:: الربوبي -> من هو وكيف نشأ وأين تجمد ::

تقليص

عن الكاتب

تقليص

محب المصطفى مسلم معرفة المزيد عن محب المصطفى
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سيف الكلمة
    رد
    رد: :: الربوبي -> من هو وكيف نشأ وأين تجمد ::

    المصطلح ربوبى
    نحن نقول
    رب الأسرة بسبب دور الأب فى تلبية احتياجات الأسرة
    وربة البيت بسبب دورها فى تلبية احتياجات أهل هذا البيت
    ونقول رب العالمين فهو الرزاق الكريم وعطاءه لا يتوقف مادامت السماوات والأرض ولو توقف عطاء الله لانهارت منظومة الكون واختل كل شيء واختل كل نظام ولأتت نهاية الكون بمجرد رفع الله يده عن هذا الكون
    ولكن الكون مازال باقيا من مليارات السنين
    وسيبقى باقيا إلى ما شاء الله
    والمسمين أنفسهم ربوبيون لا يقبلون أن يكون للرب عطاء الربوبية
    فهم ليسوا ربوبيون والتسمية خاطئة لأنهم يجهلون معنى الربوبية
    بل هم منكرى ربوبية الخالق العظيم
    فكيف يكون منكر الربوبية ربوبى
    المصطلح فيه خطأ
    بل هو معكوس أو مقلوب المعنى تماما
    فهم لا ربوبيون ولا ربانيون
    بل هم علموا بوجود خالق وكفروا بأسمائه وبصفاته ويريدون أن يجردوه من أفعاله بأفواههم لأن قلوبهم فاسدة
    وجهلهم جعلهم يخطئون ليس فقط فى معرفة الخالق
    بل يخطئون حتى فى تسمية طريقتهم ومنهجهم فى التفكير

    الأفكار الكفرية تصب صبا فى عقول الشباب الجاهل بدينه
    فالنصارى هم من يستخدمون كلمة الرب ويقصدون بها الخالق المدبر أو المسيح وفق معتقدهم وهم لا يدركون معنى الربوبية
    ولهذا فما يرد عن طريقهم من كفر يتأثر بمصطلحاتهم
    والعالم فى كتابهم الذى يقدسون تقابل الدنيا فى القرآن
    ولذلك حين أرادوا القول بالدنيوية سموها عالمانية
    ثم استخدمت بخداع أكبر فقالوا عنها علمانية بحذف الألف من كلمة عالم ليوهموا الجهال بأنهم من دعاة العلم
    فهذان المصطلحان
    علمانى
    وربوبى
    متأثران بالمصطلحات الدينية للنصارى المسيطرون على الفضائيات وعلى دور النشر فى العالم كله

    اترك تعليق:


  • محب المصطفى
    رد
    رد: :: الربوبي -> من هو وكيف نشأ وأين تجمد ::

    جديد أخينا أبي القاسم: لا أحب الآفلين


    http://articles.islamweb.net/media/i...ng=A&id=215860

    قالها الخليل إبراهيم عليه السلام في معرض محاجّة قومه معلنًا براءته من الإقرار بالعبودية لمن شأنه الأفول وهو الغياب، وهنا مثار استشكال ، تقريرُه أنّ مشتبهًا يقول:ولكنّا لا نرى الله عز وجل فهو غيبٌ عنا، فما وجه اعتراض الخليل بالأفول في هذا السياق ؟

    إنه لا يقول إمام الحنفاء خليل الله إبراهيم عليه السلام مثل هذه المقالة إلا وقد امتلأ وجدانه بمعنى الشعور التام بحضور الرب عز وجل في المشهد الوجودي وانتفاء أفوله ، بل هذا الإعلان منه في سياق المناظرة دليل على أن الخصم محجوج بمثل هذا القول ، وهو ما أسعى لبيان طرف منه في هذا المقال على سبيل الإجمال إن شاء الله تعالى :

    أولا- ينبغي أن يعلم بأن هؤلاء المشركين لم يكونوا يعتقدون في هذه الكواكب أنها أربابٌ تخلق وترزق، وكذلك عامة المشركين لم يظنوا في معبوداتهم أنها متصفةٌ بصفات ربوبية .

    وإنما كانوا يصرفون لها شيئًا من العبادة ويقولون "هؤلاء شفعاؤنا عند الله " فيصرفون لهم شيئًا من مسمّى العبادة ليقربوهم - بزعمهم- إلى الله زلفى، فأراد إبراهيم عليه السلام التنبيه على أن الإله المستحق للعبادة ليس من صفته الأفول ، وإنما يأفل كل معبود سواه لكونها من جملة المسخّرات بأمر من لا يأفل ، (وبه تعلم فساد قول من يقول إن المرء لا يكون مشركًا أو لا يكفر إلا إذا اعتقد شيئًا من معاني الربوبية في هذه المعبودات من دون الله تعالى )

    وفي كون الله جل ثناؤه انتفى عنه وصف الأفول ما يقتضي الدلالة على المعيّة العامة، فالله تعالى شاهدٌ علينا، حفيظ ومشهود وجوده منّا ، وهذا يعني أنه حيثما وجهت بصرك، انطلاقًا من نفسك، أو غائصًا في أعماق الذرة، سابحًا في ذُرى الفضاء الفسيح والمجرة، فسوف يكون شهودك آثار صنع الله وحكمته في كل لحظة من لحظات هذه الرحلة المهولة على نحو لا يمكن تكلّف دفعه عن النفس أصلًا ، بحيث لو قُدِّر لامرئ أن يجمع هذه الآثار في سياق واحد، لكانت أبلغ بمفاوز لا حدّ لها، في الدلالة على صانعها من دلالة الشمس -في رابعة النهار-، على النهار، بل أعظم من دلالة الحس على نفس وجود الشمس .

