هل يأكل آل بيت النبي من الصدقة؟

تقليص

عن الكاتب

تقليص

الإستبرق معرفة المزيد عن الإستبرق
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 0 (0 أعضاء و 0 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل يأكل آل بيت النبي من الصدقة؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    اخواني الاعزاء لدي سؤال؟؟؟

    اعرف ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقبل الصدقة ...

    هل آل البيت ايضا لا يأكلون الصدقة؟؟؟؟؟

    خاصة و هناك عوائل من آل البيت وهم ومعروفين انهم سادة اي من اهل البيت
    هل هم ايضا لا يأكلون الصدقة ام فقط الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم؟؟؟
    خاصة وان اشخاص من اهل البيت حاليا ليسوا ملتزمين دينيا ولكن هم معروفين انهم من آل البيت..
    ماهو الفرق بيننا وبين اهل البيت الموجودين حاليا اي يقرب لهم الرسول صلى الله عليه وسلم
    آسفة على الاطالة وارجو الافادة
    وشكرا

  • #2
    لا حرج في ذلك إن اريد بالصدقة أي صدقة التطوع فهي أوسع من الصدقة الواجبة أي الزكاة المفروضة لأن الزكاة المفروضة لا تحل إلا للأصناف الثمانية الذين عينهم الله في قوله (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٌ)

    صدقة التطوع أوسع فيجوز للإنسان أن يتصدق على شخص يحتاج إليها وإن لم يكن فقيراً ويجوز أن يتصدق على طلبة العلم وإن كانوا أغنياء تشجيعاً لهم على طلب العلم ويجوز أن يتصدق على غنيٍّ من أجل المودة والإلفة فهي أوسع ولكن كلما كانت أنفع فهي أفضل.



    لا حرج على آل البيت في أخذ صدقة التطوع

    وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله :

    سماحة مفتي عام المملكة الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، حفظه الله، آمين.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
    نحن يا سماحة المفتي من قبيلة الأشراف، ولدينا ما يثبت أننا نلتقي في النسب الطاهر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم.
    سؤالي يا سماحة المفتي: هل تجوز فينا الصدقة مع العلم أن هناك ناس من نفس القبيلة إذا جاءتهم الصدقة نقدية أي مالية أجازوا أخذها وأحلوها لأنفسهم، وإذا جاءتهم الصدقة مما يؤكل كمثل الحب أو الأرز أو التمر وغيره لا يقبلونها ويحرمونها على أنفسهم؟
    وحجتهم أن الصدقة إذا كانت مالا نقديا جازت لهم وأخذوها، أما إذا كانت مما يؤكل أو يلبس حرموها.
    أرجو من سماحتكم الإفادة الكافية الشافية حتى نعلم ما هو الصحيح ونتبعه ونعرف الخطأ ونتجنبه. وفقكم الله وسدد خطاكم، وجعل علمكم مباركا، وجعله في ميزان حسناتكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    فأجاب :

    "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:
    قد صحت الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دالة على تحريم الزكاة على أهل البيت، وهم بنو هاشم سواء كانت نقودا أو غيرها. أما صدقة التطوع فلا حرج فيها. والواجب عليكم جميعا الحذر مما حرم الله عليكم والتواصي بترك ذلك. وفق الله الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    مفتي عام المملكة عبد العزيز بن عبد الله بن باز" انتهى.
    وقد أجاب عنه سماحته بتاريخ 3\1\1420هـ. "مجموع فتاوى ابن باز" 14/ 314

    التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة منذ 4 أسابيع.

    وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ
    وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
    @إن كنت صفراً في الحياة.... فحاول أن تكون يميناً لا يسارا@
    --------------------------------------
    اللهم ارزقني الشهادة
    اللهم اجعل همي الآخرة

    تعليق


    • #3

      أكل آل البيت من التمر الذي يوزع في الحرمين لا حرج فيه



      [السُّؤَالُ]
      ـ[هل يجوز لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكلوا من التمر الذي يوزع على الصائمين في المسجد الحرام؟ وهل المتزوجة أو المتزوج من أحد أفراد آل بيت الرسول تحرم عليه الصدقة؟]ـ

      [الْجَوَابُ]
      الحمد لله
      لا حرج على آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من الأكل من صدقات التطوع، وذلك على الصحيح الذي ذهب إليه جمهور أهل العلم، وإنما الممنوع الأكل من أموال الصدقة المفروضة.
      قال الحافظ ولي الدين العراقي رحمه الله:
      "والصحيح عند أصحابنا أن المحرم عليهم الزكاة دون صدقة التطوع، وكذا هو الصحيح عند الحنابلة، وبه قال الحنفية" انتهى.
      "طرح التثريب" (4/35)
      وقال الشيخ منصور البهوتي الحنبلي:
      "ولبني هاشم ومواليهم الأخذ من صدقة التطوع؛ لأنهم إنما منعوا من الزكاة لكونها من أوساخ الناس كما سبق، وصدقة التطوع ليست كذلك، إلا النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الصدقة كانت محرمة عليه مطلقا: فرضها ونفلها ; لأن اجتنابها كان من دلائل نبوته وعلاماتها , فلم يجز الإخلال به" انتهى بتصرف.
      "كشاف القناع" (2/291) .
      فلا حرج على كل من ينتسب لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم انتسابا صحيحا أن يأكل مما يتم توزيعه في الحرمين من طعام وشراب، لأن هذا من صدقات التطوع. وانظر جواب السؤال رقم: (112754) .
      والله أعلم.

      [الْمَصْدَرُ]
      الإسلام سؤال وجواب

      ----
      هل يأكل آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من صدقات التطوع؟



      [السُّؤَالُ]
      ـ[أدركت يقينا من وثائق موثقة ومعتمدة أن الله أكرمني بنسب من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلمت أنه لا تجوز لآل البيت الأكل من مال الصدقة. فما حكم أكل التمر أو الماء أو الوجبات التي توزع في الحرم أو المشاعر في رمضان والحج؟ هل هي هدايا أم صدقات؟]ـ

      [الْجَوَابُ]
      الحمد لله
      اتفق العلماء على عدم جواز أكل آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من أموال الزكاة المفروضة، نقل ذلك الإجماع غير واحد من أهل العلم.
      انظر: "موسوعة الإجماع" سعدي أبو جيب (2/517-518) .
      وانظر جواب السؤال رقم: (21981) .
      وأما صدقة التطوع فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يجوز لآل محمد صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا منها، وهذا القول هو المشهور من مذاهب أئمة الفقه الأربعة (أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله) .
      انظر: "رد المحتار" (2/351) ، "التاج والإكليل" (3/223) ، "مغني المحتاج" (4/195) ، "كشاف القناع" (2/291-292) .
      قال الإمام الشافعي رحمه الله:
      " ولا يحرم على آل محمد صدقة التطوع، إنما يحرم عليهم الصدقة المفروضة:
      أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر [الصادق] بن محمد [الباقر] عن أبيه: أنه كان يشرب من سقايات الناس بمكة والمدينة فقلت له: أتشرب من الصدقة وهي لا تحل لك؟ فقال: إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة.
      قال الشافعي: وتصدق علي وفاطمة على بني هاشم وبني المطلب بأموالهما , وذلك أن هذا تطوع , وقبل النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من صدقة تصدق بها على بريرة , وذلك أنها من بريرة تطوع لا صدقة " انتهى.
      "الأم" (2/88) .
      وقال ابن قدامة رحمه الله:
      " ويجوز لذوي القربى الأخذ من صدقة التطوع.
      قال أحمد في رواية ابن القاسم: إنما لا يُعطَوْن من الصدقة المفروضة , فأما التطوع , فلا. وعن أحمد , رواية أخرى: أنهم يمنعون صدقة التطوع أيضا ; لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (إنا لا تحل لنا الصدقة) .
      والأول أظهر ; فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المعروف كله صدقة) متفق عليه. وقال الله تعالى: (فمن تصدق به فهو كفارة له) وقال تعالى: (فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون) ولا خلاف في إباحة المعروف إلى الهاشمي , والعفو عنه وإنظاره. وقال إخوة يوسف: (وتصدق علينا) .
      والخبر [يعني الحديث] أريد به صدقة الفرض ; لأن الطلب كان لها , والألف واللام تعود إلى المعهود " انتهى.
      "المغني" (2/275) .
      وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله:
      نحن أسرة متوسطة الحال، ومن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولدينا وثائق تثبت ذلك، وقد بلغ والدي سن الستين، حيث تنطبق عليه شروط الالتحاق بالضمان الاجتماعي، وقد طلبنا من الوالد الاستفادة من الضمان الاجتماعي لكنه رفض؛ لأن هناك حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم ينص على عدم إعطاء الزكاة والصدقة لأهل بيته، وسؤالي هل يعتبر الضمان الاجتماعي في حكم الصدقة أم لا؟ أفيدوني؟
      فأجاب:
      "إذا توافرت في والدك الشروط المعتبرة فيمن يستفيد من مصلحة الضمان الاجتماعي فإنه يحل له أخذ ذلك؛ لأنه مساعدة من بيت المال للفقراء الذين تتوافر فيهم الشروط المطلوبة، وليس هو من الزكاة حسب إفادة الجهة المسئولة عن ذلك " انتهى.
      "مجموع فتاوى ابن باز" (14/315) ، وانظر أيضا: (14/313) .
      وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
      " إذا كانت الصدقة صدقة تطوع فإنها تعطى إليهم ولا حرج في هذا، وإن كانت الصدقة واجبة فإنها لا تعطى إليهم " انتهى باختصار.
      "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/429)
      وعلى هذا فلا حرج عليكم من الأكل من الطعام الذي يوزع في الحرمين ومشاعر الحج، لأن ذلك ليس من الصدقة المفروضة.
      والله أعلم.

      [الْمَصْدَرُ]
      الإسلام سؤال وجواب


      هل يأخذ بنو هاشم من الزكاة لدفع ضرورتهم؟


      [السُّؤَالُ]
      ـ[أنا من بني هاشم، وعاجز عن العمل، وتأتيني صدقات من الناس، ولا أعلم هل هي زكاة أم لا؟ فهل يجوز لي أن أقبلها؟]ـ

      [الْجَوَابُ]
      الحمد لله
      لا يجوز لأحد من بني هاشم أن يأخذ من الزكاة الواجبة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (
      أما علمت أن آل محمد صلى الله عليه وسلم لا يأكلون الصدقة) رواه البخاري (1485) ومسلم (1069) .

      وأما صدقات التطوع فلا حرج عليهم من أخذها.
      قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (4/109- 110) :
      "لا نعلم خلافاً في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة...... ويجوز لذوي القربى الأخذ من صدقة التطوع. قال الإمام أحمد: إنهم لا يعطون من الصدقة المفروضة، فأما التطوع فلا" انتهى باختصار.

      واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أنه يجوز لبني هاشم إذا كانوا مضطرين ولم يأخذوا نصيبهم من الغنائم - كما هو الواقع الآن - أن يأخذوا من الزكاة المفروضة لدفع ضرورتهم.
      قال رحمه الله - كما في "الاختيارات" (ص: 104) :
      "وبنو هاشم إذا منعوا من خمس الخمس [يعني: من الغنائم] جاز لهم الأخذ من الزكاة. وهو قول القاضي يعقوب وغيره من أصحابنا. وقاله أبو يوسف من الحنفية والإصطخري من الشافعية. لأنه محل حاجة وضرورة" انتهى.

      وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
      "لو فرض أنه لا يوجد لإنقاذ حياة هؤلاء من الجوع إلا زكاة الهاشميين، فزكاة الهاشميين أولى من زكاة غير الهاشميين.
      وقال بعض أهل العلم: يجوز أن يعطوا من الزكاة إذا لم يكن خمس، أو وجد ومنعوا منه.
      والخُمس: هو أن الغنائم تقسم خمسة أسهم، أربعة أسهم للغانمين، وسهم واحد يقسم خمسة أسهم أيضاً:
      الأول: لله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، يكون في مصالح المسلمين، وهو ما يعرف بالفيء، أو بيت المال.
      الثاني: لذي القربى، هم قرابة الرسول عليه الصلاة والسلام، وهم بنو هاشم، وبنو عبد المطلب؛ لأن بني عبد المطلب يشاركون بني هاشم في الخمس.
      الثالث: لليتامى.
      الرابع: للمساكين.
      الخامس: لابن السبيل.
      فإذا مُنعوا، أو لم يوجد خمس - كما هو الشأن في وقتنا هذا -: فإنهم يعطون من الزكاة دفعاً لضرورتهم إذا كانوا فقراء، وليس عندهم عمل، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو الصحيح.
      وأما صدقة التطوع: فتدفع لبني هاشم، وهو قول جمهور أهل العلم، وهو الراجح؛ لأن صدقة التطوع كمال، وليست أوساخ الناس، فيعطون من صدقة التطوع" انتهى.
      " الشرح الممتع " (6 / 253، 254) .
      والله أعلم

      [الْمَصْدَرُ]
      الإسلام سؤال وجواب



      حكم الصدقة على من ينسب لآل البيت


      [السُّؤَالُ]
      ـ[أنا فتاة من المملكة الأردنية الهاشمية يوجد عندنا عائلة تدعى (المومني) سمعت أن هناك قرابة أو نسبا بين هذه العائلة والرسول عليه السلام, ما مدى صحة ذلك؟ وإذا وجد نسب هل هذا يعني أنه لا تجوز الصدقة على أي شخص ينتمي إلى هذه العائلة؟ ماذا يكون الحكم إذا كان المتصدق (مومني) والشخص الذي تجب عليه الصدقة (مومني) أيضا؟
      وإذا كانت الصدقة غير جائزة فما موقف الشخص المومني من الآية (الأقرباء أولى بالمعروف) ؟ مع العلم أنني أنتمي إلى هذه العائلة وقد واجهتني هذه الاستفسارات عندما أردنا إخراج فطرة رمضان.]ـ

      [الفَتْوَى]
      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

      فأما صحة نسب هذه العائلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فليس لنا علم بذلك، ولا يمكننا الخوض في ذلك نفيا أو إثباتا، ولكن إن ثبت هذا فإن الصدقة لا تجوز لآل النبي صلى الله عليه وسلم، إلا إذا مُنعِوا حقهم من الخمس، فقد رجَّح كثير من الفقهاء عندئذ جواز أخذهم للصدقات؛ عوضا لهم عن حقهم الذي منعوا عنه لظلم الحاكم، أو لخلو بيت المال، أو غير ذلك من الأسباب.

      وقد نص بعض أهل العلم على أن الزكاة من بني هاشم تحل لبني هاشم، ولا يحل ذلك من غيرهم، وهذا في الزكاة الواجبة، وأما صدقة التطوع فالجمهور على أنه يجوز لهم الأخذ منها، وقد سبق بيان ذلك في الفتويين: 6344، 62977.

      فإن صبر الفقير من آل البيت واحتسب، ولم يقبل الصدقة من أحد، سواء أكان من أهل البيت أو غيرهم ـ مع كونه قد فقد حقه من الخمس ـ كان ذلك أولى وأفضل، تورعا وخروجا من الخلاف، وإن قبلها عندئذ مع حاجته الماسة إليها، فلا بأس عليه ـ إن شاء الله ـ؛ لأن في القول بعدم الجواز والحال هكذا إمعانا في إفقارهم وتحقيقا لعوزهم، ولا يخفى تنافي ذلك مع مقاصد الشريعة في حقهم، وقد سبق بيان حقوق أهل البيت، والحِكم التي من أجلها حرمت الصدقة عليهم في الفتويين: 58248، 15881.

      وأما قول السائلة: ما موقف الشخص المومني من الآية: الأقرباء أولى بالمعروف، فإن كانت تعني قوله تعالى: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {الأنفال:75} .

      أو قوله سبحانه: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا {الأحزاب:6} .

      فهذا ليس في موضوعنا وإنما هو في الميراث، وإلا فليس في القرآن آية بهذا اللفظ، قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة في تخريج حديث: الأقربون أولى بالمعروف. لا أصل له بهذا اللفظ. كما أشار إليه السخاوي، وبعضهم يتوهم أنه آية، وإنما في القرآن قوله تعالى: قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ {البقرة:215} .

      وعلى أية حال فلا خلاف أن صلة الرحم والصدقة على الأقارب من الأعمال الجليلة، وهي أولى بلا شك من الصدقة على غيرهم، وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 44743، 52002، 73623.

      وهذا يمكن العمل به بإخراج صدقة التطوع لهم، دون الزكاة الواجبة، كما سبق على قول جمهور أهل العلم بجواز ذلك. وقد أمر الله بالإحسان لذوي القربى وإعطائهم حقهم، فقال عز وجل: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى {النساء: 36} .

      وقال تعالى: فَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {الروم: 38} .

      وأداء حقوق أهل البيت من جملة أداء حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، كما قال تعالى: قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ {الشورى:23} .
      والله أعلم.

      [تَارِيخُ الْفَتْوَى]
      20 شوال 1429

      [الْمَصْدَرُ]
      فتاوى الشبكة الاسلامية


      الهبة والصدقة لآل البيت

      [السُّؤَالُ]
      ـ[هل ما يعطيه صاحب العمل من أشياء مادية أو عينية في المناسبات سواء كانت دينية أو غيرها محرمة على الأشراف من آل النبي صلي الله عليه وسلم؟]ـ

      [الفَتْوَى]
      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

      فإذا كانت هذه الأشياء ليست من أموال الزكاة فلا يحرم على آل البيت منها شيء، فأهل البيت لا يمنعون من قبول الهدية ولا صدقة التطوع في الراجح من قولي العلماء، وكذا لا يمنعون من قبول الزكاة إذا منعوا حقهم من الخمس المذكور في قول الله تعالى: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ {الحشر: 7}

      ولمزيد من الفوائد والتفاصيل راجع الفتوى رقم: 6344، والفتوى رقم: 58248.

      والله أعلم.

      [تَارِيخُ الْفَتْوَى]
      29 شعبان 1426

      [الْمَصْدَرُ]
      فتاوى الشبكة الاسلامية

      الوجوه التي تبيح لآل البيت أخذ الصدقة

      [السُّؤَالُ]
      ـ[ما هو حكم أكل الصدقة في هذا الزمان لمن يتصل نسبه بالنبي صلى الله عليه وسلم عن طريق الإمام جعفر الصادق رحمه الله؟]ـ

      [الفَتْوَى]
      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

      فإن الصدقة المفروضة (الزكاة) لا تحل لآل البيت، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الصدقة لا تبغى لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس" رواه مسلم وأحمد.
      غير أن كثيراً من الفقهاء رجح جواز أخذ آل البيت للصدقات إن هم منعوا حقهم من الخمس المذكور في قول الله تعالى: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم) [الحشر: 7] .
      وذلك عوضاً لهم عن حقهم الذي منعوا عنه لظلم الحاكم، أو لخلو بيت المال، أو غير ذلك من الأسباب، ولأن في القول بعدم جواز إعطائهم من الصدقات إمعاناً في إفقارهم، وتثبيتاً لعوزهم وهذا يتنافى مع واجب الحب الذي فرضه الله علينا تجاههم كما قال تعالى: (قل لا اسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى)
      أما صدقة التطوع فالجمهور على أنه يجوز لهم الأخذ منها لأنها ليست أو ساخ الناس وروي عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة فقلت له: " أتشرب من الصدقة فقال: (إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة)
      والله أعلم.

      [تَارِيخُ الْفَتْوَى]
      24 رمضان 1421

      [الْمَصْدَرُ]
      فتاوى الشبكة الاسلامية​​​​​​​


      أخذ آل البيت من الصدقة بعد تعطّل الخمس
      المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم
      عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
      التاريخ 07/09/1426هـ

      السؤال
      لما حرمت الصدقة على آل البيت عوضهم الله عنها بالخمس من بيت المال، وهم الآن لا يأخذون من ذلك شيئاً، وفي بعض أسرهم فقر مدقع، فهل يعطون من الصدقة، وهل تحل لهم؟


      الجواب
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
      ثبت في صحيح مسلم (167) عن عبد المطلب بن ربيعة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس". وفي رواية (168) : "وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد".
      وقد اختلف أهل العلم في المراد بالصدقة المحرمة على آل البيت الشريف - هل هي صدقة الفرض (الزكاة) دون التطوع، أم هي صدقة الفرض والتطوع، أم هي صدقة التطوع دون الفرض؟ - على ثلاثة أقوال؛ أضعفها ثالثها، وأرجحها من حيث النظر: الأول، ومن حيث عموم الأثر: الثاني.
      هذا كله فيما إذا كان يصرف لأهل البيت من خمس الغنيمة والفيء الواجب لهم في بيت المال.
      أما إذا منعوا من الخمس لاستبداد الولاة به كما في عصور مضت، أو لم يوجد خمس كما هو الواقع الآن، فقد اختلف أهل العلم في جواز أخذهم للصدقة على قولين:
      القول الأول: التحريم، وقد ذهب إليه الجمهور.
      القول الثاني: الجواز؛ لأنه محل حاجة أو ضرورة، وممن قال بهذا من الحنابلة: القاضي يعقوب، وأبو البقاء، وأبو صالح، والآجري، ونصر الجيلي، وأبو طالب البصري، وشيخ الإسلام ابن تيمية، كما حكاه عنهم المرداوي في الإنصاف (7/289) ، ومن الشافعية: أبو سعيد الإصطخري، وأبو سعيد الهروي، ومحمد بن يحيى، كما حكاه عنهم النووي في الروضة (2/322) ، ومن المالكية: محمد بن مرزوق، كما في مواهب الجليل (2/345) ، حيث نقل الحطاب عن الونشريسي، عنه أنه قال: "والراجح عندي في هذا الزمان أن يعطى- يعني الفقير من آل البيت- وربما إعطاؤه أفضل من إعطاء غيره"أهـ.
      بل هذا قول مروي عن أبي حنيفة -رحمه الله- رواه عنه أبو عصمة، كما في حاشية ابن عابدين (3/299) ، وعلل ذلك بقوله: "لأن عوضها -وهو خمس الخمس -لم يصل إليهم لإهمال الناس أمر الغنائم وإيصالها إلى مستحقيها"أهـ. ومن الحنفية من أطلق هذه الرواية عن أبي حنيفة، وأنه يقول بحل الصدقة لآل البيت بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- مطلقاً.
      وبكل حال، فالأرجح من القولين، هو الثاني منهما، وهو من ارتكاب أخف الضررين، وأدنى المفسدتين، والله تعالى أعلم.



      ومن فتاوى الحنفية ( البناية):
      [حكم إعطاء الزكاة والصدقة لبني هاشم ومواليهم]
      م: (ولا تدفع إلى بني هاشم) ش: أي ولا تدفع الزكاة إلى بني هاشم. وفي " الإيضاح" الصدقات الواجبات كلها عليهم لا تجوز لإجماع الأئمة الأربعة، وروى أبو عصمة عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يجوز دفع الزكاة إلى الهاشمي، وإنما كان لا يجوز في ذلك الوقت لسقوط خمس الخمس، ويجوز النقل بالإجماع. وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه قال: لا بأس بصدقة بني هاشم بعضهم على بعض، ولا أرى الصدقة عليهم ولا على مواليهم من غيرهم. وفي " شرح الآثار ": عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا بأس بالصدقات كلها على بني هاشم والحرمة للعوض، وهو خمس الخمس، فلما سقط ذلك بموته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حلت لهم الصدقة.

