نقض الفلسفة الوضعية ..

تقليص

عن الكاتب

تقليص

هشام المصرى مسلم معرفة المزيد عن هشام المصرى
هذا الموضوع مغلق.
X
هذا موضوع مثبت
X
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نقض الفلسفة الوضعية ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    الأخوة والأخوات الأعزاء ..
    الزملاء والزميلات أعضاء المنتدى ..


    العقيدة بخصوص الله تعالى وعالم الغيب بلغنا بها الأنبياء والرسل على مدى التاريخ البشرى كله ..

    ومن ذلك العصور الممتدة من عهد النبى نوح عليه الصلاة والسلام إلى عهد آل بيت النبى إبراهيم صلى الله عليه وسلم وآل عمران فى أرض كنعان ..


    فطبيعى أن توجد آثار لهذه المعرفة الإلهية والنبوات والرسالات ..

    وهذه مصادرة يرفضها الملاحدة ..

    لأنهم يعتبرون أنه لا أنبياء ولا مرسلين ولا وحى ولا غيب ولا معرفة ولا عارفين ..


    فتكون النتيجة النهائية لديهم أن الأديان كلها خرافات وأساطير ..

    ولا إعتبار لأصولها ..


    لماذا .. ؟!

    لأن أساس تصورهم الباطل قائم على الفلسفة الوضعية التى لا ترى فى الوجود إلا المادة ..

    وعليه فتكون كل الأديان هى مجرد تطور فكرى ..

    وهذا بعينه تصور أوجست كونت عن الأديان ..

    فهو يرى أن الفكر الإنسانى كان فكراً وثنياً ..

    ثم تطور إلى الفكر الغيبى ..

    وأخيراً إلى الفكر الوضعى المادى الإلحادى ..


    وهذا فكر أُحادى الجانب مادى وثنى ..

    ينكر الثنائية فى الكون ..


    فالوضعيون ينكرون وجود الروح وعالم الغيب عموماً ..

    ويقولون أنه لا وجود إلا للمادة الصماء والعشوائية العمياء ..

    ومن المثير للسخرية حقاً أن أوجست كونت نفسه دعى فى نهاية حياته لدين (عبادة الإنسانية) ..

    وأقترح إنشاء معابد بها تماثيل (أصنام) لأعلام البشرية من الفلاسفة والعلماء ..


    رحمنا الله تعالى من جهالة الحمقى والمغفلين ..



    ويرد عليهم الأستاذ الدكتور / على سامى النشار فى كتابه (نشأة الدين) قائلاً: [لم يمض وقت قليل حتى ظهر عالم من أكبر العلماء هو أندرو لانج مبشراً فى قوة بأقدم ديانة فى الوجود وعنها تشعبت الأديان جميعاً .. وهى ديانة: (إله السماء) .. كان ظهور لانج مؤذناً بظهور عهد جديد فى تاريخ الأجناس والأديان .. هاجم لانج النظرية الطبيعية لماكس مولر هجوماً قضى على صحتها .. آمن لانج أول الأمر بأراء بتلر .. وهى أن التوحيد إنما هو تطور لصورة منحطة من العبادة .. وقد حدث بعد أن قرأ تقريراً لأحد المبشرين .. أن قابلته وقائع معينة عن البدائيين لا تتفق إطلاقاً مع جوهر المذهب الحيوى .. وأخيراً خلص إلى النتيجة الآتية: (إن مذهب تيلور فى أساسه غير صحيح على الإطلاق) .. وتتلخص آراء لانج فيما يلى:

    1- كل إنسان يحمل فى نفسه (فكرة العلية) .. وأن هذه الفكرة كافية لتكوين العقيدة .. إن كل إنسان لديه فكرة عن صنع الأشياء .. إنه يعتقد فى وجود صانع يفعلها .. ولا يستطيع هو أن يفعلها ..

