دردشات مع المؤمنين

تقليص

عن الكاتب

تقليص

materialist ملحد معرفة المزيد عن materialist
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    كل عام و أنتم بخير و تقبل الله منكم الصيام و القيام ... كانت الفترة الماضية فترة خضت فيها مناقشات مع مؤمنين و لادينيين بمختلف انتماءاتهم ... يبدو أن لكل إنسان فرصة تم منحها له ليبحث عن أجوبة لأسئلته ... و من خلال البحث و النقاش وجدت بأن من هم مثلي يصنفون على أنهم : ماديون حسيون : لا يؤمنون بما وراء الحس مما لا يمكن رصده و قياسه أو قياس أثر مباشر له... ثم قلت لنفسي : بما أنك تريد شيئاً مادياً ملموساً تدركه بحواسك فإن هذا الشئ موجود في كل بيت مسلم : القرآن ... هم يقولون : هو كلام الله .. لأقرأ إذاً و لأحاول أن أفهم مراده مني ... و رحت أقرأ ... هناك محور أساسي في القرآن يتكرر في كل سوره هو الدعوة للتوحيد و نبذ الشرك ... لكن هذا الكلام لا يعنيني فلست من الغباء بحيث أتعبد لتمثال منحوت مثلاً !!
    ثم وجدت ضالتي بصعوبة لكني وجدتها عند الحديث عمن يقولون إنما هي حياتنا الدنيا نموت و نحيا و ما نحن بمبعوثين .. سماهم : الدهرية ... و لكن القرآن لم يعرهم كبير اهتمام فما سر ذلك يا ترى ؟ خاصة أنهم في زمننا بالذات لم يعودوا قلة مهمشة بل فئة تتزايد أعدادها يوماً بعد يوم ... ثم استمريت بالبحث عن آيات أخرى تخاطبني فوجدت ضالتي من جديد و لكن بصورة مختلفة هذه المرة ... كان ذلك عند الحديث عمن يكذّبون بما لم يحيطوا به ... هذا أنا !! ما لا أدركه بالحس لا أؤمن بوجوده ... ثم يتوعدني بالعذاب و يصفني بالظالم ... لماذا؟ و من ظلمت؟ ثم لماذا تسود القرآن من أوله لآخره نبرة الاستعلاء هذه ؟ و التي تجدها ذاتها في حوار المؤمن مع غير المؤمن ؟ صم , بكم , عمي , لا يفقهون, كالأنعام بل أضل ... أشعر أن القرآن يجلدني إن صح التعبير ... فكيف يقول المؤمنون أن أعصابهم ترتاح و نفوسهم تهدأ عند سماعه و كله تهديد ووعيد بعذاب أبدي تقشعر له الأبدان ؟ هل قراءة هذا الكتاب تريحك فعلاً أستاذ ابراهيم؟

    تعليق


    • #17
      المشاركة الأصلية بواسطة materialist مشاهدة المشاركة
      ثم وجدت ضالتي بصعوبة لكني وجدتها عند الحديث عمن يقولون إنما هي حياتنا الدنيا نموت و نحيا و ما نحن بمبعوثين .. سماهم : الدهرية ... و لكن القرآن لم يعرهم كبير اهتمام فما سر ذلك يا ترى ؟ خاصة أنهم في زمننا بالذات لم يعودوا قلة مهمشة بل فئة تتزايد أعدادها يوماً بعد يوم ... ثم استمريت بالبحث عن آيات أخرى تخاطبني فوجدت ضالتي من جديد و لكن بصورة مختلفة هذه المرة ... كان ذلك عند الحديث عمن يكذّبون بما لم يحيطوا به ... هذا أنا !! ما لا أدركه بالحس لا أؤمن بوجوده ... ثم يتوعدني بالعذاب و يصفني بالظالم ... لماذا؟ و من ظلمت؟ ثم لماذا تسود القرآن من أوله لآخره نبرة الاستعلاء هذه ؟ و التي تجدها ذاتها في حوار المؤمن مع غير المؤمن ؟ صم , بكم , عمي , لا يفقهون, كالأنعام بل أضل ... أشعر أن القرآن يجلدني إن صح التعبير ... فكيف يقول المؤمنون أن أعصابهم ترتاح و نفوسهم تهدأ عند سماعه و كله تهديد ووعيد بعذاب أبدي تقشعر له الأبدان ؟ هل قراءة هذا الكتاب تريحك فعلاً أستاذ ابراهيم؟



      كيف لم يُعرهم القرآن كبير اهتمام؟، ما اكثر الآيات التي ترد على هؤلاء ممن أنكروا البعث، وكانت الحُجج الإلهية عليهم حجج عقلية يمكن قياسها وادراكها، بل أكثر تلك الآيات التي تحدث الله فيها عن البعث ساق معها ما يُمكن تسميته اليوم الاعجاز العلمي، فأنت تقرأها وتفهمها في زمانهم ثم تعيد قراءتها اليوم في زمان العلم فلا يُخالجك شكٌ أن من يتحدث في هذه الآيات عن البعث ويضرب الامثال يُخاطب هذه الزمان بلغته وعلومه.

      أما الإحساس بالجلد فهو من خواص ذلك الخطاب الذي يتغلغل في النفوس، فتجد فيه غايتك وسكينتك بالايمان وتجد فيه الجلد والتبكيت في حال الكفر والعصيان.. والقرآن قد نزل بشيرًا ونذيرًا، مرغبا ومرهبا، وإن كان من عند رب الأرباب فعلويته مستيقنةٌ مُستحقة.. فهذا إله يخاطب عبيده إما عبدًا طائِعا وإما عبدًا غرته نفسه ولا يرى حقيقة الامور كما يوجبها العقل والتمييز.

      أما قولك ما لا تُدركه بالحس فلا تؤمن بوجوده، فهذا يُخالف أبجديات العقول وبدهياتها. بل أجمعت عقول أهل الأرض على أن ما لا يُدرك بالحس وله وجود يُمكن الاستدلال عليه.. فاشكاليتك إذن منطقية في آلة التمييز فيجب اعادة التفكير في كيفية صياغتك حججك العقلية حتى تستطيع رؤية الحق.
      "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
      رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
      *******************
      موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
      ********************
      "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
      وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
      والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
      (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

      تعليق


      • #18
        هل المقصود هو هذه القاعدة دكتور أمير (( عدم الوجدان لا يستلزم عدم الوجود، وعدم العلم ليس علما بالعدم)) ؟
        القاعدة صحيحة عقلياً , و لكنها تتركنا أمام احتمالين لما لم نرصده : موجود أو معدوم... و المشكلة أن هذه القضية بالذات أي وجود خالق مدبر هي قضية مصير أبدي... لا بد من طريقة استدلال لا تحتمل تعدد الاحتمالات... برهان محكم... و أنا أحاول أن أتلمس خيوط البرهان من خلال القرآن ... طالما هو كلامه فلا بد أن يكون أقصر طريق يوصلني للتيقن به... رغم معاناتي الشديدة مع القرآن و قسوة أسلوبه في الخطاب ... لما كنت أسمعه صغيراً و مراهقاً لم تكن المعاني واضحة في ذهني بعد لذا كنت أقلد خشوع كبار السن... أما الآن فالخطاب مفهوم و التهديد واضح صريح ... مع ذلك فأنا أرغم نفسي على تحمل الخطاب لسبب واحد: الهروب ليس حلاً و لم يعد هناك خيار... فإما عبودية للإله الحق و إما أنني حر في حياتي أعيشها كما يحلو لي...لذلك عدت لمنتداكم مع بداية رمضان و في نيتي ألا ينتهي الشهر إلا و قد اتضحت المسائل كلها ... و أنا شاكر لوقتكم و جهدكم...

        تعليق


        • #19
          المشاركة الأصلية بواسطة materialist مشاهدة المشاركة
          هل المقصود هو هذه القاعدة دكتور أمير (( عدم الوجدان لا يستلزم عدم الوجود، وعدم العلم ليس علما بالعدم)) ؟
          القاعدة صحيحة عقلياً , و لكنها تتركنا أمام احتمالين لما لم نرصده : موجود أو معدوم... و المشكلة أن هذه القضية بالذات أي وجود خالق مدبر هي قضية مصير أبدي... لا بد من طريقة استدلال لا تحتمل تعدد الاحتمالات... برهان محكم... و أنا أحاول أن أتلمس خيوط البرهان من خلال القرآن ... طالما هو كلامه فلا بد أن يكون أقصر طريق يوصلني للتيقن به... رغم معاناتي الشديدة مع القرآن و قسوة أسلوبه في الخطاب ... لما كنت أسمعه صغيراً و مراهقاً لم تكن المعاني واضحة في ذهني بعد لذا كنت أقلد خشوع كبار السن... أما الآن فالخطاب مفهوم و التهديد واضح صريح ... مع ذلك فأنا أرغم نفسي على تحمل الخطاب لسبب واحد: الهروب ليس حلاً و لم يعد هناك خيار... فإما عبودية للإله الحق و إما أنني حر في حياتي أعيشها كما يحلو لي...لذلك عدت لمنتداكم مع بداية رمضان و في نيتي ألا ينتهي الشهر إلا و قد اتضحت المسائل كلها ... و أنا شاكر لوقتكم و جهدكم...
          القاعدة صحيحة، فكل ما لاتراه، يعني ببساطة أنك لا تراه .. يتعلق برؤيتك أنت وحسك أنت .. إنما لا يتعلق بحقيقة الشيء وجودًا وعدما.. أما الخطأ المنهجي، فهو تعميمك لحالتك وجعلها حقيقة في الخارج.

          أما خيوط البرهان، فقد وضعها الله في بصمتك وكاتالوجك لا يُمكن لمميز مُكلفٍ عاقلٍ إنكارَه.

          أول شيء تعلمناه من كتاب الله ودرسناه في المدارس منذ الصف الأول الابتدائي، في التوحيد، هي من ربك؟ قل: ربي الله، وكيف عرفت الله؟ قل: بآياته ومخلوقاته.
          هذه ابسط البدهيات العقلية التي لا يُمكن جحودها. أنت لا ترى الشيء لكن يُمكنك الاستدلال باياته او قرائنه عليه. فأنت لم ترى شخصًا في الغرفة لكن كيف تعرف انه كان هناك شخص في الغرفة؟ - بآثاره : وجدت الشباك والباب فتوح، واكواب شُربت فيها شاي وقهوة، وجدت ورقة كُتِب عليها وقلم، وأمور كثيرة لم تكن موجودة حين غادرت الغرفة ووجدتها حين رجعت.. فهذه الآثارُ كلُّها تدلك على أن هناك شخص ما تواجد في الغرفة بدهيا وبدون اي حاجة الى اثبات ولا تحتاج كاميرا ولا غيره. وعدم وجود الشخص امام عينيك الان مع وجود آثاره لا يعني عدمه.. فهذه بدهية عقلية.

          وأنت لم ترى الله عز وجل فكيف تعرف ان لهذا الكون خالقًا؟.. بسيطة بكل الاثار المادية التي تدُل عليه. فأبسط بدهيات العقول وأول الضرورات العقلية ان لكل حادثٍ مُحدث ان لكل سببٍ مُسبب. وهذه البدهية لا تحتاج علما او دراسة بل هي يقينية حتى للأمي الجاهل ولذا حين سُئل الأعرابي كيف عرفت ربك؟، قال: الأثر يدل على المسير، والبَعْرَة تدل على البعير، فسماء ذات أبراجٍ وأرضٌ ذات فجاج وبحارٌ ذات أمواج، ألا تدل على السميع البصير؟.

          ولذا التشكيك في وجود الله هو تشكيك في قدراتِ الإنسان العقلية لأنه لا يوجد في الكون كله شيء واحد يقينا تستطيع ان تقول أنه بلا سبب، بل حتى الطفل الرضيع لو وجد أن باب الغرفة فُتح فإنه يحرك يديه وقدميه ويتحول وجهه نجو الباب ينتظر دخول امه، فرحًا، لانه بدهيا علم وغُرِس فيه وبدون ان ينتظر ان ينمو عقله أن لكل سبب مسبب، والباب لن يُفتح من تلقاء نفسه، فهذا الكود الضروري الفطري الغريزي، منكره مجنون.

          فإن لم تجد ولن تجد شيء واحد تافه على وجه الارض وُجد بلا مُُسبب، فهل تأتي للكون كله بسماواته وارضه وكطواكبه ونجومه وبحاره وما فيه من مخلوقات وبشر وحجر ن وكلهم بنفس القانون الفيزيائي والدقة العظيمة التي وٌُضعت فيها العلوم مثل الفيزياء والطب والهندسة و و و .. كل هذه العلوم تستكشف هذا الموجود امامك في الكون كله.. أكل هذا بلا مُسبب؟.. لا يمكن أن يقبلها عاقل.

          نعم يمكنك ان تتساءل وأن تتخيل اللامعقول، وتشكك بخيالات الذهن في تخيلاتك لمسلمات العقول، لكن يظل هذه شكوك وأوهام لا تلغي اليقين، ولا يمكن لعاقل اخراجها من الذهن إلى الحقيقة، ولذا القاعدة المنطقية " اليقين لا يزول بالشك"، فلابد ان تُفرق بين خيالك الخصب وتخيلك وبين الواقع والحقيقة، فيمكن مثلا أن تتخيل أنك ميت وممكن يكون كل شيء تمثيلية ولا وجود لك في الدنيا ومع ذلك قد تكتب على الكيبورد وانت ميت، هذا تخيل ذهني مقبول، يستطيع الذهن تخيله.. خيال خصب ومقدمة مقبولة فلسفية، أو أدبية او سينمائية، إنما هو مُحال عقلي، يعني في الحقيقة لا يقبله عقلك، بل إذا تعاملت في حياتك بما يراه الذهن ويمنعه العقل لفورا اتُّهمت في سلامتك العقلية ولحجزوك - عافاك الله - في مصحة. يستحيل ان يكون الخيال هو حقيقة العقول. فنحن نفرق بين ما يجيزه تخيلك من عدم وجود الله وبين العقل الذي يمنع تماما ان لا يكون لله وجود وان لا يكون للكون مسببا ويمنع اي شكط في قانون السببية .. لذا يقول تعالى سائلا مستنكرا قول هؤلاء: " أفي الله شك فاطر السماوات والأرض؟". وهذا مكمن الغلط أنك عممت ما يتخيله الذهن على العقل.

          والأمر الآخر فطرتك انت .. أنت لا تجد أبدًا اي راحة في اطلاق فكرة عدم وجود إله فتجد نفسك مجبرا مقهورا من داخلك على البحث والعودة للحق، وعدم الراحة لهذا القرار. كل هذا يا حبيب هي آياتٌ أولية يُقيم الله به الحجة على العقول والروح والجسد، حتى لا يكون هناك لأحدٍ حجة بالجهل. ولذا يقول تعالى: " وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا "
          "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
          رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
          *******************
          موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
          ********************
          "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
          وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
          والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
          (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

          تعليق


          • #20
            السببية ... قبل سنوات في حوار مع زميل دراسة متدين استند في النقاش على أن لكل سبب مسبباً... و سكنت نفسي لفترة لا بأس بها لهذا البرهان... ثم خطر لي سؤال أفسد علي راحة نفسي من جديد : بما أن قولنا : لكل سبب مسبب هو قاعدة عامة, فلم يستثنى الله من هذه القاعدة ؟ لماذا نسلسل الموجودات وصولاً إليه ثم نتوقف ؟ و لماذا يكون التسلسل اللانهائي باطلاً؟
            ووجدت أن هذا السؤال ليس جديداً, فقد قرأت حديثاً نبوياً بهذا المعنى, عن أن الواحد لا يزال يتساءل من خلق كذا و من خلق كذا حتى يصل به الأمر أن يسأل : فمن خلق الله ؟
            المشكلة أنني لم أدرس المنطق الأرسطي قبل أن أخوض في العقليات , هذه الأداة التي تعصم العقل من الوقوع في الزلل, عندي ضعف في هذا المجال و ينبغي علي العمل لإصلاح الخلل, فهل من مصدر تقترحه علي لهذا الغرض؟ فتقسيمات : ممكن,واجب,مستحيل غير واضحة في ذهني.
            أما عن قضية النزوع الحسي المادي فقد كنت أفكر اليوم في مفهوم أؤمن بوجوده رغم ألا دليل مادي عليه... مفهوم البركة...
            مائدة الإفطار تتجلى فيها البركة بأجلى صورها... لا تدري كيف تصير المائدة البسيطة المكونات عامرة و مشبعة و لذيذة بهذا الشكل ... رحت بعدها أفكر في البركة التي انتزعت من حياتي منذ سنين... لا بركة في الرزق و لا الدرس و التحصيل و لا الوقت و لا الصحبة ... و كأنني بالمصطلح الديني قد وكلت إلى نفسي و حولي و قوتي...انقطع عني المدد الإلهي ... تلك اليد التي طالما انتشلتني من خطر أو ورطة بما هو أشبه بالمعجزة... هذه المرة أنا أتعامل مع القضية بجدية تامة ... عندي سؤال لو أمكن : لماذا تثبت قدم إنسان و تزل قدم آخر؟ ما هو سر الثبات في آية (( الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا))؟

            تعليق


            • #21
              المشاركة الأصلية بواسطة materialist مشاهدة المشاركة
              المشكلة أنني لم أدرس المنطق الأرسطي قبل أن أخوض في العقليات , هذه الأداة التي تعصم العقل من الوقوع في الزلل, عندي ضعف في هذا المجال و ينبغي علي العمل لإصلاح الخلل, فهل من مصدر تقترحه علي لهذا الغرض؟ فتقسيمات : ممكن,واجب,مستحيل غير واضحة في ذهني.
              لا تحتاج دراسة المنطق الأريسطي حتى تصل إلى الحق والبدهيات، لأن البدهيات وُضعت فطرية في كل انسان فينا، المنطق عامةً ماهو الا تجريد وصياغة للبدهيات الموجودة في العقول ووضعها في قالب من القواعد والآليات والمقدمات التي تفيدك في الاستدلال الصحيح. وبالتالي لو أن العقل نفسه فيه اشكاليه فلن ينفعه اي منطق بل سيزيده خللًا واشكالا وبلادة، أما من أنعم الله عله بادراك البدهيات فهذا من قد ينفعه المنطق، وضوابطه، ولذا كان المنطق مفيدًا للمتخصص ممن كان مقبلًا على التخصص في الفلسفة او الرياضيات او علوم الكمبيوتر والحاسب الآلي أو علم اللغويات والدلالات او علم الاجتماع او علم النفس مثلا.

              المشاركة الأصلية بواسطة materialist مشاهدة المشاركة
              فتقسيمات : ممكن,واجب,مستحيل غير واضحة في ذهني.
              وأما تقسيمات الوجود الى : واجب وممكن ومستحيل فنقول:

              العقل اما أن يقبل وجود الشيء فقط ولا يقبل عدمه، أو يقبل عدمه فقط ولا يقبل وجوده، أو يقبلهما معاًـ وعليه يُقسم الى:
              • الواجب العقلي والضروري (الواجب بذاته): وهو أن يقبل العقل وجود الشيء فقط ولم يقبل عدمه بحال فهو الواجب الذاتى المعروف بواجب الوجود كذات الله جل وعلا ، متصفاً بصفات الكمال والجلال. اي ان وجوده واجب من قبيل ذاته.
              • الممكن عقلا (الجائز بذاته): وهو ان بقبل العقل وجود الشيء وعدمه ، فهو المعروف بالجائز عقلا وهو الجائز الذاتى كقدوم زيد يوم الجمعة أو عدم قدومه .. والممكن له بداية ونهاية وتبدل وتغير وحدوث.
              • المستحيل عقلًا وضرورة (المستحيل بذاته): وهو ان يقبل العقل عدم الشيء فقط ولا يقبل وجوده، مثل: وجود شريك لله سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً ، وكعدم اجتماع النقيضين والضدين فى شيء واحد من جهة واحدة . وقد اجمع اهل العقول واهل النقل بأن لا يُكلف بالمحال، والتكليف بما لا يطاق لا فائدة فيه فهو محال عقلا، ودليله في الاسلام، قوله تعالى :"لا يكلف الله نفساً الا وسعها" ، وقوله تعالى : " فاتقوا الله ما استطعتم " ونحو ذلك من أدلة الكتاب والسنة .
              • قسم مستحيل عقلا (المستحيل لا لذاته) : فهو لا يستحيل في ذاته وانما يستحيل لتعلق علم الله بأنه لا يوجد ، لأن ماسبق فى علم الله أنه لا يوجد مستحيل عقلا أن يوجد لاستحالة تغير ما سبق به العلم الأزلى، مثاله : ايمان ابي لهب، فقد سبق فى علم الله الأزلي من أنه لا يوجد سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ فعلمنا استحالة ايمانه، مع ان ايمان ابي لهب او عدم ايمانه جائز عقلا، وهذا النوع من المستحيل العقلي هو الذي يجوز التكليف به شرعا، ومثاله قول الله : "وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ"

                ملاحظة(1): ايمان ابي لهب او كفره هو من الممكن العقلي اي الجائز لذاته، وانما استحال لا لذاته، لانه سبق في علم الله الازلي كفره، وهذا النوع من المستحيل العقلي هو الذي يجوز التكليف به شرعا، وننبه على هذا لانك قد تجد في كتب الاصوليين خلاف بين هل يجوز التكليف بمحال عقلي ام لا يجوز .. فيكون قد فهمت ان من قال يجوز فهو يقصد على النوع الثاني من المحال العقلي وهو ما كان جائزا في ذاته مستحيلا لا لذاته، واما من يقول باستحالة التكليف الشرعي فإنما عنى ما يكون مستحيلا اصلا في ذاتهإ فعذا انتفى منه الامكانية في ذاته.

                ملاحظة (2): المستحيل لا لذاته قد يُطلقون عليه (المستحيل العرضي) وهذه التسمية لا نقبلها ولا تليق بصفة الله.


              تسأل: لماذا نسلسل الموجودات وصولاً إليه ثم نتوقف ؟

              المشاركة الأصلية بواسطة materialist مشاهدة المشاركة
              السببية ... قبل سنوات في حوار مع زميل دراسة متدين استند في النقاش على أن لكل سبب مسبباً... و سكنت نفسي لفترة لا بأس بها لهذا البرهان... ثم خطر لي سؤال أفسد علي راحة نفسي من جديد : بما أن قولنا : لكل سبب مسبب هو قاعدة عامة, فلم يستثنى الله من هذه القاعدة ؟ لماذا نسلسل الموجودات وصولاً إليه ثم نتوقف ؟ و لماذا يكون التسلسل اللانهائي باطلاً؟

              الممكنات لها احتمالات اربعة:

              1- اما اوجد نفسه بنفسه (وهذا يستلزم الدور)
              2- وإما أوجده شيء آخر وهو أوجده : كأن تقول الاب اوجد الابن والابن اوجد الاب (وهذا يستلزم الدور)
              3- وإما اوجده شيء قبله الى مالا نهاية: فالممكن 1 اوجده الممكن 2 والممكن 2 اوجده الممكن 3 والممكن 3 اوجده الممكن 4 .... الى مالانهاية ( وهذا يستلزم تسلسل)
              4- وإما أوجد الممكنات واحد هو واجب الوجود.

              فكما ترى أن الاول والثاني مفضٍ إلى الدور، واجتماع الضدين وهو محال عقلي، فلا يكون الشيء أوجد نفسه لانه عدمٌ أصلا، فكيف يكون عدم وموجودا في نفس الوقت ليوجد نفسه؟!، وفي الثاني لا يكون الابن (معلول) هو نفسه والد الاب (العلة) والعلة تسبق المعلول حتما، فيكون هذا جمع بين نقيضين باطل في العقول. والثالث باطل لانه مفض الى التسلسل، والتسلسل محال عقلي: وكما عرفنا أن لكل سببٍ مُسبب، فإن هذا لا يكون إلى ما لا نهاية .. فالعقل كما يوجب السببية .. فإنه يوجب ويلزم منع التسلسل في المؤثرات وفي العلل .. وهو ان يكون للفاعل فاعل ولفاعل الفاعل فاعل ولفاعل فاعل الفاعل فاعل .. إلى ما لانهاية من السفسطة .. بحثا عن أول لا وجود له !! وهذا يستلزم انتفاء كل الحوادث اصلا.. كمن في مصلحة حكومية ويريد توقيع ورقة فيرسله الموظف الى اخر وهذا يرسله الى ثالث وهذا يرسله الى رابع، إلى ما لا نهاية فهل سيتم توقيع الورقة؟.. لن تتم .. وسنُثبت بعد قليلٍ بالتفصيل بطلان التسلسل فضلا عن تنزيله على واجب الوجود، لانه موضوعك. فلا يبقى إلا احتمال واحد عقلي لا يرضى بغيره العقل وهو ان يوجد الممكن بواجب الوجود فهذا يقطع الدور ويقطع التسلسل.


              ثم تسأل: فلم يستثنى الله من هذه القاعدة ؟
              وتسأل: لماذا يكون التسلسل اللانهائي باطلاً؟

              المشاركة الأصلية بواسطة materialist مشاهدة المشاركة
              السببية ... قبل سنوات في حوار مع زميل دراسة متدين استند في النقاش على أن لكل سبب مسبباً... و سكنت نفسي لفترة لا بأس بها لهذا البرهان... ثم خطر لي سؤال أفسد علي راحة نفسي من جديد : بما أن قولنا : لكل سبب مسبب هو قاعدة عامة, فلم يستثنى الله من هذه القاعدة ؟ لماذا نسلسل الموجودات وصولاً إليه ثم نتوقف ؟ و لماذا يكون التسلسل اللانهائي باطلاً؟

              يُستثنى الله عز وجل، لأن العقل لا يبحث إلا في الحوادث .. العلم لا يبحث الا في الحوادث .. في المادة .. في كل ما له سبب .. لكن كل ما قبل المادة كيف للعقل أو العلم أن يتحدث فيه أو يعرف ماهيته؟ .. فتسلسله على أي اساس؟ .. إن فعلت فقد جعلته مُحدثا.. فنفيت الالوهية فورًأ.

              التسلسل لا يجوز في حق الخالق واجب الوجود، لانك لو اجزت ولادته من خالق قبله، وافتقاره اليه لوقعت في التناقض وتكون قد نفيت بالتبعية كونه واجب الوجود، ويكون والده هو الخالق واجب الوجود، والمولود مخلوق ممكن الوجود، له بداية وان جاز عليه البدايات جاز عليه النهايات فيكون حادثا، وانت ليس لك الا اختيار من اثنين وهو إما واجب الوجود (مُحدِث لغيره مستغن عنهم) وإما ممكن الوجود (حادٌُِثٌ محتاج لغيره في وجوده)، واجتماع النقيضين في نفس الشيء من المحال العقلي، وهكذا تستمر في التناقض العقلي ثم تكمله بمحال عقلي وهو التسلسل الذي لا ينتهي. والتسلسل ممنوع في العقول.. لأنه لو جاز التسلسل إلى مالانهاية لانتفت البدايات والنهايات اصلا ولما وُجِد الكون كله لانه لا يكون شيء الا مبني على ما قبله، فإن لم يكن هناك قبل (لانهائية) لانتفى البَعد ، وهذا غير صحيح.. فلابد حتما لعقلك ان يجعل سببا اولا ويوقف هذا التسلسل.

              والآن ننتقل الى التفصيل وازالة هذه الشبهة:

              هذا السؤال عمن أوجد الخالق ينطوي على إشكالية معرفية حقيقية عندك، لن تجعل مشكلتك مع الدين والإله وحده، بل ستطال كل شيء في حياتك، لن ترتاح وستكون أقرب للجنون، لو لم تضبط بسرعة وبقوة آلة التمييز.

              فأنت تريد الاستدلال على القضايا الكلية .. والتي يُستدل بها لا يُستدل عليها .. وان كان يُمكن اقامة الدليل عليها وسنقيمه .. ولكن هذا من قبيل الترف العقلي .. الذي لو تصورته وعقلته قليلًا لعلمت انه لا يجوز على مقامك العقلي ان يهبط اليه .. فتخيل مجلس عقلاء اكاديمي وعلمي وتأتي فيه وتقول اثبتوا لي ان الشمس تنير في النهار .. هل تعتقد أنهم سيتربعون ويرونها قضية تستحق صرف الانظار إليها؟!.. هذا يجوز من باب التتزل في الفلسفيات .. مع ان كل من يتنزل فيه على قناعة ويقين بالجواب.

              بل إننا حين نذكر القضايا من قبيل الاكبر والاصغر واستحالة اجتماع الضدين والسببية واستحالة الدور والتسلسل .. الخ. فكل هذا لا يحتاج العقول لأن يصيغوه أصلا .. لأن كل العقول حتى عقول الاطفال تدركها ولو ام تعرف هذه القواعد او تُصاغ لها.

              لكن للأسف حالنا وصل إلى ضرورة صياغتها لأهل العقول ممن خاضوا في اللامعقول !

              وتعالَ نُجيب على هذا معا بالعقل:

              أولا: لنبين أن هذا السؤال مخالف للعقل .. وحتى تستشعر مخالفته العقليةـ فدعني اضرب لك المثل، لو افترضنا ان فلانا في مدرستك او جامعتك هو الأول على الفصل، فهل يجوز ان تسأل من هو الاول قبله؟.. أم يكون سؤالك من قبيل السفسطة، لا معنى له؟ .. فإن ايقنا أن اللإله هو الأول الموجد لكل شيء من عدم، ولا شيء قبله .. فيكون السؤال عن من قبل الاول سُخف محض.. أو كمن يقول لماذا لا يحتاج المِلح إلى ملح كي يكون مالحًا رغم أنه مالح؟! فكذا السؤال عن حاجة الخالق إلى خالقٍ ليكون خالقا رغم كونه خالق !. وسؤالك أشبه بمن يسأل: إذا كان الخباز يخبز الخُبز، فمن خبز الخباز؟، وإذا كان الطاهي يطبخ الطعام فمن طبخ الطاهي؟

              ثانيا: نبين كم التناقض العقلي في هذا السؤال .. ليش؟، لأنه قد اتفقنا انه مستحيل ولا يجوز الجمع بين الضدين .. لأنه إن أجاز عقلك أن يكون الإله حادِثًا.. فقد أسقط إلاهيته وصار له مُحدِث، وجاز عليه التغيير كما يجوز على المخلوقين.. وهي إما ان يكون حادثا او غير حادث.. اما مفتقر الى غيره ليوجده وإما غني عن العالمين.. إما قادر وإما عاجز..

              ثالثا: العقول تنفي التعددية عن الإله، وتُقر بأنه لا واجد للإله بل هو الأول والاخر ليس قبله شيء.. وهكذا إن جوزت ذلك في حق الله، تكون كمن يركض في دائرة لا تنتهي بالقول مرة أخرى بالتعددية .. فلو تنزلنا وقلنا اله يخرج من اله من اله الى مالانهاية فإنك تعود الى التعددية ويُعاد لك كل ما قيل اعلاه في نفي الوهيتهم واسقاطها عنهم جميعا !

              رابعا: ان هذه القواعد العقلية تنصرف على الحوادث .. وليس على واجب الوجود .. العقل لا ينظر إلا في الحوادث والمخلوقات .. وكل ما هو حادث مخلوق .. وحتى تتذكر هذا فدقق الجملة، فإن التدقيق والصواب أن نقول أنه لكل حادث مُحدِث، ولا نقول ان لكل موجود واجد، لأن أصل القضية هي الحدوث .. وجميع القواعد العقلية والضرورية هي موضوعة لقياس الحوادث.. والاله ليس بحادث. جميع القواعد العقلية والفيزيائية والضرورية والفطرية والمنطقية والعلمية وكل القواعد والتخيلات من هنا الى نهاية الدنيا .. كلها لا يمكن ان تكون الا في الموجودات والحوادث المخلوقة .. لا تُمرر أبدا على واجب الوجوب .. لان العقل لا يمكن ان يحكم فيما يستحيل ان يتصوره .. انت تتصور كل ماهو تحت الزمان والمكان .. وتقيس به وعليه .. اما ما قبل هذا فهذا خارج حدود العقل .. في المصحات النفسية.. كم اله انت شفته وعرفته وعرفت ماهيته حتى تضعه تحت مجهرك العقلي؟.. إن لم يتكلم بالوحي فالحديث عنه جنون ما خلا ان يكون غرس في فطرتنا ما يُشير إلى كماله ووحدانيته لا أكثر.

              خامسًا: لا يُبحث عن علة وجود ما الأصل فيه الوجود: ويلزمك لمَنْطَقة وعقلنةِ سؤالك من مقدمة بدهية لا يصح سؤالك بغيرها، وهي اثبات ان الإله مخلوق وحادث .. وأنى لك هذا؟!.. مع مافيها من تناقض بيناه؟!.. فإن لم تستطع فما معنى سؤالك؟؟؟؟.. ومثله يلزمك ان تثبت اولا أن الإله ليس بأزليٌّ؛ فقولنا انه أزلي أي ليس له بداية، فوجوده ذاتي لا ينفك عنه، فلا يصح أن نسأل عن سبب وجوده، ووجوده ليس له بداية.. فعليك أن تثبت للآلهة بداية وهذا يجعلهم من عداد الحوادث ويُسقط الاهيتهم من جذورها .. ثم بعدها يمكنك ان تتسائل عن من أوجده .. أو ان تثبت أن الأصل في الخالق العدم لا الوجود !!؛ وكيف يا مسكين تثبت هذا؟!.. بل لو كان الأصل فيه العدم لَمَا أوجد الكون كله من العدم، وفاقد الشيء لا يعطيه، وإذا كان وجود الله هو الأصل، فهذا يستلزم أنه لا يحتاج إلى موجِدٍ يوجده، ولا علة لوجوده.

              سادسًا: والتسلسل محال عقلي: وكما عرفنا أن لكل سببٍ مُسبب، فإن هذا لا يكون إلى ما لا نهاية .. فالعقل كما يوجب السببية .. فإنه يوجب ويلزم منع التسلسل في المؤثرات وفي العلل .. وهو ان يكون للفاعل فاعل ولفاعل الفاعل فاعل ولفاعل فاعل الفاعل فاعل .. إلى ما لانهاية من السفسطة .. بحثا عن أول لا وجود له !! .. لهذا إذا أجزْتَ في حق الخالق (واجب الوجود) ضرورة وجود خالقٍ له، فقد جعلته مخلوقا (حادثا) ولزمك التسلسل بحثا عن الخالق الأول غير المخلوق.. وتظل في سلسلة لا تنتهي الى ما لا نهاية .. فتجعل1 متوقف على 2، وأن وجود 2 متوقف على 3، وأن 3 متوقف على 4…. إلى ما لا نهاية.. وبما ان 1 متوقف على ماقبله .. إذن فهو متوقف على مالانهاية فإن لم يوجد نهاية فبالتبعية لا يوجد 1 ولا 2 ولا غيره، فالتسلسل موجب لاسقاط الوجود كله، بينما الحوادث موجودة يقينا ببداية ونهاية لكل شيء .. فيبطل التسلسل فلابد من اول منه بدأ كل شي.. ولا يمكن لعقلك ان يتصور ما بعد هذا.

              سابعًا: ولاختبار كتالوجك العقلي وكيف ان التسلسل ممتنع في العقول، جرب الان واجلس في غرفة وفكر في التسلسل الى مالانهاية، والله ستُجن، بتشد شعرك، لانك تتلاعب بكتالوجك العقلي الذي أعد وتم برمجته على هذا .. الخروج عنه جنون.!.. ولذا نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم كمسلمين عن هذا .. حفظا لعقولنا ورقيا بها، وتكريما لها، وتوجيها للاستفادة منها فيما ينفع ويُفيد وفوق هذا كله للتسليم التام بخالق الاكوان.. يقول رسول الله: " لا يزال الناس يتساءلون حتى يقولوا : هذا اللهُ خلق الخلق، فمن خلق الله ؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل : آمنت بالله". تذكر مثال البيضة والدجاجة أيهما جاء أولًا؟، عقلك لا يقبل ابدا إلا أن يتوقف عن التسلسل ويثيت بداية لهم وهي الدجاجة، لكن ظهور الدجاجة يحتاج الى مُحدث ومسبب خارج عن طبيعتها.. كما ان خبز الخبز يحتاج إلى خباز خارج عن طبيعته لا يُقال في حقه من خبزه ومن طهاه ومن أكله؟

              "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
              رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
              *******************
              موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
              ********************
              "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
              وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
              والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
              (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

              تعليق


              • #22
                يمكن تبسيط برهانك أستاذي الكريم كالتالي :
                لكل مخلوق خالق , و الكون بما فيه مخلوق , فله إذاً خالق , هذا الخالق هو الله أو كما أسميته (واجب الوجود)
                و ليس للخالق من خلقه و إلا وقعنا في الدور و التسلسل اللانهائي .
                قلبت البرهان في دماغي و هو يبدو معقولاً , ثم خطر لي سؤال : هل نحن ( مخلوقات ) أم ( موجودات ) ؟
                لأن كلمة مخلوق تحمل في طياتها وجود خالق , أما كلمة موجود فهي أكثر حيادية للتعبير عنا و عن الكون .
                فخلق تعني إيجاداً من العدم , و نحن لم نر شيئاً ظهر من العدم و لم يدع أحد أنه رأى هذا الشئ.
                إن السببية نتيجة استقراء لما تقع عليه حواسنا , و لم يذكر التاريخ حالة واحدة موثقة لرؤية شئ يخرج هكذا من العدم.
                كلها أسباب ( مادية ) , فلماذا نقفز إلى نسبة الخلق لعلة غيبية لا مادية ؟
                يبدو أن الإنسان يقيس في هذه الحالة ما يراه على ما لا يراه , فأنا جئت من أب و أم , إذاً الكون جاء من خالق.
                هذه الآلية في التفكير ( افتراض علة لا مادية ) لو توقفت البشرية عندها لما تقدمت شعرة للأمام .
                الله ينزل المطر , العلماء لم يقنعوا بهذا بل درسوا تشكل السحب و حركة الرياح و عوامل شتى فعرفنا بالضبط
                كيف ينزل المطر دون الحاجة لعلة غيبية.
                الله يخلق الجنين ذكراً أو أنثى , درس الأطباء الموضوع ليتوصلوا إلى أن الصيغة الصبغية سواء كانت xx , xy
                هي من تحدد جنس الجنين .
                سؤالي هو باختصار : إذا كان بإمكاني تفسير الظواهر بأسباب مادية بحتة , فما الداعي لافتراض وجود فاعل غير مادي؟
                بل أذهب لأبعد من ذلك , فالسببية معتمدة على استقراء أدواته حواسنا ثم عقولنا, و الحواس تخدع و أمثلة الخداع البصري
                و إحساس الحرارة و البرودة كثيرة , و الحواس منافذ العقل على الواقع الخارجي , لذا كثيراً ما نضع أسباباً موهومة
                ليست هي السبب الحقيقي.
                ستقول لي : أنت يا ماترياليست تسفسط إذ تجحد المحسوسات ثم العقليات ! ألم تقدم نفسك في المنتدى على أنك مادي حسي؟
                الحقيقة أستاذي الكريم أن تفكيري ببرهانك أوصلني إلى نقطة تذكرت فيها قراءتي لكتاب المنقذ من الضلال للغزالي,
                و الذي كان قدوتي أيام تديني , و قد اختبر بالضبط ما أتحدث عنه فصار متشككاً في الحسيات و العقليات ,
                أما هو فقد خرج من هذه الحال بما وصفه أنه نور قذفه الله في صدره , و لعل هذا بالضبط ما احتاج إليه ,
                فأنا أبحث عن حجة لا يمكن التشكيك بها , شئ وراء الحس ووراء العقل , فما كتبه علماء الكلام لا يزيدني إلا
                حيرة و اضطراباً , و هذا الرازي يرى من قوة إيمان العجوز ما يدفعه و هو حجة في العلم أن يقول : اللهم إيمان
                عجائز نيسابور , إنه الكتالوج الداخلي الذي تتحدث عنه بالضبط , و هو ما أعول عليه في الثبات على الإيمان, لا على
                عقلي الشكاك و نفسي المتقلبة , فقد اختبرت الانتكاس بعد التدين مراراً من قبل, و لحظة كتابتي لهذه السطور يطرأ على
                ذهني سؤال جديد: هب أني سلمت بما سماه أرسطو : العلة الأولى أو المحرك الأول , فما يدريني أنه الله الذي
                يعبده المؤمنون؟ ثم إن الأديان كثيرة , و كلها يزعم أنه الحق و أن ما سواه باطل , فما دليلي على صحة معتقدي
                و بطلان عقائد الآخرين؟
                متاهات لا أول لها و لا آخر...

                تعليق


                • #23
                  السببية ... قبل سنوات في حوار مع زميل دراسة متدين استند في النقاش على أن لكل سبب مسبباً... و سكنت نفسي لفترة لا بأس بها لهذا البرهان... ثم خطر لي سؤال أفسد علي راحة نفسي من جديد : بما أن قولنا : لكل سبب مسبب هو قاعدة عامة, فلم يستثنى الله من هذه القاعدة ؟ لماذا نسلسل الموجودات وصولاً إليه ثم نتوقف ؟ و لماذا يكون التسلسل اللانهائي باطلاً؟
                  ملا حظة: دليل الحدوث على طريقة المناطقة هكذا:

                  مقدمة كبرى:لكل حادث سبب
                  مقدمة صغرى: الكون الحادث
                  نتيجة: الكون له سبب

                  والله تعالى أزلي سرمدي وليس حادثًا.
                  ​​​​
                  فخلق تعني إيجاداً من العدم , و نحن لم نر شيئاً ظهر من العدم و لم يدع أحد أنه رأى هذا الشئ.
                  إن السببية نتيجة استقراء لما تقع عليه حواسنا , و لم يذكر التاريخ حالة واحدة موثقة لرؤية شئ يخرج هكذا من العدم.
                  كلها أسباب ( مادية ) , فلماذا نقفز إلى نسبة الخلق لعلة غيبية لا مادية ؟
                  يبدو أن الإنسان يقيس في هذه الحالة ما يراه على ما لا يراه , فأنا جئت من أب و أم , إذاً الكون جاء من خالق.
                  هذه الآلية في التفكير ( افتراض علة لا مادية ) لو توقفت البشرية عندها لما تقدمت شعرة للأمام .
                  ١-لأن العلة المادية محتاجة إلى سبب، وهذا يقتضي الدور، والدور محال
                  ٢- للمتكلمين طريقة في إثبات الحدوث(السببية)، عبر إثبات الأعراض، ثم إثبات حدوثها، ثم إبطال الكمون والظهور، وإبطال الانتقال، ثم إثبات ملازمتها للأجسام،
                  انظر كلام الآمدي (تنبيه: الموقع شيعي إمامي)

                  ٣-لا تعارض بين خلق الله ومشيئته ووجود أسباب مادية
                  ٤-
                  علماء الكلام لا يزيدني إلا
                  حيرة و اضطراباً , و هذا الرازي يرى من قوة إيمان العجوز ما يدفعه و هو حجة في العلم أن يقول : اللهم إيمان
                  عجائز نيسابور , ]
                  ​​​​​،

                  هذا ليس صريحا، فلعل الرازي يقصد أن إيمان المقلد قوي بدون حجج، فهو يتمنى إيمان يقيني بالحجج، والرازي مات على الإسلام، أو هو يقصد إيمان يقيني بكل جوانب الدين وخاصة مسألة صفات الله عز وجل، وليس وجوده فقط، أو البديهيات ثم جل تخبط المتكلمين والفلاسفة في مسألة صفات الله تعالى، وليس وجوده، ولا البديهيات، فعطلوا صفاته فهل ترمي كل البراهين والحجج من أجل عبارة ليست صريحة؟
                  ​​​​​​
                  ولا أكتمك أني لست مطلعا على التراث العقلي للمتكلمين، ولا الفلاسفة،



                  ​​​

                  هذه تعليقات أحببت كتابتها، والحوار يعود للأستاذ أمير
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد24; الساعة منذ 2 أسابيع.

                  تعليق


                  • #24
                    أشكرك على تعليقاتك أخي الكريم ... و يسعدني وجود من يعينني على الخروج من هذه الورطة التي أنا عالق فيها منذ سنين...
                    سنين و أنا أقرأ الترجمات الرديئة المتاحة على النت لكتب ريتشارد دوكنز و سام هاريس و ستيفن هوكنج و غيرهم ...
                    سنين و أنا أسهر الليالي على يوتيوبات حسن البدري و كافر مغربي و أحمد سامي و قصي بيطار و غيرهم ...
                    سنين من القراءة في المنتديات الإلحادية و اللادينية و المدونات و صفحات الفيسبوك ...
                    فهمها كان محاوري طبيباً حاذقاً فلن يمكن تفنيد كل هذه الشبهات ... و رغم ذلك فأنا أبذل جهدي الآن في الاتجاه المعاكس...
                    أوشكت على الانتهاء من سلسلة رحلة اليقين للدكتور إياد قنيبي ... مع ما تيسر من فيديوهات د-هيثم طلعت و غيرهم...
                    يمكن تشبيه الحال بمن يريد الماء العذب من بئر أمضى سنوات و هو يردمها بالتراب و الأوساخ ...
                    لكن هذا طريق طويل و مرهق ... لذلك كثيراً ما أحدث نفسي أن كن مقلداً في إيمانك حتى لو اجتمعت فيك شكوك الدنيا...
                    و لا تقل لنفسك : أنا غير مقتنع بالدين فما معنى العبادة ... فربما بحسنة هذه العبادة ينظر الله إليك برحمته فترتاح ...
                    أحاول أن أطبب نفسي بالقرآن ... هذا الأثر المادي الملموس من الإله ... فإن صح أنه كذلك و هو يقول أنه هدى و نور فلا بد
                    أن يفعل فعله في نفسي ولو بعد حين ... مع أني كما قلت للدكتور أمير أستثقل قراءته و أحس أنه يجلدني و يوبخني واصفاً إياي الأعمى الأصم الأضل من الأنعام ... و يتوعدني بأليم العذاب في كل بضع آيات ...

                    تعليق


                    • #25
                      فهمها كان محاوري طبيباً حاذقاً فلن يمكن تفنيد كل هذه الشبهات
                      ​​​​

                      ​​​​​
                      مهما تش​​​​رب القلب الشبهات فهو يقدر على إخراجها باليقين، ثم لو كانت شبهاتك كرمال البحر: فيكفيك فقط التدليل على صحة الأصول.
                      أنا أقرأ الترجمات الرديئة المتاحة على النت لكتب ريتشارد دوكنز و سام هاريس و ستيفن هوكنج و غيرهم ...
                      سنين و أنا أسهر الليالي على يوتيوبات حسن البدري و كافر مغربي و أحمد سامي و قصي بيطار و غيرهم ...
                      سنين من القراءة في المنتديات الإلحادية و اللادينية و المدونات و صفحات الفيسبوك ...
                      بل الأمر ليس كما تحسب: فمن ذكرتهم من رؤوس الملاحدة كدوكنز وهاريس وغيرهما،ليسوا متخصصين في فلسفة الإلهيات ووالنبوات، بل هم من أهل الفيزياء والبيولوجيا، وجهالاتهم في الفلسفة كثيرا، وقد انتقدهم مايكل روس فيلسوف العلوم الملحد على ذلك.

                      وإن كان هذا حال الرؤوس فما بالك بالأتباع!


                      والقوم كما هم جهله بالمعقولات، فهم جهله بالمنقولات من عقائد وفقه وحديث: وغاية أمرهم أن ينقلوا نصًا يثبت حدًا، أو شيئًا ترفضه الحياة الغربية الحديثة: فيقموا مناحة على ذلك!


                      التعديل الأخير تم بواسطة محمد24; الساعة منذ 2 أسابيع.

                      تعليق


                      • #26
                        قرأت البارحة منشورا في صفحة فلسفية على الفيسبوك عن فيلسوف يوناني كان جالساً يفكر فمر نسر كان قد اصطاد سلحفاة فأفلتت من مخالبه ووقعت على رأس الفيلسوف فمات... فسواء كان سبب الموت سلحفاة أو فيروس كورونا أو غير ذلك فالنتيجة واحدة... و الموت و التفكير فيه يصيبني بكآبة عميقة... ليست قضية دود و عقارب و حيات كما في كتب عذاب القبر التي قرأتها في طفولتي... لن أكون موجوداً أساساً وقتها... و لا يضر الشاة سلخها بعد الذبح... إن فكرة العدم هي سبب الكآبة...
                        أكتب هذه السطور و أنا أفكر: هل يمكن ان تكون كلماتي على الشبكة سببا في نقل هذه الكآبة لقارئ لا ذنب له؟ و بأي حق أنقل عدوى تعاستي للآخرين؟ هل يمكن أن نرتب حواراً خاصاً و منهجيا بنفس الوقت ؟ هذا عائد لإدارة المنتدى الكريمة...

                        تعليق

                        مواضيع ذات صلة

                        تقليص

                        المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                        أنشئ بواسطة أكرمنى ربى بالاسلام, 9 فبر, 2021, 12:58 م
                        أنشئ بواسطة د.أمير عبدالله, 6 ديس, 2020, 09:44 م
                        رد 1
                        97 مشاهدات
                        0 معجبون
                        آخر مشاركة د.أمير عبدالله  
                        أنشئ بواسطة muhammad jabr, 6 نوف, 2020, 10:50 ص
                        ردود 0
                        97 مشاهدات
                        1 معجب
                        آخر مشاركة muhammad jabr
                        بواسطة muhammad jabr
                         
                        أنشئ بواسطة materialist, 30 أكت, 2020, 12:38 ص
                        ردود 25
                        224 مشاهدات
                        0 معجبون
                        آخر مشاركة materialist
                        بواسطة materialist
                         
                        مغلق: مقاطعة فرنسا بواسطة محمد24
                        أنشئ بواسطة محمد24, 19 أكت, 2020, 01:27 م
                        ردود 8
                        71 مشاهدات
                        0 معجبون
                        آخر مشاركة د.أمير عبدالله  
                        يعمل...
                        X