آخـــر الــمــواضــيــع

مصطلح الرسالة التشجيعية عند الهيئات التنصيرية بقلم ابوجاسر محمد مصطفى :: مطوية (كيفية وضوء النبي صلّى الله عليه وسلّم) بقلم عزمي ابراهيم عزيز :: مطوية (مَنْ عَمِل عَمَلا أشرك فيه مَعي غيري تركتهُ وشِرْكَهُ) بقلم عزمي ابراهيم عزيز :: كيف ماتت مريم العذراء بقلم مجد الاسلام :: رسالة يعقوب .. الرسالة الفريدة في رسائل العهد الجديد! بقلم الأندلسى :: فيديو: إسلام أخ إيطالي بقلم د. نيو :: فيديو: إسلام إيطالية في احد مساجد فاس بقلم د. نيو :: مطوية (سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ) بقلم عزمي ابراهيم عزيز :: بالفيديو:البروفيسور اليهودي موشى شارون يقول ان جميع الأنبياء كانوا مسلمين (روووعه) بقلم د. نيو :: البر حسن الخلق بقلم دكتور أشرف :: الله المنظور ليس هو الله غير المنظور بقلم مجد الاسلام :: إكتفاء الرجال بالرجال والنساء بالنساء .. بقلم هشام :: مصطلح عملية الكشف الشاملة - محمد مصطفى ابوجاسر بقلم ابوجاسر محمد مصطفى :: مصطلح عبور الحد - محمد مصطفى أبوجاسر بقلم ابوجاسر محمد مصطفى :: الرد على شبهة تشابه المكعب اليهودى مع الكعبة المشرفة .. بقلم هشام :: مجموع فتاوي ورسائل العثيمين 3 الطهارة كتاب الكتروني رائع للكمبيوتر بقلم عادل محمد :: موثق: راهبة أمريكية تقتل وليدها تجنبا للفضيحة !! بقلم د. نيو :: حكم عيد الحب بقلم دكتور أشرف :: مطوية (تَعِسَ عبد الدينار) بقلم عزمي ابراهيم عزيز :: متن الألف الشهابية الحسن والصحيح بقلم ابن النعمان ::
 
Submit

  

 

المشاركات الجديدة للمسجلين فقط = مشاركات اليوم = القوانين العامة للمنتدى

رابط التسجيل هـنــا = رابط استرجاع البيانات إذا كنت نسيت كلمة المرور؟ اضغط هنا!


التطور دليلا على وجود الله الآن بمعرض الكتاب - للأستاذ معاذ عليان دليل المنتدى في حلته الجديدة

البحث عن اليقين فائدة للباحثين المصحف النبوي الشريف للنشر الحاسوبي ..... من مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف من قال ان الله اتخذ صاحبة وولدا؟؟

وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) - سورة القلم موقع الدرر السنية ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 37

الموضوع: التَطوُّرُ، دَليلًا عَلى وجودِ اللهِ.

  1. #1


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    Ss70014 التَطوُّرُ، دَليلًا عَلى وجودِ اللهِ.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السَّلامُ عَليكُم ورَحمَةُ اللهِ وبرَكاتُه

    اِعلمْ - يا عَبدَ اللهِ - أن العقل وزير تابعٌ حيثما وجهتَه توجَّه، وما عَبَدَة الإنسانِ أو الحيوانِ أو الجمادِ أو الجنِّ أو الملاكِ - وما أهلُ الباطل جَميعا فى مُنافحتِهم عن باطلِهم بعقولهم مُتَّبِعون للعقل وإنما هم مُستَعبِدوه ؛ استَعبَدوه لأهوائهم الفاسِدَةِ فانطلَق يُقيم الحججَ الباطِلات والأدلة الواهِياتِ التى
    تُقيم لهم هواهم وتُرضى نفوسَهم.

    فالذى أراه أنك ليس تَجذِبُك هذه "النظرية" اتِّباعا لحُجَّة أو دليل ولكن عُجْبًا بفكرة كامنة وراءها ربما هوتها نفسُك أو أُشْرِبَ بها هواك. فانظُرْ حالك فإنى أعِظُك أن تقوم لله مُحرِّرا عقلَك من عبودية الهوى واستبداد النفس وأن تتفكر قائلا لعقلك : "
    قُدنى للحقيقة لا لشىء غيرِها"، واستعن بالله ولا تعجز.


    قلتُ : تخيل معى أننا نعيش قبْل الآن بمائة أو مائتين من السنين،
    وإذ بك اطلعت على كلام العلماء أن الشمس لها موضع ثابت فى الفضاء، فاشْتَبَهَ عليك قولُ الله سبحانه : { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) } ( يس )، فإذا ..

    الأمر لا يخلو من فرضين : إما أن يقع الخطأ فى كلام العلماء أو فى كلام الله جلَّ جلاله فإن تعارض القولان فإن العقل السليم يقولُ :

    أ) كلام الله لا يتعارض مع
    بَدهياتِ العقل ومُسلَّماته الثابتة النهائية القطعية فما كان الله لِيخلق عقلا يحكمُ على شىء من ذاتِهِ أو صفاته أو أفعاله بالاستحالة، وما كانَ ليُخبِرَ الإنسانَ بشئٍ يَحكمُ عليهِ عقلهُ بالاستحالةِ، ونظير ذلك قولُ أهل الصليب على الثلاثة إنهم واحد وعلى الواحد إنه ثلاثة – خطأ منطقى -، وقولهم عن الأرنب إنه من الحيوانات المجترَّة وعَن الأرضِ إنَّها مُسطـَحة دائِريَّة – خطأ علمى -. فلو قال النصُّ شيئا يَحكمُ عليه العقل بالاستحالة سواء بالمنطق أو العلم كان النصُّ ساقطا ولا مُعوِّل عليه، وليس فى النصوص الإسلامية الصحيحة من ذلك شىء.

    ب) إذا وقع التعارض بين النصِّ وبين قولٍ يجرى عليه الصواب والخطأ بالمنطق أو بالعلم –
    أى بالاجتهاد المنطقى أو بالاجتهاد العلمى – فإن النصَّ إذا كان معلوما بطريق القطع واليقين فإنه لا يسقط لأجل قول لا يفيد إلا الظن. وقالَ اللهُ تعالى : { وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
    وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28) } ( النجم )، ولأجل ذلك يدَّعى المسلمون أن النصوص المقدسة لا تكون لها قدسية إلا أن تكون ثابتة بطريق القطع واليقين وإلا جاز سقوطها لمجرد الظن، وما كان الله ليذَرَ خَلْقَه ضائعين فى متاهة الظنون كفرع يابس فى مهَبِّ الريح، فالريح القوية لا يقدِر عليها إلا شجرة راسخة .. فتأمَّلْ.

    ولأنه ثابت لدينا - بسابق النظر – أن نصوص القرآن الكريم ثابتة بطريق القطع واليقين فإننا سننظر فى قول العلماء فنستدعى فى عقولنا عملية التفكير بأدواتها التى أبدعها الله تعالى لنا وأنعم بها علينا لنعرف حجية هذا القول، فأمَّا أنا فسأقيس الأمور وأقولُ لك :
    إذا كان الناس يعيشون على ظهر الأرض وهى تدور حول محورها وحول الشمس ولم يعرفوا بهذا الدوران ولا ذاك، واليوم يعرفون أنهم أخطأوا ويعترفون فما لنا ندع قول من لا يُخطئ لقولِ من يُخطئ.

    قلتُ : وسبحان الله العظيم، اليوم يعرفون أنهم أخطأوا ويَعترِفون.


    أقولُ :
    فإذا كان هذا هو المنهج السليم والسبيل القويم فكيف بك تأتى حاملا كفتى ميزانٍ "
    القرآنُ" فى إحداهما و"النظريةُ" فى الأخرى ؟! إن كنتَ قصَّرتَ فى تعلُّم دين الله وفهم رسالته وهجَرتَ كتابَه حتى لم تعرِفْ ما إذا كانت نصوصه ثابتة بالقطع أم بالظن أو تصح معارضتها بالقطع أم بالظن فكان الأولى بك أن ترجع إلى منابع الدين القويم تستقِى منها العلم السليم.



    يُتبع بإذن الله ....
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  2. #2


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    هذهِ المُجادَلةُ لا تتعلق بأدلة ثبوت "النظرية" فإنَّه بعدَ إيقاعِ النَّظرِ على هذهِ النظريَّةِ مِن جميعِ جوانبِها يَتَّضِحُ أنَّها لا تُعارِضُ وجودَ اللهِ تعالى ولا صِحَّةَ الإسلامِ على أىِّ وَجهٍ مِن أوجُهِها أو فى أصغر مسألةٍ مِن مسائِلِها، بل إنَّ الناظِرَ المُدَقِّق يستطيعُ بسهولَةٍ استخدامَها دليلاً على وجودِ اللهِ كمسألةٍ أولى، ودليلا أكبَرَ على صِحَّةِ الإسلامِ كمسألةٍ ثانية، ونحنُ لولا أنَّنا مُسلمونَ لاحتَجَجْنا بهذهِ النظريَّةِ - بل وبِعباراتِ المَلاحِدةِ أنفسِهِم فيها - على وجودِ اللهِ وصِحَّةِ الإسلامِ، ولكنَّنا مُسلِمون أهلُ حُجَّةٍ وبُرهانٍ وحَقٍّ وقُرآنٍ، لا نقبلُ قولا بغيرِ دليلٍ ولا دليلا بغيرِ حُجَّة، ونعلمُ أنَّ اعتقادَ الإنسانِ فى شئٍ غيرُ مُلزِمٍ لغيرِهِ ما لمْ يُثبتْهُ لهُ فإنْ أثبتَهُ صارَ الإلزامُ إلزامَ أدَبٍ وتهذيب لا إلزامَ قهرٍ وتعذيب.

    ويَكفينا أنْ نَحتجَّ على المُلحدين بعباراتِهِم كما يقولونها فى إثباتِ خطأِ ما يَزعمونَهُ بحُجَّةٍ لا يرفضونها، أمَّا نحنُ أهلُ القرآنِ العظيمِ فحالُنا مَعَ العِلمِ يبقى أبدا كحالِ أمثالِنا مَعَ مِثلِه، لا نشبعُ مِنهُ ولا نضجُّ بهِ ولا نُنكِرُ عليهِ فى شئٍ قادنا إليهِ، نُجِّلُ العِلمَ ونُقدِّرُ العُلماءَ ونعرِفُ أنَّ
    مِن إجلالِ العِلمِ وتقديرِ العُلماءِ ألا يؤخذَ العِلمُ بالظنِّ والتيهان بل بالدليل والبرهان، فنبحَثُ حقَّ البحثِ ونجدُّ عينَ الجِدِّ حتى نصلَ إلى الحقِّ المُبينِ بمَنهجيَّةٍ لا لغوٌ فيها ولا تأثيم، تقيمُ العوجَ وترفعُ الخبثَ وتُنقى حقيقةَ العِلمِ كما يُنقى الكيرُ خبَثَ الحديدِ، وتُجَنِّب العالِمَ والعالَمَ مُعالجَةَ الخطأِ المُترتِّبِ على الحقيقةِ العِلميَّة اللاحقيقيَّة واللاعِلميَّة
    ، نُخطئ كغيرِنا ولكنَّنا أبدا لا نستسهِلُ العِلمَ كما يستسهلونَه، ولا نُهينُه كما يُهينونه، ولا نجحدُهُ كما يَجحَدونَه.

    لذلِك فهذهِ المُجادَلةُ ستُناقِشُ بإذن اللهِ تعالى مسائل أولية لا بُدّ منها بعد التوصيف فأقول :

    أولا : التوصيف

    أقامَ المُلحِدُ دعواه على أن "نظريَّة التطوُّرِ" تتعارض مع
    وجود الله بعامة ومع دين الإسلام بخاصة، وهو لازم من إقرانه بين صدق "النظرية" وبين تحوله إلى الإلحاد وتلكما مشكلتان تتبعهما ثالثة ؛ أنه يخلط بين "فكرة" النظرية وبين تفاصيلها ومعلوم أن "النظرية" من حيث "لب الفكرة" قد تكون صحيحة بالكلية أو فاسدة بالكلية، فإن كانت صحيحة فهي من حيث تفاصيلها قد تصح بأية نسبة من النسب التي يتحقق معها مضمون الفكرة وجوهرها ؛ فإذا قلنا على سبيل المثال إن الأرض كروية فهذه الفكرة تظل صحيحة رغم أن نسبة كروية الأرض ليست تامة لوجود الانبعاج عند القطبين، فتلك ثلاث مشاكل في التوصيف نناقِشها فى المُشاركاتِ التالية.



    يُتبَعُ بإذنِ الله ......
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  3. #3


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي


    ثانيا : هل تصلح نظرية التطور دليلا على نفي وجود الله ؟

    1) الحس العقلي البدهي يقول إنه إذا كان كثير من العلماء الذين يؤمنون بنظرية التطور يؤمنون بوجود الله أيّا كانت صورة وجوده أو تعريفه سواء كإله أو كقوة عظمى أو ما سوى ذلك فلو كانت النظرية تقف من وجود الله موقف الضد ما اجتمع الضدان.

    والحَقيقةُ أنَّ الناظِرَ المُتأمِّل فى عِباراتِ القومِ يجِدُها فى كمٍّ لا بأسَ بهِ مِنها تُضاهى قولَ الإسلامِ فى اللهِ جلَّ جلالُه، وأغلبُ هؤلاءِ قدْ جاوَرَهُم الصوابُ فى شِقٍّ وجانبَهُم فى آخر، فوافقهُم فى رفضِهِم لِفكرَةِ الإلهِ المصلوبِ الجاهِلِ الجبَّار "الكهل الأشقر الذى يجلسُ على عرشِ السَّماء ليُحصى خطايا البشر"، فهؤلاء الذين سبروا أغوار الكونِ مِن بدايتِه لمُنتهاهُ - حسب ظنِّهم - وغاصوا إلى أعمقِ أسرارِه وقوانينهِ لا يُمكنُ أبدا أنْ يؤمنوا بإلهٍ لا يعلمُ متى تطرحُ شجرَةُ التينِ ثمرَها ولا مَتى تحينُ السَّاعَة، فهُم فى الحقيقةِ لمْ يُنكروا وجودَ الإلهِ بعامَّةٍ ولكنَّهُم أنكروا الإلهَ الذى درجوا على مَعرِفتِه ورأوا أهليهِم يُقدِّمون لهُ فروض الولاءِ وطقوسَ العِبادَةِ أمام صورَتِه وهوَ طِفل بينَ ثديى أمِّه أو شابٌّ مُسمَّرٌ على خشبَةٍ أو بجوارِ أبيهِ الرجل الكهل الأشقر.

    أمَّا الملاحِدَةُ المُسلِمون فإنِّهم يسيرونَ خلفَ هؤلاءِ على عمى وغيرِ بصيرَةٍ، ولديهِم كَمٌّ لا نظيرَ لهُ مِن الجَهلِ بدينِهِم فضلا عَن الفروقِ العظيمَةِ بين الدينيْنِ، فيكتفونَ بتردادِ ذاتِ الكلامِ الذى يُردِّدُه أسيادُهُم فمهما حاوَلتَ إسقاط كلامِهِم على واقِعِهم ما استطعْتَ إلى ذلِك سبيلا، فيُنكِرون وجودَ دليلٍ على وجودِ اللهِ تعالى أو على صِحَّةِ رسالتِه ويتمسَّكون بإيمانِهِم بالعِلمِ، بينما الواقِعُ أنَّه سواءٌ وجودُ اللهِ تعالى أو صِحَّةُ رسالته قد ثبتا جميعا بالعِلمِ لا بأىِّ طريقٍ آخرَ، هى فقط أفرُعٌ مِن العِلمِ لم يُبصَم عليها ببصماتِ أسيادِهِم الأوروبيين أو الأمريكيين مِن اليهود والنصارى والبوذيين، فهؤلاءِ لهُم فى كلِّ مزبلةٍ مَجلِسٌ وديوانٌ إلا جنَّةُ أسلافِهِم هُمْ مِنها بشرِّ مكانٍ.

    أمَّا ما أخطأوا بهِ - الأوَّلون - فهوَ أنَّ كرههم لهذا الإلهِ المَزعومِ قادَهُم إلى الكُفرِ بالإلهِ بعامَّةٍ، وإن كانوا يقولون بوجوبِ توَفُّرِ صِفاتٍ مُعيَّنةٍ فى هذا الإلهِ إذا كان موجودا، ثمَّ يقولون أنَّهُ لا دليلَ على وجودِه فيُنكرون المسألةَ جميعها أو يُلقون عِبء الإثباتِ فيها على الخلقيين.

    هذا يُذكِّرُنى بالمُمَثِّلةِ التى أخبروها بتاريخِ اكتشافِ الأكسجينِ فسألتْهُم "وماذا كان البشرُ يتنفسونَ قبل ذلِك"، فلا يَلزَمُ مِن عَدَمِ العِلمِ عِلمُ العَدَمِ، وعِندَ عدَمِ العِلمِ يَكفى اصطحابُ الأصل حتى يقومَ الدليلُ على غيرِهِ، فقبلَ اكتشافِ الأكسجين كان النَّاسُ يَعلمون أنَّهُم يتنفسون ويحيون بهذا النفسِ دونَ أن يُدرِكوا ماهيَتَهُ أوْ طبيعَته، وكذلِك فى وجودِ اللهِ سُبحانه فالأصلُ هوَ وجودُهُ حتى يقومَ دليلٌ على عدمِ وجودِه هكذا كانت المَسألةُ وهكذا ستبقى إلى الأبد، فما بالُنا وأنَّه قام أيضا دليلٌ على وجودِ اللهِ تعالى !


    يُتبَعُ بإذنِ الله ......
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  4. #4


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي


    2) إذا افترضنا أن النظرية صحيحة تماما في فكرتها الكلية وفي تفاصيلها الداخلية فهي أيضا لا تصلح دليل نفي لوجود الله جل جلاله بل على العكس فإن وجودها أقوى في إثبات وجود الله تعالى من عدم وجودها ؛ فإنَّها تضيف بعدا آخر للدقة والروعة والإعجاز والإبداع فى تصميم تلك المكونات الأولية التى انفجرت منها الحياة، ألا ترى معى أن الأجيال المتقدمة من الحواسب الآلية والهواتف النقالة والبشر الآليين تمتلك دائما قدرات ووظائف أكثر تقدما من الأجيال التي تسبقها، مثل قدرتها على تطوير نفسها ومعالجة أخطائها وحذف فيروساتها بل والقدرة على إنشاء برامج أخرى أو آليات أخرى، ألا ترى معى أن هذه الأجيال المتقدمة أقوى في إثبات وجود صانع ماهر خلفها من غيرها من الأجيال البدائية التي حتى وإن دلت على وجود صانع فإنها لا تدل على مهارته وتمكنه وقدرته كما تفعل هذه الأجيال المتقدمة.

    وإذا كان الناس قديما لا يتصورون أن تنشأ الحياةُ مِن غيرِ موجِدٍ برغم قلة علومهم وضحالةِ معارِفهم– أفلا يكون أصعب على التصديق وأعتى على التصوُّر أن تكونَ الحياةُ قدْ انبثقت بغيرِ موجِدٍ قادِر مَع تطوُّرِ العلمِ واتساعِ مَعارِف الإنسانِ بخصوص الحياةِ واكتشاف مدى تعقيدها ودرَجةِ إبهارِها وقدرتها على البقاءِ فى أصعبِ الظروف وأعتاها مع كل ما فيها مِن تنوُّعٍ بل .... وقدرتها على التطوُّر !

    أعنى مَن ذا الذى يُمكنُ أنْ يَمرَّ بطيْفِ خيالِهِ أنَّ
    اللبناتِ الأولى للمادَّةِ يُمكنُ أنْ تكونَ على هذهِ الدرجَةِ المُبهِرَةِ مِن التعقيدِ والتطوُّرِ، بحيث أنَّ البشر حتى يومنا هذا - بكلِّ ما وَصلوا إليهِ مِن تِقنياتٍ وعلوم - لا يَفهمون جميعَ أحوالِها، فلا يملِكون أمامَ الإلكترونِ مَثلا سوى قوانينِ الاحتمالاتِ المُتمثلة فى "قوانين الكمِّ"، إنَّهُ أمرٌ يخرجُ عَنْ التصوُّرِ حتى أنَّه يقفُ مِن العقلِ موقِف العدوِّ أن يُقالَ أنَّ هذهِ الدِقَّة المُبهِرة - التى تفوق حدودَ الفهمِ وتتجاوَزُ أفقَ العقلِ - هىَ دليلُ نفى وجودِ اللهِ تعالى، والأفجَعُ مِن ذلِك أنْ يُقالَ أنَّ قُدرَةتِلكَ اللبناتِ الأوليَّةِ للمادَّة على تصميم اللبناتِ الأوليَّةِ للحياةِ - التى تفوقُ الأولى إبهارا وإبداعا - بحيثُ يكونُ لها القُدرَةُ على "إنشاءِ" الحياةِ ثمَّ "الارتقاء" بها، "الارتقاء" بها فقط وليسَ السقوط ولا الانحدار، "الارتقاء" المُبهِرُ والمُعجِزُ، "الارتقاء" الذى يأخذُ الألبابَ ويكتمُ الأفواه، أنْ يُقالَ أنَّ هذا دليلُ نفى وجودِ اللهِ تعالى.

    إنَّها أشدُّ سخافةٍ اجترحَها العقلُ البشرىُّ على مرِّ الدهورِ، ومِن عَجيبِ الأمرِ أن ينعى أهلُ هذهِ السفاهَةِ على الخلقيين إيمانَهُم بوجودِ اللهِ تعالى.



    ملحوظة : أسقطنا هُنا حَلقةً مُهمَّة هىَ "اللبناتُ الأوليَّة للطاقة" التى "أنشأت" و"ارتقت" بـ"اللبنات الأوليَّة للمادَّة" فإنَّ الحديثَ عَن ذلِك يحتاجُ إلى قُدْراتٍ لا نَملِكُها نحنُ المُتكبرون على خالِقِنا !



    يُتبَعُ بإذنِ الله ......
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  5. #5

    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية انس
    رقم العضوية
    18777
    تاريخ التسجيل
    Sat 30-01 Jan-2010
    الديانة
    مسلم بكل فخر
    الدولة
    Muslim Brotherhood
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    biotechnologist
    العمر
    26
    المشاركات
    1,775
    بمعدل
    0.69 يوميا

    افتراضي

    متابع باذن الله ..يا استاذ احمد ..

    البيولجيا الجزئية تدعم التطور والخلق الخاص واكبر مثال القائلين بالتصميم الذكى
    وعلى الرغم من عمق الألم : ما زال قلبى تسكنه السكينة والطمأنينة والثقة بأن آخر هذه المحنة ستتمخض لصالحنا ويخسأ الفسقة والطغاة , وسيكون فرجٌ بعد الشدّة ,وفرحٌ بعد الحزن ..قد ننتظر .. واثقين أن الرياح ستدفع شراعنا !( محمد أحمد الراشد )

     
  6. #6

    الصورة الرمزية ظل ظليل
    رقم العضوية
    7786
    تاريخ التسجيل
    Tue 26-08 Aug-2008
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    حيث تشرق الشمس
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    باحث
    المشاركات
    3,661
    بمعدل
    1.18 يوميا
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي

    الأخ الحبيب / أحمد

    كثيراً ما يتردد عي ألسنة الناس أن تشارلز دارون "ملحد" أو "ينكر وجود الإله" ، بل كثيراً ما نسمع بأن نظريته في التطور تستلزم نفي اقتضاء الخلق الإلهي . من خلال البحث والمطالعة ، ظهر أن هذا ليس على إطلاقه وأن هناك نصوص تبين اضطراب دارون إلى آخر لحظة في حياته في مسألة الاعتقاد ، بل يوجد نص ينص فيه هو على اصطفاء الخالق لبني آدم من بين الكائنات ، وكذلك نصوص تفيد اعترافه بوجود الله .

    قال دارون في رسالة خاصة بعث بها إلى زميله أسا جري بتاريخ 29 نوفمبر 1857 : "يالها من قفزة تلك التي كانت من تنوع ثري ، أنتجه الاصطفاء الطبيعي ، إلى نوع أنتجه العمل المستقل لليد الإلهية [يقصد الإنسان]".ـــ [1].

    = = = = = = = = = = = = = =

    [1] الكتاب: Charles Darwin's Letters: A Selection 1825-1859 (مجموعة رسائل تشارلز دارون).
    تحرير : Frederick Burkhardt
    الدار: Cambridge University Press
    السنة: 1996.
    الصفحة: 183.




    متابع معك ... وفقك الله .

     
  7. #7


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انس مشاهدة المشاركة
    متابع باذن الله ..يا استاذ احمد ..

    شرَّفنى مرورُك أخى أنس، ولكنِّى لا أكتفى مِنكَ بالمُتابعة، أنتظرُ مِنك تقييما وتقويما أيضا فأنت أهلٌ لذلِك بإذن الله.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انس مشاهدة المشاركة
    البيولجيا الجزئية تدعم التطور والخلق الخاص واكبر مثال القائلين بالتصميم الذكى

    تِلكَ هىَ المُشكِلة أساسا أخى، وهىَ مُشكلة سأتكلَّمُ عنها كثيرا فيما يأتى بإذن الله تعالى، المُلحِدون يأخذون كلَّ شئ قدْ يعنى وجودَ الإلهِ أو عدمَ وجودِه باستواء أو حتى يكونُ أقوى فى الدلالة على وجودِه مِن عدَمِ وجودِه - أقول : يأخذون ذلِك ويُفرِّغونه مِن احتماليَّةِ وجودِ اللهِ ثمَّ يُقدِّمونه إليكَ قائلين : "انظر، هذا الأمرُ يفيدُ عدم وجودِ اللهِ وإذا فهذا دليل على عدمِ وجودِهِ" وهىَ مُشكلة مَنطقيَّة وأخشى أن تكونَ عقليَّة أيضا، ومِن سُخفِ الواقِعِ أنَّها مُتأصِّلة فى علماءِ المَلاحِدَةِ أكثر مِن عامَّتِهِم !

    والحقيقةُ أنَّ أصولَ هذهِ المُشكلة بدأت مِن دارون واستمرَّت حتى يومنا هذا لصيقةً بكلِّ مُلحِدٍ لا تنفكُّ عَنه، تابِع ردِّى على أستاذنا الحبيب ظل ظليل.
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  8. #8


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ظل ظليل مشاهدة المشاركة
    الأخ الحبيب / أحمد
    كثيراً ما يتردد عي ألسنة الناس أن تشارلز دارون "ملحد" أو "ينكر وجود الإله" ، بل كثيراً ما نسمع بأن نظريته في التطور تستلزم نفي اقتضاء الخلق الإلهي . من خلال البحث والمطالعة ، ظهر أن هذا ليس على إطلاقه وأن هناك نصوص تبين اضطراب دارون إلى آخر لحظة في حياته في مسألة الاعتقاد ، بل يوجد نص ينص فيه هو على اصطفاء الخالق لبني آدم من بين الكائنات ، وكذلك نصوص تفيد اعترافه بوجود الله .

    قال دارون في رسالة خاصة بعث بها إلى زميله أسا جري بتاريخ 29 نوفمبر 1857 : "يالها من قفزة تلك التي كانت من تنوع ثري ، أنتجه الاصطفاء الطبيعي ، إلى نوع أنتجه العمل المستقل لليد الإلهية [يقصد الإنسان]".ـــ [1].

    بصراحة يا أستاذنا أرى ما حدَثَ فى حِقبَةِ دارون عارا فى تاريخِ البشريَّةِ وسُبَّةً فى جَبينِ العِلمِ والعُلماءِ، إنَّهُ نوعٌ مِن الانحطاطِ الإنسانىِّ لم يَسبِق لهُ مَثيلٌ فى تاريخِ البشر - بل ولا فى تاريخِ عمليَّة الارتقاء -.

    دارون أساسا لمْ يَكُن عالِما بل كانَ باحثا هاويا كلُّ ما فعله أنْ لاحظَ شيئا فتتبعَهُ ثمَّ انتقل مِن المُلاحَظةِ إلى الاستنتاجِ دونَ مُقدِّمات ثمَّ قدَّم هذا البحثَ للمُجتمعِ آنذاك، وما حدَث بعدَ ذلِك كان جريمَة نكراء فى تاريخ العِلمِ والإنسانيَّةِ على حدٍّ سواء. بمُنتهى السرعة يتحوَّلُ الباحِثُ المَغمورُ إلى عالِمٍ مشهورٍ، ويتحوَّلُ كِتابُه "أصل الأنواع" ليُصبحَ مَرجعا علميًّا مُتخصِّصا بل أهمَّ مرجِعٍ عِلمىٍّ فى تاريخِ البشريَّة. هُنا الأمرُ مَفهومٌ بَعض الشئ فقدْ قدَّم دارون للعقلِ المُتعطِّش للمَعرِفةِ وللعِلمِ وللفِرارِ مِن سَطوةِ الكنيسةِ وتخلُّفِها وخزعبلاتِها إجابَاتٍ عَن أقدَمِ الأسئلةِ وأهمِّها تُعارِضُ ما تُقدِّمُه الكنيسَةُ وتتمسَّحُ بمسوح العِلم، أى أنَّهُ يُمكنُ القولُ أنَّ السبَبَ فى كلِّ هذهِ المُعاناةِ الإنسانيَّة هو "الكَنيسة"، وللعجَب العُجاب تجدُ أحدَهُم يسألُ "ما الجديدُ الذى أتى بهِ الإسلامُ ؟"

    الفِكرَةُ أنَّ بحثَهُ بالكامِل لم يحتَوِ على دليلٍ واحِدٍ ينفى وجودَ اللهِ تعالى، بل وأكثر مِن ذلِك لم يحتوِ على دليلٍ يقطعُ بصحَّةِ النظريَّةِ ذاتها، وهذا أدَّى بهِ إلى القولِ أنَّ الدليل الذى يَنتظرُه هوَ "الحلقة الوسطى" ومجالُ البحث عنها بالطبع هو "الحفريَّات" .. هُنا تظهرُ المُشكلة الكُبرى التى كلَّمتُ أنسَ عَنها : "ماذا لو ظهرَت حفريَّةٌ لنصفِ زاحِفٍ ونِصفِ طائِرٍ ؟" هل سيُعدُّ ذلِك دليلا على التطوُّرِ فضلا عَن عدمِ وجودِ الله ؟ .. ولِماذا نرفضُ الاحتمال الذى يَقتضى أنَّ هذهِ الحفريَّة لمخلوقٍ خلقَهُ اللهُ بالخلقِ المُباشِر على هذهِ الصورَةِ ؟ أو على الأقل لزاحِفٍ أو طائِرٍ وقعَت فيهِ طفرَةٌ دون حاجَةٍ لذلِك وانتهى تطوُّرُه عِند هذهِ المرحلةِ ثمَّ انقرَض كغيرِهِ من الكائنات ؟ أعنى لماذا يكونُ دليلا "فقط" على التطوُّرِ !!!!

    فأنا مُشكلتى مَعَ دارون ليست دينيَّة أبدا بل إنَّها فى الحقيقةِ عِلميَّةٌ إلى آخرِ المَدى، دارون تكلَّم فى أمورَ تهمُّ البشرَ فى حياتِهِم بل فى أصلِ وجودِهِم مُتلفِّحا ثيابَ العُلماءِ دونَ أنْ يُقيمَ دليلا واحِدا على كلامِه، دارون فى نظرى انتقلَ ببحثِهِ هذا لا مِن صفوفِ الباحثين المغمورين إلى صفوفِ العُلماءِ المَرموقين بل إلى صفوفِ الأنبياءِ الدجَّالين، وإنْ كانَ لمْ يدَّعِ النبوَّة أو يسع إليها، وتِلكَ هىَ المُشكلة.

    ومَعَ ذلِك يبقى ما قدَّمهُ دارون - بالنسبَةِ لى - فِكرَة "لا ترقى لتُصبِحَ نظريَّة" تستحقُّ الدراسَة والبَحْثَ الطويلين المُرهِقَيْنِ لتطويرِها والارْتِقاءِ بها لتكونَ مُلائمةً لحقيقةِ الحياةِ وجَوهَرِها بل ورَوعَتِها.
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  9. #9


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي


    3) نظريَّة التطوُّر لا يُمكُن أن تُعارِض مبدأ وجودِ اللهِ بداهة لأنَّها لا تبحَث أساسا فى أصلِ الحياةِ أو مبدأ الوجود؛ فغايةُ النظريَّة بجميعِ صوَرِها هى البحثُ فى الطريقةِ أو الآليَّة التى تطوَّرت بها الحياة، فهىَ تتعامَلُ مَع الحياةِ باعتبارِها شيئا موجودا بالفِعل، وذلك بتثبيتِ فرضيَّة أوَّليَّة تقضى بأنَّ الحياة تطوَّرت – وتِلك مُشكلة سنتعرَّض لها لاحقا – فحتى لو افترضنا أنَّ الحياة تطوَّرت بالفعل وحتى لو اكتشفنا الآليَّة التى تطوَّرت بها وأثبتنا ذلِك حتى صارَ مِن الحقائق العِلميَّة تبقى مسألةُ وجودِ اللهِ تعالى ثابتة كما كانت قبلا، فاللهُ تعالى مَعروف فى جميعِ الثقافاتِ والأديانِ وحتى الفلسفات بكونِه "العلة الأولى" أو "المُنشئ" أو "المُبدئ" أو "سبب الوجود" أو "الأوَّل"، فحتى لو ثبتت النظريَّة علميا فلن تفيدَ فى مسألةِ وجودِ اللهِ تعالى أكثرَ مِمَّا تفيدُه الحقيقةُ العلميَّة التى تقولُ أنَّ الإنسانَ يدخلُ إلى الحياةِ بسبب تلقيحِ بويضة الأمِّ بالحيوانِ المنوىِّ للأبِّ، ولم نَجِد عاقِلا فى الكونِ كلِّه يقول أنَّ هذهِ الحقيقة تنفى وجودَ اللهِ تعالى لأنَّه لا يخلق الإنسانَ بيديه .. هذا الأمرُ أشبَهَ بأن نقولَ أنَّ الطائرات التى تطيرُ بغيرِ طيَّارٍ تنفى وجودَ الإنسانِ لأنَّها تطيرُ بغيرِ طيَّارٍ، أو أنَّ السيارة التى أنتجها مَصنعٌ آلىٌّ بالكامِل تنفى وجودَ الإنسانِ لأنَّها لا تحتاجُ فى صِناعَتها إلى تدخُّلِ الإنسان، وهذا فاسِدٌ كما ترى.

    فلو أخذنا هذهِ السلسلة فقلنا أنَّ سبب وجودِ الإنسانِ أبواهُ فما سببُ وجودِ أبوَيهِ ؟ فما سببُ وجودِ أبوى كلٍّ مِنهما ؟ وهكذا كلَّما صعدنا فى السلسلة سيُصيبنا التعبُ ولن نصِل إلى السبب الأوَّل .. هذا لا يعنى أنَّ السببَ الأوَّل غيرُ موجودٍ وإنَّما يَعنى أنَّ السلسلة طويلةٌ بما لا نقدِرُ مَعهُ على الخروجِ مِنها إلا لو اعتمدنا طريقةً أكثرَ شموليَّةٍ وتجريدٍ مِن هذهِ الطريقة؛ فبدلا مِن أن نبحث عَن سببِ وجودِ كلِّ حلقة مِن حلقاتِ السلسلةِ فإنَّنا نسألُ : ما سببُ وجودِ الإنسانِ الأول ؟، أى الحلقة الأولى مِن هذهِ السلسلة، فالأمرُ هُنا أشبَه بالخوارزميَّاتِ .. فبدلا مِن أن نُجرى المُعادلة ذاتها مائةَ مرَّةٍ فإنَّنا نضعُ لها قانونا واحدا نقومُ فيهِ بتجهيلِ القيمةِ محلِّ المُعادلة، ونفسُ الفِكرَةِ فى البرمجة الشيئية المُرتبطة – Object Oriented Programming(OOP)- ونفسُ الفِكرَةِ فى الخلق؛ السؤالُ هوَ : ما سببُ وجودِ الحلقةِ الأولى مِن السلسلةِ ؟


    نظريَّةُ التطوُّرِ إذا لا تعدوا إلا أنها تربطُ عِدَّة سلاسِل ببعضها مُكوِّنة سلسلة أطولَ؛
    فبدَلَ أنْ يكونَ آدمُ هوَ الحلقةُ الأولى فى السلسلةِ فإنَّها تُخبِرُنا أنَّه الحلقةُ الأخيرَةُ فى سلسلةٍ سابِقةٍ على هذهِ السلسلةِ ولتكُن "سلسلة القرود" هذا لا يحلُّ المُعادلة لأنَّ هذهِ السلسلة الجديدَة أيضا لها حلقةُ بداية، ولو افترضنا صِحَّة النظريَّةِ فسنصِل إلى "الخليَّةِ الأولى" ونسألُ : كيفَ وُجِدَت ؟

    سؤال "كيفَ وجِدَت الخليَّة الأولى" لا توجَدُ عليهِ حتى الآن إجابَةٌ علميَّة واحِدَةٌ، فمازالت ثمَّة ثغرَةٍ فى السلسلة .. هُنا يصرُخ المُلحِدون "نحنُ لا نؤمنُ بإلهِ الثغراتِ" أى الإلهِ الذى يتمّ إدخالُهُ إلى المُعادَلةِ كلَّما وُجِدَت ثغرَةٌ فيها – فمَثلا كانَ النَّاسُ قديما يُدخلون "الفِعل الإلهى" فى وقوعِ "المطر" لجَهلِهم بسبب وقوعِه ثمَّ اكتَشفَ العِلمُ أنَّ السببَ ليسَ "الفِعل الإلهىَّ" ولكنَّه تلاقُحُ السحبِ الذى سَبَبُه الرياحُ الذى سببُها ...... إلخ.

    لاحِظ أنَّ الفِعلَ الإلهىَّ قائمٌ فى كلِّ حَلقاتِ السلسلةِ عِندَ المؤمنين، تماما كما أنَّ مَهارَة المُبرمِج قائِمَةٌ فى كلِّ عمليَّةٍ يؤديها البرنامَجُ رغمَ أنَّه لمْ يَصنَع غيرَ كِتابَة الكودِ ثمَّ البرنامَجُ يعملُ مِن خلالِ سلسلةٍ طويلةٍ مِن الأحداثِ "Events" المُبرمَجةِ باكواد "Codes" مُرتبطةٍ بأدواتٍ "Objects" وبيانات "Data" أو مُدخلاتٍ "Entries" .. فكلُّ مراحِلِ هذهِ السلسلةِ مُرتبطةٌ بالمُبرمِج الذى صمَّم الأداة وخلق لها حدثا وربطه بكودٍ يُعالِجُ بهِ البياناتِ المُدخلةَ أو المَحفوظَةَ فى أداةٍ أخرى، ثمَّ نرى دائِما أنَّ المُبرمِج لا يتدخلُّ فى عمَلِ برنامجه لأنَّه صمَّم هذا البرنامَج أساسا ليقومَ هوَ بالعملِ، فمُبرمِجُ الآلةِ الحاسِبة لا يقومُ بنفسهِ بحسابِ المُعادلاتِ وكذلِك صانِعُ السيارةِ لا يقومُ بنفسه – على ظهرِه مثلا - بنقلِ الركاب، فكذلِك اللهُ دائما ظاهِرٌ فى كلِّ حلقةٍ مِن حلقاتِ السلسلةِ بوصفِه المُسبِّب وليسَ بوصفِه السبب.

    المُلحِدون يرفضونَ هذا التوصيفَ فيقولون "ليسَ مَعنى أنَّنا لا نعرِف كيفَ نشأت الخليَّة الأولى أنَّ اللهَ هو الذى أنشأها"، لهذا فسنفترِض أنَّهُ تمَّت الإجابَةُ على هذا السؤالِ ونستمِّرُ صعودا فى السلسلةِ .. نشأت الخليَّةُ الأولى مِن مَجموعَةٍ مِن المُركباتِ العضويَّة، هنا فى هذهِ الحلقة تحديدا ينتهى دورُ نظريَّة التطورِ بل وينتهى دورُ عِلمِ الأحياءِ تماما، ويتوجَّبُ علينا أنْ نُغادِرَ فصلَ الأحياءِ لندخلَ فصل الفيزياءِ لنبحثَ فى منشأِ الذراتِ، لنكتشِف أنَّنا يتوجَّبُ علينا أن نأخذ مُقرَّرًا عَن "فيزياءِ الكون" لنصلَ إلى الأصولِ الأولى للكونِ.

    لاحِظ أنَّ هذهِ الرِحلة تستمرُّ مَع الخالِقِ دونَ أن تنكسِرَ فى أىِّ حلقةٍ مِن حلقاتِها بينما ينتهى تماما دورُ علمِ الأحياءِ بجميعِ فروعِه، لهذا نقولُ أنَّ النظريَّة لا يُمكنُ أبدا أن تكونَ دليلا على عدمِ وجودِ اللهِ تعالى أو حتى شبهَ دليلٍ على ذلِك.


    المُحصِّلة النهائيَّة بعدَ تتبُّعِ جميعِ السلاسِل تعودُ بنا إلى نُقطةِ البداية والتى تقودُنا إلى فرضٍ مِن اثنين

    • البدايَةُ أزليَّة
    • البدايَة مَخلوقة

    والبدايَة الأزليَّة فى أبسَطِ دلالاتِها تُسقِطُ اعتراض المُلحدين على وجودِ اللهِ تعالى؛
    فلو كانَ الكونُ أزليا فما المانِعُ أن يكونَ لهُ خالِقٌ أزلىٌّ ؟

    ولو كانت البدايَةُ مَخلوقة فلا شكَّ أنَّ خالقها سيكونُ لهُ قوانين مُختلفة عن قوانينها، ولا يوجَدُ ما يَمنعُ عقلا أن يكونَ هذا الاختلافُ فى قانونِ السببيَّةِ ذاته، فيكونُ الخالِقُ غيرَ حادِثٍ ولا خاضِعٍ للأسباب، وذلِكَ هو اللهُ تعالى.

    لاحِظ أنَّ هذا التسلسل المنطقى فى التفكيرِ حدَث بعدَ التسليمِ التامِّ بجميعِ ما يقولُه التطوريون، مِمَّا يوضِّح أنَّ كلامَهُم كلَّه لا قيمَة له فى مسألة وجودِ اللهِ تعالى.



    يُتبَعُ بإذنِ الله ......
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  10. #10

    عضو مجموعة الأخوات

    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية سدرة
    رقم العضوية
    32752
    تاريخ التسجيل
    Mon 28-01 Jan-2013
    الديانة
    مسلمه
    الدولة
    في مكانٍ ما
    النوع
    أنثى
    الفئة العمرية
    40:30
    المشاركات
    2,148
    بمعدل
    1.45 يوميا

    افتراضي

    مشاءلله
    والله اسلوبك رائع ومقنع

    انا قبل كذه كتبت نفس الفكرة .. بس بسبب اسلوبي المنحط الرديئ المليان بالاخطاء الغوية والاملائية ماعرفت اوصلها صح وانتهت بنتائج عكسية غير متوقعه
    غير اني ماقدر اقنع احد لو طفل عمره 5 سنين ( ماااش ماعندي موهبة الاقناع بنت اخوي يلي عمرها 9 شهور تخاف مني ) ولما ادخل في الحورات ( 10% حوار و90 المتبقية مضاربات وبوكس وتشويت لفرض الراي بالقوة )

    لما هداني الله وبديت اصلي قبل 8 اشهر تقريباً - جتني حالة حماس اني اساهم في هداية الاخرين - وطحت بواحد لبناني ملحد وعبيييط عايش باستراليا يدعي انه عالم احياء ( وهو مش اكثر من طرطور شغال بالمختبرات ) ما اماداني اشتغل واسوي معه حوار واجادله بلتي هي احسن الا ويقولي انه راح يدخل التاريخ كإنسان ناجح ومتحضر واني مش اكثر من بهيمة وعار على الجنس البشري المتحضر والمفروض اعيش بكهف كانسانة بدائية ولايحق لي استخدام التكلنوجيا والانترنت طالما اني ماعترفت بنظرية التطور ! هنااا قامت معي ونسيت الشي الي كنت فاتحه عشانه الحوار
    اعطيك الزبدة من الحوار اهم مافيه كما اذكر ( على فكرة حوارنا بالبناني )
    قالي : شو انتي مابتستحي يامتخلفيييه تطلعي هيك إدام العالم وتئولي بكل وقاحة وبدون حيااا ( انا مابعترف بتطور ) انتي عارفة ان تقدم العلمي بشتى المجالات والسياري والانترنت وتي في وكل الرفاهييي الي عايشه فيااا - الي خلى حشرة تافهي متلك تستفيد منون - هيدي من خيرات الغرب الي هني مش عاجبينك !
    قلتله : يا قليل العقل شو دخل هي النظرية بالاختراعات والادوية والترفيهه والسيارات والطيارات !! يعني الحكيم لما بدو يصير حكيم ياخود كورس عن نظرية التطور ! لما المهندس بيدرس هندسي كمان بياخوود كورس عن نظرية التطور ؟!
    طيب ياعمي خلينا نفرض جدلاً ان التطور صار ... هل هيدا الشي بيلغي وجود الخالق ياطرطور المختبرات ياخيخا يلي عم تحلم تصير عالم .. العلم متبري من امتالك
    آل عالم آل

    استمر الحوار اسبوعين ونص .. معظم الحوار تم شخصنته وصارت الصفحه مليانه شتايم متبادله بين الطرفين ونسينا موضوع التطور
    وبالاخير الغى اللبناني حسابه من اليوتوب وطلع بلا رجعه .. درب السد مايرد

    اتمنى فعلاً اتعلم منكم
    ! الاســـم:	8338.gif
المشاهدات: 4028
الحجـــم:	696 بايت

     
  11. #11


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فردوس مشاهدة المشاركة
    مشاءلله
    المَشَاءُ - مَشَاءُ :
    المَشَاءُ ، والمَشْوُ ، و المَشُوُّ : الدَّواء المُسْهِلُ .
    المعجم: المعجم الوسيط -

    http://www.almaany.com/home.php?lang...B4%D8%A7%D8%A1


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فردوس مشاهدة المشاركة
    والله اسلوبك رائع ومقنع

    جزاكُم اللهُ خيرا أختى الكريمة وبارَكَ فيكُم.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فردوس مشاهدة المشاركة
    انا قبل كذه كتبت نفس الفكرة .. بس بسبب اسلوبي المنحط الرديئ المليان بالاخطاء الغوية والاملائية ماعرفت اوصلها صح وانتهت بنتائج عكسية غير متوقعه
    غير اني ماقدر اقنع احد لو طفل عمره 5 سنين ( ماااش ماعندي موهبة الاقناع بنت اخوي يلي عمرها 9 شهور تخاف مني ) ولما ادخل في الحورات ( 10% حوار و90 المتبقية مضاربات وبوكس وتشويت لفرض الراي بالقوة )

    لا يوجَدُ أحدٌ لا يَستطيعُ إقناعَ أحَدٍ، والنَّاسُ فى ذلِكَ مُتفاوتون أيَّما تفاوتٍ، فمِن مُفوَّهٍ يستطيعُ إقناعَ أمَّةٍ بكلِمَةٍ إلى مُقتصِدٍ لا يقدِرُ إلا على رجُلٍ أو رَجُلين، ثمَّ رُبَّما هذا المُقتصِدُ يَقدِرُ على مَن لا يَقدِرُ عليهِ ذاك المُفوَّهِ فيَعجبُ النَّاسُ كيفَ نجحَ هذا مَع مَن فشِل مَعهُ ذاك .. فعليكِ ببشارَةِ نبىِّ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم لعلىٍّ رضىَ اللهُ عنهُ يومَ خيبر "فواللهِ لأن يهديَ اللهُ بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من أن يكون لك حُمْرُ النَّعَمِ" .. فاستعينى باللهِ جلَّ جلالُه واخلصى النيَّة لهُ واصدُقيهِ الرغبَةَ فى "هداية" إنسانٍ "ضال" ولنْ يَحرِمَكِ هذا الثوابَ بإذنِه سُبحانه.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فردوس مشاهدة المشاركة
    قالي : شو انتي مابتستحي يامتخلفيييه تطلعي هيك إدام العالم وتئولي بكل وقاحة وبدون حيااا ( انا مابعترف بتطور ) انتي عارفة ان تقدم العلمي بشتى المجالات والسياري والانترنت وتي في وكل الرفاهييي الي عايشه فيااا - الي خلى حشرة تافهي متلك تستفيد منون - هيدي من خيرات الغرب الي هني مش عاجبينك !

    هذهِ هىَ النتيجَةُ الطبيعيَّة لِما نتكلَّمُ عَنه، النتيجَة الطبيعة عِندما يُصبِحُ العِلمُ دينا، والردُّ على هذا السفيهِ بسيطٌ وإن كانَ يُظهرُ الكثيرَ عَن حقيقةِ المُلحدين وحَقيقةِ عقولِهم !

    * جميعُ هذهِ المجالاتِ التى تكلَّم عَنها هذا المَعتوهُ لا تخلو مِن خلقيِّين أو غيرِ مؤمنين بنظريَّةِ التطوُّرِ، فبنفسِ مَنطِقِه يجبُ عليهِ أن يُقاطِع هذهِ "الخيرات" التى شاركَ فيها أناس "مش عاجبينه".

    * مَن لا يقرأ التاريخَ لا يُدرِكُ الواقِع فالحقيقةُ أنَّه لولا استهلاكُنا للتكنولوجيا لتأخَّرت كثيرا فى الدولِ التى تسعى إليها ولما كانَت وصَلت إلى ما وَصلت إليهِ اليومَ، وليُراجع المُلحد تاريخَ الثورَةِ الصناعيَّة وكيفَ أنَّها دفعت الدولَ الصناعيَّة الأولى إلى استعمارِ الدولِ والبلدانِ التى أصبحَت فيما بعد "مُستعمراتٍ" لجعلِها مراعىَ لوحشِهِم اللطيف الصغير "الآلة"، يتغذى على خيراتِها "الموارد" ويطرحُ فيها فضلاتِه "الأسواق" .. ليتعلَّم كيفَ أنَّه بسبب هذه السياسَةِ الحيوانيَّةِ القذِرَة تقدَّمَت هذهِ الدولُ على أكتافِ تِلك المُستعمراتِ، يعنى بالبلدى هؤلاء الذين يتكلم عَنهُم المذكورُ "لحم اكتافهُم مِن خيرنا" فليُقاطِع علومَهُم إذا التى نبتت مِن دماءنا التى لا شكَّ هوَ لا يطيقها.

    * لا شكَّ أنَّ استمرارنا فى تصديرِ الموارِد لهذهِ الدولِ المُتقدِّمة وفتحَ أسواقِنا لها هوَ مِن أهمِّ أسبابِ وعوامِل تقدُّمِها - إن لم يكُن أهمَّها على الإطلاقِ - وبالتالى فهو سبَبٌ مُباشِرٌ فى اكتشافِ هذهِ العلومِ والتقنياتِ وتطوُّرِ هذهِ الدولِ، وهل يَظنُّ المُلحِدُ بجهالتِه تِلك أنَّ الدولَ المُتقدِّمة تسمحُ للدولِ الفقيرَةِ والناميَة باستخدامِ تكنولوجيَّتِها أو ما تتوصَّلُ إليهِ مِن علومٍ محبَّةً، لو كانَ يظنُّ ذلِك فهو فى مُشكلةٍ بالفعل فقدْ أثبتَت تلكَ الدولُ فى غيرِ مرَّةٍ أنَّها لا تعرِف للمَحبَّةِ طريقا لا سيَّما وقدْ فرضت حجرا علميا على الدولِ النَّاميَة يجعلها تعيشُ طولَ الوقتِ عالة عليها مُحتاجَة إليها مُستهلكة للتكنولوجيا والعلومِ لا مُنتِجةً لها؛ ليضمنوا ذات النتيجةِ التى كانوا يسعَونَ إليها قديما مِن خلالِ الإستعمارِ بأسلوبٍ حديثٍ بعيدٍ عَن القوَّةِ العسكريَّةِ التى أصيبوا بلعناتِها حتى كادت تفتك بهم فى الحَربين العالميتين وآخر الأمر فى "بيرل هاربر" ثمَّ "هيروشيما" و"ونجازاكى" اللتين كانَ الضحايا البيضُ فيها أضعافَ أضعافِ أهليهِما .. نعَم ابتعدَت تِلكَ الدولُ عَن ذلِك الأسلوبِ الملعونِ ولكنَّها - لخسَّتِها - عادَت لتلعبَ ذات الدورِ مُحاوِلة الوصول إلى ذاتِ النتائجِ بطريقةٍ أكثر خسَّةٍ وحقارَةٍ هى فرضُ التبعيَّةِ مِن خلالِ الحكوماتِ الوطنيَّةِ والمُجتمعات المدنيَّةِ والنخب الفكريَّة والآلاتِ الإعلاميَّةِ، ببساطة استخدام بروتوكولاتِ حكماءِ صهيون كأجندَةٍ عالميَّةٍ تحكمُ العلاقة بين الدولِ المُتقدِّمةِ والنَّامية، وتبقى القوَّة العسكريَّةُ ورَقةً أخيرَة يُلجأ إليها عِند اللزوم أو عِند مُحاوَلةِ أىِّ دولة الخروج عَن النصِّ أو العزفِ خارجَ النوتة .. وعِراقُنا على ذلِك شاهدٌ ودليل، فهل يُريدُ المُلحِدُ مِنَّا أنْ ننفصِل عَن أسيادِه فنمنعَ عنهُم الموارِد والأسواقَ - بما فى ذلِك عقولنا وعقول أبنائنا - ونستخدمها فقط فى تنميَةِ دولنا مُتحدين تحت رايَةٍ واحِدةٍ ودولةٍ موحَّدَةٍ مُنعزلين عَن العالمِ "المُتقدِّم" لا نأخذُ مِنهُ ولا نُعطيه ؟!!! واللهِ لإنَّهُ حُلمُ العمُرِ ولكنَّ الكلاب أسيادَ هذا الكلبِ أبدا لن يُعطونا هذهِ الفرصة وسيخلعون أرديَة السهرَةِ مِن على أجسادِهِم المُشعِرَة ليظهرَ أسفلها جسدُ "الكلب" القذر الحقير المُعتاد .. الكلب الذى ارتكبَ أفظع المجازِرِ والجرائم على مدارِ تاريخِ البشريَّة الطويلِ سواءٌ ارتدى ثوبَ الوثنيَّةِ أو النصرانيَّة أو الإلحاد .. فى جميعِ أحوالِه "كلب عقور" لا أكثرَ مِن ذلك، فقط امنعوا عَن هذا الكلبِ موارِد الطاقة وانظروا كيف يكونُ تحوُّله !

    * مِن عجيبِ الأمرِ أنَّ هذا المُلحِد يؤمنُ بنظريَّةٍ تعنى أساسا بالبحثِ فى "الأصولِ" ولأجلِ ذلِك تردُّ الإنسانَ إلى قِردٍ يقولون أنَّه أصلُه بينما يعجَزُ فى الواقِعِ عَن ردِّ هذهِ العلومِ والاكتشافاتِ التى يتكلمُ عَنها إلى أصولِها التى أسَّسَها عُلماءُ المُسلمين، فهلا هجرَ هذهِ العلومَ التى بُنيَت أصولُها على أيدى هؤلاءِ العُلماء الأفذاذِ الذين عاشوا وماتوا وما آمنوا بغيرِ اللهِ !

    * طبعا واضِحٌ تماما مدى العُنصريَّةِ فى كلامِ المُلحِد والطريقة التى ينظرُ بها كلِّ مَن يُخالِفُه الرأى فى قضيَّة "التطور" والتى هىَ قضيَّة عِلميَّة - المفروض يعنى - وليَست دينية .. فمَن يُعارِضهُ فى "إيمانه" لا شكَّ حشرة ومُتخلف ووقِحٌ ولا يستحِقُّ العلمَ ولا التطوُّرَ وهوَ فى درَجَةٍ أدنى مِن الإنسانِ المؤمنِ بالتطوُّرِ - المرادى بأسلوب علمى - فهو "حلقة وسط" غير مُكتملة مِن حلقاتِ التطوُّرِ أدنى مِن الإنسانِ الجديدِ التى سارَ فى تطوُّرِه إلى مُستوى أبعد فأصبحَ يؤمنُ بالعلمِ لا بالخرافات وانطلق إلى أعمقِ الاكتشافاتِ ونضج عقلُه على خلافِ جميعِ "الكائنات" المُتدنيَّة الأخرى من نفس النوع الإنسانى - احنا يعنى - وهؤلاءِ أساسا مَحكومٌ عليهِم بالفناءِ لأنَّهُم سيعوقون مسيرَة التطوُّرِ المُقدَّسة ولأنَّ البقاءَ - فقط - للأصلح والأقدر على البقاء .. ولأنَّ الإنسان تطوَّرَ إلى درجَةِ أنَّهُ صارَ مؤهلا للحلولِ محل فإنَّهُ يتوجَّبُ عليهِ التدخلُّ بنفسهِ لإفناءِ هذهِ الأجناس المتدنيَّة ليُسرِّع مِن وتيرة عمليَّةِ التطوُّرِ ويُحسِّنها وهى ستفنى على أيَّةِ حال ! لا تتعجَّبوا مِن ذلِك فهذهِ النظرة موجودة بالفعل عِند كثير مِن الملاحِدة.

    * طبعا هذا كلُّه يُثيرُ ذاتَ المسألةِ التى نتكلم فيها .. هل نظريَّةُ التطوُّرِ مُجرَّدُ "نظريَّةٍ" عِلميَّةٍ عِند الملاحِدة أم بالأحرى "دين" .. المُفارَقةُ العجيبةُ أنَّ الملاحِدَة وخاصَّةً علماءَهُم دائما ما يُفرِّقون بين "الدين" و"العلم" فينعون على الدينِ بأنَّه يُبنى على الإيمانِ بينما العلم يُبنى على الشكِّ، المُتديِّنُ يجبُ عليهِ أن يؤمنَ تماما بصحَّةِ مُعتقدِهِ ولا يُشكِّكُ فيه بينما العالمُ يجبُ عليهِ دائما أن يُشكِّك فى النتيجَةِ التى يتوصَّلُ إليها ولا يطمئن إليها حتى تثبت تماما بأدلة لا تقبل الشك أو الجدلَ، وهذا النعى - الأخرَق - ينهارُ تماما مَع نظريَّة التطور، فبالرغمِ مِن كونها حتى الآن مُجرَّد "نظريَّة" لا أكثر، وبالرغمِ مِن السعى المحموم لجميعِ المؤمنين بها مِن العُلماءِ وغيرِهِم للبحثِ عَن أدلَّةِ إثباتٍ لها - ما يعنى أنَّها غيرُ ثابِتَةٍ لأنَّها لو كانت ثابتة ما احتاجت لإثبات - يُصبحُ "الإيمان" المُطلق بها "حتميا" عند "الملاحدة" بدرَجة أقوى حتى مِن إيمانِ كثيرٍ مِن أتباعِ الدياناتِ التقليديَّةِ بدياناتِهِ، المُصيبَةُ أنَّ "إيمانهُم" هذا ليسَ شخصيًّا فحسب بل هُم يَعتقدِون أنَّ إيمانهُم بها مُلزِمٌ لجميعِ البشرِ، فيَجبُ على جميعِ البشرِ أنْ يؤمنوا بهذه النظريَّةِ لمُجرَّد أنَّهُم هم يؤمنون بها وهذا قِمَّة التعصُّب، فهىَ حتى ليسَت دينا أى أنَّها ليسَ لها مَصدَرٌ مُلزِمٌ أساسا بمعنى .. الإسلامُ مثلا مَصدرُه الإلهُ الخالِقُ الذى يطلبُ مِن مخلوقاتِه اتباعَ هذا الدين - كما يطلبُ المُشرِّعُ مِن القاضى الحُكم بما يضعهُ مِن قوانين - بينما "التطوُّرُ" ليسَ فيهِ سُلطة أعلى يتوجَّبُ على الإنسانِ الخضوعُ لها مِمَّا يعنى أنَّه بإمكانى أن أكفرَ بهذهِ النظريَّة حتى لو كانت صحيحة بل وحتى لو كنتُ أعلمُ أنَّها صحيحة فلا توجدُ جِهةٌ أعلى مِنِّى تُطالبنى بالإيمان أو التسليمِ بها .. ومَعَ ذلِك نرى ما نراهُ مِن المُلحدين فى هذهِ المسألةِ - نرى التعصُّبَ فى أحقر وأشنع صوَرِه ونراهُم يؤمنون بنظريَّةِ التطوُّرِ "تديُّنا" لا "تعلما" وهذا وحدُه يهدِمُ كلَّ ادعاءاتِهم وزبالاتِ كلامِهِم عَن الأديانِ والمُتدينين.


    طولت أوى مش كدا :( خلاص كفاية كدا مؤقتا.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فردوس مشاهدة المشاركة
    قلتله : يا قليل العقل شو دخل هي النظرية بالاختراعات والادوية والترفيهه والسيارات والطيارات !! يعني الحكيم لما بدو يصير حكيم ياخود كورس عن نظرية التطور ! لما المهندس بيدرس هندسي كمان بياخوود كورس عن نظرية التطور ؟!
    طيب ياعمي خلينا نفرض جدلاً ان التطور صار ... هل هيدا الشي بيلغي وجود الخالق ياطرطور المختبرات ياخيخا يلي عم تحلم تصير عالم .. العلم متبري من امتالك
    آل عالم آل


    أحسنتِ .. وهوَ لا يَستحِقُّ أكثرَ مِن ذلِك.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فردوس مشاهدة المشاركة
    اتمنى فعلاً اتعلم منكم
    ! الاســـم:	8338.gif
المشاهدات: 4028
الحجـــم:	696 بايت


    ما يُدريكِ أختى الكريمة .. لعلَّ اللهَ تعالى ساقَكِ إلينا لنتعلَّمِ منكِ.
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  12. #12

    الصورة الرمزية كنز العلوم
    رقم العضوية
    25669
    تاريخ التسجيل
    Mon 06-12 Dec-2010
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    المدينة المنورة
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    طبيب
    المشاركات
    1,841
    بمعدل
    0.81 يوميا

    افتراضي

    وإذا كان الناس قديما لا يتصورون أن تنشأ الحياةُ مِن غيرِ موجِدٍ برغم قلة علومهم وضحالةِ معارِفهم– أفلا يكون أصعب على التصديق وأعتى على التصوُّر أن تكونَ الحياةُ قدْ انبثقت بغيرِ موجِدٍ قادِر مَع تطوُّرِ العلمِ واتساعِ مَعارِف الإنسانِ بخصوص الحياةِ واكتشاف مدى تعقيدهاودرَجةِ إبهارِها وقدرتها على البقاءِ فى أصعبِ الظروف وأعتاها مع كل ما فيها مِن تنوُّعٍ بل .... وقدرتها على التطوُّر !

    سجلت هذه الكلمات واتمني ان اكتبها بماء الذهب

    كلمات رائعة بكل معاني الكلمة

    بارك الله فيك اخي الحبيب / احمد

    موضوع رائع وتسلسل منطقي ومقنع

    منطق عاقل وتفكير سديد

    متابع اخي الكريم

    ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125]



     
  13. #13

    الصورة الرمزية نصرة الإسلام
    رقم العضوية
    6558
    تاريخ التسجيل
    Mon 17-03 Mar-2008
    الديانة
    مسلمة ولله الحمد
    الدولة
    أرض الله
    النوع
    أنثى
    الوظيفة
    عبادة الله
    المشاركات
    14,313
    بمعدل
    4.38 يوميا

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد. مشاهدة المشاركة

    * مَن لا يقرأ التاريخَ لا يُدرِكُ الواقِع فالحقيقةُ أنَّه لولا استهلاكُنا للتكنولوجيا لتأخَّرت كثيرا فى الدولِ التى تسعى إليها ولما كانَت وصَلت إلى ما وَصلت إليهِ اليومَ، وليُراجع المُلحد تاريخَ الثورَةِ الصناعيَّة وكيفَ أنَّها دفعت الدولَ الصناعيَّة الأولى إلى استعمارِ الدولِ والبلدانِ التى أصبحَت فيما بعد "مُستعمراتٍ" لجعلِها مراعىَ لوحشِهِم اللطيف الصغير "الآلة"، يتغذى على خيراتِها "الموارد" ويطرحُ فيها فضلاتِه "الأسواق" .. ليتعلَّم كيفَ أنَّه بسبب هذه السياسَةِ الحيوانيَّةِ القذِرَة تقدَّمَت هذهِ الدولُ على أكتافِ تِلك المُستعمراتِ، يعنى بالبلدى هؤلاء الذين يتكلم عَنهُم المذكورُ "لحم اكتافهُم مِن خيرنا" فليُقاطِع علومَهُم إذا التى نبتت مِن دماءنا التى لا شكَّ هوَ لا يطيقها.

    * لا شكَّ أنَّ استمرارنا فى تصديرِ الموارِد لهذهِ الدولِ المُتقدِّمة وفتحَ أسواقِنا لها هوَ مِن أهمِّ أسبابِ وعوامِل تقدُّمِها - إن لم يكُن أهمَّها على الإطلاقِ - وبالتالى فهو سبَبٌ مُباشِرٌ فى اكتشافِ هذهِ العلومِ والتقنياتِ وتطوُّرِ هذهِ الدولِ، وهل يَظنُّ المُلحِدُ بجهالتِه تِلك أنَّ الدولَ المُتقدِّمة تسمحُ للدولِ الفقيرَةِ والناميَة باستخدامِ تكنولوجيَّتِها أو ما تتوصَّلُ إليهِ مِن علومٍ محبَّةً، لو كانَ يظنُّ ذلِك فهو فى مُشكلةٍ بالفعل فقدْ أثبتَت تلكَ الدولُ فى غيرِ مرَّةٍ أنَّها لا تعرِف للمَحبَّةِ طريقا لا سيَّما وقدْ فرضت حجرا علميا على الدولِ النَّاميَة يجعلها تعيشُ طولَ الوقتِ عالة عليها مُحتاجَة إليها مُستهلكة للتكنولوجيا والعلومِ لا مُنتِجةً لها؛ ليضمنوا ذات النتيجةِ التى كانوا يسعَونَ إليها قديما مِن خلالِ الإستعمارِ بأسلوبٍ حديثٍ بعيدٍ عَن القوَّةِ العسكريَّةِ التى أصيبوا بلعناتِها حتى كادت تفتك بهم فى الحَربين العالميتين وآخر الأمر فى "بيرل هاربر" ثمَّ "هيروشيما" و"ونجازاكى" اللتين كانَ الضحايا البيضُ فيها أضعافَ أضعافِ أهليهِما .. نعَم ابتعدَت تِلكَ الدولُ عَن ذلِك الأسلوبِ الملعونِ ولكنَّها - لخسَّتِها - عادَت لتلعبَ ذات الدورِ مُحاوِلة الوصول إلى ذاتِ النتائجِ بطريقةٍ أكثر خسَّةٍ وحقارَةٍ هى فرضُ التبعيَّةِ مِن خلالِ الحكوماتِ الوطنيَّةِ والمُجتمعات المدنيَّةِ والنخب الفكريَّة والآلاتِ الإعلاميَّةِ، ببساطة استخدام بروتوكولاتِ حكماءِ صهيون كأجندَةٍ عالميَّةٍ تحكمُ العلاقة بين الدولِ المُتقدِّمةِ والنَّامية، وتبقى القوَّة العسكريَّةُ ورَقةً أخيرَة يُلجأ إليها عِند اللزوم أو عِند مُحاوَلةِ أىِّ دولة الخروج عَن النصِّ أو العزفِ خارجَ النوتة .. وعِراقُنا على ذلِك شاهدٌ ودليل، فهل يُريدُ المُلحِدُ مِنَّا أنْ ننفصِل عَن أسيادِه فنمنعَ عنهُم الموارِد والأسواقَ - بما فى ذلِك عقولنا وعقول أبنائنا - ونستخدمها فقط فى تنميَةِ دولنا مُتحدين تحت رايَةٍ واحِدةٍ ودولةٍ موحَّدَةٍ مُنعزلين عَن العالمِ "المُتقدِّم" لا نأخذُ مِنهُ ولا نُعطيه ؟!!! واللهِ لإنَّهُ حُلمُ العمُرِ ولكنَّ الكلاب أسيادَ هذا الكلبِ أبدا لن يُعطونا هذهِ الفرصة وسيخلعون أرديَة السهرَةِ مِن على أجسادِهِم المُشعِرَة ليظهرَ أسفلها جسدُ "الكلب" القذر الحقير المُعتاد .. الكلب الذى ارتكبَ أفظع المجازِرِ والجرائم على مدارِ تاريخِ البشريَّة الطويلِ سواءٌ ارتدى ثوبَ الوثنيَّةِ أو النصرانيَّة أو الإلحاد .. فى جميعِ أحوالِه "كلب عقور" لا أكثرَ مِن ذلك، فقط امنعوا عَن هذا الكلبِ موارِد الطاقة وانظروا كيف يكونُ تحوُّله !

    * مِن عجيبِ الأمرِ أنَّ هذا المُلحِد يؤمنُ بنظريَّةٍ تعنى أساسا بالبحثِ فى "الأصولِ" ولأجلِ ذلِك تردُّ الإنسانَ إلى قِردٍ يقولون أنَّه أصلُه بينما يعجَزُ فى الواقِعِ عَن ردِّ هذهِ العلومِ والاكتشافاتِ التى يتكلمُ عَنها إلى أصولِها التى أسَّسَها عُلماءُ المُسلمين، فهلا هجرَ هذهِ العلومَ التى بُنيَت أصولُها على أيدى هؤلاءِ العُلماء الأفذاذِ الذين عاشوا وماتوا وما آمنوا بغيرِ اللهِ !

    الموضوع متميز لكنَّ لهذه الفقرة بالذات وَقـْعَها ، فهي تلخص الحقائق التي إن أدركها الملاحدة - وعابدو الغرب أيضاً - حق الإدراك لأُنارت عمى أبصارهم وظلام بصائرهم ، لكن ماذا نفعل بأناس لا يقرأون ، وإذا قرأوا لا يفهمون ، وإذا فهموا فـَهُم لأهوائهم متبعون وعلى آثار سفهائهم مقتدون ؟!

    بل لو أدركها ووعاها كثير من شبابنا الطيب ، وصغار السن السُذج المغرر بهم لكان الحال غير الحال ، فمتى يفطن أبناء الأمة الإسلامية لهذه المؤامرة الخبيثة المحكمة بدلاً من أن يكونوا أدوات تنفيذها؟! لو حدث لعادت لأمتنا أمجادها ولتبوأت مكانتها اللائقة بها .. وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
    فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً
    شرح السيرة النبوية للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيــــــــل.. أدلة وجود الله عز وجل ..هام لكل مسلم مُوَحِّد : 200 سؤال وجواب في العقيدة
    مـــاذا فعلتَ قبل تسجيلك الدخـول للمنتدى ؟؟.. ضيْفتنــــــــــــــــــــــــــا المسيحية ، الحجاب والنقـاب ، حكـم إلـهي أخفاه عنكم القساوسة .. هـل نحتـاج الديـن لنكـون صالحيـن ؟؟
    لمــاذا محمد هو آخر الرسل للإنس والجــن ؟؟ .. حوار شامل حول أسماء الله الحسنى هل هي صحيحة أم خطـأ أم غير مفهـومـــة؟!.. بمنـاسبة شهر رمضان ..للنساء فقط فقط فقط
    إلى كـل مسيحـي : مـواقف ومشـاكل وحلـول .. الثـــــــــــــــــــــــــالوث وإلغــاء العقـــــــــــــــــــل .. عِلْـم الرّجــال عِند أمــة محمــد تحَـدٍّ مفتوح للمسيحيـــــة!.. الصلـوات التـي يجب على المرأة قضاؤهــا
    أختي الحبيبة التي تريد خلع نقابها لأجل الامتحانات إسمعـي((هنا)) ... مشيئـــــــــــــــــــــة الله ومشيئـــــــــــــــــــــة العبد ... كتاب هام للأستاذ ياسر جبر : الرد المخرِس على زكريا بطرس
    خدعوك فقالوا : حد الرجم وحشية وهمجية !...إنتبـه / خطـأ شائع يقع فيه المسلمون عند صلاة التراويـح...أفيقـوا / حقيقـة المؤامـرة هنـا أيها المُغَيَّبون الواهمون...هل يحق لكل مسلم "الاجتهاد" في النصوص؟
    الغــــــزو التنصيـــــــــري على قناة فتافيت (Fatafeat) ... أشهر الفنانين يعترفون بأن الفن حرام و"فلوسه حرام" ... المنتقبة يتم التحرش بها! الغربيون لا يتحرشون ! زعموا .
    أيهــا المتشكـــــــــــــــــــــــــــك أتحــــــــــــــــــــــــداك أن تقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرأ هذا الموضــــــــــوع ثم تشك بعدها في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
    <<< تأمــــــــــــــــــــلات في آيـــــــــــــــــــــــــــــات >>>

     
  14. #14


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كنز العلوم مشاهدة المشاركة
    سجلت هذه الكلمات واتمني ان اكتبها بماء الذهب
    كلمات رائعة بكل معاني الكلمة
    بارك الله فيك اخي الحبيب / احمد
    موضوع رائع وتسلسل منطقي ومقنع
    منطق عاقل وتفكير سديد
    متابع اخي الكريم

    وفيكَ بارَك اللهُ أخى الحبيبُ، والحمدُ للهِ على كلِّ حال .. إن كانَت بى نِعمَةٌ فقال اللهُ { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ..... (53) } ( النحل )

    شرَّفنى مرورك أخى ولن أوصيكَ على المُتابعَةِ بالنصحِ والتقويمِ والإرشادِ والتصحيح فإنَّك لا تحتاجُ إلى ذلِك بإذن الله تعالى.

    ولا تحرمنا مِن إضافاتِك أكرمَك اللهُ.
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  15. #15


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نصرة الإسلام مشاهدة المشاركة
    الموضوع متميز لكنَّ لهذه الفقرة بالذات وَقـْعَها ، فهي تلخص الحقائق التي إن أدركها الملاحدة - وعابدو الغرب أيضاً - حق الإدراك لأُنارت عمى أبصارهم وظلام بصائرهم ، لكن ماذا نفعل بأناس لا يقرأون ، وإذا قرأوا لا يفهمون ، وإذا فهموا فـَهُم لأهوائهم متبعون وعلى آثار سفهائهم مقتدون ؟!

    تِلك هىَ المسألة ، وهؤلاءِ حكَمَ اللهُ عليهِم بالظلال إذ استحبُّوا العمى على الهُدى فبكُفرِهِم طبعَ على قلوبِهم، ومَن يُضلِل اللهُ فما لهُ مِن هاد.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نصرة الإسلام مشاهدة المشاركة
    بل لو أدركها ووعاها كثير من شبابنا الطيب ، وصغار السن السُذج المغرر بهم لكان الحال غير الحال ، فمتى يفطن أبناء الأمة الإسلامية لهذه المؤامرة الخبيثة المحكمة بدلاً من أن يكونوا أدوات تنفيذها؟! لو حدث لعادت لأمتنا أمجادها ولتبوأت مكانتها اللائقة بها .. وإنا لله وإنا إليه راجعون ..

    وهؤلاءِ هُم المَقصِدُ ومَن نسعى إليهِم ونعملُ لأجلِهِم .. سواءٌ كانوا مُسلمين أو غيرَ مُسلمين .. نتعلَّمُ ونتكلَّم لأجلِّ كلِّ باحِثٍ عَن الحقِّ لمْ يَستعبِد عقله لهواهُ ولم يضع نفسَهُ مُتدنيا عَن كرامَةِ الإنسانِ إلى بهيميَّة الحيوانِ، نسألُ اللهَ تعالى أنْ يجعلنا سببا فى هِدايتِهم وإنارَةِ بصائرِهم وشفاءِ قلوبِهم.

    شرَّفنى مرورُك أختى الكريمة.
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  16. #16


    رقم العضوية
    32750
    تاريخ التسجيل
    Sun 27-01 Jan-2013
    الديانة
    مسلمه
    الدولة
    .....
    النوع
    أنثى
    الوظيفة
    .....
    المشاركات
    60
    بمعدل
    0.04 يوميا

    افتراضي


    و عليكم السلام ورحمه الله وبركاته ...

    سيدي الفاضل ..

    موضوع ترددتُ في المشاركة به .. لأنني صغيرة جداً أمامكم .. و موضوعكم .. شاهق و عالٍ ..
    ولن تزيده ( مشاركتي ) شيئاً يُذكر .. ، إنما أحببت أن أقتفي ركب التلاميذ .. و أتعلم .. و أستنير منكم ..

    و الله لقد تمعنتُ في حديثك وتأملاتك لنظرية التطور يا سيدي الفاضل .. و لا أرى إلا أنه كلامٌ يوزن بالذهب
    كما قال ذلك الأخ الفاضل ( ظل ظليل ) .. ومن الأجدر بالموضوع أن يكون (
    كتيباً ) يرفق مع مجلدات
    الإلحاد !! حتى يتحقق العدل لدى ( المُتلقي ) .. في تبيان حقيقة ما يعتقده ! ..

    إذ أنني أرى أن الملحدين .. يتمتعون بـــ ( نوعية ) فريدة من ( الغباء ) ! ،
    لذلك وجب علينا الإحسان لهم بموضوعك يا سيدي ..

    ولكن ..

    لا اعتقد انهم سيؤمنون .. ولا أعتقد أيضأً .. أنهم قد ينظرون إلى ( نظرية ) التطور بهذا النضج العقلي ..
    أعني بأنها -
    دليلاً على وجود الله - ..

    ذلك لإن أساس النظرية أصلاً قائمة على الصدفة والعشوائية والانتخاب الطبيعي .. و هذا عكازة الملحدين أن التطور يحدث
    دون أي تدخل خارجي .. لذلك لا وجود للإله
    والعياذ بالله ..

    كما انهم متناقضين جداً يا سيدي في هذة النظرية .. فلقد تسائلتُ ذات يوم ..
    لماذا إنقرضت بعض المخلوقات كالديناصورات و الماموث إن كانت نظرية داروين
    صحيحة ؟؟ و لطالما تسائلت .. وماذا عن نظرية مندل ؟؟ فهي تعارض التطور بالتأكيد ..

    و قررت أن أبحث على الشبكة العنكبوتيه .. و ليتني لم أبحث !!

    فلقد قال قائلٌ منهم .. الطيور تطورت من الديناصورات !!!!!!!! و تحورت أيديها إلى أجنحة وهي تطارد الذباب وتقفز
    خلفه على الأشجار !!!!.. ثم ورثت ذلك للأبناء جيلاً من بعد جيل !!..




    مركز تحميل الصور
    والموضوع في هذا واسع .. ولقد فند العلم هذة الخرافة الغبية .. و لكن هنا يا سيدي أصبحت أسئلتي أكثر ..
    هل الصفات المكتسبة تورّث ؟؟ بما أنهم قالوا أن الديناصورات ورثت أجنحتها اللتي
    إكتسبتها بالعدو والقفز
    على الأشجار إلى أجيالها التالية ..


    لماذا إذاً لا نرى أن الرياضي مثلاً ..
    يورث عضلاته لأطفاله ؟؟!!!!!
    والعالم .. يورث علمه لإبنه .. (
    دون أدنى مجهود للإبن في تحصيل العلم ) ؟؟!!!!


    وإن أنكروا نظرية الديناصور فماذا عن من يقولون بتطور الغزال إلى زراف بسبب مداومته
    على مد عنقه لأعالي الأشجار ؟؟؟


    لدي الكثير مما اريد إيراده .. ولكنني سأشوه موضوعك يا سيدي ليس أكثر ..
    لذلك إعذرني على المداخلة .. او إعذرني على الإطالة ..

     
  17. #17


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رمادي مشاهدة المشاركة

    سيدي الفاضل ..

    موضوع ترددتُ في المشاركة به .. لأنني صغيرة جداً أمامكم .. و موضوعكم .. شاهق و عالٍ ..
    ولن تزيده ( مشاركتي ) شيئاً يُذكر .. ، إنما أحببت أن أقتفي ركب التلاميذ .. و أتعلم .. و أستنير منكم ..

    و الله لقد تمعنتُ في حديثك وتأملاتك لنظرية التطور يا سيدي الفاضل .. و لا أرى إلا أنه كلامٌ يوزن بالذهب
    كما قال ذلك الأخ الفاضل ( ظل ظليل ) .. ومن الأجدر بالموضوع أن يكون (
    كتيباً ) يرفق مع مجلدات
    الإلحاد !! حتى يتحقق العدل لدى ( المُتلقي ) .. في تبيان حقيقة ما يعتقده ! ..

    جزاكُم اللهُ خيرا أختى الكريمة .. وما بِكُم مِن نعمةٍ فمِن الله.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رمادي مشاهدة المشاركة

    ولكن ..

    لا اعتقد انهم سيؤمنون .. ولا أعتقد أيضأً .. أنهم قد ينظرون إلى ( نظرية ) التطور بهذا النضج العقلي ..
    أعني بأنها -
    دليلاً على وجود الله - ..

    ذلك لإن أساس النظرية أصلاً قائمة على الصدفة والعشوائية والانتخاب الطبيعي .. و هذا عكازة الملحدين أن التطور يحدث
    دون أي تدخل خارجي .. لذلك لا وجود للإله
    والعياذ بالله..

    ذلِك لأنَّهُم ما آمنوا أساسا بهذهِ النظريَّةِ إلا لكونِها تُقدِّمُ لهُم إجابَةً عِلميَّة على أكثرِ المشاكلِ التى تواجِهُ المُلحد "لماذا أنا هُنا" أو "كيفَ نشأت الحياة" لهذا فقد مَنعوا ظهورَ التدخل الإلهىِّ فى عمليَّة التطوُّرِ لتكونَ النظريَّة كامِلة فى التدليلِ على المَطلوبِ .. وسُبحان اللهِ تعالى فإنَّ مُشاركتى التالية والتى تليها ستتناولان هذهِ النقطة بشئ مِن التفصيل.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رمادي مشاهدة المشاركة

    كما انهم متناقضين جداً يا سيدي في هذة النظرية .. فلقد تسائلتُ ذات يوم ..
    لماذا إنقرضت بعض المخلوقات كالديناصورات و الماموث إن كانت نظرية داروين
    صحيحة ؟؟ و لطالما تسائلت .. وماذا عن نظرية مندل ؟؟ فهي تعارض التطور بالتأكيد ..

    و قررت أن أبحث على الشبكة العنكبوتيه .. و ليتني لم أبحث !!

    فلقد قال قائلٌ منهم .. الطيور تطورت من الديناصورات !!!!!!!! و تحورت أيديها إلى أجنحة وهي تطارد الذباب وتقفز
    خلفه على الأشجار !!!!.. ثم ورثت ذلك للأبناء جيلاً من بعد جيل !!..




    مركز تحميل الصور
    والموضوع في هذا واسع .. ولقد فند العلم هذة الخرافة الغبية .. و لكن هنا يا سيدي أصبحت أسئلتي أكثر ..
    هل الصفات المكتسبة تورّث ؟؟ بما أنهم قالوا أن الديناصورات ورثت أجنحتها اللتي
    إكتسبتها بالعدو والقفز
    على الأشجار إلى أجيالها التالية ..


    لماذا إذاً لا نرى أن الرياضي مثلاً ..
    يورث عضلاته لأطفاله ؟؟!!!!!
    والعالم .. يورث علمه لإبنه .. (
    دون أدنى مجهود للإبن في تحصيل العلم ) ؟؟!!!!


    وإن أنكروا نظرية الديناصور فماذا عن من يقولون بتطور الغزال إلى زراف بسبب مداومته
    على مد عنقه لأعالي الأشجار ؟؟؟


    لدي الكثير مما اريد إيراده .. ولكنني سأشوه موضوعك يا سيدي ليس أكثر ..
    لذلك إعذرني على المداخلة .. او إعذرني على الإطالة ..

    بصراحة لا أريدُ الانسياق إلى مُناقشة وتفنيد أدلة ثبوتِ النظريَّةِ فإنَّ هذا لهُ رِجالُه ولستُ أحسبُنى أهلا لذلِك، ولكِن على كلِّ حالٍ فإنَّ الأمرَ ظاهِرٌ فى "المشى" أوَّلِ فارِق بين الإنسانِ والقِردِ والذى نشأ عَن اضطرار القِرَدَةِ للمشى المُنتصبِ خوفا من الأعداء فى فترةٍ اختفت فيها الأشجارُ - حسب الملحدين - .. فبالرغمِ مِن أنَّ الصِفاتِ المُكتسبَة لا تورَث إلا إنَّنا لو افترضنا أنَّها تورَثُ لكان أطفالُنا قادرين على المشى مِن اليومِ الأوَّل دون حاجَةٍ للتعلُّم، ثمَّ لو قالَ قائِلٌ أنَّ القِردَ تعلَّم المشى بالطريقة التى يتعلمُه بها الطِفلُ لقلنا أنَّ القردَة الحاليَّة تستطيعُ المشى كالإنسانِ إذا تعلمت المشى كما يتعلمُه الأطفال .. ولكِنَّ الحقيقة المنظورَة أنَّ القِردَ يولَدُ غيرَ مؤهلٍ للمشى ولا لتعلُّم المشى بينما يولَدُ الإنسانُ مؤهلا للمشى ولتعلُّمِه.

    فلو كان الإنسانُ مِن سلف القِردِ لوجدنا القِردَ يولدُ مؤهلا "لتعلم" المشى أو لوجدنا الإنسان يولد قادرا على المشى دونَ تعلُّم .. ففكرَة "التعلم" إذا هى الحدُّ الفاصِلُ بين الجنسين والذى لا يُمكِن معه القولُ بالتطوُّرِ .. ويُمكن قياسُ باقى الحالاتِ على هذهِ الحالة. فضلا عَن عدمِ تقديمِ التطوريين أىَّ دليلٍ - أو شبه دليل - على مُدَّعاهم فى الإنسانِ والقِردِ أو غيرِهِما.
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد. ; Mon 18-02 Feb-2013 الساعة 11:17-PM
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  18. #18


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    4) الاعتراضُ الوحيدُ لدى التطوريين على مسألةِ وجودِ اللهِ تعالى هوَ الذى سَمِعتُه مِن أحدِ كِبارِ عُلمائِهِم فى مُناظرَةٍ بينَه وبين أحدِ الخلقيين، مُفاده : إنَّ عمليَّة التطوُّرِ لا تحتاجُ أساسا لأىِّ تدخلٍّ إلهىٍّ.

    كان هذا اعتراض كبيرِهِم وهوَ مُتهافِتٌ كما سيتبينُ بعدُ، ولكِن أوًّلا دعنا نزيدُ كلامَهُ وضوحا فنقول : إذا افترضنا أنَّ الخالِق ليسَ لهُ وجودٌ وأنَّ الحياة نشأت مُصادَفة فإنَّها كانت ستتطوَّر بنفسِ الصورَةِ التى هى عليها،
    فالعُنصُرُ الإلهىُّ ليسَ لهُ لزومٌ أوْ ظهورٌ فى تِلكَ العَمليَّةِ سواءٌ بالطريقِ المُباشِرِ أو غيرِ المُباشِر.

    وكما قلتُ فهذا مِن أغربِ القولِ وهوَ مِمَّا يجعلُ المرءَ يَعجبُ مِن المُلحدين إذ يكونُ أمثالُ هذا الرجلِ مِن كِبارِهِم والذين يرجعون إليهِم، وقدْ أشرتُ فى سابقِ كلامى إلى عِدَّةِ مسائلَ تخرقُ هذا الاعتراض فى عِدَّةِ نواحى لذا فسأُجمِلُ هُنا قدرَ المُستطاع إلا فى نقطةٍ واحِدَةٍ لأهمِّيتِها.

    أ‌) سبَقَ وقُلنا أنَّ استمرار السلسلةِ فى التتابُعِ الآلىِّ دون الحاجَةِ إلى تدخُّلٍ مُباشِرٍ أقوى فى التدليلِ على وجودِ اللهِ تعالى، فكلَّما زادَ انتظامُ السلسلةِ وزادَ الإتقانُ فى آليَّةِ عمَلِها كلما دلَّ ذلِك باطرادٍ على مَهارةِ ودِقَّةِ صُنعِها.

    مُنذ ما يُقاربُ السنةَ كنتُ أعمَلُ على نظامِ تشغيل "Windows XP" وأظنُّ أنَّه تقنيَةٌ تكنولوجيَّةٌ مُتطوِّرَةٌ، فإذا بى عِندما انتقلتُ إلى نظامِ "Windows 7" أرى الأوَّل أشبهَ شئٍ بالجحيمِ، السببُ فى ذلِك أنَّ الأوَّل كان يحتاجُ إلى عمليَّاتِ إصلاحٍ مُتعدِّدَةٍ ومُتقارِبَةٍ وبالرغمِ مِن ذلِك لا يتحمَّلُ أكثرَ مِن ثلاثةِ أشهرٍ فيتمُّ استبدالُه، بينما الثانى منذ اليومِ الذى قمتُ فيهِ بتركيبهِ لم يحتَج لإصلاحٍ أو استبدالٍ ولا مرَّة واحِدة، هذا لا يدلُّ مِن وِجهَةِ نظرى على أنَّهُ ليسَ لهُ مُصمِّمٌ وإنَّما يدلُّ على أنَّ لهُ مُصمِّمٌ ماهِرٌ ومُقتَدِرٌ.

    فكونُ المُلحدينَ يرونَ فى استمرارِ سلسلةِ الحياةِ لملياراتِ السنين دون انقطاع، بل وتدرُّجِها مِن البساطةِ للتعقيدِ، بل وتنوُّعِها المُتزايدِ عبرَ العصورِ، بل وتناسقها الشديد فى كلِّ عَصرٍ مِن العصورِ مَع بعضِها البعض ومَعَ الطبيعةِ المُحيطَةِ بها .. كونُ المُلحِدِ يرى فى كلِّ ذلِك دليلا على عدَمِ وجودِ اللهِ تعالى فهذا أمرٌ يَدعو للتساؤلِ بخصوصِ قُدراتِه العقليَّة.

    ب) العلماء التطوريون أنفسُهُم يقولون أنَّ الأرض مرَّت عليها ظروفٌ غايَةٌ فى القساوَةِ والتطرُّف خلال عُمرها الذى يصلُ إلى 4.6 بليون سنة، سواءٌ بسقوطِ الشهب والنيازِك أو انفجار البراكين أو تكون الجليدِ أو ذوبانه فى العصورِ الجليديَّةِ المُختلفة، فهذهِ القشرَةُ الصلبةُ أو المياهُ السائلةُ أو جزيئاتُ الهواءِ الغازيَّةِ قدْ مرَّت جميعها بتشكيلاتٍ مُتباينة مِن الظروفِ القاسيَةِ بل والمُتطرِّفة فى قسوتِها، وبالرغمِ مِن ذلِك إلا أنَّنا نرى الحياة تغزو هذهِ الطبقاتِ الثلاث غزوا يبدو مُنظَّما ومُتكاملا حتى أنَّها لتفرِضُ اليومَ سطوتَها وهَيمَنتها على الطبقاتِ الثلاثِ فى احتلالٍ مُحكَمٍ يُميِّزُ كوكبنا عَن سائِر كواكِب الكونِ ولا يحتاجُ مَعهُ الناظِرُ إليهِ إلى التدقيقِ لإيجادِ الحياةِ، بل إنَّه يُدركُ بالنظرَةِ الأولى وقبل حتى أنْ يتجاوزَ الطبقة الغازيَّة أنَّ هذا الكونَ عامِرٌ بالحياةِ أشدَّ ما يكونُ العمارُ.

    ثمَّ ومعَ هذا الغزوِ المُتكامِل لا نجِدُ أىَّ عيبٍ أو قصور فى أىِّ كائنٍ حىٍّ بل على العكسِ مِن ذلِك، دائما تجدُ الإبداعَ والجمالَ والدقَّة المُتناهيَة والتناسُق المُذهِل والتخصصيَّة المُعجِزَة، وهذا أبدا لا يُمكنُ أنْ يقعَ فى الذهنِ أن يكونَ عشوائيا يَخبِطُ على غيرِ هُدى لا سيَّما فى ظلِّ كلِّ الظروفِ التى مرَّت بها الأرضُ، ولا سيَّما وقدْ قرَّرَ المُلحِدون أنَّ السلسلة استمرَّت منذُ البدايةِ دونَ أن تنكسِرَ وتبدأ مِن جديدٍ ولا مرَّةً واحِدة.



    يُتبَعُ بإذنِ الله ......
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  19. #19


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي


    جـ) هذهِ الحُجَّةُ الغريبَةُ المُتهافِتَةُ وإنْ سلَّمنا بصِحَّتِها – وهىَ فاسِدَةٌ - ووافقنا المُلحِد على أنَّ التطوُّرَ يحدُثُ بطريقةٍ آليَّةٍ لا تحتاجُ لوجودِ الخالِقِ فإنَّها تبقى أشبَه بالقولِ بأنَّ البشرَ غيرُ مَخلوقين لأنَّهم يتوالدون بقوانينِ الوِراثةِ دونَ حاجَةٍ لوجودِ خالِق، وهذا القولُ الغريبُ لا يُستساغُ لا بالعقلِ ولا بالمَنطِقِ أو حتى بالمُشاهَدَةِ، وقدْ تكلَّمنا فى هذا كثيرا، فالحاصِلُ أنَّ حُجَّة المُلحِد قدْ تنفى احتياجَ الحياةِ للخالِق فى تطوُّرِها ولكنَّها لا تَصلحُ لنفى احتياجِها لهُ سُبحانه فى نشأتِها ومَبدأ أمرِها، فكلامُه والعَدَمُ سواءٌ.


    د) الأمرُ الخطيرُ فى كلامِ هذا الرَّجُلِ – مِن وِجْهَةِ نظرى – ويحتاجُ إلى توقُّفٍ وتأمُّلٍ كبيرين – عكس سائر كلامِ المُلحدين – يظهرُ باستقراءِ مَنهَجِ القومِ فى التدليلِ والإثباتِ، فالمُلحِدون يبدأون فى افتراضِ أنَّ اللهَ غيرَ موجودٍ ويُخرجون العُنصرَ الإلهىَّ مِن الصورَةِ تماما دون دليل، ثمَّ عِندما تسألُهُم عَن دليلِهِم على عدمِ وجودِ اللهِ يقولون : "دليلنا أنَّهُ غيرُ موجودٍ فى الصورَة" بالرَّغمِ مِن أنَّ عدَم وجودِه كان بسبب إقصائِهم لهُ بغيرِ دليلٍ على هذا الإقصاء.

    دعنا مَثلا نأخذُ الداروينيَّة القديمة : افترَض داروين أنَّ التطوُّر يحدُث بطريقةِ "الانتخابِ الطبيعىِّ"، إذا فعِندما تسألهُ "ما هىَ آلياتُ التغيِّير ؟" يُجيب "الانتخابُ الطبيعىُّ" .. المُفترَضُ أن تكونَ إجابَتُهُ "إمَّا الانتخابُ الطبيعىُّ وإمَّا التدخل الإلهىُّ" ولكنَّهُ يبدأ بإقصاءِ العُنصُرِ الإلهىِّ فيقصُرُ آليَّة التغيير على "الانتخابِ الطبيعىِّ" دونَ سِواهُ .. فهوَ يبدأ بإقصاءِ العُنصرِ الإلهىِّ دونَ أنْ يكونَ لديهِ دليلٌ على عدَمِ تدخله .. للتوضيحِ أقولُ : نحنُ نؤمنُ أنَّ البشرَ يتوالدون باللقاءِ الجنسىِّ فهذه آليَّةُ التكاثُرِ حسَب عِلمِنا، ولكنَّنا مَع ذلِكَ نؤمنُ أنَّه قدْ يتدخل العامِلُ الإلهىُّ فى الصورَةِ فيتكوَّنُ لدينا "المسيح بن مريم" كمولودٍ بغيرِ الآليَّةِ الطبيعيَّةِ للولادَةِ .. وبالمِثل قدْ تكونُ الآليَّة الأصليَّةُ فى التطوُّرِ هىَ "الانتخابُ الطبيعى" أو "الطفرات" أو ..... إلخ ولكنَّ هذا لا يَمنَعُ أن يتواجَدَ العُنصرُ الإلهىُّ فى أىِّ حلقة مِن الحلقاتِ سواءٌ بالخلقِ المُباشِر أو مَنعِ التطوُّرِ أو تأجيله أو تهيئةِ الظروف لتسريعِه أو غير ذلِك بأىِّ صورَةٍ مِن صوَرِ التدخل .. والمُلحِدُ لا يَقبلُ بهذا الاحتمالِ دونَ أن يكونَ لديهِ دليلٌ وحيدٌ على مُدَّعاهُ، ثمَّ بعدما يُقرِّرُ المُلحِدُ أنَّ التطوُّرَ حدَثَ بغيرِ تدخلِ العُنصر الإلهىِّ – دونَ دليلٍ – وتسألُه أنتَ عَن دليلهِ على عَدَمِ وجودِ اللهِ يقول : "لأنَّ العمليَّةَ تتمُّ بالكامِل بصورَةٍ آليَّةٍ فلا تحتاجُ لعُنصُرٍ إلهىٍّ".

    هذهِ الصورَةُ أشبَهُ بمَن يقولُ لكَ : "فلانٌ أبو عِلان" فتسألُه : "ما دليلُك ؟" فيقول : "دليلى أنَّ عِلان هوَ ابنُ فلان"، فتسأله : "وما دليلُك على أنَّ عِلان هوَ ابنُ فلان ؟" فيُجيبُ : "أليسَ قدْ قلنا مُنذُ قليلٍ أنَّ فلان هو أبوه إذا يجبُ أن يكونَ علانٌ ابنَه" !

    والحقيقةُ أنَّها مُصيبَةٌ كَبيرَةٌ أنْ تكونَ هذهِ الطريقة التى يُفكِّر بها عُلماءُ اليومِ، والطامَّة الكبرى أنْ تكونَ هذهِ المَنهجيَّة هىَ التى يتمُّ تدريبُ الأجيالِ الجديدةِ مِن العُلماءِ عليها، إنَّها تُمثِّلُ "
    هرطقة" فى مَنهجيَّةِ العِلم وأدبياتِه، و"كفرا" بكلِّ ما أسسه علماءُ المُسلمين الأوائل ونقلوهُ إلى مَن وراءَهُم مِن قواعِد البحثِ العِلمىِّ التجريبىِّ، و"رِدَّة" عَن كلِّ ما اختزنتْهُ الأجيالُ المُتلاحِقةُ مِن البشرِ مِن قواعِد أصوليَّة فى التعاطى مَع الحقائِقِ العِلميَّة.

    بَقيَت مُشكلتانِ هُما : التعارضُ بينَ "
    التطوُّرِ" و"الإسلام"، والفرقُ بينَ "الفِكرةِ" و"التفاصيل".


    يُتبَعُ بإذنِ الله ......
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     
  20. #20


    حارس من حراس العقيدة
    الصورة الرمزية أحمد.
    رقم العضوية
    29421
    تاريخ التسجيل
    Thu 30-06 Jun-2011
    الديانة
    مسلم
    الدولة
    الإسلام
    النوع
    ذكر
    الوظيفة
    -
    المشاركات
    7,874
    بمعدل
    3.81 يوميا
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    ثالثا : التعارُض بين نظريَّة "التطوُّر" وبين دين "الإسلام".

    "
    التعارُض" مسألةٌ مُتَّسِعَةٌ ومُتشعِّبَة وهىَ مسئولَةٌ عَن قِسمٍ كَبيرٍ مِن مَسائِلِ "سوءِ الفهمِ" وبالتالى "سوء التقدير" أو "سوء الحُكم" فى العَقلِ البشرىِّ، وسبَبُ ذلِك هوَ التخبُّط فى حُسنِ تصوُّرِ "التعارُض" بينَ القضيَّتين أو القضايا التى يَدرُسُها العَقل، ولو أخذنا مِثالا لقضيَّتين مَشهورَتينِ مَنظورَتين هُما "حصولُ النَّهارِ" و"حصولُ الليل" نجِدُ اختلافا كبيرا فى "التصوِّير" وبالتالى "التقدير" فى الحالاتِ الثلاثِ التاليَة :

    • "النهارُ حاصِلٌ بعدَ الفجرِ والليلُ حاصِلٌ بعدَ مَغيبِ الشمسِ"
    • "النهارُ والليلُ حاصِلان الآن فى مِصر"
    • "النَّهارُ والليلُ حاصِلان الآن"

    فى الجُملة الأولى يكونُ "التصويرُ الذهنىُّ" نتيجَتُه "
    عَدَمُ التعارُض" لاختلافِ الظرفِ المُتصِّل بالقضيَّتين - حصول النَّهارِ وحصولُ الليل – فلا تَعارُض.

    وفى الجُملتين الثانيَةِ والثالثةِ يَقعُ التعارُض لاتحادِ الظرفِ، ولكنَّ الفارِق بينَ الجُملتين أنَّ
    الجُملة الثالثة تُمثِّلُ تعارُضا "يُمكن دَفعُه" بينما الجُملَة الثانية تُمَثِّل تعارضا "لا يُمكِنُ دَفعُه" أو بصورَة أكثرَ تحديدا "تناقضا".

    فَعِندما نَقولُ أنَّ
    النَّهارَ والليلَ حاصِلانِ الآنَ فقَدْ اتَّحدَ الظرْفُ الزمانىُّ دونَ تحديدٍ للظرفِ المكانىِّ فيكونُ الاحتِمالُ الأقربُ للعَقلِ أنَّ الظرْف المَكانىَّ مُختلِفٌ؛ بِمَعنى – مَثلا – "النَّهارُ حاصِلٌ الآنَ فى مِصرَ والليلُ حاصِلٌ الآن فى أمريكا" فيُمكنُ دَفعُ التعارُضِ بهذا التصوُّرِ، أمَّا الجُملَة الثانيَة فقد اتَّحدَ فيها الظرْفان الزمانىُّ والمكانىُّ بحيثُ لمْ يَعُد بالإمكانِ دَفع التعارُضِ بين القضيَّتين، فيُصبِحُ ثمَّة تناقُضٍ بينهُما بحيثُ يلزمُ مِن صِحَّةِ إحداهُما فسادُ الأخرى.

    هذهِ مُقدِّمةٌ لابُّدَ مِن استيعابِها قبلَ البحثِ فى التعارُض بينَ دينِ الإسلامِ ونظريَّةِ التطوُّرِ حتَّى نستطيعَ الفصلَ بينَ ما إذا كانَ ما بينَ الإثنينِ تعارُضٌ – يُمكنُ دَفعُه - أم تناقُضٌ أم توافُقٌ وانسِجامٌ.


    يُتبع بإذن الله ....
    ليتَهُم يُحشرون مَع جنودِ فِرعون وهامان حيثُ الضابطُ مالكٌ يقولُ "إنَّكم ماكثون"، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، نعوذِ بجُندِ اللهِ مِن جُنودِ الفِرعون، ربَّنا اطمس على أموالِهِم واشدُد على قلوبهِم فلا يؤمنوا حتى يروا العذابَ الأليمَ، ربِّنا أرِنا في جُنودِ الفرعونِ يوما هُم فيهِ بينَ أيدي جُندِك الأطهارِ الأبرارِ، ربَّنا كما أحرقَ الفرعونُ عِبادَك في الدنيا بجنودِهِ فأحرِقْهُ وجنودَه فِي الدنيا والآخرَةِ بجُندِك، ربَّنا أرِنا فيهِم يوما يسحبون فيهِ على وجوهِهِم في النَّارِ كما سحلوا عبادَك في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما يسْلكُهُم فيهِ جُندُك في سلاسلَ ذرْعُها سبعون ذِراعا كما سلكوا عِبادكَ في أصفادِهِم في الدنيا، ربَّنا أرنا فيهِم يوما إذ يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوهَ كما استغاث بهِم عِبادُك في الدنيا فأغاثوهم بغازٍ يحرقُ الأعصابَ ورصاصٍ يسفك الدماء، رَّبنا جُنودُ الفِرعونِ قدْ طغوا وتكبَّروا حتى على الأطفالِ الصغارِ فأرناهُم ربَّنا بينَ أيدي جُندِكَ ماذا يصنعون.

    وَوالله ما عقيدَةُ الإسْلامِ بأهونَ مِنْ عقيدَةِ اليهودِ التي يَنتصرونَ بها، وَلا عقيدَةِ النَّصارى التي يَنتصرون بها، وَلا عقيدَةِ الرافِضةِ التي يَنتصرونَ بها، وَالله لو كانوا صادقينَ لانتصروا بالإسْلامِ، قالَ اللهُ {وإنَّ جُندَنا لهُم الغالبون}، فلمَّا انهزموا وَانكسروا وَاندحروا عَلِمنا أنَّ الإسلامَ مِنْهم برئٌ حقُّ برئٍ.

    رحِمَ
    اللهُ مُقاتِلة الإسْلامِ خالدَ وَالزبيرَ وَسعدَ وَعِكرمَة وَالقعقاعَ وَمُصعبَ وخبابَ وَخُبيبَ وَعلي وَعُمرَ وَعمرو وَابنَ عفَّانَ وأبا بكرَ وإخوانَهم وَالتابعينَ مِنْ بعدِهِم، رأينا رِجالا كسرَ اللهُ بهِمْ شوكَةَ كلِّ ذي شوكَةٍ، وَاليومَ نرى جيَفًا أظهرَ اللهُ عليها كلَّ دودَةٍ وَأرَضةٍ.

     

 
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. 35 -يَـدُ اللهِ مَعَ الجَمَــاعَة / بستان السُنَّة ~
    بواسطة بستان السنة في المنتدى قسم التعريف بالمصطفى محمد صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: Wed 07-03 Mar-2012, 11:16-PM
  2. 12- إنّي أحتسِبُ على اللهِ أن يُكفِّر السَّنة التِي قبلهُ / بُستان السُنَّة ~
    بواسطة بستان السنة في المنتدى قسم التعريف بالمصطفى محمد صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Thu 12-01 Jan-2012, 04:03-AM
  3. اِحْذَرْ هَذَا التَّلاعُبَ بِأَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى
    بواسطة mohamadamin في المنتدى القسم الإسلامي العام (قضايا الأمة - لطائف - رقائق)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: Wed 11-01 Jan-2012, 07:35-PM
  4. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: Fri 03-07 Jul-2009, 04:06-AM

Members who have read this thread : 127

You do not have permission to view the list of names.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

اخر المشاركات الرجاء الانتظار .. جاري تحميل الاحصائات الرجاء الانتظار .. جاري تحميل الاحصائات
الرجاء الانتظار .. جاري تحميل الاحصائات
الرجاء الانتظار .. جاري تحميل الاحصائات
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الرجاء الانتظار .. جاري تحميل الاحصائات