    2- إننا نجد لدى كل الأهالى القدماء والمتوحشين .. الإعتقاد فى أب .. فى سيد .. فى خالق .. (ومن العجيب أن البحث الواقعى لدى هؤلاء الناس .. أثبت إثباتاً واضحاً أنه لا واحدة من تلك العقائد السامية والمنحطة تطورت الواحدة منها عن الأخرى .. إنما نشأت كل واحدة منهما منفصلة عن الأخرى تمام الإنفصال .. أما أن واحدة منهما تسبق الأخرى .. فهذا ما لا يمكن إثباته .. على أنه من المحتمل أن تكون الأفكار السامية والعقائد السامية أسبق) .. ويرى لانج أننا إذا طبقنا المنهج المقارن على المسيحية .. (لوصلنا إلى أنها بدأت فكرة جليلة نبيلة) .. غير أن كثيراً من الأفكار المستحدثة .. والأساطير غير الصحيحة والمعتقدات المريضة دخلت فيها .. إن هذه الآراء لم تشوه حقيقة الدين وجوهره .. فقد بقى وعاش ..

    3- (وجد العنصر الدينى .. عند البدائيين .. فى حالة من الطهارة والنقاء الكاملين .. ثم تلا هذا ظهور العنصر الأسطورى .. فأخفى وراءه هذا العنصر الجميل .. هذا الجوهر الذى كانت سيادته جبارة على الفكر البدائى الأول) .. أما عن علاقة العنصر الإلهى الأعلى بالعنصر الأسطورى الأدنى .. فيقرر لانج أننا نجد عادة بجانب الإعتقاد فى أب خالد .. وفى سيد .. أو فى صانع .. مجموعة من الأساطير الغريبة الوهمية التى لا سند لها من تفكير منتظم .. (وبين الإثنين .. الإعتقاد الدينى .. والإعتقاد الأسطورى .. تناقض مطلق .. أما الأول فهو عقلى وسام .. بينما الآخر غير عقلى ومنحط)] إهـ ..

    ليس هذا فحسب ..

    بل لقد ذكر الدكتور / على أن شمت وهو باحث فى الأديان ..

    وجد أن بعض البدائيين كانوا يعتقدون فى إله واحد سامى سرمدى غير محدود موجود فى السماء العليا ..

    وإختلفوا فى تحديد هذه السماء ..

    وأنه لا يُدرك بالحواس البشرية ..

    ولكن يعرفه الناس بفطرتهم ..


    ويكفينا ذلك جداً فى الرد على كل إدعاءاتهم ..

    يقول محمد فريد وجدى عن الدين الطبيعى تحت عنوان الإسلام هو الدين الفطرى فى كتابه (الإسلام فى عصر العلم):
    [الفطرة لغة: الخلقة .. والخلقة فى اللسان العصرى: الطبيعة .. فالدين الفطرى يمكن تعبيره باللسان العصرى بالدين الطبيعى .. ومعناه أنه لا يكلف الإنسان إلا بما ينطبق على طبيعته ويناسب جبلته .. وقد سعى فى القرون الأولى أرومات العلم الطبيعى فى أوروبا وكونوا ديناً سموه بهذا الإسم ولم يدخلوا إلى أصوله إلا ما تقضى به الفطرة الإنسانية وتقر على حقيته العلوم الطبيعية .. خالصاً من الإختلافات والتأويلات .. منزهاً عن الرموز والأسرار .. عملاً بقول شيخهم الكبير (كانت) الفيلسوف الألمانى حيث قال: (الديانة الحقيقية الوحيدة التى لا تحتوى إلا على قوانين .. أعنى قواعد صالحة للجرى عليها نشعر من ذاتنا بضرورتها المطلقة .. وتكون مجردة عن الأساطير والتعاليم الكهنوتية)] إهـ ..

