بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
وبعــــــــــــد


ما هي العنعنة : هي نقل رواية أو حدث عن فلان عن فلان عن فلان عن فلان إلي أن تصل إلي شاهد العيان الذي شاهد الحدث
والعنعنة منهج وعلم ولا يعتد بكل من يتم النقل عنهم . فلهم شروط علي سبيل المثال لا الحصر:
1 ـ اتصال السند في جميع طبقاته .
2 ـ ثقة الرواة وعدالتهم .
3 ـ عدم الشذوذ .
وشروط أخري كثيرة .............
ومن نعم الله علي الإسلام والمسلمين أنهم أول من تعلموا هذا العلم و ساروا به في أحاديث الرسول الكريم .

أما

الأرجحة : فهي نقل رواية أوحدث ولا تعرف لها مصدر فيقولون قد قالها فلان أو فلان أو يرجح أن قائلها فلان
وأو هنا تفيد الشك وليس اليقين .
وكذلك الترجيح يفيد الميل إلي شخص دون اليقين منه .

والسؤال الذي يطرح نفسه : هل يمكن أن تؤخذ العقيدة عن طريق الشك والترجيح ؟؟؟؟؟

بالطبع الجواب بالنفي . فما بالنا لو كانت هذه العقيدة في الأصل مخالفة للعقل والمنطق والدليل والبرهان !!!!!!

سنعرض فيما يلي مثال للعنعنة متصلة السند في جميع الطبقات ومن رواة ثقات .

وآخر للــ أرجحة وعلي القارئ أن يختار بينهما .

المثال الأول : إجازة القارئ/ مشاري بن راشد العفاسي للقرآن الكريم .

المثال الثاني : الــ أرجحة

من هو كاتب إنجيل متي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الجواب من مقدمة الكتاب المقدس :




(( يرجح أن مؤلف هذا الإنجيل هو متي .....................

ومن هو كاتب إنجيل يوحنا :
الجواب من مقدمة الكتاب المقدس .


(( الإعتقاد السائد .....................
والأدلة التي تؤيد هذا الرأى .........

وبالطبع توجد أراء أخري تخالف هذا الرأى .........ولكن أين الحقيقة ؟؟؟؟

وما قيل عن متي ويوحنا يقال علي لوقا ومرقس ..............

فإذا كانت هذه الكتابات غير معروفة كاتبيها فما بالنا بسند هذه الكتب !!!!!!!

بالطبع لا يوجد سند .............

ودعوني أختصر الكلام .
من الكتاب المقدس للكاثوليك طبعة دار المشرق.
ص 12 .



أقدم المخطوطات مجهولة المصدر ..........

وبالطبع لايوجد سند ...........


ومن موقع بيت الله النصراني


الأمر واضح ولا يحتاج إلي توضيح!!! .

لا يوجد دليل علي أن كتبة الأناجيل هم متي ويوحنا ...........

ولو وجد الدليل ..........فرضا .....

لا توجد النسخ الأصلية لهذه الأناجيل .............

وأخيرا وليس آخرا .
لا يوجد سند متصل من كتبه الأناجيل ( لو ثبت أنهم كتبوها بالروح القدس ) إلي يومنا هذا .

هل يمكن أن يأتينا النصارى بسند واحد متصل لهذا الكتاب الذي يقدسوه .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


أو يخبرونا لماذا يقدسوه ؟؟؟؟

.
.
.
بعد أن بينا فيما سبق أن النسخ الأصلية للكتاب الذي يقدسه النصارى مفقودة .
وأن الأناجيل الحالية من المرجح أن كاتبيها هم :متي و يوحنا .................وليس هناك يقين بذلك .
وبالتالي فأي حديث عن سند لهذا الكتاب فهو كلام كذب × كذب .

ولكن لننظر إلي كذب المواقع النصرانية علي أتباعها ماذا تقول :؟؟؟؟
في موقع بيت الله النصراني مقاله عن عصمة الكتاب المقدس .
افتتحت المقالة بكلمات السيد / السير فردريك كينيون


((سُلمت بكل أمانة من جيل إلى جيل عبر القرون ))
ولا تعليق لي سوي ما قاله يوحنا في الإنجيل المنسوب إليه :
8: 44 انتم من اب هو ابليس و شهوات ابيكم تريدون ان تعملوا ذاك كان قتالا للناس من البدء و لم يثبت في الحق لانه ليس فيه حق متى تكلم بالكذب فانما يتكلم مما له لانه كذاب و ابو الكذاب

