فرضية تذبذب الفراغ الكمومى وظهور جُسيمات بإستمرار فى الفراغ الكوانتى ..

تقليص

عن الكاتب

تقليص

هشام المصرى مسلم معرفة المزيد عن هشام المصرى
هذا موضوع مثبت
X
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فرضية تذبذب الفراغ الكمومى وظهور جُسيمات بإستمرار فى الفراغ الكوانتى ..

    يقول مؤلف كتاب عالم داخل العالم :- (إن نظرية الإنفجار الكبير تؤدي بداهة إلى عالم جاء من العدم ولذا كان الفيزيائي الشهير ستيفن وايننبرج يتمنى نظرية الكون الثابت الأزلي لأنها أكثر جاذبية وأبعد عمـا نادت به الأديان) عالم داخل العالم ص 226
    ولذا يقول جاسترو في كتابه الخالق والفلكيون ص29 :- (كانت صدمة الملحدين كبيرة بعد إثبات نظرية الإنفجـار العظيم.. ففكرة بداية الكون في الزمان هي فكرة تُقلق أي ملحد بسبب لوازمها اللاهوتية)
    المصدر :- كتـــــــاب الفيزيـاء ووجود الخالق أ.د. جعفر شيخ إدريس رئيس الجامعة الأمريكية المفتوحة – واشنطن – الولايات المتحدة الأمريكية
    ونظرا لكل ذلك أصبحت "فرضية تذبذب الفراغ الكمومى "quantum vacuum fluctuations " أشهر الافتراضات التى طرحها الفيزيائيون الملحدون قبل أن يتراجعوا عنها لتفسير نشأة شيء موجود دون أن يكون له مصدر وترى هذه التخمينات أنه يمكن للجسيمات تحت الذرية أن تنشأ وتختفى تلقائيا فى الفراغ واطلقو عليها "الفراغ الكوانتى quantum vacuum"
    ويرفض عالم الفيزياء الكبير" بول ديفيز paul davies " هذه الافتراضات تماما إذ أن تَشكُل الجسيمات فى الفراغ الكمومى لا يمثل خلقا للمادة من لاشئ لكنه يحدث نتيجة لتحول طاقة موجودة فى هذا الفراغ الى مادة أي أن الفراغ هنا ليس عدما مُطلقا وإلا فمِن أين جائت هذه الطاقة ؟
    ولذا فعندما طرح ستيفن هوكنج هذه المسألة مجددا قام سير هيربرت دِنجل Sir Herbert Dingle (رئيس الجمعية الفلكية الملكية بانجلترا ) بتعنيفه بشدة لما في هذا الأمر من تضارب منطقى .
    المصدر :- كتاب كيف بدأ الخلق د. عمرو شريف ... مكتبة الشروق الدولية الطبعة الأولى يناير 2001 ص78

    فالفراغ المذكور هنا هو فراغ كوانتي وهو فراغ إصطلاحي فالفراغ موجود داخل الزمان والمكان والمادة والطاقة ... أما الإنفجار الكبير فلا زمان ولا مكان والمادة والطاقة ظهرا فجأة ومعهما بدأ الزمان والمكان والإنفجـار ... إذن النظرية الكمية لا يمكن تنزيلها على الإنفجـار الكبير والنظرية الكمية تفترض لظهور الالكترون في الفراغ فجأة أن يكون في حدود الزمان والمكان أي فراغ اصطلاحي وليس كما يحاول أن يروج الملاحدة ولا نجد داعي لدخول العلم في هذا الخندق الضيق إلا للترويج لأفكار أيديولوجية مسبقة ..!!
    فالزمان والمكان لم يُخلقا إلا يوم أن خلق الله السماوات والأرض ........... إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض كما في الحديث المتفق عليه .
    فالمكان والزمان خُلقا مع الإنفجار العظيم كما يقول بلوزو
    It was not Just matter that was created during the
    big bang. It was space and time that were created. So in the sense that time has beginning,
    space also has a beginning.” Boslouh, Universe, p.64.
    لذا يقول وتكر : لا يوجد أساس لإفتراض أن المادة والطاقة كانت موجودة ثم أثيرت فجأة إلى الفعل إذ ما الذي كان يمكن أن يميز تلك اللحظة عن كل اللحظات الأخرى في الأزل ؟ إفتراض الإرادة الإلهية أمر أيسر بكثير ..
    “There is no ground fir supposing that matter and energy existed before and was suddenly
    galvanized into action. For what could distinguish that moment from all other
    moments in eternity? ... It is simpler to postulate creation ex nihili, Divine will constituting
    nature from nothingnes”. Jastro, Universe, p.122.
    إن للكون بداية مُطلقة هذه ضربة قاصمة للملحدين !!

    والآن وبعد أن أثبتنا أن الإنفجار الكبير يستحيل أن يكون ناتج عن "فرضية تذبذب الفراغ الكمومى "quantum vacuum fluctuations " نأتي إلى تفسير هذه الفرضية المدهشة ومعرفة كيف تحدث لأنه حتى في الفراغ الكوانتي الكمومي يستحيل أيضا أن يظهر شيء من العدم فكل ما يحدث هو أنه في حالة الفراغ التام فإننا ما زالت لدينا المقدرة على ظهور الالكترون والالكترون المضاد من العدم لكن صراحة هذه خرافة فما يحدث بالضبط هو كالتالي .. عندما تقوم بتفريغ إناء من الهواء ومن كل شيء فإنه فعلا سيظهر الكترون والكترون مضاد ثم يختفيا وهكذا في كل لحظه لكن هذه العملية تسمى بعملية اقتراض طاقة من المستقبل بشرط استردادها سريعا كما يذهب للبنك وتسحب من رصيدك أموال مع أن رصيدك صفر فبعض البنوك تقرض بنية استردادها منك بعد ذلك وهذا بالضبط ما يحدث مع الإناء الفارغ في التجربة السابقة وهذا لا يحدث إلا في مكان كوانتي مادي حيث تُستخدم الطاقة المُقترَضة في تخليق جسيم وجسيم مضاد سريعا ما يصطدما ويُفني أحدهما الآخر ويُنتجان طاقة هذه الطاقة هي الدين الذي كان على الفراغ والآن قام بتسديده ويحدث كل هذا لحظيا في الفراغ الكوانتي وهذه العملية يسميها الفيزيائيون بالرغوة الكمية QUANTUM FOAM الجسيمات في الرغوة الكمية تظهر وتختفي في جزء من الثانية ويمكن دراسة هذه المسألة بالتفصيل تحت باب الديناميكا الكهربية الكمية QUANTUM ELECTRIC DYNAMIC أو اختصارا QED
    http://www.youtube.com/watch?v=4dY5R...eature=related

    ولذا لو كانت الرغوة الكمية موجودة منذ البدء لكان الكون أزليـا ... لكن يبدو أن نظرية الإنفجـار الكبير بالفعل شيء محرج جدا للملحدين ..!!
    يقول إرنو بزنزياس الحائز على نوبل في الفيزياء :- ( علم الفلك يقودنـا إلى معادلات مبهرة . هذا الكون الذي نشـأ فجـاة من لاشيء مَن الذي كان يملك كل هذه المقاييس والمعايير المذهله .. مَن الذي كانت معه الخطة المسبقة للخلق ..)
    يقول آرثر إدنجتون عالم الفيزياء الفلكية الشهير :- ( إن فكرة التدخل الإلهي في الكون أتصور أنها فكرة عادلة ومنطقية تماما طبقا للمُعطيات التي وفرهـا لنـا العلم ..)
    يقول عالم الفيزياء توني روثمان Tony Rothman :- (عندمـا نجـابه روعة الكون وجاذبية الطبيعة فإننـا حتمـا نشتاق أن نقفز من العلم إلى الإيمـان أنا واثق أن الكثير من الفيزيائيين يرغب في ذلك ... )
    http://en.wikipedia.org/wiki/Tony_Rothman
    يقول العالم الفيزيائي Frederick Bermham مؤلف كتاب تاريخ العلم Science historian في الوقت الحالي الأوساط العلمية تعتبر فكرة خلق الله للكون فكرة محترمة أكثر من أي وقت مضى منذ مئات السنين).

    بقلم الدكتور / هيثم طلعت ..

    منتدى التوحيد ..


  • #2
    رد: فرضية تذبذب الفراغ الكمومى وظهور جُسيمات بإستمرار فى الفراغ الكوانتى ..