    ثم قال: [الإسلام هو الدين الفطرى أو الدين الطبيعى .. لأنه لا يكلف الإنسان إلا بما هو مطبوع على البحث فيه وإعتقاده .. ولا يجيئه من العقائد إلا بما لا يقف حجر عثرة فى سبيل تقدمه وترقيه .. لأن غرضه الأول تخليص النفس الإنسانية من تلك الكسف الظلمانية التى أسدلها عليها حفظة العقائد وسدنة المعابد والزاعمين بأن لهم حق الوساطة بين الخالق والمخلوق وليطهر الأفئدة مما ران عليها من آثار الوراثات والتقليد وما تراكم على سويداواتها من غلف التعصبات والجمود] إهـ ..

    ويقول كارو عن دين الفطرة أو الدين الطبيعى فى كتابه (البحوث الأدبية على العصر الحاضر):
    [أصول الديانة الطبيعية هى الإعتقاد بوجود إله مختار خلق الكائنات وعنى بها .. وهو متميز عن العوالم الكونية وعن النوع الإنسانى .. ووجود روح للإنسان متصفة بالإدراك والحرية ومحبوسة فى هذا الجثمان المادى أمداً لتبتلى فيه .. وهذه الروح تستطيع بإرادتها أن تطهر هذا الجثمان وتنقيه إذا عرجت به نحو السماء .. ويمكنها أن تسفله بإخلادها إلى المادة الصماء .. والإعتقاد المطلق بسمو العقل على الحس .. ووضع الحرية الخلقية التى هى ينبوع وأصل جميع الحريات تحت سيطرة الإعتدال .. وإعطاء الصفات الفاضلة إسمها الحقيقى .. وهو الإمتحان والإبتلاء .. وتحديد غرضها الصحيح .. وهو التخليص التدريجى للنفس عن علائق الجسم .. والتهيؤ لساعة الموت بالزهادة .. وأخيراً الإعتراف بناموس الترقى .. ولكن بدون فصل ترقى الإنسان فى مدارج السعادة المادية عن العواطف الفاضلة التى هى وحدها تبرر تلك السعادة] إهـ ..

    ليس هذا فحسب ..

    بل لقد ثبت تاريخياً أن ديانة التوحيد تعود إلى الأولين ..

    الذين آمنوا بأبينا آدم أبو البشر كنبى أوحى الله تعالى إليه بالتعاليم الإلهية والمعارف الربانية ..




    فلكى تكون متديناً يجب أن تؤمن بالوحى الإلهى وبإتصال السماء بالأرض ..

    وأول الأديان على وجه الإطلاق والتى تعود لأبينا آدم هى الديانة المندائية ..

    والمندائيين أو الصابئة يقولون بنبوة آدم وبوحدانية الله تعالى ..


    تقول الموسوعة الحرة عنهم:
    [ديانة الصابئة هى أحد الأديان الإبراهيمية .. وهى أصل جميع تلك الأديان لأنها أول الأديان الموحدة وأتباعها من الصابئة يتبعون أنبياء الله آدم .. شيث .. إدريس .. نوح .. سام بن نوح ... وقد كانوا منتشرين فى بلاد الرافدين وفلسطين ولا يزال بعض من أتباعها موجودين فى العراق] إهـ ..

    وتقول كذلك: [وكلمة الصابئة إنما مشتقة من الجذر (صبا) والذى يعنى باللغة المندائية إصطبغ أى غط أو غطس فى الماء .. وهى من أهم شعائرهم الدينية وبذلك يكون معنى الصابئة أى المصطبغين بنور الحق والتوحيد والإيمان .. تدعو الديانة الصابئية للإيمان بالله ووحدانيته مطلقاً لاشريك له واحد أحـد وله من الأسماء والصفات عندهم مطلقة ومن جملة أسمائه الحسنى ... الحى العظيم .. الحى الأزلى .. المهيمن .. الرحيم .. الغفور] إهـ ..

    والمتدين الموحد هو من يؤمن بالله الواحد وبتصرفه فى الكون ..

    وأنه سبحانه هو من بدء الخلق وأحل الإنسان فى هذا العالم ..

    وأن له الخلق والأمر ..