ولكن لان التحريف في الكتاب الذي يقدسه النصارى أصبح شيء لا يمكن إنكاره .
أعترف الموقع فيما بعد بهذا التحريف وإن كان بصورة غير مباشرة .
فاعترف أولا بضياع النسخ الأصلية . "كما بينا في المشاركة السابقة "
ثم بدأء في وضع حل يقبله النصارى لحفظ ماء الوجهة .
فقال :
((ونحن نعتقد أن السر من وراء سماح الله بفقد جميع النسخ الأصلية للوحـي هو أن القلب البشري يميل بطبعه إلي تقديس وعبادة المخلفات المقدسـة؛ فماذا كان سيفعل أولئك الذين يقدسون مخلفات القديسين لو أن هذه النسخ كانت موجودة اليوم بين أيدينا؟ أية عبادة لا تليق إلا بالله كانت ستقدَّم لتلك المخطوطات التي كتبها أواني الوحي بأنفسهم؟ ألا نتذكر ماذا فعل بنو إسرائيل قديمـاً بالحية النحاسية التي كانت واسطة إنقاذهم من الموت، وكيف عبدوهـا؟ فماذا فعـل حزقيا الملك التقى بها؟ لقد سحق هذه الحية النحاسية تماماً (عد21: 4-9، 2مل18: 1-6)، والرب صادق علي هذا العمل. ))


تعجز الكلمات أن تصف هذا الفكر !!!!!!

وكأنه لا يوجد هناك عبادة لغير الله ...............

أفيقوا يا نصارى ..................الله سمح بفقدان النسخ الأصلية حتى لا تعبد من دونه !!أى عقل يقبل هذا الكلام؟!!!
ولماذا لم يسمح الله بإبادة الأصنام حتي لا تعبد من دونه ؟؟
ولماذا لم يسمح الله بإبادة النار حتي لا تعبد من دون الله ؟؟
ولماذا لم يسمح الله بإبادة البقر حتي لا تعبد من دون الله ؟؟
ولماذا لم يسمح الله بإبادة الشيطان حتي لا يغوي البشر ؟؟؟؟
ولماذا ...........ولماذا ............ولماذا...........


ضل النصارى ويحاولون تضليل أتباعهم بهذا الكلام .
فلم يجدوا مبرر لعدم حفظ الله للكتاب الذي يقدسون .
فساقوا مبررات لا يقبلها عاقل .....والشواهد تؤكد زيف هذا المبرر .

ولو سأل أحدهم أي مسلم : لماذا لم يحفظ الله هذا الكتاب لوجد الجواب شافيا مقنعا لكل ذي عقل قال تعالي :

((إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَّحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ )) المائدة 44

فالله تعالي وكًل حفظها لأصحابها . ولكنهم لم يحفظوها فحرفت وغير بعض معانيها .
هذا ما قاله القرآن الكريم . وهذا هو ما يقبله العقل .

ثم يقول الموقع :

((لكن هب أن هذه المخطوطات الأصلية كانت موجودة الآن، فهل كان هذا سيلاشى الصعوبة أمام عدم الإيمان؟ كلا البتة، فعدم الإيمان جاهز دائماً باعتراضاته، وكان بكل يقين سينشئ اعتراضات من نوع آخر. كان مثلاُ سيعترض قائلاً: من أدراني أن هذه هي النسخة الأصلية؟ أو من أدراني أنها جديرة بالثقة باعتبار أن كاتبها تلقى وحياً من الله، وأنه لم يكتبها من تلقاء ذاته.))


أتفق مع النصارى في هذا الكلام مع بعض التعديلات البسيطة فأقول :

بالفعل مع وجود الكلمات التي أنزلها الله علي رسولنا الكريم والمعروفة السند والمصدر إلا أن عدم الإيمان بها جاهز دائما باعتراضات واهية أبطلها الله تعالي في قوله تعالي :
(( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا)) النساء 82

والمعني :
فإن ذلك القرآن لو كان من عند غير الله لاختلفت أحكامه ، وتناقضت معانيه ، وأبان بعضه عن فساد بعض .
أنهم لو تدبروه حق تدبره لوجدوه مؤتلفاً غير مختلف، صحيح المعاني، قوي المباني، بالغاً في البلاغة إلى أعلى درجاتها "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً" أي: تفاوتاً وتناقضاً، ولا يدخل في هذا اختلاف مقادير الآيات والسور، لأن المراد اختلاف التناقض والتفاوت وعدم المطابقة للواقع، وهذا شأن كلام البشر لا سيما إذا طال وتعرض قائله للإخبار بالغيب، فإنه لا يوجد منه صحيحاً مطابقاً للواقع إلا القليل النادر.
وهذا ما نجده في الكتاب الذي يقدسه النصارى ( الاختلاف والتفاوت ومخالفة الحقائق العلمية )

