هل يتكلم اهل معلولا بآرامية يسوع المسيح؟

تقليص

عن الكاتب

تقليص

د.أمير عبدالله مسلم معرفة المزيد عن د.أمير عبدالله
X
تقليص
الأولى السابق التالي الأخيرة
من يُشاهد هذا الموضوع الآن: 1 (0 أعضاء و 1 زوار)
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل يتكلم اهل معلولا بآرامية يسوع المسيح؟

    في بمعلولة في سوريا يتكلمون لغة سيدنا المسيح
    '

    هذا الكلام غير صحيح اخي الكريم، هم لا يعرفون من لغة المسيح الا الاشتراك في اسم اللغة، والا فإن المسيح عليه السلام كان يتحدث الارامية الغربية القديمة وهي لغة ميتة اليوم لا يوجد شخص واحد على الأرض يتحدث بها.

    وللتصحيح : الآرامية ليست لغة واحدةبا بل اسم مشترك للغات شتى متباينة.

    غالبًا ما يتم التحدث عن الآرامية كلغة واحدة ، ولكنها في الواقع مجموعة من اللغات ذات الاصل المشترك منذ تالقدم اما اليوم فمختلفين عن بعضهم البعض اختلافات جذرية. بل التباين والاختلاف بين طائفتين كل منهما ينسب نفسه للارامية اكير من التباين بين لغتين منفصلتين عن بعضهما البعض، مثلا اللهجات العربية الدارجة اليوم في المغرب العربي مثلا، لو تكلم مغربي بعربيته الدارجة لن يفهمه المصري بعربيته الدارجة.

    وعامة يتم تقسيم اللهجات الآرامية اليوم الى لهجات إما "شرقية" أو "غربية" ، والخط الفاصل بينهما لتحديد ان كانت شرقية او غربية هو تقريبا نهر الفرات ، أو إلى الغرب قليلاً منه. ثم تقسم بعد ذلك الى لغات حية حديثة يسمونها "الآرامية الجديدة" ، وإلى لغات أدبية منقرضة ميته لا يهتم بها سوى العلماء. فيصبح عندك التقسيم للارامية:

    1) الارامية الشرقية ( جديدة، وسطى، و قديمة)
    2) الارامية الغربية (جديدة، وسطى، و قديمة)

    ويتم التقسيم على حسب التقسيمات العلمية الثلاثة التالية، واشهرهم هي تأريخ كلاوس باير وجوزيف فيتسمير.

    تقسيم الارامية حسب كلاوس باير (1929-2014):
    الآرامية القديمة ، من أقدم السجلات ، إلى 200 قبل الميلاد
    الآرامية الوسطى ، من 200 م ، إلى 1200 م
    الآرامية الحديثة ، من. 1200 م حتى العصر الحديث

    تقسيم الارامية حسب جوزيف فيتزماير (1920–2016):
    الآرامية القديمة ، من أقدم السجلات ، إلى. 700 قبل الميلاد
    الآرامية الرسمية ، من 700 قبل الميلاد ، إلى 200 قبل الميلاد
    الآرامية الوسطى ، من 200 قبل الميلاد ، إلى 200 م
    الآرامية المتأخرة ، من 200 م ، إلى 700 م
    الآرامية الحديثة ، من 700 م، حتى العصر الحديث

    تقسيم الارامية الاحدث حسب آرون بوتس:
    الآرامية القديمة ، من أقدم السجلات ، إلى 538 قبل الميلاد
    الآرامية الأخمينية ، من 538 قبل الميلاد ، إلى 333 قبل الميلاد
    الآرامية الوسطى ، من 333 قبل الميلاد ، إلى 200 م
    الآرامية المتأخرة ، من 200 م ، إلى 1200 م
    الآرامية الجديدة ، من 1200 م حتى العصر الحديث

    فلا تغتر اخي الكريم بتشابه الاسماء، فالعبرية والكنعانية والاوغاريتية كلها كانت جزء من اللغة الارامية، و اليوم تُسمى اللغة العبرية: "عبرية" ولا يفهم من يتكلم العبرية هذا الذي يتكلم الارامية. تاريخ الآرامية الطويل، مع عدم الحفاظ على مدونة لغوية منقولة بالسماع، جعل كل لهجة تطور مع نفسها، حتى اصبحت كل اللهجات الارامية اليوم متميزةو بما يكفي لكي تكون لغة منفصلة بذاتها.


