الصلب والقيامةالمسيحية تحت المجهرالنقد النصي للعهد الجديدمقالات حراس العقيدة
أخر الأخبار

تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة

مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة

أضاف النساخ نص إشعيا ” سكب للموت نفسه وأحصي مع أثمَة“ إلى مرقس 15 : 28 ”فتم الكتاب القائل: وأحصِي مع أَثمة” بينما لا توجد في أقدم المخطوطات
مقدمة:

من الطرائف التى تميز الديانة النصرانية ؛ أن القوم اختاروا قوانين إيمانهم وعقيدتهم قبل أن يختاروا أسفار كتابهم المقدس. ولذا حاربت الكنيسة الأولى بدعم من ملوكها جميع الطوائف التى خالفت قوانين المجامع وحرقت جميع كتبهم وأناجيلهم التى كانت تدعوا لتوحيد الله، وتثبت بنصوص واضحة وصريحة أن المسيح ما هو إلا رجل مرسل من عند الله .

👈 ولكن، كان من الطبيعى جدا ألا يوجد دليل واحد على عقيدتهم البشرية التى خرجت من مجامعهم؛ فبدأ نساخ الكتاب المقدس فى التلاعب بنصوص كتابهم أثناء النسخ. محاولة منهم لتدعيم عقيدة وثنية بنصوص مقدسة إلهية!.

👈 وما دام مجد الرب سيزداد بالكذب – كما قال بولس- فما المشكلة؟

 

اختلافات النساخ المقصودة:

* نقرأ مثلا من دائرة المعارف الكتابية1دائرة المعارف الكتابية مجلد3 ص 294 تحت عنوان اختلافات النساخ : ( 2- اختلافات مقصودة : … لزيادة ايضاح النص أو لتدعيم رأى لاهوتى ).

 


* ونقرأ من كتاب بروس متزجر وبارت ايرمان تص العهد الجديد2The Text of New Testament 4th Edition ص 260: ( اشتكى العلامة جيروم من النساخ الذين لا ينسخون ما يجدونه أمامهم ؛ ولكن ينسخون المعنى الذى يعتقدونه ).

 


 

تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة

كمثال لما كان يفعله هؤلاء النساخ -الأتقياء- محاولتهم اثبات أن بعض نصوص العهد القديم كانت تتنبأ عن يسوع. فكانوا يُضيفون بعض العبارات للربط بين العهد القديم والعهد الجديد. ومن ذلك تحريفهم لنص مرقس أحصي مع أثمة.

فأخذوا نصا مثل نص إشعياء 53 : 12 ” سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ

وأضافوه من عند أنفسهم كعدد كامل فى مرقس 15 : 28 ” فَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: «وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ»

 

النص من احدى النسخ التقليدية اليونانية

ΚΑΤΑ ΜΑΡΚΟΝ 15:28 Greek NT: Greek Orthodox Church

καὶ ἐπληρώθη ἡ γραφὴ ἡ λέγουσα• καὶ μετὰ ἀνόμων ἐλογίσθη

👈👈لكى يتوهم عوام النصارى أن هذا النص يتنبأ عن يسوع الذى سيموت فداءا للمذنبين.!


أولا: غياب النص من أقدم المخطوطات اليونانية

⬅️ ويتبين تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة، بمراجعة أقدم وأفضل مخطوطات الكتاب المقدس. فقد كشفت اقدم المخطوطات اليونانية عن عدم وجود هذا العدد نهائيا.

فإننا لا نجده فى المخطوطة السينائية א – Codex Sinaiticus. ولا نجده فى المخطوطة الفاتيكانية Codex Vaticanus. ولا نجده أيضا فى المخطوطة السكندرية Codex Alexandrinus. وكذلك الحال، النص غير موجود فى المخطوطة الافرايمية Ephraemi Rescriptus، ولا فى مخطوطة بيزا Beza .

👈وسياق الكلام ينتقل من عدد 27 إلى عدد 29 ؛ بدون أدنى اشارة لوجود العدد 28 .