    وفي كل شيء له آيةٌ ، تدل على أنه واحدُ

    نعم في كل شيء ، ! هذا عموم مطلق لا يُستثنى منه شيء ، وهو من أسرار إجماع الأمم على هذه القضية الوجودية الكبرى، أعني وجود الله نفسه، فإنه لا يعلم عبر التاريخ الطويل من كان يجسر على إنكار وجود الرب –هكذا!- إلا شُذّاذًا من الناس، لو تأملت في أحوالهم في القديم والحديث ،تجد مقالتهم على سبيل المكابرة المفضوحة، على حد ما قال فرعون "أنا ربكم الأعلى "

    ومع كون هذه قضية ضرورية لا تحتاج إلى إعمال نظر أصلًا، مركوزة في العقول من قِبل الرب جل وعلا، إلا أن المرء العاقل لو جال بفكره، في أي شيء من الكائنات، لانتهى به التحليق الفكري إلى مزيد يقين كل مرة ، لو فتش في عالم النمل، أو النحل، لو نظر في الكواكب، والنجوم، لو حدق في أنواع النبات، في عالم البحار ، في أنواع الدواب والهوام في كل كائن حي من خلية الأميبا إلى الحوت الأزرق، وهو يتكلف استنطاق عقله بعكس هذا الإيمان الضروري الفطري، فسوف يرتد خاسئًا، فلا يزيده إلا شعورا بحجم المكابرة ، كلما أمعن في مغامرة الإنكار ، لا من جهة إدراك العقل لمبدأ السببية الضروري فحسب عبر ملاحظة نشأة هذه الموجودات بعد إذ لم تكن، بل من جهات عديدة للغاية عند التأمل في الأنساق المختلفة، على مستوى كل فرد، ثم على مستوى كل نوع وما بينها من علائق مصنوعة على عين الحكمة والقصد الغائي لزومًا حتميًا، وغير ذلك مما لا يحده بيان مقتضب.

    الأول: هو المشاهدة بالحس، وهذا قد دل الشرع على انتفائه في الدنيا كما في واقعة موسى عليه السلام حين سأل ربه فقال {رب أرني أنظر إليك } وكان الجواب الإلهي: {لن تراني }.

    ومن الحكمة في ذلك –والله أعلم -أن الله لو كان يُرى لما كان في إيمان المؤمن كبير مزية، بل كان شيئا قهريًا لا اختيار فيه، ولعل هذه النكتة في غلق باب التوبة عند ظهور الأشراط الكبرى كما ثبت الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت من مغربها آمن الناس كلهم أجمعون فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) فلا محمدة لهم في الإيمان حينئذ.

    والثاني: معاينة الآثار، وهي هنا لا تحدّ بحدّ ولا تحصى بحاصر ،، على مدار الزمان في عالم الأحياء من الجين الكامن في الشريط الوراثي في نواة الخلية، إلى أكبر عضو وظيفي معقد في الإنسان، مروراً بأنواع الكائنات الحيّة من وحيد الخلية إلى أعظم شيء بسطةً في الجسم ، وفي عالم الأفلاك العلوية، والكواكب والنجوم، إلخ

    ولما كان هذا المعنى مركوزا في عمق الفطرة الإنسانية، ترى أن جميع من يوصف بعقل وإن قل كائنا ما كانت نحلته، تراه إذا وقع في هول عصيب، فزع القلب منه إلى الرب، وكان كالآلة التلقائية المبرمجة على نمط معين حال حدوث شيء معين { فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون } (العنكبوت:65)، {هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين} (يونس:22).

    وهذا إدراك عميق بانتفاء الأفول عن رب العالمين لأن الإنسان في وقت الشدة إنما يلجأ للركن الوثيق بعد أن تتلاشى في مدركاته كل الزيوف، ويبقى الأصل الأصيل الراسخ في وجدانه يبين عنه في لحظات اشتداد أتون المحن.

    ومعنى هذا أن الرعاية التامة والقيوميّة الكاملة إنما تأتى في حس العقلاء أن يوصف بها : شيء وراء هذا الكون المنظور ولا ينقطع عن هؤلاء العقلاء مرجل الأفكار الدالة على الرب مع كل أثر من الآثار، فهم يبصرون عياناً أن هذه الخلائق مدبّرة مسيّرة، ولا يحتاج إدراك هذا لإعمال نظر أصلًا ، يرون تعاقب الليل والنهار، وتصاريف الأحوال على أنساق نظامية تنافي مفهوم العبثية، مما يعني يقينا أن هناك مهيمنًا وراءها يحوطها بالعناية، فلو أنه قدر جدلا أفوله لاندثر الكون وتلاشى إلى لا شيء في اللحظة التي يأفل فيها !

    وأقل ما يقال في ذلك إن العقل البديهي يدرك أن الشيء إما أن يكون مستغنيًا بنفسه، أو مفتقرًا إلى غيره، ولا واسطة بينهما، فلما عاينوا بداهة أن كل ما حولهم لا يقوم بنفسه بل هو خاضع لنظام، كان نفس هذه الخلائق هي هي في كل تفاصيلها وتقلّباتها وأحوالها أدلة مشيرة إلى القيّوم عليها ، ويكفي في تصور هذا المعنى ضرب مثل مصغر :

    تأمل كرةً يحملها إنسان بيده، فإنه في الوقت الذي يغيب فيه هذا الحامل عن الوعي، يسقط فتسقط الكرة من يده عند سقوطه، بعد إذ كانت محفوظة بحمله إياها ! فلو صعّدت المثال وتصورت نظاما فلكيًا صغيرًا مصنوعًا في معمل، يضاهي المجموعة الشمسية، على نفس طرازها، وحركاتها، فأنت تدرك أن المحركات المركبة، والبرامج المدخلة لتحريك هذه المنظومة وفق خطة سير مرسومة، إنما يستند على شيء ذي وظيفة تحكّم، فإذا غاب مدير التحكم عن وظيفته، بطل النظام وفني كل ما فيه من حركات متعلقة بإدارة التحكم
    ومن هنا تعلم السر أن لم يكن من الأغراض القرآنية العناية بإثبات وجود الباري سبحانه على طريقة التراتيب البرهانيّة، لأن القرآن موضوع لمخاطبة من يصلح للمخاطبة، ممن اشتملوا على مسكة من عقل أو ذرة من فهم، وهؤلاء لا يَرِد على عقولهم قضية الوجود الإلهي من أصلها لكونها ركيزة جوهرية وأصل أصيل من نفس معنى العقل والفطرة.