    ولذلك تقول الموسوعة الحرة فى سياق الحديث عن المندائية: [كذلك بأمره تم خلق آدم وحواء من الصلصال عارفين بتعاليم الدين الصابئى وقد أمر الله آدم بتعليم هذا الدين لذريته لينشروه من بعده .. يعتقد الصابئة بأن شريعتهم الصابئة الموحدة تتميز بعنصرى العمومية والشمول فيما يختص ويتعلق بأحكامها الشرعية المتنوعة والتى عالجت جميع جوانب وجود الإنسان على أرض الزوال .. ودخلت مفاهيمها فى كل تفاصيل حياة الإنسان ورسمت لهذا الإنسان نهجه ومنهجيته فيها فتميزت هذه الشريعة بوقوفها من خلال نصوصها على مفردات حياة الإنسان الصابئى فاستوعبت أبعادها وشخـصّـت تـَطورّها وأدركت تكاليفها ودخلت فى تفاصيلها فهى شريعة الله الحى القيوّم] إهـ ..

    ولديهم نصوص آرامية تتحدث عن التوحيد ..

    أما الحنيفية فهى ديانة أبينا إبراهيم عليه السلام ..

    فهو أوّل الحنفاء ..

    والحنيف هو المسلم ..

    سمى بذلك لميله وعدوله عن الشرك وأمور الجاهلية إلى توحيد الله تعالى وأخلاق أهل الحنيفية السمحة ..


    ولذلك يقول الله تعالى فى كتابه العزيز: [إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ] .. [النحل: 121] ..

    وقد كان من العرب الإسماعيليين حنفاء قبل الإسلام على دين أبيهم إبراهيم ..

    تقول الموسوعة الحرة عنهم: [ومن أشهر حنفاء العرب قبل الإسلام عبد المطلب بن هاشم وآبائه .. أمية بن أبى الصلت .. زيد بن عمرو بن نفيل .. قس بن ساعدة .. أبو طالب بن عبد المطلب .. عبد الله بن عبد المطلب ... وذلك إقتداءاً بإبراهيم الخليل] إهـ ..

    إذن فالأصل التاريخى لمسيرة الإنسان وحياته على الأرض هو الدين وليس الفلسفة ..

    فالدين هو فطرة الله تعالى التى فطر الناس عليها ..

    لا تبديل لخلق الله ..


    ولأن الحق واحد دائماً ..

    فلابد من وجود التشابه بين الرسالات السماوية عموماً ..


    غير أن رسالات الأمم السابقة قد إختلطت بغيرها من أباطيل الأمم ..

    فالوثنيون هم الذين إقتبسوا وحرفوا رسالة السماء لا أهل التوحيد ..

    ونحن لا نؤمن بعصمة الكتب السابقة ولا بغيرها ولا حتى بعصمة التاريخ المدون نفسه ..

    وكنتيجة لهذا التصور الباطل للوجود ..

    فقد خرج علينا أناس يدعون أن الكون خرج من العدم إلى الوجود (لوحده) ..


    وكفى بهذا تخريفاً ..

    والعقل زينة فى البترينة ..


    وكما صرح عالم فيزيائى عن نظرية الأوتار قائلاً: [نظرية الأوتار دون وجود إثباتات علمية لها تبقى مجرد فلسفة] إهـ ..

    وهل كانت أباطيل الأمم السابقة ونظرية ديمقريطس اليونانية القديمة إلا فلسفة .. ؟!

    بل إن هوكنج يقول فى كتابه (موجز تاريخ الزمن) أن نظرية الأوتار تكاد تتساوى مع القول بأن الكون محمول على ظهر سلحفاة فكلاهما بلا دليل يمكن إثباته ..

    بل وحتى نظرية إم ..


    يقول عنها روجرزبنروز الفيزيائى الشهير الذى أثبت مع
    هوكنج حدوث الإنفجار الكبير: [على عكس ميكانيكا الكم فإن النظرية إم لا تملك أى إثبات مادى إطلاقاً] إهـ ..