    مغالطات أنطولوجيا الهندسة غير الإقليدية وخرافة نسيج الفراغ

    من كتاب (آلة الموحدين في كشف خرافات الطبيعيين) لأبي الفداء

    لو سألت أي طالب جامعي عن الفرق بين الهندسة الإقليدية وغير الإقليدية, لأجابك بالمثال المشهور : مثال الخريطة, فالخريطة في حقيقتها – فيما اتفق عليه الكارتولوجيون من أساليب توقيع الخرائط – مستوى مسطح يراد إفراده ( باصطلاح الهندسة الوصفية) شكل كروي أو بيضاوي (سطح الأرض) لينطبق عليه, بحيث تبقى المسافات بين جميع النقاط على المسطح الكروي ممثلة تمثيلاَ صحيحاَ على ذلك المسطح وكأنما فككنا السطح الكروي نفسه وحولناه إلى سطح منبسط تام الانبساط, فلو أننا رسمنا خطوطاَ رأسية متورازية على الخريطة المسطحة من أعلاها إلى أسفلها ( كتلك الخطوط التي تسمى بخطوط الطول ) فإننا نعلم بالضرورة أن تلك الخطوط تعبر عن في الواقع عن أقواس تمتد على سطح الأرض الكروي, وإنما تبدو على الخريطة على هيئة خطوط مستقيمة لأن الخريطة مستوى " مفرود " لسطح الكرة المنحني.
    هذا المثال كما ترى ليس فيه أي غموض في تصور ماهو واقعي أنطولوجي وماهو معرفي إبستمولوجي فيما يتعلق بهندسة الأشكال الواقعة على الخريطة, فنجن نعلم أن الارض في الحقيقة ذات سطح منحني في اتجاهين (كروي), وأن تمثيل ذلك السطح المنحني على خريطة منبسطة ( كأداة معرفية لتقريب صورة الواقع ) يلزم منه تغيير أو إهمال بعض الخصائص الهندسية للعلاقات بين المواضع الطوبوغرافية على الأرض الكروية في الواقع, لصالح المحافظة على خصائص أخرى معينة تهم مستعمل الخريطة كالمسافات بين تلك المواضع والعلاقات النسبية فيما بينها في الجهات الأربعة ( بمعنى أن يبقى ما في الشمال في الشمال وما في الجنوب في الجنوب ), إلى جانب أشكال المسطحات اليابسة والمائية ومساحاتها وغير ذلك مما يحتاج اليه مستعمل الخريطة من معلومات, ولكن كلنا نعلم أن الواقف على السطح الكروي للأرض في نقطة في أمريكا –مثلاَ- ليست المسافة الخطية الفراغية الواقعية الفاصلة بينه وبين رجل يقف في موضع معين من قارة أستراليا, هي تلك المسافة الخطية التي نرسمها على الخريطة المسطحة بين توقيع الموضعين عليها, وإنما هي المسافة الفراغية المخترقة لبطن الأرض بينهما, وهي مسافة مقاربة لطول قطر الأرض في الحقيقة, وهو أقصر بكثير من تلك المسافة الخطية التي قسناها على الخريطة, ففي واقع الأمر, هذا الذي رسمناه وقسناه على الخريطة خط مستقيم, وهذا الذي تكلمنا عنه في الفراغ فيما بين الموضعين على سطح الأرض خط مستقيم أيضاَ, ولكن أحدهما خط مستقيم أنطولوجياَ (يمر في بطن الأرض بين نقطتين على سطحها) ولا ظهور له في هذا النموذج الإبستمي (الخريطة), بينما الثاني خط مستقيم إبستمياَ (على الخريطة) ولكنه يعبر عن قوس منحني في الواقع (على سطح الأرض). فالخريطة لم تفدنا إلا بمعرفة طول القوس المفرود على سطح الأرض الكروي بين موضعين, وليس في أي إشكال لأنها لم تصمم إلا لهذا الغرض, فمن يستعمل الخريطة لا تعنيه في الحقيقة تلك المسافة الفراغية المستقيمة الفاصلة في الواقع بين أي موضعين من سطح الأرض في شئ, وإنما يعنيه أن يرى طول الرحلة التي سيقطعها على سطح الأرض المنحنى ( وليس في بطنها ) حتى يصل من النقطة الأولى إلى الثانية.
    بمعنى أننا عندما نتعامل مع الخريطة فإننا نعلم الخط الذي يظهر عليها مستقيماَ لا يعبر عن خط مستقيم فالواقع, فالخريطة ليست إلا تعبيرنا الإبستمي المنبسط عن مسطح منحنى في الواقع (سطح الأرض), ومع ذلك لا يجوز أن نقول إن الحقيقة الأنطولوجية لأي خط مستقيم على سطح الأرض ( في الواقع ) أنه منحنى!
    الخط المستقيم معنى له صورته الذهنية التي أجمع العقلاء على فهمها في إطار اللغة الطبيعية على فهم مخصوص, فلا يمكن أن يقال إن حقيقة الواقعية أنه قوس منحني إلا إن فرقنا بين صورته في نظام مخخصوص للتعبير الهندسي ( كالخطوط المستقيمة بين نقطتين على الخريطة ) وبين الواقع الذي يعبر عنه, فعندما نرسم خطاَ مستقيماَعلى ورقة ليصف مسار حركة جسيم معين من نقطة إلى نقطة, فإننا نرى أن هذا الخط لا وجود له في الواقع, يعنى لن نرى بأعيننا في الواقع خطاَ مستقيماَ يربط بيم هاتين النقطتين اللتين أسقطناهما هندسياَ على الورقة! هذا تقريب حسي لمعاني مجردة في أذهاننا لا أكثر, اذا فنحن نرتضي في مثال الخريطة أن نتعامل مع الأقواس ( التي نعلم تمام العلم أنها أقواس ومنحنيات في الواقع ) على أنها خطوط مستقيمة فيما يبدو لنا, لأننا ندري أنما هذه طريقة تقريبية لتمثيل الواقع,ولكننا لا نرتضي في المقابل أن يقال لنا إن أي خط مستقيم نراه حولنا في حياتنا اليومية على سطح الأرض ( كامتداد المسطرة أو حافة المكتب أو سطح جدار أو الخيط الممدود بين طرفين .. إلخ ), هو في الحقيقة وفي الواقع منحنى!بل لا يمكن أن تدعي أن الخط الذي سحبناه بالمسطرة على سطح الخريطة بين أي موضعين, هو في الحقيقة منحنى وليس خطاَ كما يبدولنا لأن سطح الخريطة في الحقيقة منحنى وإن توهمناه منبسطاَ! لا شئ من هذا الوهم يلزم إطلاقاَمن مجرد إثباتنا لحقيقة أن سطح الأرض في الواقع منحنى!
