الرد على ستيفن هوكنج ونقد التصميم العظيم ..

تقليص

عن الكاتب

تقليص

هشام المصرى مسلم معرفة المزيد عن هشام المصرى
هذا موضوع مثبت
X
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرد على ستيفن هوكنج ونقد التصميم العظيم ..


    الرد على ستيفن هوكنج ونقد التصميم العظيم


    الرد على ستيفن هوكنج ونقد التصميم العظيم


    مقدمة هامة

    في بدايات القرن العشرين كان الملحدون يشعرون بزهو عندما يناقشون المؤمنين لأن النظرية الفيزيائية التي كانت سائدة وقتها هي سرمدية الكون أي أنه بلا بداية أو نهاية فكانويزعمون أنه ليس بحاجة لخالق.. لكن كل هذا إنهارمع إكتشاف نقطة بداية الكون وإنهيار نظرية (الكون الثابت)(1) حيث ثبت أن لهذا الكون بداية لم يكن قبلها موجودا وهذه البداية هي التي بدأ عندها الزمان والمكان و تعرف ب(الإنفجار الكبير) ومنها إنطلق الكون من بيضة كونية عالية الكثافة والحرارة جدا جدا الى التوسع المستمر حتى يومنا هذا ويتوقف العلم البشري عند نقطة بعد حدوث الإنفجار الكبير بكسورضئيلة من الثانية ولا يعرف ماقبلها بحال أبدا ولايخضع إلا للخيال أوالحدس حيث يمكن القول أن منتهي العلم البشري هو10 -35 ثانية بعد الإنفجار الكبير(2)

    وإكتشاف البداية أشار بوضوح لوجود قوة عاقلة حكيمة لا تخضع للزمان والمكان خلقت الكون من العدم ولذا فقد خاض كثير من العلماء الملحدين كفريد هويل وبويل صراعا مريرا ومحاولات مستميتة لطرح تفسير علمي بديل من أجل دحض بداية الكون غير أنها ذهبت كلها أدراج الرياح كما يحكي ستيفن هوكنج بعدما ثبت علميا حدوث الإنفجار الكبيربشكل نهائي بواسطة العالمان بنروز وهوكنج.(3)

    لكن المفارقة أن خرج علينا ستيفن هوكنج نفسه بنهاية عام 2010 بكتاب (التصميم العظيم) ربما كان محاولة منه لإصلاح ما أفسده بالنسبة للملحدين زعم فيه أن الكون ليس بحاجة لخالق لأنه يستطيع خلق نفسه من العدم...وذلك من خلال نظرية كل شيء التي سماها النظرية إم.
    Theory M

    وبالطبع صاحب الكتاب ضجة إعلامية كبيرة ليس فقط لأن موضوع الكتاب يعيد حرارة النقاش بين الملحدين والمؤمنين ولكن أيضا لأن الكاتب له شهرة عالمية واسعة إكتسب جزءا كبيرا منها بسبب وضعه الصحي الفريد فهو مصاب بشلل رباعي منذ عدة عقود ولا يتحدث إلا من خلال برنامج كمبيوتر ورغم ذلك فهو أحد أهم الفيزيائيين المعاصرين... ونستطيع القول أن هوكنج نجح بالفعل نجاحا باهرا في حشد إهتمام غير مسبوق لكتابه فهاهو (دارون الفيزياء) قد ظهر.

    نقطة بداية الكون كما إكتشفها العلم حوالي 13.7 بليون سنة لم يكن قبلها هناك زمان ولا مكان

    عقيدة الكتاب ودوافعه..(الكبر ,الطموح والفلسفة)

    من المهم أن نحاول فهم دوافع هوكنج وأهدافه من الكتاب قبل مناقشة محتواه حيث يحكي هوكنج في كتابه كيف كان الفيزيائي الفرنسي لابلاس يشعر بزهو وفخر بعد إكتشاف العديد من قوانين الفيزياء الكلاسيكية وكيف أنه إنبهر بدقة تحديد مواعيد الخسوف والكسوف وغير ذلك من الظواهر الكونية فقال لنابليون بونابرت (إن الكون ليس بحاجة لخالق) فما يحدث في الكون حتمي محكوم بالقوانين بل الكون كله كذلك (الحتمية العلمية).

    لكن الحقيقة أن الإكتشافات العلمية تطورت وظهر عالم الذرة حيث تتصرف الموجات كجسيمات وتتصرف الجسيمات كامواج وهنا إنهارت الفيزياء الكلاسيكية وظهر عجزها فظهرت ميكانيكا الكم(الكوانتم) لتفسيرعالم الذرة وتبين أن هناك دائما قدر من عدم اليقين في نتائج القوانين فهي إذا إحتمالية وليست حتمية وفي نفس الوقت وضع ألبرت أينشتاين الأسس النظرية لعلم الحركة الجديد الذي يقوم على تداخل الزمان والمكان ونسبيتهما وكانت تعارض ميكانيكا الكم في عالم الذرة فكان من أقصى آمال العلماء الوصول لنظرية تدمج ميكانيكا الكم مع نظرية النسبية العامة (4) وهذه هي البداية التي إنطلق منها هوكنج للبحث عن نظرية موحدة...وربما للعودة للحتمية العلمية.

    وهوكنج يصرح في بداية كتابه أن (الفلسفة قد ماتت) وأن هذا هو عصر العلم مما يبشر القاريء بأنه مقبل على فتح علمي جديد ويؤكد أن هذا الفتح العلمي سيكون على منهج دارون وملته فعليها يحيا وعليها يموت إذ يقول في كتابه ص132

    (تماما مثلما فسر دارون ووالاس كيف أن التصاميم المعجزة المظهر في الكائنات الحية من الممكن أن تظهر بدون تدخل قوة عظمى فمبدأ الأكوان المتعددة من الممكن أن يفسر دقة القوانين الفيزيائية بدون الحاجة لوجود خالق سخر لنا الكون)

    إذا فالنقطة الأولى أن الرجل في السبعين من عمره يطمح بوضوح أن يخلد إسمه في العالم بأي شكل فرغم أنه فيزيائي مميزلكن إسمه بكل تأكيد لا يقارب أسماء مثل نيوتن أو آينشتين (5) ولم يتح له فرصه في الحصول على جائزة نوبل لأن عمله في مجال الفيزياء النظرية غالبا لا يخضع للتجريب والإثبات : بمعنى أن كثيرا من أطروحات الفيزياء النظرية تاتي لمجرد سد فراغات العلم حتى لوكان إحتمال صحة النظرية معدوما لكنها أفضل من لاشيء حيث أن نقدها وبيان قصورها قد يساعد في فهم بعض الحقائق.

    لكن المحزن أن طموح هوكنج لتخليد إسمه إختار مسارا معوجا .. فبدلا من أن يسير على خطى نيوتن أو كبلر..إختار أن يحذو حذو دارون في طرح كلام مثير للجدل يدغدغ المشاعر على حساب العقل والمنطق.

    النقطة الثانية هي أننا نلمح رغبة هوكنج الملحة في الهروب من فكرة البداية الكونية بأي شكل فهو من صرح في كتابه الكون في قشرة جوز فقال:

    (أن الفيزيائيين ينفرون غريزيا من فكرة أن يكون للزمان بداية أو نهاية) (6)

    لكن الواقع يقول أنها ليست الغريزة ولكنه كبرهوكنج فنقطة البداية أو النهاية تعني إنهيار قوانين الفيزياء والأطروحات العلمية مما يعني ببساطة أن الفيزيائيين خارج اللعبة وهوشيء يشعرهم بالعجز وقلة الحيلة بل والإحراج الشديد تماما كما يقول الفيزيائي الشهير ميشيو كاكو وزميله البروفيسور أندرو سترومنجرعند دراسة الثقوب السوداء التي تنهار داخلها كل القوانين الفيزيائية(7).
    وكبرهوكنج يدفعه ليخالف كل منطق حين يحاول الوصول لنظرية علمية واحدة فقط تفسر كل شيء بل ويدفعه ليخالف نفسه فهو إستبعد من قبل وجود نظرية موحدة بل وأغلق موضوعها في كتابه (مختصر تاريخ الزمن) ص13 فأشار لإستحالة الوصول لها.

    النقطة الاخيرة هي فلسفة هوكنج (وفلسفة معظم ملاحدة الغرب) التي تصور وجود تعارض حتمي بين العلم والدين وهذا أمر يستغربه المسلمون لأن دينهم هو دين (إقرأ) ودين (وقل ربي زدني علما) ودين (قل سيروا في الأرض فأنظروا كيف بدأ الخلق)...ولكننا قد نفهم هذا العداء للدين من الخلفية المسيحية للغرب العلماني وتعارض الكتاب المقدس مع مكتشفات العلم (8)

    فلا يمل هوكنج مثلا من السخرية من إفتراض علماء الكتاب المقدس أن عمر الكون 4000 سنة فقط...فيقول في كتابه الأخيرص43

    (إذا هل وضع الإله الحفريات القديمة التي عمرها يقدربملايين السنين ليخدعنا؟! ربما؟!)

    ويؤكد هوكنج فلسفته المغلوطة بزعمه أن المعجزات لا تتفق مع قوانين الطبيعة وبالتالي فهي مجرد أساطيرلم تحدث؟؟! مع أنها تسمى (معجزة) لأنها تخرق قوانين الطبيعة ووجود قوانين ونظام ضروري لتوضيح أنها معجزة..فلوكان الكون عشوائيا بلا نظام أو قوانين تصبح المعجزات بلا معنى.
    وبعيدا عن محتوى الكتاب فهذه العقيدة أو التوجه الذي يختلط فيه الطموح والكبرمع الفلسفة كلف هوكنج نقدا لاذعا من العلماء والكتاب على حد سواء ربما كان النقد الأكثر طرافة لموقع مسيحي شهيركتب مقالا إستلهم عنوانه من سفر التكوين فقال:

    في البدء كان هوكنج...والمنطق إنتهى (5)

    ثم شرع الكاتب في شرح كيف أن هوكنج في نهاية حياته يحاول التخلص من وجود الله بأي شكل وبأي ثمن ليبني مجدا شخصيا وليشبع جوع الملاحدة ويطمئنهم بأن خطاياهم لا شيء...وهم يتابعونه كالببغاوات بغض النظر عن محتوى كلامه.

    وقد يقول البعض أن هذا فيه تجن على الرجل وأن هدفه من الكتاب هو العلم وليس الشهره الزائفة والمجد المزعوم ولذا فلنستمع لتعليق أحد كبار الفيزيائيين في العالم وهو البروفيسور راسل ستانارد المنشور في الجارديان(9) إذ يقول:

    (إن فلسفة –هوكنج- هوتحديدا ما أعارضه فهي كما وصلتني مثال واضح على التعالم – ساينتزم- فطرح أن العلم هو مصدر المعلومات الوحيد وأننا لدينا فهم كامل لكل شيء هو هراء بل وهراء خطير أيضا فهو يشعر العلماء بالكبر والغرور بشكل مبالغ فيه)

    ربما يقول قائل ولكن إذا كان هوكنج جاء بالجديد علميا فلماذا نهاجمه؟؟

    المفاجأة الكبرى هي أن هذا الكتاب لم يأت بجديد علميا!! فهو يجتر معظم ماقاله في كتبه السابقة ويتناول نظريات معروفه ومتداولة منذ زمن مثل (الاكوان المتعددة) و (نظرية الاوتار) ونسختها المطورة (النظرية إم) أو كما قال عنها نظرية كل شيء...ربما كان الشيء الجديد هو تصريحه بأن الكون قادر على خلق نفسه وحشد كتابه بكلام عن تاريخ العلم والنظرات الفلسفية التي تعجب العوام تماما كما تعجبهم الرسومات الكرتونية التي ملأت الكتاب الذي يخلو تماما من المراجع العلمية كما يخلو أيضا من أي معادلة رياضية أو فيزيائية؟!...مما يؤكد مرة أخرى أن دعواه ليست بالفعل إلا توظيف لرغبتة الجامحة للقيام بزلزال إعلامي بحثا عن مكانة تاريخية سوبرمرموقة بغض النظر عن إمتلاكه مفرداتها أم لا

    ملاحظة: تفترض نظرية الأوتار أن الماده لاتتكون من جسيمات ولكن من أوتار دقيقة جدا..وأن الكون له أحد عشر بعدا لكننا لاندركها لتناهيها الشديد في الدقة.

    مناقشة محتوى الكتاب وموضوعه

    ملخص كلام هوكنج لخصه في جملة ص 142:

    (طالما أنه يوجد قانون كالجاذبية, فالكون يستطيع وسيقوم بخلق نفسه من لاشيء...الخلق التلقائي هوسبب وجود شيء بدلا من لاشيء... ليس لازما أن نقحم إلها ليبدأ عمل الكون)

    ويفرض هوكنج أن تموجات الكوانتم (أي أقل مقدارممكن من الطاقة يمكن أن يوجد منفردا) يؤدي إلى خلق أكوان متعددة بأعداد كبيرة لا يدركها العقل البشري بعضها سينكمش على نفسه وينهار على نفسه وهو في مرحلة ميكروسكوبية ضئيلة ولكن غيرها الكثيرسيتكون ويكبرو بالتاكيد سيصادف في أحدها وجود بيئة وقوانين تصلح لتطور الكون إلى ما هو عليه ومن ثم نشوء الحياة وتطورها كما حدث في حالتنا وعليه فوجودنا ليس معجزة بل مجرد أحد الإحتمالات الحادثة في الأكوان المختلفة

    و يفسرهوكنج هذا الكلام في إحدى محاضراته فيقول:

    (سيستعير الكون الطاقة اللازمة لخلق المادة من قوي الجاذبية... وبالطبع كلامي مجرد نظرية أو فرض لايمكن إختباره و قد تدعمه المشاهدات لكن بالطبع لن يمكنها إثبات صحته...إننا نعلم تماما أن بداية الكون والزمان الحقيقي هو الإنفجار الكبيروعليه فما قبل الإنفجار الكبير هو شيء خارج نطاق قوانين الفيزياء...ولكن لنفرض أن هناك زمن خيالي كان قبل الإنفجار الكبير ولنفرض أن الكون في هذا الزمان الخيالي مغلق على نفسه فهو محدود ولكن لانهاية له أو حد تسقط خارجه (مثل سطح الكرة).. في هذه الحالة نستطيع تطبيق قوانين الفيزياء (كقانون الجاذبية)) (3)

    وكلام هوكنج هو محاولة يائسة وربما أخيرة لإحياء (نظرية الكون الثابت) أو سرمدية الكون مرة أخرى ولكن بنيولوك يحاول ألا يتعارض مع (الإنفجار الكبير هروبا من فكرة بداية الكون لكن هذا الطرح الهش أو الحشرجة الأخيرة للإلحاد يعاني من عدة مشاكل قاتلة تقوضه من أساسه

    أولا : من خلق الجاذبية؟ من خلق قانون الجاذبية؟ أن نظرية هوكنج وأطروحاته لاتفسر سبب وجود قانون كقانون الجاذبية؟ ولاتفسر من خلقه ومن أوجده؟ وعندما تفتش كتاب هوكنج من أوله لآخره وحواراته كلها لن تجده يبرر ذلك إلا بحتمية وجود القوانين! ولا أدري هل الإيمان بأي شيء ممكن إلا الإيمان برب العالمين؟ ولماذا إذا يعارض هوكنج من يقول بحتمية وجود الله ويكرر في كل كتبه سؤال من خلق الله ؟!... أنظرمقال (سؤال من خلق الله) (11)

    ثانيا : لو فرضنا حتمية وجود القوانين ..فيجب أن نفهم أن القانون نفسه ماهو إلا تعبير رياضي عن ما يحدث في الطبيعة ولكنه لا يعمل تلقائيا فلا بد من وجود مشغل ولابد من وجود المادة او الطاقة أو المجال أو الشيء الذي ينطبق عليه القوانين فمن أوجد كل هذا؟! إن قوانين نيوتن للحركة مثلا لن تحرك كرة البلياردو بدون وجود لاعب -مشغل- يضرب الكرة ووجود الطاولة لتجري عليها فضلا عن وجود الكرة نفسها(13).. وسنفهم ذلك لاحقا في تعيقات العلماء.