    ويقول عنها العالم جون بترورث الذى يعمل فى مصادم الهادرون بسويسرا: [النظرية إم خارج نطاق العلم] إهـ ..

    يقول ريتشارد داوكينز بعدما أنهكته نظرية القرود: [ربما يكون الذى خلق الحياة على الأرض الكائنات الفضائية] إهـ ..



    ومن الذى خلق الكائنات الفضائية يا فيلسوف عصرك وأوانك .. ؟!

    يقبلون وجود الكائنات الفضائية ولا يقبلون وجود الجن والشياطين ..

    العالم لدينا روح ومادة ..

    غيب وشهادة ..

    والإنسان كذلك أيضاً ..

    روح وجسد ..

    روح من الله ..

    وجسد من التراب وإلى التراب يعود ..

    ولذلك يقول ويلدر بنفيلد أستاذ جراحة المخ والأعصاب: [إن الكومبيوتر (وكذلك المخ) لابد من أن تبرمجه وتديره قوة قادرة على الفهم المستقل .. فالعقل هو القدرة على تركز الإنتباه والوعى بالأشياء .. وإستنباط وإتخاذ قرارات جديدة .. وهو الذى يفهم ويتصرف كما لو كانت له طاقة خاصة به .. مستعيناً فى ذلك بمختلف ميكانيزمات المخ .. (وبالتالى فإن توقع العثور على العقل فى أحد أجزاء المخ .. أو فى المخ كله .. أشبه بتوقع العثور على المادة المبرمجة كجزء من الكمبيوتر)] إهـ ..

    ثم يقول: [يا له من أمر مثير إذن .. أن نكتشف أن العالم يستطيع بدوره أن يؤمن عن حق بوجود (الروح)] .. [العلم فى منظوره الجديد] ..

    وهذا فى حد ذاته كافى جداً لنسف الفكر الوضعى المادى الإلحادى ..
    ـــــــ
    راجع: الفلسفة الوضعية ..


  • #2
    فطرة الله التى فطر الناس عليها



    خلاصة الأبحاث العلمية التى نشرت للمرة الأولى عام 2001م وأجريت على المخ بتقنية جديدة للأشعة السينية ..

    وقام بها فريق علمى على رأسه الدكتور / أندرو نيوبيرج أستاذ علم الأشعة بكلية الطب بجامعة بنسلفانيا فى فيلادلفيا بالولايات المتحدة هى أن: [الإيمان بالله تصميم داخلى Built in Design داخل المخ] إهـ ..

    وبهذا لا يمكن لأحد التخلص منه إلا تعامياً عن الفطرة السوية التى جعلت الإنسان ينزع للتدين على طول التاريخ وتعطيلاً لقدرات هائلة وإمكانات بالغة التعقيد والتطور تمكنه من إدراك قدرة الله تعالى بالتفكر والإستقراء للخلق والتحليل والإستنتاج ..

    ويمكن وصف الإنسان وفق عبارات الدكتور / نيوبيرج نفسه بأنه: [موجه بقوة نحو التدين] إهـ ..

    وأن: [التجربة العملية لا يمكنها أن تخبرنا بطريقة مباشرة عن ذات الله ولكنها تخبرنا كيف خلق الإنسان لكى يعرفه ويعبده] إهـ ..

    وهى تخبرنا أن: [عبادة الله وظيفة والإيمان به مطلب طبيعى يماثل الطعام والشراب] إهـ ..

    وأن: [المخ البشرى ليس معداً تشريحياً ووظيفياً فحسب للإيمان بالله وعبادته وإنما هو أيضاً مهيأ عند قيامه بوظيفة العبادة لحفظ سلامة النفس والبدن بتوجيه العمليات الحيوية خلال منظومة عصبية وهرمونية متشابكة] إهـ ..