    لذا, وعلى أساس هذا التفريق, لا يصح أن نقول: إن "الواقع" منحنى, أو الفراغ الذي نعيش فيه منحني, بدليل أننا رأينا مسارات الأجسام المتحركة وأشعة الضوء تنحني على أثر ما نسميه الجاذبية (مثلا)فاخترنا نظاماَ هندسياَ منحنياَ للتعبير عن حركة سائر الأجسام لا تتحرك إلا على مسارات منحنية في الواقع مهما تصورناها مستقيمة (وهذا أمر لا يمكن إثباته ولكن نفترضه تنزلاَ) فما معنى أن يقال: إن هذا يدل على أن "هندسة الفراغ" فيس الواقع منحنية وليست منبسطة أو إن نسيج الوقع هندسته من نوع كذا وليس كذا؟ هذا إطلاق لصفة هندسية مخصوصة على شئ ذهني محض, يستتبع تنزيل تلك الصفة على كل شئ في الواقع مهما بدا – أو كان في الحقيقة- على خلاف ذلك, بلا سبب معقول يقتضي التعميم في الذهن! ولهذا فلا يزال فلاسفة الرياضيات في نزاع فيما إذا كانت هندسة "الواقع" أو الكون إقليدية أم غير أقليدية! والجواب أنها لا هذه ولا تلك! الهندسة ليست إلا وصفنا نحن المعرفي (اللغوي-الرياضي) لتصور الواقع, فإن ناسبنا أن نستعمل هذا النظام الهندسي في سياق ما ولغاية ما فليكن, وإن ناسبنا أن نستعمل نظاماَ آخر لغاية أخري في وصف وتصور العلاقات بين أجسام الكون وأحداثة فليكن, وإن ناسبنا أن نخترع نظاماَ هندسياَ جديداَ بأكمله ليكون أسهل في التناول والحساب والدراسة من الأول فليكن ولا إشكال, أما أن يقال إن سبب كون أحد الأنظمة الهندسية أنسب من غيره لوصف عامة ما نشاهده من أحداث الكون, أنه مطابق لواقع الكون نفسه أو "نسيج الواقع" أو نحو ذلك من إطلاقات, فهنا بيت الداء.
    تقوم الهندسة الإقليدية على دراسة الأشكال الهندسية (العلاقات بين العناصر الهندسية الأولية) المرسومة على مسطحات منبسطة, بحيث يكون كل خط مرسوم على المسطح لا يمكن أن يمر بأي نقطة خارجة عنه إلا خط واحد مواز له, فلا يتقاطع معه في أي نقطة, فهي تلك الهندسة التي يحتاج الإنسان حتى يدرس علاقاتها دراسة جيدة إلى أن يفترض وقوعها على مسطحات منبسطة (كالخريطة), أما الهندسة الغير إقليدية, فهي – بإيجاز أرجو ألا يكون مخلا – تلك الهندسة التي لا يشترط فيها هذا الشرط في مسألة الخطوط المتوازية, ومن ثم فكأنما (وأقول كانما) تفترض مسطحاَ منحنياَ في محل المسطح المنبسط الذي تدرسه الهندسة الإقليدية.
    وهنا ننتقل إلى السؤال: ماهذا الشئ الوهمي الذي يقال له نسيج الفراغ وكيف استدلوا على وجوده في الواقع من طريق الهندسة؟ هل هو "سطح" شبكي وجودي حقيقي تجري عليه الأحداث وهي مقيدة به كسطح الخريطة أو الورقة كما المثال الافتراضي الشهير الذي يضربه بعضهم لعالم ثنائي الابعاد جميع ما فيه من الكائنات مفلطح محصور في مستوى منبسط, مع فارق أنه مجسم ثلاثي الأبعاد وليس ثنائي الأبعاد؟ هل يتصورونه مسطحاَ متموجاَ تتقيد به حركة الأجسام في الكون ؟ هل يتصورونه بحراَ كثيفاَ تسبح فيه الأجرام السماوية كالسمك في الماء؟ تصور لو أن رجلا رسم نظاماَ إحداثياَ من محاور متعامدة ثلاثة (س-ص-ع), ليصف مسار حركة كرة قذفها من نقطة (صفر) حيث يقف, إلى نقطة أخرى في الفراغ, ثم راح يزعم أن المحاور الثلاثة التي رسمها موجودة في الواقع تحقيقاَ, وأن المجسم المكون من ثمان مكعبات متلاصقة الذي ترسمه تلك المحاور الثلاثة على الورقة أمامه هو "شكل" الفراغ الذي جرى فيه هذا الحدث في الواقع, فبأي منطق تقبل منه أمثال هذه الدعاوى الأنطولوجية؟ هذا وهم ذهني محض لا ينبغي أن يسترسل فيه!
    لذا أقول : إنك عندما ترى عدداَ لا بأس به من الفلكيين يصممون التجارب (كما وقع فى أوائل القرن الماضي الميلادي) لدراسة ما إذا كان "الفراغ الكوني" –وتأمل- إقليدياَ أم غير إقليدي, فإن هذا ينبيك بأن ثمة خلل فلسفي خطير في المسألة! فهم بذلك يطمعون في أن يكون أي ظهور لانحناء في حركة فوتونات الضوء مابين نقطتين على شعاع ضوئي مستقيم ( أو ثلاثة أشعة في الحقيقة كما في تجربة كارل فريدريك غاوس التي أجراها بين قمم ثلاثة جبال ألمانيا بما يرسم شكلاَ مثلثاَ كبيراَ في الفضاء بغية النظر في انحناء مسطحة إن وجد! ), دليلاَ على أن هندسة فراغ الكون نفسه – وتأمل – هندسة غير إقليدية! ومن ثم يثبت أن كل ما كنا نتوهمه خطاَ مستقيماَ في هذا الكون ليس في الحقيقة خطاَ مستقيماَ على الإطلاق, وإنما هو منحنى لا يظهر لنا انحناؤه بالنظر إلى عظم قطر المنحنى بالنسبة إلى حجم الأرض ومن عليها, تماماَ كما أن الخريطة توهمنا باستقامة خطوطها التي هي في واقع الأمر منحنيةَ