    ثالثا : العلم أثبت وبوضوح أن هناك بداية للزمان والمكان كانت مع الإنفجار الكبير وهذا ما يفهمه كل البشرفلماذا نحيد عن المثبت الواضح لنغرق في الخيال العلمي والإفتراضات الخرافية بعد الإفتراضات من نوع الزمن الخيالي والكون المغلق على نفسه الغير واضح المعنى لمجرد سد فراغ العلم فيما قبل الإنفجار الكبير..بل إن هوكنج نفسه قال في كتاب ( مختصرتاريخ الزمن) أن نظرية الأوتار تكاد تتساوى مع القول بأن الكون محمول على ظهر سلحفاة -كما زعمت سيدة من الجمهور- فكلاهما بلادليل يمكن إثباته.

    رابعا : النظرية إم عمليا غير موجودة أصلا, فلا توجد معادلة رياضية واحدة للتعبير عنها وكل ما يفعله هوكنج أن يبشرانها ستكون كذا وكذا (يقول هذا الكلام منذ 30 عاما) هكذا مجردا من المرجع او الدليل مما دفع البعض لوصفه ب (نبي ملحد)!!

    وواضح أن دافع هوكنج لذلك هو الصراع في داخله بين تخاريف الأديان المحرفة والأدلة العلمية التي تشير لوجود خالق فلم يستطع عقله التوفيق بينهما فخلص أنه لابد ان العلم سيأتي بشيء ينفي وجود الخالق...فلايمكن لخالق أن يقول هذه الخرافات (الناتجة عن التحريف). وواضح أن هذا توجه فكري مغلوط وليس علما.

    خامسا : إستحالة إثبات نظريته حتى لو إكتملت نظريا ..فستظل غير قابله للإثبات عمليا لا الآن ولا في المستقبل فإثباتها مستحيل وهذا ما لاينكره هوكنج نفسه لذا تجد كتابه مملوءا بعبارات مثل (هذا ما يؤمن به) أو (يعتقده) , فمثلا فقط تأكيد وجود الأوتار أو الأغشية طبقا للنظرية إم يحتاج إلى جهازمصادم جزيئي بحجم عشرات الآلاف من السنين الضوئية, ولنفهم ضخامة مانقول فالمجموعة الشمسية بالكامل تمثل يوم ضوئي واحد(10), فنحن بحاجة لمصادم بحجم مجرة (9)ومجرتنا مثلا للعلم بها حوالي 4 بليون شمس كشمسنا!

    سادسا: لاتفسر نظريته بحال سبب وجود البشر والحياة على الأرض اللهم إلا بالإحالة على نظرية اخرى أكثر إهتراءا وتهاويا ألا وهي نظرية النشوء والإرتقاء (التطور)...وعليه فستظل الحياة لغزا بل وطلسما لا حل له بعيدا عن الخالق.

    سابعا : تناقض كلامه فهو مرة يقول أن الكون خلق من العدم ثم يعود ليتحدث عن زمن خيالي وقوانين ومن ثم تموجات الكوانتم ولا أدري كيف نسمي كل هذا عدما؟ صحيح اننا لا نؤمن بكلامه لكنه ليس حتى خطأ فقط بل ومتناقض أيضا...لكن يبدو أنه يقصد فراغ الكوانتم وهو بالطبع ليس عدما..لكن من أوجده؟!

    ثامنا : وجود الأكوان المتعددة هو أمر خرافي أو في أحسن أحواله ميتافيزيقي لا يمكن إثباته أو إختباره بل هو طرح هوكنج الفلسفي المجرد من أي دليل , يقول البروفسور جون بولكنجهورن أهم أهم علماء الفيزياء النظرية

    ( إنها -الأكوان المتعددة – ليست فيزياء إنها في أحسن الأحوال فكرة ميتافيزيقيه ولا يوجد سبب علمي واحد للإيمان بمجوعة من الأكوان المتعددة...إن ماعليه العالم الآن هو نتيجة لإرادة خالق يحدد كيف يجب أن يكون ) (12) (13)

    وليعذرني القاريء في إفتراض صحة نظريته في النقاط التالية من باب الجدل المجرد لتوضيح تهافت كلامه.

    تاسعا : من أوجد النظام المغلق الذي يزعمه فمهما كانت الآلية أو القانون أو الطاقة أوالميكانيزم أوالتموج أو النظام أوالشيء ..إلخ الذي ذكره (أو سيذكره) فوجوده بحد ذاته دليل على جود خالق فمن الذي أوجد هذا الشيء...وهي بديهة يحاولون دوما تشتيت الإنتباه عنها بالإغراق في الميكانيزمات والآليات أي الكيفية بعيدا عن السببية
    (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ ) سورة الطور 35-36

    عاشرا: هوكنج يريد تحويل الموضوع لنقاش فلسفي بحت بطرح إفتراض غير ممكن الإثبات مثل وجود العديد من الأكوان حيث يكون كل شيء قابل للحدوث فمن جهة يكون تناسق الكون ونظامه البديع ليس دليلا على الخالق بل مجرد صدفة ضمن الإحتمالات العديدة وما نراه إبداعا هو حتمية لأن غيابه يعني أننا لم نكن لنكون موجودين لنتأمله. ومن جهة أخرى يفقد الإنسان وضعه المميز الذي تفترضه الأديان.

    والإجابة عن النقطة الأولى هي أن مجرد وجود الكون (أو الأكوان التي يزعمها) من العدم هو المعجزة المبهرة!
    والمسألة ليست مجرد صدفة بل مليارات المليارت المليارات من الصدف التي تتآلف وتتآزر جميعا لصالح الإنسان فأي عقل يقول هذا؟ إنها نفس عقلية دارون ومدرسته التي ناقشناها بإفتراضات أبسط توضح إستحالة ما يقول مثل أن قردا على كمبيوتر بعد مليار سنة من الكتابة على الكمبيوتر قد يخرج بقصيدة لشكسبير من ضمن كتاباته..أوأن إعصارا جارفا يشتت مواقع الخردة كلما مرعليها منذ آلاف السنين ولكنه في إحدى المرات صنع طائرة بوينج 747!

    وفي هذه الحالة فالإيمانبمعجزات الأنبياء التي يسخر منها أيسر وأقرب للعقل والمنطق مما يطرحه...وربما إستشعاره الحرج من هذه الحقيقة دفعه للإقرار والتسليم بأن نظريته تقول أن الكون قد لايحتاج خالق لكنها في نفس الوقت لا يمكنها أن تنفي وجود الله (14)

    ورغم ذلك فربنا سبحانه وتعالى يقول (ويخلق ما لا تعلمون) فهذه الأكوان أيضا على تنوعها – إن وجدت- فهي من إبداع الخالق بديع السموات والأرض الذي كان ومازال وسيظل خالقا عليما ..وهوكنج مشوش الذهن إذ يتصور أن مهمة الخالق فقط هي إطلاق شرارة بدء الكون ويقول ربنا

    ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ﴾ (فاطـر‏:41)

    أما النقطة الثانية فمن قال أن الكون كله خلق للإنسان فقط..بل دعنا نفرض أن كل كواكب الكون صالحة للحياة ومأهولة بمخلوقات عاقلة لانعلمها فلا يمكن القول حينها إلا سبحان الذي سخر الكون لمخلوقاته وجعل لكل منها هدفا وغاية ووسائل مختلفة للحياة
    ..
    (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)(طه:50)

    بل وبالفعل نعلم مخلوقات عاقلة غيرنا كالجن والملائكة

    (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً )الإسراء44

    وأعتذر مرة أخرى للقاريء عن النقاط الأخيرة الفلسفية ولكنها لتوضيح هدف الكتاب فبعيدا عن المجد الشخصي لهوكنج الهدف هو فتح نافذة للملحدين ليقولوا أنه طبقا لفيزيائي كبير فربما لم تكن هناك بداية للكون وربما لم يكن هناك خالق....فقد أوضحنا فيما سبق بل وأقر هوكنج نفسه بإستحالة نفي وجود خالق للكون حتى لو كانت نظريته الخرافية صحيحة

    تعليق العلماء على كتاب التصميم العظيم

    - روجرزبنروز الفيزيائي الشهير الذي أثبت مع هوكنج حدوث الإنفجار الكبيريقول

    (على عكس ميكانيكا الكم فإن النظرية إم لاتملك أي إثبات مادي إطلاقا) (15)

    البروفيسور باول ديفيز الفيزيائي الإنجليزي كتب في الجارديان منتقدا هوكنج بشدة

    ( تبقى القوانين المطروحة غير قابلة للتفسير!! هل نقبلها هكذا كمعطى خالد؟ فلماذا لانقبل الله؟ حسنا وأين كانت القوانين وقت الإنفجار الكبير؟ إننا عند هذه النقطة نكون في المياه الموحله) (15)

    الفيزيائي وعالم الفضاء مارسيلو جليسر يقول
    ( إدعاء الوصول لنظرية نهائية يتنافى مع أساسيات وأبجديات الفيزياء والعلم التجريبي وتجميع البيانات , فنحن ليس لدينا الأدوات لقياس الطبيعة ككل فلا يمكننا ابدا أن نكون متاكدين من وصولنا لنظرية نهائية وستظل هناك دائما فرصة للمفاجآت كما تعلمنا من تاريخ الفيزياء مرات ومرات . وأراها إدعاء باطل أن نتخيل أن البشر يمكن ان يصلوا لشيء كهذا..أعتقد ان على هوكنج أن يدع الله وشأنه) (15)

    الفيزيائي بيتر ويت من جامعة كولومبيا

    ( لست من أنصار إدخال الحديث عن الله في الفيزياء لكن إذا كان – هوكنج- مصرا على دخول معركة الدين والعلم فما يحيرني هو إستخدامه لسلاح مشكوك في صلاحيته أو فاعليته مثل النظرية إم) (15)

    -جريدة الإيكونومست أفردت حديثا عن كتاب هوكنج ووصفت كلامه بالغير قابل للإختبار..مضيفة

    (يبدو أن الفلسفة حلت محل العلم ) (15)

    -الطبيبة والعالمة البريطانية الرائدة سوزان جرين فيلد قالت
    (بالطبع يمكنهم ان يدعوا ما يشاؤون , لكن عندما يستخدم طريقة حركة طالبان بأن يدعي بأن لديه كل الحقائق والإجابات فهذا يشعرني بعدم الارتياح) (15)
    -
    ويليام كريج الفيلسوف الأمريكي يقول ساخرا

    (لاشيء جديد علميا في هذا الكتاب بالمره ولكن نقاش فلسفي بحت خصوصا في الثلث الأول وهو شيء غريب اذا علمنا ان هوكنج في اول صفحة من كتابه يقول ان الفلسفة قد ماتت) (16)

    - فيلسوف الفيزياء كريج كالندر في جامعة كاليفورنيا يقول ساخرا

    ( منذ ثلاثين عاما صرح هوكنج بأننا على اعتاب نظرية كل شيء بحلول عام 2000 وحتى الآن في عام 2010 ...لاشيء!! ...لكن لايهم فهوكنج رغم ذلك قرر أن يفسرسبب الوجود بالرغم من عدم وجود النظرية!...إن ما يتحدث عنه هو مجرد حدس غير قابل للإختار أبدا) (17)

    - ستيفن هوكنج (نفسه!) قال تعليقا على النظرية إم :

    (محاولة فهم الفيزياء والرياضيات لا نهاية لها أبدا) (18)

    - راسل ستانرد العالم الفيزيائي الشهير

    (نظرية الأوتار تحتاج لمصادم هيدروني بحجم مجرة لإختبارها وهذا غير ممكن...حسنا لو قلنا - طبقا للنظرية إم - ان الكون خلق نفسه فمن أوجد النظرية إم؟ ومن أوجد القوانين الفيزيائية الخاصة بها؟...ورغم ذلك فلاتوجد لها معادلة فيزيائية حتى الآن! أطلب منهم أن يكتبوا معادلة فيزيائية ...لن يفعلوا لانهم ببساطة لايمتلكونها (9)

    دون بيج الفيزيائي الكندي الذي كان تلميذ هوكنج وشاركه في كتابة ثمان ورقات علمية يقول :

    ( أتفق بكل تأكيد مع القول بأن حتى لوتمكننا من الحصول على صياغة كاملة للنظرية إم وثم ثبتت أيضا صحتها فهذا لا يتضمن أبدا أن الله لم يخلق العالم) (13)

    فرانك كلوز الفيزيائي بجامعة أوكسفورد

    (النظرية إم غير معرفة حتى وقيل لنا أن لا أحد يعرف على ماذا يرمز الحرف (إم) ربما من كلمة ميث (أي أسطورة) إنها لا تضيف شيئا في الحديث عن الله) (13)

    العالم جون بترورث الذي يعمل في مصادم الهادرون بسويسرا يقول :

    (النظرية إم خارج نطاق العلم ) (13) (19)

    -محمد باسل الطائي أستاذ الفيزياء الكونية بجامعة اليرموك بالأردن يقول:

    (قوانين الفيزياء على الحقيقة بحاجة الى مشغل... هذا ما نتعلمه من ميكانيك الكم فجميع الصياغات القانونية في ميكانيك الكم تتخذ الصياغة الرياضية الإجرائية Operator formulationوهذه الصياغة تخفي في مضمونها وجود المُشغل. من جانب آخر فإن جميع الفيزيائيين الدارسين لميكانيك الكم يعلمون أن الصفة المؤسسة لميكانيك العالم وظاهرات العالم هي الصفة الإحتمالية وليست الحتمية أي أن نتائج فعل قوانين العالم (القياسات) ليست حتمية بل هي احتمالية... هذه الحقيقة تغيب عن عقل واينبرغ وعن عقل هوكنج حين يتحدثون عن الله) (4)

    د.هاميش جونستون محررموقع عالم الفيزياء يعبر عن خوفه من تأثر الدعم الحكومي للبحث العلمي في بريطانيا تبعا لتصريحات هوكنج فيقول :

    (توجد فقط مشكلة صغيرة وهي ضحالة الدليل التجريبي للنظرية إم .بمعنى آخر فهناك عالم كبير يخرج بتصريح للعامة يتحدث فيه عن وجود الخالق إعتمادا على إيمانه بنظرية غير مثبته ... إن الفيزياء بحاجة لدعم العامة حتى لاتتأثر بتخفيض النفقات وهذا سيكون صعبا جدا إذا ظنوا أن معظم الفيزيائيين يقضون وقتهم في الجدال عن ما تقوله نظريات غير مثبته عن وجود الخالق) (20)

    - الصحفي العلمي جون هورجان كتب مقال بعنوان (البهلوانية الكونية) وصف النظرية إم التي يعتمد عليها هوكنج بالحثالة وقال (هوكنج نفسه قال بإستحالة إختبار نظريته...أن تضع نظرية لكل شيء فأنت لديك لاشيء...إن يكون خلاصة بحثه هو النظرية إم الغير قابلة للإثبات ..إننا نخدع انفسنا إن صدقناه) (10)

    - بروفيسورالرياضيات جون لينوكس أسهب في نقد هوكنج (13) (21) :

    (إن قول أن الفلسفة قد ماتت خطير جدا خصوصا عندما لا تتوقف أنت نفسك عن إستخدامها ...ولأن هوكنج لديه فهم مغلوط لكل من الفلسفة والدين فهو يريدنا أن نختار بين الله وقوانين الفيزياء!... إن القوانين الفيزيائية لايمكن أن تخلق شيئا فهي مجرد الوصف الرياضي للظواهر الطبيعية...فقوانين نيوتن للحركة لن تدفع كرة البلياردو على الطاولة بدون لاعب يضربها فالقوانين لن تحرك الكرة فضلا عن خلقها...إن ما يقوله هو خيال علمي بحت...من أين جاءت الخطة الكونية التي تحدث عنها هوكنج؟ إنها ليست من الكون فمن جعلها تعمل إن لم يكن الله؟...إن محاولة العلماء الملحدين الهروب من فكرة الخالق يجعلهم يعزون الوجود لأشياء أقل مصداقية كالطاقة والقوانين أوالكتل!...بالنسبة لي كلما زاد فهمي للعلم كلما زاد إيماني بالله لتعجبي من إتساع وتعقيد وتكامل خلقه) ثم شرح كيف آمن عمالقة العلماء عبر التاريخ بوجود خالق عظيم لهذا الكون فقال(إسحق نيوتن بعدما إكتشف قانون الجاذبية وألف أهم كتاب علمي في التاريخ (برينسيبا ماثيماتيكا) قال إنه يأمل أن يساعد أصحاب العقول (أولى الألباب) أن يؤمنوا بالله... وكانت قوانين آينشتين الرياضية مثار إندهاشة الدائم وإيمانه بوجود قوة حكيمة جبارة خلف هذا الكون (وإن لم يؤمن بإله الكتاب المقدس)... وآلان سانداج المعروف بالأب الروحي لعلم الفلك الحديث الحائز على أرفع الجوائز قال أن الله هو التفسير لمعجزة الخلق)

    الدكتور زغلول النجار ألمح أن هوكنج يعاني من إضطراب وتشوش وقال :

    (إذا كان هناك قانون للجاذبية فمن الذي وضعه وأوجده؟) (22)

    خاتمة و ملاحظة أخيرة على الكتاب

    المتابع لكتب هوكنج يلاحظ أنه يتخبط فكلما قاده بحثه إلى وجود خالق للكون إصطدم بأساطير الاديان الوثنية وتصادم الكتاب المقدس مع العلم فينكص على عقبيه إلى الفلسفة الإلحادية وهكذا دواليك وقدإستعرض هوكنج عبر كتابه الأخير قصص الخلق عند شعوب العالم بداية من ديانات وثنية ربما لايدين بها أحد الآن في أدغال أفريقيا وصحاري أستراليا ومرورا بديانات لشعوب أمريكا اللاتينية والهنود الحمر وشعوب آسيا وإنتهاء بقصة الخلق كما وردت في الكتاب المقدس وأخذ بالطبع في السخرية منها تورية وتصريحا لمخالفة تفاصيل هذه القصص للعلم وإمتلائها بأساطير مضحكة...واتخذ من ذلك ذريعة للقول بأن الدين لا أمل فيه ولا فائدة منه ...لكنه نسي شيئا بسيطا..

    نسي دينا يدين به مليار ونصف المليار إنسان, نسي ثاني أكبر دين في بلده بريطانيا(23) نسي دينا يتوافق مع العقل والعلم والفطرة السوية..لكن هل بالفعل نسي د.هوكنج الإسلام (1)؟

    أترك لكم التعليق

    {مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} الكهف 51

    تم بحمد الله وتوفيقه
    ___________________

    المصدر :

    http://bh-truth.blogspot.com/2011/09...post_2829.html

  • #2
    هوكنج سار على نهج انتونى فلو ارجوا ان ينتهى على ماانتهى عليه انتونى ..

    جزاكم الله خيرًا استاذنا ...
    وعلى الرغم من عمق الألم : ما زال قلبى تسكنه السكينة والطمأنينة والثقة بأن آخر هذه المحنة ستتمخض لصالحنا ويخسأ الفسقة والطغاة , وسيكون فرجٌ بعد الشدّة ,وفرحٌ بعد الحزن ..قد ننتظر .. واثقين أن الرياح ستدفع شراعنا !( محمد أحمد الراشد )

    تعليق


    • #3
      يا مولانا الرأفة بكبارِ السِنِّ أمْثالنا

      لا نرى أقلَّ مِن حجمِ 4 فى الخط يا مولانا، شريطة أن يكون (بولد)

      بانتظارِ التعديل، ولا تتأخَّر علينا فلمْ يعُد فى العمرِ مُتسع :8338:
      وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

      رحِمَ
      اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد. مشاهدة المشاركة
        يا مولانا الرأفة بكبارِ السِنِّ أمْثالنا

        لا نرى أقلَّ مِن حجمِ 4 فى الخط يا مولانا، شريطة أن يكون (بولد)

        بانتظارِ التعديل، ولا تتأخَّر علينا فلمْ يعُد فى العمرِ مُتسع :8338:
        تم أخى الحبيب ..

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة هشام مشاهدة المشاركة
          (تماما مثلما فسر دارون ووالاس كيف أن التصاميم المعجزة المظهر في الكائنات الحية من الممكن أن تظهر بدون تدخل قوة عظمى فمبدأ الأكوان المتعددة من الممكن أن يفسر دقة القوانين الفيزيائية بدون الحاجة لوجود خالق سخر لنا الكون)

          عِندما تقرأُ هذهِ العِبارَة تعلمُ أنَّك لستَ بحاجَةٍ لأنْ تأكلَ البيضة بأكملِها لتَعرِفَ أنَّها فاسِدَة، ولكِن تَبقى فائِدَةٌ لا يُمكِن تجاوزُها - فإنَّ الذى أخبرَك بفسادِ البيضةِ هوَ بائعُ البيضِ نفسُه.

          ومَن مِن مُلحِدى العالمِ يستطيعُ الآن أنْ يَنفى وجودَ اللهِ تعالى بناءا على العِلمِ الحديثِ، بعدما اعترَف ستيفن هاوكنج (المسوق بالروح القدس) أنَّ أعظمَ نظريَّةٍ بيولوجيَّةٍ وأعظمَ نظريَّةٍ فيزيائيَّةٍ هُما مُجرَّدُ "سيناريو" تخيُّلى يرسمُ مَسارا بحيثُ "مِن المُمكِن" ألا يحتاجَ لتدخُّلِ قوَّةٍ عُظمى ؟!


          ولكِن، عِندما تقرأُ هذهِ الفقرَة

          المشاركة الأصلية بواسطة هشام مشاهدة المشاركة
          (أن الفيزيائيين ينفرون غريزيا من فكرة أن يكون للزمان بداية أو نهاية) (6)

          تعلمُ أنَّ سلَّة البيضِ كلَّها فاسِدَة، فهاهمُ الفيزيائيون العباقِرَة الألمعيُّون الذين لا يَعقلون إلا المُعادلاتِ قد نبَتت لهُم فِطرٌ يسيرون عليها ويختارون على أساسِها ما يُصدِّقونه ومالا يُصدِّقونه.

          إنَّ فِكرَة "فطرَةِ هاوكنج التى فطرَ الفيزيائيين عليها" لتهدِمُ كلَّ مَعقوليَّةٍ قدْ تكونُ باقيَة لدى المُلحِدين ! فمَن ذا الذى يدَعُ "فِطرَة اللهِ" ليؤمِن بــ"فِطرةِ إنسان".


          ولكِن لا يَبقى لكَ إلا قِراءَة هذهِ الفقرَةِ

          المشاركة الأصلية بواسطة هشام مشاهدة المشاركة
          يفسرهوكنج هذا الكلام في إحدى محاضراته فيقول:

          (سيستعير الكون الطاقة اللازمة لخلق المادة من قوي الجاذبية... وبالطبع كلامي مجرد نظرية أو فرض لايمكن إختباره و قد تدعمه المشاهدات لكن بالطبع لن يمكنها إثبات صحته...إننا نعلم تماما أن بداية الكون والزمان الحقيقي هو الإنفجار الكبيروعليه فما قبل الإنفجار الكبير هو شيء خارج نطاق قوانين الفيزياء...ولكن لنفرض أن هناك زمن خيالي كان قبل الإنفجار الكبير ولنفرض أن الكون في هذا الزمان الخيالي مغلق على نفسه فهو محدود ولكن لانهاية له أو حد تسقط خارجه (مثل سطح الكرة).. في هذه الحالة نستطيع تطبيق قوانين الفيزياء (كقانون الجاذبية)) (3)

          فتُدرِكُ أنَّ العيبَ أساسا فى
          مَزرَعةِ البيضِ التى لا تُنتِجُ إلا بيضا فاسِدا.

          هذه المَزرَعةُ هىَ "الإلحادُ"، وجميعُ المُلحدين ما هُم إلا "بيضٌ فاسِدٌ".



          اللهُمَّ لكَ الحمدُ على نعمةِ الإسلام.

          وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

          رحِمَ
          اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

          تعليق


          • #6
            استاذنا هشام دعنى اشرح بكلام مختصر جدا و علمى كيفية نشاة الكون و نهايته و باسلوب سهل و بسيط وهذا فى السيناريو التالى

            خلق الله من العدم طاقة نارية متأججة درجة حرارتها تفوق تصور العقل البشرى و هذه كانت البداية ولذلك سمى الله عز وجل نفسه ( المبدىء المعيد ) --------> الله عز وجل ترك هذه الطاقة تتفاعل مع بعضها اعتمادا على قوانين رد الفعل المنطقى الذى قدرها الله عز وجل و ستبدأ الان قوانين الفيزياء ... دخل الكون مرحلة تضخم كبرى حيث حدثت تفاعلات نووية عظيمة داخل هذه الطاقة النارية المتأججة أدت الى تحويل الطاقة الى مادة خلقت منها جميع المجرات فى الكون ( نظرية أينيشتاين فى مبدأ التكافؤ بين الطاقة و المادة ) -------> أصبح الكون كله عبارة عن كرة نارية عظيمة ملتهبة وفى لحظة ما انفجرت هذه الكرة النارية مؤدية الى تشكل النجوم و الكواكب فى الكون ( نظرية الانفجار العظيم ) -------> الطاقة الدافعة التى نتجت من الانفجار العظيم ادت الى دفع المجرات وجعلتها تتحرك مبتعدة عن بعضها فى كل الاتجاهات و بسرعات قصوى وليس ذلك فحسب بل ان سرعة تحركها تتزايد ايضا ( نظرية هابل التى تم اكتشافها سنة 1940 عن طريق تليسكوب هابل الذى احدث طفرة فى علم الفلك فى العصر الحديث ) ------> يختلف العلماء الان فى كيفية نهاية الكون الاحتمال الاول هل ستظل المجرات تبتعد عن بعضها الى الابد وفى هذه الحالة سيحدث ما يسمى بالموت الحراري للكون نتيجة استمرار الانخفاض في كثافة المادة والإشعاع و ستصبح الارض كوكب مظلم بارد لا حياه فيه وتسمى هذه النظرية ( التمزق الكبير ) ------> الاحتمال الثانى هو ان الجاذبية وبطريقة ما ستوقف فى لحظة معينة استمرار التباعد بين المجرات وذلك عن طريق شىء اطلق عليه العلماء ( الثقوب السوداء ) حيث ستؤدى الى سحق الكون بالكامل الى نقطة واحدة ليعود كما بدأ كرة نارية عملاقة ملتهبة وتسمى هذه النظرية ( التحطم الكبير ) ...