    وهكذا لم يعد الإيمان بالله تعالى فى الدراسات العلمية الحديثة ضرباً من الفلسفة والخيال الشعبى كما كان يردد الملاحدة بلا مستند فى أوائل القرن العشرين ..

    فقد خاب ظنهم أن الإنسان قد صنع ديانته بعدما تأكد أن: [الله قد خلقه متدينأ بطبيعته ومؤهلاً بقدرات كى يعرفه ويعبده] إهـ ..

    ــــــــــــــــــــــــ
    راجع: الإيمان شفاء للنفوس والأبدان ..

    تعليق


    • #3
      باحثون يتوصلون إلى أن الأطفال يولدون مؤمنين بالله



      Why Would Anyone Believe in God

      الأطفال يولدون مؤمنين بالله ولا يكتسبون الأفكار الدينية عبر التلقى كما يقول الدكتور/ جاستون باريت ..

      باحث متقدم فى مركز علم الإنسان والعقل فى جامعة أوكسفورد ..

      حيث يقول أن الأطفال الصغار لديهم القابلية المسبقة للإيمان بكائن متفوق لأنهم يعتبرون أن كل ما فى هذا العالم مخلوق لسبب .. ويقول هذا الباحث بأن الأطفال الصغار لديهم إيمان حتى إذا لم يتم تلقينهم ذلك عبر المدرسة أو الأهل ويضيف بأنه حتى إذا نشأوا بمفردهم على جزيرة صحراوية فسيتوصلون للإيمان بالله ..

      غالبية الأدلة العلمية فى العقد الماضي أظهرت أن الكثير من الأشياء تدخل فى البنية الطبيعية لعقول الأطفال مما ظننا مسبقاً .. من ضمنها القابلية لرؤية العالم الطبيعى على أنه ذو هدف ومصمم بواسطة كائن ذكى مسبب لذلك الهدف .. إذا رمينا أطفالاً لوحدهم على جزيرة و تربوا بأنفسهم فسيؤمنون بالله ..

      إختبار نفسى تم القيام بها على أطفال يؤكد بأنهم و بشكل فردى يؤمنون بأن كل شىء مخلوق لسبب محدد ..

      ويضيف بأن ذلك يعنى بأن الأطفال يميلون للإيمان بالخلق وليس بالتطور بغض النظر عما سيقوله لهم المعلمون أوالأهل ..

      ويقول الدكتور باريت بأن علماء الإنسان قد وجدوا فى بعض الثقافات أطفال يؤمنون بالله مع أن التعاليم الدينية ليست فى متناولهم ..

      العقول الناشئة بشكل طبيعى للأطفال تجعلهم يميلون للإيمان فى خلق إلهى وتصميم ذكى بدل التطور فهو غير طبيعى للعقول البشرية وصعب التقبل والإستيعاب ..

      بقلم / مارتن بيكفورد ..

      مراسل الشئون الدينية فى صحيفة التلغراف ..

      Children are born believers in God
      Academic Claims
      Telegraph

      تعليق


      • #4
        الأطفال يولدون مؤمنين بالله ولا يكتسبون الأفكار الدينية عبر التلقى كما يقول الدكتور/ جاستون باريت ..

        باحث متقدم فى مركز علم الإنسان والعقل فى جامعة أوكسفورد ..

        حيث يقول أن الأطفال الصغار لديهم القابلية المسبقة للإيمان بكائن متفوق لأنهم يعتبرون أن كل ما فى هذا العالم مخلوق لسبب .. ويقول هذا الباحث بأن الأطفال الصغار لديهم إيمان حتى إذا لم يتم تلقينهم ذلك عبر المدرسة أو الأهل ويضيف بأنه حتى إذا نشأوا بمفردهم على جزيرة صحراوية فسيتوصلون للإيمان بالله ..

        (إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا))صحيح مُسلم

        جزاكُم الله خيراً أستاذنا الحَبيب أ/هشام
        سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) الأعراف

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة طالب علم مصري
          (إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا))صحيح مُسلم

          جزاكُم الله خيراً أستاذنا الحَبيب أ/هشام
          وإياكم أخى الحبيب ..

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة هشام

            وأن: [المخ البشرى ليس معداً تشريحياً ووظيفياً فحسب للإيمان بالله وعبادته وإنما هو أيضاً مهيأ عند قيامه بوظيفة العبادة لحفظ سلامة النفس والبدن بتوجيه العمليات الحيوية خلال منظومة عصبية وهرمونية متشابكة] إهـ ..

            نعم، أدرَك ذلِك كلُّ مَن ذاقَ حلاوَة عِبادةِ اللهِ، وأدرَكَها أكثر كلُّ مَن انتقلَ مِن الكفرِ باللهِ إلى عِبادَتِه، عِندما ترى المُسلِمَ الجديدَ فى حالٍ هوَ فيها أهدأ وأسعدُ وأنضجُ وأرسى مِن حالِهِ قبلً الإسلامِ على ما زادَ فى حالِهِ الجديدِ مِن تقييدٍ وتكليفٍ تُدرِكُ أنَّ عِبادَة اللهِ تعالى هىَ السعادَةُ الحقيقيَّة فى هذهِ الدنيا، وعِندما ترى أصحابَ العَقائدِ الباطِلةِ التى لا تتَّفِقُ مَع العقلِ ولا مَعَ الفِطرَةِ وبالرغمِ مِن ذلِك ترى المُتديِّنين فيهِم أفضلَ مِن غيرِ المُتديِّنين تُدرِكُ أنَّ عِبادَة اللهِ تعالى هىَ السعادَةُ الحقيقيَّةُ فى هذهِ الدنيا.

            وعِندما تعلمُ أنَّ اللهَ تعالى أخبرنا فى الإسلامِ أنَّهُ خلقَ الإنسَ والجنَّ ليعبدوهُ تعرِفُ تِلقائيًّا إجابَة السؤالِ الكئيبِ الحقيرِ : وهل يحتاجُ اللهُ العِبادة ؟ فالجوابُ إذا هوَ : بل خلقنا اللهُ تعالى لنسْعَدَ بلذَّةِ عِبادَتِه.

            اللهُمَّ لكَ الحمدُ على نعمةِ الإسلام.
            وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

            رحِمَ
            اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد.
              بل خلقنا اللهُ تعالى لنسْعَدَ بلذَّةِ عِبادَتِه.
              اللهُمَّ لكَ الحمدُ على نعمةِ الإسلام.
              نعم أخى الحبيب ..

              هذه هى كل الحقيقة ولا حقيقة غيرها ..


              يا ليت قومى يعلمون ..

              تعليق


              • #8

                تعليق


                • #9

                  تعليق


                  • #10
                    رد: الرد على تخاريف الملاحدة ..


                    تعليق


                    • #11
                      رد: نقض الفلسفة الوضعية ..

                      بقلم الدكتور / هيثم طلعت ..

                      بسم الله والحمد لله .. ،
                      عندما تحاور أحد الملحدين فإن الجملة المعهودة التي يبدأ حواره بها تكون كالتالي: أنا فقط أُسلم بالعلم التجريبي والمحسوسات، فلا تُعطني أدلة خارج هذا النطاق!
                      وهذه المقدمة هي أحد أصول الفلسفة الوضعية المنطقية Logical positivism وهي حركة فلسفية إلحادية نشأت في أواخر العقد الثاني من القرن العشرين.