    _______________

    المصدر :
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?62438

    اترك تعليق:


  • محب المصطفى
    رد
    رد: :: الربوبي -> من هو وكيف نشأ وأين تجمد ::

    12- سيّدنا إبراهيم عليه السلام ج1 :: صفوة الصفوة


    https://www.youtube.com/watch?viNwK6yAvC8

    ==================

    13- سيّدنا إبراهيم عليه السلام ج2 :: صفوة الصفوة


    https://www.youtube.com/watch?v=iRZS9GNa1Bo

    ==================

    14- سيّدنا إبراهيم عليه السلام ج3 :: صفوة الصفوة


    https://www.youtube.com/watch?v=jjfodXddgSQ

    ==================

    15- سيّدنا إبراهيم عليه السلام ج4 :: صفوة الصفوة


    https://www.youtube.com/watch?v=WvktE_oDFX8

    اترك تعليق:


  • محب المصطفى
    رد
    رد: :: الربوبي -> من هو وكيف نشأ وأين تجمد ::

    نكمل بعون الله :

    قال الله تعالى :
    وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)
    سورة الأنعام

    سنجد الآتي :
    ان سيدنا ابراهيم عليه السلام بعد ان انكر على ابيه وقومه عبادة الاصنام الظاهرة الضلال للعقلاء

    بدأ بالانتقال الى المرحلة العقلية التالية
    وهي مرحلة التفكر "معهم" ومجاراتهم "عقليا" للأخذ بيدهم للوصول الى ما وصل اليه من استنتاج في خلق الله وما حول الانسان من نعم ومخلوقات وامور عظيمة بحثا عن خالقه وربه تلقائيا وفطريا فالانسان لم يخلق نفسه قطعا ،، لذا بحث عن امرين او صفتين في هذا الرب او الخالق -ان كان منظورا- وهما :

    1- دوام المراقبة والرعاية لمربوبيه -من معنى كلمة رب اللغوي- فلذلك كان نظره للسماء وما فيها
    2- اختار الكبر كصفة لازمه ايضا لأنه من غير المعقول ان يكون الخالق اقل من مخلوقاته بهذا الشأن

    فبدأ بالنظر لــ 3 من اعظم خلق الله في السماء -اذ كانت تعبد من دون الله أيضا عندهم- :

    1- اختار اول الأمر كوكبا لامعا واضحا في السماء ،، فان كان قومه يعبدون الاصنام وهذه الأصنام لها كبير فلم لا يكون المنطق واحد فيكون اكبر الكواكب أو الأشياء هو الرب ؟!! ،، ولكنه سرعان ما صرف نظره عنه اذ لم يحقق
    الشرط الأول من اشتراطاته العقلية المطروحه وهو انه "أفل" اى غاب عن نظره وبالتالي العكس صحيح اذ لا يمكن لمن في ناحية الكوكب رؤيته بالمقابل فرفض الفكرة .
    2- ثم اختار خلقا جديدا اعظم من الاول وهو القمر ،، اذ كيف نترك القمر على شدة وضوحه وظهوره ثم ننظر للكواكب فهذا أكبر (ظاهريا) امامه ؟!! ،، ولكنه سرعان ما صرف نظره عنه اذ لم يحقق الشرط الأول من اشتراطاته العقلية المطروحه وهو انه "أفل" هو الآخر أيضا !! ،، لذا فحدث نفسه انه ان لم يهديه ربه في حسم قضية الرب هذه لسوف يكون من القوم الضالين او غير المهتدين للصواب والحق بكل تأكيد ..
    3- ثم اطلع فرأى الشمس بازغه وظاهرة مشرقة أمامه ،، فقال هذا ربي بالمثل حتى "أفلت" مجددا هي الاخرى ،،

    لماذا شرط "الأفول" العقلي شرط يجب عدم تحققه في الرب ؟ :
    لأن الرب راعي يجب ان يظل راعي لرعاياه على الدوام فكيف يرعى الغائب رعيته ؟!!
    الغائب لا يمكنه رعاية رعيته لأنه غائب عنهم وهم غائبون عنه فلا يعلم عنهم شيئا خلال فترة ومدة غيبته وأفوله عنهم والعكس صحيح .
    وهذه الرعاية وهي الأصل الملزم للناس له بالعبادة أو كما يفترض فيهم صرفهم لهذه العباده له كرب مقابل هذه الرعاية لهم كرعاياه .
    فان انعدمت رعايته لهم فلماذا يعبدونه إذن ؟!!!
    فما بالك وكونه -كمعبود مفترض- مثل هذه الأجرام لا يطلع عليهم أو يعلم عنهم شيئا أصلا خلال مدة غيابه ،،
    فكيف يتوقع منه رعايتهم فوق ذلك وحاله كذلك !! ..

    وهنا وصل لاستنتاج حاسم بخصوص طريقة واسلوب قومه في اختيار وعبادة الرب :
    - اذ قال يا قوم اني بريء مما تشركون ،، اى تشركون مع الرب الحقيقي غيره من المخلوقات والكائنات والأشياء في عبادتها دون اى استحقاق منها لذلك بالحقيقة كما بين لهم .

    وبالتالي انتقل الى حسم قضية ظهور الرب عقليا أيضا كما بحثها عقليا :
    - ان من الوارد ان لا يكون الرب ظاهرا امام الانسان ليعبده ويكون النظر والرعاية والربوبية من جانب واحد (جانب الرب)
    دون الحاجة لكي يراه الانسان (وهذا هو الاحتمال العقلي الأخير الذي بقي له واطمئن له بالنهاية لاسيما مع ما بدى له من ضخامة وعظم مخلوقات الله من كواكب وقمر وشمس وغيرها).

    فقال : اني وجهت وجهي اى وجهت مرادي ونفسي في مقصدي للرب الحقيقي ،، لمن فطر وخلق وانشأ وأحسن تلك المخلوقات العظيمة التي ظهرت له من تجربته العقلية انها ليست بالرب وبالتالي لا يبقى الا ان تكون كمخلوقات مثله من السماوات والأرض

    ثم ذكر لنفسه منهجا :

    - حنيفا : اى متأملا في خلق الله مائلا -عن الفساد من عبادة قومه- الى ومؤثرا للحق والاستقامة في طريقته التعبدية وكل شيء وثابتا على ذلك لا يحيد عنه
    http://www.baheth.info/all.jsp?term=...86%D9%8A%D9%81
    - وما أنا من المشركين : اى وما انا بصارف العبادة الا لله وحده لا شريك له فهو وحده الرب المستحق لها دون غيره ..


    يتبع ان شاء الله ..






    اترك تعليق:


  • هشام المصرى
    رد

    اترك تعليق:


  • هشام المصرى
    رد

    اترك تعليق:


  • هشام المصرى
    رد

    اترك تعليق:


  • محب المصطفى
    رد
    بعض الادلة و طرح مختلف في هذا الاقتباس :

    ===========================


    سيرة الخليل إبراهيم عليه السّلام


    تكسير الاصنام وإقامة الحجة الدّامغة على قومه

    ثم أخذ ابراهيم عليه السلام يدعو قومه وينكر عليهم عبادة الأوثان وأنهم على ضلال من امرهم اذ اشركوا بالله الواحد العلام , فناظرهم وأقام الحجة عليهم وكسر الهتهم الباطلة وأهانها بين أظهرهم .فجاءهم عليه السلام في معبدهم فحقّر أصنامهم وصغّرها وتنقصها ,قال الله عز وجل في سورة الأنبياء:

    " وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ * قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ * قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ * قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ * وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ * فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ * قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ * قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ * قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ * قَالُوا أأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ * فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ * قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ * قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ "

    وقال في سورة الشعراء: " وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ * رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ* وَاجْعَل لّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الاَخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنّةِ النّعِيمِ * وَاغْفِرْ لأبِيَ إِنّهُ كَانَ مِنَ الضّآلّينَ * وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاّ مَنْ أَتَى اللّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ"

    وقال تعالى في سورة الصافات:" وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ * فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ * فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ * فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ * مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ * فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ * فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ * قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ * قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ * فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ "

    • قال عز وجل "وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ " ابتدأ عليه الصلاة والسلام بالدعوة مع قومه بأن قال لهم متعجبا من جهلهم : ما هذه التماثيل التي أنتم معتكفون عندها وخاضعون لها؟! تصرفون لها من أنواع العبادة ما لا يحق صرفه إلا الى الله تعالى؟! فما كان حجتهم إلا صنيع الآباء والأجداد، وما كانوا عليه من عبادة الأنداد "قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ".

    • فقال لهم مبينا ما كان عليه الاباء من الضلال والشرك برب السماء :"لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ" وقال: "أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ" ثم قال :" فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ " اي: فما ظنكم به أنه فاعل بكم إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره؟(كما قال قتادة) وقد بين ان رحمته وسعت كل شئ وسوف يحظى بها كل مؤمن موحد وسيُمنع منها كل أفّاك كفور قد نسب لله عز وجل الهة اخرى فعبدها من دونه فتجده إذا ضاق به الحال وألمّت به الكربات وتقطعت السبل وضاقت الحيل نادى ربّه وتخلّى عن المعبودات دونه , فلما ذهب ما به من كرب وبلاء عاد ليكفر بخالق الارض والسماء "فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير"

    • فاستمر واجتهد في المقال مع أولائك الجهّال ليبين عيب وعجر تلك الحجارة الصمّاء التي أصمّت اذانهم عن الحق ويبين انها لا تدفع عن نفسها شئا فكيف عن غيرها : " قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ "

    سبحان الله ,أنظر كيف سلّموا له أنها لا تسمع داعيًا، ولا تملك ضرا ولا نفعا , إذ انهم لم يدفعوا سبّه لها بأي كلام بل ذهبوا يحتجون بأسلافهم الضٌّلال وأنهم على اثارهم المُعتمة مُقدون.
    ولهذا قال لهم: " قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ " وهذا برهان قاطع على بطلان آلهيّةِ ما ادّعوه من الأصنام، لأنه تبرّأ منها وتنقّص بها ولم يُصبه أيُّ ضرر ولا تأثير منها ، فلو كانت تضر لضرته أو تؤثر لأثرت فيه.فنظروا اليه واحتقروه بأعينهم لكونه فتى وقالوا له :"أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ " يقولون: هذا الكلام الذي تقوله لنا، وتنتقص به آلهتنا، وتطعن بسببه في آبائنا تقوله محقًّا جادًا فيه أم لاعبًا مستهزءا؟فردّ عليه عليه الصلاة والسلام ردّا يرتجف له قلب المؤمن وجلا وتعظيما ," قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ " فيا للعجب من قلوب أولائك القوم , حسبهم هذه المقالة من إمام الحنيفية عليه الصلاة والسلام ليرتدعوا ويرعووا ولكن قست قلوبهم فعلاها الرّان وغشيها العمى والضلال.فقال عليه السلام :إني لست من اللاعبين كما تظنون بل أقول لكم ذلك جادًا محقًا، وإنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو ربكم ورب كل شيء، فاطر السماوات والأرض، الخالق لهما على غير مثال سبق، فهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له، وأنا على ذلكم من الشاهدين, وهذه من أعلى الشهادات لأنه من أولي العزم من الرسل خليل الله عليه الصلاة والسلام.