فنجد في الكتاب الذي يقدسه النصارى :
1- مخلوقات خرافية ( كالتنيين )
2- مخالفات علمية ( الأرض لها أربع زوايا ، الطيور التي تمشي علي أربع ، حية تأكل التراب , النمل الذي يسير بدون قائد وغير مدبر ، مراحل الجنين وتكون اللحم قبل العظام )
3- إختلافات تاريخية ميلاد المسيح ( في زمن هيرودوس حسب متي أم في زمن كيرينوس والى سوريا حسب لوقا ) ، وقت صلب المسيح ( الثالثة حسب مرقس أم السادسة حسب يوحنا ) .

أفيقوا يا نصارى أما زلتم تفضلون الأرجحة !!!!!!!!!!!!

ذكرنا فيما سبق المبررات التي يسوقها القساوسة لضياع النسخ الأصلية للكتاب الذي يقدسوه
وسنتعرض الآن لبعض أقوالهم .

يقول الموقع النصراني :
إذاً فلقد سمح الرب بفقد جميع هذه النسخ لئلا يعبدها البشر، لكنه لم يسمح طبعاً بفقد الكلمة ذاتهـا، ذلك لأن الأسفار المقدسة كان يعاد نسخها بعد كتابة النسخة الأصلية مرة ومرات (تث17: 18) كما سنوضح بعد قليل.

ما المقصود بعبارة (( لكنه لم يسمح طبعا بفقد الكلمة ذاتها )) ؟؟؟؟؟

هل المراد عدم السماح بفقد ( مضمون النسخة الأصلية ) أم ( النص الحرفي للنسخة الأصلية ) ؟؟؟؟

أولا : لو كان المقصود : أن الله لم يسمح بفقد المضمون(مضمون النسخة الأصلية ) وما رمت إليه الكلمات ................فهذا ما يقوله المسلمون ليلا ونهار .

فنحن نقول أنه مع تحريف الكتاب إلا أننا مازلنا نستخرج منه أصل العقيدة المتمثلة في التوحيد الذي نادي به جميع الأنبياء السابقين بما فيهم عيسى عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام . وكذلك بشرية عيسى عليه السلام . وعلي سبيل المثال لا الحصر :


""التوحيـــــــــد ""


في العهد القديم التثنية :
6: 4 اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد
6: 5 فتحب الرب الهك من كل قلبك و من كل نفسك و من كل قوتك
6: 6 و لتكن هذه الكلمات التي انا اوصيك بها اليوم على قلبك
6: 7 و قصها على اولادك و تكلم بها حين تجلس في بيتك و حين تمشي في الطريق و حين تنام و حين تقوم
6: 8 و اربطها علامة على يدك و لتكن عصائب بين عي***
6: 9 و اكتبها على قوائم ابواب بيتك و على ابوابك

في العهد الجديد الإنجيل المنسوب لمرقس نجد :
((12: 28 فجاء واحد من الكتبة و سمعهم يتحاورون فلما راى انه اجابهم حسنا ساله اية وصية هي اول الكل
12: 29 فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد
12: 30 و تحب الرب الهك من كل قلبك و من كل نفسك و من كل فكرك و من كل قدرتك هذه هي الوصية الاولى
12: 31 و ثانية مثلها هي تحب قريبك كنفسك ليس وصية اخرى اعظم من هاتين
12: 32 فقال له الكاتب جيدا يا معلم بالحق قلت لانه الله واحد و ليس اخر سواه
12: 33 و محبته من كل القلب و من كل الفهم و من كل النفس و من كل القدرة و محبة القريب كالنفس هي افضل من جميع المحرقات و الذبائح



"" بشرية المسيح عليه السلام ""


في الإنجيل المنسوب ليوحنا :
((8: 40 و لكنكم الان تطلبون ان تقتلوني و انا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله هذا لم يعمله ابراهيم
لوقا من أقوال المسيح عن نفسه :
((4: 24 و قال الحق اقول لكم انه ليس نبي مقبولا في وطنه ))
حتي المعاصرين للمسيح شهدوا بأنه نبي
((7: 16 فاخذ الجميع خوف و مجدوا الله قائلين قد قام فينا نبي عظيم و افتقد الله شعبه))
((24: 19 فقال لهما و ما هي فقالا المختصة بيسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا مقتدرا في الفعل و القول امام الله و جميع الشعب ))
وفي يوحنا قالت امرأة له أنها تراه نبي ولم ينهرها .
(( 4: 19 قالت له المراة يا سيد ارى انك نبي ))

وهناك الكثير من الكلمات التي تؤكد أن المسيح مجرد نبي وبشر أرسله الله تعالي وأيده بالمعجزات .

ثانيا : لو كان المقصود : أن الله لم يسمح بفقد الكلمة " حرفيا " أي نفس النص فهذا كلام باطل لما تقدم من أدلة وما سيتقدم من اعتراف الموقع النصراني ذاته .

ولكن قبل الخوض في ضياع النص الحرفي للكتاب الأصلي (( النسخ الأصلية )) .
نوضح أن الموقع إستشهد بهذا العدد من سفر التثنية :

((17: 18 و عندما يجلس على كرسي مملكته يكتب لنفسه نسخة من هذه الشريعة في كتاب من عند الكهنة اللاويين )) .

وهذا تدليس بين . فالموقع النصراني يحاول إيهام القارئ بأن كل من جلس علي مملكته كتب نسخة من الشريعة . وبذلك لو ضاعت النسخة الأصلية فيوجد هناك مئآت من النسخ تم كتابتها .

ولكن السؤال الذي يجب أن يسأله كل باحث عن الحقيقة :
هل هذه النسخ كتبت مطابقة للنسخة الأصلية أم تم الزيادة عليها والنقصان منها ؟؟؟؟

وللجواب علي هذا السؤال نعود للخلف في نفس السفر " سفر التثنية " فنجد النص الآتي :ــ
((((4: 2
لا تزيدوا على الكلام الذي انا اوصيكم به و لا تنقصوا منه لكي تحفظوا وصايا الرب الهكم التي انا اوصيكم بها )) .

نجد هنا الله يأمرهم بعدم الزيادة والنقصان ....
وإذا لم تكن هذه( الزيادة والنقصان ) مستطاعة لهم . فلما أمرهم الله بذلك ؟؟؟؟

بل ونجد أيضا في سفر الرؤيا :
((22: 18 لاني اشهد لكل من يسمع اقوال نبوة هذا الكتاب
ان كان احد يزيد على هذايزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب 22: 19 و ان كان احد يحذف من اقوال كتاب هذه النبوةيحذف الله نصيبه من سفر الحياة و من المدينة المقدسة و من المكتوب في هذا الكتاب ))

والمنطق والعقل يقولان أنه مادام هناك عقوبة لعمل ما إذا هذا العمل مستطاع ؟؟؟؟

أما زال النصارى يجادلون بعدم تحريف الكتاب الذي يقدسون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

.
.
.
بينا فيما سبق أن التحريف ممكن حدوثه واستدللنا بنص في سفر التثنية وآخر في سفر الرؤيا .
ولكن الموقع النصراني .
يجادل ويحاول إيهام النصارى بأن ضياع النسخة الأصلية لا تعني ضياع الكلمة ذاتها .
وبينا أن مفهوم الكلمة ذاتها تعني " مضمون النسخة الأصلي" وليس "حرفية النسخة الأصلية "

وسنتابع معا مبررات الموقع النصراني ونبطل أن الحفاظ تم للحرفية ولكنه تم للمضمون .
يقول الموقع النصراني :

قال أحد العلماء لتوضيح هذا الأمـر: إن الوثيقة التي وقعها الرئيس الأمريكي لينكلن في أول يناير عام 1863، والتي كانت مكتوبة في أربع ورقات فولسكاب، وبمقتضاها تم تحرير 4 مليون عبد في أمريكا؛ هذه الوثيقة التهمتها النيران في الحـريق الكبير الذي حدث في شيكاجو عام 1871. فلنفرض أن واحداً من مالكي العبيد ألقى القبض على عبيده المحرَّرين ليستعبدهم من جديد بحجة أن الوثيقة الأصلية الموقعة من الرئيس الأمريكي دُمرت، ورفض ذلك الرجل إطلاق سراح العبيد ما لم تظهر الوثيقة الأصلية، فهل يكون لتصرف هذا الإنسان أي سند من منطق؟ أيكون لاعتراضٍ مثل هذا أي وزن؟ كـلا البتة. فمع أنه فعلاً لا توجد الوثيقة الأصلية لأنها دُمرت في الحريق، لكن ما أسهل استخراج النص الأصلي؛ لأن هذا النص كُتِب بعد توقيع الرئيس الأمريكي في الجرائد والمجلات والكتب، وتُرجـم إلى الفرنسية والألمانية والأسبانية، وهو نفس ما حدث مع الكتاب المقدس كما سيتضح لنا من هذا الفصل.

