإرادة، فوهبت نفسها لهذا الدين الذي آمنت به، تعمل به وله، وتجاهد في سبيله في البيت وفى المسجد وفى الميدان، وشهدت أحدا والحديبية ويوم حنين ويوم اليمامة وجاهدت وفعلت الأفاعيل، وقُطعت يدها في الجهاد.

                    - شهدت نسيبة بنت كعب أحدا مع زوجها غزية بن عمرو ومع ولديها، خرجت تسقي ومعها شن، وقاتلت وأبلت بلاء حسنا، وجرحت اثني عشر جرحا، وكان ضمرة بن سعيد المازني يحدث عن جدته، وكانت قد شهدت أحدا، قالت: سمعت رسول الله - صلى عليه وسلم - يقول: "لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان" 0(رواه ابن سعد) ، وكانت تراها يومئذ تقاتل أشد القتال، وإنها لحاجزة ثوبها علي وسطها حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا، وكانت تقول: إني لأنظر إلى ابن قمئة وهو يضربها على عاتقها، وكان أعظم جراحها فداوته سنة، ثم نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حمراء الأسد، فشدت عليها ثيابها، فما استطاعت من نزف الدم رضي الله عنها ورحمها.

                    - عن عمارة بن غزية قال: قالت أم عمارة: رأيتني وقد انكشف الناس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما بقي إلا في نفير ما يتمون عشرة، وأنا وابناي وزوجي بين يديه نذب عنه (ندافع)، والناس يمرون به منهزمين، ورآني ولا ترس معي، فرأى رجلا موليا ومعه ترس، فقال: "ألق ترسك إلى من يقاتل". فألقاه فأخذته فجعلت أترس به عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم إن شاء الله، فيقبل رجل على فرس فيضربني، وترست له فلم يصنع شيئا، وولى فأضرب عرقوب فرسه فوقع على ظهره، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يصيح: "يا ابن أم عمارة أمك أمك"، قالت: فعاونني عليه حتى أوردته شَعُوب (الموت).
                    فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "بارك الله عليكم من أهل بيت، رحمكم الله - أهل بيت-" (رواه ابن سعد) .

                    - عن عبد الله بن زيد قال: جرحت يومئذ (يقصد يوم أحد) جرحا، وجعل الدم لا يرقأ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اعصب جرحك، فتقبل أمي إلي ومعها عصائب في حقوها، فربطت جرحي، والنبي - صلى الله عليه وسلم - واقف، فقال: "انهض بني فضارب القوم"، وجعل يقول: "من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة". فأقبل الذي ضرب ابني، فقال رسول الله: "هذا ضارب ابنك" قالت: فاعترضت له فضربت ساقه فبرك. فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتسم حتى رأيت نواجذه، وقال: "استقدت يا أم عمارة (أي أخذت ثأرك)"، ثم أقبلنا نُعِلُّه بالسلاح (أي نتابع ضربه) حتى أتينا على نفسه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الحمد لله الذي ظفرك" (رواه ابن سعد).

                    - وخرجت مع المسلمين بعد وفاة رسول الله في خلافة أبي بكر في حروب الردة فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله مسيلمة ورجعت وبها عشر جراحات من طعنة وضربة، وقطعت يدها، فقدمت المدينة وبها الجراحة، فلقد رئي أبو بكر رضي الله عنه وهو خليفة يأتيها يسأل عنها، وكان ابنها حبيب قد قتل في معركة اليمامة.

                    - كانت أم عمارة طموحا، عالية الهمة، عابدة مجاهدة تقية، كثيرة الصوم والنسك ، أتت رسول الله تقول: يا رسول الله، ما أرى كل شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يُذكرن في شيء، فاستجاب الله لها، ونزل أمين السماء إلى أمين الأرض بقرآن يتلى يسجل فيه موقف المرأة بجانب الرجل صراحة لا ضمنا، وقصدا لا تبعا، قال تعالى: " إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِين وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا " (الأحزاب: 53).

                    - دعا الرسول-صلى الله عليه وسلم- لها يوم أحد ولأبنائها، فعن الحارث بن عبد الله قال: سمعت عبد الله بن زيد بن عاصم يقول: شهدت أحدا فلما تفرقوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دنوت منه أنا وأمي نذب عنه، فقال: "ابن أم عمارة" قلت: نعم. قال: "ارم"، فرميت بين يديه رجلا بحجر وهو على فرس، فأصبت عين الفرس، فاضطرب الفرس فوقع هو وصاحبه، وجعلت أعلوه بالحجارة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يبتسم، ونظر إلى جرح أمي على عاتقها فقال: "أمك أمك اعصب جرحها، اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة"، قلت: ما أبالي ما أصابني من الدنيا. (رواه ابن سعد).



                    - وروى أن عمر بن الخطاب أتى بمروط، فكان فيها مرط جيد واسع (المِرْطُ بكسر الميم واحد المُرُوطِ وهي أكسية من صوف أو خز كان يُؤتزر بها (المصدر: مختار الصحاح))، فقال بعضهم: إن هذا المرط لثمنه كذا وكذا فلو أرسلت به إلى زوجة عبد الله بن عمر صفية بنت أبي عبيد، وكانت في بداية زواجها بابن عمر، فقال عمر: أبعث به إلى من هو أحق به منها أم عمارة نسيبة بنت كعب، سمعت رسول الله يقول يوم أحد: "ما التفت يمينا ولا شمالا إلا وأنا أراها تقاتل دوني".

                    - عن أم عمارة قالت: كانت الرجال تصفق على يدي رسول الله ليلة العقبة والعباس آخذ بيده، فلما بقيت أنا وأم منيع نادى زوجي غزية بن عمرو : يا رسول الله..هاتان امرأتان حضرتا معنا تبايعانك، فقال: قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه، إني لا أصافح النساء.

                    - سمعت أم عمارة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث، وروت عن النبي أحاديث، وروى حديثها الترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق شعبة عن حبيب بن زيد عن مولاة لهم يقال لها ليلى عن جدته أم عمارة بنت كعب أن النبي دخل عليها فقدمت إليه طعاما، فقال: "كلي". فقالت: إني صائمة، فقال: إن الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة
                    - وأخرج أبو داود من طريق شعبة عن حبيب الأنصاري سمعت عباد بن تميم يحدث فيقول عن عمتي وهي أم عمارة أن النبي توضأ فأتى بإناء فيه قدر ثلثي المد.


                    - أخبرنا شعبة عن حبيب بن زيد قال سمعت مولاة لنا يقال لها ليلى تحدث عن جدته أم عمارة بنت كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فدعت له بطعام فدعاها لتأكل، فقالت: إني صائمة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الصائم إذا أُكل عنده صلت عليه الملائكة حتى يفرغوا".

                    - ظلت أم عمارة تواصل جهادها وتؤدى دورها فى خدمة الإسلام، وظلت آثار جراحها في ساحات الجهاد مفخرة ناطقة لها في الدنيا، وشاهدة لها عند الله في الآخرة، حتى توفاها الله على خير ما كانت عليه، فرضي الله عنها وأرضاها، وقيل : إنها توفيت في خلافة عمر رضي الله عنه.

                    ________________
                    المصدر:CD تحت اسم "نساء خالدات"
                    التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:43 م.

                    تعليق


                    • #11
                      حليمة السعدية مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم
                      نسبها:


                      حليمة بنت أبي ذويب ، وأبو ذويب: عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيسا بن عيلان . من قبيلة بني سعد بن بكر.من بادية الحديبية بالقرب من مكة.

                      عملها:


                      كانت مرضعة،أي أن المرضعات يقدمن الى مكة من البادية ويفضلن من كان أبوه حياً ليزيد من إكرامهن.

                      زوجها:


                      هو الحارث بن عبد العزى بن رفاعة
                      أبناؤها:


                      كبشة، وأنسيه، والشيماء

                      أبناؤها من الرضاعة:


                      محمد صلى الله عليه وسلم،حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، سيد الشهداء وعم النبي،أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم .

                      سبب أخذها للرسول :


                      قدمت حليمة السعدية مع نساء قومها يلتمسن الرضاع من أبناء مكة،فرجعت صاحباتها بأبناء مكة ولم تجد هي أحداً ترضعه سوى اليتيم محمداً صلى الله عليه وسلم ، وقالت حليمة:"قدت في سنة شهباء( جدباء )، على أتان لي ومعي صبي لنا وشارف( ناقة )، فقدمنا مكة، فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه.إذا قيل أنه يتيم الأب،فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعاً غيره، فلما لم أجد غيره قلت لزوجي إني لأكره أن أرجع من بين صاحباتي وليس معي رضيع،لأنطلق إلى ذلك اليتيم فلآحذنه" فأخذته حليمة ووجدت بركة في شرفها، وثديها، وآل بيتها، وأغنامها، وأرضها التي كانت تعاني من الجدب.

                      رجوع حليمة رضي الله عنها إلى مكة:


                      قالت : فقدمنا به على أمه، ونحن أحرص شيء على مكثه فينا،لما كنا نرى من بركته،فكلمنا أمه، وقلت لها: لو تركت بني عندي حتي يغلظ فإني أخشى عليه وباء مكة، قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا، قالت فرجعنا به.([2])
                      حليمة رضي الله عنها ترجع به إلى أمه:


                      قالت حليمة: فاحتملناه فقدمنا به على أمه، فقالت: ما أقدمك به وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك؟ قالت : فقلت: نعم قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي، وتخوفت الأحداث عليه، فأديته عليك كما تحبين، قالت ما هذا شأنك فاصدقيني خبرك، قالت: فلم تدعني حتى أخبرتها، قالت :أفتخوفت عليه من الشيطان؟ قالت : قلت: كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإن لبني لشأناً،أفلا أخبرك خبره؟ قالت:قلت: بلى، قالت رأيت حين حملت به أنه خرج منه نورٌ أضاء لي به قصور بصري من أرض الشام، ثم حملت به، فوالله ما رأيت من حملٍ قط كان أخف ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضعٌ يده بالأرض، رافعٌ رأسه إلى السماء، دعيه وان طلقي راشدة([3]).
                      افتقاد حليمة رضي الله عنها للرسول صلى الله عليه وسلم :


                      افتقدت حليمة للرسول حينما عاد لمكة فافتقدت حليمة بركته، وأصابها من اللوعة والشوق إليه .
                      سبب آخر لعودة حليمة رضي الله عنها به :


                      قدم جماعة من نصارى الحبشة إلى الحجاز فوقع نظرهم على محمد {صلى الله عليه وسلم}في بني سعد ووجدوا فيه جميع العلائم المذكورة في الكتب السماوية للنبي الذي سيأتي بعد عيسى عليه السلام؛ ولهذا عزموا على أخذه غيلة إلى بلادهم لما عرفوا أن له شأناً عظيما؛ً لينالوا شرف احتضانه وذهبوا بفخره.
                      حليمة رضي الله عنها والمرات الأخيرة التي التقت بالرسول صلى الله عليه وسلم


                      المرة الأولي

                      كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرم مرضعته حليمة السعدية-رضي الله عنهما ويتحفها بما يستطيع فعن شيخ من بني سعد قال:قدمت حليمة بنت عبد الله على رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة، وقد تزوج خديجة ، فشكت جدب البلاد وهلاك الماشية، فكلم رسول الله صلى الله و سلم خديجة فيها فأعطتها أربعين شاة وبعيراً موقعاً للظعينة، وانصرفت إلى أهلها
                      المرة الثانية: يوم حنين.
                      وفاة حليمة رضي الله عنها:


                      توفيت حليمة السعدية-رضي الله عنها- بالمدينة المنورة،ودفنت بالبقيع.

                      المصدر نساء حول الرسول
                      المؤلف / محمد برهان





                      التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:42 م.
                      اقتباس:
                      نحري دون نحرك ,عرضي فدي عرضك, نفسي فدي نفسك
                      بأبي أنت و أمي يا رسول الله
                      ****
                      بنات المسلمين هنا سبايا ..... وشمس المكرمات هنا تغيب
                      تبيت كريمة اختي وتصحو .... وقد الغى كرامتها الغريب
                      تخبّئ وجهها ياليت شعري..... بماذا ينطق الوجه الكئيب
                      يموت الطفل في احضان ام ..... تهدهده وقد جف الحليب


                      منتدى حراس العقيدة يشترط توثيق المواضيع، ويعتبره شرط أساسي لاعتمادها. فلا يقبل أي موضوع لأي عضو كان (عضو,مشرف,مدير أو عضو شرف) إن لم تكن المعلومات الواردة به موثقة.

                      التوثيق ,التوثيق,التوثيق
                      بارك الله فيكم

                      تعليق


                      • #12
                        - زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم

                        الاسم :
                        زينب بنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب - صلى الله عليه وسلم


                        اسم الأم : خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى .

                        تاريخ الميلاد :فى عام 30 من عام الفيل عام 600 م ، حيث كان عمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ثلاثين عاما .

                        الأزواج :تزوجت من ابن خالتها أبي العاص بن الربيع ، وأمه هالة بنت خويلد .

                        الأولاد : على بن أبى العاص ، ومات فى صغره بعد فتح مكة ، وأمامة بنت أبى العاص .


                        محل الإقامة : مكة المكرمة ، ثم المدينة المنورة .



                        تاريخ الوفاة : توفيت فى عام 8 هـ بالمدينة المنورة وبها دفنت رضى الله عنها وأرضاها- فى عام 630 م .
                        [/CENTER]


                        - زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم

                        -هى أكبر بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -من زوجته خديجة - رضى الله عنها

                        - فرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمولدها فرحا شديدا ،

                        وعزمت أم المؤمنين خديجة أن تنشئها تنشئة عربية عريقة ، فعهدت بها إلى مرضعة تنطلق بها فى البادية حيث الهواء الطلق والبعد فى مهدها عن قيظ مكة وحرها ،

                        وعادت زينب إلى خديجة بعد فترة الرضاعة لتلقى العناية فى بيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم

                        - وعهدت بها إلى مربية تسهر على راحتها حتى جاوزت العاشرة من عمرها ،

                        وبدأت زينب فى عهد جديد هو عهد الشباب وتقدم لخطبتها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع قبل بعثة النبي- صلى الله عليه وسلم

                        - ولما زفت إلى زوجها أهدتها أمها قلادة كانت لها ، وولدت لأبى العاص عليا وأمامة ، وتوفى علىّ صبيا بعد فتح مكة

                        وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يحب أمامة حبا شديدا فكان يحملها على عاتقه في صلاته ،

                        ولما بعث رسول الله- صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا وأراد الكفار أن يشغلوا النبي- صلى الله عليه وسلم - عن الدعوة والرسالة ، وكان أبو لهب قد خطب لابنيه "عتبة وعتيبة " ابنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " رقية وأم كلثوم " فأمر ولديه ففسخا الخطبة .ومشى قوم إلى أبى العاص بن الربيع ، وطلبوا منه أن يفارق زينب ، ويزوجوه بمن شاء من فتيات قريش ، ولكن أبا العاص رفض وقال : لا والله لا أفارق صاحبتى أبدا ، وما أحب أن لى بها امرأة من قريش ، وبقى أبو العاص على دين قومه ،

                        وأسلمت زينب لله تعالى،ودعت زوجها إلى دين الله تعالى فقال لها : إنى أكره أن يقال : إن زوجك خذل قومه ، وكفر بآلهة آبائه إرضاء لامرأته ،

                        وهاجر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - والصحابة حتى كان يوم بدر وخرج أهل مكة للنيل من رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ،

                        وكان فيمن خرج معهم أبو العاص بن الربيع ، ووقع أبو العاص فى الأسر ، وأصبح كل أسير يقوم بفداء نفسه ،

                        فلما علمت زينب بأسره أرسلت فى فدائه القلادة التى أهدتها أمها خديجة لها يوم عرسها ، وضعتها فى ثوب من قطن أو كتان ، وأرسلتها مع أخي زوجها أبى العاص ، ودخل بها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وهو يقول : معى ما أفتدى به أبا العاص ، وأعطى الصرة للنبى- صلى الله عليه وسلم - فلما رأى رسول الله ما بالصرة دهش وقال عليه الصلاة والسلام : لك الله يا زينب قلادة خديجة ، ثم سكت ثم ذكر أن أمها أهدتها هذه القلادة ليلة عرسها ، حين زفت إلى أبى العاص ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : إن أردتم أن تطلقوا لها أسيرها ، وتردوا عليها قلادتها فافعلوا ، فردوا القلادة وأطلقوا سراحه . (رواه أبو داود وأحمد)

                        - والتقى أبو العاص برسول الله- صلى الله عليه وسلم - وطلب منه رسول الله أن يخلى سبيل ابنته زينب ، فما عادت تحل له لأنها آمنت ، وهو على كفره ، ووعد أبو العاص رسول الله أن يخلى سبيلها بمجرد أن يعود إلى مكة ، فلما عاد طلب من زوجته زينب أن تتجهز لتلحق بأبيها.

                        - وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قد أرسل زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار إلى مكة وطلب منهما أن ينتظرا ببطن " يأجج " حتى يصل إليهما أبو العاص ومعه زينب ،

                        ولما همت زينب بالخروج جاءت إليها هند بنت عتبة وكانت مازالت كافرة ، فقالت لها : يا بنت محمد بلغنى أنك تريدين اللحاق بأبيك . فقالت زينب : ما أردت ذلك . فقالت : أى بنية عمى لا تغفلي إن كانت لك حاجة بمتاع مما يرفق بك فى سفرك ، أو بمال تبتغين به إلى أبيك فإن عندى حاجتك فلا تضطني أي " لا تستحي " منى فإنه لا يدخل بين النساء ما بين الرجال قالت زينب : فأنكرت أن أكون أريد ذلك . َ- وخرج زيد بن حارثة وصاحبه ، ونزلا بالمنزل الذى أشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وكانت زينب قد خرجت مع كنانة بن الربيع أخى أبى العاص على بعير ، فركبته وأخذ قوسه وكنانته ، ثم خرج بها نهارا يقود بها البعير ، وهى فى هودج فوق البعير ، وعلمت قريش بذلك فقالوا كيف تخرج نهارا ؟ فساروا خلفها يريدون ردها ، فأدركوها بذي طوى ، وكان أول من سبق إليها هبار ابن الأسود بن المطلب الفهري ، وروعها برمح فى يده ، فسقطت من فوق البعير وكانت حاملا ، فأجهضت ، ولما رأى كنانة ذلك نثر كنانته ثم قال : والله لا يدنو منى أحد إلا وضعت فيه سهما ، فابتعد الناس عنه ، وهنا أقبل عليه أبو سفيان قائلا : أيها الرجل كف عنا نبلك حتى نكلمك . فكف كنانة نبله ، فقال له أبو سفيان : إنك لم تصب فيما فعلته . خرجت بابنة محمد على رؤس الناس علانية من بين أظهرنا ، وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد ، إن الناس يظنون إن خرجت بهذه الصورة أن ذلك لذل أصابنا وضعف منا ووهن ، ولعمرى ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجة ، ولكن ارجع حتى إذا هدأت الأصوات ، وتحدث الناس أنا قد رددناهم فاخرج بها سراً ، وألحقها بأبيها وفى ذلك يقول كنانة بن الربيع :

                        عجبت لهبار وأوباش قومه *** يريدون إخفارى ببنت محمد

                        ولست أبالى ما حييت عديدهم *** وما استجمعت قبضا يدى بالمهند


                        - ذكر البيهقى فى دلائل النبوة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بعث زيد بن حارثة ، وأعطاه خاتمه لتجيء زينب معه ، فتلطف زيد حتى أعطاه راعيا من مكة ، وكان كنانة قد انتظر حتى تستعيد زينب قوتها ، ثم يخرج بها إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ولما خرج بها لقيها الراعى فأعطاها الخاتم ، فلما رأته عرفته فقالت : من دفع إليك هذا ؟ قال رجل من ظاهر مكة ، فخرجت زينب ليلا ، فركبت وسارت وراءه ، حتى قدم بها المدينة فكان النبى- صلى الله عليه وسلم يقول : لله زينب أصيبت من أجلى هى أفضل بناتى ،

                        وعلم منها رسول الله- صلى الله عليه وسلم ما كان هبار بن الأسود فأهدر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - دمه ودم صاحبه نافع بن عبد القيس ،

                        وظلت زينب عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قرابة ست سنوات وزوجها على كفره .- وأصابت سرية لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - أموال تجارة كانت لقريش مع أبي العاص وقد فر أبو العاص ، فأجارته السيدة زينب- رضي الله عنها - ورد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - مال قريش إلى أبى العاص .- وعاد أبو العاص إلى مكة وأدى إلى كل ذى مال ماله ثم قال : يا معشر قريش هل بقى لأحد منكم عندى مال لم يأخذه ؟ قالوا : لا ، فقد وجدناك وفيا كريما فقال : أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . والله ما منعنى من الإسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أنى أردت أن آكل أموالكم ، فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت .

                        - ثم خرج حتى قدم على رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فى المحرم سنة 7 هـ وأسلم ، ورد رسول الله- صلى الله عليه وسلم عليه زوجته زينب قيل على النكاح الأول دون مهر جديد وقيل إنه ردها عليه بمهر جديد ونكاح جديد ولم تبق مع زوجها بعد عودتها كثيرا فلقد ماتت على رأس السنة الثامنة من الهجرة بالمدينة ،

                        وغسلتها أم عطية الأنصارية ، فقد أخرج البخاري عن أم عطية رضى الله عنها قالت : " دخل علينا رسول الله ونحن نغسل ابنته فقال : اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر ، واجعلن فى الآخرة كافورا أو شيئا من كافور وابدأن ، بميامنها ومواضع الوضوء منها "

                        - ونزل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قبرها وهو محزون ، فلما خرج من القبر بعد دفنها سرى عنه ، وقال : " كنت ذكرت زينب وضعفها فسألت الله تعالى أن يخفف عنها ضيق القبر وغمه ففعل وهون عليها " .

                        - اشتهرت زينب بحبها لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - وحرصها على دعوة زوجها إلى الإسلام ، ولما تعجب زوجها أبو العاص من إيمانها وقوة عقيدتها قالت له : والله ما كنت لأكذب أبى ، وإنه والله كما عرفت أنت وقومك ، إنه الصادق الأمين .

                        - وفدت زوجها من الأسر يوم بدر ، وأرسلت قلادتها التى أهدتها لها أمها " خديجة " حرصا منها على فداء زوجها من الأسر ، واستجاب أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - له حيث قال لهم : " إن أردتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها قلادتها فافعلوا " فأطلقوا سراحه وردوا عليها قلادتها . إكراما لبنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - .

                        - وكان أبو العاص فى تجارة لقريش إلى الشام قبل مؤتة ، فلما عاد من الشام لقيته سرية لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - فأصابت ما معه من تجارة ، وكانت هذه السرية لزيد بن حارثة فى جمادى الأولى عام 6 هـ بناحية " العيص " وأفلت أبو العاص ، ودخل المدينة ليلا، ثم لجأ إلى زينب زوجته ، فاستجار بها ، فأجارته ، فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الصبح فكبر ، وكبر الناس معه صاحت زينب من حجرتها : أيها الناس إنى قد أجرت أبا العاص بن الربيع ،- فلما سلم النبىّ- صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس فقال لهم : أيها الناس هل سمعتم ما سمعت ؟ قالوا : نعم ، فقال- صلى الله عليه وسلم - : " أما والذى نفس محمد بيده ما علمت بشىء من ذلك حتى سمعت ما سمعتم ، وإنه يجير على المسلمين أدناهم " ، ثم انصرف رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فدخل على ابنته فقال : أى بنية أكرمى مثواه ، ولا يخلص إليك فإنك ، لا تحلين له ، وأرسل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - إلى رجال السرية الذين أصابوا مال أبى العاص فقال لهم : " إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم ، وقد أصبتم له مالا فإن تحسنوا وتردوا عليه الذى له ، فإنا نحب ذلك وإن أبيتم فهو فئ الله الذى أفاء عليكم فأنتم أحق به " دون إكراه منه- صلى الله عليه وسلم - لهم . فقالوا : يا رسول الله بل نرده عليه فردوا عليه كل ماله .

                        - زينب هى بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكبرى ، وكان - صلى الله عليه وسلم -يحبها ويكرمها على سائر بناته ، فقد أخرج الطحاوي والحاكم من حديث عائشة من قصة مجىء زيد بن حارثة بزينب بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - من مكة وفى آخره قال النبىّ- صلى الله عليه وسلم - : " وهى أفضل بناتى أصيبت فىّوهى بنت صفوة خلق الله وسيد المرسلين- صلى الله عليه وسلم - ، ومن المهاجرات ، ومن السابقات إلى الإسلام .

                        - كانت زينب بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - تعانى مما أصابها عند هجرتها من مكة إلى المدينة وإيذاء " هبّار " لها وسقوطها على الصخرة ، وفزعها ، وإجهاضها ، وظلت مريضة حتى وافتها المنية فى عام 8 هـ / 630 م بالمدينة المنورة ، وصلى عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم ونزل قبرها، وخرج من القبر محزونا ثم سرى عنه وقال : " كنت ذكرت زينب وضعفها ، فسألت الله تعالى أن يخفف عنها ضيق القبر وغمه ، ففعل وهون عليها - رضي الله عنها - .


                        المصدر cdنساء خالدات
                        التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:42 م.
                        ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (المائدة : 15-16 )

                        تعليق


                        • #13
                          الاسم :
                          زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف الهلالية .
                          اللقب :
                          أم المساكين.

                          تاريخ الميلاد :
                          قبل البعثة بحوالى ثلاثة عشر عامًا .

                          الأزواج :
                          عبد الله بن جحش ، وقيل من الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب - رضى الله عنهما ثمّ تزوّجها النبيّ - صلى الله عليه وسلم -


                          محل الإقامة :
                          المدينة المنورة .

                          الوفاة :
                          توفيت - رضى الله عنها - فى ربيع الأول في العام 4هـ


                          - زينب بنت خزيمة - رضى الله عنها - إحدى أمهات المؤمنين الفضليات ، اللاتى أذهب الله عنهنّ الرجس وطهرهنّ تطهيرا .

                          وُلدت زينب فى مكة قبل بعثة النبى - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة عشر عامًا تقريبًا ، وعُرفت قبل الإسلام بأم المساكين لكثرة إطعامها لهم ورحمتها بهم .

                          - ولمّا أشرق نور الإسلام كانت زينب ممن دخلوا فى هذا الدين عن رضىً واقتناع .

                          - وقد اختلفت الأقوال فى الصحابى الذى تزوجته زينب قبل زواجها من النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقيل إنها تزوجت من عبد الله بن جحش - رضى الله عنه - فاستشهد يوم أحد ، وقيل إنها كانت زوجةً للطفيل بن الحارث ، ثم خلّف عليها أخاه الشهيد عُبيدة بن الحارث فاستشهد يوم بدر .

                          -وقد تزوج النبى - صلى الله عليه وسلم- من زينب بنت خزيمة فى رمضان ، وقيل فى شوال في العام ( 3 هـ ) ، وأصدقها أربعمائة درهم ، وبنى لها حجرة إلى جوار حجرات زوجاته الشريفات ، ولم يطل مقام زينب فى البيت النبوى ،فما كادت تمضى بضعة شهور حتى توفيت - رضى الله عنها - فى ربيع الأول في العام 4 هـ ودفنت بالبقيع ، وكان عمرها يناهز الثلاثين عاما .

                          - السيدة زينب بنت خزيمة - رضى الله عنها - من أمهات المؤمنين الفضليات اللاتى امتزن بالرحمة والشفقة على المساكين والمحتاجين حتى لقبت بأم المساكين قبل إسلامها ، وذلك رغم صغر سنها ، إذ أجادت العمل النسوى الاجتماعى لخدمة مجتمعها قبل الإسلام وبعده ، فصرفت جُلّ وقتها لرعاية المساكين وإطعامهم والتصدق عليهم .

                          زينب بنت خزيمة - رضى الله عنها - من أمهات المؤمنين ونساء آل البيت الطاهرات اللاتى أذهب الله عنهن الرجس وطهرهنّ تطهيرًا ، كما أنها من السابقات إلى الإسلام ، اللاتى عُرف عنهن رقة الطباع والرحمة والعطف على المساكين حتى لقبت "بأم المساكين " فكانت من أرق النساء وأرحمهنّ بالفقراء والمساكين فى الجاهلية والإسلام .

                          - لم ترو أم المؤمنين زينب بنت خزيمة شيئًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال الذهبى : وما روت شيئا . ولعل هذا يعود إلى انشغالها بأحوال المساكين ، وإلى قلة مكثها فى بيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ووفاتها في حياته .

                          - تُوفيت زينب بنت خزيمة - رضى الله عنها - فى ربيع الأول في العام ( 4 هـ ) ودُفنت بالبقيع ، وكان عمرها حوالى ثلاثين عامًا ،

                          وكانت أول نساء النبى - صلى الله عليه وسلم - موتًا بالمدينة المنورة .
                          التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:42 م.
                          ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (المائدة : 15-16 )

                          تعليق


                          • #14
                            فاطمة الزهراء

                            السيدة فاطمة الزهراء ابنة سيد الأنبياء والمرسلين وأمها أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد خير نساء العالمين ، ولدت السيدة فاطمة - رضى الله عنها وأرضاها - قبل بعثة المصطفى ( بخمس سنين فى يوم الجمعة 20 من جمادى الآخرة فى العام الذى اختلفت فيه قريش على وضع الحجر الأسعد فى مكانه من الكعبة فوضعه رسول الله ولما عاد إلى بيته تلقى نبأ مولد ابنته فتهلل ودخل على خديجة - رضى الله عنها - وبارك لها فى مولودتها ودعا بالبركة فيها وفى ذريتها
                            والسيدة فاطمة هى الابنة الرابعة لرسول الله من السيدة خديجة فهى بعد زينب ورقية وأم كلثوم ، ولدت السيدة فاطمة ورسول الله يستعد لتلقى النبوة والرسالة فلقد حبب إليه التحنث فى غار حراء

                            مواقفها قبل الهجرة

                            لقد هجرت السيدة فاطمة بنت محمدٍ الطفولة منذ صغرها فقد عاشت أماً لأبيها بعد موت أمها خديجة - رضى الله عنها وأرضاها - وكانت تخفف عنه الأحزان وترد عنه أذى مشركى قريش فقد أخرج البخارى :أن عقبة بن أبى معيط جاء بسلا جزورٍ فوضعه على ظهر رسول الله فلم يرفع رأسه حتى جاءت فاطمة - رضى الله عنها - فرفعته ودعت على من صنع ذلك عند ذلك رفع النبى رأسه وقال : " اللهم عليك بأبى جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبى معيط وأبىّ بن خلف "
                            هجرتها

                            ولما هاجر رسول الله أرسل رسول الله من يأتى بأهله فخرجت السيدة فاطمة وأختها أم كلثوم ومعهما سودة بنت زمعة وفى طريق الهجرة إلى المدينة نخس الحويرث القرشى الدابة التى كانت تحمل السيدة فاطمة وأختها أم كلثوم فرمت بها الدابة فى طريق الصحراء بين مكة والمدينة وأثرت على ساقيها فلما علم رسول الله بذلك حزن حزنا شديدا ، فلما كان يوم فتح مكة أشار إلى أصحابه بقتل الحويرث حتى ولو تعلق بأستار الكعبة ولم يعتذر الحويرث من فعلته فبحث عنه الإمام علي بن أبى طالب حتى وجده فقتله
                            زواجها من على كرم الله وجهه

                            ولما بلغت فاطمة مبلغ الزواج تقدم لخطبتها أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب فأجابهما رسول الله بقول جميل كما فى النسائى إنها صغيرة وفى رواية إنى أنتظر بها القضاء
                            وهنا أشار عمر بن الخطاب على عليّ بن أبى طالب أن يتقدم لخطبتها وقال له : أنت لها يا علىّ
                            فتقدم علىّ لخطبتها وكان عمرها فى حوالى الثامنة عشرة من عمرها وكان علىّ فى الثانية والعشرين
                            و روى أن نفرا من الأنصار قالوا لعليّ بن أبى طالب عندك فاطمة فائت رسول الله فسلم عليه وكلمه ،
                            فذهب علىّ إلى رسول الله فما كاد علىّ يجلس حتى قال له رسول الله :
                            " ما حاجتك يا ابن أبى طالب ؟ "
                            فذكر علىّ فاطمة - رضى الله عنها - فقال رسول الله : " مرحبا وأهلا "
                            ولم يرد ، وخرج على - رضى الله عنه - إلى أولئك الجمع من الأنصار وهم ينتظرونه قالوا : ما وراءك ؟
                            قال علىّ - رضى الله عنه - : ما أدرى غير أن رسول الله قال لى : مرحبا وأهلا
                            قالوا : أيكفيك من رسول الله إحداهما : أعطاك الأهل وأعطاك المرحب ؟
                            وفى اليوم التالى وقف علىّ - رضى الله عنه - قريبا من رسول الله فألقى عليه السلام ، ثم قال : أردت أن أخطب فاطمة يا رسول الله .
                            فالتفت إليه رسول الله برفق وحنان ثم سأله : " وهل عندك شىء ؟
                            " فرد عليه علىّ قائلا : لا يا رسول الله .
                            فقال رسول الله : " فأين درعك التى أعطيتك يوم بدر ؟ "
                            فقال علىّ - رضى الله عنه - : هى عندى يا رسول الله .
                            فقال رسول الله: " ائت بها "
                            فجاءه بها فأمره رسول الله أن يبيعها ليجهز العروس بثمنها ، وعلم عثمان ابن عفان بما كان بين رسول الله وعليّ - رضى الله عنه - فاشتراها منه ابن عفان وبالغ فى الثمن ليمكنه من دفع ما يليق بصداق الزهراء فدفع إليه أربعمائة وسبعين درهما فدفعها علىّ كلها صداقا وتمت الخطبة وأعطى النبى لبلال - رضى الله عنه - مبلغا ليشترى ببعضه طيبا وعطرا ثم دفع الباقى إلى أم سلمة - رضى الله عنها - لتشترى ما يحتاج إليه العروسان من متاع وغيره
                            وقبل الحفل قال رسول الله ( لخادمه أنس بن مالك انطلق وادع لى أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم من المهاجرين والأنصار ودعا أنس جميعا كبيرا من المسلمين
                            فقام رسول الله خطيبا وقال :" الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المهروب إليه من عذابه النافذ أمره فى أرضه وسمائه الذى خلق الخلق بقدرته " ... إلى أن قال : " إن الله عز وجل جعل المصاهرة نسبًا حقًا وأمرًا مفترضا وحكمًا عادلا وخيرًا جامعًا .. فقال الله عز وجل : " وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا " ثم إن الله تعالى أمرنى أن أزوج فاطمة من علىّ وأشهدكم أنى زوجت فاطمة من علىّ على أربعمائة مثقال فضة إن رضى بذلك على السنة القائمة والفريضة الواجبة فجمع الله شملهما وبارك لهما وأطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم "
                            فقال علىّ : رضيت يا رسول الله ثم خر ساجدا شكرا لله فلما رفع رأسه قال رسول الله: " بارك الله لكما وعليكما وأسعد جدكما وأخرج منكما الكثير الطيب
                            وتزوج علىّ فاطمة وبنى بها بعد مرجع المسلمين من بدر فى محرم فى السنة الثانية من الهجرة وأولم عليها فذبح عليها كبشًا أهداه إياه سعد بن عبادة الأنصارى
                            وكان علي بن أبى طالب فقيرا
                            قال عليّ بن أبى طالب : لقد تزوجت فاطمة وما لى ولها غير جلد كبش تنام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار وما لى ولها خادم غيرها .
                            وأرسل رسول الله مع فاطمة عند زواجها بخملة ووسادة حشوها ليف وسقاء وجرتين فكان ذلك هدية زواجها من أبيها .

                            انتقالها للعيش بجوار الرسول

                            وبنى بها فى بيت أمه فاطمة بنت أسد وكان ذلك بعيدا عن بيت رسول الله وكانت تتمنى أن تكون من السكن بقرب أبيها وسرعان ما تحقق أملها فقد جاءها النبى قائلا : " إنى أريد أن أحولك إلىّ "
                            فقالت لرسول الله : فكلم حارثة بن النعمان أن يتحول وأكون إلى جوارك .
                            فبلغ ذلك حارثة فتحول وجاء إلى النبى فقال : يا رسول الله إنه بلغنى أنك تحول فاطمة إليك وهذه منازلى وهى أقرب بيوت بنى النجار بك وإنما أنا ومالى لله ولرسوله والله يا رسول الله المال الذى تأخذ منى أحب إلىّ من الذى تدع .
                            فقال له الرسول: " صدقت بارك الله عليك " فحولها رسول الله إلى بيت حارثة

                            حياتها مع على

                            وعاشت السيدة فاطمة حياة متواضعة وكانت تعمل بيدها بالرحى حتى أثرت فى يدها ولقد رزق منها الإمام علىّ بالذرية الصالحة ببركة دعاء النبى فقد رزق منها بالحسن والحسين وزينب وأم كلثوم
                            وكان الإمام عليّ بن أبى طالب يكفى فاطمة العمل خارج البيت وأشار على أمه أن تكفى فاطمة خدمة البيت فلقد أضعفها العمل فأثرت الرحى فى يديها وضعف بدنها وعلم الإمام علىّ أن رسول الله قدم إليه سبىُُ فذهبا يسألان رسول الله خادما ،
                            فلقد روى لما علم علىّ أن النبى قد جاءه خدم قال لفاطمة لو أتيت أباك فسألتيه خادما ؟ فأتته فقال النبى : " ما جاء بك يا بنية ؟ "
                            فقالت : جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأله
                            فأتاها رسول الله فقال على يا رسول الله : أدارت الرحى حتى أثرت فى يدها وحملت القربة حتى أثرت فى نحرها فلما أن جاء الخدم أمرتها أن تسألك فتستخدمها خادما يقيها التعب وما هى فيه من الشدة .
                            فقال النبى : " والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكنى أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم "
                            ورجع رسول الله إلى بيته ثم أتاهما وقد تغطيا بقطيفتهما إذا غطيا أقدامهما تكشف رأساهما فتأثر ثم قال : " مكانكما ألا أخبركما بخير مما سألتمانى ؟ "
                            فقالا : بلى .
                            فقال: " كلمات علمنيهن جبريل - عليه السلام - : تسبحان فى دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا وإذا آويتما إلى فراشكما تسبحان ثلاثا وثلاثين وتحمدان ثلاثا وثلاثين وتكبران ثلاثا وثلاثين " ثم ودعهما ومضى فما زالت فاطمة وعلىّ - رضى الله عنهما - يواظبان على ترديدهما طوال حياتهما
                            و روى أَنَّ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَلَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ، أَتَتْ، فَقَالَتْ:
                            إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُوْنَ أَنَّكَ لاَ تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ.
                            فَقَامَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَمِعْتُهُ حِيْنَ تَشَهَّدَ، فَقَالَ: (أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا العَاصِ بنَ الرَّبِيْعِ، فَحَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِضْعَةٌ مِنِّي، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَفْتِنُوْهَا، وَإِنَّهَا -وَاللهِ- لاَ تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُوْلِ اللهِ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ).
                            فَتَرَكَ عَلِيٌّ الخِطْبَةَ.
                            و فى روايه أخرى : (وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِيْنِهَا).