    • ثم أقسم ليكيدن هذه الأصنام التي يعبدونها، بعد أن يولوا مدبرين إلى عيد من أعيادهم فقال : " وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ" قال هذا خفية في نفسه، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: سمعه بعضهم ,فلما جاء اليوم الذي كان فيه عيدهم عرّض لهم في الكلام حتى توصل إلى مقصوده من إهانة أصنامهم، ونصرة دين الله الحق في بطلان ما هم عليه من عبادة الأصنام، التي تستحق أن تكسر، وأن تهان غاية الإهانة فقال عز وجل مخبرا عن ذلك : " فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ " فأرد بهذا عليه السلام ان يتخلّف عنهم ليكيد بالهتهم ويهينها, ومعنى" فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ" أي انه تفكّر في الأمر ثم ادّعى أنه لن يشاركهم في عيدهم لأنه سقيم مريض وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات: قوله :إِنِّي سَقِيمٌ وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وقوله عن زوجته :إنها أختي"

    • فلما خرجوا إلى عيدهم واستقر هو في بلدهم، ذهب إلى آلهتهم مسرعًا مستخفيًا، فوجدها في بيت عظيم، وقد وضعوا بين أيديها أنواعًا من الأطعمة قربانًا إليها فقال لها على سبيل التهكم والازدراء: " أَلَا تَأْكُلُونَ * مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ * فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ "
    فما لبث إلا ان راغ(أسرع وعجّل) عليها ضربا بقَدوم في يمينه القويّة فجعل يضربها بقوته ضربا شديدا حتى جعلها جذاذا أي قطعا صغيرة فكسّرها كلها ولم يبقي منها شيء الا صنمهم الكبير فلم يمسه بشئ لمقصد حكيم يريده عليه السلام كما قال تعالى: " فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ " فترك إبراهيم تكسير صنمهم هذا لأجل أن يرجعوا إليه ليأسألوه او يستفتوه في الخبر, فلما رجعوا من عيدهم ووجدوا ما حل بمعبودهم " قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ"
    أنظر كيف رموْا ابراهيم عليه الصلاة والسلام بالظلم الذي والله هم أولى به حيث اتخذوا هذه الأصنام الهة تعبد من دون الله ولو كانت هذه آلهة لدفعت عن نفسها من أرادها بسوء، لكنهم قالوا من جهلهم، وقلة عقلهم، وكثرة ضلالهم وخبالهم: " قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ" ولم يدروا ان من عدله عليه الصلاة السلام وكمال توحيده علوّ شأنه عند الله عز وجل أن كسّرها وجعلها جذاذا. ثم : "قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ" أي : سمعنا ان هناك فتىً كان يعيبها ويزدريها يقال له ابراهيم فلا شك أنه هو الذي فعل هذا بالهتنا , وعلى قول ابن مسعود: سمعهم احدهم لمّا قال : "وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ "

    " قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ " أي: احضروا هذا الفتى على مرأى من الناس ليروا ما حلّ في الهتهم ثم ليشهدوا مقالته ويسمعون كلامه، ويعاينوا ما يُصنع بمن كسّر الهتنا من القصاص والحكم عليه. وكان هذا أكبر مقاصد الخليل عليه السلام أن يجتمع الناس كلهم فيقيم على جميع عبّاد الأصنام الحجة على بطلان ما هم عليه، كما قال موسى عليه السلام لفرعون: " مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى "فلما اجتمعوا وجاؤوا به عليه الصلاة والسلام , فتأمل رحمك الله وقوف رسول الله عليه السلام بين أولائك المشركين وقد احاط الناس به من كل جانب , فلم يرتجف ولم يتأتأ في الكلام بل ناظرهم بكلام موزون سديد وأبطل حجتم جميعا ,وكيف له أن يخاف من ذلك الجمع الرّهيب وقد اتاه الله رشده وملأ قلبه بالإيمان والتوكّل واليقين بأن الله عز وجل ناصره, قال سبحانه :"ومن يتوكل على الله فهو حسبه" فثبّت الله عز وجل قلب ابراهيم عليه السلام وسدد لسانه.

    • فلمّا اجتمع الناس الى ذلك البنيان الذي فيه الأصنام المُحطّمة , وقد جاؤوا بابراهيم عليه الصلاة والسلام وأوقفوه على مرأى من الناس ف : "قَالُوا أأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ" يعني : ما الذي جرّأك على ان تفعل هذا بالهتنا ؟! فصرف الفعل الى صنمهم الكبير فقال : "بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا " أي هو الذي كسّرها غضبا عليها لمّا عُبدت معه, فإنه لا يرضى ان يكون هناك اًصناما أخرى تُعبد معه, فأراد ان تكون العبادة خالصة له من دون تلك الأصنام. وأراد إمام الحنيفية ان يلزم خصومه ويقيم عليهم الحجة بصورة واضحة جلية ليعيها أولائك الخصماء والناس من حولهم. لذلك أتبع قائلا : "فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ " قال لهم : لماذا نختصم في الكلام ونطيل .. فلنسمع من ذلك الصنم الكبير فإنه كان شاهد عيان على كل ما جرى حوله.. فهو صاحب الفعلة ومدّبر الجريمة...ثم بعد ان تسمعوا حجته وقولته نحيل الكلام الى الأصنام التي كٌسّرت فلنصغي لكلامها. فقال لهم على رؤوس الملأ : فاسألوهم إن كانوا يرجعون اليكم بالكلام.
    " فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ " , عادوا على أنفسهم بالملامة وأقروا على أنفسهم بالظلم والشرك فهذه الأصنام بين أيديهم قد أصبحت جذاذا فلاهي دفعت عن نفسها ولا هي تتكلم لتخبرهم عن الحدث وهذا ابراهيم الفتى يقف بينهم لم يمسسه سوء بل يناظرهم بكلام واضح جلي لا يخفى على أولي العقول السليمة والفطرة السوية أنّ ما هم عليه من عبادة الأوثان والأنداد والشرك بخالق العباد هو الظلم بعينه والسفه الخبال. فأقروا على انفسهم بالظلم العظيم لكن ما هي الا لحظات حتى رجعوا الى الفتنة , قال عز وجل : " ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ " فانقلب الأمر عليه وضلت عقولهم وأدركتهم حيرة سوء فأطرقوا رؤوسهم وقالوا : لقد علمت يا إبراهيم أن هذه لا تنطق، فكيف تستهزئ بنا وتأمرنا بسؤالها؟

    • فعند ذلك قال لهم الخليل عليه السلام على رؤوس الأشهاد : " قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ" وقال:" أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ *وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ " فلا هي تنفع ولا هي تدفع, فيا للعجب أي سفه هذه العقول في طيّاتها تجمع؟!. ثم وبّخهم على مسمع من الناس أجمعين قائلا : "أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ" أي : قُبحا وبعدا لكم وللالهة التي اتخذتموها من دون الله عز وجل, أفلا تتدبرون ما أنتم فيه من الضلال والكفر الغليظ؟!

    • فلمّا بان الحق وبطل ما كانوا يعتقدون وأقام عليه الصلاة والسلام الحجة عليه وأفحمهم , جنحوا عن الجدال والناظرة الى استعمال القوّة والتهديد والسلطان والوعيد بأن يؤذوا الخليل عليه السلام قال الله تعالى مخبرا عن ذلك : "قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ" و-" قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ" فأجمعوا على ان يكيدوا بإبراهيم عليه الصلاة والسلام ويقتلوه أشنع القتلات بقولهم : "حرّقوه" وهذا من صور المبالغة في الحرق ,قال أهل اللغة : الزيادة في المبنى تفيد الزيادة في المعنى. ولاحظ , يرحمك الله, الى قبيح ما هم عليه من الضلال في قولهم :"وانصروا الهتكم" كيف عبدوا من هو مفتقر إلى نصره؟!

    • فعمدوا إلى بنيان قد بنوه لإحراق ابراهيم عليه السلام فأضرموا فيه النار، فاضطربت وتأججت والتهبت وعلاها شرر عظيم وجاؤوا بابراهيم عليه السلام يسوقونه ثم ألقوه في النار وهو يقول : حسبنا الله ونعم الوكيل كما روى البخاري عن ابن عباس أنه قال: حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار. وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قيل له: " إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ "فأمر الله عز وجل النار التي هي جند من جنوده ان تكون على خليله بردا وسلاما فلم تمسسه بمكروه ولم ينله منها أذى فكادهم الرب جل جلاله وأعلى كلمته، ودينه ونجّى خليله ابراهيم عليه الصلاة والسلام ونصره على أولائك الطغاة قال عز وجل " قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ" وقال عز وجل : "فجعلناهم الأسفلين"
    قال ابن كثير رحمه الله كلام نفيس في ذلك
    : فأرادوا أن ينتصروا فخُذلوا، وأرادوا أن يرتفعوا فاتّضعوا، وأرادوا أن يغلبوا فغُلبوا ففازوا بالخسارة والسّفال,هذا في الدنيا، وأما في الآخرة فإن نارهم لا تكون عليهم بردًا ولا سلامًا ,ولا يلقّون فيها تحية ولا سلامًا ,بل هي كما قال تعالى: " إنْهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًا وَمُقَامَا".

    • روى الامام البخاري عن أم شريك أن رسول الله أمر بقتل الوزغ، وقال: " وكان ينفخ على إبراهيم "
    • وروى ابن ماجة رحمه الله في سننه عَنْ سَائِبَةَ مَوْلاةِ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ رضي لله عنها فَرَأَتْ فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعًا فَقَالَتْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا قَالَتْ نَقْتُلُ بِهِ هَذِهِ الأَوْزَاغَ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ تَكُنْ فِي الأَرْضِ دَابَّةٌ إِلا أَطْفَأَتْ النَّارَ غَيْرَ الْوَزَغِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَيْهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ
    ه" (صَحِيح رِجَاله ثِقَات)

    • وقتل الوزغ في أول ضربة أكثر أجراً وثواباً من قتله في المرة الثانية جاء هذا في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "من قتل وزَغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة . ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية "




    ======================
    المشاركة #4 :
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=2070454

    اترك تعليق:


  • قلب ينبض بحب الله
    رد
    لم تُثقل أخى الكريم ، الموضوع غاية فى الأهمية ويستحق المتابعة ، جعله الله تبارك وتعالى فى ميزان حسناتك يارب

    =============


    جزء من كتاب د / مصطفى محمود ( حوار مع صديقى المُلحد )

    ويسخر صاحبنا من معنى الربوبية كما نفهمه .. ويقول أليس عجيباً ذلك الرب الذي يتدخل في كل صغيرة وكبيرة ، فيأخذ بناصية الدابة ، ويوحي إلى النحل أن تتخذ من الجبال بيوتاً ، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ، وما تخرج من ثمرات من أكمامها إلاّ أحصاها عدداً ، وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه .. وإذا عثرت قدم في حفرة فهو الذي أعثرها.. وإذا سقطت ذبابة في طعام فهو الذي أسقطها .. وإذا تعطلت الحرارة في تليفون فهو الذي عطلها .. وإذا امتنع المطر فهو الذي منعه ، وإذا هطل فهو الذي أهطله .. ألا تشغلون إلهكم بالكثيرالتــافة من الأمور بهذا الفهم !!