                      وتنادي هذه الحركة بإبعاد جميع العلوم والمعارف التي لا يُمكن الاستدلال عليها من خلال التجربة الحسية المباشرة.
                      فهل نحن مطالبون بأن نحذف من قواميسنا وجامعاتنا وأكاديمياتنا كل العلوم والمعارف التي لا تخضع لأدوات العلم التجريبي؟
                      إنه استبداد مريع لم نسمع عنه إلا إبان حكم الكنيسة على العلم واعتبار أن ما تملكه هو العلم وغيره هرطقة!
                      هل هذا غاية ما يريده الملحد من العلوم؟
                      ألا يدري الملحد أنه أخرج بذلك كل علوم الأخلاق والفلسفة والاجتماع والقانون والآداب وعلوم التاريخ وعلوم التاريخ الطبيعي- البيولوجيا Biology-، وعلوم عملاقة مثل علم النفس، واللسانيات، والاجتماع!
                      هل علوم التاريخ تخضع لأدوات العلم التجريبي؟
                      هل علوم الأخلاق والفلسفة والاجتماع وكل العلوم الإنسانية يمكن رصدها في الإطار الحسي؟

                      إن هذا الإطار الذي يريد أن يُقيدنا الملحد به يجعله في صدام مباشر مع أكاديميات علمية عملاقة يريد أن يغلقها فقط لأنها لا تتناسب مع مقاييسه الخاصة.
                      أليست هذه لعنة Anathema على العلم والعلماء؟
                      أليس هذا تسميمًا مباشرًا لأغلب العلوم؟

                      ومن عجيب ما يُذكر أن مؤسس الفلسفة الوضعية المنطقية وهو ألفريد آير Alfred Jules "Freddie" Ayer تنبه إلى أن هذه الفلسفة بالفعل تمحو أغلب العلوم وتجعلها لغوًا فارغًا، لكن الهزة الكبرى التي قلبت طاولة الوضعية المنطقية كانت قبل وفاته بقليل، إذ عاين ألفريد آير تجربة الاقتراب من الموت Near-death experience ورأى الاحتضار بأم عينيه، وأسر لطبيبه المعالج د.جيرمي جورج Dr Jeremy George بعد أن أفاق بكلماتٍ عجيبةٍ قائلاً: "لقد رأيت قوى إلهية غيبية، أخشى أني في طريقي لمراجعة كل كتبي وآرائي."
                      I saw a Divine Being. I'm afraid I'm going to have to revise all my books and opinions."
                      http://variousenthusiasms.wordpress....-william-cash/

                      هكذا كان تقرير مؤسس الوضعية المنطقية في لحظة تجاوز العالم المادي إلى عالم لم يكن يؤمن بوجوده يومًا ما
                      {أفبهذا الحديث أنتم مدهنون ﴿٨١﴾ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ﴿٨٢﴾ فلولا إذا بلغت الحلقوم ﴿٨٣﴾ وأنتم حينئذ تنظرون ﴿٨٤﴾ ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون}
                      سورة الواقعة.

                      تعليق

                      مواضيع ذات صلة

                      تقليص

                      المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                      أنشئ بواسطة Sid Ali, منذ أسبوع واحد
                      ردود 0
                      10 مشاهدات
                      0 معجبون
                      آخر مشاركة Sid Ali
                      بواسطة Sid Ali
                       
                      أنشئ بواسطة أحمد., 15 ماي, 2019, 09:20 ص
                      ردود 10
                      59 مشاهدات
                      1 معجب
                      آخر مشاركة أحمد.
                      بواسطة أحمد.
                       
                      أنشئ بواسطة الشبح البغدادي, 22 يول, 2018, 09:17 م
                      ردود 0
                      39 مشاهدات
                      0 معجبون
                      آخر مشاركة الشبح البغدادي  
                      أنشئ بواسطة هشام المصرى, 16 مار, 2018, 04:28 ص
                      رد 1
                      301 مشاهدات
                      0 معجبون
                      آخر مشاركة هشام المصرى
                      بواسطة هشام المصرى
                       
                      أنشئ بواسطة هشام المصرى, 27 ديس, 2017, 06:34 م
                      ردود 7
                      648 مشاهدات
                      0 معجبون
                      آخر مشاركة هشام المصرى
                      بواسطة هشام المصرى
                       

                      Unconfigured Ad Widget

                      تقليص
                      يعمل...
                      X