الصلب والقيامةالمسيحية تحت المجهرمقالات حراس العقيدة
أخر الأخبار

تناقضات القيامة في الأناجيل الأربعة

تناقضات قيامة المسيح والصلب

تناقضات قصة القيامة في الأناجيل الأربعة
تتحدث الأناجيل الأربعة عن قيامة المسيح بعد دفنه، وتمتلىء قصص القيامة في الأناجيل بالمتناقضات التي تجعل من هذه القصة أضعف قصص الأناجيل.1ص26 – كتاب هل افتدانا المسيح على الصليب – متى انشق حجاب الهيكل.

متى أتت الزائرات إلى القبر؟

ومن تناقضات القيامة حديث الأناجيل عن زائرات للقبر في يوم الأحد، ويجعله مرقس بعد طلوع الشمس، فيقول: “وباكراً جداً في أول الأسبوع أتين إلى القبر، إذ طلعت الشمس، وكنّ يقلن فيما بينهنّ من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر، فتطلعن، ورأين أن الحجر قد دحرج ” (مرقس 16/2-3 ).
لكن لوقا ومتَّى يجعلون الزيارة عند الفجر، وينصُّ يوحنا على أن الظلام باقٍ، يقول يوحنا: “في أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً، والظلام باق، فنظرت الحجر مرفوعاً عن القبر” (يوحنا 20/1 )، ( انظر: متى 28/1، لوقا 24/1).

تناقضات القيامة: من زار القبر؟

ومن تناقضات فيامة المسيح زوار وزائرات القبر، فهم حسب يوحنا مريم المجدلية وحدها كما في النص السابق ” جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً ” (يوحنا 20/1 – 3).
وأضاف متى مريمَ أخرى أبهمها ” جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر ” (متى 28/1).
لكن مرقس يخبر قراءه أن الزائرات هن مريم المجدلية وأم يعقوب وسالومة، فيقول: “اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة حنوطاً ليأتين ويدهنّه ” (مرقس 16/1 ).
وأما لوقا فيخبر أن القادمات للزيارة كن نساء كثيرات ومعهن أناس، يقول لوقا: “وتبعته نساء كنّ قد أتين معه من الجليل ونظرن القبر وكيف وضع جسده. ثم في أول الأسبوع أول الفجر أتين إلى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهنّ أناس. فوجدن الحجر مدحرجاً عن القبر” (لوقا 23/ 55 – 24/1). وهذا كله إنما كان في زيارة واحدة.
من تناقضات فيامة المسيح زوار وزائرات القبر
من تناقضات فيامة المسيح زوار وزائرات القبر


تناقضات القيامة: متى دحرج الحجر؟

ثم هل وجد الزوار الحجر الذي يسد القبر مدحرجاً أم دُحرج وقت الزيارة؟
يقول متى: ” وإذا زلزلة عظيمة حدثت، لأن ملاك الرب نزل من السماء، جاء ودحرج الحجر عن الباب، وجلس عليه ” ( متى 28/2 )، فيفهم منه أن الدحرجة حصلت وقتذاك.
بينما يذكر الثلاثة (لوقا، مرقس، ويوحنا) أن الزائرات وجدن الحجر مدحرجاً، يقول لوقا: “أتين إلى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهنّ أناس. فوجدن الحجر مدحرجاً عن القبر” (لوقا 24/2) ( وانظر: مرقس 16/4، يوحنا 20/1 ).

تناقضات القيامة: ماذا رأت الزائرات؟

وقد شاهدت الزائرات في القبر شاباً جالساً عن اليمين، لابساً حُلة بيضاء حسب مرقس (انظر: مرقس 16/5).
ومتى جعل الشاب ملاكاً نزل من السماء. ( انظر: متى 28/2 )
ولوقا جعلهما رجلين بثياب براقة. (انظر: لوقا 24/4).

وأما يوحنا فقد جعلهما ملَكين بثياب بيضٍ، أحدهما عند الرأس، والآخر عند الرجلين. ( انظر يوحنا 20/12 ).

 هل أسرت الزائرات الخبر أم أشاعته؟

ويتناقض مرقس مع لوقا في مسألة: هل أخبرت النساء أحداً بما رأين أم لا ؟
فمرقس يقول: “ولم يقلن لأحد شيئاً، لأنهن كن خائفات ” ( مرقس 16/8 ).
ولوقا يقول: ” ورجعن من القبر، وأخبرن الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كله ” ( لوقا 24/9 ).


 

تناقضات القيامة: لمن ظهر المسيح أول مرة؟

وتختلف الأناجيل مرة أخرى في عدد مرات ظهور المسيح لتلاميذه، وفيمن لقيه المسيح في أول ظهور؟ فمرقس ويوحنا يجعلان الظهور الأول لمريم المجدلية. ( انظر: مرقس 16/9، يوحنا 20/14).
ويضيف متى: مريم الأخرى. ( انظر: متى 28/9 ).
بينما يعتبر لوقا أن أول من ظهر له المسيح هما التلميذان المنطلقان لعمواس ( انظر: لوقا 24/13 ).

تناقضات القيامة: كم مرة ظهر المسيح؟ وأين؟ 

ويجعل يوحنا ظهور المسيح  أربع مرات، وللتلاميذ مجتمعين ثلاث مرات ( انظر: يوحنـــا ( 20 : 14 – 30 ) و ( 21 : 1 – 14 ).
بينما يذكر متى لظهور المسيح مرتين وللتلاميذ مجتمعين مرة واحدة (انظر: متى 28 : 16 – 20 ).
أما مرقس ولوقا فيجعلان الظهورات ثلاث مرات، وللتلاميذ مجتمعين مرة واحدة ( انظر: مرقس 16 : 14 – 19 ، لوقا 24 : 13 ، 30 ، 31 ، 33 – 51 ).
ويجزم لوقا المتتبع لكل شيء بتدقيق أن المسيح ظهر للتلاميذ مرة واحدة، وقد رُفع في نهاية هذه المقابلة، فيقول: “وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم، وقال لهم: سلام لكم، فجزعوا وخافوا، وظنوا أنهم نظروا روحاً .. وأخرجهم خارجاً إلى بيت عنيا، ورفع يديه وباركهم، وفيما هو يباركهم انفرد عنهم، وأُصعد إلى السماء” ( لوقا 24/36 – 51).

أين تم اللقاء الاول والاخير بين يسوع والتلاميذ بعد قيامته من الصلب؟

وهذا اللقاء الأول والأخير بين المعلم وتلاميذه يرى لوقا أنه قد تم في أورشليم، فيقول: “ورجعا إلى أورشليم، ووجدا الأحد عشر مجتمعين هم والذين معهم، وهم يقولون: إن الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان … وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم، وقال لهم: سلام لكم” ( لوقا 24/33 – 36).
بينما يقول صاحباه (متى ومرقس) بأن ذلك كان في الجليلأما الأحد عشر تلميذاً، فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل، حيث أمرهم يسوع، ولما رأوه سجدوا له” ( متى 28/10)، ( وانظر مرقس 16/7 )،
فهل كان لقاؤهم الأول مع المسيح في الجليل أم في أورشليم؟

هل حضر توما اللقاء مع الأول مع المسيح ؟

ومن تناقضات القيامة كذلك، حضور توما.
وعند غض الطرف عن عدد ظهورات المسيح للتلاميذ فإنا نتساءل عن الحضور الذين رأوا المسيح في اللقاء الأول حيث كان التلاميذ مجتمعين في أورشليم أو الجليل، هل كانوا جميعاً موجودين أم أن أحدهم وهو توما الشكاك كان غائباً عن هذا اللقاء؟
متّى يرى أن التلاميذ الاثني عشر كانوا موجودين خلا يهوذا الخائن، فيقول: “وأما الأحد عشر تلميذاً، فانطلقوا إلى الجليل، إلى الجبل، حيث أمرهم يسوع، ولما رأوه سجدوا له، ولكن بعضهم شكّوا” (متى 28/16-17)، يفهم منه أن توما كان أحد أولئك الساجدين حينذاك، ولعله هو من عناه متى حين قال: “ولكن بعضهم شكوا“.
لكن يوحنا يجزم بغياب توما عن اللقاء الأول، ويقول: “أما توما أحد الاثني عشر الذي يقال له التوأم، فلم يكن معهم حين جاء يسوع، فقال له التلاميذ الآخرون: قد رأينا الرب ” (يوحنا 20/19-25)، والحديث بالطبع عن اللقاء الأول، وقد لقيه بعد ذلك بثمانية أيام، وشكّ في شخص من يراه، وأراه المسيح يديه ورجليه كما قال يوحنا. (انظر يوحنا 20/26-27).
لكن العجب كل العجب فيما أضافه بولس في اللقاء الأول، لقد أضاف ضيفاً غريباً ثقيلاً، وهو يهوذا الأسخريوطي، التلميذ الخائن الهالك، فقد قال: “قام في اليوم الثالث حسب الكتب، وإنه ظهر لصفا، ثم للاثني عشر ” (كورنثوس (1) 15/4)، إنه تناقض صارخ آخر من تناقضات هذه الرواية التي تعتبر بحق أضعف أجزاء العهد الجديد.

تناقضات القيامة: كم بقي المسيح قبل رفعه؟

ونشير أخيراً إلى تناقض كبير وقعت فيه الأناجيل. وذلك وهي تتحدث عن ظهور المسيح، ألا وهو مقدار المدة التي قضاها المسيح قبل رفعه.
ويفهم من متى ومرقس أن صعوده كان في يوم القيامة ( انظر: متى 28/8 – 20، مرقس 16/9 – 19، ولوقا 24/1 – 53 ).
بيد أن مؤلف أعمال الرسل – والمفترض أنه لوقا – جعل صعود المسيح للسماء بعد أربعين يوماً من القيامة. ( انظر: أعمال 1/13 ).
وبهذه التناقضات وغيرها سقطت شهادة الشهود في هذه المسألة. وصح لأي محكمة أن تعتبرهم شهود زور. وهل يُعرف شهود الزور إلا بمثل هذه التناقضات، أو أقل منها ؟
ومما سبق يتبين إن خصوم المسيح وهم رؤساء الكهنة والشيوخ وكذا الحراس لم يشاهدوا قيامة المسيح ، ولم يشاهدوه بعد القيامة ، لكن الشيء الوحيد الذي اتفقوا عليه هو وجود القبر الذي قيل انه دفن فيه خاليا . وأما أن توجد مقبرة خالية ، فيقال أن المسيح الذي دفن فيها قد قام ولم يره أحد. فذلك شيء لا يقوم على أي أساس بسبب التضارب والتناقضات الواضحة فيما ترويه الأناجيل عن القيامة التي تعتبر ركيزة من ركائز العقائد المسيحية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى