نصوص الاستدلال على الثالوث والرد عليها

تقليص

عن الكاتب

تقليص

إبراهيم صالح مسلم اكتشف المزيد حول إبراهيم صالح
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نصوص الاستدلال على الثالوث والرد عليها

    نصوص الاستدلال على الثالوث والرد عليها:

    أولاً
    ( أ) لم يأت أي نص صريح واضح يبين أو يشير أو يدل على الثالوث.
    (ب) لم يأت ذكر لكلمة الثالوث في الكتاب المقدس سواء العهد القديم أو الجديد.
    (ج) لم تُذكر كلمة أقنوم أو أقانيم أو أن الواحد ثلاثة بأيٍّ من أسفار الكتاب المقدس.
    ولكن يستدل النصارى على وجود الثالوث بنصوص رئيسة هي:
    1- النص الأول للاستدلال على الثالوث :
    (إنجيل متى 28 : 19 ) : «فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأمم وَعَمِّدُوهُمْ باسم الآب وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ».
    يقول النصارى: إن الوحدانية واضحة من قوله عمّدوهم باسم، ولم يقل عمّدوهم بأسماء لأننا لا نؤمن بثلاثة آلهة لها ثلاثة أسماء.
    هذا على اعتبار أن العبارة جاء فيها (اسم) وهو لفظ مفرد ولم يأت بها (أسماء) بصيغة الجمع، مما يعني حسب تفسيرهم أن الثلاثة هم واحد!.
    الرد على النص الأول: النص يمكن نقضه بثلاثة طرق:
    1- الرد الأول على النص الأول باستخدام أمثلة مشابهه لنفس العبارة مثل:
    أ- إن خاطبنا أحد الجيوش أو الفصائل قائلين : حاربوا إسرائيل باسم مصر وسوريا وفلسطين.
    فالعبارة لا يوجد بها خطأ مع أن الثلاثة ليسوا واحدًا وكل منهم يختلف عن الآخر.
    ب- بيان موجّه للجيوش العربية: على الجيوش العربية أن تقاتل باسم العروبة والإسلام والشرف والكرامة والعدل. ولا يوجد خطأ في هذه العبارة، وفي نفس الوقت العروبة والإسلام والشرف والكرامة والعدل ليسوا واحدًا .
    يتضح من ذلك أن وجود (اسم) في الجملة لا يشترط أن يكون ما بعده مفردًا. وهذا التركيب في اللغة يسمى جواز إفراد المضاف مع تعدد المضاف إليه.
    2- الرد الثاني على النص الأول, بأمثلة من الكتاب المقدس تم فيها استخدام لفظة اسم وجاء بعده جمع ما لا يمكن اتحاده:
    (التثنية 18:20) : «وأما النبيُّ الذي يَطْغَى فيتكلمُ باسمي كلامًا لم أوصِهِ أن يتكلمَ به أو الذي يتكلمُ باسمِ آلهةٍ أخرى فيموتُ ذلك النبي».
    ولاحظ هنا أن النص قال باسم آلهة أخرى ولم يقل بأسماء آلهة أخرى.
    والنص السابق بالإنجليزية هو :
    De 18:20 But the prophet, which shall presume to speak a word in my name, which I have not commanded him to speak, or that shall speak in the name of other gods, even that prophet shall die.
    النص السابق جاء به اسم name في صيغة المفرد وجاء بعده آلهة أخرى other gods في صيغة الجمع، وبالطبع الآلهة الوثنية ليست عبارة عن إله واحد في مجموعة.
    لذلك استخدام (اسم) حسب الكتاب المقدس للدلالة على جمع لا يعني أن مابعده قابلون للاتحاد في واحد أو متحدون في واحد.
    3- الرد الثالث على النص الأول، هل قالها المسيح حقًا ؟
    لاحظ الكثير من علماء النصرانية أنه إن كان عيسى قد أوصى حوارييه حقًا أن يقوموا بالتعميد وفق قوله «عمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس» فمن المستبعد أن يكون الحواريون والتلامذة جميعًا قد عصوا أمره المباشر وقاموا بالتعميد باسم عيسى المسيح وحده, فالمسيح حسب النص الوارد في (متى 28 : 19) قال ذلك أمام الأحد عشر تلميذًا على الجبل فيما يمكن أن يسمى بالوصية النهائية، ومن الصعب تخيل أن كل التلاميذ نسوا هذا القول المهم والأساسي ولم يذكره أي أحد منهم بعد ذلك إطلاقًا؛ وذلك لقيامهم جميعًا بالتعميد باسم يسوع فقط في النصوص التي تملأ العهد الجديد .
    - (أعمال الرسل 2: 38 ) «فقال لهُم بُطرُس: تُوبوا وليَتعَمَّدْ كُلُّ واحدٍ مِنكُم باَسمِ يَسوعَ المَسيحِ».
    فلم يقل باسم الآب والابن والروح القدس! وكذلك فعل باقي التلاميذ حسب العهد الجديد.( النصوص التالية من الترجمة العربية المبسطة وهي لاتختلف عن الفان دايك الشائعة إلا في استخدام يتعمد بدلًا من اعتمد).
    - (أعمال 10 : 48 «فَأَمَرَهُمْ بِأَنْ يَتَعَمَّدُوا بِاسمِ يَسُوعَ المَسِيحِ، ثُمَّ طَلَبُوا مِنهُ أَنْ يَبقَى مَعَهُمْ عِدَّةَ أَيَّامٍ»).
    - (أعمال 8 : 16 ( : «إلَّا أنَّهُمْ كَانوا قَدْ تَعَمَّدُوا بِاسمِ الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيحِ».
    - ( أعمال الرسل 19 : 5 ) : «فَلَمَّا سَمِعُوا هَذَا، تَعَمَّدُوا بِاسمِ الرَّبِّ يَسُوعَ».
    - ( غلاطية 3 : 27 ): «فَأَنتُمْ جَمِيعًَا الَّذِينَ تَعَمَّدْتُمْ فِي المَسِيحِ، قَدْ لَبِسْتُمُ المَسِيحَ».
    والصيغة في( مرقس 16 : 15) «وقال لهم : اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها».
    فلا يوجد فيها ذكر للآب والابن والروح القدس مثل باقي العهد الجديد, لذلك نجد العديد من المصادر العالمية والنصرانية تنتقد هذا النص ومن هذه المصادر:
    كتاب «من أجل المسيح» لتوم هاربر((Tom Harpur:
    والذي كتب فيه : «يتفق جميع أو أغلب العلماء المحافظين على أن الجزء الأخير من هذه الوصية على الأقل قد تم إضافته لاحقًا، هذه الصيغة غير موجودة في أي مكان آخر في العهد الجديد، ونحن نعلم من خلال الدليل الوحيد المتوفر لدينا (بقية العهد الجديد) أن الكنيسة الأولى لم تقم بتعميد الناس باستخدام هذه الألفاظ ، بل إن التعميد كان باسم يسوع وحده.
    وبالتالي فإن النص الأصلي يقول: «عمدوهم باسمي» ومن ثم جاءت الإضافة لتصبح جزءًا من العقيدة. وفي الحقيقة إن أول من أشار إلى هذا الأمر هم الناقدون الألمان بالإضافة إلى طائفة «الموحدين» في القرن التاسع عشر، و هذا الرأي كان شائع القبول عمومًا في الأوساط العلمية حتى عام 1919. في أول إصدار لتفسير بيك (Peake) يقول: (إن كنيسة الأيام الأولى لم تبدِ اهتمامًا بهذه الوصية المنتشرة في العالم اليوم، و إن كانت على علم بها، إن وصية التعميد باسم ثلاثة إنما هي توسيع في العقيدة).
    جاء في تفسير بيك (Peake) للكتاب المقدس:
    والذي طبع سنة 1919، والذي نال إعجابًا عالميًا واعتبر المرجع الأساسي لدارسي الكتاب المقدس: «يتم شرح هذه المهمة من خلال لغة الكنيسة وأكثر المعلقين يشككون في أن صيغة الثالوث موجودة في الأصل في إنجيل متى، حيث إن بقية العهد الجديد لا يحتوي على هذه الصيغة، بل يصف التعميد كما تم تأديتـه باسم يسوع» ]أعمال الرسل:(2: 38)،(8: 16) إلخ[ .
    جاء في تفسير تيندال Tendal)) للعهد الجديد:
    إن من المؤكد أن الكلمات «باسم الآب والابن والروح القدس» ليست النص الحرفي لما قال عيسى، ولكن إضافة دينية لاحقة.
    جاء في الموسوعة الكاثوليكية:
    إن الصيغة التعميدية قد غيرتها الكنيسة في القرن الثاني من: باسم يسوع (عيسى) المسيح لتصبح باسم الآب والابن والروح القدس.
    جاء في قاموس الكتاب المقدس:
    النص التثليثي الرئيسي في العهد الجديد هو الصيغة التعميدية في متى 28: 19 هذا القول المتأخر فيما بعد القيامة غير موجود في أيٍّ من الأناجيل الأخرى أو في أي مكان آخر في العهد الجديد، هذا وقد رآه بعض العلماء كنص موضوع في متى. وقد وضح أيضًا أن فكرة الحواريين ما زالت مستمرة في تعليمهم، حتى إن الإشارة المتأخرة للتعميد بصيغتها التثليثية ربما كانت إقحامًا لاحقًا في الكلام.
    - جاء في الكتاب المقدس النسخة القياسية الحديثة NRSV: يدعي النقاد المعاصرون أن هذه الصيغة نسبت زورًا ليسوع، وأنها تمثل تقليدًا متأخرًا من تقاليد الكنيسة الكاثوليكية ؛ لأنه لا يوجد مكان في كتاب أعمال الرسل أو أي مكان آخر في الكتاب المقدس تم التعميد باسم الثالوث.
    تأكيد آخر على عدم صحة النص:
    لقد أصرّ المسيح طوال الوقت على دعوة اليهود فقط كما يلي:
    1- قال المسيح للمرأة الكنعانية (الفلسطينية), إنه أرسل فقط لبني إسرائيل.
    وفي (متى 15 : 22) : «وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ: ارْحَمْنِي يَا سَيِّدُ يَا ابْنَ دَاوُدَ. ابْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّا». (23) فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ: اصْرِفْهَا لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا». (24) فَأَجَابَ: لَمْ أُرْسَلْ إلَّا إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ».
    2-طلب المسيح من الحواريين الذين أرسلهم أن لا يدعوا أو يبشروا إلا بني إسرائيل فقال:
    في(متى 10 : 5) : «هَؤُلاَءِ الاِثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلًا: إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا». (6 ) : «بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ».
    3- قال المسيح للحواريين حسب الكتاب المقدس: «لن تكملوا مدن إسرائيل حتى يكون مجيئي».
    في(متى 10 : 23) : «ومتى طاردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى، فإني الحقَّ، أقول لكم : لا تكملون مدنَ إسرائيل حتى يأتيَ ابن الإنسان».
    4- قال المسيح للحواريين: ستدينون أسباط بني إسرائيل الاثنى عشر. ولم يذكر أي شيء عن باقي العالم والأمم.
    في(متى 19 : 28) : «فقال لهم يسوع الحق أقول لكم : إنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد، متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضًا على اثني عشر كرسيًا تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر».
    فى (لوقا 22 : 30) : «لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي وتجلسوا على كراسي تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر».
    النصوص السابقة تظهر بوضوح اختصاص دعوة المسيح لبني إسرائيل, ومن غير المعقول أن يطلب المسيح من الحواريين بعد قيامته المزعومة في الإنجيل أن يقوموا بدعوة غير بني إسرائيل مخالفًا لأفعاله ومخالفًا لوصاياه، فيقول لهم: (متى 28 : 19) «فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأمم».