      قال الطحاوي: وبه نأخذ، في السفر يجوز الصرف إلى بني هاشم في قوله خلافا لهما، وفي " المبسوط " يجوز دفع صدقة التطوع والأوقاف إلى بني هاشم، وروي عن أبي يوسف ومحمد في " النوادر " وفي " شرح مختصر الكرخي " و" الأسبيجابي " و" المفيد " إذا سموا في الوقف، وفي " الكرخي " إذا أطلق الوقف لا يجوز، لأن حكمهم حكم الأغنياء. وفي " الذخيرة ": الوقف على أقرباء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جائز، وإن كانت الصدقة لا تحل لهم، وفي " النسفي " عن أبي يوسف: يجوز صرف صدقات الأوقاف إلى الهاشمي إذا سمي في الوقف.

      وفي " شرح التجريد " للكردي: الصدقة على بني هاشم بطريق الصلة والتبرع، قال بعض أصحابنا تحل، وقال بعضهم: لا تحل. وفي " شرح القدوري ": الصدقة الواجبة كالزكاة والعشر والنذر والكفارات لا تجوز لهم.

      م: (لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) ش: أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: م: «يا بني هاشم! إن الله تعالى حرم عليكم غسالة الناس وأوساخهم، وعوضكم منها بخمس الخمس» ش: هذا الحديث بهذا اللفظ غريب، وروى الطبراني في "معجمه " من حديث عكرمة، وروى مسلم في حديث طويل من رواية عبد المطلب وربيعة مرفوعا أن «هذا الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد.» وروى الطبراني في "معجمه " من حديث عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنه لا يحل لكم أهل البيت من الصدقات شيء، إنما هي غسالة الأيدي وإن لكم في خمس الخمس لم يعنيكم» . وعن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «أخذ الحسن بن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تمرا من تمر الصدقات، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كخ كخ ارم بها أما علمت أنا لا نأكل الصدقة» ، متفق عليه. وكخ كلمة لزجر الصبيان والودع. قال الداودي: هي كلمة عجمية عربتها العرب، ويروى بفتح الكاف والتنوين، وفي رواية أبي ذر بكسر الكف وسكون الخاء ويروى بتشديد الخاء أيضا.

      م: (بخلاف التطوع) ش: أي يجوز صرف صدقة التطوع إلى بني هاشم م: (لأن المال ها هنا كالماء يتدنس بإسقاط الفرض) ش: أراد أن حكم المال في هذا الباب كحكم الماء، فإنه يصير مستعملا بإسقاط الفرض م: (أما التطوع) ش: أي ما صدقة التطوع م: (فبمنزلة التبرد بالماء) ش: حيث لا يتدنس المؤدي به بمنزلة الماء المستعمل، وفي النفل يتبرع بما ليس عليه فلا يتدنس به المؤدى كمن تبرد بالماء، أو نقول: الماء في التطهير فوق المال، لأن المال يطهر حكما، والماء حقيقة وحكما، فيكون المال مطهرا من وجه دن وجه.

      فجعله متدنسا في الفرض دون النفل عملا بالشبهين، وأجيب بالوجه الثاني عن اعتراض من يقول بأن التشبيه بالوضوء على الوضوء كان السبب باعتبار وجود القربة بهما.

      م: (قال: وهم) ش: أي بنو هاشم م: (آل علي وآل العباس وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث ابن عبد المطلب ومواليهم) ش: أي موالي هؤلاء، اعلم أن العباس والحارث عمان للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وجعفر وعقيل أخوان لعلي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فكلهم ينتسبون إلى هاشم بن عبد مناف، لأن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وولده أبو طالب عم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابن عبد المطلب طالبا ولا عقب له، وجعفرا ذا الجناحين قتل يوم مؤتة وعقيلا وعليا، وأمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وكان بين طالب وعقيل عشر سنين، وبين عقيل وجعفر عشر سنين، وبين جعفر وعلي عشر سنين.

      قال أبو نصر البغدادي: وما عدا المذكورين لا تحرم عليهم الزكاة، ويقويه قول الأسبيجابي في " شرح القدوري ": أنهم كانوا ينسبون إلى هاشم بن عبد مناف إلا من أبطل النص قرابته وهم بنو أبي لهب. وعن أحمد روايتان في بني عبد المطلب، وقال أصبغ: هم عشيرة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأقربون الذين أمروا بإنذارهم إلى قصي.