المخطوطة الفاتيكانية وتحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة:

ومن تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة، أن النص غير موجود في المخطوطة الفاتيكانية

"<yoastmark


المخطوطة بيزا وتحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة:

ومن تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة، أن النص غير موجود في المخطوطة بيزا

"<yoastmark

 

المخطوطة السكندرية:

ومن تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة، أن النص غير موجود في المخطوطة السكندرية

"<yoastmark


المخطوطة السينائية وتحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة:

ومن تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة، أن النص غير موجود في المخطوطة السينائية

"<yoastmark

وننقل الصفحة 198 من كتاب الدكتور أحمد الشامي ( الاختلافات الهامة بين المخطوطة السينائية والعهد الجديد):


ثانيا: حذف النص من جميع النسخ النقدية لثبوت تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة

ولذا ومع غياب النص من جميع المخطوطات اليونانية الاقدم، فقد كان من الطبيعى أن تحذف جميع النسخ النقدية بلا استثناء هذه الزيادة الشاذة. ثم اختاروا تقدير A لقراءة الحذف. أى أن لديهم يقين أنها زائدة على أصل متن الكتاب. !

فالعدد 28 لا وجود له فى نسخة نستل آلاند Nestle-Aland. كما لا وجود له فى نسخة ويستكوت اند هورت Westcott-Hort ، ولا نسخة اليو بى اس UBS. وهو غير موجود في نسخة صموئيل تريجلليز Samuel Tregelles، أو نسخة تشيندروف Tischendorf، وغيرها.


نسخة تشيندروف تثبت تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة:

ومن أجل تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة، وغيابه من المخطوطات اليونانية الأقدم، فإنه قد تم حذف النص من نسخة تشيندروف.

"<yoastmark

 


نسخة اليو بي اس UBS، تؤكد تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة:

ومن أجل تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة، وغيابه من المخطوطات اليونانية الأقدم، فإنه قد تم حذف النص من نسخة اليو بي اس UBS.

"<yoastmark


نسخة نستل-آلاند Nestle-Aland النقدية:

ومن أجل تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة، وغيابه من المخطوطات اليونانية الأقدم، فإنه قد تم حذف النص من نسخة نستل-آلاند Nestle-Aland النقدية.

 

"<yoastmark

 


نسخة ويسكوت أند هورت Westcott-Hort النقدية:

ومن أجل تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة، وغيابه من المخطوطات اليونانية الأقدم، فإنه قد تم حذف النص من نسخة ويسكوت أند هورت Westcott-Hort النقدية:

نص مرقس 15/ 28 وأحصي مع أثمة محذوف من نسخة ويسكوت أند هورت Westcott-Hort النقدية

نص مرقس 15/ 28 وأحصي مع أثمة محذوف من نسخة ويسكوت أند هورت Westcott-Hort النقدية
نص مرقس 15/ 28 وأحصي مع أثمة محذوف من نسخة ويسكوت أند هورت Westcott-Hort النقدية

 


 

ثالثا: تعليقات التراجم الانجيلية على حذف العدد

 

نسخة The New English Translation (NET Bible)

نقرأ تعليق نسخة The New English Translation (NET Bible) بعد أن حذفت العدد :

45tc Most later mss add 15:28 “And the scripture was fulfilled that says, ‘He was counted with the lawless ones.’” Verse 28 is included in L Θ 083 0250 Ë1,13 33 Ï lat, but is lacking in important Alexandrian and Western mss and some others (א A B C D Ψ pc).

ترجمة مبسطة : أغلب المخطوطات المتأخرة تضيف عدد 28 ؛ ولكنها غير موجودة فى أهم مخطوطات النص السكندرى والنص الغربى ( السينائية والفاتيكانية والسكندرية …. )


 

النسخ والتراجم الإنجليزية

وبالرجوع للنسخ والتراجم الإنجليزية ؛ نجد أن أغلب التراجم قد حذفت هذا العدد بالكامل ؛ مثل نسخ (AMP – A.S.V – R.V – R.S.V – B.B.E – C.E.V – G.N.B -N.L.T – G.W I.S.V – N.R.S.V ).

بينما وضعته نسخة Amplified Bible و New International Version بين قوسين للدلالة على عدم أصالته

[And the Scripture was fulfilled which says, “He was counted with the transgressors.”]