    يلاحظ أنه قد جاء في القرآن الكريم أن المسيح عليه السلام أرسل لبني إسرائيل فقط, فقال الله تعالى: } وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ...{ U [آل عمران: 49].

    المراجع للقراءة أو للتحميل
    من هنا


  • #2

    2- النص الثاني الذي يستدلون به على الثالوث:
    رسالة( يوحنا الأولى 5 : 7 ): « فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآب، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ».
    قبل الحديث عن هذا النص يجب التعريف بتراجم العهد الجديد:
    - العهد الجديد الذي يضم هذه الفقرة تمت كتابته باليونانية.
    - الترجمة إلى اللغات الأخرى كانت تتم باستخدام المخطوطات اليونانية المتوفرة من القرن الرابع الميلادي وما بعدها إلى اللغة الإنجليزية. (لا توجد مخطوطات تعود إلى زمن كتابة الأناجيل).
    - في القرن السابع عشر قام ملك إنجلترا «الملك جيمس» بعمل ترجمة كاملة للكتاب المقدس نشرت عام 1611 وسميت «ترجمة الملك جيمس».
    - انتشرت هذه الترجمة مع انتشار وسائل الطباعة الحديثة وأصبحت الأشهر ويرمز لها «KJV».
    - أصبحت ترجمة «الملك جيمس» الأوسع انتشارًا في العالم وتم عمل التراجم منها لمختلف اللغات الأخرى ( عربي‑ فرنسي‑ أسباني ‑ صيني ‑ هندي‑....إلخ).
    - الترجمة العربية من نسخة «الملك جيمس»المنتشرة في العالم العربي تسمى ترجمة «سميث فان دايك» أو «الفان دايك» ويرمز لها بالحروف SVD)) وقد بدأ فيها دكتور يسمى «غالي سميث» ومات عام 1854 قبل أن يكملها، فاشترك «بطرس البستاني» و«كرنيليوس فاندايك» في ترجمة باقي الكتاب المقدس بعد مراجعة ما جاء عن «سميث», واكتملت الترجمة في مارس 1865.
    - اعتمدت ترجمة الملك جيمس وبالتالي ما ترجم عنها للغات الأخرى على مخطوطات تسمى مخطوطة «الفاتيكان» (Codex Vaticane).
    - ونتيجة لاكتشاف مخطوطة «سانت كاترين» (Codex Sinatics ) في القرن التاسع عشر، اجتمع علماء النصرانية وذلك لعمل ترجمة أكثر دقة، بالاعتماد على الوثائق والمخطوطات الأكثر دقة والمكتشفة حديثًا.
    - اجتمع اثنان وثلاثون عالما من أكبر علماء النصرانية في العالم أجمع من مختلف الطوائف، ومع مساندة خمسين هيئة نصرانية وعلمية تم إعداد ترجمة أكثر دقة، وذلك بدراسة أعمق للمخطوطات وبالاعتماد على المخطوطات المكتشفة حديثًا.
    - تم عمل النسخة القياسية المعدلة ( عام 1881 ) وتسمى«Revised standard Version» ويرمز لها RSV)). والتي طبعت طبعتها الأولى في بداية القرن العشرين.
    - استمرت طباعة هذه النسخة حتى عام 1972م ومن الممكن قراءة المقدمة الخاصة بها على شبكة الإنترنت من الرابط التالي:
    http://www.ncccusa.org/newbtu/aboutrsv.html
    مع العلم أن هذه النسخة غير متوافرة في المكتبات الآن، فالمتوافر النسخة الحديثة منها NRSV)).
    - قام علماء إنجلترا بعمل الترجمة الإنجليزية القياسيةESV) ). وقام علماء أمريكا بعمل الترجمة القياسية الأمريكية ASV)) وقامت مجموعة من العلماء على مستوى العالم بعمل النسخة العالمية القياسية ( ISV).
    ( النسخ السابقة متوافرة في المكتبات وعلى شبكة الإنترنت).
    - استمر عمل النسخ والتراجم فتم عمل الملك جيمس الحديثة (MKJV), القياسة المعدلة الجديدة NRSV) ).... إلخ.
    - هناك تراجم أخرى خاصة بالطوائف المنشقة عن النصرانية لن نتعرض لها مثل الترجمة الخاصة بشهود يهوه «New World version».
    - التراجم الإنجليزية متوافرة بمكتبات «دار الكتاب المقدس» ومكتبات «دار الثقافة», ومن الممكن تصفحها من مواقع الإنترنت مثل:
    http://www.biblegateway.com/
    - بعد ظهور التراجم الإنجليزية الحديثة والتي اعتمدت على مخطوطات أكثر دقة, ظهرت الترجمات العربية الآتية:
    1- الترجمة العربية المشتركة: تمت الترجمة بحضور ممثلين عن كل الطوائف النصرانية, وموجودة بدار الكتاب المقدس وعلى الإنترنت بموقع البشارة.
    http://www.albichara.org/
    2-الترجمة العربية المبسطة: وموجودة بدار الكتاب المقدس ودار الثقافة وبموقع قناة الحياة على الانترنت.
    3- الترجمة الكاثوليكية: من إصدار دار المشرق واعتمدت على المخطوطات الحديثة أو التراجم الإنجليزية الحديثة. متوافرة بموقع البشارة على الإنترنت والكنائس الكاثوليكية.
    4- كتاب الحياة : ترجمة تفسيرية وموجودة بدار الكتاب المقدس ودار الثقافة وبموقع البشارة.
    ملاحظات هامة :
    - التراجم السابقة, تهم كل الطوائف, ولا علاقة لها بالاختلافات المذهبية.
    - الذين قاموا بعمل التراجم السابقة هم علماء من علماء النصرانية, ولكن تحريًا للدقة قاموا بحذف عبارات وكلمات في حوالي 300 موضع من نسخة «الملك جيمس» التي هي أصل التراجم كما سيتم التفصيل.
    - الكتاب المقدس الذي يتم استخدامه في الوطن العربي هو على الأغلب ترجمة «سميث فان دايك» الذي تمت ترجمته من نسخة الملك جيمس وتقوم بطباعته دار الكتاب المقدس (البروتستانتية) والقائمون على النسخ الحديثة هم نفس الذين قاموا بعمل نسخة «الملك جيمس»، فلا يوجد مبرر لرفض التراجم الحديثة طالما تم قبول الترجمة الأولى.
    - طائفة الأرثوذكس في مصر تعتمد على ترجمات البروتستانت القديمة, وترفض أن تتبع تراجمهم الحديثة التي اعتمدت على المخطوطات الأكثر دقة, منعًا لتغيير الكتاب.
    1-الرد الأول على النص الثاني:
    (رسالة يوحنا الأولى 5 : 7) : «فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآب، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ».
    وهذا النص السابق موجود بترجمة الملك جيمس وهي التي كانت تعد مصدرًا للغات الأخرى، وقد قامت التراجم الإنجليزية الحديثة للكتاب المقدس بحذف هذا النص ؛ لأنه ثبت لعلماء المخطوطات والكتاب المقدس أن هذا النص دخيل وغير موجود إلا في بعض المخطوطات الحديثة.
    والنص الآن غير موجود في: النسخة العالمية «ISV»، والنسخة الأمريكية القياسية «ASV»، والنسخة الإنجليزية القياسية «ESV»... إلخ.
    ومثال هذا ما جاء في الترجمة العالمية القياسية :
    ISV:
    1Jo 5:7 for there are three witnesses-
    1Jo 5:8 the Spirit, the water, and the blood-and these three are one.
    1Jo 5:9 if we accept
    (5 :7 ): « لذلك هناك ثلاثة شهود».
    (5 : 8 ): «الروح والماء و الدم وهؤلاء الثلاثة هم واحد».
    (فلا يوجد أي ذكر للآب والكلمة والروح القدس ولا ذكر أن الثلاثة هم واحد).
    وبالتالي تم حذف النص من التراجم العربية الحديثة كالآتي:
    1- الترجمة العربية المشتركة :حذفت النص. (صورة مرفقة للعدد بدون نص الشهود الثلاثة الذي تم حذفه!).
    2- الترجمة العربية المبسطة : حذفت النص أيضًا (صورة مرفقة للعدد بدون نص الشهود الثلاثة الذي تم حذفه!).
    3- الترجمة الكاثوليكية الحديثة (منشورات دار المشرق - بيروت): حذفت النص أيضًا (صورة مرفقة), وكتبت في الهامش أسفل الفقرة التي تسبقه (الصفحة 992 – الطبعة 19 – العهد الجديد) «في بعض الأصول: «الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد». ولم يرد ذلك في الأصول اليونانية المعول عليها, والراجح أنه شرح أدخل إلى المتن في بعض النسخ».
    4 - الترجمة التفسيرية للكتاب المقدس ‑ (كتاب الحياة) ‑ وضعت النص بين قوسين (صورة مرفقة) وكتبت بالمقدمة أن ما بين الأقواس عبارة عن شرح وتفسير وغير موجود بالنص الأصلي (صورة مرفقة).

    الصور من الكتاب المقدس تبين الحذف في بعض التراجم كما يلي:


    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	moshtaraka.jpg 
مشاهدات:	1213 
الحجم:	22.2 كيلوبايت 
الهوية:	820084
    صورة ضوئية من العهد الجديد - الترجمة العربية المشتركة. التي اشتركت فيها كافة الطوائف العربية. إصدار دار الكتاب المقدس. يلاحظ أن النص محذوف.
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	mobasata.jpg 
مشاهدات:	1188 
الحجم:	18.9 كيلوبايت 
الهوية:	820085
    صورة ضوئية من العهد الجديد - الترجمة العربية المبسطة. إصدار دار الكتاب المقدس. يلاحظ أن النص محذوف.

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	hayaa.jpg 
مشاهدات:	1181 
الحجم:	27.1 كيلوبايت 
الهوية:	820086
    صورة ضوئية من العهد الجديد - كتاب الحياة – ترجمة تفسيرية إصدار دار الكتاب المقدس. والنص بين أقواس من ينتبه للأقواس والتعريف بها في بداية الكتاب ينتبه ومن لا ينتبه سيظنه جزءًا من كتابه المقدس.
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	hamesh_haya.jpg 
مشاهدات:	1176 
الحجم:	11.2 كيلوبايت 
الهوية:	820087

    صورة ضوئية من العهد الجديد - كتاب الحياة- جاء في المقدمة أن الأقواس ( السابقة ) هي إضافة وتوضيح للنص وليست موجودة في الأصل.


    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	catholickia.jpg 
مشاهدات:	1182 
الحجم:	18.1 كيلوبايت 
الهوية:	820088



    صورة ضوئية من العهد الجديد - الكتاب المقدس للكاثوليك- النص تم حذفه ويوجد رقم 3 كملحوظة في الهامش أسفل الصفحة.


    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	hamesh_catholickia.jpg 
مشاهدات:	1174 
الحجم:	12.9 كيلوبايت 
الهوية:	820089
    صورة ضوئية من العهد الجديد - الهامش أسفل الصفحة في الكتاب المقدس للكاثوليك- تذكر أن النص أُدخل على المتن !.

    ولكن لا يزال الأرثوذكس في مصر وغالب الوطن العربي. يفضلون العمل بنسخة « سميث فان دايك» وهي ترجمة لنسخة الملك جيمس القديمة التي تحتوي هذا النص, والذي ثبت بعد ذلك أنه لا يوجد في النسخ الأقدم للمخطوطات.

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	svd.jpg 
مشاهدات:	1184 
الحجم:	27.2 كيلوبايت 
الهوية:	820090
    صورة ضوئية من العهد الجديد - ترجمة «سميث فان دايك» المنتشرة بين غالبية الأرثوذكس العرب. إصدار دار الكتاب المقدس. النص موجود.