                            حب الرسول صلى الله عليه و سلم لها و فضلها

                            عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ).
                            قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (نَزَلَ مَلَكٌ، فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ).
                            عن ثوبان قال:
                            دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى فَاطِمَةَ وَأَنَا مَعَهُ، وَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ عُنُقِهَا سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا لِي أَبُو حَسَنٍ.
                            فَقَالَ: (يَا فَاطِمَةُ! أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُوْلَ النَّاسُ: هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَفِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ).
                            ثُمَّ خَرَجَ، فَاشْتَرَتْ بِالسِّلْسِلَةِ غُلاَماً، فَأَعْتَقَتْهُ.
                            فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ).
                            عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ:
                            أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَادَ فَاطِمَةَ وَهِيَ مَرِيْضَةٌ، فَقَالَ لَهَا:
                            (كَيْفَ تَجِدِيْنَكِ؟).
                            قَالَتْ: إِنِّي وَجِعَةٌ، وَإِنَّهُ لَيَزِيْدُنِي، مَا لِي طَعَامٌ آكُلُهُ.
                            قَالَ: (يَا بُنَيَّةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوْنِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ العَالَمِيْنَ؟).
                            قَالَتْ: فَأَيْنَ مَرْيَمُ؟
                            قَالَ: (تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ، أَمَا -وَاللهِ- لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ).
                            قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّمَا فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي، يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا).
                            وَصَحَّ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَلَّلَ فَاطِمَةَ وَزَوْجَهَا وَابْنَيْهِمَا بِكِسَاءٍ، وَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُم تَطْهِيْراً).

                            عَنْ أَنَسٍ:
                            أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، إِذَا خَرَجَ لِصَلاَةِ الفَجْرِ، يَقُوْلُ: (الصَّلاَةَ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، {إِنَّمَا يُرِيْدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْراً})
                            عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
                            نَظَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، فَقَالَ: (أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُم، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُم).
                            وفى الصحيحين قالت عائشة - رضى الله عنها - :جاءت فاطمة تمشى ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله فقام إليها وقال : " مرحبا بابنتى "
                            وأخرج أبو داود والحاكم عن عائشة - رضى الله عنها - قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها وكذلك كانت هى تصنع به .

                            وفاة الرسول

                            ولما كان رسول الله فى المرض الذى لحق فيه بالرفيق الأعلى وقت احتضار النبى دخلت عليه وقد ألم به المرض فحزنت وقالت : وا كرب أبتاه .
                            فقال رسول الله : " لا كرب على أبيك بعد اليوم ". ثم كلمها فى أذنها فبكت ثم أسر إليها أخرى فضحكت ،
                            عن عائشة - رضى الله عنها - قالت :كنا أزواج النبى اجتمعنا عنده فلم يغادر منهن واحدة فجاءت فاطمة تمشى ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله فلما رآها رحب بها وقال : " مرحبا بابنتى " ثم أقعدها عن يمينه أو عن يساره . ثم سارَّها فبكت ثم سارها الثانية فضحكت ،
                            فلما قام قلت لها : خصك رسول الله بالسر وأنت تبكين ، عزمت عليك بما لى عليك من حق لما أخبرتنى مم ضحكت ومم بكيت ؟
                            قالت : ما كنت لأفشى سر رسول الله.
                            فلما توفى قلت لها : عزمت عليك لما لى عليك من حق لما أخبرتنى
                            قالت : أما الآن فنعم فى المرة الأولى حدثنى : " أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة وأنه عارضنى العام فى هذه السنة مرتين وأنى لا أحسب ذلك إلا عند اقتراب أجلى فاتقى الله واصبرى فنعم السلف لك أنا وأنت أسرع أهلى بى لحوقا " فبكيت،
                            فلما رأى جزعى ، قال :" أما ترضين أن تكونى سيدة نساء العالمين أو سيدة نساء هذه الأمة فضحكت .
                            فلما مات رسول الله بكته بكاءً شديدا وقالت يومها : يا أبتاه أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه فى جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه .
                            ولما دفن أقبلت فاطمة - رضى الله عنها - على أنس بن مالك فقالت : يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله

                            وفاتها

                            عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
                            عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَدُفِنَتْ لَيْلاً.
                            وَصَلَّى عَلَيْهَا العَبَّاسُ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا هُوَ وَعَلِيٌّ وَالفَضْلُ
                            عَنِ أُمِّ جَعْفَرٍ:
                            أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: إِنِّي أَسْتَقْبِحُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ، يُطْرَحُ عَلَى المَرْأَةِ الثَّوْبُ، فَيَصِفُهَا.
                            قَالَتْ: يَا ابْنَةَ رَسُوْلِ اللهِ، أَلاَ أُرِيْكِ شَيْئاً رَأَيْتُهُ بِالحَبَشَةِ؟
                            فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطْبَةٍ، فَحَنَتْهَا، ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْباً.
                            فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ! إِذَا مِتُّ فَغَسِّلِيْنِي أَنْتِ وَعَلِيٌّ، وَلاَ يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ عَلَيَّ.
                            فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ، جَاءتْ عَائِشَةُ لِتَدْخُلَ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: لاَ تَدْخُلِي.
                            فَشَكَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَجَاءَ، فَوَقَفَ عَلَى البَابِ، فَكَلَّمَ أَسْمَاءَ.
                            فَقَالَتْ: هِيَ أَمَرَتْنِي.
                            قَالَ: فَاصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
                            وهِيَ أَوَّلُ مِنْ غُطِّيَ نَعْشُهَا فِي الإِسْلاَمِ عَلَى تِلْكَ الصِّفَة
                            التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:42 م.
                            اقتباس:
                            نحري دون نحرك ,عرضي فدي عرضك, نفسي فدي نفسك
                            بأبي أنت و أمي يا رسول الله
                            ****
                            بنات المسلمين هنا سبايا ..... وشمس المكرمات هنا تغيب
                            تبيت كريمة اختي وتصحو .... وقد الغى كرامتها الغريب
                            تخبّئ وجهها ياليت شعري..... بماذا ينطق الوجه الكئيب
                            يموت الطفل في احضان ام ..... تهدهده وقد جف الحليب


                            منتدى حراس العقيدة يشترط توثيق المواضيع، ويعتبره شرط أساسي لاعتمادها. فلا يقبل أي موضوع لأي عضو كان (عضو,مشرف,مدير أو عضو شرف) إن لم تكن المعلومات الواردة به موثقة.

                            التوثيق ,التوثيق,التوثيق
                            بارك الله فيكم

                            تعليق


                            • #15
                              أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنها

                              نسبها ونشأتها:


                              السيدة عائشة (رضي الله عنها) هي ما لهذه الإنسانة من عقل نير، وذكاء حاد ، وعلم جم. ولدورها الفعال في خدمة الفكر الإسلامي من خلال نقلها لأحاديث رسول الله وتفسيرها لكثير من جوانب حياة الرسول صلى الله عليه و سلم واجتهاداتها . وهي كذلك المرأة التي تخطت حدود دورها كامرأة لتصبح معلمة أمة بأكملها ألا وهي الأمة الإسلامية. لقد كانت (رضي الله عنها) من أبرع الناس في القرآن والحديث و الفقه، فقد قال عنها عروة بن الزبير (( ما رأيت أحداً أعلم بالقرآن ولا بفرائضه ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث عرب ولا بنسب من عائشة)). 1
                              هي عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان، زوجة رسول الله وأفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالقرآن والحديث والفقه. ولدت بمكة المكرمة في العام الثامن قبل الهجرة ، تزوجها الرسول {صلى الله عليه وسلم} في السنة الثانية للهجرة، فكانت أكثر نسائه رواية لأحاديثه.

                              كانت من أحب نساء الرسول إليه، وتحكي (رضي الله عنها) عن ذلك فتقول ((فضلت على نساء الرسول بعشر ولا فخر: كنت أحب نسائه إليه، وكان أبي أحب رجاله إليه، وتزوجني لسبع وبنى بي لتسع (أي دخل بي)، ونزل عذري من السماء (المقصود حادثة الإفك)،واستأذن النبي صلى الله عليه و سلم نساءه في مرضه قائلاً: إني لا أقوى على التردد عليكن،فأذنّ لي أن أبقى عند بعضكن، فقالت أم سلمة: قد عرفنا من تريد، تريد عائشة، قد أذنا لك، وكان آخر زاده في الدنيا ريقي، فقد استاك بسواكي، وقبض بين حجري و نحري، ودفن في بيتي)). توفيت(رضي الله عنها) في الثامنة والخمسين للهجرة.
                              وفي هذه النقطة البحثية نتطرق إلى ثلاث مجالات تميزت فيهم السيدة عائشة وهي :


                              1. علمها و تعلمها

                              2.السيدة المفسرة المحدثة

                              3.السيدة الفقيهة

                              وقد اختيرت هذه المجالات ؛ لأهميتها ولأثرها الواضح في المجتمع والفكر الإسلامي، فهي (رضي الله عنها) بعلمها ودرايتها ساهمت بتصحيح المفاهيم، والتوجيه لإتباع سنة رسول الله {صلى الله عليه وسلم}. فقد كان أهل العلم يقصدونها للأخذ من علمها الغزير، فأصبحت بذلك نبراساً منيراً يضيء على أهل العلم وطلاب


                              علمها وتعليمها


                              تعد أم المؤمنين السيدة عائشة (رضي الله عنها) من أكبر النساء في العالم فقهاً وعلماً، فقد أحيطت بعلم كل ما يتصل بالدين من قرآن وحديث وتفسير وفقه. وكانت (رضي الله عنها) مرجعاً لأصحاب رسول الله عندما يستعصي عليهم أمر، فقد كانوا (رضي الله عنهم) يستفتونها فيجدون لديها حلاً لما أشكل عليهم. حيث قال أبو موسى الأشعري : ((ما أشكل علينا -أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً)) .

                              وقد كان مقام السيدة عائشة بين المسلمين مقام الأستاذ من تلاميذه، حيث أنها إذا سمعت من علماء المسلمين والصحابة روايات ليست على وجهها الصحيح،تقوم بالتصحيح لهم وتبين ما خفي عليهم، فاشتهر ذلك عنها ، وأصبح كل من يشك في رواية أتاها سائلاً.

                              لقد تميزت السيدة بعلمها الرفيع لعوامل مكنتها من أن تصل إلى هذه المكانة، من أهم هذه العوامل:

                              - ذكائها الحاد وقوة ذاكرتها، وذلك لكثرة ما روت عن النبي صلى الله عليه و سلم .

                              - زواجها في سن مبكر من النبي صلى الله عليه و سلم، ونشأتها في بيت النبوة، فأصبحت (رضي الله عنها) التلميذة النبوية.

                              - كثرة ما نزل من الوحي في حجرتها، وهذا بما فضلت به بين نساء رسول الله.

                              - حبها للعلم و المعرفة، فقد كانت تسأل و تستفسر إذا لم تعرف أمراً أو استعصى عليها مسائلة، فقد قال عنها ابن أبي مليكة ((كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه)).

                              ونتيجة لعلمها وفقهها أصبحت حجرتها المباركة وجهة طلاب العلم حتى غدت هذه الحجرة أول مدارس الإسلام وأعظمها أثر في تاريخ الإسلام. وكانت (رضي الله عنها) تضع حجاباً بينها وبين تلاميذها، وذلك لما قاله مسروق((سمعت تصفيقها بيديها من وراء الحجاب)).

                              لقد اتبعت السيدة أساليب رفيعة في تعليمها متبعة بذلك نهج رسول الله في تعليمه لأصحابه. من هذه الأساليب عدم الإسراع في الكلام وإنما التأني ليتمكن المتعلم من الاستيعاب، . فقد قال عروة إن السيدة عائشة قالت مستنكرة((ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم يسمعني ذلك، وكنت أسبِّح-أصلي-فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم.
                              كذلك من أساليبها في التعليم، التعليم أحياناً بالإسلوب العملي، وذلك توضيحاً للأحكام الشرعية العملية كالوضوء. كما أنها كانت لا تتحرج في الإجابة على المستفتي في أي مسائلة من مسائل الدين ولو كانت في أدق مسائل الإنسان الخاصة. كذلك لاحظنا بأن السيدة عائشة كانت تستخدم الإسلوب العلمي المقترن بالأدلة سواء كانت من الكتاب أو السنة. ويتضح ذلك في رواية مسروق حيث قال((كنت متكئاً عند عائشة، فقالت: يا أبا عائشة،ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن ؟ قالت: من زعم أن محمداً صلى الله عليه و سلمرأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئاً فجلست فقلت:يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني،ألم يقل الله عز وجل (ولقد رآه بالأفق المبين.ولقد رآه نزلةً أخرى)

                              فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ،فقال: ( إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين،رأيته مهبطاً من السماء سادّاً عِظَمُ خلقه ما بين السماء و الأرض )) فقالت: أولم تسمع أن الله يقول لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) أو لم تسمع أن الله يقولوما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليٌ حكيم).

                              قالت: ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية ، و الله يقول: ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ). قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية ، والله يقول ( قل لا يعلم من في السماوات و الأرض الغيب إلا الله ))
                              وبذلك يتضح لنا بأن السيدة عائشة (رضي الله عنها)كانت معقلاً للفكر الإسلامي، وسراجاً يضيء على طلاب العلم. ولذكائها و حبها للعلم كان النبي صلى الله عليه و سلم يحبها ويؤثرها حيث قال( كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)).


                              السيدة المفسرة المحدثة


                              كانت السيدة عائشة (رضي الله عنها) عالمة مفسرة ومحدثة، تعلم نساء المؤمنين،ويسألها كثير من الصحابة في أمور الدين،فقد هيأ لها الله سبحانه كل الأسباب التي جعلت منها أحد أعلام التفسير والحديث. وإذا تطرقنا إلى دورها العظيم في التفسير فإننا نجد أن كونها ابنة أبو بكر الصديق هو أحد الأسباب التي مكنتها من احتلال هذه المكانة في عالم التفسير، حيث أنها منذ نعومة أظافرها وهي تسمع القرآن من فم والدها الصديق، كما أن ذكائها و قوة ذاكرتها سبب آخر،ونلاحظ ذلك من قولها( لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه و سلم وإني لجارية ألعب (بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده)).

                              ومن أهم الأسباب إنها كانت تشهد نزول الوحي على رسول الله، وكانت(رضي الله عنها)تسأل الرسول عن معاني القرآن الكريم وإلى ما تشير إليه بعض الآيات.فجمعت بذلك شرف تلقي القرآن من النبي صلى الله عليه و سلم فور نزوله وتلقي معانيه أيضا من رسول الله. وقد جمعت (رضي الله عنها) إلى جانب ذلك كل ما يحتاجه المفسر كقوتها في اللغة العربية وفصاحة لسانها و علو بيانها.
                              كانت السيدة تحرص على تفسير القرآن الكريم بما يتناسب وأصول الدين وعقائده، ويتضح ذلك في ما قاله عروة يسأل السيدة عائشة عن قوله تعالى(( حتى إذا استيأس الرسل و ظنوا أنهم قد كُذِبُوا جاءهم نصرنا…)) قلت: أ كُذِبُوا أم كُذِّبُوا؟ قالت عائشة: كُذِّبُوا، قلت: قد استيقنوا أن قومهم كذّبوهم فما هو بالظن، قالت: أجل لعمري قد استيقنوا بذلك، فقلت لها:وظنَّوا أنهم قد كُذِبُوا؟ قالت: معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، فطال عليهم البلاء و استأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم، وظنت الرسل أن اتباعهم قد كذَّبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك)).

                              وفي موقف آخر يتضح لنا أن السيدة عائشة كانت تحرص على إظهار ارتباط آيات القرآن بعضها ببعض بحيث كانت تفسر القرآن بالقرآن. وبذلك فإن السيدة عائشة تكون قد مهدت لكل من أتى بعدها أمثل الطرق لفهم القرآن الكريم . أما من حيث إنها كانت من كبار حفاظ السنة من الصحابة، فقد احتلت (رضي الله عنها) المرتبة الخامسة في حفظ الحديث وروايته، حيث إنها أتت بعد أبي هريرة ، وابن عمر وأنس بن مالك ، وابن عباس (رضي الله عنهم).

                              ولكنها امتازت عنهم بأن معظم الأحاديث التي روتها قد تلقتها مباشرة من النبي صلى الله عليه و سلم كما أن معظم الأحاديث التي روتها كانت تتضمن على السنن الفعلية . ذلك أن الحجرة المباركة أصبحت مدرسة الحديث الأول يقصدها أهل العلم لزيارة النبي صلى الله عليه و سلم وتلقي السنة من السيدة التي كانت أقرب الناس إلى رسول الله، فكانت لا تبخل بعلمها على أحدٍ منهم، ولذلك كان عدد الرواة عنها كبير.

                              كانت (رضي الله عنها) ترى وجوب المحافظة على ألفاظ الحديث كما هي، وقد لاحظنا ذلك من رواية عروة بن الزبير عندما قالت له (( يا ابن أختي بلغني أن عبد الله بن عمرو مارٌّ بنا إلى الحج فالقه فسائلْه، فإنه قد حمل عن النبي صلى الله عليه و سلم علماً كثيراً، قال عروة: فلقيته فساءلته عن أشياء يذكرها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان فيما ذكر أن النبي قال:إن الله لا ينتزع العلم من الناس انتزاعاً، ولكن يقبض العلماء فيرفعُ العلم معهم، ويبقى في الناس رؤوساً جهَّالاً يفتونهم بغير العلم، فيَضلّون و يٌضلٌّون. قال عروة: فلم حدثت عائشة بذلك أعظمت ذلك و أنكرته، قالت: أحدَّثك أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول هذا؟ قال عروة: حتى إذا كان قابلٌ، قالت له: إن ابن عمرو قد قدم فالقه ثم فاتحة حتى تسأله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم، قال: فلقيته فساءلته فذكره لي نحو ما حدثني به في مرَّته الأولى، قال عروة: فلما أخبرتها بذلك قالت: ما أحسبه إلا قد صدق، أراه لم يزد فيه شيئاً ولم ينقص)) . ولذلك كان بعض رواة الحديث يأتون إليها ويسمعونها بعض الأحاديث ليتأكدوا من صحتها، كما إنهم لو اختلفوا في أمر ما رجعوا إليها. ومن هذا كله يتبين لنا دور السيدة عائشة و فضلها في نقل السنة النبوية ونشرها بين الناس، ولولا أن الله تعالى أهلها لذلك لضاع قسم كبير من سنة النبي صلى الله عليه و سلم الفعلية في بيته عليه الصلاة و السلام .
                              السيدة الفقيهة :


                              تعد السيدة عائشة(رضي الله عنها) من أكبر النساء في العالم فقهاً وعلماً، فقد كانت من كبار علماء الصحابة المجتهدين، وكما ذكرنا سابقاً بأن أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم كانوا يستفتونها فتفتيهم، وقد ذكر القاسم بن محمد أن عائشة قد اشتغلت بالفتوى من خلافة أبي بكر إلى أن توفيت. ولم تكتفِ (رضي الله عنها) بما عرفت من النبي صلى الله عليه و سلم وإنما اجتهدت في استنباط الأحكام للوقائع التي لم تجد لها حكماً في الكتاب أو السنة، فكانت إذا سئلت عن حكم مسألة ما بحثت في الكتاب والسنة، فإن لم تجد اجتهدت لاستنباط الحكم، حتى قيل إن ربع الأحكام الشرعية منقولة عنها. فهاهي (رضي الله عنها) تؤكد على تحريم زواج المتعة مستدلة بقول الله تعالى : (( والذين هم لفروجهم حافظون.إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين.فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)).

                              وقد استقلت السيدة عائشة ببعض الآراء الفقهية، التي خالفت بها آراء الصحابة، ومن هذه الآراء:


                              1-جواز التنفل بركعتين بعد صلاة العصر، قائلة(( لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر)). وعلى الرغم من أنه من المعلوم أن التنفل بعد صلاة العصر مكروه، فقال بعض الفقهاء أن التنفل بعد العصر من خصوصياته .

                              2- كما أنها كانت ترى أن عدد ركعات قيام رمضان إحدى عشرة ركعة مع الوتر، مستدلة بصلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ،وذلك عندما سألها أبو سلمة بن عبدالرحمن ((كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم في رمضان؟ قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن و طولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن و طولهن، ثم يصلي ثلاثا. فقلت يا رسول الله: أتنام قبل أن توتر؟ فقال: ((يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي)). فكان الصحابة (رضي الله عنهم) يصلونها عشرين ركعة، لأن فعل النبي صلى الله عليه و سلم لهذا العدد لا يدل على نفي ما عداه . وهكذا جمعت السيدة عائشة بين علو بيانها و رجاحة عقلها، حتى قال عنها عطاء( كانت عائشة أفقه الناس وأحسن الناس رأياً في العامة)).

                              وفاتها رضي الله عنها:


                              توفيت السيدة عائشة (رضي الله عنها) وهي في السادسة و الستين من عمرها،بعد أن تركت أعمق الأثر في الحياة الفقهية و الاجتماعية والسياسية للمسلمين. وحفظت لهم بضعة آلاف من صحيح الحديث عن رسول صلى الله عليه و سلم .

                              لقد عاشت السيدة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم لتصحيح رأي الناس في المرأة العربية ، فقد جمعت (رضي الله عنها) بين جميع جوانب العلوم الإسلامية ، فهي السيدة المفسرة العالمة المحدثة الفقيهة. وكما ذكرنا سابقاً فهي التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم أن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، فكأنها فضلت على النساء.

                              كما أن عروة بن الزبير قال فيها(ما رأيت أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة))، وأيضا قال فيها أبو عمر بن عبدالبر( إن عائشة كانت وحيدة بعصرها في ثلاثة علوم علم الفقه وعلم الطب وعلم الشعر)).

                              وهكذا فإننا نلمس عظيم الأثر للسيدة التي اعتبرت نبراساً منيراً يضيء على أهل العلم وطلابه،للسيدة التي كانت أقرب الناس لمعلم الأمة وأحبهم، والتي أخذت منه الكثير وأفادت به المجتمع الإسلامي. فهي بذلك اعتبرت امتدادا لرسول الله صلى الله عليه و سلم .

                              المصدر :نساء حول الرسول
                              التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة 23 أكت, 2020, 10:42 م.
                              اقتباس:
                              نحري دون نحرك ,عرضي فدي عرضك, نفسي فدي نفسك
                              بأبي أنت و أمي يا رسول الله
                              ****
                              بنات المسلمين هنا سبايا ..... وشمس المكرمات هنا تغيب
                              تبيت كريمة اختي وتصحو .... وقد الغى كرامتها الغريب
                              تخبّئ وجهها ياليت شعري..... بماذا ينطق الوجه الكئيب
                              يموت الطفل في احضان ام ..... تهدهده وقد جف الحليب


                              منتدى حراس العقيدة يشترط توثيق المواضيع، ويعتبره شرط أساسي لاعتمادها. فلا يقبل أي موضوع لأي عضو كان (عضو,مشرف,مدير أو عضو شرف) إن لم تكن المعلومات الواردة به موثقة.

                              التوثيق ,التوثيق,التوثيق
                              بارك الله فيكم

                              تعليق

                              مواضيع ذات صلة

                              تقليص

                              المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                              أنشئ بواسطة نهى السيد, 20 أكت, 2020, 01:04 ص
                              رد 1
                              22 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة د.أمير عبدالله  
                              أنشئ بواسطة Mohamed Karm, 17 أكت, 2020, 03:03 ص
                              رد 1
                              28 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة Mohamed Karm
                              بواسطة Mohamed Karm
                               
                              أنشئ بواسطة Mohamed Karm, 17 أكت, 2020, 02:28 ص
                              ردود 0
                              16 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة Mohamed Karm
                              بواسطة Mohamed Karm
                               
                              أنشئ بواسطة د. نيو, 29 ديس, 2019, 04:22 م
                              رد 1
                              49 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة د. نيو
                              بواسطة د. نيو
                               
                              أنشئ بواسطة سعدون محمد, 19 ماي, 2019, 08:47 م
                              ردود 2
                              116 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة سعدون محمد
                              بواسطة سعدون محمد
                               
                              يعمل...
                              X