    لغة المسيح الآرامية تنتهي في القرن الثالث الميلادي:
    يعتبر القرن الثالث الميلادي الحد الفاصل بين الآرامية القديمة والوسطى. خلال ذلك القرن ، بدأت طبيعة مختلف اللغات واللهجات الآرامية في التغير. توقف اللهجات المنبثقة عن الارامية الامبريالية الام عن أن تكون لغات حية ، وبدأت اللغات الإقليمية الشرقية والغربية في تطوير أدبيات حيوية جديدة خاصة بها. و يُعرف الكثير عن مفردات وقواعد الآرامية الوسطى، بينما العكس من ذلك فيما يخص اللهجات الآرامية القديمة ، والتي لا يُعرف قواعدها على وجه التحديد او مفرداتها.


    هل لغة معلولة هي لغة المسيح؟

    لغة المسيح عليه السلام هي الارامية الغربية الوسطى او القديمة وبشكل اكثر تدقيقا آرامية اليهود في الجليل، بفلسطين، وهي لغة وسطى حسب تقسيم كلاوس باير ، بينما لغة معلولة تندرج حسب التقسيم السابق الى اللغة الارامية الغربية الحديثة، واسمها اللهجة الارامية الغربية الجديدة، فالمشترك بينهم انهم فقط يندرجون تحت نفس التصنيف الارامي الغربي، ولذا فهي مفيدة من الناحية الانثروبيولوجية لدراسة لغة المسيح المندثرة، بحكم ان لهم نفس المنشأ الغربي، لكن ليست هي لغة المسيح، بل هي غربية ارامية مستحدثة لايزال بقاياها في قرى معلولا والصرخه وجبعدين في الجانب السوري من جبال لبنان الشرقية ، وإن كانت تتفرد بها معلولا من بينهم، وينطق بها بعض الأشخاص الذين هاجروا من هذه القرى إلى دمشق وغيرها من المدن الكبرى في سوريا.

    لغة معلولا رُوجت اعلاميا بانها اللغة الباقية من لغة المسيح، وهذا تجويد اعلامي لعمل فرقعة يمتاز بها الاعلام لجذب الانتباه، لكن اكاديميا فهذا غير صحيح، والعلماء يدركون أن الآرامية الجديدة المستخدمة في معلولا وبخعه لم تعد مطابقة للهجة التي تحدث بها يسوع الناصري. أولاً ، فهي تطورت من اللهجة الآرامية الغربية والتي اتفصلت اصلا عن لهجة المسيح الجليلية ، وثانيًا ، أنها بالفعل خضعت للتطور الطبيعي للغة ، منذ القرن الأول الميلادي (يعني من حوالي 2000 عام) مثلها في ذلك مثل اللغة الإنجليزية القديمة ( منذ حوالي 1000 عام) بل وانظر حتى اللغة الإنجليزية الوسطى (منذ حوالي 500 عام فقط) لا يمكن ان يفهمها متحدثي اللغة الإنجليزية الحديثة اليوم.

    وليس هم وحدهم من يتحدثون بها بل كذلك يتحدث بها اليهود الاكراد، وكلاهما لا يتحدثون الارامية القديمة او الوسطى، وليست معلولة وحدها من ينسبون انفسهم الى الارامية اليوم، فعندك المندائيين يتحدثون الآرامية الشرقية والمندائية الأكثر انتشارًا اليوم في المجتمعات الآشورية المسيحية والمندانية الغنوصية في العراق وشمال شرق سوريا وشمال غرب إيران وجنوب شرق تركيا ، بينما يتحدث سكان معلولة بسيطي العدد الارامية الغربية الحديثة، واذا جعلت مندائي في العراق يتحدث الارامية يتكلم مع احد سكان معلولة في سوريا الذي يتحدث كذلك الارامية، فستجد نفسك وكأنك وضعت فرنسي يتحدث مع انجليزي وكلاهما لا يفهم الاخر الا في بعض المشترك بالشبه، وعندك كذلك بقايا من الارامية تستخدم كلغات مقدسة في السريانية الكلاسيكية والمنتشرة اليوم في الكنائس السريانية الكلدانية الكاثوليكية والمارونية، والسريانية الارثوذكسية.

    يعني لغة معلولة الارامية هي لغة مستحدثة في القرن الثالث عشر الميلادي وبينها وبين المسيح ما لا يقل عن 1000 عام. بل في افضل الاحوال لو اردت استخدام تقسيم اكثر لطفا بهم فهي لغة جديدة ظهرت منذ القرن الثامن الميلادي، فلا تعلق لها بلغة المسيح الاصلية.


    هذا منقول من مبحث كنت اعددته قديما في اسباب حفظ لغة العرب:


    لماذا يستحيل ان تُحافظ اي لغة غير لغة العرب على لغتها التي نزل بها كتاب نبيها؟

    لأن اللغات في أصلها نقلية، وأساس معرفتها ومعرفة خصائصها هو السماع، ولم تهتم اي امة قبل الاسلام اصلا بسماع كتابها، وهو اقدس ما لديها، وايسر في نقله من اللغة، فكيف بلغات نبيها؟ لِذا كان السماع هو الأساس الأول الذي دَوَّنَ العلماء بموجبِه لغة العرب[1]؛ لانهم عرفوا قداسة كتاب الله واهمية ان تُنقل العربية كما هي من افواه الاقحاح .. فسافروا في البلاد وعاشوا وجاوروا قبائل العرب عقودا بل ومن علماء العربية من قضى اربعسين عاما في الصحراء لينقلوا مدونة كاملة عربية، تحفظ اللغة الى اليوم والى ماشاء الله.

    فكيف يكون هناك غير العرب محافظا على لغته الاصلية؟، إن لم يكن عندهم دافع قوي، وهل يوجد دافع اقوى من قداسة الكتاب لتحافظ على لغته:؟


    وليس سماع العربية اي سماع، بل يجب ان يكون السماع متواترا من الكم الهائل من اقحاح العرب، يقول الإمام فخر الدين الرازي في كتاب المحصول: " الطريقُ إلى معرفة اللغة النقلُ المحض وهو إما تواتر أو آحاد"[2] والسماع – إذن - رافد مهم من روافد اللغة العربية إن لم يكن الدعامة التي بدونها لا يبنى أساس[3]. ولقد اهتم العلماء قديمًا بالسماعِ واعتبروه أصْلًا من الأصولِ الأساسية في تثبيت القواعد النحوية وغيرها، واهتموا به اهتمامًا بالغًا.

    وقد سماه الأنباري "النقل"، وعرَّفَهُ بقوله: "النقل: هو الكلام العربي الفصيح (المنقول بالنقل الصحيح) الخارج عن حد القلة إلى حد الكثرة. فخرج عنه إذا ما جاء في كلام غير العرب من المولدين، وما شذ من كلامهم"[5]. أما السيوطي فسماه "السماع"، وعرَّفَهُ بأنَّه: "ما ثبتَ في كلامِ مَن يوثَقُ بفصاحته، فشمل كلام الله تعالى، وهو القرآنُ، وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم، وكلام العرب قبل بعثته وفي زمنه وبعده، إلى زمن فسدت الألسنة بكثرة المولَّدين، نظمًا ونثرًا عن مسلم أو كافر؛ فهذه ثلاثة أنواع لا بُدَّ في كل منها من الثُّبوت"[6] فالسماعُ أو النقلُ إذن هو " الأخذ المباشر للمادة اللغوية عن الناطقين بها"[8].

    والنقل والسماعُ مترادِفيْن بنفسِ المعنى، وسيكون استخدام أي لفظٍ منهما في هذا المبحث بمعنى واحِد وإن كان بيْنهمُا عمومٌ وخصوص (فهناك من يرى أن السماع أعمَّ وأشمل من النقل؛ وآخرون يروْن أن النقل أعم وأشمل من السماع)[9].


    شروط النص المسموع: يشترط في النص المنقول توافر الأمور الآتية:
    1. أن يكون المنقول خارجًا عن حدِّ القلة إلى حد الكثرة، أي: أن يكون مطردًا، فإذا كان قليلاً فلا يُعَدُّ نقلاً، ثم يؤكد ذلك بقوله: (فخرج عنه إذًا ما جاء في كلام غير العرب من المولَّدين، وما شذ من كلامهم، كالجزم بـ"لن" والنصب بـ"لم"، قُرِئ في الشواذ: ﴿ أَلَمْ نَشْرَحَ... ﴾ [الشرح: 1] بفتح الحاء[15]، وكالجر بـ"لَعَلَّ" كما في[16]: لَعَلَّ أبي المِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ...)[17].

    شرائِطُ ثبوتِ اللغة:
    لنصِّ اللغةِ المسموعِ شروط يجِب توافرها، ولا تثْبُت اللغة إلا بها:
    1. العربية: فلا بدَّ أن يكون الكلام عربيًّا.
    2. الفصاحة: فلا يُنقل إلا عن فُصحاءِ العرب.
    3. صحة النقل: بالسند الصحيح.
    4. مع عدالةُ الناقلين.

    ويجِب التفريق هنا بين السماع بوصفه أصلاً مستقلاًّ من أصول النحو، وبين السماع بوصفه ركنًا من أركان القياس، فالأول لا يُشترط فيه الإطراد بيْنما يُشترط في الثاني.

    وقال الزَّرْكَشِيّ في البحر المحيط: قال أبو الفضل بن عبدان في شرائط الأحكام وتبعه الجيلي في الإعجاز: لا تلزمُ اللغةُ إلا بخمس شرائط:
    أحدها - ثبوت ذلك عن العرب بسند صحيح يوجب العمل.
    والثاني - عدالةُ الناقلين كما تُعْتَبَرُ عدالتُهم في الشَّرعيات.
    والثالث - أن يكون النقلُ عَمّن قولُه حجة في أصل اللغة كالعرب العاربة مثل قحطان ومعد وعدنان فأما إذا نقلوا عمَّن بعدهم بعد فَسَادِ لسانهم واختلاف المولدين فلاَ.
    والربع - أن يكون الناقلُ قد سَمِعَ منهم حِسّاً وأما بغيره فلا.
    والخامس - أن يسمع من الناقل حسا.



    كيفية الأخذ والتحمُّلِ في اللغة:

    وهذا الأخذ للغة لم يأت من فراغ؛ بل إن النحاة واللغويين كانوا في ذلك وما زالوا - يرتحلون إلى البادية، لمقابلة الأعراب الأقحاح فيتطلعون على أحوالهم ويسمعون لغتهم فيتلقون الشيء الفصيح من اللغة ليتهيأ لهم بعد ذلك بناء القواعد على الأغلب والأعم مما هو شائع عند الأعراب. ويُجسِّد ذلِك ما رواهُ علي بن حمزة الكسائيُّ (ت. 189ه) حينَ بهرهُ كثرةُ حِفْظِ الخليلِ (ت. 170 ه)، فسأله: "من أين أخذت علمك هذا؟ فأجابه: من بوادي الحجاز ونجد وتهامة"[10].

    وقد أخذَ العلماءُ مادةَ بحثِهم اللغويِّ من أفواهِ الأعرابِ، فهذا الخليلُ بنُ أحمدَ يأخذُ علمَهُ من باديةِ الحجازِ ونجدٍ وتهامةَ، "وأبو عمرو بنُ العلاءِ الذي جاورَ البدوَ أربعينَ سنةً"[11]و وقد روي عن أبي عمرو اسحق بن مرار مثل ذلك العمل، قالَ أبو العباسِ ثعلبٌ: "دخلَ أبو عمرو إسحقُ بنُ مُرارٍ الباديةَ ومعهُ دستيجان حبراً، فما خرجَ حتى أفناهما بكتبِ سماعِهِ عن العربِ"[12]


    وقد كان السماع سُنة علماء الإسْلام حتى في نقْلِ اللغة من لفظ الشيخ أو العَرَبيّ قال ابنُ فارس: "تُؤْخَذ اللغة اعتيادا كالصبي العربي يَسْمَعُ أبَوَيه وغيرَهما فهو يأخذُ اللغة عنهم على مر الأوقات وتؤخذ تلقنا من ملقن، وتؤخذ سماعا من الرواة الثقات ذوي الصدق والأمانة، ويُتَّقى المظنون"[13]. وقال أيْضًا: " قلنا فَليَتَحرّ آخذ اللغة وغيرها من العلوم أهل الأمانة والثقة والصدق والعدالة"[14] وقد اعتمَدَ الخليلُ في تأصيلِهِ لقواعِدِ النحوِ وإقامةِ بُنيانِهِ على السماع والتعليل والقياس، والسماعُ عندَهُ كان إما نقلًا عن القراءِ وهو نفسُهُ كان قارئًا وحافِظًا لكتابِ اللهِ، أو أخْذًا عن العربِ الخُلَّص الذينَ يوثق بفصاحتِهم كما بيّنا.

    وكان تلميذه سيبويه حريصًا أيّما حرص على تحرّي الكلام المسموع، من ذلك أنه ذهب إلى القول بأن كسْرَ الراء في الرِّضا ومثله الشِّبَع لا يُعرف إلا بالسماع: " وقالوا: رضِيَ يرضى وهو راضٍ وهو الرِّضا، ونظيره سخِطَ يسْخَطُ سَخَطاً وهو ساخِطٌ، وكسروا الراء كما قالوا: الشِّبَع فلم يجيئوا به على نظائره، وذا لا يجسر عليه إلاَّ بسماعٍ"[15]

    ومثلهُ كذلِك تحقيقهُ لهمزةِ "نَبِيء " و"بريئة " كما في لغة قوم من أهل الحجاز، ذهب للقولِ برداءتِهِ، لذلك يفضل أن يقال: نبيّ، وبريةّ، لأن العُهْدَةَ فيهِ هو المسموع: "وقالوا: نبيٌّ وبريّةٌ، فألزمها أهلُ التحقيق البدل. وليس كلُّ شيءٍ نحوهما يُفعل به ذا، إنما يؤخَذُ بالسّمع. وقد بلغنا أنَّ قوماً من أهل الحجاز من أهل التحقيق يحققون "نبيءٌ وبريئةٌ"، وذلك قليلٌ رديء. فالبدل ههنا كالبدل في "مِنْساةٍ" وليس بدل التخفيف، وإن كان اللفظ واحداً"[16].

    وكان السماع هو عمدة مدرستي النحو في البصرةِ والكوفة، فقد اعتمد البصريون السَّماعَ مصدرًا أساسًا في وضع القواعد النحوية وقوانين اللغة صنوًا إلى جانب القياس، وذهب الكوفيون مذهبهم، إلاّ أن حيز السَّماع عند أهل البصرة كان مقيدًا بشروط ومحددًا برقعة جغرافيةٍ، لكن المبدأَ بينهما مشتركٌ، وإن كان هناك خلاف فإنه جاء بعد أفول علماء الطبقة الكوفية الأولى، لأن الكوفيين: كالرؤاسي ومعاذ الهراء والكسائي والفراء كلهم تزودوا إلى جانب البصريين: كالخليل ويونس وسيبويه وغيرهم من علماء الطبقة البصرية الأولى من نبع لغوي واحد في البصرة؛ ولذا كان النحو في الكوفة حصادَ بذرته الأولى في البصرة. واعتمد كلتا المدرستين في السماعِ على مدونةً عربية سمعتها عن العرب مروية حفظًا أو كتابةً بمتنها إلى سندها، وهذا جانب التوافق، لكن المفارقة حدثت عندما جعل البصريّون مدونتهم في إطارٍ زماني وحيزٍ مكاني، مقابل الكوفيّين الذين أرسلوا مدونتهم متحررة من تلك القيود.[17]


    [1]الشاهد وأصول النحو في كتاب سيبويه: 134
    ويُنظر: https://www.alukah.net/literature_la...#ixzz5wMV4A5rT
    [2]
    [3] مجلة رفوف * مخبر المخطوطات الجزائرية في غرب إفريقيا * جامعة أدرار– الجزائر * العدد السابع– سبتمبر 2015، " الأصول النحوية وتوابعها في اللغة العربية"، مسري، الطاهر، ص. 201.
    [4] تهذيب اللغة: 2 / 74، وينظر: لسان العرب "سمع": 8 / 165، وتاج العروس "سمع": 2 / 224.
    ويُنظر: https://www.alukah.net/literature_la...#ixzz5wMV4A5rT
    [5] الإغراب في جدل الإعراب: 45، ولمع الأدلة: 81
    ويُنظر:: https://www.alukah.net/literature_la...#ixzz5wMVUemlJ
    [6] الاقتراح في أصول النحو للسيوطي 39.
    [7] أصول النحو في معاني القرآن للفراء: 33.
    يُنظر: : https://www.alukah.net/literature_la...#ixzz5wMtcBH5U
    [8] مجلة رفوف * مخبر المخطوطات الجزائرية في غرب إفريقيا * جامعة أدرار– الجزائر * العدد السابع– سبتمبر 2015، " الأصول النحوية وتوابعها في اللغة العربية"، مسري، الطاهر، ص. 201. لمع الأدلة لابن الأنباري، ص. 27.
    [9] يُنظر: : https://www.alukah.net/literature_la...#ixzz5wMtcBH5U
    [10] إنباه الرواة 2/ 258
    [11] يُنظَرُ: مجالس العلماء للزجاجي171.
    [12] أنباه الرواة على أنباه النحاة: 1/224.
    [13] الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها لابن فارس، ص. 34
    [14] الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها لابن فارس، ص. 34
    [15] الكتاب لسيبويه 3/ 555
    [16] الكتاب لسيبويه 3/ 538
    [17] السماع بین البصریّین والكوفیّین (مقاربة في المنھج) محمد كنتاوي، المدرسة العليا للأساتذة، قسنطينة، الجزائر، مجلة "منتدى الأستاذ"، العدد الحادي عشر، نوفمبر 2011 ، ص.

    "يا أيُّها الَّذٍينَ آمَنُوا كُونُوا قوَّاميِنَ للهِ شُهَدَاء بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شَنئانُ قوْمٍ على ألّا تَعْدِلوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ لِلتّقْوى
    رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي
    *******************
    موقع نداء الرجاء لدعوة النصارى لدين الله .... .... مناظرة "حول موضوع نسخ التلاوة في القرآن" .... أبلغ عن مخالفة أو أسلوب غير دعوي .... حوار حوْل "مصحف ابن مسْعود , وقرآنية المعوذتين " ..... حديث شديد اللهجة .... حِوار حوْل " هل قالتِ اليهود عُزيْرٌ بنُ الله" .... عِلْم الرّجال عِند امة محمد ... تحدّي مفتوح للمسيحية ..... حوار حوْل " القبلة : وادي البكاء وبكة " .... ضيْفتنا المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة .... يعقوب (الرسول) أخو الرب يُكذب و يُفحِم بولس الأنطاكي ... الأرثوذكسية المسيحية ماهي إلا هرْطقة أبيونية ... مكة مذكورة بالإسْم في سفر التكوين- ترجمة سعيد الفيومي ... حوار حول تاريخية مكة (بكة)
    ********************
    "وأما المشبهة : فقد كفرهم مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة
    وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول : أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا.
    والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة "
    (ابن تيْمِيَة : درء تعارض العقل والنقل 1/ 95 )

مواضيع ذات صلة

تقليص

المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
أنشئ بواسطة د.أمير عبدالله, 7 ينا, 2021, 09:56 ص
ردود 2
138 مشاهدات
1 معجب
آخر مشاركة د. نيو
بواسطة د. نيو
 
أنشئ بواسطة د.أمير عبدالله, 21 ديس, 2020, 02:42 م
ردود 0
28 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة د.أمير عبدالله  
أنشئ بواسطة إيمان يحيى, 22 نوف, 2020, 05:12 ص
ردود 4
46 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة إيمان يحيى
بواسطة إيمان يحيى
 
أنشئ بواسطة محمد24, 14 سبت, 2020, 01:53 ص
ردود 0
39 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة محمد24
بواسطة محمد24
 
أنشئ بواسطة محمد24, 7 يول, 2020, 10:36 م
ردود 0
42 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة محمد24
بواسطة محمد24
 
يعمل...
X