    الغريب أن في بعض التفاسير الحديثة الصادرة من الأرثوذكس ( صورة مرفقة), قاموا بتفسير الأعداد بدون وضع النص أو التطرق له بالتفسير حيث حذفوا النص من التفسير! وفي ذلك تأكيد واضح على علمهم أنه إضافة حديثة، ولكنهم حتى الآن يتركون الكتاب الذي يحتوي على هذا النصوص المضافة مع أتباعهم. ( لاحظ أنه تم تفسير الفقرة التالية تحت رقم 25, ثم تم الانتقال للفقرة التي تلي الشهود الثلاثة).

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	12321321.png 
مشاهدات:	1200 
الحجم:	299.8 كيلوبايت 
الهوية:	820091


    صورة ضوئية من الموسوعة القبطية للتفسير الكتابي الشامل - تفسير رسائل يوحنا - إعداد ميخائيل مكسي إسكندر‑ بإشرف الأنبا متاؤس‑ أسقف ورئيس دير السريان العامر. مكتبة المحبة مصر.

    وفيما يلي أقوال بعض المعاجم النصرانية حول هذا النص:
    &«إن النص المتعلق بالشهود الثلاثة في السماء (يوحنا الأولى 5: 7) ‑ نسخة الملك جيمس - ليس جزءًا حقيقيًا من العهد الجديد»([1]).
    & «إن العدد في رسالة( يوحنا الأولى 5: 7) يقول: «فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ». إلا أنه إضافة على الأصل حيث لا أثر له قبل أواخر القرن الرابع بعد الميلاد»([2]).
    & «إن العدد في رسالة( يوحنا الأولى 5: 7) في النص اليوناني الأول للعهد الجديد Textus Receptus والموجودة في نسخة الملك جيمس يوضح كيف أن يوحنا قد توصل إلى عقيدة الثالوث في هيئتها الواضحة «الآب والكلمة والروح القدس»، إلا أن هذا النص وبكل وضوح هو إضافة على الأصل باعتبار أنه غير موجود في المخطوطات اليدوية اليونانية الأصلية »([3]).
    & وفي تفسير «بيك» للكتاب المقدس ( Peake's Commentary on the Bible) يقول الكاتب:
    «إن الإضافة الشهيرة للشهود الثلاثة: «الآب والكلمة والروح القدس» غير موجودة حتى في النسخة القياسية المنقحة. وهذه الإضافة تتكلم عن الشهادة السماوية للآب، واللوجوس وهو(الكلمة)، والروح القدس، إلا أنها لم تستخدم أبدًا في المناقشات التي قادها أتباع الثالوث. لا يوجد مخطوطة يدوية جديرة بالاحترام تحتوي على هذا النص. حيث إن هذه الإضافة قد ظهرت للمرة الأولى في النص اللاتيني في أواخر القرن الرابع بعد الميلاد، حيث أقحمت في نسخة فولغيت(Vulgate) وأخيرًا في نسخة إيراسمس( Erasmus) للعهد الجديد .
    وللأسباب المذكورة أعلاه نجد أن اثنين وثلاثين من علماء الإنجيل يدعمهم خمسون من الطوائف النصرانية المساعدة، عندما قاموا بجمع النسخة القياسية المنقحة للكتاب المقدس «RSV» اعتمدوا على أقدم المخطوطات اليدوية المتوفرة لديهم، ونجدهم قد أحدثوا تغييرات شاملة على هذه النسخة بالحذف في ما يقرب من 300 موضع ومن بين هذه التغييرات كان طرح العدد (يوحنا الأولى 5: 7) جانبًا على أنه تحريف أضيف على الأصل.
    2 - الرد الثاني على النص الثاني:
    رسالة يوحنا كتبت بعد حوالي سبعين عامًا من رفع المسيح وبعد كتابة الأناجيل الأربعة المعتمدة، فهل انتظر يوحنا كل هذا ليعبر عن التثليث بهذا القول؟!
    وهل تجاهل المسيح وتجاهل كتبة الأناجيل الإعلان عن أهم معتقد في النصرانية، وتم الانتظار حتى جاءت رسالة يوحنا التي تمت كتابتها بعد المسيح بحوالي 70 عامًا لتعبّر عن الله بصورته الصحيحة؟!
    ولماذا لم يشر إليه في أيّ من الأناجيل السابقة، أوحتى على لسان المسيح؟!
    وهل كان باقي كتبة الأناجيل الذين سبقوه لم يعلموا مثل ما علم أن هناك ثلاثة شهود بالسماء؟!
    وهل الثالوث والأقانيم شيئٌ ثانويٌ لا يستحق الإعلان عنه من المسيح أو من كتبة الأناجيل؟!

    المراجع للقراءة أو للتحميل
    من هنا


    ([1]) معجم مفسري الكتاب المقدس – الإصدار الرابع ص 711 – مطابع أبينغدون
    The Interpreter’s Dictionary of the Bible, Vol. 4, p.711, Abingdon Press
    ([2] ) المصدر السابق – ص 871.
    ([3]) قاموس إردمانز للكتاب المقدس، تحرير آلن ميرز – ص 1020
    The Eerdmans Bible Dictionary, Edited by Allen C. Myers, p. 1020

    تعليق


    • #3

      3- النص الثالث الذي يستدلون به على الثالوث:
      رسالة (يهوذا 1: 20-21): «وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ فَابْنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمُ الأَقْدَسِ، مُصَلِّينَ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَاحْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ فِي مَحَبَّةِ اللهِ، مُنْتَظِرِينَ رَحْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّة».
      والشبيه به:
      رسالة (كورنثوس الأولى 13: 14): «ولِتكُنْ نِعمَةُ رَبِّنا يَسوعَ المَسيحِ ومَحبَّةُ اللهِ وشَرِكَةُ الرُّوحِ القُدُسِ مَعكُم جميعًا. آمين».
      ملحوظة: كلمة "رب" هي ترجمة للكلمة الإنجليزية «لورد» (Lord) والتي تعني سيد أو حاكم كرب العمل، ورب البيت، لورد كرومر .......إلخ .
      الرد على النص الثالث:
      النصان لا يفيدان وجود الثالوث, فلا يوجد ما يستدل به على أن «الله وعيسى والروح القدس هم إله واحد»، فلو قال مثلًا أحد القادة لجنوده الذاهبين إلى الحرب: أيها الأبطال ابنوا أنفسكم على الواجب، مطيعين أوامر رؤسائكم، واحفظوا أنفسكم في محبة وطنكم، منتظرين رحمة الله .
      فلا يمكننا أن نقول إن هذا البيان يتطلب دمج الواجب مع الرؤساء مع الوطن مع رحمة الله في واحد، أو إن قال أحد مدربي لاعبي كرة القدم لفريقه: فليكن معكم روح الفريق، وقوة المحارب، وجهد الحصان، وبركة الدعاء. فيكون كلٌّ من «الفريق والمحارب والحصان والدعاء» واحد في أربعة، أو أربعة في واحد، بالإضافة إلى أنه بقدر ما تحتويه العبارات السابقة من ضعف لإثبات أهم معتقد في النصرانية, إلا أنه لم تكن هذه العبارات من أقوال المسيح كما لم تكن هناك أي إشارة أو تصريح للسيد المسيح يقول فيه ثالوث، أو أقانيم، أو الثلاثة هم واحد، أو الروح القدس إله، أو أنا إله، أو.. إلخ.
      فهل عجز المسيح عن التصريح بذلك؟!

      جاء في ملحق أكسفورد للكتاب المقدس:
      «إن أُولى أدلة العهد الجديد على صيغة التثليث هي ما ورد في رسالة بولس الثانية إلى أهل(كورنثوس 13: 14) والتي يدعو فيها بولس لأهل كورنثوس لتكون معهم نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس. ومن الممكن أن تكون هذه الصيغة الثلاثية مستمدة من طقوس دينية لاحقة وأضيفت إلى نص كورنثوس الثانية عند نسخها»([1]).

      4- النص الرابع الذي يستدلون به على الثالوث (استخدام صيغة الجمع):
      (تكوين 1: 26): «وَقَالَ اللهُ: نَعْمَلُ الإِنْسَان عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا».
      يقول النصارى: أن الله تكلم عن نفسه بصيغة الجمع في العهد القديم وهذه إشارة للثالوث، ولم يفهمها اليهود، حتى جاء العهد الجديد الذي على ضوء تعاليمه تم فهم هذه الإشارات على أنها إشارات للثالوث.
      فكتب إسكندر جديد في كتابه «وحدانية الثالوث في المسيحية والإسلام» ص4:
      في سفر التكوين تلميحات إلى تعليم الثالوث, لا تفهم جليًا إلا بنور إعلانات بعدها, كورود اسم الله في صيغة الجمع «إلوهيم» (واستخدام ضمير يدل على الجمع مثل صورتنا و إلهنا ....).
      كقوله (تكوين 1:1): «فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ ]إلوهيم[ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ».
      و(تكوين 1: 26): «وَقَالَ اللهُ: نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا».
      و(تكوين 3: 22 ): «وَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ: هُوَذَا الإِنْسَان قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ».
      كما جاء في معجم اللاهوت الكتابي ما يلي:
      لقد استخدم الله ضمير الجمع لنفسه في قوله : «نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا» (تك 1: 26). «هوذا الإنسان قد صار كواحدٍ منا» (تك 3: 22) : «هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم» (تك 11: 7) ([2]).
      كتب القمص زكريا بطرس في كتابه «الله واحد في الثالوث الأقدس» مبررًا عدم ذكر الثالوث في العهد القديم: والواقع أنه عندما يكون الإنسان طفلا، تُعْطَى له الحقائق العويصة مبسطة مجملة، ولكن عندما ينضج هذا الطفل ويكمل إدراكه، لا تشبعه المعلومات المجملة المبسطة، وإنما يسعى باحثًا عن دقائق الأمور وتفاصيلها، إذ يُضْحِي عقله مستعدًا لتقبلها واستيعابها، وهذا هو الحال مع البشرية، فعندما كانت في مرحلة الطفولة الفكرية؛ أعطاها الرب صورة مجملة عن ذاته، على قدر ما تستطيع أن تدرك. وعندما نمت عقلية المؤمنين، بدأ الرب يعلن عن ذاته بطريقة دقيقة، فكشف عن حقيقة الثالوث في الوحدانية. وقد فسر البعض ذلك بطريقة خاطئة ظانين أن المسيحيين يؤمنون بثلاثة آلهة([3]).

      الرد على النص الرابع: (الرد على الادعاء أن استخدام صيغة الجمع يرمز للثالوث):
      الرد من عدة أوجه:
      أ - من المعروف أن هناك أسلوبًا للتعظيم وهو لضمير المخاطب والمتحدث ويكون فيه الضمير ضمير جمع يعبر أو يعود على مفرد، فعندما يتحدث رئيس الجمهورية ويقول: «قررنا أو نحن» لا يكون المقصود من كلامه أن هناك ثالوثًا أو أكثر؛ بل المقصود من كلامه التعظيم وهذا في اللغة وارد، وعندما تخاطب أحد الرؤساء بالقول: سأحضر لسيادتكم، أو لحضرتكم، أو لجنابكم فمن غير الممكن أن يظن شخص ما أنك تحدّث جمعًا؛ بل هو واحد على سبيل التعظيم .
      والجمع للتعظيم موجود في العبرية ولا سبيل لإنكاره ونكتفي بالمثال التالي: (صموئيل الثاني 16: 20): «وَقَالَ أَبْشَالُومُ لأَخِيتُوفَلَ: أَعْطُوا مَشُورَةً مَاذَا نَفْعَلُ؟». (21): «فَقَالَ أَخِيتُوفَلُ لأَبْشَالُومَ: ادْخُلْ إِلَى سَرَارِيِّ أَبِيكَ اللَّوَاتِي تَرَكَهُنَّ لِحِفْظِ الْبَيْت...».
      وفي النص السابق، سأل أبشالوم أَخِيتُوفَلَ قال له: «ماذا نفعل ؟ ‑ ولم يقل له: ماذا أفعل ؟ ‑ فقال له أَخِيتُوفَل: «ادخل على سراري أبيك» ‑ فالفعل هنا خاص به وحده.
      وهناك العديد من الأمثلة منها (عزرا 4: 16‑ 18) و(أخبار الأيام الثاني10 : 6- 9).
      ب- هل من المعقول أن أنبياء العهد القديم بدءًا من إبراهيم 5 لم يدركوا عن الثالوث شيئًا فضلًا عن أن يصرحوا أن الله واحد في ثالوث ؟! ولكنهم أدركوا وحدانيته سبحانه فقط ولم يشيروا لأي ثالوث وهم صفوة الله من خلقه، وأدركه أصحاب مجمع نيقية والقسطنطينية في القرن الرابع الميلادي ؟!
      ج- إن كانت صيغة الجمع (صورتنا، منا، شبهنا.... إلخ) تدل فعلًا على الجمع، فما الذي يدريهم أن الجمع يدل على ثلاثة ؟! ولماذا لا يكون المقصود به أربعة أو خمسة أو أكثر؟!.
      د - الثالوث لم يفهمه أي من علماء النصرانية كما سنستدل بأقوالهم في هذا الفصل, فكيف يقال نضجت البشرية لتستوعبه؟ والنصارى لا يفهمون الثالوث إلا بأمثلة مثل أمثلة الشمس والتفاحة ....الخ, وسنتناول الأمثلة في هذا الفصل بعون الله تعالى.
      هـ- أقوال المسيح كانت واضحة جدًا في الحديث عن وحدانية الله تعالى وأنه لا إله إلا الله, ولم يذكر أو يُشِرْ للثالوث أبدًا، فقال حسب العهد الجديد: (يوحنا 17: 3): «وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ».
      - فلم يقل: ليعلموا الثالوث - بل قال: «ليعلموا أنك أنت الإله الحقيقي وحدك».
      كما أكد المسيح في كل أقواله وحدانية الله تعالى بدون ثالوث أو أقانيم أو غيرها, وأعلن عبوديته لله تعالى فقال حسب العهد الجديد: (يوحنا 20: 17): «قَالَ لَهَا يَسُوعُ:لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُم».
      فمن إذًا إلهه الذي قال إنه ذاهب إليه؟!.
      في قاموس أردمانز للكتاب المقدس: إن عقيدة الثّالوث المقدّس قد رُبِطَت بجوانب مختلفة من وحي العهد القديم, ومن المحتمل أن تكون الجوانب الأكثر أهمية في ذلك هو استخدام صيغة الجمع للدلالة على الألوهية والإشارات إلى الربوبية وتميُّز روح الله والمسيح عما دون ذلك. إن التأييد الذي يقدمه وحي العهد القديم للمعتقد المسيحي فيما يتعلق بالثالوث المقدس هو تأييد مبالغ فيه, وخاصة فيما يتعلق بالأدلة المستقاة من استخدام صيغة الجمع في الإشارة إلى الألوهية([4]).