،

أما نسخة الملك جيمس KJV فكما هو متوقع لاعتمادها على نص ايرازموس المستلم ؛ فقد أوردت العدد فى المتن دون تعقيب .

And the scripture was fulfilled, which saith, And he was numbered with the transgressors

 


النسخ والتراجم العربية

* أما النسخ والتراجم العربية ؛ فالعدد مُدرج فى متن نسخة الفاندايك Van Dyck ؛ التى اعتمدت فى ترجمتها على النص المستلم …. أسوأ أنواع النصوص !!

28فَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: «وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ».

،

– أما النسخة العربية المشتركة والترجمة السارة ؛ فقد وضعتا العدد بين قوسين للدلالة على عدم أصالته . [28فتَمَّ قَولُ الكِتابِ: «أحصَوهُ معَ المُجرِمينَ«]. من ناحية أخرى ، فإن الترجمة اليسوعية قد حذفته من السياق تماما. وفي الوقت نفسه فقد نبهت فى الهامش أن هذه الطريقة فى الاستشهاد لا تتفق مع عادة مرقس فى استعماله لنصوص العهد القديم.

 


رابعا: اليهود ينفون اي علاقة بين نص اشعيا وحادثة الصلب:

باستخدام المقياس الذي يضعه النصارى للمسلمين عند مناقشتهم لقضية كتابية، وهو ضرورة اعتبار الفهم اليهودي للنص. بناء على ذلك ، أكد اليهود – وهم أصحاب الكتاب وأدرى الناس بما فيه – على غدم وجود علاقة بين النص في اشعيا إصحاح 53، وبين أي نبوءة عن المسيح فضلا عن حادثة الصلب.

👈فالإصحاح يتحدث بنظرة شاملة مجازية مجسمة عن العبد إسرائيل ، وسبيه، وذلته في بابل كما سنرى ، ثم نجاته وهو الأمر الذي كان بسبب معاصيهم ومعاصي سلفهم، فحاق بهم عقاب من الله عم صالحيهم وفجارهم .


👈 لقب عبدالله وعبيد الله:

تقول الرهبانية اليسوعية للكنيسة الكاثوليكية ، تحت كلمة عبيد الله وعبد الله 3الرهبانية اليسوعية للكنيسة الكاثوليكية ، طبعة دار المشرق ، في المدخل لسفر اشعياء صفحة 1519 تحت كلمة عبيد الله وعبد الله:

.. على من يدل هذا اللقب في ( 42 : 1 ) و ( 44 : 26 ) و ( 50 : 10 ) و ( 52 : 13 ) و ( 53 : 11 ) . أتراه يدل على اسرائيل أيضاً ؟ أتُراه يدل على جماعة محدودة مجسدة ؟ أتراه فرداً من الأفراد؟. وما عدا ذلك ، فهل تشير الفقرات الخمس المذكورة الى شخص واحد أم إلى عدة أشخاص، إلى تجسيد واحد أم عدة تجسيدات. كل هذه الافتراضات محتملة، وفي الواقع فلقد أخذ بها بعض المفسرين.

إن اقتصرنا ، في مرحلة أولى ، على معنى النصوص المباشر ، وجدنا أن كلمة ( عبد ) قد تدل على كل الأشخاص الآتية أسماؤهم : اسرائيل بجملته ، واسرائيل بنخبته ، واشعيا الثاني بنفسه ، وقورش ، ملك فارس .

وتقول في الصفحة التالية : ” … يرى بعض المفسرين أن ما ورد في 52 : 13 – 53 : 12 قد يُطبق أيضاً على نخبة إسرائيل “.4الترجمة الكاثوليكية / بولس باسيم / الطبعة الثالثة 1988


خامسا: حقيقة ما يقوله نص اشعياء:

إذا عرفنا حقيقة نص اشعياء، فإننا سندرك بكل وضوح تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة، والمغزى من وراء ذلك.

صفات العبد في نص اشعياء

– فبحسب نص اشعياء … من حمل خطية وآثام الكثيرين هو عبد من عباد الله :

(( عبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين وآثامهم هو يحملها )) … وليس هو الله .

– هذا العبد قد ظُلم :

(( ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه )) وأن الرب سر بأن يسحقه بالحزن : (( أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن )) ؛ وهذا يناقض اساس مبدأ الصلب القائم على عدل الله بحسب العقيدة النصرانية .

– هذا العبد سيُساق ذليلا كنعجة وكخروف :

(( أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاه تُساق إلى الذبح وكنعجة صامتة )) وبحسب الايمان النصرانى فإن المسيح هو الله .. فأي عاقل يستسيغ ان يقال عن الله سبحانه أنه كنعجة وكخروف ؟!!!

– هذا العبد سيكون كالنعجة الصامتة

يقول النص: (( كنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه )). على عكس ذلك ، فإن يسوع المسيح صاح وصلى.

  • كان يصيح بأعلى صوته وهو على الصليب (إلهي إلهي لماذا تركتني !! ) ، كما في متى 27 : 46.
  • وكان قبل ذلك يصلي لله قائلاً : ( إن امكن يا ابي فلتعبر عني هذه الكأس ) ، كما في متى 26 : 39.

-سيُدفن هذا العبد مع الأشرار (( وجعل مع الأشرار قبره، ومع غني عند موته )). وبالتالي لا يمكن حمل هذه العبارة على المسيح المدفون -بحسب الاناجيل- وحده في بستان، في قبر جديد. في الواقع ، لم يدفن فيه معه لا شرير ولا غني.

– هذا العبد محتقر من الناس (( محتقر ومخذول من الناس … محتقر فلم نعتد به )). بينما المسيح بحسب الاناجيل موصوف بعبارات تفضيلية هي مغايرة تماماً لشخص يوصف بالاحتقار. علاوة على ذلك فقد كانت الجموع العظيمة تسميه بالنبي العظيم : (( قد قام فينا نبي عظيم )) لوقا 7 : 16


تحديد هوية العبد في نص اشعيا:

 

= ولو قرأنا اشعياء49 : 3 سنجد انه قد تم تحديد هوية العبد الذي يجري عنه الحديث صراحةً على انه اسرائيل ، قالنص يقول :

((الرَّبُّ مِنَ الْبَطْنِ دَعَانِي. مِنْ أَحْشَاءِ أُمِّي ذَكَرَ اسْمِي …. 3وَقَالَ لِي: «أَنْتَ عَبْدِي 👈إِسْرَائِيلُ الَّذِي بِهِ أَتَمَجَّدُ». …5وَالآنَ قَالَ الرَّبُّ 👈جَابِلِي -خالقى- مِنَ الْبَطْنِ عَبْداً لَهُ لإِرْجَاعِ يَعْقُوبَ إِلَيْهِ فَيَنْضَمُّ إِلَيْهِ إِسْرَائِيلُ ))

؛

⬅️ فقوله : (( أَنْتَ عَبْدِي 👈إِسْرَائِيلُ )) يوضح لنا ان ما ورد من كلام وما سيرد هو تشخيص لمعنى وتجسيم مجازي لإسراااائيل ؛ الذى خلقه الرب -جبله- .

👈 وهكذا فالإصحاح يتحدث بنظرة شاملة مجازية مجسمة عن شعب إسرائيل ، وسبيه، وذلته، ثم نجاته. وهذا هو مفهوم النص عند اليهود وهم أصحاب الكتاب الأصليين .

 

وهكذا يظهر تحريف نص مرقس 15 : 28 أحصى مع أثمة، وكيف كانت المحاولات اليائسة لتدعيم ألوهية انسان لم يجدوا عليها دليلا واحدا من كتابهم. فأراد الكتبة اثبات صحة اعتقادهم ولو بتحريف كلام الرب الـــمقدس!.

 

تم بحمدالله

وكتبه رمضان الخضري


 

اقرأ أيضا:

سفر اشعياء 53 لا يتحدث عن الرب المصلوب

هل تنبأ العهد القديم بيسوع؟ نقد حجج وتفاسير اللاهوت الدفاعي الفاسدة

بداية إنجيل مرقس – هل هي زائفة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى