Pasted

ماهي حقيقة الروح القدس عند النصارى، وهل هو جبريل عليه السلام؟


ماهي حقيقة الروح القدس عند النصارى، وهل هو جبريل عليه السلام؟

الاقنوم الثالث:

الاقنوم الثالث الذى يتكون منه اله النصارى المزعوم وهو ( الروح القدس )

الادعاءات التى تروجها النصرانيه حول الروح القدس تعطى فرصة للملحدين والمتشككين فى وجود الله من اثبات فكرهم الالحادي.

فهى اداه للطعن فى وجود الاله الخالق لما فى هذا الادعاء من خيالات وتناقضات لا يقبلها العقل المتفكر المتدبر.

فالروح القدس عندهم مساوٍ للأب والابن فى الذات والجوهر.

وهو فى معتقدهم روح الله الذى يتولى تأييد أتباع المسيح وتطهرهم .

فكل من يؤيد الوهية المسيح المزعومه يمتلىء قلبه بتلك الروح المقدسه على حسب قولهم

ومين اين استدلوا على الوهية الروح القدس ؟ 

استدل النصارى على الوهية الروح القدس على حسب قولهم بأن الكتاب المقدس لديهم وصف الروح القدس بصفات لايوصف بها الا الله عز وجل.

فـــدل ذلك عندهم على الوهيته

وللرد عليهم نقول

ليس فى الانجيل اى عبارة تدل على المعنى الذى يدعونه فى الروح القدس وهو الالوهية .

فقــــد ورد اسم الروح القـــدس فى حــمل مريم بالمسيح عليه السلام فى انجــــيل متى. ومنه نقرأ: ( لما كانت مريم مخطوبة ليوسف قبل ان يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس ).

والان نأتى الى سؤال من هو الروح القدس المذكوره هنا ؟ وما هو الدليل ؟

الروح القدس فى هذه القصة المراد به جبريل عليه السلام

كما فسره بذلك لوقا فى انجيله (26/1)

( أرسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة الجليل اسمها ناصره الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف واسم العذراء مريم )

فعلى هذا التفسير يكون الروح القدس المراد به هو جبريل عليه السلام فى كل موطن ورد ذكره فيه. والصفة المطلقة عليه لاتطلق الا على الله عز وجل.

احتجاج النصارى بالقران:

وقد احتج بعض النصارى بقوله تعالى فى القرآن الكريم

(انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها الى مريم وروح منه ) على اقنومية الروح القدس.

فنرد عليهم

أن ( منه ) هنا تعنى من خلقه وايجاده كقوله تعالى ( وسخر لكم مافى السموات ومافى الأرض جميعا منه ) فليست ( من ) هنا لبيان الجنس .

وقوله تعالى ( قل الروح من أمر ربى ) ليس معناه ان الروح بعض الامر ومن جنسه بل الروح هنا تكونت بالامر وصدرت عنه .

وهذا ما يؤكده جواب الامام احمد فى قوله عن الاية ( وروح منه ) حيث قال ( وروح منه ) اى من أمره كان الروح منه

كقوله ( وسخر لكم مافى السماوات وما فى الارض جميعا منه ) ( الجاثية)

ونظــــير هـــذا ايضــــا قــــوله ( وما بكم من نعمة فمن الله ) ( النحل )

فإذا كانت المسخرات والنعم من الله ولم تكن بعض ذاته بل صدرت منه اذن لايجب ان يكون معنى قوله فى المسيح ( وروح منه ) انه بعض ذات الله .

كلما تدبر العاقلُ كلام النصارى عن الروح القدس واقانيم الاله وجد فيه من التناقض والفساد ما لايخفى على عاقل. بل سيجد فيه مناقضة صريحة للانجيل بعهديه القديم والجديد. زيادة على ذلك، سيجد فيه مناقضة صريحه للمعقول والمنطق، وهذا مالايخفى على معاند.

هداهم الله الى الحق والى اتباع تعاليم السيد المسيح عليه السلام.

هل كلمة الروح تم ذكرها فى كتب اليهود المقدسه ؟ وماذا كانت تعنى ؟

جاءت كلمة الروح فى التوراه عند اليهود بأكثر من معنى سواء اكانت مضافه الى الله او الى القدس او غير مضافه لاى كلمة

فجاءت الروح بمعنى جبريل ( عليه السلام )

كما جاء في سـفر أشعياء : (( ولكنهم تمردوا وأحزنوا روح قدسه ، فتحول لهم عدواً وهو حاربهم)) .

وجاء عن داؤد عليه السلام : (( روح الرب تكلم بي، وكلمته على لساني))

وجاء في سفر دانيال : ((
وسمعت صوت إنسان بين أولادي فنادى وقال يا جبرائيل فَهِّم هذا الرجل الرؤيا))

وفى نفس السفر أيضاً : ((
 إذا بالرجل جبرائيل الذي رأيته في الرؤيا في الابتداء … وقال يا دانيال إني خرجت الآن لأعلمك الفهم ))

وجاءت بمعنى النصرة التي يؤيد الله بها من يشاء من عباده المؤمنين

إذ جاء في سفر التكوين عن يوسف عليه السلام :

((
 فقال فرعون لعبيده هل نجد مثل هذا رجلاً فيه روح الله ، ثم قال فرعون ليوسف بعدما أعلمك الله كل هذا، ليس بصير وحكيم مثلك))

وجاء في سفر المزامير على لسان داود عليه السلام : ((
 لا تطرحني من قدام وجهك ، وروح قدسك لا تنزعه مني))

وقـول النبي أشعياء : ((
أين الذي جعل في وسطهم روح قدسه ، الذي سير ليمين موسى ذراع مجده))

كما جاءت الروح بمعنى الريح … وبمعنى روح الإنسان

فاليهود أهل التوراة يعرفون حقيقة معنى الروح

ويعرفون أن الروح القدس هو الذي يأتي بالوحي إلى الأنبياء. اضافة إلى أنه جبريل عليه السلام ، وأنه ينفذ أوامر الله، لا يأتي بشيء من عنده، وما هو إلا عبد الله ورسوله.

هل أتت كلمة الروح عند النصارى بمعنى القوة والتأييد للسيد المسيح ؟

(( ورجع يسوع بقوة الروح إلى الجليل ….. وكان يعلم في مجامعهم ))

(( أما يسوع فرجع من الأردن ممتلئاً من الروح القدس، وكان يقتاد بالروح في الـبرية ))

اما فى سفر اعمال الرسل فقد تم اثبات ان معجزات يسوع انما تمت بتأييد الروح القدس المرسله من الله

 

إذ يقول :
(( يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيراً ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لأن الله كان معه ))

 

الروح القدس هنا مرادفاً للفظ القوة

فهى القوة التي أيد الله بها المسيح ـ عليه السلام ـ واستطاع بهذه القوة شفاء الأمراض وإجراء المعجزات .فهى القوة التي أيد الله بها أنبياءه ورسله ومن شاء من عباده المؤمنين .

ماهي مميزات الروح القدس حتى يجعله النصارى اقنوما من اقانيم الاله؟

نجد الاجابه الغريبه فى كتاب مواهب الروح القدس لجورج حبيب، حيث يقول:

إذا كان الرسول بولس يقول إن: النبوات ستبطل والألسنة فستنتهي والعلم فسيبطل، وإذا كانت النبوة وهي أعظم عطايا ومواهب الروح القدس – “لأَنَّ مَنْ يَتَنَبَّأُ أَعْظَمُ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ” (1كور 14: 5) – ستزول،

وإذا كانت المواهب كلها إلى زوال ولا قيمة لها بالمرة في الملكوت، وإذا كنا قد أخذنا المواهب فقط، أفلا يصبح المسيح كاذباً إذ قال إنه “يَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ”؟

إذا كنا قد أخذنا المواهب فقط دون الروح القدس نفسه، فقد خسرنا كل شيء، وهذا هو ما يؤكده الرب يسوع نفسه في حديثه عن الهالكين الذين تمتعوا بمواهب الروح القدس فقط “كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟. فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!” (مت 7: 22 – 23).
ثم يسأل فهل نطلب المواهب فقط، أم قيادة وسُكنى الروح القدس نفسه؟

الغريب من هذا الكلام انه جعل مواهب الروح القدس او قدراتها شبيهه لقدرة الله والتى هى مجرد اقنوم له.  والاغرب انه يثبت ان الانسان وان تمتع بهذه القدرات فليس بدليل على حلول الروح القدس بداخله …كما يشير الى هؤلاء الهالكين.


اذن الروح القدس تستطيع ان تصنع كل معجزاتها مع اى انسان وهى ليست فيه او وهو ليس مؤمن بها. واذا كان الابن اقنوم مختلف عن الروح القدس ومن مواهب الروح القدس وقدراتها المعجزات. اذن الابن لم يصنع هو المعجزات ولكن صنعها الاقنوم الثالث وهو الروح القدس.

على حسب الايمان المسيحى الآب والابن والروح القدس هما الله وفى نفس الوقت هم مختلفين

فأى منهم كان يصنع المعجزات ؟
وكتبه: وردة الإيمان – منتديات أتباع المرسلين.

مشاركة

فيسبوك
تويتر
واتس
تيليجرام
Pinterest
Print

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

On Key

مقالات ذات علاقة

يا أخت هارون لسامي عامري
شبهات وردود حول القرآن
د. سامي عامري

شبهة: مريم، أخت هارون وموسى! تفصيل الجواب – سامي عامري

القرآن مفسِّرًا نفسه مُبرأٌ من دعوى بنوة مريم لوالد موسى عليه السلام.
2-الحديث مفسِّرًا القرآن مبرأٌ من دعوى أخوة أم المسيح لهارون النبي.
3-لا توجد وثيقة تاريخية معتبرة تثبت أن والد مريم اسمه “يوياقيم” أو “يهوياقيم” كما في العبرية.
4-التناقض والخطأ في الأنساب ظاهرة توراتية وإنجيلية.

اقرأ اكثر »
المسيحية والسيف
د.أمير عبدالله

شبهات المنصرين و آيات القتال

Share on facebook Share on twitter Share on linkedin Share on telegram Share on email محتوى الموضوع من الأخطاء المزعومة التي يدعيها هؤلاء المنصرون في القرآن وكما قلنا من قبل هي ليست بأخطاء وإنما هي تعبر بلا شك عن ضحالة أفكارهم وسطحية معلوماتهم وقصورهم اللغوى – راجع مقال كيف نرد على المنصرين – وأنا لا أندهش

اقرأ اكثر »
شبهات وردود حول القرآن
محمود أباشيخ

الشمس تغرب في عين حمِئة، أم تغرب عند جعبة بنيامين؟؟؟ – شطحات في تساؤلات زكريا بطرس

قسم القمص زكريا بطرس كتابه ” تساؤلات حول القرآن ” إلى قسمين1- الإعجاز اللغوى في القرآن2- الإعجاز العلمي في القرآن في القسم الأول حاول نفي الإعجاز البلاغي في القرآن من خلال سرد ما توهمه انها أخطاء نحوية بينما حاول نفي الإعجاز العلمي للقرآن بأن زعم ان القرآن لم يأت بجديد بل نقل من الحضارات الزائلة

اقرأ اكثر »
On Key

كتب من المكتبة ذات علاقة

اللغة العربية وفقه اللغة
د.أمير عبدالله

الخط النبطي القنطرة الانتقالية بين الأبجدية الآرامية والعربية

THE NABATAEAN SCRIPT: A BRIDGE BETWEEN THE ARAMAIC AND THE ARABIC ALPHABETS We generally admire the Nabataeans for their abilities in architecture and hydraulics, and their outstanding capacity to smartly assimilate divers aspects from the surrounding cultures. The Nabataean kingdom emerged between the 3rd and the 1st century BC and melted in the Roman province of Arabia after 106

اقرأ اكثر »
الباترولوجي واقتباسات الآباء
فؤاد النمر

ترجمة كتاب (كيف تحول يسوع إلي الله)

ترجمة كتاب كيف تحول يسوع إلي الله المؤلف:-د.بارت إيرمان ترجمه :-د.خالد الهبشه _ فريق حراس العقيدة  ملحوظة:-هذه النسخة ثنائية اللغة بارك الله في من جهزها مقدمة المترجمين:-يعتقد أصدقاؤنا من المسيحيين الطيبين أن العقيدة التي يدينون بها الآن وخاصة فيما يتعلق بشخص السيد المسيح عليه الصلاة والسلام (وتسمى الكريستولوجيا) أنها هي هي نفس العقيدة التي كان

اقرأ اكثر »
المصاحف ومخطوطات القرآن الكريم
فؤاد النمر

ترجمة كتاب تاريخ النص القرءاني للأعظمي

ترجمة كتاب تاريخ النص القرآني – للأعظمي المؤلف:- العلامة الأعظمي (رحمه الله) عدد الصفحات:- 360 عن الكتاب : يبحث الكتاب تاريخ انتقال النص القرآني ويعرض مخطوطات القرآن الكريم . اضافة الى كيفية جمع أبي بكر رضي الله عنه للقرآن، وكيفية عمل المصحف العثماني. كذلك فإنه يرد على الشبهات حول جمع القرآن الكريم وسلامة نصه. تطرق الأعظمي رحمه

اقرأ اكثر »
انتقل إلى أعلى