      5- النص الخامس الذي يستدلون به على الثالوث (اللفظ إلوهيم في العهد القديم):
      كتب إسكندر جديد في كتابه «وحدانية الثالوث»: في سفر التكوين تلميحات إلى تعليم الثالوث.لا تُفهَم جليًا إلا بنور إعلانات بعدها .كورود اسم الله في صيغة الجمع إلوهيم كقوله: «فِي الْبَدْءِ خَلَقَ إلوهيم السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض» (تكوين 1:1).
      ويشاركه هذا الرأي القمص تادرس يعقوب فيقول في تفسير سفر التكوين:
      الله: جاء بصيغة الجمع فكأنما يقول في البدء خلق الآلهة السماوات والأرض، وبالعبرية فالمفرد آل أو آلوه والمعنى الواجب التعظيم والخشوع والاحترام والجمع بالعبرية إلوهيم. وهذا يشير للثالوث الأقدس الذي خلق: «الآب»: يريد وهو الذات الذي يلد الابن وينبثق منه الروح القدس.
      الابن: هو في البدء الذي يصنع كل شيء ويكوّن كل شيء.
      الروح القدس: كان يرف على المياه ليبعث حياة (آية:2).
      بينما نجد القس أنطونيوس فخري في تفسير نفس العدد، لا يذكر تعدد الآلهة أو الأقانيم فيقول:
      خلق: هذا يثبت أن الله هو الذي خلق العالم. وهذا الكلام موجه لليهود الذين عاشوا وسط الجو الوثني في مصر وسمعوا عن آلهة كثيرة وبهذا يعلموا أن إلههم الواحد هو خالق السماوات والأرض فلا يعبدوا هذه المخلوقات (الملائكة والشمس أو النار....).
      وذكر الأرشيدياكون نجيب جرجس في تفسير الكتاب المقدس:
      ولا تعني صيغة الجمع تعدد الآلهة ولكنها تعني أمرين:
      أولًا: أن الله تعالى هو الواحد الأحد..... (لا نعترض على أن الله تعالى واحد).
      ثانيًا: ورأى الكثير من العلماء أن صيغة الجمع في (إلوهيم) تشير أيضًا إلى قيام الله الواحد بثلاثة أقانيم وهي (الآب والابن والروح القدس) وهذه أول إشارة لحقيقة التثليث في الكتاب المقدس([5]).

      الرد على النص الخامس (الرد على الادعاء بأن إلوهيم تفيد التثليث):
      اللفظ إلوهيم يتكون من (إلوه ‑ يم مما يعني إله ويضاف يم للتعظيم أو الجمع).
      أولًا: إن قلتم إن إلوهيم هي تعظيم الإله, فلا ذكر للثالوث.وإن قلتم إنها تعني آلهة (جمع إله), فهذا يعني إقراركم بتعدد الآلهة وليس بتعدد الأقانيم, وهذا ما يتناقض مع كل عبارات الوحدانية ومع قوانين الإيمان.
      ثانيًا: تم استخدام لفظ إلوهيم للدلالة على إله واحد ليس له أقانيم:
      (قضاة 16: 23): «وَأَمَّا أَقْطَابُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ فَاجْتَمَعُوا لِيَذْبَحُوا ذَبِيْحَةً عَظِيْمَةً لِدَاجُوْنَ إِلَهِهِمْ وَيَفْرَحُوْا وَقَالُوا قَدْ دَفَعَ إِلَهُنَا لِيَدِنَا شَمشُوْنَ عَدُوَّنَا».
      جاءت كلمة إلههم بلفظ إلوهيم في الكتاب المقدس, أي أن داجون إله الفلسطينيين الوثني أطلق عليه إلوهيم و«داجون» ليس له ثالوث كما أنه مفرد وليس جمعًا.
      ثالثًا: في قاموس «سترونج» للمصطلحات العبرية, نجد معنى إلوهيم كما يلي:
      El-o-heem'
      Gods in the ordinary sense; but specifically used (in the plural thus, especially with the article) of the supreme God; occasionally applied by way of deference to magistrates; and sometimes as a superlative: - angels, X exceeding, God (gods) (-dess, -ly), X (very) great, judges, X mighty. (Strong's Hebrew and Greek dictionaries.)
      والترجمة: «إلوهيم كلمة جمع تستعمل عادة في العبرية لبيان غزارة القوة والعزة لمفرد, تكوين كلمة إلوهيم البنائي جمع وفي العبرية تستعمل للتعظيم والتقديس. تطلق على القضاه والملائكة والآلهة .
      نفس النتيجة نجدها في المعاجم الآخرى مثل: (Smith's Bible Dictionary).
      بذلك اللفظ إلوهيم لا يدل على الجمع بتاتًا، ولا علاقة له بالثالوث، ولا يعبد اليهود الثالوث وهم أصحاب العهد القديم الذي ورد عندهم اللفظ إلوهيم وبلغتهم , ولم يفهموا منه أي إشارة تدل على الجمع!!.

      ملاحظة: يعترض البعض بأن اللغة العبرية لا تحتوي على صيغة الجمع للتعظيم، ويصمم بعض النصارى ممن حاورتهم على أن (إلوهيم) تعنى جمع آلهة وهي بذلك تعنى الثالوث، ولا تزال الأسئلة بلا إجابات: (إن كانت تعنى الجمع، لماذا لا يعبد اليهود عدة آلهة ولماذا يعني الجمع ثلاثة ولا يعني أربعة أو خمسة آلهة في واحد، وأين الدليل على أي من هذا !!؟؟).
      والحقيقة التي لا يعلمها الكثيرون أنه في السنة /200/ بعد الميلاد تلاشت اللغة العبرية تمامًا من الاستخدام اليومي كلغة متحدّثٌ بها. واستمر الحال حتى الثمانينات من القرون التاسع عشر حيث قام إلعازر بن يهودا بجهدٍ مضنٍ لإحياء هذه اللغة الميتة. الثلث فقط من اللغة العبرية المتحدث بها والبناء النحوي لها قد تم اقتباسه من المصادر الإنجلية واللغة العبرية القديمة في عهد الهيكل الثاني، أما الباقي فقد تم التعرف عليه أثناء عملية إحياء اللغة متضمنًا عناصر من لغات وحضارات أخرى بما فيها اللغتين العربية واليونانية.
      فإن كانت اللغة العبرية بتراكيبها الحالية لا تحتوي على صيغة الجمع للتعظيم، كما يدع بعض المحاورين، فما دليله على أن قواعد اللغة العبرية الحالية هي نفس قواعد اللغة العبرية التي كانت مستخدمه وقت العهد القديم؟؟.
      بالطبع لا يوجد أي دليل واعتبار أن (إلوهيم) تعني الجمع والجمع يعني ثلاثة، قضية لا تقوم إلا على الظن ولا يتبعها إلا من يحاولون أن يجدوا أي قشة يستندون عليها في بحر من الأمواج لا يجدون أي شاطئ ليرسوا عليه بعقيدة الثالوث التي تم اختراعها بعد المسيح5.

      6- النص السادس الذي يستدلون به على الثالوث (النص الخاص بمعمودية المسيح 5):
      النصوص المتعلقة بمعمودية المسيح على يد يوحنا المعمدان, تبين أنه بعد أن اعتمد المسيح وخرج من الماء, ظهرت حمامة في السماء (قالوا: الروح القدس), وسمعوا صوتًا من السماء (قالوا: الآب), فقال النصارى: إن اجتماع الثلاثة المسيح والحمامة والصوت يدل على الثالوث.
      ففي إنجيل متى: (متى 3: 16: «فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى رُوحَ الله نَازِلًا مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ». (17) : «صَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلًا: هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيب الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ»).
      وفي إنجيل مرقس: (مرقس 1: 9 : «وفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ وَاعْتَمَدَ مِنْ يُوحَنَّا فِي الأُرْدُنِّ». (10): «وَلِلْوَقْتِ وَهُوَ صَاعِدٌ مِنَ الْمَاءِ رَأَى السَّمَاوَاتِ قَدِ انْشَقَّتْ وَالرُّوحَ مِثْلَ حَمَامَةٍ نَازِلًا عَلَيْهِ».(11): «وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ: أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ»).
      وفي إنجيل لوقا: (لوقا 3: 21: «وَلَمَّا اعْتَمَدَ جَمِيعُ الشَّعْبِ اعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضًا. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ». (22): «وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلًا: أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ »).
      الرد على النص السادس (الرد على الاستدلال على الثالوث من معمودية المسيح 5):
      أ- النص يشير إلى وجود ثلاثة كيانات أو ذوات مختلفة ومنفصلة عن بعضها, ولا يشير إلى أن هناك ثلاثة في واحد أو واحد في ثالوث.
      ب- لو كان كل من الثلاثة منفصلًا عن الآخر بهذه الطريقة، وكان كل منهم إلها حسب قانون الإيمان؛ لكان هذا تصريحًا واضحًا بعبادة ثلاثة آلهة.
      الأول هو: المسيح على الأرض بعد خروجه من الماء.
      الثاني هو: الروح المتجسد على هيئة حمامة تطير.
      الثالث هو: صاحب الصوت من السماء, ولا يشير النص بأي حال إلى أن الثلاثة مجتمعين هم (الله).
      ج- النص دليل على عدم ألوهية المسيح، فالنص متناقض مع نفسه في جزئية أزلية وجود المسيح، فالقول الذي نسب إلى الآب (ابني الذي به سررت) يعني ويفيد أنه لم يكن موجودًا في وقت من الأوقات، وبعد أن أصبح موجودًا حدث السرور. (به سررت).
      د- النص متناقض مع نصوص صريحة جدًا تقول إن الله تعالى لم يسمع صوته أحد, مثل قول المسيح في(يوحنا5 :37): «وَالآبُ نَفْسُهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي. لَمْ تَسْمَعُوا صَوْتَهُ قَطُّ وَلاَ أَبْصَرْتُمْ هَيْئَتَهُ».
      فكيف يقال سمعنا صوتًا يقول هذا ابني الحبيب ؟!
      خاتمة الرد على النصوص التي يحاول النصارى الاستدلال منها على الثالوث :
      - هل سيكون البحث عن الأدلة الكتابية لأهم معتقد في النصرانية بهذه الصعوبة؟
      - لقد أعلن الله صراحة وبكل وضوح وحدانيته، فإن كان الله ثالوثًا، فلماذا لم يقل المسيح بصراحة: إن أعظم الوصايا أن الله واحد في ثالوث؟.
      - ألم يجد المسيح وقتًا ليعبر عن حقيقة الله أو حقيقته كما يدعون؟ واختار أن يتحدث عن الوحدانية وأنه لا إله إلا الله مُخفيًا ألوهيته والثالوث عن الجميع، ثم يطلب منا ومنكم معشر قساوسة النصارى الإيمان بما لم يقله ولم يعبر عنه ؟!
      - أليس من الغريب بالنسبة لمعتقدي الثالوث أن الله اختار بألا يضع تصريحًا واحدًا فقط في كامل الكتاب المقدس حيث يقول فيه: أنا ثلاثة آلهة في واحد؟!
      - لماذا لا تتساءلون لماذا رأى الله أنه من الضروري التصريح بوضوح وبشكل متكرر من خلال الكتاب المقدس بأنه إله واحد، ولم يحن الوقت أبدًا ليصرّح بوضوح بأنه «ثلاثة آلهة في واحد» أو «واحد في ثالوث» بل تُرك ذلك لأكابر النصرانية لكي يلاحظوا ويستنتجوا ويجمعوا المعلومات أنه «لابد أن يكون الله ثالوثًا مقدسًا في القرون التالية للسيد المسيح؟!
      - لماذا لا نجد يهوديًا واحدًا يعبد «الثالوث المقدس»؟.
      - لماذا لم يتم ذكر اللفظ بالكتاب المقدس ثالوث ولاهوت وناسوت وأقانيم وواحد في الجوهر..إلخ؟!
      - إن العهد الجديد بالكتاب المقدس في ما يزيد على 350 صفحة قد ذكر فيهم تفاصيل أشياء عديمة الأهمية ومكررة في أكثر من إنجيل، فمثلًا حسب مقدمة الكتاب المقدس للكاثوليك الآيات المشتركة بين الثلاثة أناجيل الأولى والتي تسمى الإزائية أي (المتشابهة أوالمتماثلة):
      330 آيات مشتركة بين الثلاثة أناجيل متى ومرقس ولوقا.
      178 آيات مشتركة بين متى ومرقس.
      100 آيات مشتركة بين مرقس ولوقا.
      230 مشتركة بين متى ولوقا([6]).
      - ألم يكن من الممكن بدلًا من هذا التكرار أن يتم كتابة سطر واحد فقط واضح يقول بالتثليث أو بألوهية المسيح ؟؟
      - لماذا لم يذكر أحدهم أن أهم تعاليم المسيح هو الثالوث !؟.
      - كيف يغفل كُتَّاب الأناجيل عن ذكر عبارة واحدة مثل «الله واحد في ثالوث».
      - لماذا لم يقل المسيح كانت «أهم الوصايا هي اسمع يا إسرائيل الرب إلهك رب واحد «ولكنني أقول لكم ثالوث في واحد وواحد في ثالوث»؟!
      - لماذا لم يضرب المسيح مثلًا للتلاميذ عن الثالوث, مثل الأمثال العديدة التي وردت بالكتاب المقدس قائلًا: إن مثل الثالوث كمثل الشمس لها جِرم وحرارة وضوء.
      جاء بالأناجيل تسعة وعشرون مثالًا للشرح على لسان المسيح وليس بينهم مثال واحد عن الثالوث.
      - ذكرت الأناجيل تفاصيل ركوب المسيح على جحش ودخوله أورشليم، وقد تم ذكر هذا الحدث في الأناجيل الأربعة، وأحدهم ِذَكَر الجحش، وأحدهم ِذَكَر الجحش والأتان. وبالرغم من التناقض الظاهر في الرواية من أن المسيح جلس على الجحش فقط أم جلس على الجحش والأتان, والتناقض الثاني أنه وجد الجحش أم أرسل من يحضره, فلو كان التثليث معروفا عند كاتب أي من الاناجيل لكان قد عبر عنها أحدهم ولو بجملة واحدة بدلًا من الخوض في هذه الروايات المتناقضة كما سيلي.
      في إنجيل متى: (متى 21: 1): «وَلَمَّا قَرُبُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ وَجَاءُوا إِلَى بَيْتِ فَاجِي عِنْدَ جَبَلِ الزَّيْتُونِ حِينَئِذٍ أَرْسَلَ يَسُوعُ تِلْمِيذَيْنِ».(2): «قَائِلًا لَهُمَا: اذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا فَلِلْوَقْتِ تَجِدَانِ أَتَانًا مَرْبُوطَةً وَجَحْشًا مَعَهَا فَحُلَّاهُمَا وَأْتِيَانِي بِهِمَا».(3): «وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ شَيْئًا فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِمَا. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُمَا». (4): «فَكَانَ هَذَا كُلُّهُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ». (5): «قُولُوا لاِبْنَةِ صِهْيَوْنَ هُوَذَا: مَلِكُكِ يَأْتِيكِ وَدِيعًا رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَجَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ». (6): «فَذَهَبَ التِّلْمِيذَانِ وَفَعَلاَ كَمَا أَمَرَهُمَا يَسُوعُ». (7): «وَأَتَيَا بِالأَتَانِ وَالْجَحْشِ وَوَضَعَا عَلَيْهِمَا ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِمَا».
      وفي إنجيل مرقص: (مرقص 11: 1) : «وَلَمَّا قَرُبُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى بَيْتِ فَاجِي وَبَيْتِ عَنْيَا عِنْدَ جَبَلِ الزَّيْتُونِ أَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ». (2): «وَقَالَ لَهُمَا: اذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا فَلِلْوَقْتِ وَأَنْتُمَا دَاخِلاَنِ إِلَيْهَا تَجِدَانِ جَحْشًا مَرْبُوطًا لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. فَحُلاَّهُ وَأْتِيَا بِهِ». (3): «وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ: لِمَاذَا تَفْعَلاَنِ هَذَا؟ فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُ إِلَى هُنَا». (4): «فَمَضَيَا وَوَجَدَا الْجَحْشَ مَرْبُوطًا عِنْدَ الْبَابِ خَارِجًا عَلَى الطَّرِيقِ فَحَلاَّهُ». (5): «فَقَالَ لَهُمَا قَوْمٌ مِنَ الْقِيَامِ هُنَاكَ: مَاذَا تَفْعَلاَنِ تَحُلاَّنِ الْجَحْشَ؟». (6): «فَقَالاَ لَهُمْ كَمَا أَوْصَى يَسُوعُ فَتَرَكُوهُمَا». (7): «فَأَتَيَا بِالْجَحْشِ إِلَى يَسُوعَ وَأَلْقَيَا عَلَيْهِ ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِ».
      وفي إنجيل لوقا: (لوقا 19 :29): «إِذْ قَرُبَ مِنْ بَيْتِ فَاجِي وَبَيْتِ عَنْيَا عِنْدَ الْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى جَبَلَ الزَّيْتُونِ أَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ». (30): «قَائِلًا: اِذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا وَحِينَ تَدْخُلاَنِهَا تَجِدَانِ جَحْشًا مَرْبُوطًا لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَطُّ. فَحُلاَّهُ وَأْتِيَا بِهِ». (31): «وَإِنْ سَأَلَكُمَا أَحَدٌ: لِمَاذَا تَحُلاَّنِهِ؟ فَقُولاَ لَهُ: إِنَّ الرَّبَّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ». (32): «فَمَضَى الْمُرْسَلاَنِ وَوَجَدَا كَمَا قَالَ لَهُمَا». (33): «وَفِيمَا هُمَا يَحُلاَّنِ الْجَحْشَ قَالَ لَهُمَا أَصْحَابُهُ: لِمَاذَا تَحُلاَّنِ الْجَحْشَ؟». (34): «فَقَالاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ». (35): «وَأَتَيَا بِهِ إِلَى يَسُوعَ وَطَرَحَا ثِيَابَهُمَا عَلَى الْجَحْشِ وَأَرْكَبَا يَسُوعَ».
      وفي إنجيل يوحنا: (يوحنا 12: 14): «وَوَجَدَ يَسُوعُ جَحْشًا فَجَلَسَ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ». (15): «لاَ تَخَافِي يَا ابْنَةَ صَهْيَوْنَ هُوَذَا، مَلِكُكِ يَأْتِي جَالِسًا عَلَى جَحْشِ أَتَان».
      ألم يكن من الممكن ومن المنطقي أن لا يذكر أحد كتبة الاناجيل هذه الواقعة ويكتب سطرًا واحدًا عن الثالوث، إن كان يعلم بوجود شيء اسمه ثالوث!.
      - أرسل بولس رسائله التي هي جزء من الكتاب المقدس, ووضع فيها سلاماته وقبلاته وتحياته وأوصاهم أن يحضروا له الرداء الذي نسيه, ولم يذكر لهم بولس الثالوث الذي لم يعرفه هو أيضًا .
      (2 تيموثاس: 4: 11) : «لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي. خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ؛ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ». (12): «أَمَّا تِيخِيكُسُ فَقَدْ أَرْسَلْتُهُ إِلَى أَفَسُسَ». (13): «اَلرِّدَاءَ الَّذِي تَرَكْتُهُ فِي تَرُواسَ عِنْدَ كَارْبُسَ أَحْضِرْهُ مَتَى جِئْتَ، وَالْكُتُبَ أَيْضًا وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ». (19): «سَلِّمْ عَلَى فِرِسْكَا وَأَكِيلاَ وَبَيْتِ أُنِيسِيفُورُسَ». (20): «أَرَاسْتُسُ بَقِيَ فِي كُورِنْثُوسَ. وَأَمَّا تُرُوفِيمُسُ فَتَرَكْتُهُ فِي مِيلِيتُسَ مَرِيضًا». (21): «بَادِرْ أَنْ تَجِيءَ قَبْلَ الشِّتَاءِ. يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَفْبُولُسُ وَبُودِيسُ وَلِينُسُ وَكَلاَفَِدِيَّةُ وَالإِخْوَةُ جَمِيعا».
      (رومية 16: 10): «سَلِّمُوا عَلَى أَبَلِّسَ الْمُزَكَّى فِي الْمَسِيحِ. سَلِّمُوا عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ أَرِسْتُوبُولُوسَ».
      (11): «سَلِّمُوا عَلَى هِيرُودِيُونَ نَسِيبِي. سَلِّمُوا عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ نَرْكِسُّوسَ الْكَائِنِينَ فِي الرَّبِّ». (12): «سَلِّمُوا عَلَى تَرِيفَيْنَا وَتَرِيفُوسَا التَّاعِبَتَيْنِ فِي الرَّبِّ. سَلِّمُوا عَلَى بَرْسِيسَ الْمَحْبُوبَةِ الَّتِي تَعِبَتْ كَثِيرًا فِي الرَّبِّ». (13): «سَلِّمُوا عَلَى رُوفُسَ الْمُخْتَارِ فِي الرَّبِّ وَعَلَى أُمِّهِ أُمِّي». (14): «سَلِّمُوا عَلَى أَسِينْكِرِيتُسَ وَفِلِيغُونَ وَهَرْمَاسَ وَبَتْرُوبَاسَ وَهَرْمِيسَ وَعَلَى الإِخْوَةِ الَّذِينَ مَعَهُمْ». (15): «سَلِّمُوا عَلَى فِيلُولُوغُسَ وَجُولِيَا وَنِيرِيُوسَ وَأُخْتِهِ وَأُولُمْبَاسَ وَعَلَى جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ مَعَهُمْ». (16): «سَلِّمُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِقُبْلَةٍ مُقَدَّسَةٍ».
      ألم يكن من الممكن أن يقول بولس في إحدى رسائله جملة عن الثالوث ووحدة الثالوث ووحدانية الثالوث وأقانيم الثالوث ؟!.

      المراجع للقراءة أو للتحميل
      من هنا



      ([1]) ملحق أكسفورد للكتاب المقدس، بروس متجر ومايكل كوجان، ص 782
      The Oxford Companion to the Bible, Bruce Metzger and Michael Coogan, p.
      ([2]) علم اللاهوت النظامي تأليف: القس جيمس أَنِس, راجعه ونقَّحه وأضاف إليه: القس منيس عبد النور.
      ([3]) مقدمة كتاب «الله واحد في الثالوث الأقدس» زكريا بطرس.
      ([4]) قاموس إردمانز للكتاب المقدس، تحرير آلن ميرز ‑ ص 1019
      ([5]) تفسير سفر التكوين ‑ نجيب جرجس ‑ ص37 طبعة مدارس بيت الأحد ‑ القاهرة.

      ([6]) الكتاب المقدس للكاثوليك ‑ مدخل إلى الأناجيل الإزائية ‑ ص 28.

      الملفات المرفقة

      تعليق

      مواضيع ذات صلة

      تقليص

      المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
      ابتدأ بواسطة *اسلامي عزي*, منذ 4 أسابيع
      ردود 0
      19 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة *اسلامي عزي*
      بواسطة *اسلامي عزي*
       
      ابتدأ بواسطة *اسلامي عزي*, 11 مار, 2024, 01:39 ص
      رد 1
      27 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة *اسلامي عزي*
      بواسطة *اسلامي عزي*
       
      ابتدأ بواسطة *اسلامي عزي*, 4 ينا, 2024, 02:46 ص
      ردود 2
      26 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة *اسلامي عزي*
      بواسطة *اسلامي عزي*
       
      ابتدأ بواسطة رمضان الخضرى, 18 ديس, 2023, 02:45 م
      ردود 0
      97 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة رمضان الخضرى  
      ابتدأ بواسطة *اسلامي عزي*, 21 سبت, 2023, 02:21 ص
      ردود 0
      96 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة *اسلامي عزي*
      بواسطة *اسلامي عزي*
       
      يعمل...
      X