            ما يحير العلماء الان شيئان هامان

            الاول :- كيف جائت من العدم تلك الطاقة المتأججة التى كانت نقطة البداية للكون ؟
            الثانى :- اى الاحتمالين هو الصحيح لكيفية نهاية الكون هل نظرية التمزق الكبير ؟ ام نظرية التحطم الكبير ؟ أى هل الطاقة الدافعة ستتفوق على الجاذبية و ستظل تباعد بين المجرات الى الابد ؟ ام ستتفوق الجاذبية فى لحظة ما و ستسحق الكون كله الى نقطة انطلاقه الاولى ؟


            وفى النهاية لا يسعنى الا ان اقول ان الله يهدى من يشاء و يضل من يشاء و معرفة الله لا تحتاج الى عقل فذ فهؤلاء العلماء لديهم عقول فذة ولكن معرفة الله تكون بمعرفة شرع الله فشرع الله هو من سيدخلك من الظلمات الى النور بدليل ان هناك كثير منهم كانوا نصارى او ملحدين و دخلوا فى الاسلام بعد ما قرأوا ربما آية واحدة فقط فى القرأن الكريم هذه هى معرفة الشرع و ليست معرفة العقل واذا اعتمد الانسان على عقله فقط فى الوصول الى الحقيقة سيكون كالذى يعبد عقله ولن يصل الى شىء بدون معرفة شرع الله

            تعليق


            • #7
              نظريته إذ جردناها من افكاره الشخصية .., سنجد انها تشرح لنا " طريقة الصنعة " لا تبحث في الصانع
              لكن هوكنغ كباقي الملاحدة محبي الشهرة والاضواء وتخليد ذكراهم (( هوكنغ يحلم ان يكون دورين آخر للقرن الثاني والعشرين ))
              يستغل جهل الناس ويشوش عليهم عبر خلط رايه الشخصي مع علمه
              ويحسب ان الجميع اغبياء ولن يفرقو بين اراءه الشخصية وبين مايتوصل اليه " من اكتشاف سر من اسرار صنعة الخالق عزوجل "


              قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
              لا اله إلا الله ، محمد رسول الله

              حكمة هذا اليوم والذي بعده :
              قل خيرًا او اصمت



              تعليق


              • #8
                حياكم الله أخوتى وأخواتى جميعاً ..

                صدقتم والله ..

                يقول الله تعالى فى كتابه العزيز: [وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ .. لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ] .. [الحجر: 14-15] ..

                من يهدى الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ..

                تعليق


                • #9
                  الرد على محاضرة العالم ستيفن هوكينج عن إنكار وجود الإله ..

                  والموضوع مُرشح للنشر في العدد الأول للمجلة الدعوية الواعدة بإذن الله : مجلة كشف الأقنعة ..
                  مع بعض التعديلات والاختصار .. وهذا رابط المجلة على الفيسبوك : https://www.facebook.com/kashfmag
                  وعلى بركة الله نبدأ ...
                  ------

                  بسم الله الرحمن الرحيم ...
                  بداية أقول وقبل الرد على المقال المُترجم :
                  لعله من المُستحسن وضع النقاط الأساسية لخلخلة أفكار المقال : والتفاصيل تأتي تباعا إن شاء الله ..

                  1...
                  فبعدما استقر الآن في وعي المجتمع العلمي الفلكي والفيزيائي : تهافت فكرة قيادة الصدفة والعشوائية لتكوين الكون الغاية في النظام : وذلك بعد الظهور الطاغي لحقائق الضبط المتناهي لقوانين الكون .. أو ما عرفته الأوساط العلمية بالكون المُعد بعناية Fine-tuning of universe والمتمثل في القيمة البالغة الدقة للثابت الكوني Cosmological constant أقول :
                  بعد نفض العقلاء أيديهم من خرافات الصدفة والعشوائية في خلق الكون وتكوينه : ظهرت لدينا طغمة جديدة منهم : تمسكت بالعكس تماما ألا وهو : ادعاء أصالة القوانين نفسها والموجودة في الكون الآن !!!.. وأنها كانت لديها القدرة للظهور من ((العدم)) بلعبة ضخ طاقة موجبة وطاقة سالبة في نفس الوقت ! - لأن ذلك في ظنهم لا يتنافى مع معنى العدم وهو ما سنفنده ! - !!!.. فصارت القوانين القائمة بذاتها هي إلههم الجديد !
                  وما يهمني الآن هو توضيح شيء هام جدا يجب على كل عاقل الانتباه إليه وهو أن كلا من الصدفة والعشوائية : أو القوانين والنظام :
                  هما ((طريقتان لظهور التصرفات والسلوك والأفعال)) !!!.. وليستا (فاعلين) على الحقيقة !!!.. وهي نقطة جوهرية إذا واجهنا بها أي ملحد فضحنا منهجه بإذن الله !!!..
                  مثال :
                  عندما آتي بمجموعة كبيرة من طلبة المدرسة وأطلب منهم الانتشار في الملعب بغير توجيه : فهذا المنظر والسلوك العشوائي لهم : لا يمكن وصفه بأنه فاعل !!.. وإنما طريقة للفعل !
                  وفي المقابل أيضا :
                  إذا قمت برسم خطوط معينة ودوائر في أرض الملعب : ثم طلبت منهم الانتشار والاصطفاف عليها : فالنظام الذي حصلت عليه هنا وقانون الاصطفاف الذي وضعته لهم : لا يمكن وصفه هو أيضا بأنه فاعل !!.. وإنما طريقة للفعل !
                  وكلا الأمرين احتاج في النهاية لفاعل هو الذي يختار لفعله : إما سلوك العشوائية : وإما سلوك النظام أو القوانين !!..
                  ولا يمكن أبدا لدى عاقل من العقلاء وصف الفعل بأنه الفاعل !!!!.. فيصف الصدفة والعشوائية - التي ليس لها وجود مادي في الحقيقة - بأنها فاعل ! أو يصف النظام والقوانين - والتي ليس لها وجود مادي أيضا - أنها فاعل !!..

                  2...
                  بل وإذا تماشينا مع هذا التصور الطفولي لخلق الكون وتطوره حسب قوانين صارمة : ثوابتها لا تتغير : لكان على كل عاقل أن يسأل هؤلاء القوم سؤالا غاية في الأهمية ألا وهو :
                  من أين ظهر الوعي الفردي وحرية الاختيار والإرادة المستقلة والعقل لدى الكائنات الحية وعلى رأسها الإنسان ؟!!!..
                  من أين ظهر ذلك إذا كان الكون وليد نظم وقوانين وثوابت صارمة لا تتغير ولا تتبدل في سلوكياتها ونتائجها وخصائصها ؟!!!..
                  سؤال في مقتل !!!..

                  3...
                  بل وحتى محاولة ستيفن هوكينج لنفي الحاجة لإله تحت حجة معرفة البشر للقوانين التي يسير بها الكون : فهي محاولة فاشلة وصبيانية لأقصى حد !!.. لأننا - وبكل بساطة - سنسأل بدورنا : ومَن الذي قنن القوانين وحدد قيمها وثوابتها واختارها ؟!!..
                  واعتراضنا عليه بمعنى آخر هو :
                  وهل تنفي معرفتنا لتفاصيل وقوع أي فعل : لزوم حاجة هذا الفعل إلى فاعل (سواء عشوائية أو نظام) وكما شرحنا ؟!!..
                  هل إذا وجد أحدنا غسالة أو ثلاجة وقام بالبحث فيها وتفحصها إلى أن فهم كيفية عملها : فهل يعني ذلك أن يقول بابتسامة عريضة : أن الغسالة أو الثلاجة لا تحتاج لصانع لأنها لديها نظامها الخاص الذي تسير عليه ؟!!..
                  هل هذا كلام عقلاء ؟!!!.. والحق أقول لكم :
                  إن الإلحاد أول ما يضرب : يضرب العقل ويتنصل من البديهيات والمنطق لترويج كفره بالخالق عز وجل !!!..
                  ففي الوقت الذي نرى كلا من الإيمان والإلحاد لا بد لهما من إيمان بغيب - أي الإيمان بوجود أشياء لم يعاينوها بحواسهم ولم يحضرها أحد - : نجد فارقا جوهريا بينهما وهو أن إيمان المؤمنين بالغيب : يقوم على ممكنات عقلية .. في حين إيمان الملاحدة بالغيب : يقوم على مستحيلات عقلية بل وفيزيائية أيضا كما سنرى !!.. وكله هدم وتنصل من أبسط قواعد العقل والمنطق والتي إذا وافقناه عليها : فلا ثقة بعد ذلك في عقولنا أنفسها التي نحكم بها على الأشياء بناء على المنطق والبديهيات !!..
                  أم أنهم يستخدمون المنطق والبديهيات في كل شيء في حياتهم : فإذا جاء الحديث عن الله تعالى خالقهم : تنصلوا منها ؟!!..
                  عجيب !!!..

                  4...
                  ومن كمالة هذه المستحيلات العقلية والفيزيائية : ادعاء خروج شيء من العدم المحض !!!.. فاضطرهم ذلك لوصف العدم بأوصاف مادية : وأنه كان يحمل في طياته أشياء (طاقة موجبة / سالبة) !!.. وهو ما يتنافى مع المعنى الحقيقي للعدم الذي هو عكس الوجود وأنه لا شيء !! ولا فيه شيء البتة !!.. ولا موجب ولا سالب !!.. والصواب : أنه لو تم تخيير العاقل بين : الإيمان بأن الوجود هو الأزلي أو هو الأصل (وكما يؤمن المؤمنون بأن وجود الإله هو الأصل ولم يكن أبدا هناك عدم محض) :
                  وبين الإيمان بأن العدم هو الأزلي أو هو الأصل : ثم خرج منه بعد ذلك أي شيء (إله أو مادة أو قوانين أو أيا ما كان) :
                  لما تردد العاقل في اختيار الأولى لو كان بالفعل يحترم عقله الذي هو مناط الحكم على الأشياء ببداهة ومنطق !!..
                  لأنه على الرغم من أن كلا الاختيارين لم يشاهدهما أحد - فهما من الغيب - : إلا أن الاختيار الأول للمؤمنين : تضافره كل الدلائل والممكنات العقلية .. وهو الحل البديهي الوحيد أمام معضلة تسلسل الخالقين أو المُحدثين أو المُسببين إلى مالا نهاية !!!.. وأما الاختيار الآخر للملاحدة : فتحفه كله المستحيلات العقلية والفيزيائية !!!..
                  وشتان بين الثرى والثريا !!!.. وبين مَن يدعي خروج شيء من العدم (وبذلك خالف مفهوم العدم نفسه) : وبين مَن يُسلم لرب العالمين سبحانه الأول بلا بداية !!..

                  وهناك بعض الأخطاء الأخرى والتي سأشير إليها كذلك في موضعها ...
                  وسوف يسير الرد بنظام الاقتباس لكل فقرة من المقال وتلوينها : ثم الرد عليها ..
                  والله تعالى من وراء القصد ...
                  ---------

                  في العصور القديمة كانت كل الظواهر تفسر على أساس كائنات خارقة، كالبرق والعواصف، وكان لهم إله لكل ظاهرة،
                  فكانت ظاهرة الشمس تفسر على أساس أن هناك إله اسمه "اسكول" وهو في صورة ذئب، وهو يقوم بابتلاع الشمس في حالة الكسوف، وكانوا يقومون بإقامة الطقوس حتى تعود الشمس، وما لم يكونوا يعلمونه هو أن الشمس كانت ستعود في جميع الأحوال حتى وإن لم يقيموا هذه الطقوس،

                  أقول : ما أبعد هذا الكلام عن الإسلام الذي جاء ليهدم الخرافات والأساطير : ويدعو الناس للتأمل والتدبر في الكون وفي كل ما حولهم : ليعلموا كمال خلق الله تعالى الذي :
                  " خلق كل شيء : فقدره تقديرا " الفرقان 2 ..!
                  ومن المعلوم أن العالم ستيفن هوكينج هو من أجهل الناس بالإسلام - أو يتعمد ذلك - ومثله في هذا مثل داوكينز !
                  يقول عز وجل حاثا على النظر في الكون وآياته الدالة على الخالق :
                  " إن في خلق السماوات والأرض : واختلاف الليل والنهار : لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم : ويتفكرون في خلق السماوات والأرض : ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك : فقنا عذاب النار " آل عمران 190 - 191 ..
                  ولذلك نرى الكثير من الآيات في القرآن : والتي يستعرض الله تعالى فيها بالفعل : الأسباب المادية والتصريفات الكونية للكثير من الظواهر : ويلفت نظر الناس إليها !!!.. لأنهم بوقوفهم على دقة التصريف والقوانين : سيعلمون ((حتما)) أنها وراءها خالق قادر عليم : وبعكس الملاحدة !
                  لذلك :
                  فبرغم ذكر الله تعالى صراحة في أكثر من موضع في القرآن أنه هو (الفاعل) الأوحد في الكون لما يريد : ومثل قوله تعالى مثلا في نزول الغيث :
                  " وهو الذي يُنزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد " الشورى 78 ..
                  ومثل قوله أيضا :
                  " إن الله عنده علم الساعة ويُنزل الغيث " لقمان 34 ..

                  إلا أنه قد وضح في مواضع أخرى : تفاصيل الأسباب المادية التي وضعها سبحانه وتعالى لذلك ! فقال مثلا :
                  " وهو الذي يُرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون " الأعراف 57 ..
                  وقال أيضا :
                  " ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار " النور 43 ...
                  وهذه الآية وحدها فيها من السبق العلمي القرآني ما فيها لو بحثنا !!.. وقال كذلك :
                  " الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون " الروم 48 ..
                  وقال أخيرا وليس آخرا :
                  " والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور " فاطر 9 ..

                  وعلى هذا نقيس العديد من الآيات القرآنية التي تناولت أشهر الظواهر الكونية بعين التفصيل المادي : داعية البشر للنظر والتدبر فيهم : بعيدا عن تأثير الخرافات والأساطير التي كانت تسود المجتمعات الوثنية والجاهلة والمُحرفة لرسالات الله عبر القرون !!!..
                  وحتى برغم توغل الكثير من الخرافات والأساطير الوثنية والإسرائيلية في كتب السيرة والتفاسير وبعض كتب الحديث : إلا أن علم الحديث كان لها بالمرصاد : إذ لن نجد حديثا يُمثل خرافة من الخرافات : إلا وفي سنده مطعن وإشكال وخلاف بين العلماء !!.. ولن نجد سنده إلا مقطوعا أو موقوفا أو مرفوعا وفيه ضعفاء أو متروكين ومدلسين ...!

                  ولعل من أنسب الأمثلة هنا هو رواية سوق الرعد للسحاب بمخاريق من البرق - وما شابهها من روايات أخرى - !!.. وهي الرواية التي جاءت في بعض كتب الحديث والتفاسير بأسانيد مختلفة ليس فيها سند صحيح للنبي !!.. وإنما كلها موقوفة أو مرفوعة ضعيفة !!.. ويُنظر في بيان ذلك لبحث مُفصل للدكتور خالد بن محمود الحايك بعنوان : بحثٌ في الحديث المرفوع ((الرعد مَلك)) .. والتي خلص منها إلى أن تلك الرواية أصلها كعب الأحبار الذي كان يهوديا وأسلم في عصر الصحابة والتابعين ..
                  أيضا من المناسب هنا أيضا - وفي مقابل هذه الرواية الضعيفة - : ذكر روايات أخرى صحيحة - بل في أصح كتب الحديث وبأصح الأسانيد في البخاري ومسلم - : تترجم لنا حرص النبي محمد صلى الله عليه وسلم على الابتعاد بالمؤمنين عن الخرافات التي كانت سائدة في عصره !!.. حيث جاء في الحديث الصحيح وقوع كسوف للشمس يوم مات إبراهيم ابن النبي .. فربط الناس بين موته وبين الكسوف كعادة الناس في هذا الزمان وما قبله !!.. فقال لهم النبي قولته الشهيرة الواضحة :
                  " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله : لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته !.. فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي " ..

                  فقد اتضح أن هذا الكون غير خارق للطبيعة، ولكن يحتاج إلى الشجاعة لكي تواجه حقيقته. في حوالي عام 300 قبل الميلاد، كان هناك فيلسوف يدعى أرستقراط،

                  الاسم بهذه الطريقة غريب عليّ .. ولعل الجهل مني أو من المترجم والله أعلم ..! ولو كان تم وضع رابط المقال الأصلي لكان أفضل !
                  (ملحوظة : الأرستقراطية : هي طبقة النبلاء وعِلية القوم كما ذكرهم أرسطو في فلسفاته السياسية القديمة)

                  انبهر بكسوف الشمس وخسوف القمر أيضاً، وبعد دراسات قام بها تبين له أن الكسوف ليس إلا ظل القمر واقعاً على الأرض

                  سليم ...

                  كما قاده هذا الاكتشاف إلى أن الأرض ليست مركز الكون، حيث أن في بعض الأحيان يقع ظل الأرض على القمر وفي أحيان أخرى يقع ظل القمر على الأرض، كما خلص إلى أن النجوم ليست ملقاة على أرض الجنة كما ظن معاصروه،
                  ولكنها شموس أخرى مثل شمسنا، ولكنها بعيدة جداً، وبذلك عرف أن الكون عبارة عن ماكينة، تتكم فيها قوانين معينة، وفي بعض العصور كانت عصية على الاكتشاف بالعقل البشري.
                  إن اكتشاف هذه القوانين هو أكبر إنجاز للكائن البشري، وإن قوانين الطبيعة هذه يمكنها أن تخبرنا أننا لسنا في حاجة إلى إله أبداً لكي يفسر لنا هذا الكون، فهو محكوم داخلياً من قبل قوانين الطبيعة،

                  أقول : حتى الماكينة إذا رأيناها كعقلاء : فلن تمنعنا أبدا من سؤال الملحد عن : مَن الذي صنعها وحدد آليتها وقوانين عملها ؟!!..
                  فالعاقل لا يرى ماكينة تعمل أبدا : ثم يدعي أنها بغير صانع قادر على ضبطها ووضع آلية تسييرها وتركيب أجزائها بدقة وعناية !!!!..
                  فأجزاء السيارة مثلا إذا رميتها بعشوائية في فراغ الجراج : فلن تعطيني سيارة أبدا ولو بعد مليارات مليارات عمر الكون !!.. وذلك لأنها تحتاج لفاعل يقوم بتركيبها معا وفق تصميم معين ! تحتاج فاعلا : لديه ((القدرة)) على حمل كل جزء ووضعه في مكان معلوم له سابقا وفق تصميم وغاية معينة !!.. وهذا لا يتوافر أبدا في العشوائية : بجانب أن العشوائية ليس لها كيان مادي أصلا ليبذل ((قدرة)) لحمل وتركيب الأشياء في بعضها البعض وتسييرها !!!..
                  وهذا ما يعني وكما كررناها أكثر من مرة إلى الآن : أنه حتى العشوائية تحتاج إلى فاعل يختارها ويقوم بها !!!.. وفي المقابل أيضا :
                  فيمكنني تركيب أجزاء هذه السيارة - ومن أول مرة - : وفق تصميم أعلمه مسبقا وأريده وله غاية (وهو السيارة والسير بها) : فتتحقق !!..
                  وهو أيضا يحتاج لفاعل !!!..

                  ولعل أقوى سؤال قصم ظهر الملاحدة أمام الدقة الهائلة في قوانين الكون وحصرها في هذه القيم المدهشة هو :
                  لماذا هذه القوانين والقيم بالذات : وليست غيرها ؟!!!.. لماذا هذه القيم الغاية في الدقة والضبط للثوابت الفيزيائية الكونية ؟!!..
                  وذلك بعد أن رأى العلماء تجاوز دقة الثابت الكوني Cosmological constant لعشرة أس 122 (أي واحد وأمامه 123 صفرا) !!!!..
                  وهو ما يتجاوز القيمة الرياضية للمستحيل الرياضي النظري نفسه بأضعاف !!!!..
                  وهي القيمة التي يقول عنها اللاديني الفيزيائي الشهير ليونارد سوسكايند في كتابه مخطط الكون The Cosmic Landscape :
                  ((الثابت الكوني 10 أس 122 يستحيل أن ينشأ بداهة عن صدفة)) !!!..
                  والتي يقول عنها الملحد الفيزيائي الأشهر صاحب مقالنا الذي نرد عليه الآن ستيفن هاوكنج في كتابه موجز تاريخ الزمن ص125 :
                  ((الحقيقة الواضحة بخصوص الثوابت الكونية : تؤكد على أنها صُممت بعناية تتيح الحياة وبمنتهى الضبط المدهش)) !!!..

                  ولذلك : فيتجه اللادينيون والملاحدة الآن لـ (إله ثغرات) جديد خاص بهم : ويتجهون لـ (غيب) لا يستطيع أحد محاسبتهم عليه ألا وهو :
                  فرضية الأكوان المتعددة multiverse !!!!.. حيث ينقلون خرافة الصدفة والعشوائية وعدم الخلق والقوانين : من داخل كوننا الذي خذلهم : إلى فرضية أكبر لن يستطيع أحد التأكد منها كما اعترف سوسكايند نفسه !!!.. ألا وهي وجود أكوان عشوائية بعدد احتمالات نشوء أكوان عشوائية في الوجود إلى أن نصل إلى كوننا هذا !!!!.. وهي الفرضية التي فاقت غرابة احتماليتها غرابة احتمالات دقة الثابت الكوني نفسه !!..
                  وحتى وصل بها ستيفن هوكينج إلى قيمة 10 أس 500 كون !!.. وكما في كتابه الأخير - التصميم العظيم - !
                  وكل ذلك فقط : للهروب من الاعتراف بإله حكيم خالق ؟! وسبحان الله العظيم !!!..

                  يتجلى لنا ذلك في قول ريتشارد داوكنز في حواره مع ستيفن واينبرج على موقعه الرسمي :
                  ((إذا اكتشفت هذا الكون المدهش المُعد فعليا بعناية .. أعتقد ليس أمامك إلا تفسيرين إثنين .. إما خالق عظيم أو أكوان متعددة)) !
                  If you discovered a really impressive fine-tuning ... I think you'd really be left with only two explanations: a benevolent designer or a multiverse.
                  المصدر :
                  VOICES OF SCIENCE ..Richard-Dawkins-Steven-Weinberg-Lawrence-Krauss-PZ-Myers-David-Buss

                  وهناك ملحوظة أخرى : وهي بخصوص نفي أن الأرض قد تكون مركزا للكون (علميا) !!!..
                  حيث (الجزم) بالنفي هنا : لا دليل (علمي) عليه لمَن لا يعرف !!!..
                  وسأترك الإشارة لذلك بعد أن نقرأ الاقتباس التالي الذي ذكر فيه هوكينج من الشواهد : ما ظن أنها تعزز هذه الفكرة الإلحادية لتهميش البشر وكوكب الأرض في الكون : وللتأكيد على لاغائية وجودهما !.. إذ يقول الكاتب - وسأغض الطرف عن نقد كلامه عن عدم الحاجة لإله حيث فندنا ذلك بالفعل - :

                  ولكي نفهم ذلك سنضرب مثال بلعبة التنس وهناك نوعان من القوانين تحكم اللعبة، الأولى هي التي وضعها اإلنسان، وهي قابلة للتغيير من قبله , أما النوع الآخر من القوانين فهي ثابتة لا تتغير، مثل القوة المؤثرة على الكرة، أو مرونة المضرب، وهذه القوانين بالإضافة إلى أنها ثابتة، فهي أيضاً كونية، فهي لا تطبق على كرة التنس فقط ، ولكن على كل شيء في الكون، فهذه القوانين لا يمكن نهائياً كسرها، وهذا ما يجعلها في غاية القوة، فإن قبلت معي أن قوانين الكون ثابتة، ولا يمكن كسرها، فلن تأخذ وقت طويل حتى تتساءل:

                  ما هو دور الله إذن؟ وهذا هو التناقض الكبير بين العلم واإليمان، وهذا التناقض ليس حديث، ولكنه أقدم من عصرنا بكثير.
                  ففي العام 1277م بوب جون السابع عشر شعر أنه مهدد بقوانين الطبيعة، وكان يسميها بالإلحادية، ولكن وجدت منظمة دينية حلاً لهذه المشكلة، فلعدة قرون لاحقة تم تفسير هذه القوانين بأنها من عمل الله ،وبإمكان الله ،أن يكسر هذه القوانين إن أراد، وتم تعزيز هذه الفكرة مع أن كوكبنا الأزرق مازال ساكناً في مركز الكون ، على عكس فكرة أرستقراط التي تم تناسيها من زمن.
                  ولكن في العام 1609م كان العالم جاليلو جاليلي يدرس كوكب المشترى من تلسكوب صنعه هو بنفسه، وحقق اكتشافاً صاعقاً ، فقد رصد ثالثة أجسام قريبة من الشمس، وفي البدء ظن أنها نجوم خافتة، ولكن بعد مراقبة مستمرة لاحظ أنها تتحرك، كما لاحظ أنها تختفي خلف بعضها وتظهر، فعرف أنها تدور حول الشمس، وليس حول الأرض، وقد دخله هذا الاكتشاف بمشاكل كثيرة مع الكنيسة، وقد نجا بالكاد من الإعدام بإنكاره لهذه الأفكار الإلحادية، وتم احتجازه في منزله إلى آخر تسعة سنوات من حياته.

                  أولا : الحديث عن ثبات قوانين الكون وحتميتها : ينافي ظهور الوعي الفردي وحرية الاختيار والإرادة المستقلة والعقل لدى الكائنات الحية وعلى رأسها الإنسان !
                  ثانيا : جاليليو جاليلي : لم يكن ملحدا بمعنى إنكار الإله - والتي يُحب الملاحدة دوما لصقها بكل عالم لسحبه إلى صفهم - !!!..
                  ثالثا : لم يكن يرى أن فرضية ثبات الشمس ودوران الأرض حولها تهدم دينه الكاثوليكي .. بل رأى أنه يمكن التوفيق بينهما ...!
                  رابعا : هو لم يأت بجديد : وإنما تبنى اختيار كوبرنيكوس لنموذج ثبات الشمس عن نموذج ثبات الأرض لأنه الأسهل في الحساب !

                  وأما بمناسبة رصد حركة الكواكب واختفاء بعضها خلف بعض أو الشمس : فهذا قديم وعرفت الحضارات القديمة مثله !!.. ولم يجدوا فيه دليلا صارخا على مركزية الشمس بالمناسبة !!!..
                  وذلك لأننا لو افترضنا دوران الكواكب (والشمس) حول الأرض : فلا مشكلة أبدا في أن نرى بعضها بيننا وبين الشمس أو خلف الشمس !!..
                  وحتى لا يتهمنا أحد بالجنون في عصر العلم - وأنا لا أريد هنا إلا إظهار القول العلمي الآخر المحايد الذي يتم التعتيم عليه - :
                  فإليكم الكلام التالي من شخصين معروفين : أحدهما مؤمن بإله .. والآخر ملحد - وهو ستيفن هوكينج نفسه صاحب مقالنا هذا ! -

                  حيث يقول الفيلسوف الإنجليزي الأمريكي والتر ستيس أنه :
                  ((ليس من الأصوب أن تقول أن الشمس تظل ساكنة وأن الأرض تدور من حولها من أن تقول العكس !!.. غير أن كوبرنيكوس برهن على أنه من ((الأبسط رياضياً)) أن نقول أن الشمس هي المركز ... ومن ثم : فلو أراد شخص في يومنا الراهن أن يكون "شاذاً" ويقول إنه لا يزال يؤمن بأن الشمس تدور حول أرض ساكنة : فلن يكون هناك من يستطيع أن يثبت أنه على خطأ)) !!!..
                  المصدر : والتر ستيس 1998م كتاب : الدين والعقل الحديث - ترجمة إمام عبد الفتاح إمام - مكتبة مدبولي - القاهرة ..

                  والآن لننتقل إلى استعراض كلاما قد قاله ستيفن هوكينج نفسه من قبل في كتابه مختصر لتاريخ الزمن Stephen Hawking, 1996, The Illustrated A Brief History Of Time : ولنرى فيه كيف أنه لم ير مُرجحا لعدم القول بمركزية الأرض للكون : إلا سبب واحد فقط : وليس له علاقة بالعلم ولا الرصد بالمناسبة !!!.. أتعلمون ما هو ؟!!.. نعم .. إنها نفس النظرة الدونية لتهميش الإنسان وكوكبه في الكون !!.. وذلك لأننا إذا اعترفنا بمركزية الأرض للكون : فهذا يعني بالتأكيد أننا لنا الشأن الأساس من خلق هذا الكون !!!..

                  حيث بعدما سرد هوكينج المشاهدات التجريبية التي استنتج العلماء منها أن المجرات في هذا الكون الفسيح تبتعد عنا مُسرعة من جميع النواحي : يُخبرنا هوكينج كيف أن الفيزيائي والرياضي الروسي ألكسندر فريدمان قد وضع فرضيتين بسيطتين حول الكون - وبغرض شرح النسبية العامة لأينشتين - وتنص الفرضيتان على :

                  1.. أن مظهر الكون يبدو واحداً من أي اتجاه نظرنا إليه ..!
                  2.. أن هذا الأمر لا يختص بكوكبنا الأرضي فقط .. بل هو صحيح أيضاً لو كنا في أي موقع آخر في هذا الكون ..!

                  ثم بعدما استطرد هوكينج في شرح كيف أن الأدلة قد تضافرت على تأييد الفرضية الأولى مما يميل بنا لقبولها علميا : يقول محاولا التشغيب على ما يستلزمه ذلك من القبول العلمي لفكرة مركزية الأرض :
                  ((وللوهلة الأولى : فإن هذه الأدلة والتي تبين أن الكون يبدو متشابها بغض النظر عن الاتجاه الذي ننظر منه : قد توحي بأن هناك شيئاً خاصاً حول مكاننا من هذا الكون !!.. والذي نعنيه بالذات : أننا إذا كنا نشاهد جميع المجرات الأخرى وهي تتجه مبتعدة عنا من جميع الاتجاهات : فلابد إذا أن نكون في مركز هذا الكون)) !!!..
                  لكنه يستطرد قائلاً أن هناك بديلاً آخرا لهذا الاستنتاج : ألا وهو أن الأمر سيبدو كذلك أيضاً لو كنا في أي موقع آخر في هذا الكون !!.. ومشيراً بذلك إلى فرضية فريدمان الثانية والتي ذكرناها آنفاً ..! ولكن :
                  هل هناك من دليل (علمي) أو (تجريبي) الآن على صحة الفرضية الثانية عن الأولى ؟!!.. يجيب هوكنج قائلاً :
                  ((إننا لا نملك دليلاً علميا يؤيد أو يناقض هذه الفرضية !!.. ولكننا نؤمن بها : بدافع التواضع)) !!!..
                  أي : بدافع عدم القول بمركزية الأرض والإنسان في الكون !!!!.. لأن ذلك يصب حتما في ترجيح خالق للإنسان !!!..

                  وخلال الثلاثمائة سنة اللاحقة لذلك، كان العلم قد بدأ يفسر جميع أنواع الأشياء، بداية من البرق، ثم الزلزال، فالعواصف، نهاية بما يجعل النجوم تضيء، وكل اكتشاف جديد، يبعد الحاجة إلى وجود إله، وبالنهاية إن كنت تؤمن بأن العلم هو من وراء البرق، فستكون مختلفاً عمن يؤمن بأن هناك ملاك ما يحمل سوطاً ويضرب السحب.

                  قد أجبنا عن هذه الخدعة المنطقية بالفعل .. وقلنا أن فهم الإنسان لآلية عمل ماكينة معينة - كمثال - : لا يعني إطلاقا - لدى العقلاء - أن يزعم أنها صنعت نفسها بنفسها أو بدون صانع ركبها أو صممها أو برمجها ولو لأول مرة - وأعني بالجملة الأخيرة فرضية الملحد لماكينة قابلة لنسخ نفسها بنفسها ! حيث ستحتاج أيضا إلى مُبرمج أولي لعملية النسخ : ولا مفر من فاعل ! -

                  بالرغم من تعقيد وتشتت الكون، اتضح أنه لكي تصنع واحداً، تحتاج إلى ثلاثة مكونات فقط، وهي الطاقة والمادة والفراغ،

                  أقول : والاحتياج : هو دليل على أن الشيء مخلوق وليس خالق ..! مصنوع وليس صانع !!!.. مفتقر لغيره وليس غني في ذاته !!.. مُحدَث وليس أزلي !!!.. وذلك لأنه إذا فقد أحد مكوناته : لم يظهر !!!.. يقول الله عز وجل في قرآنه الحكيم :
                  " أم خــُلقوا من غير شيء ؟!!.. أم هم الخالقون " ؟!!.. الطور 35 ..

                  ولكن السؤال هو من أين أتت هذه المكونات الثالثة؟ نحن لم يكن لدينا فكرة، حتى دخول القرن العشرين، حيث لاحظ آينشتاين أن المكونين الهامين في الكون وهما المادة والفراغ، ليسا إلا مكون واحد في الأصل، ومعادلته الشهيرة (الطاقة تعادل الكتلة في مربع سرعة الضوء) تؤكد أن المادة يمكن أن يتم تحويلها إلى طاقة، وبذلك يمكن أن نعتبر أن الكون له مكونين فقط، هما الطاقة والفراغ، والسؤال لا زال مطروحاً، من أين جاء هذان المكونان؟ والإجابة جاءت عبر عقود من جهود العلماء، فالفراغ والطاقة، قد تم انتاجهما عن طريق حدث عشوائي يعرف الآن لنا باسم الانفجار العظيم، ففي لحظة الإنفجار العظيم، كون كامل مليء بالطاقة جاء إلى الوجود، ومعه فرغ، وكل شيء بداخلة بظهر ببساطة من عدم،

                  أولا : لو سألنا هوكينج : لماذا في تلك اللحظة تحديدا - زمن الانفجار العظيم - جاء الكون من العدم المزعوم : لما استطاع الإجابة ؟!
                  وذلك لأن تحديد وقت معين - وليس قبله أو بعده - لظهور شيء ما - أيا ما كان - : يحتاج لفاعل مُختار مُريد !!!.. ولن ينفعه هنا تصوير ذلك الفاعل بظاهرة أخرى من التي يخترعها الملاحدة من رؤسهم لما قبل الكون !!.. لأنه سيظل نفس السؤال ملازما لهم : لماذا هذه الظاهرة حدثت في هذا الوقت بالتحديد ؟!!..
                  ثانيا : كيف يُعطي العدم (الذي هو لا شيء وليس فيه شيء) : طاقة ؟؟!!.. وكيف يُعطي فراغ ؟!!!.. من أين جاء بهما أصلا ؟!..
                  ثالثا : كيف يحتوي الكون الذي خرج من العدم : عدما آخرا بداخله تخرج منه أشياء أخرى باستمرار كذلك ؟!!!..
                  والصواب :
                  أن هوكينج - وغيره ممَن شابهه - يخلطون عن عمد بين مفهوم العدم المحض : وبين مفهوم الفراغ الكمي أو الكوانتي الذي يملأ الكون !
                  وهو ما سنوضحه بعد قليل إن شاء الله ..

                  ووللبعض، بدأ الله يعود مرة أخرى إلى الصورة فبالنسبة لهم الله هو من خلق الطاقة والفراغ، وبالنسبة لهم كان الانفجار العظيم هو بداية الخلق، لكن العلم يحكي قصة مختلفة، فإمكاننا استخدام قوانين الطبيعة لفهم أصغر أصول الكون، ولنرى إن كان وجود الله هو الشيء الوحيد الذي سيفسرها. ولنعرف سر نشأة هذا الكون من لا شيء، نجد أن السر يكمن في واحدة من أغرب حقائق الكون، فقوانين الفيزياء تتطلب شيء يدعى بالطاقة السالبة،وحاصل جمع الطاقة والطاقة السالبة يعطي لا شيء بالمرة، ولكي نفهم معنى الطاقة السالبة، يمكن أن نتخيل شخص حصل على حفرة وتل من الرمل من خالل الحفر على مساحة فارغة أصلاً من الأرض، ويمكن أن نعتبر أن الحفرة هي نسخة سالبة من التل، وكل منهما له نفس الحجم للآخر، وهذا نفس ما حدث لحظة الإنفجار العظيم، فعندما بدأ الانفجار العظيم بضخ نسبة عالية من الطاقة الإيجابية، في المقابل أنتج نفس المقدار من الطاقة السلبية،

                  وبالطبع لم يخبرنا هوكينج عن : من أين جاء العدم بضخ الطاقة الموجبة ابتداء - ضخها من أين ؟! من جيب كون آخر - ؟!!!..
                  فضلا عن ضخه كذلك لطاقة سالبة !!!.. - يعني لم يكفه فرية ضخه لطاقة موجبة : حتى يفتري ضخه لأخرى سالبة معها !

                  وبهذا تصبح الطاقة الإيجابية والسلبية تساوي صفر، وهذه الطاقة السلبية المهمة من مكونات الكون، هي عبارة عن الفراغ المحيط بنا، فالفراغ نفسه يمثل مخزن هائل للطاقة السلبية، كافي ليضمن لنا أن كل شيء يساوي صفر، ومن الصعب استيعاب هذا المفهوم لغير المتخصصين في الرياضيات الفيزيائية، فيمكن أن نعتبر الكون بطارية ضخمة تحوي الطاقة السلبية . وإن كان الكون يؤول إلى لا شيء، فحينها لن نحتاج إلى إله ليخلقه،

                  وهنا أصل المغالطة المنطقية والأضحوكة العقلية الجديدة التي مفادها لمَن لا يعلم :
                  أننا لو لدينا مُدرس أو مُعلم في مدرسة : ولديه عشرة طلاب وعشر طالبات في الفصل : ثم سأله المدير : هل لديك طلبة (أو) طالبات في الفصل ؟!!.. لرد عليه ذلك المُدرس أو المُعلم - وبحسب منطق هوكينج - قائلا بكل ثقة : لا ليس عندي طلبة (ولا) طالبات في الفصل !!!!!!!!!!!!.. وذلك لأنه في منطقه إذا تساوى الشيء وضده : فهذا يساوي العدم المحض !!!.. إذاً : الفصل ليس فيه شيء !!!!!..
                  والمثال بصورة معكوسة لكي يكشف لنا أكثر أضحوكة الملاحدة الفيزيائيين في زعمهم تساوي اللاشيء بالشيء وضده : أننا لو أتينا إلى أحد الفصول الفارغة والذي ليس فيه أحد وطلبنا من المُدرس أو المُعلم أن يُخرج لنا منه عشرة طلاب مع عشر طالبات : وبحُجة أننا لم نطلب منه مستحيلا لأن تضاد الطلبة والطالبات يساوي عدم وجودهم : لنظر إلينا بجنون !!!..

                  وبالطبع منشأ هذه الضلالة عند رياضي مثل هوكينز وأمثاله :
                  هو أنه قاس الرياضيات (النظرية) والتي فيها (0= + س - س) على الواقع !!!..
                  فاعتبر أن الصفر : هو العدم أو اللاشيء .. ووفقا لذلك : فلا مانع من القول بأنه يحمل الشيء وضده !!.. وهو مخالف للواقع كما رأينا لأن العدم في معناه في العالم الواقعي : لا يحوي شيئا البتة !!.. لا (+ س) ولا (- س) !!!..

                  بل ولو صح هذا المنطق النظري الفارغ : لصح لنا حينئذ أن نصف كوننا الذي نعيش فيه الآن بالعدم !! - أي يكون أنا وأنت غير موجودين فعليا الآن بمنطق الإلحاد الفيزيائي ! - : وذلك لأننا نحتوي على طاقة إيجابية وسلبية معا ولله الحمد !!!!..
                  فهكذا يريد هوكينج وغيره الترويج لمناهجهم الملتوية التي ما تركت مستحيلا عقليا ولا منطقيا إلا وسلكته فقط :
                  للهروب من حقيقة وجود الله عز وجل الأوضح من الشمس في وسط النهار !!!..
                  وصدق الله العظيم القائل في كتابه الحكيم :
                  " ومَن يرغب عن ملة إبراهيم : إلا مَن سفه نفسه " البقرة 130 ...!

                  ولكن يبقى السؤال الأخير، وهو من الذي أطلق العملية كلها في المقام الأول، ففي تجربتنا الحياتية اليومية نحن نعتاد على فكرة أنه لا يمكن أن نجد شيء من لا شيء، ولكن إذا لو راقبنا حركة الأجسام على المستوى دون الذري، نجد أن الجزيئات تسلك سلوك يعتمد على علم نسميه ميكانيكا الكم، والجسيمات على هذا المستوى تجريبياً تظهر من عدم لفترة وجيزة جداً ثم تختفي إلى لا شيء لتظهر في مكان آخر، ونحن نعلم أن الكون في لحظة الانفجار كان أًصغر حتى من الجزيئات الذرية، فيمكن له ببساطة أن ينشأ من عدم، دون أن يخالف أي قانون من قوانين الطبيعة، فقوانين ميكانيكا الكم تخبرنا أنه يمكن أن ننتج الإلكترون من لاشيء حرفياً، من ناحية أخرى فإن شيء آخر مهم حدث لحظة الانفجار العظيم، فالزمن نفسه قد بدأ، لنفهم هذه الفكرة، علينا أن نلقي الضوء على ظاهرة طبيعية اسمها الثقب الأسود، وهو عبارة عن نجم ضخم تقزم إلى أن أصبحت كثافته عالية جداً حتى أن الضوء نفسه لا يمكن أن يهرب من جاذبيته، وفي ظروف مثل هذه تخبرنا النظرية النسبية الخاصة لآينشتاين أن الزمن يتوقف، أي أن الفرق بين أي حدثين تكون صفر، وهذا بالضبط ما حدث لحظة الانفجار العظيم، فلا يمكن أن تأتي بوقت قبل الانفجار العظيم، لأن الوقت نفسه بدأ لحظة الانفجار،وأخيراً وجدنا شيئاً لا يحتاج إلى مسبب، لأنه لم يكن هناك زمن ليحدث فيه هذا السبب، وبالنسبة لي هذا ينفي تماماً احتمالية وجود صانع للكون، لأنه لم يكن هناك وقت للخالق لكي يخلق.

                  هنا أتينا أخيرا إلى بيت القصيد .. وهو مسك الختام الذي يستحق التعليق على نهاية مقال هوكينج !
                  فبغض النظر عن تناقضات هذه الفقرة من كلام هوكينج عن خضوع ما حدث في لحظة الانفجار العظيم للقوانين : رغم أنه يعلم أن كل ثوابت القوانين الفيزيائية لم تكن قد ظهرت ولا اعتبار للقياس بها ولا عليها قبل زمن بلانك !!!!..
                  وبغض النظر أيضا عن مهاترات الحديث عن الثقوب السوداء - وخصوصا وهوكينج كاتب المقال نفسه هو أشهر خاسر لرهان علمي في تاريخ العلم الحديث أمام العالم بريسكل !!!.. - حيث كان يعتقد هوكينج في 1975م أنها تبتلع كل شيء بلا عودة : وتحدى على ذلك العالم بريسكل منذ عام 1997م : وإلى أن أعلن رسميا في 2004م بنفسه عن خسرانه للرهان !!.. واعترافه بأن تلك الثقوب السوداء تنضح ببعض المواد من المناطق الغير منتظمة على سطحها !!.. وقال هوكينج كلماته الشهيرة :
                  ((أن نظريته التي أعاد صياغتها : تستبعد اعتقاده السابق بأن الناس يمكنهم أن يستغلوا تلك الدوامات السوداء يوما ما في السفر إلي الأكوان الأخري !!..
                  آسف لأنني خيبت ظن هواة الخيال العلمي !!.. لكنك إذا ألقيت بنفسك إلي إحدي الدوامات السوداء : سترتد طاقة كتلة جسمك إلي كوننا مرة أخري ولكن بشكل مشوه)) !
                  أقول :
                  بعيدا عن مهاترات الحديث عن الثقوب السوداء التي تملأ عالم الفيزياء غموضا : فسوف أهتم هنا فقط بإظهار تدليس وخداع هوكينج بخلطه مفهوم العدم المحض بالفراف الكوانتي أو الكمي !!!.. والذي يمكن أن تظهر فيه جزيئات فجأة .. حيث سيكون الرد في نقطتين بسيطتين كالتالي :
                  أولا :
                  من المعلوم اليوم أنه لا يخلو مكان في الكون من الطاقة .. ومن المعلوم أيضا أن بعض الجزيئات تختفي عن الرصد - وخصوصا مع الطبيعة المزدوجة لها بين الموجة والجسيم - : ثم تظهر عندما تحمل أو تكتسب طاقة (من الفراغ الكوانتي أو الكمي والذي لا يساوي أبدا مفهوم العدم) : ثم تختفي عن الرصد بفقد تلك الطاقة مرة أخرى !... فماذا في هذا ؟؟.. وهل يقول عاقل أنها تذهب وتجيء من وإلى ((العدم المحض)) أو ((اللاشيء حرفيا)) كما يدعي هوكينج ؟؟؟..

                  ولفهم ذلك ....
                  ففي الصورة التالية (وحسب الرسم البياني لريتشارد فاينمان) : تمثل الرسمة اصطدام اثنين من الإلكترونات وتشتتهما ..



                  حيث تمثل الخطوط المستقيمة : مساري الإلكترونين قبل وبعد التصادم .. وأما الخط المتعرج بينهما :
                  فيمثل فوتونا مجازيا : يقوم بتوصيل التآثر الكهرومغناطيسي بينهما .. ومن خلال هذا التمثيل لعملية الاصطدام تحت تأثير شحنتي الإلكترونين : يمكن تصور وجود جسيم افتراضي (أو فوتون افتراضي) كحالة مؤقتة عمرها قصير جدا ً: تظهر خلال التآثر وتنقل التأثير ثم تختفي ..!
                  ثانيا :
                  ولذلك نقرأ في كلام العلماء المتخصصين - والذي يكشف تدليس هوكينج واستغلاله لجهل العوام بفيزياء الكم - : ما يؤكد هذا المعنى ..!
                  فنقرأ في الاقتباس التالي مثلا : الاعتراف بأن الكون لا يمكن أن يظهر فجأة من تذبذبة في العدم !!!.. لأنه لو عدم محض : فما هو الذي تذبذب ؟!!..
                  brings our universe into existence, is not absolutely nothing. It is only nothing like our present universe, but it is still something. How else could 'it' fluctuate?
                  المصدر : (William Carroll,Thomas Aquinas and Big Bang Cosmology)

                  وفي الاقتباس التالي أيضا نقرأ أن مفهوم (الفراغ) في ميكانيكا الكم : لا يعني العدم !!.. وإنما هو السبب الغير مكشوف للظهور المؤقت للجسيمات الافتراضية !!!..
                  In quantum mechanics, the vacuum is not a nothing. It is the indeterministic cause of the temporary existence of the virtual particles
                  المصدر : [a href="http://www.leaderu.com/offices/koons/docs/lec5.html">Robert C. Koons]

                  وفي نفس المعنى التوضيحي السابق : نقرأ في النقل التالي والأخير أن فراغ الكم : هو حالة ((الضرورة الفيزيائية)) لظهور الجسيمات الافتراضية .. ويدلنا وصف الضرورة الفيزيائية إلى السببية في هذا الظهور .. أي أنه يصح أن نقول أن ظهور هذه الجسيمات الافتراضية كان لسبب !!.. ومن احتمالات تعريف السببية : يمكننا القول بأنه للجسيمات الافتراضية سبب ((وهذا ينفي عدمية الملاحدة وظهور الكون في لحظة ما بغير سبب !)) .. وأنه لأي فراغ كوانتي احتمالية أكيدة لتولد الجسيمات الافتراضية به :
                  "A quantum vacuum is a physically necessary condition of a virtual particle coming into existence and, in this 'physically necessary' sense of causation, virtual particles may be said to have causes. A probabilistic definition of causality would also enable us to say that virtual particles have causes, for given a quantum vacuum there is a certain probability that virtual particles will be emitted by it."
                  المصدر : [Quentin Smith, "Theism, Atheism and Big Bang Cosmology," Essay VI., p. 179.]

                  انتهى ...


                  راجع: الرد على ستيفن هوكنج ..

                  تعليق


                  • #10
                    رد: الرد على ستيفن هوكنج ونقد التصميم العظيم ..



                    أحد النتائج الرئيسية التي توصل لها هوكنج : " لأن قانون الجاذبية موجود فإن الكون خُلق وسيخلق نفسه من العدم" !

                    كما رأينا في البداية فإن هوكنج أعلن موت الفلسفة! ولكن من مهام الفلسفة تدريب الناس على مهارة التعريف والتحليل المنطقي والمحاجّة ، فهل هذا مما مات أيضاً مع الفلسفة كما يقول هوكنج! قطعاً لا يقول هوكنج أن الكون يخلق نفسه من "العدم"! في الجزء الأول من الجملة السابقة المقتبسة لهوكنج "لأن هناك قانون الجاذبية"! القانون لا يوجد في "العدم" إن كان يستخدم الكلمة بالمعنى الفلسفي، ومن هنا يظهر أن هوكنج يقول أن الكون مخلوق من شيء ولا شيء!! أما الجزء الثاني من من عبارة هوكنج فلا يقل غرابة "الكون خلق وسيخلق نفسه من العدم":إذا قلنا أن "أ" خَلَقَ "ب" فإن هناك افتراضاً ذهنياً أن "أ" موجود قبل "ب"وإلا كيف خلق!! أما إن قلنا أن "أ" خلق "أ" فإن العبارة متناقضة حتى لو كان "أ" يساوي "الكون" الأمر يبدو وكأنه فصل من رواية أليس في بلاد العجائب! في جملة واحدة هناك تناقضان "الكون يخرج من العدم الذي أصبح شيئاً" و "الكون يخلق نفسه" وثالثة الأثافي أن الجاذبية تشرح وجود الكون!! الجاذبية هي قانون يفسر عمل الكون فكيف توجد قبله! المشكلة في مثل هذه العبارات المتناقضة أنها صادرة من علماء مشاهير وهذا يجعل الناس يأخذونها مسلمات!

                    المشكلة الأكبر أن الكتاب كله قائم على هذه الفكرة المتناقضة ولئن كان أساسه قائم عليها فهو على جرف هار ..

                    رد جون ليونكس على ستيفن هوكنج ..

                    راجع: الإله وستيفن هوكنج ..

                    تعليق


                    • #11
                      رد: الرد على ستيفن هوكنج ونقد التصميم العظيم ..

                      تعليق


                      • #12
                        رد: الرد على ستيفن هوكنج ونقد التصميم العظيم ..

                        من أهم أقوال (ستيفن هوكينج): «طالما اعتقدنا أن للكون بداية، فإنَّ دور الخالق واضح، ولكن إذا كان الكون مكتفياً بنفسه بشكلٍ كاملٍ، وليس له حُدُود أو حوافّ، بدون بداية أو نهاية، فإنَّ الإجابة تبدو غير واضحة: ما هو دور الخالق؟!».([1])

                        عالِم الفيزياء الفلكية الكندي (هيو روس) يقول: «قبل عام 1970م، عُلماء الفلك أدركوا أنَّ للكون بداية، إلَّا أنَّهم لم يفهموا إلَّا القليل حول كيفية بداية الكون. ولكن جاء اثنان من عُلماء الفيزياء، (ستيفن هوكينج) و (روجر بنروز)، وتوصَّلا إلى أوَّل نظرية عن الزَّمكان وِفقاً لنظرية النِّسبية العامَّة. النَّظرية أثبتت أنَّه وِفق النِّسبية العامَّة الكلاسيكية، إذا احتوى الكون على كُتلة، وإذا كانت مُعادلات النِّسبيَّة العامَّة تصف ديناميكا الكون بشكل موثوق؛ فإنَّه لابد أنَّ تكون هُناك بداية لأبعاد الكون: الزَّمان والمكان، تتزامن مع نشأة الكون».([2])

                        عالِم الفيزياء النظرية المشهور جداً (ستيفن هوكينج) يقول: «كان من المُدهش جدًّا اكتشاف أنَّ مُعظم المجرَّات بدت مُنزاحة نحو الأحمر: تقريبًا كان كلّهم يبتعدون عنَّا! والأكثر إدهاشًا هو اكتشاف أنَّ (هابل) نشر في عام 1929م أنَّه حتى مقدار انزياح المجرَّة نحو الأحمر ليس عشوائيًّا، بل يتناسب مُباشرة مع بُعد المجرَّة عنَّا. بمعنى آخر، كُلَّما بعُدَت المجرَّة؛ سارع ابتعادها! وهذا يعني أنَّه لا يُمكن للكون أن يكون ساكنًا أو غير مُتغيِّر الحجم، كما اعتقد الجميع في السِّابق. فهو في الواقع يتوسَّع؛ فالمسافة بين المجرَّات المُختلفة تزداد طول الوقت».([3])

                        عالِم الفيزياء النَّظرية المشهور جداً (ستيفن هوكينج) يقول: «تمّ استبدال الفكرة القديمة التي تقول بأنَّ الكون في جوهره غير مُتغيِّر، وأنَّه من المُمكن أن يكون الكون أزليًّا، بفكرة الكون الدِّيناميكي المُتوسِّع، الذي يبدو أنَّه بدأ في الوُجُود مُنذ مُدَّة زمنية مُحدَّدة في الماضي، وقد ينتهي في وقتٍ مُحدَّد في المستقبل».([4])

                        عالِم الفيزياء النَّظرية المشهور جداً (ستيفن هوكينج) يُشير إلى أنَّ مجهوداته النَّظرية مع عالِم الرِّياضيات (روجر بنروز) أدَّت إلى أنَّ: «الجميع تقريبًا يؤمنون الآن بأنَّ الكون والوقت نفسه بدءا بالانفجار الكبير».([5])

                        ويؤكِّد (هوكينج) على التالي: «نحن نؤمن أنَّ الكون ليس أزليًّا».([6])

                        ونجد أنَّ (ستيفن هوكينج) يُعلِّق على الموضوع مرَّة أخرى في موضعٍ آخر ويقول: «الكثيرون لا يُحبُّون الفكرة التي تقول أنَّ الزَّمن له بداية، غالباً من أجل أنَّه يدُلّ بوُضُوح على التَّدخُّل الإلهي».([7])

                        وقد علَّق الكثيرون على كلام (هوكينج) المذكور في كتابه «التَّصميم العظيم»، والذي يقول فيه: «لأنَّ هُناك قانون مثل الجاذبية، فإنَّ الكون قادر وسيخلق نفسه من لا شيء».([8])

                        عالِم الرِّياضيات الشَّهير (جون لينوكس) يقول: «لماذا يُوجد شيء بدلًا من لا شيء؟ يقول (هوكينج): إنَّ وُجُود الجاذبية يعني أنَّ خلق الكون كان حتميًا. لكن كيف جاءت الجاذبية إلى الوُجُود في المقام الأوَّل؟ ماذا كانت القُوَّة الخالقة وراء ميلادها؟ ومن الذي وضعها هُناك، بكل خواصّها مع إمكانية وصفها كقانون رياضي؟».([9])

                        ويقول أيضاً في موضعٍ آخر: «لا تستطيع القوانين الفيزيائية خَلْق شيءٍ من تلقاء نفسها؛ فهي محض وصف (رياضيَّاتي) لما يحدث طبيعيًا في ظُرُوف مُعيَّنة. قانون (نيوتن) للجاذبية لا يخلق الجاذبية، بل إنَّه لا يشرحها حتى، كما أدرك (نيوتن) نفسه. في الحقيقة، قوانين الفيزياء ليست عاجزة عن خِلْق أي شيء فحسب، بل إنَّها عاجزة أن تُسبِّب إحداث أيّ شيء».([10])

                        الفيلسوف البريطاني الشَّهير (ويليام بيليه)، صاحب حُجَّة التَّصميم المشهورة، يقول كلاماً في غاية الأهمِّيَّة: «إنَّه لتحريفٌ للُّغة أنَّ تُحدِّد أيّ قانون على أنَّه السَّبب الكافي الفعَّال لأيّ شيء. فالقانون يفترض مُسبقًا وُجُود عامل؛ فالقانون مُجرَّد الآلية التي يسير عليها العامل. والقانون يتضمَّن قُوَّة؛ لأنَّه النِّظام الذي تعمل تِلْك القُوَّة وِفقًا له. وبدون هذا العامل، وبدون هذه القُوَّة، المُستقلَّين كلاهما عن القانون، لا يفعل القانون شيئًا؛ فهو لا شيء».([11])

                        الفيزيائي الشَّهير (ستيفن هوكينج) يلفت أنظارنا إلى أنَّ القوانين تحتاج إلى أساس أنطولوجي وُجُودي، فيقول: «حتى لو لم يكن هُناك سوى نظرية مُمكنة مُوحَّدة (نظرية كلّ شيء)، فهي محض مجموعة من القوانين والمُعادلات. ما الذي ينفخ النَّار في القوانين ويخلق كونًا على مواصفاتها؟».([12])

                        الفيزيائي (ستيفن هوكينج) يقول: «إنَّ الانطباع السَّاحق هو انطباع النِّظام. فكُلَّما اكتشفنا أكثر عن الكون؛ وجدنا أنَّه محكومٌ بقوانين نستطيع إدراكها بعُقُولنا».([13])

                        الفيزيائي الشَّهير (ستيفن هوكينج) يقول: «إنَّ الحقيقة الملحوظة هي أنَّ قِيَم هذه الأرقام يبدو أنَّها قد تمَّ ضبطها بشكلٍ دقيقٍ جدًّا لإتاحة نشأة الحياة … على سبيل المثال، لو كانت الشُّحنة الكهربائية للإلكترون بها اختلاف طفيف جدًّا، لما استطاعت النُّجُوم حرق الهيدروجين والهليوم، ولما كانا انفجرا اصلًا، ويبدو واضحاً أنَّ هُناك عددٌ قليلٌ نسبيًّا من القِيَم للأرقام التي من شأنها أن تسمح بتطوير أيّ شكل من أشكال الحياة الذَّكِيَّة».([14])

                        الفيزيائي الشَّهير (ستيفن هوكينج) يقول: «كانت حتمية (لابلاس) غير مُكتملة من وجهين: لم تذكر كيف ينبغي اختيار القوانين، ولم تُحدِّد القِيَم الأوَّلية لبداية الكون، فذلك متروكٌ للإله. فالإله اختار كيف بدأ الكون، وأيّ القوانين يجب أن تخضع له، لكنَّه لم يتدخَّل في الكون مُنذ بدايته».([15])

                        وفي موضعٍ آخر يقول: «عند الانفجار الكبير وغيره من الأحداث الاستثنائية، كانت ستتعطَّل جميع القوانين، لذلك كان الإله لا يزال لديه الإرادة الكاملة في اختيار ما حدث، وكيف بدأ الكون».([16])

                        وفي موضعٍ آخر، نجد أنَّ (هوكينج) يؤكِّد على الكلام نفسه قائلاً: «وحتى عندما نفهم النَّظرية النِّهائية (نظرية كلّ شيء كما ذكرنا سابقاً)، فلن تُخبرنا كثيرًا عن كيفية بدأ الكون … لنرجع للسُّؤال … هل تتنبَّأ نظرية الأوتار بحالة الكون؟ الإجابة لا. إنَّها تسمح بمشهدٍ واسعٍ من الأكوان المُمكنة؛ والتي نشغل فيها موقعًا مسموحًا بالنِّسبة للإنسان».([17])

                        الفيزيائي الشَّهير (ستيفن هوكينج)، مع اعترافه بالتَّصميم بالغ الدِّقَّة، إلَّا أنَّه في النِّهاية يقول إنَّ التَّصميم ناتج عن طريق الصُّدفة بسبب وُجُود الأكوان المُتعدِّدة، وأنَّ هذه هي إجابة العِلْم الحديث! فيقول: «يبدو أنَّ كوننا وقوانينه كلاهما تمَّ تصميمهما بِدِقَّة لدعمنا … وهذا لا يسهل شرحه، كما أنَّه يطرح التَّساؤل الطَّبيعي وهو لماذا الكون بهذه الطَّريقة؟ فالاكتشاف الحديث نسبيًا للضَّبط بالغ الدِّقَّة للعديد من قوانين الطَّبيعة قد يقود بعضنا على الأقل- للعودة إلى الفكرة القديمة، وهي أنَّ التَّصميم العظيم هو فِعْل مُصمِّم عظيم، -وهذه ليست إجابة العلم الحديث-، حيث يبدو أنَّ كوننا واحدٌ من بين العديد من الأكوان الأخرى، لكلٍّ منهم قوانينه».([18])

                        حتى المُلحد البريطاني الأشهر (ريتشارد دوكينز) عبَّر عن استيائه من عدم وُجُود تفسير للضَّبط الدَّقيق غير التَّصميم الإلهي، ولكنَّه يلجأ لفرضية الأكوان المُتعدِّدة كل مبدئي، فيقول: «ليس لدينا تفسير مُناسب في الفيزياء (للضَّبط الدَّقيق)، فنظرية مثل الأكوان المُتعدِّدة قد تقوم بذلك مبدئيًّا في الفيزياء كعمل استطلاعي كما تفعل الدَّاروينية في البيولوجي، وهذا النَّوع من التَّفسير ظاهريًا أقل إرضاءً من النُّسخة البيولوجية الدَّارونية؛ لأنَّه يُراهن أكثر على الحظّ، ولكنَّ المبدأ الإنساني يُخولنا افتراض الحظّ أكثر بكثير ممَّا تميل إليه بداهتنا. (…) لا ينبغي علينا أن نتخلَّى عن الأمل في ظُهُور تفسير أفضل في الفيزياء، شيء في نفس قُوَّة الدَّاروينية في الفيزياء؛ وحينئذٍ، سيكون شِبْه مؤكَّد أنَّ الإله غير موجُود».([19])

                        وبخُصُوص فرضية الأكوان المُتعدِّدة، والتي ذكرنا أنَّه لا يُمكن إثباتها علمياً بأيّ حال من الأحوال، فإنَّ (دوكينز) نفسه يُدرك جيداً المُشكلة وراء افتراض ما لا يُمكن إثباته بالدَّليل العِلْمي التَّجريبي، أو حتى يُمكن استنباطه بأيّ شكلٍ من الأشكال، فيقول: «من المُغري أن نُفكِّر –وكثيرون استسلموا لهذا الإغراء- في افتراض مجموعة كبيرة من الأكوان، ولكن هذا يُعدّ ترفاً إلى حدّ الفُجُور لا ينبغي السَّماح به. إذا كُنَّا سنسمح بوُجُود الأكوان المُتعدِّدة بهذا الشكل المُتطرِّف، فرُبَّما علينا أيضاً أن نسمح بوُجُود الإله».([20])

                        عالِم الفَلَك الكونيات (إدوارد هاريسون) يقول: «ها هو دليل وُجُود الإله، وهي حُجَّة التَّصميم الذَّكي التي قدَّمها باليه، حديثة ومُنقَّحة. يُمدّنا الضَّبط الدَّقيق للكون بأدِلَّة أوَّلِيَّة على التَّصميم الإلهي؛ ولك الاختيار بين: الصُّدفة العمياء والتي تتطلَّب تعدُّد الأكوان، أو التَّصميم الذكي الذي يتطلَّب كونًا واحدًا فقط … العديد من العُلماء، عندما يعرض العُلماء وجهات نظرهم، فإنَّهم يميلون نحو الحُجَّة الغائية أو التَّصميم».([21])

                        وفي ورقة بحثية عِلْميَّة عن فرضية الأكوان المُتعدِّدة، نجد التالي: «هل من المُمكن وُجُود عدد لا نهائي حقيقي من الأكوان؟ نُرجِّح بناءً على حُجج فلسفية معروفة أنَّ الإجابة هي: لا».([22])

                        ومع أنَّ (هوكينج) يدَّعي أنَّ فرضية الأكوان المُتعدِّدة من نتائج العِلْم الحديث، فإنَّ عالِم الفيزياء (جون بولكينجهورن) يصف فرضية الأكوان المُتعدِّدة بأنَّها: «تخمين ميتافيزيقي بأنَّه قد يكون هُناك العديد من الأكوان بقوانين وظُرُوف مُختلفة».([23])

                        الفيزيائي (فرانك كلوس) يقول: «لو أنَّ الأكوان المُتعدِّدة نشأت نتيجة التَّذبذبات الكَمِّيَّة، وتَصَادف أنْ كانت فقاعتنا محظوظة بحيث كانت القوانين والأبعاد والقُوى بها ملائمة تمامًا لتطوُّر الحياة والبشر، فهذا لا يزال يستدعي التَّساؤل عن مَن أو ماذا حدَّد القواعد الكَمِّيَّة التي مكَّنت كلّ هذا مِن الحُدُوث؟ وأين؟».([24])

                        وبِغَضِّ النَّظر عن المساحة المتروكة للتَّدخُّل الإلهي من وجهة نظر (هوكينج)، إلَّا أنَّ كلامه يعني أنَّ القيم المضبوطة لا علاقة لها بقوانين الفيزياء، وكان يُمكن لها أن تكون مضبوطة بأيّ طريقة مُختلفة.

                        وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..

                        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                        [1]
                        Stephen Hawking with Leonard Mlodinow: A Briefer History of Time (Kindle Locations 1244-1246). Random House.
                        [2] Stephen Hawking and Roger Penrose, “The Singularities of Gravitational Collapse and Cosmology,” Proceedings of the Royal Society of London, Series A 314 (1970): 529–48. Cited in: Hugh Ross: More Than a Theory (Revealing a Testable Model for Creation) (Kindle Locations 1520-1523). Baker Publishing Group. Kindle Edition.

                        [3] Stephen Hawking with Leonard Mlodinow: A Briefer History of Time (Kindle Locations 642-645). Random House.

                        [4] Stephen Hawking with Leonard Mlodinow: A Briefer History of Time (Kindle Locations 562-564). Random House.

                        [5] Stephen Hawking and Roger Penrose, The Nature of Space and Time, The Isaac Newton Institute Series of Lectures (Princeton, N. J.: Princeton University Press, 1996), 20. Cited in: William Lane Craig, Reasonable Faith: Christian Faith and Apologetics, Crossway Books 2008, 3rd edition, Page 130.

                        [6] Stephen Hawking with Leonard Mlodinow: A Briefer History of Time (Kindle Locations 1230). Random House.

                        [7] Stephen Hawking, A Brief History of Time: The Updated and Expanded Tenth Anniversary Edition (New York: Bantam, 1996), 49. Cited in: Rice Broocks, God’s Not Dead: Evidence for God in an Age of Uncertainty (Kindle Locations 1056-1058). Thomas Nelson. Kindle Edition.

                        [8] Stephen Hawking, Leonard Mlodinow: The Grand Design, Random House Publishing Group 2010.

                        [9] John Lennox: God and Stephen Hawking (Kindle Locations 587-590). Lion Hudson. Kindle Edition.

                        [10] Ibid, (Kindle Locations 482-485).

                        [11] William Paley, Natural Theology, 1802, p. 7. Cited in: John Lennox: God and Stephen Hawking (Kindle Locations 529-534). Lion Hudson. Kindle Edition.

                        [12] Stephen Hawking with Leonard Mlodinow: A Briefer History of Time (Kindle Locations 1752-1754). Random House.

                        [13] Gregory Benford, “Leaping the Abyss: Stephen Hawking on Black Holes, Unified Field Theory and Marilyn Monroe,” Reason 4.02 (April 2002): 29. Cited in: Antony Flew with Roy Abraham Varghese: There is a God (How the World’s Most Notorious Atheist Changed His Mind), HarperCollins e-books, p97.

                        [14] Stephen Hawking, A Brief History of Time, 1988. Cited in: Donald E. Johnson: Probability’s Nature and Nature’s Probability (A Call to Scientific Integrity), Booksurge Publishing 2009, p22.

                        [15] Stephen Hawking with Leonard Mlodinow: A Briefer History of Time (Kindle Locations 1722-1724). Random House.

                        [16] Ibid, (Kindle Locations 1741-1742).

                        [17] S. W. Hawking, “Cosmology from the Top Down,” paper presented at the Davis Cosmic Inflation Meeting, U. C. Davis, May 29, 2003. Pages 4, 5. Cited in: William Lane Craig, Reasonable Faith: Christian Faith and Apologetics, Crossway Books 2008, 3rd edition, Page 162, 163.

                        [18] Hawking and Mlodinow, The Grand Design, p.164. Cited in: John C. Lennox, Gunning for God (Kindle Locations 525-530). Lion Books. Kindle Edition.

                        [19] Richard Dawkins: The God Delusion, Bantam Press 2006, p157, 158. Cited in: William Lane Craig, On Guard: Defending Your Faith with Reason and Precision (Kindle Locations 1849-1859). David C. Cook. Kindle Edition.

                        [20] Richard Dawkins: The God Delusion, Random House 2009, p175. Cited in: John C. Lennox: God’s Undertaker: Has Science buried God?, Lion Hudson plc 2009, Page 181.

                        [21] Harrison, E. 1985. Masks of the Universe. New York, Collier Books, Macmillan, pp. 252, 263.

                        [22] G. F. R. Ellis, U. Kirchner, and W. R. Stoeger, “Multiverses and Physical Cosmology,” http://arxiv.org/abs/astro-ph/0305292 v3 (28 August 2003), 14.

                        [23] John C. Polkinghorne, Serious Talk: Science and Religion in Dialogue (London: SCM Press, 1996), 6. Cited in: William Lane Craig and Walter Sinnott-Armstrong: God? A Debate Between a Christian and an Atheist, Oxford University Press 2004, p13.

                        [24] Frank Close, Nothing: A Very Short Introduction, Oxford (University press 2009), p144.

                        فرانك كلوس، العدم: مقدمة قصيرة جدا، ترجمة: فايقة جرجس حنا، ط. هنداوي، القاهرة 2014، ص136.


                        بقلم الأخ / التاعب ..


                        راجع: مدونة التاعب ..

                        تعليق

                        مواضيع ذات صلة

                        تقليص

                        المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                        أنشئ بواسطة Adil Kharrat, منذ 3 يوم
                        ردود 0
                        20 مشاهدات
                        0 معجبون
                        آخر مشاركة Adil Kharrat
                        بواسطة Adil Kharrat
                         
                        أنشئ بواسطة Namilos, منذ 2 أسابيع
                        ردود 2
                        28 مشاهدات
                        0 معجبون
                        آخر مشاركة د.أمير عبدالله  
                        أنشئ بواسطة Namilos, منذ 2 أسابيع
                        ردود 14
                        51 مشاهدات
                        0 معجبون
                        آخر مشاركة عاشق طيبة
                        بواسطة عاشق طيبة
                         
                        أنشئ بواسطة عبدالمهيمن المصري, منذ 2 أسابيع
                        ردود 0
                        11 مشاهدات
                        0 معجبون
                        آخر مشاركة عبدالمهيمن المصري  
                        أنشئ بواسطة Namilos, منذ 2 أسابيع
                        ردود 36
                        144 مشاهدات
                        0 معجبون
                        آخر مشاركة عاشق طيبة
                        بواسطة عاشق طيبة
                         
                        يعمل...
                        X