هذا الكلام باطل من وجهين


الوجه الأول


الوثيقة مكتوبة في أربع ورقات فلوسكاب وشيئ طبيعي أن الوثيقة وإن كانت تتحدث في مضمونها عن تحرير العبيد إلا أنه كانت هناك بنود أخري لتكتب في أربع ورقات فلوسكاب .

مثل:
أولا : هذه الوثيقة لم تكن لتحرير كل العبيد في الولايات المتحدة الأمريكية وإنما كانت في الولايات الكونفيدرالية التي كانت ما زالت ثائرة في عام 1863.
وفهمنا ذلك من التعديل(التعديل الثالث عشر –الفقرة الأولي ) المقترح للدستور الأمريكي في يناير، 1865، وتمت المصادقة عليه في ديسمبر، 1865.
ونص علي الآتي :
((يحرم الرق والتشغيل ألإكراهي في الولايات المتحدة وفي أي مكان خاضع لسلطانها إلا كعقاب على جرم حكم على مقترفه بذلك حسب الأصول)).


ثانيا : لم يكن من حق العبيد الإدلاء بصوته في الإنتخابات وفهمنا ذلك من التعديل المقترح للدستور الأمريكي في فبراير 1869، وتمت المصادقة عليه في فبراير 1870.
ونص علي الآتي ((لا يجوز للولايات المتحدة، ولا لأية ولاية منها، حرمان مواطني الولايات المتحدة من حقهم في الانتخاب، أو الانتقاص لهم من هذا الحق بسبب العرق أو اللون أو حالة رق سابقة.

ثالثا: كانت هناك بنود عن تعويض أصحاب العبيد .
وفهمنا هذا من التعديل (الرابع عشر –الفقرة الرابعة ) المقترح للدستور الأمريكي في يونيو 1866 , وتمت المصادقة عليه في يوليو 1868
ونص علي الآتي ((لا يجوز الطعن في صحة دين عام على الولايات المتحدة أجازه القانون، بما في ذلك الديون الناشئة عن دفع معاشات ومكافآت قدمت لقمع تمرد أو عصيان، لكن لا يجوز للولايات المتحدة أو لأية ولاية أن تتحمل أو تدفع أي دين أو التزام ناشئ عن تقديم عون لتمرد أو عصيان ضد الولايات المتحدة، أو تواجه أية دعوى بشأن خسارة أي عبد أو تحريره، إذ أن جميع هذه الديون والالتزامات والمطالب تعتبر غير مشروعة وباطلة )).

ورابعا وخامسا و.................

وهكذا يتضح أن المثال الذي أورده الموقع النصراني ذاته يثبت أن مضمون الوثيقة (( تحرير العبيد )) غير مفقود ولكن ((حرفية الوثيقة)) هي التي فقدت .
كذلك مضمون الكتاب المقدس الأصلي .......وهو التوحيد غير مفقود وهذا ما تم حفظه وأثبتناه فيما سبق .



الوجه الثاني


اعتمد الموقع علي تجميع الوثيقة من الكتب والجرائد والمجلات والترجمات إلي عدة لغات .
ونسي هذا المدلس إنه لا يصح الاعتماد علي كل الجرائد والمجلات والترجمات .
فكلنا نسمع عن الجرائد الصفراء التي لا تنشر إلا الأكاذيب وتمارس التضليل وقد تنسب أقوال إلي مسئول دون أن يتفوه بها .
ولذلك فالاعتماد علي النسخ أو الترجمات لا يكون إلا من مصادر موثوق منها .
وللأسف الشديد أقدم مخطوطة للكتاب الذي يقدسه النصارى مجهولة المصدر .
راجع الكتاب المقدس للكاثوليك طبعة دار المشرق.
ص 12




بناء علي ما تقدم من تحليل مثال الموقع النصراني .
أصبح بما لا يدع مجالا للشك أن الكتاب الذي يقدسه النصارى غير صالح للإعتماد علي حرفيته .
وإن كان يحتموي علي مضمون الرسالة . ألا وهي :ــــــــ


التوحيــــــــــــــــــــــــــد .


ونعود ونسأل نفس السؤال :
أما زال النصارى يجادلون بعدم تحريف الكتاب الذي يقدسون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يا نصارى لماذا تقدسوا هذا الكتاب ؟؟؟؟؟؟؟؟




ارحب بتعليقاتكم علي رابط الموضوع بالمنتدي :
https://www.hurras.org/vb/showthread.php?t=2499