      م: (وأما مواليهم) ش: جمع مولى أي وأما وجه دخول موالي بني هاشم في حكم بني هاشم في حرمة أخذ الصدقات م: (فلما روي أن مولى «رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سأله أتحل لي الصدقة؟ فقال: لا أنت مولانا» ش: هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن ابن أبي رافع مولى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع: اصحبني، فلك نصيب منها، فقال: لا حتى آتي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأسأله، فأتاه فسأله فقال: "مولي القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة» . وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وأخرجه أحمد في "مسنده" والحاكم في "مستدركه "، واسم ابن أبي رافع عبد الله واسم أبي رافع أسلم وقيل: إبراهيم، وقيل: ثابت، وقيل: هرمز، وكان كاتب علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قوله رجلا من بني مخزوم هو الأرقم بن أبي الأرقم القرشي المخزومي بين ذلك النسائي والخطيب، كان من المهاجرين الأولين، وكنيته أبو عبد الله، وهو الذي استخفى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في داره بمكة في أسفل الصفا حتى كملوا أربعين رجلا آخرهم عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وهي الدار التي تعرف بالخيزران.

      قوله: أتحل لنا الصدقة، الهمزة فيه للاستفهام على وجه الاستخبار، والمراد بالصدقة الزكاة، وللشافعي في الموالي وجهان أحدهما مثل مذهبنا، وفي وجه لا تدفع.
      ​​​​​​​
      م: (بخلاف ما إذا أعتق القرشي عبد نصرانيا حيث تؤخذ منه الجزية، ويعتبر حال المعتق) ش: بفتح التاء، هذا جواب عن سؤال مقدر، بيانه أن يقال: كيف ألحق موالي بني هاشم بهم في حرمة الصدقة؟ ولم يلحق مولى القرشي في منع أخذ الجزية؟ إذ لا يجوز وضع الجزية على القرشي، ويجوز وضعها على عبده النصراني إذا أعتقه، فقال في جوابه بخلاف ما إذا أعتق.. إلخ، وحاصله أن القياس أن يعتبر حال المعتق بفتح التاء، ولا يلحق بالمعتق بكسر التاء في حال ما، لأن كل واحد منهما أصل بنفسه من حيث البلوغ والعقل والحرية، وخطاب الشرع م: (لأن القياس والإلحاق) ش: أي إلحاق المعتق م: (بالمولى) ش: إنما كان م: (بالنص وقد خص) ش: أي النص م: (الصدقة) ش: يعني ورد النص خاصا بالصدقة، فاقتصر على مورد النص لوروده على خلاف القياس فلا يتعداه، ولهذا يؤخذ من مولى التغلبي الجزية دون الصدقة المضاعفة.



      التعديل الأخير تم بواسطة د.أمير عبدالله; الساعة منذ 4 أسابيع.

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله عنا خيرا ..
        "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
        رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
        *******************
        موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
        ********************
        "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
        وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
        والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
        (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

        تعليق

        مواضيع ذات صلة

        تقليص

        المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
        أنشئ بواسطة amiro505, 12 يول, 2020, 12:25 م
        ردود 0
        27 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة amiro505
        بواسطة amiro505
         
        أنشئ بواسطة اسلام الكبابى, 26 أبر, 2020, 09:46 م
        ردود 4
        61 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة wael_ag
        بواسطة wael_ag
         
        أنشئ بواسطة Adil Kharrat, 23 أبر, 2020, 11:33 م
        ردود 0
        24 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة Adil Kharrat
        بواسطة Adil Kharrat
         
        أنشئ بواسطة amiro505, 25 فبر, 2020, 12:08 ص
        ردود 0
        26 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة amiro505
        بواسطة amiro505
         
        أنشئ بواسطة طلاب العلم, 28 ينا, 2020, 12:00 م
        ردود 0
        33 مشاهدات
        0 معجبون
        آخر مشاركة طلاب العلم
        بواسطة طلاب العلم
         
        يعمل...
        X