    ولا أفهم أيكون الرب في نظر السائل أجدر بالربوبية لو أنه أعفى نفسه من هذه المسئوليات وأخذ إجازة وأدار ظهره للكون
    الذي خلقه وتركه يأكل بعضه بعضاً !

    هل الرب الجدير في نظره هو رب عاطل مغمى عليه لا يسمع ولا يرى ولا يستجيب ولا يعتني بمخلوقاته ؟ .. ثم من أين للسائل بالعلم بأن موضوعاً ما تــافة
    * لا يستحق تدخل الإله، وموضوعاً آخر مهماً وخطير الشأن ؟

    إن الذبابة التي تبدوتــافهة في نظر السائل لا يهم في نظره أن تسقط في الطعام أو لا تسقط، هذه الذبابة يمكن أن تغير التاريخ
    بسقوطها التــافة
    * ذلك .. فإنها يمكن أن تنقل الكوليرا إلى جيش وتكسب معركة لطرف آخر، تتغير بعدها موازين التاريخ
    كله.

    ألم تقتل الإسكندر الأكبر بعوضة ؟ إن أتفه المقدمات ممكن أن تؤدي إلى أخطر النتائج .. وأخطر المقدمات ممكن أن تنتهي إلى لا شيء .. وعالم الغيب وحده
    هو الذي يعلم قيمة كل شيء .

    وهل تصور السائل نفسه وصياً على الله يحدد له اختصاصاته .. تقدس وتترّه ربنا عن هذا التصور الساذج .

    إنما الإله الجدير بالألوهية هنا هو الإله الذي أحاط بكل شيء علماً .. لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء .

    الإله السميع المجيب المُعتنى بمخلوقاته .

    اترك تعليق:


  • محب المصطفى
    رد
    يبدو اني أثقلت عليكم


    راحة لبعضة أيام اذن ،، ثم يتبع بإذن الله ..

    اترك تعليق:


  • محب المصطفى
    رد
    نكمل بحمد الله :

    سيدنا ابراهيم عليه السلام كما ورد لنا في الآثار من مصادر مختلفة سنجد :

    انه لما تفكر في امور الناس من حوله وهو مايزال شابا صغيرا في نظر الناس من حوله

    وجدهم يعبدون اصناما يصنعونها لا تنفعهم ولا تضرهم بل ولا تحدثهم أصلا وكانوا يضطروا لتعيين شخص من وراء كبار هذه الاصنام زاعمين انها تتحدث اليهم ليخدعوا الشعب والعامة والسطحيين من الناس الجاهلين من حولهم وللسيطرة عليهم بالطبع [لاحظوا ان كثير من هذه الامور والمعتقدات مازالت موجودة عند عباد بوذا والنار والمجوس والى اليوم مع الأسف الشديد] ،، فما كان من هذا الشخص العاقل الا ان تصرف واستخدم عقله ولفظ هذه الفكرة ونفى اهميتها تماما بعقله واستهجنها كتصرف اى عاقل آخر في مكانه كان من المفترض ان هذا أول ما يفعله من اول الأمر

    ولكن للاسف اغلب الناس لا تحب ان تستخدم عقولها لتفكر الا ان اضطروها اضرارا لذلك للاسف

    فكثير من الناس يحب الغش ويعشق النقل والنسخ واللصق وكل التصرفات الغبية اللى في الدنيا التى لا ترهق عقله !!

    فما بالكم ان لم يطلب منكم مجرد التفكير فحسب بل واتخاذ موقف ايجابي كتصرف وفقا وتبعا لهذا لتفكير العقلي لاحقا !!

    طبعا هذه كارثة الكوارث في عقول هؤلاء ونظرتهم للامور بكل تأكيد ..

    المهم سنجد ان هذا كان تصرف سيدنا ابراهيم عليه السلام لم يشغل عقله في ذلك ثم يحاول ان ينفع نفسه فقط - لا بالطبع

    بل ذهب في الحال لمناقشة كبار هؤلاء العباد للاصنام وعلى رأسهم ابوه نفسه والذي كان احد صناع هذه الاصنام بل وقائد بلده نفسه

    فناقشهم بالعقل والمنطق ايضا لعله يكون مخطئ لأن العقل من الوارد له ان يخطئ هذا شيء طبيعي

    ولكن يقومه النقاش والتصحيح والتصويب المستمر وعدم مصادرة اراء وافكار ومعتقدات الغير بدون سبب منطقي واضح وصحيح


    فناقشهم لماذا تعبدون هذه الاصنام التى لا تنفع ولا تضر ؟؟

    لماذا لا تعبدون الله رأسا ؟؟

    لماذا تضطرون انفسكم الى اتخاذ وسائط بينكم وبين الله الخالق لكم ؟؟

    اسئلة كثيرة تحتاج منهم الى اجابة ووقفات عقلية مهمة جدا جدا لهم تحدد مصيرهم كله ومصير حياتهم



    لكن لما وجدوا انفسهم غير قادرين على اسكاته ولا محاججته بالحجة السليمة فقالوا لأنفسهم بالنهاية انه يجب ان تتخلصوا منه

    وهذا هو حال كل عاجز اطعن اشتم اجرح اضرب واجري افعل ما بدالك لكن ان تجيب اجابة واحدة نافعه فأنت اعجز من ذلك بكثير

    لأن الحق ليس معك انت فقط مجرد لسان طويل غشاش وناقل وحسب وهذا طبيعي جدا


    هذه طبيعة المغرضين
    هذه تصرفات العاجزين
    هذه دوما تصرفات المخطئين

    ولكن كيف توصل ايضا سيدنا ابراهيم عليه السلام لبعض صفات الله عز وجل عقليا او وفق المبدأ الربوبي كما يدعى هؤلاء ؟!!