    وفي الواقع لم تثبت تجارب المثلثات الضوئية هذه إلى الآن أي انحناء معتبر في مسطح المثلث نفسه على نحو ما يتوقعون, ولكن هب أنهم تمكنوا في يوم من الأيام من إجراء هذه التجربة بين الكواكب في المجموعة الشمسية, أو بين مجموعات نجمية بأسرها في المجرة, فوجدوا أن سطح المثلث ينحني وفق هندسة كذا أو هندسة كذا, هل يصح أن يتخذ هذا دليلاَ على أن "هندسة الفراغ" (كشئ أنطولوجي وجودي) هل تلك الهندسة؟ أم الصواب أن يقال : هذا النظام حركي معين قد رأينا فيه تلك الانحناءات لأسباب أنطولوجية نعلم بعضها وبعضها قد يخفى علينا في ذلك الفراغ الفسيح, الذي لا يوصف في نفسه (واقعياَ) لا بانحناء ولا بانبساط ولا شئ من ذلك, لأنه لا وجود الا كمعنى تجريدي فالذهن؟ ستجد – أيها القارئ الكريم – و شك مباحث فلسفية كثيرة و مدارس ومذاهب في جواب أمثال تلك الأسئلة, ولكن أنا أدعوك لتعمل ذهنك ولتتأمل فيما أزعمه جواباَ واضحاَ لا ينبغي أن يكون فيه لبس!
    نعم لقد ثبت أن شعاع الضوء نفسه قد ينحني في ظروف معينة, ولكن هذا الانحناء الواقعي في حركة شعاع الضوء لا ينبغي أن يتخذ دليلاَ على أن كل ما نعتبره خطاَ مستقيماَ هو في واقع الأمر قوس منحني! غاية ما ينبغي أن يتغير بذلك الاكتشاف لدينا (وقد ثبت انحناء الضوء بالفعل في أكثر من تجربة) إنما هو الاعتقاد الشائع بأن شعاع الضوء يسري في خط مستقيم دائماَ ولا بد, لا أن فراغ الكون نفسه إقليدي أو غير إقليدي! فلنعبر ما يحلو لنا في نظم الحركة في الكون بهندسة ريمان أو بمتصلات الزمكان المنحنية أو نحو ذلك مما استحسنه الفيزيائيون في هذا العصر أو ذاك, ولكن ينبغي أن ننتبه إلى حقيقة وحدود ما نعنيه بذلك (أنطولوجياَ).
    اليوم نحن نعلم أن الفوتونات الضوئية (بالنظر إلى خصائصها الكوانطية) تتأثر في مسار حركتها بجاذبية الأجسام التي تمر بمقربة منها, هذه حقيقة أنطولوجية لا تأثير لها على تفريقنا الذهني بين معنى الخط المستقيم ومعنى الخط المنحنى المقوس (سواء في فراغ ثلاثي الأبعاج أو على مسطح منبسط), فضلا عن معنى الفراغ نفسه الذي لا حقيقة له في الواقع وإنما هو تعبيرنا الذهني عن تلك الأحياز الخالية (فيما يبدو لنا) المنتشرة فيما بين الموجودات المحسوسة! فهو ليس شيئاَ واقعياَ محسوساَ بجملته حتى يراد التوصل إلى معرفة ما إذا كانت هندسته إقليدية أم غير إقليدية! وليس هو ماينحني وينبعج ويلتوي في الواقع كما ذهب أينشتاين, وإنما هذا شئ يتحرك في ذلك الحيز الواقع بين أشياء أخري, محدثاَ تلك التأثيرات, هذا الشئ (الذي مازلنا لا نبصره) إن إنعدم (وهو من جملة الممكنات العقلية بالضرورة وليس واجب الوجود كما يبدو من كلام بعض الفيزيائيين في تصورهم لحقيقة الفراغ أنطولوجياَ, وكما سترى مثاله في اقتباس من كلام أحد الفيزيائيين يأتي بعد قليل), فلن تكون الحركة على هذا النحو الذي رأينا اختيارات أينشتاين الهندسية تبدو وكأنها الأوفق لوصفه.
    لذا, فمن العجيب حقاَ أن تنفق وكالة ناسا الأمريكية مئات الملايين من الدولارات لتصميم تجربة يراد منها معرفة ما إذا كانت هندسة "نسيج الفراغ" على نحو ما وصفه أينشتاين! أيا ما كانت الظاهرة المرصودة في تلك التجربة فإنها يقيناَ لا تدل على أن الفراغ – بهذا الإطلاق- نسيج أنطولوجي له تلك الخصائص المشاهدة في الواقع! وإنما تدل على أن ثمة قوى ونظم مازلنا لا نرى أسبابها الأنطولوجية, تؤثر على الأجسام على هذا النحو الذي أمكننا أن نقرب صورته إلى أذهاننا تقريبا جيداَ باستعمال نموذج الزمكان الرياضي والهندسة غير الإقليدية! أما القفز إلى القول بواقعية مايسمى "بالنسيج الفراغي" فلا مستند لذلك في تجربة ولا في أي تجربة يمكن تصميمها أصلا!
    لقد كانت ملاحظة عبقرية –ولا شك- تلك التي توصل إليها أينشتاين عندما بين أن الجاذبية (كظاهرة طبيعية) لا تعلق بينها وبين طبيعة المادة, بمعنى أن الأجسام كلها أيا ماكانت طبيعتها تتأثر بالجاذبية بنفس الصورة, ولكن المشكلة التي نناقشها هنا تكمن فيما ذهب إليم من أن خصائص "النموذج الزمكاني لمينكوفسكي" (الذي هو نموذج رياضي ذهني محض) هي العامل السببي المفسر أنطولوجياَ لتلك الحقيقة! لقد انقلب أينشتاين من موقف إبستمي قوي ومتناسق منطقياَ يفسر ماهو معتمد من ثبات سرعة الضوء للراصد أياَ ما كانت حركته في الفراغ بنسبية الإدراك البشري نفسه فيما يتعلق بقياسه للأطوال والأزمان (محلياَ كما نرى ذلك في استعمال الألمعي لتحويل لورينتز), إلى دعوى أنطولوجية ميتافيزيقية كبرى في تصور طبيعة مايقال له الزمان والمكان بهذا الإطلاق العريض, يقلب فيها نموذجاَ رياضياَ ذهنياَ مجرداَ إلى واقع خارجي يؤثر ويتأثر بكتلة الأجسام وحركتها, ويكون هو حقيقة الجاذبية نفسها في الواقع! هذا المعتقد الأنطولوجي في التعامل مع ما يسمى " بالزمكان " قد اختزل فيه الفيزيائيون من بعد أينشتاين سائر القوى الخفية والعوامل السببية الكونية ( الميتافزيقية: سواء كانت مغيبة تغيباَ نسبياَ أو مطلقاَ ) فيما يخفى عن ناظرينا من الكون إلى حقيقة فزيقية واقعية واحدة غير مرئية, هي ذلك النموذج الرياضي نفسه! مع أنهم عندما نزلوا إلى عالم الجسيمات الذرية الدقيقة وتأملوا فيه, وجدوا أن هذا النموذج الرياضي لا يمكن تطبيقه أصلاَ على هذا المستوى الدقيق! فلو كان واقعاَ أنطولوجياَ مطرداَ لخصائص كيان وجودي اسمه الفراغ أو "نسيج الفراغ" كما يعتقدون, فلماذا تخلف على المستوى الكوانطي إذن؟
    واليوم يتكلمون عن "الطاقة السوداء" فأحياناَ تراهم يجعلونها شيئاَ واقعياَ يملأ الفراغ الكوني, وفي أحيان أخرى يعاملونها على أنها هي الفراغ الكوني نفسه ( أو مايسمونه بنسيج الواقع )! وهم ماضون في محاولات حثيثة لإجراء تجربة كوانطية كبرى يطمعون الهادروني ليروا ما إذا كانت فرضية بوزون هيغر صحيحة أم لا, مع أن غاية ما زعمه هيغر أن ثمة جسيم أو حقل من الطاقة أو نحو ذلك يملأ الفراغ الكوني, هو المتسبب في تفاوت الجسيمات الذرية المتحركة خلاله في كتلتها, فمن أين جاءت تلك القفزة الإيمانية الأنطولوجية الواسعة التي جعلت هذا الجسيم النظري – إن ظهر- جزءاَ من تركيب ما يسمى "بنسيج الفراغ" ؟ هل أن التجربة وصلت بالفعل إلى إثبات وجود ذلك الجسيم, وكان الإعتقاد الفلسفي الشائع بين الطبيعيين الآن هو أن ما كانوا يسمونه بالفراغ موجود سرمدي أزلي ولا يزول أبدا وأنما هو ما نعقله على أنه العدم وأن له خصائصه الملازمة له بصرف النظر عن المادة أو الطاقة أو أي موجود فزيقي يظهر في إطاره أو في داخله فهل سنراهم يتحولون بسبب هذا الإكتشاف –إن وقع- إلى القول بأن الفراغ ليس إلا تصوراَ ذهنياَ مجرداَ لعلاقات الموجودات بعضها ببعض, وأن تلك الخصائص التي زعموها له إنما هي خصائص لجسيمات أو طاقة أو نحو ذلك من أمور تعمل في الخفاء, وأنها شئ حادث يتصورفي العقل زواله أو تغيره أو نحو ذلك؟ هذا بعيد للغاية , ذلك أن الاعتقاد الفلسفي الذي ترسخ عندهم بعد أينشتاين في ماهية الفراغ, اعتقاد انطولوجي ميتافزيقي محض, قد توافق أحسن موافقة مع اعتقادهم الالحادي فيما وراء الطبيعة, فلزم أن يظل دائما ثمة شئ فزيقي غامض اسمه "الفراغ" يملأ حيز مايقال له الكون, هو السبب في تمدده ومافيه من حركة, بل هو السبب في نشأته نفسها, وهو –بالتالي- ذلك الشئ "الطبيعي" الذي كنا ومازلنا وسنظل نحاول أن نستكشف خصائصه و (مكوناته) خطوة بعد خطوة, كل هذا حتى نصل إلى أن الطبيعة ليس وراءها إلا الطبيعة, ولا تفسرها إلا الطبيعة, متمثلة في ذلك الشئ الوهمي الغامض (الطبيعي أيا ما كان) الذي يقال له " الفراغ الكوني "!
    لذلك نقول : إنه لن يرتضي أحد من الطبيعيين المعاصرين أن تنفى الحقيقة الأنطولوجية " الطبيعية " المزعومة للفراغ الكوني, ليس لأن جملة كبيرة من النظريات ستنهار بذلك, أو على الأقل سيعاد النظر في الموقف الفلسفي من محتواها الرياضي, ولكن لأنك بهذا تفتح باباَ ميتافزيقياَ قد ارتاح القوم لإغلاقه واتخذوا من ذلك ديانة وإيماناَ لا يتزعزع! فمن شكك فيه فإنه يعد من جملة المهرطقة الكفار في كنيسة الطبيعيين ولا شك!
    إن المتأمل في فلسفة القوم في الجواب عن السؤال "ماهو الفراغ" يرى أنهم في الحقيقة لا يجدون محيصاَ من إثبات شئ أنطولوجي خفي (لايمكن للحس أن يدركه) هو المتسبب في انفصال أجرام الكون عن بعضها البعض وبقاء كل منها في مكانه بالنسبة للآخر, وهذا أمر بدهي واضح ولا شك, أي أنه من الضروري أن نعتقد بوجود شئ خفي لا نراه, ولكننا مع ذلك نجزم بأنه هو المتسبب في رفع تلك النجوم في مواضعا وتعليق الأرض في وسطها وتحريك سائر الأجرام في أفلاكها على نحو ما نرى, ونحن المسلمون نؤمن بأن في الغيب المطلق ملائكة وأسباب على نحو ما نرى, ونحن المسلمون نؤمن بأن في الغيب المطلق ملائكة وأسباب غيبية لا يعلمها إلا الله, تحفظ تلك الأجسام في مكانها بما يترك فيما بينها هذا الحيز الذي نقول له "فراغ". ولا شك أنه من المشروع لنا أن نبحث فيما نراه من مشاهدات عن أثر لأي أسباب تدخل في دائرة الحس في هذه القضية, ولكن المغالطة تظهر عندما يشرع الرياضيون والفلكيون في تصور هيئة وشكل الحيز الذي يقع فيه هذا الشئ الخفي أيا ما كان, على نحو ما وصفنا لك من تحويل المجردات الذهنية المحضة إلى كيانات واقعية في الخارج, وإذا بالفراغ الذي يقع فيه ذلك العامل السببي الخفي الذي يتفق العقلاء جميعاَ على لزوم وجوده فيه, يصبح هو العامل السببي الخفي نفسه, بمعنى أن الشئ الموجود في المكان يصبح هو عين المكان نفسه (وهو تناقض), أو يتصور أنه منتشر في جميع أنحائه, بلا حجة من حس أو مشاهدة ولا شئ سوى الدعوة الفلسفية المتناقضة أو العارية عن الدليل (كاعتقاد أن الفراغ الذي تؤثر فيه الجاذبية على الأجسام هو عين الجاذبية نفسها, وأن الجاذبية ليست إلا تأثير شكل وهيئة الفراغ نفسه على الأجسام المتحركة فيه). وتراهم يستدلون على الزعم بأن "الفراغ" كيان وجودي يتمدد, بأن نمط تباعد النجوم بحسب تأويل هابل لما يسمى بظاهرة دوبلر, يبدو وكأن النجوم والمجرات نقاط واقعة على سطح كرة كبيرة ماضية في التوسع, فهل مثل هذا الاستدلال الحسي يمكن –في العقل المجرد- أن يقدم جواياَ فصلاَ فيما إذا كان الفراغ مملوءاَ كله من أوله إلى آخره بشئ مادي وجودي يتمدد وينتفخ فتتحرك معه تلك الأجسام العالقة في بطنه (أو على سطحه) كما يعتقدون, أو ما إذا كان ثمة أشياء خفية مستقلة غير متصلة تحرك تلك الأجرام كلها على هذا النحو (تسليماَ بصحة تفسير هابل في هذا الشأن)؟ كلا ولا شك! فالمشاهد الآن بالنسبة لنا إنما هو أثر ذلك الشئ أو تلك الأشياء, والاستدلال بالأثر على وجود المؤثر شئ, والاستدلال به على حقيقة وطبيعة ذلك المؤثر نفسه شئ آخر بالكلية.
    يقول الفيزيائي الأمريكي براين غرين في مقدمة برنامج وثائقي بعنوان (نسيج الكون), وهو برنامج قائم على كتاب له بنفس الاسم:
    نحن نتصور العالم على أنه العالم على أنه هذا المكان المملوء بكل شئ من حولنا, السيارات والبشر والمباني والأرض والسماء .. إلخ ولكن ماذا عن الفراغ؟ هذا الشئ المحيط والمتخلل لتلك الأشياء كلها؟ ماذا لو أننا أزلنا الناس من الوجود, وأزلنا السيارات والمباني وكل شئ,.بما في ذلك الأرض والنجوم والمجرات وأدق الجسيمات الذرية, كل شئ, عندها ماذا سيبقى؟ سيقول القائل : العدم, أو لا شئ, وهو مصيب في ذلك ولكنه في نفس الوقت مخطئ! فإنما سيبقى الفراغ نفسه والفراغ ليس إلا "لاشئ". إنما هو "شئ" حقيقي, له خصائص خفية حقيقة ككل شئ نراه في حياتنا اليومية, والفراغ شئ حقيقي حتى إنه قد ينحنس, وقد يلتوي وقد يتموج, وهو حقيقي إلى حد أنه قد ساعد في تكوين كل شئ من حولنا, وتشكيل النسيج نفسه.
    فهل هذا الكلام تقرير لحقيقة علمية ثابتة بالحس والمشاهدة المباشرة, أم تقرير لعقيدة فلسفية ميتافزيقية محضة, قد تأسست عليها تصورات رياضية مستفيضة عند أصحابها أصبحت هي العلم فيما بين أيديهم, وأصبحت تصمم التجارب وتشترط صنوف المشاهدات التي يظن القوم أن في ظهورها لهم إن ظهرت دلالة على صحة هذا التصور الفلسفي لديهم؟ الجواب واضح! ويكفي أن نقول إنه لا يعقل ـصلاَ أن يقال إن الشئ " الشئ = لا شئ", وأن المعدوم موجود والموجود معدوم,ولكن كان لا بد من بناء تصور افتراضي لكيان وجودي ما, تمتد إليه يد التنظير الطبيعي لتغطي سائر القضايا الفلسفية التي كانت في طول التاريخ وعرضه ملعباَ ميتافزيقياَ واسعاَ للفلاسفة وأهل الأديان! ثم ترى اختيارات القوم الفلسفية في ذلك تعرض عليك وكأنها هي العلم الثابت المحسوم الذي شوهد و رصد وعوين في المعامل والمختبرات, وفي المراصد والتلسكوبات مراراَ وتكراراَ, فما عاد ثمة متسع لأحد أن يجادلهم فيه أصلاَ, والله المستعان!
    والقصد – أيها القارئ الكريم – وحتى لا نطيل, أن ماغرق فيه الرياضيون وعلماء الفلك ( من القرن التاسع عشر فيما بعد ) من تطبيقات الهندسات ( غير الإقليدية) في محاولة تصور " شكل الكون" أو شكل الفراغ الكوني أو ماهية وحقيقته, تعتوره نفس الإشكالية الفلسفية الكبرى التي استخرجناها مراراَ كما مر بك الكتاب من الأصول العقلية لكثير من نظريات الفيزياء والفلك, ألا وهي مشكلة الخلط بين التصور الذهني المجرد والحقائق الواقعية في الخارج! وهو أكثر الأحيان كما ترى ليس خلطاَ عفوياَ غير مقصود, وإنما يحركه عند الطبيعيين معتقدهم الإلحادي الغيبي بالأساس, فهي – في أصل أصولها – قضية فلسفية كبرى كما ترى, لا يزداد الباحثون في هذين العلمين بالذات بمضي الوقت إلا غرقاَ في التمسك بمذاهب معينة فيها, بما ينبئ بقرب قيام ثورة معرفية جديدة في هذين العلمين لا تقل وزناَ وتأثيراَ عن ثورة كوبرنيكوس نفسه فيما يقال له "عصر التنوير", تكون في هذه المرة ثورة على كنيسة الطبيعيين كما كانت من قبل ثورة على كنيسة النصارى, والله الهادي إلى الرشاد.

    راجع: منتدى التوحيد ..

    تعليق


    • #3
      رد: فرضية تذبذب الفراغ الكمومى وظهور جُسيمات بإستمرار فى الفراغ الكوانتى ..



      مجالات هيجز في ورطة
      مجالات هيجز يجب أن تسبب في أنهيار للكون عقب الأنفجار العظيم بميكروثانية والسبب يرجع إلي أن تسارع عملية تضخم وتمدد الكون تسبب تقلبات وتموجات كوانتمية وبالتالي تؤثر علي مجالات هيجز بإنخفاض مستويات طاقتها وبالتالي إنهيار الكون (مجالات هيجز هي ماتكسب المادة كتلتها عن طريق بوزونات هيجز كحالة وسطية بين الجسيمات ومجالات هيجز) لذا يعتقد العلماء أن السبب في عدم إنهيار الكون إلي حدوث إقتران بين تضخم الكون ومجالات هيجز عند درجة حرارة غير صفرية ولكن المعضلة في هذا التفسير أنه يجب الأستعانه بجسيمات غير موجودة حتي الان في النظريات


      http://www.iflscience.com/physics/hi...royed-universe

      تعليق

      مواضيع ذات صلة

      تقليص

      المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
      أنشئ بواسطة Sid Ali, منذ 4 يوم
      ردود 0
      9 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة Sid Ali
      بواسطة Sid Ali
       
      أنشئ بواسطة وداد رجائي, منذ 3 أسابيع
      ردود 3
      28 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة محمد24
      بواسطة محمد24
       
      أنشئ بواسطة Ibrahim Balkhair, 4 سبت, 2020, 05:14 م
      ردود 3
      26 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة Ibrahim Balkhair
      بواسطة Ibrahim Balkhair
       
      أنشئ بواسطة Ibrahim Balkhair, 4 سبت, 2020, 05:11 م
      ردود 0
      10 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة Ibrahim Balkhair
      بواسطة Ibrahim Balkhair
       
      أنشئ بواسطة رائد37, 12 أغس, 2020, 06:13 ص
      رد 1
      28 مشاهدات
      1 معجب
      آخر مشاركة محمد24
      بواسطة محمد24
       

      Unconfigured Ad Widget

      تقليص
      يعمل...
      X