    يتبع ان شاء الله ..

    اترك تعليق:


  • محب المصطفى
    رد
    من النقطة السابقة نجد ان المسلمين عبر العصور كانوا دوما يتفكرون في المخلوقات من حولهم وعظمتها وعن كونهم
    أنفسهم أحد هذه المخلوقات العظيمة الخلق والجمال والابداع في التكوين والتناغم الوظيفي والبيئي فيما حولهم

    ولهذا فقد برزت عبر العصور ايضا أمثلة عظيمة جدا على شخصيات "مسلمه" وجهها للخالق سبحانه وتعالى تتفكر في
    عظمته كنتيجة طبيعية لعظمه خلقه و تلمس عظيم صفاته وجليلها والوصول له بالعلم به من خلال مخلوقاته على أقل تقدير


    وكان سيدنا ابراهيم عليه السلام أحد اهم هذه المراحل التاريخية -العظيمة الخطر والشأن- في ثقافة الانسان البسيط في تأملاته وتفكيره فلم يترك لنا تاريخه -عبر العصور- بعد ذلك التفكير السليم الراقي والصافي منطقيا لأي احد حجة في الشذوذ عن مبادئ المنطق الصادق الحقيقي


    يتبع ان شاء الله ..

    اترك تعليق:


  • محب المصطفى
    رد
    النقطة التالية :

    ان المسلم أيضا يمكن اعتباره ربوبي نظريا لأنه ايضا اعمل عقله ووصل الى ربه والأجمل ان اكمل رحلته العقليه الى ان عرف انه مستحق للعبادة

    لذا فعلى جميع الربوبيين التسليم بهذه الحقيقة ايضا والبدأ في أخذها في الاعتبار باعتبار الربوبية ليست حكرا لهم امام المسلمين مطلقا



    يتبع ان شاء الله .

    اترك تعليق:


  • محب المصطفى
    رد
    نستكمل ،،


    النقطة الغبية التالية هي :

    نقطة هل الدين او الملة يعتبروا متحجرين بما فيه الكفاية للتمسح ومباركة عملية التحنيط هذه بسلاسة ويسر منطقيا ام لا ؟!!

    فقطعا جميعنا يعلم حتى اصغر الاطفال (ماعدا الربوبيون فيما يبدو) :
    1- ان الأديان مجرد دراستها وحدها لا تنتهي وهذا واقع عملي في كل بقاع العالم مما يقتضي استنتاج غبي جدا او أغبى منه وبديهي يقول
    2- ان ما لا يمكنك استيعابه لا يمكنك الا الابحار فيه فقط - لنصل منه لفهم موازي يقول
    3- ان هذه الاديان والملل ليس متحجرة أصلا والا لما كانت قد اصبحت بهذا الحجم من الضخامة والتطور عبر العصور
    4- حتى لم تعد اعمار اعقل العقلاء واحكمهم كافية لاستيعابها او حتى مجرد تلمس نسبة كبيرة منها

    فكون شخص ييجي ويقولي ان الاديان متحجرة وكلام فاضي من ده ملوش غير معنى واحد وبس عندي انه هو اللى متحجر لأنه لو مكانش متحجر لكان شغل راسه في الموضوع شوية من خلال مبادئ الربوبية البسيطة اللى اتعلمها من رحلة الربوبية على اقل تقدير ، لكن تقولوا ايه بقى ناس غريبة بصراحة - لو كانوا قاعدين ادامكم على الترابيزة الناحية التانية وفيه زهرية في النص معروف هتكون فين الزهرية بعد الكلام اللى بيتقال ده - اكيد في راس الربوبي علطول

    والآخر يقولولنا انتوا بتعاملونا كدة ليه !!!

    اترك تعليق:


  • هشام المصرى
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة سدرة مشاهدة المشاركة
    فالاصح اذاً ان نقول ان الاسلام اقدم عقيدة على وجه الارض
    نعم أختى الإسلام هو أقدم عقيدة بمفهومه العام دون التطرق للتشريعات الخاصة بكل أمة ..

    اترك تعليق:

مواضيع ذات صلة

تقليص

المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
أنشئ بواسطة muhammad jabr, منذ 4 أسابيع
ردود 0
90 مشاهدات
1 معجب
آخر مشاركة muhammad jabr
بواسطة muhammad jabr
 
أنشئ بواسطة materialist, 30 أكت, 2020, 12:38 ص
ردود 12
69 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة إبراهيم صالح  
مغلق: مقاطعة فرنسا بواسطة محمد24
أنشئ بواسطة محمد24, 19 أكت, 2020, 01:27 م
ردود 8
64 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة د.أمير عبدالله  
أنشئ بواسطة محمد24, 2 أكت, 2020, 05:05 م
ردود 4
105 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة محمد24
بواسطة محمد24
 
أنشئ بواسطة محمد24, 7 سبت, 2020, 01:54 ص
ردود 3
38 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة عاشق طيبة
بواسطة عاشق طيبة
 
يعمل...
X